المخدرات المحرمة شرعا، وذكر أن مع تلك الأموال المحرمة نسبة بسيطة جدا يمكن واحد في المائة من الحلال.
والسؤال: كيف يصنع بتلك الممتلكات، حيث إنه تاب إلى الله ورجع وندم على ما سلف منه، وعزم على تركها وعلى عدم العودة، وها هو منطرح بين يدي الله تعالى، وبالأخص يسأل عن عقد زوجته، هل هو صحيح أم لا، حيث إن مهرها حرام مما كسبه من قيمة تلك العفونات؟ أرجو الإجابة بالتفصيل في مهر المرأة وفي المزرعة وفي العمائر والأراضي. شاكرين ومقدرين لله ثم لسماحتكم.
ج: الواجب على هذا الرجل وأمثاله أن يتخلص من الأموال التي دخلت عليه بطريق الكسب الحرام بصرفها في وجوه البر؛ كالصدقة على الفقراء، ومساعدة المجاهدين في سبيل الله، وإعانة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم، ومساعدة المحتاجين للزواج العاجزين عن مؤنته، ونحو ذلك، وإن وقف هذه العمائر والأرض والمزرعة على المساجد والمؤذنين والأئمة فذلك مناسب؛ لما فيه من التخلص من هذه الأموال المكتسبة بالطرق المحرمة في وجوه تنفع المسلمين. أما الزواج فصحيح، والواجب أن يتخلص بمقدار المهر الذي دفعه للمرأة، ويكون هذا المقدار من كسب حلال، وينفقه في وجوه البر السابقة وأمثالها، مع التوبة النصوح من ذلك، ويبشر بأن الله
стр. 10117
سيعوضه عن هذه الأموال الخبيثة بخير منها بسبب تقواه لربه وتوبته الصادقة إليه، وهو القائل سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (١) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٢) وهو القائل أيضا: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٣) وفقنا الله وإياه للتوبة النصوح، وتاب علينا وعليه إنه سميع قريب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10118
الفتوى رقم (١٩١٣٤)
س: ١-
رجل مسلم جمع أموالا كثيرة أو قليلة من طريق محرم؛ كبيع الخمر والخنزير والميتة، أو من تجارة المخدرات وغير ذلكم الحرام، وأراد أن يتوب إلى الله تعالى، فهل يلزمه التخلص من كل أمواله الحرام، أم يجوز له أن يبقي جزءا منها ليستخدمه في تجارة الحلال؟
٢ -
لو توقف عن التجارة في المحرمات، لكنه أبى أن
стр. 10119
يتخلص من ذلك المال الحرام، ثم أقام بذلك المال متجرا يبيع فيه الأمور الحلال كالأواني والملابس.. إلخ. فهل يجوز بيعه والشراء منه؟
٣ -
هل يجوز العمل عنده في ذلك المتجر وتكون الأجرة حلالا؟ مع ملاحظة أنه إذا تمت مقاطعته والتعامل معه قد يحمله ذلك إلى العودة إلى تجارة المواد المحرمة شرعا.
٤ -
هل يجوز أكل طعامه وإجابة دعوته أو قبول هداياه مع غلبة الظن أنها اشتريت من ماله الحرام؟ ومن قبل شيئا من هذا المال فهل يجب عليه التخلص منه أم عفا الله عما سلف؟
٥ -
لو أراد أن يتبرع بذلك المال الحرام، أو بجزء منه فما هي مصارف ذلك المال، وهل يجوز أن تنفق في شراء كتب العلم وتوزيعها على المحتاجين من المسلمين؟ وهل يجوز إنفاق تلك الأموال على نشر الدعوة الإسلامية أو شراء أو إجارة مكان ليكون مركزا للدعوة إلى الله وتعليم أبناء المسلمين القرآن والعلم وكذلك شراء ما قد يحتاجه ذلك المكان من أدوات لصالح الدعوة؟
٦ -
هل يجوز الاقتراض من ذلك المال لصالح الدعوة أو للصالح الشخصي أم لا يجوز هذا ولا هذا؟
ج: قال النبي ﷺ : «إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين قال تعالى:
стр. 10120
وقال تعالى: ثم ذكر: الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء: يا رب، يا رب، ومطعمه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك (٢) » خرجه مسلم في صحيحه. لذلك فإنه يحرم على المسلم تعاطي المكاسب المحرمة، ومن وقع في شيء من ذلك وجبت عليه التوبة وترك الكسب الحرام، وأبواب الرزق الحلال -ولله الحمد- كثيرة ميسرة، وقد قال الله سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٣) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٤) ومن تاب وعنده أموال اكتسبها بطرق محرمة؛ كالربا والميسر، وبيع المواد المحرمة؛ كالخمر والخنزير، فإنه يجب عليه أن يتخلص من تلك الأموال، بوضعها في مشاريع عامة، كإصلاح الطرق ودورات المياه، أو يفرقها على المحتاجين ولا يبقي عنده منها شيئا، ولا ينتفع منها بشيء؛ لأنها مال حرام، لا خير فيها، ومقتضى التوبة منها أن يتخلص منها ويبعدها عنه، ويعدل
стр. 10121
إلى غيرها من المكاسب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10122
الفتوى رقم (١٣٩١٤)
س: أنا رجل أملك محل فيديو لبيع وتأجير الأفلام الغربية والهندية والعربية، وجميع تلك الأفلام تتضمن مشاهد فيها ظهور النساء سافرات، وبعضهن شبه عاريات، وكذلك الاختلاط بالرجال وربما قبل الرجل المرأة، وكذلك يوجد بها موسيقى وأغاني ورقص النساء.. إلى غير ذلك من أفلام العنف والجريمة التي لا تخلو من ذلك، وذات مرة دخل إلى المحل أحد الشباب المستقيمين وأخبرني أن عملي هذا لا يجوز ومحرم، وأني بهذا أدمر الدين والعقيدة، وأن الكسب منه محرم، وقال لي: يجب أن تتخلص من هذا، ثم انصرف، وعند عودتي إلى المنزل قررت الكتابة إليكم، فأنتم خير من أثق فيه، ولعلمي من الناس جميعا أنك أعلم الأئمة في هذا العصر، لذا أرجو أن تفتوني سريعا فإني في قلق مستمر. حفظكم الله ورعاكم.
ج: ما ذكره الأخ الناصح صحيح، ويجب عليك التخلص من
стр. 10123
جميع ما حرم الله تعالى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10124
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٥٨٧٠)
س٢: عندي ثياب اشتريتها من مال حرام، وقد اعترفت لأصحاب الفلوس، وأنا الآن ليس عندي ثياب غيرها، انصحوني جزاكم الله خير الجزاء.
ج٢: يجب عليك رد الفلوس إلى أهلها وتستبيحهم، وتعزم على التوبة الصادقة من أكل أموال الناس بالباطل، والاعتداء عليها بغير حق، وإذا تم ذلك فلا نرى ما يمنع من جواز استعمال الثياب المذكورة، عافانا الله وإياك من التعدي على حرمات المسلمين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10125
الفتوى رقم (١٥٣٥٧)
س: لقد كنت أشتغل في ما مضى من سنوات عمري في
стр. 10126
المجلات والجرائد العارية للنساء الأجانب والأفلام المخلة بالآداب، وكنت أبيعها لأصدقاء السوء، فبعد أن علمت بحرمتها وهداني ربي إلى الطريق المستقيم وأردت أن أتخلص من ذنوبي، ولقد ربحت من هذه التجارة السيئة مبلغا من المال يقارب ثلاثة آلاف من الجنيهات، وأرجو من سيادتكم أن تفيدونا -أفادكم الله- عن حكم مثل هذه التجارة الفاسدة.
ج: من كان يكتسب المال من وجه محرم؛ كبيع الصور الخليعة والأفلام المخلة بالآداب، ثم تاب إلى الله تعالى من هذا العمل، وقد تجمع لديه مال منه، فإنه يضعه في مشروع خيري أو يعطيه لمحتاج تخلصا منه؛ لأنه لا يحل له، مع استمراره في التوبة وإقلاعه عن ذلك العمل إلى عمل طيب ومكسب حلال. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10127
الفتوى رقم (٢٠٢٧٢)
س: أثناء الثورة التحريرية المباركة، وبالضبط في عام ١٩٦٠ م، أخذ أبي الاستعمار الفرنسي الغاشم للخدمة الوطنية في ألمانيا فذهب إلى ألمانيا وأثناء خدمته قطع أصبعه ثم أمسكه
стр. 10128
بقطعة من الذهب، أنهى أبي الخدمة الوطنية وعاد إلى الجزائر بعد الاستقلال، وأصبح يأخذ مرتبا شهريا على أصبعه، ودخل بهذا المرتب في شركة مساهمة، وفي عام ١٩٦٣ م، هاجر إلى فرنسا للعمل هناك، وبعد وصوله وفقه الله والحمد لله ووجد عملا حلالا، فاشتغل أول مرة في تنظيف المجاري المائية، ثم بعد ذلك انتقل إلى الشغل كبناء لمدة ٣ سنوات، وفي عام ١٩٦٦ م، وبعد تحصيله على رخصة سياقة انتقل إلى العمل في شاحنة شركة كسائق، ومكث في هذا العمل حتى سنة ١٩٨٢م، إلى هنا كل شيء عادي والحمد لله، لكن أثناء هذا العمل جاء اليوم المشؤوم الذي تعرف فيه أبي على بعض أصدقاء السوء، فوسوس له وقال: اترك عملك هذا -السائق- وتعال نشترك في شراء مقهى، ولا زال هذا الصديق السوء يوسوس لأبي حتى أقنعه بشراء المقهى، وترك العمل كسائق، وفعلا فقد تم شراء المقهى في نفس العام ١٩٨٢ م، وبدأ العمل الجديد وكانوا يبيعون في هذا المقهى: القهوة والشاي والمشروبات الغازية والخمر -أكرمكم الله- وحسب كلام أبي فإنه أقسم لنا أنه كان لا يدري أن بيع الخمر من المحرمات، وهذا نظرا للجهل الذي كان سائدا أثناء حقبة الاستعمار وبعده، لكن أبي لم ينته عن هذا العمل، وبقي فيه وأصبح المال الحرام يزيد يوما بعد يوم، فقد بنينا منه بيتين
стр. 10129
واشترى أبي بعض السيارات وباعها، ونحن الآن نملك بيتين وسيارتين واحدة كبيرة يعمل بها أخي، والأخرى صغيرة للبيت، أبي وبعد هذه السنوات كلها أراد أن يتوب إلى الله توبة نصوحا، وهو نادم على كل الذي عمله ويريد أن يتوب إلى الله ويترك هذا العمل، فقد قرر هذا العام بيع المقهى سهل الله له ذلك، مع العلم أنه بعد أن يصل إلى (٦٠ سنة) كاملة يصبح عنده أجران للتقاعد، أجر تقاعد عمله الأول وهو بإذن الله حلال، وأجر تقاعد عمله الثاني الحرام. فيا فضيلة الشيخ هذه هي مشكلتي كاملة، فأرجو أن تفتوني فيها وأن تبينوا لنا الطريق في كيفية الخروج من هذا المأزق، فنحن محتارون في أمرنا ولم نجد هناك من يفتينا.
ج: إذا كان الواقع ما ذكرت فعلى أبيك بعد التوبة إلى الله إن كان يعرف مقدار المال الحرام الذي تحصل عليه من المقهى الأول والثاني أن يتخلص منه بوضعه في مشروع عام ينتفع به الناس أو يعطيه للفقراء والمحتاجين بنية التخلص منه لا بنية الصدقة، وإن كان لا يعرف مقدار المال الحرام فإنه يقدره بما يغلب على ظنه، ويعمل فيه ما ذكرنا.
стр. 10130
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10131
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٥٦٢٥)
س١: توفي رجل وعليه ديون بعضها عائد للدولة للبنك الزراعي والبنك العقاري، والبعض لأشخاص مفردين، بعد وفاته قمنا نحن ورثته سددنا أفراد الديون التي كانت لكل فرد يطالبه بذلك، وبقي شخص آخر تبين أن له مبلغ ناقتين، ولها من مدة خمس وثلاثين سنة تقريبا، ولم نعرفه ولم نعرف مقره حتى نقوم بدفع هذه المبالغ التي بذمة الفاني حتى يريحه الله في آخرته وفي قبره.
ج١: إذا كان الأمر كما ذكر، ولم يعرف صاحب الناقتين وتعذر معرفة ورثته، فإنه يتصدق بقيمة الناقتين وقت القضاء على أن تكون من الوسط على الفقراء بنية عن صاحبها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10132
السؤال الرابع من الفتوى رقم (١٥٩١٧)
س٤: ماذا يفعل من امتلك شيئا ليس من حقه، ولا يستطيع أن يوصل ثمنه لصاحبه نظرا لاستعماله أو تلفه، أو لعدم علمه بصاحبه، أيجوز أن يتصدق بثمنه وينوي ثواب ذلك لصاحب هذا الشيء؟
ج ٤: من كان عنده مال لأحد، وهو لا يعرفه ولا يستطيع إيصاله إليه أو ورثته بأي وسيلة؛ فإنه يتصدق به على نية أن الأجر لصاحبه، فإن جاء أو من ينوب عن ورثته وطلبه دفعه إليه، ويكون أجر الصدقة للمتصدق. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10133
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨١٧٢)
س٢: كنت في السابق أشرب الدخان، ولا سيما ما يسمى بالشيشة، وعندما تركت هذه العادة السيئة -ولله الحمد- أخبرني العامل الموجود بالمقهى بأنه يطلبني مبلغا من المال، فهل أعطيه هذا المال أم ماذا أعمل؟ أفيدوني مأجورين.
ج٢: إذا كان هذا الدين ثمنا لمحرم فإنه لا يجوز لك دفعه
стр. 10134
لصاحبه؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان، وقد «لعن النبي ﷺ آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه» «ولعن في الخمر عشرة، منهم: بائعها ومبتاعها وآكل ثمنها (١) » أما إذا كان هذا الدين في مقابل مباح، فإنه يجب عليك وفاؤه؛ لأنه حق لمخلوق في ذمتك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10135
الفتوى رقم (١٩٤١٩)
س: رجل تعامل مع أحد النصارى وبقي للنصراني بعد المعاملة بعض الدنانير عند الرجل، واختفى هذا النصراني وبقيت الدنانير عند الرجل، والمشكلة أنه لا يعرف أين يسكن هذا النصراني ولا أين هو؟ فأفيدونا -حفظكم الله- ما يفعل الرجل بهذه الدنانير؟
ج: الواجب في مثل هذه الحال البحث عن صاحب الحق حتى يؤدي إليه حقه، وبما أنك لا تعرف مكان عمله ولا إقامته فإنك تتصدق بهذه الدنانير بالنية عن صاحبها، فإن جاء إليك يوما يطلب حقه فأخبره بما عملت، فإن أقره وإلا فادفع إليه حقه،
стр. 10136
ويكون ثواب ما تصدقت به لك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10137
السؤال السادس من الفتوى رقم (١٩٣١٤)
س٦: هل يجوز التصدق بمبلغ حوالي عشرة آلاف ريال من قبل شخص عليه ديون، ولكن راتبه جيد، ويخاف أن تفوته فرصة تلك الصدقة، وهي: إقامة مدرسة تحفيظ قرآن؟ تفضلوا علينا بالإجابة؟ جزاكم الله خيرا عن الإسلام والمسلمين.
ج٦: المبادرة لإبراء الذمة من الديون أولى بالتقديم من نوافل الصدقات ، إلا إذا كان الدين لم يحل وقته، وعنده مال يزيد على مقدار الدين، فله أن يتصدق بما زاد عن الدين في هذه الحال. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10138
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٣٧١)
س٢: أعطاني رجل مبلغا من المال قدره ٢٠٠٠ ريال،
стр. 10139
لأشتري له دواء من أحد المعالجين، فاشتريت العلاج من المعالج بمبلغ ١٥٠٠ ريال فقط، وأخذت باقي المال، فهل هذا المبلغ حلال؟ أفتونا جزاكم الله ألف خير.
ج٢: ما تبقى من المبلغ بعد شراء الدواء فهو حق لصاحبه الذي أوصاك بشراء الدواء له، سواء كان المال المتبقي قليلا أو كثيرا، ويحرم أخذه بدون إذن صاحبه ورضاه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10140
الفتوى رقم (١٧٤٣٨)
س: اشتريت سيارة بمبلغ تسعة آلاف ريال أقساطا، ولا أعرف صاحب السيارة، وذلك عام ١٣٩٤ هـ، وكان يعرف عنواني، ولكن بسبب فصلي من عملي وانتقالي من الرياض إلى المنطقة الغربية انقطعت عنه، ولم يتصل بي ولا أعرف اسمه كاملا ولا عنوانه، والآن أريد إبراء ذمتي فماذا أعمل؟
ج: يلزمك البحث عن صاحب المبلغ المذكور لديك بالإعلان عنه في الصحف، وبسؤال من تظن أنهم يعرفونه من أهل البلد الذي هو فيه، وإذا لم تعثر عليه بعد بذلك الجهد في التعرف عليه فتصدق
стр. 10141
بالمبلغ على نية أن أجره لصاحبه، أو ضعه في مشروع خيري. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10142
الفتوى رقم (١٥٢١٧)
س: سافر والدي منذ ٥٠ عاما إلى مدينة جدة للعمل كسائر عباد الله، وشاء الله أن يعمل في منزل أحد مدراء البنوك الربوية، وبقي معه فترة ملازمه في البيت إلى أن عين عمله في البنك، وله الآن أكثر من ٣٥ عاما يعمل في هذا البنك مع هذا المدير، ورغم أن والدي لا يقرأ ولا يكتب إلا أنه استطاع أن يجمع ثروة لا بأس بها، استغلها في تربيتنا أنا وأخواتي أحسن تربية، وأكلنا ولبسنا وركبنا من هذا المال، إلى أن صار عمري حوالي ٢٥ عاما، ولأنني -والحمد لله- شاب مستقيم، وأعرف الله حقا، وأخشى عقابه، وأعرف خطر الربا في الدنيا والآخرة، ولأن والدي قد أهداني بمناسبة زواجي إحدى الشقق في عمارة له، وقام بفتح مؤسسة لي في محلات له بحكم أني ولده الكبير، إلا أنني غير مقتنع بكل هذا؟ لأن ما عند الله خير وأبقى. لذا فضيلة الشيخ -جزاكم الله خير الجزاء- أرجو التكرم بالإجابة على
стр. 10143
أسئلتي التالية كلا على حدة: ١- هل مال والدي حرام رغم أنه عمل في البنك وفي شراء العقارات وبيعها؟ ٢- هل علي أن أرد كل ما صرفه علي طول السنوات التالية؟ ٣- هل أسكن في الشقة التي أعطاني إياها هدية، وأعمل في محلاته، أم أخرج منها، أم أدفع له إيجار؟ ٤- هل لوالدي توبة رغم أنه يصلي ويتصدق وبرا بوالديه ويعرف الله، ولكنه لا يعرف خطر الربا؟ ٥- هل ما عمله والدي يدخل تحت حديث الرسول ﷺ المشهور في لعن الربا؟ ٦- كيف يتوب الله على والدي خصوصا وأنه الآن تقاعد؟ كيف أكفر عنه سيئاته؟ ٧- هل أعصيه في سبيل إرضاء الله؟
ج: إذا كنت لا تعلم أن المال الذي دخل عليك من أبيك اكتسب من الحرام فلا حرج عليك في ذلك؛ لأن الأصل براءة الذمة، ولأن الأصل فيما يصل العبد من المال الإباحة، إلا أن يعلم ما يقتضي التحريم، لكن إذا كان لك إخوة رجالا ونساء فالواجب على أبيك أن يعدل بينك وبينهم في العطية كالميراث، إلا
стр. 10144
أن يسمحوا بتخصيصك أو تفضيلك عليهم إذا كانوا مرشدين فلا بأس إذا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا وعلى وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10145
الفتوى رقم (٢٠٥٢٧)
س: صرفت شيكا من أحد البنوك بمكة المكرمة وكان ما استلمته ورق نقدية سعودية فئة خمسين ريالا، ٥٠ ربطة، الواحدة تساوي خمسة آلاف ريال (٥٠٠٠) ، وقد أعطيت أحد أقاربي عددا من هذه الربط بحسابها لقضاء بعض الحاجات، وعندما دفع النقود لصاحب البضاعة اكتشف البائع أن بين أحد هذه الربط ورقة تساوي مائة دولار أمريكي، أي: قيمتها فوق ثلاثمائة ريال (٣٠٠ ريال سعودي) وقد صرفها هو وأخذ منها خمسين ريالا (٥٠) ورجع الباقي، فتساءلت: كيف أتخلص من هذا المبلغ؟ فقيل لي: أعده إلى البنك، ولم أطمئن لهذه المقولة؛ إذ إن المبلغ ليس للبنك، ربما لمؤسسة النقد أو لشخص آخر البنك استلم كما استلمت أنا. أرجو إفادتي للتخلص من هذا المبلغ بطريقة سليمة تبرئ ذمتي، وتعيد الحق إلى نصابه جزاكم الله خيرا.
стр. 10146
ج: عليك أن ترجع النقود الزائدة عن حقك إلى البنك الذي صرفها لك خطأ، وإذا أرجعتها إليه برئت ذمتك منها، ولا يجوز لك أن تتصرف فيها بغير ما ذكرنا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10147
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٠٦٩)
س١: أفيدكم بأنه يوجد لي أخت أكبر مني في السن، وهي متزوجة، وأخذت يوما من الأيام بحوالي خمسمائة ريال (٥٠٠) أغراضا عبارة عن دين (مهلة) وصار عليها حادث قبل أن تقضي هذا المال، ولما زرتها في المستشفى أخبرتني بهذا الأمر، علما بأنها قالت: إني جيت ناوية أن أقضيهم دينهم، ولم أحصلهم، وأخذت هذه الفلوس. أفيدوني ماذا أفعل بها؟ علما أنه يوجد علي حوالي عشرين ألف ريال دين، هل أقضي بها ديني، أم أعطيها أمها، أم ماذا أفعل بها؟
ج١: إذا لم تعرف أصحاب هذه الحقوق المالية بعد البحث والتحري، فيجب عليك التصدق بها بالنية عنهم، ولا تبرأ الذمة إلا بذلك.
стр. 10148
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10149
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٢٤١)
س١: توفي أخي وله علي دين قدره (٣٠٠٠٠ درهم مغربي) علما أنه ليس له أولاد وله زوجة وأم وأب وثلاث أخوات وأخ، وأنا الأخ الثاني، أريد تسديد الدين، فما يجب فعله؟
ج١: يجب عليك أن تسلم الدين الذي عليك لورثة أخيك، وهم زوجته وأمه وأبوه إذا كان الواقع هو ما ذكرته في السؤال، وليس للإخوة شيء؛ لأن الأب يحجبهم، ومسألة قسمة التركة إذا كان الحال ما ذكر من اثني عشر، للزوجة الربع = ثلاثة، وللأم السدس = اثنان، والباقي سبعة للأب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10150
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٤٢١٢)
س٣: لقد وكلني شخص على بيع سيارة مصدومة بمبلغ
стр. 10151
ألفين فما فوق، فوافقت على ذلك، وبعد ذلك حضر لي شخص آخر، فبعته السيارة بمبلغ ألفين وثمانمائة ريال ٢٨٠٠، وعند حضور صاحب السيارة الأصلي قلت له: بعت السيارة بألفين ريال، ووفرت الثمانمائة ريال (٨٠٠) لحسابي دون أن أخبره بذلك، فما حكم ذلك؟ علما أنني لا أعرف ذلك الشخص، ولا اسمه ولا بلده، وهل أتصدق بالمبلغ على نيته؟ وفقكم الله لما فيه خير الإسلام والمسلمين.
ج٣: أسأت بإخبار صاحب السيارة بغير الواقع، وهذا كذب وخيانة، وعليك التوبة والاستغفار وإعادة المتبقي من القيمة إلى صاحب السيارة، فإن تعذر عليك معرفته فتصدق بها على الفقراء بنية عن صاحبها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10152
الفتوى رقم (١٨٩٣)
س: توفي أخي الأكبر بعد وفاة والدنا، ونحن لم نقتسم التركة التي خلفها والدنا، وقد خلف أخي أولادا فتقاسمت أنا وأولاده التركة، وهي أرض زراعية قسمة معيشة إنما صار على
стр. 10153
الهالكين ديون والدائنون لهم صار بيني وبينهم حاجز، وهو الثورة التي صارت في اليمن فتأخرت عن دفع الدين ما يزيد عن سبع سنين للأسباب المذكورة، وخلال هذه المدة لم يتقدم أي إنسان من الدائنين يطلب أي شيء، وبعد هذه المدة صار بيني وبينهم اتصال، فدفعت لهم حقهم بدون نقصان، وطلبت منهم السماح لي وللهالكين من التأخير ومخرجهم أعطيتهم من مالي الخاص دون أخذ من أي شخص مقابلا، بل بطيبة نفس مني، فهل علي إثم في هذا التأخير أو لا؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت من أنك لم تتمكن من تسديد الديون لأصحابها للمانع الذي بينته، وأنك سددتها بمجرد أن تمكنت من ذلك - فلا إثم عليك؛ لعموم قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١) وقوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز