وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19672
الفتوى رقم (١١٢٥٤)
س: عندي رحم في المملكة العربية السعودية وأنا في اليمن، ولها عن الأهل والأقارب ١٥ سنة، وحكمت علي الزيارة وأنا ما زرتها؛ لأن الزيارة تحتاج جواز سفر، فلا أقدر على قيمة الجواز، والجواز في اليمن يكلف ما لا أستطيع. هل علي إثم في ذلك أم لا أفيدونا أفادكم الله.
ج: صلة الرحم واجبة على المكلف ؛ لما فيها من الخير الكثير من تأليف القلوب وجمعها على المحبة والألفة والتعاون وكبح العداوة والبغضاء، ويكون ذلك على قدر الاستطاعة، فإذا لم تقدر فلا حرج عليك ولا إثم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19673
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٤٨٠٥)
س ٢: من هم الأشخاص الذين يجب على الإنسان أن
стр. 19674
يصلهم صلة الرحم؟ هل يختصر عددهم على الأب والأم والإخوان والأخوات والأولاد أم يفوق عددهم هذا العدد المذكور؟
ج ٢: صلة الرحم تكون لمن ذكر في السؤال ولغيرهم من الأقارب؛ كالأجداد والجدات، وأولاد الأخ والأخت، والأعمام والعمات وأولادهم، والأخوال والخالات وأولادهم، وسائر القرابات، لكنهم يتفاوتون في الصلة، فأقربهم إليك أولاهم ببرك ومعروفك؛ لقول النبي ﷺ لما سأله بعض الناس فقال: يا رسول الله، «من أبر؟ قال: "أمك"، قال: ثم من؟ قال: "أمك قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك ثم الأقرب فالأقرب (١) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصخبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19675
الفتوى رقم (٧٤٨٠)
س: كيف تكون هناك روابط أسرية اجتماعية في البيت المسلم؟ أفتونا مأجورين.
ج: أمر الله بالمحافظة على ما تقوى به الروابط بين أفراد الأسر وجماعاتها، فأمر بصلة الأرحام والإحسان إليهم فقال سبحانه:
стр. 19676
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (١) وقال: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ (٢) الآية وقال: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ﴾ (٣) الآيات وقال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٤) الآيات إلى أمثال ذلك من آيات القرآن. وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يدخل الجنة قاطع (٥) » يعني: قاطع رحم، رواه البخاري ومسلم.
وقال: «من أحب أن يبسط له في رزقه وأن ينسأ في أثره فليصل رحمه (٦) » رواه البخاري. وقال: «إن الله حرم عليكم: عقوق الأمهات، ووأد البنات (٧) » . . . الحديث، رواه البخاري ومسلم، إلى غير ذلك من الأحايث الكثيرة في الحث على صلة الأرحام، والتمسك بآداب الإسلام، ومكارم الأخلاق، والمحافظة على حسن العشرة، فبهذا تقوى الروابط بين الأسر وأفراد الأسرة، ويجتمع كل المسلمين،
стр. 19677
لا بالتفسخ والخروج على آداب الإسلام ومكارم الأخلاق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19678
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٣٩٧٦)
س١: هل يجوز لي أن أقاطع أهلي أكثر من سنة، لظروفي المادية؟
ج١: أمر الله جل وعلا بصلة الأرحام ونهى عن قطعها، قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١) وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (٣) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ (٤) وتكون صلة القرابة بالزيارة والسلام والمساعدة المادية للمحتاج منهم، والسؤال عن أحوالهم، ولكن إذا كان الشخص لا يستطيع الزيارة
стр. 19679
بسبب بعد بلد أهله وقلة ذات اليد فلا حرج عليه في عدم السفر إليهم، مع الصلة بالمراسلة، وما يستطيع من صلة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19680
السؤال الرابع من الفتوى رقم (١٦٠٩٧)
س٤: ما حكم قاطع الرحم؟ وما حكم شاهد الزور؟ وما الدليل على ذلك؟
ج ٤: قطيعة الرحم وشهادة الزور كلاهما من كبائر الذنوب، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (١)
والدليل على أن قطيعة الرحم من الكبائر قوله تعالى: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (٢) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ (٣) الآية وقال النبي ﷺ : «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ - ثلاثا - الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور وقول الزور. وكان رسول الله ﷺ متكئا فجلس، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت (٤) » . رواه أحمد والبخاري
стр. 19681
ومسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19682
الفتوى رقم (١٠٨١٥)
س: عمتي والدة زوجتي كل عام أزورها بابنتها وأبنائي، إلا أن ابن عمي مصاب بمرض (الدرن) السل، وعرضته على أطباء، وتقرر أنه مصاب بهذا المرض، وطلبت منه أن أرافقه إلى مستشفى الدرن بالطائف لينام في المستشفى ويستمر في العلاج إلى أن يتعافى، فرفض بتاتا، وحاولت فيه بكل جهد وبدون فائدة، علما أنه وعمتي مقيمان في تهامة عسير في الجبال، عنده أغنام، وإني توقفت هذا العام عن زيارتهم؟ خوفا على أطفالي من هذا المرض الخبيث. فإنني أطلب التكرم إفادتي: هل علي ذنب من الله ؟ وفقكم الله وأدامكم ودمتم.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فلا حرج عليك في عدم الزيارة للسبب الذي ذكرته في السؤال؛ لقوله صلى اله عليه وسلم «لا يورد ممرض على مصح (١) » رواه البخاري ومسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19683
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٥٦٨)
س١: أوصى الله ورسوله الكريم بصلة الرحم، ولكن عندي إعاقة وفقد سمع - والحمد لله على كل حال - وهما يمنعاني للذهاب لهم، بسبب إحراجي على عدم سمعي لهم، فهل لي العذاب المصير المحتوم الذي أوعده الله سبحانه لتارك صلة الرحم؟
ج ١: إذا كان الواقع ما ذكرت، وأنك معاقة وفاقدة للسمع وهما يمنعانك من الذهاب لصلة رحمك - فنرجو أن لا يكون عليك حرج في ذلك. ونوصيك بتوضيح ذلك لأقاربك؛ حتى يحسنوا الظن بك ولا يقطعوا صلتك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19684
الفتوى رقم (١٣٩١)
س: إنسان أخاه يشتغل في هندسة وإصلاح المسجلات والراديوات، وأنه إذا قدم الرياض تحرج من السكن والأكل والشرب عنده لمهنته، وسكن عند أحد الأقارب، وإنه غاضب لذلك ويسأل رأينا في ذلك.
ج: لا يخفى أن صلة الأقارب مما أمر الله بها، وكون أخي
стр. 19685
السائل يشتغل في هندسة المسجلات والراديوات، قد لا يكون مبررا لاجتنابه والبعد عنه، وإيثار غيره في السكن والارتفاق، في حين أنه أولى بالسائل من غيره. ولا يخفى أن المسجلات والراديوات ليست شرا محضا ولا خيرا محضا، وإنما هي آلات تستعمل للخير المحض وللشر المحض ولهما معا، ويتضح خيرها أو شرها من مستعملها، ونظرا إلى أن اتصال السائل بأخيه وسكنه معه فيه مصلحة التواصل والتقارب والتآلف، وعدم ذلك يورث ضده، وحيث إن المسجلات والراديوات مظنة للخير وللشر، ولا يتحقق شيء من ذلك إلا عن طريق من يستعملها، فلا ينبغي أن تترك مصلحة محققة - وهي الصلة والتقارب - لمفسدة مظنونة - وهي استعمال المسجل والراديو فيما يضر، ثم إن الشريعة الإسلامية تهدف إلى تحقيق المصالح وتكثيرها، ودرء المفاسد وتقليلها، وارتكاب أدنى الضررين لتفويت أشرهما، فينبغي للسائل صلة أخيه والقرب منه، وعدم إيثار غيره عليه لما ذكر، مع نصحه بترك هذه المهنة التي هي مظنة الإعانة على الشر، فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19686
الفتوى رقم (٤٥٠٨)
س: يوجد عندي أربعة أيتام، وأنا الذي أقوم بتربيتهم الوقت الحاضر وأعولهم شرعا، ومحسن تربيتهم وجاعلهم مثل أولادي لا فرق بينهم، ولكن بعض الوقت يتركون دروسهم هم وأولادي ويخرجون إلى الشارع للعب، وعندما أعود إلى المنزل أجدهم خارج البيت أقوم بتهديدهم بأنهم لا يخرجون إلى الشارع، ولكن بعض الأحيان أضربهم جميعهم، ولكن ما أقصد من ضربهم سوى المحافظة على صحتهم، وتكون تربيتهم حسنة، والمحافظة على دروسهم، ولا أطلب سوى الخير من الله . أفيدوني جزاكم الله خيرا: هل يلحقني من ذلك إثم أم لا؟
يوجد لي أخوان اثنان وهما طاعنان في السن، ومقطوعان ولا يجدان من يعولهما سوى الله ثم أنا، ولا يوجد لديهما أية وظيفة يعيشان منها، وهما يسكنان في بريدة عند عيال عمهم، وأنا أسكن بالمنطقة الشمالية (حقل) وقد أجبرتني الوظيفة على البعد عنهما، وقد ذهبت لهما على أن أحضرهما معي، ويكونان عندي ولكن رفضوا، وقالوا: لن نذهب معك لتلك الديار البعيدة.
والآن أنا محتار ما بينهما وما بين وظيفتي التي أعيش منها، ومع هذا إن راتبي لا يكفي إذا قسمته شهر بيني وبينهما، ولكن بعض الوقت أتأخر في إرسال مصروفهما، فهل يلحقني منهما إثم؟
стр. 19687
أفيدوني جزاكم الله خيرا.
ج: أولا: ليس عليك حرج في ضرب الأيتام الذين عندك؛ إذا كنت تعاملهم كما تعامل أولادك في الإحسان والتوجيه، ولا تكلفهم ما يشق عليهم مشقة غير عادية، ونسأل الله أن يجزيك خيرا على كفالتك لهم وإحسانك إليهم.
ثانيا: كذلك لا حرج عليك في بقائك بعملك في المنطقة الشمالية بعيدا عن أخويك لوجود من يقوم مقامك في إسكانهما عنده وهم أولاد عمك ولكن ينبغي أن لا تقصر عليهما فيما يحتاجان إليه من أمور الدنيا حسب طاقتك لقول الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (١) وتقوم بزيارتهما في الأوقات المناسبة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19688
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٦٧٠٦)
س ٣: هل يجوز لأخ أن يتدخل في شؤون أخته المتزوجة إذا علم أن زوجها سبب في ضعف إيمانها؟
стр. 19689
ج ٣: إذا كان الواقع كما ذكر جاز له أن يتدخل بالنصح لهما، وإرشادهما إلى الحق، وتذكيرهما بما يدفع عنهما الشكوك والريبة، ويصلح دينهما وأحوالهما، كل ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، قال الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19690
الفتوى رقم (٦٦٥٦)
س: أنا شاب أبلغ من العمر ٢٣ سنة، ومتزوج وعندي ولد وبنت، ومعي أخ لي أكبر مني ومتزوج، وعايش أنا وهو في منزل واحد، ولكنه لا يصلي ولا يترك السب والشتم والمسليات والملهيات من تلفزيون وفيديو وغيرها. وزوجتي وزوجته أخوات، ونحن عائلة مكونة من الوالد والوالدة وأخ كبير لنا نحن الاثنين، ولكن هم في الجنوب ونحن في الرياض، فجزاك الله خيرا: ماذا أفعل في هذا الذي لا يصلي؟ وإنني متضايق لهذا الوضع، ولقد
стр. 19691
نصحته وقرأت عليه كتبا وجبت مكتبة وأشرطة دينية ووضعتها في البيت، على أساس يتطلع عليها ويهديه الله ولكن لا جدوى.
لذلك أفيدوني ماذا أفعل؟ وإنني لا أستطيع أن أسكن في بيت لوحدي في الرياض وهو في بيت؛ لأن الوالد يزعل علي، فماذا أفعل؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيرا.
ج: يحسن إعادة مناصحته، والاستعانة بالأقارب والجيران لعل الله أن يهديه، فإن أصر وامتنع عن فعل الصلاة فاستعن بالله واسكن لوحدك؛ طاعة لله، ولا تخش من غضب والدك؛ فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19692
الفتوى رقم (٧٠١٠)
س: يوجد لي أخ شقيق أكبر مني، وقد انقطع عني لمدة تسع سنوات، ولم أجد سببا لهذا الانقطاع بحيث إنه موجود بالحي الذي أسكن فيه، وقد زرته في بداية انقطاعه عني وسألته عن سبب الانقطاع ولم يجبني على ذلك، وقد التقيت به عدة مرات وأكلمه ولم يجب ولا يرد علي، وقد أوصيت له إخوتي الذين أكبر مني ومنه عن سبب انقطاعه عني، ولم يجبهم على ذلك حيث إنني أخته
стр. 19693
الوحيدة، وعندما يسأله الأقارب عني يقول لهم: ليس لي أخت، وإنني الآن في موقف حرج من هذه المقاطعة التي لم أجد سببا لها، وإنني خائفة من عقاب الله لقاطع الرحم، لقوله ﷺ الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة قاطع رحم (١) » . فأرجو من الله ثم منكم إفادتي: هل هذا الحديث ينطبق علي أم عليه، وما هو إفتاؤكم على فعله هذا؟
ج: إن كان الواقع كما ذكرت فلا ينطبق عليك الحديث المذكور، ونرجو الله أن يوفق الأخ لصلة رحمه، وأن يأجرك على سعيك واجتهادك في وصله.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19694
السؤال الرابع من الفتوى رقم (١٠٨٢٥)
س ٤: هل إذا خانك أخوك في معاملته هل يجوز لك تبتعد عنه؟
ج٤: انصح له، وبين له وجوب أداء الأمانة، وتحريم الخيانة ، فإن قبل فالحمد لله، وإن أبى فابتعد عن التعامل معه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19695
والإفتاء الفتوى رقم (١٧٨٤٤)
س ٣: لي أخت كبيرة، ولي حوالي ٣ أشهر لم أتحدث معها وذلك اتقاء لشرها؛ لأنها أولا لا تصلي إلا في حضرة أخوات المسجد لزيارتنا، وإذا قمنا لصلاة الجماعة لمصادفة أي وقت من أوقات الصلاة، أجدها تتوضأ وتقف في الصف، أحار وأصمت حياء من الأخوات الأخريات، فإذا نصحتها فلا تأبه لكلامي، كما أجد حديثها نصفه كذب، والشيء الذي يجعلني أتحاشاها ولا أتحدث معها، فهو الطامة الكبرى: الغيبة والنميمة، ففي كل حين أحارب نميمتها بشتى الطرق ليبقى كل فرد مع الآخر أحباء بين الأخت والأخت وبن أختي وأختي، ثم أمي وزوجات الإخوة ... الخ فلم أترك طريقة إلا واستعملتها معها-. فهل يجوز لي الابتعاد عنها؟
ج ٣: يجب عليك مناصحة أختك، وأمرها بالصلاة دائما، وإذا رأيتي في هجرها مصلحة من أجل أن تخجل وتتوب فاهجريها حتى تتوب إلى الله تعالى.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19696
الفتوى رقم (٧٠٣٦)
س: لي أخت من أبي، زوجها أخوها من أمها وأبيها
стр. 19697
- وذلك بعد وفاة أبيها- زوجها على ولد عمها، ولم يأخذ رأينا نحن يا إخوانها من أبيها، وكذلك الزوج المتقدم لها منع أن يأخذ رأينا، ومنع من مزاورتنا بعد زواجه لها، وكذلك منعها من مزاورتنا، والآن لها معه ١٣ سنة، وقد أنجبت منه أربعة أولاد تقريبا، ورغم ما عمل قمت بزيارة لها من المدينة المنورة وهي في تبوك قبل سبع سنوات، وكذلك زاورتها عدة مرات، وعلما أنه منعها مثل ما ذكرت أعلاه عني أنا وإخواني من أمي وأبي، وقمت بعدة مناقشات مع زوجها وإخوانها من أمها وأبيها، والذي حصل وفهمت من الطرفين أنهم متفقون على هذه الطريقة. وبعد أن أيست من عدم انسياقهم للحق وإصرارهم على الباطل توقفت نفسيا من مزاورتهما. هذا والسلام عليكم.
علما أنه عندما تم الزواج حصل اتفاق بين الأنثى وإخوانها من أمها بعدم زيارتها لإخوانها من أبيها، وتم التعاون فيما بين الطرفين- أي: الزوج وإخوانها من أمها وأبيها- على الإثم والعدوان بمقاطعتنا نحن يا إخوانها من أبيها، والآن لنا حوالي أربع سنوات عن مزاورتها.
أرجو الحكم الشرعي فيما ذكرت بعاليه وهل يلزم الزوج شرعا مزاورة أختنا لنا أم لا؟ وهل علينا إثم في هجرها تلك المدة والسبب في ذلك زوجها وإخوانها من أمها وأبيها؟
стр. 19698
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فمن وصل رحمه فهو مأجور، وإنما الإثم على القاطع رحمه من غير عذر شرعي، والواجب على الطرفين التواصل والتناصح والتعاون في المعروف؛ صلة للرحم وأداء - الإسلام والقرابة؛ لقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ (١) الآية، وقوله: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ (٢) الآيتين من سورة الإسراء، ولما ورد من الأحاديث في الحث على صلة الرحم، والتحذير من قطيعتها، بل على المسلم أن يصل من قطعه من رحمه؛ لقول النبي ﷺ : «ليس الواصل بالمكافئ، إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها (٣) » .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19699
الفتوى رقم (٧١٢٦)
س: هناك آيات كثيرة في القرآن الكريم، وكذلك في الأحاديث النبوية الشريفة ما يحث على صلة الرحم، لي أخت شقيقة تواجه مقاطعة تامة من بعض إخوتها، منهم كاتب الرسالة،
стр. 19700
وذلك لأسباب، منها: أنها متزوجة رجلا الله أعلم به مني، قد يكون شخصا كويسا، وقد يكون غير ذلك، المهم من البداية جميع إخوتها غير راضين عن هذا الشخص وعن الزواج بالمرة، غير أن الأم موافقة، فجعلت الزواج يتم رغما عن الأنوف التي ترفض، وهذا جعل العداوة والبغضاء تنشأ بين الأشقاء وبين الزوج الغير مرغوب فيه. وأنا لي أخ لا أزكيه على الله ذو خلق ودين ومتمسك بدينه، وهو إنسان ناجح في دينه ودنياه. حدث مرة أن قام أخي هذا بطرد الزوج من منزلنا؛ لأن زيارته كانت شبه يومية، وتمتد سهرته إلى ما بعد منتصف الليل، وهو بالطبع ضيف غير مرغوب فيه، فقام الزوج بالذهاب إلى قسم الشرطة بصحبة أختي وهي في غاية التبرج، وتم استدعاء أخي، واتهموه بأنه طردهم من المنزل، كما اتهمه الزوج بصفة خاصة بتهم أخرى، افتراء وكذبا، وتم إنهاء الموضوع على أن الزوج رفض أن يدخل المنزل مرة أخرى، ولم تأت أختي المنزل لشهور طويلة؛ خجلا من تلك الفعلة التي فعلوها، وبعد شهر من حدوث هذه الواقعة المؤسفة تم اعتقال أخي لمدة ٨ شهور. الله أعلم لماذا؟ المهم مضى على هذا الموضوع حوالي سنتين، وخرج أخي من السجن، ويسر الله له السفر للخارج، وتأتي أختي، إلى منزلنا لزيارة والدتي ولا أعطيها اهتماما ولا أستطيع أن أنظر في وجهها، اشمئزازا وتقززا بسبب مواقفها المخجلة التي بدأت مع بداية خطبتها وحتى
стр. 19701
اليوم ... وأنا أحيانا أفكر في صلة الرحم، ولكن أتراجع وأتذكر قول الله، وهو ما معناه: أن لا نود الذين يحادون الله ورسوله.
فهل تعتبر أختي بموقفها هذا من الذين يحادون الله ورسوله؟ كما أن أخي أرسل لي خطابا يذكرني بأن لا يجب أن أود أختي؛ لأن زواجها يعتبر (زنا) ، قد يكون قوله هذا أن الزواج تم بعدم رضى أشقائها؟ حيث إن كتابة العقد تمت بعد وفاة الأب. كما حدث أن قام الزوج قبل دخوله بها بطلاقها، ثم ردها قبل مضي شهر تقريبا، وذلك في حضور المأذون وشاهد واحد فقط وحضور الأم، فهل هذا يجوز؟ وإذا كنت أفكر في صلة رحمي- فإنني وأسأل الله الصدق أن يجعل عملي كله خالصا لوجهه الكريم فإن أختي متبرجة- فهل يجوز أن أرضي الله فيها وهي تغضب الله بفعلها؟
آسف إذا كنت لا أستطيع عرض الموضوع بصورة جيدة، ولكن أرجو المعذرة، فنحن نعيش في تمزق وضياع وتشتت أسري رهيب، ليس بسبب أختي أو بسببي أو بسبب أخي ولكني أعتقد والله أعلم أن هذا سبب الأم والأب، حسبنا الله ونعم الوكيل، فأنا زعلان جدا جدا جدا من أمي، لأنها تتصرف تصرفات تخلق المشاكل، فهي الأصل والأساس في هذا الزواج، وقد اضطرت إلى معاداة أعز أولادها وأعز جيرانها وأعز أحبائها من أجل هذا الزوج، ويا ليتها اكتسبته، بل أنه تسبب في دخول ابنها السجن. سيدي الشيخ الفاضل: أنا آسف إذا أطلت عليك، ولكن أسأل
стр. 19702
عن شيء واحد، وهو: هل تجوز صلة الرحم وأختي في مثل هذه الملابسات والظروف؟
ج: يجب عليكم أن تصلحوا ذات بينكم، مع الاجتهاد في بذل النصح لأمكم وأختكم وزوجها، والتواصي بالحق والصبر، إرضاء الله وأداء لحق الرحم، قال الله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (١) وقال: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (٢) وقال: ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (٣) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (٤) ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ (٥) وقال: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ (٦) الآية وقال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٧) الآيات، إلى قوله تعالى: ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ (٨) ولغيرها من الآيات، ولما ثبت من قول النبي ﷺ : «الدين النصيحة. قلنا: لمن يا
стр. 19703
رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ورسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (١) » .
وإياكم والقطيعة، فإن النبي ﷺ الله عليه وسلم حذر من ذلك فقال: «إن الرحم شجنة من الرحمن، فقال الله: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته (٢) » رواه البخاري، وقال ﷺ : «الرحم معلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله (٣) » رواه مسلم. فإن استجابوا فالحمد الله على الهداية وجمع الشمل، وإن أبوا إلا اللجاج في غيهم فصاحبوهم في الدنيا بالمعروف مع الاستمرار في النصيحة؛ لما تقدم من الآيات والأحاديث.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19704
الفتوى رقم (٧٢٠٦)
س: لقد وقع خصام بيني وبين أخي بسبب مشاكل الأولاد، وهي في الحقيقة ليست مشاكل كبيرة، إلا أني غضبت غضبا شديدا بسبب تفوه أخي بكلمات بذيئة وجهها لي، وأقسمت على مقاطعته وحرمت زوجتي وأبنائي وكل ما أملك، وأن لا أتبع جنازته كي لا أكلمه ولا أخالطه مرة ثانية. لقد كان كل هذا في حالة غضب؛ الآن وجدت نفسي بهذا اليمين خرجت عن تعاليم الإسلام، التي تفرض علينا عدم قطع صلة الرحم. أنا أتقرب من حضرتكم أن تقدموا لنا يد المساعدة.
ج: أولا: قطيعة الرحم من كبائر الذنوب؛ لقول النبي ﷺ : «لا يدخل الجنة قاطع رحم (١) » رواه مسلم. وقوله: «الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله (٢) » . رواه مسلم. والقسم على قطيعة الرحم منكر من القول. وتحريم ما أحل الله من زوجات، والطيبات من الأموال: حرام واعتداء على الله، فعليك أن تتوب إلى الله وتستغفره مما حصل منك من قطيعة الرحم، وقسمك على ذلك، وتحريمك ما أحل الله لك، وتندم على ما مضى، وتصل رحمك وتقابل سيئة أخيك بالحسنة، عسى الله أن يتوب عليك ويغفر لك.
ثانيا: إذا عدت إلى وصل أخيك فعليك كفارة يمين عن
стр. 19705
القسم على مقاطعته، وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن لم تستطيع فصم ثلاثة أيام.
ثالثا: إذا كنت قصدت بتحريم زوجتك منع نفسك من وصل أخيك وتأكيد مقاطعته، لا طلاق زوجتك ولا تحريمها - فعليك إذا وصلته كفارة يمين أخرى، وهي كما تقدم. أما أموالك فلا تحرم عليك بما ذكر.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19706
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٧١٧٨)
س ٢: إن لي أخا من أمي وأبي أكبر مني لكنه يكرهني كراهة شديدة، فهل تجوز مفارقته أو لا؟
ج ٢: قابل سيئته بالحسنة، عسى أن يزيل الله كراهته لك ويبدلها حبا. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ (١) وثبت عن أبي هريرة ﵁: «أن رجلا قال: يا رسول الله، لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم
стр. 19707
ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي. فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهر عليهم ما دمت على ذلك (١) » رواه مسلم. وثبت عنه ﷺ أنه قال: «ليس الواصل بالمكافئ، إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها (٢) » رواه البخاري. وثبت عنه ﷺ أنه قال: «لا يدخل الجنة قاطع رحم (٣) » رواه مسلم.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19708
السؤال الثامن من الفتوى رقم (٨١٣٠)
س ٨: أخي في السابق كان يتهمني بالنفاق، يؤذيني دائما ويستهزئ بي ولا يحترمني إطلاقا، وقد كسر لي سنا قبل فترة فدعوت عليه. ما الحكم هل هذا جائز؟ أفيدونا.
ج ٨: ننصحك بالصبر والتجاوز عن أخيك، وادع الله له بالهداية والتوفيق بدلا من الدعاء عليه؛ قياما بحق صلة الرحم .
стр. 19709
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 19710
السؤال الثامن من الفتوى رقم (٨٨٥٩)
س ٨: اشترى أبي سيارة لي ولإخوتي، وكنت أذهب بالسيارة للمستشفى والمستوصفات؛ لعلاج مرض أصابني حاد ومزمن. وبعد ذلك قام إخوتي وكتبوا إلى أبي أن أخانا يسير بالسيارة كثيرا، فغضبت وسببتهم عند أبي، فأصبحوا لا يسوقون السيارة إلا قليلا وأنا لا أمنعهم. هل علي شيء؟ أفيدونا.
ج ٨: أسأت في سبك لإخوتك عند أبيك، وينبغي لك أن تمدحهم عنده، وتحاول الإحسان إليهم ما استطعت ذلك مستقبلا، ويجب عليك أن تستبيحهم حيث أمكن ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز