وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9277
الفتوى رقم (١٣٨٣٥) :
س: عندنا في السودان أهل لنا يقومون ببيع البلح والخميرة معا في شكل تجارة، وهم يعلمون علم اليقين أن المشتري لا يريد من هذا البلح والخميرة إلا لصناعة الخمر، وهم بذلك يتحصلون على أرباح طائلة من هذه التجارة، فما حكم هذه التجارة في الشرع، وهل رزقها حلال أم حرام؟ أفيدونا أفادكم الله.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر فلا يجوز البيع؛ لقول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١)
стр. 9278
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9279
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٧٨٥٣) :
س١: هل يجوز للمسلم قطع أو جني العنب الذي يستعمل عصيره خاصا للخمر فقط، ولا يصلح هذا النوع للأكل؟ والمتصور هنا المسلم الذي لا مدخول له، يعيش بإعانات اجتماعية لا تسمن ولا تغني من جوع، ويدوم هذا الموسم السنوي لقطع العنب أسبوع إلى ثلاثة، وفي حالة الضرورة.
ج١: لا يجوز بيع العنب لمن يتخذه خمرا، ولا جنيه وتحضيره لمن يفعل ذلك؛ لأن هذا من الإعانة على معصية الله، وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) وقد لعن النبي ﷺ الخمر وشاربها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه؛ من أجل تعاونهم على الإثم والعدوان.
стр. 9280
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9281
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٧٥٣٩) :
س٣: ما الحكم إذا باع الصيدلي أدوات التجميل الخاصة بالنساء علما بأن غالبية من يستعملنها من المتبرجات الفاجرات العاصيات لله ورسوله، واللاتي يستخدمن هذه الأشياء في التزين لغير أزواجهن والعياذ بالله؟
ج٣: إذا كان الأمر كما ذكر فلا يجوز له البيع عليهن إذا كان يعلم حالهن؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، وقد نهى الله تعالى عنه بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١)
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9282
الفتوى رقم (٦٢١٧) :
س: أنا خميس محمد حافظ من محافظة الإسكندرية جمهورية مصر العربية، حيث إنني متزوج وأعول زوجة وأولاد، وأنا
стр. 9283
أعمل بشركة عاملا بأجر بسيط، ولكن أعباء الحياة والتزاماتها تضطرني إلى مواصلة الكفاح، فأقوم بتصليح وبيع وشراء ولاعات البوتاجاز، وكما تعلمون معاليكم فإن هذه المهنة تشوبها الشبهات من حيث إن هذه الولاعات تستعمل في إشعال السيجار، وأنا لا أحب أن يدخل إلى جيبي ولا إلى فم أولادي أي قرش واحد يكون فيه شبهة تحريم، وحيث إن هذا النوع من الولاعات لا يقتصر على إشعال السيجار وإنما هناك أناس كثيرون يستعملون هذه الولاعات في أغراض أخرى، مثل إشعال جهاز بوتاجاز المنزل، وأيضا في منزل والدتي وكذلك أخي، كما أن بعض الإخوة في الإسلام يأتون إلي بنفس النوع من الولاعات لإصلاحها وملؤها بالغاز للاستعمال المنزلي، وحيث إنني لا أقوى على التمييز هل هؤلاء يستعملون هذه الولاعات في أغراض منزلية أو في أغراض مشبوهة، كالأغراض التي يحرمها الدين كإشعال السيجار مثلا، لهذا فقد قمت بسؤال أحد الإخوة المجتهدين ليفتوني في هذا الأمر، فمنهم من قال: هو حلال، ومنهم من امتنع عن الإفتاء ونصحوني بإرسال هذه الفتوى إلى معاليكم، كما أرجو من معاليكم أن تبينوا لنا هل ما يوجد في حوزتنا من عدد للإصلاح وأنابيب وولاعات هل هي حلال أم حرام؟ وإن كانت حرام كيف نتصرف فيها؛ هل نبيعها ونأكل بثمنها أو نرميها؟ وإن كان هذا العمل حلال أأستمر فيه؟
أفادكم الله وجزاكم عنا خير الثواب، كما أحيط علم
стр. 9284
معاليكم إنني ما زلت للآن أعمل في إصلاح وبيع الولاعات، لذا أرجو من معاليكم سرعة الرد على هذه الفتوى في أقرب وقت ممكن.
ج: لا حرج في صنع ولاعات البوتاجاز ولا في إصلاحها ولا في بيعها، وإن كان بعض الناس يستعملها في محرم فإثم استعمالها في المحرم على نفسه، ولا حرج عليك في اقتناء الأجهزة التي تصلح بها هذه الولاعات، لكن إذا كان هناك ولاعات خاصة بالاستعمال في إشعال السجائر ونحوها فلا تصنعها ولا تصلحها ولا تبعها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9285
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٧٦٠٠) :
س٣: شاب يسأل هل يجوز له أن يبيع أشياء محرمة على النساء دون إخبار أخته، كحذاء الرياضة مثل الذي ترتديه وتمارس الرياضة مع الذكور، وكالسراويل مثل الذي تلبسه وتخرج به إلى الشوارع، وهذا بعد النصيحة وأبوه لم يستجب له ويمنع ابنته ذلك؟
ج٣: لا يجوز للمسلم أن يبع الأشياء المحرمة؛ لما في ذلك من التعاون على الإثم، لقول الله :
стр. 9286
﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (١) ولقول النبي ﷺ : «إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه (٢) » .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9287
السؤال الأول من الفتوى رقم (١٨٤٠٩) :
س١: ما هو حكم من يبيع ويتاجر بالألبسة النسائية، وخاصة الضيقة منها، وكذلك الألبسة الداخلية، فهل عليه إثم في ذلك إذا لبست من قبل امرأة وخرجت بين الناس؟
ج١: يجوز المتاجرة بالألبسة النسائية المباحة، أما الألبسة المحرمة كالذي فيه تشبه بالكافرات فإنه لا يجوز المتاجرة به؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9288
الفتوى رقم (١٩٨٥٢) :
س: الرجاء من سماحتكم إفتاءنا في حكم بيع البناطيل الضيقة النسائية بأنواعها، وما يسمى منها بالجنز، والاسترتش، إضافة إلى الأطقم التي تتكون من بناطيل + بلايز، إضافة إلى بيع الجزم النسائية ذات الكعب العالية، إضافة إلى بيع صبغات الشعر بأنواعها وألوانها المختلفة، خصوصا ما يخص النساء، إضافة إلى بيع الملابس النسائية الشفافة، أو ما يسمى بالشيفون، إضافة إلى الفساتين النسائية ذات نصف كم، والقصير منها، والتنانير النسائية القصيرة.
ج: كل ما يستعمل على وجه محرم، أو يغلب على الظن ذلك؛ فإنه يحرم تصنيعه واستيراده، وبيعه. وترويجه بين المسلمين، ومن ذلك ما وقع فيه كثير من نساء اليوم هداهن الله إلى الصواب: من لبس الملابس الشفافة، والضيقة والقصيرة، ويجمع ذلك كله: إظهار المفاتن والزينة، وتحديد أعضاء المرأة أمام الرجال الأجانب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (كل لباس يغلب على الظن أنه يستعان بلبسه على معصية؛ فلا يجوز بيعه وخياطته لمن يستعين به على المعصية والظلم، ولهذا كره بيع الخبز واللحم لمن يعلم أنه يشرب عليه الخمر، وبيع الرياحين لمن يعلم أنه يستعين بها على الخمر والفاحشة، وكذلك كل مباح في الأصل
стр. 9289
علم أنه يستعان به على معصية) .
فالواجب على كل تاجر مسلم تقوى الله ، والنصح لإخوانه المسلمين، فلا يصنع ولا يبيع إلا ما فيه خير ونفع لهم، ويترك ما فيه شر وضرر عليهم، وفي الحلال غنية عن الحرام، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (١) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٢) وهذا النصح هو مقتضى الإيمان، قال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٣) وقال ﵊: «الدين النصيحة، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (٤) » ، خرجه مسلم في صحيحه وقال جرير بن عبد الله البجلي ﵁: «بايعت رسول الله ﷺ على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم (٥) » . متفق على صحته ومراد شيخ الإسلام ﵀ بقوله فيما تقدم:.. ولهذا كره بيع الخبز واللحم لمن يعلم أنه
стр. 9290
يشرب عليه الخمر.. إلخ كراهة تحريم كما يعلم ذلك من فتاواه في مواضع أخرى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9291
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٤٣٦٣) :
س٢: كثير من الناس يبيعون الورد في محلات الرقص وغيره، والورد بالنسبة للمجتمع الغربي شيء يقدم من الحبيب، فالشاب يقدم الوردة للبنت لكي تقبله، أو ليبدأ معها علاقة، والبنت تنظر إلى الوردة المقدمة لها أنها من مغرم بها، وما يقابل بائع الورد من أفعال النساء، تأخذه البنت في قبلات وأحضان لكي يعطيها وردة ومن رقص وغيرها. فما رأي الدين في هذا العمل؟ وجزاكم الله خيرا.
ج٢: إذا كان الأمر كما ذكر فلا يجوز بيع الورد؛ لما في ذلك من ارتكاب المحرم وما يفضي إليه من الشر والفساد.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9292
السؤال الثالث عشر والرابع عشر من الفتوى رقم (١٩٦٣٧) :
س١٣، ١٤: يأتي أحيانا بضائع فيها بعض الآلات الموسيقية، أو آلات التدخين (شيشة) أو أواني تساعد على التدخين، مثل الولاعات وطفايات السجائر، فهل نتخلص منها أم نبيعها؟ أفتونا جزاكم الله خيرا.
هل يجوز بيع المجسمات (أصنام) من حيوانات وغيره، وكذلك المحنطة؟
ج١٣، ١٤: يحرم بيع الآلات الموسيقية وآلات التدخين والشيشة وغيرها من وسائل المعاصي والشرك: كالأصنام، ومجسمات الحيوانات المحنطة ونحوها؛ لأن ما حرم الانتفاع به حرم بيعه، ولأن في ذلك إعانة على المنكر والفساد، وتيسيرا لارتكاب المعاصي والوقوع في البدع والشرك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9293
الفتوى رقم (١٤٩٦٧) :
س: نرفع لفضيلتكم استدعاء مقدما لنا من فاعل خير من تهامة قحطان، يسأل عن المال المكتسب عن طريق البيع أو الشراء في الأسلحة، سواء كانت ذخائر نارية (رصاصا) أو
стр. 9294
بنادق بأشكالها، هل هذا المال حلال مباح أم لا؟ وهل يجوز قبول هذا المال كسداد دين أو ثمن في مبايعة أو مهر في زواج؟ لا سيما أن ولي الأمر وتعليمات الدولة تقضي بمنع المتاجرة في السلاح وغيره من الممنوعات. نأمل من فضيلتكم إفادتنا ليتم تعميمه وإفهامه للمسلمين. جزاكم الله عنا وعن المسلمين في كل مكان خير الجزاء، ونسأل الله لنا ولكم حسن الخاتمة والسلام عليكم.
ج: لا يجوز بيع السلاح الممنوع بيعه من قبل ولي الأمر؛ لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ (١) ومنع ولي الأمر من بيع السلاح ملاحظ فيه الحفاظ على الأمن، وسد وسائل الفتنة، وبناء على ذلك ترى اللجنة تحريم بيع السلاح بدون إذن ولي الأمر، وتحريم المكسب الناتج عن ذلك، والله أعلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9295
الفتوى رقم (١١٧١) :
س: عندما يقام الحراج العلني في سلعة ما، ويحضر
стр. 9296
المشترون يحتالون بحيلة، يتفادون فيها زيادة بعضهم، وهي الاشتراك بطريقة لا يشعر بها البائع أو صاحب السلعة، بحيث يتوقف كل من له رغبة؛ لأنه شريك، والقصد عدم الزيادة في السلعة، أرجو التفضل عن حكم ذلك، هل ذلك جائز أم لا، وهل يصح البيع لأحد هؤلاء الشركاء إن وقع؟
ج: تواطؤ المشترين للسلعة في الحراج أو غيره على أن يقفوا بسعر السلعة عند حد معين، واحتيالهم لمنع الزيادة فيها حرام؛ لما في ذلك من الأثرة الممقوتة، والإضرار بأرباب السلع، وكل من الأثرة وإضرار الإنسان بغيره ممنوع، وهو خلق ذميم، لا يليق بالمسلمين، ولا ترضاه الشريعة الإسلامية، وهو أيضا في معنى التسعير لغير ضرورة، وفي معنى تلقي الركبان ونحوهما، مما فيه إضرار فرد أو جماعة بآخرين، وتوليد الضغائن والأحقاد، وأكل أموال الناس بالباطل، وقد نهى النبي ﷺ عن تلقي الركبان، وبيع حاضر لباد، والتسعير لغير ضرورة، وسوم الرجل على سوم أخيه، وبيعه على بيع أخيه، وخطبته على خطبة أخيه، وما في معنى ذلك؛ لما فيه من الظلم والإضرار وتوليد الضغائن.
وعلى ذلك يكون للبائع المتواطئ على منع الزيادة في سلعته الخيار إن ظهر أنه مغبون في سلعته، إن شاء طلب فسخ البيع وإن شاء أمضاه.
стр. 9297
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9298
الفتوى رقم (١٦٧٩١) :
س: سؤالنا عن (المقانعة) في المزادات العلنية وما حكمها؟ وهي ما يفعله بعض الأشخاص في المزادات الحكومية، بأن يتم الاتفاق بينهم على أن يكونوا شركاء أثناء المزاد، وبعد انتهاء المزاد يتم بيع السلعة مرة أخرى فيما بينهم، والمكسب يوزع بين الشركاء بالتساوي. هذا وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
ج: هذا العمل لا يجوز؛ لكونه من باب التعاون على الإثم والعدوان، وظلم صاحب السلعة لمصلحة المتواطئين على الشراء.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9299
السؤال الرابع والعشرون من الفتوى رقم (١٩٦٣٧) :
س٢٤: عند الحراج على بضاعة يلاحظ أن هناك بعض من الشريطية من يقوم بإشارات فيما بينهم، بطلب الصمت عن المزايدة ليشتروا البضاعة بسعر قليل، وهذا ما يسمونه بينهم
стр. 9300
بـ (النية) أي بمعنى: اصمت وفي نيتي إذا شريت أنا، أنت معي. فما حكم ذلك؟ وهل يشترط للنية في مثل هذه الحالة قبل المزايدة أم أثنائها؟
ج٢٤: هذا البيع لا يجوز، لما فيه من الإضرار بالبائع، والخداع له، مما يؤدي لأخذ سلعته بسعر أقل مما هي عليه، فإذا ثبت ذلك، وكان ذلك غبن للبائع، لم تجر العادة بمثله، فله الخيار بين إمضاء البيع وبين فسخه واسترداد سلعته ورد الثمن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9301
السؤال السادس والسابع من الفتوى رقم (١٩٦٣٧) :
س٦، ٧: هناك من يقوم بالإلحاح على صاحب البضاعة ببيعها في حالة الحراج عليها، بحجة أنها وصلت قيمتها أو أنها لا تساوي ذلك، أو أنها قديمة وغير ذلك من الكلام الذي يزهد صاحب البضاعة فيها ليبيعها، ما حكم ذلك؟
ج٦، ٧: لا يجوز للمشتري أن يلح على البائع لبيع سلعته عليه وإجباره على البيع بحجة أنها بلغت قيمتها، أو أنها قديمة؛ لأن من شروط البيع التراضي بين المتبايعين، وأن يكون البيع عن طيب نفس كل منهما، دون إلحاح أو إكراه؛ لقول الله تعالى:
стр. 9302
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (١) الآية، ولقول الرسول ﷺ : «إنما البيع عن تراض (٢) » رواه ابن ماجه وابن حبان فإذا أكره البائع على البيع فله الخيار؛ إن أراد أن يمضي البيع، أو يرجع عن بيع سلعته.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9303
السؤال الخامس من الفتوى رقم (١٩٦٣٧) :
س٥: هناك من يحضر الحراج على بضاعة، ويبدأ وصفها بعيوب أمام المشترين؛ رغبة منه في عدم ارتفاع سعرها ليشتريها. ما حكم ذلك؟
ج٥: إبداء عيوب السلعة من جهة أحد المشترين لها لئلا يرتفع سعرها فيأخذها بسعر أقل محرم شرعا؛ لما فيه من الإضرار بأخيه المسلم، سواء كانت تلك العيوب فيها أو لا، وعلى البائع أن يبين ما فيها من العيوب التي يجهلها المشتري؛ براءة للذمة،
стр. 9304
وحذرا من الغش.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9305
السؤال الثالث من الفتوى رقم (٦٨٥٦) :
س٣: يريد شخص شراء أرض أو استئجارها، فتعرض له شخص آخر يدعي أنه سوف يشتري الأرض نفسها، وهو لا يريد شراءها إلا لأجل بيعها على الشخص الذي يريد شراءها، وعنده يقين أنها سوف تربح ربحا جيدا في حالة شرائها وبيعها على الآخر، علما بأنه لم يدفع ثمنها ولم يعقد بيع إلا بعد التمكن من أن الشخص الأول سوف يشتريها بربح وافر. أفتونا مأجورين.
ج٣: إذا كنت سمت الأرض لشرائها أو استئجارها، وعلم ذلك الشخص بسومك، وركون المالك إليك، لم يجز له شراؤها أو استئجارها؛ لأنه متضمن لسوم الرجل على سوم أخيه، وقد نهى عنه النبي ﷺ ، وإن لم يعلم ذلك الرجل بسومك الأرض أو سامها قبل ميل مالكها إلى بيعها عليك، أو إيجارها لك، أو بعد أن انصرف مالك الأرض عن بيعها أو إيجارها لك - جاز له أن يشتريها أو يستأجرها ليتصرف فيها: بيعا أو إيجارا أو استبقاء.
стр. 9306
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9307
السؤال الخامس من الفتوى رقم (٧٥٥١) :
س٥: هل المساومة على سعر السلعة جائزة شرعا أو لا؟
ج٥: تجوز المساومة على السلعة؛ رعاية لحق البائع، ما لم يركن البائع إلى سوم أحد السائمين، فلا يجوز؛ رعاية لحق من رست عليه، وهذا هو المقصود بالنهي عن سوم الإنسان على سوم أخيه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9308
السؤال الرابع والتاسع والعشرون والثلاثون من الفتوى رقم (١٩٦٣٧) :
س٤: هناك من يحضر الحراج على سلعة أو بضاعة ويزيد في السعر، وهو لا يريد شراءها. ما حكم ذلك؟
ج٤: من يزيد في السلعة المعروضة للبيع وهو لا يريد شراءها، ففعله هذا محرم؛ لما فيه من الخداع والتغرير بالمشتري، لاعتقاد المشتري أنه لم يزد فيها هذا القدر إلا لأنها تساويه، وهي
стр. 9309
بخلاف ذلك، وهذا هو النجش الذي نهى الرسول ﷺ عنه نهي تحريم، كما جاء في حديث ابن عمر ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن النجش (١) » وكما جاء عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: «لا تلقوا الركبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد (٢) » متفق عليهما.
وإذا ثبت النجش وكان في البيع غبن لم تجر العادة بمثله، فللمشتري الخيار بين الفسخ وإمضاء البيع؛ لأن ذلك داخل في خيار الغبن.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9310
س٢٩، ٣٠: إذا كان الشخص يقوم بنفسه بالحراج على بضاعة خاصة به، فهل له أن يبدأ الحراج بسعر من عنده، أم ينتظر أحدا من المشترين يطرح بداية المزايدة؟
هل للدلال حق في الزيادة من عنده أثناء الحراج، أو ينتظر حتى يتوقف المشترون إذا كان يرغب في شرائها ومن ثم يقوم بالزيادة؟
ج٢٩، ٣٠: إذا كان الدلال الذي يقوم بالحراج على السلعة ويرغب في شراء السلعة فلا بأس أن يبدأ الحراج بسعر من عنده،
стр. 9311
أو يزيد فيها أثناء الحراج بعد سوم أحد الراغبين فيها، بحيث لو لم يزد أحد من الحاضرين لأخذها به، ويحرم أن يبدأ سعرها أو يزيد فيها وهو لا يريد شراءها، أو يزيد فيها لإيهام المشتري بأن سعرها أعلى من ذلك، أو ليقطع السوم عند سومه فيأخذها بسعر أقل من ثمنها، وإن كانت السلعة خاصة به فلا يبدأ بسومها ولا يزيد فيها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9312
بيع الحاضر للباد وتلقي الركبان
السؤال الثالث من الفتوى رقم (١٤٤٠٩) :
س٣: ما حكم بيع الحاضر للباد، وما حكم تلقي الركبان؟
ج٣: لا يجوز بيع الحاضر للباد، ولا يجوز تلقي الركبان، وهم الذين يقدمون ببضائعهم لبيعها في السوق، فيتلقاهم قبل وصولهم السوق فيشتري منهم برخص ثم يحضره للسوق؛ لقوله
стр. 9313
صلى الله عليه وسلم: «لا تلقوا الركبان، ولا يبع حاضر لباد (١) » .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9314
السمسرة
السؤال الثامن عشر من الفتوى رقم (١٩٦٣٧) :
س١٨: ما حكم تلقي البضائع من أصحابها في الشارع قبل دخولهم الحراج والشراء منه؟
ج١٨: يحرم تلقي أصحاب البضائع في الشارع قبل دخولهم الأماكن المعدة، لعرض السلع وبيعها؛ لأن ذلك داخل في مسألة تلقي الركبان المنهي عنه؛ للحديث الذي أخرجه الإمام أحمد، والذي جاء فيه: «ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها السوق (١) » ،
стр. 9315
وأخرجه البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر ﵄ ج٤ ص٣٧٣، وما أخرجه البخاري في صحيحه عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: «كنا نتلقى الركبان، فنشتري منهم الطعام، فنهانا النبي ﷺ أن نبيعه حتى يبلغ به سوق الطعام (١) » ، وفي لفظ آخر عن نافع، عن عبد الله ﵁ قال: «كانوا يبتاعون الطعام في أعلى السوق، فيبيعونه في مكانه، فنهاهم رسول الله ﷺ أن يبيعوه في مكانه حتى ينقلوه (٢) » ، وفي رواية لمسلم، أن رسول الله ﷺ قال: «لا تلقوا الجلب، فمن تلقاه فاشترى منه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار (٣) » ، وعلى ذلك فإن السلعة إذا لم يهبط بها صاحبها إلى السوق المعد لبيعها فيه فإنه يحرم تلقي أصحابها، ومن تلقاها قبل بلوغها السوق فإنه آثم، وعاص لله تعالى، إذا كان عالما بالتحريم؛ لما فيه من الخداع والتغرير بالبائع، والإضرار بأهل السوق، وإذا ثبت هذا وحصل غبن للبائع لم تجر العادة بمثله، فللبائع الخيار بين إمضاء البيع وبين فسخ البيع، وذلك داخل في خيار الغبن.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز