الفتوى رقم (١٥٦٩٣)
س: يوجد لدي زوجة صالحة والحمد لله تقية في جميع أمور دينها، إلا أنها تجد بعض المضايقة من والديها، وذلك بأمرها بالكشف على أقاربهم من غير محارمها، وتقبيلهم ومصافحتهم، ويطالب والداها بذلك، وعندما تعتذر لهم بأنه لا يجوز وحرام وإقناعهم بالكلام الطيب يرفضون الاستماع لها، ويقولون: إنها عاداتهم ولا يستطيعون تركها؛ لأن أقاربهم يضحكون عليهم إذا تحجبت. وقد حاولت أنا وزوجتي في نصحهم وإرشادهم لما فيه الخير، وأهدي لهم الأشرطة النافعة، وأسجل لهم برنامج (نور على الدرب) ، ويقومون بحرق تلك الأشرطة بالنار وإتلافها، وسحب ما بحوزة زوجتي من تلك الأشرطة، وضربها ضربا مبرحا، حتى تخرج أمام الرجال وتقبلهم وتصافحهم، كل ذلك صار على
стр. 13057
زوجتي في بيت والدها إكراها من غير رضاها، والآن سماحة الشيخ أخذت زوجتي إلى بيتي بعد دفع مهرها. سؤالي هل يجوز لي منعها من زيارتهم، حيث إن زيارتها لهم تترتب عليها هذه الأمور المحرمة بإكراهها عليها، أم ماذا أعمل سماحة الشيخ؟ حيث إنني أصبحت في حيرة من أمري، أرجو من سماحتكم إفادتي.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر جاز لك أن تمنع زوجتك من الزيارة، لما يترتب على الزيارة من المنكر من كشفها لغير محارمها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13058
الفتوى رقم (٢٨٤٧)
س: أفيد سماحتكم بأنني قد تزوجت من هذه المنطقة في ١ \ ٧ \ ١٣٩٨ هـ، وأنا أعمل في الرياض من مدة ١٤ سنة، وبعدما سافرت بها إلى الرياض أمرتها أن تتستر عن الرجال، ولا تطلع على أحد سوى المحارم الذين لها، وقد وافقت، وبعد مدة لا تقل عن خمسة شهور من الآن وصل أبو زوجتي إلى الرياض واستقبلته ودخل البيت، وعندما رآها مستترة عن أخي وعن الجماعة الموجودين ولم تطلع عليهم ثار وصاح، وقال: هل في بنتي
стр. 13059
عيب يوم تسترها. وشمر عن ساعديه وطلق زوجته، وقال للبنت: اخلعي ما كان على وجهك، ولا تعودي إلى الغطوة مرة ثانية، فقلت له: هذا الدين شرع الستر والإسلام طلب منا هذا. وأقنعته ولكنه أصر على أمره، وفيه من جماعته من هو يشجعه على هذا العمل، ويقول: هذا سلم قبائل الجنوب. أخيرا إنه قال: إذا كان لا بد من الغطوة فطلقها وتزوج بنجدية. أفيد فضيلتكم أن زوجتي أخذت برأي أبيها، ولي منها ولد وعمره سنة وشهران، وبنت وعمرها شهران، وأنا محتار على الأطفال وعلى ديني، وأنتظر ردكم على هذه القضية.
ج: دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على وجوب الحجاب، وعلى المرأة أن تفعل ذلك، ولا يجوز لأبيها منعها من الحجاب، وهكذا زوجها ليس له منعها من الحجاب، ولا يجوز لها طاعة من منعها من الحجاب، وقد صدر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء فتوى في ذلك هذا نصها: أمر الله بالحجاب بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (١) وقال
стр. 13060
تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (١) وأباح للقواعد وضع ثيابهن غير متبرجات بزينة، وبين أن عدم الوضع خير لهن، فقال جل وعلا: ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾ (٢) وبين من يجوز له النظر إلى الوجه بقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ (٣) وزوج الأخت لم يذكر في هذه الآية، فلا يجوز لها النظر إلى وجهها، ولا يجوز لها أن تضع جلبابها عنده؛ لما في ذلك من افتتانه بها، ولما قال النبي ﷺ : «ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما فقيل: يا رسول الله ﷺ : أرأيت الحمو؟ قال: "الحمو: الموت (٤) »
стр. 13061
والحمو: أخ الزوج؛ وذلك لأنه يدخل البيت بدون ريبة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13062
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٣٧٦٦)
س٣: زوجني والدي، وبعد الزواج رأيت من والدي عدم الرضا بأن أحجب امرأتي من أخي، وأن فعلي هذا يعتبر تركا أو تنقيصا للأخوة وعدم الثقة بأخي، فاتخذت منهجا لا أغضب فيه والدي، وهو أن تستتر إلا وجهها أخذا بجواز كشف وجه المرأة، وأنه ليس بعورة عند بعض العلماء، كما إن لعمي بعض الزملاء الذين هم بمثابة الإخوان له، وبمثابة الآباء لزوجتي، إلا أنهم لا يتصلون به بأي قرابة، فاتخذت مع هؤلاء نفس المنهج؟ دفعا لعدم رضا عمي، فأرجو توجيهي لما ترون فيه الخير والمصلحة، وتقديم النصح لوالدي.
ج٣: لا يجوز لك التساهل في هذا الأمر، والواجب عليك أمرها بستر وجهها عن أخوتك، وعن كل من ليس محرما لها من
стр. 13063
زملاء عمك أو غيرهم؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ولقوله ﷺ : «إنما الطاعة بالمعروف (١) » وقد قال الله : ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٢) وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٣) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13064
السؤال الأول من الفتوى رقم (٥٨٤٤)
س١: إنني فتاة في العشرين من عمري منتقبة، وتقدم لي أخ توفي والده منذ أن كان عمره ثلاثة شهور، وتكفل برعايته خاله منذ ذلك الحين إلى أن تخرج من الجامعة، وهو شاب على خلق نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا، وشرطه الوحيد حتى يتم الزواج مني الظهور على خاله؛ لأنه يعتبره والده ويخاف أن يغضبه بعد أن تكفل برعايته هذه السنين كلها. وأقول لكم: إنني خائفة من أن أقبله زوجا لي وأغضب الله في هذا
стр. 13065
الأمر الهام، وهو الظهور على خاله بدون النقاب محجبة فقط، وفي نفس الوقت خائفة أيضا من أن يتحقق علي حديث رسول الله ﷺ الذي قال فيه: «إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة وفساد كبير (١) » أدامكم الله أريد أن تنصحوني أأقبله أم لا وماذا أفعل؟
ج١: يجوز لها أن تتزوجه ويلغى الشرط ويصح العقد وتلتزم بما أوجب الله من الحجاب، إلا أن يكون خطيبها قد رضع خمس رضعات فأكثر في الحولين من زوجة خاله أو إحدى بناته، فيحل لها من خاله ما يحل لها من أبيه نسبا، داعين الله أن يصلح القلوب، وأن يهديكما سواء السبيل، ويرزقكما الذرية الصالحة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13066
عورة المرأة أمام المرأة
السؤال الأول من الفتوى رقم (٣٢٥٠)
س١: هل يجب الحجاب عن المرأة الكافرة أو تعامل كما تعامل المرأة المسلمة؟
стр. 13067
ج١: فيه قولان لأهل العلم، والأرجح عدم الوجوب؛ لأن ذلك لم ينقل عن أزواج النبي ﷺ ولا عن غيرهن من الصحابيات حين اجتماعهن بنساء اليهود في المدينة، والنساء الوثنيات ولو كان واقعا لنقل كما نقل ما هو أقل منه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13068
الفتوى رقم (١٦٧٧٤)
س: هل يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف وجهها أمام المرأة الكافرة أم لا، وكذلك هل يجوز أن تكشف وجهها لأم زوجها إذا كانت امرأة كافرة والعياذ بالله؟
ج: لا مانع من كشف المرأة وجهها عند المرأة، مسلمة كانت أو كافرة ؛ لأنها لم تؤمر بستر وجهها إلا عن الرجال الذين ليسوا من محارمها، قال تعالى: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ (١) إلى قوله سبحانه:
стр. 13069
﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ (١) الآية، فأمرها الله سبحانه بضرب الخمار على وجهها وجيبها عن الرجال، ما عدا المحارم المذكورين في الآية، أو من بينها وبينهم رضاعة محرمة كما في الأدلة الأخرى، والمراد بالنساء في الآية جميع النساء، المسلمات وغير المسلمات، والله أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13070
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٥١٨)
س١: كثر في الآونة الأخيرة لبس الملابس الخليعة بين النساء، والتي تكشف أجزاء من الجسم وتعريه، كل ذلك تشبها بالكافرات، وحجتهن في جواز لبس تلك الملابس أنها تلبس أمام النساء، وأن عورة المرأة أمام المرأة من السرة إلى الركبة.
ج١: على المرأة أن تحتشم وتتحلى بالحياء، حتى ولو لم ينظر إليها إلا نساء، ولا تكشف لهن إلا ما جرت العادة بكشفه ودعت له الحاجة، كالخروج لهن في ثياب البذلة، مكشوفة الوجه واليدين وأطراف القدمين ونحو ذلك، وذلك أستر لها وأبعد عن مواطن
стр. 13071
الريبة، ويحرم على المرأة أن تلبس اللباس الذي فيه تشبه بالكافرات ولو كان ساترا فضلا عن القصير والضيق والشفاف؛ لقول النبي ﷺ : «من تشبه بقوم فهو منهم (١) » ولقوله ﷺ : «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا (٢) » أخرجه مسلم في (صحيحه) . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13072
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٥١٣)
س١: ظهرت في الآونة الأخيرة أنواع من (البلايز) الماسكة على الجسم بحيث تصف الجسم، فما حكم لبسها أمام النساء، وعند الأقارب من الرجال؟
ج١: لا يجوز للمرأة لبس ما يصف جسمها لضيقه أو رقته؛
стр. 13073
لما في ذلك من الفتنة للرجال والقدوة السيئة للنساء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13074
السؤال الأول من الفتوى رقم (٦٧٢٩)
س١: زوجتي معلمة، وفي المدرسة تخلع العباءة وغطاء الرأس، هل يلحقها إثم؟ مع العلم أن المدرسة لا يوجد فيها رجال.
ج١: إذا كان الأمر كما ذكر فلا حرج إن شاء الله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13075
بيان في لباس المرأة عند محارمها ونسائها صادر من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم (٢١٣٠٢)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
стр. 13076
فقد كانت نساء المؤمنين في صدر الإسلام قد بلغن الغاية في الطهر والعفة، والحياء والحشمة، ببركة الإيمان بالله ورسوله، واتباع القرآن والسنة، وكانت النساء في ذلك العهد يلبسن الثياب الساترة، ولا يعرف عنهن التكشف والتبذل عند اجتماعهن ببعضهن أو بمحارمهن، وعلى هذه السنة القويمة جرى عمل نساء الأمة- ولله الحمد- قرنا بعد قرن إلى عهد قريب، فدخل في كثير من النساء ما دخل من فساد في اللباس والأخلاق لأسباب عديدة، ليس هذا موضع بسطها. ونظرا لكثرة الاستفتاءات الواردة إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حدود نظر المرأة إلى المرأة، وما يلزمها من اللباس، فإن اللجنة تبين لعموم نساء المسلمين أنه يجب على المرأة أن تتخلق بخلق الحياء، الذي جعله النبي ﷺ من الإيمان وشعبة من شعبه، ومن الحياء المأمور به شرعا وعرفا: تستر المرأة واحتشامها وتخلقها بالأخلاق التي تبعدها عن مواقع الفتنة ومواضع الريبة. وقد دل ظاهر القرآن على أن المرأة لا تبدي للمرأة إلا ما تبديه لمحارمها، مما جرت العادة بكشفه في البيت، وحال المهنة كما قال تعالى:
стр. 13077
﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ (١) الآية، وإذا كان هذا هو نص القرآن وهو ما دلت عليه السنة، فإنه هو الذي جرى عليه عمل نساء الرسول ﷺ ، ونساء الصحابة، ومن اتبعهن بإحسان من نساء الأمة إلى عصرنا هذا. وما جرت العادة بكشفه للمذكورين في الآية الكريمة هو ما يظهر من المرأة غالبا في البيت، وحال المهنة، ويشق عليها التحرز منه؛ كانكشاف الرأس واليدين والعنق والقدمين، وأما التوسع في التكشف فعلاوة على أنه لم يدل على جوازه دليل من كتاب أو سنة- هو أيضا طريق لفتنة المرأة والافتتان بها من بنات جنسها، وهذا موجود بينهن، وفيه أيضا قدوة سيئة لغيرهن من النساء، كما أن في ذلك تشبها بالكافرات والبغايا الماجنات في لباسهن، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من تشبه بقوم فهو منهم (٢) » أخرجه الإمام أحمد وأبو داود. وفي (صحيح مسلم) عن عبد الله بن عمرو «أن النبي ﷺ رأى عليه ثوبين معصفرين، فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها (٣) » وفي (صحيح مسلم) أيضا أن النبي ﷺ قال: «صنفان من أهل النار لم
стр. 13078
أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا (١) » ومعنى: "كاسيات عاريات" هو: أن تكتسي المرأة ما لا يسترها فهي كاسية، وهي في الحقيقة عارية، مثل من تلبس الثوب الرقيق الذي يشف بشرتها، أو الثوب الضيق الذي يبدي تقاطيع جسمها، أو الثوب القصير الذي لا يستر بعض أعضائها. فالمتعين على نساء المسلمين: التزام الهدي الذي كان عليه أمهات المؤمنين ونساء الصحابة ﵅ ومن اتبعهن بإحسان من نساء هذه الأمة، والحرص على التستر والاحتشام، فذلك أبعد عن أسباب الفتنة، وصيانة للنفس عما تثيره دواعي الهوى الموقع في الفواحش. كما يجب على نساء المسلمين الحذر من الوقوع فيما حرمه الله ورسوله من الألبسة التي فيها تشبه بالكافرات والعاهرات؛ طاعة لله ورسوله، ورجاء لثواب الله، وخوفا من عقابه. كما يجب على كل مسلم أن يتقي الله فيمن تحت ولايته من
стр. 13079
النساء، فلا يتركهن يلبسن ما حرمه الله ورسوله من الألبسة الخالعة، والكاشفة والفاتنة، وليعلم أنه راع ومسئول عن رعيته يوم القيامة. نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يهدينا جميعا سواء السبيل، إنه سميع قريب مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
في هذه الآية الكريمة لا نجد مذكورا فيها العم والخال، مع العلم أنهم من المحارم، وهل إذا أبدت زينتها لهم تأثم؟
ج١: لا يأثم الإنسان بنظره إلى بنت أخيه ولا زينة بنت أخته لأنها من محارمه، لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ (١) إلى قوله: ﴿وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ﴾ (٢) ولأن الإذن لبنت الأخ في إبداء زينتها لعمها ولبنت الأخت في إبداء زينتها لخالها مفهوم من الإذن للعمة في إبداء زينتها لأبناء أخيها وللخالة في إبداء زينتها لأبناء أختها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13082
السؤال السادس والسابع من الفتوى رقم (٢٩٢٣)
س٦: هل يعتبر وجه المرأة عورة؟
стр. 13083
س ٧: ما هي الزينة التي أباح الله للمرأة أن تبديها لأقاربها؟
ج ٦، ٧: نعم وجه المرأة عورة، كما دلت على ذلك الأدلة الشرعية. أما ما يجوز للمرأة أن تبديه من زينتها لمحارمها غير زوجها فهو: وجهها وكفاها وخلخالها وقرطاها وأساورها وقلادتها ومواضعها ورأسها وقدماها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13084
الفتوى رقم (٢٠٥٧٦)
س: أنا امرأة متزوجة، أقوم أحيانا في منزلي بلبس الملابس الخفيفة التي تصف البشرة أو القصيرة التي تظهر- إذا جلست- ما فوق الركبة، وذلك لتسهيل الحركة عند تأدية أعمال المنزل، ولتخفيف شدة الحر، وكذلك لأتزين أمام زوجي، غير أن زوجي نصحني بعدم لبس تلك الملابس بسبب وجود أطفالنا الذين تتراوح أعمارهم من ٣ إلى ٩ سنوات، وخشية ألا تزول المشاهد التي يرونها الآن عن ذاكرتهم إذا كبروا، لكنني لم أقبل نصيحته
стр. 13085
على أساس أن أطفالنا ما زالوا صغارا، وكذلك لا يخشى عليهم الفتنة، وحيث إن هذا الأمر قد شغل تفكيري ورغبة في أن أرضي ربي ولا أسخطه- كتبت إليكم راجية تبيين الحكم الشرعي في ذلك، والتوجيه بما ترون.
ج: يجب عليك طاعة زوجك بالمعروف، ومن ذلك ما أمرك به من التستر والاحتشام عند أولادك، حتى لا يعتادوا رؤية العورات ومفاتن النساء، والذي يجوز كشفه للأولاد هو: ما جرت العادة بكشفه؛ كالوجه والكفين والذراعين والقدمين ونحو ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13086
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٩٥٨٦)
س١: ما معنى هذا الحديث النبوي: «الرافلة في الزينة في غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها (١) » ؟
ج١: قامت الأدلة من الكتاب والسنة على تحريم إبداء المرأة زينتها لغير محارمها، ووجوب تحفظها وبعدها عن كل ما يغري بالافتتان بها، وجلب أنظار الرجال الأجانب إليها، سواء باللبس
стр. 13087
أو بالقول أو بالفعل، قال الله ﵎: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ (١) الآية، وقال جل وعلا: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (٢) ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (٣) وقال النبي ﷺ : «كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا (٤) » يعني: زانية رواه الترمذي واللفظ له، وقال: حديث حسن صحيح، ولأبي داود والنسائي نحوه. وثبت في (صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: «صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بهما الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن
стр. 13088
كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسرة كذا وكذا (١) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة معلومة. وأما الحديث المذكور في السؤال فقد رواه الترمذي في (سننه) بسنده عن ميمونة بنت سعد مولاة رسول الله ﷺ ، أن رسول الله ﷺ قال: «مثل الرافلة في الزينة في غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها (٢) » وقال بعده: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وهو يضعف في الحديث. ورواه أيضا أبو يعلى بلفظ: «الرافلة في الزينة (٣) » . . . الحديث. ورواه كذلك أبو الشيخ ابن حيان في كتابه (الأمثال) برقم (٢٦٥) ، والخطابي في (غريب الحديث) (٢ \ ١٧) ، ومدار إسناده عندهم على موسى بن عبيدة، وهو ضعيف كما في (التقريب) لابن حجر، فالحديث
стр. 13089
ضعيف. وقد ساقه ابن كثير في (تاريخه) (٥ \ ٣٣٠) ، في ذكر موالي رسول الله ﷺ ، وقال: وقد رواه بعضهم عنه- أي: عن موسى بن عبيدة - فلم يرفعه. ومعنى الرافلة أي: المتبرجة بالزينة لغير زوجها، كما قاله الخطابي وقال غيره: أي: المتبرجة في الزينة لمن يحرم نظره إليها. كما في فيض القدير (٥ \ ٥٠٧) ولذا ساقه السيوطي في (الدر المنثور) (٥ \ ٤٤) عند تفسير قول الله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ (١) الآية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13090
الفتوى رقم (١٣٥١٧)
س: ما حد ثوب المرأة؟ وقد سمعنا أنهم يقولون: يجب أن يغطي قدميها، فهل هذا صحيح، وهل ينطبق الحكم في الثوب الخاص للعمل في البيت المسمى بالقميص؟
ج: يجب على المرأة أن تغطي جميع أجزاء جسمها عند
стр. 13091
الخروج من بيتها، ولها الخروج منتقبة؛ لأن المرأة عورة، وإذا خرجت استشرفها الشيطان، وأما في المنزل فلا يلزمها تغطية قدميها إذا لم يكن عندها رجال غير محارم لها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13092
الفتوى رقم (١٦٠٦٨)
س: أرجو إفادتي عن الإطار الذي ينبغي أن تكون فيه علاقتي مع أخوالي وأعمامي، وخصوصا تارك الصلاة ومدمن الخمر منهم، وهل تجوز الخلوة بهم- بأحدهم- إذا كان مدمنا للخمر وتاركا للصلاة، وهل يجوز لي تقبيلهم عند الالتقاء بهم وعند المصافحة إن جازت؟
ج: الأعمام والأخوال محارم للمرأة، لها أن تكشف وجهها وكفيها وما جرت العادة بكشفه مما ليس فيه فتنة، وتجوز خلوتها مع أحدهم إلا إذا خشيت منه فتنة، كأن يكون فاسقا يتجرأ على المحارم، فإنها لا تجوز الخلوة معه حينئذ، وعلى السائلة أن تنصح من رأت منه مخالفة شرعية، ويجوز للمرأة أن تصافح محرمها وأن
стр. 13093
تقبله على رأسه إذا لم تخش منه فتنة. قال تعالى: ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) ويشرع لك هجرهم إذا كنت تعلمين أنهم لا يصلون؛ لأن ترك الصلاة كفر أكبر، يقول النبي ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر (٢) » وهكذا إذا كنت تعلمين أن أحدا يعلن شرب الخمر، فإنه يستحق أن يهجر حتى يتوب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13094
السؤال الرابع من الفتوى رقم (٣٧٨٥)
س٤: هل يصح للأولاد أن يقبلوا زوجة أبيهم، وماذا تكون بالنسبة لهم، هل هي أمهم أم عمتهم أم خالتهم، وماذا يكون أبو الزوجة بالنسبة لزوج ابنته؟
ج ٤: يكفي أن يصافح الأولاد زوجة أبيهم، وكذا الأب يصافح زوجة ابنه وبنات زوج ابنته، وهو جد لهن إذا كن من بنته، يسلم عليهن ويصافحهن، ولا بأس بتقبيل الرجل أم زوجته عند القدوم من السفر ونحو ذلك، والأفضل أن يكون في غير الفم؛ كالرأس والأنف والخد، ولا حرج أن يسمي أم زوجته عمة أو خالة، كما أنه لا حرج على زوج البنت أن يسمي أباها عما أو خالا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 13095
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٨٩٤)
س٢: من العادات القبلية لدينا، أن الرجل إذا تغرب عن أهله وحضر لديهم بعد الغربة، يقوم بأداء التحية عليهم بالفم رجالا ونساء فما الحكم إذا سلم على أمه وأخواته بالفم؟ حيث