السؤال الثاني من الفتوى رقم (٧٩٤٦)
س٢: بعض شيوخ القبائل يأخذون من المواطن الذي له راتب في الضمان الاجتماعي عشرة (بمعنى: عشرة في المائة) ، والذي يمتنع يهددونه بأنهم ينزلونه من الضمان، أي يكتبون عنه إنه غني، وتنزله الحكومة من الضمان، علما أن الحكومة لا تعلم بفعل هؤلاء الشيوخ.
ج٢: لا يجوز ذلك، وقد كتب عن الموضوع لمعالي وزير العمل والشئون الاجتماعية لإجراء ما يلزم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11344
الفتوى رقم (١٠٧٠)
س: يوجد لدينا بالسليل عادة، وهي أن الرجل الذي لديه زوجة إذا عزم على أن يتزوج فإذا ذهب إلى زوجته الجديدة ولأول ليلة جاء إلى زوجته الأولى رجال ونساء، يغنون عند باب بيتها، وقد يضربون الدف ويمدحونها، ويمدحون والدها وإخوانها؛ حتى تعطيهم ذبيحة، فيذهبون ويذبحونها ويأكلونها،
стр. 11345
فإن امتنعت من ذلك ذموها وذموا والدها وإخوانها، وحيث إن في النفس منها شيء أرجو إفتائي عن حل ذلك أو تحريمه.
ج: إذا كان الأمر كما ذكرت من أن رجالا ونساء يذهبون إلى بيت الزوجة الأولى لأول ليلة ذهب زوجها إلى زوجته الجديدة ويغنون، وقد يضربون بالدف ويمدحونها وأقاربها لتعطيهم ذبيحة، وإن منعتهم ذموها وأقاربها، فهذا من صنيع أهل الجهل والضلال؛ لما فيه من ابتزاز الأموال من أصحابها بالإغراء والإنذار، مدحا وذما، والإلجاء إلى العطاء رغبة في المدح وخوفا من المذمة، وهذه وسائل غير شرعية لكسب المال واحتيال لأكل المال بالباطل، فكان ذلك ممنوعا، وعلى من إليه الحل والعقد من ولاة الأمور في تلك البلاد أن يقضوا على هذه العادة بالحكمة والموعظة الحسنة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ
стр. 11346
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٨٠٠٦)
س٢: احترق مخزن يحتوي على صابون وأطياب وحلويات.. إلخ، وقيل لي: إن صاحب هذا المحل أخذ منه، وبعد ذلك أخذت
стр. 11347
الناس تتزاحم وتأخذ من هذه الأشياء وهي في الحقيقة صالحة للاستعمال، وقال لي صاحبي بعد أن سألته: من أين لك هذه؟ قال لي: إنه احترق مستودع وبعد أن أخذ صاحبه منه أخذنا نحن والناس جميعا، قلت بعد أن أعطاني منه سألته: من أين لك هذا؟ قص علي القصة.. إلخ، وقلت: يا أخي العزيز، حكم هذه حكم السرقة، ولا يجوز لك أن تأخذ بدون أن يرخص لكم صاحب المستودع، قال لي: والله إنك موسوس، قلت: يا أخي، بالله عليك لو ذهبت بهذه الأشياء للحراج لبعتها، يا أخي هذه صالحة للاستعمال، ولا يجوز لك أخذها وتكون سرقة، وأنا أعلمتك بذلك، وأنا مسئول أمام الله بمعرفتي إنها سرقة، أو غير ذلك، ويجب علي أن أنبهك بذلك، والله أسأل أن يهديك. أرجو أن ترد الجواب علشان أقنعه بذلك إنه منك؛ عسى الله أن يصلح الجميع، اللهم آمين يا رب العرش العظيم.
ج٢: إذا كان الأمر كما ذكر، من أن المستودع الذي احترق لا تزال فيه أشياء صالحة للاستعمال والانتفاع حرم الأخذ منها دون إذن صاحب هذا المستودع، سواء سمي الأخذ منها سرقة أم لا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11348
الفتوى رقم (٢٢٢٧)
س: صار من أناس أجانب مظاهرات، وقبض عليهم من قبل الجهات المختصة، وأمرت جهات الاختصاص بهدم محلاتهم، وانتثر شيء من عفشهم وأمتعتهم، وصار الناس يتخطفون من تلك الأمتعة وذلك العفش، فهل على أحد أخذ من ذلك شيئا إثم، وهل يحرم ذلك؟ وإذا كان أحد أخذ من ذلك وهو يحرم ويريد التحلل من ذلك فماذا يفعل ليتحلل من ذلك؟ أفتونا مشكورين.
ج: الأصل أن المسلم معصوم الدم والمال والعرض، لا يجوز لأحد أن يتعدى عليه في شيء من ذلك بغير حق؛ لقوله ﵊ في حجة الوداع وهو يخطب: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا (١) » وقوله في المال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيبة من نفسه (٢) » وقوله: «كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه (٣) » والحالة التي ذكرتها من تظاهر بعض الناس، وهدم المسئولين لمحلاتهم، لا تبيح للناس أخذ شيء من أمتعتهم، ومن أخذ شيئا يعتبر ظالما، متعديا عاصيا، بأخذه لذلك المتاع، يجب عليه المبادرة بالتوبة والاستغفار، ورد ما أخذ إلى صاحب البيت الذي انتثر منه
стр. 11349
ذلك المتاع؛ لقوله ﷺ «من كانت عنده لأخيه مظلمة فليتحلله اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، فمان كان له عمل صاع أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه (١) » وفي حالة تعذر الرد بعد البحث والعناية والسؤال يتصدق به أو بقيمته عنه، فإن عرفه بعد أخبره بالواقع، فإن رضي فذاك وإن لم يرض غرمه له. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11350
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٧٤٤٦)
س٢: إذا سرق السارق مالا دون كد أو تعب في طلبه، ثم صار غنيا، وعندما حال الحول تصدق وأنفق بذلك المال المسروق حق الله تعالى عليه، فهل يثاب فيها لأنه قام بالإنفاق، أم يعاقب
стр. 11351
لأنه تصدق من الحرام؟
ج٢: يجب على السارق رد المال المسروق إلى صاحبه، ولو كان غنيا عند الحول؛ لأنه غاصب، وسرقته كبيرة من كبائر الذنوب، ومعرض نفسه للعقوبة في الدنيا والآخرة إلا أن يتوب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11352
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٦١٣٥)
س٢: إذا تاب السارق هل يجب عليه رد ما سرقه أم لا؟
ج٢: الواجب على السارق رد المسروق إن كان موجودا أو مثله إن كان معدوما أو قيمته إن لم يكن له مثل، فإن كان معسرا فالصحيح بقاؤه في ذمته حتى يوسر بذلك، إلا أن يسامحه صاحبه في ذلك مع وجوب التوبة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11353
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٥٣٨٣)
س٥: إذا تاب المرء لربه ، وكانت عليه حقوق مالية للناس، سببها السرقة عندما كان جاهلا، ووضعه المالي لا يساعده على أدائها، ولا يستطيع السماح منهم بسبب الحياء، كيف يعمل؟ وهل الدعاء: " اللهم إن لك علي حقوقا كثيرة فيما بيني وبينك.. إلخ" يتطلب قوله، وهل يعتبر عليه دين يعذب به في القبر مثل الدين المعروف؟
ج٥: يلزمك أداء الحقوق إلى أهلها حسب الإمكان بالطريقة التي تمكنك من غير أن يعلموا أنها منك إذا كنت تخشى مغبة ذلك، وما عجزت عنه فالله يوفيه عنك يوم القيامة إذا صحت منك التوبة، ومن لا تعرفه منهم وجب عليك الصدقة بحقه على الفقراء والمساكين، أو في بعض المشاريع الخيرية بالنية عن صاحبها عند قدرتك على الوفاء، ونسأل الله أن يتقبل توبتك ويعينك على الوفاء في حياتك، وادع الله أن يتقبل توبتك، وأن يوفقك لوفاء ما عليك من حقوق. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11354
السؤال الثاني عشر من الفتوى رقم (٥٠٩١)
س١٢: هل أخذ شيء مثلا من الأخ أو الأخت من غير استئذان وعدم إعادته إلى صاحبه حرام؟ وإذا دفعت له ثمن هذا الشيء ولم تخبره بذلك -أي: دفعنا ثمن الشيء المأخوذ ولا يعلم من أين أتى المال أو ما سبب مجيئه- حرام أم لا؟
ج١٢: لا يجوز لك الأخذ ممن ذكر بدون إذن، وعلى تقدير أنك أخذت شيئا، فعليك رده بعينه أو رد مثله بقدر الاستطاعة إن تعذر رد عينه، فإن عجزت فردي مثله، وإذا دعت الحاجة إلى رده دون علم صاحبه فلا بأس بذلك، ولا سيما إن كان الإخبار قد يضر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11355
الفتوى رقم (٨٩٠٢)
س: كنت في السابق، أي: في سن المراهقة، أسرق نقودا، وكان هناك امرأة فقيرة وأرملة، وضعت عندنا مبلغا من النقود كأمانة، ولكنني سرقت منه حوالي ثلاث مرات أو أربع مرات، وكل مرة ما بين الـ ١٠٠- ٢٠٠ ريال والله أعلم. ولكنني الآن
стр. 11356
هداني رب العزة والجلال، وكلما تذكرتها أو رأيتها أموت قهرا وندما على ما فعلته، وأنا الآن أفعل معها كل خير، وأذهب وأنفذ خدماتها، وأشتري حاجاتها من السوق، وذلك لوجه الله ، وأنا الآن طالب دراسي وحائر تماما.
ج: إذا كان الواقع ما ذكر فرد المبلغ الذي تذكره إليها، ولو بطريقة لا تعلمها هي، أو استسمحها فيه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11357
الفتوى رقم (١١٢٤٤)
س: كيف يرد السارق الأشياء التي سرقها سابقا؟ هناك من يعرفه ومن لا يعرفه.
ج: يجب على السارق أن يرد الأشياء التي سرقها إلى أصحابها، فإن لم يجدهم دفعها إلى ورثتهم، فإن تعذر ذلك تصدق بها على الفقراء بنية عن مالكها، فإن وجدهم بعد ذلك أخبرهم بما فعل، فإن رضوا، وإلا دفع لهم القيمة، وتكون الصدقة عنه.
стр. 11358
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11359
الفتوى رقم (١٢٠٨٩)
س: إن الرجل كان يعيش على السرقة، وقد سرق أموالا كثيرة من بعض الناس، ولكنه تاب وأقلع عن هذه المعصية، وعزم على ألا يعود لذلك في المستقبل، ويريد أن يرد لمن يعرفهم حقوقهم، ولكنه يخشى إن أخبرهم أن يؤذوه أو يرفعوا أمره إلى ولاة الأمر، مما يتسبب عنه إشانة سمعته وإلحاق الضرر به، ولكنه مصمم على رد حقوقهم بطريقة غير مباشرة، إما عن طريق أحد الثقات أو غير ذلك بالتدريج، وبقدر ما يستطيع؛ لأنه يتقاضى راتبا محدودا، ولكن كيف يرد الأموال التي سرقها من أناس يعرفهم ويعرف أماكنهم، ولكنه لا يدري كم أخذ منهم لطول المدة ونسيانه لقدر تلك المبالغ، وهنالك أناس لا يعرفهم، وبالتالي لا يعرف كم أخذ منهم حتى يرد إليهم حقوقهم، فكيف يفعل هذا الرجل الذي جاءني وعليه سيما الندم وهو يريد أن يطهر نفسه بقدر ما يستطيع، ويبدو أنه صادق في توبته، رجاء إصلاح سيرته ورد الحقوق إلى أصحابها، ولا أزكي على الله أحدا، بل
стр. 11360
أحسبه صادقا والله أعلم به؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر من أن الرجل قد تاب بأن أقلع عن المعصية، وندم على ما قد وقع منه، وعزم على ألا يعود، فعليه أن يرد الحقوق إلى أصحابها، فمن عرفه منهم رد إليه حقه، ولو بطريق غير مباشر حسب الطريقة التي يمكنه بها، دون أن يشعر صاحبها أنها هبة أو نحوها، خشية أن يكافئه عليها، وإذا كان لا يعلم مقدار ما أخذ قدر القيمة بالتقريب، واحتاط في التقدير لبراءة ذمته بشيء من الزيادة ولو قليلا، أما من لم يعرفه من أصحاب الحقوق فعليه أن يتصدق بما أخذه منهم إن عرف، أو بقيمته التقريبية إن لم يعرف المقدار بنية أن ذلك عمن أخذه منه، ويحتاط في التقدير، كما تقدم براءة لذمته، ونرجو أن يوفقه الله للسداد ويتقبل توبته. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11361
الفتوى رقم (٤٥٤٤)
س: لقد كنت في السابق أقوم بسرقة المواشي أيام الجوع
стр. 11362
والجهل، وأبيعها بأسعار زهيدة حسب الأسعار في السابق، واليوم تبت إلى الله، ونرغب في مرضاته وعفوه، ونأمل إرشادنا فيما يلي: كيف أسدد ما علي وأنا أجهل عدد ما سرقت ونوعه؟ ولمن أسدده وأنا لا أعرف أهله أو من يرثه وما هي القيمة المعادلة للمسروق، فهل تكون بسعر اليوم أو بسعر يوم السرقة، وهل هناك مقياس ومعيار ثابت؟ وكيف أبرئ ذمتي من جميع مسروقاتي بصرف النظر عن قيمتها المجهولة، وعددها الغير معروف؟
ج: أولا: يجب عليك أن تتوب إلى الله توبة صادقة، تشتمل على إقلاعك من الذنب، وندمك على فعله، وعزمك ألا تعود فيه. ثانيا: يجب عليك أن تعيد قيمة ما تذكر أنك أخذته من المواشي إلى أهله بسعره وقت الأخذ، أو إلى ورثتهم ما استطعت، وما تذكره ولا تعرف أهله ولا ورثتهم ولا من يدل عليهم فتصدق بقيمته وقت أخذه بنية أن يكون ثوابه لصاحبه، فإن عرفته بعد فأخبره بالواقع، فإن رضي فبها، وإلا فادفع له القيمة وأجر المتصدق به لك، وما لا تذكره فنرجو الله أن يغفره لك. وينبغي أن تحتاط في ذلك بالإكثار من الصدقة، والأعمال الصالحة، وكثرة الذكر والاستغفار؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات. رزقنا الله وإياك التوبة النصوح، وعفا عنا وعنك وعن كل مسلم؛
стр. 11363
لأن الله -سبحانه- يقول: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11364
الفتوى رقم (١٣٤٩٧)
س: شاب في مقتبل حياته، ذهب إلى إحدى الدول العربية، وقام بجمع مال حرام، واختلط بالمال الحلال وعاد إلى بلده، وبعد فترة قد هداه الله إلى طريق الاستقامة والحق، وندم على فعلته هذه، ويريد التوبة، مع العلم بأن المبلغ يقدر بحوالي ٢٥٠٠ دينار، وفي يده حاليا مبلغ ما يقارب من هذا، وهو قادم على مصاريف زواج ولا يملك سواهما، ولا يوجد له عمل حكومي، فماذا يفعل: هل يتصدق بهما في البلد القائم بها، أم يرسلها إلى الجهة الحكومية التي اختلس منها المبلغ، وكيف يرسلها؟ أم يضعها في مسجد أو أي مشروع خيري، وبأي عملة، ورقة الدولار فئة ١٠٠ دولار تعادل ٣٥٠ دينار، فهل يجوز صرف الدولار بما
стр. 11365
يعادل الدنانير بالجنيهات المصرية؟ أرجو الإفادة بالتفصيل والحل الذي ينقذه من عذاب الله. وجزاكم الله خيرا.
ج: الواجب على الشاب أن يرد المال الذي كسبه من وجه حرام إلى أربابه إن تيسر، فإن تعذر رده إليهم فينفقه في وجوه البر، بنية أنه عن أربابه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11366
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٣٥٩٥)
س١: امرأة تقول: قبل أن أتزوج اشترى لي أبي سلسلة -التي توضع في العنق- وذات يوم كانت تمشي في الشارع مع زوجها فسقط هذا الخيط، وتوالت الأيام ولم تقل عنه لأبيها، وذات مرة سألها أبوها عنه، فنتيجة خوفها منه وعدم وعيها؛ لأنها صغيرة السن، أي: ١٤ سنة، فأخذت خيط زوجة أبيها كأنه نفس الخيط، وهكذا حتى كبرت ووعت وأدركت الخطأ، فما هو الحل مع الملاحظة أن زوجة أبيها أصبحت فاقدة الذاكرة، ليست
стр. 11367
بالمعنى المادي، أي: إنها تتذكر الأشياء حتى إنها في بعض الأحيان لا تعرف شيئا كثيرا من أن أباها تخافه حتى كان. فما هو الحل؟ فاعذرني على كثرة الكلام، فأنا أريد أن أوضح لكم كل صغيرة لكي تحددوا الحل بالضبط.
ج١: يجب على المرأة أن ترد مصاغ زوجة أبيها إليها، ولو بوضعها في غرفتها إذا كانت فاقدة الذاكرة، وإذا سألها والدها عن مصاغها فتخبره بالحقيقة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11368
الفتوى رقم (١٧٩١)
س: والدي أدخل البيت بعض الأمتعة، وكان يفكر أنها حلال، ولكن بدون أن أشرح لك طريقتها فهي حرام، وأنا متأكد من هذا، فأرجو من فضيلتكم مساعدتي على التخلص منها وأنا مستعد أن أقوم بأي عمل تأمرني به، هل آخذها من البيت، هل أتصدق بها عن أصحابها، هل أتصدق بثمنها؟ أما بالنسبة للوالد ماذا عليه أن يفعل: الاستغفار، التوبة؟
стр. 11369
ج: إذا كنت متأكدا من أنها حرام، وتعرف أصحابها فردها عليهم، وإذا كنت لا تعرفهم فتصدق بها على نية أنها لهم، وأما أبوك فعليه التوبة والاستغفار. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11370
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٣٥٦٧)
س٢: شخص كان بينه وبين بعض الشركات الأوربية عقد عمل، وكان يبيع للشركة بعض الأشياء بسعر متفق عليه بينهم، ولكنه كان يخدعهم، حيث كان يتفق مع مندوب الشركة، وهو خواجه منهم، فمثلا يحضر لهم عشرة براميل زيت، ثم بالاتفاق مع المندوب، بل وبتوجيه من نفس المندوب يكتب في الفاتورة ١٢ برميل زيت، ثم يقتسم الزيادة هو والمندوب، فما حكم هذا المال المزاد؟ ثم إن كان حراما فماذا يفعل وقد اختلط المال الطيب بالخبيث، وهو قد تزوج من هذا المال واشترى سيارة؟
ج٢: إذا كان الأمر كما ذكر فإنه يرد إلى الشركة ما أخذه من المال الحرام، وإذا تعذر عليه الرد فإنه يتصدق به على الفقراء،
стр. 11371
ويستغفر الله، ويتوب إليه، ويندم على فعله، ويعزم على عدم العود إلى مثل ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11372
الفتوى رقم (١١٦٤١)
س: أنا صاحب محل تجاري لبيع قطع الغيار، وزبائني أفراد وشركات، فالأفراد يأتون بأنفسهم لشراء قطع الغيار اللازمة، أما الشركات فبطبيعة الحال يرسلون موظفين لشراء قطع الغيار اللازمة وغيرها، ويسمى هذا الموظف بـ: (مأمور الشراء) ، يأتي مأمور الشراء هذا ليشتري قطع غيار للشركة التي هو موظف لديها، وقبل أن يشتري مني أي شيء يبدأ يفاوضني على البخشيش، وهو مبلغ من المال يأخذه لجيبه علاوة على ما يتقاضاه من شركته من مرتب شهري (وهذا على سبيل التهديد) ، وإذا رفضت هدد بأنه سيشتري من مكان آخر (أنا أعطي زبائني أفرادا وشركات خصما خاصا هو أقل من السعر الرسمي لدى الوكيل العام في المملكة العربية السعودية وذلك لترغيبهم في الشراء من عندي، بعد تفاوض مع مأمور الشركة أوافق أن أعطيه مبلغا من
стр. 11373
المال، ولكن من الخصم الخاص للشركة التي هو موظف لديها، أي: أعطيه مما كنت أعطيه للشركة التي هو موظف لديها، ولكي أكون صريحا مع الله فقد كنت أفعل ما هو أدهى من ذلك: كنت أعرض هذا لإغراء الآخرين من شاكلته لكي أكسب ولاءهم بأن يشتروا من عندي فقط، وأورد مثالا على ذلك: البضاعة التي تريد أن تشتريها الشركة بمائة ريال (١٠٠) كنت سأعطي الشركة خصما قدره عشرة ريالات، ولكن عندما سألني هذا المأمور البخشيش عدلت عن إعطاء الشركة عشرة ريالات، واكتفيت بإعطائها خمسة ريالات، والخمسة ريالات الباقية قمت بإعطائها للمأمور، وبما أن الشركات تطلب فاتورة على مشترياتها فإنني أكتب الفاتورة كالآتي:
النسخة الخاصة بالشركة المشترية
الصورة الخاصة بي التي أستبقيها عندي
المبلغ ١٠٠ ريال والخصم ٥ ريالات المبلغ المستحق دفعه ٩٥ ريالا فقط. ٩٥ ريالا هي ما دفعته الشركة المشترية.
المبلغ ١٠٠ ريال، والخصم ١٠ ريالات. المبلغ المستحق دفعه ٩٠ ريالا. ٩٠ ريالا ما قبضته أنا. فقط.
أي: أن الفرق بين الفاتورتين وهو خمسة ريالات دفعتها الشركة المشترية لموظفها، وهي تظن أنها دفعتها لي، ولم يكن ليحدث هذا لولا تزويري للفاتورة. ولقد من الله علينا وتبنا إليه له الحمد والمنة، وأوقفنا كل ما
стр. 11374
كنا نعمل في السابق من أعمال تحيك في النفس، ونكره أن يطلع عليها الناس. فهل التوبة تكفي أو أن هناك شيئا يجب فعله للتكفير عن ذلك، وإن كان هناك ما يجب فعله فإني أريد أن أوضح بعض ما يتعلق بالشركات التي تتعامل معي: ١- لا نستطيع رد المبالغ إلا بإيجاد الفرق، ولا نستطيع إيجاد الفرق إلا بطلب النسخة الأصلية من الشركة المشترية. ٢- لقدم الفواتير عام ٨٣، ٨٤، ١٩٨٥ ميلادية فإن بعض الشركات تكون قد تخلصت منها نهائيا، وبذلك لا نستطيع إيجاد الفرق لنرد المبلغ. ٣- بعض الشركات أجنبية كأن تكون كورية وتكون غادرت المملكة ٤- هناك أسماء لشركات متشابهة، ولا نعلم لمن نوجه أسئلتنا. ٥- لقد قمنا بتسديد بعض الشركات ولكن بصعوبة؛ لأن موظفي الشركات لا يسهلون لنا مهمتنا، ويقولون: لم نجد الفواتير لقدمها، وفي المقابل تطالب بمقابلة صاحب الشركة، مما يزيد في خوفهم من المسئولية، وإثارة الشكوك فيهم من قبل صاحب الشركة وما قد يفعله بهم، وبعد الجهد تقابل صاحب الشركة ونشرح له الموضوع ونلقى مزيدا من الإحراج تجاه ما يبديه من تساؤلات عن الموظف المتسبب،
стр. 11375
ونحن لا نستطيع التحديد من من طرفهم كان السبب. وفي الختام أطلب من الله ثم منكم إفادتنا في هذا الموضوع جزاكم الله خيرا.
ج: هذا العمل حرام، وإن عليك رد الأموال التي أخذتها من الشركة وأعطيتها مأمور الشراء، فإن لم تستطع تصدق بمثلها في وجوه الخير، فإن لم تعرف المقدار فعليك أن تتحرى وتتصدق بما يغلب على ظنك بالنية عن أصحاب المال، مع التوبة الصادقة من جميع ما سلف. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11376
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١١٢٤)
س٣: كنت في الجاهلية قبل التوبة إلى الله أعمل في شركة كورية في السودان وكنت أعمل فيها في مهنة طاهي، وكان يعمل معي بالشركة الكورية طاهي كوري، فاشتريت منه بعض الأشياء من الشركة بدون علم المدير، وأيضا أخذت أشياء بطريقة غير شرعية من الشركة، وهذا الكلام منذ سنين، وأنا الآن
стр. 11377
بالأردن والشركة غادرت السودان هل أعاقب عند الله وأنا أخذت من الشركة خشب وعملت به كراسي وسراير وبابا - وأنا أعي هذا وأعلم أنه غير شرعي- كيف العمل؟ أفتوني جزاكم الله خيرا. وإني أخاف الله كثيرا، وكل هذا قبل التوبة.
ج٣: يجب عليك رد الأشياء التي أخذت أو قيمتها إلى الشركة ولو عن طريق مصرف بنكي، فإن لم تستطع أو تعذر عليك ذلك فتصدق بالقيمة على الفقراء بنية عن أهلها، مع التوبة والاستغفار إلى الله مما وقع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11378
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٣٢٨١)
س٢: قمت بسرقة اثنين مكيفات، وطاولة وأربعة كراسي من شركة كانت على الخط السريع جدة - المدينة وهذا قبل أربع سنوات، وكنت وقتها لا أفرق بين الحلال والحرام، وقبل سنتين ولله الحمد استقمت وندمت، على ذلك، ولكن الشركة انتهت من عملها ونقلت، ولا أعرف مقرا لهم حتى أتمكن من
стр. 11379
إرجاعها أو أدفع ثمنها، وهي كلها موجودة عندي في البيت، حيث أقوم باستعمالها ما عدا كرسي وضعته في مسجد لتلقى عليه المحاضرات، ونحن في قرية. أرجو إعطائي الحل الشافي لذلك، وماذا أقوم به؟
ج٢: يجب عليك التوبة إلى الله جل وعلا، والاستغفار مما حصل، وأن تقدر قيمتها بما تساوي وقت أخذها وتنفقها في وجوه البر بنية عن صاحبها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 11380
الفتوى رقم (٩٨١٦)
س: شخص كان يعمل في إحدى الدول العربية، وكان صاحب العمل يثق به جدا، ويترك له كل شيء من مال وخامات، في لحظة ضعف اختلس هذا الشخص مبلغا دون علم صاحب العمل، بعد فترة ترك هذا الشخص البلد ورجع إلى بلده، ولكن عندما فاق ضميره حزن جدا وطلب من الله الغفران، ويريد أن يرجع هذا المبلغ إلى صاحبه، ولكن بشرط: