стр. 2836
وذبح (١).
وعن علي بن الحسين، عن أبي رافع؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا ضحى اشترى كبشين سمينين أقرنين أملحين، فإذا صلى وخطب الناس أتى (٢) بأحدهما وهو قائم في مصلاه فذبحه بنفسه بالمدية (٣)، ثم يقول: "اللهم هذا عن أمتي جميعها، مَنْ شهد لك بالتوحيد وشهد لي بالبلاغ". ثم يُؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه، ثم يقول: "هذا عن محمد وآل محمد" فيُطعمها جميعًا المساكين، [ويأكل] (٤) هو وأهله منهما.
رواه أحمد، وابن ماجه (٥).
وقال الأعمش، عن أبي ظِبْيَان، عن ابن عباس في قوله: (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ)، قال: قيام على ثلاث قوائم، معقولة يدُها اليسرى، يقول: "بسم الله والله أكبر (٦)، اللهم منك ولك". وكذلك روى مجاهد، وعلي بن أبي طلحة، والعَوْفي، عن ابن عباس، نحو هذا.
وقال ليث. عن مجاهد: إذا عُقلت رجلها اليسرى قامت على ثلاث. ورَوَى ابن أبي نَجِيح، عنه، نحوه (٧).
وقال الضحاك: تُعقل رجل (٨) واحدة فتكون على ثلاث.
وفي الصحيحين عن ابن عمر: أنه أتى على رجل قد أناخ بَدَنته وهو ينحرها، فقال: ابعثها قيامًا مقيدة سنة أبي القاسم ﷺ (٩).
وعن جابر: أن رسول الله ﷺ وأصحابَه كانوا ينحَرون البُدْن معقولةَ اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائمها. رواه أبو داود (١٠).
وقال ابن لَهِيعة: حدثني عطاء بن دينار، أن سالم بن عبد الله قال لسليمان بن عبد الملك: قفْ من شقها الأيمن، وانْحَر من شقها الأيسر.
وفي صحيح مسلم، عن جابر، في صفة حجة الوَدَاع، قال فيه: فنحر رسولُ الله ﷺ بيده ثلاثًا وستين بَدَنة، جعل (١١) يَطعَنُها بحَربة في يده (١٢).
وقال عبد الرزاق: أخبرنا مَعْمَر، عن قتادة قال: في حرف ابن مسعود: "صوافن"، أي: مُعقَّلة (١٣) قياما (١٤).