← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 8996–9035 · переход к 9001.

стр. 8996

يطرح الثقة بفتاويهم والاعتماد عليها من عموم المسلمين. ٣- عدم الثقة بكلامهم على الأحاديث النبوية، سواء من جهة الأسانيد، أو من جهة المعاني. ٤- يجب على المسلمين في كل مكان الحذر والتحذير من هذه الجماعة الضالة، ومن الوقوع في حبائلها تحت أي اسم أو شعار، واحتساب النصح لأتباعها والمخدوعين بها، وبيان فساد أفكارها وعقائدها. واللجنة إذ تقرر ذلك وتبينه للناس تسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يجنب المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يهدي ضال المسلمين، وأن يصلح أحوالهم، وأن يرد كيد الكائدين في نحورهم، وأن يكفي المسلمين شرورهم، إنه على كل شيء قدير، وبالإجابة جدير. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 8997

الحسبة

стр. 8998

الفتوى رقم (٥٥٦) س: ما يلزم المسلم نحو رجل بذيء اللسان، يتكلم بالكلمات المنكرة، من أقوال شركية ونحوها، ويكثر من الطلاق ويستعين بالجن، ويأخذ الرشوة وهدم مسجدا وجعله بيتا ثم اصطبلا للدواب، بدعوى إنه سيبني خيرا منه، وفعلا بنى غيره لكنه لا يصلح لإقام الصلاة كالأول، وإلى غير ذلك من المنكرات، وإذا نصح لم يقبل؟ فأفيدونا عما يلزم. ج: يجب على المسلم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وينصح لكل مسلم بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن، قال الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٢) ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ﴾ (٣) عظيم الآيات، وقال سبحانه: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ (٤) ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٥)

стр. 8999

وقال تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١) وقال ﷺ : «الدين النصيحة، قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (٢) » رواه مسلم. وقال جرير بن عبد الله ﵁: «بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم (٣) » . رواه البخاري ومسلم، والنصح لله هو: الإخلاص لله في القول والعمل، وطاعته. والنصح لكتابه: الصدق في الإيمان به، والعمل بما فيه من أحكام الشريعة. والنصح للرسول: الإيمان به وطاعته. والنصح لأئمة المسلمين: أن لا يغشهم، وأن يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر؛ إن كان أهلا لذلك، وأن يعينهم على الخير ويطيعهم في المعروف. والنصح لعموم المسلمين: أن يحب لهم ما يحب لنفسه، ولا يخدعهم بقول أو عمل، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وأن يتعاون معهم على البر والتقوى ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان. ولكن الدعوة إلى سبيل الله على مراتب متفاوتة: تعليم الجاهل وإرشاده بالحكمة وإلقاء الموعظة التي ترقق القلوب لتلين القلوب

стр. 9000

القاسية، والجدال بالتي هي أحسن لمن احتاج إلى ذلك، فعلى من هو أهل للدعوة إلى الله أن يضع الأمور مواضعها، وأن يدعو كل إنسان بما يناسبه، وينزل كلا منزلته؛ لقوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (١) كما إن الدعاة إلى الخير ومن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر درجات فمنهم من يقوى على الإنكار باليد، ومنهم من يقوى على الإنكار باللسان، فقط، ومنهم لا يقوى إلا على الإنكار بالقلب، ومنهم من يقوى على الجميع، كما قال ﷺ : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (٢) » فعلى الداعية إلى الله أن يتعرف قدره ومدى قدرته في الأمر والنهي، وينزل نفسه منزلتها ويدعو بقدر ما تسمح له ظروفه، علما وجاها وولاية، ولا يتجاوز طاقته؛ وإلا كان فتنة. والله الهادي إلى سواء السبيل. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن منيع ... عبد الرزاق عفيفي ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ

стр. 9001

الفتوى رقم (١٢٥٤) س: هل ما تضمنه القرآن الكريم والسنة الصحيحة من نصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأمر بالبيان والإرشاد يدل على وجوب ذلك عينا على كل عالم، لا تبرأ ذمته إلا بذلك، أو هذا فرض كفاية إذا قام به بعضهم كفى عن الباقين؟ ج: الحكم في ذلك يختلف باختلاف قلة العلماء وكثرتهم وتفاوتهم في العلم والمنزلة، فقد يحتاج الناس إلى بيان الحكم الشرعي ولا يوجد بينهم من العلماء إلا واحد، فيجب عليه وجوبا عينيا أن يجيب السائل، ويرشد الحيران، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وقد يكون بينهم عدد كثير من العلماء، لكن لا يقوى على البيان والإرشاد، أو الأمر والنهي منهم إلا واحد، إما لسعة علمه أو لقوة مركزه أو لفصاحته وحسن بيانه، فيجب عليه عينا أن يقوم بالبيان والنصح والأمر والنهي، وقد يكون في البلد كثير من العلماء، وكل منهم يقوى على الأمر والنهي والبيان، فيجب عليهم البيان وجوبا كفائيا، فإن قام أحدهم بما وجب سقط عن الباقين، وإن لم يقم بذلك أحد أثموا جميعا.

стр. 9002

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9003

الفتوى رقم (١٣٩٢) س: قال الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (١) هذه الآية الكريمة وما يتعلق بها من الأحاديث تفيد أن الخطاب موجه إلى الأفراد، أي إذا رأى الفرد منكرا فليحاول أن يغيره، وإذا رأى أحدا يقصر في الخير فليحثه عليه، وقال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٢) إن هذه الآية الكريمة تشير إلى إقامة جماعة وتأسيسها، ولكن من الذي عليه المسئولية، هل هي على أولي الأمر على ما جاء في القرآن أو أنها تعود إلى الفرد، فإن قيل: إن الفرد هو الذي يؤسس الجماعة فهل يجوز لشخص آخر أن يؤسس جماعة أخرى وهكذا، وإذا لم يكن لأحد أن يؤسس جماعة بعد أن أسسها غيره قبله فما الحكم الشرعي إذا تحقق أن الجماعة الأولى قد ابتعدت عن الطريق السوي أو انحرفت عن أهدافها، وكيف يمكن التمسك بالحكم الشرعي، وهل يجوز لفرد آخر عندئذ أن يؤسس جماعة أخرى؟ ج: أولا: قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٣) الآية،

стр. 9004

خطاب عام لجميع أمة الإجابة، راعيها ورعيتها إلى يوم القيامة، وثناء عليهم؛ لإيمانهم وقيامهم بما يوجب عليهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد وباللسان أو الإنكار بالقلب، كل حسب استطاعته، كما هو ظاهر الخطاب، ولعموم ما رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي عن النبي ﷺ أنه قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (١) » فليس الخطاب موجها للأفراد فقط كما فهم المستفتي. ثانيا: قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٢) أمر لجميع أمة الإجابة أن يكون من بينها جماعة مهيئة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، صالحة لذلك، علما وثقافة وعملا وخلقا، متصدية لهذا الشأن، قائمة به على وجه يكفي في البلاغ والموعظة، وتصلح به أحوال الأمة، فإذا قام بذلك جماعة سقط الواجب عن الباقين، وإلا أثم الجميع كما هو الشأن في فروض الكفاية، أما تنظيم ذلك وطريق التطبيق وكيفية التنفيذ فمرجعه إلى أولياء الأمور من العلماء والحكام، فقد يكون

стр. 9005

الوعي العلمي والديني في الأمة بلغ إلى مستوى يحفز الجماعات والأفراد إلى القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على خير حال، لا تقصير فيه ولا شائبة فتنة أو انحراف عن جادة الشريعة، وفي هذه الحالة لا يكون من ولاة الأمور إلا المشاركة في التعليم والدعوة والتعاون مع الرعية على الخير، والنهوض بها في دينها ودنياها، وتبادل النصح بين الراعي والرعية على نحو ما كان الأمر في صدر الإسلام، وقد يجد ولاة الأمور تقصيرا في التعليم وإعداد الدعاة، أو انحرافا في الدعوة وتضاربا في الآراء، ويخشون من ذلك الفتنة والتدهور والفساد، فيضطرون إلى تنظيم طرق التعليم كلها، ومنها إعداد الدعاة، وتنظيم طرق الدعوة إلى الله على وجه يكفل للأمة المصلحة والسعادة في ثقافتها وينهض بها في دعوتها إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويدرأ الفتنة ويقضي على الانحراف. وإن قام مسلم يدعو إلى الخير ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر منفردا، أو اتفقت جماعة أو جماعات في وقت أو أوقات مختلفة على أن يقوموا بذلك، وأن يتعاونوا فيما بينهم في نشر الإسلام والنهوض بالأمة في دينها في مكان أو أمكنة متباعدة أو متقاربة، فإن كان عملهم في الدعوة متفقا مع ما تقتضيه الشريعة

стр. 9006

أعينوا على ذلك، وإن انحرفوا أو أحدثوا بدعوتهم فتنة أو ضررا يزيد على نفعهم وجب إشراف أولي الأمر عليهم وإرشادهم وتقويمهم؛ لتصلح أحوالهم وينتفع بهم، فإن لم يمكن ذلك وجب الأخذ على أيديهم ومنعهم من تولي الدعوة والقيام بها، إيثارا لأقوى المصلحتين، وارتكابا لأخف الضررين، وإسناد الدعوة إلى من هو أهل لها، تحقيقا للمصلحة وبعدا عن مثار الفتن والضرر. وبهذا يتبين الجواب عما ذكر في السؤال من الترديدات. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن منيع ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9007

السؤال الرابع من الفتوى رقم (٤٢٦٢) س٤: ما هو تفسير الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة ﵁، عن النبي ﷺ وهو: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان (١) » فما هو التغيير بالقلب وهل يثاب عليه المغير له؟ ج٤: جاء في هذا الحديث مراتب تغيير المنكر، وأنها ثلاث درجات: التغيير باليد للقادر عليه، كالحكام، والرجل مع ولده،

стр. 9008

وزوجته، فإن لم يتمكن المكلف من التغيير باليد فبلسانه، كالعلماء ومن في حكمهم، وإذا لم يتمكن من التغيير باللسان فينتقل إلى التغيير بالقلب، والتغيير بالقلب يكون بكراهة فعل المنكر وكراهة المنكر نفسه، والتغيير بالقلب من عمل القلب، وعمل القلب إذا كان خالصا صوابا يثاب عليه الشخص، ومن تمام الإنكار بالقلب مغادرة المكان الذي فيه المنكر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9009

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٣٦٣٣) س٢: حديث (تغيير المنكر) هل المقصود: لكي يتغير المنكر أن نترك المكان الذي به منكر، أم نظل ونكرهه وننكره بقلوبنا؟ أفيدونا مأجورين. ج٢: المسلمون في إنكار المنكر درجات، منهم من يجب عليه إنكار المنكر بيده كولي الأمر ومن ينوب عنه ممن أعطي صلاحية لذلك، كالوالد مع ولده والسيد مع عبده والزوج مع زوجته؛ إن لم يكف مرتكب المنكر إلا بذلك. ومنهم من يجب عليه إنكاره بالنصح والإرشاد والنهي والزجر والدعوة بالتي هي

стр. 9010

أحسن دون اليد والتسلط بالقوة؛ خشية إثارة الفتن وانتشار الفوضى. ومنهم من يجب عليه الإنكار بالقلب فقط؛ لضعفه نفوذا ولسانا، وهذا أضعف الإيمان، وقد بين النبي ﷺ ذلك في قوله: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (١) » أخرجه مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁. وإذا كانت المصلحة الشرعية في بقائه في الوسط الذي فشا فيه المنكر أرجح من المفسدة، ولم يخش على نفسه الفتنة بقي بين من يرتكبون المنكر، مع إنكاره حسب درجته، وإلا هجرهم محافظة على دينه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9011

السؤال الثالث من الفتوى رقم (٧١٢٥) س٣: رجل أعمى، وحفظ من القرآن الكريم وعرف من السنة والبدعة، ولكن لا يستطيع أن يقول للناس: اتركوا البدع، ويخاف من أذاهم بأي نوع من أنواع الأذى، والآن يرفع شكواه إلى اللجنة أن يعالجوه في عذره، هل إذا سكت عليه إثم أم لا؟

стр. 9012

ج٣: حكى الله تعالى نصيحة لقمان لولده: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (١) وثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه؛ وذلك أضعف الإيمان (٢) » فعلى المسلم أن يقوم بتغيير المنكر قدر استطاعته؛ لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، ولقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٣) ولقول النبي ﷺ : «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم (٤) » ، وعليه أن يصبر على الأذى، فإنه من لوازم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمن فعل ما وجب عليه قدر استطاعته فهو مأجور، ومن عجز عن شيء مما أمر به فهو معذور غير آثم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9013

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٠٧١٩) س١: ما هو حكم الإسلام فيما يتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، طبقا لكتاب الله وسنة رسوله، والأحاديث والأثر المذكور، ومنهج السلف الصالح المتعلق بها، وموقف الراعي والرعية منها؟ ج١: يجب على المسلمين أن يكون منهم جماعة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، قال الله تعالى: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (١) وفي تحقيق ذلك صلاح الناس واستقامة أحوالهم، وتكون هذه الأمة كما أثنى الله عليها بقوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (٢) وعلى القائم بذلك أن يعظ قساة القلوب بما تلين به أفئدتهم، وتطمئن به أنفسهم، وتقبل على طاعة الله وعبادته، وأن يجادلوا من لديه شبهة بالتي هي أحسن؛ حتى يتبصر ويتبين له الحق، فيهتدي إلى الصراط المستقيم، قال الله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٣) والمسلمون في ذلك درجات: منهم من يدعو إلى المعروف

стр. 9014

ويتعاهد التنفيذ بيده، كولاة الأمور، العام منهم كالحاكم ونائبه، والخاص كالأب ومن يقوم مقامه، ومنهم من يدعو إلى الخير وينهى عن المنكر بلسانه، كالعلماء ومن في حكمهم، ومنهم من لا نفوذ له ولا سلطان ولا قوة بيان، فعليه أن ينكر المنكر بقلبه، وقد ثبت ذلك في الحديث عن النبي ﷺ : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه؛ وذلك أضعف الإيمان (١) » فمن فرط فيما وجب عليه من ذلك أثم وكان فيه شبه بمن قال الله فيهم: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ (٢) ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (٣) ﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾ (٤) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9015

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٧٣٤٠) س٢: كيف الجمع بين الآية ١٠٤ آل عمران، وبين: ﴿لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (١) وبين قوله ﷺ : «والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه، ثم تدعون فلا يستجاب لكم (٢) » حديث حسن، وبين الحديث: «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه (٣) » رواه الترمذي حسن. أعلم رحمكم الله أن معاني الآيات ليس بها اختلاف، وكذلك السنة الصحيحة، لذلك أعلم أن الخطأ من عقلي وعجزه، فما تفسير ذلك؟ وجزاكم الله كل خير. ج:٢ ليس في الآية ما يدل على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ إذا كان فعل ذلك ممكنا، فالآية بمنطوقها تأمر العبد بأن يصلح نفسه، ويفعل الخير بجهده، ومن إصلاح النفس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإذا قام بما وجب عليه فلا يضره من ضل بعده إذا عمل بما أمره الله به، روى الإمام أحمد بسند صحيح عن قيس قال: «قام أبو بكر الصديق ﵁، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، إنكم تقرءون هذه الآية: وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه (٥) »

стр. 9016

ومعلوم أن العبد لا يكون مهتديا الهداية الكاملة حتى يؤدي ما أوجب الله عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب الاستطاعة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9017

الفتوى رقم (١٧٥٢٠) س: أيهما أفضل الذهاب لمكة من أجل أداء العمرة والجلوس هناك، أو القيام بالإرشاد والتوجيه في الأسواق والأماكن العامة، خصوصا في شهر رمضان المبارك الذي تزدحم فيه الأسواق وغيرها؟ وأيهما أفضل حضوري لصلاة التراويح أو تذكيري

стр. 9018

بالوعظ في الأسواق بعد صلاة العشاء مباشرة؟ نأمل من سماحتكم الإجابة عنها كتابة حتى تعم الفائدة. ج: إذا كان تذكيرك ووعظك بتكليف وظيفي في هذا الوقت فالواجب عليك أداؤه فيه، ولا تتركه إلا لأداء فرض. أما إذا كان تبرعا منك فإن رأيت أن المصلحة فيه عظيمة والحاجة إليه ماسة فهو مقدم على ما ذكرت. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9019

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٢٦٣٢) س٢: هؤلاء العمال أكثرهم يدخنون، وبعضهم يتهاون بالصلاة أمامي، ولا أدري هل هم يصلون بالبيت أم لا، فهل علي إثم السكوت على التدخين والتهاون في الصلاة، وهل الكسب من ورائهم حلال أم حرام؟ ج٢: لا يجوز السكوت عن هؤلاء العمال، بل يجب على مستوردهم الإنكار عليهم في التدخين وترك الصلاة، ووعيده لهم بأنهم إن لم يقلعوا عن هذا المنكر فسوف يعيدهم إلى بلادهم إن كانوا في الخارج، ويلغي التعاقد معهم، ويحاسبهم على ما مضى من

стр. 9020

عملهم، وإلا فهو شريك لهم في الإثم؛ لإقراره المنكر وهو قادر على إزالته لما ذكرنا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9021

السؤال السادس عشر من الفتوى رقم (٥٢٧٦) س١٦: ما حكم من تكلم في وجه شخص وأخبره بعيوبه وهو يسمع هل هو جائز؟ ج١٦: يجوز إذا كان على وجه النصح له والإنكار عليه؛ ليرتدع عن المعصية، ويكون بأسلوب حسن حتى يقبل النصح، أما إذا كان على وجه الشماتة أو التعيير والإساءة، أو التشهير به ونحو ذلك فلا يجوز. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9022

السؤال الأول من الفتوى رقم (٦٦٣٢) س١: ما حكم الشخص الذي تتوفر فيه كل من

стр. 9023

المخالفات الآتية: إسبال الثياب، وحلق اللحية، ومشاهدة أفلام الفيديو الخليعة، الغيبة والنميمة، التواليت وتطويل الأظافر للرجال، الكسل عن أداء الصلاة في المسجد، اختلاط الرجال بالنساء في المسارح والحفلات، من أكل وشرب بشماله لغير عذر في يمينه؟ ج١: يعتبر بذلك عاصيا ويشرع نصحه وتوجيهه؛ لعل الله أن يهديه، وحثه على التوبة النصوح وكثرة الأعمال الصالحة والاستغفار؛ عسى الله أن يتوب عليه ويغفر له. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9024

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٤٠٥٨) س٢: نرجو من فضيلتكم نصيحة تعين على طاعة الله في هذا الزمان، نستأنس بها وتنفعنا وتكون زادا من التقوى. ج٢: ننصحك بالإكثار من تلاوة القرآن وتدبره والعمل بما فيه، والاستعانة على فهمه بسنة رسول الله ﷺ ، وبكلام المحققين من علماء التفسير، كابن جرير والبغوي وابن كثير ونحوهم، وشراح الحديث، كالحافظ ابن حجر والنووي والشوكاني، مع

стр. 9025

الحذر من زلاتهم عفا الله عنا وعنهم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9026

الفتوى رقم (١٤١٥٠) س: ما حكم الإسلام في ناس يكونون ضيوفا عندي في البيت، وفيهم من لا يقبل أن يستيقظ لصلاة الفجر، هل أتركه أو أوقظه من نومه، مع أنه يغضب غضبا شديدا عند إيقاظه، وما الحكم في ذلك؟ أفيدونا أفادكم الله. ج: يجب عليك إيقاظ من ينام عندك لصلاة الفجر؛ لأن هذا من باب الأمر بالمعروف، فإن لم يمتثل فالواجب إخراجه من البيت؛ لأن ذلك من تمام إنكار المنكر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9027

الفتوى رقم (١٧٨٣٤) س: هل شكوى الإمام للشخص الذي لا يحضر صلاة الجماعة واجبة أم يكفي نصحه فقط؟

стр. 9028

ج: من يتخلف عن صلاة الجماعة، ولم تؤثر فيه النصيحة فإنه يجب أن يبلغ عنه أهل الحسبة للأخذ على يده، ولا يترك؛ لأن النبي ﷺ هم أن يحرق بيوت المتخلفين عن الصلاة عليهم بالنار؛ عقوبة لهم وردعا لأمثالهم. ولما أوجب الله على المسلمين من التآمر بالمعروف والتناهي عن المنكر في قوله سبحانه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (١) الآية من سورة التوبة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9029

السؤال الأول من الفتوى رقم (٤٢٤٥) س١: هل يجوز للأخ المسلم أن ينكر على أخ له آخر مسلم في موضوع مثل موضوع الصور، فما هي الأشياء التي يجوز فيها الإنكار، وقد قال الرسول ﷺ : «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده (١) » . . . الحديث، وقال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٢)

стр. 9030

ج١: الشريعة الإسلامية منها ما أمر الله به، كالصلوات الخمس وصيام رمضان وغير ذلك مما أمر الله به، ومنها ما نهى الله عنه، كالزنا والسرقة وقتل النفس بغير حق وغير ذلك مما نهى الله ورسوله عنه، فمن قصر في ترك ما أوجب الله عليه، أو ارتكب شيئا مما نهى الله عنه، فعلى من قدر على الإنكار عليه أن ينكر عليه بالطريقة التي بينها رسول الله ﷺ ، حيث قال: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه؛ وذلك أضعف الإيمان (١) » ، وفي حديث آخر: «وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل (٢) » . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9031

السؤال الثاني من الفتوى رقم (١١٢٩٢) س٢: هل يبقى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبا ما لم ينته صاحب المنكر عنه، أم يكفي أن نبين له الحكم؟ ج٢: يستمر النصح لمرتكب المنكر حتى يظن أنه لا يجدي

стр. 9032

الاكتفاء به، فينتقل معه إلى عقوبته عليه، وذلك بالرفع إلى ولي الأمر، أو من يقوم مقامه في تأديب المنحرفين والعصاة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9033

نصح مرتكب المعصية السؤال الأول من الفتوى رقم (٩٩٠٨) س١: إني رجل ملتح، وأقيم الصلاة في أوقاتها، وأبتعد عن كل ما حرم الله. إن والدي يعصي الله في أداء الصلاة، وإنه يعتقد أنه سيحاسب عليها، ويتركها متعمدا، وإنهم معترضون على لحيتي، حتى والدي يقول باستهزاء: اللحية سنة من أعفاها أجر عليها، ومن لم يعفها لم يؤجر عليها، وإني سمعت في برنامج (نور على الدرب) : أن تارك الصلاة لا يصلى عليه، ولا يقبر في مقابر المسلمين، ولا يؤكل من أضحيته، وإنني رغم هذه الاستهزاءات إنني لا أيأس، حتى إنهم يخيروني عن إخوتي، ويفضل البعض عن الآخر، وإني أكبرهم، وإن أخي الذي أصغر مني بسنين قد زوجوه، وعندما أشرح لهما شيئا في الإسلام مثل الصلاة يقول لي: خلي شرحك لنفسك، ماذا أفعل معهما؟ أفيدوني أفادكم الله.

стр. 9034

ج١: انصح والدك ومن حولك من إخوانك وأصحابك، واقرأ عليهم ما أرسل لك من الفتاوى في حكم إعفاء اللحية، وفي حكم ترك الصلاة عمدا، وفي حكم تفضيل بعض الأولاد على بعض، وليكن ذلك بالتي هي أحسن. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9035

السؤال الرابع من الفتوى رقم (٣٢٤٧) س٤: ما حكم الرجل أو المرأة إذا قلت لهما: بأن ما تفعلونه حرام، كأن تنهي المرأة عن لبس الملابس القصيرة، أو تنهي الرجل عن شرب السجائر؛ يردون عليك بأن كل الناس تفعل ذلك، أو أن النساء في بلدنا يلبسون كذا؟ ج٤: هذا الجواب ممن ذكرت يعتبر خطأ، وعمل الناس للمنكر لا يبرر ارتكابه، فقد قال : ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١) وإنما التحليل والتحريم يؤخذان من كتاب الله ، وسنة رسوله ﷺ لا من فعل
следующие страницы →