الفتوى رقم (١٧٧٣٧)
س١: أنا رجل رئيس قسم من أقسام مؤسسة كبيرة، وقد أعطيت مبلغا من المال من الرئيس العام لهذه المؤسسة، ليس مباشرة ولكن عن طريق رئيس قسم أكبر من القسم الذي أرأسه، أعطيت هذا المبلغ لأتولى توزيعه على الفقراء والمساكين بطريقتي، وأنا لا أدري هل هذا المبلغ زكاة أم تبرع، فتصرفت في هذا المبلغ فوزعت جزءا منه على الفقراء والمساكين، وجزءا طبعت به كتبا دينية، وجزءا أخذت به أثاثا مكتبيا للقسم الذي أرأسه، وهو من أقسام المؤسسة التي يرأسها من دفع المبلغ المذكور، وجزءا أخذته لنفسي؛ لأنني -كما يعلم الله- من ضمن الأصناف الثمانية الذين تحل عليهم الصدقة، فما حكم عملي هذا؟ علما أنني مديون ولا
стр. 10467
أستطيع إخبار باذل المبلغ البتة.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت، من أنك أعطيت مالا لتتولى توزيعه على الفقراء والمساكين، فأنت في هذا وكيل لمن ولاك هذا الأمر، فيجب عليك أن تتقيد مما قيدك به، وهو توزيعه على الفقراء والمساكين، ولا عليك في هذا هل هو صدقة أم زكاة، فنية الموكل كافية. أما قيامك بصرف جزء من المبلغ في طباعة بعض الكتب، وشراء أثاث، فهو تعد منك، يجب عليك أن تتوب إلى الله وتستغفره، وتغرم ثمنه، وتصرفه فيما قيدت به، وهو توزيعه على الفقراء والمساكين. ولا يجوز لك في هذا أن تأخذ من المبلغ المذكور شيئا ولو كنت فقيرا أو مسكينا إلا بإذن من صاحب المال، وعليك أن تغرم ما أخذت لنفسك وتعطيه الفقراء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10468
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٠٠٥٧)
س٣: في رمضان أعطاني أحد أهل الخير مبلغا من المال، وقال وزعه على الفقراء بصفتك أعرف مني بهم، وقمت بتوزيع بعض منه عليهم، ولكن البعض الآخر منه قمت بالتصرف فيه إذ قمت بشراء بعض الأطعمة من السوق، وتوزيعها عليهم بدلا من المال، نظرا لعدم مقدرتهم للشراء من السوق، وأيضا قد يوجد في الأسرة من يأخذ المال دون رضا أهله المحتاجين، فهل يحق لي مثل هذا التصرف أم لا؟ علما بأننا في قرى. وفقكم الله وحفظكم.
ج٢: الواجب عليك التقيد مما وجهك به موكلك، وذلك بتوزيع النقود على الفقراء وعدم شراء شيء لهم بها؛ لأنك لم توكل بذلك، وعليك أن تغرم ما تصرفت فيه وتعطيه الفقراء؛ تنفيذا لأمر الموكل وبراءة لذمتك، ويكون لك -إن شاء الله- أجر ما بذلت. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10469
السؤال السابع عشر من الفتوى رقم (٨٢٦٧)
س١٧: كلفت غيري بشراء سلعة لي، وثمنها خمس جنيهات مثلا، ولكن الرجل أعطاها له بمبلغ أربع جنيهات ونصف، فهل له أن يأخذ الباقي ومقداره نصف جنيه أم لا؟
ج ١٧: هذا يعتبر توكيلا، و لا يجوز للوكيل أخذ شيء من مال الموكل إلا بإذنه ؛ لعموم أدلة تحريم مال المرء المسلم إلا عن طيبة من نفسه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10470
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٧٦٥)
س٣: رجل طلب بيع مزرعة له من رجل آخر، فقال الآخر: أبيعها لك بشرط السعر الزائد عما تطلب لي. فما حكم ذلك؟ أفيدونا أفادكم الله. ومثاله: محمد صاحب مزرعة، طلب من محمود بيعها بثمن خمسين ألف، فقال محمود: إن بعتها بخمسة وخمسين ألف هل الخمسة آلاف لي؟ فما الحكم؟
ج٢: من وكلك لبيع سلعة له، وحدد سعرا لتبيعها به، ثم
стр. 10471
بعتها بسعر أعلى مما حدده لك، فهو حق لمالك السلعة، إلا إذا رضي لك بذلك وأذن لك بأخذه، فإنه يباح لك في هذه الحالة تملكه وهو حلال لك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10472
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٧٦٧٠)
س١: رجل يبيع لرجل بضاعته، أي: يعطيه بضاعة لكي يبيعها له بمعرفته، وهذا الرجل يزيد في الثمن، ويأخذ هو الزيادة، فهل يعتبر هذا ربا، وما حكم من يفعل هذا؟
ج١: الذي يبيع البضاعة يعتبر وكيلا لصاحب البضاعة، وهو مؤتمن عليها، وعلى ثمنها، فإذا أخذ شيئا من الثمن بدون علم صاحب البضاعة كان خائنا للأمانة، وما أخذه حرام عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10473
الفتوى رقم (١٦٤٤٢)
س: إذا وضع عندي أراضي أو أثاث للبيع، هل يجوز لي إذا وقفت الأرض أو قطعة من الأثاث على سوم يجوز لي أن آخذها على نصيبي وأنا وكيل متصرف؟
ج: من وكل في بيع سلعة من السلع فليس له أن يشتري لنفسه؛ لأنه مظنة التهمة بأن يكون مقصرا في النداء أو العرض، فصيانة لعرضه لا يشتري الوكيل لنفسه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10474
الفتوى رقم (١٥٣٧٦)
س: يحدث بين أصحاب الورش للسيارات عندما يقوم أحدهم بإصلاح سيارة، فإذا احتاجت هذه السيارة إلى قطع غيار فيشتري القطع ويطلب من صاحب المحل أن يكتب في الفاتورة مبلغا زايدا عن القيمة الحقيقية، ويأخذ هذا المبلغ من صاحب السيارة كاملا، ويكون الفرق له. ما هو الحكم الشرعي في هذا العمل؟
ج: يجب على المسلم الصدق في المعاملة، ولا يجوز له الكذب
стр. 10475
وأخذ أموال الناس بغير حق، ومن ذلك من وكله أخوه في شراء شيء له لا يجوز له أن يأخذ منه زيادة على الثمن الذي اشترى به، كما لا يجوز للذي باع عليه أن يكتب في الفاتورة ثمنا غير حقيقي ليغرر بالموكل؛ فيدفع زيادة على القيمة الحقيقية، يأخذها الوكيل؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان، ومن أكل أموال الناس بالباطل، ولا يحل مال مسلم إلا بطيبة من نفسه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10476
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٦٤٣٦)
س٣: صاحب سيارة أوقفها في المعرض، وقام صاحب المعرض ببيعها بـ (٢١ ألف ريال) علما بأن صاحب السيارة حدها بعشرين ألف ريال، عند ذلك قام صاحب المعرض بخصم الألف ريال دلالة، ولم يخبره بذلك، وقال له: بعتها بعشرين فقط، فما حكم هذا الألف الذي أخذه صاحب المعرض؟
ج٣: لا يجوز للوكيل المذكور أن يأخذ المبلغ الزائد على ما حده الموكل إلا بإذنه.
стр. 10477
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10478
الفتوى رقم (١٧٨٩٩)
س: بحكم علاقاتي مع الناس، فإن البعض يثق بي، ويطمئن إلى حسن تصرفي، فيوكلني نيابة عنه في إقامة بعض القضايا الحقوقية في المحاكم الشرعية، ولدى بعض اللجان المختصة: كلجنة الأوراق التجارية بوزارة التجارة، ولجنة تسوية المنازعات العمالية بوزارة العمل والشئون الاجتماعية، واللجنة المصرفية بمؤسسة النقد العربي السعودي. وبحكم إني وكيل شرعي، فإن من وكلني يقوم بتسليمي أوراقا ومستندات، في حالة إبرازها للقاضي الشرعي أو تقديمها إلى اللجان المختصة، فإن من وكلني سيخسر القضية، ويصرف النظر عن دعواه، أو يحكم عليه. والحقيقة إنني أجد حرجا في نفسي إن لم أظهر تلك المستندات وأعرضها أثناء نظر القضية. وأحيانا أعتذر عن مواصلة الدعوى، وأرد المستندات والأوراق لصاحبها، وأنسحب من الدعوى. أرجو إرشادي -وفقكم الله- إلى ما يجب علي في مثل هذه الأمور؛ لأن من وكلني أحيانا يغضب، ويتهمني بعدم الأمان في
стр. 10479
حالة تقديمي لتلك المستندات، التي هي أحيانا تكون سببا في عدم كسب القضية، والحكم عليه، وهل من حقي كوكيل شرعي أن أطلب من القاضي تمييز الحكم، رغم قناعتي الشخصية بالحكم، إذا كان من وكلني غير مقتنع به (بالحكم) ؟
ج: الوكيل في الخصومة مؤتمن، وعليه تقوى الله والدفاع عن موكله بالطرق الشرعية، ولا يحمله الطمع الدنيوي على الدخول في المخاصمة عن باطل. وفي الحديث: أن النبي ﷺ قال: «من خاصم في باطل لم يزل في سخط الله حتى ينزع (١) » . رواه أبو داود ويقول النبي ﷺ : «انصر أخاك ظالما أو مظلوما. فقال رجل: يا رسول الله، أنصره إذا كان مظلوما، أرأيت إن كان ظالما كيف أنصره؟ قال: تحجزه وتمنعه من الظلم، إن ذلك نصره (٢) » رواه البخاري وعلى الوكيل أن ينظر في الدعوى قبل الدخول في المخاصمة، فإن كانت في غير المخاصمة فليمتنع، وكذلك إذا تبين للوكيل فيما بعد
стр. 10480
أن الدعوى في غير حق، فلينسحب من الدعوى ولا يمضي فيها. وليحذر المحامي أن يخفي المستندات التي تبين الحق وتظهره؛ لأن ذلك من الخيانة، قال تعالى: ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا﴾ (١) وقال تعالى: ﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10481
الفتوى رقم (١٩٠٢٠)
س: إني أحد موظفي السفارة، ويردني بعض الأحيان تأشيرات من بعض الزملاء والأقارب لإرسال العاملة المنزلية المناسبة لهم (الشغالة) وذلك رغبة منهم في أن يكون الاختيار عن طريق شخص معروف لديهم، لكي يهتم بالموضوع من جهة، ومن جهة أخرى كي تنخفض تكاليف الاستقدام من حوالي ٤-٥
стр. 10482
آلاف ريال سعودي، إلى ١٥٥٠ ريال، وهنا مصدر المشكلة بالنسبة لي، فكما نعلم ونسمع من أصحاب مكاتب العمالة الذين يتعامل معهم الجميع، والذين لا غنى عنهم لإيجاد العاملة المنزلية المناسبة، فإنهم يستخدمون مبلغ الـ (١٥٠٠) ريال على جزأين: الأول: في شراء تذكرة للخادمة، والثاني: لإعطائه بعض الموظفين في المطار كي يقوموا بتسهيل عملية سفر الخادمة، حيث إن الحكومة الهندية تمنع سفر الخادمات إلى الخارج، نحن لم نرهم وهم يقدمون هذه الأموال للموظفين في المطار، ولكن أصحاب مكاتب العمالة يقولون ذلك، ولا نعلم مدى صحته من عدمه، وما يتبقى من المبلغ يعتبر أتعاب لصاحب المكتب بالإضافة لما يأخذه من العاملة المنزلية قبل مغادرتها، وهذا يحدث بشكل طبيعي واعتيادي، ولا يمكنه إيجاد حل بديل على ما أظن، على الأقل في الوقت الراهن، فهل لي أن أقوم بهذا العمل، علما بأنني لا أتقاضى على ذلك أي أتعاب؟ وهل لي أن آخذ أتعابا إذا كان ذلك حلالا وجائزا؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر، وأنك تتعامل مع مكاتب العمالة التي تدفع لموظفي المطار في الهند مبلغا لتسهيل عملية سفر الخادمات، حيث إن الحكومة الهندية تمنع سفر الخادمات إلى الخارج، أو كنت تدفع لموظفي المطار ذلك المبلغ لتسهيل طلبك - فإن ذلك رشوة، وإعانة على الباطل، وقد قال الله تعالى:
стр. 10483
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) ولما رواه عمرو بن أبي سلمة عن أبيه، عن أبي هريرة قال: «لعن رسول الله ﷺ الراشي والمرتشي في الحكم» . أخرجه الترمذي في الجامع الصحيح، وأبو داود في السنن، والإمام أحمد في المسند، وابن ماجه في سننه. وبناء على ذلك لا يحل لك أن تقوم بهذا العمل، ولا أن تتقاضى مبلغا من المال مقابل هذا العمل، وننصحك بترك هذا العمل والتوبة النصوح منه، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٢) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٣) أما إن كنت لا تدفع لأصحاب تلك المكاتب أو لموظفي المطار مبالغ لتسهيل طلبك، وليس في ذلك تحايل على الأنظمة
стр. 10484
المتفق عليها بين البلدين في تنظيم استقدام العمالة، فإنه لا بأس بالقيام بهذا العمل، وأخذك مبلغا من المال مقابل أتعابك بشرط علم الشخص الذي وكلك، وبشرط أن تكون العمالة المستقدمة مسلمة، ووجود المحرم مع النساء لتبرأ ذمتك بذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10485
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٤٥٢)
س١: سلمني أحد المحسنين مبلغا من المال لتوزيعه على الفقراء والمساكين، فقمت بتوزيعه حسب وصيته، وبقي منه جزء، وحرصا مني على استمرار النفع للفقراء وخوفا أن لا يحصل مثل هذا المبلغ مستقبلا، تصرفت في هذا الجزء المتبقي بالاستثمار، وفي حدود سنة صار الربح ضعف رأس المال، والهدف من ذلك صرف الأرباح في وجوه الخير؛ لأن رأس المال من الصدقات المطلقة لا الزكاة، فهل تصرفي هذا في محله؟ وهل يجوز لي أن آخذ نسبة معينة من الربح مقابل عملي لهذا المشروع المبارك إن شاء الله؟ وهل يجوز المتاجرة أيضا في الزكاة وصرف أرباحها في مصارف الزكاة الثمانية؟
стр. 10486
ج١: الواجب عليك المبادرة بتوزيع الصدقة التي وكلت في توزيعها على مستحقيها، ولا يجوز لك تأخير التوزيع، ولا الاتجار بها، فما فعلته خطأ، وعليك التوبة منه والمبادرة بتوزيع المتبقي منها، وأرباحها التي حصلت من الاتجار بها، ولا تعد لمثل هذا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10487
الفتوى رقم (٢٠٧٨٨)
س: بعض الوكلاء على رواتب الموظفين يأخذ خصما على راتب الموكل مقداره مثلا عشرون ريالا، فإذا كان راتب ذلك الموظف (الموكل) ٢٥٠٠ فأخذ الوكيل على راتبه عشرين ريالا مثلا مقابلا للخدمة التي يقوم بها، وإذا تأخر الراتب عن موعد الصرف يقوم الوكيل بصرف الراتب للموكل من عنده على أن يأخذ الخصم المذكور سابقا. فما الحكم في ذلك حفظكم الله؟
ج: ما يأخذه الوكيل من راتب الموظف الموكل بعد استلام الراتب وتسليمه له جائز شرعا إذا اتفقا على ذلك، وعلى قدر الأجرة التي يأخذها؛ لأن ذلك في مقابل المنفعة التي قام بها للموكل. أما إن تأخر الراتب وصرف الموكل له من عنده بعد
стр. 10488
الخصم أجرة وكالته من راتبه ثم استلم بعد ذلك الراتب كاملا فإن ذلك ربا يحرم التعامل به؛ لأن حقيقة ذلك أنه أقرضه مالا واسترد أكثر منه مالا، وذلك عين الربا، وكل قرض جر نفعا فهو ربا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10489
باب الشراكة
стр. 10490
الشركة بين مسلم وكافر
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٧٧٠٧)
س٣: هل يجوز شركة بين مسلم وكافر؟ وهل يجوز شركة بلا تساو؟
ج٣: تجوز الشركة بين المسلم والكافر فيما أباحه الله، أما الشركة بلا تساو الواردة في سؤالك، أوضح صفتها وتجاب إن شاء الله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10491
الفتوى رقم (١٧٤٤٣)
س: يوجد في بلدنا تاجر أحذية وجلود وشنط نصراني الديانة، إضافة إلى بعض الأنشطة التجارية غير معروفة لدى الناس، يقوم الناس بدفع مبلغ من المال لاستثماره عند هذا التاجر، والذي بدوره يعطي الناس نسبة ثابتة من المبلغ المستثمر، فمثلا لو وضع أحدهم مبلغ مائة ألف ريال فإنه يأخذ نسبة ثابتة: ثلاثة في المائة من المبلغ المستثمر شهريا، أي: ثلاثة آلاف ريال،
стр. 10492
علما بأن المستثمر ليس له علاقة بخسارة أو ربح هذا التاجر، والجدير بالذكر أن هذا التاجر يخبر الناس بأن تجارته مضمونة، فلو خسر من تجارة فهو يربح في تجارة أخرى غير معروفة للناس، حلالا كانت أم حراما، ولعلم الناس أن تجارة الأحذية في هذا البلد تجارة ناجحة، قام جمع غفير من الناس بالمساهمة بأموالهم عند هذا التاجر. السؤال الأول: هل هذا النوع من المساهمة ربا أم إنه جائز؟ والرجاء إعطاء دليل على ذلك. السؤال الثاني: ما حكم المتاجرة مع هذا التاجر النصراني كما هو مذكور حاله أعلاه؟ السؤال الثالث: هل وعده للناس بأن ربحه مضمون ١٠٠ % يسوغ للمسلمين المساهمة معه دون معرفتهم لنوع التجارة التي يتاجر بها؟ السؤال الرابع: ما حكم الأموال التي أخذت من هذا التاجر خلال الفترات السابقة، وكيف يمكن التصرف بها إن تبين أنها ربا؟ أفيدونا مأجورين وجزاكم الله خيرا ونفعنا بعلمكم.
ج: إذا كان التاجر النصراني أو غيره يتاجر بمواد محرمة، ويتعامل معاملات محرمة، فإنها لا تجوز مشاركته، ولا استثمار لأموال عنده، وأما إذا كان يتعامل بمواد مباحة ومعاملات مباحة،
стр. 10493
فلا بأس بمشاركته واستثمار الأموال عنده بجزء مشاع من الربح إن حصل ربح: كالثلث والربع أو أقل أو أكثر، وأما المبلغ المقطوع المضمون من الفوائد فإنه لا يجوز؛ لأنه من الربا الصريح، لكونه في حكم القرض الذي شرطت فيه المنفعة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله الغديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10494
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٥٩٠٣)
س١: قمت بفتح محل بمسمى (مطعم) وقمت بجميع متطلباته من حلالي الخاص، وجئت بعامل فيه يرأس المحل، وقلت له: أنت المسئول عن المحل مقابل أن يكون ثلث المكسب أعطيك إياه مقابل عملك وإشرافك، وليس لك راتب، وأنا على أتم الاستعداد لتأمين ما يتطلبه (المطعم) من حر مالي. فيا آبائي الكرام، هل هذا التصرف جائز أم لا؟
ج١: فتح المحل التجاري بالاشتراك مع غير سعودي لا بد أن يراعى في النظام الحكومي، ولا تجوز مخالفته في ذلك؛ لما تؤدي إليه المخالفة من العواقب الوخيمة.
