والرائش هو: الوسيط بينهما، ومن امتنع من إنهاء المعاملات التي لديه فإنه يرفع أمره إلى المسئول الذي فوقه ليأخذ على يده.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18342
الفتوى رقم (١٨٧١٩)
س: أنا شاب جزائري، أعمل في عيادة بعض الأطباء كمساعد، حيث أستقبل المرضى وأدخلهم الفحص مقابل أجرة شهرية تقدر ب (٤٥٠٠) دينار جزائري، وهي أجرة ضعيفة جدا لا تكفي لتوفير حاجيات أسرتي الضرورية، خصوصا بعد أن تزوجت، علما أن الدخل المتوسط- أي المعتدل- في بلادنا يقدر ب: (٤٥٠٠ إلى. . . ر ١٠) دينار جزائري، ولكن الشيء الذي يعنيني أن المرضى الذين يزورون العيادة يعطونني بعض النقود أحيانا إعانة منهم وتفضلا ، وذلك بعلم الطبيب وإقراره، علما أن المرضى الذين يعطونني النقود لا أقدم لهم أي خدمة خاصة متميزة عن باقي المرضى، ولكن بعض إخواني من طلاب العلم نصحوني بعدم أخذ هذه النقود، والبعض قال لي: إن هذه النقود مباحة. أفيدوني حفظكم الله، هل يجوز لي أخذ هذه النقود؟
ج: لا يجوز لك أخذ شيء من المراجعين للطبيب؛ لأنك
стр. 18343
موظف ترتب في دخول الناس على الطبيب، فإذا أخذت شيئا منهم صار رشوة محرمة؛ لأنهم يعطونك من أجل أن تقدم بعضهم على بعض، وتحابيهم في عملك، فالواجب عليك مراعاة الأمانة في عملك، والعدل بين الناس، وترك أخذ شيء منهم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18344
الفتوى رقم (٢١١٠٦)
س: حيث إنني أمتلك مختبر تحاليل طبية خاصا، ويقع هذا المختبر في شارع رئيسي، به أكثر من ثلاثين عيادة، وجميع هؤلاء العيادات يرفضون التعامل معنا؛ لأن مختبرنا لا يعطيهم نسبة على التحاليل للمرضى الذين يرسلونهم إلينا.
وأنا على أتم القناعة بأن الأرزاق على الله، وأنه من ترك شيئا لله أبدله الله خيرا منه، وليس موضوع المادة هو البعد الوحيد للموضوع، والبعد الآخر هو أن هؤلاء الأطباء يشوهون سمعة المختبر بأسوأ الطرق، ومنها: أن هذا المختبر غير كفء، وجديد، والعاملون به لا يمتلكون الخبرة الكافية، وفي بعض الأحيان تصل إلى اتهامنا بأننا لا نعمل التحاليل أصلا، ولا أبالغ إذا قلت
стр. 18345
لفضيلتكم بأنني أتوسط أكثر من ٣٠ عيادة، لا يصلني منهم أسبوعيا إلا حالة واحدة، وتكون بدون إذن الطبيب المعالج، وذلك أنهم يسيطرون تماما على المريض بأكاذيبهم وافتراءاتهم، وكما تعلمون فضيلتكم، فإن هذا فيه ضرر شديد، وتشويه سمعة، وضرر مادي، فإن ما أرغب في سؤاله هو أنه إذا تحققت من أن السعر الذي أقدمه هو سعر المختبرات المجاورة أو أرخص قليلا، وأعطيت الطبيب نسبة من قيمة التحليل دون أي إضافة على سرعة التحليل المتعارف عليه، وذلك من باب دفع الضرر المعنوي والمادي، فهل هذا به حرمة أم لا؟ وهل موضوع النسبة بالطرق العادية دون علم المشتري به حرمة أم لا، وهل هو رشوة أو لا، وهل المال المكتسب سحت أم لا؟ وأضيف لفضيلتكم بأنني حاولت إقناع المختبرات المجاورة بأن لا نعطي العيادات نسبة، ولكن دون جدوى، وأضيف لفضيلتكم بأنني حاولت إقناع الأطباء بأن يحولوا مرضاهم علينا على أن نعطي هذه النسبة كخصم للمريض، ولكن دون جدوى. أفيدونا أفادكم الله.
ج: لا يجوز لصاحب المختبر أن يعطي الطبيب الذي يحيل عليه المرضى للتحليل نسبة من المال؛ لأن ذلك يعد من الرشوة المحرمة.
стр. 18346
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18347
الفتوى رقم (٢٥٨٢٠)
س: أنا صاحب شركة بناء، ولي صديق مدير في مؤسسة طباعة الكتب والكراريس المدرسية، وبحكم علاقته مع مسئولين في وزارة التعليم والمعارف، يستطيع الحصول على مشاريع في البناء لصالح الوزارة، وبحكم علاقتي به فإنه يعرض علي العمل في شكل عقد مضاربة أو قراض، فمنه المشروع وعلي العمل، إلا أن الإشكال في المسألة أن صاحبي لا يتحصل على المشروع إلا إذا دفع شيئا من المال حتى يكون المشروع من نصيبه، علما أنه لا ينافسه في أخذ المشروع أحد، ومن جهتي أنا كصاحب شركة إذا لم أتعامل معه أو مع غيره بهذه الطريقة فإن أعمالي وأشغالي ستتعطل. أفتوني في هذه المسألة جزاكم الله كل خير.
ج: ما يعمله هذا الشخص الذي ذكرته هو من قبيل الرشوة المحرمة، والملعون من فعلها أو أعان عليها، فعليك بمناصحته ليترك هذا العمل، ولا يجوز لك قبول المقاولة على ما يحصل عليه من أعمال في مقابل هذه الرشوة ؛ لأن هذا من التعاون على الإثم
стр. 18348
والعدوان، وأكل المال بالباطل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18349
الفتوى رقم (٢٠٧٢٣)
س: لدي مكتب تعقيب في عدة دوائر حكومية، وأجتهد بشخصي في تخليص وإنهاء معاملات زبائن المكتب، فأحيانا أتمكن من تخليص وإنجاز هذه المعاملات، وأحيانا أجد صعوبة في التخليص فندفع بهذه المعاملات إلى شخص وسيط بيني وبين هذه الدوائر لإنهائها وتخليصها بمعرفته الشخصية، فأعطيه مبلغا متفقا عليه مقابل هذه الخدمة، ولكنني شعرت بعد فترة أن هذا الشخص الوسيط لا يخلص ولا ينجز هذه المعاملات إلا بعد أن يقوم بدفع أموال رمزية لبعض الموظفين في هذه الدوائر من أجل سرعة إنجازها وتخليصها، علما بأنني لا أجزم بذلك، بل أشك أنه يفعل ذلك حسبما فهمت من بعض كلامه، وهو على العموم لم يخبرني بذلك، ولم أتفق معه على ذلك، علما بأن هذا المكتب هو مصدر رزقي الوحيد الذي أعيش منه. ما حكم التعامل مع هذا الشخص الوسيط، وهل علي إثم في التعامل معه في هذه الحالة،
стр. 18350
حالة شكي فيه دون الجزم بفعله، وهل أستمر في التعامل معه طالما أنني لم أتأكد من فعله هذا أم أقطع التعامل معه؟ أفيدونا مأجورين.
