← Фатава

Фатава · id 8381

فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

Полный текст (20 582 стр.). Показаны 9766–9805 · переход к 9771.

стр. 9766

عليه أخذ أي فائدة ربوية على المبلغ المودع. وما ذكر في السؤال من أن البنك يعطي المعهد نسبا متفاوتة على المبالغ المودعة لديه هو محض الربا المحرم في الكتاب والسنة، فلا يجوز لكم تسلمه امتناعا مما حرمه الله ورسوله ﷺ ، أما ما تم تسلمه من الفوائد المذكورة فلا يحل لكم لا للمعهد ولا للأفراد، وإنما يجب عليكم التخلص منه بدفعه للفقراء. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9767

الفتوى رقم (١٥٠٢٠) س: يعتبر صندوق البر الإسلامي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن أحد أقدم وأنشط الهيئات الخيرية في المنطقة الشرقية، ومنذ تأسيسه في عام ١٣٩٧ هـ فإن الصندوق يقوم بأعمال متنوعة، تشمل -على سبيل المثال لا الحصر- جمع التبرعات لصالح الفقراء من منسوبي الجامعة، ومجاهدي وأيتام أفغانستان، ومسلمي أفريقيا، ونظرا لعدم وجود موارد ثابتة للصندوق فإن إدارة الصندوق كثيرا ما تجد نفسها عاجزة عن تلبية الطلبات الكثيرة التي ترد إليها من مختلف الجهات، بما فيها بعض المسلمين من خارج المملكة، وقد كان للصندوق ترتيب

стр. 9768

مع إدارة المحاسبة بالجامعة يتم بموجبه خصم مبالغ معينة من رواتب الإخوة المتبرعين من منسوبي الجامعة، حسب طلبهم، وتحويلها لصالح صندوق البر الإسلامي، وكان هذا الترتيب موضع استحسان كثير من أهل الخير بالجامعة، كما كان يشكل رافدا مهما لإيرادات الصندوق، إلا أن إدارة المحاسبة في الجامعة قد اعتذرت عن الاستمرار في أداء هذه الخدمة، وحيث إنه مضت على ذلك عدة سنوات دون قدرة الصندوق على إيجاد بديل مناسب فقد اقترح بعض الزملاء أن يقوم الصندوق بفتح حساب لدى فرع بنك الرياض بالجامعة، والذي يتعامل معه عدد كبير من منسوبي الجامعة، وتودع الجامعة رواتب الموظفين فيه، ويقوم البنك بموجبه بأداء نفس المهمة التي كان يقوم بها قسم المحاسبة بالجامعة، وذلك حرصا على عدم تفويت فرصة عمل الخير على الكثيرين من محبي الجهاد والحادبين على فقراء المسلمين، ويهمنا أن نوضح هنا أن الصندوق لا يقوم بإيداع أية مبالغ لدى البنك من خلال هذا الحساب، وإنما هو قناة لسحب تلك الأموال أولا بأول لصالح أعمال البر ما أمكن ذلك. هذا ويتوقع أن يستفيد البنك من فتح حساب الصندوق لديهم من جهتين: أولها: الاستفادة من سمعة الصندوق الحسنة لدى المسلمين في المنطقة الشرقية، وثانيهما: ما قد يعود على البنك من الأرباح الربوية الناتجة من تخلف أموال الصندوق لظروف اضطرارية أثناء الإجازات وغيرها، كما أن فتح مثل هذا الحساب من قبل الصندوق بمسوغ فتح حسابات لدى

стр. 9769

البنوك الربوية من قبل جمعيات خيرية مشابهة. أرجو من سماحتكم توضيح الحكم الشرعي في مسألة قيام الصندوق بفتح حساب في بنك الرياض لهذا الغرض، ونود أن نؤكد مرة أخرى أنه لا توجد أمامنا أي بدائل أخرى للقيام بهذا النوع من المعاملات. ج: إذا كان الأمر كما ذكر في السؤال فيجوز ذلك، والله أعلم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس عبد العزيز آل الشيخ ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9770

الفتوى رقم (١٧٥٣٨) س: أعرض عليكم موضوعي الهام هذا، والذي يخصني ويخص المساهمين وأبناءهم، في المؤسسة الأهلية التجريبية لمطوفي حجاج دول جنوب شرق آسيا، ويتلخص في عدة مسائل كالآتي: ١ - المسألة الأولى: أن لدى المؤسسة مبالغ ضخمة ولله الحمد، ونتعامل مع البنك السعودي الفرنسي حاليا، وبعد تجديد أعضاء مجلس الإدارة عرض علينا بنك آخر مقابل انتقالنا إليه والتعامل معه مبلغا من المال؛ لقاء ذلك. نسأل عن حكم ذلك خطيا؟ جزاكم الله خيرا حتى يكون ذلك حجة لنا.

стр. 9771

٢ - المسألة الثانية: أن أموال المؤسسة توضع في البنك بحساب جار، ولقاء ذلك تعهد البنك بتسديد أجرة المبنى الحالي وتأمين بعض المستلزمات التي تحتاجها المؤسسة، وكذلك إصلاح بعض الأجهزة المعطلة وصيانتها. ما حكم ذلك؟ وهل يمكن تكليف البنك ببناء المراحيض وشراء أجهزة الحاسب الآلي وصيانة السيارات؟ علما بأن البنك لا يمانع في ذلك حتى لو طلبنا أكثر من ذلك. علما بأن هذه الخدمة يوفرها البنك لكل عميل له رصيد كبير من المال، ولو تركناها فإن هذه الأموال ستعود بمنفعتها إلى خارج المملكة، وقد تستعمل ضد الإسلام والمسلمين. نرجو من سماحتكم إفتاءنا بهاتين المسألتين خطيا؛ حتى نتمكن من إقامة الحجة على من يسائلنا ويعارضنا. ج: الجواب عن المسألتين: أنه لا يجوز أخذ الفوائد الربوية على الأموال المودعة في البنوك، سواء كانت هذه الفوائد نقودا أو منافع أخرى، كالقيام بخدمات للمودعين من أعمال صيانة وغيرها، وإنما يجوز الإيداع في البنك للحفظ فقط عند الضرورة بدون أخذ فوائد. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9772

الفتوى رقم (٩٢٠٨) س: أرجو من سماحتكم إنارة الطريق لي وللكثير في مشكلة البنوك في هذه البلد - إيرلنده - وسوف أعطي لسماحتكم شرحا مفصلا عن أحوال ومزايا التعاملات البنكية: أولا: بدون شك أن البنوك الموجودة هنا ربوية. ثانيا: لا بد لنا من التعامل مع البنوك للأسباب الآتية: أ- حمل الإنسان لنقود نقدية معه شخصيا أو حفظها في منزله تشكل خطرا على حياته. ب- المخصصات المالية المفروضة يجب أن تحول إلى حساب بنكي، ولا يمكن من غير هذا الطريق. ج- نحن هنا نتعامل مع غير المسلمين، والغالبية منهم يتعاملون عن طريق الشيكات البنكية، وكذلك الحوالات، ولذلك تكون هناك مشقة علينا وخصوصا في التحصيل العلمي إن لم نتعامل بهذه الطريقة. د- عموما توجد تسهيلات بنكية كبيرة لا تتوفر بدون التعامل مع البنوك. هـ- للشيكات السياحية وهي كسندات نقدية أيضا، تشترى من بنوك، فهي معرضة للسرقة أو الضياع. ومن الممكن وضع النقود في صندوق أمانات، وفي البنك، في هذه الحال البنك لا يستخدمها في أمواله، ولكن يأخذ عليها أجرا، وفي هذه الحالة لا يوجد أي نوع من التسهيلات البنكية، وهذا يعني عدم القدرة على التعامل مع الناس.

стр. 9773

ثالثا: عندما يضع الشخص نقوده في البنك؛ فهو مخير بين أحد طريقين هما: أ- أن يضعها في حساب جاري؛ وفي هذه الحالة لا يأخذ فائدة صريحة متفق عليها بينه وبين البنك، ولكن مما لا شك فيه أن هذه النقود تدخل في تعاملات البنك الربوية، وهذا يعني: أنه شارك في ربا، والبنك قد استفاد من حاصلاته الربوية لصالحه، أي البنك. ب- أو أن يضعها في حساب تراكمي، وفي هذه الحالة يأخذ فائدة يقدرها البنك، فهو في هذه الحالة يعلم كم كمية الفائدة على ماله، والبنك كذلك يستفيد من تشغيل الأموال لفترة أطول، حيث إنه في هذه الحالة إجراءات السحب تكون أصعب من الحالة الأولى. ولعلم سماحتكم أن المسلمين هنا في إيرلنده اختلفوا في هذه النقطة بالذات، وهي: هل يضع الشخص حسابه في حساب جاري، ويترك البنك يستفيد من أمواله لغير صالح المسلمين؟ وهو في هذه الحالة لا يعلم من الربا دخل من ماله. أم هل يضعها في حساب تراكمي، وهو في هذه الحالة يعلم كم مقدار الفائدة فيه، ويستطيع أن يخرجها بعد ذلك ويعطيها لمن يحتاجها من المسلمين، ليس على سبيل الصدقة، ولكن على سبيل أن المسلم أولى من الكافر بهذا المال. وفي الحالة الأخيرة لا يستطيع الشخص أن ينفي أن البنك لم يستفد من نقوده بتاتا، بل الأقرب إلى الحقيقة أن البنك قد

стр. 9774

استفاد أيضا، ولكنه شارك الشخص في تلك الفائدة، والإخوة القائمين على المركز الإسلامي بدبلن يفتون بأن الأفضل أن يضع الإنسان ماله في حساب تراكمي، ويستفيد من أمواله المسلمون، وهم أولى من غير المسلمين. فما هو الصحيح مع العلم أن حسابات الأفراد تكون بطبيعة الحال أقل من حساب المؤسسات؟ رابعا: بعض البنوك لا يتعامل إلا بالعملات المحلية، ونحن أموالنا تحول إلينا بالعملات الأجنبية، وإذا قبلنا ذلك؛ مما لا شك فيه أن فية خسارة كبيرة لنا -لصالح البنوك- ولكن قلة من البنوك تقبل العملات الأجنبية بشرط ألا تعطيك نقدا محليا إلا عن طريق فتح حساب آخر، وهنا سؤال آخر: هل يجوز فتح حسابين لتلافي الخسارة؟ أم لا يجوز إلا فتح حساب واحد وقبول الخسارة مهما كثرت؟ خامسا: في التعامل مع أكثر من بنك يعطي سهولة في التعامل فهل يجوز التعامل مع أكثر من بنك؟ في أضيق حد؛ للتسهيل. وفي النهاية ألخص الأسئلة كما يلي: ١- أي أنواع الحسابات التي يجب علينا التعامل معه: الجاري أم التراكمي؟ ٢- هل يجوز فتح أكثر من حسابين في بنك واحد لتلافي الخسارة؟ ٣- هل يجوز التعامل مع أكثر من بنك - في حدود

стр. 9775

ضيقة ما تقتضيه المصلحة، وذلك للتسهيل؟ ج: أولا: يحرم الإيداع في البنوك الربوية إلا عند الضرورة وبدون فائدة. ثانيا: عند تبديل العملات الأجنبية بعملات محلية لدى البنك، واشتراط فتح حساب عنده آخر لا يجوز؛ لأن في ذلك اشتراط عقد في عقد، وقد نهى النبي ﷺ عن بيعتين في بيعة، وقال: «لا يحل سلف وبيع (١) » . ثالثا: التعامل مع أكثر من بنك عند الضرورة وبدون فائدة لا مانع منه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9776

الفتوى رقم (١٧٣١٧) س: جمعية خيرية تعمل في المملكة العربية السعودية، تستقبل التبرعات من المحسنين، سواء كانوا أفرادا أو شركات أو بنوكا، وتودع أموالها في أحد البنوك المحلية، بحيث تصب التبرعات في هذا البنك، الذي يستثمرها في صالحه لو لم تطلب الجمعية ذلك، دون أن يكون لها أي عائد، وطلبت إدارة

стр. 9777

الجمعية من البنك التبرع بمبلغ ثابت هو مبلغ ثلاثة مليون ريال سنويا مقابل وجود الأموال عنده، والتي رصيدها ٦٠٠٠٠٠٠٠ مليون ريال سعودي، فوافق، والتزم على دفع نفس المبلغ سنويا، حتى لو قلت التبرعات أو كثرت. والسؤال هو: هل هذه الملايين الثلاثة، التي يتبرع بها البنك أموال ربا؟ علما أن صاحب البنك قد يوقف التبرع إذا سحب المال كله من البنك. أفيدونا جزاكم الله خيرا. ج: إيداع أموال الجمعية لدى البنك أو غيره، بشرط التبرع من البنك المودع فيه، يعتبر ذلك التبرع ربا؛ لأنه في حكم القرض الذي اشترطت فيه الزيادة؛ لأن سبب التبرع وجود الأموال عنده، ولأن البنك سيوقف التبرع إذا سحبت الأموال المودعة من الجمعية. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9778

السؤال الرابع من الفتوى رقم (٣٦٢٦) س٤: ما حكم الإسلام في أخذ قرض من البنوك بالربا لبناء بيت متواضع؟ ج٤: يحرم أخذ قرض من البنرك وغيرها بربا، سواء كان أخذه القرض للبناء أم للاستهلاك في طعام أو كسوة أو مصاريف

стр. 9779

علاج، أم كان أخذه للتجارة به وكسب نمائه، أم غير ذلك؛ لعموم آيات النهي عن الربا، وعموم الأحاديث الدالة على تحريمه، كما إنه لا يجوز إيداع مال في البنوك ونحوها بالربا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9780

السؤال الثاني من الفتوى رقم (٤٠٤٧) س٢: هل يجوز لي شرعا أن آخذ قرضا من البنك بفوائد ربوية؛ لكي أفتح به محلا أستغني به عن الخدمة في مثل هذه الأعمال التي يقوم عليها شخص كافر؟ ج٢: لا يجوز لك أن تأخذ قرضا بفائدة من بنك أو غيره، لا للغرض الذي ذكرت، ولا لغيره؛ لأن القرض بفائدة من الربا المحرم بالكتاب والسنة والإجماع. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9781

الفتوى رقم (٨٣٥٦) س: لقد تزوجت وعقدت عقد النكاح قبل عام من هذا التاريخ، وأرغب أن أزفها إلى منزلي، ولكن يتطلب قبل ذلك المهر الذي اشترطه والدها علي، وهو مبلغ كبير، ما بين مهر لوالدها وشرط لها، وحيث إن ظروفي الوقت الراهن لا تساعدني على أن أزفها إلى منزلي، وحيث تقدمت إلى أحد البنوك لكي يقدموا لي قرض، وأقوم بسدادها بموجب أقساط، فأفاد بأنه سيأخذ عليه نسبة من هذا المبلغ الذي سوف يقرضه لي، وأنا في أمس الحاجة لذلك المبلغ، وكذلك رغبة مني في سرعة الزواج حتى أسد حاجتي، ولا أنظر إلى الغير، آمل إفادتي جزاكم الله خيرا. ج: لا يجوز لك هذا القرض، وليس ما ذكرت من حاجتك إلى المهر مبررا لأخذك قرضا بنسبة ربوية من البنك أو غيره، وعليك تقوى الله، فإنه من يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا. نسأل الله أن ييسر أمرك، ويفرج كربك، ويغنيك عن الحرام بالحلال. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9782

السؤال الثالث من الفتوى رقم (٩٤٢٢) س٣: إذا كان المسلم فقيرا ويعيش في بلد غير مسلم وليس له من يساعده ماليا قرضا، وإنه مجبور على استقراض مبلغ من البنك، مع دفع مبلغ زائد ربا، فهل يجوز له دفع مبلغ زائد ربا للبنك نظرا إلى أن حالته الفقيرة تضطره على ذلك؟ ج٣: ليس له عذر في سد حاجته عن طريق الربا، ويجب عليه التماس سبب آخر مباح، أو الانتقال إلى بلاد المسلمين إن تيسر ذلك؛ ليتعاون معهم على البر والتقوى، ويحفظ دينه عن الفتن، وينال ما فيه سد حاجته من مال وعلم، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (١) ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٢) وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٣) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9783

الفتوى رقم (٢٢٥٦) س١: إذا كان الشخص محتاجا لمبلغ معين، ويرغب أن ينشئ به تجارة، وأخذ منه الربح المعلوم الذي هو ٩%، هل يكون رأس المال داخلا في الربا أو أن الربا على البنك، والمقترض ليس عليه ربا؟ ج١: إذا كان الواقع كما ذكر فإن المعاملة ربوية، وكل من الطرفين -المقرض والمقترض- آثم؛ لأنه مراب، وليس حاجته إلى المبلغ لإنشاء تجارة مبيحة له التعامل بالربا. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9784

س٢: هل المشتركون في رأس مال البنك، أي بنك، يتعامل بتلك المعاملة، يعتبر ربحهم ربا؟ ج٢: نعم، كل مشترك في رأس مال البنك الذي يتعامل مع الناس بالربا يعتبر ربحهم من ذلك ربا، وأكلا لأموال الناس بالباطل؛ لقول الله : ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١) ولما صح عن رسول الله ﷺ «أنه لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه (٢) » رواه مسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9785

س٣: إذا كان علي دين، وأرغب تسديده، ثم أخذت من البنك وأعطيته ربحا معلوما، مثل ٩%، فهل يكون علي ربا أو على البنك وأنا لا؟ ج٣: كل من الطرفين: المقرض والمقترض مراب آثم، وعلى

стр. 9786

كل منهما أن يتقي الله ويدع الربا ويتوب إليه سبحانه، ويستغفره من ذنبه، عسى أن يتوب الله عليه ويغفر له ما فرط منه؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (١) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ (٢) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9787

الفتوى رقم (١٢٥١) س: إن رجلين يضطران لأخذ قروض من البنوك التجارية في المملكة بفوائد على قروضهم، ويسألان هل هذا داخل في الربا أم لا؟ ج: روى مسلم في صحيحه عن عبادة بن الصامت ﵁، أن النبي ﷺ قال: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدا بيد (١) »

стр. 9788

وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز (١) » ، وفي لفظ: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء (٢) » رواه أحمد والبخاري. ولا شك أن العملات الورقية من الأثمان التي يجري فيها الربا، حيث إنها الآن حلت محل الذهب والفضة في الثمن، فيجري فيها ربا الفضل وربا النسيئة، فمن اقترض مبلغا من النقود بشرط الفائدة فقد جمع بين ربا الفضل وربا النسيئة، ربا الفضل في أنه أخذ مبلغ ألف ريال (١٠٠٠ ريال) وأعطى ألف ومائة (١١٠٠ ريال) مثلا، وربا النسيئة في أنه أخذ المبلغ حالا وأعاده بفائدته بعد مدة سنة أو أقل أو أكثر، على ما يقع عليه الاتفاق. وعليه فإن ما سأل عنه السائلان يعتبر ربا صريحا داخلا في وعيد الله تعالى،

стр. 9789

حيث قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (١) ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (٢) الآية. وما ذكره السائلان من أن كثيرا من الناس يتعامل مع البنوك مثل هذه المعاملة لا يعتبر مبررا لاستباحة ما حرم الله على عباده، فإن الحلال بين والحرام بين، والله حسيب عباده، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره، وكل مجازى بعمله؛ إن خيرا فخير وإن شرا فشر، والله المستعان. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن منيع ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9790

الفتوى رقم (١٨٠٣) س: كثير من أبناء المسلمين يودعون ما زاد عن حاجتهم من المال في حسابات الادخار في البنوك، وفي نهاية العام يجدون أن البنك قد أضاف إلى حسابهم مبلغا من المال، وهو عبارة عن الفائدة المستحقة لهم عن المدة الماضية، ولا يشك واحد منا أن هذه الفائدة محرمة، ولا تبقى مع أموالنا الحلال، والمشكلة أننا نعرف كثيرا من الفقراء المسلمين، سواء من الأمريكيين أم من الطلاب الأجانب، من هم بأشد الحاجة إلى المساعدة، ومد يد المعونة والإحسان. ألا يصح أن تصرف هذه الأموال إليهم بدلا من إعطائها للبنك؟ وأقل ما يقال عن البنك: إنه ملك أعداء المسلمين، وهذا النوع من الصدقة ليس بديلا عن الصدقة من المال الحلال، بل هو معها جنبا إلى جنب. ج: عن عبادة بن الصامت ﵁، أن النبي ﷺ قال: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعر، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم؛ إذا كان يدا بيد (١) » رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز (٢) » ،

стр. 9791

وفي لفظ: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، يدا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء (١) » رواه أحمد والبخاري. ولا شك أن نصوص الكتاب والسنة التي دلت على تحريم الربا بنوعيه، ربا الفضل وربا النسيئة، لم تفرق بين ما وقع من ذلك بين مسلم ومسلم وما وقع منه بين مسلم وكافر عدو لله وللإسلام والمسلمين، بل حكمت بتحريم جميع العقود الربوية، وإن اختلف أطراف العقد في دينهم، وما ذكر من وجود فقراء كثيرين من المسلمين في أمريكا، وشدة حاجتهم إلى المعونة والإحسان لا يبيح أخذ الربا من البنوك أو الأفراد لمساعدة الفقراء، وتفريج ما بهم من شدة، سواء كان هؤلاء في أمريكا أم في غيرها، فإن هذا ليس بضرورة تبيح لهم ما حرمه الله بنصوص الكتاب والسنة، وذلك لوجود وسائل أخرى للإحسان إليهم، يرتفقون بها؛ سدا لحاجتهم، وتفريجا لشدتهم. وكذلك لا يعتبر ما ذكر من أن البنك ملك لأعداء الإسلام مبررا لأخذ الربا من البنك ما دام التعامل السلمي تجاريا وثقافيا قائما بيننا وبينهم، وتبادل المنافع بين الطرفين سائدا.

стр. 9792

ومن في قلبه بغض لأعداء الإسلام، ويحز في نفسه أن يكسب الكفار من ورائه ما يكون عونا لهم في شئون دنياهم، وربما عونا لهم على الكيد للمسلمين - فعليه ألا يودع مالا في بنوكهم، يستغلونه، ويرتفقون به في حياتهم، بل يعطيه من يتجر فيه مع الاشتراك في الربح إن تيسر أو بدون اشتراك، فإن لم يتيسر أودعه في غير بنوكهم إن اضطر إلى الإيداع، ولا يأخذ عليه ربا، وقد بدأ المسلمون ينشأون بنوكا إسلامية، وصار ميسورا للمسلم أن يودع ماله فيها، وفي ذلك حفظ لماله إن شاء الله، ومساندة لهم على النهوض بمصارف إسلامية تغنينا عن البنوك الربوية، والله الموفق. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9793

الفتوى رقم (٥٢٢٥) س: دار حديث بيني وبين مسلمين أمريكيين ومهاجرين، في الصيف الماضي في أمريكا أثناء زيارتي لأحد أقاربي هناك، كان مجال الحديث عن الربا، وعن المعاملات المصرفية هناك، وعن الفوائد، وهل تعتبر ربا أم لا؟ فالربا حرام، وهذا ما قاله الجميع، ولكن الاختلاف هل الفوائد المتغيرة أسبوعية أو شهرية

стр. 9794

أو سنوية، التي تصرفها البنوك هناك نتيجة الاستثمار في كافة المشاريع حلال أم حرام، أم جائزة، وهل هي ربا أم لا؟ ودار الحديث عن المشاريع، ومدى نفعها للإنسان، وعن أمريكا الغنية، وعن صرف رواتب للعاطلين، حتى يجدوا أعمالا، وليس هناك محتاج يقترض، وليس هناك استغلال من البنك أو المقترض، فضلا عن قيمة الأوراق المالية، واختلافها عن الذهب والفضة ذات القيمة المستقرة، إن لم تزد باستمرار، والمهم أننا لم نصل إلى رأي موحد، ولكن الموضوع مهم؛ فلهذا أطلب الرأي السديد في هذا الموضوع، مع العلم بعدم وجود بنك إسلامي هناك، وليس من المعقول الاستثمار في بنك إسلامي في مصر مثلا معتبرين بعد المسافة بين البلدين، فضلا عن كون إقامة هؤلاء المسلمين في أمريكا. ج: الربا محرم بنوعيه: ربا النسيئة، وربا الفضل، بالكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ (١) وقال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٣) ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (٤) وثبت في الحديث

стр. 9795

الصحيح أن النبي ﷺ «لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء (١) » ، وعن أبي سعيد الخدري ﵁، أن النبي ﷺ قال: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز (٢) » رواه البخاري ومسلم وبهذا يعلم أن الفوائد التي تعطى للمستفيد بنسب مئوية من رأس المال سواء الأسبوعية أو الشهرية أو السنوية جميعها من الربا المحرم الممنوع شرعا، وسواء تغيرت النسبة أو لم تتغير. أما المشاريع الاستثمارية المقامة على أسس صحيحة شرعية، كشركة المضاربة، فلا بأس بها؛ لأنها من الأعمال المباحة المرغب فيها، قال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٣) وأما صرف رواتب للعاطلين من الزكاة فهذا شيء واجب ومفروض في أموال الأغنياء من المسلمين لإخوانهم الفقراء؛ إذا كانوا عاجزين عن الكسب، ولم يجدوا عملا، أو قل كسبهم عن كفايتهم، فيعطون تمام ذلك، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ﴾ (٤) الآية.

стр. 9796

وأما مسألة عدم الاستغلال من البنك أو المقترض فليست المسألة هنا مسألة استغلال، ولكن مسألة تحليل وتحريم، فالله سبحانه يقول: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١) ولم يحدد ربحا معينا، فكيف تقتحم أبواب الربا بحجة عدم الاستغلال، ويترك أمر الله وشرعه، ويخالف مقتضى الدين الإسلامي الذي هو الاستسلام لله والخضوع لأوامره. وأما الأوراق النقدية فقد صدر فيها قرار من هيئة كبار العلماء، صدر بالأكثرية، وهذا مضمونه: إن هيئة كبار العلماء تقرر بأكثريتها أن الورق النقدي يعتبر نقدا قائما بذاته، كقيام النقدية، فإن الورق النقدي السعودي جنس، وإن الورق النقدي الأمريكي جنس، وهكذا كل عملة ورقية جنس مستقل بذاته، وإنه يترتب على ذلك الأحكام الشرعية الآتية: أولا: جريان الربا بنوعيه فيها كما يجري الربا بنوعيه في النقدين الذهب والفضة، وفي غيره من الأثمان، كالفلوس، وهذا يقتضي ما يلي: أ- لا يجوز بيع بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية

стр. 9797

الأخرى من ذهب أو فضة أو غيرهما نسيئة مطلقا، فلا يجوز مثلا بيع الدولار الأمريكي بخمسة أريلة سعودية أو أقل أو أكثر نسيئة. ب- لا يجوز بيع الجنس الواحد منه بعضه ببعض متفاضلا، سواء كان ذلك نسيئة أو يدا بيد، فلا يجوز مثلا بيع عشرة أريلة سعودية ورق بأحد عشر ريالا سعوديا ورقا. جـ- يجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقا، إذا كان ذلك يدا بيد، فيجوز بيع الليرة السورية أو اللبنانية بريال سعودي، ورقا كان أو فضة، أو أقل من ذلك أو أكثر، وبيع الدولار الأمريكي بثلاثة أريلة سعودية أو أقل أو أكثر إذا كان ذلك يدا بيد، ومثل ذلك في الجواز بيع الريال السعودي الفضة بثلاثة أريلة سعودية ورق أو أقل أو أكثر، يدا بيد؛ لأن ذلك يعتبر بيع جنس بغير جنسه، ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة. ثانيا: وجوب زكاتها إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة إذا كانت مملوكة لأهل وجوبها. ثالثا: جواز جعلها رأس مال في السلم والشركات. ومسألة عدم وجود بنك إسلامي في أمريكا وبعد المسافة بين القاطنين في أمريكا، والبنوك الإسلامية لا تسوغ التعامل بالربا

стр. 9798

وتعاطيه، وبإمكان من عنده فضول من الأموال أن يستغلها في عقار أو تجارة من بيع وشراء أو إعطائها لشخص يتجر فيها، بربح معلوم مشاع على الوجه الشرعي. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9799

الفتوى رقم (٤٨٤٣) س: رجل لا يعرف شيئا عن حرمة الربا، أو يعرف وغير ملتزم بتعاليم الإسلام، ثم علم والتزم، ولكن كان في يديه حصيلة من الفوائد التي أخذها من البنك. ما هي أفضل طريقة لكي يتخلص من هذه الفوائد التي في يديه على أن لا يضع في البنك أي مبلغ بعد الآن؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا عنا وعن المسلمين. ج: يجب عليه أن يتصدق على الفقراء والمساكين بالمال الذي حصل عليه من البنك كفوائد وهو لا يعلم. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9800

السؤال الأول من الفتوى رقم (١٩٤٩٢) س١: بعض البنوك تنتهج سياسة تسمى (إسلامية) وهي أنه يشتري الأرض بمعرفتنا، ويسلمها لنا لقاء ضمانات وشروط ومدة معينة، وكذلك يتفق مع المقاول يعمرها حسب رغبتنا، ولمدة سنة أو سنتين أو أكثر، وهو بدوره هذا يحسب له ربحا سنويا، وإن سدد المقترض قبل المدة يخصم له ربح بقية المدة، هل هذه الطريقة تعتبر إسلامية، وما تنصحون به حيالها؟ أفتونا أثابك الله. ج١: إذا كان البنك يشتري الأرض ويعمرها لكم، ثم يسترجع منكم ما دفع ثمنا للأرض وتكاليف عماره مع زيادة؛ فهذا ربا صريح؛ لأنه قرض جر نفعا، وقد أجمع العلماء على أن كل قرض جر منفعة فهو ربا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9801

السؤال الأول من الفتوى رقم (١١٤٤٧) س١: أنا موظف بالتربية والتعليم، مدرس بالمرحلة الثانوية، وإن المرتب لا يكفي للقيام بأعباء الزواج الحالية عندنا؛ فلذا نحتاج بعض المال لمصاريف الزواج، وإن أخي كان يعمل مدرسا بالخارج، وكون أموالا ووضعها في البنوك التي

стр. 9802

تتعامل بالربا، وفي خلال مدة معلومة كون ربحا من هذه الأموال، وإنه يتشكك من هذا الربح، ويريد أن يعطيه لي لأنفقه على مصاريف الزواج. فهل -سماحتكم- هذا يعتبر حلالا لي ولا نأخذ عليه ذنبا يوم القيامة، أم الأفضل أن أجعل من راتبي الحكومي مقدارا بسيطا من المال لأنفقه على الفقراء كل شهر حتى ينتهي مبلغ المال الذي أخذته من أخي؛ لأجل الزواج، أي لو أعطاني مبلغ ٢٠٠٠ جنيه أقوم أنا بدفع ١٠ جنيه للفقراء شهريا حتى يأتي وقت ويكون مجموع المبلغ الذي أنفقته على الفقراء هو ٢٠٠٠ جنيه؛ حتى لا أرتكب ذنبا يوم القيامة؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبا؟ أفيدونا أفادكم الله. ج١: لا يجوز لك أخذه إلا إذا كنت فقيرا، وإن أخذته وأنت غني لزمك إنفاقه في وجوه البر. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9803

الفتوى رقم (٦٤٦٩) س: شركة التوفير والاقتصاد أسست في أواخر الأربعينات من القرن الماضي بيننا، وكنا بضعة نفر، على أن يدفع الفرد منا كل يوم قرشا واحدا عن كل سهم، وتم تعيين شخصين منا على أن يبيعا ويشتريا بما يجتمع من حصيلة،

стр. 9804

وأخذت الشركة تكبر وتكبر، وصار لها نظام ومجلس إدارة، واشترك بها كثير من التجار، وجعلوها أسهما، قيمة السهم مائة ريال، والآن بعد تصفية الشركة أصبحت حصة السهم الواحد (تصفية) أكثر من ستة آلاف ريال، وإن لها قطع أراض مرفوع أمرها إلى المحاكم الشرعية، وإذا ثبتت للشركة فستضاف مبالغ أخرى لحصة السهم، ولما سألت عن مصدر هذا الربح علمت أن الشركة مساهمة في بنك الرياض، ومن قيمة الأراضي التي اشترتها، وأن أكثر الربح جاء عن طريق البنك، ولا يستطيع مساهم بسيط مثلي أن يعرف هذا من ذلك، فهل يحل لي شرعا أن آخذ المبلغ المذكور أو بعضه؟ أفتونا مأجورين. ج: إذا كان الواقع ما ذكر؛ فتسلم رأس مالك وجميع أرباحه، ولك منه رأس المال والأرباح التي حصلت به، غير الفائدة الربوية، أما الفائدة الربوية فأنفقها على الفقراء ولا تنتفع منها بشيء، وبإمكانك التعرف على مقدار نسبة الأرباح التي جاءت بالربا من مجموع أرباح الشركة، وإذا لم يتيسر ذلك فاطلب ممن له خبرة بالشركة يقدر ذلك تقديرا تقريبيا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز

стр. 9805

السؤال الأول من الفتوى رقم (٦٦٠٥) س١: عندنا في مصر بنوك كثيرة، منها بنوك استثمارية وغير استثمارية، فأما البنوك الغير استثمارية فهي حرام بدون شك، وأما البنوك الاستثمارية فأريد أن أعرف فوائدها حلال أم حرام؟ مع العلم أن البنك الاستثماري يقوم بمشروعات رابحة دائما، مثل بناء عمارات وإيجارها للناس وغيرها من المشروعات التي تشبه ذلك. ج١: إذا كانت هذه البنوك تستثمر ما لديها من أموال في معاملات ربوية، أو تأمينات تجارية، أو نحو ذلك؛ حرم على المسلم استثمار أمواله فيها، وكان ما يتحقق من ربح وفوائد لذلك محرما، وإلا جاز الاستثمار فيها، وكان ما نشأ عنه من الربح حلالا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
следующие страницы →