стр. 10495
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله الغديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10496
وجوب أداء الأمانة بين الشركاء
الفتوى رقم (٨٣٢٥)
س: لي إخوة تعاهدنا على الوفاء لبعض بأن نعمل جميعا لصالح الجميع، وأن لا يطيع أحدنا في الآخر واشيا أو منافقا أو ابنا أو امرأة، وأن لا يبر أحدنا أهله أو أبناءه بمال عنهم، وعاهدت على أن أساوي بين زوجاتنا في المشتروات، إلا أنهم أصبحوا في اعتقادي لم يلتزموا بما عاهدوا. فأصبح أبناء بعضهم يكيدوني، ويسبوني بحضور أبيهم، وكذلك زوجته تكن لي العداء، والآخر يشتم بالرغم من عطفي عليهم في بيته، أو بواسطة تليفونه، وهو راض مختار، لا يدفع عنى أذى، ولا يراعي لي أخوة، فلجهل منى بالمستقبل أبرمت معهم العهد على المصحف، ونتيجة بما لاحظته منهم أخذت لأهلي بعض حلي من الذهب، بعضها بعلمهم والآخر بدون علمهم، كما أخذت لهم -أي: لأبنائي وزوجتي- بعض أسهم بسيطة، مثل: شركة سابك، والشركة الزراعية بتبوك. علما إنني أوصيهم بأن يأخذوا لأبنائهم أحيانا.
стр. 10497
أرجو إفتائي لأنني في هم وفي حيرة من أمري، وفي حزن وأسى؛ لأن العهد أبرمناه على كتاب الله الكريم، حيث وضعناه بيننا، ولم أستطع أن أواسي بين زوجاتنا، علما أنني لا زلت في المشتروات على الوفاء بعهدي، وأعتبر أن ما أحصله لصالح الجميع، وإنني قلق جدا من هذا العهد، حتى إنني قلق كثيرا، وقد لا أنام الليل من همه. أرجو إفتائي خطيا.
ج: ذلك العهد الذي أبرمته مع إخوتك فيما تكتسبونه، بمثابة الشركة بينكم، وحلها يرجع إليكم جميعا فيما تتفقون عليه، وما اختلفتم فيه فمرجعه المحكمة الشرعية، وما أخذه كل منكم بدون رضا الآخر لا يجوز، وعليه أن يرده إلى الشركة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10498
تحديد نسبة من الربح توزع على المساهمين
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٦٤١٩)
س٣: الشركات التي تقوم الآن في السعودية مثل: شركة المواشي، والبنوك الزراعية. في كيفية توزيع الأرباح، فيكون كالتالي:
стр. 10499
٥ % مكافأة لإدارة الشركة، و١٥ % احتياطي، ويوزع مالا يقل عن ٥ % على المساهمين كدفعة أولى، ويجنب الاحتياطي متى ما بلغ الاحتياطي نصف رأس مال الشركة. فالسؤال هنا: الـ ٥ % في توزيع الأرباح هل دخلت في الربا؛ لأنها حددت بما لا يقل عن ٥ %؟ حيث إنهم ربما يقومون بتوزيع أكثر من ذلك، فما هو الحكم في قولهم: على أن لا يقل عن ٥ %؟
ج٣: يجوز تحديد جزء من الربح مشاع، للتوزيع بين المساهمين، كالعشر ونصف العشر، وهو ما يساوي ٥ %، وليس في ذلك تحديد لمقدار الربح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10500
ما يحصل باسم الشركة حق لها لا يجوز أخذه
الفتوى رقم (٨٣٧٣)
س: رجل يجمع النقود لشركة الكهرباء المساهمة المحدودة، وتكون القيمة التي يريدها مثلا خمس دنانير ومائة وواحد وخمسين فلسا، فيضطر إلى أن يأخذ خمس دنانير ومائة وخمسة وخمسين
