وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18272
الفتوى رقم (٤٣٦٧)
س: ما حكم الشريعة السمحاء في تزوير شهادة مدرسة؛ وذلك طلبا للعلم؟
ج: التزوير حرام وكبيرة من كبائر الذنوب، سواء كان لغرض التعليم أو لغيره؛ لعموم قوله : ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (١) الآية وقوله: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " قلنا: بلى يا رسول الله، قال: " الإشراك بالله، وعقوق الوالدين "، وكان متكئا فجلس فقال: " ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور (٢) » متفق عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18273
السؤال السابع من الفتوى رقم (٥٣٧٧)
س٧: ما حكم الشهادات الطبية التي يأخذها المسلم من طبيب ما؛ لتبرير غيابه عن الشغل بسبب مرض، والحق أنه إنما استصدر تلك الشهادة لتغطية غيابه لزيارة أهله بتونس والجزائر، وما لم يدل بهذه الشهادة فهو لا يقبل له عذر، ويفصل عن العمل، ويخصم مرتبه؟
ج٧: حكم هذه الشهادات التحريم؛ لأنها كذب وزور، قال الله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (١) وقال ﵊: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " - ثلاثا- " الإشراك بالله، وعقوق الوالدين "، قال الراوي: وكان متكئا فجلس فقال: " ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور " فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت (٢) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18274
الفتوى رقم (١٧٥٦٨)
س: الحكومة الأمريكية تمنح الأشخاص الذين لا يوجد لديهم عمل مطلقا تمنحهم مساعدة مالية يختلف مقدارها بقدر العائلة التي تصرف لها هذه المساعدة، وهي مكافأة تصرف لكل من لا يوجد لديه عمل، سواء كان مسلما أو غير مسلم، وهناك بعض المسلمين الذين توجد لديهم عوائل كبيرة، وراتبهم الشهري لا يغطي على مصاريفهم العائلية، ويضطرون أن يسجلوا في هذه الطريقة لكي يزيد دخلهم الشهري شيئا ما، والحكومة لا تعلم أنهم يعملون، ولو علمت لقطعت عنهم هذه المكافأة؛ لأنها لا تصرف إلا للذين ليس لديهم عمل، فقد يكون الشخص سائق تاكسي، أو بائع بقالة، أو أي عمل آخر، ويأخذ هذا الراتب الإضافي من الحكومة، فما هو حكم هذا الفعل مع العلم أن الحكومة تأخذ ضريبة قدرها ٧% على جميع السلع التي يشتريها المواطن والمقيم أيا كان نوعها وسعرها، وتذهب هذه الضريبة إلى الحكومة.
ج: هذا من الكذب والتزوير، وهو محرم لا يجوز، سواء كانت الحكومة كافرة أم مسلمة، بل يتأكد على المسلم أن يري من نفسه وعمله الصدق والإخلاص، ورعاية الأمانة، حتى يعطي صورة صحيحة للإسلام والدعوة إليه بالعمل الصالح.
стр. 18275
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18276
الفتوى رقم (١٥٧٩٨)
س: بعثنا برقية إلى ولي العهد -حفظه الله -بزيادة المكافأة، فوافق على ذلك، وعرض على مجلس الوزراء، وأصدر الموافقة على ذلك تحت مسمى: إعانات عائلية، وكانت هذه الزيادة مقدار أربعمائة ريال إضافية، وحينما أرسلت إلى إدارات التعليم بمختلف المناطق في المملكة، طلب منا إحضار صكوك إعالة، كي نحصل على هذه الزيادة، فرفضنا ذلك في باب بادئ الأمر، ولكن أخبرونا بأن ذلك عمل روتيني، نقوم بعمله وإحضاره كي نحصل على هذه الزيادة، علما بأن بعضنا لا يعول أسرا ولكن أسرته تعاني من ظروف مالية صعبة، ولكننا اضطررنا إلى إحضار هذه الصكوك، وأثبتنا فيها بأننا نعول أسرا، وهذه الصكوك صدرت من المحكمة، وقد بعثنا هذه الصكوك إلى وزارة المعارف، وحصلنا على هذه الزيادة عن طريق هذه الصكوك التي تثبت إعالتنا لبعض الأسر، علما بأن بعضنا قد أخذ صك إعالة وهو لا يعول أسرة، حيث إن ظروفه المالية متردية، فهل هذه الصكوك التي أخذناها
стр. 18277
جائزة؟ وهل هذا المبلغ الذي نتعاطاه جائز أيضا، وإذا كان الحكم غير جائز، فماذا نعمل بالمبلغ الذي حصلنا عليه، نرجو التفضل بالإجابة على هذا السؤال، ولكم جزيل الشكر وعظيم الامتنان.
ج: لا يجوز للطلاب استخراج صكوك بإعالة أسر وهم بخلاف ذلك؛ لأن هذا من الكذب، ويجب التصدق بالمبالغ التي استلمت بالصكوك المذكورة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18278
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٦٢٦)
س١: رجل موظف في إحدى الدوائر الحكومية، يقول: صرف لأحد الأقسام في تلك الإدارة زيادة في رواتبهم، وطلب الآخرين مساواتهم في ذلك، فرفض مدير تلك الإدارة مساواتهم، فرفع الذين لم تصرف لهم تلك الزيادة خطاب طلب إلى الجهات المختصة، وقلدوا توقيع المدير وهو لا يدري، وبذلك الطلب صرفت لهم الزيادة مثل الأولين، فهم لا زالوا يستلمونها، وهذا الرجل نادم على فعله، ولكنه خائف من المسئولية إذا أخبر بذلك، فهو يسأل: هل هذه الزيادة حلال أم حرام، وماذا يفعل
стр. 18279
إذا كان ذلك حراما؟
ج ١: ما ذكر في السؤال هو من قبيل التزوير والكذب؛ لأجل أخذ المال بالباطل، وهو حرام شديد التحريم، ولا يحل ما أخذ بسببه من مال.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18280
الرشوة
الفتوى رقم (٢٠٦٢٣)
س: يسأل أحد الموفدين للعمل في معهد العلوم الإسلامية والعربية في إندونيسيا بما يلي: يحق لكل موفد للعمل في ذلك البلد يحمل جواز سفر خاص أن يحصل على إعفاء من الضرائب الجمركية للسيارة التي يريد أن يشتريها، بحيث إذا كانت قيمة السيارة مع الضرائب الجمركية يقدر ثمنها بمائة مليون روبية، فله الحق أن يشتريها بخمسين مليون روبية مثلا، لكن المشكلة تكمن في أنك إذا حاولت إخراج السيارة لك لا تستطيع ذلك؛ لأن هناك مندوبا خاصا لكل سفارة، هذا المندوب يريد أن يعطيك مبلغا من المال وتتنازل أنت عن اسمك؛ ليشتري هو سيارة ويبيعها ويستفيد من الفارق الجمركي.
والسؤال: هل يجوز مثل ذلك؟ وإذا كنت لا أستطيع أن اشتري أنا السيارة بسبب تعقيد هذا المندوب لمعاملتي في الدوائر الرسمية حتى تنتهي المدة النظامية لاستحقاقي لذلك الإعفاء أو لعدم رغبتي في امتلاك السيارة، فهل يجوز لي أخذ ذلك المبلغ؟
ج: أخذ المبلغ المذكور من مندوب السفارة أو غيره لا يجوز؛ لأنه احتيال.
стр. 18281
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18282
السؤال الأول من الفتوى رقم (٣٨١٩)
س١: دفع الرشوة في سبيل الحصول على حقك، فمثلا قام أحد الناس بعمل بعض الأعمال لأحد الهيئات، وعند محاولة الحصول على الأموال المستحقة له اصطدم بتعنت الموظفين والتلميح بعدم دفع هذه الأموال إلا بعد أن يقوم بدفع رشوة إليهم، وهذا الشخص مثلا ليس له طريق آخر للحصول على المال المستحق له إلا عن طريق القضاء، مع العلم أن تكاليف المحامي تبلغ أضعاف هذا المال حتى يتم الفصل في هذه القضية لصالح أحد الطرفين، فهل يحل دفع الرشوة أم لا؟
ج١: أخذ الرشوة ودفعها للمرتشي وإيصالها من الراشي للمرتشي من كبائر الذنوب؛ لما رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، عن عبد الله بن عمرو، أن رسول الله ﷺ قال: «لعنة الله على الراشي والمرتشي (١) » ، ولما رواه أحمد، والترمذي، والحاكم، عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «لعن الله الراشي
стр. 18283
والمرتشي في الحكم (١) »
ولما رواه أحمد عن ثوبان ﵁، أن النبي ﷺ قال: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما (٢) »
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18284
الفتوى رقم (١٤٦٨)
س: رجل أتى بأمه لتقبل الحجر الأسود وهما حاجان، وتعذر ذلك لكثرة الناس، فأعطى الجندي الذي عند الحجر الأسود عشرة ريالات، فأبعد الجندي الناس وخلا الحجر لهذا الرجل ولأمه، فقبلاه، فهل هذا العمل جائز، وهل لهذا الرجل حج؟
ج: إذا كان الأمر كما ذكر، فهذا المبلغ الذي دفعه الرجل للجندي رشوة لا يجوز له أن يدفعه، وتقبيل الحجر الأسود سنة، ليس من أركان الحج، ولا من واجباته، فمن استطاع أن يستلمه ويقبله بدون أن يؤذي أحدا استحب له ذلك، فإن لم يتمكن من استلامه وتقبيله استلمه بعصا وقبلها، وإن لم يتمكن من استلامه بيده أو بعصا أشار إليه عند محاذاته وكبر، هذه هي السنة، وأما بذل الرشوة في ذلك فلا يجوز للطائف ولا للجندي، وعليهما جميعا التوبة إلى الله من ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18285
الفتوى رقم (٢٨١١)
س: لي أخ يرغب في العمل في المملكة، وهو -والحمد لله ولا نزكي على الله أحدا -يسير على هدي المصطفى ﷺ ، ووجد من الفسق والخروج عن حدود الله كثيرا، وذلك في عمله في الشركة التي يعمل بها، وقد أرسل لي بشهادة تخرجه وهي من كلية التجارة جامعة الإسكندرية عام ١٩٧٤ م، قسم الاقتصاد، ووجدت عرضا من أحد السعوديين معناه أن أعطيه مبلغ ٥٠٠٠ ريال مقابل عقد عمل في الخطوط السعودية، وأسأل هل ذلك يوافق الشرع؟ أفتونا في ذلك.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت من دفع مبلغ مقابل عقد عمل في الخطوط السعودية أو نحوها، فذلك من كبائر الذنوب، كما أن قبول ذلك المبلغ محرم أيضا؛ لأنه رشوة، وقد ثبت أن رسول الله ﷺ لعن الراشي والمرتشي، الحديث.
فعليك اجتناب ذلك وطلب الرزق من طريق حلال، فأبواب الكسب الحلال كثيرة، واتق الله وتوكل عليه، فإنه من يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب.
стр. 18286
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18287
السؤال التاسع من الفتوى رقم (٤٠٤٨)
س٩: هل الذي يشتري سلع الصناعة والتجارة من عند الحكومة الوطنية، ويدفع المال كرشوة حتى لا يقدموا له السلع الخاسرة المكسرة، هل تعتبر رشوة وحراما على فاعلها؟
ج٩: نعم يعتبر ذلك الفعل رشوة، وفاعله داخل تحت الوعيد الذي جاء في الراشي.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18288
الفتوى رقم (٥٤٣٥)
س: أولا: تعاقدنا على راتب يصرف النظر على أنه قليل أو مغبن، ولكن قبلنا أو وافقنا عليه، وفوجئنا بعد عملنا أن أصحاب البضائع والمراجعين أو من ينوب عنهم في استلام البضائع يقومون بدفع مبلغ من الريالات من فئة (٥) خمسة ريالات، (١٠) عشرة
стр. 18289
ريالات، وهذه المبالغ كانت تدفع لنا على ثلاثة أوجه وهي:
١ - مال نأخذه بعد انقضاء المصلحة على أكمل وجه عن طيب خاطر وبدون تعطيل أو تزوير أو زيادة أو نقصان أو تفضيل أحد على أحد.
٢ - مال نأخذه عن طريق طلب إما مباشرا، أو بالتلميح، أو بأي وسيلة أخرى يفهم منها أننا نريد شيئا.
٣ - مال نأخذه نتيجة انتهاء عملنا الرسمي المقرر، وإليك مثالا على ذلك: ينتهي عملنا في الساعة التاسعة مساء، ومازال يوجد مراجعون وأصحاب بضائع يريدون صرف بضائعهم، فيقول بعضهم: أريد منك أن تجلس معي لكي أقوم بصرف بضاعتي، وسوف أقوم بمحاسبتك على الوقت الذي تأخرته معي حتى لا يقع لي ضرر نتيجة تأخر صرف هذه البضاعة، وجلوسها إلى الغد، مع العلم أن المصلحة التي نعمل بها ليس لديها مانع أو اعتراض على تأخيرنا مع المراجعين.
خلاصة الموضوع: مال عن طيب خاطر من المراجعين، مال نتيجة طلب منا، مال بعد انتهاء عملنا الرسمي المقرر.
نريد أن نعرف هذا المال هل هو حرام كله أو بعضه أم حلال؟ وإن كان حراما ما هي كيفية التصرف فيه؟ أرجو توضيح ذلك بالتفصيل مع أمثلة، كما نحيط سماحتكم علما بأن
стр. 18290
هذا المال اختلط بمالنا الحلال (الراتب) وكان يقوم بعضنا بإخراج زكاة المال عليه كله بواقع ٢.٥%، مع العلم أيضا أنه يصعب علينا حساب هذا المال المشتبه فيه بالضبط، ولكن يمكن حسابه على وجه التقريب.
ج: أخذ المال وأنت موظف في مركز حكومي أو أهلي بعد انقضاء حوائج المراجعين لا يجوز؛ لأنه من أكل المال بالباطل، ثبت في الحديث الصحيح أنه «لما قدم ابن اللتبية على النبي ﷺ وقد بعثه عاملا على الصدقات فقال: هذا لكم وهذا أهدي إلي، فقام النبي صلى الله عليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فإني استعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله، فيأتي فيقول: هذا لكم وهذا هدية أهديت إلي، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا، والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله يحمله يوم القيامة، فلأعرفن أحدا منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رؤي بياض إبطيه يقول: اللهم هل بلغت (١) » . متفق عليه.
стр. 18291
وأما أخذ المال بطلب مباشر أو بالتلميح ونحو ذلك فهذا هو من طلب الرشوة، وقد لعن النبي ﷺ الراشي والمرتشي والرائش بينهما.
وأما أخذ المال مقابل التأخر مع المراجعين لإنهاء معاملاتهم، فإن العمل ليس مربوطا بك ولا بالمراجع، بل منوط بالمسئول عنه، الجهة الرسمية والجهة ذات العلاقة قد وظفتك أجيرا عندها بأجر معلوم، فليس لك أن تأخذ مقابل تأخرك مع المراجع مبلغا من المال من المراجع نفسه، ولك أن تطلب من المسئولين عملا إضافيا لإنهاء معاملات المراجعين.
وبهذا يتبين أن المصادر الثلاثة التي تأخذون عن طريقها أموالا مصادر ممنوعة، فيكون المال الوارد عن طريقها حراما، فيجب التخلص من هذا المال برده، أو بالتصدق على الفقراء أو صرفه في بعض المشاريع الخيرية.
стр. 18292
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18293
السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (٦٢٦١)
س١١: عندنا تقوم الحكومة بعد الغنم وتبعث العلف على العدد الذي أخذته منك، فيقوم بعض المسلمين برشوة الرجل الذي يعد الغنم فيزيد العدد، فيأتي علف على العدد الذي أخذه مع العلم أن العلف يكفي الموجود فقط، رجاء الإفتاء في هذه المسألة.
ج١١: لا يجوز دفع الرشوة ولا أخذها، وما يفعله الذي يعد الغنم من زيادة على الغنم فهو كذب، والكذب محرم، وهو من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله تعالى عنه بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) وما يأخذه صاحب الغنم من زيادة في العلف بناء على زيادة غير حقيقية من الغنم فهو محرم عليه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18294
الفتوى رقم (٦٦٧٩)
س: أنا مهندس مصري، أعمل في السعودية، وقبل ذلك كنت أعمل في العراق، وأثناء عملي في العراق قمت بالإشراف على مد مجاري في منطقة من مناطق العراق الشيعية، وقمت بإعداد الأسعار والكشوفات كلها، وكان هناك مقاول يقوم بتنفيذ العملية من أولها، وكان هذا المقاول حسن التنفيذ، وكان محبوبا من قبل جهاز الإشراف في البلدية، وكان هو المرشح الوحيد لهذا العمل، وعندما علم المقاول أنني المهندس المسئول عن تنفيذ العملية قابلني وقال لي: إنه سوف يعطيني عشرة آلاف دينار مقابل أن أقوم بمساعدة في العمل، يعني أقوم بالإشراف على العمل.
وبعد ذلك أسند العمل إلي هذا المقاول بنفس الأسعار التي وضعتها أنا للعمل، ملاحظة هامة: الأسعار وضعت قبل أن يقابلني المقاول، وكانت الأسعار مرتفعة؛ لأن العراق في حالة حرب، وكان في إمكاني أن أقوم بتخفيض الأسعار، ولكنني لم أفعل ذلك؛ لأنني قلت: إن المبلغ سوف يذهب إلى الحكومة، والحكومة سوف تشتري به سلاحا وتحارب به وتقتل المسلمين في إيران.
ملاحظة: اتضح لي أن المقاول أعطاني هذا المبلغ حتى لا أقوم بتغيير الأسعار؛ لأن هذا في إمكاني.
السادة العلماء: كان هذا سببا في أخذ المبلغ من المقاول، وللعلم أنا لم أساعد المقاول
стр. 18295
إلا قليلا في العمل، وللعلم بالنسبة لجودة العمل كانت حسب المواصفات والشروط الفنية تماما.
السادة العلماء: أخذت المبلغ ولم يبق معي من المبلغ أي شئ يذكر إلا بيتا في البلد، بنيته من الفلوس، وطبعا تزوجت من هذه الفلوس.
السادة العلماء: أنا دائم التفكير في هذا الموضوع لا أنام الليل، وإنما أحس أن هذا المبلغ به شنيعة كبيرة، وإن تأويلي كان خط، فماذا أفعل بالنسبة لحالتي؟
السادة العلماء: ماذا أفعل إذا كان هذا المبلغ حراما وأنا لا أستطيع أن أرده أو حتى أنفقه على المساكين، أنا لا أملك إلا بيتا في القرية تسكن فيه زوجتي، وسوف تسكن فيه أمي وإخوتي الصغار؟
السادة العلماء: لي أم وإخوة صغار عددهم أربعة أولاد، وأكبرهم عمره حوالي إحدى عشرة سنة، وأمي كبيرة، وأبي توفي ولم يترك لنا شيئا، فهل يجوز أن أكتب لهم المنزل باسمهم حتى أكون مستريحا؟
السادة العلماء: أريد منكم الفتوى حتى أستريح من عذاب الضمير، وماذا يمكن أن أفعل إذا كان هذا المبلغ حراما؟ مع العلم أن المبلغ لا أملك منه شيئا سوى هذا البيت.
السادة العلماء: هل زواجي من هذا المبلغ باطل لأنني
стр. 18296
دفعت المهر من هذا المبلغ؟
ج: أخذك هذا المبلغ حرام؛ لأنه في حكم الرشوة، والرشوة محرمة، ولا يعتبر هدية من المقاول لك؛ لأنه لولا الإشراف ما أعطاك، ولا بمقابل عمل له؛ لأنك لم تعمل ما يساويه، وعليك أن تنفق هذا المبلغ في وجوه الخير، ولو في فترات، ولا ترده للمقاول؛ لأنه مسيء بدفعه ولو أتقن عمله، فليس حقا لكل منكما. وعقد زواجك صحيح، وإن كان المهر من الرشوة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18297
الفتوى رقم (٧٢٤٥)
س: ما حكم الإسلام إذا قام المرشح في الانتخابات النيابية بإعطاء الناخب مالا مقابل أن يدلي له بصوته في الانتخابات، وما عقوبة هذا؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا وجعلكم ذخرا للإسلام؟
ج: إعطاء الناخب مالا من المرشح من أجل أن يصوت باسمه نوع من الرشوة، وهي محرمة.
وأما النظر في العقوبة فمرجعه المحاكم الشرعية.
стр. 18298
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18299
الفتوى رقم (٧٠١٣)
س: أولا: أنا شاب مسلم أعمل مع والدي في مهنة تسمى التخليص الجمركي، وطبيعة العمل في هذه المهنة هي التي قد مع بعض الشركات، وبموجب هذا التعاقد نقوم بالتخليص على البضائع الواردة في الجمرك، وهذه العملية تمر بسلسلة من الإجراءات والخطوات، وفيها يتم التعامل مع موظفي وعمال الجمارك الذين يتقاضون رواتبهم من الحكومة نظير القيام بهذا العمل، ولكن عامتهم اعتاد الحصول على مبالغ إضافية- بعضهم يشترطها والبعض لا يشترط من المستخلصين، وأنا واحد منهم- مقابل القيام بعملهم هذا، فمنهم من يطلب هذه المبلغ قبل القيام بإنجاز العمل، ومنهم من يطلبها بعد إنجازه، ومنهم من لا يكون طلبه تصريحا، ولكنه يكون تلميحا، وفي حالة عدم استجابتنا لطلبهم هذا، فإنهم تختلف درجات تعويقهم وتعطيلهم للعمل، وذلك مثلا بادعائهم نقص بعض الأوراق أو افتراضهم شرطا لا ينطبق علينا كمحاولة لتعطيلنا، وهذا في مرحلة ما قبل إتمام
стр. 18300
العمل، أما إذا تم إنجاز العمل فعلا دون حصولهم على هذه المبالغ (الإتوات) فإنهم يعطلون العمل في المرات اللاحقة، فهل يجوز لي دفع هذه المبالغ؟ وإن كان الجواب أنه لا يجوز، فهل أكون في هذه الحالة مضطرا فلا يلحقني الإثم، أو أنه يصح أن لا أقوم بنفسي بدفع هذه المبالغ، ولكن بتفويض غيري مع صعوبة ذلك، أم أنه يتحتم على أن أترك هذا العمل وأبحث عن غيره؟ مع العلم بأن عند دفعي لهذه الإتاوات (المبالغ غير الرسمية) لا يترتب على ذلك ظلم لأحد، أو الإضرار بغيري، أو أخذ ما ليس لي بحق، إن الشركات التي تفوضنا في التخليص تدفع لنا مبالغ كبند مستقل للمصروفات مقابل تلك الإتوات، وهو عادة مبلغ ثابت، بصرف النظر عما يتم دفعه فعلا، وهذا بخلاف ما نحصل عليه كأجر لنا مقابل القيام بعملية التخليص، إنني أعمل لدى والدي الذي يطلب مني الاستمرار في العمل معه، مع العلم أنه في حاجة لاستمراري في العمل معه.
ثانيا: في حالة القيام بعمل تجاري، فإن ذلك يتطلب التعامل مع أنواع معينة من موظفي الدولة؛ كمأمور الضرائب، ومفتشي التموين، والصحة، وغيرهم، وهذا يتطلب كذلك دفع مبالغ غير رسمية (إتاوات) وإلا فإنهم يوقعون على الممتنع غرامات قانونية، وغير ذلك من العقوبات انتقاما، فهل يجوز دفع مثل هذه المبالغ
стр. 18301
وذلك اتقاء لشرهم ولدفع الضرر عنا؟ أم أنه لا يجوز دفع مثل هذه المبالغ وتحمل ما يوقعونه بنا من أضرار؟
ج: أولا: الرشوة حرام؛ لما ثبت عن ثوبان عن النبي ﷺ أنه قال: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش الذي يمشي بينهما (١) » .
ثانيا: يجب عليك وعلى والدك ترك هذه المهنة، ما دامت على الحال التي ذكرت، فإن تم لكما ذلك فالحمد لله على السلامة، وإلا فاجتنب ذلك، واسع في الكسب من طريق طيب، فإن أبواب الرزق كثيرة، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٢) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ (٣) ولا تطع والدك في البقاء بهذا العمل، فإنه معصية، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وعليك بر الوالدين في المعروف؛ لقوله تعالى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ (٤)
ثالثا: ما دفعه الموكل لوكيله من النقود للصرف على البضاعة، عليه أن ينفقها فيما يجوز الصرف فيه عليها، دون
стр. 18302
إسراف ولا دفع في محرم، وما بقي فهو للموكل، إلا أن تسمح به نفسه لوكيله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18303
الفتوى رقم (٧٦٣٠)
س: لي صديق موظف في الحكومة، وزين له قرناء السوء الرشوة، فارتشى على مدى سنوات معدودة، وانتهى والحمد لله، وتاب منذ مدة طويلة، والآن يصوم ويصلي ويتصدق كثيرا، ويسعى في الخير، واعتمر مرة، واعتمر وحج البيت الحرام مرة أخرى، ولقد كون من هذه الرشوة ثروة في السنوات التي مر بها، وطبعا نظرا لأنه ما زال موظفا حتى الآن؛ فإنه من الناحية الأدبية لا يستطيع أن يمر على من أخذ منهم الرشوة في الماضي، ويرد إليهم قيمة الرشوة؛ لأن ذلك سيشهر به ويسيء إليه، وقد يعرضه للمسألة الجنائية، كما أن من سبق وحصل منهم على هذه الرشوة لا يمكن الاهتداء إليهم في الحاضر، كما أن منهم من مات، فما الحل، وما العمل؟ هل يجوز أن يقدر المبالغ التي حصل عليها كرشوة ولو بالتقريب ثم يعمل بها مسجدا
стр. 18304
مثلا، أو يساهم بها في أي مشروع خيري؟ كجمعيات تحفيظ القران، أو دار لرعاية الأيتام، أو يعطيها لدار الزكاة التي تجمع الزكاة وتعطيها لمستحقيها؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكر وجبت التوبة من ذلك بالإقلاع عن هذه الجريمة، والندم على ما ارتكبه منها فيما مضى، والعزم عدم العودة إليها، ورد المرتشي المظالم إلى أهلها بقدر الإمكان، وإلا أنفق ذلك في وجوه البر بقصد أنه عن المظلوم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18305
الفتوى رقم (٧٥١٦)
س: هناك صديق، وهو مهندس في الشركة، وظيفته أن يحكم ويصدق على الفواتير التي يقدمها المقاول للشركة، ومرة خربت سيارة المهندس الخاصة به، وقال المقاول- الذي لديه ورشة-: أنا مستعد لتصليحها في ورشتي، وصديقي حدد النقائص، وقال: سأدفع ألفي ريال بالنسبة لهذه التصليحات، ولكن المقاول غير فيها قطع غيار كثيرة، ونصب الجديدة أكثر مما طلب منه صديقي، وهذا الأمر واضح أن المقاول فعل هكذا لكي
стр. 18306
يفرح المهندس الذي يحكم على عمل المقاول، هل هو جيد أو رديء، فأسأل سماحتكم عن ماذا يفعل صديقي، هل عليه أن يدفع ألفي ريال كما وافق معه في البداية، أو يدفع كل ما كان الحساب حقيقيا، وأسأل أيضا هل يجوز لصديقي أن يعطي المقاول السيارة للتصليح؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فما جرى من المقاول يعتبر تقديم رشوة لهذا المهندس، فيحرم على المهندس قبولها، وعليه أن يدفع قيمة الإصلاح الفعلية وقطع الغيار، والخير للمهندس البعد عن مظنة التهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18307
الفتوى رقم (٧٤٩١)
س: أنا طالب سوداني أدرس بالباكستان، أتوجه إليك بسؤالي هذا راجيا من فضيلتكم الرد، نسبة لظروفي المادية وظروف أهلي حاولت أن أعمل تجارة بالاشتراك مع أحد الإخوة، ولقد وفقنا الله في شراء الثياب والأحذية النسائية، ولكننا فوجئنا في مطار كراتشي بمسئول الجمارك يطالبنا
стр. 18308
بالرجوع وعدم السفر بهذه الكمية من الثياب (١٣٠) ثوبا، و (٥٠) حذاء، وبعد أخذ ورد، طلب منا أن نعطيه ألفي روبية، خفضت إلى ١٧٠٠ روبية، وفي لحظة ضعف وافقنا له على المبلغ.
وسؤالنا: ما حكم الفائدة التي سنجنيها من بيع الثياب والأحذية، وإذا كانت حراما فهل يجوز أن نتبرع بها للمجاهدين الأفغان، أو إعانة بعض فقراء الطلاب بها، أو شراء هدايا لأهلي بها؟ أرجو من فضيلتكم الرد على مسألتنا هذه. وفقكم الله لخدمة الإسلام والمسلمين.
ج: إذا كان الواقع ما ذكر فدفعكما المبلغ المذكور رشوة، والرشوة حرام، أما الثياب والأحذية فلا حرج عليك في ثمنها وربحها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18309
السؤال الأول من الفتوى رقم (٧٦٧٠)
س١: ما حكم الشرع في من أعطي له مالا وهو في عمله بدون طلب منه أو احتيال لأخذ ذلك المال ، مثال ذلك: العمدة، أو شيخ الحارة (الحى) يأتيه الناس ليعطيهم شهادات؛ لأنهم من سكان حارته، ويضعون في درج ماصته أو يسلمونه بيده فلوسا،
стр. 18310
بعضهم يعطي له خمسين ريالا، وبعضهم أكثر، وبعضهم أقل، فهل يجوز أخذ هذا، وهل يعتبر هذا المال حلالا، وهل يستدل على جواز ذلك بحديث سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عبد الله بن عمر، عن عمر ﵃، قال: «كان رسول الله ﷺ يعطيني العطاء فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني، فقال: " خذه،، إذا جاءك من هذا المال شيء وأنت غير مشرف ولا سائل، فخذه فتموله، فإن شئت تصدق به، وما لا فلا تتبعه نفسك، قال سالم: فكان عبد الله لا يسأل أحدا شيئا، ولا يرد شيئا أعطيه» متفق عليه، نقلت هذا الحديث من كتاب (دليل الفالحين) ، ومن الأسئلة أيضا: الموظف يعطى مالا دون طلب له أو احتيال، فهل أخذه له حلال؟
ج١: إذا كان الواقع ما ذكر، فما يدفع لهذا العمدة حرام؛ لأنه رشوة.
ولا صلة لحديث ابن عمر ﵄ بهذا الموضوع؛