ج: يجب عليك تخليص المعاملات التي التزمت بتخليصها، وأن تقوم بذلك بنفسك، وما لا تستطيع تخليصه فلا تلتزم به؛ لئلا تقع في الحرج الذي ذكرته، وهو دفع الرشوة، ولو عن طريق الواسطة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18351
السؤال الأول والثالث من الفتوى رقم (٢١٧٧٢)
س١: نظرا للتنافس الشديد بين شركات الأدوية المختلفة، يأتي ممثلها ويوزع بعض الهدايا على الأطباء مثل قلم مكتوب عليه اسم المنتج، أو ساعة أو مسجل. . إلخ، مقابل أن يكتب الطبيب هذا الدواء للمريض، فما حكم هذه الهدية للطبيب؟ وهل هي هدية أم رشوة، خاصة إذا كان هناك بند في الشركة مخصص للدعاية، وهل إذا كتب الطيب الدواء في موضعه الصحيح وعند الحاجة إليه فقط مقابل هذه الهدية، هل يأثم أم لا؟ وما الدليل على ذلك؟
وأحيانا تعد الشركة الطبيب بهدية معينة مقابل كتابته
стр. 18352
لكمية محددة، فهل هذه رشوة أم لا؟ نقصد تحديد الكميه والمقابل؟ وما الدليل؟ وفي أحيان أخرى تعد الشركة الطبيب بهدية مقابل كتابة دواء بعينه دون تحديد كمية، فهل لو كتب الطبيب الدواء في موضعه الصحيح يأثم لذلك أم لا، وما الدليل؟
وأحيانا تكون المادة الفعالة واحدة، ولكن تنتج الدواء عدة شركات بأسماء تجارية مختلفة- أي لها جميعا نفس التأثير- مندوب بعض هذه الشركات يزور الطبيب في عيادته بصفة دورية ويعطيه هدية من الشركة، وبالتالي يكتب الطبيب دواء المندوب الذي يزوره بصفة دورية، ويحضر له الهدايا ويقول: (هل يتساوى الذي يعمل والذي لا يعمل) فما الحكم، وهل الدعاية بهذه الصورة حلال أم حرام، وما الدليل؟
ج١: لا يجوز للطبيب أن يقبل الهدايا من شركات الأدوية؛ لأن ذلك رشوة محرمة، ولو سميت بهدية أو غير ذلك من الأسماء؛ لأن الأسماء لا تغير الحقائق؛ ولأن هذه الهدايا تحمله على الحيف مع الشركة التي تهدي إليه دون غيرها، وذلك يضر بالشركات الأخرى.
س٣: بخصوص العمل في شركات الدعاية، بالنسبة لمندوبي الشركات، أصبحت الآن بعض الشركات- أو معظمها- يعمل بطريقة الهدية أو الرشوة- كما سبق- والمندوب أصبح يخشى على موقعه في الشركة إذا لم يفعل ذلك، كما أن أغلبية الأطباء لن يكتب
стр. 18353
دوائه للمريض بسبب عدم إحضار هدية، ويكتب دواء من يقدم الهدية، وبالتالي يضطر إلى مجاراة الشركات الأخرى في مسألة الهدية هذه، فما الحكم؟ هل هو مضطر بسبب خوفه على الوظيفة أم لا؟ وخصوصا ربما يكون عليه التزامات مادية يجب أداؤها.
ج٣: مندوب الشركة الذي يقدم الهدايا للأطباء من أجل ترويج أدوية تلك الشركة دون غيرها يعتبر رائشا، وهذا الوسيط بين الراشي والمرتشي، وقد لعن النبي ﷺ هؤلاء الثلاثة، فقال ﵊: «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش (١) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
صالح بن فوزان الفوزان ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
стр. 18354
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٧٩٤١)
س١: يوجد هنا من الشباب المسلمين من لهم أعمال تجارية، ولكن يأتي لهم المجرمون فيهددونهم، إما بحرق ممتلكاتهم أو القتل إن لم يدفعوا لهم بعض المال، فهل يجوز أن يدفعوا لهم هذا المال، خاصة أن هذه العصابات أو هؤلاء المجرمون حتى الحكومة لا تستطيع السيطرة عليهم؟ لأنهم يمتلكون كثيرا من الأسلحة.
ج١: لا مانع أن يدفع الإنسان من ماله ما يدفع عنه شر الظالم
стр. 18355
الذي يريد الفتك به إن لم يدفع له شيئا من ماله إذا لم يمكن دفعه إلا بذلك، ولا يجوز أخذها لأنه أخذ بغير حق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18356
الفتوى رقم (١٣٢٤)
س: إذا اشتغل رجل في شركة مقاولات تقدم رشوة لتخليص حقها، ولترسية المناقصات عليها، وعند العجز عن إكمال المقاولة تقترض من البنوك أموالا بفائدة للبنك بنسب معينة، فهل الموظف في هذه الشركة شريك لها في الإثم، وهل يجوز له أخذ المرتب على عمله فيها، وهل يجوز له أيضا أن يأخذ نسبة معينة على توليه التعقيب وتسلمه مستخلصات المبالغ، وهل تنصحون له بترك هذا العمل؟ أفيدونا.
ج: الاشتغال بشركة المقاولات التي تتعامل بالرشوة ، فترشي المسئولين عند المناقصات مثلا ليتم لها إرساء المناقصة عليها، والتي تتعامل أيضا مع البنوك معاملات ربوية من أجل مقاولات الشركة- الاشتغال بهذه الشركة وأمثالها فيه تعاون على الإثم
стр. 18357
والعدوان، بتقييد المعاملات الربوية، أو نقلها، أو التعقيب عليها، وقبض ما فيها أو إقباضه، إلى غير ذلك مما يتعلق بالربا والرشوة، والتعاون في ذلك حرام؛ لقوله تعالى:
﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١) ولما صح عن الرسول ﷺ أنه «لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم في الإثم سواء (٢) » . رواه مسلم، وعلى ذلك لا يجوز أخذه المرتب ولا النسبة المعينة على توليه التعقيب على معاملات ربوية، واستخلاص مبالغها، وينبغي له أن يبحث عن عمل آخر ليس فيه مباشرة لمحرم ولا إعانة عليه، اتقاء لما حرم الله، وحرصا على الكسب الطيب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18358
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٨٤٥٢)
س٣: إذا كان هناك محاسبة تعمل في شركة، ووزعت
стр. 18359
عليهم هدايا، حيث إنهم في قسم الضرائب، وحقيقة الهدايا أنها رشاوى، ولكن المحاسبة مضطرة لأخذها، فماذا تفعل فيها؟ هل ترميها، أم تعطيها لفقير؟ حيث إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.
ج٣: هذه الهدايا في حكم الرشاوى، يحرم إعطاؤها وأخذها، وما أخذ منها وجب رده على صاحبه وإبلاغه بحرمته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18360
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٨٤١٢)
س٣: ما هو تعريف الربا والرشوة والسرقة ، وما الفرق بينهما؟
ج٣: الربا في الشرع: الزيادة الحاصلة بمبادلة الربوي بجنسه أو تأخير القبض فيما يجب فيه التقابض من الربويات.
الرشوة: ما بذل من المال ونحوه لإبطال حق أو لإحقاق باطل.
السرقة: أخذ مال الغير على وجه الخفية من حرز مثله بغير حق.
والفرق بين الرشوة والسرقة واضح من التعريفين.
стр. 18361
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18362
الفتوى رقم (١٩١٧٤)
س: أنا صيدلي أعمل بإحدى شركات الأدوية كمندوب دعاية لأدوية تلك الشركة، وحيث إننا نقوم بإهداء الأطباء والصيادلة بالمستشفيات والمستوصفات الخاصة والعامة هدايا مثل: قلم أو ساعة مكتوب عليها اسم المنتج أو اسم الشركة الموزعة، وذلك حتى يقوم الطبيب بوصف هذا الدواء أو الأدوية التي نقوم بتوريدها للمرضى، علما بأن معظم الشركات المنافسة تقوم بذلك وبكثرة، حيث نجد أنفسنا مضطرين وإلا تعرضت المنتجات للكساد، وبهذا يكون المريض ضحية التنافس، فما حكم مثل هذا العمل؟
ج: هذا العمل لا يجوز، ويعتبر رشوة محرمة؛ لأنه يحمل الموظف على أن يحيف مع الشركة التي تهدي إليه، ويترك الشركات الأخرى، وهذا فيه أكل للمال بالباطل، وفيه إضرار بالآخرين، فالواجب تجنبه والتحذير منه؛ لأن النبي ﷺ لعن الراشي والمرتشي. نسأل الله العافية والسلامة.
стр. 18363
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18364
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٥٤١٤)
س٥: رجل له معاملة أو حجة بيت، ولكن لا يمكن له استخراج الصك أو الحجة إلا بدفع مبلغ من المال مقابل ذلك، فهل يجوز هذا، أم أنها تعتبر رشوة، أم تدخل في قول الرسول ﷺ : «وما استكرهوا عليه (١) » ؟ علما بأنه إذا لم يدفع له هذا المبلغ قد تتأخر حجته أو صك منزله إلى سنوات.
ج٥: من كان له معاملة أو حجة فإنه يسعى لإنهائها حسب الإجراءات المتبعة، وإذا طلب منه أحد رشوة فلا يجوز له دفعها إليه، وعليه أن يبلغ مرجعه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18365
الفتوى رقم (٢٨٨٩)
س١: لي والد يعمل بالشرطة في مصر، ويتحتم عليه أن
стр. 18366
يقابل الناس، ويبحث في مشاكلهم ومخالفاتهم والتوفيق بينهم وإصلاح ما بينهم من خصومات كلما استطاع، ويحصل مقابل ذلك من هؤلاء الناس على مال غير راتبه الشهري الذي لا يغطي احتياجاتنا الضرورية، بل يقل عن ذلك، ما حكم الإسلام مع ذكر ما ورد من حياة الصحابة والسلف والتابعين، وما ورد عن رسول الله ﷺ في هذا الأمر حتى يكون الأمر واضحا لي ولأسرتي؟ وأيضا وضحوا لنا هل لي أن أتعيش من هذا المال الذي يدخل على راتبه الشهري حيث إنه ولي أمري وليس لي مصدر غيره ودراستي بالجامعة؟ جزاكم الله خيرا.
ج١: إذا كانت حال والدك كما ذكرت من كونه موظفا يتقاضى مرتبا على عمله، لكنه مع ذلك يقوم بالإصلاح بين متخاصمين أحيلا إليه ليحقق بينهما أو يصلح، أو جاءاه في عمله لذلك، ثم يأخذ منهما أو من أحدهما مالا مقابل ذلك- فإن ما يأخذه يكون رشوة، والرشوة حرام؛ لقول رسول الله ﷺ : «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش (١) » . رواه الحاكم من حديث ثوبان ﵁.
أما أكلك وكسوتك وسائر ما تحتاج إليه من ماله، فإن كان بعض كسبه حلالا وبعضه حراما، ولم يتميز حلاله من حرامه، فهو
стр. 18367
جائز على الصحيح من أقوال العلماء.
س٢: لي أخ حاصل على بكالوريوس التجارة، جامعة الإسكندرية، قسم اقتصاد، وتخرج من عامين، ولكنه لم يجد فرصة عمل طيبة تعينه على قضاء حوائجه وغير ما يجده من عدم تطبيق لحدود الله في أماكن عمله، وقصدت رجلا سعوديا في البحث عن عقد عمل لأخي، فقال لي: الشرط في توفير هذا العقد لأخيك هو دفع مبلغ (٥٠٠٠) ريال سعودي، فما الحكم في ذلك، وخاصة أنني لم أمتلك هذا المبلغ، ولا أخي يملكه؟
ج٢: دفع مبلغ من المال لشخص مقابل الحصول على عقد عمل لأخيك لا يجوز، بل هو من كبائر الذنوب؛ لأنه رشوة، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ أنه لعن الراشي والمرتشي، والراشي: دافع المبلغ، والمرتشي: آخذه، فاتق الله واطلب أنت وأخوك طريق الكسب الحلال، فإن من يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18368
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٠٣١١)
س٢: هل يجوز لي قبول هدايا الموظفين الموجودين في الجمعية ، حيث إذا سافر أحدهم إلى بلده أحضر هدية وقدمها لي؟ وإذا كان الجواب بعدم الجواز، فهل أردها عليهم؟ وللعلم فإن صلاحياتي محدودة في الجمعية، حيث إن في الجمعية ممن هو أكثر صلاحيات (نائب الرئيس، الرئيس، مجلس الإدارة) لكنني أنا المباشر لهم. أفيدونا وفقكم الله بجواب شاف كاف، حفظكم الله وبارك فيكم.
ج٢: لا يجوز لك قبول الهدايا من الموظفين التابعين للجمعية؛ لأنها والحال ما ذكر في حكم الرشوة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
صالح بن فوزان الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18369
السؤال العاشر من الفتوى رقم (٢٠٦٢٨)
س١٠: نحن موظفون في جهة حكومية، وهذه الجهة متعاقدة مع شركة في توريد المحروقات، وقد عرضت الشركة علينا بعض الكروت- هدايا- بصفتنا همزة الوصل الرابطة بين الجهتين، ونحن متأكدون بأن هذه الهدايا لا تضاف إلى المبالغ المصروفة
стр. 18370
للشركة، علما بأن ما يصرف لهم يتم تدقيقه من قبل جهات عليا، وهي الشؤون المالية.
ج ١٠: لا يجوز أخذ هذه الهدايا من الشركات التي تتعاملون معها؛ لأنها من باب الرشوة، وهدايا العمال غلول.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18371
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٦٠٦)
س ١: أفيد سماحتكم أنني أعمل مديرا لمجمع مدارس بإحدى القرى التابعة لمنطقة المدينة المنورة، ولله الحمد، الأمر الذي أبينه لسماحتكم هو: أن سكان هذه القرية من البدو الذين ينتمون للقبائل العربية، ويمتازون بالكرم والشهامة، وهم يبادرونني بالدعوة إما للغداء أو للعشاء، وإذا رفضت ذلك يقومون بإرسال الذبيحة إلى المنزل الذي أسكن فيه بالقرية، ويقولون: هذا واجبكم أنت وزملاءك المدرسين، وإنني أخشى أن تكون نوعا من أنواع الرشوة، علما بأن من يدعوني يكون له أولاد بالمدرسة، أو يعمل بالمدرسة بوظيفة نقل الطلاب، أو يرغب التقرب مني لأنني المدير، وبعضهم ليس له أي أمر، هل
стр. 18372
أرفض هذه الدعوات ولا أقبلها؟ حيث إنني أجد مضايقات من هذا الأمر.
ج ١: لا يجوز للموظف أن يأخذ شيئا من هدايا وعطايا المراجعين، ومثله مدير المدرسة، لا يجوز له أن يقبل هدايا الطلاب أو آبائهم؛ لأن ذلك كله من الغلول المحرم، وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «هدايا العمال غلول (١) » ، وذلك لأن قبولها ذريعة إلى عدم العدل وقضاء الحاجات بغير حق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18373
الفتوى رقم (١٨٠٣٩)
س: أنا مدرسة في مدرسة لمحو الأمية، وفي نصف العام الدراسي وعند الانتهاء من النتائج وتوزيع الشهادات، يقدمن لي العديد من الهدايا، فأقبلها بعد إلحاح منهن، وتهديد بالزعل أحيانا، فما حكمها، وهل يجوز لي أن أتقبلها، وهل تعتبر رشوة؟
ج: بذل الهدية للمعلم أو المعلمة في المدارس النظامية ، حكومية
стр. 18374
أو غير حكومية- في معنى الرشوة، فلا يجوز دفعها ولا أخذها.
وقد نهى النبي ﷺ عن هدايا العمال، فقد صح عنه ﷺ من حديث أبي حميد الساعدي ﵁، أنه قال: «هدايا العمال غلول (١) » رواه أحمد وغيره.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18375
السؤال الثالث والرابع من الفتوى رقم (٣٥٦٧)
س ٣: شخص له حقوق عند غيره، ولا يستطيع استردادها، وقد حاول بدفع الرشوة، فهل يدفع؟ وما حكم الرشوة في هذه الحال بالنسبة للدافع؟
ج ٣: يمكنه أن يصالح على بعض المال فيسقط بعض حقه كمن هو عنده ويستلم الباقي أو يرفع أمره لولي الأمر ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا.
س ٤: إن شخصا له معاملات في بعض الدوائر، وإن لم يدفع
стр. 18376
رشوة للموظف توقفت المعاملات، فهل يدفع؟
ج ٤: لا يجوز له أن يدفع رشوة لتخليص معاملته، بل يرفع أمر الموظف إلى رئيسه ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18377
السؤال السابع من الفتوى رقم (٤٥٢٩)
س ٧: هل يجوز دفع الرشوة لأداء فريضة الحج ؟
ج ٧: إذا كان المسلم قد حج الفريضة لم يجز له أن يدفع رشوة ليحج نافلة، وإذا لم يكن حج الفريضة ولم يجد سبيلا لأدائها إلا بدفع الرشوة- رخص له في ذلك وحرم على المرتشي أخذها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18378
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٣٦٧٩)
س ٣: أعمل كمحاسب ببعض المؤسسات الوطنية، وأقوم بمراجعة حسابات هذه المؤسسة، وقد يمر علي بعض الأوراق للمراجعة فيها مبالغ مدفوعة كرشاوي لبعض الأفراد، فهل يعتبر سكوتي على ذلك مشاركة في الإثم وموافقة عليه، خاصة وأنني إذا تكلمت في ذلك سيكون موقفي موقف استهجان وسخرية مع الآخرين، نرجو من سماحتكم أن تبينوا لنا موقفي من ذلك من ناحية حكم الشرع.
ج ٣: ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (١) » ، فانظر إلى حالك وطبقها على ما يناسبها من هذه الدرجات، مع التنبه لما يترتب على الأمر أو عدمه من المصالح والمفاسد.
والخلاصة أنه يلزمك إنكار ما تعلم أنه رشوة ، ما لم يترتب على إنكارك من المفاسد ما هو أكثر من ذلك أو مثله.
стр. 18379
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 18380
السؤال الأول من الفتوى رقم (٤٢٧٠)
س ١: إن لي ابن عم يعمل بالمرور، وأعلم أنه يتقاضى رشوة من السائقين، ويقول: إنها غنيمة، فهل هي غنيمة، وما هي الغنيمة الآن، وإنه بعد ذلك بعث لي هدية على ما هو عليه من تقاضي رشوة، فهل أقبلها منه، وماذا أقول له بعد ذلك، وبماذا تنصحه أنت، وهل أجالسه؟ ولكنه عندما يأتي عندنا يصلي الصلاة في أوقاتها، وعندما أجلس معه أجد منه نفحة إيمانية، فما الحكم معه؟
ج ١: إذا كانت الهدية التي يرسلها لك من الرشوة التي يأخذها فلا يجوز لك قبولها، وإذا كنت لا تعلم هل هي من الرشوة أو غيرها، أو تعلم أنها من غيرها فلا بأس بأخذها، لكن إذا كان أغلب ماله من الرشوة فلا تقبلها؛ عملا بالاحتياط، وإذا كان رد هديته أقرب إلى إصلاحه وتوجيهه وإشعاره بسوء عمله فينبغي ردها مطلقا، وأما تسميتها غنيمة فهو كذب، وتسمية للحرام