стр. 10501
فلسا؛ لأنه لا يوجد فلسا، وشركة الكهرباء تحاسبه حسابا دقيقا. السؤال: ماذا عليه أن يعمل بالمال الزائد، أيأخذه له، أم يعطيه لشركة الكهرباء؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكر، دفع المبلغ الزائد للشركة؛ لأن تحصيله ودفع المستهلك إنما هو من أجل الشركة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10502
شركة أحد طرفيها يشارك باسمه فقط مقابل نسبة من الربح
السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (١٢٨٤٤)
س١، ٢: هناك مشغل لدى إحدى الأخوات، وتريد كتابته باسمي بحيث أحضر لها الشغالات وأنهي لها الأوراق والمعاملات الخاصة بالمشغل عن طريقي، ومقابل ذلك آخذ نسبة من أرباح المشغل، فهل هناك بأس في هذا الأمر؟ أحد الإخوة يرغب فتح مكتب لسيارات الأجرة (ليموزين) ويكون المكتب باسمي، ويقوم هو ومن معه بالعمل، فهل يجوز لي أخذ نسبة من الربح مقابل كتابة المكتب باسمي؟
стр. 10503
ج١، ٢: لا يجوز فتح المشغل ومكتب تأجير السيارات باسمكم مقابل أخذ نسبة من الربح؟ لما فيهما من الكذب وأكل المال بغير حق ومخالفة أمر ولي الأمر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 10504
السؤال الأول من الفتوى رقم (٩٤١٦)
س١: نحن عدة إخوة، لنا شركة تجارية ولها عدة سنوات طويلة في العمل، ولما كنت طالبا أدرس لم أكن أعمل في الشركة، ولا أدري عن أعمالها كلية التي يديرها إخوتي، وعندما تخرجت قبل بضعة أشهر، وبدأت العمل، اتضح أن أعمالها لا أرتاح لها، ولا أعرف هل هي حرام أم لا؟ وهي كالآتي: ١- شركتنا والتي سأرمز لها بحرف (أ) دائما شركتنا هذه دخلت مع ناس آخرين، وفتحت سوبر ماركت (بقالة كبيرة جدا) وهذه البقالة تبيع ضمن بضائعها أشرطة موسيقية، بيرة، دخان، ولكن هذا البيع ليس كبيرا، أي: لا يؤثر على الربح. ٢- دخلت شركتنا (أ) مع شركات أخرى، وكونت شركة
стр. 10505
أخرى أسموها (ب) ، هذه الشركة الجديدة (ب) التي نحن شركتنا (أ) تملك ١٦ % منها، قامت هذه الشركة (ب) بإنشاء مصنع، رأس ماله كبير، واضطرت إلى التدين من أحد البنوك، وبالطبع يأخذ هذا البنك فائدة على هذا الدين. ٣- قامت شركتنا (أ) مع أشخاص في تكوين مصنع آخر، وبعد تحديد رأسمال هذا المصنع قرر الشركاء أن تقوم شركتنا (أ) بتمويل هذا المشروع، أي تسليفه مقابل فائدة معينة. ٤- قامت شركتنا خلال عدة عمليات لها في التجارة بالسحب على المكشوف من أحد البنوك عندما ينتهي رصيد الشركة بالسحب من مال البنك، أي: يقوم البنك بتسليفنا مقابل فائدة معينة. ٥- تقوم شركتنا بشراء وبيع أسهم معينة، ومن ضمنها أسهم البنوك، وبعض الشركات المساهمة السعودية والتي قد تتعامل بالربا، بالإضافة إلى شراء أسهم وبنوك وغيرها من الشركات التي تكون خارج السعودية أي: شراء وبيع. ٦- أيضا لنا معرض لبيع الأجهزة الكهربائية، ومن ضمنها أجهزة فيديو والتلفاز وأجهزة تسجيل الأشرطة، بالإضافة إلى الثلاجات وغيرها.