← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 19601–19640 · переход к 19606.

стр. 19601

الفتوى رقم (١٩٩٣٧) س: توفي والدي بعد أن عانى في مرضه سنتين، علما بأن مرضه منعه من الكلام والحركة، وكان يجهل بعض أمور الدين؛ وذلك نظرا لكبر سنه، فهل يجوز لي أن أصلي عنه بعض الفرائض أو كلها؟ وهل يجوز لي أن أتصدق عنه من فترة إلى أخرى؟ وهل يجوز لي أن أحج أو أعتمر عنه؟ علما بأنه سبق له الحج والعمرة؟ وفي الختام أكرر طلب المساعدة والتوجيه إلى طريق الخير. أمد الله بعمرك، وشملك دوما بلطفه، إنه سميع مجيب.

стр. 19602

ج: إذا كان والدك حين مرضه يغيب وعيه ولا يعقل شيئا فإن الصلاة تسقط عنه، وهو ليس مكلفا في هذه الحالة؛ لأن مناط التكليف بالصلاة العقل، وقد زال عنه، أما إن كان لا يزول عنه وعيه ولا عقله، ولكن ترك الصلاة جهلا منه أنها تجب على مثله قدر استطاعته، فلعل الله أن يعفو عنه ويعذره بجهله ذلك، وعدم من يبين له الحكم الشرعي حتى مات ﵀ وعفا عنه، وفي كلتا الحالتين لا يجوز لك أن تصلي عن والدك شيئا من الصلوات؛ لأنه لا يصلي أحد عن أحد، والأصل أن الصلاة لا تدخلها النيابة، أما حجك وعمرتك عن والدك فذلك من البر به والإحسان إليه، وأن تتصدق عنه بين الحين والآخر، وأن تدعو له وتستغفر له وتصل رحمه وأصدقاءه وتحسن إليهم، فإن ذلك من البر بوالدك بعد موته، ولك الأجر والثواب الجزيل إن شاء الله على ما تبذله في سبيل ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19603

الفتوى رقم (١٩٩١٦) س: كان أبي مريضا بالصرع، وذهب إلى المستشفيات والدكاترة وإلى شيوخ وإلى كهان، وقالوا: أنت مسحور. المهم

стр. 19604

تسبب هذا المرض إلى بعض الحوادث البسيطة بالسيارة، ونحن نقول له: لا تقود السيارة، ويقول: اتركوني. وحدث له حادث بالسيارة، وتوفي يرحمه الله ويحسن إليه، وسبب الحادث أنه انصرع وهو يقود السيارة، وصدم بأحد الأرصفة. فهل علينا ذنب لأننا لم نقد السيارة بدلا عنه؟ علما أنني لم أكن موجودا عنده أيام الحادث؛ لأنني أعمل في الشمال، وكان إخوتي قالوا له: نحن نذهب معك، فرفض ذلك وقال لهم: أنا أقود السيارة منذ القدم. وعندما علمت أنه توفي لم أصدق ذلك وبكيت عليه بكاء شديدا، وأنا متأثر حتى الآن من وفاته. هل علي إثم؟ وفي بعض الليالي أتحلم به، وأقول له: أين ذهبت؟ وأبكي عنده، ولما أصحى من النوم أصحى وأنا أبكي عليه، عندما كان على قيد الحياة كنت أريد أخذ إجازة، وأذهب به إلى أحد شيوخ مدينة الرياض. يوجد في هيئة الإغاثة كفالة الأيتام كل شهر تدفع ١٠٠ ريال على طفل يتيم، هل يجوز لي أن أكفل يتيما باسم والدي يرحمه الله؟ وما هي الصدقات التي يحبذ أن تدفع إلى المتوفى؟ أنا لم أحج وأريد أن أحج عن والدي يرحمه الله، هل يجوز ذلك؟ ج: وفاة أبيك في الحادث بقضاء وقدر، وليس عليك شيء في ذلك، وعليك الصبر والاحتساب والإحسان إلى والدتك وإخوانك،

стр. 19605

ومن البر به أن تكثر من الدعاء له بالمغفرة والرحمة والفوز بالجنة، وأن تتصدق عنه وتحج وتعتمر عنه، بعد أن تحج وتعتمر عن نفسك، وأما ذهاب أبيك إلى الكهان فهو أمر محرم، ونسأل الله أن يعفو عنه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19606

الفتوى رقم (١٩٨٨٤) س: إنه مقيم بالمملكة العربية السعودية منذ عام ١٤٠٦هـ. وقد طلبت منه والدته أن يحج بها بيت الله حج الفريضة، فقام بتلبية طلبها في عام ١٤١٠هـ. وعمل جميع الإجراءات اللازمة من مصاريف لحجها بيت الله، وإجراءات سفرها وترحيلها من مصر، ثم في عام ١٤١٥هـ طلبت منه أن يحج بها مرة أخرى وتعتمر في رمضان فلبى طلبها، فاعتمرت في رمضان، وجلست عنده حتى أدت مناسك الحج، ولم يقصر في أي طلب طلبته من شراء هدايا وأغراض لها عند عودتها لمصر، ثم في عام ١٤١٧هـ طلبت منه أن تحج مرة ثالثة، وفي هذه المرة أفادها بأنه لا يقدر على تكاليف الحج هذه المرة؛ لقلة ما بيده، وكثرة مصاريف أولاده الذين كثروا، فردت عليه والدته بأنها غاضبة عليه، وأنها لن ترضى عنه حتى يحج بها هذه المرة، ويسأل: هل عليه حرج في

стр. 19607

ذلك، وهل لها الحق في هذا الطلب؟ ج: ما دام أن والدتك قد أدت فريضة الحج والعمرة الواجبين عليها، ثم أدت الحج مرة أخرى تطوعا، فهذا فضل كبير، وقد أدت ما وجب عليها وتزودت خيرا، ولا حرج عليها بعد ذلك إن شاء الله، ولا ينبغي لها أن تكلفك ما لا تطيق، وأن تراعي حالتك المادية، وعدم قدرتك على تكاليف سفرها وحجها، ولا إثم عليك في عدم تلبية طلبها ما دمت لا تقدر على ما طلبته، ولا يعتبر ذلك من العقوق؛ لأنك معذور بعدم القدرة على تكاليف حج والدتك، وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١) وقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢) وعليك أن تطيب خاطر والدتك بالكلام الطيب، وصلتها والإحسان إليها وبرها، وأن تعدها خيرا بالحج متى قدرت على ذلك، ولك الأجر والثواب من الله على إعانة والدتك حتى أدت فريضة الحج والعمرة، وحتى تمكنت من الحج تطوعا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19608

الفتوى رقم (٢٠٠٤٤) س: قريب لي له والد كبير في السن ومريض، وقد احتبس بوله نتيجة البروستات، وتقرر عمل عملية استئصال لها على نفقة المريض الخاصة، لهذا طلب الابن من الأسرة المساعدة ماليا فلم يجد منهم تجاوبا، ولوالده مكافأة إمامة مسجد شهرية قدرها (١٤٢٥) ريالا، والولد صاحب أسرة كبيرة، وله فلوس أدخلها في البنك للحاجة، لكن لحالة والده اضطر إلى سحبها ودفع تكاليف العملية التي كانت بمبلغ (١٢٠٠٠) ريال، فهل يصح للابن أن يأخذ من مكافأة والده (١٠٠٠) ريال شهريا حتى يستوفي المبلغ الذي سحبه من البنك أم لا، علما بأن الابن لو لم يأخذ من رصيده لما حصل على المال إلا بأخذ بيعة في ذمة والده على المكافأة، وستكون البيعة بـ (١٨) ألف ريال تصفي (١٢) ألف ريال، وسيطالب صاحب البيعة الوالد بالتوكيل على كامل المكافأة حتى سداد المبلغ. نأمل إفادتنا عن رأيكم في ذلك. ج: ما أنفقته من مالك الخاص في علاج والدك هو من واجب حقه عليك، ومن بره وصلته، ونرجو أن يثيبك الله على ذلك بالثواب الجزيل والأجر العظيم، وإن أعطاك والدك ما أنفقته عليه أو بعضه في علاجه برضا منه فلك أخذه، أما أن تطالبه بجميع ما صرفته عليه مطالبة الدائن لغريمه فهذا غير مشروع، ولا يليق في

стр. 19609

حق والدك الذي رباك منذ الصغر، وسهر لأجل راحتك وإسعادك، وأنفق عليك حتى كبرت وصرت رجلا، ويدل لذلك ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أبي اجتاح مالي، فقال: «أنت ومالك لأبيك (١) » ، وقال رسول الله ﷺ : «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم (٢) » رواه ابن ماجه في (سننه) ، وروى الإمام أحمد في (مسنده) نحوه، وفي رواية أخرى له: أن رجلا أتى النبي ﷺ يخاصم أباه فقال: يا رسول الله، إن هذا قد احتاج إلى مالي، فقال رسول الله ﷺ : «أنت ومالك لأبيك (٣) » . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19610

الفتوى رقم (٢٠٧١٥) س: سماحة مفتي عام المملكة العربية السعودية - حفظه الله - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، آمل أن يتسع صدركم لأجد إن شاء الله لديكم إجابة لسؤالي هذا. توفي والدي يرحمه الله في الأسبوع الأخير من شعبان ١٤١٩هـ، وبعد الوفاة بأيام استدعتني

стр. 19611

أمي، وعندما ذهبت إليها وجدتها تعطيني مبلغا من المال، وقالت: لقد ادخرنا هذا المبلغ وهو لك لقاء ما أنفقته على أبيك طيلة فترة مرضه، علما بأن أبي كان بالمعاش، ويتقاضى راتب تقاعد (أو ما يسمى في مصر: المعاش) ، أما الأم فلا تعمل. وأود أن أضع أمام فضيلتكم أنه منذ بدء مرض أبي ومعرفتي به منذ عام تقريبا أخبرني إخوتي بأنهم لا يملكون إمكانية الإنفاق، وقالوا بالحرف الواحد: أنفق أنت، وسيكون لك في ذمتنا ما ينبغي أن يدفعه كل منا بالتساوي، وسنعطيه لك حين ميسرة، فأخبرتهم بأنني أنفق على والدي ابتغاء مرضاة الله. وسبق أن سخرني الله وأتيت بوالدي لأداء فريضة الحج عام ١٤١٣هـ والحمد لله، ولم أطلب منهم شيئا. وسؤالي هو: أ - هل يحق لي التصرف في هذا المال؟ ٢ - أم هل يجوز أن أضعه في مصرف إسلامي كصدقة جارية عن أبي؟ ٣ - أم هل يتم توزيع المبلغ على كامل الورثة وهم: (الأم ونحن الذكور الأربعة وابنتان) وما هي نسب التوزيع؟ وجزاكم الله خير الجزاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

стр. 19612

ج: جميع ما خلفه والدك من مال وعقار ونحوهما من حق الورثة، وما أنفقته على والدك أثناء مرضه وفي حجه فاحتسب ذلك عند الله، وهذا من البر به، واحمد الله أن أعانك الله على بره والإحسان إليه، ولا تأخذ مقابل ذلك شيئا، لا سيما أنك ذكرت لإخوانك أن ما أنفقته على والدك هو لأجل ابتغاء مرضاة الله، ولك الأجر والثواب من الله على ذلك إن شاء الله، وهذا المال الذي عندك مما ادخره والدك من حق الورثة. وإذا كان الواقع كما ذكرت من أن ورثة والدك هم المذكورين في سؤالك؛ فإن التركة تقسم كما يلي: لأمك وهي زوجة والدك الثمن، والباقي يقسم بين أولاد المتوفى؛ للذكر مثل حظ الأنثيين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19613

الفتوى رقم (٢١٢٤٧) س: رجل له ابن هو أكبر أبنائه، ساءت العلاقة بينهما ووصلت إلى حد أن الابن هجر أباه ولم يزره، رغم مطالبة الأب له بزيارته، ومرض الأب بمرض السرطان - أجارنا الله وإياكم من ذلك - وطلب الأب من ابنه زيارته فلم يحضر أبدا، فغضب الأب

стр. 19614

على ابنه غضبا شديدا، جعله يوصي زوجته - أم هذا الولد - ويسألها بالله أنه إذا مات لا تسمح لهذا الولد بدخول البيت، ولا تكلمه، ولا تقبل منه أي مساعدة مالية، مهما كانت الظروف، والآن مات الرجل وأصبحت امرأته متحرجة من هذا الأمر، وتخشى أن تسمح لهذا الولد بدخول البيت أو تقبل مساعدته المالية فتأثم؟ لأنها خالفت وصية زوجها، وكذلك لأنه سألها بالله، فهل وصية الزوج وسؤالها بالله ألا تقابل هذا الولد أو تدخله البيت واجبة التنفيذ عليها أم لا؟ علما بأنه أكبر أبنائها، وهي فقيرة ومحتاجة إلى مساعدته. ج: إن كان ما ذكر من عقوقه لوالده ومقاطعته له في حياته صحيحا؛ فتلك معصية كبيرة، عليه أن يتوب إلى الله منها، ويكثر من الأعمال الصالحة، ومن الدعاء لأبيه، والاستغفار له، والصدقة عنه إن كان عنده قدرة على الصدقة، أما والدته فلا يلزمها تنفيذ وصية والده بمقاطعة ولدها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19615

السؤال الثالث من الفتوى رقم (٢١٥٨٧) س ٣: هل يجوز للرجل أن يغسل أمه أو أباه حيا إذا مرض،

стр. 19616

أو عندما يأتي الوفاة أحدهما، وكذلك المرأة هل يجوز لها أن تغسل أمها أو أباها؟ ج ٣: المرأة إذا ماتت تغسلها النساء ولا يغسلها الرجال، لا ابنها ولا غيره، إلا الزوج فيجوز له أن يغسل زوجته؛ لأن النبي ﷺ قال لعائشة - رضي -: «لو مت قبلي لغسلتك (١) » ، ولأن عليا ﵁ غسل فاطمة ﵂، والرجل إذا مات يغسله الرجال، ولا يجوز للمرأة أن تغسله، لا أمه ولا غيرها، إلا الزوجة فيجوز لها أن تغسل زوجها؛ لأن أسماء بنت عميس ﵂ غسلت زوجها أبا بكر ﵁ حينما أوصاها بذلك، وأما الحي المريض من الأب والأم فيجوز تغسيله لكل منهما، مع ستر العورة وعدم مسها بدون حائل من وراء الستر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... الرئيس بكر عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 19617

الفتوى رقم (٢١٦٠٦) س: لديها شقة تملكها، وكانت تؤجرها، واتضح لها أن الذين يستأجرونها يمارسون فيها بعض المنكرات، فقررت بيعها لتسديد ما عليها من الديون، وتشغيل باقي قيمتها في طرق لا

стр. 19618

شبهة فيها، وتدر عليها ربحا يسد حاجتها، ولكن أمها تعارضها في البيع، فهل تبيعها؟ ج: يجوز لك بيع العمارة التي هي ملك لك، وليس فيها استحقاق لأحد كرهن ونحوه، والتصرف في ثمنها، ويجوز لك ابقاؤها وتأجيرها على من لا يستعملها في المعاصي، وليس لأمك حق الاعتراض عليك في ذلك. وننصحك بالرفق، وملاينة الكلام معها، وإقناعها بالطريقة المناسبة، وعدم الغلظة في الكلام معها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 19619

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢١٦٧٥) س ٢: والداي كانا يسألان الكهان ويصدقانهم، وقد توفي والدي، فهل يجوز الدعاء لهما؟ ج ٢: من كان يسأل الكهان العرافين ويصدقهم في دعواهم علم الغيب فهو كافر؛ لأنه مكذب للقرآن في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (١) وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من أتى عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما

стр. 19620

أنزل على محمد (١) » أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح. فإذا كان حال والديك كما ذكرت فلا يجوز الدعاء لهما ولا الصدقة عنهما إلا من تاب منهما. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 19621

الفتوى رقم (٢١٠٧٤) س: إلى أصحاب الفضيلة العلماء، وبعد: إن لي أبا كبيرا في السن، حاد الطباع، كثير حب المال، توفى الله أمنا ونحن أطفال صغار، فتزوج وأنجب طفلتين، ثم طلقها وتزوج بأخرى، وهي معه حتى اليوم، وأنجب منها طفلتين، ونحن خمسة إخوة من أمنا، ونحن نعيش بفقر شديد، وكنا نشتغل له ولزوجه دون أجر لنا، حتى كبرنا والحمد لله وتزوجنا، ونحن الآن في بيت أبينا، وهو يعيش من فترة في غزة في فلسطين ولكنه يأتي كل فترة، يريد منا أجرة المنزل، وكأن أبناءه غرباء، والحال ضيق، ثم يطلب منا مالا لا ندري من أين نأتي به، إن لم نفعل غضب علينا ولعن وشتم، وقال غضب الله عليكم، وغضب قلبي إلى يوم الدين، ويطردنا من بيوتنا ويشتكي علينا للدولة، حتى إن المحكمة أخذت علينا تعهد بمبلغ كبير، ثم بدأ يقول للناس: أولادي يعقونني، ويقول: إنه مريض

стр. 19622

يريد المال للعلاج، حتى أصبح علينا ديون كثيرة تصل أكثر من ٣ آلاف دينار، ثم بدأ يذهب للذين لهم علينا ديون، فيقول: أولادي لا يعطوني ما يأخذون فطالبوهم بالدين، وهم عاقون لي؛ ليشوه صورنا أمام الناس. وإن لنا ميراثا من أمنا - رحمة الله عليها - أكله علينا، وكلما حاولنا مع أي من أقربائنا ليوجهه قال: إن هؤلاء أولادي، ليس لأحد عندي شيء. وهو يتنعم به هو وزوجه ونحن بالفقر والدين، وإذا جاء أحد المشايخ والدعاة بدأ يبكي ويرقق قوله لهذا الداعية، ويقول: أنا مريض لا أستطيع أن أعمل، وأولادي يعقوني. ويصيح ويبكي، ثم إذا خرج طردنا من البيت، وأصبح يقول: لعنة الله عليكم، وغضب قلبي عليكم. ونحن لا نستطيع أن نستأجر بيوتا أو أن نبني والحال شديد، نسأل الله الفرج، وهل إن عصيناه وطالبنا بميراثنا نكون قد عصيناه وعققناه، ماذا نفعل مع أننا لم نبق صاحبا أو أخا أو غيره إلا استدنا منه، فكيف إذا متنا ونحن بهذه الديون وهذه الحياة الضيقة؟ نسأل الله الفرج القريب. أفيدونا أفادكم الله، وجزاكم الله خيرا، وسدد خطاكم ونفع بكم الأمة، إنه نعم المولى ونعم النصير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. ج: نوصيكم بتقوى الله تعالى والصبر على ما يأتيكم من أذى

стр. 19623

من أبيكم، وأنتم على خير إن شاء الله، وأكثروا من الدعاء له، وإن استطعتم توسيط بعض الأقارب ومن لهم منزلة عند والدكم لحل المشكلة أو الاستعانة ببعض أهل الخير والدين - فحسن، ونسأل الله أن يهدي والدكم إلى الحق، وأن يصلحه، وأن يجمع قلوبكم على الخير، وأن يؤلف بينكم، إنه سميع قريب مجيب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 19624

الفتوى رقم (٢١٨٢٤) س١: شاب رأى والده يقتل شخصا بغير حق، وقد حكم عليه والده أن يكتم هذا السر، وإذا باح به سوف يغضب عليه مدى حياته، وبعد ذلك قامت الشرطة بالقبض على إنسان بريء ليس له ذنب في هذه الجريمة، فظل فترة لا يستطيع إفشاء السر، وكان لا يعرف ماذا يفعل؟ هل يشهد شهادة حق ويصبح في نظر والده (عاقا له) أو يكتم السر ويكون شيطانا أخرسا، أو يطبق شرع الله في الآيات الكريمة: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (١) فماذا يفعل في هذين الأمرين؟

стр. 19625

ج١: عليك بيان الحق الذي تعلمه على والدك وعدم كتمانه؛ لأن الله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ﴾ (١) ولا يعتبر هذا من العقوق لوالدك؛ لأن الله أمر به، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 19626

س٢: تبلغ والدتي من العمر حوالي (٥٠) سنة، ولم تصل طيلة عمرها، وحاولت معها كثيرا، فكانت الكلمة الوحيدة: لا أعرف أتوضأ، حاولت تعليمها الوضوء، فكانت تقول لي بنفس الصيغة: (هم اللي بيصلوا خذوا إيه؟) فقد قال رسول الله ﷺ : تارك الصلاة في حكم الكافر، فهل أمتنع عنها في التعامل معها والجلوس بجوارها، أم هذا يعتبر أيضا عقوق لها، وأرتكب ذنب عاق والدته؟ أفيدونا أفادكم الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ج٢: يجب عليك أمر والدتك بالصلاة وتعليمها أحكام الطهارة، ولا يجوز لك تركها، قال الله تعالى: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ (١) وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (٢)

стр. 19627

وقال تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 19628

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٤٣٥٨) س١: يوجد لي أمهات من الرضاعة، لم أفعل تجاههن أي شيء في الماضي، مثل تقديم هدايا لهن أو ما شابه ذلك. فما الواجب عمله تجاههن في الماضي والمستقبل؟ ج١: المشروع في حقك صلتهن بالزيارة والسلام عليهن والدعاء لهن، وإن أهديت لهن شيئا من المال فحسن، وإن لم تفعل فلا حرج عليك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19629

السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٠٩٢٠) س١: لي جدي والد أبي يشتم أبي وجدتي على أمور دنيوية، يرى هو فيها أننا أخطأنا ، ويسمع الجيران بصوته ولا يبالي بذلك، وربما ذكر أسرارا للبيت بصوت عال حتى يسمعه من خارج البيت، وفي بعض المرات يهددنا بإخراجنا من البيت، وللعلم فإنه جاهل أمي يعرف الفلاحة فقط، فلا يخالط الناس حتى الصالحين منهم، ويصلي الصلاة في وقتها، لكنها صلاة كنقر الديك، وإذا تكلمنا معه لا يسمع لنا. فأرجو منكم أن تبينوا لنا كيف نتعامل معه؟ وبارك الله فيكم. ج١: المشروع في حقكم الصبر على أذاه، والإحسان إليه وعدم أذاه، ولا تطلبوا منه أن يحسن إليكم، وعليكم تعليمه الصلاة على الوجه المشروع، وسؤال الله أن يهديه، وأن يعينكم عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

стр. 19630

الفتوى رقم (٩٥٣٦) س: يوجد بالقرية التي أسكنها رجل له أولاد، وهؤلاء الأولاد يرددون على ألسنتهم صفة لا يرضاها الرب ، وكذا الشرع والعرف والنظام، وهي اللعن المستمر بحضرة أبيهم

стр. 19631

لعمهم وجدهم المتوفى، علما أن هؤلاء الأولاد يأكلون من مال جدهم. أرغب إفتائي وإبداء الحكم الشرعي فيمن هو على هذه الحال. أمدكم الله بطول العمر، ووفقكم وسدد خطاكم. ج: لعن هؤلاء الأولاد جدهم وعمهم محرم شرعا، ويحرم على أبيهم السكوت على ذلك؛ لما في ذلك من لعن المعين، ولما فيه من قطيعة الرحم والإساءة إلى الأقارب، وعليهم أن يتوبوا إلى الله ويستغفروه، عسى أن يتوب عليهم، وأن يدعوا لجدهم وعمهم، ويحسنوا إلى الحي منهم مما يعتبر صلة له، ويستغفروا لهم، وعليك أن تنصحهم، عسى أن يقبلوا النصيحة ويستجيبوا لموعظتك، ونسأل الله التوفيق للجميع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبة وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19632

الفتوى رقم (٣٠٦٦) س: إنني ساكن مع أبواي في قريتنا بعيدا غير قريب عن التمل، وكان أبواي لا يدينان بدين الإسلام، فزارنا عالم من التمل ووعظنا وعظا عظيما، عندما سمعت هذا الوعظ أسلمت وأنا في ٧ من عمري، وجعلت أطلب العلم عند ذلك العالم، حتى قضى عليه الأجل؛ فطلب أبي أن أترك هذا الدين الإسلامي فأبيت،

стр. 19633

فجعل يزعجني ويعذبني أشد العذاب حتى كاد يقتلني، فهجرته بديني وأتيت إلى تمل، فهذا الأب هل علي أن أبره؟ وإذا مات هل أقوم بجنازته؟ هل يمكن أن أترك ديني حبا لأبي؟ فهذا هو الداء الذي ألم بي حتى كدت أن أقتل نفسي، والله أسأل أن يساعدك ويبلغك إلى مقاصدك إنه هو قريب سميع الدعاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فاحمد الله أن هداك للإسلام، واثبت عليه، وتعلم أحكامه، واسلك طريق الحق، ولا تطع أباك فيما يدعوك إليه من الكفر أو معصية الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وإرضاء الله باتباع الإسلام أحق من إرضاء والديك باتباع ما هما عليه من الكفر والضلال، ومع ذلك فعليك أن تبر والديك وإن كانا كافرين، وأن تصاحبهما في الدنيا بالمعروف، من نفقة عليهما، وكسوة لهما، والإحسان إليهما، ولين الكلام لهما، والتلطف معهما، ودعوتهما إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، وإرشادهما إلى أدلة الحق، عسى الله أن يهديهما إلى الإسلام، ومن أبى منهما أن يسلم فلا مانع من أن تتولى دفنه، وأن تقوم بما يلزم لذلك، دون الصلاة عليه والدعاء له، ودون أن تشارك أهل ملته في بدعهم التي يرتكبونها في تشييع جنائزهم ودفنهم موتاهم، وما يتبع ذلك من المآثم.

стр. 19634

قال الله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (١) ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (٢) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19635

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٤٢٦٤) س ٢: ما حكم الوالد الذي يسب الدين هل يكفر بدون إعلان، وإذا أنكر عليه هذا الأمر وعرف بأن سب الدين كفر يعود مرة بعد مرة إلى هذا الأمر، ما حكم هذا الأب؟ مع العلم بأنه يظهر التوبة، ثم لا يلبث إذا ثار يقول هذه الكلمة، وهذا يحدث كل فترة، فما حكم هذا الوالد، وما حكم تعامل الابن معه، هل يهجره ويترك المنزل؟ مع أنه شاب صغير لا يستطيع العمل وإذا ترك المنزل فإنه سيترك الكلية ويذهب ليعمل أي عمل

стр. 19636

آخر بعيدا عن هذا المنزل. ج ٢: يجب عليك الاستمرار في نصحه، ومتى تبين لك أن النصح لا يفيد فيه فأنت أعلم بظروفك، فإذا كنت تعلم أن بقاءك في البيت أكثر مصلحة فإنك تبقى، وإذا تبين لك أن ترك البيت أصلح فإنك تتركه، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، ونذكرك بقول الله سبحانه: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (١) بالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19637

السؤال الخامس من الفتوى رقم (٤٤٦١) س٥: كيف ن بر الوالدين المشركين بعد تفريق المسلمين والمشركين وبقوا في المشركين، وهل يجوز لنا أن نبرهما وهما في مكانهما عند المشركين أم لا؟ ج٥: يبرهما. مما يتيسر له، ولو كانا في بلاد المشركين؛ لعموم قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ (١) الآية،

стр. 19638

وغير ذلك من الآيات والأحاديث العامة في بر الوالدين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19639

الفتوى رقم (٢٠٣٧٣) س: أنا مسلم منذ أن كان عمري ١٥ عاما، ولكن والدي ليسا مسلمين، وقد أوصانا الإسلام بالإحسان إلى الوالدين، وفي الوقت نفسه عدم زيارة غير المسلمين، وأنا قلق جدا بهذا الشأن، فإذا حدث وتوفي والدي أو أحدهما قبلي، فماذا أعمل في هذه الحالة؟ ج: أمر الله ب الإحسان إلى الوالدين الكافرين ، مع عدم طاعتهما في معصية الله، وعدم محبتهما في القلب، فقال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ (١) ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ﴾ (٢)

стр. 19640

وقال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ﴾ (١) الآية فيجب على الولد الإحسان إلى والديه الكافرين بالنفقة إن كانا محتاجين، وبالمعاملة الحسنة ودعوتهما إلى الله، وإذا ماتا على الكفر فإنه يتولاهما، ويرثهما أقاربهما الكفار لقول النبي ﷺ : «لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر (٢) » . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
следующие страницы →