تقوم إحدى هؤلاء الصديقات بعلاجه، والسؤال هو أن زوجتي تريدني أن أذبح لها خروفا لله تعالى من هذا المرض، ولا أعلم هل هو لله تعالى أم لهذا الشخص وهي إحدى الصديقات فرفضت ذلك، وقد رهنت بعض حليها حتى تقوم بعملية الذبح فهل هذا جائز أم ماذا علي أن أعمله؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.
ج١: الذبح لغير الله تعالى شرك أكبر، وقد لعن النبي ﷺ من ذبح لغير الله، فلا يجوز لك الذبح المذكور لعلاج مرض زوجتك، والعلاج المشروع يكون بالأدوية المباحة، والرقية الشرعية، وقراءة القرآن، والأدعية المشروعة. وعليك مناصحة زوجتك ودعوتها إلى ترك الذبح لغير الله، وأن تسلك في علاجها من مرضها ما هو مشروع، يسر الله لها الشفاء والهداية.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 212
السؤال الرابع من الفتوى رقم (٩٨٧٩) :
س٤: ما حكم الطواف حول أضرحة الأولياء ، أو الذبح للأموات أو النذر، ومن هو الولي في حكم الإسلام، وهل يجوز
стр. 213
طلب الدعاء من الأولياء أحياء كانوا أم أمواتا؟
ج٤: الذبح للأموات أو النذر لهم شرك أكبر، والولي: من والى الله بالطاعة ففعل ما أمر به وترك ما نهي عنه شرعا ولو لم تظهر على يده كرامات، ولا يجوز طلب الدعاء من الأولياء أو غيرهم بعد الموت، ويجوز طلبه من الأحياء الصالحين، ولا يجوز الطواف بالقبور، بل هو مختص بالكعبة المشرفة، ومن طاف بها يقصد بذلك التقرب إلى أهلها كان ذلك شركا أكبر، وإن قصد بذلك التقرب إلى الله فهو بدعة منكرة، فإن القبور لا يطاف حولها ولا يصلى عندها ولو قصد وجه الله.
والله ولي التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 214
السؤال السادس من الفتوى رقم (٦٩٤٩) :
س٦: يقول بعض الناس بأن رسول الله ﷺ كان يذبح ويتصدق عن خديجة، وجعلوه حجة للذبح على الأضرحة، ويقولون: بأننا نتصدق عليهم فهل يجوز؟
стр. 215
ج٦: ليس عمل النبي ﷺ مثل العمل المذكور في السؤال؛ لأنه لم يذبح على الأضرحة ولا تبركا بالصالحين، إنما ذبحها تقربا إلى الله ووزعها في صدائق خديجة ﵅ صلة وصدقة.
أما المبتدعة فيذبحون على القبور تقربا إلى من قبر فيها رجاء البركة من صاحب الضريح، وهذا شرك ولو تصدقوا بلحم الذبيحة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 216
فتوى رقم (٢٥٢٧) :
س: يأتينا مطاوعة في البادية ويقولون: أن الذي يذبح للجن ما له صلاة ولا حج، وأنا عندما سمعت منهم هذا الكلام تبت إلى الله إني ما أذبح للجن، وقد حججت، ويقولون: إن حجك باطل، فهل حجي باطل أم صحيح؟ فإذا كان باطلا فسأحج من جديد.
ج: الذبح للجن شرك بالله ، لو مات فاعله عليه دون توبة منه لكان خالدا مخلدا في النار، والشرك لا يصح
стр. 217
معه عمل؛ لقول الله : ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١)
فاحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة من هذا الذنب العظيم الذي لا يقبل معه عمل، وحج من جديد، وإن صدقت توبتك فقد وعد الله التائب بالمغفرة وإبدال سيئاتك حسنات؛ لقوله سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (٢) ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ (٣) ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ (٤)
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 218
السؤال الثاني والسابع من الفتوى رقم (٤٢٤٦) :
س٢: ما حكم من نشأ في بلده ولم يدرك شيئا إلا الصلاة، بل أركان الإسلام الخمسة ويعمل بكل، ولكنه يذبح للجن
стр. 219
ويدعوهم عند حاجته، ولكنه لا يعرف أن الشريعة تمنع ذلك هل هو معذور لجهله أم لا؟ وهل يقال له: أنت مشرك، قبل البيان؟
ج٢: يجب على من عرف منه ذلك من أهل العلم بالتوحيد أن يبين له أن الذبح لغير الله من الجن أو غيرهم؛ كالأنبياء والملائكة والأصنام شرك أكبر يخرج من الإسلام، وكذا دعاؤهم لقضاء الحاجات شرك أكبر يخرج من الإسلام أيضا؛ لأن كلا منهما عبادة يجب الإخلاص فيها لله وحده، فصرفها لغير الله شرك أكبر، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢) ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٣) الآية، وقال: ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (٤) ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ﴾ (٥) الآية، وقال: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٦) وقال النبي ﷺ : «لعن الله من ذبح لغير الله (٧) » الحديث. وإن أصر على الذبح للجن ودعائهم لقضاء الحاجة فهو مشرك شركا أكبر ولا عذر له؛ لقيام الحجة عليه بالكتاب والسنة ويقال له: كافر مشرك شركا أكبر.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 220
س٧: من أحل ذبيحة المشرك وهو يحتج بقول الله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ (١) ويقول: إن هذه الآية لا تحتاج إلى تفسير وهو دام على هذه الآية ولم يسمع قول أحد بعد هل يكون كافرا؟
ج٧: من أحل ذبيحة مشرك الشرك الأكبر لذكره اسم الله عليها فهو مخطئ، لكنه ليس بكافر لوجود الشبهة ولا حجة له في الآية؛ لأن عمومها مخصص بالإجماع على تحريم ذبيحة المشرك، وعلى من قوي على البيان وعلم ذلك منه إرشاده.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 221
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٥٧٢٨) :
س٢: فيه جماعة عندهم وادي اسمه أم الصفاء، وفي أول الصيف يشترون ثورا أو بقرة ويذبحونها على الصفاء وهذه تحدث عندهم كل عام في أول الصيف وأنا أشوف أنها شرك، والسبب في ذلك أنهم يذبحونها بقصد من في هذا الوادي من الجن والشياطين
стр. 222
والخرافات ... إلخ؛ لأنها في رأس السنة في مكان واحد ولو كان في أي مكان لا بأس؛ لأنها بقصد الله فما حكم ذلك، وهل هو شرك أم لا، ولماذا؟
ج٢: إذا كان الواقع كما ذكر من الذبح في هذا الوادي للجن فهو شرك أكبر يخرج عن الإسلام؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢) ، وقوله: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٣) ، وقول النبي ﷺ : «لعن الله من ذبح لغير الله (٤) » رواه مسلم في صحيحه
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 223
السؤال الرابع من الفتوى رقم (٥٨٩٨) :
س٤: يقال لبعض الناس: طبيب عربي، وقد يؤتى بالمريض إليه مثل مريض من جان أو غيره، فيأمرهم الطبيب بذبح نوع من الدجاج، كأن يقول: لون الديك أسود أو أبيض ويوضع دمه
стр. 224
على الإنسان، وقد لا يذكر اسم الله عليه، فما حكم الإسلام فيه؟
ج٤: الذبح لغير الله شرك أكبر، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٢) وقد لعن النبي ﷺ من ذبح لغير الله، ويحرم إتيان مثل هذا من المشعوذين والكهنة ونحوهم ممن يفعل الشركيات. كما يحرم سؤالهم وتصديقهم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 225
السؤال الثامن من الفتوى رقم (٩٢٢٨) :
س٨: الذبح لغير الله حرام وشرك، ما حكم الشريعة في الذبح للضيوف أو للقريب أرجو الإفادة؟
ج٨: الذبح للتقرب للمذبوح له لجلب نفع أو دفع ضر شرك، وقد لعن النبي ﷺ من ذبح لغير الله.
стр. 226
وأما الذبح على اسم الله تعالى لإطعام الضيف أو القريب فلا حرج في ذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 227
فتوى رقم (٩٨٦٧) :
س: طالعتنا صحيفة الرياض في عددها رقم ٦٤١١ بتاريخ ١ \ ٥ \ ١٤٠٦ هـ والمرفق صورة منه تحت عنوان (الذبح على عتبة المنزل الجديد) التي تتساءل المحررة فيه عن مدى صحة هذا الاعتقاد حيث إنها عادة تبعها البعض؛ لذا وددت أن أرسل لسماحتكم صورة من هذا الخبر للاطلاع -الذبح على عتبة الباب- عادة أخرى من العادات التي لم أستطع التوصل إلى معرفة جذورها غير أنه من المتعارف عليه بين الناس أن الذبح على عتبة المنزل الجديد وقبل دخوله من أهم الأسباب لدفع العين، ولجعل البيت مباركا، ولتجنب المآسي والحوادث غير المستحبة، ولأننا نؤمن بأنه لا ينفع حذر من قدر؛ لذا لا ندري بالضبط صحة هذا الاعتقاد غير أن هذه النقطة مناسبة للتوقف عندها.
стр. 228
ج: إذا كانت هذه العادة من أجل إرضاء الجن وتجنب المآسي والأحداث الكريهة فهي عادة محرمة، بل شرك، وهذا هو الظاهر من تقديم الذبح على النزول بالبيت وجعله على العتبة على الخصوص.
وإن كان القصد من الذبح إكرام الجيران الجدد والتعرف عليهم وشكر الله على ما أنعم به من السكن الجديد، وإكرام الأقارب والأصدقاء بهذه المناسبة وتعريفهم بهذا المسكن فهذا خير يحمد عليه فاعله، لكن ذلك إنما يكون عادة بعد نزول أهل البيت فيه لا قبل، ولا يكون ذبح الذبيحة أو الذبائح عند عتبة الباب أو مدخل البيت على الخصوص.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 229
السؤال الأول من الفتوى رقم (٤٤٦١) :
س١: قال بعض العلماء: إن مشركو هذه الأمة بمنزلة أهل الكتاب في تحليل ذبائحهم وتزويج نسائهم؛ لأن اليهود كتابهم
стр. 230
التوراة ونبيهم موسى ﵇ ولو كانوا كاذبين، وكذلك النصارى كتابهم الإنجيل ونبيهم عيسى ولو كانوا كاذبين؛ لأن هؤلاء كلهم زعموا ذلك ثم تركوا دينهم وكذلك مشركو هذه الأمة يزعمون أن كتابهم القرآن ونبيهم محمد ﷺ ولذلك يحل تزوج نسائهم وتحل ذبائحهم مثل أهل الكتاب.
ج: ليس من آمن بمحمد ﷺ ثم أشرك مع الله غيره بالسجود لغير الله أو النذر أو الذبح لغير الله مثل أهل الكتاب، بل هو مرتد يستتاب ثلاثا بعد بيان الحق بدليله وإرشاده إليه فإن تاب وإلا قتل، وماله لبيت مال المسلمين لا يرثه أقاربه المسلمون ولا تحل ذبيحته ولا يزوج مسلمة، بل ينفسخ عقد نكاحه بمن كانت معه من المسلمات، بخلاف الكافرين أهل الكتاب فإنهم يقرون على أنكحتهم ويكون بينهم التوارث وتحل ذبائحهم ويدعون إلى الإسلام، فإن تابوا وأسلموا فالحمد لله وإلا أخذت منهم الجزية ولا يقتلون لكفرهم.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 231
السؤال الأول من الفتوى رقم (٨٦٥٩) :
س١: يوجد لدينا ناس يزورون الأولياء في قبورهم وينذرون لهم بذبائح ويذكونها على نية نذورهم للولي، ويوزعونها بين جيران المقابر أو جيران القبة التي يزورونها. هل لحم الذبيحة التي هي باسم الولي أكلها حلال أم أن هذا من الذي ذكر الله فيها قوله العزيز: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (١) ؟
ج١: إذا كان الواقع ما ذكر فلا يجوز الأكل من هذه الذبائح؛ لأنها مما أهل لغير الله به، وهذا العمل من الشرك الأكبر؛ لقوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٣) ، وقال ﷺ : «لعن الله من ذبح لغير الله (٤) » .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 232
فتوى رقم (١٠٦٨٥) :
س١: هل يجوز أكل اللحم الذي يذبح لمولد النبي ﷺ وغيره من الموالد ؟
ج١: ما ذبح في مولد نبي أو ولي تعظيما له فهو مما ذبح لغير الله وذلك شرك، فلا يجوز الأكل منه، وقد ثبت أن النبي ﷺ قال: «لعن الله من ذبح لغير الله (١) » .
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 233
فتوى رقم (١٠٦٨٥) :
س٢: ما حكم من يقول: إنه مسلم بالقول فقط وهو مع أهل البدع والشرك بفعله، وهل يكون مسلما حقيقة، وهل يجوز أكل ذبحه؟
ج٢: من نطق بالشهادتين مصدقا بما دلتا عليه وعمل بمقتضاهما فهو مسلم مؤمن ، ومن أتى بما يناقضهما من الأقوال أو الأعمال الشركية فهو كافر وإن نطق بهما وصلى وصام، مثل أن يستغيث بالأموات أو يذبح لهم توقيرا وتعظيما، ولا يجوز الأكل من ذبيحته.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 234
فتوى رقم (٨٢٦٤) :
س: إن الكفار يقطعون آذان بعض الدواب، ويسيبونها لغير الله أينما شاءت لا يتعرضون لها بشيء بعد ذلك، فهل يجوز للمسلم ذبحها والأكل من لحومها؟
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت، وكان لا يترتب على أخذك هذه السوائب ضرر فلا حرج عليك في أخذها، وذبح ما يؤكل لحمه منها على اسم الله ذبحا شرعيا، والأكل منها، وقد يكون أخذها واجبا للقادر على ذلك؛ لما فيه من إنكار المنكر، والعمل على القضاء على الشرك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 235
فتوى رقم (٢٠٠) :
س: في حالة وقوع خصام أو مشاجرة بين اثنين أو ثلاثة أو أكثر على أي شيء يكون فإن كبار القرية أو شيخ القبيلة يحضر للنظر فيما بين المتخاصمين، وبعد استكمال جوانب القضية ومعرفة محور النزاع والمخطئ من خلافه فإنهم يفرضون على صاحب
стр. 236
الخطأ الأكبر ذبيحتين أو ثلاثا أو أكثر في بعض الأحيان وعلى الآخر صاحب الخطأ الأقل ذبيحة واحدة بالإضافة إلى بعض الأشياء التي قد يحصلون عليها من المتخاصمين، ويقوم كل واحد منهم بذبح الذبائح التي توجبت عليه ويحضر أكلها الجماعة والعدول الذين حكموا في القضية، وسواء كان المتخاصمون فقراء أو أغنياء فلازم لا مناص لهم من هذه الأحكام، وتسمى هذه العادة: البرهة أو العتامة، كما يقولون، وهم في معظم القضايا لا يتصلون بالدوائر الحكومية هناك لفض نزاعاتهم، والأمر الذي يهمني معرفته هو الحكم في مثل هذه العادات من ناحية الجواز من عدمه، وهل فاعل مثل هذه الأفعال يدخل تحت قوله: «لعن الله من ذبح لغير الله (١) » أم لا، مع العلم أنه يذبح ويسفك الدم في رضا شخص أو أشخاص وفي رضا رئيس أو رؤساء القبيلة؟ أرجو توجيهي بذلك.
ج: التحكيم في الخصومات لإظهار خطأ المخطئ، والانتصار للمعتدي عليه وإصلاح ذات البين، والفصل في المنازعات بالحق الذي جاءت به شريعة الإسلام حق مشروع بالكتاب والسنة، قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (٢)
стр. 237
وقال: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (١)
أما الذبائح التي يذبحها الطرفان المختصمان قليلة أو كثيرة عقب الانتهاء من الخصومة بالصلح فإن كانت تبرعا ممن ذبحها شكرا لله على الخلاص من الخصومة بسلام وعلى الرجوع إلى ما كان قبل من الصفاء والإخاء فهو حسن رغب فيه الشرع، وشمله عموم نصوص الحث على فعل الخير وشكر النعم، وعمل به الصحابة مثل كعب بن مالك ما لم يتخذ ذلك عادة ويلتزم به التزام الواجبات المؤقتة بأوقاتها وأسبابها أو يتجاوز بها الإنسان طاقته المادية ويشق بها على نفسه وإلا كانت ممنوعة، وإن ألزم بها من قام بالتحقيق والصلح كلا من الطرفين إلزاما لا مناص لهم منه بحيث إذا تخلف من ألزم بها عن تنفيذها عد ذلك عيبا وعارا وربما فشل الصلح وانتقض الحكم وعادت الخصومة كما كانت أو أشد فهذا تشريع لم يأذن به الله، اللهم إلا أن يكون ذلك تعزيرا للمعتدي أو المخطئ فقط بقدر ما ارتكبه من الاعتداء أو الخطأ تأديبا له وتطييبا لخاطر المعتدى عليهم فيجوز على قول من يجوز التعزير بالمال من الفقهاء،
стр. 238
ويوضع مال التعزير حيث يرى الحكمان شرعا في بيت المال أو في وجه من وجوه البر والمعروف دون التزام ذبحها للحكمين ومن حضر مجلس الصلح، وليس حكم هذه الذبائح حكم القرابين التي تذبح لغير الله من الأصنام وعند مقابر الصالحين أو تذبح للجن تقربا إليهم أو رجاء قضاء حاجة أو دفع ضر أو جلب نفع، وإنما هي في حالة المنع من الابتداع في الدين والعمل بتشريع لم يأذن به الله، فهي إلى الدخول في معنى قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ (١) أقرب منها إلى الدخول في معنى حديث: «لعن الله من ذبح لغير الله (٢) » ، وإن كان كل من العملين ضلالا وزورا.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 239
فتوى رقم (٤٨٠) :
س: إذا حصل بين قبيلتين تشاجر وخيف عليهم أن يذبح بعضهم بعضا فإنها تدخل بينهم قبيلة أخرى وتذبح عند أحدهم
стр. 240
ذبيحة يجتمعون عليها للإصلاح بين المتخاصمين، ويسأل عن حكم هذه الذبيحة؟
ج: إذ لم يكن هناك، غرض لذبح الذبيحة عند أحد المتخاصمين إلا الحضور لإجراء الصلح بينهما ثم الاجتماع على أكلها فهي عون على إجراء الصلح الذي أمر الله تعالى به في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ (١) وعلى جمع الكلمة وإزالة ما في النفوس وإكراما لمن حضر الصلح، وعليه فلا يظهر لنا بأس في ذلك.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن سليمان بن منيع ... عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 241
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٨٤) :
س٢: جرت عادة العرب على استرضاء بعضهم بعضا عند اللزوم فأحيانا يأتي المسترضي بشاة ولا يدخل من الباب إلا بعد ذبحها باسم الله، وأحيانا إذا أقبل المسترضي بالشاه (العقيرة) أخذها المقبل عليه، وقال: العقيرة حرام ورفعها لنفسه وذبح للمسترضي
стр. 242
غيرها إكراما له، هل يجوز أكل لحم الشاتين أو أحدهما أو لا يجوز؟
ج٢: ذبح الإنسان شاة أو نحوها لغيره قد يكون القصد منه إكرامه بتقديم الذبيحة إليه طعاما يأكل منه هو ورفقاؤه ومن دعي إلى الأكل معهم مثلا فهذا جائز، بل حثت عليه الأحاديث الصحيحة ورغبت فيه، فقد ثبت من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه (١) » الحديث، وثبت من حديث أبي شريح الكعبي عنه ﷺ أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام فما بعد ذلك فهو صدقة، ولا يحل له أن يأوي عنده حتى يحرجه (٢) » .
وقد يكون القصد من الذبح مجرد إعظامه وتكريمه سواء قدمت الذبيحة بعد ذلك طعاما لأكله أم لا فذلك غير جائر، بل هو شرك يوجب اللعنة؛ لدخوله في عموم الذبح لغير الله. وقد ثبت عن علي ﵁ أنه قال: حدثني رسول الله ﷺ بأربع كلمات: «لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من آوى محدثا، لعن الله من غير منار الأرض (٣) » ، وعلى هذا لا يجوز الأكل
стр. 243
من هذه الذبيحة ولو ذكر الذابح عليها اسم الله؛ لأن الأعمال بالنيات، وهذه قصد بها تقديم عقيرة تحية لغير الله إعظاما، ومجرد تكريم له لا لأكله منها.
أما إن قدمها حية فأخذها المسترضي وذبحها للضيوف أو ذبح غيرها للضيوف فيجوز الأكل من كل منهما؛ لكونها لم تذبح لإعظامه.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 244
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٤١٦٠) :
س٣: ما حكم ذبح الذبيحة للضيف مع أن الله يقول: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (١) ؟
ج٣: يجوز ذبح الذبيحة للضيف ويذكر اسم الله عليها عند الذبح، وليس ذلك داخلا في عموم قوله تعالى: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ (٢) بل المقصود في الآية ما ذبح لغير الله
стр. 245
كالذبح للأموات ونحوهم تقربا إليهم، أما الذبح للضيف فالمقصود به إكرامه لا عبادته؛ لأن الرسول ﷺ أمر بإكرام الضيف.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 246
فتوى رقم (٩٥٧٣) :
س: ما حكم الصدقة التي أذبحها وأقول في نفسي أو على من عندي هذه صدقة لله تعالى بمناسبة نجاح ولدي أو بمناسبة سلامته من حادث سيارة أو بمناسبة أي فرح كان؟ فضيلة الشيخ: هل يجوز لي أن آكل من هذه الصدقة أم لا؟ علما بأني لا أحلف بالله ولا أنذر أني أفعل كذا وكذا. ولكن عندما يحصل هذا الفرح أقول هذه صدقة لله تعالى، أرشدونا أثابكم الله حول ما ذكرت، وما هي الطريق السليمة التي نسلكها؟
ج: الأصل في الأعمال أن تبنى على النية، والنية شرط للإثابة على العمل، فينبغي للمسلم في كل نفقة أن ينوي بها التقرب إلى الله ، فإذا حصل مناسبة مشروعة؛ كقدوم ضيف
стр. 247
أو تشجيع ابن ونحو ذلك ونوى بذلك التقرب فلا حرج أن يأكل منها.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 248
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٣٥٣٥) :
س٢: ما حكم الصلاة خلف رجل يأكل ما ذبح لغير الله ويحتج بأنه حين الذبح ذكر اسم الله على الذبيحة؟
ج: الذبح لغير الله شرك، وحكم الذبيحة حكم الميتة، ولا يجوز أكلها ولو ذكر عليها اسم الله إذا تحقق أنها ذبحت لغير الله، ومن أكل منها اجتهادا منه بين له الحكم، ومن أكل منها بعد العلم فلا ينبغي أن يكون إماما، بل تلتمس الصلاة خلف غيره.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 249
تعظيم غير الله سبحانه
стр. 250
فتوى رقم (٢٢٩٤) :
س: ما حكم القيام للداخل وتقبيله؟
ج: أولا: بالنسبة للوقوف للداخل فقد أجاب عنه شيخ الإسلام ابن تيمية إجابة مفصلة مبنية على الأدلة الشرعية رأينا ذكرها لوفائها بالمقصود، قال رحمه الله تعالى: (لم تكن عادة السلف على عهد النبي ﷺ وخلفائه الراشدين أن يعتادوا القيام كلما يرونه ﵇، كما يفعله كثير من الناس، بل قال أنس بن مالك: (لم يكن شخص أحب إليهم من النبي ﷺ وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له لما يعلمون من كراهته لذلك، ولكن ربما قاموا للقادم من مغيبه تلقيا له) (١) كما روي «عن النبي ﷺ أنه قام لعكرمة (٢) » . «وقال للأنصار لما قدم سعد بن معاذ: قوموا إلى سيدكم (٣) » وكان قد قدم ليحكم في بني قريظة؛ لأنهم نزلوا على حكمه. والذي ينبغي للناس أن يعتادوا اتباع السلف على ما كانوا عليه على عهد رسول الله ﷺ فإنهم خير القرون، وخير الكلام كلام