ج٣: يستمتع بها في غير فرجها ودبرها من سائر بدنها، وفي ذلك غنى وكفاية عن وطئها فيما حرم الله من قبلها ودبرها، وننصحك بصيام أيام نفلا ليساعدك ذلك على تخفيف الشهوة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14632
س٤: رجل مسافر في عمل لمدة طويلة، ورجع إلى أهله في زيارة قصيرة ليومين فقط، ووجد زوجته حائضا أو نفساء، فماذا يفعل؟
ج ٤: يحل له في تلك الحالة الاستمتاع بها في غير قبلها ودبرها كما تقدم، ولا يرخص له من أجل ما ذكر من سفر وطول غيبته مع قصر مدة لقائه بها أن يطأها في قبلها حال الحيض والنفاس حتى ينقطع الدم وتغتسل؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (١) وللنفاس حكم الحيض في ذلك، ويحرم عليه الوطء في الدبر على كل حال؛ لما ورد عن النبي ﷺ أنه قال: «ملعون من أتى امرأة في دبرها (٢) » .
стр. 14633
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14634
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٢١٧١)
س٢: يقول هذا الصديق إنه قد أتاها من الخلف مرات عديدة، تحت تأثير الشيطان ونزغاته، وتاب من عملته هذه. فماذا عليه؟
ج٢: يحرم إتيان المرأة في دبرها، وفاعل ذلك عاص ومرتكب لكبيرة من الكبائر، عليه أن يتوب إلى الله -جل وعلا-، ويستغفر الله مما مضى، ولا تعتبر الزوجة طالقة بذلك الفعل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14635
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٩٣٢٥)
س١: ما هو حكم مباشرة المرأة من الخلف دون الإيلاج في الدبر؟ حيث ذكر أحد الإخوان بأن التحريم لا يكون إلا في حق
стр. 14636
من يقوم بالإيلاج؛ محتجا في ذلك بحديث رسول الله ﷺ الذي قال فيه: «لعن الله من أتى المرأة في دبرها» جزاكم الله عنا خير الجزاء.
ج١: للزوج أن يباشر زوجته ويستمتع بها كل وقت، ما عدا الوطء في أثناء الحيض والنفاس، وله أن يتلذذ بها على أي صفة، مقبلا ومدبرا في صمام واحد، وهو القبل؛ لقول الله تعالى: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (١) لكن يحرم عليه الإيلاج في الدبر؛ لقوله ﷺ : «إن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن (٢) » رواه ابن ماجه ولما رواه ابن ماجه أيضا عن أبي هريرة ﵁: «لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها (٣) » وقوله- ﷺ : «ملعون من أتى امرأته في دبرها (٤) » قال شيخ الإسلام ابن تيمية وطء المرأة في الدبر حرام بالكتاب والسنة، وقول جماهير السلف والخلف، بل هو اللوطية الصغرى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14637
الفتوى رقم (٢٠٩٤)
س: عقدت على امرأة قبل أربع سنوات، ودفعت المهر كاملا، وطلبت الدخول بها من والدها في فترات متفاوتة خلال أربع سنوات، ورفض والدها، فهل علي إثم في هذه المدة التي مضت؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت من أنك عقدت ودفعت المهر وطلبت الدخول بها ورفض والدها، وليس ثمة موانع شرعية أخرى غير ما ذكرت- فلا إثم عليك -إن شاء الله- في مدة أربع السنوات التي مضت. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14638
الفتوى رقم (٨٣٠٦)
س: تزوج أخوان اثنان بأختين في ليلة واحدة، وعند الصباح تبين لهما أن كلا منهما دخل بغير من عقد عليها العقد الشرعي (عقد النكاح) بطريق الخطأ، أي: أن كل واحد دخل بزوجة الآخر خطأ، فما الحكم الشرعي في ذلك، وكم تكون مدة العدة لكل منهما؟
стр. 14639
ج: إذا كان الواقع كما ذكر: أولا: يجب أن يفرق بين كل منهما وبين موطوءته فورا حينما يتبين أنها غير زوجته، وأن تستبرئ بحيضة. ثانيا: الأصل أن تعود كل منهما إلى من عقد له عليها بعد الاستبراء، ومن تبين حملها لحق الولد بالواطئ؛ لأنه وطء شبهة يعتقد حله، لا وطء زنا. ثالثا: إذا رضي كل من الأخوين بموطوءته ورضيت به طلق كل منهما زوجته وتزوجها الآخر دون عدة ولا استبراء؛ لأن الماء ماؤه، ولو حملت فالولد لاحق به على كل حال. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14640
السؤال الثلاثون من الفتوى رقم (١١٩٦٧)
س ٣٠: ما هي حقوق الزوجة النصرانية بالمقارنة مع حقوق الزوجة المسلمة؟
ج ٣٠: الحقوق واحدة من الكسوة والنفقة والسكنى وحسن العشرة وعدم الظلم والعدل في القسمة إذا كان معه زوجة أخرى.
