السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٩٤)
س١: كنت أعمل محصلا في وظيفة، واضطررت إلى أخذ مبلغ مما تحت يدي بقصد السلف وأرده من راتبي، لكن اطلع صاحب المال على ذلك، وطلب رده، فرددته إليه دون نزاع، والآن ضميري يؤنبني على ما فعلت، فما أصنع حتى يستريح قلبي؟
ج١: أخذك المبلغ من مال غيرك دون إذنه يعتبر خيانة له، ولو حسن قصدك وعزمت على تسديده من راتبك أو غيره، ويعتبر تعطيلا لجزء من مال غيرك، عن استغلال صاحبه له فيما يعود عليه بالربح، كما أن فيه عارا عليك وجرحا لكرامتك، وحيث رددت المبلغ لصاحبه حينما علم وطلبه وندمت على ما حصل منك فعليك أن تضم إلى ذلك: العزم على ألا تعود إلى مثل ذلك، وتستسمح صاحب المال حتى تطيب نفسه، وتحسن التوبة، وتكثر من الأعمال الصالحة، عملا بحديث: «أتبع السيئة الحسنة تمحها (١) »
стр. 10292
ونرجو الله أن يتوب عليك ويغفر لك، ويحفظك من المعاصي والمنكرات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10293
الفتوى رقم (٧٤٨١)
س: إنني أقرضني أخ لي مبلغا من المال، خمسة آلاف جنيه، لأعمل بهن وأسترزق منهن، على أنني سوف أرد إليه المبلغ حينما يتسنى لي سداده، ولكن أخي هذا ماله خليط من حلال وحرام، حيث إنه يعمل خارج البلد في هولندا وبعض تجارته هناك من لحم الخنزير وشحم الخنزير، لذلك فإني متوقف في هذا المبلغ هل أعمل به أم أتركه؟ مع العلم أنه من العسير جدا، وربما من النوادر أن أجد أحدا يقرضني مبلغا، وخاصة مثل هذا، بل أكاد أن أقول غير موجود، فأرجو من الله ﵎ أن يوفقكم في الرد على سؤالي هذا؛ لأنني غير مستريح من المعاملة في هدا المبلغ حتى يأذن الله تعالى لي.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت من أن مال من أقرضك المبلغ مختلط حرامه بحلاله، جاز لك أن تستثمر ما أقرضك في وجه من
стр. 10294
وجوه الاستثمار الجائزة؟ لتكسب منها ما قدر الله لك من الربح؛ فإن النبي ﷺ كان يتعامل مع الكفار اليهود والنصارى بيعا وشراء، ويقبل الهدايا منهم، ويأكل منها، مع العلم بأنهم يتعاملون بالربا، ويتجرون في المحرمات، فمالهم مختلط حرامه بحلاله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10295
السؤال الأول من الفتوى رقم (١١٣٠)
س١: إنه اقترض من رجل (٤٠٠ ريال) ، وتوفي عن زوجة فقط، ولم يعرف له وريث، وليس له ولد، وإنه أعطى الزوجة مبلغ مائة ريال (١٠٠) ، ويسأل عما يفعل بالباقي؟
ج١: إذا كان الأمر كما ذكره السائل، فيمكنه أن يدفع المبلغ الباقي إلى القاضي الذي يقع في جهته، ويأخذ سندا بذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10296
السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (٩٥٦٤)
س١١: ما حكم ما لو اقترض شخص ألف دولار، وعند حلول الأجل سدد ما اقترضه بعملة غير الدولار، بأن كان الدفع بالريالات، فدفع بدلا من الألف دولار أربعة آلاف سعوديا؟ مع العلم أن الألف دولار حين القرض يعادل ٣٥٠٠ ريال سعوديا.
ج ١١: يرد المقترض جنس المال الذي اقترضه، وإذا أراد أن يقضيه بعملة أخرى فيكون بسعر الدولارات وقت القضاء، ولكن لا يجوز للمسلم أن يشترط ذلك عند عقد القرض؛ لأنه والحال ما ذكر يكون صرفا بدون تقابض، وذلك لا يجوز لحديث عبادة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10297
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٨٤٨٩)
س٣: اقترض رجل من زوجته مبلغا من المال، على أن يعيده في وقت قريب وحدد ذلك الوقت، وقد مضى على ذلك الوقت زمن طويل، وبعد مطالبتها بحقها رفض وقال: لن أرجع ذلك المال؛ لأنك زوجتي وليس من حقك مطالبتي بذلك، ويكفي
стр. 10298
أنني أصرف عليك. أرجو من سماحتكم بيان هل لها استرجاع حقها رغم أنه يقول: إن أجبرتني على استرجاع حقك فيكون ذلك ولكن مع الطلاق؟
ج٣: يجب على الزوج أداء الدين الذي عليه لزوجته، ولا يحل له شيء من مالها إلا بطيبة من نفسها، ولا يحل له أن يماطل بأداء حقها ويهددها بالطلاق إن طلبته؛ لأن هذا ظلم، وأكل لمالها بالباطل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10299
الفتوى رقم (١٤٠٥٧)
س: إني شاب أبلغ من العمر ثمانية وعشرين عاما، وقد ارتكبت كثيرا من المعاصي والكبائر- والله المستعان- وقد من الله علي بالتوبة، وقد تبت واستغفرت الله منها، وأرجو منه سبحانه أن يتوب علي ويغفر لي، وقد أردت أن أحصن نفسي بالزواج حيث كنت بأمس الحاجة له، وفعلا قمت أنا ووالدي ﵀ بخطبة فتاة من أقاربي، وتمت موافقتهم، ولكن لم يكن لدي من المال ما يكفي مصاريف الزواج، وبعد سنة من الخطبة توفي
стр. 10300
والدي -عليه رحمة الله- وكان من ضمن ما ترك: مبلغا وقدره مائتا ألف ريال تقريبا، وكان ورثته هم: جدتي والدة أبي، وأمي وسبعة بنين وأربع بنات، وكان بذمته أقساط للبنك العقاري للمنزل الذي تسكن فيه أسرتي أكثر من مائة ألف ريال، وقد أخذت مائة ألف لكي أحفظها عندي لإخوتي القصر، وبعد سنة تقريبا من وفاة والدي، لم يتوفر لدي من المال ما يكفي للزواج، ولرغبتي الملحة في الزواج ولضعف نفسي وخوفي من أن أرتكب الفاحشة- عياذا بالله من ذلك- امتدت يدي إلى هذا المال، فأنفقته كله على مصاريف الزواج بدون علم والدتي وإخوتي، وكانت نيتي أن أقوم بتسديده وأعتبره دينا في عنقي، وقد مضى علي سنة من الزواج ولم أسدد من هذا المال سوى مبلغ عشرين ألف ريال تقريبا، وأنا الآن خائف أشد الخوف من عقاب الله، وأخشى أن أكون ارتكبت كبيرة (أكل مال اليتيم) وأكثر ما أخشاه أن ينزل علي هادم اللذات وأنا لم أسدد هذا الدين، عليه أود من سماحتكم أن ترشدوني وتوجهوني إلى الذي يجب علي أن أعمله، وما هو الحل لمشكلتي هذه التي تؤرقني في الليل والنهار، وأتمنى أنني لم أتزوج، ولم أقرب هذا المال. هذا ما أردت شرحه لكم، ورجائي في الله ثم بكم أن تنيروا لي طريقي وتبصروني بما علي أن أفعله، وأرجو منكم الدعاء لي
стр. 10301
بأن يغفر لي الله ذنوبي، وجزاكم الله عني وعن المسلمين كل خير. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: يجب عليك رد ما أخذت من نصيب إخوانك القصر إلى وليهم، مع التوبة والاستغفار مما حصل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10302
السؤال الأول من الفتوى رقم (٦٩٢٨)
س١: تسلفت من أحد الأصدقاء مبلغا وقدره ٥٠٠٠ ريال، فقلت له: آخذ وبعد سنة أدفع لك هذا المبلغ إن شاء الله، فقال: أنا وأنت إخوة، ومتى ما أتيت بهن آخذهن ولو بعد عشر سنوات، فقلت له: جزاك الله خيرا، وأخذ على هذه الحال (٥) شهور، فتوفي هذا الصديق، ولما أتممت السنة جئت إلى ولده بالمبلغ، فرفض، وجئت إليه حوالي ثلاث مرات فرفض، وجئت إليه بإثبات بأني قد تسلفت وجئت بشهود قد وقفوا على ذلك، ولكن أصر على ذلك العناد، وجئت إلى إخوته وإلى الورثة فرفضوا، وأنا متحير من هذا الأمر، فماذا أفعل؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.
стр. 10303
ج١: إذا تنازل لك جميع الورثة وهم بالغون عقلاء وكل منهم رشيد عن المبلغ الذي في ذمتك لميتهم- فلا حرج عليك، وإن اختلفتم فمرجع ذلك المحكمة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10304
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٤٧٠٢)
س٢: وأنا في العراق أخذت مبلغ ٧٥ دينارا على سبيل السلفة، ولم نتقابل بعد ذلك بسبب أزمة الخليج ولم أعرف سوى اسم المحافظة، مع العلم بأني رجعت من العراق بدون أي مبلغ من المال، ولا يوجد معي مال الآن.
ج٢: يجب عليك إعادة المبلغ الذي اقترضته إلى صاحبه، فإن تعذر عليك معرفته ومعرفة ورثته فتصدق به على الفقراء بالنية عن صاحبه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10305
الفتوى رقم (١٩٢٨٦)
س: تزوجت بامرأة ورزقني الله بولد منها، وحصلت لي أزمة مالية، وقمت بأخذ ذهبها برضاها واختيارها بدون إجبار أو إكراه مني لها، وقمت ببيعه على أن أشتري لها ذهبا فيما بعد، ولكن توفيت زوجتي -رحمها الله- قبل أن أشتري لها الذهب، وأستفسر عن سؤالي الأول: هل أشتري بقيمة ذهبها الذي بعته ذهبا آخر وأسلمه لأهلها أو يعتبر إرث لابنها الذي أنا والده ولا عليه شيء، كذلك باق لزوجتي بذمتي مبلغ وقدره عشرون ألف ريال من باقي مهرها، وأستفسر في سؤالي الثاني: هل أدفع باقي المهر لوالدها أو أمها، أو لا يلزمني دفع باقي المهر المتأخر؟
ج: قيمة الذهب الذي أخذته من زوجتك والقسط المتبقي من المهر هو جزء من تركتها، مضاف إلى ما خلفت، يقسم على ورثتها على حسب إرثهم بعد إخراج صك حصر الورثة، وأنت واحد منهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10306
الفتوى رقم (٨٩٨٦)
س: تسلفت مبلغ ألفي ريال من صديق مقيم في لبنان وكان هذا قبل الغزو الإسرائيلي للبنان والآن بعد أن فقدت عنوانه الصحيح اعتقادا مني أنه كان مسافرا للبنان لمدة إجازة ويعود، ولكن ظروف الحرب منعته من العودة، ولا أعرف مصيره الآن، فهل يجوز لي التصدق بالمبلغ باسمه على المستحقين من الفقراء والمساكين أم لا؟
ج: يجب رد المال المقترض إلى صاحبه إن كان حيا، ويمكن السؤال عنه وعن مقره عن طريق أقاربه، وإن تعذر ذلك فيسلم إلى ورثته إن وجدوا، وإن تعذر ذلك فيتصدق به عنه، ثم إن لقيته بعد ذلك أخبره بما فعلت، فإن رضي وإلا ادفع إليه حقه، ويكون أجر المال المتصدق به لك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10307
باب الرهن
стр. 10308
السؤال الأول من الفتوى رقم (٧٩٤٤)
س١: بعض الناس يقرض إلى أجل مدة معلومة في شراء عقار أو سيارات أو غيرهما من البضائع، ثم يرهنه المقترض شيكا مؤجلا على أحد البنوك، فما رأي فضيلتكم بهذه الطريقة.
ج١: إذا كان الشيك مصدقا بالقبول من البنك المحول عليه جاز جعله رهنا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10309
الفتوى رقم (١٤٥١٤)
س: تقدمت لخطبة فتاة قريبة لي، وأنا في السنة الأولى بكلية التجارة، وقد كان الدافع إلى ذلك هو أن والدتي لا تقدر على عمل شيء، فقد بلغت من العمر ستة وستين عاما، بالإضافة إلى زواج أختي الوحيدة والمعاناة التي عانت منها والدتي في سبيل تربيتنا، فقد توفي والدي عام سبعين، وكنت في ذلك الوقت عندي خمسة أعوام، وأخي محمد ثلاثة أعوام، وأختي خيرية سبع سنوات، ولا نملك سوى بيت صغير ونصف فدان بالإيجار، أي
стр. 10310
مؤجر، وقامت والدتي بتربيتنا برعاية الله وفضله، التي لم ينسانا بها دائما، حتى تزوجت أختي وتخرجت في كلية التجارة عام ١٩٨٩م، وأخي من دبلوم المدرسة الصناعية، ووالدتي أصابها المرض وكبر السن، وأصبحت غير قادرة على عمل شيء، مما دفعني إلى خطبة هذه الفتاة القريبة لنا؛ لكي تساعد والدتي. والآن وقد تخرجت من الجامعة، وأخذت معافاة من الجيش بسبب استئصال الطحال إثر عملية جراحية، وأخي لا يعمل، وكل ما نقوم به هو زراعة النصف فدان، ولكن طول مدة الخطوبة زاد مما دفع أهل الفتاة إلى قولهم لي: حدد موقفا على نهاية شهر ١٢، وكل ما نطلبه حجرة نوم، يعنى أقل شيء، ولكن ليس بمقدرتي. وبعد تفكر أنا وأخي اتفقنا على رهن قطعة الأرض حتى نستطيع شراء حجرة النوم، ولكن كل ما أريده هو توضيح هل رهن قطعة الأرض حرام أم حلال، فهنا من يقول: حرام، ومن يقول: ظروفك تدفع عنك الحرمانية. فهل أرهن قطعة الأرض وأتزوج هذه الفتاة التي تقوم برعاية والدتي بعد زواج أختي أم أتركها وشأنها؟ وهل حرام علي لو تركتها؟ وأدعو الله أن يوفقكم إلى ما فيه الخير للأمة
стр. 10311
العربية ولجميع المسلمين في أنحاء الأرض، كما أدعو الله أن ينظر إلينا ويرزقنا.
ج: أولا: يجب عليك بر والدتك والإحسان إليها قدر استطاعتك، لا سيما وقد بلغت الكبر واحتاجت إلى المعونة والمساعدة. ثانيا: إذا كانت الأرض مملوكة لك أو لأخيك وأذن لك في رهنها جاز رهنها لشراء غرفة لسكناك مع زوجتك. وبالله التوفيق سبحانه، ونسأله أن يوسع في رزقك وأن يعين الجميع على ما فيه رضاه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10312
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٠٢٤٤)
س٢: رجل عليه دين لرجل آخر، رهن المدين به قطعة أرض فهل لرب الدين أن ينتفع بتلك الأرض المرهونة بالزراعة أو الإيجار أو نحوها؟
ج٢: إذا كان المرهون مما لا يحتاج إلى مؤونة وعناية، كالمتاع
стр. 10313
والعقارات من الأراضي والدور، وكانت مرهونة في دين غير دين قرض، فإنه لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بها بالزراعة أو الإيجار، إلا بإذن الراهن؛ لأنه ملكه فكذلك نماؤه من حق الراهن، فإن أذن الراهن للمرتهن بالانتفاع بهذه الأرض ولم يكن الدين دين قرض، جاز انتفاع المرتهن بها ولو بغير عوض، ما لم يكن ذلك في مقابل تأخير مدة وفائه، فإن كان انتفاعه بالرهن في مقابل ذلك لم يجز للمرتهن الانتفاع به، أما إن كانت هذه الأرض المرهونة رهنت في دين قرض، فإنه لا يجوز للمرتهن الانتفاع بها مطلقا؛ لكونه قرضا جر نفعا، وكل قرض جر نفعا فهو ربا بإجماع أهل العلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10314
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٧٣٩٣)
س٢: تنتشر في بعض قرى مصر عادة رهن الأراضي الزراعية، إذ يقوم الرجل الذي يحتاج إلى مال بأخذ المال من الرجل الذي يملك المال، وفي مقابل أخذ المال يأخذ صاحب المال الأرض الزراعية التي هي ملك للمدين كرهن، ويأخذ صاحب المال الأرض وينتفع بثمارها وما تدره الأرض، ولا يأخذ صاحب
стр. 10315
الأرض من الأرض شيئا، وتظل الأرض الزراعية تحت تصرف الدائن حتى يدفع المدين المال لصاحبه. فما حكم رهن الأرض الزراعية، وهل أخذ ما تدره الأرض حلال أم حرام؟
ج٢: من أقرض قرضا فإنه لا يجوز له أن يشترط على المقترض نفعا في مقابل القرض؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه قال: «كل قرض جر نفعا فهو ربا» ، وقد أجمع العلماء على ذلك، ومن ذلك ما ذكر في السؤال من رهن المقترض للمقرض الأرض، وانتفاعه بها إلى تسديد القرض الذي له على صاحب الأرض، وهكذا لو كان له عليه دين، لم يجز لصاحب الدين أن يأخذ غلة الأرض أو الانتفاع بها في مقابل إنظار المدين، ولأن المقصود من الرهن الاستيثاق لحصول القرض أو الدين، لا استغلال الرهن في مقابل القرض أو الإهمال في تسديد الدين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10316
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٧٩٣٩)
س٢: يتفق طرفان: طرف أول: صاحب مال (فلوس) ،
стр. 10317
وطرف ثان: صاحب أرض زراعية (مزرعة) ، على أن يأخذ صاحب الأرض الزراعية مبلغا من المال (عدة آلاف مثلا) ، مقابل أن يعطي صاحب المال قطعة أرض زراعية محدودة المساحة والمعالم بصفة رهن، ويقوم الطرف صاحب المال بدفع أجرة (إيجار) لصاحب الأرض الزراعية، ويقوم بحرثها وتسميدها وريها وكافة العمليات الزراعية، وأخذ ثمارها وخراجها، وهذه القطعة من الأرض الزراعية تظل تحت يده حتى يأخذ ماله من صاحبها، علما بأن ذلك متفق عليه بين الطرفين وبرضاهما. أفتوني بالله عليكم في نوع هذه المعاملة: حلال أم حرام؟ جعلكم الله عونا للمسلمين في توضيح وبيان أمور دينهم.
ج٢: هذه المعاملة المذكورة لا تجوز؛ لأنها قرض جر نفعا، وكل قرض جر نفعا فهو ربا، واتفاقهما عليها لا يجعلها جائزة؛ لأن العبرة بصحة العقد شرعا لا بتراضيهما واتفاقهما على الحرام. والله أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10318
الفتوى رقم (١٥٦٣٠)
س: أفيدكم بأن فيه شخص أطلبه مبلغ عشرة آلاف ريال (١٠٠٠٠ ريال) بوقت مؤجل، ولم يوفيني حقي عند حلول قضاه، وقد عرض علي أرض عقار، وطلب مني أخذها بالمبلغ الموضح أعلاه، وذكر أنه سبق أن تقدم لصندوق التنمية العقاري بطلب منحه قرضا على الأرض المذكورة، وقبلت هذه الأرض، واشترطت عليه أن القرض تابع للأرض باسمه؛ حتى استلمه من البنك، ومن ثم أحيله باسمي، وقد قبل ذلك - أي: البائع- وقد كتبنا بيننا الاتفاقية المرفقة صورة منها، أفيدونا هل استلام القرض باسم البائع وتعديله باسمي بعد استلامه، وأقوم بتسديد البنك جائز أم لا؟ جزاكم الله خيرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج: هذا العقد غير صحيح لأمرين: الأول: أن الأرض أصبحت مرهونة للبنك بدين القرض، والرهن لا يجوز بيعه إلا برضى المرتهن. الثاني: أن الدين يلزم المدين، ولا ينتقل من ذمته إلى ذمة غيره إلا في مسألة الحوالة، وهذا ليس منها. والله أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10319
باب الضمان والكفالة
стр. 10320
الضمان
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩١٢٩)
س٢: في قريتنا يقوم الناس بضمان ثمار الزيتون بمبلغ معين من المال، كأن يقول: أضمن زيتونك كله بألف دينار، فيقبل الطرف الآخر. فهل هذه المعاملة جائزة في الشرع الكريم؟ وماذا تسمى؟ وما أصل مشروعيتها إن جازت؟
ج٢: لا يجوز هذا الضمان المذكور؛ لأنه ضمان شيء مجهول؛ ولأنه من المراهنة الباطلة، فهو قمار، وأكل للمال بغير حق. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10321
السؤال السادس عشر من الفتوى رقم (١٩٧٧٣)
س١٦: ما الحكم عند تلف شيء من محتويات المنزل بالخطأ، عند مباشرة الحوادث؟ وهل يضمن سواء كان مباحا أو غير ذلك؟
ج١٦: ما تلف في المنازل والمحلات عند مباشرة الحوادث من غير قصد وبسبب مقاومة الحادث فإنه لا ضمان فيه؛ لأن مباشرة
стр. 10322
الحادث ومقاومته فعل مأذون به، وما ترتب على المأذون فيه فهو غير مضمون. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10323
الفتوى رقم (١٥١٦)
س: حديث رسول الله ﷺ في الحكم بين أصحاب الإبل والمزارع، هل يشمل جميع المواشي مثل الأغنام والأبقار التي يجب أن تحفظ براع يرعاها ويحفظها عن المزارع والسباع، أو أنه يختص بالإبل التي قلما ترعى بالنهار وتحفظ بالليل؟
ج: أولا: الحديث الذي ورد في هذا الموضوع رواه الإمام أحمد في مسنده، وأبو داود والنسائي وابن ماجه في سننهم، وغيرهم بألفاظ متقاربة، ولفظه عند أبي داود عن حرام بن محيصة عن البراء بن عازب قال: «كانت له ناقة ضارية، فدخلت حائطا فأفسدت فيه، فكلم رسول الله ﷺ فيها، فقضى أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وأن على أهل الماشية ما أصابت ماشيتهم بالليل (١) » ، ورواه أبو داود أيضا من
стр. 10324
طريق آخر عن حرام بن محيصة عن أبيه، أن «ناقة البراء دخلت حائط رجل فأفسدته عليه، فقضى رسول الله ﷺ على أهل الأموال حفظها بالنهار، وعلى أهل المواشي حفظها بالليل (١) » ثانيا: هذا الحديث ورد عن النبي ﷺ وعلى سبب خاص، وهو إفساد ناقة البراء مزرعة لغيره، ولكن لفظه عام؛ لأنه عبر بلفظ الماشية، حيث قال: «إن حفظ الماشية بالليل على أهلها، وإن على أهل الماشية ما أصابت (٢) » ، والعبرة بعموم لفظ الحديث لا بخصوص سببه، فيشمل لفظ الماشية فيه: الأغنام والأبقار. ثالثا: كثير من العلماء صحح هذا الحديث وعمل به، كمالك والشافعي وأحمد وغيرهم، فقالوا: يضمن مالك البهيمة ما أصابته ليلا، ولا يضمن ما أصابته نهارا، قال الشافعي أخذنا بهذا
стр. 10325
الحديث لثبوته واتصاله ومعرفة رجاله، وجعله هؤلاء مخصصا لعموم حديث: «العجماء جبار (١) » ومن العلماء من قال بالضمان مطلقا، ومنهم من قال بعدم الضمان مطلقا، والمختار الأول؛ لما فيه من الجمع بين الحديثين العام والخاص، وعلى من يريد أن يتزود من العلم أن يرجع إلى أقوال العلماء في ذلك، وإلى أدلتهم في مظانها، وعلى من كانت له قضية أن يرفعها للقاضي، فما حكم به من أقوال العلماء المعتبرين نفذ حكمه، ورفع الخلاف فيه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ
стр. 10326
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٤٢٩٠)
س٢: دعست غنما من وقت طويل ولم أوقف، مع العلم أن راعيها في ذلك الوقت موجود، ولكن غير متعمد، وأنا في ذلك الوقت أخشى من شر المشاكل، حيث إني أعرف عن تلك الأرض مشاكل، وديارهم بعيدة جدا عنا، ولو سألت في تلك الديرة أخشى من كثرة المشاكل. أرجو من الله ثم منكم التوجيه.
ج٢: إذا كان صاحب الغنم موجودا فتعطيه القيمة، وإن كان
стр. 10327
ورثته موجودين وقد مات هو فتعطيهم القيمة عن طريق المحكمة، وإن لم تجده ولا من يدلك على ورثته أو لم تعد تعرفه بعد السؤال عنه، فإنك حينئذ تتصدق بقيمتها على الفقراء بالنية عنه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10328
الفتوى رقم (١٩٥٠٩)
س: لقد أتاني رجل من الجماعة وقال لي: إنه لا يستطيع مواجهة أناس يطلبونه بما مجموعه أربعون ألف ريال، وطلب مني المساعدة بكفالته لشراء سيارة بالتقسيط ليبيعها حاضرا ويسدد ديونه ويوفر مبلغا لشراء سيارة لاستعماله الخاص، ويستمر بدفع الأقساط لجهة واحدة، وكفلته لشراء سيارة من الدمام بقيمة (١٤٢ ألف) دفع المشتري مقدما لها (٣٥ ألفا) والباقي (١٠٧ألف) مائة وسبعة آلاف ريال، موزعة على أربعين قسطا، بقيمة ٢٦٧٥ ريالا، وتبدأ الأقساط من تاريخ ٧ \ ١ \ ١٤١٤ هـ، ولكن هذا الرجل تهرب من دفع الأقساط، واضطررت للتسديد، وسافرت عدة مرات لحائل وسدد عنه أخوه الأكبر مبلغا وقدره (١٥٩٥٠) ريالا، وعرضت الأمر على والدي -رحمه الله تعالى-
стр. 10329
الذي كلم أخوه وطلب منه أن نأخذ قمحا مقابل ما دفعته من مبالغ، فوافق بالرغم من معارضة المكفول، واستلمنا من مزرعة المكفول ٥٧ طنا من القمح، إذا بعناه حاضرا كان بقيمة (٥٧ ألف ريال) ، ولكن تم إدخاله لصوامع الغلال باسم عمي، وقبضت بعد سنتين مبلغا وقدره (١٠٥٧٣٩) ريالا، بتاريخ ٢١ \ ٨١٤١٧ هـ، هو يفوق ما دفعته بمقدار (١٤٦٨٩ ريالا) فهل هذا المبلغ الزائد يكون حقا لي بدلا من تكاليف السفر من الدمام لحائل ومراجعة الحقوق المدينة بالدمام والشركة المعنية، وتكاليف الاتصال ونقل القمح إلى الصوامع ومراجعة الصوامع، أم أرد هذا المبلغ الزائد أو جزء منه للمكفول أو أخوه الأكبر؟ للعلم فقد أبلغت أخا المكفول بالزيادة فقال: أنت بحل ووالدك، ولكن أريد أن أبرئ ذمتي وذمة والدي ﵀.
ج: إذا كان الواقع كما ذكر، فلا يحل لك أن تأخذ من قيمة القمح ما زاد عن المبلغ الذي قمت بتسديده عن المكفول لصاحب الدين، بصفتك الكفيل؛ لأن المكفول سلم لك القمح لاستيفاء ما قمت بدفعه عنه، فما زاد عن ذلك فهو حق لصاحب القمح إن كان حيا أو لورثته إن كان ميتا، إلا أن يتبرع به لك صاحب الحق، فإنه يحل لك أخذه.
стр. 10330
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز