Полный текст (545 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
[بَابُ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ]
[السِّينُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(س أر): (الْأَسْآرُ) عَلَى أَفْعَالٍ جَمْعُ سُؤْرٍ وَهُوَ بَقِيَّةُ الْمَاءِ الَّذِي يُبْقِيهَا الشَّارِبُ فِي الْإِنَاءِ أَوْ فِي الْحَوْضِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَ لِبَقِيَّةِ الطَّعَامِ وَغَيْرِهِ.
[السِّينُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(س ب ب): (السِّبُّ) فِي ح ج سبت: (السَّبْتُ) الْقَطْعُ وَمِنْهُ سَبَتَ رَأْسَهُ حَلَقَهُ (وَالسِّبْتُ) بِالْكَسْرِ جُلُودُ الْبَقَرِ الْمَدْبُوغَةُ بِالْقَرَظِ (وَمِنْهُ) النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ لِأَنَّ شَعْرَهَا قَدْ سُبِتَ عَنْهَا أَيْ حُلِقَ بِالدِّبَاغِ فَلَانَتْ وَهِيَ مِنْ نِعَالِ أَهْلِ التَّنَعُّمِ وَأَمَّا حِكَايَةُ أَبِي يُوسُفَ ﵀ فِي الْمُنْتَقَى فَفِيهَا نَظَرٌ.
(س ب ح): (سُبْحَانَ اللَّهِ) عَلَمٌ لِلتَّسْبِيحِ لَا يُصْرَفُ وَلَا يَتَصَرَّفُ وَإِنَّمَا يَكُونُ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ (وَقَوْلُهُمْ) سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك مَعْنَاهُ سَبَّحْتُكَ بِجَمِيعِ آلَائِكَ وَبِحَمْدِكَ سَبَّحْتُك وَسَبَّحَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَسَبَّحَ اللَّهَ نَزَّهَهُ (وَالسُّبُّوحُ) الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وَسَبَّحَ بِمَعْنَى صَلَّى وَفِي التَّنْزِيلِ ﴿فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: ١٤٣] قِيلَ مِنْ الْمُصَلِّينَ (وَالسُّبْحَةُ) النَّافِلَةُ لِأَنَّهَا مُسَبَّحٌ فِيهَا.
(س ب د): (سَبَدَ) فِي (ف ق).
(س ب ر): (سَبَرَ) الْجُرْحَ بِالْمِسْبَارِ قَدَّرَ غَوْرَهُ بِحَدِيدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا (وَالسَّبَرَاتُ) جَمْعُ سَبْرَةٍ وَهِيَ الْفَدَاةُ الْبَارِدَةُ وَبِهَا سُمَيَّ وَالِدُ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ وَالنَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ (وَالسَّابِرِيُّ) ضَرْبٌ مِنْ
الثِّيَابِ يُعْمَلُ بِسَابُورَ مَوْضِعٌ بِفَارِسَ وَعَنْ ابْنِ دُرَيْدٍ ثَوْبٌ سَابِرِيٌّ رَقِيقٌ.
(س ب ط): (السُّبَاطَةُ) الْكُنَاسَةُ وَالْمُرَادُ بِهَا فِي الْحَدِيثِ مُلْقَى الْكُنَاسَةِ عَلَى تَسْمِيَةِ الْمَحَلِّ بِاسْمِ الْحَالِّ عَنْ الْخَطَّابِيِّ (وَالسَّابَاطُ) سَقِيفَةٌ تَحْتَهَا مَمَرٌّ (وَأَسْبَاطُ) عَلَى لَفْظِ (جَمْعِ) سِبْطٍ هُوَ أَبُو يُوسُفَ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ يَرْوِي عَنْ
стр. 212
سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ.
(س ب ع): (السَّبْعَةُ) فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ وَبِتَصْغِيرِهَا سُمِّيَتْ (سُبَيْعَةُ) بِنْتُ الْحَارِثِ الْأَسْلَمِيَّةُ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِسَبْعَةِ أَيَّامٍ وَقِيلَ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقِيلَ بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ وَوَزْنُ (سَبْعَةٍ) فِي (د ر) (وَالسُّبُعُ) جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةِ أَجْزَاءٍ وَمِنْهُ (أَسْبَاعُ) الْقُرْآنِ وَفِي الْوَاقِعَاتِ الْأَسْبَاعُ مُحْدَثَةٌ وَالْقِرَاءَةُ فِي الْأَسْبَاعِ جَائِزَةٌ (وَالْأُسْبُوعُ) مِنْ الطَّوَافِ سَبْعَةُ أَطْوَافٍ (وَمِنْهُ) طَافَ أُسْبُوعًا وَأُسْبُوعَاتٍ وَأَسَابِيعَ (وَأَرْضٌ مَسْبَعَةٌ) كَثِيرَةُ السِّبَاعِ.
(س ب غ): (سَابِغُ) الْأَلْيَتَيْنِ فِي (ص هـ).
(س ب ق): (التَّسْبِيقُ) مِنْ الْأَضْدَادِ يُقَالَ سَبَّقَهُ إذَا أَخَذَ مِنْهُ السَّبَقَ وَهُوَ مَا يُتَرَاهَنُ عَلَيْهِ وَسَبَّقَهُ أَعْطَاهُ إيَّاهُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) رُكَانَةَ الْمُصَارِعِ مَا تَسْبِقُنِي أَيْ مَا تُعْطِينِي فَقَالَ ثُلُثَ غَنَمِي (وَأَمَّا حَدِيثُ) عُمَرَ ﵁ أَجْرَى وَسَبَّقَ فَقَدْ رُوِيَ بِالتَّشْدِيدِ وَفُسِّرَ بِالْتِزَامِ السَّبَقَ وَأَدَائِهِ وَرُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ وَسَبَقَ صَاحِبَهُ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
(س ب ك): (سَبَكَ) الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ أَذَابَهَا وَخَلَّصَهَا مِنْ الْخَبَثِ سَبْكًا وَالسَّبِيكَةُ الْقِطْعَةُ الْمُذَابَةُ مِنْهَا أَوْ غَيْرُهَا إذَا اسْتَطَالَتْ.
(س ب ل): (السَّبِيلُ) يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ ﵁ «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا مَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ [النساء: ١٥]» وَذَلِكَ أَنَّ تَخْلِيدَهُنَّ فِي الْحَبْسِ كَانَ عُقُوبَتَهُنَّ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ نُسِخَ بِالْجَلْدِ وَالرَّجْمِ يُقَال لِلْمُسَافِرِ ابْنُ السَّبِيلِ لِمُلَازَمَتِهِ إيَّاهُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْآيَةِ الْمُسَافِرُ الْمُنْقَطِعُ
عَنْ مَالِهِ (وَالسَّابِلَةُ) الْمُخْتَلِفَةُ فِي الطُّرُقَاتِ فِي حَوَائِجِهِمْ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَإِنَّمَا أُنِّثَتْ عَلَى تَأْوِيلِ الْجَمَاعَةِ بِطَرِيقِ النَّسَبِ (وَسَبَّلَ) الثَّمَرَةَ جَعَلَهَا فِي سُبُلِ الْخَيْرِ (وَالسَّبَلُ) بِفَتْحَتَيْنِ غِشَاءٌ يُغَطِّي الْبَصَرَ وَكَأَنَّهُ مِنْ إسْبَالِ السِّتْرِ وَهُوَ إرْسَالُهُ.
(س ن ب ل) (وَالسُّنْبُلُ) مَعْرُوفٌ وَبِجَمْعِهِ كُنِّيَ ابْنُ بَعْكَكٍ أَبُو
стр. 213
السَّنَابِلِ (وَسَنْبَلَ الزَّرْعُ) خَرَجَ سُنْبُلُهُ وَأَمَّا تَسَنْبَلَ فَلَمْ أَجِدْهُ وَسُنْبُلُ بَلْدَةٌ بِالرُّومِ وَأَمَّا سُنْبُلَانُ فَبَلَدٌ آخَرُ بِهَا أَيْضًا وَبَيْنَهُمَا عِشْرُونَ فَرْسَخًا عَنْ صَاحِبِ الْأَشْكَالِ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ وَعَلَيَّ شُقَيْقَةٌ (سُنْبُلَانِيَّةٌ).
[السِّينُ مَعَ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ]
(س ت ر): (السُّتْرَةُ) السِّتْرُ وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى مَا يَنْصِبُ الْمُصَلِّي قُدَّامَهُ مِنْ سَوْطٍ أَوْ عُكَّازَةٍ (وَسُتْرَةُ) السَّطْحِ مَا يُبْنَى حَوْلَهُ (وَمِنْهَا قَوْلُهُ) اسْتَأْجَرَ حَائِطًا لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ سُتْرَةً (وَمِثْلُهُ) حَائِطٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ لِأَحَدِهِمَا عَلَيْهِ خَشَبٌ وَلِآخَرَ عَلَيْهِ حَائِطُ سُتْرَةٍ عَنْ الْحَلْوَائِيِّ أَرَادَ بِهَا الظُّلَّةَ وَهِيَ شَيْءٌ خَفِيفٌ لَا يُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَيْهَا.
(س ت ق): (السَّتُّوقُ) بِالْفَتْحِ أَرْدَأُ مِنْ الْبَهْرَجِ (وَعَنْ) الْكَرْخِيِّ السَّتُّوقُ عِنْدَهُمْ مَا كَانَ الصُّفْرُ أَوْ النُّحَاسُ هُوَ الْغَالِبُ الْأَكْثَرُ وَفِي الرِّسَالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ الْبَهْرَجَةُ إذَا غَلَبَهَا النُّحَاسُ لَمْ تُؤْخَذْ (وَأَمَّا السَّتُّوقَةُ) فَحَرَامٌ أَخْذُهَا لِأَنَّهَا فُلُوسٌ وَقِيلَ هِيَ تَعْرِيبُ سه تو.
(س ت هـ): (الْعَيْنَانِ) وِكَاءُ (السَّهِ) الْمُثْبَتُ فِي الْأُصُولِ الْعَيْنُ عَلَى الْإِفْرَادِ وَالسَّهُ بِتَخْفِيفِ الْهَاءِ الِاسْتُ وَأَصْلُهَا سَتَهٌ بِدَلِيلِ أَسْتَاهٍ فِي الْجَمْعِ وَرَجُلٌ أَسْتَهُ وَسُتَاهِيٌّ عَظِيمُ الِاسْتِ وَيُرْوَى وِكَاءُ الست عَلَى حَذْفِ لَامِ الْكَلِمَةِ وَالْأَوَّلُ عَلَى حَذْفِ عَيْنِهَا وَيُقَالُ بِاسْتِ فُلَانٍ إذَا اسْتَخَفُّوا بِهِ وَمَعْنَاهُ لَصِقَ الْعَارُ بِذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَمِنْهُ قَوْلُ عَصْمَاءَ
فَبِاسْتِ أَبِي مَالِكِ وَالنَّبِيت … وَعَوْفٍ وَبِاسْتِ بَنِي خَزْرَجِ
أَطَعْتُمْ أَتَاوِيَّ مِنْ غَيْرِكُمْ … فَلَا مِنْ مُرَادٍ وَلَا
مَذْحِجِ
وَتَرْجُونَهُ بَعْدَ قَتْلِ الرُّءُوسِ … كَمَا يُرْتَجَى مَرَقُ الْمُنْضِجِ
أَلَا إنَّمَا نَبْتَغِي غِرَّةً … فَنَقْطَعُ عَنْ أَمَلِ الْمُرْتَجِي
وَهَمْزَتُهَا لِلْوَصْلِ وَإِثْبَاتُهَا فِي الْخَطِّ هُوَ الصَّوَابُ وَلَمَّا وَقَعَ فِي النُّسَخِ فَبِسْتِ بِإِسْقَاطِ الْهَمْزَةِ عَلَى لَفْظِ الْوَصْلِ صُحِّفَتْ إلَى فَبُسَّتْ وَفَبُئِسَتْ ثُمَّ فُسِّرَتْ بِتَفْسِيرَاتٍ عَجِيبَةٍ (وَالنَّبِيت) اسْمُ
стр. 214
قَبِيلَةٍ وَالثَّاءُ الْمُثَلَّثَةُ خَطَأٌ (وَالْأَتِيُّ وَالْأَتَاوِيُّ) الْغَرِيبُ وَإِنَّمَا لَمْ يُنَوِّنْهُ ضَرُورَةً وَعَنَتْ الْمَلْعُونَةُ بِهِ النَّبِيَّ ﵇ وبالنبيت وَمَذْحِج قَبَائِلَ الْأَنْصَارِ وَيُرْوَى تُرَجُّونَهُ بِالتَّشْدِيدِ تَقُولُ تَرَجُّونَ مِنْهُ خَيْرًا بَعْدَ مَا قَتَلَ رُؤَسَاءَكُمْ.
[السِّينُ مَعَ الْجِيمِ]
(س ج ج): (يَوْمٌ سجسج) إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَرٌّ مُؤْذٍ وَلَا قَرٌّ وَكَذَلِكَ اللَّيْلُ.
(س ج د): (السُّجُودُ) وَضْعُ الْجَبْهَةِ بِالْأَرْضِ (وَعَنْ) أَبِي عَمْرٍو (أَسْجَدَ) الرَّجُلُ إذَا طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَانْحَنَى (وَسَجَدَ) وَضَعَ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ (وَمِنْهُ) سَجَدَ الْبَعِيرُ إذَا خَفَضَ رَأْسَهُ لِيُرْكَبَ وَسَجَدَتْ النَّخْلَةُ مَالَتْ مِنْ كَثْرَةِ حَمْلِهَا وَكُلُّ هَذَا مَجَازٌ بِدَلِيلِ التَّشْبِيهِ فِي قَوْلِ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ
فُضُولَ أَزِمَّتِهَا (أَسْجَدَتْ) … سُجُودَ النَّصَارَى لِأَرْبَابِهَا
وَفِي قَوْلِ الْأَخْزَرِ الْحِمَّانِيِّ
وَكِلْتَاهُمَا خَرَّتْ (وَأَسْجَدَ) رَأْسَهَا … كَمَا سَجَدَتْ نَصْرَانَةُ لَمْ تَحَنَّفْ
(وَالْمَسْجِدُ) بَيْتُ الصَّلَاةِ وَالْمَسْجِدَانِ مَسْجِدَا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالْجَمْعُ الْمَسَاجِدُ (وَأَمَّا فِي قَوْلِهِ) وَيَجْعَلَ الْكَافُورَ فِي (مَسَاجِدِهِ) فَهِيَ مَوَاضِعُ السُّجُودِ مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ جَمْعُ مَسْجَدٍ بِفَتْحِ الْجِيم لَا غَيْرُ قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي شَرْحِ الْكَافِي يَعْنِي بِهَا جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ وَيَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْقُدُورِيُّ الْأَنْفَ وَالْقَدَمَيْنِ (وَالسَّجَّادَةُ) الْخُمْرَةُ وَأَثَرُ السُّجُودِ فِي الْجَبْهَةِ أَيْضًا وَبِهَا سُمِّيَ سَجَّادَةُ صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.
(س ج ر): (سَجَرَ) التَّنُّورَ مَلَأَهُ سُجُورًا وَهُوَ وَقُودُهُ وَسَجَرَهُ أَيْضًا أَوْقَدَهُ بِالْمِسْجَرَةِ وَهِيَ الْمِسْعَرُ مِنْ بَابِ طَلَبَ
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَإِنَّهَا تُسْجَرُ فِيهَا نَارُ جَهَنَّمَ» أَيْ تُوقَدُ وَقَوْلُهُ فِي الْغَصْبِ جَاءَ إلَى تَنُّورِ رَءَّاس وَقَدْ سُجِّرَتْ بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ وَالصَّوَابُ تَرْكُ التَّاءِ لِأَنَّ التَّنُّورَ مُذَكَّرٌ.
(س ج ل): (السِّجِلُّ) كِتَابُ الْحُكْمِ وَقَدْ سَجَّلَ عَلَيْهِ الْقَاضِي.
(س ج ن): (السِّجْنُ) وَاحِدُ السُّجُونِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَجُلًا قَالَ
стр. 215
لَهُ أَجِرْنِي مِنْ دَمٍ عَمْدٍ فَقَالَ السِّجْنُ رُوِيَ بِالنَّصْبِ وَالرَّفْعِ عَلَى تَقْدِيرِ أُدْخِلُكَ أَوْ لَكَ وَفِي حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ جَدِّهِ قَالَ شَهِدْتُ عَلِيًّا بِالْكُوفَةِ يَعْرِضُ السُّجُونَ أَيْ يَعْرِضُ مَنْ فِيهَا مِنْ الْمَسْجُونِينَ يَعْنِي يُشَاهِدُهُمْ وَيُفَحِّصُ عَنْ أَحْوَالِهِمْ.
(س ج و): (سَجَّى الْمَيِّتَ) بِثَوْبٍ سَتَرَهُ تَسْجِيَةً.
[السِّينُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(س ح ب): (السَّحَابُ) مَعْرُوفٌ وَبِهِ سَمَّى عِمَامَتَهُ ﵇.
(س ح ر): (السَّحْرُ) الرِّئَةُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَفَتْحِهَا وَالْمُرَادُ بِهِ فِي قَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ الْمَوْضِعُ الْمُحَاذِي لِلسَّحْرِ مِنْ جَسَدِهَا (وَسَحَرَهُ) خَدَعَهُ وَحَقِيقَتُهُ أَصَابَ سَحْرَهُ وَهُوَ سَاحِرٌ وَهُمْ سَحَرَةٌ (وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁) أَسَحَرَةٌ أَنْتُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْ ثَلَاثٍ مَا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﵌ وَالصَّوَابُ مَا سُئِلْتُ عَنْهَا مُنْذُ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﵌ أَوْ سَأَلْتُمُونِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ وَإِنَّمَا جَعَلَهُمْ سَحَرَةً لِحِذْقِهِمْ فِي السُّؤَالِ أَوْ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي سَأَلَ هُوَ عَلَيْهِ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ (وَالسَّحَرُ) آخِرُ اللَّيْلِ عَنْ اللَّيْثِ قَالُوا هُوَ السُّدُسُ الْآخِرُ وَهُمَا سَحَرَانِ السَّحَرُ الْأَعْلَى قَبْلَ انْصِدَاعِ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ عِنْدَ انْصِدَاعِهِ (وَالسَّحُورُ) مَا يُؤْكَلُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتَسَحَّرَ أَكَلَ السَّحُورَ (وَسَحَّرَهُمْ) غَيْرُهُمْ أَعْطَاهُمْ السَّحُورَ أَوَأَطْعَمَهُمْ وَمِثْلُهُ غَدَّاهُمْ وَعَشَّاهُمْ مِنْ الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ.
(س ح ق): (سَحَقَ) الدَّوَاءَ دَقَّهُ وَمِسْكٌ سَحِيقٌ وَمِنْهُ الْمَجْبُوبُ يُسْحَقُ فَيُنْزِلُ وَلَعَنَ اللَّهُ السَّحَّاقَاتِ وَقِيلَ مُسَاحَقَةُ
النِّسَاءِ لَفْظٌ مُوَلَّدٌ وَثَوْبٌ سَحْقٌ بَالٍ وَيُضَافُ لِلْبَيَانِ فَيُقَالُ سَحْقُ بُرْدٍ وَسَحْقُ عِمَامَةٍ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ اشْتَرَى سَحْقَ ثَوْبٍ وَقَوْلُهُ مَنْ كَانَ لَهُ سَحْقُ دِرْهَمٍ أَيْ زَائِفٍ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ.
(س ح ل): «كُفِّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ بِيضٍ سَحُولِيَّةٍ» هِيَ مَنْسُوبَةٌ إلَى سَحُولَ قَرْيَةٍ بِالْيَمَنِ وَالْفَتْح هُوَ
стр. 216
الْمَشْهُورُ وَعَنْ الْأَزْهَرِيِّ بِالضَّمِّ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ بِالضَّمِّ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ قَالَ هُوَ جَمْعُ سَحْلٍ وَهُوَ الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ وَفِيهِ نَظَرٌ.
(س ح م): (الْأَسْحَمُ) الْأَسْوَدُ وَبِتَأْنِيثِهِ سُمِّيَتْ أُمُّ شَرِيكٍ بْنِ سَحْمَاءَ فِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ.
(س ح ن): (سَحْنُونٌ) بِنُونَيْنِ عَنْ ابْنِ مَاكُولَا قَالَ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ قَاضِي إفْرِيقِيَّةَ وَفَقِيهُهَا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
[السِّينُ مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(س خ ب): (السَّخَابُ) وَالصَّخَابُ الصِّيَاحُ مِنْ السَّخَبِ وَالصَّخَبِ وَهُمَا اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ وَالْأَصْلُ السِّينُ.
(س خ ت): (فِي الْأَكْمَلِ) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ (سَخْتَانَ) مَنْ قَالَ إنَّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنْ الْقُرْآنِ لَمْ يَكْفُرْ لِتَأْوِيلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ صَحَّ عَلَى فَعْلَانَ بِفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى لَفْظِ جَمْعِ سَخْتٍ وَهُوَ الصُّلْبُ بِالْفَارِسِيَّةِ كَذَا أُثْبِتَ فِي النَّفْيِ عَنْ الْمُسْتَغْفِرِيِّ وَلَمْ أَجِدْهُ فِي غَيْرِهِ.
(س خ خ): (السخ) فِي (غ و).
(س خ ر): (السُّخْرِيُّ) مِنْ السُّخْرَةِ وَهِيَ مَا يُتَسَخَّرُ أَيْ يُسْتَعْمَلُ بِغَيْرِ أَجْرٍ.
(س خ ب ر): (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ) أَبُو مَعْمَرٍ الرَّازِيّ هَكَذَا صَحَّ وَصَخْبَرَةُ، وَثَخْبَرَةُ خَطَأٌ.
(س خ ف): (رَجُلٌ) (سَخِيفٌ) وَفِيهِ سُخْفٌ وَهُوَ رِقَّةُ الْعَقْلِ مِنْ قَوْلِهِمْ ثَوْبٌ سَخِيفٌ إذَا كَانَ قَلِيلَ الْغَزْلِ وَقَدْ سَخُفَ سَخَافَةً وَسَخَّفَهُ نَسَبَهُ إلَى السُّخْفِ قِيَاسًا عَلَى جَهَّلْتُهُ وَفَسَّقْتُهُ وَسَرَّقْتُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مُنَزَّهًا عَنْ الصَّغَائِرِ الْمُسَخِّفَةِ كَمَا عَنْ الْكَبَائِرِ وَعَلَيْهِ مَا فِي الْمُخْتَصِرِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ يَفْعَلُ
الْأَفْعَالَ الْمُسَخِّفَةَ وَهَكَذَا بِخَطِّ شَيْخِنَا وَتَصْحِيحِهِ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ النَّصْرَوِيُّ فِي شَرْحِهِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ وَمَنْ وَلَا مَنْ يَأْكُلُ الرِّبَا وَيُقَامِرُ وَلَا مَنْ يَفْعَلُ أَفْعَالَ السُّخْفِ يَعْنِي أَهْلَ السُّخْفِ وَيَشْهَدُ لَهُ قَوْلُ شَارِحٍ آخَرَ لِأَنَّ هَذِهِ أُمُورٌ تَدُلُّ عَلَى قُصُورِ عَقْلِهِ
стр. 217
(وَالْمُسَخِّفَةُ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا فَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا تَمَحُّلٌ.
(س خ ل): (السَّخْلَةُ) قِيلَ الْبَهْمَةُ.
(س خ م): (يُسَخَّمُ) وَجْهُهُ أَيْ يُسَوَّدُ مِنْ السُّخَامِ وَهُوَ سَوَادُ الْقِدْرِ وَأَمَّا بِالْحَاءِ مِنْ الْأَسْحَمِ الْأَسْوَدِ فَقَدْ جَاءَ.
(س خ ن): (مَاءٌ سُخْنٌ) بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ الْخَاءِ أَيْ حَارٌّ وَسَخِينٌ مِثْلُهُ وَأَمَّا (السَّخِينَةُ) بِالْهَاءِ فَالْحِسَاءُ (وَالتَّسَاخِينُ) الْخِفَافُ وَاحِدُهَا تَسْخَانٌ وَتَسْخَنٌ عَنْ الْمُبَرِّدِ وَالتَّاءُ فِيهِمَا مَفْتُوحَةٌ وَعَنْ ثَعْلَبٍ لَا وَاحِدَ لَهَا.
[السِّينُ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ]
(س د د): (سَدَّ الثُّلْمَةَ) سَدًّا (وَمِنْهُ) سِدَادُ الْقَارُورَةِ بِالْكَسْرِ (وَالسُّدَّةُ) الْبَابُ أَوَالظُّلَّةُ فَوْقَهُ (وَمِنْهَا) قَوْلُ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَنْ يَأْتِ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ وَعَنْ شُرَيْحٍ مَا سَدَدْتُ عَلَى لَهَوَاتِ خَصْمٍ قَطُّ أَيْ لَمْ أَسْدُدْ عَلَيْهِ طَرِيقَ الْكَلَامِ وَمَا مَنَعْتُهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا فِي ضَمِيرِهِ وَفِي الْفَائِقِ عَنْ الشَّعْبِيِّ مَا سَدَدْتُ عَلَى خَصْمٍ قَطُّ أَيْ مَا قَطَعْتُ عَلَيْهِ وَرُوِيَ الْأَوَّلُ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفُسِّرَ بِالتَّقْوِيَةِ وَهُوَ خَطَأٌ إلَّا أَنْ يُقَامُ مَقَامَ لَهَوَاتِ عَضُدٌ كَمَا فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ ﵀ لَيْسَ يَنْبَغِي أَنْ يَشُدَّ عَلَى عَضُدِهِ وَلَا يُلَقِّنَهُ حُجَّتَهُ.
(س د ر): (السِّدْرُ) شَجَرُ النَّبْقِ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي بَابِ الْجِنَازَةِ وَرَقُهُ.
(س د س): (السُّدُسُ) وَالسَّدِيسُ الْبَعِيرُ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ وَأَصْلُهُمَا السِّنُّ.
(س د ل): (سَدَلَ) الثَّوْبَ سَدْلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ إذَا أَرْسَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُمَّ جَانِبَيْهِ (قِيلَ) هُوَ أَنْ يُلْقِيَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَيُرْخِيَهُ عَلَى
مَنْكِبَيْهِ (وَأَسْدَلَ) خَطَأٌ وَإِنْ كُنْتُ قَرَأْتُهُ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ لِأَنِّي كُنْتُ اسْتَقْرَيْتُ الْكُتُبَ فَلَمْ أَجِدْهُ وَإِنَّمَا الِاعْتِمَادُ عَلَى الشَّائِعِ الْمُسْتَفِيضِ الْمَحْفُوظِ مِنْ الثِّقَاتِ (مِنْ ذَلِكَ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ كَانَ «إذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ» هَكَذَا رُوِيَ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ.
(س د ن): (سِدَانَةُ) الْكَعْبَةِ خِدْمَتُهَا وَهُوَ
стр. 218
سَادِنٌ مِنْ السَّدَنَةِ وَهُوَ فِي أَوْلَادِ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ.
[السِّينُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(س ر ب): (سَرَبَ) فِي الْأَرْضِ مَضَى وَسَرَبَ الْمَاءُ جَرَى سُرُوبًا (وَمِنْهُ) السَّرْبُ بِالْفَتْحِ فِي قَوْلِهِمْ خَلِّ سَرْبَهُ أَيْ طَرِيقَهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي السِّيَرِ وَإِذَا كَانَ مُخَلَّى السَّرْبِ أَيْ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ غَيْرَ مُضَيَّقٍ عَلَيْهِ وَقَبْلُهُ وَإِذَا جَاءَ مَعَ الْمُسْلِمِ وَهُوَ مَكْتُوفٌ أَيْ مَشْدُودٌ (وَالسِّرْبُ) بِالْكَسْرِ الْجَمَاعَةُ مِنْ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرِ (وَالسُّرْبَةُ) بِالضَّمِّ الْقِطْعَةُ (وَمِنْهَا) سَرَّبَ عَلَى الْخَيْلَ إذَا أَرْسَلَهَا سُرَبًا وَالسَّرَبُ بِفَتْحَتَيْنِ بَيْتٌ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا كَانَ لَهُ مَنْفَذٌ سُمِّيَ نَفَقًا (وَالْمَسْرُبَةُ) بِضَمِّ الرَّاءِ الشَّعْرُ السَّابِلُ مِنْ الصَّدْرِ إلَى الْعَانَةِ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «كَانَ ﵇ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ» (وَالْمَسْرَبَةُ) بِالْفَتْحِ مَجْرَى الْغَائِطِ وَمَخْرَجُهُ (وَمِنْهَا) «أَنَّهُ ﵇ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِطَابَةِ فَقَالَ أَوَلَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلَاثَةَ أَحْجَارٍ حَجَرَيْنِ لِلصَّفْحَتَيْنِ وَحَجَرًا لِلْمَسْرَبَةِ» الصَّفْحَتَانِ جَانِبَا الْمَخْرَجِ.
(س ر ج): (قَوْلُهُ) الضَّوْءُ عَلَى الْمَسَارِجِ جَمْعُ مِسْرَجَةٍ أَوْ مَسْرَجَةٍ بِالْفَتْحِ مَا فِيهِ الْفَتِيلَةُ وَالدُّهْنُ وَبِالْكَسْرِ الَّتِي تُوضَعُ عَلَيْهَا وَقِيلَ عَلَى الْعَكْسِ وَالسَّرْجُ وَاحِدُ السُّرُوجِ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ (سُرَيْجٍ) وَهُوَ إمَامُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فِي وَقْتِهِ (وَسُرَيْجُ) بْنُ النُّعْمَانِ أَبُو الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ صَاحِبُ اللُّؤْلُؤِ يَرْوِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَعَنْهُ سَعِيدُ بْنُ أَشْوَعَ وَفِي الْمُنْتَقَى سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀ وَأَمَّا شُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْحَاءِ فَهُوَ يَرْوِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ هَكَذَا
فِي الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَ (سَرُوجُ) بَلَدٌ.
(س ر ح): (السَّرْحُ) الْمَالُ الرَّاعِي (وَمِنْهُ) أَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحٍ بِالْمَدِينَةِ وَفِيهَا نَاقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ الْعَضْبَاءُ وَهُوَ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ يُقَالُ سَرَحَتْ الْإِبِلُ إذَا رَعَتْ وَسَرَحَهَا صَاحِبُهَا سَرْحًا فِيهِمَا وَسَرَّحَهَا أَيْضًا تَسْرِيحًا إذَا أَرْسَلَهَا فِي الْمَرْعَى (وَمِنْهُ) وَسَرَّحُوا الْمَاءَ فِي الْخَنْدَقِ
стр. 219
(وَتَسْرِيحُ) الشَّعْرِ تَخْلِيصُ بَعْضِهِ مِنْ بَعْضٍ وَقِيلَ تَخْلِيلُهُ بِالْمُشْطِ وَقِيلَ مَشْطُهُ (وَالسِّرْحَانُ) الذِّئْبُ وَيُقَالُ لِلْفَجْرِ الْكَاذِبِ ذَنَبُ (السِّرْحَانِ) عَلَى التَّشْبِيهِ.
(س ر ر): (السِّرُّ) وَاحِدُ الْأَسْرَارِ وَهُوَ مَا يُكْتَمُ (وَمِنْهُ) السِّرُّ الْجِمَاعُ (وَفِي التَّنْزِيلِ) ﴿وَلَكِنْ لا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ [البقرة: ٢٣٥] (وَأَسَرَّ) الْحَدِيثَ أَخْفَاهُ قَوْلُهُ وَيُسِرُّهُمَا يَعْنِي: الِاسْتِعَاذَةَ وَالتَّسْمِيَةَ وَأَمَّا يُسِرُّ بِهِمَا بِزِيَادَةِ الْبَاءِ فَسَهْوٌ وَسَارَّهُ مُسَارَّةً وَسِرَارًا (وَفِي الْمُنْتَقَى) بَيْعُ السِّرَارِ أَنْ تَقُولَ أُخْرِجُ يَدِي وَيَدَكَ فَإِنْ أَخْرَجْتُ خَاتَمِي قَبْلَكَ فَهُوَ بَيْعٌ بِكَذَا وَإِنْ أَخْرَجْتَ خَاتَمَكَ قَبْلِي فَبِكَذَا فَإِنْ أَخْرَجَا مَعًا أَوْ لَمْ يُخْرِجَا جَمِيعًا عَادَا فِي الْإِخْرَاجِ (وَالسُّرِّيَّةُ) وَاحِدَةُ السَّرَارِيِّ فُعْلِيَّةٌ مِنْ السَّرْوِ وَالسِّرُّ الْجِمَاعُ أَوْ فُعُّولَةٌ مِنْ السَّرْو وَالسِّيَادَةِ وَالتَّسَرِّي كَالتَّظَنِّي عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي ظَاهِرٌ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ» جَمْعُ أَسْرَارٍ جَمْعُ سِرَرٍ أَوْ سِرٍّ وَهُوَ مَا فِي الْجَبْهَةِ مِنْ الْخُطُوطِ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَجْهَهُ يَلْمَعُ وَيُضِيءُ سُرُورًا.
(س ر ط): (سَرِطَ) الشَّيْءَ وَاسْتَرَطَهُ ابْتَلَعَهُ.
(س ر ع): (الْإِسْرَاعُ) مِنْ السُّرْعَةِ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ كَانَ رَجُلٌ مِنَّا نَازِلًا وَقَوْمٌ يَرْعَوْنَ حَوْلَهُ فَطَرَدَهُمْ فَنَهَاهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ فَأَسْرَعَ إلَيْهِ أَيْ الرَّجُلُ النَّازِلُ غَضِبَ عَلَى الْمُهَاجِرِيِّ حِينَ نَهَاهُ يَعْنِي: أَسْرَعَ فِي الْغَضَبِ أَوْ اللَّوْمِ وَالشَّتْمِ (وَفِي حَدِيثِ) ذِي الْيَدَيْنِ فَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ أَيْ أَوَائِلُهُمْ فَعَلَانُ بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ السُّرْعَةِ.
(س ر ف): (قَوْله تَعَالَى) ﴿فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ﴾ [الإسراء: ٣٣] أَيْ الْوَلِيُّ لَا يَقْتُلْ
غَيْرَ الْقَاتِلِ وَلَا اثْنَيْنِ وَالْقَاتِلُ وَاحِدٌ وَقِيلَ الْإِسْرَافُ الْمُثْلَةُ (وَسَرِفٌ) بِوَزْنِ كَتِفٍ جَبَلٌ بِطَرِيقِ الْمَدِينَةِ.
(س ر ق): (سَرَقَ) مِنْهُ مَالًا وَسَرَقَهُ مَالًا سَرَقًا وَسَرِقَةً إذَا أَخَذَهُ فِي خَفَاءٍ أَوْ حِيلَةٍ وَفَتْحُ الرَّاءِ فِي السَّرِقِ لُغَةٌ وَأَمَّا السُّكُونُ فَلَمْ نَسْمَعْهُ وَيُسَمَّى الشَّيْءُ الْمَسْرُوقُ سَرِقَةً مَجَازًا (وَمِنْهَا) قَوْلُ
стр. 220
مُحَمَّدٍ ﵀ وَإِذَا كَانَتْ السَّرِقَةُ صُحُفًا (وَسُرَّقٌ) عَلَى لَفْظِ جَمْعِ سَارِقٍ اسْمُ رَجُلٍ وَهُوَ الَّذِي بَاعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فِي دَيْنِهِ وَهُوَ حُرٌّ.
(س ر د ق): (السُّرَادِقُ) مَا يُدَارُ حَوْلَ الْخَيْمَةِ مِنْ شُقَقٍ بِلَا سَقْفٍ.
(س ر ول): (حَمَامٌ مُسَرْوَلٌ) فِي رِجْلَيْهِ رِيشٌ كَأَنَّهُ سَرَاوِيلُ.
(س ر و): (السَّرْوُ) سَخَاءٌ فِي مُرُوءَةٍ وَقَدْ سَرُوَ فَهُوَ سَرِيٌّ وَهُمْ سَرَاةٌ وَسَرَوَاتٌ أَيْ سَادَاتٌ وَيُنْشَدُ شِعْرٌ
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ … حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرُ
عَنَى بِبَنِي لُؤَيٍّ قُرَيْشًا وَالْبُوَيْرَةُ مَوْضِعٌ وَحَرِيقٌ مُسْتَطِيرٌ مُرْتَفِعٌ أَوْ مُنْتَشِرٌ (وَسَرَاةُ) الطَّرِيقِ مُعْظَمُهُ وَوَسَطُهُ (وَمِنْهَا) الْحَدِيثُ «لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَوَاتُ الطَّرِيقِ» (وَسَرَوْتُ) عَنْهُ الثَّوْبَ كَشَفْتُهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ ﵇ بُرَحَاءُ الْوَحْيِ وَثِقَلُهُ» (وَسَرَى بِاللَّيْلِ) سُرًى مِنْ بَابِ ضَرَبَ بِمَعْنَى سَارَ لَيْلًا وَأَسْرَى مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) السَّرِيَّةُ لِوَاحِدَةِ السَّرَايَا لِأَنَّهَا تَسْرِي فِي خُفْيَةٍ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونُ مِنْ الِاسْتِرَاءِ الِاخْتِيَارِ لِأَنَّهَا جَمَاعَةٌ (مُسْتَرَاةٌ) مِنْ الْجَيْشِ أَيْ مُخْتَارَةٌ يُقَال اسْتَرَاهُ إذَا اخْتَارَهُ وَلَمْ يَرِدْ فِي تَحْدِيدِهَا نَصٌّ (وَمَحْصُولُ) مَا ذَكَر مُحَمَّدٌ ﵀ فِي السِّيَرِ أَنَّ التِّسْعَةَ فَمَا فَوْقَهَا سَرِيَّةٌ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ طَلِيعَةٌ لَا سَرِيَّةٌ وَمَا رُوِيَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ بَعَثَ أُنَيْسًا وَحْدَهُ سَرِيَّةً» يُخَالِفُ ذَلِكَ (وَقَوْله) إذَا تَسَرَّتْ السَّرِيَّةُ تَفَعُّلٌ مِنْ السُّرَى وَرُوِيَ سُرِّبَ مِنْ التَّسْرِيبِ الْإِرْسَالُ وَلَهُ وَجْهٌ وَالْأَوَّلُ
أَشْبَهُ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرُ فِي اللُّغَةِ (وَقَوْلُهُمْ) الْعَفْوُ عَنْ الْقَطْعِ لَا يَكُونُ عَفْوًا عَنْ السِّرَايَةِ (وَسَرَى) الْجُرْحُ إلَى النَّفْسِ أَيْ أَثَّرَ فِيهَا حَتَّى هَلَكَتْ لَفْظَةٌ جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ الْفُقَهَاءِ إلَّا أَنَّ كُتُبَ اللُّغَةِ لَمْ تَنْطِقْ بِهَا.
[السِّينُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(س ط ح): (الْمِسْطَحُ) عَمُودُ الْفُسْطَاطِ
стр. 221
وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ «فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ مِسْطَحٍ» إنْ صَحَّ فَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ (وَالسَّطِيحَةُ) الْمَزَادَةُ تَكُونُ مِنْ جِلْدَيْنِ لَا غَيْرُ وَمِنْهَا اخْتَلَفَا فِي الدَّابَّةِ وَأَحَدُهُمَا رَاكِبُهَا وَلِلْآخَرِ عَلَيْهَا سَطِيحَةٌ.
(س ط ع): (يَسْطَعُ) مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ أَيْ يَرْتَفِعُ وَيَنْتَشِرُ.
[السِّينُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(س ع د): (السَّعْدُ) مَصْدَرُ سُعِدَ خِلَافُ نُحِسَ (وَبِهِ سُمِّيَ) سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الَّذِي قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَيَوْمُ بَدْرٍ سَهْوٌ (وَالسَّعْدَانِ) فِي كِتَابِ الصَّرْفِ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ أَبِي وَقَّاصٍ (وَفِي) الْمُوَادَعَةِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَابْنُ مُعَاذٍ وَهُمَا الْمُرَادَانِ فِي اصْطِلَاحِ الْمُحَدِّثِينَ إذَا أُطْلِقَا (وَبِاسْمِ) الْمَفْعُولِ مِنْهُ كُنِّيَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ وَاسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ (وَسَعْدَيْكَ) فِي (لب) (وَالسَّوَاعِدُ) جَمْعُ سَاعِدٍ وَهُوَ مِنْ الْيَدِ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ وَالْكَفِّ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ أَوْ ذَهَبٍ.
(س ع ت ر): (السَّعْتَرُ) مِنْ الْبُقُولِ وَيُقَالُ لِحَبِّهِ سَعْتَرٌ أَيْضًا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَبَعْضُهُمْ يَكْتُبُهُ فِي كِتَابِ الطِّبِّ بِالصَّادِ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بِالشَّعِيرِ قُلْتُ أَمَّا صَاحِبُ الْقَانُونِ فَلَمْ يُثْبِتْهُ إلَّا فِي بَابِ السِّينِ مِنْ الْأَدْوِيَةِ الْمُفْرَدَةِ وَفِي التَّهْذِيبِ بِالصَّادِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو لَا غَيْرُ وَهَكَذَا فِي كِتَابِ اللَّيْثِ وَفِي جَامِعِ الْغُورِيِّ بِالسِّينِ وَالصَّادِ.
(س ع ط): (السَّعُوطُ) الدَّوَاءُ الَّذِي يُصَبُّ فِي الْأَنْفِ وَأَسْعَطْتُهُ إيَّاهُ وَاسْتَعَطَ هُوَ بِنَفْسِهِ وَلَا تَقُلْ اُسْتُعِطَ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ.
(س ع ف): (السَّعَفُ) وَرَقُ
جَرِيدِ النَّخْلِ الَّذِي يُسَوَّى مِنْهُ الزُّبُلُ وَالْمَرَاوِحُ وَعَنْ اللَّيْثِ أَكْثَرُ مَا يُقَالُ لَهُ السَّعَفُ إذَا يَبِسَ وَإِذَا كَانَتْ رَطْبَةً فَهِيَ الشَّطْبَةُ وَقَدْ يُقَالُ لِلْجَرِيدِ نَفْسِهِ سَعَفٌ الْوَاحِدَةُ سَعَفَةٌ.
(س ع ي): (السَّعْيُ) الْإِسْرَاعُ فِي الْمَشْيِ وَبِالْمَرَّةِ مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ ثَعْلَبَةَ وَأُسَيْدٍ ابْنَيْ (سَعْيَةَ) وَبِالنُّونِ زَيْدُ بْنُ (سَعْنَةَ)
стр. 222
وَالْيَاءُ فِيهِ تَصْحِيفٌ كَانَ مِنْ الْأَحْبَارِ فَحَسُنَ إسْلَامُهُ.
[السِّينُ مَعَ الْفَاءِ]
(س ف ت ج): (السَّفْتَجَةُ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ التَّاءِ وَاحِدَةُ السَّفَاتِجِ وَتَفْسِيرُهَا عِنْدَهُمْ مَعْرُوفٌ.
(س ف ر): (السَّفْرُ) الْمُسَافِرُونَ جَمْعُ سَافِرٍ كَرَكْبِ وَصَحْبٍ فِي رَاكِبٍ وَصَاحِبٍ وَقَدْ سَافَرَ سَفَرًا بَعِيدًا (وَالسَّفِيرُ) الرَّسُولُ الْمُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ (وَمِنْهُ) الْوَكِيلُ سَفِيرٌ وَمُعَبِّرٌ يَعْنِي إذَا لَمْ يَكُنِ الْعَقْدُ مُعَاوَضَةً كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالْعِتْقِ وَنَحْوِهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا يُطَالَبُ بِشَيْءٍ وَجَمْعُهُ سُفَرَاءُ وَقَدْ سَفَرَ بَيْنَهُمْ سِفَارَةً (وَسَفَرَتْ) الْمَرْأَةُ قِنَاعَهَا عَنْ وَجْهِهَا كَشَفَتْهُ سُفُورًا فَهِيَ سَافِرٌ وَقَوْلُ الْحَلْوَائِيِّ الْمُحْرِمَةُ تَسْفِرُ وَجْهَهَا ضَعِيفٌ وَأَمَّا ضَمُّ تَاءِ الْمُضَارَعَةِ فَلَمْ يَصِحَّ (وَأَسْفَرَ) الصُّبْحُ أَضَاءَ إسْفَارًا (وَمِنْهُ) أَسْفَرَ بِالصَّلَاةِ إذَا صَلَّاهَا فِي الْإِسْفَارِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ.
(س ف ط): (وَالسَّفَطُ) وَاحِدُ الْأَسْفَاطِ وَهُوَ مَا يُعَبَّأُ فِيهِ الطِّيبُ وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ آلَاتِ النِّسَاءِ وَيُسْتَعَارُ لِلتَّابُوتِ الصَّغِيرِ (وَمِنْهُ) وَلَوْ أَنَّ صَبِيًّا حُمِلَ فِي سَفَطٍ.
(س ف ع): (عُمَرُ ﵁) أَلَا إنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعُ جُهَيْنَةَ قَدْ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ بِأَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ فَادَّانَ مُعْرِضًا فَأَصْبَحَ قَدْ رِينَ بِهِ الْحَدِيثَ الْأُسَيْفِعُ تَصْغِيرُ الْأَسْفَعِ صِفَةً أَوْ عَلَمًا مِنْ السُّفْعَةِ وَهِيَ السَّوَادُ وَتَأْنِيثه السَّفْعَاءُ وَقَوْلُهُ ﵇ «أَنَا وَسَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ الْحَانِيَةُ عَلَى وَلَدِهَا كَهَاتَيْنِ» أَرَادَ شُحُوبَهَا وَتَغَيُّرَ لَوْنِهَا مِمَّا تُقَاسِي مِنْ الْمَشَاقِّ وَجُهَيْنَةُ بَطْنٌ مِنْ قُضَاعَةَ (وَادَّانَ) بِمَعْنَى اسْتَدَانَ افْتَعَلَ مِنْ الدَّيْنِ (وَمُعْرِضًا) مِنْ قَوْلِهِمْ طَأْ مُعْرِضًا أَيْ ضَعْ رِجْلَيْكَ حَيْثُ وَقَعَتْ وَلَا تَتَّقِ شَيْئًا (وَرِينَ بِهِ) غُلِبَ فُعِلَ مِنْ رَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ
كُلُّ مَا غَلَبَكَ فَقَدْ رَانَ بِكَ وَرَانَكَ وَرَانَ عَلَيْكَ وَعَنْ أَبِي زَيْدٍ يُقَالُ رِينَ بِالرَّجُلِ إذَا وَقَعَ فِيمَا لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهُ (وَالْمَعْنَى) أَنَّهُ اسْتَدَانَ مَا وَجَدَ مِمَّنْ وَجَدَ غَيْرَ مُبَالٍ بِذَلِكَ حَتَّى أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ فَلَا يَدْرِي مَاذَا يَصْنَعُ.
(س ف ف): (سَفَّ) الدَّوَاءَ وَالسَّوِيقَ وَكُلَّ
стр. 223
شَيْءٍ يَابِسٍ أَكَلَهُ مِنْ بَابِ لَبِسَ (وَمِنْهُ) لَأَنْ أَسَفَّ التُّرَابَ (وَقَوْلُ) عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ
تَسَفُّ الْجِلَّةُ الْخُورُ الدَّرِينَا
أَيْ تَأْكُلُ الْمَسَانُّ مِنْ الْإِبِلِ الْغِزَارُ الْحَشِيشَ الْبَالِيَ وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ مَعَالِيَ الْأُمُورِ وَيُبْغَضُ سَفْسَافَهَا» أَيْ مَا دَقَّ مِنْهَا وَلَؤُمَ مِنْ سَفْسَافِ التُّرَابِ هُوَ دِقَاقُهُ (وَمِنْهُ) سَفْسَافُ الشِّعْرِ.
(س ف ل): (السُّفْلُ) خِلَافُ الْعُلُوِّ بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ فِيهِمَا (وَقَوْلُهُ) قَلَبُ الرِّدَاءِ أَنْ يَجْعَلَ سُفْلَاهُ أَعْلَاهُ الصَّوَابُ أَسْفَلَهُ وَسَفَلَ سُفُولًا خِلَافُ عَلَا مِنْ بَابِ طَلَبَ وَمِنْهُ بِنْتُ بِنْتِ بِنْتٍ وَإِنْ سَفَلَتْ وَضَمُّ الْفَاءِ خَطَأٌ لِأَنَّهُ مِنْ السَّفَالَةِ الْخَسَاسَةِ وَمِنْهُ السَّفِلَةُ لِخِسَاسِ النَّاسِ وَأَرَاذِلِهِمْ وَقِيلِ اُسْتُعِيرَتْ مِنْ سَفِلَةِ الْبَعِيرِ وَهِيَ قَوَائِمُهُ وَمَنْ قَالَ السِّفْلَةَ بِكَسْرِ السِّينِ وَسُكُونِ الْفَاءِ فَهُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ تَخْفِيفَ السَّفِلَةِ كَاللِّبْنَةِ فِي اللَّبِنَةِ وَجَمْعُ سَفِيلٍ كَعِلْيَةٍ فِي جَمْعِ عَلِيٍّ وَالْعَامَّةُ يَقُولُونَ هُوَ سِفْلَةٌ مِنْ قَوْمٍ سَفَلٍ وَقَدْ أَنْكَرُوا قَوْلَهُ وَوَجْهُ اللَّهِ وَأَمَانَةُ اللَّهِ مِنْ أَيْمَانِ السَّفَلَةِ يَعْنِي: الْجَهَلَةَ الَّذِينَ يَذْكُرُونَهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ يَعْنِي الْخَارِجَة (وَفِي الْمُنْتَقَى) إنْ كُنْتُ سَفِلَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ قَالَ هُوَ النَّذْلُ فِي عَقْلِهِ وَدِينِهِ (وَأَمَّا) السَّاقِطُ فَيَكُونُ عَلَى الْحَسَبِ وَعَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ النَّذَالَةِ فِي الْعَقْلِ وَالدِّينِ.
(س ف ن): (السَّفَنُ) بِفَتْحَتَيْنِ جِلْدُ الْأَطُومِ وَهِيَ سَمَكَةٌ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ جِلْدٌ أَخْشَنُ يُحَكُّ بِهِ السِّيَاطُ وَالسِّهَامُ وَيَكُونُ عَلَى قَوَائِم السُّيُوفِ.
(س ف ي): (السَّفَا) خِفَّةُ النَّاصِيَةِ وَهُوَ مَحْمُودٌ فِي الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ مَذْمُومٌ فِي الْخَيْلِ يُقَالُ فَرَسٌ أَسْفَى وَبَغْلَةٌ سَفْوَاءُ (وَسَفَتْ) الرِّيحُ التُّرَابَ ذَرَتْهُ وَرَمَتْ بِهِ وَقَوْلُهُ تَسْفِي بِهِ عَلَى زِيَادَةِ الْبَاءِ
أَوْ عَلَى تَضْمِينِ مَعْنَى الرَّمْيِ وَلَفْظُ الْحَلْوَائِيِّ فَتَنْسِفُهُ مِنْ الْمَنْسَفِ.
[السِّينُ مَعَ الْقَافِ]
(س ق ب): (السَّقَبُ) الْقُرْبُ وَالصَّادُ لُغَةٌ وَهُمَا مَصْدَرَا سَقِبَتْ الدَّارُ وَصَقِبَتْ وَالصَّاقِبُ الْقَرِيبُ (وَمِنْهُ حَدِيثُ) عَلِيٍّ ﵁ حَمَلَهُ عَلَى أَصْقَبْ الْقَرْيَتَيْنِ (وَمَعْنَى الْحَدِيثِ) «الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ» أَيْ أَنَّ الْجَارَ أَحَقُّ بِالشُّفْعَةِ إذَا كَانَ
стр. 224
جَارًا مُلَاصِقًا وَالْبَاءُ مِنْ صِلَةِ أَحَقُّ لَا لِلتَّسْبِيبِ (وَأُرِيدَ) بِالسَّقَبِ السَّاقِبُ عَلَى مَعْنَى ذُو السَّقَبِ أَوْ تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ أَوْ وَصْفٌ بِهِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ دَارِي سَقَبٌ مِنْ دَارِهِ أَيْ قَرِيبَةٌ (وَيُرْوَى) فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ «أَنَّهُ ﵇ لَمَّا قَالَ ذَلِكَ قِيلَ وَمَا سَقَبُهُ قَالَ شُفْعَتُهُ» وَهَذَا يَشْهَدُ لِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا.
(س ق ل ب): (السَّقْلَبِيَّةُ) مِمَّا لَمْ أَسْمَعْهُ إنَّمَا الْمَحْفُوظُ الصَّقْلَابِيَّةُ بِالصَّادِ وَالسِّينِ مَنْسُوبَةً إلَى الصَّقَالِبَةِ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ حُمْرُ الْأَلْوَانِ يُتَاخِمُونَ الْخَرَزَ.
(س ق ل): (السَّقَلَاتُونِيُّ) الصَّوَابُ بِالطَّاءِ مَنْسُوبٌ إلَى سَقْلَاطُونَ مِنْ أَعْمَالِ الرُّومِ يُتَّخَذُ فِيهَا الثِّيَابُ الْمُنَقَّشَةُ (س ق د): (سَقَدَ) فِي كف.
(س ق ط): (سَقَطَ) الشَّيْءُ سُقُوطًا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَسَقَطَ النَّجْمُ أَيْ غَابَ مَجَازًا (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ حِينَ يَسْقُطُ الْقَمَرُ (وَسَوَاقِطُ) فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ «مَا يَسْقُطُ مِنْ الثِّمَارِ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ» جَمْعُ سَاقِطَةٍ (وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ) «أَنَّهُ ﵇ أَعْطَى خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ وَقَالَ لَكُمْ السَّوَاقِطُ» أَيْ مَا يَسْقُطُ مِنْ النَّخْلِ فَهُوَ لَكُمْ مِنْ غَيْرِ قِسْمَةٍ (وَعَنْ) خُوَاهَرْ زَادَهْ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَسْقُطُ مِنْ الْأَغْصَانِ لَا الثِّمَارِ لِأَنَّهَا لِلْمُسْلِمِينَ (وَيُقَالُ) أَسْقَطْتُ الشَّيْءَ فَسَقَطَ (وَأَسْقَطَتْ الْحَامِلُ) مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْمَفْعُولِ إذَا أَلْقَتْ سِقْطًا وَهُوَ بِالْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ الْوَلَدُ يَسْقُطُ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ مَيِّتًا وَهُوَ مُسْتَبِينُ الْخَلْقِ وَإِلَّا فَلَيْسَ بِسِقْطٍ وَقَوْلُ الْفُقَهَاءِ أَسْقَطَتْ سِقْطًا لَيْسَ بِعَرَبِيٍّ وَكَذَا فَإِنْ أُسْقِطَ الْوَلَدُ سِقْطًا (وَالسَّقَطُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْخَطَأِ فِي الْكِتَابَةِ (وَمِنْهُ) سَقَطُ الْمُصْحَفُ وَرَجُلٌ (سَاقِطٌ) لَئِيمُ الْحَسَبِ وَالنَّفْسِ وَالْجَمْعُ سُقَّاطٌ (وَمِنْهُ) وَلَا أَنْ يَلْعَبُوا مَعَ الْأَرَاذِلِ وَالسُّقَّاطِ (وَالسُّقَاطَةُ) فِي مَصْدَرِهِ خَطَأٌ وَقَدْ جَاءَ بِهَا عَلَى الْمُزَاوَجَةِ
مَنْ قَالَ وَالصَّبِيُّ يُمْنَعُ عَمَّا يُورِثُ الْوَقَاحَةَ وَالسُّقَاطَةَ (وَسَقَطُ) الْمَتَاعِ رُذَالُهُ وَيُقَالُ لِبَائِعِهِ سَقَطِيٌّ (وَأَنْكَرَ) بَعْضُهُمْ السَّقَّاطَ فِي مَعْنَاهُ (وَقَدْ جَاءَ) فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْدُو فَلَا يَمُرُّ بِسَقَّاطٍ وَلَا صَاحِبِ بِيعَةٍ إلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ وَالْبِيعَةُ مِنْ الْبَيْعِ كَالرُّكْبَةِ مِنْ الرُّكُوبِ وَالْجِلْسَةِ مِنْ
стр. 225
الْجُلُوسِ وَيُقَالُ إنَّهُ لَحَسَنُ الْبِيعَةِ كَذَا فَسَّرَهَا الثِّقَاتُ.
(س ق م): (السَّقَمُونْيَاءُ) بِالْمَدِّ سُرْيَانِيَّةٌ.
(س ق ي): (سَقَاهُ الْمَاءَ سَقْيًا) (وَالسِّقَايَةُ) مَا يُبْنَى لِلْمَاءِ وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ﴾ [التوبة: ١٩] مَصْدَرٌ وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ [يوسف: ٧٠] مِشْرَبَةُ الْمَلِكِ (وَالسَّاقِيَةُ) وَاحِدَةُ السَّوَاقِي وَهِيَ فَوْقَ الْجَدْوَلِ وَدُونَ النَّهْرِ (وَالسَّقِيُّ) بِوَزْنِ الشَّقِيِّ وَالصَّبِيِّ مَا يُسْقَى سَيْحًا فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْبَخْسُ خِلَافُهُ وَمِثْلُهُمَا فِي الْمَعْنَى الْمَسْقَوِيُّ وَالْمَظْمَئِيُّ فِي الْحَدِيثِ وَقَوْله السَّقِّيُّ بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مَعَ النَّخْشَبِيِّ كِلَاهُمَا خَطَأٌ.
[السِّينُ مَعَ الْكَافِ]
(س ك ب): (السَّكْبُ) مَصْدَرُ سَكَبْتُ الْمَاءَ إذَا صَبَبْتَهُ (وَمِنْهُ) فَرَسٌ سَكْبٌ كَثِيرُ الْجَرْيِ وَبِهِ سُمِّيَ فَرَسُ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «هُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ» أَيْ هُوَ مَوْضِعٌ لَأَنْ يُبْكَى فِيهِ طَلَبًا لِلْمَغْفِرَةِ.
(س ك ب ج): (ابْنُ عُمَرَ) كَانَ يَأْكُلُ (السِّكْبَاجَ الْأَصْفَرَ) فِي إحْرَامِهِ وَهُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَتَخْفِيفِ الْكَافِ السَّاكِنَةِ مَرَقٌ مَعْرُوفٌ وَكَانَ فِيهِ زَعْفَرَانٌ فَلِذَا قَالَ الْأَصْفَرَ.
(س ك ر): (سَكَرَ) النَّهْرَ سَدَّهُ سَكْرًا (وَالسِّكْرُ) بِالْكَسْرِ الِاسْمُ وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْفَتْحُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ بِالْمَصْدَرِ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ فِي السِّكْرِ قَطْعَ مَنْفَعَةِ الْمَاءِ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّكَرُ) بِفَتْحَتَيْنِ عَصِيرُ الرُّطَبِ إذَا اشْتَدَّ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ سَكِرَ مِنْ الشَّرَاب سُكْرًا وَسَكَرًا وَهُوَ سَكْرَانُ وَهِيَ سَكْرَى كِلَاهُمَا بِغَيْرِ تَنْوِينٍ وَبِهِ سَكْرَةٌ شَدِيدَةٌ (وَمِنْهَا) سَكَرَاتُ الْمَوْتِ لِشَدَائِدِهِ (وَالسُّكَّرُ)
بِالتَّشْدِيدِ ضَرْبٌ مِنْ الرُّطَبِ مُشَبَّةٌ بِالسُّكَّرِ الْمَعْرُوفِ فِي الْحَلَاوَةِ (وَمِنْهُ) بُسْرُ السُّكَّرِ وَمَنْ فَسَّرَهُ بِالْغَضِّ مِنْ قَصَبِ السُّكَّرِ فَقَدْ تَرَكَ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ.
(والسكركة) بِضَمِّ الْكَافِ شَرَابٌ تَتَّخِذُهُ الْحَبَشَةُ مِنْ الذُّرَةِ وَهِيَ مُعَرَّبَةٌ.
(س ك ك): (السَّكَكُ) صِغَرُ الْأُذُنِ وَرَجُلٌ أَسَكُّ وَعَنْزٌ سَكَّاءُ وَهِيَ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ
стр. 226
الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا إلَّا الصِّمَاخَ وَعَنْ هِشَامٍ سَأَلْتُ أَبَا يُوسُفَ عَنْ السَّكَّاءِ وَاَلَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَقَالَ تُجْزِئُ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَأَمَّا السَّكَّاءُ فَإِنْ كَانَتْ لَهَا أُذُنٌ فَهِيَ تُجْزِئُ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةَ الْأُذُنِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أُذُنٌ فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَلَفْظُ الْقُدُورِيِّ فَأَمَّا السَّكَّاءُ فَهِيَ الَّتِي لَا أُذُنَ لَهَا خِلْقَةً وَأَمَّا مَنْ قَالَ هِيَ الَّتِي لَا قَرْنَ لَهَا فَقَدْ أَخْطَأَ (وَالسِّكَّةُ) الزُّقَاقُ الْوَاسِعُ وَالسِّكَّةُ أَيْضًا دَارُ الْبَرِيدِ (وَأَصْحَابُ السِّكَكِ) فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ هُمْ الْبُرُدُ الْمُرَتَّبُونَ بِهَا لِيُرْسَلُوا فِي الْمُهِمَّات (وَالسِّكِّينُ) يُذَّكَرُ وَيُؤَنَّثُ فِعْلِينُ مِنْ السَّكِّ أَوْ فِعِّيلٌ مِنْ السُّكُونِ (وَالسُّكُّ) بِالضَّمِّ ضَرْبٌ مِنْ الطِّيبِ.
(س ك ن): (سَكَنَ) الْمُتَحَرِّكُ سُكُونًا (وَمِنْهُ) الْمِسْكِينُ لِسُكُونِهِ إلَى النَّاسِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ أَحْسَنُ حَالًا مِنْ الْفَقِيرِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَقَوْلُهُ ﵇ «أَحْيِنِي مِسْكِينًا» قَالُوا أَرَادَ التَّوَاضُعَ وَالْإِخْبَاتَ وَأَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الْجَبَّارِينَ (وَالسُّكَّانُ) ذَنَبُ السَّفِينَةِ لِأَنَّهَا بِهِ تَقُومُ وَتَسْكُنُ وَالسُّكْنَى مَصْدَرُ سَكَنَ الدَّارَ وَفِيهَا إذَا أَقَامَ وَاسْمٌ بِمَعْنَى الْإِسْكَانِ كَالرُّقْبَى بِمَعْنَى الْإِرْقَابِ وَهِيَ فِي قَوْلِهِمْ دَارِي لَكَ سُكْنَى فِي مَحَلِّ النَّصْبِ عَلَى الْحَالِ عَلَى مَعْنَى مُسْكَنَةً أَوْ مَسْكُونًا فِيهَا.
[السِّينُ مَعَ اللَّامِ]
(س ل أ): (سَلَأَ) السَّمْنَ بِالْهَمْزِ سَلْئًا طَبَخَهُ وَعَالَجَهُ حَتَّى خَلَصَ (وَقَوْلُهُ) وَلَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ زُبْدًا فسليء سَمْنًا أَيْ عُمِلَ وَصُنِعَ وَاسْتِعْمَالُهُ فِي دُهْنِ السِّمْسِمِ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ.
(س ل ب): (سَلَبَهُ) ثَوْبَهُ أَخَذَهُ سَلْبًا وَالسَّلَبُ الْمَسْلُوبُ وَعَنْ اللَّيْثِ وَالْأَزْهَرِيِّ كُلُّ مَا عَلَى الْإِنْسَانِ مِنْ اللِّبَاسِ فَهُوَ سَلَبٌ وَلِلْفُقَهَاءِ فِيهِ كَلَامٌ.
(س ل ت):
سَلَتَ) الْعَرَقَ أَوْ الْخِضَابَ وَنَحْوَهُ أَخَذَهُ وَمَسَحَهُ مِنْ بَابِ طَلَبَ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أَنَّهُ ﵇ دَعَا بِنَاقَةٍ فَأَشْعَرَهَا فِي صَحْفَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ».
(وَالسُّلْتُ) بِالضَّمِّ شَعِيرٌ لَا قِشْرَ لَهُ يَكُونُ بِالْغَوْرِ وَالْحِجَازِ (وَمِنْهُ) صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ سُلْتٍ أَوْ تَمْرٍ.
стр. 227
(س ل ح): (السِّلَاحُ) عَنْ اللَّيْثِ مَا يُعَدُّ لِلْحَرْبِ مِنْ آلَةِ الْحَدِيدِ وَالسَّيْفُ وَحْدَهُ يُسَمَّى سِلَاحًا وَفِي السِّيَرِ تَفْصِيلٌ وَالسَّالِحُ ذُو السِّلَاحِ وَالْمَسْلَحَةُ الْجَمَاعَةُ وَقَوْلُ عُمَرَ ﵁ خَيْرُ النَّاسِ رَجُلٌ فَعَلَ كَذَا وَكَانَ (مَسْلَحَةً) بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَعَدُوِّهِمْ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ [النحل: ١٢٠] (وَالْمَسْلَحَةُ) أَيْضًا مَوْضِعُ السِّلَاحِ كَالثَّغْرِ وَالْمَرْقَبِ وَمِنْهَا كَانَ (مَسَالِحُ) فَارِسَ إلَى الْعَرَبِ الْعُذَيْبَ وَهُوَ مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ الْكُوفَةِ وَحَدِيثُ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي (مَسْلَحَةٍ) فَضُرِبَ عَلَيْهِمْ الْبَعْثُ يَحْتَمِلُ الْأَمْرَيْنِ (وَالسَّلْحُ) التَّغَوُّطُ وَفِي الْمَثَلِ (أَسْلَحُ) مِنْ حُبَارَى وَقَوْلُ عُمَرَ لِزِيَادٍ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الْمُغِيرَةِ قُمْ (يَا سَلْحَ الْغُرَابِ) مَعْنَاهُ يَا خَبِيثُ (وَالسَّالِحُونَ) مَوْضِعٌ عَلَى أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ إلَى الْمَغْرِبِ وَهُوَ الْمُرَادُ فِي يَجِيءُ مِنْ (السَّالِحِينَ) وَأَمَّا السَّيْلَحُونُ فَهِيَ مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ وَقَوْلُ الْجَوْهَرِيِّ سَيْلَحُونُ قَرْيَةٌ وَالْعَامَّةُ تَقُولُ سَالِحُونَ فِيهِ نَظَرٌ.
(س ل خ): (الْمَسْلُوخَةُ) الشَّاةُ الْمَسْلُوخُ جِلْدُهَا بِلَا رَأْسٍ وَلَا قَوَائِمَ وَلَا بَطْنٍ صِفَةٌ غَالِبَةٌ لَهَا.
(س ل ط): (السُّلْطَانُ) التَّسَلُّطُ وَالْحُجَّةُ وَقَدْ فُسِّرَ بِهِمَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء: ٣٣] (وَفِي الْحَدِيثِ) «إلَّا أَنْ تَسْأَلَ ذَا سُلْطَانٍ» هُوَ أَنْ تَسْأَلَ الْوَالِيَ أَوْ الْمَلِكَ حَقَّكَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَقَوْلُهُ «لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ» أَيْ فِي بَيْتِهِ وَحَيْثُ تَسَلُّطُهُ وَلَا يَجْلِسُ عَلَى تَكَرُّمَتِهِ أَيْ وِسَادَتِهِ فَإِنَّ فِيهِ ازْدِرَاءً بِهِ أَيْ تَحْقِيرًا لَهُ.
(س ل ع): (السِّلْعَةُ) بِلَفْظِ سِلْعَةِ الْمَتَاعِ لَحْمَةٌ زَائِدَةٌ تَحْدُثُ فِي الْجَسَدِ كَالْغُدَّةِ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ (وَالسَّلْعَةُ) بِالْفَتْحِ الشَّجَّةُ (وَالْأَسْلَعُ) الْأَبْرَصُ
وَبِهِ) سُمِّيَ أَسْلَعُ بْنُ شَرِيكٍ رَاوِي حَدِيثِ التَّيَمُّمِ.
(س ل ف): (سَلَّفَ) فِي كَذَا وَأَسْلَفَ وَأَسْلَمَ إذَا قَدَّمَ الثَّمَنَ فِيهِ وَالسَّلَفُ السَّلَمُ وَالْقَرْضُ بِلَا مَنْفَعَةٍ أَيْضًا يُقَالُ أَسْلَفَهُ مَالًا إذَا أَقَرْضَهُ (وَقَوْلُهُ) وَلَوْ كَانَ لِلْيَتِيمِ وَدِيعَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ فَأَمَرَهُ الْوَصِيُّ أَنْ يُقْرِضَهَا أَوْ يَهَبَهَا أَوْ يُسْلِفَهَا أَيْ يُقَدِّمَهَا
стр. 228
ثَمَنًا فِي بَيْعٍ وَتَفْسِيرُهُ بِالْإِقْرَاضِ لَا يَسْتَقِيمُ (وَالسُّلَافُ وَالسُّلَافَةُ) مَا تَحَلَّبَ وَسَالَ قَبْلَ الْعَصْرِ وَهُوَ أَفْضَلُ الْخَمْرِ (وَالسَّالِفَةُ) جَانِبُ الْعُنُقِ.
(س ل ح ف): (السُّلَحْفَاةُ) مِنْ حَيَوَانِ الْمَاءِ مَعْرُوفٌ.
(س ل ك): (السِّلْكُ) الْخَيْطُ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ فِي حَدِيثِ الصَّلَاةِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ (وَسِلْكَانُ) بْنُ سَلَامَةَ بِكَسْرِ السِّينِ لَا غَيْرُ.
(س ل ل): (السَّلُّ) إخْرَاجُ الشَّيْءِ مِنْ الشَّيْءِ بِجَذْبٍ وَنَزْعٍ كَسَلِّ السَّيْفِ مِنْ الْغِمْدِ وَالشَّعْرَةِ مِنْ الْعَجِينِ يُقَالُ سَلَّهُ فَانْسَلَّ (وَمِنْهُ) «سُلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ» أَيْ نُزِعَ مِنْ الْجِنَازَةِ إلَى الْقَبْرِ (وَفِي النِّكَاحِ) الْمَسْلُولُ الَّذِي سُلَّ أُنْثَيَاهُ أَيْ نُزِعَتْ خُصْيَاهُ (وَانْسَلَّ) قِيَادُ الْفَرَسِ مِنْ يَدِهِ أَيْ خَرَجَ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ فِي أُمِّ الْوَلَدِ انْسَلَّ جُزْؤُهَا مِنْهَا (وَالسُّلَالَةُ) الْخُلَاصَةُ لِأَنَّهَا تُسَلُّ مِنْ الْكَدَرِ وَيُكَنَّى بِهَا عَنْ الْوَلَدِ (وَأَسَلَّ) مِنْ الْمَغْنَمِ سَرَقَ مِنْهُ لِأَنَّ فِيهِ إخْرَاجًا (وَالْمِسَلَّةُ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَاحِدَةُ الْمَسَالِّ وَهِيَ الْإِبْرَةُ الْعَظِيمَةُ (وَالسِّلْسِلَةُ) وَاحِدُ السَّلَاسِلِ وَمِنْهَا شَعْرٌ مُسَلْسَلٌ أَيْ جَعْدٌ (وَسِلْسِلَةُ بَنِي إسْرَائِيلَ) كَانَتْ تَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ فَتَأْخُذُ بِعُنُقِ الظَّالِمِ وَفِي شُرُوطِ الْحَاكِمِ السَّمَرْقَنْدِيِّ أَنَّهُ كَانَ فِي بَدْءِ أَمْرِ دَاوُد ﵇ يَقَعُ الْقَضَاءُ بِالسِّلْسِلَةِ الَّتِي كَانَتْ عُلِّقَتْ بِالْهَوَاءِ فَكَانَ الْخَصْمَانِ يَمُدَّانِ أَيْدِيَهُمَا إلَيْهَا وَكَانَتْ تَصِلُ يَدُ الْمَظْلُومِ إلَيْهَا وَتَقْصُرُ يَدُ الظَّالِمِ دُونَ وُصُولِهَا إلَيْهَا إلَى أَنْ احْتَالَ وَاحِدٌ كَانَ عَلَيْهِ حَقٌّ لِآخَرَ فَاتَّخَذَ عَصًا وَغَيَّبَ الذَّهَبَ الَّذِي كَانَ لِخَصْمِهِ فِي رَأْسِ تِلْكَ الْعَصَا بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ لِأَحَدٍ فَلَمَّا تَحَاكَمَا إلَى السِّلْسِلَةِ دَفَعَ الْعَصَا إلَى صَاحِبِ الْحَقِّ وَمَدَّ يَدَهُ إلَى السَّلْسَلَةِ
فَوَصَلَ إلَيْهَا فَلَمَّا فَرَغَا اسْتَرَدَّ الْعَصَا مِنْهُ فَارْتَفَعَتْ السِّلْسِلَةُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَضَاءَ بِالشُّهُودِ وَالْأَيْمَانِ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكَرْخِيِّ كَانَ مَسْرُوقٌ عَلَى (السِّلْسِلَةِ) سَنَتَيْنِ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ هِيَ الَّتِي تُمَدُّ عَلَى نَهْرٍ أَوْ عَلَى طَرِيقٍ يُحْبَسُ بِهَا السُّفُنُ أَوْ السَّابِلَةُ لِيُؤْخَذَ مِنْهُمْ الْعُشُورَ وَتُسَمَّى الْمَأْصِرَ بِهَمْزٍ
стр. 229
وَبِغَيْرِ هَمْزٍ عَنْ اللَّيْثِ وَعَلِيِّ بْنِ عِيسَى وَقَدْ تَوَلَّى هَذَا الْعَمَلَ مَسْرُوقٌ عَلَى مَا ذَكَرَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابِ الزَّوَاجِرِ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ زِيَادًا بَعَثَهُ عَامِلًا عَلَى السِّلْسِلَةِ فَلَمَّا خَرَجَ شَيَّعَهُ قُرَّاءُ الْكُوفَةِ وَكَانَ فِيهِمْ فَتًى يَعِظُهُ فَقَالَ أَلَا تُعِينُنِي عَلَى مَا أَنَا فِيهِ فَقَالَ وَاَللَّهِ مَا أَرْضَاهُ لَكَ فَكَيْفَ أُعِينُكَ عَلَيْهِ قَالَ وَلَمَّا رَجَعَ مَسْرُوقٌ مِنْ عَمَلِهِ ذَلِكَ قَالَ لَهُ أَبُو وَائِلٍ مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ اكْتَنَفَنِي شُرَيْحٌ وَابْنُ زِيَادٌ وَالشَّيْطَانُ وَيُرْوَى أَنَّهُ كَانَ أَبَدًا يَنْهَى عَنْ عَمَلِ السُّلْطَانِ فَلَمَّا وَلَّاهُ زِيَادٌ السِّلْسِلَةَ قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ اجْتَمَعَ عَلَيَّ زِيَادٌ وَشُرَيْحٌ وَالشَّيْطَانُ وَكُنْت وَاحِدًا وَهُمْ ثَلَاثَةٌ فَغَلَبُونِي وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ كُنْت مَعَهُ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى السِّلْسِلَةِ فَمَا رَأَيْت رَجُلًا أَعَفَّ مِنْهُ مَا كَانَ يُصِيبُ إلَّا الْمَاءَ مِنْ دِجْلَةَ وَكَانَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ رَأَى أَبَا بَكْرٍ ﵁ وَرَوَى عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ ﵄ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
(س ل م): (سَلِمَ) مِنْ الْآفَاتِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ سَلِمَتْ لَهُ الضَّيْعَةُ أَيْ خَلَصَتْ وَبِمَصْدَرِهِ سُمِّيَتْ (سَلَّامَةُ) بِنْتُ مَعْقِلٍ أَمَةُ الْحُتَاتِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَالتَّاءَيْنِ بِنُقْطَتَيْنِ مِنْ فَوْقَ وَقِيلَ بِالْبَاءَيْنِ بِنُقْطَةٍ وَالسَّارِقَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ سَالِمُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَاوِي حَدِيثِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ (وَبِفَعَّالِ الْمُبَالَغَةِ) سُمِّيَ وَالِدُ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ وَأَبِي نَصْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ (وَبِفَعْلَانَ مِنْهُ) سُمِّيَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ (وَسَلْمَانُ) أَيْضًا حَيٌّ مِنْ الْعَرَبِ إلَيْهِ يُنْسَبُ عُبَيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ مِنْ التَّابِعِينَ وَالْمُحَدِّثُونَ عَلَى التَّحْرِيكِ وَأَنْكَرَهُ السِّيرَافِيُّ (وَأَمَّا سُلَيْمَانُ) فَأَعْجَمِيٌّ (وَالسَّلَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ مِنْ الْعِضَاهِ (وَبِوَاحِدَتِهِ) سُمِّيَ سَلَمَةُ بْنُ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ (وَكُنِّيَ) أَبُو سَلَمَةَ زَوْجُ
أُمِّ سَلَمَةَ قَبْلَ النَّبِيِّ ﵇ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ (وَقَوْلُهُ) السُّلَّمُ لَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ خَشَبٍ أَوْ مَدَرٍ يَعْنِي: الْمِعْرَاجَ وَهُوَ مَا يُعْرَجُ فِيهِ وَيُرْتَقَى عَلَيْهِ وَقَدْ يُؤَنَّثُ قَالَ اللَّيْثُ يُقَالُ هِيَ السُّلَّمُ وَهُوَ السُّلَّمُ وَالْجَمْع السَّلَالِيمُ
стр. 230
قَالَ الزَّجَّاجُ ﵀ سُمِّيَ بِهَذَا لِأَنَّهُ يُسَلِّمُك إلَى حَيْثُ تُرِيدُ (وَأَسْلَمَ الثَّوْبَ) إلَى الْخَيَّاطِ وَأَسْلَمَ فِي الْبُرِّ أَسْلَفَ مِنْ السَّلَمِ وَأَصْلُهُ أَسْلَمَ الثَّمَنَ فِيهِ فَحُذِفَ وَقَدْ جَاءَ عَلَى الْأَصْلِ (مِنْهُ) قَوْلُهُ إذَا أَسْلَمَ صُوفًا فِي لَبْدٍ أَوْ شَعْرًا فِي مِسْحٍ لَمْ يَجُزْ وَسَلَّمَ إلَيْهِ وَدِيعَتَهُ تَسْلِيمًا (وَأَمَّا قَوْلُهُ) لَا يَتِمُّ الرَّهْنُ حَتَّى يَقُولَ الرَّاهِنُ بَعْدَمَا خَرَجَ مَنْ الدَّارِ سَلَّمْتُكَهَا عَلَى حَذْفِ الْجَارِّ فَسَهْوٌ (وَالسَّلَامُ) اسْمٌ مِنْ التَّسْلِيمِ كَالْكَلَامِ مِنْ التَّكْلِيمِ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَكَذَا سَلَامُ بْنُ مِشْكَمٍ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ أَبُو زَيْنَبَ وَكَانَ مِنْ الْيَهُودِ وَيُنْشَدُ لِأَبِي سُفْيَانَ
سَقَانِي فَرَوَانِي كُمَيْتًا مُدَامَةً … عَلَى ظَمَإٍ مِنِّي سَلَامُ بْنُ مِشْكَمِ
وَأَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ تَنَاوَلَهُ بِالْيَدِ أَوْ بِالْقُبْلَةِ أَوْ مَسَحَهُ بِالْكَفِّ مِنْ السَّلِمَةِ بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَهِيَ الْحَجَرُ (وَبِهَا سُمِّيَ) بَنُو سَلِمَةَ بَطْنٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.
[السِّينُ مَعَ الْمِيمِ]
(س م ت): (السَّمْتُ) الطَّرِيقُ وَيُسْتَعَارُ لِهَيْئَةِ أَهْلِ الْخَيْرِ يُقَالُ مَا أَحْسَنَ سَمْتَ فُلَانٍ (وَإِلَيْهِ) يُنْسَبُ يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ السَّمْتِيُّ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -.
(س م ح): (السَّمْحُ) الْجَوَّادُ وَقَوْلُهُ تَسْلِيمُ الْمُشْتَرِي (سَمْحًا) بِغَيْرِ كَذَا أَيْ مُسَامِحًا مُسَاهِلًا وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵀ أَذِّنْ أَذَانًا سَمْحًا أَيْ مِنْ غَيْرِ تَطْرِيبٍ وَلَا لَحْنٍ وَيُقَال أَسْمَحَ وَسَمَّحَ وَسَامَحَ إذَا سَاهَلَ فِي الْأَمْرِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ بِاللَّبَنِ فَقَالَ مَا أُبَالِيهِ بَالَةً اسْمَحْ يُسْمَحْ لَكَ أَيْ سَهِّلْ يُسَهَّلْ عَلَيْكَ.
(س م د): (السَّامِدُ) الْقَائِمُ فِي تَحَيُّرٍ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵁ مَا لِي أَرَاكُمْ سَامِدِينَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ
أَنْكَرَ عَلَيْهِمْ قِيَامَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَرَوْا إمَامَهُمْ (وَالسَّمَادُ) بِالْفَتْحِ مَا يُصْلَحُ بِهِ الزَّرْعُ مِنْ تُرَابٍ وَسِرْجِينٍ وَعَنْ النَّسَفِيِّ إذَا قَرَأَ الصَّمَدَ بِالسِّينِ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِأَنَّ السَّمَدَ السَّيِّدُ وَكَذَا فِي فَتَاوَى أَبِي بَكْرٍ الزَّرَنْجَرِيِّ وَفِي زَلَّةِ الْقَارِيّ لِلْقَاضِي الصَّدْرِ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ شَيْءٌ
стр. 231
يُوضَعُ عَلَى أَعْنَاقِ الثِّيرَانِ لِلزِّرَاعَةِ قُلْت كِلَا التَّفْسِيرَيْنِ مِمَّا لَمْ أَجِدْهُ فِي الْأُصُولِ وَإِنَّمَا الْمُثْبَتُ فِي التَّكْمِلَةِ قَالَ اللِّحْيَانِيُّ يُقَالُ هُوَ لَك (أَبَدًا سَمَدًا سَرْمَدًا) بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَعَنْ الزِّيَادِيِّ كَذَلِكَ وَقَالَ الْفَرَّاءُ مِثْلَهُ وَفِي التَّهْذِيبِ كَذَلِكَ وَعَلَى ذَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ مِمَّا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بِهِ كَمَا بِالْأَبَدِ وَالسَّرْمَدِ.
(س م ر): (سَمَّرَ) الْبَابَ أَوْثَقَهُ بِالْمِسْمَارِ وَهُوَ وَتَدٌ مِنْ حَدِيدٍ (وَسَمَرَ) بِالتَّخْفِيفِ لُغَةٌ يُقَالُ بَابٌ مُسَمَّرٌ وَمَسْمُورٌ (وَمِنْهُ) وَإِنْ كَانَتْ السَّلَاسِلُ وَالْقَنَادِيلُ مَسْمُورَةً فِي السُّقُوفِ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ أَحْمَى لَهَا مَسَامِيرَ فَكَحَّلَهَا بِهَا (وَالسَّمُرُ) مِنْ شَجَرِ الْعِضَاهِ الْوَاحِدَةُ سَمُرَةٌ (وَقَوْلُهُ ﵇) «يَا أَصْحَابَ الشَّجَرَةِ يَا أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» عَنَى بِهِمْ الَّذِينَ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨] (وَالسَّمُّورُ) دَابَّةٌ مَعْرُوفَةٌ (وَالسِّمْسَارُ) بِكَسْرِ الْأَوَّلِ الْمُتَوَسِّطُ بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي فَارِسِيَّةٌ مُعَرَّبَةٌ عَنْ اللَّيْثِ وَالْجَمْعُ السَّمَاسِرَةُ (وَفِي الْحَدِيثِ) «كُنَّا نُدْعَى السَّمَاسِرَةَ فَسَمَّانَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ تُجَّارًا» وَمَصْدَرُهَا السَّمْسَرَةُ وَهِيَ أَنْ يَتَوَكَّلَ الرَّجُلُ مِنْ الْحَاضِرَةِ لِلْبَادِيَةِ فَيَبِيعَ لَهُمْ مَا يَجْلِبُونَهُ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَقِيلَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ ﵇ «لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ» إنَّهُ لَا يَكُونُ سِمْسَارًا (وَمِنْهُ) كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ يَكْرَهُ السَّمْسَرَةَ.
(س م ط): (السِّمْطُ) الْخَيْطُ مَا دَامَ فِيهِ الْخَرَزُ أَوْ اللُّؤْلُؤُ وَإِلَّا فَهُوَ سِلْكٌ (وَبِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ شُرَحْبِيلِ بْنِ السِّمْطِ وَمَا وَقَعَ فِي السِّيَرِ مِنْ فَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الْمِيمِ سَهْوٌ وَفِي حَدِيثِ نَافِعٍ «لُبْسُ الْحَرِيرِ الْمُسْمَطِ وَالدِّيبَاجِ حَرَامٌ» تَصْحِيفٌ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ الْمُصْمَتُ.
(س م ع): (يُقَالُ فَعَلَ ذَلِكَ رِيَاءً سُمْعَةً)
أَيْ لِيُرِيَهُ النَّاسَ وَيُسْمِعَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ بِهِ التَّحْقِيقَ وَسَمَّعَ بِكَذَا شَهَّرَهُ تَسْمِيعًا (وَمِنْهُ الْحَدِيث) «مَنْ سَمَّعَ النَّاسَ بِعَمَلِهِ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ أَسَامِعَ خَلْقِهِ وَحَقَّرَهُ وَصَغَّرَهُ» أَيْ مَنْ نَوَّهَ بِعَمَلِهِ وَشَهَّرَهُ لِيَرَاهُ النَّاسُ وَيَسْمَعُوا بِهِ نَوَّهَ اللَّهُ بِرِيَائِهِ وَمَلَأ بِهِ أَسْمَاعَ خَلْقِهِ فَتَعَارَفُوهُ فَيَفْتَضِحُ
стр. 232
وَالْأَسَامِعُ جَمْعُ أَسْمُعٍ جَمْعُ سَمْعٍ وَهُوَ الْأُذُنُ وَأَصْلُهُ الْمَصْدَرُ وَالسِّمْعُ بِالْكَسْرِ وَلَدُ الذِّئْبِ مِنْ الضَّبُعِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ وَالِدُ إسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ الْحَنَفِيُّ يَرْوِي عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ الْحَنَفِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ.
(س م ف ع): (مُحَمَّدُ بْنُ) (السُّمَيْفِعِ) بِالْفَاءِ بَعْدَ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ أَحَدُ الْقُرَّاءِ.
(س م ح ق): (السِّمْحَاقُ) جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ فَوْقَ قِحْفِ الرَّأْسِ إذَا انْتَهَتْ إلَيْهَا الشَّجَّةُ سُمِّيَتْ سِمْحَاقًا.
(س م ك): (فِي الْحَدِيثِ) «وَالْمَسْجِدُ قَرِيبُ السَّمْكِ» أَيْ السَّقْفِ.
(س م ل): (سَمَلَ) أَعْيُنَهُمْ أَيْ فَقَأَهَا وَقَلَعَهَا.
(س م م): (سَامُّ) أَبْرَصَ مِنْ كِبَار الْوَزَغِ وَجَمْعُهُ سَوَامُّ أَبْرَصَ (وَالْمَسَامُّ) الْمَنَافِذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْأَطِبَّاءِ وَقَدْ ذَكَرَهَا الْأَزْهَرِيُّ فِي كِتَابِهِ.
(س م ن): (السَّمْنُ) مَا يَخْرُجُ مِنْ الزُّبْدِ وَهُوَ يَكُونُ لِأَلْبَانِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ (وَسَمْنَانُ) بِالْفَتْحِ مَوْضِعٌ عَنْ الْغُورِيِّ وَهُوَ مِنْ أَعْمَالِ الرَّيِّ وَهُوَ فِي شِعْرِ الْحَمَاسَةِ.
[السِّينُ مَعَ النُّونِ]
(س ن د): (السَّنَدُ) بِفَتْحَتَيْنِ مَا اسْتَنَدْتَ إلَيْهِ مِنْ حَائِطٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالْمُرْتَفِعُ مِنْ الْأَرْضِ أَيْضًا (وَالسِّنْدُ) بِالْكَسْرِ جِيلٌ مِنْ النَّاسِ يُتَاخِمُونَ الْهِنْدَ وَأَلْوَانُهُمْ إلَى الصُّفْرَةِ وَالْقَضَافَةُ غَالِبَةٌ عَلَيْهِمْ (وَالسَّنْدَانُ) بِالْفَتْحِ مَعْرُوفٌ.
(س ن ط): (السِّنَاطُ) الْكَوْسَجُ أَوْ الْخَفِيفُ الْعَارِضَيْنِ أَوْ الَّذِي لَا لِحْيَةَ لَهُ.
(س ن م): (قَبْرٌ مُسَنَّمٌ) مُرْتَفِعٌ غَيْرُ مُسَطَّحٍ وَأَصْلُهُ مِنْ السَّنَامِ.
(س ن ن): (السُّنَّةُ) الطَّرِيقَةُ وَمِنْهَا الْحَدِيثُ فِي مَجُوسِ هَجَرَ «سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ» أَيْ اُسْلُكُوا بِهِمْ طَرِيقَهُمْ يَعْنِي: عَامِلُوهُمْ مُعَامَلَةَ هَؤُلَاءِ فِي إعْطَاءِ الْأَمَانِ بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنْهُمْ (وَسَنَنُ) الطَّرِيقِ
مُعْظَمُهُ وَوَسَطُهُ (وَقَوْلُهُ) فَمَرَّ السَّهْمُ فِي سَنَنِهِ أَيْ فِي طَرِيقِهِ مُسْتَقِيمًا كَمَا هُوَ لَمْ يَتَغَيَّرْ أَيْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ وَجْهِهِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) سُمِّيَ سُنَيْنٌ وَكُنْيَتُهُ أَبُو جَمِيلَةَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ اللَّقِيطِ وَسُنَيُّ بْنُ جَمِيلَةَ أَوْ سُنِّيٌّ كُلُّهُ خَطَأٌ (وَسَنَّ) الْمَاءَ فِي وَجْهِهِ صَبَّهُ سَهْلًا مِنْ بَابِ طَلَبَ
стр. 233
(وَالسِّنُّ) هِيَ الْمَعْرُوفَةُ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا (صَاحِبُهَا كَالنَّابِ لِلْمُسِنَّةِ) مِنْ النُّوقِ ثُمَّ اُسْتُعِيرَتْ لِغَيْرِهِ كَابْنِ الْمَخَاضِ وَابْنِ اللَّبُونِ وَمِنْ الْمُشْتَقِّ مِنْهَا الْأَسْنَانُ وَهُوَ فِي الدَّوَابِّ أَنْ تَنْبُتَ السِّنُّ الَّتِي بِهَا يَصِيرُ صَاحِبُهَا مُسِنًّا أَيْ كَبِيرًا وَأَدْنَاهُ فِي الشَّاءِ وَالْبَقَرِ الثَّنِيُّ وَأَقْصَاهُ فِيهِمَا الصُّلُوغُ وَفِي الْإِبِلِ الْبُزُولُ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ «يُتَّقَى فِي الضَّحَايَا الَّتِي تُسْنِنُ» أَيْ لَمْ تُثْنِ وَرُوِيَ بِفَتْحِ النُّونِ وَأُنْكِرَ (وَفِي الزِّيَادَاتِ) فَإِنْ كَانَتْ الْغَنَمُ أَرْبَعِينَ أُخِذَتْ الْمُسِنَّةُ الْفَتِيَّةُ وَالْقَافُ وَالنُّونُ تَصْحِيفٌ (وَسِنَانُ) الرُّمْحِ مَعْرُوفٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ وَوَالِدُ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيِّ احْتَجَمَ فِي شَهْرِ رَمَضَان وَقُتِلَ يَوْمَ الْحَرَّةِ وَهُوَ الرَّاوِي لِلنِّكَاحِ بِغَيْرِ مَهْرٍ (وَيَسَارٌ) تَصْحِيفٌ (وَبُرْدُ) بْنُ سِنَانٍ الشَّامِيُّ فِي السِّيَرِ (وَبَشَّارٌ) تَصْحِيفٌ.
(س ن و): (السَّنَةُ) وَالْحَوْلُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ وَجَمْعُهَا سِنُونَ وَسَنَوَاتٌ وَقَدْ غَلَبَتْ عَلَى الْقَحْطِ غَلَبَةَ الدَّابَّةِ عَلَى الْفَرَسِ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ عُمَرَ ﵁ لَا قَطْعَ فِي عَامِ سَنَةٍ عَلَى الْإِضَافَةِ أَيْ لَا يُقْطَعُ السَّارِقُ فِي الْقَحْطِ وَفِي الْحَدِيثِ «كَسِنِي يُوسُفَ» (وَالسَّانِيَةُ) الْبَعِيرُ يُسْنَى عَلَيْهِ أَيْ يُسْتَقَى مِنْ الْبِئْرِ وَمِنْهَا سَيْرُ السَّوَانِي سَفَرٌ لَا يَنْقَطِعُ وَيُقَالُ لِلْغَرْبِ مَعَ أَدَوَاتِهِ (سَانِيَةٌ) أَيْضًا (وَالْمُسَنَّاةُ) مَا يُبْنَى لِلسَّيْلِ لِيَرُدَّ الْمَاءَ.
[السِّينُ مَعَ الْوَاوِ]
(س وأ): (السَّوْأَةُ) الْعَوْرَةُ.
(س وج): (السَّاجُ) شَجَرٌ يَعْظُمُ جِدًّا قَالُوا وَلَا يَنْبُتُ إلَّا بِبِلَادِ الْهِنْدِ وَيُجْلَبُ مِنْهَا كُلُّ سَاجَةٍ مُشَرْجَعَةٍ مُرَبَّعَةٍ (وَقَوْلُهُ) اسْتَعَارَ سَاجَةً لِيُقِيمَ بِهَا الْحَائِطَ الَّذِي مَالَ يَعْنِي: الْخَشَبَةَ الْمَنْحُوتَةَ الْمُهَيَّأَةَ
لِلْأَسَاسِ وَنَحْوِهِ.
(س ود): (السَّيِّدُ) ذُو السُّؤْدُدِ (وَمِنْهُ) السَّيِّدُ مِنْ الْمُعِزِّ وَهُوَ الْمُسِنُّ أَوْ الثَّنِيُّ (وَالسَّوَادُ) خِلَافُ الْبَيَاضِ (وَفِي الْحَدِيثِ) «يَمْشِيَانِ فِي سَوَادٍ وَيَأْكُلَانِ فِي سَوَادٍ» يُرِيدُ سَوَادَ قَوَائِمِهَا وَأَفْوَاهِهِمَا (وَاسْوِدَادُ الْوَجْهِ) فِي قَوْله تَعَالَى ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا﴾ [النحل: ٥٨] عِبَارَةٌ عَنْ الْحُزْنِ أَوْ الْكَرَاهَةِ وَسُمِّيَ (سَوَادُ الْعِرَاقِ) لِخُضْرَةِ
стр. 234
أَشْجَارِهِ وَزُرُوعِهِ وَحَدُّهُ طُولًا مِنْ حَدِيثَةِ الْمَوْصِلِ إلَى عَبَّادَانَ وَعَرْضًا مِنْ الْعُذَيْبِ إلَى حُلْوَانَ وَهُوَ الَّذِي فُتِحَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ ﵁ وَهُوَ أَطْوَلُ مِنْ الْعِرَاقِ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ فَرْسَخًا (وَسَوَادُ الْمُسْلِمِينَ) جَمَاعَتُهُمْ (وَالْأَسْوَدُ) ذُو السَّوَادِ (وَبِهِ) سُمِّيَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ وَتَأْنِيثُهُ (السَّوْدَاءُ) (وَبِتَصْغِيرِهَا) سُمِّيَتْ (السُّوَيْدَاءُ) وَهِيَ بُقْعَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا وَقِيلَ عِشْرُونَ فَرْسَخًا وَقَوْلُهُ ﷺ «اُقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ» هَكَذَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ (وَفِي) حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ «وَمَا لَنَا طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ إلَّا الْأَسْوَدَيْنِ» تَعْنِي بِهِ التَّمْرَ وَالْمَاءَ (وَيُصَغَّرُ) تَصْغِيرَ التَّرْخِيمِ فِي مَعْنَى الْمَاءِ خَاصَّةً (وَمِنْهُ) قَوْلُهُمْ مَا سَقَانِي مِنْ سُوَيْدٍ قَطْرَةً قَالَ أَبُو سَعِيدٍ هُوَ الْمَاءُ بِعَيْنِهِ (وَبِهِ) سُمِّيَ سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ الَّذِي قَالَ ﵇ فِي حَدِيثِهِ «زِنْ وَأَرْجِحْ» (وَسُوَيْد) بْنُ مُقَرِّنٍ وَابْنُ النُّعْمَانِ وَابْنُ حَنْظَلَةَ كُلُّهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ (وَأَمَّا) سُوَيْدُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﵌ فَلَمْ أَجِدْهُ (وَقَوْلُهُ) ﵌ «اُقْتُلُوا الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» قَالَ الْجَاحِظُ إنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّ عُقُرَهَا أَكْثَرُ مَا تَكُونُ سُودًا وَقَالَ شَيْطَانٌ لِخُبْثِهِ لَا أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ إبْلِيسَ (وَالسُّودَانِيَّةُ) طُوَيْرَةٌ طَوِيلَةُ الذَّنَبِ عَلَى قَدْرِ قَبْضَةِ الْكَفِّ وَقَدْ تُسَمَّى الْعُصْفُورَ الْأَسْوَدَ وَهِيَ تَأْكُلُ الْعِنَبَ وَالْجَرَادَ.
(س ور): (سَارَ) سَوْرَةً وَثَبَ (وَرَجُلٌ سَوَّارٌ) مُعَرْبِدٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ الْأَثْرَمِ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَشُرَيْحٍ الْقَاضِي وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ
وَشُعْبَةُ (وَسُورُ) الْمَدِينَةِ مَعْرُوفٌ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ كَعْبِ بْنِ سُورٍ الْأَزْدِيُّ وَالشِّينُ تَصْحِيفٌ وَكَعْبٌ هَذَا وَلِيَ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ لِعُمَرَ ﵁ وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ.
(س وس): (السُّوسُ) نَبَاتٌ مَعْرُوفٌ يُغَمَّى بِهِ الْبُيُوتُ وَيُجْعَلُ وَرَقُهُ فِي النَّبِيذِ فَيَشْتَدُّ كَالدَّاذِيِّ وَلَفْظُ الرِّوَايَةِ أَرَأَيْتَ الْخَمْرَ يُطْرَحُ فِيهَا رَيْحَانٌ يُقَال لَهُ السُّوسُ كَأَنَّهُ
стр. 235
تَحْرِيفُ السَّوْسَنِ بِزِيَادَةِ النُّونِ لِأَنَّهُ مِنْ الرَّيَاحِينِ وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْهَا (وَالسُّوسَةُ) الْعُثَّةُ وَهِيَ دُودَةٌ تَقَعُ فِي الصُّوفِ وَالثِّيَابِ وَالطَّعَامِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ حِنْطَةٌ مُسَوِّسَةٌ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ وَيُقَالُ الرَّجُلُ (يَسُوسُ) الدَّوَابَّ إذَا قَامَ عَلَيْهَا وَرَاضَهَا (وَمِنْهُ) الْوَالِي يَسُوسُ الرَّعِيَّةَ سِيَاسَةً أَيْ يَلِي أَمْرَهُمْ.
(س وط): (ضَرَبْتُهُ سَوْطًا) أَيْ ضَرْبَةً وَاحِدَةً بِالسَّوْطِ.
(س وغ): (سَاغَ) الطَّعَامُ سَوْغًا سَهُلَ دُخُولُهُ فِي الْحَلْقِ وَأَسَغْتُهُ أَنَا أَيْ سَاغَ لِي (وَمِنْهُ) فَأَخَذَ مِنْهَا لُقْمَةً فَجَعَلَ يَلُوكُهَا وَلَا يُسِيغُهَا وَأَمَّا وَلَا تُسِيغُهُ فَخَطَأٌ.
(س وف): (السَّافُ) الصَّفُّ مِنْ اللَّبِنِ أَوْ الطِّينِ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ الْكَرْمُ بِحَائِطٍ مَبْنِيٍّ بِسَافٍ أَوْ ثَلَاثِ سَافَاتٍ.
(س وق): (السَّوْقُ) الْحَثُّ عَلَى السَّيْرِ يُقَالُ سَاقَ النَّعَمَ يَسُوقُهَا وَفُلَانٌ يَسُوقُ الْحَدِيثَ أَحْسَنَ سِيَاقٍ (وَالسُّوقَةُ) خِلَافُ الْمَلِكِ تَاجِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ تَاجِرٍ وَيَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَبِهَا سُمِّيَ وَالِدُ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَفِي السِّيَرِ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ (وَالسُّوقُ) مَعْرُوفَةٌ وَهِيَ مَوْضِعُ الْبِيَاعَاتِ وَقَدْ يُذَكَّرُ (وَالسُّوقُ) أَيْضًا جَمْعُ سَاقِ الرِّجْلِ ثُمَّ سُمِّيَ بِهَا مَا يُلْبَسُ عَلَيْهَا مِنْ شَيْءٍ يُتَّخَذُ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِ (وَسَاقَةُ الْعَسْكَرِ) آخِرُهُ وَكَأَنَّهَا جَمْعُ سَائِقٍ كَقَادَةٍ فِي قَائِدٍ (وَالسَّوَّاقُ) بَائِعُ السَّوِيقِ أَوْ صَانِعُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ وَكَذَا مَقَالِي السَّوَّاقِينَ.
(س وك): (السِّوَاكُ) الْمِسْوَاكُ وَالْمُرَادُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ «خَيْرُ خِلَالِ الصَّائِمِ السِّوَاكُ» اسْتِعْمَالُهُ عَلَى تَقْدِيرِ الْمُضَافِ إلَّا أَنَّهُ حُذِفَ لِأَمْنِ الْإِلْبَاسِ.
(س وم): (سَامَ) الْبَائِعُ السِّلْعَةَ عَرَضَهَا وَذَكَرَ ثَمَنَهَا (وَسَامَهَا الْمُشْتَرِي) بِمَعْنَى اسْتَامَهَا سَوْمًا (وَمِنْهُ) «لَا يَسُومُ الرَّجُلُ
عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ» أَيْ لَا يَشْتَرِي وَرُوِيَ «لَا يَسْتَامُ وَلَا يَبْتَاعُ» (وَسَامَتْ الْمَاشِيَةُ) رَعَتْ سَوْمًا وَأَسَامَهَا صَاحِبُهَا إسَامَةً (وَالسَّائِمَةُ) عَنْ الْأَصْمَعِيِّ كُلُّ إبِلٍ تُرْسَلُ تَرْعَى وَلَا تُعْلَفُ فِي الْأَهْلِ (وَعَنْ) الْكَرْخِيِّ هِيَ الرَّاعِيَةُ إذَا كَانَتْ تَكْتَفِي بِالرَّعْيِ وَيَمُونُهَا ذَلِكَ أَوْ كَانَ الْأَغْلَبُ مِنْ شَأْنِهَا الرَّعْيَ (وَقَوْلُهُ)
стр. 236
يَنْوِيهَا لِلسَّائِمَةِ الصَّوَابُ لِلْإِسَامَةِ وَالْأَحْسَنُ يَنْوِي بِهَا السَّوْمَ أَوْ الْإِسَامَةَ (وَقَوْلُهُ) النَّمَاءُ بِالتِّجَارَةِ أَوْ بِالسَّوْمِ فِيمَا يُسَامُ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ أَوْ بِالْإِسَامَةِ (وَالسَّامُ) الْمَوْتُ.
(س ون): (السُّونَايَا) عِنَبٌ أَسْوَدُ مُدَوَّرٌ.
(س وي): (سَوَّى) الْمُعْوَجَّ فَاسْتَوَى فِي الْحَدِيثِ قَدِمَ زَيْدٌ بَشِيرًا بِفَتْحِ بَدْرٍ حِينَ (سَوَّيْنَا) عَلَى رُقَيَّةَ ﵂ يَعْنِي: دَفَنَّاهَا وَسَوَّيْنَا تُرَابَ الْقَبْرِ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ (وَلَمَّا اسْتَوَتْ) بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَيْ عَلَتْ بِهَا أَوْ قَامَتْ مُسْتَوِيَةً عَلَى قَوَائِمِهَا وَغُلَامٌ (سَوِيٌّ) مُسْتَوِي الْخَلْقِ لَا دَاءَ بِهِ وَلَا عَيْبَ وقَوْله تَعَالَى ﴿فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ [الأنفال: ٥٨] أَيْ عَلَى طَرِيقٍ مُسْتَوٍ بِأَنْ تُظْهِرَ لَهُمْ نَبْذَ الْعَهْدِ وَلَا تُحَارِبَهُمْ وَهُمْ عَلَى تَوَهُّمِ بَقَاءِ الْعَهْدِ أَوْ عَلَى اسْتِوَاءٍ فِي الْعِلْمِ بِنَقْضِ الْعَهْدِ أَوْ فِي الْعَدَاوَةِ (وَهُمْ سَوَاسِيَةٌ) فِي هَذَا أَيْ سَوَاءٌ وَهُمَا (سِيَّانِ) أَيْ مِثْلَانِ (وَمِنْهُ) رِوَايَةُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (سِيٌّ) وَاحِدٌ وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنَّمَا الْمَشْهُورُ شَيْءٌ وَاحِدٌ.
[السِّينُ مَعَ الْهَاءِ]
(س هـ ل): (السَّهْلُ) خِلَافُ الصَّعْبِ أَوْ الْحَزْنِ (وَبِهِ كُنِّيَ) أَبُو سَهْلٍ الْفَرَضِيُّ وَأَبُو سَهْلٍ الزَّجَّاجِيُّ مِنْ تَلَامِذَةِ الْكَرْخِيِّ وَقِيلَ إنَّ أَبَا بَكْرٍ الرَّازِيَّ قَرَأَ عَلَيْهِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) كُنِّيَ أَبُو سُهَيْلِ ابْنُ الْبَيْضَاءِ فِي الْجَنَائِزِ وَكُنِّيَ أَبُو سُهَيْلٍ الْعَزَّالُ وَهَذَا وَالْفَرَضِيُّ كِلَاهُمَا مِنْ عُلَمَاءِ الْحَيْضِ (وَبِتَأْنِيثِهِ) سُمِّيَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ الْمُسْتَحَاضَةُ وَهِيَ امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ وَأَبُوهَا عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ وَسَهْلَةُ بِنْتُ سَهْلٍ السَّائِلَةُ عَنْ اغْتِسَالِهَا إذَا احْتَلَمَتْ وَالْأَبُ عَلَى لَفْظِ التَّكْبِيرِ وَسَهْلَةُ بِنْتُ عَاصِمٍ الَّتِي وُلِدَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَقَسَمَ لَهَا النَّبِيُّ ﵇ يَوْمئِذٍ (وَأَمَّا سَهْلَةُ)
الزُّجَاجِ فَبِالْكَسْرِ لَا غَيْرُ وَهِيَ رَمْلُ الْبَحْرِ يُجْعَلُ فِي جَوْهَرِهِ لَا مَحَالَةَ.
(س هـ م): (السَّهْمُ) النَّصِيبُ وَالْجَمْعُ أَسْهُمٌ وَسِهَامٌ وَسُهْمَانٌ وَإِنَّمَا أُضِيفَ (عُبَيْدُ السِّهَامِ) إلَيْهَا لِمَا ذُكِرَ فِي الِاسْتِيعَابِ أَنَّ الْوَاقِدِيَّ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ حَسَنَةَ لِمَ سُمِّيَ عُبَيْدُ السِّهَامِ فَقَالَ أَخْبَرَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ كَانَ قَدْ
стр. 237
اشْتَرَى مِنْ سِهَامِ خَيْبَر ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا فَسُمِّيَ بِذَلِكَ (وَفِي) كِتَابِ الطِّلْبَةِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسْهِمَ قَالَ لَهُمْ هَاتُوا أَصْغَرَ الْقَوْمِ فَأُتِيَ بِعُبَيْدٍ وَكَانَ مِنْ صِبْيَانِ الْأَنْصَارِ فَدَفَعَ إلَيْهِ السِّهَامَ» فَعُرِفَ بِذَلِكَ وَهُوَ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ ضَبُعِ بْنِ عَامِرٍ شَهِدَ أُحُدًا (وَالسَّهْمُ) أَيْضًا قِدْحُ الْقِمَارِ وَالْقِدْحُ الَّذِي يُقْتَرَعُ بِهِ (وَمِنْهُ) سَاهَمَهُ قَارَعَهُ وَالْأَصْلُ سَهْمُ الرَّمْيِ (وَبِتَصْغِيرِهِ) مَعَ زِيَادَةِ الْهَاءِ سُمِّيَتْ سُهَيْمَةُ امْرَأَةُ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الَّتِي طَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ وَحَدِيثُهَا فِي الْمُعْرِبِ.
[السِّينُ مَعَ الْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ]
(س ي ب): (سَابَ) جَرَى وَذَهَبَ كُلَّ مَذْهَبٍ (وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ) مِنْهُ سُمِّيَ السَّائِبُ بْنُ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيُّ رَاوِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ وَقِيلَ خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ وَهُوَ أَصَحُّ وَالسَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيُّ شَرِيكُ النَّبِيِّ ﵇ قَبْلَ الْبِعْثَةِ وَابْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَقَيْسٌ شَرِيكَاهُ أَيْضًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ سَائِبُ بْنُ شَرِيكٍ أَوْ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَكِلَاهُمَا خَطَأٌ (وَالسَّائِبَةُ) أُمُّ الْبَحِيرَةِ وَقِيلَ كُلُّ نَاقَةٍ كَانَتْ تُسَيَّبُ لِنَذْرٍ أَيْ تُهْمَلُ تَرْعَى أَنَّى شَاءَتْ (وَمِنْهُ) صَبِيٌّ مُسَيَّبٌ أَيْ مُهْمَلٌ لَيْسَ مَعَهُ رَقِيبٌ وَبِهِ سُمِّيَ وَالِدُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَفِي الشُّعَرَاءِ مُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ وَقِيلَ هَذَا بِالْكَسْرِ وَالصَّوَابُ بِالْفَتْحِ وَعَبْدٌ (سَائِبَةٌ) أَيْ مُعْتَقٌ لَا وَلَاءَ بَيْنَهُمَا (وَعَنْ) عُمَرَ ﵁ السَّائِبَةُ وَالصَّدَقَةُ لِيَوْمِهِمَا أَيْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا يُرْجَعُ إلَى الِانْتِفَاعِ بِهِمَا فِي الدُّنْيَا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ السَّائِبَةُ يَضَعُ مَالَهُ حَيْثُ يَشَاءُ هُوَ الَّذِي لَا وَارِثَ لَهُ (وَالسَّيْبُ) الْعَطَاءُ وَأُرِيدَ بِهِ الرِّكَازُ فِي قَوْلِهِ ﵇ «وَفِي السُّيُوبِ الْخُمُسُ» لِأَنَّهُ مِنْ عَطَاءِ اللَّهِ (وَسَيَابَةُ) صَحَابِيٌّ
يَرْوِي قَوْلَهُ ﵇ «أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ».
(س ي ح): (سَاحَ الْمَاءُ سَيْحًا) جَرَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ (وَمِنْهُ) مَا سُقِيَ سَيْحًا يَعْنِي: مَاءَ الْأَنْهَارِ وَالْأَوْدِيَةِ (وَسَيْحَانُ) فَعْلَانُ مِنْهُ هُوَ وَالِدُ خَالِدِ بْنِ سَيْحَانَ فِي السِّيَرِ (وَسَيْحَانُ) أَيْضًا نَهْرٌ مَعْرُوفٌ بِالرُّومِ (وَسَيْحُونُ) نَهْرُ التُّرْكِ.
(س ي ر): (سَارَ) مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ سَيْرًا
стр. 238
وَمَسِيرًا وَالسَّيْرُورَةُ فِي مَصْدَرِهِ كَالْقَيْلُولَةِ إلَّا أَنَّا لَمْ نَسْمَعْهَا وَسَيْرُ السَّفِينَةِ مَجَازٌ (وَالسِّيرَةُ) الطَّرِيقَةُ وَالْمَذْهَبُ وَجَمْعُهَا سِيَرٌ (وَقَوْلُهُ) ثُمَّ تَنْشُرُ الْمَلَائِكَةُ (سِيرَتَهُ) أَيْ صَحِيفَةَ أَعْمَالِهِ وَطَاعَاتِهِ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ وَأَصْلُهَا حَالَةُ السَّيْرِ إلَّا أَنَّهَا غَلَبَتْ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ عَلَى أُمُورِ الْمَغَازِي وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا كَالْمَنَاسِكِ عَلَى أُمُورِ الْحَجِّ وَقَالُوا السِّيَرُ الْكَبِيرُ فَوَصَفُوهَا بِصِفَةِ الْمُذَكَّرِ لِقِيَامِهَا مَقَامَ الْمُضَافِ الَّذِي هُوَ الْكِتَابُ كَقَوْلِهِمْ صَلَّى الظُّهْرَ وَسِيَرُ الْكَبِيرِ خَطَأٌ كَجَامِعِ الصَّغِيرِ وَجَامِعِ الْكَبِيرِ (وَالسَّيَّارَةُ) الْقَافِلَةُ وَحَقِيقَتُهَا جَمَاعَةٌ سَيَّارَةٌ (وَبِهَا) كُنِّيَ أَبُو سَيَّارَةَ الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﵇ «أَدِّ الْعُشْرَ مِنْ الْعَسَلِ» (وَالسِّيَرَاءُ) ضَرْبٌ مِنْ الْبُرُودِ عَنْ الْفَرَّاءِ وَقِيلَ بُرْدٌ فِيهِ خُطُوطٌ
صُفْرٌ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي زَيْدٍ بُرُودٌ يُخَالِطُهَا قَزٌّ (وَفِي الْحَدِيثِ) «أَنَّهُ ﵇ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُبَاعُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ إنَّمَا يَلْبِسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ».
(س ي ف): (وَالْمُسَايَفَةُ) الْمُضَارَبَةُ بِالسَّيْفِ (وَالسِّيفُ) بِالْكَسْرِ سَاحِلُ الْبَحْرِ.
(س ي ك): (سياكواذه) مَسْلَخُ الْحَمَامِ وَالْمَعْرُوفُ ساكواذه وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
стр. 239
[بَابُ الشِّينِ]
[الشِّينُ مَعَ الْهَمْزَةِ]
(ش أن): (شئون) الرَّأْسِ مَوَاصِلُ الْقَبَائِلِ وَهِيَ قِطَعُ الْجُمْجُمَة الْوَاحِدَةُ شَأْنٌ.
[الشِّينُ مَعَ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ]
(ش ب ب): (الشَّابُّ) بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَقَدْ شَبَّ شَبَابًا مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَوْمٌ شَبَابٌ أَيْ شُبَّانٌ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ (وَقَوْلُ) ابْنِ سِيرِينَ وَيُسْتَشَبُّونَ أَيْ يُطْلَبُونَ شَبَابًا بَالِغِينَ فِي الشَّهَادَةِ وَقِيلَ يُنْتَظَرُ بِهِمْ فِي الْأَدَاءِ وَقْتُ الشَّبَابِ (وَالتَّشْبِيبُ) فِي اصْطِلَاحِ عُلَمَاءِ الْفَرَائِضِ ذِكْرُ الْبَنَاتِ عَلَى اخْتِلَافِ الدَّرَجَاتِ إمَّا مِنْ تَشْبِيبِ الْقَصِيدَةِ وَهُوَ تَحْسِينُهَا وَتَزْيِينُهَا بِذِكْرِ النِّسَاءِ أَوْ مِنْ شَبِّ النَّارُ لِأَنَّ فِيهِ تَذْكِيَةً لِلْخَوَاطِرِ أَوْ مِنْ شِبَابِ الْفَرَسِ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ وَارْتِفَاعٌ مِنْ دَرَجَةٍ إلَى أُخْرَى كَحَالِ الْفَرَسِ فِي نَزَوَاتِهِ (وَبَنُو شَبَابَةَ) قَوْمٌ بِالطَّائِفِ مِنْ خَثْعَمَ كَانُوا يَتَّخِذُونَ النَّحْلَ حَتَّى نُسِبَ إلَيْهِمْ الْعَسَلُ فَقِيلَ عَسَلٌ شَبَابِيٌّ وَشَيَابَةُ تَصْحِيفٌ.
(ش ب ح): (شَبَحَهُ) بَيْنَ الْعُقَابَيْنِ مَدَّهُ وَالْعُقَابَانِ عُودَانِ يُنْصَبَانِ مَغْرُوزَيْنِ فِي الْأَرْضِ يُمَدُّ بَيْنَهُمَا الْمَضْرُوبُ أَوْ الْمَصْلُوبُ.
(ش ب ر): (الشَّبَرُ) بِتَحْرِيكِ الْبَاءِ وَسُكُونِهَا الْعَطَاءُ (وَبِهِ سُمِّيَ) شَبْرُ بْنُ عَلْقَمَةَ يَرْوِي عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَنْهُ الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ (وَالشَّبُّورُ) شَيْءٌ يُنْفَخُ فِيهِ
وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ مَحْضٍ.
(ش ب ع): (فِي الْحَدِيثِ) «إنَّهَا أَرْضٌ شَبِعَةٌ» أَيْ ذَاتُ شِبَعٍ يَعْنِي ذَاتَ خِصْبٍ وَسَعَةٍ وَالسِّينُ تَصْحِيفٌ (وَفِي الْحَدِيثِ) «الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ» وَهُوَ الَّذِي يُرِي أَنَّهُ شَبْعَانُ وَلَيْسَ بِهِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْكَاذِبُ الْمُتَصَلِّفُ بِمَا لَيْسَ عِنْدَهُ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ
стр. 240
هُوَ الْمُرَائِي يَلْبَسُ ثِيَابَ الزُّهَّادِ لِيُظَنَّ زَاهِدًا وَلَيْسَ بِهِ وَقِيلَ هُوَ أَنْ يَلْبِسَ قَمِيصًا يَصِلُ بِكُمَّيْهِ كُمَّيْنِ آخَرَيْنِ يُرِي أَنَّهُ لَابِسٌ قَمِيصَيْنِ وَقِيلَ كَأَنْ يَكُونَ فِي الْحَيِّ الرَّجُلُ لَهُ هَيْئَةٌ وَصُورَةٌ حَسَنَةٌ فَإِذَا اُحْتِيجَ إلَى شَهَادَةِ زُورٍ شَهِدَ فَلَا يُرَدُّ لِأَجْلِ حُسْنِ ثَوْبِهِ.
(ش ب ق): (الشَّبَقُ) شِدَّةُ الشَّهْوَةِ.
(ش ب ك): (اشْتِبَاكُ) النُّجُومِ كَثْرَتُهَا وَدُخُولُ بَعْضِهَا فِي بَعْضٍ مَأْخُوذٌ مِنْ شَبَكَةِ الصَّائِدِ (وَمِنْهَا) قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّاءَ كَانَتْ الرِّيحُ شَبَّكَتْهُمْ فَأَقْعَدَتْهُمْ أَيْ جَعَلَتْهُمْ كَالشَّبَكَةِ فِي تَدَاخُلِ الْأَعْضَاءِ وَانْقِبَاضِهَا وَعَلَيْهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀ فِي السِّيَرِ شَبَّكَتْهُ الرِّيحُ.
(ش ب ل): (الشِّبْلُ) وَلَدُ الْأَسَدِ (وَبِهِ سُمِّيَ) شِبْلُ بْنُ مَعْبَدٍ الْمُزَنِيّ وَقِيلَ ابْنُ خُلَيْدٍ أَوْ خَالِدٍ أَوْ حَامِدٍ وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَتِهِ وَهُوَ أَحَدُ الشُّهُودِ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَهُمْ أَرْبَعَةُ إخْوَةٍ لِأُمٍّ اسْمُهَا سُمَيَّةُ هُوَ وَأَبُو بَكْرَةَ وَزِيَادُ بْنُ أَبِيهِ وَنَافِعٌ وَالْقِصَّةُ مَعْرُوفَةٌ وَبِتَصْغِيرِهِ سُمِّيَ وَالِدُ بُنَانَةَ بِنْتِ شُبَيْلٍ فِي السِّيَرِ.
(ش ب هـ): (الْخُطُوطُ تَتَشَابَهُ) أَيْ يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
[الشِّينُ مَعَ التَّاءِ الْفَوْقِيَّةِ]
(ش ت ر): (رَجُلٌ أَشْتَرُ) انْقَلَبَ شُفْرُ عَيْنَيْهِ مِنْ أَسْفَلَ أَوْ أَعْلَى وَقِيلَ الشَّتَرُ أَنْ يَنْشَقَّ الْجَفْنُ حَتَّى يَنْفَصِلَ شَقُّهُ وَقِيلَ هُوَ انْقِلَابُ الْجَفْنِ الْأَسْفَلِ فَلَا يَلْقَى الْأَعْلَى فَظَهَرَتْ حَمَالِيقُهُ.
[الشِّينُ مَعَ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ]
(ش ث ث): (قَوْلُهُ) وَلَوْ دَبَغَهُ بِشَيْءٍ لَهُ قِيمَةٌ (كالشث) وَالْقَرَظِ هُوَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ شَجَرٌ مِثْلُ التُّفَّاحِ الصِّغَارِ يُدْبَغُ بِوَرَقِهِ وَهُوَ كَوَرَقِ الْخِلَافِ وَالشَّبُّ تَصْحِيفٌ هُنَا لِأَنَّهُ
نَوْعٌ مِنْ الزَّاجِ وَهُوَ صِبَاغٌ لَا دِبَاغٌ.
[الشِّينُ مَعَ الْجِيمِ]
(ش ج ر): (الشَّجَرُ) فِي الْعُرْفِ مَا لَهُ سَاقُ عُودٍ صُلْبَةٌ وَفِي الْمُنْتَقَى كُلُّ نَابِتٍ إذَا تُرِكَ حَتَّى إذَا بَزَّرَ انْقَطَعَ فَلَيْسَ بِشَجَرٍ وَكُلُّ شَيْءٍ يُبَزِّرُ وَلَا يَنْقَطِعُ مِنْ سَنَتِهِ فَهُوَ شَجَرٌ (وَبِالْوَاحِدَةِ) مِنْهُ سُمِّيَ وَالِدُ عَبْدِ اللَّهِ
стр. 241
بْنِ شَجَرَةَ الْأَزْدِيُّ خَلِيفَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ (وَالْمَشْجَرَةُ) مَوْضِعُهُ وَمَنْبِتُهُ (وَاشْتَجَرَ الْقَوْمُ وَتَشَاجَرُوا) اخْتَلَفُوا وَتَنَازَعُوا (وَمِنْهُ) قَوْله تَعَالَى ﴿فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥] أَيْ فِيمَا وَقَعَ بَيْنَهُمْ مِنْ الِاخْتِلَافِ.
(ش ج ع): (فِي أَمْثَالِ) الْعَرَبِ أَشْجَعُ مِنْ دِيكٍ (وَفِي الْحَدِيثِ) «مَنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ» يَعْنِي: شِدْقَيْهِ (الشُّجَاعُ) الذَّكَرُ مِنْ الْحَيَّاتِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ (وَالْأَقْرَعُ) الَّذِي جَمَعَ السُّمَّ فِي رَأْسِهِ حَتَّى انْحَسَرَ شَعْرُهُ (وَالزَّبِيبَتَانِ) بِالْبَاءَيْنِ النُّكْتَتَانِ السَّوْدَاوَانِ فَوْقَ عَيْنَيْهِ وَقِيلَ هُمَا الزَّبْدَتَانِ فِي شِدْقَيْهِ إذَا غَضِبَ.
[الشِّينُ مَعَ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ش ح ط): (تَشَحَّطَ) فِي دَمِهِ تَلَطَّخَ بِهِ وَتَمَرَّغَ فِيهِ وَمِنْهُ كَالْمُتَشَحِّطِ فِي دَمِهِ يَعْنِي كَالشَّهِيدِ الَّذِي تَلَطَّخَ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى.
(ش ح م): (شَحْمَةُ) الْأُذُنِ مَا لَانَ مِنْ أَسْفَلِهَا وَهُوَ مُعَلَّقُ الْقُرْطِ.
[الشِّينُ مَعَ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(ش خ): (فِي أَجْنَاسِ النَّاطِفِيِّ) لَوْ قَالَ يَا شَيْخُ يَا مُوَاجِرُ يَا بَغَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ هُوَ فِي الْأَصْلِ شوخ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ الْعَارِمُ الشَّرِسُ الْخُلُقِ وَالْمَوَاجِرُ مَعْرُوفٌ وَأَمَّا بَغَا فَهُوَ الْمَأْبُونُ وَقَدْ يُقَالُ بَاغَا وَكَأَنَّهُ اُنْتُزِعَ مِنْ الْبَغِيِّ وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا فِي لِسَانِ أَهْلِ بَغْدَادَ يَا وَالدُّسُوقِيُّ.
(ش خ ب): (شَخَبَ) اللَّبَنُ وَكُلُّ
شَيْءٍ إذَا سَالَ يَشْخُبُ شَخْبًا وَشَخَبْتُهُ أَنَا وَقَوْلُهُ وَهُوَ يَشْخُبُ دَمًا عَلَى الْأَوَّلِ نُصِبَ بِالتَّمْيِيزِ وَعَلَى الثَّانِي بِالْمَفْعُولِيَّةِ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ (وَمِنْهُ) وَفِيهِ بَقِيَّةٌ تَشْخُبُ مِنْهَا الْأَوْدَاجُ.
(ش خ ص): (شَخَصَ) بَصَرُهُ امْتَدَّ وَارْتَفَعَ وَيُعَدَّى بِالْبَاءِ فَيُقَالُ شَخَصَ بِبَصَرِهِ.
[الشِّينُ مَعَ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ]
(ش د د): (رَجُلٌ شَدِيدٌ) وَشَدِيدُ الْقُوَى
стр. 242
أَيْ قَوِيٌّ وَقَوْلُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ظُهُورَهَا شَدِيدًا كَقَوْلِهِ لَعَلَّ مَنَايَانَا قَرِيبٌ وَشَدِيدٌ مُشِدٌّ شَدَّ يَدَ الدَّابَّةِ وَضَعِيفٌ مُضَعَّفٌ خِلَافُهُ (وَمِنْهُ) وَيَرُدُّ مُشِدَّهُمْ عَلَى مُضْعِفِهِمْ (وَالْأَشُدُّ) فِي مَعْنَى الْقُوَّةِ جَمْعُ شِدَّةٍ كَأَنْعُمٍ فِي نِعْمَةٍ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الْهَاءِ وَقِيلَ لَا وَاحِدَ لَهَا (وَبُلُوغُ الْأَشُدِّ) بِالْإِدْرَاكِ وَقِيلَ أَنْ يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ مَعَ أَنْ يَكُونَ بَالِغًا وَآخِرُهُ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ سَنَةً (وَالِاسْتِوَاءُ) أَرْبَعُونَ وَشَدَّ الْعُقْدَةَ فَاشْتَدَّتْ (وَمِنْهُ) شَدُّ الرِّحَالِ وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْمُسَافَرَةِ (وَشَدَّ) فِي الْعَدْوِ وَاشْتَدَّ أَسْرَعَ (وَمِنْهُ) رَمَى صَيْدًا فَصَرَعَهُ فَاشْتَدَّ رَجُلٌ فَأَخَذَهُ أَيْ عَدَا (وَشَدَّ) عَلَى قِرْنِهِ بِسِكِّينٍ أَوْ عَصًا وَاشْتَدَّ عَلَيْهِ شَدَّةً أَيْ حَمَلَ عَلَيْهِ حَمْلَةً (وَمِنْهُ) فَإِنْ شَدَّ الْعَدُوُّ عَلَى السَّاقَةِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ (فَاشْتَدَّ) عَلَى صَيْدٍ فَأَدْخَلَهُ دَارَ رَجُلٍ.
(ش د ق): (رَجُلٌ أَشْدَقُ) وَاسِعُ الشِّدْقَيْنِ وَهُمَا جَانِبَا الْفَمِ.
[الشِّينُ مَعَ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ]
(ش ذ ب): (تَشْذِيبُ) الزَّرَاجِينِ قَطْعُ شَذَبِهَا وَهُوَ مَا فَضَلَ مِنْ شُعَبِهَا (وَمِنْهُ) الشَّوْذَبُ الطَّوِيلُ الْحَسَنُ الْخَلْقُ كَأَنَّمَا شُذِّبَ (وَبِهِ سُمِّيَ) وَالِدُ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ صُبَيْحٍ وَعَمْرٌو تَحْرِيفٌ.
(ش ذ ذ): (شَذَّ) عَنْ الْجَمَاعَةِ انْفَرَدَ عَنْهُمْ شُذُوذًا.
(ش ذ ك ن): (الشاذكونة) بِالْفَارِسِيَّةِ الْفِرَاشُ الَّذِي يُنَامُ عَلَيْهِ (وَمِنْهُ) حَلَفَ لَا يَبِيتُ عَلَى هَذِهِ الشاذكونة فَفُتِقَتْ أَيْ نُقِضَتْ خِيَاطَتُهَا وَعُزِلَتْ ظِهَارَتُهَا مِنْ بِطَانَتِهَا.
[الشِّينُ مَعَ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ش ر ب): (الشَّرَابُ) كُلُّ مَا يُشْرَبُ مِنْ الْمَائِعَاتِ
وَالْجَمْعُ أَشْرِبَةٌ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِهَا مَا حُرِّمَ مِنْهَا وَيُقَالُ شَرِبَ الْمَاءَ فِي كَرَّةٍ وَتَشَرَّبَهُ فِي مُهْلَةٍ (وَمِنْهُ) الثَّوْبُ يَتَشَرَّبُ الصِّبْغَ (وَقَدْ تَشَرَّبَ) الْعَرَقَ إذَا تَنَشَّفَهُ كَأَنَّهُ شَرِبَهُ قَلِيلًا قَلِيلًا وَاسْتِعْمَالُهُمْ إيَّاهُ لَازِمًا لَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ (وَالشِّرْبُ) بِالْكَسْرِ النَّصِيبُ مِنْ الْمَاءِ وَفِي الشَّرِيعَةِ عِبَارَةٌ عَنْ نَوْبَةِ الِانْتِفَاعِ
стр. 243
بِالْمَاءِ سَقْيًا لِلْمَزَارِعِ أَوْ الدَّوَابِّ (وَالشَّرْبَةُ) بِالْفَتْحِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ جَانِبُ الْوَادِي (وَمِنْهَا) حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وُجِدَ قَتِيلًا فِي (شَرْبَةٍ).
(ش ر ج): (شَرَجُ) الْعَيْبَةِ بِفَتْحَتَيْنِ عُرَاهَا (وَمِنْهُ) شَرَجُ الدُّبُرِ حِتَارُهُ أَيْ حَلْقَتُهُ (وَمِنْهُ) قَوْلُهُ النَّجَاسَةُ إذَا جَاوَزَتْ الشَّرَجَ (وَتَشْرِيجُ) اللَّبِنِ تَنْضِيدُهُ وَضَمُّ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ (وَفِي جَنَائِزِ الْإِيضَاحِ) شَرَّجُوا اللَّبِنَ وَذَلِكَ أَنْ يُوضَعَ الْمَيِّتُ فِي اللَّحْدِ ثُمَّ يُقَامَ اللَّبِنُ قَائِمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّقِّ (وَالشَّرِيجَةُ) شَيْءٌ يُنْسَجُ مِنْ سَعَفِ النَّخْلِ يُحْمَلُ فِيهِ الْبِطِّيخُ وَنَحْوُهُ عَنْ الْجَوْهَرِيِّ (وَالشَّرِيجَةُ) أَيْضًا بَابٌ مِنْ قَصَبٍ يُعْمَلُ لِلدَّكَاكِينِ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ وَجَعَلُوا شَرِيجَةَ الْبَقَّالِ حِرْزًا لِلْجَوَاهِرِ (وَرَجُلٌ أَشْرَجُ) لَهُ خُصْيَةٌ وَاحِدَةٌ (وَدَابَّةٌ أَشْرَجُ) إحْدَى خُصْيَيْهِ أَعْظَمُ مِنْ الْأُخْرَى (وَشَرْجُ الْعَجُوزِ) مَوْضِعٌ أَنِيسٌ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ (وَالشِّرَاجُ) مَجَارِي الْمَاءِ مِنْ الْحِرَارِ إلَى السَّهْلِ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ الزُّبَيْرِ ﵁ أَنَّهُ خَاصَمَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فِي سُيُولِ شِرَاجِ الْحَرَّةِ (وَالشَّيْرَجُ) الدُّهْنُ الْأَبْيَضُ وَيُقَالُ لِلْعَصِيرِ وَالنَّبِيذِ قَبْلَ أَنْ يَتَغَيَّرَ شَيْرَجُ أَيْضًا وَهُوَ تَعْرِيبُ شَيْرَهْ.
(ش ر ح): (شَرَحَ) اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَسَّحَهُ (وَبِتَصْغِيرِ مَصْدَرِهِ) سُمِّيَ شُرَيْحٌ الْقَاضِي وَإِلَيْهِ تُنْسَبُ الشُّرَيْحِيَّةُ مِنْ مَسَائِلِ الْعَوْلِ (وَشُرَيْحُ بْنُ هَانِئٍ) الَّذِي دَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﵇ (وَبِاسْمِ الْمَفْعُولِ مِنْهُ) مَشْرُوحُ بْنُ أَنَسَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ أَوْ مَوْلَى عُمَرَ ﵁ (وَبِاسْمِ الْآلَةِ) مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ صَاحِبُ
مَنْجَنِيقِ (الْحَجَّاجِ) (وَبِاسْمِ الْفُضَالَةِ) مِنْهُ سُمِّيَتْ شُرَاحَةُ الْهَمْدَانِيَّةُ الَّتِي جَلَدَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ ثُمَّ رَجَمَهَا (وَمَشْرَحُ الْمَرْأَةِ) بِالْفَتْحِ فَرْجُهَا كَأَنَّهُ مَوْضِعُ شَرْحِهَا قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ
فَإِنَّكَ وَاعْتِذَارَكَ مِنْ سُوَيْدٍ … كَحَائِضَةٍ وَمَشْرَحُهَا يَسِيلُ
يَعْنِي: أَنَّكَ مُتَّهَمٌ بِقَتْلِ سُوَيْدٍ وَأَنْتَ تَتَبَرَّأُ مِنْهُ فَمَثَلُكَ كَمَثَلِ هَذِهِ إذَا أَنْكَرَتْ
стр. 244
الْحَيْضَ فَالدَّمُ يُكَذِّبُهَا وَيَشْهَدُ بِهِ شرخ شَرْخُهُمْ فِي (ش ي).
(ش ر ر): (قَوْلُهُ) أَسْوَءُ الطَّلَاقِ (وَأَشَرُّهُ) الصَّوَابُ وَشَرُّهُ يُقَالُ هَذَا خَيْرٌ مِنْ ذَاكَ وَذَاكَ شَرٌّ مِنْ هَذَا وَأَمَّا أَخْيَرُ وَأَشَرُّ فَقِيَاسٌ مَتْرُوكٌ.
(ش ر ز): (الشَّوَارِيزُ) جَمْعُ شِيرَازِ وَهُوَ اللَّبَنُ الرَّائِبُ إذَا اُسْتُخْرِجَ مِنْهُ مَاؤُهُ (وَمُصْحَفٌ) مُشَرَّزٌ أَجْزَاؤُهُ مَشْدُودٌ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ مِنْ الشيرازة وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ.
(ش ر س): (الشِّرْسُ) مَا صَغُرَ مِنْ الشَّوْكِ.
(ش ر ط): (الشُّرْطَةُ) بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ خِيَارُ الْجُنْدِ وَأَوَّلُ كَتِيبَةٍ تَحْضُرُ الْحَرْبَ وَالْجَمْعُ شُرَطٌ (وَصَاحِب الشُّرْطَةِ) فِي بَابِ الْجُمُعَةِ يُرَادُ بِهِ أَمِيرُ الْبَلْدَةِ كَأَمِيرِ بُخَارَى وَقِيلَ هَذَا عَلَى عَادَتِهِمْ لِأَنَّ أُمُورَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا كَانَتْ حِينَئِذٍ إلَى صَاحِبِ الشُّرْطَةِ فَأَمَّا الْآنَ فَلَا (وَالشُّرْطِيُّ) بِالسُّكُونِ وَالْحَرَكَةِ مَنْسُوبٌ إلَى الشُّرْطَةِ عَلَى اللُّغَتَيْنِ لَا إلَى الشُّرَطِ لِأَنَّهُ جَمْعٌ.
(ش ر ع): (الشِّرْعَةُ) وَالشَّرِيعَةُ الطَّرِيقَةُ الظَّاهِرَةُ فِي الدِّينِ (وَبَيْتٌ وَكَنِيفٌ شَارِعٌ) أَيْ قَرِيبٌ مِنْ الشَّارِعِ وَهُوَ الطَّرِيقُ الَّذِي يَشْرَعُ فِيهِ النَّاسُ عَامَّةً عَلَى الْإِسْنَادِ الْمَجَازِيِّ أَوْ مِنْ قَوْلِهِمْ شَرَعَ الطَّرِيقُ إذَا تَبَيَّنَ (وَشَرَعْتُهُ أَنَا وَشَرْعِي هَذَا) أَيْ حَسْبِي (وَشِرَاعُ السَّفِينَةِ) بِالْفَارِسِيَّةِ بادبان.
(ش ر غ): (شرغ) مِنْ قُرَى بُخَارَى تَعْرِيبُ (جرغ وَإِلَيْهَا) يُنْسَبُ أَبُو سَهْلٍ الشَّرَغِيُّ فِي النِّكَاحِ.
(ش ر ف): (الشَّرَفُ) الْمَكَانُ الْمُشْرِفُ الْمُرْتَفِعُ وَمَدِينَةٌ شَرْفَاءُ ذَاتُ شَرَفٍ (وَمِنْهَا) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ «أُمِرْنَا أَنْ نَبْنِيَ الْمَدَائِنَ شُرَفًا وَالْمَسَاجِدَ جُمًّا» أَيْ بِلَا شُرَفٍ مِنْ الشَّاةِ الْجَمَّاءِ وَهِيَ الَّتِي
لَا قَرْنَ لَهَا وَفُعْلٌ فِي جَمْعِ أَفْعَلَ وَفَعْلَاءَ قِيَاسٌ وَقَوْلُهُ وَاسْتَشْرِفُوا الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ أَيْ تَأَمَّلُوا سَلَامَتَهُمَا مِنْ آفَةِ جَدْعٍ أَوْ عَوَرٍ أَوْ اُطْلُبُوهُمَا شَرِيفَتَيْنِ بِالتَّمَامِ وَالسَّلَامَةِ وَقَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ طَلَبٍ وَلَا اسْتِشْرَافٍ أَيْ بِلَا حِرْصٍ وَلَا طَمَعٍ مِنْ قَوْلِهِمْ أَشْرَفَتْ نَفْسُهُ عَلَى الشَّيْءِ إذَا اشْتَدَّ حِرْصُهُ عَلَيْهِ
стр. 245
(وَمَشَارِفُ الشَّامِ) قُرًى مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ تَدْنُو مِنْ الرِّيفِ تُنْسَبُ إلَيْهَا السُّيُوفُ الْمَشْرَفِيَّةُ.
(ش ر ق): (أَشْرَقَ) دَخَلَ فِي وَقْتِ الشُّرُوقِ (وَمِنْهُ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ) يُخَاطِبُ أَحَدَ جِبَالِ مَكَّةَ وَقَدْ حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ النِّدَاءِ (وَنُغِيرُ) نَدْفَعُ فِي السَّيْرِ (وَالتَّشْرِيقُ) صَلَاةُ الْعِيدِ مِنْ أَشْرَقَتْ الشَّمْسُ شُرُوقًا إذَا طَلَعَتْ أَوْ مِنْ أَشْرَقَتْ إذَا أَضَاءَتْ لِأَنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا (وَمِنْهُ) الْمُشَرَّقُ الْمُصَلَّى وَسُمِّيَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ لِصَلَاةِ يَوْمِ النَّحْرِ وَصَارَ مَا سِوَاهُ تَبَعًا لَهُ أَوْ لِأَنَّ الْأَضَاحِيَّ تُشَرَّقُ فِيهَا أَيْ تُقَدَّدُ فِي الشَّمْسِ (وَتَشْرِيقُ) الشَّعِيرِ إلْقَاؤُهُ فِي الْمَشْرَقَةِ لِيَجِفَّ (وَالشَّرْقَاءُ) مِنْ الشَّاءِ الْمَشْقُوقَةُ الْأُذُنِ.
(ش ر ك): (شَرِكَهُ) فِي كَذَا شِرْكًا وَشَرِكَةً وَبِاسْمِ الْفَاعِلِ مِنْهُ سُمِّيَ شَرِيكُ ابْنُ سَحْمَاءَ الَّذِي قَذَفَ بِهِ امْرَأَتَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَشَارَكَهُ فِيهِ وَاشْتَرَكُوا وَتَشَارَكُوا وَطَرِيقٌ مُشْتَرَكٌ (وَمِنْهُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ) وَهُوَ الَّذِي يَعْمَلُ لِمَنْ يَشَاءُ وَأَمَّا أَجِيرُ الْمُشْتَرَكِ عَلَى الْإِضَافَةِ فَلَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى تَأْوِيلِ الْمَصْدَرِ (وَالتَّشْرِيكُ) بَيْعُ بَعْضِ مَا اشْتَرَى بِمَا اشْتَرَاهُ بِهِ (وَالشِّرْكُ) النَّصِيبُ تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ (وَمِنْهُ) بِيعَ شِرْكٌ مِنْ دَارٍ وَأَمَّا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] فَاسْمٌ مِنْ أَشْرَكَ بِاَللَّهِ إذَا جَعَلَ لَهُ شَرِيكًا وَفُسِّرَ بِالرِّيَاءِ فِي قَوْلِهِ ﵇ «إنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الشِّرْكُ وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ» وَهِيَ أَنْ تَعْرِضَ لِلصَّائِمِ شَهْوَةٌ فَيُوَاقِعَهَا وَيَدَعَ صَوْمَهُ (وَشَرَّكَ النَّعْلَ) وَضَعَ عَلَيْهَا الشِّرَاكَ وَهُوَ سَيْرُهَا الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَهُوَ مَثَلٌ فِي الْقِلَّةِ (وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ) «صَلَّى بِي النَّبِيُّ ﵊ الظُّهْرَ حِينَ صَارَ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ» فَإِنَّهُ عَنَى بِهِ الْفَيْءَ الَّذِي يَصِيرُ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ مِنْ الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ إذَا زَالَتْ
الشَّمْسُ وَهَذَا أَقَلُّ مَا يُسْتَبَانُ بِهِ الزَّوَالُ لَا أَنَّهُ تَحْدِيدٌ لَهُ.
(ش ر م): (الشَّرِيمُ) الْمَرْأَةُ الْمُفْضَاةُ وَالشَّرْمَاءُ فِي مَعْنَاهَا غَيْرُ مَسْمُوعٍ إلَّا أَنَّ صَاحَبَ التَّكْمِلَةِ ذَكَرَ أَنَّهُ يُقَالُ نَاقَةٌ شَرْمَاءُ وَأَتَانٌ شَرْمَاءُ أَيْ مَشْقُوقَةُ الْقُبُلِ فَإِنْ صَحَّ كَانَ مَجَازًا مِنْ شَرَمَهُ قَطَعَهُ.
(ش ر هـ): (شَرِهَ) عَلَى الطَّعَامِ شَرَهًا اشْتَدَّ
стр. 246
حِرْصُهُ عَلَيْهِ.
(ش ر ي): (شَرَاهُ) بَاعَهُ وَاشْتَرَاهُ شِرًى (وَشِرَاءً وَالشُّرَاةُ) جَمْعُ الشَّارِي بِمَعْنَى الْبَائِعِ كَالْغَازِي وَالْهَادِي فِي الْغُزَاةِ وَالْهُدَاةِ وَهِيَ الْخَوَارِجُ كَأَنَّهُمْ بَاعُوا أَنْفُسَهُمْ لِأَجْلِ مَا اعْتَقَدُوهُ وَقِيلَ لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى اشْتَرَى أَنْفُسَنَا وَأَمْوَالَنَا (وَشَارَاهُ) لَاجَّهُ مِنْ اشْتَرَى وَاسْتَشْرَى الْفَرَسُ فِي عَدْوِهِ إذَا لَجَّ (وَمِنْهُ) حَدِيثُ «السَّائِبِ كَانَ ﵊ شَرِيكِي فَكَانَ خَيْرَ شَرِيكٍ لَا يُشَارِي وَلَا يُمَارِي وَلَا يُدَارِي» وَالْمُمَارَاةُ الْمُجَادَلَةُ وَالْمُدَارَأَةُ الْمُشَاغَبَةُ وَالْمُخَالَفَةُ وَتَخْفِيفُ الْهَمْزِ فِيهَا لُغَةٌ.
[الشِّينُ مَعَ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ]
(ش ز ر): (نَظَرَ إلَيْهِ شَزْرًا) وَهُوَ نَظَرٌ فِي إعْرَاضٍ كَنَظَرِ الْمُبْغِضِ.
(ش ز ن): (فِي الْحَدِيثِ) فَتَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ أَيْ اسْتَوْفَزُوا وَتَهَيَّئُوا مِنْ الشَّزَنِ الْقَلَقِ.
[الشِّينُ مَعَ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ]
(ش ص ص): (الشَّصُّ) بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ حَدِيدَةٌ مُعَقَّفَةٌ يُصَادُ بِهَا السَّمَكُ.
[الشِّينُ مَعَ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ]
(ش ط ب): (رَجُلٌ مُشَطَّبٌ) فِي وَجْهِهِ أَثَرُ السَّيْفِ.
(ش ط ر): (شَطْرُ) كُلِّ شَيْءٍ نِصْفُهُ وَقَوْلُهُ فِي الْحَائِضِ تَقْعُدُ شَطْرَ عُمُرِهَا عَلَى تَسْمِيَةِ الْبَعْضِ شَطْرًا تَوَسُّعًا فِي الْكَلَامِ وَاسْتِكْثَارًا لِلْقَلِيلِ وَمِثْلُهُ فِي
التَّوَسُّعِ «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ فَإِنَّهَا نِصْفُ الْعِلْمِ» وَتَخْرِيجُ الْجُنَيْدِيِّ فِي الْأَوَّلِ تَمَحُّلٌ (وَشَطَرَتْ) الدَّار وَشَطَنَتْ بَعُدَتْ وَمَنْزِلٌ شَطِيرٌ بَعِيدٌ (وَمِنْهُ) قَوْلُ قَتَادَةَ فِي شَهَادَةِ الْقَرِيبِ إذَا كَانَ مَعَهُ شَطِيرٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُ أَيْ غَرِيبٌ أَجْنَبِيٌّ.
(ش ط ط): (الشَّطَطُ) مُجَاوَزَةُ الْقَدْرِ وَالْحَدِّ وَقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ لَقَدْ كَلَّفَهُنَّ شَطَطًا أَيْ أَمْرًا ذَا شَطَطٍ.
стр. 247
[الشِّينُ مَعَ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ]
(ش ظ ي): (الشَّظَى) عَظْمٌ لَاصِقٌ بِعَظْمِ الذِّرَاعِ فَإِذَا زَالَ عَنْ مَوْضِعِهِ قِيلَ شَظِيَ الْفَرَسُ وَقِيلَ (الشَّظَى) انْشِقَاقُ الْعَصَبِ (وَالشَّظِيَّةُ) شِقَّةٌ مِنْ عُودٍ أَوْ قَصَبَةٍ أَوْ عَظْمٍ (وَمِنْهَا) قَوْلُهُ مَا أَفْرَى الْأَوْدَاجَ مِنْ شَظِيَّةِ حَجَرٍ وَشُطْبَةُ تَصْحِيفٌ إنَّمَا هِيَ وَاحِدَةُ شُطَبِ السَّنَامِ وَهِيَ أَنْ تُقَطِّعَهُ قِدَدًا وَلَا تَفْصِلَهَا.
[الشِّينُ مَعَ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ]
(ش ع ب): (الشُّعْبَةُ) وَاحِدَةُ شُعَبِ الشَّجَرَةِ (وَبِهَا سُمِّيَ) شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ الْوَرْدِ وَمِنْهَا شُعْبَتَا الرَّحْلِ شَرْخَاهُ وَهُمَا قَادِمَتُهُ وَآخِرَتُهُ وَقَوْلُهُ ﵇ «إذَا قَعَدَ الرَّجُلُ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ اغْتَسَلَ» يَعْنِي: بَيْنَ يَدَيْهَا وَرِجْلَيْهَا وَقِيلَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا وَشَفْرَيْ فَرْجِهَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْإِيلَاجِ.
(ش ع ث): (الشَّعَثُ) انْتِشَارُ الشَّعْرِ وَتَغَيُّرُهُ لِقِلَّةِ التَّعَهُّدِ (وَرَجُلٌ أَشْعَثُ) وَبِهِ سُمِّيَ أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ فِي الشُّفْعَةِ عَنْ شُرَيْحٍ الْقَاضِي وَالشَّعْبِيِّ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَأَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ السَّمَّانُ عَنْ عَاصِمٍ هَكَذَا فِي الْجَرْحِ وَفِي الْكُنَى أَبُو الرَّبِيعِ السَّمَّانُ وَاسْمُهُ أَشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَاصِمٍ وَفِي أَوَّلِ الْمُخْتَصَرِ أَشْعَبُ بْنُ الرَّبِيعِ السَّمَّانُ عَنْ عَاصِمٍ وَهُوَ تَصْحِيفٌ مَعَ تَحْرِيفٍ (وَبِمُؤَنَّثِهِ كُنِّيَ) أَبُو الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ وَاسْمُهُ سُلَيْمُ بْنُ أَسْوَدَ يَرْوِي عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْهُ ابْنُهُ أَشْعَثُ وَأَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ فِي زَلَّةِ الْقَارِيّ (وَالشَّعِثُ) (مِثْلُ الْأَشْعَثِ وَإِلَى مُصَغَّرِهِ نُسِبَ) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيِّ يَرْوِي عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ وَعَنْهُ وَكِيعٌ.
(ش ع ر): (الشِّعَارُ) خِلَافُ الدِّثَارِ وَالشِّعَارُ وَالشَّعِيرَةُ الْعَلَامَةُ (وَمِنْهُ) أَشْعَرَ
الْبَدَنَةَ أَعْلَمهُ أَنَّهُ هَدْيٌ (وَشِعَارُ الدَّمِ) الْخِرْقَةُ أَوْ الْفَرْجُ عَلَى الْكِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَمٌ لِلدَّمِ (وَالشِّعَارُ) فِي الْحَرْبِ نِدَاءٌ يُعْرَفُ أَهْلُهَا بِهِ (وَمِنْهُ) «أَنَّهُ ﵇ جَعَلَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ وَشِعَارَ الْأَوْسِ يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ وَشِعَارَهُمْ يَوْمَ
стр. 248
الْأَحْزَابِ حم لَا يُنْصَرُونَ» وَهُمَا الْحَرْفَانِ اللَّذَانِ فِي أَوَائِلِ السُّوَرِ السَّبْعِ وَلِشَرَفِ مَنْزِلَتِهِمَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى نَبَّهَ ﵇ أَنَّ ذِكْرَهُمَا يُسْتَظْهَرُ بِهِ عَلَى اسْتِنْزَالِ الرَّحْمَةِ فِي نُصْرَةِ الْمُسْلِمِينَ (وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ) جَبَلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَاسْمُهُ قُزَحُ يَقِفُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ الْمِيقَدَةُ.
(ش ع ل): (فِي الْعُيُوبِ) مِنْ خِزَانَةِ الْفِقْهِ (الْإِشْعَالُ) بَيَاضُ الْأَشْفَارِ وَإِنَّمَا الْمَذْكُورُ فِيمَا عِنْدِي فَرَسٌ أَشْعَلُ بَيِّنُ الشَّعْلِ وَهُوَ بَيَاضٌ فِي طَرَفِ الذَّنَبِ وَقَدْ أَشْعَلَ إشْعِيلَالًا (وَعَنْ) اللَّيْثِ هُوَ بَيَاضٌ فِي النَّاصِيَةِ وَالذَّنَبِ وَقِيلَ فِي الرَّأْسِ وَالنَّاصِيَةِ وَالِاسْمُ الشُّعْلَةُ وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ غُرَّةٌ شَعْلَاءُ تَأْخُذُ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ حَتَّى تَدْخُلَ فِيهَا وَكَأَنَّ مَا ذَكَرَ أَبُو اللَّيْثِ مَأْخُوذٌ مِنْ هَذَا إلَّا أَنَّ اللَّفْظَ لَمْ يُضْبَطْ فَوُضِعَ الْإِشْعَالُ مَوْضِعَ الْإِشْعِيلَالِ.
[الشِّينُ مَعَ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ]
(ش غ ر): (الشِّغَارُ) أَنْ يُشَاغِرَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ وَهُوَ أَنْ يُزَوِّجَهُ كَرِيمَتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الْآخَرُ كَرِيمَتَهُ وَلَا مَهْرَ إلَّا هَذَا وَتَحْقِيقُهُ فِي الْمُعْرِبِ.
[الشِّينُ مَعَ الْفَاءِ]
(ش ف ر): (شُفْرُ) كُلِّ شَيْءٍ حَرْفُهُ وَالتَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ (وَمِنْهُ) شَفْرَةُ السَّيْفِ حَدُّهُ (وَشَفِيرُ الْبِئْرِ أَوْ النَّهْرِ) حَرْفُهُ (وَمِشْفَرُ الْبَعِيرِ) شَفَتُهُ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ أَصْغَرُ الْقَوْمِ شَفْرَتُهُمْ أَيْ خَادِمُهُمْ فَمُسْتَعَارٌ مِنْ الشَّفْرَةِ وَهُوَ السِّكِّينُ الْعَرِيضَةُ لِأَنَّهُ يُمْتَهَنُ فِي الْأَعْمَالِ كَمَا تُمْتَهَنُ هَذِهِ فِي قَطْعِ اللَّحْمِ وَغَيْرِهِ (وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ) يُقَالُ لِنَاحِيَتَيْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ الْإِسْكَتَانُ وَلِطَرَفَيْهِمَا الشُّفْرَانِ (وَشُفْرُ الْعَيْنِ) بِالضَّمِّ أَيْضًا مَنْبِتُ الْأَهْدَابِ (وَمِنْهُ) قَوْلُ النَّاصِحِيِّ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ الدِّيَةُ إذَا ذَهَبَ الشَّعْرُ وَلَمْ يَنْبُتْ وَهَذَا ظَاهِرٌ وَأَمَّا لَفْظُ رِوَايَةِ
الْمَبْسُوطِ وَفِي أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ كَامِلَةً إذَا لَمْ تَنْبُتْ فَالصَّوَابُ فِيهِ ضَمُّ حَرْفِ الْمُضَارَعَة مِنْ الْإِنْبَاتِ أَيْ إذَا لَمْ تُنْبِتْ الْأَهْدَابُ أَوْ الشَّعَرُ وَإِنْ صَحَّ الْفَتْحُ فَعَلَى " مَعْنَى " إذَا لَمْ تَنْبُتْ أَهْدَابُهَا ثُمَّ حُذِفَ الْمُضَافُ وَأُسْنِدَ الْفِعْلُ إلَى ضَمِيرِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَإِنَّمَا بَسَطْتُ الْكَلَامَ فِيهِ لِيُعْلَمَ أَنَّ أَحَدًا
стр. 249
مِنْ الثِّقَاتِ لَمْ يَذْكُرْ أَنَّ الْأَشْفَارَ الْأَهْدَابُ وَالْعَجَبُ مَنْ الْقُتَبِيِّ أَنَّهُ بَالَغَ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ تَذْهَبُ الْعَامَّةُ فِي أَشْفَارِ الْعَيْنِ إلَى أَنَّهَا الشَّعَرُ وَذَلِكَ غَلَطٌ وَإِنَّمَا الْأَشْفَارُ حُرُوفُ الْعَيْنِ الَّتِي يَنْبُتُ عَلَيْهَا الشَّعَرُ وَالشَّعَرُ هُوَ الْهُدْبُ ثُمَّ لَمَّا انْتَهَى إلَى حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ «فِي صِفَةِ النَّبِيِّ ﵊ فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ» أَيْ سَوَادٌ فِي أَشْفَارِهِ غَطَفٌ أَوْ عَطَفٌ أَوْ وَطَفٌ فَسَّرَ الْأَلْفَاظَ الثَّلَاثَةَ بِالطُّولِ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْأَشْفَارِ أَنَّهَا حَقِيقَةٌ هَاهُنَا أَوْ مَجَازٌ (قُلْتُ) الْوَجْهُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ كَأَنَّهُ قِيلَ وَفِي شَعَرِ أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَإِنَّمَا حُذِفَ لِأَمْنِ الْإِلْبَاسِ وَأَنَّ الْمَدْحَ إنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَهْدَابِ لَا فِي الْأَشْفَارِ نَفْسِهَا أَوْ سُمِّيَ النَّابِتُ بِاسْمِ الْمَنَابِتِ لِمُلَابَسَةٍ بَيْنَهُمَا وَذَلِكَ غَيْرُ عَزِيزٍ فِي كَلَامِهِمْ.
(ش ف ع): (يُكْرَهُ) الصَّلَاةُ بَيْنَ (الْأَشْفَاعِ) يَعْنِي: التَّرَاوِيحَ كَأَنَّهُ جَمْعُ الشَّفْعِ خِلَافُ الْوَتْرِ (وَمِنْهُ) شَاةٌ شَافِعٌ مَعَهَا وَلَدُهَا وَنَاقَةٌ شَافِعٌ فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا وَيَتْلُوهَا آخَرُ عَنْ شِمْرٍ عَنْ الْفَرَّاءِ (وَالشُّفْعَةُ) اسْمٌ لِلْمِلْكِ الْمَشْفُوعِ بِمِلْكٍ مِنْ قَوْلِهِمْ كَانَ وِتْرًا فَشَفَعْتُهُ بِآخَرَ أَيْ جَعَلْتُهُ زَوْجًا لَهُ (وَمِنْهُ الْحَدِيثُ) «لَتَشْفَعَنَّهَا» وَنَظِيرُهَا الْأُكْلَةُ وَاللُّقْمَةُ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فُعْلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ هَذَا أَصْلُهَا ثُمَّ جُعِلَتْ عِبَارَةً عَنْ تَمَلُّكٍ مَخْصُوصٍ وَقَدْ جَمَعَهُمَا الشَّعْبِيُّ فِي قَوْلِهِ مَنْ بِيعَتْ شُفْعَتُهُ وَهُوَ حَاضِرٌ فَلَمْ يَطْلُبْ ذَلِكَ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ وَعَنْ الْقُتَبِيِّ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إذَا أَرَادَ بَيْعَ مَنْزِلٍ أَتَاهُ جَارُهُ فَشَفَعَ إلَيْهِ أَيْ طَلَبَ فِيمَا بَاعَ فَشَفَّعَهُ أَيْ قَبِلَ شَفَاعَتَهُ وَجَعَلَهُ أَوْلَى بِالْمَبِيعِ مِمَّنْ بَعُدَ سَبَبُهُ (قُلْتُ) وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ الشَّفَاعَةِ لِأَنَّ فِيهَا طَلَبًا وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَصْلُ وَلَمْ نَسْمَع مِنْهَا فِعْلًا وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَوْ بَاعَ الشَّفِيعُ دَارِهِ الَّتِي يَشْفَعُ بِهَا أَوْ نَصِيبَهُ الَّذِي يَشْفَعُ بِهِ فَمِنْ لُغَةِ الْفُقَهَاءِ وَعَلَى
هَذَا قَوْلُهُ إذَا أَرَادَ الشَّفِيعُ أَخْذَ بَعْضِ الدَّارِ الْمَشْفُوعَةِ دُونَ بَعْضٍ يَعْنِي: الدَّارَ الَّتِي أُخِذَتْ بِالشُّفْعَةِ الصَّوَابُ الْمَشْفُوعُ بِهَا كَمَا فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ يَعْنِي: الدَّارَ الَّتِي أُخِذَتْ بِالشُّفْعَةِ.
(ش ف ف): (شَفَّ) الثَّوْبُ رَقَّ حَتَّى رَأَيْت مَا وَرَاءَهُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (وَمِنْهُ) إذَا كَانَا ثَخِينَيْنِ لَا يَشِفَّانِ وَنَفْيُ الشُّفُوفِ تَأْكِيدٌ
стр. 250
لِلثَّخَانَةِ وَأَمَّا يَنْشَفَانِ فَخَطَأٌ (وَثَوْبٌ شَفٌّ) رَقِيقٌ (وَالشِّفُّ) بِالْكَسْرِ الْفَضْلُ وَالزِّيَادَةُ (وَمِنْهُ) نَهَى عَنْ شِفِّ مَا لَمْ يُضْمَنْ أَرَادَ الرِّبْحَ (وَفِي حَدِيثِ رَافِعٍ) فَكَانَ الْخَلْخَالُ أَشَفَّ مِنْهَا قَلِيلًا أَيْ أَفْضَلَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَأَزْيَدَ مِنْهَا (وَفِي حَدِيثِهِ ﵊) «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ لَا تُشِفُّوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ» أَيْ لَا تُفَضِّلُوا.
(ش ف ق): (الشَّفَقُ) الْحُمْرَةُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَهُوَ عَمْرُو بْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَمِنْ التَّابِعِينَ مَكْحُولٌ وَطَاوُسٌ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁) أَنَّهُ الْبَيَاضُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْأَوَّلُ قَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَفِي جَمْعِ التَّفَارِيقِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ آخِرُ الشَّفَقِ الْحُمْرَةُ (وَالشَّفَقُ) فِي مَعْنَى الرَّدِيءِ فِي (خ ر).
(ش ف هـ): (رَجُلٌ) (أَشْفَهُ) وَشُفَاهِيٌّ عَظِيمُ الشَّفَتَيْنِ وَيُقَالُ هُمْ أَهْلُ الشَّفَةِ أَيْ الَّذِينَ لَهُمْ حَقُّ الشُّرْبِ بِشِفَاهِهِمْ وَأَنْ يَسْقُوا دَوَابَّهُمْ وَصَاحِبُ (الْمُشَافَهَاتِ) هُوَ عَلِيٌّ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيُّ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْسِيرِ كُلِّهِ مُسْنَدٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَكَأَنَّهُ شَافَهَهُ بِهِ.
(ش ف ي): (الْأَشَافِي) جَمْعُ الْإِشْفَى وَهُوَ الْمِخْرَزُ.
[الشِّينُ مَعَ الْقَافِ]
(ش ق ح): (أَشْقَحَ) النَّخْلُ وَشَقِحَ إذَا تَغَيَّرَ الْبُسْرُ لِلِاصْفِرَارِ بَعْدَ الِاخْضِرَارِ.
(ش ق ر): (الشُّقُورُ) الْأُمُورُ الْمُهِمَّةُ جَمْعُ شَقْرٍ وَمِنْهُ الْمَثَلُ أَفْضَيْتُ إلَيْهِ بِشُقُورِي وَالْعَيْنُ تَصْحِيفٌ وَمَعْنَاهُ أَبْثَثْتُهُ سِرِّي وَأَخْبَرْتُهُ بِجَمِيعِ أُمُورِي.
(ش ق ص):
الشِّقْصُ) الْجُزْءُ مِنْ الشَّيْءِ (وَالنَّصِيبُ وَالشَّقِيصُ) مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) التَّشْقِيصُ التَّجْزِيَةُ وَفِي الْحَدِيثِ «مَنْ لَعِبَ بِالنَّرْدِ فَلْيُشَقِّصْ الْخَنَازِيرَ» أَيْ فَلْيَجْعَلْهَا أَجْزَاءً وَأَعْضَاءً لِلْأَكْلِ وَالْبَيْعِ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ فَعَلَ هَذَا كَانَ كَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي التَّحْرِيمِ.
(ش ق ق): (الشُّقَاقُ) بِالضَّمِّ تَشَقُّقُ الْجِلْدِ (وَمِنْهُ) طَلَى شُقَاقَ رِجْلِهِ وَهُوَ خَاصٌّ
следующие страницы →