الفلة المذكورة قدر ثلث مال الميت فأقل فالوصية صحيحة يجب تنفيذها على ما ذكر الموصي، أما إن كان الموصى به أكثر من ثلث ما ترك الميت بعد سداد ديونه فإن الوصية لا تصح إلا بإجازة الورثة فيما زاد على الثلث إن لم يكن في الورثة قاصر، فإن كان في الورثة قاصر فليس على الولي التنازل عن شيء من حق القاصر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12077
الفتوى رقم (١٦٦١٧)
س: لدي أمانة: مبلغ من المال وقدره تسعة وأربعون ألف ريال (٤٩٠٠٠) أودعته لدي عجوز كبيرة في السن، وهي أم زوجتي، وأوصتني بأنه لا أحد يعلم عن هذا المبلغ، وأن أقوم بالتصدق به عليها بعد وفاتها ووضعته في ذمتي لأن أتصدق به كله، ولا أحد يعلم عن هذا المال، كما أحيطكم علما بأن هذه العجوز لا أحد يقرب لها سوى خمس من البنات متزوجات، ولم يكن أحد منهن عندها في البيت، وإنني سوف أنفذ هذه الوصية وأخاف من إثم يلحقني من قبل البنات؛ لأن الوريث يلحق في ورث والده، أفيدوني جزاكم الله خيرا: هل أقوم بالتصدق في هذا
стр. 12078
المبلغ كله أو بعضه أو ماذا أفعل؟ لأنني أريد تنفيذ الوصية وأخاف من الذنب من قبل بناتها، علما بأن هذا المبلغ لم تكتسبه من مال زوجها، بل إنه من قبل الضمان، وفاعلي الخير، وأيضا أحيطكم علما بأن البنات الخمس وجدن عندها بعد أن توفيت مبلغا وقدره سبعة وعشرون ألف (٢٧٠٠٠) وقمن بالتصدق على والدتهن من هذا المبلغ والباقي وضعنه في مسجد، وهذا خلاف الأمانة التي عندي، فأرجو من الله ثم من سماحتكم التكرم جزاكم الله خيرا عني وعن هذه العجوز بالإجابة على سؤالي.
ج: الوصية المذكورة لا تصح إلا في ثلث المال، والثلثان لورثتها إلا إذا سمحوا بالمبلغ كله بأن يتصدق به عنها، فعليك أن تخبر ورثتها بالوصية، فإن أقروها فنفذها، وإن لم يسمحوا فنفذها في الثلث فقط. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12079
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٩٣٣٠)
س١: امرأة لديها بيت، وهي وحيدة وكبيرة في السن، وتريد أن توصي ببيتها إلى أولاد أخيها الذين هم من أمها، علما
стр. 12080
بأن لديها إخوة من أبيها فمن أحق بالوصية؟ أفيدونا بذلك مأجورين.
ج١: الوصية لغير وارث جائزة بالثلث فأقل، أما ما زاد عن ذلك فيرجع فيه إلى الورثة المرشدين في نصيبهم، فإن أنفذوه وإلا فلا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12081
الفتوى رقم (١٩٧٤٣)
س: عندي زوجة، ولنا -ولله الحمد- أولاد وبنات، بعضهم كبار وبعضهم صغار، ولا يوجد عندي سوى البيت الذي نسكنه حاليا، وحيث إن زوجتي مريضة ولنا أولاد صغار، وأخشى أن يقوم أولادنا الكبار بالتصرف في هذا البيت الذي نسكنه بعد وفاتي فلا تجد والدتهم وإخوانهم الصغار منزلا يأوون إليه، علما أن الكبار ليسوا بحاجة فلديهم بيوت ووظائف ولله الحمد، وزوجاتهم قد لا يتقبلن الأولاد الصغار وأمهم، فهل يجوز لي أن أوصي بأن يبقى هذا البيت لهم جميعا بعد وفاتي ولا يجوز لأحد منهم أن يتصرف فيه إلا بعد وفاة أمهم أو بعد مضي ٢٥ سنة
стр. 12082
مثلا، وكيف نضمن أن الكبار لا يضرون بوالدتهم وإخوتهم الصغار بهذا المسكن؟ أفتونا في ذلك جزاكم الله خيرا.
ج: ليس لك أن توصي بأكثر من الثلث، ولا أن توصي لوارث؛ لقول النبي ﷺ : «الثلث والثلث كثير (١) » وقوله ﷺ : «لا وصية لوارث (٢) » لكن إذا قلت في وصيتك أو في وقفك: يعطى المحتاج من الذرية من الغلة كفايته جاز لك؛ لأنه معلق بوصف عام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12083
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٩٢٥)
س٢: هل يجوز لي أن أوصي بالمال الذي يكون معي، كبناء مسجد أو أي عمل خيري؟ علما بأن لدي إخوة وعددهم اثنان، وأن كل واحد منهم في وظيفة براتب شهري لا يقل عن ٤٠٠٠ ريال.
ج٢: الوصية لا تجوز إلا بالثلث فما دون، ولا تجوز بأكثر من ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12084
٣٤٤ الفتوى رقم (٣٤٤)
س: زوجها كان يحسن إليها في عشرتها وفي جميع حقوقها عليه، وأن لها بيتا ترغب تسبيله في أضحية وأعمال بر، وتسأل هل يجوز لها أن تشركه ووالديه في الأضحية مع أنها لم تر من أهله خيرا. من يوم جتهم إلى أن توفاه الله؟
ج: يجوز للسائلة أن تشرك زوجها ووالديه في الأضحية التي تريد تسبيل بيتها فيها وفي أعمال بر، ولا يمنع من ذلك أنها لم تر من أهله خيرا، فإن الله قد رغب في العفو على العموم، فقال تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (١) وقال تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 12085
٢٨٧ الفتوى رقم (٢٨٧)
س: رجل انتقل إلى رحمة الله تعالى وقد أوصى بثلث ماله وعين مصرف هذا الثلث، ويوجد له ملك وتبعه مساييل، وقد باعت والدة الأمير ماجد جزءا من المساييل بحجة أنه تابع لها، وحصل فيها نزاع وأصلحت لنا والدة الأمير ماجد بنصف القيمة فهل يفرز ثلث هذه القيمة تبعا لثلث الملك أم المساييل وتوزع ميراثا ويبقى الثلث في الملك؟
ج: إذا ثبت وصية المتوفى، وأنه أوصى بالثلث، وأن هذه المساييل تابعة لهذا الملك، وأن الصلح الذي وقع صلح شرعي مستوف شروطه وانتفت عنه جميع الموانع التي تمنع صحته- فإن الوصية يدخل فيها ما يخصها من المساييل، فيؤخذ له الثلث منها أو من قيمتها إذا بيعت. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 12086
الفتوى رقم (١٨٩٠٠)
س: والدي توفي يرحمه الله إثر حادث مروري من قبل هندي غير مسلم، وقد حكم القاضي له بدية، ومن قبل وفاته رحمه الله
стр. 12087
قد أوصى بثلث ماله للصدقات وأعمال البر، وقد عملنا ذلك بعد توزيع إرثه. سؤالي يا صاحب الفضيلة: هل يؤخذ ثلث الدية ويدخل من الوصية التي أوصى بها قبل وفاته، أم توزع على الورثة كل يتصرف بها ما يشاء؟ أفيدوني جزاكم الله خير الجزاء، حفظكم الله ورعاكم.
ج: الثلث المذكور يؤخذ من جميع تركة الميت من ديته وغيرها بعد سداد ديونه إن كان عليه ديون، فالمال الذي وزع من التركة قبل تنفيذ الوصية يسترجع ثلثه من أيدي الورثة كل منهم يرد ثلث ما أخذه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12088
الفتوى رقم (٨٨٥)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال الوارد من عبد العزيز بن عواد إلى صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم ٢ \ ١٤٧٩ وتاريخ
стр. 12089
٨ \ ١٠ \ ١٣٩٤هـ، وملحقه المحال برقم ١٥٦٤٤ \ ٢، كما اطلعت اللجنة على صورتي الوثيقتين المرفقتين.
وبدراسة اللجنة للسؤال والوثيقتين وجدت:
١ - وصية محمد بن إبراهيم بن عواد جاء فيها أنه أوصى بأن في ثلث ماله حجة فريضة الإسلام، وضحية على الدوام، وفيها شهادة عبد الرحمن بن عبد الله بن مقحم وعبد الله بن بديع وكاتبه عبد الله بن علي بن مقحم سنة ١٣١٥ هـ في٢٣ شوال.
٢ - وثيقة هذا نصها:
بسم الله الرحمن الرحيم، ليعلم الواقف عليه أن ورثة محمد بن إبراهيم بن عواد، وهم: والدته، وأخته، وابن عمه محمد بن عبد العزيز، حين ما تقاسموا التركة قرروا ثلث محمد الموصى به في حجة وأضحية بأثلة في الأرض المسماة بالشعيبة، أرضها وأثلها، ونصيبهم من إبراهيم -أعني: البنت وأمها- داخل في ثلث محمد؛ لأنهم ما قسموا تركة إبراهيم إلا بعد موت محمد، فصار جميع الأرض المذكورة وأثلها وقفا لمحمد المذكور فيما عين.
شهد على ذلك محمد بن سالم، وشهد به كاتبه الفقير إلى ربه محمد بن عبد العزيز الهلالي. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. ٨ ب \ ١٣٢٦، وعليه ختم الكاتب.
стр. 12090
بسم الله الرحمن الرحيم، شهد عندي الشاهدان المذكوران أعلاه على اتفاق ورثة محمد بن إبراهيم بن عواد على تعيين الأرض المذكورة ثلثا لمورثهم المذكور وأقر عندي محمد بن عبد العزيز بن عواد بذلك، فتكون الأرض المذكورة وقفا ثابتا تصرف غلتها فيما نص عليه الموصي في حجة وأضحية على الدوام، قاله كاتبه إبراهيم بن عبد اللطيف ٢٢ \ ب \ ١٣٢٦ وعليه الختم.
٣ - والسؤال ونصه:
محمد بن إبراهيم بن عواد أوصى بأن ثلث ماله في حجة فريضة الإسلام وأضحية على الدوام، كما يتضح من الوصية المرفقة، وقد تم تقسيم تركة المذكور بعد وفاته بين ورثته وهم والدته وأخته وابن عمه، وكان نصيب الوصية فيها الأرض المسماة بالثسعيبة، كما يتضح من الوثيقة المرفقة، إلا أنه بعد تقسيم تركة المذكور وهو محمد بن إبراهيم بن عواد وإخراج ثلثه الموصى به تبين أن المذكور له إرث من جد جده. فأرجو إفادتنا هل يخرج من إرث الموصي من جد جده الثلث للوصية، أم أن الثلث لا يقع إلا على المال المعلوم للموصي حين الوصية؟ انتهى.
وبعد دراسة اللجنة للوثيقتين والسؤال كتبت الجواب التالي: إذا كان الأمر كما ذكر، فما تبين من المال إرثا له من جد جده فهو على ثلثه منه؛ لأنه مالك له إلى حين الوفاة، فواقع الأمر
стр. 12091
وكونه لا يعلم عن هذه الأرض أنها من مخلفات جد جده هذا لا أثر له، فلا يكون مانعا لسريان وصيته بالثلث عليه. وأما الورثة فبعد نزع ثلث الموصي مما تبين أخيرا فكل على حصته الورثية منها حسب الفريضة الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 12092
الفتوى رقم (٤٥٦)
س: إن لجده ولدين، توفي أحدهما قبل وفاته وقال جده: هذه الأرض التي تحت يد ابني الميت لأولاده، ثم بعد مدة قال الجد: هذه الأرض التي تحت يدي ثلثاها لابني وثلثها لولد ابني المتوفى. وأسأل عن صحة هذا التصرف.
ج: إذا كان الورثة قد أجازوا هذا التصرف من مورثهم جد السائل؛ فبها ونعمت، ولا مانع من اعتباره وتنفيذه، أما إذا كان للورثة أو لبعضهم معارضة له في تصرفه فإن النظر في معارضتهم من اختصاص المحكمة الشرعية، أما القاصر فيبقى نصيبه على حاله.
стр. 12093
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 12094
السؤال الأول من الفتوى رقم (٣٣٤٠)
س١: كانت لي زوجة ولم تنجب أولادا، وعاشت معي ٣٥ سنة، وقد تبنت ولدا لي من زوجة سابقة بعد ما توفت أمه، وكان عمره سبعة أشهر، وفي شهر شعبان طلبت مني زيارة أقارب لها (أولاد عمها) . وصامت رمضان عندهم وأتبعتها ستة من شوال، وبعد ما أتمت صيام الست من شوال أحست بمرض، ونقلت إلى المستشفى حيث انتقلت إلى رحمة الله في المستشفى، وقبل أن تنتقل إلى رحمة الله وعلى فراش المرض في المستشفى عند اللحظات الأخيرة من عمرها أوصت أولاد عمها بالآتي:
١ - جميع الذهب من أساور ورشرش وخواتم يعطى أخاها عايد.
٢ - حفيظة نفوس ومعها سندات بمبلغ خمسة آلاف أو أكثر بقليل تعطى محمد وهو ابنها بالتبني.
وكذلك يوجد لها بعض الأثاث من فرش وملابس عندي في البيت أقوم الآن ببيعه في المزاد العلني لأحفظ قيمته نقودا حتى يتم تقسيم الميراث وهي لها أخوان فقط وعمتان.
стр. 12095
والسؤال:
أ- هل ما أوصت به يعتبر صحيحا ويخرج من الميراث، أو أن هذه الوصية باطلة لكونها عندما أحست بالموت؟
٢ - هل يحق لي أن أبيع أثاثها قبل حضور الورثة لأني أرغب في الرحيل إلى منطقة أخرى ونقله يسبب لي مشقة؟
٣ - من الذي يرث شرعا وكم نصيب كل منهم؟
ج١: تبنيها لولدك من المرأة الأخرى حرام، ولا يعتبر بذلك ولدا، أما وصيتها لأخيها بما ذكر من المال فهي غير جائزة لكونها وصية لوارث، ولا تمضي إلا إذا أجازها الورثة، فإن لم يرضوا وضعت مع تركتها لتقسم ميراثا بين الورثة، وإن كان فيهم قاصر فيبقى نصيبه على ملكه. وأما وصيتها للولد الذي تبنته فجائز في حدود ثلث مالها، وما زاد عنه يرد إلى التركة إلا إن أجازه الورثة. وأما أنصبة الورثة فلزوجها النصف، ولأخويها الباقي تعصيبا إن كانا شقيقين لها، أو كانا أخوين لها من أبيها، أما إن كان أحدهما شقيقا والآخر من أبيها فإن الباقي يكون للشقيق وذلك بعد تسديد ما عليه من دين إن كانت مدينة، وتنفيذ ما أوصت به وصية شرعية لمن تبنته، ولا شيء لعمتيها، ولا يجوز لك بيع الأثاث
стр. 12096
ولا التصرف فيه إلا بإذن سائر الورثة لتعلق حقهم به. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12097
الفتوى رقم (٢٩٨٤)
س: أخبر سماحتكم أن أخي عبد الرحمن بن عبد العزيز روضان سبق أن مرض ودخل المستشفى بالرياض وفي أثناء وجوده به أشهد الأخ سليمان بن إبراهيم بن وايل وهو ثقة بأن يجعل ثلث ماله في عمارة مسجد، وأن يعطى أخوه فهد من تركته مائة ألف ريال، وزوجته سبعين ألف ريال، ثم شفي وخرج من المستشفى ومكث أكثر من أربعة شهور، ثم قدر الله عليه وقتل فجأة ﵀ وكانت وفاته عن أم وزوجة وأخوين لأب، وأخ لأم وأخت لأب، فنرجو من سماحتكم التكرم بإفادتنا عن صحة ما أوصى به، وكيفية قسمة ميراثه جزاكم الله خيرا؟
ج: أولا: الوصية لا تجوز بأكثر من الثلث، ولا تصح لوارث، إلا أن يشاء الورثة المرشدون بنصيبهم؛ لقوله ﵊: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث (١) » رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني، وزاد في آخره: «إلا أن يشاء الورثة (٢) »
стр. 12098
ثانيا: مرجع تثبيت الوصية المحاكم الشرعية. ثالثا: تقسم تركة المتوفى المذكور بعد قضاء ديونه وإنفاذ وصيته الشرعية إن وجد شيء من ذلك من ستين سهما متساوية: الأم السدس (عشرة من ستين) ، ولزوجته الربع (خمسة عشر من ستين) ، ولأخيه لأمه السدس (عشرة من ستين) ، والباقي خمسة وعشرون لأخويه وأختهما من الأب للذكر عشرة وللأنثى خمسة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12099
السؤال السابع من الفتوى رقم (٥١٧٥)
س٧: شخص له من الأولاد تسعة أفراد قام بإتمام تعليم بعضهم، وحينما حال زواج البعض قام ببناء مساكن مناسبة للزواج فيها والمعاونة على تأسيس بيت الزوجية لهم، وكان في نيته مساواة الجميع في ذلك، ولكن وافته المنية قبل إتمام تعليم وتزويج البعض، فأوصى بجزء من المال لهذا الغرض، وبقية المال يوزع حسب الشريعة على التسعة الأفراد، فقيل: إن هذا المال
стр. 12100
مال الجميع، ولا وصية لوارث، واقترح البعض أن يتنازل الجميع عن نصيبهم في هذا الجزء من المال على أن تكون هبة منهم لمن لم يتم تعليمه وزواجه بعد، فهل وصية الأب غير صحيحة وإنه فعلا لا وصية لوارث، وهل تنازل البعض عن هذا الجزء من المال صحيح، وهل يجوز لمن سينتفع بهذا القدر من المال قبول هذه الهدية من أخوته؟
ج ٧: إن أمضى الورثة المرشدون هذه الوصية في حقهم فلا بأس، ويطيب للموصى لهم أن يأخذوها، وإن لم يمضوا ذلك فمرجع ذلك المحكمة الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12101
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٠٦١٧)
س١: رجل لديه ولدان وست بنات وثلاث زوجات وهو على قيد الحياة، وقد توفي ابنه الكبير وأنجب ابنه الأكبر أولادا وبنات، ويريد هذا الرجل أن يجعل نصيب ابنه الأكبر من الميراث لأولاد ولده الكبير المتوفى، فهل هذا يجوز شرعا، وإذا لا يجوز إنزال الأبناء محل أبيهم في الميراث وهو متوفى فهل يجوز للجد أن
стр. 12102
يوصي لأولاد ولده من ماله قبل أن يتوفى وبنفس قيمة الميراث التي تلحق الأب لو كان حيا بعد وفاة أبيه؟
ج١: يجوز للرجل أن يجعل لأولاد ولده نصيب أبيهم لو كان حيا يعطيهم إياه في حال صحته، ويجوز له أن يوصي لأولاد ابنه إذا لم يكونوا وارثين من جدهم في حدود الثلث إذا لم يكن له وصية إلا هذه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12103
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٠٧٩٩) ،
س١: يوجد لدي فلة دورين في الرياض وأحب أن أوصي بها لأولادي وزوجتي، فما رأيكم في ذلك جزاكم الله خيرا؟
ج١: لا ينبغي الإيصاء للورثة؛ لما أخرجه الخمسة إلا النسائي عن أبي أمامة ﵁، أن النبي ﷺ قال: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث (١) » لكن يشرع لك أن توقف المسكن المذكور لسكنى المحتاج من الورثة، مع القيام بصيانته عند اللزوم.
стр. 12104
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12105
الفتوى رقم (١٦١٢٢)
س: والدي له ثلاثة أولاد وخمس بنات، ولديه أغنام وأوصاني بوصية، وهو على قيد الحياة الآن، هي: أنه عندما يتوفى أن أعطي بنتين من بناته كل واحدة ملي يديها من الغنم قبل قسمة المال، ثم تأخذ كل واحدة منهن نصيبها من هذا المال مع باقي الورثة، وحجته في ذلك أن البنتين يشتغلن معه في الأغنام، وقال: يتصدق عني بخمسة آلاف ريال منها غداء أو عشاء الدفانة، والباقي يوزع على المحتاجين.
ج: الواجب أولا وفاء ديون المتوفى، ثم بعد ذلك تنفيذ وصيته التي هي في أعمال البر في حدود الثلث فأقل، وما زاد عن الثلث فلا بد فيه من رضا الورثة، وأما وصيته للبنات فلا تصح؛ لقوله ﷺ : «لا وصية لوارث (١) » إلا إذا رضي الورثة، وما بقي بعد سداد الدين والوصية الشرعية يكون للورثة على القسمة الشرعية.
стр. 12106
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12107
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٥٠٣١)
س١: تقدم لنا شخص يرغب إثبات وصية والده بصك شرعي، حيث إنها بورقة عادية، وقد تضمنت هذه الوصية: أن يعطي أبناءه الذين لم يتزوجوا على عشرين ألف ريال من تركته، مساعدة لهم في زواجهم، وأسوة بإخوتهم الذين قد تزوجوا، حيث قد ساعدهم بمثل هذا المبلغ، فنأمل إفادتنا حفظكم الله:
هل تصح هذه الوصية مع أنها وصية لوارث أم لا إذا لم يجزها الورثة؟ حفظكم الله ورعاكم وأجزل لكم الأجر والمثوبة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ج١: لا مانع من تنفيذ الوصية إذا كان الأبناء الموصى لهم قد تأهلوا للزواج قبل وفاة أبيهم، وتكون من رأس المال مراعاة للعدل بينهم وبين إخوتهم الذين تم تزويجه لهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12108
الفتوى رقم (١٨٩١٨)
س: لي ولد متوفى وهو متزوج وعنده خمسة أولاد وأرغب أن أوصي لهم قسم أبيهم المتوفى في أملاكي مع أعمامهم، وهم أربعة أولاد وبنتان أخواتهم. فأرجو من الله ثم منكم الإجابة هل يجوز لي ذلك.
ج: يجوز أن توصي لأولاد ابنك المتوفى بالثلث فأقل؛ لأنهم غير وارثين منك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12109
الفتوى رقم (١٥٨١)
س: له ثمانية أولاد، ستة منهم طائعون لله ولوالدهم، واثنان عاصيان لله، لا يصومان ولا يصليان وعاقان لوالديهما، وهما (منصور وصالح) ، وأنه من أجل هذا كتب في وصيته بأن منصورا وصالحا لا يرثان مما خلفه إلا إن تابا، هذا ويطلب الإفادة عن صحة هذه الوصية؟
ج: لا تجوز هذه الوصية؛ لمخالفتها لمقتضى الشرع والعدل الذي أمر الله به، خاصة بين الأولاد؛ لما روى أحمد وأبو داود
стр. 12110
رحمهما الله، عن أبي أمامة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث (١) » ولما روى البخاري ومسلم رحمهما الله، عن النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه، «أن أباه أتى به النبي ﷺ فقال: إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، قال: " فأرجعه (٢) » وفي لفظ مسلم فقال: «اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم (٣) » فرجع أبي في تلك الصدقة، إلا أن يثبت ثبوتا شرعيا ما يوجب كفرهما، كترك الصلاة حال وفاتك، فإنه لا إرث لهما وإن لم توص بذلك؛ لقول النبي ﷺ : «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم (٤) » متفق على صحته. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12111
السؤال الأول من الفتوى رقم (٩٤٢١)
س١: هل يجوز للمسلم أن يوصي أنه إذا مات تبرع بجثته إلى معهد علمي أو جامعة؟ وهل يجوز للطالب أن يشرح جثة ميت ويفصلها عن بعضها البعض كما يعمل الآن في أوربا؟
стр. 12112
ج: لا يجوز له أن يوصي بالتبرع بجثته لمعهد علمي أو لجامعة لتشرح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم..
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12113
الفتوى رقم (٨٠٤٧)
س: فيه امرأة ولها زوج وولي، وهي حامل وقد آذاها حملها في بطنها حتى مات في بطنها الجنين، فوكلتهما أنها إذا وضعت في قبرها أن يشقوا بطنها ويستخرجوا الولد من بطنها، وبالفعل شقوا بطنها وأخرجوا الولد ميتا من بطنها، فوجد مشوه الخلقة، كبير الحجم، طويل الشعور، فوق كتفيه، ودفن لحاله بجانبها، وهذه القضية قبل خمس سنوات، وحيث ليس هناك خطوط تؤهل إلى البلد التي بها مستشفيات وهم في رأس جبل طلات، المسمى: آل علي بني مالك، وقد ندموا بعد ما فعلوا على عملهم هذا وتنفيذ وصية المرأة المذكورة فما يلزمنا في ذلك؟ أفيدونا جزيتم خيرا.
ج: ما كان ينبغي للمذكورين أن ينفذوا هذه الوصية ولو أوصت بها؛ لأنها وصية بتمثيل ميت، وذلك محرم، وعليهما أن
стр. 12114
يتوبا إلى الله ويستغفراه من تلك الفعلة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 12115
الفتوى رقم (٨٤٧٢)
س: إنني كنت رقيقة المرحوم سليمان بن عبيد الرشيد، وقد أوصى بأن أعتق من ثلث ماله قبل إنجابي لولده منه، وقد بقيت الوصية كما هي عليه لم تتغير بعد إنجابي لولده منه في حياته، وكان عمر ابني عند وفاته خمس سنوات، وقد توفاه الله منذ سبع عشرة سنة، ولا زالت الوصية على حالها، أرجو من سماحتكم توضيح الفتوى الشرعية إزاء مطالبتي بتنفيذ الوصية التي ذكر بأن أعتق من ثلث ماله، أم لا يحق للرقيقة شيء من الوصية لعتقي بعد وفاته وإنجاب ولدي منه، وهل يحق للرقيقة أن ترث سيدها بعد وفاته وقد أصبحت أما لأحد أبنائه مثل زوجاته الحرائر؟ جزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فأولا: لا حق لك في شيء من وصية المذكور؛ لأن الوصية لا تستقر ولا يجب تنفيذها إلا بعد وفاته، وقد صرت حرة بوفاته؛ لأنك أم ولده.