السؤال الثاني من الفتوى رقم (٧٥٣٦)
س ٢: هل يمنع الشرع الإسلامي إذا رأى ولد والده أو والدته تحمل متاعا أن يسرع ويأخذه عنهما؟ وهل الإسلام أمر دعاته أن يعلم الأولاد ليحقروا آبائهم وأمهاتهم المسلمين وإن كانوا عكسهم فما حكم الشرع نحوهم إذا لم يمنعوا أولادهم عن الصلاة؟
ج ٢: دلت الأدلة الشرعية على وجوب الإحسان إلى الأبوين ومعاملتهما بالمعروف ، والمساعدة لحمل المتاع عنهما من الإحسان إليهما، ولا يجوز احتقارهما، لكن إذا كانا كافرين فلا يطعهما في معصية الله من الشرك به، ونحو ذلك، قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ (١)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19427
السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (٦٣٦٢)
س ١١: رجل عنده بنات، ويرغب إدخالهن المدرسة، إلا أن
стр. 19428
والده لا يرضى بذلك، ويمنعه من دخولهن، فهل يأثم لو أدخلهن المدرسة، وهل هذا عقوق في والده؟
ج ١١: إذا أدخلهن لتعليم العلم النافع فلا يأثم، وليس هذا من العقوق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19429
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٧٧٣١)
س ٥: ما حكم من ينهر والديه، مع كونه يكن لهما حبا جما لا يماثله حب، بعد حب الله ورسوله؟ أي يظهر لهما بعض العصبية، مع كونه لا يرضى لهما أدنى أذى، وهل يسمى ذلك عقوقا أم لا؟
ج: يأثم بنهرهما، ويعتبر عقوقا، ولو كان قلبه مملوءا بالحب لهما، ويكره إصابتهما بأدنى أذى؛ لقوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١)
стр. 19430
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19431
السؤال السادس من الفتوى رقم (٧٩٢١)
س ٦: لدي صديق يسأل: هل يجوز قطع المساعدة عن أبيه الذي يأخذ منه مساعدة مالية كل شهر، لكنه هداه الله يجمعها ويذهب بها إلى الهند؟ ولقد نصحته بعدم القيام بهذا السفر الذي لا يرضي الله ، هل يجوز لي قطع المساعدة عنه؟
ج ٦: أولا: تواصل نصحه وأمره بالخير وتجنبه للمنكر.
ثانيا: إذا كان ما تدفعه له ينفقه في حرام أو يستعين به في حرام فاقطعه عنه؛ كفا له عن الحرام، وإلا فاستمر في صلته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19432
الفتوى رقم (٧٩٨٨)
س: إني شاب متزوج من امرأة صالحة، ولي والد قاسي القلب، ومن هنا أبدأ لكم شرح مشكلتي: قد سافرت من الجنوب إلى مدينة الرياض قبل أربع سنوات، ووالدي هذا لا يفكر إلا في
стр. 19433
المادة فقط، ولي والدة كبيرة في السن ومريضة بعدة أمراض، وقد حاول والدي عفا الله عنه أكثر من مرة بطردي من المنزل وتحريم دخولي عليه ما دام على قيد الحياة، والمشكلة تكمن في أنني رجل أعرف الله وأعبده خير عبادة، وقائم بشروط ديني وصلاتي على ما يرضي الله إن شاء الله، وأنا لا أريد أن أفقد والدي ووالدتي، والذي لا يتم ديني وصلاتي ونسكي لله إلا برضاهما. والوالد لا يمكن أن يرضى عني حتى أرسل له مبالغ مالية يستطيع أن يبني بها منزلا، علما بأننا نملك منزلا حديثا به أكثر من ثمان غرف، والعائلة كلها لا تزيد عن خمسة أفراد فقط. ولكنني لا أملك هذا المال، ولي عائلة وزوجة ومصاريف وبيت وكثير مما تعرفونه من مطالب الحياة الزائلة. وقد منع والدي أن أقوم بأخذ والدتي إلى الرياض لكي أقوم بعلاجها، مع العلم أنه يضربها ليل نهار، ويقول لها كلاما لا يرضي الله ولا يرضي عباد الله، وذلك أمام الله وخلقه في كل مناسبة وفي كل وقت.
وإني أطلب من فضيلتكم الرد والإفتاء فيما ترونه:
١ - أن أقوم باستلاف المبلغ الذي يريده الوالد من الناس وأرسله له ابتغاء رضاه ومرضاة الله.
٢ - أن أقوم بأخذ والدتي من عنده دون علمه وهذا شيء لا أريده.
٣ - أن أنسى والدي ووالدتي وأتناساهم، علما بأنني لا أستطيع
стр. 19434
عمل شيء أبدا من ذلك.
وإن في نفسي عقدة نفسية من صغري، وذلك عندما كنت أرى والدي وهو يقوم بضرب والدتي ضربا قاتلا، وكان - والله على ذلك شاهد - أنه كان يضع رأسها بين بابين من البيت ويسحب الباب عليها، علما بأنه لا يملك غيرها، وهي امرأة صالحة، علما بأن أمي عائشة معه منذ أكثر من ٣٥ سنة، وأنا أبلغ من العمر ٢٤ سنة، وراتبي لا يكفي مطالب منزلي وأهلي وبيتي الذي أنا مستأجره.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فعليك بر والديك، وأن تصاحبهما بالمعروف، وتنصح لهما بأداء حق الله من صلاة ونحوها، وبحسن العشرة وصلة الرحم، ولا يحملنك ما تجده من أبيك من الأذى على عقوقه، ولا تأخذ أمك من عنده دون إذنه، ولست بملزم أن تستدين له مالا ما دام يجد ما يكفيه، وصله بما تستطيع من كسبك؛ ابتغاء مرضاة الله ثم مرضاته، قال الله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ﴾ (١) إلى أن قال: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ (٢) الآية
стр. 19435
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19436
الفتوى رقم (٩٠٧٥)
س: أنا رجل متزوج، وأسكن في بيت والدي مع أسرته، ووالدي ولله الحمد على مستوى من العلم والمعرفة. وحيث إنني لا أجد الاستقرار أو الراحة في السكن مع هذه الأسرة، وأود الانفراد عن هذه الأسرة، وأعيش معتمدا على الله ثم على نفسي وأن أرعى بنفسي أهل بيتي وأتكفل بالمسؤولية أمام الله، مع عدم ترك والدي والإحسان إليه.
وسؤالي هو: هل علي إثم إذا تركت السكن مع والدي وسكنت في منزل لي؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكر من عدم استقرارك وراحتك في السكنى مع الأسرة في بيت والدك - فلا إثم عليك في انفرادك عن الأسرة في بيت مستقل؛ تحقيقا للراحة والاستقرار. مع القيام بحقوق الوالدين، وصلة الرحم، وعدم القطيعة.
стр. 19437
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19438
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٨٣٤٢)
س ٢: عندما كان عمري ثلاثين عاما كانت أمي تعيش في كنفي، وأنفق عليها وأوفر لها كل ما تطلبه، إلا أنها - رحمة الله عليها - كانت عصبية، إلى درجة أنها تتشاجر معي دائما لأتفه الأسباب، وكنت أحيانا أغضب من كلامها وصياحها لي؛ فأرد عليها بصوت مرتفع وكلام غير لائق. وقد توفيت منذ عشرين عاما تقريبا، ومنذ ذلك الوقت وأنا أبكيها، ولا زال ضميري يؤنبني ويؤرقني، وسأظل أبكي على هذا الذنب العظيم حتى يتوفاني الله. وتكفيرا عن ذنبي قد حججت لأمي حجتين، وحججت ثالثا لأمها، وأخرج الصدقات لها، وعندي نخل أجعل جزءا منه سبيلا لها. فهل لي من توبة. وما هي الأعمال التي يمكن أن أقوم بها ليصل إليها ثوابها. وما هي شروط التوبة تجاه من توفي والده؟
ج ٢: أولا: أسأت في رفعك صوتك عليها، وكلامك عليها كلاما غير لائق؛ لأن ذلك من العقوق، وقد أوجب الله بر الوالدين، وحرم عقوقهما في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ ، وقد أحسنت في ندمك على ما حصل من ذلك وتوبتك منه كله،
стр. 19439
ونرجو أن يتقبل الله توبتك ويغفر ذنبك.
ثانيا: التوبة النصوح هي التي تشتمل على الندم على ما وقع من الذنب، والعزم على عدم العودة إليه.
ثالثا: أحسنت في الحج عن أمك وعن أمها، وفي الصدقة عنها، ونرجو أن يكفر الله بذلك ذنوبك ويثيبك على ذلك، وهذا مما ينفع الله به والدتك ووالدتها، وكذلك الدعاء بالمغفرة والرحمة ودخول الجنة والنجاة من النار. نسأل الله لنا ولك التوفيق والمغفرة والرحمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19440
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٨٥٠٦)
س ٣: رجل مات وله ابن صغير، وكان الأب غير راض عنه، وشب وكبر الابن، وسار في طريق الحق والدين، وندم أشد الندم على وفاة أبيه وهو غير راض عنه، هل إذا تقدم ووهب حجة للوالد هل يغفر الله له على فعله ذلك؟
ج ٣: على المذكور أن يتوب إلى الله ويستغفره مما بدر منه من تقصير في حق والده أوجب سخطه عليه، وأن يكثر من الاستغفار لوالده والدعاء له والصدقة عنه، وإن حج عنه أو اعتمر فحسن.
стр. 19441
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19442
الفتوى رقم (٨٥٣٧)
س: أنا طالب جامعي في السنة الأولى من كلية التجارة جامعة الإسكندرية، وأحاول الالتزام بشرع الله وسنة رسوله ﷺ ولكن أهلي يمانعون عملية إعفائي اللحية ويصرون على حلقها، وأنا لا أبالي بالناس، ولكن أبي وأمي يصران كل الإصرار على الحلق، فتقول أمي: إذا كنت تريدني أرضى عنك فاحلقها. وتارة تقول: لن أرض عنك ما دامت هذه اللحية فيك. وتارة تقول: سأترك لك المنزل إذا أعفيتها. وأبي يقوم بالتهديد والوعيد: يا بني احلقها لأنها تسبب لك المشاكل وتتعب نفسك وأهلك. وهكذا يؤلمني توسل أبي وأمي إلي، وتهديدهما لي بهذه، ومنعهما إعطاء الربح لي والرضا علي، وهذا الربح معلق على الحلق. وأنا الآن محتار أشد الاحتيار بين رضا والدي وبين التمسك بهذه السنة، فتارة أميل للرضا وتارة أميل للسنة، وأنا أريد أن أجمع بين الاثنين ولكن هذا محال، وقد حاولت بشتى السبل إقناعهما، ولكنهما أصرا على الحلق، ولا سيما وهما بدو من قبائل أولاد علي، محافظة مطروح الصحراء الغربية، والمطلوب من فضيلتكم الإفتاء:
стр. 19443
هل أعتقها أم لا؟ وإذا كان إعتاقها يسبب لي عدم رضاهما عني ويقول ﷺ : «رضا الله من رضا الوالدين» أم أرتكب معصية حلقها وأنال رضاهما؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان الواقع كما ذكر فأحسن إلى والديك وصاحبهما في الدنيا بالمعروف، ولكن لا تطعهما في أمرهما إياك بحلق اللحية؛ لما ثبت من قول النبي ﷺ : «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (١) » فقدم طاعة الله ورسوله على طاعتهما.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19444
الفتوى رقم (٨٦٠٧)
س: أنا موظف في إحدى الدوائر الحكومية، وأستلم راتبا وقدره (٢٩٨١) ريالا، ولي أب يريد أن أعطيه من الراتب الذي أستلمه، وأنا لا أقدر؛ لأنني اشتريت سيارة، وأسدد أقساطها، وكل قسط (٢٠٠٠) ريال، ولي أخت تعطيه شهريا (٨٥٠) ريالا ويوجد عنده محل يبيع ويشتري المواد الغذائية، ويريد مني نقودا وأنا لا أقدر، مع أنه يشرب الخمر ويريد أن أعطيه نقودا، فهل يجوز أن أعطيه نقودا مع أنه يمكن أن يشتري خمرا بالنقود التي أعطيه إياها؟ وإذا لم أعطه نقودا يطردني من البيت ويقول:
стр. 19445
إن لم تعطني نقودا فاخرج من البيت، وأخواتي لا يعطيهم نقودا إلا بعد مشقة كبيرة. أفيدوني في هذا السؤال أفادكم الله وأسكنكم فسيح جناته؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكر من أنه يشرب الخمر، وكان عنده ما يكفيه لحاجته المباحة - فصاحبه في الدنيا بالمعروف، وأحسن إليه بما تيسر لك، مما لا يتمكن من صرفه في محرم؛ مثل أن تعطيه كسوة أو كيس أرز، أو شيئا مما يكون أثاثا للبيت؛ من سجادة أو أواني، وتبش في وجهه وتكلمه كلاما لينا سمحا ونحو ذلك من المعروف والإحسان، مع نصيحته بترك شرب الخمر وسائر المحرمات.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19446
الفتوى رقم (٨٨٦٧)
س: تسأل عن حكم مناداة أمها بلفظ (ماما) ، وحكم طاعتها في خلع الحجاب ونحوه.
ج: لا شيء في مناداة الأم بلفظة (ماما) ، إلا إذا كرهتها الأم فتنادى بأحب الأسماء إليها. ولا يجوز طاعة الأم في كشف الوجه
стр. 19447
والتبرج في الملابس ونحوها؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19448
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٨٩٠٧)
س ٢: كانت والدتي كبيرة ومخرفة، ومعها نقص في المعقولية وتخاف، ما تجلس بالغرفة وحدها، وقمت ووضعتها في غرفة، وعملت على باب الغرفة حاجزا، وهي لا تستطيع القيام، وإذا تركتها عملت وساخة في جميع الغرفة، وهي تقول: خلوني أطلع من الغرفة، وأخذت لها مدة وبعدين فكيت الحاجز وكثر إزعاجها لنا، حتى بالليل ما تخلينا ننام، وتزعجني كثيرا، وأقول لها: اسكتي وإلا قمت وسريت عنك، وتهدأ عندما أقول لها هذا الكلام، ومن ثم جبت لها دكتور أعصاب، وكشف عليها، وأعطاها علاجا، وهدأت بعض الشيء، ولكنه ربما أثر عليها وزادها ضعفا في حالتها، ومن ثم تركته عنها وأخذت بعد ذلك شهرين أو حولها، ثم ألم بها مرض حمى توفيت يرحمها الله، وأنا يا سماحة الشيخ أحس أن قلبي ما هو مرتاح من ناحية العلاج، ومن ناحية أنني أقول لها: اسكتي وإلا قمت وخليتك لوحدك؛ لأنها تسري عليه وما تخليني أنام، وأنا إنسان صاحب عمل في النهار، وإذا سهرت
стр. 19449
لم أستطع القيام بعملي على الوجه المطلوب، أفيدوني جزاكم الله عنا وعن المسلمين خيرا.
ج ٢: إذا كان الواقع ما ذكر فلا شيء عليك فيما عملته لها من علاج وما قلته لها من كلام.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19450
الفتوى رقم (٨٩٩٣)
س: ما حكم الدين في امرأة تصر على أن تطلق زوجة ابنها، مع أن زوجته مطيعة له وعلى خلق حسن، وله منها ولد وبنت، وهو حائر بين إرضاء أمه وبين ظلم زوجته، فماذا يفعل؟ أفيدوني أفادكم الله.
ج: يجب عليك بر والدتك والإحسان إليها بالقول والفعل، لكن لا يجب عليك تطليق زوجتك لطلبها، إذا كان الواقع هو ما ذكر في السؤال، لقول النبي ﷺ : «إنما الطاعة في المعروف (١) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19451
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٩٠١٧)
س ٢: ما حكم الدين فيمن يعق والديه، رغم أن والده لا يعامله بقسوة، ولكنه يفرق بينه وبين إخوته في المعاملة.
ج ٢: عقوق الوالدين من كبائر الذنوب، وليس لولدهما أن يقابل سيئتهما بسيئة، بل يقابلها بالحسنة، وعليه أن يتوب إلى الله ويستغفره مما فرط منه توبة نصوحا؛ عسى أن يغفر له ما مضى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19452
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٨٩١٨)
س ٣: ما حكم من أبغض والدته ولم يبغضها من قلبه، بل في حالة الغضب إذا تكلمت عليه وجرحته بكلام، يرد عليها بنفس ما قالت وهو غضبان، وتأسف لم يكن قصده أن يطلع منه هذا الكلام؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج ٣: حق الوالدين البر والإحسان إليهما ولين الجانب والرأفة بهما وإظهار المحبة لهما، قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (١) ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (٢)
стр. 19453
فتب إلى الله تعالى مما وقع منك من العقوق، واسترض أمك، وداوم على برها، وفق الله الجميع لما يرضيه إنه جواد كريم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19454
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٩٤٠٢)
س ٥: ما هو عقوق الوالدين وبالتفصيل كل ما يشمله؟ هل إذا أصرت المرأة على ارتداء النقاب ورفض الوالدين ذلك يكون من العقوق؟ وإذا أصرت المرأة على رفض العمل لما فيه من اختلاط ومعاصي وغضب الوالدين ودعيا عليها بالسوء هل هذا من العقوق، أم أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق؟ هل العقوق معناه أن يشتم أبويه؟
ج: عقوق الوالدين: إيذاؤهما ولو بالتأفيف وعبوس الوجه وعصيانهما، إلا إذا أمرا بمنكر أو نهيا عن معروف؛ فلا طاعة لهما في ذلك ولو تألما من المخالفة، ولا يعتبر مجرد هذا عقوقا لهما فإن
стр. 19455
طاعة الله أحق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19456
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٠٥٤٩)
س ١: أبي رجل عجوز لا يشتغل وهو مريض، فكرت أن أبعث له كل شهر مبلغا لكن لم أخبر زوجي؛ لأنه لا يريد ذلك، قلت له: إنها من دراهمي فبحقي أن أتصرف بها كما أريد، وقررت أن أبعث إلى أبي منها. هل يعد هذا التصرف غير طاعة للزوج أم لي الحق أن أساعد أبي ما دمت أشتغل؟
ج ١: إرسالك مبلغا من مالك لوالدك الكبير من الإحسان إليه والبر به، لا سيما إن كان محتاجا. وقد وصى الله - جل وعلا - بالوالدين فقال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١) وليس لزوجك أن يمنعك من أن تصلي والدك من مالك، ولا طاعة له في منعك من بره.
стр. 19457
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19458
الفتوى رقم (٨٠٧٧)
س: عندي والدة تبلغ من العمر حوالي خمسين عاما حلفت بغير الله؛ حيث قالت: إن جميع الطعام والشراب الذي يجيبه ابني عليه لحم والديه على مدى الحياة لي لم يدخل بطني. وأنا طائع لها في كل شيء، ومضت سنة كاملة ولم تأكل شيئا مما أجيبه دون ذنب لي. أرجو الإفادة عسى الله أن يهديها عند وصول إجابتكم، حيث مشيت أهل الخير عليها لغرض الإصلاح أو تذهب معي إلى أي محكمة تستفسر عن هذا فرفضت ذلك.
ج: أحسن إلى أمك واسترضها، وانصحها برفق وأدب؛ لترجع عن تحريمها ما أحل الله من الطعام ونحوه، فإن تحريم ما أحل الله لا يجوز؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (١) ﴿وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ﴾ (٢) فإذا أكلت مما قد حرمته على نفسها كفرت كفارة يمين عما وقع
стр. 19459
منها من التحريم، وذلك بإطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، وإن لم تستطع شيئا من ذلك صامت ثلاثة أيام. وانصحها أيضا ألا تحلف بغير الله؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت (١) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19460
الفتوى رقم (٨٢١٤)
س: تزوجت زوجتين وطلقتهما؛ بسبب والدتي تزعل مع زوجتي ثم تقول لي: طلقها، وأطلقها. والآن ما معي زوجة، وكل ما أخطب لا ترضى، هل يجوز أن أتزوج من غير رضاها وأطلع في بيت وحدي؟ علما أن لي خمسة إخوة عايشين مع والدتي في البيت.
ج: يجب عليك بر والديك، والإحسان إليهما، لا سيما والدتك، وإذا لم تستطع البقاء بعد الزواج في البيت مع والدتك فلا مانع من خروجك في بيت لوحدك، مع مراعاة بر والدتك وتفقد أحوالها، وصلتها بقدر ما تستطيع.
стр. 19461
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19462
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٨٢٥٦)
س ٢: هل يجوز بر الوالدين بعد وفاتهما؟
ج ٢: دلت السنة على مشروعية بر الوالدين بعد وفاتهما؛ بالدعاء لهما وتنفيذ وصيتهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما. ففي (سنن أبي داود) عن أبي أسيد الساعدي ﵁ قال: «بينا نحن جلوس عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله: هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ فقال: "نعم: الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما وإكرام صديقهما (١) »
стр. 19463
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19464
السؤال الأول من الفتوى رقم (٩٤١٠)
س ١: هل يجوز أن يدفع ولد لوالده مبلغا من المال لكي يحج، سواء كان الولد قادرا ماليا أم غير قادر، علما بأن الوالد لم يحج من قبل، وما حكم من تنازل عن نصيب لوالده في دكان أعطاه الأب لأبنائه للعمل به لكي يحج الأب الذي لم يحج من قبل.
ج ١: أمر الله بالإحسان إلى الوالدين قولا وعملا، ومن الإحسان البذل لهما وإعطاؤهما ما يستعينان به في أمور الحياة، مع السمع والطاعة لهما في المعروف.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19465
الفتوى رقم (٩٤٤٩)
س: لي والد توفي منذ سنتين، ومن عادة أهل البلد يخرجون النساء والرجال إلى المقابر، ويعملون الكعك، ويحضرون حملة القرآن، ويقرأون على روح الميت، وأنا لم أتبع هذا الموضوع