стр. 14641
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14642
تحديد النسل
السؤال الثامن الفتوى رقم (٤٤٣)
س ٨: ما حكم الزوجين المسلمين في شرب الأدوية والحبوب لمنع الحمل، بحيث كثرة العيال يؤدي إلى مكافحة ومشقات عظيمة والهوان، سواء في الإنسانية والدينية في بعض دول أوربا وما ساواها في أمورها الحيوية؟
ج ٨: يختلف حكم استعمال الأدوية والحبوب لمنع الحمل باختلاف الغرض منه، وباختلاف طبيعة الحبوب ومدى تأثيرها على الزوجة، وموقف الرجل في ذلك والوقت الذي تستعمل فيه هذه الحبوب. فأما بالنسبة للغرض، فقد يكون المقصود هو البقاء على نضارة المرأة، وهذا فيه معارضة لحكمة الله -جل وعلا-، فإنه ﵎ شرع النكاح، وحث عليه، ومن المقاصد الشرعية من
стр. 14643
مشروعية النكاح: حصول الأولاد. فعن معقل بن يسار ﵁ قال: «جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب ومنصب ومال، إلا أنها لا تلد، أفأتزوجها؟ فنهاه، ثم أتاه الثانية فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة فقال له: "تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم (١) » رواه أبو داود والنسائي والحاكم، وقال: صحيح الإسناد. فهذه المرأة التي تستعمل الحبوب والأدوية من أجل البقاء على نضارة جسمها هي بمنزلة المرأة العقيم، وقد نهى ﷺ عن نكاحها؛ لأنها لا تلد، فهذه المرأة منهية بعموم هذا الحديث عن تعاطي الموانع التي تمنع الحمل، وإذا كان الغرض من استعمال الحبوب والأدوية منع الحمل في حالة تكون المرأة واقعة فيها وهي وجود إجهاد بدني، كالمرأة التي تلد كل سنة ويكون جسمها نحيفا فلا تتحمل متاعب الحمل والولادة، بحيث لو استمرت غلب على
стр. 14644
ظنها وقوع ضرر عظيم عليها، وترى استعمال الحبوب والأدوية لمنع الحمل وقتا محدودا بقدر ما يدفع الضرر- فيجوز ذلك، بشرط أن لا يترتب على استعماله ضرر يماثل الضرر الذي يراد فعله. ذلك أن استعمال بعض حبوب منع الحمل ينشأ عنها أحيانا اضطراب في العادة الشهرية، وتليف الرحم، وحصول ضغط في الدم، وخفقان في القلب، وغر ذلك من الآثار السيئة التي يعرفها الأطباء، ويدل لجواز الاستعمال في هذه الحالة عموم أدلة الشريعة الدالة على اليسر والسهولة ودفع المشقة، قال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ (١) وقال ﷺ : «لا ضرر ولا ضرار (٢) » وقد أخذ العلماء من هذه الآية وما جاء في معناها من القرآن، وكذلك ما جاء في معنى الحديث من السنة قاعدة: (المشقة تجلب التيسير) . وأما اختلاف الحكم باختلاف طبيعة الحبوب والأدوية فبيانه أن يقال: هذه الأدوية والحبوب التي يراد استعمالها لمنع الحمل إن كانت خالية من المؤثرات السيئة المماثلة للضرر المراد دفعه، فيجوز استعمالها كما سبق بيانه، وإن اشتملت على ضرر يماثل الضرر المراد
стр. 14645
دفعه لم يجز؛ لأن الضرر لا يدفع بالضرر، والمرجع في تقدير ما تشتمل عليه من أضرار إلى أهل المعرفة في ذلك، وذلك بتحليل هذه الحبوب والأدوية وتشخيص ما تشتمل عليه من أضرار ومدى تأثيرها. وأما اختلاف الحكم باختلاف حال الزوج من جهة الإذن أو عدمه، فقد يأذن وقد يمنع، وقد لا يعلم عن استعمال المرأة للحبوب والأدوية المانعة للحمل، فاستئذان الزوجة لزوجها مطلوب شرعا، وذلك في حالة ما إذا دعا لاستعمالها مسوغ شرعي، كما سبق، وعليه أن يأذن، وأما إذا لم يكن فيه مسوغ شرعي فليس لها أن تستعمل الحبوب أصلا، فضلا عن أنها تستأذن من زوجها، ولو استأذنته فليس له أن يأذن لها، وأما الوقت الذي تستعمل فيه المرأة هذه الحبوب أو الأدوية فإنه يختلف، وبناء على اختلافه فإنه يختلف الحكم، ذلك أن المرأة قد تستعملها قبل المواقعة مع الفم أو مع غيره، وقد تستعملها بعد الوقاع، وذلك في وقت وجود النطفة أو العلقة أو المضغة أو بعد نفخ الروح فيها، فأما بعد نفخ الروح فلا يجوز مطلقا؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ (١) ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ (٢) والموءودة هي: التي تدفن
стр. 14646
وهي حية، وقد كانت العرب تفعل ذلك في الجاهلية، ذكر ذلك الطبري والقرطبي وغيرهما، فإذا كانت المضغة قد نفخت فيها الروح ثم ألقيت ميتة بسبب استعمال الحبوب وأدوية منع الحمل- كان ذلك وأدا لها، فستدخل في عموم الآية. وأما قبل نفخ الروح فعلى التفصيل الذي سبق عنه الكلام على اختلاف الحكم باختلاف الغرض، وأما كون المرأة تستعمل الحبوب لئلا يكثر أولادها فهذا لا ينبغي الالتفات إليه؛ لأنه ما من نفس تخرج إلى هذه الحياة إلا وقد كتب الله رزقها وأجلها وعملها، وعلى الإنسان أن يحسن ظنه بالله، والله تعالى عند ظن عبده به. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 14647
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٢٢١)
س١: هل يجوز للمسلم تنظيم أسرته باتباع الوسائل المختلفة لتحديد النسل؟
ج١: لقد سبق أن بحث مجلس هيئة كبار العلماء هذه المسألة فأصدر قرارا مضمونه ما يأتي:
стр. 14648
نظرا إلى أن الشريعة الإسلامية ترغب في انتشار النسل وتكثيره، وتعتبر النسل نعمة كبرى ومنة عظيمة، من الله بها على عباده، فقد تضافرت بذلك النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله، مما أوردته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في بحثها المعد للهيئة والمقدم لها، ونظرا إلى أن القول بتحديد النسل أو منع الحمل مصادم للفطرة الإنسانية التي فطر الله الخلق عليها، وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الرب تعالى لعباده، ونظرا إلى أن دعاة القول بتحديد النسل أو منع الحمل فئة تهدف بدعوتها إلى الكيد للمسلمين بصفة عامة، وللأمة العربية المسلمة بصفة خاصة، حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد واستعمار أهلها، وحيث إن في الأخذ بذلك ضربا من أعمال الجاهلية وسوء ظن بالله تعالى، وإضعافا للكيان الإسلامي المتكون من كثرة اللبنات البشرية وترابطها- لذلك كله فإن المجلس يقرر بأنه لا يجوز تحديد النسل مطلقا، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق؛ لأن الله -تعالى- هو الرزاق ذو القوة المتين، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، أما إذا كان منع الحمل لضرورة محققة، ككون المرأة لا تلد ولادة عادية، وتضطر معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الولد، أو كان تأخيره لفترة ما لمصلحة يراها الزوجان- فإنه لا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره عملا بما
стр. 14649
جاء في الأحاديث الصحيحة، وما روي عن جمع من الصحابة -رضوان الله عليهم- من جواز العزل، وتمشيا مع ما صرح به بعض الفقهاء من جواز شرب الدواء لإلقاء النطفة قبل الأربعين، بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرورة المحققة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14650
السؤال الأول من الفتوى رقم (٣٢٠٥)
س١: ما حكم منع الحمل أو تحديد النسل ؟
ج١: يحرم منع الحمل -دون ضرورة تدعو إلى ذلك- وتحديد النسل مطلقا؛ لمنافاته مقصد الشرع وترغيبه في الزواج للعفة وكثرة النسل، ولما فيه من سوء الظن بالله في سعة رزقه وكثرة عطائه لمن يفعله خشية العجز عن النفقة، فإن كان هناك ضرورة كالخطر على صحة المرأة من الحمل أو من تتابعه- جاز لها منعه أو منع تتابعه بما لا يضرها؛ من عزل وتعاطي حبوب ونحو ذلك؛ محافظة على صحتها.
стр. 14651
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14652
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٥٠٤٠)
س٢: قرأت كثيرا في الكتب الإسلامية عن تنظيم النسل، والتي تصدر من عندنا في جمهورية مصر العربية، وتقضي بأن الصحابة كانوا يعزلون عن نسائهم، فهل هذا كان حقا؟ مع أن الزوجة لها حق الاستمتاع في الزوجية، وهل كان هناك تنظيم نسل زمن الصحابة -رضوان الله عليهم-، وما الفرق بين تنظيم النسل وتحديد النسل في الإسلام؟ والذي نفسي بيده أن هذين السؤالين كثيرا ما أحتار في إجابتهما أمام تلاميذي ولا أجد أحدا يعطيني إجابة شافية. أفيدونا بارك الله فيكم.
ج٢: الفرق بين تحديد النسل وتنظيمه: تحديد النسل هو القصد إلى الوقوف به عند عدد معين، كاثنين أو ثلاثة من الأولاد؛ للمحافظة على مستوى الأسرة ماليا مثلا، وكراهية الزيادة في النسل على ذلك. أما تنظيم النسل، فهو: العمل على تأخير الحمل مدة تستجم فيها المرأة وتسترد نشاطها، ثم تترك موانع
стр. 14653
الحمل رغبة في النسل ولو كثر عدده، وقد كتب فضيلة الشيخ المودودي ﵀ كتابة ضافية في الموضوع، في كتابه (حركة تحديد النسل) وبإمكانك الاطلاع عليه إذا أردت. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14654
السؤال الرابع من الفتوى رقم (١٦٠١٣)
س٤: هل تنظيم الأسرة وتحديد النسل حرام؟ وهل على الرجل شيء إن أراد تأجيل الإنجاب لوقت معلوم؟
ج ٤: تحديد النسل حرام؛ لأن كثرة النسل مطلوبة في الإسلام؛ لتكثير عدد الأمة، وأما تنظيمه بمعنى: تأخير الحمل لغرض صحيح؛ كضعف المرأة عن الحمل، أو الحاجة لإرضاع الطفل الموجود- فلا بأس به للحاجة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14655
الفتوى رقم (٢١١٤)
س: له ثمانية أولاد من زوجتين، ويحرص على توجيههم توجيها إسلاميا، يقول: إن كثرة الشر في هذا العصر تجعل الإنسان في جهاد في تربية الأولاد وفي حاجة إلى جلد وصبر، فهل يجوز استعمال الحبوب المانعة للحمل أو غيرها مما يكون فيه توقيف عجلة الحمل والنسل مدة من الزمن أو لا؟ أفتوني.
ج: المستقبل غيب، ولا يعلم الغيب إلا الله، فالإنسان لا يدري من يكون له فيه الخير من أولاده، أهو فيمن ولدوا واجتهد في توجيههم وجهة صالحة، أم فيمن يهبهم الله له بعد ذلك من ذكور أو إناث، فعلى المسلم أن يتوكل على الله، ويفوض أمره إليه، ولا يتعاطى هو ولا زوجته ما يمنع الحمل من إبر أو حبوب أو شراب أو نحو ذلك، فعسى أن يهب الله من الذرية مستقبلا من يكون سبب سعادته في الدارين، وعسى أن يكافئه الله على توكله واعتماده عليه بإصلاح من رزقه، ومن عسى أن يرزقه من الأولاد، وينفعه بهم جميعا في دينه ودنياه، ويقيهم الفتن وشرور العباد، فإن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن، يصرفها كيف يشاء، نسأل الله لنا ولك التوفيق لصالح الأعمال والثبات على الحق حتى نلقاه.
стр. 14656
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14657
السؤال الرابع من الفتوى رقم (٤٢٦٣)
س٤: ما حكم الرجل عنده ستة أولاد أو سبعة أو خمسة، ولكن ليس عنده قوت العيش، فهل حلال أن يقطع الأولاد أم حرام؟
ج ٤: لا يجوز أن يستعمل ما يقطع الأولاد لهذا السبب الذي ذكر؛ لأن رزقهم على الله سبحانه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14658
الفتوى رقم (٦٤٥٧)
س: أنا طبيب مسلم مختص بالجراحة، وعندي أنا وزوجتي أربعة أطفال، وقد رزقنا الله الطفل الأخير منذ شهرين تقريبا، وبعد ولادته مرض الطفل -واسمه عمر- مرضا شديدا، وهو في المستشفى إلى الآن، ولكن -والحمد لله- في تحسن مستمر، ولقد
стр. 14659
وجد الأطباء أن سبب مرضه هو تناول الحليب العادي ووجدوا أن سبب مرضه هو مسبب وراثي ناجم مني ومن زوجتي، والطفل مع أنه قد تحسن الآن ولكن يجب عليه أن يأكل حليبا خاصا، وهو لا يستطيع أن يأكل أي نوع من أنواع اللحوم، ولا يستطيع أن يأكل البيض، ولا يستطيع أن يأكل الجبن، وكل ما يستطيع أن يأكله هو بعض الخضروات والفواكه. ولكن بعون الله سوف يستطيع أن ينمو نموا طبيعيا بإذن الله. السبب الذي دعاني أن أكتب رسالتي هذه هو أنه إذا أرادت زوجتي الإنجاب من جديد فهناك احتمال ٢٥% أن المولود الجديد سوف يحمل نفس المرض، وأننا نريد أن نسأل عن إمكانية ربط القناة المنوية عندي أو ربط الأنابيب عند زوجتي لمنع الحمل بصورة دائمة؛ لأن الله أنعم علينا بأربعة أولاد، وكي لا يأتينا ولد آخر مثل عمر، ليس من أجلنا فقط، بل من أجل الطفل؛ لأنه سوف يعيش طول حياته على هذه الحمية القاسية التي لا يستطيع أي طفل عادي أن يتقبلها. الرجاء أن تفتي لنا إذا كان حلالا أم حراما ربط الأنابيب المنوية أو ربط المبايض.
ج: يجب ألا يعول على ذلك الاحتمال؛ لأن الحمل وما يعتري الجنين وهو في رحم أمه أو بعد ولادته من الآفات من الأمور الغيبية التي لا يعلمها إلا الله، وكل شؤون العباد بيده
стр. 14660
تعالى، يصرفها كيف يشاء، فعليكما أن يكون رجاؤكما في الله عظيما، وأن يكون ظنكما به حسنا، والله -تعالى- عند حسن ظن عبده به، وأن تدعا الظنون والاحتمالات الأخرى جانبا، ولا يحملنكما التشاؤم بما أصاب ولدكما الرابع على أن تقدما على ما ذكرت ونحوه من موانع الحمل، فإن فضل الله واسع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14661
الفتوى رقم (٣٦٤١)
س: زوجتي حامل في شهرها الثامن من حملها التاسع المتتالي، وأحمد الله -سبحانه- أن الثمانية الأطفال الذين أنجبتهم أحياء، وحالتنا المعيشية في تحسن، كلما رزقنا بمولود رفقه رزقه من الله ، إلا أن زوجتي تعاني شدة من تلك المتابعة ومن الحمل عامة بسبب أنها تتالت عليها أمراض طوال حياتها الزوجية، وبقي مرض معد ملازمها ينتج عنه تقرح في اللسان واللثة، وتكررت مراجعتنا على الأطباء، ويزول فترة قصيرة ثم يعاودها مرة أخرى، حيث يمنعها من تناول الطعام المعتاد فترة أحيانا تصل
стр. 14662
إلى الأسبوع، مما أضعفها، وتناولت مرة في حياتها حبوب منع الحمل وسببت لها حساسية شديدة، لا زالت تعاني منها، أخيرا عرضت علي أن أجري لها بواسطة الأطباء المختصين عملية جراحية وهي استئصال الرحم أو قلبه، عرفت ذلك من بعض النساء اللاتي أجريت لهن تلك العمليات. لذلك أرجو أن تتفضلوا مشكورين بإرشادي عن نظر الشرع في إمكان تحقيق طلب زوجتي من عدمه، أثابكم الله.
ج: إذا كان الواقع هو ما ذكرت في السؤال فلا حرج في تعاطيها ما يمنع الحمل، لكن إن تيسر ما يمنع الحمل سوى قطع الرحم أو قلبه فهو أولى؛ أخذا بالأسهل فالأسهل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14663
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٦٧٢٧)
س٢: سبق أن أرسلت لسماحتكم رسالة مستفتيا فيها عن حكم تنظيم النسل لا تحديده، ثم أرسلتم لي الفتوى رقم ٤٢ وهي واضحة ومفهوم مضمونها، ولكن هذه الجملة لم أفهمها وهي: (وتمشيا مع ما صرح به بعض الفقهاء من جواز شرب الدواء لإلقاء النطفة قبل الأربعين)
стр. 14664
فهل يقصد من ذلك شرب الحبوب، حيث إني ذهبت إلى المستشفى حتى يعطيني الطبيب نوع الحبوب الذي يجب أن تستعمله امرأتي بعد فحص دمها. وما معنى: (لإلقاء النطفة قبل الأربعين) ؟ لم أفهم القصد من الأربعين.
ج٢: الأصل أنه لا يجوز منع الحمل ولا تحديده إلا إذا تحقق من وجود مضرة تلحق المرأة بسبب الحمل، ففي هذه الحال يجوز منعه، وأما قول الفقهاء: (يجوز إلقاء النطفة قبل الأربعين) فمرادهم: جواز تعاطي ما يسقط النطفة من الرحم قبل الأربعين يوما من وقت ابتداء الحمل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 14665
مضمون قرار هيئة كبار العلماء رقم ٤٢ وتاريخ ١٣ \ ٤ \ ١٣٩٦ هـ
نظرا إلى أن الشريعة الإسلامية ترغب في انتشار النسل وتكثيره، وتعتبر النسل نعمة كبرى ومنة عظيمة، من الله بها على عباده، فقد تضافرت بذلك النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة
стр. 14666
رسوله، مما أوردته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في بحثها المعد للهيئة والمقدم لها، ونظرا إلى أن القول بتحديد النسل أو منع الحمل مصادم للفطرة الإنسانية التي فطر الله الخلق عليها، وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الرب -تعالى- لعباده، ونظرا إلى أن دعاة القول بتحديد النسل أو منع الحمل فئة تهدف بدعوتها إلى الكيد للمسلمين بصفة عامة، وللأمة العربية المسلمة بصفة خاصة، حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد واستعمار أهلها، وحيث إن في الأخذ بذلك ضربا من أعمال الجاهلية، وسوء ظن بالله تعالى، وإضعافا للكيان الإسلامي المتكون من كثرة اللبنات البشرية وترابطها؛ لذلك كله فإن المجلس يقرر بأنه لا يجوز تحديد النسل مطلقا، ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية الإملاق؛ لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها، أما إذا كان منع الحمل لضرورة محققة، ككون المرأة لا تلد ولادة عادية، وتضطر معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الولد، أو كان تأخيره لفترة ما لمصلحة يراها الزوجان، فإنه لا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره؛ عملا بما جاء في الأحاديث الصحيحة، وما روي عن جمع من الصحابة
стр. 14667
رضوان الله عليهم، من جواز العزل وتمشيا مع ما صرح به بعض الفقهاء من جواز شرب الدواء لإلقاء النطفة قبل الأربعين، بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرورة المحققة.
الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء
стр. 14668
السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (٢٣٩٢)
س ١١: طبيب ماهر مسلم، أخبر امرأة أنها لا يحل لها أن تحمل؛ لأنها إن حملت ماتت وقت الولادة، وليس لزوجها زوجة أخرى غيرها، وهما في ريعان الشباب، لا يستغني أحدهما عن الآخر، أيجوز لتلك المرأة استعمال دواء يمنع عنها الحمل أم يعزل عنها زوجها عند الجماع؟
ج ١١: أولا: ورد ما يدل على جواز العزل، فروى جابر ﵁ قال: «كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ والقرآن ينزل (١) » متفق عليه ولمسلم «كنا نعزل على عهد رسول الله ﷺ ، فبلغه ذلك فلم يمنعنا (٢) »
стр. 14669
ثانيا: تعاطي حبوب منع الحمل والعزل لا يمنعان ما قدر الله خلقه من بني الإنسان، والأصل في ذلك ما رواه جابر ﵁، «أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: إن لي جارية هي خادمتنا وسانيتنا في النخل، وأنا أطوف عليها وأكره أن تحمل، فقال: "اعزل عنها إن شئت، فإنه سيأتيها ما قدر لها (١) » رواه مسلم وأحمد وأبو داود وما رواه أبو سعيد ﵁ قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبايا من العرب، فاشتهينا النساء واشتدت علينا الغربة وأحببنا العزل، فسألنا عن ذلك رسول الله ﷺ فقال: ما عليكم ألا تفعلوا، فإن الله قد كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة (٢) » متفق عليه
стр. 14670
فهذان الحديثان وما في معناهما دالة على جواز العزل، وتعاطي حبوب منع الحمل في معنى العزل. ثالثا: ما ذكره هذا الطبيب الماهر المسلم من أن هذه المرأة إن حملت ماتت وقت الولادة فغير صحيح؛ لأن علم الآجال من الغيب الذي اختص الله به، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز