السؤال الرابع من الفتوى رقم (١٨٦٤٩)
س٤: لنا أخت تريد أن تقص شعرها وتعمل قصة للوجه، فزوجها رافض فما توجيهك بهذا؟
ج ٤: يجب على المرأة أن تطيع زوجها في المعروف، وترك قص شعر رأسها هو الواجب عليها طاعة للزوج؛ لأن ذلك من المعروف. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله الغديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14527
الفتوى رقم (١٢٣٩٦)
س: والدي يبلغ من العمر حوالي ٦٥ سنة، ووالدتي مثل ذلك، الوالد يسيء إلى الوالدة بلسانه، والوالدة تمشي مع عيالها بدون إذنه، وحيث إن عيالها متزوجون فمنذ حوالي خمس سنوات وهي مع عيالها وتطلب من الوالد الطلاق وهو يرفض، ولم ينفق عليها. سؤالي: ما يجب على الطرفين؟ حيث كل منهم أحواله طيبة ماديا، فماذا تنصحون الطرفين به، حيث أنا ولدهم الأكبر، ودائما أنصحهم بالتسامح والله يوفقكم لصالح المسلمين.
ج: الواجب على كل من الزوجين العشرة بالمعروف، وإحسان كل واحد منهما إلى صاحبه، فلا يحل للزوج أن يسيء إلى زوجته بلسانه، ولا يحل للزوجة أن تخرج من بيته إلا بإذنه، فعلى كل من الطرفين تقوى الله جل وعلا والتزام حدوده. أصلح الله أحوال الجميع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14528
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٩٤٣)
س١: ما رأي فضيلتكم في بيت الطاعة، وخاصة أن بعض الأزواج يستغلونه استغلالا سيئا؟
ج١: الأصل في الشريعة المطهرة أن العشرة بين الزوجين تكون بالمعروف، لقول الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢) وعلى كل واحد من الزوجين حقوق للآخر يجب الوفاء بها، ولا يجوز لأي واحد منهما أن يؤذي الآخر بأي نوع من أنواع الأذى بغير حق. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله الغديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14529
الفتوى رقم (١٥٣٣)
س: تعاني مرضا نفسيا من حين كان عمرها ١١ سنة، وكأنه من مخالطة جني لها، علما أنها من فضل الله حريصة على دينها، وقد تزوجت وجاءها أولاد، ثم انصرفت عن زوجها فلا
стр. 14530
تدنيه منها ليجامعها، وأنها تحس كأن رجلا يجامعها مثل ما يجامع الرجل امرأته، تقول: وقد كتب لي رجل آيات من القرآن ووضعتها في مصحف وجعلت ذلك تحت رأسي، لكن لم يمنع ذلك عني ما أجده، وهذا كله يحدث لي في المنام، وحتى إنه في الليل يخيل لي. إنها مشكلة لا يعلمها إلا الله. فأولا: هل يلحقني من الله شيء؟ ثانيا: هل لهذا المرض علاج ديني أو طبي؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج: أولا: ليس عليك حرج فيما تحسين به في منامك، من أن رجلا يجامعك كما يجامع الرجل امرأته؟ لأن الحرج مرفوع عن النائم شرعا، لكن إن خرج منك ماء المني المعروف فعليك الغسل، وعليك أن تمكني زوجك من نفسك بقدر الاستطاعة ليقضي وطره منك، فإذا عجزت عن ذلك أو تنازل الزوج عن حقه فلا حرج عليك أيضا. ثانيا: يعالج هذا المرض بما يأتي: ١ - التوكل على الله، واللجوء إليه، ودعاؤه، والاستغاثة به، مع الإخلاص والضراعة أن يكشف هذا الضر، ويذهب البأس، وبالرقية بالقرآن وبالأذكار والأدعية المأثورة عن النبي ﷺ كتلاوة
стр. 14531
سورة (الإخلاص) ، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (١) و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٢) ثلاث مرات، مع التفل في اليدين عقب كل مرة، ومسح ما أقبل من الجسد بهما، ومثل الرقية بتلاوة سورة الفاتحة، ومثل تلاوة آية الكرسي عندما يضطجع الشخص في فراشه للنوم، وقد أرشد النبي ﷺ أيضا من أراد النوم أن يتوضأ كما يتوضأ للصلاة، ويضطجع على شقه الأيمن، ويقول: «اللهم إني أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت (٣) » ومما يرجى أن يحفظ الله به عبده من الضرر: أن يقول إذا أصبح وإذا أمسى: (بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم) ثلاث مرات، وأن يقول كلما نزل منزلا: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) ، إلى غير ذلك من الأذكار والأدعية الثابتة عن النبي ﷺ ، فإن في ذلك علاجا للنفوس والأرواح والأبدان، وحفظا لها من شياطين الإنس والجان. ٢ - الاتصال بدكاترة الأمراض النفسية والعصبية بالمستشفى المختص بالأمراض النفسية وغيره؛ لعلهم يجدون له علاجا، ونسأل
стр. 14532
الله لك العافية والسلامة، ونوصيك مرة أخرى بالإكثار من دعاء الله والضراعة إليه، وسؤاله الشفاء مما أصابك، فهو القائل سبحانه: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14533
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٩١٧٦)
س٢: عندما تزوجتها لم أر راحة في زواجي، وهي تخالف كل يوم تريد أن تذهب إلى أهلها، وتسمع كلام أهلها، وعندما أحضر لها الطعام تعمل الأكل بدون ارتياح، وتعمل الأكل وتقول لي: أنا أذهب أنام. هل هذا صح أم لا؟
ج٢: انصحها وبين لها ما يجب عليها من حقوق الزوجية، وأحسن عشرتها وتعاون مع أهلها في ذلك، وأد إليها حقوقها عليك؛ عسى أن تصلح حالها، وتقوم بالواجب عليها، والله المستعان.
стр. 14534
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14535
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٣٥١٥)
س٣: أنا فتاة متزوجة منذ سنتين وطالبة علم، وعند أهلي حتى الآن، وقد أنجبت طفلة خلال هذه المدة، إلا أنني أبغض زوجي في بعض الأحيان، وكم مرة أقول في نفسي: لن أفعل مثل هذا مرة أخرى، إلا أنني في ذلك الوقت النكيد أفعل وأندم، ولكن ماذا ينفع الندم عند فوات الأوان. سؤالي الآن: ماذا أفعل عند زوجي هذا؟ علما بأنه لم يفعل لي شيئا ولم يغضبني، بشيء إلا عندما أفعل أنا ذلك.
ج٣: اتقي الله وجاهدي نفسك وأحسني عشرة زوجك، وراعيه في حفظ العرض والمال والأولاد، وأدي إليه حقه، واستعيني بالله على القيام بحقوقه ثم بالصبر والصلاة وتلاوة القرآن والذكر بما ثبت عن رسول الله ﷺ من الأذكار، واللجأ إلى الله أن يوفقك للقيام بما شرع الله من حقوقه وحقوق عباده، وتذكري سوء عاقبة من ظلم ولم يحسن العشرة. نسأل الله أن يشرح صدرك للحق.
стр. 14536
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14537
الفتوى رقم (١١٥٣٤)
س: أنا عمري الآن ٤٩ سنة، لقد توفي والدي ولم أعرفه، فقد تزوجت بعد وفاة والدي وأنا ليس لي إخوان، ولا أي قريب سوى أولاد عمي، وقد تزوجت من رجل ورزقت منه بعشرة أولاد وبنات، وقد تزوج من أولادي أربعة، وأنا من يوم عرفت نفسي يوجد في يدي ورجلي البهاق، وأصبح زوجي يهددني بهذا المرض وأنا لي ٢٢ سنة، من يوم تزوجته وأنا على هذا الحال إذا غضب علي قال: ما صبر عليك إلا أنا، أو يدعو علي ويقول: الله يبليك أكثر مما فيك، فهو دائما يهددني بالزواج، ولم أمنعه من ذلك، إنه يخرج من البيت أياما كثيرة، ولم يقل لي أين رايح، ولا المكان الذي هو فيه، وإذا رجع أخبرته بأنه يضيع نفسه وأولاده معه، يصرخ ويقول: ما ضيع أولادي إلا أنت، وفي بعض الأيام يناديني حتى أصل إلى عنده يقول: اذهبي عني، وإذا قلت له: أدب أولادك في صغرهم، قام يصرخ عليهم ويقول: لا أريد أن أراكم هنا، إن أمي مات زوجها الثاني وهي تأتي بعض الأيام
стр. 14538
عندي، ويمر من عندنا ولا يقول لها السلام، وهي امرأة كبيرة في السن، وتزعل علي عندما لا أزورها، فأنا لا أستطيع الذهاب إليها، وهو يمنعني من الذهاب، وإذا جاءت إلينا يقول: رديها إلى أهلها، وليس لها أولاد سواي، وأذهب بعض الأيام دون علم زوجي في صلاة الجمعة، ولست أدري من أطيع، أمي أم زوجي، وأنا أخرج بعض الأوقات عند الجيران، وأنا لا أخرج إلا من زعل منه أو من أولادي، والجيران هم طيبون، فهل علي إثم في خروجي إليهم؟ وأنا الآن لا أستطيع العيش معه، فإن تركته فإني لا أريد أن أفارق أولادي. أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج: أولا: يجب عليك وعلى زوجك معاشرة كل واحد منكما صاحبه بالمعروف والكلام الطيب والإحسان إلى صاحبه بالقول والفعل. ثانيا: ينبغي لكل منكما رعاية حق صاحبه وأداء ما عليه من الواجبات، والصبر على ما يصدر من الآخر من هفوات حتى تدوم العشرة. ثالثا: لا ينبغي للمرأة أن تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه، وإذا منعها من صلة رحمها فلا إثم عليها، وإنما الإثم على الزوج المانع وهي لا حرج عليها.
стр. 14539
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14540
الفتوى رقم (١٢٤٧٨)
س: لدي زوجة، وفي ليلة ١٦ من رمضان بعد الإفطار ضربت ولدي وقالت لي: من ضرب ياسين؟ قلت لها: عبلة، قالت: والله إنك يهودي ونصراني، قلت لها: أنا؟ قالت: نعم، قلت لها: والله أنت يهودية ونصرانية، ومن هذه اللحظة وأنا لم أكلمها. أفتوني جزاكم الله الخير. وكل عام وأنتم بخير وشهر مبارك.
ج: يجب عليك وعلى زوجتك المذكورة التوبة والاستغفار، وأن يسامح كل واحد منكما صاحبه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14541
الفتوى رقم (٧٤٧٥)
س: لي زوجة فيها صفات طيبة جدا، فهي تصلي صلاة
стр. 14542
طيبة، وتلتزم بالحجاب الشرعي التزاما كاملا وصادقا، وكان التزامها به سببا لالتزام نساء قريتنا كلهن به ... ، إلى غير ذلك من الصفات الحسنة، ولكن هذه المرأة يحصل منها أخطاء أخشى أن السكوت والصبر عليها غير جائز، أي: أخشى أن يكون لها حكم وأنا غافل، فهي إذا غضبت تلعنني أو تلعن والدي، أو تقول كلمات أخرى، مثل: جني يشيلك، أخذتك العفاريت، أو أحرم عليك، أو يحرم علي معاشرتك، أو حرام عليك أن أكون لك زوجة بعد اليوم، أرجو إفتائي: هل الصبر عليها في هذه الحالة أفضل أم أن ألفاظها يترتب عليها حكم خطير فيما يتعلق بالزوجية؟
ج: إذا كان واقع المرأة المذكورة في استقامتها كما ذكرت، غير أنها مبتلاة بما ذكرت - فاصبر عليها من أجل ما فيها من الخصال الحميدة، وانصحها بتجنب ما ذكر من اللعن والتحريم والدعاء ونحو ذلك من الكلمات البذيئة، وأمرها بالتوبة إلى الله تعالى، وتجنب أسباب الغضب التي قد توقع فيما ذكر، وعليها كفارة يمين فيما حصل منها من تحريم، ولا أثر لما ذكر على علاقتك الزوجية بها.
стр. 14543
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14544
الفتوى رقم (١٤٧٢)
س: لي زوجة أنجبت ثمانية أطفال، ولا زالوا على قيد الحياة، وفيهم بنت تخرج من دارنا بدون إذن مني، وقد ضربتها وقامت أمها ولعنت البنت ولعنت أباها وأبا أبيها، وبعد ٦ أشهر خرجت البنت بدون إذن مني وضربتها، وقامت أمها ولعنت أمي أنا يا زوجها ٣ مرات متتالية، وقد لحق بي ضرر عظيم من هذا اللعن، ومع ذلك أن الحرمة المذكورة قد علمتها جزءين من القرآن حفظا، وعلمتها الأصول الثلاثة حفظا، ولكن مع هذا لم يردعها عن لعني ولعن والدي، أرجو إفتائي.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر السائل، فإن اللعن الذي صدر من المرأة معصية منها لله جل وعلا، وتعد على البنت وأمها وأبيها وأم زوجها، فالواجب عليها التوبة إلى الله جل وعلا، وذلك بأن تندم على الذنب، وأن تقلع منه وتعزم على عدم العودة إلى ذلك، وتستبيح من لعنته، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (١)
стр. 14545
وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (١) وقد أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14546
الفتوى رقم (٥٠١٧)
س: حصل بينه وبين زوجته (غ. ف) سوء تفاهم، مما جعلها تزعل، وتكلمت على زوجها المذكور بكلام غير لائق، ولعنته ولعنت والديه نتيجة الانفعال، كما طلب علي المذكور في معروضه الفتوى عن حكم هذا، وهل تحل له زوجته أو تحرم بعد هذا. لذا رأينا إحالة الموضوع لكم أثابكم الله وجزاكم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. نأمل النظر في موضوع المذكور والإفادة والله يحفظكم.
стр. 14547
ج: أولا: لعن المسلم من كبائر الذنوب؛ لما ثبت عن ثابت بن الضحاك أن رسول الله ﷺ قال: «ليس على رجل نذر فيما لا يملك (١) » و «لعن المؤمن كقتله (٢) » و «من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة (٣) » و «من حلف بملة سوى الاسلام كاذبا فهو كما قال (٤) » و «من قذف مؤمنا بكفر فهو كقتله (٥) » رواه أحمد والبخاري ومسلم وأصحاب السنن وهو مناف لما يجب من مكارم الأخلاق وحسن العشرة بين المسلمين، وخاصة الأقارب والزوجين، فيجب على من وقع منه ذلك أن يتوب إلى الله، ويستغفره ويندم على ما مضى، وأن يمسك لسانه عن السوء والفحش في القول وأن يستسمح من أساء إليه. ثانيا: ما وقع من هذه المرأة من اللعن لزوجها ووالديه لا يحرمها عليه، وعليها التحلي بمكارم الأخلاق، واجتناب سبهما، وحفظ اللسان، ورعاية الحقوق الزوجية، والآداب الإسلامية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14548
الفتوى رقم (٢١١٨٨)
س: هل للزوجة إذا طلبها زوجها للفراش أن تقدم أي عذر، وتقول بأنها تقوم بالصلاة في الليل والتسبيح، وتقول: أنا أصلي طول الليل وأسبح، فهل هذا عذر؟
ج: ليس هذا عذرا؛ لأن حق الزوج واجب، أما الصلاة بالليل تطوعا، والتسبيح فهو سنة، والواجب مقدم على المسنون؛ لحديث: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح (١) » متفق عليه وفي رواية: «حتى ترجع (٢) » . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 14549
الفتوى رقم (٦١٩٧)
س: اشترى والدي سبعا من الماعز تقريبا برضا والدتي؛ رغبة في حليبها، وكانت والدتي هي المسئولة الأولى عن البيت وما فيه، ومن حيث إعلاف الغنم وسقيها بحكم إدارتها للبيت،
стр. 14550
وحرصا منها لا يلحق ذمتها شيء بجوع تلك المعزى غير أنها أحيانا تحب أن يقوم غيرها من النساء الموجودات في البيت من نساء أولادها الثلاث وبناتها، غير أنها لا تأمر عليهن، وفي أحد أيام رمضان المبارك لم نتناول طعام السحور؛ عدم شهية، وهذه الوالدة مصابة بمرض الربو، إلا أنه غير مزمن، فلكن من نتائجه تغضب ثم إن تلك المعزى دخلت الدار في بعض الغرف، وعلى بعض المتاع، وكانت الوالدة غضبانة جدا، البعض من غضبها على المعزى، والبعض على بعض من أفراد العائلة؛ لعدم التعاون معها، وفي هذه الحالة ونتيجة لما ذكر؛ لعنت المعزى ومن وردها، ثم لعنت نفسها هي إذا هي ذهبت بها أو أعلفتها، وكل هذا مع تعب الصيام، ولكنها في اليوم التالي وخوفا من الله رجعت وقامت بإعلافها وسقيها ورعيها، وكان الوالد يسمعها وهي تلفظ باللعن فغضب هو أيضا على الوالدة وهجرها واعتزل في أحد نواحي الدار؛ لوقوع شبهة في نفسه في عدم صلاح التعايش مع الوالدة بسبب ما بدر منها باللعن المشار إليه، وحيث إننا مجموعة كبيرة يشق علينا الخلاف بين الوالدين وهجر والدنا للوالدة، أما بالنسبة للمعزى فقمت ببيع بعضها وترك والدي قيمتها عندي، والبعض الآخر لا زال موجودا بالدار. يا صاحب السماحة: إنه شاق علينا الخلاف بين الوالدين جدا
стр. 14551
جدا، ولاعتزال الوالد بادرت أنا بالرفع لسماحتكم عن طريق رئيس هيئة الأمر بالمعروف ببني عمرو عن طريق أبها وهو الوحيد الذي أطلعته ورجوت رفع أوراقي وإعادتها عن طريقه لإبلاغي، وهل يلزم والدي سواء والدي أو والدتي شيء نحو هذه القصة، وحتى نسعى في حسم الخلاف أدام الله لكم العمل الصالح.
ج: إذا كان الواقع ما ذكر، فعلى والدتك أن تستغفر الله وتتوب إليه من اللعن الذي بدر منها، وأن تستبيح والدك، ولا شيء عليها غير ذلك، سواء بقيت الغنم أو بيعت، ولا شيء عليها في إعلافها إذا بقيت، وننصحها بالاجتماع والتعامل بالحسنى، ولا حرج على والدك في استمتاعه بوالدتك واستمتاعها به؛ لأن اللعن لم يخرجها من عصمته، وليس هو في حكم الطلاق، ولا حرج في بقاء الغنم؛ لأن لعن أمك لها لا يوجب إخراجها من ملك أبيك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14552
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٣٠٨٦)
س٢: ما حكم من أطلق لعنة الشيطان على زوجته ؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.
стр. 14553
ج٢: يعتبر عاصيا، وعليه التوبة من ذلك واستحلالها، ولا تحرم عليه بذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14554
السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (٥٩٥٣)
س١: امرأة تسأل فتقول في سؤالها: لها زوج يحصل بينها وبينه خصومات، فيلعنها أكثر من ٥ مرات، فما الحكم جزاكم الله خير الجزاء؟
ج ١١: لا يجوز للمسلم لعن زوجته ولا غيرها من المسلمين؛ لأن الرسول ﷺ قال: «لعن المؤمن كقتله (١) » وقال ﷺ : «سباب
стр. 14555
المسلم فسوق، وقتاله كفر (١) » ولا تحرم عليه زوجته بذلك، وعليه التوبة إلى الله سبحانه من هذه المعصية الكبيرة، وعليه أن يستسمح زوجته من لعنه لها؛ لأن الله يقول: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٢) وليس من المعروف سبها ولعنها. والواجب على المرأة السمع والطاعة لزوجها في المعروف، وعدم إلجائه إلى سبها لسبب سوء تصرف. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14556
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٨٨٢٣)
س٥: ما هي صفة الرجل إذا لعن زوجته أو الزوجة إذا لعنت زوجها، هل أحد منهم يحرم على الثاني من ناحية الزواج؟
ج٥: لا يحرم كل منهما على الآخر بلعنه، ولا يقع بذلك طلاق، ولكن لعنه إياها ولعنها إياه من كبائر الذنوب، فيجب عليهما أن يتوبا ويستغفرا الله مما حصل منهما، ويستسمح كل من لعنه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14557
الفتوى رقم (٨١٣٤)
س: إن لي زوجة أم أربعة أولاد، وأكبرهم يبلغ من العمر ست سنوات، وأصغرهم رضيع وحامل في نفس الوقت، وهذه المرأة مصابة بمرض أعصاب وحمق نفسي شديد، أخذت من طبعها لهجة اللعن، ثم بدر منها أن لعنتني ووالدي وعيالي، فكلفتها بصيام ثلاثة أيام وصدقة وتوبة وهجرتها، ولكنها لم تترك هذه العادة السيئة، فكل ما مرضت لعنت وخاصمت، وهي لا تشعر بذلك أنه حرام مهما نصحتها وأرشدتها، وأنا أعاني من هذه المرأة مشقة ولكنني تحملت لظروف العيال القصار، ولكنني أشكك
стр. 14558
في ذلك. فعليه أرجو من الله ثم منكم في توجيهي نحو هذه المرأة وهذه المحنة، وماذا علي أن أفعل؟
ج: ننصحك ومن معك من أولادك وغيرهم أن تعاملوها بالمعروف، وألا تسيئوا إليها ولا تثيروا شعورها، وتعظوها بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن تدفعوا السيئ من قولها بالتي هي أحسن، وأن تبينوا لها أن اللعن من كبائر الذنوب، وأنه يعود شره على اللاعن إذا لم يكن الملعون مستحقا له؛ عسى أن يهديها الله ويوفقها لترك اللعن وغيره من المنكرات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14559
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٣٢٤٧)
س٥: ما حكم المرأة التي ترفع صوتها على صوت زوجها أثناء الحديث؟
ج٥: المشروع أن يتخاطب الزوجان بما يجلب المودة ويقوي الروابط الزوجية، وأن يجتنب كل منهما رفع الصوت على صاحبه، أو مخاطبته بما يكرهه؛ لقوله : ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١)
стр. 14560
ولا ينبغي لها رفع الصوت عليه؛ لقوله سبحانه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ (١) ولكن ينبغي للزوج أن يعالج ذلك بالتي هي أحسن، حتى لا يشتد النزاع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14561
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٦٧٤٣)
س٣: هل يجوز للمرأة أن ترفع صوتها على صوت زوجها؟
ج٣: لا يجوز لأحد الزوجين أن يوصل إلى الآخر أي أذى بغير حق، لا رفع صوت ولا غيره. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14562
الفتوى رقم (٦٧٢٣)
س: أنا شاب أبلغ من العمر ٢٣ عاما، وقد تزوجت من فتاة قريبة لي، أي: إنها ابنة خالتي، وقد تزوجتها من قبل سنتين تقريبا، وقد تزوجتها وأنا لا أحبها أبدا، إلا أن والدتي أقنعتني بكثير الكلام عنها، وأنها فتاة مؤدبة وشريفة، حتى إني اقتنعت بالزواج منها، ولكن بعد الزواج لم تأت لها محبة في قلبي، وقد حاولت كثيرا، ولكن بدون فائدة، علما بأن مقر عملي بعيد عن سكن والدتي، وهي تسكن عند والدتي، والآن أنا لا آتيهم إلا في السنة مرة واحدة، حيث إني لا أتحمل الجلوس مع زوجتي، وذلك لعدم رغبتي فيها، علما بأنها قد أنجبت لي طفلة وهي تحبني وأنا أحبها كثيرا، إلا أنني لا أريدها زوجة لي، ولكن حصل ما حصل وسببه كما ذكرت لكم هو والدتي، وكذلك لصغر سني آنذاك كان سباقا مني أن أتزوج قبل زملائي، ولم أفكر في المستقبل. وحيث إنها فتاة شريفة جدا وعاقلة، إلا أنني لم أستطع إقناع قلبي بها، ولذا يا سماحة المفتي أرجو منك حلا عاجلا، وماذا أفعل معها؟ حيث إذا طلقتها سوف تزعل والدتي، وكذلك خايف عليها من عدم الزواج بعدي والضياع؛ لأنها كما ذكرت ابنة خالتي، ولا أريد لها الشقاء والعناء، وكذلك ضياع طفلتي التي لا ذنب لها. أم إنني أمسكها وأصبر على القلق وأتزوج
стр. 14563
غيرها؟ مع العلم انني فضلت البقاء في مقر عملي خوفا من أن أقوم بتصرفات تزعل والدتي، حيث إنها كثيرة الزعل، وخاصة فيما يتعلق بابنة أختها زوجتي، علما بأنني إذا تزوجت غيرها عليها فإنني لن أعدل ما دمت لم أحبها من الآن.
ج: الواجب على الزوج إحسان العشرة إلى زوجته، وإمساكها بالمعروف، فإن كرهها فله طلاقها طلقة واحدة عسى أن تتغير حاله ويرجع إليها، ولك أن تتزوج زوجة ثانية ويجب عليك العدل بين الزوجات في النفقة والسكنى والمبيت، إلا إذا أسقطت إحدى الزوجات حقها في شيء من ذلك فلا حرج عليك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14564
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٥٦٩٦)
س٢: فتاه أثناء شبابها لم تسدد دينها، وعندما تزوجت وتغيرت ظروفها أخذت ساعتها وخاتمها الذهبيين اللذين هما ملكها من أيام عزوبتها وأرادت بيعهما لتسديد دينها، ولكن لم تخبر زوجها بالحقيقة، قالت له بأنهما ضاعا. فما حكم الشرع في
стр. 14565
هذا وما هو الحل؟
ج٢: إذا كان الواقع ما ذكر فلا شيء عليها في بيع ملكها وقضاء دينها، ولا حرج عليها في مثل هذا؛ لما روي مسلم في (صحيحه) عن أم كلثوم بنت عقبة أنها قالت: «لم أسمع النبي ﷺ يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل إلى امرأته، وحديث المرأة لزوجها (١) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز