لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19532
الفتوى رقم (١٢٨٩٢)
س: أريد أن أسأل فضيلتكم سؤالا واقعا بيني وبين والدي:
لقد طلب مني مبلغا من الدراهم عندما ذهبت إلى مصر من السعودية، وهو يريد بهذا المبلغ شرب الحشيش والمخدرات ويزني بها، وأنا معي عائلة: أمي وأخواتي ثلاث بنات، وأنا قائم عليهم، وهو تركهم منذ أربعة عشر عاما، وهو لا يصرف عليهن، وهو متزوج امرأة أخرى، فهل يجوز لي أن أساعده بمبلغ من المال، وهو على هذه الحال؟ وإن زوجته الأخرى موظفة وقائمة بمصاريف البيت، وإنه اشتكاني في مصر وأخذ خمس مائة جنيه ليس برضاي، وبعد أن أتيت من مصر أرسل إلي هذا الخطاب المرفق مع السؤال. أفيدونا جزاكم الله عنا كل خير هل أدفع له المبلغ الذي يريده أم أمتنع عنه والحالة هذه؟ وأنا أقول له على مثل هذه الأفعال لا أعطي لك أي مبلغ. فهل علي ذنب عندما لا أعطيه المبلغ في مثل هذه الأفعال التي يعملها، وأنا عاصيه في مثل هذه الأشياء؟
стр. 19533
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فلا يجوز لك أن تدفع له شيئا من النقود، إذا كان يستعملها كما ذكر في السؤال.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19534
الفتوى رقم (١٣١٣٢)
س: أنا شاب متعلم، ولدي والد هداه الله يشرب الدخان، ونحن نعيش بقرية نائية بعيدة عن الأسواق، ولكثرة الشباب المتدين بالمنطقة منع في بقالاتنا بيع وشراء الدخان والتعامل به؛ لما في ذلك من حرمة ومضار إسلامية وجسدية ومالية، فلهذا لا بد من تكبد المشاوير لإحضار الدخان لوالدي، مع العلم بوعورة الطرق، وإنني رفضت إحضار هذا الخبيث لوالدي عدة مرات، ولكن وجدت أن امتناعي يسبب مشاكل نفسية بيني وبين والدي المدخن، مع العلم بأنني بذلت أقصى جهودي وأبديت جميع محاولاتي في ترك التدخين، ولكن دون جدوى ولا فائدة، وأحضرت له الكتيبات الناتجة عن أسبوع التدخين ومضاره، ولكن أبي رفض ذلك. والسؤال الآن:
- ما الطريقة التي أتبعها لإرضاء والدي والابتعاد عن المحرمات والتعامل بها؟
стр. 19535
- ما الحكم إذا عملت ذلك مسبقا لإرضاء والدي (إحضار الدخان) ؟
- ما الحكم إذا عصيت والدي في إحضار هذا الخبيث؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا.
ج: لا يجوز لك إحضار الدخان لوالدك، وإن طلب منك ذلك؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وعليك أن تتلطف في الإحسان إلى والدك ومعاشرته بالمعروف.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19536
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٣١٦٧)
س ١: إذا لقيت امرأة أباها وأمها وزوجها من تبر منهم أولا؟
ج١: دلت الأدلة الشرعية على وجوب بر الوالدين والإحسان إليهما، لا سيما عند الكبر، قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١) وثبت أن رجلا قال: يا رسول الله: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال ﷺ :
стр. 19537
أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك (١) » .
فعلى المرأة أن تبر أمها أولا ثم أباها، وأن تطيع زوجها في المعروف، وأن تحسن معاشرته.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19538
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٣٣٧٥)
س ٢: أبي إنسان قاس عندي، ولا يعطيني حتى الملابس إلا بعد النكد فأعقه، فما حكم هذا؟
ج٢: يحرم عليك أن تعق أباك، قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١) ولما ذكر النبي ﷺ السبع الموبقات ذكر منها عقوق الوالدين، فقال: «أكبر الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين (٢) » . . . إلخ.
ويجب عليك أن تتلطف لوالدك، وأن تطلب منه ما تحتاج إليه بالكلام الطيب والقول الحسن.
стр. 19539
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19540
الفتوى رقم (١٣٤٩٦)
س: أنا عندي سبع عشرة سنة، نشأت متمسكا بديني ومحافظا على فرائضه رغم ظروفي السيئة. ولكن عندي أم أخلاقها سيئة، وسريعة الغضب، وبطيئة الرضا، وقليلة الحفاظ على دينها، وتقول لي ألفاظا أمام أختي يمنعني الحياء ذكرها، وهذا كله عرف عنها بين جيراننا، وآسف على ذكر هذا الكلام على أمي، ولكن لكي تظهر الصورة أمامكم بكل صراحة. وأمي الآن لا تكلمني منذ أربعة أشهر، مما جعلني أترك الصلاة وأسمع الأغاني ليأسي من رضاها عني، وظني أني عاق لأمي، ولكن ضميري لا يوافقني على ذلك، وقد حاولت أن أرضيها، ولكن بلا فائدة؛ لأنها مصرة على خصامي، فماذا أفعل، هل أستمر على تركي للصلاة ليأسي من رضاها؟ وما موقفي في حكم الدين؟ وهل أعمالي لا تقبل إذا استمرت أمي على ذلك الحال؟ وجزاكم الله خيرا.
ج: يجب عليك أن تبر أمك، وأن تحسن إليها بالقول والفعل ولا تغضبها ويحرم عليك ترك الصلاة، بل تركها تهاونا كفر على الصحيح من أقوال العلماء، ولا يجوز لك استماع الأغاني، بل
стр. 19541
الواجب عليك التوبة إلى الله تعالى، والمحافظة على الصلاة، ولو لم تكلمك أمك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19542
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٤١٠١)
س٢: إذا كان أبي لم يأمر بناته بالحجاب وهن كاشفات، وقلت له: اترك البنات يلبسن الحجاب، قال لي: تحكم في زوجتك، وأنا الحمد لله زوجتي ملتزمة بالسنة وتلبس الحجاب، ولكن هل تركي بعدم الذهاب إليهم فيه إثم؟ مع العلم حتى الأولاد لم يأمرهم بالصلاة، وحتى هو لم يحافظ على الصلاة، أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج ٢: يجب عليك بر والدك وصلته والإحسان إليه قدر استطاعتك، واستمر في مناصحته، وبين له حكم الحجاب وحكم الصلاة من القرآن والسنة، لعل الله أن يهديه، وأن يكون ذلك بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة، والرفق معه حتى تتحقق المصلحة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19543
الفتوى رقم (١٤٣٠٩)
س: لقد أمرني أحد والدي- أطال الله في أعمارهما- بالقيام بعمل يترتب على فعله الوقوع في العيب عند الناس، ولم أفعل ذلك، وإذا أمرني أحد والدي بالسؤال عن شيء في مكان جامع يكون السؤال عنه عيب عند الناس، ولم أفعل ذلك.
يا فضيلة الشيخ: ما الواجب علي في هذه الأمور؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج: إذا كان ما أمراك به معصية لله فلا يجوز طاعتهما، وعليك بتعريفهما بيسر وسهولة بأنها معصية لله لا يجوز فعلها، واعمل شيئا يرضيهما مما ليس فيه معصية. أما إذا كان ما أمراك به تظنه أنت عيب، مثل: إنشاد ضالة أو غيرها، فإن طاعتهما واجبة، وعليك بإنفاذ ما أمراك به، أو توكيل من يقوم بذلك، أو أحسن الاعتذار منهما بما يرضيهما؛ لقوله تعالى:
﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (١) ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (٢)
стр. 19544
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19545
الفتوى رقم (١٤٣١٤)
س: حاولت أن أوفر قليلا قصد بناء غرفة أخرى لأولادي لم أستطع، وحين رجعت في شهر رمضان الماضي طلبت من والدتي أن أستقل عن أخي المتزوج، فقالت: الأحسن تفعل ذلك عندما تبني بيتا مستقلا، فقلت: يا والدتي: على هذه الحال لا أستطيع أن أفعل ذلك. وقررت بنفسي الاستقلال عن أخي، عسى أن أستطيع مستقبلا أبني غرفة لأولادي؛ لأني أعرف أنه لا يجوز أبدا أن يناموا مع والديهم، بل الواجب هو التفريق بينهم في المضاجع. الأمر الثاني: أولادي انقطعوا عن الصلاة رغم أنهم كانوا معي العام الماضي في المملكة، وقمنا جميعا بفضل الله بأداء فريضة الحج.
فيا سماحة الشيخ: هل الانفصال عن أخي دون أمر الوالدة وأنا مجبر على ذلك ومضطر، هل يعتبر عمل هذا عقوقا لها وقطعا لصلة الرحم؟ أفتوني وأرشدوني إلى الحق والصواب، جزاكم الله خيرا.
ج: يجب عليك بر والدتك والإحسان إليها والتلطف لها، ولا
стр. 19546
بأس أن تستقل عن السكن العائلي في بيت منفرد إذا كانت المصلحة في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19547
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٤٤٦٩)
س١: أم تنادي على ابنها وهو يصلي، هل يقطع الصلاة ويرد عليها؟
ج١: لا يقطع الصلاة ولكن يخففها؛ بحيث لا يسرع سرعة تفسد الصلاة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19548
الفتوى رقم (٢٠٠٧٢)
س: هل يجوز للرجل أن يجيب أمه وهو في صلاته، سواء كانت فرضا أو نفلا؟
ج: إذا شرع المصلي في صلاة فإن كانت فرضا لم يجز له أن يقطعها ليجيب أمه أو أباه، أما إذا كانت الصلاة نفلا فيجوز له
стр. 19549
قطعها لإجابة والديه، إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19550
الفتوى رقم (١٤٥٠٣)
س: شاب يبلغ من العمر الخامسة والعشرين، والده متزوج غير أمه وميسور الحال، ولكنه لا يعدل في زواجه، ويعامل هذا الشاب معاملة سيئة، برغم أن هذا الشاب يعاون أباه في أعماله، ورغم هذا يمتنع أبوه عن مساعدته في الزواج.
- فهل يجوز لهذا الشاب أن يترك أباه ويسافر بدون موافقته؛ حتى يستطيع الحصول على متطلبات الزواج، وأن يتزوج بدون رغبة والده، ويسكن بعيدا عنه؟ لأنه يؤذيه في معاملته، رغم أن هذا الشاب جامعي وذو أخلاق حسنة.
- أو هل يمكن أن يدخر لنفسه بعض المال من مال والده بدون علمه.
ج: أولا: يجب على الشاب المذكور بر والده والإحسان إليه بالقول والفعل قدر استطاعته، ولا مانع أن يعمل عملا يكتسب منه، ويحسن أن يكون ذلك في بلده حتى يتسنى له مساعدة والده.
ثانيا: يشرع للشاب الزواج من امرأة ذات دين وخلق،
стр. 19551
ويحسن أن يستشير والده تطييبا لخاطره.
ثالثا: لا يحل للشاب أن يدخر من أموال والده بدون علمه؛ لما في ذلك من الخيانة، ولكن يطلب من والده المساعدة بالإقناع والقول المعروف.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19552
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٤٧٢١)
س١: إنني موظف في القطاع العسكري، ولي دخل (راتب) والحمد لله، ووالدي على قيد الحياة، قبل زواجي كنت أعطيهم كامل المرتب ولا يبقى لي سوى ٥٠٠ ريال، وقد تقدمت بخطبة فتاة أريدها زوجة لي، وتم ذلك والحمد لله، والآن عندي منها ولد عمره سنتان، والدي لم يساعدني في زواجي بأي شيء مادي، وقد تورطت في ديون كثيرة وإلى الآن أسدد فيها، تزوج والدي زوجة أخرى من مصر، وهي تحاول فيه أن يرهقني بالديون وسحب راتب مني ومن زوجتي، ويطالبنا بمبلغ يفرضه علي وعلى زوجتي، ويحاول أن يتسلف مبالغ ويقول ابنه يسددها، وإذا رفضت يهددنا بأنه سوف يبيع من مزارعه، ودائما يردد هذا القول، وكذلك يقول: الولد وما يملك لأبيه، والآن أنا متزوج ومسئول
стр. 19553
عن عائلة ومنزل بالإيجار ومصاريف عائلية، وحيث إن زوجتي معلمة ولا ترضى مساعدة الوالد، والآن أريد أن أشتري قطعة أرض وسيارة لي، وأقوم بتأمين مستقبل أولادي بالحلال، وطاعة الوالدين كل يعرفها. . . ولا تنسى أبدا. . . ولكن كيف أتصرف مع أبي؟ هل أعطيه الذي يريد فرضه علي؟ وأنا أعرف أنه لا يصرفها في ديون، وليست على أمي وأبنائها، ولكن يرسلها مصر.
ج١: يجب عليك أن تبر والديك، وأن تحسن إليهما قولا وفعلا حسب استطاعتك، امتثالا لقول الله جل وعلا:
﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١) وإذا كنت لا تستطيع المساعدة التي يطلبها والدك فتتلطف إليه وتعتذر له وتدعو له.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19554
الفتوى رقم (١٤٧٦٩)
س: أ- أنا شاب أحب الإيمان بالله جدا جدا وسنة رسوله محمد ﷺ ، وأحب أن أطبق الشريعة وأحكامها في البيت، فلا أجد
стр. 19555
أحدا يستجيب لي، ولن يكتفى بذلك بل لا يريدون أن أذهب إلى جلسات تجويد القرآن في المسجد؛ بحجة أنها جماعة متطرفة، مع أني لم أجد منهم شيئا يخرج عن تعاليم الإسلام، ولا شيئا مما يجعل الناس يقولون عنهم إنهم متطرفون، فماذا أفعل إذا مع أهلي؟
ب- أنا طالب في الشهادة الثانوية العامة، أريد أن أذهب لأصلي الفروض في المسجد، ولكن أهلي يمنعوني، ويقولون لي: صل في البيت كي لا تتعطل عن المذاكرة. فهل أستجيب لهم؟ وما حكم الدين في ذلك؟
ج: الواجب على المسلم معاشرة والديه بالمعروف والبر بهما والإحسان إليهما والتقرب إليهما بالخدمة وما يحتاجانه، ومع ذلك فينصحهما ويذكرهما بالله واليوم الآخر، وأن هذه الدار دار عمل والآخرة دار جزاء وحساب.
وعلى المسلم طاعتهما إلا إذا أمراه بمعصية الله، فإن رسول الله ﷺ قال فيما صح عنه: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (١) » ، والصلاة في المسجد مع الجماعة مما أوجبه الله تعالى على المسلم الذكر؛ لما صح عنه ﷺ أنه أتاه رجل أعمى يستأذنه في الصلاة في بيته لبعد المسجد عنه ولوجود الهوام في الطريق، فقال ﷺ : «هل تسمع النداء؟ " قال: نعم. قال: "فأجب (٢) » . وينبغي لوالديك عدم منعك من جلسات دراسة تجويد القرآن؛ لما في ذلك من الأجر
стр. 19556
العظيم والثواب الجزيل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19557
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٤٨٢٦)
س١: هل يأثم الرجل إذا نادى أمه باسمها؟ فإن كان نعم أو لا، بدليل من السنة أو الكتاب.
ج١: يجب على المرء أن يبر والديه وأن يحسن عشرتهما؛ لأمر الله تعالى بالإحسان إليهما في قوله سبحانه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١) وعليك أن تدعو أمك بأحسن الأسماء إليها، مع التكريم والاحترام، واحذر أن تسيء إليها، فإن في ذلك إثما عظيما؛ لأن العقوق من أكبر الكبائر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19558
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٦٣٧٧)
س ١: هل يجوز أن أفرض رأي على والدتي باعتباري قيم البيت؛ لأن والدي متوفى وأنا أكبر الأولاد، وهل أفرض عليها شيئا، مثل إذا أرادت الخروج خارج المنزل للجيران أو الأقارب وغيرها أمنعها، أم ليس لي الحق في ذلك، وأتركها كما تريد؟
ج١: الوالد له حق كبير على ولده بالاحترام والتوقير والبر والإحسان، كما أمر الله بذلك، ونهى عن الإساءة إليه بالقول أو الفعل، فليس لك الحق في منع والدتك من الخروج إلى الجيران والأقارب، إلا إذا ترتب على خروجها مفاسد، فإنه يجب عليك أن تنصحها برفق وحكمة، وتبين لها مضار الخروج.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19559
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٥٩٠٢)
س ٢: أفيدكم أن والدتي اختارت لي زوجة، وقبلت بها وتزوجتها، وبعد خمسة أشهر حصلت مشاكل، مما أدى إلى أن والدتي طردت زوجتي من المنزل، وكذلك طردتني أنا من المنزل، وأخرجت أغراضي بالشارع أمام المارة ولا قدرتني، واضطريت إلى الخروج من المنزل واستأجرت منزلا وجلست فيه أنا
стр. 19560
وزوجتي، ورزقني الله طفلين اثنين، ورزقني الله منحة قرض من صندوق التنمية العقاري، وعمرت منزلا، وعندما انتهى طلب مني أهلي- يعنى والدتي وإخواني الثلاثة وزوجة أخي- أن يسكنوا معي، ورفضت؛ لأن عندهم منزلا ملكا لهم باسم والدتي دورين وخوفا من المشاكل، هل يلحقني ذنب؟ جزاكم الله خيرا.
ج٢: لا يلزمك أن تسكن أمك وإخوانك معك ما دام أن لهم مسكنا يكفيهم، لا سيما وأنك تخشى من تكرر ما حصل من المشاكل بينهم وبين زوجتك، ولكن أحسن إليهم بالمودة والصلة، وإن كانوا لا يسكنون معك. والله أعلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19561
الفتوى رقم (١٦٥٩٥)
س: هل يغفر الله ذنب رجل كان يعق والديه وهما مسلمان، في حياتهما إلى أن ماتا وهما غاضبان عليه، حيث تاب إلى الله وندم على ما فات منه واستغفر؟ وهل يغفر الله ذنب رجل زنى بامرأة غيره، وهو يخاف أن يطلب من زوجها المسامحة فيناله العذاب من زوجها والهلاك؟
ج: التوبة واجبة من جميع الذنوب، ويغفر الله للتائب كل
стр. 19562
الذنوب إذا صحت توبته كما قال تعالى:
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ (١) ويشرع للذي كان عاقا لوالديه حتى ماتا أن يكثر الدعاء لهما إذا كانا مسلمين ويتصدق عنهما، ويسدد ما عليهما من الديون إذا كان عليهما ديون وليس لهما تركة تسدد منها، وينفذ وصاياهما إذا كان لهما وصايا شرعية.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19563
الفتوى رقم (١٦٢١٧)
س: لي أم حنون عظيمة، ضحت من أجلي، ولم تتزوج بعد وفاة والدي، جلست تربيني ٢٣ سنة ولم تتزوج، ولم يكن لها أي أبناء إلا أنا، وهي الآن مريضة لا تستطيع الحركة، وتحتاج إلى من يقضي لها الحاجة، وليس لي أقارب نساء إلا خالتي، وهي تسكن بعيدا عني، ولم أكن متزوجا، فأنا الذي أقوم على خدمتها وقضاء حاجتها وأغسلها وأشطفها وأطعمها وأسقيها. وعندما سألت العلماء في الأزهر قالوا لي: لا يجوز أن تغسلها وتشطفها، فلا يجوز
стр. 19564
أن تطلع على عورة أمك. فلا يوجد أحد من النساء يعول أمي إلا خالتي، وتأتي كل أسبوع مرة، فماذا أفعل؟ هل أسمع كلامهم أو أستمر على هذا الأمر؟ فبعض أصحابي الكرام قالوا لي: أرسل إلى الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وأعطوني العنوان، فأرجو من سماحتكم أن ترسل لي ماذا أفعل في هذه المشكلة، هل أستمر في رعاية أمي أم أترك هذا الأمر، وإن تركته من يقوم به؟ لا يوجد أحد، وأنا لا أستطيع الزواج في هذه الظروف، وإن تزوجت فإن الزوجة لا تقوم بهذا العمل، وأهلها لا يرضون لبنتهم أن تقوم بهذا العمل، فتقدمت لفتاة للزواج فأهلها رفضوا الزواج، وقالوا: أنت تريد شغالة لا تريد زوجة، فماذا أفعل يرحمك الله؟
ج: رؤيتك لغير العورة من جسم أمك لا حرج عليك فيه، وأما العورة فتجعل عليها ستارا في حال تنظيفها، وتلبس على يدك حائلا يحول بينك وبين مماسة يدك للعورة، ونظفها من وراء الستارة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19565
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٥٩١٨)
س ٢: والداي متوفيان، فإذا ذبحت شاة وتصدقت بها على
стр. 19566
الفقراء، هل ينفع ذلك والدي ووالدتي المتوفين؟
ج٢: إذا تصدقت عن والديك المتوفين بلحم أو طعام أو غيرهما فهذا أمر مشروع، ويرجى وصول ثوابه إليهما، لعموم حديث سعد ﵁ أنه سأل النبي ﷺ : هل يتصدق عن والدته الميتة؟ فأمره النبي ﷺ أن يتصدق عنها، رواه البخاري ومسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19567
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٦٥٨٧)
س ٢: ما حكم ضرب الأم أو سبها؟
ج ٢: ضرب الأم أو سبها من العقوق المحرم، وهو كبيرة من كبائر الذنوب؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (١) والواجب على من فعل ذلك التوبة إلى الله، وطلب المسامحة منها، والإحسان إليها، وهكذا الأب.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19568
الفتوى رقم (١٧١١٧)
س: أنوي عمل عمرة لوالدتي هذا العام إن شاء الله تعالى، وهي متوفاة، أفيدوني جزاكم الله خيرا، مع العلم أنني اعتمرت لنفسي، لكن لم أحج بعد، هل يجوز ذلك؟ وهل هناك نية معينة أو إضافات على عمرة الشخص لنفسه؟ هل هناك من شيء آخر أفعله للتكفير عن سيئاتي حيث إنني كنت جافيا معها في التعامل في حياتها؟ ولكم جزيل الشكر والتقدير، والسلام عليكم ورحمة الله.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر جاز لك الاعتمار عن والدتك المتوفاة. وما حصل منك من الجفاء مع والدتك فعليك بالتوبة إلى الله جل وعلا والاستغفار، والدعاء لوالدتك والتصدق عنها.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19569
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٧٠٧٠)
س ٢: رجل يصلي ولكنه يلعن أباه ويسبه، وكذلك زوجته تقوم بالسب واللعن على عمها- والد زوجها- وقد مات الأب، فهل يرث الابن؟
ج ٢: لعن الأبوين وسبهما من أكبر العقوق، وهو كبيرة من كبائر الذنوب؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ (١) ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّي ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ (٢)
стр. 19570
فيجب على من يسب والديه ويلعنهما أن يتوب إلى الله ويحسن إلى والديه، ويطلب منهما المسامحة. أما صلاته فهي صحيحة، لكنه يأثم أشد الإثم على سب والديه ولعنهما، ويرث من قريبه؛ لأنه مسلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز