← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 19811–19850 · переход к 19816.

стр. 19811

السؤال الثالث من الفتوى رقم (٦٨٧٢) س ٣: ماذا يعمل من كان عنده أخ أو أخت أو ابن غير مسلم؟ ج ٣: يدعو من كان غير مسلم من أقاربه أو غيرهم إلى الإسلام، ويبين لهم مزايا الدين وسماحته في تشريعاته وأحكامه، وأنه لا يقبل من أحد سواه يوم القيامة؛ لعل الله أن يهديهم على يده؛ لقول الله في كتابه المبين: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١)

стр. 19812

وقوله : ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ (١) وقول النبي ﷺ : «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (٢) » . وفقنا الله وإياك إلى رضوانه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19813

السؤال الرابع من الفتوى رقم (٢٠٢٢٩) س ٤: كيف أقف وأساند شقيقي الهندوسي وهو مقبل على الزواج؟ علما يا سماحة الشيخ أن له مواقف معي كثيرة، وقف معي عند قضاء ديني، ومرة عندما طعن الهندوس في ديني والتزامي كان له موقف ضدهم ودافع عني. هل يمكن لي أن أسانده ماديا وأقف معه حتى يتم مراسم زواجه؟ ج ٤: لا مانع من صلة أخيك الكافر بالمال والهدية، خصوصا إذا كان له معك مواقف جيدة، فإنك تكافئه عليها، قال الله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (١)

стр. 19814

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19815

السؤال السادس من الفتوى رقم (٢٦٤) س ٦: إذا كان مسلم عابر سبيل، ووجد رجلا كافرا في حال سيئة من الجوع والعطش، فهل يجوز له إنقاذه؟ وهل له أجر في ذلك؟ ج ٦: نعم، يجوز له إنقاذه، بل ينبغي له ذلك، وله لقاء عمله أجر من الله تعالى؛ لعموم قوله ﷺ : «في كل كبد رطبة أجرا (١) » متفق عليه. ولأن مثل هذا العمل الصالح قد ينتج آثارا حسنة، فقد يهتدي ذلك الكافر إذا علم أن الدين يأمر بعموم الإحسان. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن منيع ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ

стр. 19816

الفتوى رقم (١٠٣٦٦) س: إن لي والدة وأخوات غير متزوجات، ويعشن في قرية

стр. 19817

تبعد عن مقر إقامتي، وأنا أريد اصطحابهن معي في مقر إقامتي، إلا أن والدتي لا تريد ذلك، وأنا أخاف على أخواتي خوفا شديدا جدا، حيث لا يوجد لهن ولي بعد الله قريب منهن في مقر إقامتهن إلا أنا. فما رأي الشيخ فيما لو أخذت أخواتي بدون رضا والدتي؟ وهل علي إثم في ذلك؟ وأنا لي أكثر من سنتين وأنا أحاول في والدتي أن تذهب هي وأخواتي يعشن بصحبتي، إلا أنها أصرت على الرفض. والهدف من أخذي لأخواتي المذكورات هو البحث لهن عن أزواج صالحين؛ لأنه لو مكثن في القرية وبصحبة والدتي فسوف لا يتقدم لهن أحد بقصد الزواج، وأخاف من عاقبة غير محمودة في هذا الشأن، وإذا كان رأي الشرع لا يسمح لي بإغضاب والدتي في مثل هذا الشأن فماذا أفعل؟ أرشدوني فضيلة الشيخ جزاكم الله خير الجزاء. ج: إذا كان الأمر كما ذكر جاز لك أخذهن؛ لما في ذلك من تحقيق المصلحة ودفع المضرة، على أن تستعين بمن يقنع والدتك بالذهاب معهن، حتى ولو بقيت بعدهن. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19818

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٧٦٣٩) س ١: رزق أبي بثلاثة أولاد ذكور معوقين ومصابين بالتخلف العقلي، وهذا فضل من الله تعالى يخص به عباده المؤمنين، والحمد لله رب العالمين. هؤلاء الثلاثة هم إخوتي، وهم طبعا - كما ذكرت لفضيلتكم- معوقون، عاجزون عن خدمة أنفسهم، ولذلك تقوم والدتهم بخدمتهم، والقيام على رعايتهم في مأكلهم ومشربهم وملبسهم، ولكنهم الآن أصبحوا في سن الرشد، ويبلغ أكبرهم ٢٥ سنة. فهل يجوز لوالدتي القيام بنظافة جسمه، مع أن أعضاءه سليمة، ولكنه متخلف عقليا، مع ما يعرضها للاطلاع على عورته. فهل عليها إثم في ذلك؟ مع أنها مرغمة على ذلك في عدم وجودي بالمنزل، حيث إنني أقوم عنها بمساعدة إخوتي في نظافة أجسامهم وغير ذلك. نرجو من فضيلتكم إفادتنا في هذا الموضوع. ج ١: أنتم مأجورون- إن شاء الله- على ما تقومون به من خدمة هؤلاء المعوقين، وتنظيفهم بالتغسيل وغيره، لكن مع ستر عورتهم وتنظيفها من وراء حائل، ومع وضع حائل على اليد من جورب أو لفافة.

стр. 19819

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19820

السؤال الأول من الفتوى رقم (٧٥٠٣) س ١: خطبت أختا مسلمة، حاصلة على بكالوريوس علوم، وكانت تدرس الماجستير، ولكن هداها الله تعالى ولزمت المنزل وتركت العمل وارتدت النقاب والحمد لله. إني لا أزكيها على الله تعالى، وأحسبها على خير إن شاء الله تعالى، ولكن المشكلة في أهلها، فأسرتها كلها قوم سوء عظيم. . . عندما سألنا عن أهلها أكثر من مصدر، مصادر شتى: جيران، أصحاب محلات مجاورة، أقارب لنا في نفس المكان، مصادر عديدة، فعلمنا عنهم أشياء مخزية ومحزنة، منها: أن والدتها وهي على قيد الحياة كانت سيئة السمعة للغاية في شبابها. أيضا: لها أخت تسلك نفس المسلك العفن، سيئة السمعة أيضا. الوالد وما زال موجودا ليست له كلمة، ورجل البيت الوالدة، الإخوة: منهم اللص وسجن مرات، ومنهم السكير مدمن المخدرات، ومنهم العابث بالأعراض. الأسرة كلها (لا تؤدي الصلاة) إلا الأخت الكريمة طبعا. . . إلى جانب هذا بذيئو اللسان يسبون الدين، أقذار في كل شيء. المهم ترددت في خطبتها وأمامي حديث الرسول ﷺ :

стр. 19821

«تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس،» ولكن أمر هذه الأخت أقلقني أن أتركها وسط هذه الظروف؛ من قهر إلى سب إلى ضرب إلى إخراجها من الصلاة. حدثت نفسي: إذا تركناها أنا وهذا وذاك سيكون خطأ. المهم عقدت عليها طامعا في دينها وأخلاقها إن شاء الله تعالى، فهل أخطأت فيما أقدمت عليه؟ أرجو الإيضاح. اتفقت معها عند الخطبة على عدم زيارة أهلها. وفي نيتي أنها مقاطعة، ولكنها بعد ذلك منذ وقت قريب عن خوفها أن تكون لوالديها عاقة. طبعا هي لا تعلم عن سوء والدتها وأختها شيئا، هذا الأمر الذي يشتت فكري وعقلي منه، كنت عندما أذهب لزيارتها بمنزلهم تنتابني حالة قاسية من الصداع والتشتت والغثيان، حالة فظيعة جدا لا أتمكن من مقاومتها، مجرد ذكرهم وذكر أسمائهم فقط يغلي عقلي منه. حقيقة إن شاء الله البناء سيتم قريبا إن شاء الله، وسارعت بالبناء والتجهيز، بالرغم من أنه كلفني كثيرا جدا، فقط من أجل تخليصها مما هي فيه، ثم من أجل أن لا أراهم ولا أزورهم تحملت أكثر. يا أستاذي الفاضل: إن أهلها يستهزئون بآيات الله وبالقرآن وبالإسلام وبالسادة العلماء الأفاضل فكيف أزورهم أو أتركها تزورهم وحدها؟ وهذا مستحيل، فهي والحمد لله لن تخرج إلا معي بإذن الله تعالى. أرجو الإجابة على ذلك هل هي عندما تطيعني في عدم زيارتها لهم تكون لوالديها عاقة؟ هذا مع العلم بأنني سأذعن لأمر الله تعالى إن شاء الله.

стр. 19822

ج ١: إذا كان الواقع كما ذكرت فلا حرج عليك في أن تتزوجها، بل تكون قد أحسنت في تزوجها وإنقاذها مما يخشى عليها منه. وينبغي أن تنصح أهلها وتتعاهدهم بالموعظة الحسنة، وإذا زرتموهم فلتكن زيارتكم إياهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن لم يستجيبوا لكم فاعتزلوهم خشية الفتنة وبعدا عن الشر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19823

الفتوى رقم (١٨١٠٩) س: تزوجت من حوالي ١٠ سنوات، ومتزوج من أخت كانت في أول الأمر نصرانية وقبل عقد النكاح قد أسلمت، وقمت بالزواج منها، ولي منها أربعة أولاد، فعندما نذهب إلى الإجازة تريد أن ترى أباها وإخوانها فقد سمحت لها بذلك، ولكن تريد ترى بعض أقربائها، مما أخاف على الأولاد أن يروا منهم شيئا يخالف التعاليم الدينية التي قد تربوا عليها. فهل منعي لها من الذهاب إلى الأقرباء خطأ أم صواب؟ مع العلم أنها تذهب إلى أبيها وأمها، وبفضل من الله قد أسلمت الأم، وبعض أقاربها يريدون الدخول عندي في بيتي. فهل أدخلهم أم لا؟ ج: زيارة زوجتك لأبيها وأقربائها غير المسلمين جائز، إلا إذا

стр. 19824

خشيت على زوجتك أو أولادك فتنة في الدين فلك حق المنع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19825

الفتوى رقم (٨٧٢٧) س: يوجد لدي عمي والد زوجتي، وكذلك زوجته أم زوجتي، وكذلك أبناؤهم إخوان زوجتي، كما منذ زواجي، وله تقريبا سبع سنوات، وأنا أبادر لهم بالزيارة والوصل وأقوم بجميع حقوق الأنساب بينهم، التي أمر الله بمواصلتها، ولكن في يوم العيد الأول عيد رمضان المبارك من عام ١٤٠٤ هـ ذهبت لهم أنا ومعي والدي، ووجدنا المرأة زوجتي خارجة من البيت وتبكي من احتجار أهلها لها عني، وأخذناها وذهبنا بها إلى دارنا، وفي نفس اليوم اعتدوا علينا بدون أن نشعر بهم، وحاولوا أن يضربوني ولم يقدروا وضربوا والدي وأخي، ونحن آمنون من ذلك حيث لا يوجد هناك أي سبب، إلا أنهم يحاولون التفريق بيني وبين زوجتي وأولادي. اعتداؤهم علينا أدخل والدي وأخي المستشفى، وهم دخلوا السجن، علما بأن الذي قام بالاعتداء من أوله إلى آخره هو عمي أبو زوجتي وزوجته وأولاده، ومنذ حصلت تلك الحادثة وحتى تاريخ اليوم وأنا لم أزرهم ولا أرغب زيارتهم، حيث أخشى

стр. 19826

من شرهم. هل يلزمني أن أزورهم بعد ذلك أو ليس علي شيء؟ حيث أخشى من شرهم. أرجو من سماحتكم إفادتي. أفتوني في ذلك أثابكم الله وسدد خطاكم. ج: إذا كان الأمر كما ذكر، وأن سبب التقاطع من قبل أهل زوجتك وأنك تخشى من شرهم إذا زرتهم - فلا حاجة إلى الزيارة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19827

الفتوى رقم (١٤٢٢٣) س: هل يجوز للزوج أن يمنع زوجته من الذهاب إلى بيت إخوانها؟ بحجة أنهم يحرضونها على إزالة النقاب والقفازين التي تضعهما على يديها، بحجة أن منظرها قبيح؛ لأنهم لا يستطيعون أن يروا منها شيئا؛ لأنها تستر جسمها من رأسها إلى رجليها، ويقولون لها: ما زلت صغيرة ولست عجوزا؟ ج: يجب على الزوج أن يحسن عشرة زوجته، امتثالا لقول الله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (١) ومن العشرة بالمعروف الإذن للزوجة بزيارة أهلها وإيصالها إليهم، ولا يكون

стр. 19828

سوء التفاهم- لا سيما في الأمور الدنيوية- حائلا دون ذلك، أما إذا كان يترتب على زيارة الزوجة لأهلها مفسدة فإن للزوج أن يمنع الزوجة من الزيارة؛ لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19829

الفتوى رقم (١١٠٦٩) س: تزوجت من امرأة، وأنجبت منها ابنتين (٢) ، وبعد خمس سنوات عشرة طلبت الطلاق فطلقتها، وبعدها بسنتين انتقلت إلى جوار ربها في مدينة الرياض إثر مرض السرطان. السؤال هو: هل إذا تصدقت عنها هل يصلها أجر الصدقة؟ وهل إذا دعيت لها يصل وهل إذا عملت لها شيئا فيه خير يصل أم لا؟ ج: إذا تصدقت ونويت الصدقة عن زوجتك المطلقة أو دعوت لها فإن ذلك يصلها إن شاء الله، وأنت مشكور على إحسانك إليها كما أن فيه تطييبا لقلب ابنتيها منك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19830

الشفاعة السؤال السادس من الفتوى رقم (١٥٩١) س ٦: ما حكم الواسطة ، وهل هي حرام؟ مثلا إذا أردت أن أوظف أو أدخل في مدرسة أو نحو ذلك واستخدمت الواسطة فما حكمها؟ ج ٦: أولا: إذا ترتب على توسط من شفع لك في الوظيفة حرمان من هو أولى وأحق بالتعيين فيها من جهة الكفاية العلمية التي تتعلق بها، والقدرة على تحمل أعبائها والنهوض بأعمالها مع الدقة في ذلك- فالشفاعة محرمة؛ لأنها ظلم لمن هو أحق بها، وظلم لأولي الأمر بسبب حرمانهم من عمل الأكفاء وخدمتهم لهم، ومعونتهم إياهم على النهوض بمرفق من مرافق الحياة، واعتداء على الأمة بحرمانها ممن ينجز أعمالها، ويقوم بشئونها في هذا الجانب على خير حال، ثم هي مع ذلك تولد الضغائن وظنون السوء، ومفسدة للمجتمع. أما إذا لم يترتب على الواسطة ضياع حق لأحد أو نقصانه فهي جائزة، بل مرغب فيها شرعا، ويؤجر عليها الشفيع إن شاء الله، ثبت أن النبي ﷺ قال: «اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ﷺ ما شاء (١) » .

стр. 19831

ثانيا: المدارس والمعاهد والجامعات مرافق عامة للأمة، يتعلمون فيها ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ولا فضل لأحد من الأمة فيها على أحد منها إلا بمبررات أخرى غير الشفاعة، فإذا علم الشافع أنه يترتب على الشفاعة حرمان من هو أولى من جهة الأهلية أو السن أو الأسبقية في التقديم أو نحو ذلك كانت الواسطة ممنوعة؛ لما يترتب عليها من الظلم لمن حرم أو اضطر إلى مدرسة أبعد فناله تعب ليستريح غيره، ولما ينشأ عن ذلك من الضغائن وفساد المجتمع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19832

الفتوى رقم (٦٨٢٢) س: يوجد عند بعض القبائل عادة يسمونها: (الجاهية، والزورة) وحاصلها أن يرغب شخص مثلا في الزواج من امرأة، فيذهب إلى من له جاه ومكانة عند ولي أمرها، فيقول له: اذهب معي إلى فلان ولي أمر فلانة، وقد يختار أمير القبيلة ليذهب معه، وفعلا يلبي طلبه الأمير، أو غير الأمير، ويذهبون إلى ولي أمر المرأة المرادة، ويقوم الرجل المزور بإكرام ضيوفه، ويذبح ذبيحته، ثم يطلب منهم القيام لتناول الطعام الذي قربه إليهم، فيقول الأمير مثلا: (لا آكل من طعامك إلا أن تلبي الذي جئتك من أجله)

стр. 19833

ويحاول صاحب الدار فيهم أن يتناولوا الطعام فيرفضون إلا بتلبية الطلب، فيضطر ولي أمر المرأة أن يقبل وجاهتهم، ويزوج موليته مكرها، وربما تكون غير راضية، وربما يكون الزوج غير مرضي دينا وخلقا، وقد يفعل مثل هذا مع الرجل ليطلق زوجته فيطلقها، وهو متعلق بها، وهي كذلك، ولكن إرضاء لولي أمر هذه المرأة، وبحكم هذه العادة فهل يجوز مثل هذا الأمر، وهل الشافع على هذا النحو آثم؟ أرجو بيان ذلك بالدليل. مع العلم أن الرجل الذي امتنع من تلبية مثل هذا الطلب فقد يسبب ذلك عداوة بينه وبين من جاء عنده شافعا، ويتركون طعامه، بعد أن تكلفه لهم وقدمه إليهم، وهناك مشاكل كثيرة حدثت بسبب هذه العادة، وقد يحدث بسبب هذه العادة أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، ويرفض الخاطب الأول إذا جاء الخاطب الثاني بشخص له جاه عند ولي أمر المرأة. أرجو أن توضحوا لنا هذه المسألة بالتفصيل، ليتم عرض ذلك على من يعملون بهذه العادات، لعلهم ينتهون. ج: الشفاعة مشروعة من المسلم لأخيه لقضاء حاجته ومساعدته للوصول إلى ما يطلبه، إذا لم يكن فيها إثم أو إضرار بالغير، فقد روى البخاري ومسلم عن أبي موسى ﵁ قال: كان النبي ﷺ إذا أتاه طالب حاجة أقبل على جلسائه فقال:

стр. 19834

«اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ﷺ ما شاء (١) » وأما إذا كان في الشفاعة ضرر وإثم - كما ذكر في السؤال - من التفريق بين الرجل وامرأته أو تزويج المرأة بمن ليس بكفء لها في الدين، أو بدون رضاها، والخطبة على الخطبة كما جاء في السؤال- فلا يجوز، ومن شفع في ذلك فهو آثم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19835

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٢٥٩١) س ١ لقد هاجرنا بديننا، وتركنا بلدنا قاصدين بلد الله الحرام؛ هاجرنا من بلدنا، لأنهم يحاربون اللباس الشرعي للنساء، وأيضا يحاربون الأخ الملتزم بكتاب الله وسنة رسوله، هاجرنا إلى بلدكم الآمن، حيث الإسلام والأمان، فررنا بديننا من أجل أن نعيش في بلد يطبق كتاب الله وسنة رسوله، زوجي يا سيدي يعمل مدرسا منذ ثلاث سنوات، وهذه رابع سنة، وهو والحمد لله قبل أن يكون مدرسا فهو أخ ملتزم بدينه، يدعو ربنا في كل صغيرة

стр. 19836

وكبيرة، وفي هذه السنة فوجئ بأن هذه آخر سنة له، كما حاول أكثر من مرة أن يجدد العقد مرة أخرى فلم يحصل على أي نتيجة، هل أخطأنا عندما سألنا الإنسان، لأني قرأت حديثا يقول: «إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله (١) » فهل معنى هذا أننا نسلم أمرنا لله ولا نسأل أحدا؟ نحن كل آمالنا أن نجد عملا كي يعمل زوجي كي نعيش في هذا البلد المسلم، وفي سورة النساء آية: ﴿أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ (٢) فأرجو منكم أن تخبرونا ماذا نعمل؟ جزاكم الله خيرا. ج ١: أمر الله تعالى عباده أن يتعاونوا فيما بينهم على البر والتقوى، فقال سبحانه: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٣) وحثهم على أن يساعد المسلم أخاه في قضاء حوائجه، فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، وثبت في الحديث: «أن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (٤) » رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي، واستعانة الإنسان بأخيه المسلم في حياته فيما يقدر عليه جائزة، ومن ذلك الاستشفاع به في قضاء مصالحه، وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: «اشفعوا تؤجروا، ويقضي الله على لسان نبيه ﷺ ما شاء (٥) » رواه البخاري ومسلم وأبو

стр. 19837

داود والنسائي والترمذي، فلا حرج عليكم في سؤال من يشفع لكم فيما ذكرتم من الأمور التي يقدر عليها المخلوق. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19838

الفتوى رقم (١٧٧٥٠) س: في البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث قال: حدثني ابن الهاد عن عمرو، مولى المطلب، عن أنس بن مالك ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «إن الله تعالى قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة (١) » يريد عينيه، تابعه أشعث بن جابر وأبو ظلال عن أنس عن النبي ﷺ . فأخوكم في الله: أصبت في عيني اليمنى بحجرة سنة ١٩٨٥ م، وعمري ١١ سنة، فلم أعد أرى شيئا بها، لكني أسأل: هل سيعوضني الله منها الجنة رغم أني أبصر بالأخرى (اليسرى) والحمد لله، أم أن هذا الفضل والجزاء الحسن يقتصر فقط على من فقد وابتلي بعينيه الاثنتين فقط؟ ج: ما أصابك في عينك اليمنى لا شك أنه مصيبة، فاعلم أنها من الله، فاصبر واحتسب، وارج الثواب من الله ، ونرجو ألا يحرمك الله الثواب، وإن كان ظاهر لفظ الحديث ينص بأنه من أصيبت عيناه الاثنتان، لأن ذلك أشد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19839

السؤال الخامس عشر والسادس عشر من الفتوى رقم (١٧٨٨٣) س ١٥: ما حكم الشرع في قول الإنسان: (يا ليت بالسنة السابقة وفي مثل هذا الوقت) ، لأن السنة السابقة لم يصب بهذه المصيبة التي أصيب بها في هذه السنة، مثلا موت أعزاء عليه، وهل يأثم الإنسان بالتلفظ بهذا القول؟ ج ١٥: الواجب على المسلم الصبر على القضاء والقدر، سواء كان القضاء فيه ما يؤلمه من مصيبة بفقد عزيز أو قريب، أو كان بحصول جائحة ونحو ذلك، فلا يجوز للإنسان أن يقول: (يا ليت كذا لم يحصل) أو (يا ليت هذه السنة لم تأت) ، لقول النبي ﷺ : «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان (١) » أخرجه مسلم في (صحيحه) ، لأن في ذلك تسخطا على القضاء والقدر.

стр. 19840

س ١٦: ما هي الطريقة الشرعية لإزالة الحزن عندما يصيب الإنسان مصيبة موت أحد الأعزاء عليه؟ ج ١٦: الطريقة هي ما جاء في القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (١) ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٢) ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (٣) وما ذكره النبي ﷺ بقوله: «ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول: إنا لله، وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وأخلف لي خيرا منها- إلا أجره الله تعالى في مصيبته، وأخلف له خيرا منها (٤) » . وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19841

السؤال السابع من الفتوى رقم (١٨٤٥٢) س ٧: هل إذا تعرضت لفتن كثيرة من قبل الخطيب والأهل والأصدقاء والدراسة في آن واحد، وكانت الفتن شديدة وشعرت بتغير، فهل معنى هذا أني صرت غير ملتزمة؟ ج ٧: ما يصيب المسلم في هذه الدنيا من أذى ومصائب يؤجر

стр. 19842

عليها إذا صبر واحتسب، فعن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄، عن النبي ﷺ قال: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه (١) » متفق عليه، والوصب: المرض. والواجب على المسلم أن يصبر على أقدار الله تعالى، ويخالق الناس بخلق حسن، ولا تستخفه الفتن والمصائب، ولا يضعف أمامها، فإن هذا من متانة الدين، وقوة الإيمان، لكن من هزته المصائب والفتن نقص من إيمانه بقدر ما حصل منه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19843

الفتوى رقم (١٨٢٩٦) س: ما حكم الشرع في رجل كره هذه الحياة الدنيا أشد كراهية، وسأل الله أن يميته إن كان ذلك خيرا له، وانتظر الشيء المكروه بفارغ الصبر، ألا وهو الموت؟ ج: لا يجوز للمسلم أن يكره الحياة وييأس فيما عند الله تعالى من فرج وخير، والواجب عليه أن يصبر على ما يلاقيه من أقدار الله ويحتسب ما يصاب به من مصائب عنده تعالى، ويسأله سبحانه أن

стр. 19844

يصرفها عنه، ويعينه ويأجره على ما يقدر عليه منها، وينتظر الفرج منه تعالى، قال سبحانه: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (١) ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾ (٢) ويكره للمسلم تمني الموت لضر نزل به من مرض أو ضيق دنيا أو غير ذلك، وفي (الصحيحين) عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به، فإن كان لا بد فاعلا فليقل: اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي (٣) » ، ولما في التمني المطلق للموت من الاعتراض ومراغمة القدر، وفي الصورة المذكورة في الحديث نوع تفويض وتسليم للقضاء. وما يصيب المسلم في هذه الدنيا من مصائب كفارة له، إذا احتسبها عند الله تعالى ولم يتسخط، وفيها إيقاظ لقلبه من الغفلة، وموعظة في المستقبل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19845

الفتوى رقم (١٨٩٨١) س: إنسان مبتلى في دينه ودنياه ببلاء شديد، ويخشى الفتنة،

стр. 19846

وهو يتمنى الموت بشدة منذ زمن طويل، كما يتمنى الماء من في المفازة، وهو يتعاطى أنواعا من الأدوية، لو ترك بعضها لعدة أيام أدى به إلى الهلاك، وبعض الأدوية لو تركها لعدة أشهر لأدى به إلى الهلاك، وهو يستطيع قتل نفسه بعدة طرق، ولكن يخشى عذاب جهنم، فهل يجوز له ترك التداوي، ولا يفعل أي شيء إلا الترك؟ ج: نوصيك بالصبر على هذا البلاء، واحتساب الثواب عليه من الله تعالى، وقد جاء عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة، فيها بشارة للمؤمن المبتلى إذا هو صبر واحتسب، فقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «ومن يتصبر يصبره الله، وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر (١) » رواه البخاري ومسلم. وقال ﵊: «عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له (٢) » رواه مسلم.

стр. 19847

وقال أيضا ﵊: «ما يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه (١) » رواه البخاري ومسلم. وقال أيضا ﵊: «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة (٢) » رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. كما نوصيك بكثرة الدعاء والإلحاح على الله تعالى بذلك، مع الأخذ بأسباب الشفاء من أدوية وغيرها. نسأل الله أن يجعل عاقبة هذا البلاء لك خيرا، وأن يمن عليك بالصحة والعافية إنه قريب مجيب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز تم- بحمد الله- المجلد (الخامس والعشرون) من فتاوى اللجنة، ويليه -بإذنه سبحانه- المجلد (السادس والعشرون) وأوله (التجسس، الغيبة، النميمة، الحسد)

стр. 19848

(التجسس، الغيبة، النميمة، الحسد) السؤال الثاني من الفتوى رقم (٣٤٢٩) س٢: ما حكم الله في دراهم الشرطي إذا كان من بين نشاطاته تهديد المسلمين، وحملهم على ترك ما يقومون به من نشاطات في مساجدهم، وتفتيش بيوتهم والتجسس عليهم؟ وهو يقصد من وراء ذلك كله كما يزعم المحافظة على أمن البلاد، وربما يفعل ذلك ظنا منه بأن مثل هذه النشاطات في بيوت الله ليست حتى في صالح المسلمين، بل هي خروج عن صفوفهم، وتشتيت لها. وأحيطكم علما بأن أغلب هذه الجماعات تصرح بعداوتها لحكم البلاد، ومثل هذا الشرطي لا يصدر منه تجاه من لا يصرح بعداوته مثل ما يصدر منه تجاه الأول، وأعلمكم أيضا أن هذا الشرطي مسلم. ج٢: أولا: لا يجوز تهديد المسلمين، وحملهم على ترك ما يقومون به من أنشطة إسلامية في مساجدهم، ولا يجوز تفتيش بيوتهم والتجسس عليهم؛ لأن الله سبحانه نهى عن التجسس، ولأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان، وقد حرمه الله تعالى بقوله: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) ثانيا: الدراهم التي يأخذها إذا كانت في مقابل ما ذكر من

стр. 19849

أعمال فهي محرمة؛ لأنها أجر على عمل محرم، فهي كسب خبيث؛ كمهر البغي، وحلوان الكاهن، وثمن الكلب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 19850

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٧٠٦٦) س٢: هل صحيح ما يروى عن عمر بن الخطاب ﵁، من أنه ذات مرة قفز جدران أحد المنازل، ثم وجد بداخله أناسا يشربون الخمر، فقالوا له: نحن ارتكبنا إثما واحدا، وأنت ارتكبت ثلاثة: لم تستأذن، ولم تأتنا من الباب، وتجسست علينا؟ ج٢: لم تثبت هذه القصة لدينا بعد تتبع ما كتب عن عمر ﵁ في كتب التاريخ والتراجم، ثم هي لا تتناسب مع خلق عمر وسيرته، ويبعد أن يجرؤ عليه أمثال هؤلاء وهم مرتكبون لجريمة شرب الخمر، بل المعهود أنهم يخجلون، ويصيبهم الخزي؛ لمكانهم من الجريمة، ولما لعمر ﵁ من المهابة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
следующие страницы →