الفتوى رقم (١٧٦٤٢) :
س: أفيدكم أنه في عام (١٣٩٢هـ) أخذت بيت مسدس وحذاء جلد شرقية، من صاحب دكان في الرياض، في الصفاة في الدكاكين التي أمام قصر الحكم من الشمال سابقا، وجوار مسجد الجامع من الشرق، ولم أعطه قيمتها في ذلك الوقت، وكنت متعمدا ذلك، وفي الآونة الأخيرة حاولت التعرف على الرجل ومكان الدكان لأعطيه قيمة ما أخذته منه، والطلب منه المسامحة، ولكن لم أتمكن من ذلك؛ لأن المنطقة غيرها العمران.
стр. 9417
سماحة الشيخ أريد إبراء ذمتي من ذلك.
ج: إذا كان الأمر كما ذكر وجب عليك رد قيمة بيت المسدس والحذاء إلى صاحبه إن وجد، أو إلى ورثته الشرعيين، فإن تعذر عليك ذلك فتصدق بالقيمة على الفقراء بالنية عن صاحبهما، وعليك التوبة إلى الله من ذلك.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9418
الفتوى رقم (١٨٢٠٣) :
س: أفيدكم بأني صاحب بقالة، وقد واجهتني مشكلة في البيع، وهي إني أحيانا إذا جاءني المشتري واشترى بعض الأشياء وأعطاني مبلغا فيبقى له باقي، فإذا لم يكن لدي صرف أي بقي له عندي مبلغ يقول: غدا آتيك وآخذ الباقي، مثال ذلك: (إذا اشترى بمبلغ ٥٠ ريالا يعطيني ١٠٠، فلا أجد عندي ٥٠ ريالا، فيقول: أبقها عندك إلى وقت آخر) ، فهذه يا سماحة الشيخ أخبروني بعض الناس أنها صورة من صور الربا، وأنا لا أستطيع إقناع المشترين، فأرجو من سماحتكم تزويدي بفتوى خطية عاجلة لكي أكون على بصيرة.
ج: ليس في إبقاء المشتري بعض نقوده عند البائع شيء من
стр. 9419
الربا؛ لأن هذا من باب البيع وائتمان البائع على بقية الثمن، وليس من باب الصرف.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9420
الفتوى رقم (١٨٧٩٦) :
س: نحن شركة متخصصة ببيع سلع وعقارات بالتقسيط، وبالطبع فإن سعرنا بالتقسيط أكثر من سعر النقد، ويتم البيع بعد حيازتنا الشرعية للسلعة، من خلال وعد الشراء الغير ملزم على الطرفين، ولا يتم توقيع عقد البيع إلا بعد إتمام الحيازة الشرعية للسلعة، فمن حق العميل أن يرجع، ولنا أن نرجع، وهو بالخيار التام، ونحن بالخيار التام، وبعد حيازتنا للسلعة فإذا رغبنا نحن الطرفين بإتمام البيع يتم توقيع عقد البيع بسعر أكثر من سعر ما اشتريناها بالنقد، ومن ضمن ما يتضمنه شروط عقد البيع شرطان يتضمن النص الآتي:
(وفي حالة تأخر المشتري عن تسديد أحد الأقساط الشهرية المستحقة للشركة خلال مدة أقصاها عشرة أيام من تاريخ الاستحقاق فيصبح كامل المبلغ المدين به واجب السداد فورا دون النظر بتواريخ استحقاق الكمبيالات) ، وقد أعلم المشتري عن هذا الشرط وهو بكامل أهليته المعتبرة شرعا مسبقا
стр. 9421
قبل تسليمه السلعة، ووافق عليه، وأنه من ضمن شروط البيع هذا الشرط السابق ذكره، واتفقنا عليه ووقعنا عليه جميعا.
نرجوا الإفادة: هل هذا الشرط شرعيا أم لا؟
ج: إذا كان الواقع ما ذكر فإن الشرط المذكور وهو حلول المبالغ المؤجلة بكاملها دفعة واحدة عند تأخر المدين في تسديد أحد الأقساط خلال مدة أقصاها عشرة أيام من تاريخ الاستحقاق، غير صحيح؛ لأنه ينافي مقتضى العقد، وهو التأجيل الذي استحقت به الزيادة، وإذا كان المدين معسرا فإنه يجب إنظاره؛ عملا بقول الله : ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (١)
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9422
السؤال السابع من الفتوى رقم (١٩٤٤٦) :
س٧: استدنت مبلغا من شخص وتأخرت عليه فترة طويلة، وأراه تضرر من ذلك وكرهه، هل إذا أهديت إليه شيئا بعد أن سددت دينه له على سبيل الهدية وفي نيتي أنه محاولة تعويض ما أصابه من ضرر دون علمه يكون ربا؟
стр. 9423
ج٧: إذا سددت الدين الذي عليك وزدت عليه شيئا بطيب نفس منك وبدون شرط سابق من الدائن، أو أهديت له شيئا جبرا لما حصل من التأخير، فهذا حسن ولا بأس به؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه استسلف من رجل بكرا، ورد خيارا رباعيا، وقال: «خيار الناس أحسنهم قضاء (١) » خرجه مسلم في صحيحه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9424
الاحتكار والتسعير
السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (٦٣٧٤) :
س١: إذا توفر للمسلم تخزين السلع في المنزل لمدة تصل
стр. 9425
إلى شهور، وخاصة أن عرض بعض هذه السلع في بلدنا قليل، مثل (الأرز، السمن) هل يجوز للمسلم تخزين هذه السلع، وما أقصى مدة لهذا التخزين؟
ج١: لا يجوز تخزين شيء الناس في حاجة إليه، ويسمى: الاحتكار؛ لقول النبي ﷺ : «لا يحتكر إلا خاطئ (١) » رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه ولما في ذلك من الإضرار بالمسلمين. أما ما كان الناس في غنى عنه فيجوز تخزينه حتى يحتاج إليه، فيبذل لهم دفعا للحرج والضرر عنهم، وبذلك يتبين أن مدة جواز التخزين مرتبطة بغنى الناس عما يخزن، طالت المدة أم قصرت.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9426
س٢: ما القول في هذا الأمر: بالنسبة للتجارة في بلدنا فالسلطة تلزم البائع أن يبيع بسعر محدد (التسعيرة) وخاصة في الطعام، وهذه الأسعار ظلم على البائع؛ لأنها محددة منذ سنوات، والتكاليف على البائع أبهظ من هذه الأسعار، فيضطر موقف التجار أن يكون هو احتكار السلع، وبيعها لمن يرضى بسعر مضاعف، أو احتكارها وإخفائها من السوق، وهذا الموقف فيه ظلم على المشتري، فما موقف المشتري من محتكري السلع، وهل يتعامل معهم بحكمه مضطر؟ وخاصة أن معظم
стр. 9427
السلع الضرورية تحتكر اليوم وليس أمام المشتري إلا الشراء بالثمن المناسب للبائع أو اللجوء للأمن، وهذا لا يجدي بشيء، ولا يرفع الظلم عن أحدهم.
ج٢: إذا تواطأ الباعة مثلا من تجار ونحوهم على رفع أسعار ما لديهم أثرة منهم، فلولي الأمر تحديد سعر عادل للمبيعات مثلا؛ إقامة للعدل بين البائعين والمشترين، وبناء على القاعدة العامة، قاعدة جلب المصالح ودرء المفاسد، وإن لم يحصل تواطؤ منهم وإنما ارتفع السعر بسبب كثرة الطلب وقلة العرض، دون احتيال، فليس لولي الأمر أن يحد السعر، بل يترك الرعية يرزق الله بعضهم من بعض، وعلى هذا فلا يجوز للتجار أن يرفعوا السعر زيادة عن المعتاد ولا التسعير.
وعلى هذا يحمل ما جاء عن أنس ﵁ قال: «غلا السعر على عهد النبي ﷺ فقالوا: يا رسول الله: لو سعرت، فقال: إن الله هو القابض الباسط الرازق المسعر، وإني لأرجو أن ألقى الله ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال (١) » رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه وما رواه
стр. 9428
أبو هريرة ﵁ قال: «جاء رجل فقال: يا رسول الله: سعر، فقال: "بل ادعوا الله"، ثم جاء رجل آخر فقال: يا رسول الله: سعر، فقال: "بل الله يخفض ويرفع (١) » .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9429
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٧٥١١) :
س٢: هناك بعض الأصناف من الدواء، يزداد سعره بقرار من وزارة الصحة، وأحيانا ينقص، فإذا كان عندي دواء اشتريته بثمن، ومقرر لي أن أبيعه بثمن معين، ثم ازداد بعد فترة وقررت الوزارة زيادة الشراء والبيع، وأنا عندي كمية من هذا الدواء على السعر القديم، فهل يجوز لي أن أبيعها بالسعر الجديد أم القديم؟ مع العلم أن الوزارة تعاقب من يبيع بالسعر القديم الأقل.
ج٢: يجب التمشي على النظام الذي تضعه الدولة لسعر بيع الدواء؛ لأن في مخالفته مضرة عليك وعلى الآخرين.
стр. 9430
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... الرئيس
عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9431
حقوق طبع الأشرطة
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٨٨٤٥) :
س٢: هل يجوز أن أسجل شريط من الأشرطة وأبيعها، ولكن دون طلب الإذن من صاحبها، أو إن لم يكن صاحبها على قيد الحياة من الدار الخاصة بها، أي بتسجيلها؟ وهل يجوز أن أصور كتابا من الكتب، وأجمع منها عددا كبيرا وأبيعها؟ وهل يجوز كذلك أن أصور كتابا من الكتب ولكن لا أبيعه، وإنما احتفظ به لنفسي، وهذه الكتب التي تحمل علامة (حقوق الطبع محفوظة) هل أطلب الإذن أم لا؟ أفيدونا بارك الله فيكم.
ج٢: لا مانع من تسجيل الأشرطة النافعة وبيعها، وتصوير الكتب وبيعها؛ لما في ذلك من الإعانة على نشر العلم إلا إذا كان أصحابها يمنعون من ذلك، فلا بد من إذنهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9432
الفتوى رقم (١٨٤٥٣) :
س: أعمل في مجال الحاسب الآلي، ومنذ أن بدأت العمل في هذا المجال أقوم بنسخ البرامج للعمل عليها، ويتم ذلك دون أن أشتري النسخ الأصلية لهذه البرامج، علما بأنه توجد على هذه البرامج عبارات تحذيرية من النسخ، مؤداها: أن حقوق النسخ محفوظة، تشبه عبارة (حقوق الطبع محفوظة) الموجودة على بعض الكتب، وقد يكون صاحب البرنامج مسلما أو كافرا. وسؤالي هو: هل يجوز النسخ بهذه الطريقة أم لا؟
ج: لا يجوز نسخ البرامج التي يمنع أصحابها نسخها إلا بإذنهم؛ لقوله ﷺ : «المسلمون على شروطهم (١) » ، ولقوله ﷺ : «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه (٢) » ، وقوله ﷺ : «من سبق إلى مباح فهو أحق به (٣) » سواء كان صاحب هذه البرامج مسلما أو كافرا غير حربي؛ لأن حق الكافر غير الحربي محترم كحق المسلم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9433
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٦٢٢) :
س٢: المديون هل عليه أن ينفق بقدر معتدل أم عليه أن
стр. 9434
يكون شحيحا حتى يتمكن من سداد ديونه؟ وهل له أن يجامل الآخرين ويعطي لهم الهدايا أو يرد هداياهم؟
ج٢: الواجب على المدين أن يقدم سداد ما وجب عليه من الديون على نوافل الصدقات والنفقات الزائدة عن الحاجة؛ لتعحيل براءة ذمته، وخلوصه من التبعة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9435
السؤال السادس والعشرون من الفتوى رقم (١٩٦٣٧) :
س٢٦: يحصل دائما في حالة الربح في بضاعة، وبعد توزيع الأرباح على المشتركين فيها وجود فائض في الربح عن طريق الخطأ أو غيره، فيتفق اثنين أو ثلاثة من الشراكة دون علم الباقين بتوزيع هذا الفائض فيما بينهم؛ بحجة أنهم يتولون البيع والتسجيل وغيره، فهل يجوز لهم ذلك؟
ج٢٦: لا يجوز لمن يتولى البيع والتسجيل وغيرهم أن يستأثر بشيء من الربح في بضاعة اشترك فيها مع أشخاص آخرين إلا برضا الشركاء جميعا، فإذا لم يرض الشركاء بذلك وجب توزيع ما تبقى من الأرباح التي لم توزع على جميع الشركاء بقدر حصصهم في الشركة.
стр. 9436
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9437
الشروط في البيع
стр. 9438
الفتوى رقم (١٦٩)
س: ما رأيكم في بيع السيارة بعشرة آلاف نقدا، أو اثني عشر ألفا تقسيطا؟ كما هو معروف الآن في معارض السيارات.
ج: إذا باع إنسان لآخر سيارة أو غيرها بعشرة آلاف ريال مثلا نقدا، أو باثني عشر ألف ريال مثلا إلى أجل، وتفرقا من مجلس العقد دون أن يتفقا على أحد الأمرين: ثمن الحلول، أو ثمن الأجل - لم يجز البيع ولم يصح؛ لجهالة الحال التي انتهى إليها البيع، من حلول أو تأجيل. وقد استدل لهذا كثير من العلماء بنهي النبي ﷺ عن بيعتين في بيعة، رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه، وإن اتفق المتبايعان قبل أن يتفرقا من مجلس العقد على أحد الثمنين، ثمن النقد أو ثمن التأجيل، ثم تفرقا بعد التعيين فالبيع جائز صحيح؛ للعلم بالثمن وحاله.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة
عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي
стр. 9439
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٤٣١) :
س٢: هناك معاملة عندنا أهل البادية في مصر، وهي كالآتي: يبيع رجل لرجل غنما أو إبلا مؤجلة، بثمن فيه زيادة
стр. 9440
عن الحاضر لمدة ثلاث سنوات أو أكثر، ويشترط على المشتري أن يشاركه في الربح بعد أن يسدد ثمن الغنم، وإن عجز عن تسديد ثمن الغنم في هذه المدة يأخذ صاحب الغنم غنمه ويتحمل المشتري العلف والرعي، وإن سدد ثمنها يوزعون باقي الإنتاج بينهم. علما أن المشري يسدد في ثمن الغنم من الإنتاج، فهل هذه الصورة شرعية أم لا؟
ج٢: هذا البيع لا يصح؛ لأنه يجمع بين عقدين، عقد البيع وعقد الشركة، فهو بيعتان في بيعة المنهي عنه، ولأنه بيع معلق على حصول الربح، وكلاهما مانع من صحة البيع، وفيه أكل المال بالباطل؛ حيث إن المشتري إذا عجز عن تسديد الثمن يذهب ما أنفقه على الغنم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9441
السؤال الثاني من الفتوى رقم (١٩٤٢٠) :
س٢: تاجر اشترى بيتا من شخص، واشترط على البائع أن يستأجر منه جزءا من البيت بمبلغ محدد، واشترط البائع على المشتري بألا يبيع هذا البيت إلا لصاحبه الأول، هل تجوز مثل هذه المعاملة؟
стр. 9442
ج٢: هذا البيع لا يجوز؛ لأنه داخل في بيعتين في بيعة، المنهي عنه في الحديث.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9443
الفتوى رقم (١٩٨٨٨) :
س: باع سلعة بمبلغ من النقود إلى أجل مسمى، واشترط على المشتري أن يوفيه بعد حلول الأجل صاعا من شعير عن كل درهم.
ج: هذا العمل لا يجوز؛ لأنه بيعتان في بيعة المنهي عنه، ولأن سعر الشعير في المستقبل قد يرتفع فيحصل الضرر على المشتري.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9444
الفتوى رقم (٢٠١١٧) :
س: أملك مؤسسة (مصنع حديد وألمونيوم) ، وأريد بيع حصة منه أو كله، على أشخاص ليس لديهم سيولة (نقد) فاقترحت أن يشتروا لي بالمقابل مواد أخرى، كطابوق مثلا،
стр. 9445
وبلاط لشركتي الأخرى والتي ليس لها علاقة بهذا المصنع، وسوف يكون شراؤهم للمواد عن طريق مصرف إسلامي. فهل هذا يجوز؟
ج: هذا العمل لا يجوز، لأنه بيعتان في بيعة المنهي عنه؛ لأنك تبيع عليهم الحصة من المصنع، بشرط أن يبيعوا عليك بثمنه مواد أخرى.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9446
الفتوى رقم (٦٨٨٠) :
س: إننى رجل أعمال، أعامل الناس ببيع بعض السيارات، وأذكر في صلب العقد ما يلي: بعت السيارة لفلان من الناس بمئتي ألف ريال، يسلم منها حال العقد كذا ريالا، والباقي مقسط شهريا، كل شهر كذا من الريالات، وأشرط على المشتري أنه يقوم بالعمل عندي وأنا أؤمن له العمل، حيث إنني أتعهد بأعمال من بعض الجهات الحكومية من الدولة، وأشرط عليه أن يعمل عندي حتى تنتهي أقساط السيارة، أو قيمتها كاملة، وما دام اتفاقي مع الجهات الحكومية ساري المفعول. ووجدت أنني أشك في هذه الطريقة من أنني أشرط عليه العمل عندي. أفيدوني أفادكم الله بهذا الشأن، وإذا كانت هذه
стр. 9447
الطريقة غير وجيهة فكيف أعمل بالعقود السابقة ومع أهلها؟
ج: اشتراطك في عقد البيع عقدا ثانيا وهو الإجارة يبطل العقد من أصله، ولا يصح؛ لما روى أبو داود والترمذي وحسنه، عن عبد الله بن عمر ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: «لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا بيع ما ليس عندك (١) » ، وعليك أن تحذر هذا مستقبلا، أما الماضي فنرجو أن يعفو الله عنك لجهلك؛ لقوله جل وعلا: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (٢)
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9448
السؤال الثاني من الفتوى رقم (٨٧٧٩) :
س٢: في البيع يقول صاحب المبيع: هذا المبيع لك بعشرة ريالات موجلا، وبخمسة ريالات في اليد، والمشتري يأخذ ويمشي. فالبايع ما يدري أهو اشترى يدا أو مؤجلا، أرجو من حضرتكم الجواب.
ج٢: إذا كان الواقع كما ذكرت فلا يجوز البيع؛ لأنه من
стр. 9449
صور بيعتين في بيعة، وقد ثبت أن النبي ﷺ نهى عن بيعتين في بيعة؛ لما في ذلك من الجهالة التي تفضي إلى النزاع والاختلاف.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9450
كتابة البائع عبارة: (البضاعة لا ترد ولا تستبدل)
الفتوى رقم (١٣٧٨٨) :
س: ما حكم الشرع في كتابة عبارة: (البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل) التي يكتبها بعض أصحاب المحلات التجارية على الفواتير الصادرة عنهم، وهل هذا الشرط جائز شرعا، وما هي نصيحة سماحتكم حول هذا الموضوع؟
ج: بيع السلعة بشرط أن لا ترد ولا تستبدل لا يجوز؛ لأنه شرط غير صحيح؛ لما فيه من الضرر والتعمية، ولأن مقصود البائع بهذا الشرط إلزام المشتري بالبضاعة ولو كانت معيبة، واشتراطه هذا لا يبرؤه من العيوب الموجودة في السلعة؛ لأنها إذا كانت معيبة فله استبدالها ببضاعة غير معيبة، أو أخذ المشتري أرش العيب. ولأن كامل الثمن مقابل السلعة الصحيحة، وأخذ البائع الثمن مع
стр. 9451
وجود عيب أخذ بغير حق. ولأن الشرع أقام الشرط العرفي كاللفظي، وذلك للسلامة من العيب حتى يسوغ له الرد بوجود العيب، تنزيلا لاشتراط سلامة المبيع عرفا منزلة اشتراطها لفظا.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... عضو ... الرئيس
بكر أبو زيد ... عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9452
السؤال الثامن والعشرون من الفتوى رقم (١٩٦٣٧) :
س٢٨: ما حكم من يقول اشتر مني هذه البضاعة، وإذا خسرت أنا أدفع مقابل الخسارة؟
ج٢٨: إذا شرط المشتري أن لا خسارة عليه، أو متى نفق المبيع وإلا رده عليه، أو شرط البائع ذلك فقال: اشتر هذه البضاعة مني، وإذا خسرت فأنا أدفع مقابل الخسارة، فإن الشرط يبطل وحده، ويصح البيع؛ لقول الرسول ﷺ : «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط (١) » متفق عليه ولأن مقتضى العقد انتقال المبيع للبائع بعد دفع الثمن، والتصرف المطلق فيه، وأن له ربحه وعليه خسارته وحده، ولدفع الضرر المتوقع إذا تهاون المشتري في ترويج السلعة فباعها بخسارة ورجع على البائع، ولأن قول البائع: إن خسرت البضاعة فأنا أدفع الخسارة فيه تغرير من ناحية
стр. 9453
إيهام المشتري بأن السلعة رائجة، وأنها تساوي هذا المبلغ.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9454
الفتوى رقم (١٩٨٠٤) :
س: ما رأيكم -بارك الله فيكم- فيما يقوم به بعض التجار، من الاتفاق مع المشتري، بأن للأخير أن يرد السلعة إذا شاء، ولكن ليس له أن يسترد الثمن، بل يتخير من السلع الموجودة عند البائع ما يشاء، بما يقابل ثمن السلعة المردودة، فإن لم يجد ما يناسبه من السلع فإن البائع يقيد الثمن للمشتري على أنه متى أراد شيئا من المحل استفاد من هذا الرصيد؟
ج: يجوز شرط الخيار في البيع لمدة معلومة، وللمشتري رد السلعة في هذه المدة بموجب الخيار، ويأخذ الثمن الذي دفعه للبائع؛ لأنه ماله، أما اشتراط عدم رد الثمن، وإنما يشتري به سلعة أخرى من البائع فشرط باطل، لا يجوز العمل به؛ لقول النبي ﷺ : «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط (١) » .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
стр. 9455
السؤال الخامس والعشرون من الفتوى رقم (١٩٦٣٧) :
س٢٥: اشترك عدة أشخاص في بضاعة، وقام بدفع قيمتها شخص واحد، وبعد البيع حصل هناك خسارة لهذه البضاعة، فبدأ كل من المشتركين يتهربون من دفع الخسارة. ما حكم عملهم هذا، وهل يلزمهم شيء؟
ج٢٥: إذا اشترك أشخاص في بضاعة، وخسرت البضاعة بتلف أو نقصان ثمنها، فإن كل واحد من المشتركين يكون عليه من الخسارة بقدر نسبة نصيبه من المال الذي اشترك به.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز