الفتوى رقم (٨٢٢٦)
س: بطوعي واختياري فقد طلقت زوجتي والمدعوة (ح. س. خ. د) طلاق السنة المحمدية، وأتمنى لها التوفيق والله الموفق، علما بأني راجعتها بشهادة (س. ص) والشاهد الآخر (ع. ع. ع) بتاريخ ٥ \ ٢ \ ١٤٠٥هـ.
أنا (ن. ع. م) بطوعي واختياري فقد طلقت بقول: طالق المدعوة (ع. ع. ح) طلاق السنة، هذا وأتمنى لها التوفيق والله الموفق.
لقد استرجعتها بشهادة أخيها (ع. ع. ح) وذلك بتاريخ ٢٩ \ ١ \ ١٤٠٥ هـ، وشهد أيضا (س. ص) المقر بما فيه الزوج.
أفيدكم أنه وقع مني طلاق على زوجتي الاثنتين بطلقة واحدة، وذلك بموجب الأوراق المرفقة، واسترجعتهما وأشهدت على ذلك، وأرجو الإفتاء لإقناع أهلهما بذلك، أتمنى من الله ثم منكم فتوى رسمية جزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان الواقع كما ذكر من طلاقك زوجتيك (ح. س)
стр. 15297
و (ع. ع. ح) طلقة واحدة، ولم يكن ذلك آخر ثلاث تطليقات، ثم راجعت كلا منهما في العدة، فرجعتك كلا منهما صحيحة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15298
الفتوى رقم (١١٦٣٩)
س: رجل عقد قرانه على فتاة ولم يدخل عليها، وبعد مضي مدة من الزمن اتصلت عليه الفتاة وأخبرته بأنها لا تستطيع أن تسعده، ولا تود معاشرته، فأخذ يقنعها ويرشدها إلا أنها أصرت على أن يطلقها، فقال لها الزوج: عليك أن تخبري والدك وإخوانك ثم بعد ذلك حضر إخوان الزوجة إلى الزوج فقالوا له: ما رأيك؟ فقال لهم: ليس لي رأي، ثم قالوا: إنك تعلم أنها أختنا من أبينا، وليس لنا عليها أي جبرية، فقال الزوج: أولا نحن جيران ومعارف، ونعرف ذلك، فقام أحد الإخوة فقال: الأحسن أن تطلقها، فأجاب الزوج: سوف أطلقها طلقة واحدة؛ لعلها تفكر ثم أراجعها، فقام الزوج فطلقها على النحو التالي: (أقرر أنا فلان بأني طلقت فلانة قبل الدخول بها طلقة واحدة، وذلك بناء على طلبها) .
стр. 15299
المطلوب: ١- هل له أن يراجعها قبل الانتهاء من العدة؟ ٢- هل الصداق يرجع للزوج؟ علما بأن الزوج لم يناقشهم على الصداق؛ لأنهم جيران وشاعر بنفسه أن الموضوع ليس ماديا؛ لأنه يأمل بأن الزوجة سوف تتأثر وتندم ويراجعها ثانية، حيث إنهم جيران ومعارف، وأن الموضوع في اللحظة المذكورة ليس ماديا أكثر مما هو مؤثر نفسيا. أطلب من سماحتكم إفادتي أعانكم الله.
ج: الزوجة المطلقة قبل الدخول بها لا عدة لها؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١) وعلى ذلك فليس له عليها رجعة، وإن أراد نكاحها ورضيت بذلك حلت له بعقد جديد وصداق. وأما الصداق فيرجع فيه إلى المحكمة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15300
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٤٧٦٨)
س١: أنا امرأة طلقني زوجي أثناء الحمل، وبعدها بحوالي ساعة قال إنه سيردني مرة أخرى، وبعد ذلك بيومين حدث بيننا جماع، وكان لفظ الطلاق: (أنت طالق) ولم يكن هناك شهود على الطلاق والرجعة، ولكن بعد ذلك علمنا أنه يجب أن يكون هناك شهود، فأخبرت والدي ووالدتي بأمر الطلاق والرجوع وهذا بعد مرور سنة تقريبا على الطلاق والمراجعة.
هل يكون الطلاق وقع بالفعل ويكون صحيحا بلفظ: (أنت طالق) وهل المراجعة صحيحة؟ وهل يجب علينا إخبار أحد من الناس غير والدي ووالدتي؟
ج١: طلاق زوجك لك بلفظ: (أنت طالق) من الطلاق الصريح، ويحسب طلقة، ورجعته لك صحيحة إذا لم تكن هذه هي الطلقة الثالثة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15301
الفتوى رقم (٢١٠١٢)
س: رجل متزوج ثم طلق زوجته، وعليه أحضر رجلين شاهدين على إرجاعها ثم أرجعها، وبعد مرور فترة طويلة من الزمن جاء في خاطر الرجل المطلق: هل أرجع زوجته في أيام عدتها أم لا؟ وهل كانت هي حاملا عند الطلقة والرجعة أم لا؟ علما بأن غالب ظنه أنه أرجعها في أقل من ثلاثة شهور. وبعد سؤاله المتكرر لزوجته عن حالها قالت عند حدوث الطلقة: أنا كنت حاملا، وعند الرجعة كنت حاملا، وعلى هذا هل يعتبر كلامها معتبرا شرعا، وما يلزمني في هذا الشك المفاجئ بعد طول هذه الفترة؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر من وقوع الطلاق وهي حامل، وحصول الرجعة من زوجها لها وهي حامل بالحمل المذكور، وكان الطلاق رجعيا، فرجوعه صحيح، والزوجة زوجته، وإن حصل خلاف فيرجع إلى المحكمة الشرعية في البلد التي فيها الرجل والمرأة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 15302
الإيلاء
الفتوى رقم (٣٥١٠)
س: إني متزوج ولي ثلاث بنات، وقد صار بيني وبين زوجتي خصام، مما جعلني أحرم أن لا أجامعها إلا بعد سنة من تاريخ الحرام، أي: بما معناه: (علي الحرام أني ما أجامعها إلا بعد سنة) أي: مثل الليلة التي صار فيها الخلاف، ونحن نتعالج لكي يكرمنا الله بمولود؛ لأنه من أكثر من ست سنوات لم نرزق مولودا، وهذا يرجع إلى ضعف جنسي، أرجو من فضيلتكم إفتائي إذا كان يحق لي شرعا الرجوع إلى أهلي قبل هذه المدة من عدمه، أثابكم الله ورعاكم.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت من قولك لزوجتك: علي الحرام ألا أجامعك إلا بعد سنة من تاريخ الزعل والتحريم- فقد ارتكبت إثما بتحريمك ما أحل الله لك، وعليك أن تتوب إلى الله وتستغفره مما صنعت، ولا يحرم عليك جماع زوجتك بهذا الحلف، بل لك أن تجامعها أثناء هذه السنة، وإذا جامعتها قبل انتهاء السنة فعليك كفارة يمين عما حصل منك من التحريم؛ لقوله تعالى:
стр. 15303
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (١) ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ (٢) ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ﴾ (٣) الآية، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (٤) ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (٥) وكفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام، والأولى أن تكون متتابعات. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15304
السؤال السادس من الفتوى رقم (٩٤٠٤)
س٦: إني آليت من امرأتي بأن قلت لها: والله لا جامعتك أكثر من أربعة أشهر، ثم جامعتها قبل أربعة أشهر، ماذا أفعل؟
ج٦: إذا كان الواقع كما ذكر وجب عليك كفارة يمين
стр. 15305
وهي: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلك أو كسوتهم أو عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع فصم ثلاثة أيام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15306
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٠٢٩٨)
س٣: هل يجوز لإنسان أن يحلف على زوجته بعدم ممارسة العملية الجنسية مهما كلف الظروف؟ بذلك حلف على هذا وعاد مع زوجته، الآن هل هذا يجوز أم لا؟
ج٣: لا يجوز للمسلم أن يحلف على ترك وطء زوجته، فإن فعل ذلك ضربت له مدة أربعة أشهر، فإن رجع عن إيلائه ووطئها فقد فاء، وإن أبى الفيئة فرق بينهما الحاكم الشرعي؛ لقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٢)
стр. 15307
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15308
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٠٤٤٣)
س٢: ماذا يترتب على شخص هجر زوجته أكثر من ثلاثة أشهر، فهل هذا يدخل في حكم الإيلاء؟ علما أن هذا الهجران كان تأديبا لزوجته على إصرارها على القيام ببعض التصرفات التي تحدث عادة بين الأزواج، وليس فيها ما ينافي الشرع، وما هو الإيلاء وكيف يتم؟
ج٢: من هجر زوجته أكثر من ثلاثة أشهر فإن كان ذلك لنشوزها، أي: لمعصيتها لزوجها فيما يجب عليها له من حقوقه الزوجية، وأصرت على ذلك بعد وعظه لها وتخويفها من الله تعالى، وتذكيرها بما يجب عليها من حقوق لزوجها- فإنه يهجرها في المضجع ما شاء؛ تأديبا لها حتى تؤدي حقوق زوجها عن رضا منها، وقد هجر النبي ﷺ نساءه فلم يدخل عليهن شهرا، أما في الكلام فإنه لا يحل له أن يهجرها أكثر من ثلاثة أيام؛ لما صح عن النبي ﷺ من حديث أنس بن مالك ﵁ أنه قال:
стр. 15309
«ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام (١) » أخرجه الإمام البخاري ومسلم في (صحيحيهما) ، وأحمد في (مسنده) . أما إن هجر الزوج زوجته في الفراش أكثر من أربعة أشهر إضرارا بها من غير تقصير منها في حقوق زوجها- فإنه كمول وإن لم يحلف بذلك، تضرب له مدة الإيلاء، فإذا مضت أربعة أشهر ولم يرجع إلى زوجته ويطأها في القبل مع القدرة على الجماع إن لم تكن في حيض أو نفاس- فإنه يؤمر بالطلاق، فإن أبى الرجوع لزوجته وأبى الطلاق طلق عليه القاضي أو فسخها منه إذا طلبت الزوجة ذلك.
стр. 15310
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15311
الظهار
الفتوى رقم (٦٢٨)
س: كان بينه وبين خاله سوء تفاهم، فحرم من أهله أنه لا يصالحه إلا بخسارة من ماله ويقصد بالخسارة ذبيحة يذبحها ويعزمه وجماعته عليها، ويسأل هل يترتب عليه شيء في حال مصالحة خاله دون أن يكون من خاله ما استثناه؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكره المستفتي من أنه حرم من أهله أنه لا يصالح خاله إلا بخسارة من ماله، فإذا حنث في يمينه بحيث صالح خاله دون أن يكرمه بالذبيحة التي أرادها منه- فيترتب عليه كفارة ظهار، وهي: عتق رقبة، فإن لم يستطع فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، وذلك قبل أن يمس زوجته؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (١) ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (٢)
стр. 15312
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 15313
الفتوى رقم (١٣٣)
س: أفيدكم بأن شخصا عمره عشرون سنة، تزوج فتاة عمرها اثنتا عشرة سنة، يوم حصل بينهما نزاع قال لها: يجامع أمه ولا يجامعها بدون قصد. نرجو إفادتنا عن ذلك.
ج: إن قول الزوج لزوجته حينما حصل بينهما النزاع إنه يجامع أمه ولا يجامعها بدون قصد- يعتبر ظهارا، وهو منكر من القول وزور، يحرم على المسلم أن يتكلم به، لقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ (١) وإذا أراد أن يعود إلى امرأته وجب عليه أن يكفر
стр. 15314
قبل أن يمسها بعتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (١) ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ
стр. 15315
الفتوى رقم (١٩٦)
س: لي أولاد من زوجة أخرى قد ماتت، وتزوجت بهذه الزوجة، ودخلت بأولادي الذين من الزوجة الأولى على الزوجة الأخرى، فقامت وحرمتهم أنها ما تعولهم، فعند ذلك قلت لها: (وأنت علي حرام حتى تقومي بلازم أولادي) هذا لفظ التحريم.
ج: حيث ذكر السائل أنه قال لزوجته: (أنت علي حرام
стр. 15316
حتى تقومي بلازم أولادي) فإذا قامت بلازم الأولاد لم يقع تحريم، وإن لم تقم بلازم الأولاد فقوله لزوجته: (أنت علي حرام) هذا ظهار، تلزمه كفارة الظهار، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، ولا يجوز له أن يقرب زوجته إلا بعد أن يكفر كفارة الظهار. وأما تحريم الزوجة بأنها ما تعول أولادك، فإنها ترجع عنه، وتقوم بشؤون أولاد زوجها، وتكفر كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، أو كسوتهم، أو عتق رقبة مؤمنة، فإن لم تستطع ذلك كله فإنها تصوم ثلاثة أيام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 15317
الفتوى رقم (٣٢٠)
س: سافر رجل من بلد إلى بلد آخر، وترك زوجته في بيته مع أبيه وأمه، وفي أيام سفره جاءه خبر بأن زوجته خرجت من بيته وعادت إلى بيت أهلها، فلما بلغه الخبر قال: لقد حرمت
стр. 15318
علي كما حرمت علي أمي، ثم تبين له بعد ذلك أن الخبر الذي بلغه صدق فما الحكم؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكرت من قولك: (لقد حرمت علي كما حرمت علي أمي) بناء على ما بلغك من خروجها من بيتك، ثم بلغك صدق الخبر- فالذي حصل منك ظهار، وهو محرم، تجب عليك التوبة منه؛ لقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا﴾ (١) وإذا أردت أن تعود لزوجتك فعليك أن تصوم شهرين متتابعين قبل أن تستمتع بزوجتك، وذلك حيث لا تجد رقبة تعتقها، فإن لم تستطع الصيام فعليك إطعام ستين مسكينا قبل الاستمتاع بزوجتك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 15319
الفتوى رقم (٢٠٧)
س: قال لزوجته: (والله إنها تحرم علي إني ما أسكنها في القوعة) والقوعة: الحلة الطالعية، وذكر أنه يقصد بتحريمه أنها عليه مثل أمه، ويسأل عما يترتب عليه إن دعت الحاجة إلى أن يسكنها في الحلة المذكورة؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكره من أنه حرم على نفسه زوجته إن سكنها في القوعة، فإذا حنث في يمينه بأن يسكنها في القوعة، فعليه كفارة ظهار: صيام شهرين متتابعين؛ لعدم وجود رقبة للعتق، وذلك قبل مساسها، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (١) ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (٢) الآية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 15320
الفتوى رقم (٢٢١)
س: رجل قال لزوجته أم أولاده: (أنت طالق تحرمين علي كما تحرم مكة على اليهود ثم راجعها وأشهد شهودا على الرجعة، والرجعة حاصلة بعد الطلاق مباشرة، فهل تحل له؟
ج: أما قوله: أنت طالق، فإنه يقع به على زوجته طلقة واحدة، فإن لم تكن آخر ثلاث فرجعته صحيحة، ولا حاجة إلى رضا منها ولا إلى عقد جديد، وإن كانت هذه الطلقة آخر ثلاث فلا تحل هذه الزوجة لزوجها الذي طلقها حتى تنكح زوجا غيره، ويدخل بها ويطلقها وتخرج من العدة، ولا يكون ذلك حيلة، وأما قوله: (تحرمين علي كما تحرم مكة على اليهود) فإن كان الطلاق الذي وقع منه آخر ثلاث فقد صارت بهذا الطلاق أجنبية منه، ولا يقع بقوله هذا شيء، وإن لم تكن هذه الطلقة آخر ثلاث فإن هذا اللفظ يكون ظهارا، وعليه كفارة الظهار، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، ولا يجوز له أن يقربها قبل أن يكفر كفارة الظهار.
стр. 15321
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 15322
الفتوى رقم (٣٧٥)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الأوراق الواردة من فضيلة قاضي خميس مشيط رفق خطابه رقم (٣٣٦٨) وتاريخ ٢٣ \ ١٢ \ ١٣٩٢ هـ، إلى صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (١٩١١ \ ٢) في ٢٣ \ ١٢ \ ١٣٩٢ هـ.
وبدراسة اللجنة لهذه الأوراق وجدت أنها تتلخص فيما يأتي: ١- استفتاء (ح. م. ج. ش) ونصه: لي زوجة وهي أم عيالي الأولين، وبعده ما جابت بنتين طلقتها بإرغام من أهلها، وتزوجت من بعدي وجاءت على الزوج الثاني ببنت وطلقها، وبعد ذلك تزوجتها زواجا ثانيا وجاءت لي ببنتين، وبعد ذلك زوجت واحدة من البنات واحدا من جماعتي، وإنهما لم يتوافقا على الزواج،
стр. 15323
فصار في نفسي شك من أن فساد هذا الزواج من أمها -زوجتي- فقلت لزوجتي: (والله إنك علي مثل أمي إلا تصلح البنت مع زوجها) ومن بعد ذلك تبين لي ما حصل من خلاف بين بنتي وزوجها ليس عن طريق زوجتي، فأطلب -ما دام الأمر كذلك- إفتائي في أمري، علما أني اتصلت بقاضي بلدنا خميس مشيط أستفتيه فقال: عليك صيام شهرين، وحيث إني لا أستطيع صيامهما للمرض الذي عندي، وعلى جسمي بوادره لم أصم، فجاء إلي أهل زوجتي وأخذوها من عندي وقالوا: إما تصوم شهرين أو تعطينا ورقة بنتنا، فقلت للمطوع: علي بن سعيد بن سالمه اكتب لهم طلاق السنة، يروحون عني هالحين حتى أستفتي في موضوعي، فلما ذهبت إلى القاضي ثاني مرة وعلم بمرضي وعلاجي قال: عليك إطعام ستين مسكينا وترجع عليك زوجتك بعقد جديد. ٢- خطاب من صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إلى فضيلة قاضي خميس مشيط رقم (٣١٨٦) وتاريخ ٦ \ ٨ \ ١٣٩٢ هـ، للتأكد من صحة ما ذكره السائل. ٣- خطاب من فضيلة قاضي خميس مشيط برقم (٣٣٦٨) وتاريخ ٢٦ \ ١١ \ ١٣٩٢ هـ، وبرفقه ضبط ما جرى
стр. 15324
لديه في هذا الشأن رقم الجلد (٤٠) ص ١١٩، وملخص هذا الضبط: أن (ح. م.) حضر لديه وصادق على الخطاب آنف الذكر، وأن الزوجة (ن) حضرت لديه وأقرت بالزوجية والطلاق، والزواج الثاني والذرية التي رزقتها منه، وإنها لم تسمع الطلاق الثاني بأذنها، إلا أنه قيل لها: إنه طلقها، ثم حضر أخواها وقررا أنه طلقها طلاقا زائدا عما أقر به السائل، وذلك عند بيت (س. غ) في رغوة، بقوله: (هي طالق) وإن الطلاق الأخير هذا نصه، بعد حصل مني زلل كلام على المكلف (ن. م) وسألت الشيخ وقال: صم شهرين، ولم أستطع ذلك، فلذا أكملنا طلاقها طلاق السنة. التوقيع مؤرخة في ٢ \ ٦ \ ١٣٩٢ هـ، وإن حسن أنكر الطلاق الأول الذي ادعى به أخواها وأن لديهما بينة، ولكن منعوا من الحضور، وقرر أنهما ليس لديهما بينة، وإن القاضي أفتاه بكفارة الظهار؛ لأنه سأله عن الظهار فقط، ثم بعد مدة جاء وسأله عن الطلاق، فطلب منه أن يحضر الزوجة ووليها فذهب ولم يرجع إليه.
وبعد دراسة اللجنة لما ذكر فقد كتبت الجواب الآتي: حيث ذكر السائل أنه طلق زوجته (ن. م. ع) وأنها تزوجت وطلقت، وأنه تزوجها بعد ذلك، وأنه ظاهر منها ظنا منه أنها هي التي أفسدت ابنته على زوجها، وأنه تبين له بعد ذلك أن هذا
стр. 15325
الإفساد ليس من زوجته (ن) ، وأنه استفتى فضيلة قاضي خميس مشيط عن الظهار، فأفتاه بأن عليه صيام شهرين متتابعين، وأنه مريض لا يستطيع الصيام، وأن أهل الزوجة أخذوها منه، وقالوا: إما أن تصوم أو تطلق، وأنه طلقها طلاق السنة بناء على أنه لا يستطيع الصيام، فإذا كان ذلك كذلك، فإن الظهار لم يقع منه؛ لأنه أوقعه على أمر فتبين أن الواقع مخالف لما رتب الظهار عليه، فليس عليه كفارة ظهار، وأما الطلاق الذي كتبه علي بن سعيد فإنه لا يقع، فقد جاء في الورقة قوله: وسألنا الشيخ وقال: صم شهرين ولم أستطع ذلك فلذا أكملنا طلاقها طلاق السنة، فهذا يدل على أنه رتب الطلاق على عجزه عن الصيام الذي وجب عليه كفارة عن الظهار الذي صدر منه، وأن القاضي أفتاه بذلك، وأن القاضي صادق على أنه أفتاه، فبناء على ذلك يكون هذا الطلاق مبنيا على أمر يظن وجوبه، فتبين أنه ليس بواجب فلا يقع. وأما ما يتعلق بالطلاق الذي ادعاه وليا المرأة وأنكره الزوج، وأن لديهما بينة ولكنها امتنعت عن الحضور- فهذا من اختصاص القاضي.
стр. 15326
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 15327
السؤال الأول من الفتوى رقم (٥٥٧)
س١: يقول بعض الناس لزوجته: أنا أخوك وأنت أختي. فما الحكم؟
ج١: إذا قال الزوج لزوجته: أنا أخوك أو أنت أختي، أو أنت أمي أو كأمي، أو أنت مني كأمي أو كأختي- فإن أراد بذلك أنها مثل ما ذكر في الكرامة أو الصلة والبر أو الاحترام أو لم يكن له نية ولم يكن هناك قرائن تدل على إرادة الظهار، فليس ما حصل منه ظهارا، ولا يلزمه شيء، وإن أراد بهذه الكلمات ونحوها الظهار، أو قامت قرينة تدل على الظهار مثل صدور هذه الكلمات عن غضب عليها أو تهديد لها فهي ظهار، وهو محرم، وتلزمه التوبة، وتجب عليه الكفارة قبل أن يمسها، وهي: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا.
стр. 15328
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ
стр. 15329
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٧٦٥)
س٢: حرمت زوجتي وقلت: (تحرم علي وتحل لي والدتي ما تحل لي هي) فهل حرمت علي فعلا؟ حيث كنت في حالة غضب.
ج٢: ما حصل منك من تحريم زوجتك يعتبر ظهارا لا طلاقا، فإذا أردت العودة لزوجتك فأخرج كفارة الظهار قبل أن تستمتع بها. وقد بين الله كفارة الظهار بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (١) ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (٢)
стр. 15330
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 15331
الفتوى رقم (٨١٨)
س: توفي والده وخلف زوجتين: إحداهما تدعى (م. ع) وأن والده قال لها منذ اثنتي عشرة سنة: (أنت علي مثل أمي) وإنه منذ قال ذلك حتى توفي وهو معتزلها، ويسأل: هل لها حق إرثي منه؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكره السائل، من أن والده قال لإحدى زوجتيه (م. ع) : (أنت علي مثل أمي) فإذا لم يكن صدر عليها منه غير ذلك فيعتبر ظهارا، والظهار لا تبين به الزوجة، بل هي باقية في عصمة زوجها، إلا أنه لا يجوز له أن يمسها حتى يكفر كفارة الظهار، وحيث إنه توفي عنها وعن ضرتها فلها حقها الإرثي منه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 15332
الفتوى رقم (١٠١٨)
س: حصل بين أبي وأخي الأكبر زعل، وقد طلعت كلمة من أخي الأكبر هي قوله: (زوجتي حرمت علي مثل أمي) وذلك في حالة غضب، وأخي عقد على زوجته هذه ولم يدخل بها، ولم يتم الزفاف حتى الآن. أرجو إفتائي.
ج: إن كان ما ذكر من تحريم أخيك زوجته على نفسه صحيحا فإن كان ذلك بعد أن عقد على زوجته عقد النكاح كان آثما مرتكبا لذنب كبير، وعليه كفارة ظهار، ويخرجها قبل أن يمس زوجته، سواء كان تحريمه قبل الدخول أو بعده، وكفارة الظهار: عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، ثلاثين صاعا من البر، لكل مسكين نصف صاع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ
стр. 15333
الفتوى رقم (١١٨٧)
س: حصل بين زوجته وزوجة ولده مشاجرة، فغضب وقال لزوجته في ليلة ٩ \ ١ \ ١٣٩٦ هـ: تراك محرمة علي مدة عام كامل، فصاح أولاده وبكوا، فما الذي يلزمه؟
стр. 15334
ج: إذا كان الواقع كما ذكر، فما حصل من هذا الزوج يعتبر ظهارا، وإن كان تحريمه مؤقتا بعام وهو منكر من القول وزور، فعليه أن يستغفر الله ويتوب إليه من ارتكابه لهذا المنكر، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ (١) ثم إن لم يطأها حتى انتهى العام فلا كفارة عليه، وإن وطئها أثناء مدة العام فعليه كفارة ظهار، وهي: عتق رقبة مؤمنة إن وجدها، وإن لم يجدها صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا ثلاثين صاعا، لكل مسكين نصف صاع من قوت البلد، تمر أو أرز أو نحو ذلك، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ (٢) ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (٣) ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ (٤) الآية.
стр. 15335
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز