ثانيا: إن كنت لا تقوى على القيام بصرف الزكاة في مصارفها الشرعية، وعلى مواجهة من يطلبها منك وهو غير مستحق لها؛ فلا تتول جمع أموال الزكاة، ولا صرفها، بل اتركها لمن يقوى على ذلك من الأمناء والأقوياء على القيام بما شرع الله فيها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6862
فتوى رقم (١٣٥٤٣)
س: لنا مزارع ويحصل منها زكوات فنطلب الاستفسار في ذلك هل تقسم على الفقراء والمساكين بإشراف اللجنة أو تدلونا على الطريقة الشرعية المناسبة؟
ج: إذا عينت الحكومة لجنة لقبض الزكاة وتوزيعها على الفقراء تحت إشرافهم جاز ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6863
جباية الزكاة
فتوى رقم (١٣١٥٧)
س: كوني موظفا في مصلحة الزكاة والدخل؛ فهل يجوز لي مساعدة أشخاص من الناس في تقليل مبلغ الزكاة الذي يدفعونه لمصلحة الزكاة؟ مع علمي بأن الزكاة كاملة تدفع لفقراء ومساكين بمعرفة أصحاب هؤلاء الناس.
ج: الموظف مؤتمن على عمله، والوظيفة أمانة، ويجب عليه تأدية الأمانة على الوجه الشرعي، ولا يجوز له الخيانة فيما أؤتمن عليه، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١) فلا يجوز للموظف أن يزيد على الواجب في الزكاة، ولا أن ينقص منه، بل الواجب العدل في ذلك، وهو المقدار المحدد شرعا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6864
أجرة الزكاة حالة ترحيلها
стр. 6865
إذا أرسل زكاته إلى بلد آخر هل الترحيل من الزكاة أم من غيرها؟
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٦٩٤٧)
س٢: إذا لم نجد في أماكن الزراعة أحد مصارف الزكاة حتى نعطيه واضطررنا لترحيلها فهل تخصم تكاليف الترحيل من الزكاة، أم يتحملها المزارع؟
ج٢: يجب تسليم الزكاة كاملة لأحد الأصناف الثمانية، ولا يجب الترتيب ولا التعميم، وإيصالها إليهم واجب، ولا يؤخذ منها شيء كأجرة لإيصالها ونحوه، وإذا سلمها لبيت مال المسلمين على أنها زكاة برئت ذمة الدافع.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6866
شراء أعيان من الزكاة وتوزيعها على الفقراء
فتوى رقم (١٣٢٣٢)
س: نحب أن نستوضح من سماحتكم عن موضوع صرف مبالغ من الزكاة لشراء مواد غذائية منوعة وعينية كالبطانيات والملابس وصرفها لبعض الجهات الإسلامية الفقيرة مثل السودان وأفريقيا والمجاهدين الأفغان خاصة في الحالات التي لا تتوفر المواد الغذائية بأسعار معقولة في تلك البلدان أو تكاد تكون معدومة فيها كلية، وإن توفرت فيها فهي بأسعار مضاعفة عن الأسعار التي تصلهم بها لو أرسلت عينا.. نرجو إفادتنا جزاكم الله خيرا بما ترونه حيال ذلك.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإنه لا حرج في ذلك؛ مراعاة لمصلحة مستحقيها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6867
الأخذ من الزكاة بدون حاجة
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٧٦٦)
س٢: كتبت لي لجنة فرض الزكاة مبلغا من المال من معونة الزكاة وأنا لا أعلم بأنهم كتبوا لي ذلك، ولا طلبت منهم ذلك، ولا حاولت أن يكتبوا لي شيئا أبدا، ولا فكرت إطلاقا في ذلك، إلا أنني علمت بأنهم كتبوا لي مبلغا من معونة الزكاة بعد مدة من الزمن، علما بأنه يوجد لدي بلاد زراعية ولكن لم أزرعها، وفي نفس الوقت لو رفضت استلامها لا بد وأن يأخذها غيري، ولا يمكن إعادتها لمصدرها الحقيقي أرجو أن تكون الإجابة منكم بخطاب.
ج٢: ليس لك أخذ هذه المساعدة؛ لأنك لا تستحقها؛ لعدم وجود زرع مخروص عندك، وإنما أرادت اللجنة بذلك معونتك فقط وهي ليس لها ذلك، فليس لك أن تعينهم على ما حرم الله.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6868
فتوى رقم (١٣٠٧١)
س: يوجد عندنا رجل ثري جدا يملك الملايين وله وزنه
стр. 6869
وقيمته في المجتمع ويعيش بعيدا عن مقري بالقرية أي يسكن بإحدى المدن في المنطقة الغربية ويقوم في شهر رمضان المبارك من كل عام بإخراج زكاة ماله يدفع بعضها إلى قبيلته ويقوم بتسليم هذا المبلغ الذي يخص القبيلة إلى رجل أمين بطرفنا ليقوم بدوره بتوزيعها على أصحابها وحيث إن الرجل هذا لا يستطيع لوحده فطلب مني مساعدته في توزيع زكاة الرجل الثري وفعلا قمت بمساعدته سواء كان في فرزها أو توزيعها ولكن عندما أذهب بها إلى أصحابها أجد بعضهم غائبا والبعض الآخر متوفى ثم آخذ ما يخصهم وأضيفها لحسابي دون علمهم ودون علم الشخص الذي أقوم بمساعدته ودون علم صاحبها الثري، واستمرت هذه العملية مدة ثلاث أو أربع سنوات حتى أصبح بطرفي من هذه المبالغ مبلغ خمسة آلاف ريال تقريبا ولا أعرف أهلها ولا عناوينهم ثم تبت توبة نصوحا وندمت على ما فعلت واستقمت والحمد لله وأريد إخراج ما بذمتي من حقوق للغير علما أنني لا أستطيع إطلاقا إخبار صاحب الأموال بذلك ولا أستطيع أيضا إخبار الرجل الذي قام بتوزيع هذه الأموال؛ لأن فيها إحراج علي أمامهما ومن المستحيل أن يعلما ما صنعت إطلاقا.
آمل التكرم يا صاحب السماحة وإفادتي ماذا أصنع وماذا أعمل حتى أبرئ ذمتي أمام الله أولا وأمام ضميري ثانيا وأمام أصحاب الحقوق ثالثا؟ علما أنني لا أعرف أصحابها؛ لأن منهم المتوفى ومنهم الذي لا أعرفه إطلاقا، هل أقوم بالتصدق بها على نية أصحابها أم ماذا أعمل؟ آمل مرة
стр. 6870
ثانية إفتائي في موضوعي.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فالمبالغ التي عندك زكاة توزعها على مستحقي الزكاة غير المعينين لها؛ لعدم علمك بهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6871
الفتوى رقم (١٣٠٨٨)
س: أعمل نقاشا ولكن عملي ليس دائما وأنا أصلي في مسجد من المساجد التي تسير على السنة وأصلى بالناس إماما أخطب فيهم الجمعة، ولقد أعطاني بعض الناس أموال زكاة لأصرفها في مصارفها الشرعية وأخذت المال ووزعت منه ولكن أخذت منه لنفسي مبلغ ألفي جنيه مصريا؛ لأنني احتجت هذا المبلغ لكي أتزوج وأصلح منزلي الذي كان غير لائق للزواج وكان عندي نية السداد ولكن ظروفي الآن لا تسمح بالسداد فما الحل، وهل أخذي هذا المال حلال أم حرام، وهل لا بد من السداد؟
ج: لا يجوز لك الأخذ من المال الذي سلم لك لتوزيعه على مستحقي الزكاة، فيجب عليك رد بدل المال الذي أخذت، أو دفعه لمستحقيه مع التوبة والاستغفار مما حصل منك.
стр. 6872
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6873
صرف الزكاة للصندوق الخيري في المستشفى
الفتوى رقم (٢٥٧١)
س: مرفق لفضيلتكم صورة من خطاب مستشفى الملك فيصل التخصصي حول طلبهم المساعدة للصندوق الخيري الموجود بالمستشفى، الخاص بمساعدة المحتاجين والفقراء الغير قادرين على تحمل نفقات العلاج والإقامة داخل مدينة الرياض، بالنسبة للأشخاص المرضى ومرافقيهم الذين يأتون من كل أنحاء المملكة. فهل ترون فضيلتكم جواز الصرف لهذا الصندوق من الزكاة؟ نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا، وجعل أعمالنا جميعا خالصة لوجهه الكريم.
ج: لا نرى جواز دفع الزكاة لمثل هذا الصندوق؛ لعدم دخول المستفيدين منه في مصارف الزكاة المنصوص عليها شرعا، على وجه يوثق به ويطمئن إليه.
стр. 6874
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6875
الفتوى رقم (١١٧١٤)
س: نحن أبناء قبيلة واحدة اتفقنا على تكوين جمعية بحيث يدفع كل واحد مبلغ خمسة آلاف ريال، وقد تجمعت المبالغ ووقع الاختيار علي لأكون المسئول عن هذه المبالغ، وقد اتفقنا على تحريكها في البيع والشراء وأوجه الاستثمار المشروعة، وفي نهاية كل سنة نقوم بحصر المبالغ النقدية وتقدير قيمة الأراضي حسب قيمة السوق، ثم نقوم بإخراج زكاتها سنويا على المستحقين من أبناء القبيلة على النحو التالي:
١ - أيتام قصار ولكن والدهم ضمن المساهمين في هذه الجمعية، فهل يجوز دفع شيء من زكاة الجمعية لهؤلاء القصار المحتاجين؟
٢ - بعض المساهمين أنفسهم على قيد الحياة ولكنه فقير وممن يستحق الزكاة فهل هو جائز دفع شيء من زكاة الجمعية وهو أحد المساهمين بها؟
٣ - إذا كان ما سبق غير جائز فما حكم إعطائنا لهم من هذه الزكاة في السنوات الماضية قبل الفتوى؟
ج: لا يجوز للجمعية دفع الزكاة للمساهمين ولا لأيتام
стр. 6876
المساهمين في هذه الجمعية، ولو كانوا فقراء؛ لأنها زكاة أموالهم فلا تصرف إليهم وهكذا زكاة أموال آبائهم لا تصرف إليهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6877
دفع الزكاة لليونسيف
السؤال الأول من الفتوى رقم (٧٩٢٥)
س١: يوجد لدي بعض الأموال سوف يمضي عليها عام، وأرجو إفادتي عن كيفية أداء زكاتها، وهل يجوز إرسال بعض من هذه الزكاة إلى منظمة اليونسيف لرعاية الأطفال، وكذلك المجاهدين الأفغان؟
ج١: أولا: الواجب إخراج ربع العشر مما لديك من ذهب أو فضة أو عملات ورقية أو عروض تجارة؛ إذا كان كل منها قد بلغ نصابا بنفسه أو بضمه إلى ما لديك من مال زكوي نقد أو عروض تجارة، وحال عليه الحول.
ثانيا: لا يجوز دفع الزكاة لمنظمة اليونسيف لرعاية الأطفال؛
стр. 6878
لأن نشاطها ونفقاتها لا تخص المسلمين، أما المجاهدون الأفغان فيجوز دفعها إليهم بواسطة ثقة يوصلها إليهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6879
الفتوى رقم (٢٠٥)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، رئيس جمعية البر بالرياض رقم (٣٤٥) وتاريخ ٢٥ \ ٧ \ ١٣٩٢هـ، إلى صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (١٢٩٩ \ ٢) وتاريخ ٢٧ \ ٧ \ ١٣٩٢هـ، والسؤال: أرجو إصدار فتوى شرعية بأن الزكاة يجوز دفعها لجمعية البر بالرياض بمناسبة شهر رمضان المبارك؟
وبعد دراسة اللجنة لهذا السؤال كتبت الجواب التالي:
الزكاة حق أوجبه الله في أموال الأغنياء، وتولى جل وعلا بيان من
стр. 6880
تصرف له بنفسه ولم يكل ذلك إلى أحد، والأصناف التي يجوز صرفها لهم هي المذكورة في سورة التوبة، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ﴾ (١) الآية.
والشخص الذي وجبت عليه الزكاة لا تبرأ ذمته منها إلا إذا دفعها بنفسه، أو وكل وكيلا يدفعها عنه، إلا في حالة ما إذا منعها وأخذها الإمام منه قهرا فإنها تجزئ عنه حكما، وجمعية البر بالرياض شخصية اعتبارية تتمثل برئيسها وأعضائها، وهؤلاء قد نصبوا أنفسهم لغرض نبيل، فإذا كان من أغراض هذه الجمعية دفع شيء من المال لمن يستحق الزكاة؛ كالفقراء والمساكين، فيجوز لمن عنده شيء من الزكاة أن يقيم هذه الجمعية المتمثلة برئيسها وأعضائها مقام الوكيل عنه، ويدفع لها ما يريد دفعه من زكاة ماله، وهي بدورها تصرف ما تأخذه على أنه زكاة في مصارفه الشرعية في أقرب وقت ممكن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 6881
فتوى رقم (٢٦٥)
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال الوارد من صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض، ورئيس جمعية البر بالرياض، إلى صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، برقم ٢٠٦٥ \ ١ وتاريخ ١٥ \ ٩ \ ١٣٩٢هـ، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم ١٦١٣ \ ٢ في ١٥ \ ٩ \ ١٣٩٢هـ، والسؤال: قد أحطنا علما بما جاء في الفتوى الصادرة من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم (٢٠٥) وتاريخ ١٥ \ ٨ \ ١٣٩٢هـ حول جواز دفع الزكاة إلى جمعية البر بالرياض، لتقوم بصرفها للمستحقين. وقد وردتنا تساؤلات من بعض المواطنين مستوضحين عن دفع الزكاة إلى الجمعية، مع قيامهم بدفع الزكاة عادة إلى الجهات المختصة في الحكومة، فنود إيضاح المقصود. اهـ.
وبعد دراسة اللجنة لهذا السؤال، ورجوعها للفتوى المشار إليها، كتبت الجواب التالي: الأموال المزكاة ضربان:
ظاهرة كالحبوب والثمار والمواشي، وباطنة كالذهب والفضة وعروض التجارة، والسؤال إنما كان عن زكاة الأموال الباطنة، التي خلى
стр. 6882
ولي الأمر بينها وبين من وجبت عليه؛ ليتولى دفعها إلى مستحقها بنفسه أو بوكيله ممن يثق به، والذي يدل على هذا المقصود أمران:
الأمر الأول: ما جاء في أصل السؤال من أن الداعي إلى تقديم السؤال في هذا الوقت مناسبة شهر رمضان، فإنه الوقت الذي جرت عادة أكثر الناس بإخراج زكاة هذا النوع فيه غالبا، دون زكاة الحبوب والثمار وبهيمة الأنعام.
الأمر الثاني: أن السائل له شأنه في تحمل المسئولية وله - بحكم مركزه - معرفة بالنظم التي تسير عليها المملكة في جباية الزكاة وغيرها، وله شأنه في المحافظة عليها، فلا يكون سؤاله عن زكاة تبنت الحكومة جبايتها، ورسمت الخطة المناسبة لجمعها ممن وجبت عليه.
فهذا النوع هو الذي أجابت عنه اللجنة، فأجازت لصاحبه دفع زكاته لمن نصب نفسه في صرف الزكاة في مصارفها الشرعية، ممن يوثق بهم نيابة عنه، أما زكاة الأموال الظاهرة، والأموال التي جعل ولي الأمر نظاما لجبايتها، وتبنى ذلك بعماله، فليست مقصودة بالسؤال، ولا مقصودة من الفتوى فإن السنة المتبعة من عهد الرسول ﷺ إلى وقتنا هذا: أن ولي الأمر يبعث سعاة لجبايتها، وتصرف في مصارفها الشرعية. وما كان من حق
стр. 6883
السلطان فليس لأحد أن يدخل فيه إلا بإذنه، وهذا أمر معلوم لا إشكال فيه مطلقا. ومن تأمل السؤال وأمعن النظر في الجواب وراعى أحوال السائل، وما جرى عليه عمل هذه الدولة الإسلامية، ولاحظ أوضاع الناس؛ تبين له المقصود من السؤال والفتوى، وأنه بخصوص الزكاة التي خلى ولي الأمر بينها وبين أصحابها في أن يدفعوها إلى مستحقيها. أما النظر إلى كلمة: (يجوز دفع زكاة المال إلى جمعية البر) مجردة عما يحوط بها مما تقدم بيانه فهو منشأ فهم العموم في جواز دفع زكاة الأموال لجمعية البر، والتوسع في الدعاية والتطبيق فذلك مما لا ينبغي. فإنه يجب النظر إلى الجواب مع السؤال وإلى ظروف السائل. والخلاصة أن الفتوى بجواز دفع الزكاة إلى هذه الجمعية ملحوظ فيها ما يأتي:
١ - أن لا تكون الزكاة من الأموال الظاهرة.
٢ - أن لا تكون الزكاة مما طلبه ولي الأمر، بل ممن خلى ولي الأمر بين صاحبها وبينها ليتولى دفعها إلى مستحقيها بنفسه أو بمن ينيبه.
٣ - أن يصرفها المسئولون عن هذه الجمعية في مصارفها الشرعية ويكون في أقرب وقت ممكن.
стр. 6884
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 6885
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٠٨٣)
س٢: هل يجوز صرف بعض الزكاة إلى الجمعيات الخيرية كجمعية البر وإطلاق سراح السجناء للحق الخاص؟
ج٢: أما بالنسبة لصناديق البر فإذا علم أن القائمين عليها يصرفون ما يرد إليهم من الزكاة في مصارفها الشرعية، أو في بعض مصارفها؛ كالفقراء والمساكين، وأنهم من الأمانة والثقة والديانة والصلاح بحال يعطي الاطمئنان إليهم والثقة بتصرفهم، فلا بأس بإعطائهم من الزكاة؛ ليتولوا صرفها في المصارف الشرعية التي يعرفونها.
وأما بالنسبة للمسجونين لقاء الحق الخاص فقد بين الله تعالى أهل الزكاة في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ﴾ (١) وذكر (الغارمين) من أصناف أهل الزكاة، والغارمون قسمان: قسم غرم لإصلاح ذات
стр. 6886
البين ما أخمد به فتنة وقعت بين جماعة، حصل بسببها التزامات مالية مثلا، فالتزم بدفعها على نية الرجوع بها على زكاة المسلمين، فهذا الصنف من الغارمين يعطى ما غرمه من الزكاة، وإن كان غنيا. القسم الثاني الغارم لإصلاح نفسه وحاله في مباح، كمن يستدين لنفقته ونفقة من تلزمه مؤنته، أو تجب عليه التزامات مالية ليس الظلم والعدوان سببها؛ فإنه يعطى من الزكاة ما يقابل به ما غرمه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ
стр. 6887
الفتوى رقم (٢٦١٩)
س: اعتادت هذه المؤسسة على توزيع زكاتها على صناديق البر ومدارس تحفيظ القرآن الكريم في بعض مدن المملكة وأحيانا قد نرسل جزءا للمعهد الإسلامي في لندن. نرجو من سماحتكم إشعارنا هل يجوز توزيع الزكاة خارج المدينة التي نقيم فيها؟ وهل تجوز الزكاة على صناديق البر ومدارس القرآن الكريم؟
ج: الأصل أن زكاة الأموال تنفق على فقراء البلد التي فيها
стр. 6888
الأموال؛ لقوله ﵊ لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: «فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم (١) » لكن إذا وجد مصلحة تدعو إلى نقلها من البلد الذي فيه المال إلى بلد آخر، كأن يكون أهل البلد التي نقلت إليه أحوج أو يكونوا مع فقرهم أقرباء للمزكي، أو نحو ذلك مما تتحقق فيه مصلحة النقل جاز النقل.
أما صناديق البر فيجوز صرف الزكاة فيها إذا كان القائمون عليها يوزعونها بين المستحقين للزكاة من الفقراء والمحتاجين ونحوهم.
أما إذا كانت تتوسع في صرف ما يرد إليها في أهل الزكاة وفي المشاريع الخيرية ونحو ذلك فلا يجوز الصرف إليها؛ لعدم تيقن وصولها إلى مستحقها والحال ما ذكر.
أما مدارس القرآن الكريم فإذا كان المزكي أعطاها لأحد القائمين على المدرسة ليسلمها لفقراء الطلبة وغيرهم فيجوز ذلك، حتى ولو نقلت إليهم من بلد إلى بلد لتحقق مصلحة النقل، أما إن كان المزكي يصرفها لميزانية المدرسة لتكون نفقة على تعليم القرآن والعلوم الدينية فلا يجوز ذلك.
стр. 6889
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6890
فتوى رقم (٤٥١٥)
س١: هناك أسر تنوي تكوين صندوق خيري لصالح الفقراء من داخل الأسرة وخارجها، ويوجد في الأسرة من يتاجر ببضاعة الدخان (التبغ) ، فهل يجوز أن يتكون الصندوق وفيه هذا المال الحرام، أم يجب على الأسرة استبعاد مثل هذا المال؟ وهل يجوز جمع زكاة المال وصرفها لمستحقيها من قبل هذا الصندوق المقترح؟
ج١: أولا: إنشاء صندوق خيري لصالح الفقراء يعتبر من عمل المعروف والإحسان لما فيه من البر بالفقراء ومواساتهم ودفع الحاجة عنهم، وهو داخل في عموم قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (١) وفي عموم سائر النصوص من الكتاب والسنة التي حثت على صلة الأرحام وغيرهم من الفقراء والمساكين.
ثانيا: إن كان من يتجر في الدخان له دخل أو كسب آخر سوى كسبه من التجارة في الدخان جاز أن تقبلوا منه ما تبرع به
стр. 6891
للصندوق وإن كان لا دخل له إلا كسبه من التجارة في الدخان فلا تقبلوا منه ما يتبرع به؛ لخبث ماله، والله لا يقبل إلا طيبا وعلى كلا الأمرين يجب عليكم أن تنصحوا له بترك الاتجار في الدخان وغيره من المحرمات، وأن تبينوا له أن مفاتح الرزق ووجوه الكسب كثيرة ومن عف عن الحرام عوضه الله خيرا منه، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه.
ثالثا: إذا كان ما يجتمع في هذا الصندوق يصرف للفقراء والمساكين أو نحوهم من بقية مصارف الزكاة جاز لكم أن تجعلوا في هذا الصندوق من أموال الزكاة على أن تعطى لمستحقيها من مصارف الزكاة الثمانية أو لبعضهم، وإلا فلا يجوز جعل شيء منها في هذا الصندوق.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6892
فتوى رقم (٥١٦٢)
س: إن جمعية البر الخيرية في عنيزة من وارداتها الزكاة
стр. 6893
وتصرفها في مصادرها الشرعية، وقد خصصت جزءا منها لترميم وتعمير بيوت شعبية للمحتاجين، إلا أنه تبين أن نفع هذه العملية وقتي ومحدود جدا لأن بعضهم يبيع البيت من أجل أن يعمر فلة أو يؤجره ويستأجر أحسن منه. أو قد يتركه ولا يسكنه مع العلم أن فيه من يحتاج لسكناه. أو تكون هذه البيوت في أحياء قديمة قابلة لنزع ملكيتها في أي يوم من الأيام. وسؤالنا لسماحتكم هو: هل يجوز أن تعمر الجمعية من الزكاة بيوتا تمتلكها وتخصصها لسكن المحتاجين بأجر رمزي يؤول إلى ترميم هذه المساكن أو بدون أجر على أساس أن من زالت حاجته يخرج ويؤتى بمحتاج آخر، لأن ظروف الناس في هذه الأيام تتغير بسرعة من الفقر إلى الغنى والحمد لله رب العالمين كما أن الناس في هذا الزمن يميلون إلى البيوت المسلحة.
ج: الأصل أن تصرف الزكاة نفسها في مصارفها التي ذكرها الله في آية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١) ثم من أخذها من مستحقيها تصرف فيها بما يراه مصلحة لنفسه من طعام أو كسوة أو سكن أو تسديد دين أو نحو ذلك؛ عملا بصريح الآية، ولأنه أدرى بمصلحة نفسه فإن كان ضعيف التصرف أو كان مصرفها
стр. 6894
مرفقا كالجهاد في سبيل الله تولاها وليه أو المسئول عن ذلك المرفق لينفقها فيما يراه مصلحة. وعلى هذا لا يجوز لجمعية البر الخيرية أن تعمر بيوتا أو نحوها بما جمعت من أموال الزكاة لتملكها وتنفع بها المحتاجين بسكناها أو بأجرتها، لما في ذلك من تملك الزكاة من لا حق له في تملكها، مع أن ذلك قد يفضي إلى ضياع أصلها على جهة الاستحقاق، ولما فيه من تخصيص نوع النفع وتأخير وصوله إلى المستحق، ولما فيه من التحكم في مصالح تلك المصارف، وقد جرب ذلك في الجملة ففشل ولأنه مخالف للنص دون مسوغ شرعي.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6895
فتوى رقم (٥٥٨٦)
س: أحيط فضيلتكم علما أن جمعية البر بالمدينة المنورة تقدم خدمات كبيرة للفقراء والبائسين والمحتاجين واليتامى والأرامل في مدينة الرسول ﷺ وذلك على أشكال متنوعة من مرتبات شهرية ومساعدات سكنية ومساعدات علاج في الداخل والخارج وإصلاح المساكن وحوادث الهدم والحريق
стр. 6896
وغيرها. وتحصل الجمعية على دعم مالي كبير من الإخوة المواطنين ومن القادرين على البذل والعطاء وخاصة في شهر رمضان حيث تصلنا تبرعات تبلغ ملايين الريالات من زكاة أموال المتبرعين. ويوجد لدينا في الوقت الحاضر مبلغ يصل إلى خمسة ملايين ريال سعودي يعتبر مجمدا في البنك في المدينة المنورة فهل نستطيع التصرف في هذا المبلغ بشراء أرض للاستثمار التجاري بالبناء عليها وتأجير المساكن والمكاتب لصالح الجمعية؟ وهل يجوز شرعا أن نقوم بعملية الشراء والبيع والاستثمار في أموال الجمعية ونحن نعلم أنها معطاة لنا للبر والإحسان من زكاة الأموال؟ بغرض زيادة موارد الجمعية وتنميتها وإيجاد دخل ثابت للجمعية. أرجو فضيلتكم التكرم بالإجابة على تساؤلنا هذا، بما يوضح لنا الطريق ويحقق أهداف الجمعية وأغراضها النبيلة شاكرين لكم استجابتكم لنداء الخير والبر والله يحفظكم.
ج: أولا: ما كان من تلك الأموال المذكورة من الزكاة فيصرف في مصارف الزكاة التي ذكرها الله بقوله ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (١) الآية، ولا يؤخر عن وقته ولا يصرف منه شيء في المشاريع الخيرية العامة.
ثانيا: ما كان من تلك الأموال من غير الزكاة فيصرف في
стр. 6897
المشاريع الخيرية العامة كبناء المساجد والملاجئ للفقراء والمستشفيات ونحو ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6898
السؤال الأول من الفتوى رقم (٢٢٨٨)
س١: ما قولكم في صندوق البر الموضوع في المسجد ينفق منه على الطلبة وغيرهم، هل يوضع فيه من الزكاة؟
ج١: مصارف الزكاة بينها الله بقوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (١) وصناديق البر التي توضع في المساجد وغالبا ما تكون لمصلحة المسجد، ومن يخدم أو يتعلم فيه ليست من هذه الأصناف الثمانية؛ فلا يجوز وضع شيء فيها من الزكاة، ويشرع مساعدة أهلها بغير الزكاة المفروضة؛ لقول الله ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ (٢) وقوله: ﴿وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣)
стр. 6899
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 6900
هل يجوز للجمعية استثمار الزكاة التي تعطى لها ؟
فتوى رقم (٩٠٥٦)
س١: هل يمكن للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية استثمار أموال الزكاة التي قد تودع في المصارف حتى يتم إنفاقها، والتي لن يؤثر استثمارها على ترتيب وتنفيذ إنفاقها في مصارف الزكاة المحددة شرعا.. على أن يكون استثمارها في مجالات سائلة؟ حيث يمكن الحصول عليها عند الحاجة إليها وفي مجالات استثمار مدروسة وموثوقة، ولا نقول مضمونة حتى لا تشوبها حرمة أو شبهة - على أن الهيئة ليست شخصا بذاته أو أشخاصا يمثلون أنفسهم، وإنما هي شخصية اعتبارية قائمة بذاتها، والأشخاص فيها يبذلون جهدهم ويجتهدون رأيهم لما فيه خير الإسلام والمسلمين.
ج: لا يجوز لوكيل الجمعية استثمار أموال الزكاة، وإن الواجب صرفها في مصارفها الشرعية المنصوص عليها بعد التثبت