بتغيير الأنساب ليسهل عليهم الدخول في بريطانيا ونسبوا أولاد غيرهم إلى أنفسهم، مثلا: يدعى الأخ لأخيه أنه أبوه، أو العم لابن أخيه أنه ابنه، وهكذا يغررن الأنساب لتيسير الدخول والإقامة فيها. فالسؤال: أ- ما حكم التغير في الإسلام؟ ب- ومن دخل على هذا الطريق فهل له أن يبقى فيها أو الخروج منها ولو بعد مدة؛ لأن بعض الناس دخلوا على الشكل المذكور قبل سنين واشتروا البيوت وغيرها فيها.
فأرجو من سماحتكم التكرم بالإجابة على هذا بوقت قريب.
ج: لا يجوز تغيير الأنساب لما ذكر، بل هو حرام وكبيرة عظمى من كبائر الذنوب؟ لما يشتمل عليه من كذب وزور وتغيير للأنساب التي أمر الشرع المطهر بحفظها، ويجب على من فعل شيئا مما ذكرت أن يتوب إلى الله، وأن يبادر فورا بتصحيح الاسم ليوافق الواقع، وعليه أن يخرج من بلاد الكفار إلى بلاد الإسلام؛ ليتمكن من أداء الشعائر الإسلامية على وجهها، وليكثر سواد المسلمين، ويتعاون معهم على البر والتقوى، وحفاظا على نفسه من الفتنة.
стр. 15507
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15508
الفتوى رقم (١٢٢)
س: نعرض لكم أن أحد أقاربنا العم (ح. م. س. ش) قد تبنى له طفلا لقيطا ورباه وعلمه وأحسن إليه، وبطريق الاجتهاد والعطف أسماه: (ي. ح. ش) ثم توفي المتبني في الزبير وليس له أولاد يرثونه، والولد بلغ الرشد والتحق بمعهد الظهران الفني، وقد تشاور الأقارب في تعديل اسم اللقيط، فمنهم من رأى تعديل اسمه ومنهم من لم يعر ذلك اهتماما، وخشية من وقوع الاختلاط في النسب وخطأ في المواريث أرجو إفتائي بحكم الشرع في ذلك لنسير على ضوء الفتوى.
ج: لا يجوز شرعا إضافة اللقيط إلى من تبناه إضافة نسب، يسمى فيها والد اللقيط باسم من تبناه، ونسب إليه اللقيط نسبة الولد إلى أبيه وإلى قبيلته، كما جاء في الاستفتاء؛ لما في ذلك من الكذب والزور، واختلاط الأنساب، والخطورة على الأعراض، وتغيير مجرى المواريث بحرمان مستحق وإعطاء غير مستحق، وإحلال الحرام
стр. 15509
وتحريم الحلال في الخلوة والنكاح وما إلى هذا من انتهاك الحرمات، وتجاوز حدود الشريعة، لذلك حرم الله نسبة الولد إلى غير أبيه. ولعن النبي ﷺ من انتسب إلى غير أبيه أو غير مواليه، قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ (١) ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٢) وقال النبي ﷺ : «من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام (٣) » رواه أحمد والبخاري ومسلم وقال ﷺ : «من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة» فاجتهاد المستفتي في التسمية المذكورة خطأ لا يجوز الاستمرار عليه، ويجب العمل على التغيير والتعديل للنصوص الواردة على تحريم هذه التسمية، وللحكم التي تقدم بيانها، وأما العطف على اللقيط وتربيته والإحسان إليه فمن المعروف الذي رغبت فيه الشريعة الإسلامية.
стр. 15510
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ
стр. 15511
الفتوى رقم (٣٤٠٨)
س: ما حكم ميراث ولد الزنا إن ثبت له النسب ممن ولد منه، هل يرثه أو لا؟
ج: الصحيح من أقوال العلماء: أن الولد لا يثبت نسبه للواطئ إلا إذا كان الوطء مستندا إلى نكاح صحيح أو فاسد أو نكاح شبهة أو ملك يمين أو شبهة ملك يمين، فيثبت نسبه إلى الواطئ، ويتوارثان، أما إن كان الوطء زنا فلا يلحق الولد الزاني ولا يثبت نسبه إليه، وعلى ذلك لا يرثه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15512
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٥٢٣٦)
س٢: ما حكم ولد الزنا إذا اعترف والده وليست أمه
стр. 15513
متزوجة؟
ج٢: لا يثبت بالزنا نسب الولد للزاني؛ لقول النبي ﷺ : «الولد للفراش وللعاهر الحجر (١) » ويجوز للزاني أن يتزوج الزانية بعد انقضاء العدة والتوبة النصوح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15514
الفتوى رقم (٥٥٥٤)
س: لي صديق أعرفه وقع في حب إحدى الفتيات المسلمات إلى أن وقع منه الزنا بها، وحملت دون أن يعقد عليها النكاح شرعا، وبعد ذلك عقد عليها وتزوجها، فهل الجنين الذي في بطن تلك الفتاة يعتبر ابن زنا أم لا؟ ونظرا لأن مثل هذه الحالة لا يقام عليها الحد عندنا فما العقاب الذي كان يستحقه هذا الشاب طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، وإذا لم يطبق عليه الحد في الدنيا فهل يسقط الحد عنه أم سيقام عليه في الآخرة، وماذا تقولون لمثل هؤلاء من نصح وإرشاد لكي ينزجروا ويثوبوا لرشدهم؟
ج: أولا: إذا كان الواقع ما ذكر من حملها قبل أن يتزوج بها
стр. 15515
المذكور- فالولد ولد زنا، ولا يلحق بمن زنا بها نسبا، وإنما ينسب لأمه، والنكاح باطل، وعليهما تجديده بالوجه الشرعي إذا كان كل واحد منهما يرغب في صاحبه. ثانيا: على المذكورين أن يتوبا إلى الله ويستغفراه، والتوبة الصادقة تجب ما قبلها، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (١) ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (٢) ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٣) وعليكم الستر عليهما وعدم إفشاء ما وقع بينهما، لقول الله سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٤) وقول النبي ﷺ : «من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة (٥) »
стр. 15516
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15517
الفتوى رقم (٦٤٨٠)
س: سؤال سمعته من أكثر من شخص، هو: أن بعض المسلمين المهاجرين يتزوجون من نساء نصرانيات دون عقد، فيلتقي الواحد منهم بالمرأة ويتفقان معا على أن يعيشا مع بعض ثم ينجبان الأولاد، ويسمي الرجل هؤلاء الأولاد أسماء إسلامية، ويسجلهم في السجل العائلي على اسمه، فبعضهم وقع في هذا ويقول: إن زوجته هذه التي تزوجها على هذا الشكل تريد أن تدخل في الإسلام، وهي جادة في ذلك وبرغبة منها، فما الحل إذا دخلت في الإسلام وفارقها ثم عقد عليها عقدا شرعيا وتزوجها وما مصير الأولاد الذين ولدوا لهم وهم غير شرعيين؟
стр. 15518
ج: أولا: اتفاق المذكورين يعتبر اتفاقا على سفاح، وهو محرم بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين، ويجب على الرجل أن يتوب إلى الله منه، وأولادهما بهذا أولاد زنا، ينسبون لأمهم ولا ينسبون لأبيهم بحال. ثانيا: إن أسلمت وتابا من هذا العمل جاز للمذكور أن يتزوجها الزواج الشرعي، وما جاء بعد هذا العقد من أولاد ينسب لهما. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15519
الفتوى رقم (٢١٣٢٨)
س: نحن زوج وزوجة نعيش في تايوان وليس لدينا أولاد، وقد بلغنا الأربعين سنة، ونرغب أن نتبنى طفلا مهجورا حديث ولادة، وبنتا عمرها ثلاث سنوات، وكلاهما ليسا من عائلة واحدة، وقد ناقشنا هذا الموضوع مع إمامنا في تايبيه فأحالنا إلى سماحة المفتي في المملكة للحصول على رأي سديد في الموضوع، نرجو التكرم بإفادتنا برأيكم في الموضوع، وعن كيفية معاملتنا
стр. 15520
معهما من الصغر إلى أن يبلغا، ونسأل الله أن يرشد جميع المسلمين إلى سواء السبيل. جزاكم الله خيرا.
ج: لا يجوز لكما تبني الطفل المهجور ولا البنت المذكورة، ولا غيرهما من الأولاد الذين ليسوا أولادا شرعيين لكما؛ لأن الله حرم التبني في الإسلام، وأبطل التبني الذي كان معمولا به في الجاهلية وأول الإسلام، ومن ذلك تبني رسول الله ﷺ لزيد بن حارثة قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ (١) كما حرم رسول الله ﷺ على كل مسلم ومسلمة أن ينسب إنسانا له أو إلى غيره وهو ليس كذلك، أو يدعي نسبه إلى شخص أو قبيلة وهو كاذب، ويدل لذلك ما رواه أبو ذر ﵁، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى قوما ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار (٢) » متفق عليه وفي رواية: «إن من أعظم الفرى أن يدعى الرجل إلى غير أبيه (٣) » . . . الحديث. فالواجب أن ينسب كل شخص إلى أبيه، فإن لم يكن له أب
стр. 15521
معروف وكان له ولاء نسب إليه، فإن لم يكن له ولاء دعي باسم الأخوة في الدين، فيقال له: يا أخي، أو يا أختي؛ لقول الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (١) والمشروع لكما الإحسان إليهما وحضانتهما إن لم يكن لهما أحد من ذويهما يكفلهما، ولكما الأجر والثواب عند الله على ذلك، وإن بقيا عندكما حتى البلوغ ولم يكن بينكما رضاع محرم فإنهما أجنبيان منكما، لا يحل للزوج أن يخلو بالمرأة ولا النظر إليها، ولا يحل للزوجة أن تخلو بالرجل ولا نظرها إليه أو نظره إليها، ويجب على المرأة أن تتحجب الحجاب الشرعي عن الرجل، وكذلك لا يجوز السفر بهما بدون محرم، وكذلك الشأن بين الطفل والطفلة إذا بلغا، وليس بينهما رضاع محرم هي أجنبية منه، لا يجوز الخلوة بينهما، ويجب على المرأة أن تتحجب منه الحجاب الشرعي، ولا يجوز له أن يسافر بها بدون محرم، كما لا يجوز لكما أن تليا عقد نكاحها، فإن لم يكن لها ولي من النسب أو وصي
стр. 15522
شرعي عليهما ولا عصبة فالمرجع في ذلك إلى الإمام أو نائبه كالقاضي. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 15523
الفتوى رقم (١٠٦٦٣)
س: رجل تزوج بامرأة فرنسية بدون عقد شرعي، ثم ولدت منه أولادا، وبعد ذلك تاب إلى الله وأراد أن يجدد زواجه بنفس المرأة بالعقد الشرعي، فهل يعد أولاده السابقون أولاد زنى، وهل يجوز أن يمكثوا معه في هذه الحالة، وهل يجوز أن يصارحهم بأنهم ليسوا أبناء شرعيين؟ أفتونا مأجورين.
ج: الأولاد الذين ولدوا قبل عقدك الشرعي على المرأة يعتبرون أولاد زنا، وإذا أخبرت الأولاد بالواقع فلا شيء في ذلك، وأما بقاؤهم والإنفاق عليهم والإحسان بقدر المستطاع فهذا أمر طيب بعد توبة كل منكما إلى الله، وإذا رغبتما الزواج جاز إجراؤه بعد توفر أركانه وشروطه وانتفاء موانعه، وهم لا ذنب لهم فيما حصل.
стр. 15524
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15525
السؤال السادس من الفتوى رقم (٢٣٨٧)
س٦: هل يدخل ولد الزنا الجنة إن أطاع الله أو لا؟ وهل عليه إثم أو لا؟
ج٦: ولد الزنا لا يلحقه إثم من جراء زنا والدته ومن زنا بها، وما ارتكباه من جريمة الزنا؛ لأن ذلك ليس من كسبه، بل إثمهما على أنفسهما؛ لقوله تعالى: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ (١) وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٢) وشأنه في مصيره شأن غيره، فإن أطاع الله وعمل الصالحات ومات على الإسلام فله الجنة، وإن عصى الله ومات على الكفر فهو من أهل النار، وإن خلط عملا صالحا وآخر سيئا ومات مسلما فأمره إلى الله، إن شاء غفر له وإن شاء عاقبه، ومآله إلى
стр. 15526
الجنة بفضل من الله ورحمة، وأما الحديث الوارد في أنه لا يدخل الجنة ولد زنا فموضوع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15527
السؤال الرابع من الفتوى رقم (٥٥١٢)
س٤: ما حقوق ولد الزنا ؟
ج ٤: حقوقه كغيره من أولاد المسلمين، إذا كانت أمه مسلمة؛ لأنه حينئذ تابع لها، وحقوقه عليها ثم على من يرثه من أقاربها، ثم على جماعة المسلمين لا على من زنى بها؛ لكونه ليس أبا شرعيا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15528
العدد والاستبراء
السؤال الرابع عشر من الفتوى رقم (٦٠٦)
س ١٤: ما السبب في الإحداد، وهل هي سنة أو واجب أو فرض؛ لأن المرأة تحد إذا توفي زوجها؟
ج ١٤: إحداد المرأة التي توفي زوجها مدة عدة الوفاة فرض عليها؛ لقول رسول الله ﷺ : «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا (١) » وعلى المسلم أن يطيع الله ورسوله في كل أمر ونهي، علم الحكمة أم لم يعلمها، فإن الله عليم بما يصلح عباده وبما تستقيم عليه أحوالهم، فيشرع لهم ما يحقق ذلك، ومن الحكمة في الحداد تطيب نفس أقارب الميت، ومراعاة شعورهم، وكمال
стр. 15529
المحافظة على حق الميت مدة العدة، والله أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 15530
السؤال الأول من الفتوى رقم (٤٨٠٠)
س١: هل الرجل يعتد مثل المرأة، وما عدته؟
ج١: لا يعتد الرجل مثل المرأة، ولكنه يمنع أحيانا من الزواج بأخرى، ومن ذلك فيما إذا كان متزوجا أربع زوجات وطلق إحداهن طلقة رجعية، فليس له أن يتزوج رابعة مكانها حتى تنقضي عدتها، ولا يسمى انتظاره تلك المدة بالنسبة له عدة، إنما هي عدة بالنسبة لها، تكون فيها في حكم الزوجة، ومن أجل ذلك منع من الزواج حتى تبين منه بانقضاء عدتها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15531
الفتوى رقم (٥٦٢)
س: الزوجة التي لم يدخل بها زوجها إذا طلقها قبل دخوله بها هل له عدة عليها؟
ج: قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (١) فهذه الآية صريحة في أن من طلقها زوجها قبل المسيس فليس له عليها عدة تعتدها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ
стр. 15532
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٩٥٩٦)
س٣: رجل عقد قرانه على امرأة ومات ولم يدخل عليها، أفيدونا هل على زوجته عدة وما إلى ذلك أم لا؟
ج٣: المرأة المتوفى عنها تجب عليها العدة، سواء كان مدخولا بها أو لا، وهي أربعة أشهر وعشرة أيام بلياليها؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١)
стр. 15533
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15534
السؤال الأول من الفتوى رقم (٣٧٨٤)
س١: ما هو رأي سماحتكم بأن فيه حرمتين عند رجل، الأولى بكر وهي في ذمته، والثانية حامل وهي في ذمته، وانتقل إلى رحمة الله ومضوا في الحداد لمدة شهر، وبعد هذا الشهر وضعت الحامل حملها وهو رجل وسألوا بعض الناس، فقالوا: إن الرجل المولود ينقض الحداد عن أمه وعن عمته زوجة أبيه- المتوفى- فهل هذا صحيح أو لا؟
ج١: إنما تنقضي عدة التي وضعت حملها وينقضي حدادها على زوجها المتوفى بولادتها، أما التي لم تكن حاملا حين وفاة زوجها فلا تقضي عدتها ولا حدادها إلا بمضي أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ وفاة زوجها، وليس- كما زعم بعض الناس من خروج الزوجة الثانية بوضع ولد ذكر- أصل في الشرع، بل هو
стр. 15535
من خرافات العامة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15536
السؤال الأول من الفتوى رقم (٨١٤١)
س١: إذا بلغت المعتدة ثلاثة أشهر وهي لم تحض فهل لها أن تتزوج ببلوغ الأشهر وهي شابة أم لا بد من الحيض؟
ج١: عدة الحامل وضع حملها سواء كانت مطلقة أم متوفى عنها زوجها، وعدة غير الحامل أربعة أشهر وعشرة أيام إذا كانت متوفى عنها زوجها، أما إن كانت مطلقة بعد الدخول فعدتها ثلاث حيض إن كانت ممن تحيض، فإن كانت لا تحيض لصغرها أو يأسها من الحيض فعدتها ثلاثة أشهر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15537
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٩٢٣٥)
س٢: المرأة إذا توفي عنها زوجها وهي حامل ثم وضعت ما في بطنها، هل تخرج من عدة الإحداد بمجرد ما ينزل طفل أو علقة أو مضغة؟
ج٢: المرأة المتوفى عنها زوجها وهي حامل إذا وضعت جميع ما في بطنها من الحمل فقد خرجت من العدة؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15538
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٩٥٧٨)
س٢: كم عدة الأصناف التالية ذكرهم: ١- المطلقة. ٢- الحائض. ٣ - الصغيرة. ٤- النفساء. ٥- الحامل. ٦- المستحاضة. ٧- الآيسة.
ج٢: المعتدات ستة أصناف:
стр. 15539
الصنف الأول: الحامل وعدتها من موت زوج أو طلاق هي: وضع كامل الحمل؛ لقول الله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) الصنف الثاني: المتوفى عنها زوجها من غير حمل، فعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام من حين موته؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٢) الصنف الثالث: المرأة ذات الحيض، وعدتها من طلاق وفسخ هي ثلاثة قروء؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٣) الصنف الرابع: المرأة التي لا تحيض إما لصغر أو كبر فعدتها ثلاثة أشهر؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (٤) ومثلها
стр. 15540
المستحاضة. الصنف الخامس: المرأة التي ارتفع حيضها ولم تدر ما رفعه فعدتها سنة؛ لقول الشافعي هذا قضاء عمر بين المهاجرين والأنصار لا ينكره منهم منكر علمناه. الصنف السادس: امرأة المفقود، وتعتد بعد مدة التربص أربعة أشهر وعشرا عدة الوفاة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15541
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٣١٢١)
س١: إذا كانت زوجة المتوفى حاملا ثم وضعت وكان له زوجة أخرى، هل يخرجن جميعهن من الحداد؟
ج١: عدة المرأة الحامل من زوجها المتوفى وضع كامل الحمل وكذلك الإحداد، والمرأة غير الحامل عدتها وإحدادها أربعة أشهر وعشرة أيام، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١)
стр. 15542
وقال: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) «وقد حكم النبي ﷺ لسبيعة الأسلمية بخروجها من عدة الوفاة بوضع الحمل (٢) » وأما غير الحامل فلا تخرج من الحداد بوضع ضرتها للحمل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 15543
الفتوى رقم (١٩٨٠٠)
س: توفي أخي (م. ح) وترك زوجته حاملا في شهرها الأول، ودخلت العدة وبعد مضي أربعة أشهر تركت العدة وخرجت منها. آمل الرفع للجهة المختصة للإفتاء لي ذلك من ناحية ما لها
стр. 15544
وما عليها؟
ج: إذا كانت زوجة أخيك في عصمة زوجها أو لا تزال في عدة منه من طلاق رجعي أو بائن، فإنه يجب عليها أن تبقى في العدة إلى أن تضع حملها، لأن الحامل لا تنقضي عدتها من موت أو طلاق إلا بوضع الحمل؛ لعموم قول الله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (١) وعدة المتوفى عنها زوجها المقدرة بأربعة أشهر وعشر هي لمن لم تكن حاملا أثناء وفاته، ويجب عليها مع العدة الإحداد ما دامت في العدة إن مات عنها زوجها ولم يطلقها أو كانت مطلقة منه طلاقا رجعيا ولم تنته عدتها عند الوفاة، وعلى ذلك فإنه يجب عليها أن ترجع لعدتها ولإحدادها حتى تضع حملها ويحرم عليها أن تتزوج ما دامت حاملا، ويحرم على من يريد الزواج بها أن يصرح بخطبتها ما دامت في العدة، فإذا وضعت حملها خرجت من العدة والإحداد وحلت للخطاب، وعليها التوبة والاستغفار من تركها العدة والإحداد بعد مضي أربعة أشهر من موت زوجها.
стр. 15545
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز