← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 16836–16875 · переход к 16841.

стр. 16836

السرقة مفصل الكوع من اليد. ثانيا: الحدود وكيفية تنفيذها من الأمور التوقيفية، فيجب الوقوف في ذلك على ما ثبت عملا ونصا، ورعايته في التقيد دون نظر إلى إرضاء الطوائف وجبر الخواطر، ومع ذلك فالاعتراف بالرأيين في التقنين والبناء عليهما يحدث بلبلة في الفكر، واختلافا في التطبيق والتنفيذ، وتفاوتا في الجزاء في الأمة الواحدة، وذلك لا يليق. س ٤: في حالة تنفيذ عقوبة قطع اليد هل يستحق المجرم استرداد اليد المقطوعة لتركيبها مرة أخرى بعملية جراحية؟ ج٤: لا يحق للسارق استرداد يده المقطوعة؛ لما في ذلك من الذهاب بمعالم العقوبة على الجريمة، ويتبع ذلك إضعاف معنى الزجر والردع والعظة والاعتبار، وهو مناف لكمال الجزاء والنكال في قوله تعالى: ﴿جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16837

السؤال السادس من الفتوى رقم (٦٨٠٠) س ٦: هناك أناس يحلون سرقة الحكومات الإسلامية، بدعوى أنهم لا يحكمون بشرع الله، وكيف نرد على هؤلاء؟ ج ٦: تحرم السرقة مطلقا من الأفراد والحكومات ولو كانت تحكم بغير شرع الله، قال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ (١) وقال: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16838

السؤال الخامس من الفتوى رقم (٤٠٤٨) س٥: هل الذي يسرق أو يأخذ بغير إذن من محل شركة وطنية في حق نقصان أجرته تعتبر سرقة وحراما؟ ج٥: نعم يعتبر حراما، وإذا كان له حق واضح فليطالب به أمام السلطات.

стр. 16839

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16840

السؤال الثالث عشر من الفتوى رقم (٥٢٧٦) س ١٣: شخص سرق من عدة أشخاص، ولكنه لا يعرف عنهم شيئا، وعندما ندم على فعله تصدق بأكثر مما سرق، ويقول في الصدقة: اللهم اجعل ثوابها لمن له حق علينا؟ ج ١٣: إذا تصدق بما سرق أو بقدره عمن سرقه منه بعد عجزه عن إيصاله إليه؛ لعدم معرفته مثلا كفاه ذلك إن شاء الله، ونرجو له من الله تعالى المغفرة إذا تاب توبة نصوحا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16841

السؤال الثالث من الفتوى رقم (١١٠٠٣) س ٣: ما حكم من سرق المصحف أو كتبا دينية أو ثقافية وهو يفيد بهما في سبيل الله ورسوله الكريم؟

стр. 16842

ج ٣: السرقة محرمة؛ سواء كان يريد السارق أن يستفيد منها في سبيل الله أم لا، وعلى من سرق شيئا أن يرده إلى صاحبه، وأن يتوب إلى الله - جل وعلا - ويستغفره. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16843

السؤال الخامس من الفتوى رقم (١٧٦٢٧) س٥: ما هي شروط قطع اليد في السرقة؟ ج٥: يشترط لقطع يد السارق تسعة شروط: ١ - السرقة، وهي: أخذ المال مختفيا، فإن اختطفه أو اختلسه فلا قطع عليه. ٢ - أن يكون السارق مكلفا، فلا يجب الحد على الصبي ولا المجنون. ٣ - أن يكون المسروق نصابا، فلا قطع فيما دونه، والنصاب: ربع دينار من الذهب أو ما قيمته ذلك من غيره. ٤ - أن يكون المسروق مما يتمول عادة. ٥ - أن يكون المسروق مما لا شبهة فيه.

стр. 16844

٦ - أن يسرق من حرز. ٧ - أن يخرجه من الحرز. ٨ - أن تثبت السرقة عند الحاكم بشهادة عدلين أو إقرار من السارق. ٩ - أن يأتي مالك المسروق ويدعيه. والنظر في هذه الشروط، وتنزيلها على السرقة راجع إلى القضاء الشرعي. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16845

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٧٤٠٥) س ٢: الرقص والخمر حرام أو مكروه، ما حكم من اتبع النسوة بلا زوجته في هذه الدنيا عند الله؟ ما حكم السارق ؟ ج ٢: رقص النساء بحضور الرجال حرام، وشرب الخمر حرام، وهو من كبائر الذنوب. ومتابعة الرجل النظر إلى امرأة غير زوجته واستماعه إلى غنائها حرام، ومن فعل ذلك نصح، فإن تاب فبها وإلا عزر. والسرقة حرام، ومن سرق قدر نصاب من مال

стр. 16846

محترم من حرزه دون شبهة قطعت يده، وإقامة الحدود إلى ولي الأمر العام أو من ينيبه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16847

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (١٥٠٠) س ١، ٢: رجل سرق مال رجل آخر، ولما مضت مدة من الزمان تاب السارق، وأراد أن يقضي ما في ذمته، ويؤدي ما عليه من النصب، إلا أنه لم يعلم بمحل المجني عليه ولا بحياته أو مماته، ولم يعرفه أصلا، ما حكم الله فيه؟ وماذا يفعل لكي ينجو من عذاب الله؟ المسألة بعينها إذا كان السارق يعرف المجني عليه، ولكنه مات وترك ورثته متفرقين، لا يعرف مكان استقرارهم، ويعرف البعض منهم. ج ١، ٢: السرقة من كبائر الذنوب، وقد حكم الله على من سرق بالقطع، فقال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (١) وقد

стр. 16848

شرع الله التوبة فقال تعالى: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١) والتوبة قد تكون من حقوق الخالق، وقد تكون من حقوق المخلوق، فإن كانت من حقوق الخالق فلها ثلاثة شروط: الاعتراف بالذنب، والإقلاع عنه، والندم على ما فعله، والعزم على أن لا يعود إلى مثله. وإن كانت من حقوق المخلوق فيضاف إلى هذه الثلاثة شرط رابع وهو رد ما كان ماليا إلى مستحقه، واستحلاله منه إن أمكن، وإلا فيتصدق به على نية صاحبه، وإن لم يكن ماليا استباحه إن أمكن، وإلا فيدعو له. إذا علم ذلك فهذا الشخص الذي سرق هذا المال وتاب، ويريد قضاء ما في ذمته، فإذا أمكنه إيصاله إلى مستحقه من مسروق منه إن كان حيا، أو ورثته إن كان ميتا، وجب عليه ذلك، وإذا كان ميتا ويعرف مكان بعض ورثته وجب عليه أن يسلمهم حقهم الإرثي من هذا المال، والمال الذي يتعذر عليه معرفة مستحقه يتصدق به بالنية عن صاحبه.

стр. 16849

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16850

السؤال الأول والخامس من الفتوى رقم (٢٠٩٤٨) س ١: إن جدي قد أؤتمن على مجموعة من الغنم، وكان والدي هو الذي يسرح بها وهو صغير دون سن البلوغ حسب علمي، وذات يوم ذبح منها واحدة، ولم يستفد منها لا بأكل ولا بغيره، وإنما كان ذلك نوعا من العبث، ثم قال لجدي: إن تلك الشاة قد ماتت، وأخبروا صاحب الغنم أن الشاة قد ماتت، وسلم صاحب الغنم الأمر، ولكن لم يخبروه بالحقيقة، والآن جدي وأبي متوفيان يرحمهما الله، فماذا أفعل؟ وإذا كان عليه شيء فكيف يخرج؟ ومن أين وكيف يصرف؟ وإني لا أعلم صاحب الشاة. أفتونا مأجورين. ج١: إذا لم تعلم صاحب الشاة فتصدق بثمنها بالنية عنه من إرث أبيك أو مالك الخاص، وأنت مأجور على ذلك إن شاء الله. س٥: إنني كنت طالبا بمدرسة من المدارس، وطلبت مني المدرسة أن أساعد من يعمل بالمقصف، وكان يطلب مني بعض الزملاء أن أعطيه من المقصف على أن يسدد في اليوم الثاني إلا

стр. 16851

أنه لم يسدد في اليوم التالي، وأنا تركت الموضوع والآن لا أعرف المبلغ كم يكون، وقد تغير المسئولون بالمدرسة. فما الحكم في ذلك؟ وإذا كان يجب علي دفع شيء من المال فلمن يصرف وكيف يصرف؟ علما أنه يصعب علي مصارحة مسئول المدرسة الجديد بالأمر. ج٥: إن كنت تعرف الآن الطلاب الذين لم يسددوا ما عليهم فطالبهم بالتسديد لمقصف المدرسة، وإلا فتتحمل أنت نتيجة تفريطك، فتقدر ذلك وتدفعه لمقصف المدرسة إن أمكن ذلك، وإلا فتصدق به بالنية عن المشتركين بالمقصف مع التوبة إلى الله تعالى، وعدم فعل ذلك في المستقبل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 16852

الفتوى رقم (٢١٠٧٢) س: عثرت على مبلغ من المال وقدره سبعة آلاف ومائتي ريال (٧٢٠٠) مع قريب لي، وبسؤاله عن مصدر هذا المبلغ، أفاد أنه دخل عليه عن طريق الحرام، والمبلغ الآن موجود لدي.

стр. 16853

السؤال: كيف أتصرف في هذا المبلغ: هل أقوم بإرساله إلى الجمعيات الخيرية، أو أدفعه إلى أحد المحتاجين، أو المساهمة به في بناء مسجد؟ علما بأن أخو هذا الشخص عندما علم بوجود هذا المبلغ لدي طلب مني إعطاءه إياه لسد حاجته؛ وهي دفع رواتب الخادمة، علما بأنه موظف وراتبه يتجاوز الثلاثة آلاف ريال، هل أدفع المبلغ إليه، أفيدوني جزاكم الله خيرا عن الطريقة المناسبة لصرف هذا المبلغ، علما بأن الشخص الذي وجدت هذا المبلغ معه عاد إلى الله وندم على ما فعل، خاصة وأن هذا المبلغ ليس لأشخاص معروفين حتى يعاد إليهم، وإنما - وحسب إفادة الشخص نفسه - دخل عليه عن طريق البيع الحرام. ج: إذا كان المبلغ الذي وجدته مع قريبك تحصل عليه من مكاسب خبيثة، أو بيع أشياء محرمة، فإنه يتخلص منه بإنفاقه في المشاريع الخيرية العامة غير بناء المساجد، وعليه التوبة النصوح من هذا العمل السيئ، هذا إذا كان هذا المبلغ ليس حقا لأحد، أو كان ثمنا لأعيان مغصوبة مسروقة أو نحو ذلك، فإنه يلزمه مع التوبة النصوح أن يرده لصاحبه إن وجده، أو ورثته إن كان متوفى، فإن لم يعرف أصحابه فإنه يتصدق به بالنية عن أصحابه، فإن جاء صاحبه يطالب به فإنه يسلمه له، وأجر الصدقة له إن شاء الله.

стр. 16854

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 16855

الفتوى رقم (٢٠٩٢١) س: ترقيت وظيفيا من ثلاثة أشهر للعمل في صرف رواتب موظفي الإدارة التي أعمل بها، وقد وجدت إحراجا في صرف الهللات التي فوق الراتب، خصوصا وأنها لا تتوفر بالكمية المطلوبة، فأصبح لدي وفرا ما بين ٣٠٠ ريال ٥٠٠ ريال، فتصدقت بها أول مرة لأحد الموظفين المحتاجين بالإدارة، والمرة الثانية بين جدي وأحد المحتاجين، والثالثة ما زالت لدي، منتظرا فتواكم. حفظكم الله. ج: ما مضى فالواجب عليك دفع المبالغ المذكورة إلى مستحقيها إلا أن يسمحوا لك بأن تتصدق بها عنهم، وفي المستقبل عليك أن تذهب إلى مؤسسة النقد، وتأخذ منهم صرف هللات، تجعلها عندك وتدفع منها للمستحقين لها رواتبهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 16856

حد الردة السؤال الأول والثاني والثالث من الفتوى رقم (٢١١٦٦) س ١: ما مفهوم الارتداد؟ ج ١: الردة هي: الرجوع عن دين الإسلام إلى الكفر، والردة تحصل بالقول والفعل والشك والترك. فالردة بالقول: كسب الله تعالى، أو سب رسوله ﷺ . والردة بالفعل: كالسجود للصليب أو الصنم، أو الذبح للقبور، أو امتهان المصحف. والردة بالشك: كالشك في صحة دين الإسلام، أو صدق النبي ﷺ . والردة بالترك: كالإعراض عن دين الإسلام؛ لا يتعلمه ولا يعمل به ونحو ذلك. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 16857

س ٢: عقوبة المرتد هو القتل؛ فلماذا هذا التشدد؟ ج ٢: عقوبة المرتد عن دين الإسلام هي القتل، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١)

стр. 16858

وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من بدل دينه فاقتلوه (١) » رواه البخاري في (صحيحه) ، ومعنى الحديث: من انتقل عن دين الإسلام إلى غيره، واستمر على ذلك ولم يتب فإنه يقتل، وثبت أيضا عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة (٢) » رواه البخاري ومسلم. وهذا التشديد في عقوبة المرتد لأمور عديدة منها: ١ - أن هذه العقوبة زجر لمن يريد الدخول في الإسلام مصانعة أو نفاقا، وباعث له على التثبت في الأمر، فلا يقدم إلا على بصيرة وعلم بعواقب ذلك في الدنيا والآخرة، فإن من أعلن إسلامه فقد وافق على التزامه بكل أحكام الإسلام برضاه واختياره، ومن ذلك أن يعاقب بالقتل إذا ارتد عنه. ٢ - من أعلن إسلامه فقد دخل في جماعة المسلمين، ومن دخل في جماعة المسلمين فهو مطالب بالولاء التام لها ونصرتها، ودرء كل ما من شأنه أن يكون سببا في فتنتها أو هدمها، أو تفريق

стр. 16859

وحدتها، والردة عن الإسلام خروج على جماعة المسلمين، ونظامها الإلهي، وجلب للآثار الضارة إليها، والقتل من أعظم الزواجر لصرف الناس عن هذه الجريمة ومنع ارتكابها. ٣ - أن المرتد قد يرى فيه ضعفاء الإيمان من المسلمين وغيرهم من المخالفين للإسلام أنه ما ترك الإسلام إلا عن معرفة بحقيقته وتفصيلاته، فلو كان حقا لما تحول عنه، فيتلقون عنه حينئذ كل ما ينسبه إليه من شكوك وكذب وخرافات؛ بقصد إطفاء نور الإسلام، وتنفير القلوب منه، فقتل هذا المرتد إذا هو الواجب؛ حماية للدين الحق من تشويه الأفاكين، وحفظا لإيمان المنتمين إليه، وإماطة للأذى عن طريق الداخلين فيه. ٤ - ونقول أيضا: إذا كانت عقوبة القتل موجودة في قوانين البشر المعاصرة؛ حماية للنظام من الاختلال في بعض الأحوال، ومنعا للمجتمع من الانسياق في بعض الجرائم التي تفتك به؛ كالمخدرات وغيرها، فإذا وجد هذا لحماية قوانين البشر فدين الله الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذي كله خير وسعادة وهناء في الدنيا والآخرة أولى وأحرى بأن يعاقب من يعتدي عليه، ويطمس نوره، ويشوه نضارته، ويختلق الأكاذيب نحوه؛ لتسويغ

стр. 16860

ردته وانتكاسه في ضلالته. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 16861

س ٣: إذا ارتد أحد عن الإسلام عقوبته القتل، فلماذا الذي يسلم ليس له مثل هذه العقوبة؟ ج ٣: من دخل في دين الإسلام فقد أطاع الله سبحانه في تحقيق العبودية له، وإخلاص الدين له الذي يجب على كل مكلف من الجن والإنس الاستجابة له، والإيمان به، وهذا هو حق الخالق على مخلوقه، قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ (٢) وقال جل وعلا: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (٣) وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٤) وقال مبينا جزاء من دخل في الإسلام، وباشر الإيمان قلبه، فظهر ذلك على جوارحه بعمل الصالحات: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ (٥) ﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾ (٦)

стр. 16862

وقال سبحانه: ﴿يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (١) وقال: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ (٢) وقال: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٣) والآيات في هذا المعنى كثيرة جدا، فهذا هو جزاء من دخل في الإسلام فرضي بالله ربا وبمحمد ﷺ نبيا ورسولا، وبالإسلام دينا، جزاؤه: الهدى والنور والحياة الطيبة في الدنيا والآخرة، والفوز بنعيم الجنة ورضوان الله، والنجاة من النار. أما من عكس الأمر وارتد عن الحق المنزل من السماء فقد عصى الله، وخالف أمره، فاستحق بذلك عقوبة الدنيا بالقتل، وعقوبة الآخرة في الخلود في عذاب النار، كما حكم بذلك الله

стр. 16863

جل وعلا في قوله: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 16864

السؤال الرابع من الفتوى رقم (٤٧٩٢) س ٤: هل يجب إقامة الحد على المرتد بأثر رجعي، أعني إذا ارتكب المسلم ذنبا أوجب ردته في زمن سابق، ثم تاب من بعد ذلك ورجع لله تعالى، هل يجب أن يقام عليه الحد بسبب الردة التي حدثت في ذلك الوقت؟ علما أن الردة حدثت في بلد لا تطبق فيه شريعة الله. أم أن التوبة كافية لمحو ذنب الردة، وبالتالي عدم إقامة الحد؟ ج ٤: من ارتد عن دين الإسلام ورجع إليه تائبا نادما فلا يجوز أن يقام عليه الحد؛ لأن الحد يقام على المصر المستمر على ردته، أما التائب فإن توبته تجب ما قبلها، كما قد دل على ذلك

стр. 16865

الكتاب والسنة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16866

السؤال الرابع من الفتوى رقم (٩٤٣٨) س ٤: ما قولكم في من يقول عدم تحريم الإتيان إلى المرأة التي لم تكن في عصمة رجل، وإنما تحرم المرأة التي كانت في عصمة الرجل، وذلك الذي يسمى (الزنا) ؟ ج ٤: من قال ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين؛ لعموم نص القرآن للأمرين، ولتصريح السنة بتحريم كل منهما وتسميته زنا، وبيان عقوبة كل منهما، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (١) وقال: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٢) الآيات وقال ﷺ : «خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة،

стр. 16867

والثيب بالثيب جلد مائة والرجم (١) » رواه أحمد ومسلم وابن ماجه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 16868

الفتوى رقم (١٩٣٥١) س: نرفع إليكم هذا السؤال، ونناشدكم بما أخذ الله على أهل العلم من الميثاق ليبيننه للناس ولا يكتمونه، لنرجو منكم الإجابة الحاسمة على شبهات شخص يدعى دكتور أحمد البغدادي، كثر منه الطعن في دين الله تعالى، وتشكيك الناس في أحكامه في الصحف ووسائل الإعلام، حتى لقد أثر في عقول كثير من المسلمين والعياذ بالله، وهذا المدعي ينتحل ما يلي: ١ - إنكار حد الرجم، يقول: (وقتل الثيب المحصن لم يرد في القرآن الكريم، ولكن الفقهاء كعادتهم أقروا عقوبة الرجم حتى الموت) جريدة الأنباء الكويتية عدد ٩٥٥٠. ٢ - إنكاره حد الردة، وسخريته بالفقهاء؛ لأنهم يقولون به، يقول: (بل إن الفقهاء يفتخرون بقتل المرتد وإيذاء غير المسلمين) . المصدر السابق ٧١٢٤. ويقول: (وليس صحيحا أن الشرع الإسلامي الحنيف قد

стр. 16869

قال كلمته في شأن الردة بنفس الصورة التي يريدها أو يزعمها الفقهاء، لاختلاف نصوص الأحاديث وأحكامها عن نصوص القرآن وأحكامها، فالنص القرآني واضح لا لبس فيه بكفر المرتد عن دينه، وليس هناك ذكر لأي قتل أو عقوبة في حين أن أحاديث الردة ترتب عقوبة القتل) المصدر السابق عدد ٧٠٥٣. ٣ - تفضيله الدولة العلمانية على الدولة الدينية، يقول: (رفض الفقهاء وبإصرار اتخاذ موقف ديني صارم تجاه الدولة الجديدة التي تضع قدما في حوض العلمانية، والقدم الأخرى في حوض العقيدة الدينية من الناحية التعبدية، وفي الحقيقة أنه قد تم تجاهل كل المفاهيم التقليدية الواردة في كتب الأحكام السلطانية والسياسة الشرعية، ولكن أحدا لا يريد أن يعترف بذلك، خاصة بعد أن تبين أن فضائل ومزايا المجتمع المدني القائم على الديمقراطية والحرية والمساواة أفضل من المجتمع الديني) المصدر السابق عدد ٧١٠٠. ٤ - دعوته إلى تجاوز النصوص الشرعية: يقول: (إن الحاضر يمثل واقعا لا بد من التعامل معه وفق صيغة عملية حياتية، أو بتعبير فقهي وضع المصلحة فوق النص الديني؛ لأن ما يحدث عمليا الآن يتمثل في تجاهل النص الديني وفق عملية خداع النفس بمبدأ: الضرورات تبيح المحظورات، والتدرج في التطبيق وما إلى

стр. 16870

ذلك من قواعد فقهية تمثل تحايلا عن النص الديني، ومن الأفضل للمسلمين التوقف عن ذلك، وإعلان عجزهم عن تطبيق مبادئ الشرع الحنيف؛ لأن الواقع أقوى منهم ومن النص الديني) المصدر السابق عدد ٧٢٧٦. ٥ - إنكاره تكفير اليهود والنصارى والبوذيين، يقول: (وأما التصنيف التقليدي أن هذا مسلم وذاك كافر، فيجب أن يتوقف من خلال وصف الطرف ذاته بما هو عليه، فالإنسان المسيحي أو اليهودي أو البوذي يجب أن يطلق عليه وصفه الديني وليس وصف الكافر؛ لأن المسلم نفسه بالنسبة للفكر الديني المسيحي التقليدي يوصف بالكفر) . المصدر السابق عدد ٦٩٤١. ٦ - تشكيكه بحفظ القرآن الكريم، وطعنه في الصحابة الكرام، يقول: (أعلم أن كثيرا من أصحاب العقول البسيطة والثقافة المتواضعة قد يتساءلون: كيف نتسامح مع من يتعرض للنص الديني بالبحث والتحليل؟ وأعتقد جازما أنهم لم يترددوا في تكفير من يجرؤ على طرح السؤال التالي: كيف نثق عند جمع القرآن بالصحابة الذين حفظوا أو كتبوا الآيات على الجلد أو العظام؛ لأن سؤالا كهذا يقتحم المحرمات التي اصطنعها أهل التيار الديني) المصدر السابق ٧٢٩٠. ٧ - تشكيكه بالأحاديث النبوية، يقول: (لا يعلم كثير من

стр. 16871

الناس أن أول من رد الأحاديث النبوية وطالب بالتثبت منها هم الفقهاء ورجال الدين، ولن أذكر الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب، الذي كان يضرب أبا هريرة بسبب كثرة أحاديثه، وما كان يصدقه حتى يأتي له بالشهود، حتى إذا ما مات عمر انطلقت الأحاديث من أبي هريرة كالسيل) جريدة السياسة عدد ٩٥٦٤. ويقول: (وإن عروة جعل يرمق أصحاب النبي ﷺ بعينه قال: فوالله أن يتنخم النبي بنخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فدلك بها وجهه وجلده، وخلاصة القول: أن الطبري يكتب التاريخ بأسلوب لا عقل فيه ولا منطق، ومع ذلك لم يجرؤ المسلمون على كثرة مؤرخيهم على تنقيح الطبري من هذه الخزعبلات والخرافات) جريدة الأنباء الكويتية عدد ٧٢٨٣. ٨ - إنكاره أن الإسلام أعطى الإنسان حقوقه في الأحكام، يقول: (ثم لا نخجل بعد ذلك كله في التباهي بالقول والكتابة أن الدين الإسلامي أول من أقر حقوق الإنسان) المصدر السابق عدد ٦٨٢٢. وغير ذلك من الطعن في الدين والصحابة والعلماء والتشكيك في نصوص الشرع ومحكماته ومبادئ الإسلام الحنيف. والمطلوب من السادة أهل العلم الإجابة على ما يلي: ١ - ما حكم الأقوال التي قالها هذا القائل؟

стр. 16872

٢ - ما هو حكم من يقول هذه الأقوال ويعتقدها؟ ٣ - ما هو الواجب تجاهه؟ ٤ - هل يجوز للصحف نشر كلامه هذا وأشباهه بحجة حرية الرأي، وما هو الموقف من الصحيفة التي دأبت على نشر مثل هذه الأقوال، وتمكين هذا وأشباهه من الكتابة فيها؟ هذا ولا يخفى على أصحاب الفضيلة أن المسلمين في أمس الحاجة في هذا الزمن التي عظمت فيه الفتن إلى إرشاد أهل العلم، الذين لا يخافون في الله لومة لائم؛ لينصر الله بهم الدين، ويقمع بقولهم الذين في قلوبهم مرض والمنافقين. فنهيب بكم التعجيل في الجواب والإرشاد إلى الصواب؛ ليقذف الله تعالى بكم الحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق. والله المستعان. ج: أولا: حد الرجم ثابت بالآية التي نسخ لفظها، وبقي حكمها من سورة الأحزاب: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم) ، وثابت بالسنة المتواترة عن رسول الله ﷺ من قوله وفعله، وبإجماع المسلمين، ولم ينكره إلا أهل البدع من الخوارج ونحوهم. ثانيا: ثبت حد الردة بالأحاديث الصحيحة مثل قوله ﷺ : «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب

стр. 16873

الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة (١) » رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي، وبقوله ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه (٢) » رواه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي. ونفذ الصحابة حد الردة بعد وفاة رسول الله ﷺ ، «فعن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قدم علي معاذ وأنا باليمن، فكان رجل يهودي فأسلم ثم ارتد عن الإسلام، فلما قدم معاذ قال: (لا أنزل عن دابتي حتى يقتل) ، قال: وكان قد استتيب قبل ذلك (٣) » رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، وعن عكرمة قال: أتي علي ﵁ بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي النبي ﷺ قال: «لا تعذبوا بعذاب الله (٤) » ، ولقتلتهم لقول رسول الله ﷺ : «من بدل دينه فاقتلوه (٥) » رواه البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي، ولم

стр. 16874

يخالف فيه أحد من المسلمين الذين يعتد بخلافهم، والحمد لله. ثالثا: تفضيل الدولة العلمانية على الدولة الإسلامية هو تفضيل للكفر على الإيمان؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا﴾ (١) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ (٢) رابعا: الشريعة الإسلامية كاملة عامة صالحة لكل زمان ومكان إلى أن تقوم الساعة؛ لأنها تنزيل من حكيم حميد، فمن زعم أنها لا تصلح في هذا الزمان، وأن أنظمة البشر أصلح منها، فهو كافر؛ لأنه مكذب لله ولرسوله في كمال الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان، قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ (٣) إلى قوله تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٤)

стр. 16875

خامسا: الله كفر اليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا بمحمد ﷺ ، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (١) ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ﴾ (٣) إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾ (٤) وقال وتعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ﴾ (٥) ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ (٦) وقال تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (٧)
следующие страницы →