← Фикх малики

Фикх малики · id 8487

التهذيب في اختصار المدونة

أبو سعيد ابن البراذعي

Полный текст (2 378 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٣٣٦ - فإن أحدث الإمام في الخطبة فلا يتمها، ولكن يستخلف من شهدها فيتم بهم، وكذلك إن أحدث بعد الخطبة [أو بعدما أحرم] ، وإن استخلف من لم يشهدها فصلى بهم أجزأهم، فإن مضى الإمام ولم يستخلف لم يصلوا أفذاذاً ويستخلفون من يتم بهم، وأحب إلي أن يقدموا من شهد الخطبة، فإن لم يشهدها أجزأهم، وإن صلوا الجمعة أفذاذاً أعادوا، ولو تقدم بهم رجل من تلقاء نفسه ولم يقدموه [هم ولا إمامهم] أجزأهم، [والجمعة وغيرها سواء] ، وإن استخلف عليهم الإمام رجلاً ناسياً لجنابته أجزأتهم صلاتهم، ويعيد هو وحده، وإن كان ذاكراً لها [فسدت عليهم، وإن] استخلف

стр. 212

عليهم كران أو مجنوناً [أو عبداً] أو من لم يحرم خلفه أعادوا، لأن هذا الذي لم يحرم خلفه صار وحده، ولا يجمع الجمعة واحد والقوم كأنهم أحرموا قبل إمامهم، وإن خرج المستخلف من الصلاة قبل أن يعمل فيها شيئاً فقدم رجلاً منهم أو قدموه هم لأنفسهم أجزأتهم صلاتهم ولم يعيدوا. ٣٣٧ - ومن أحدث يوم الجمعة والإمام يخطب خرج بغير إذن، وإنما كان الإذن الذي روي في حرب النبي ﵇. (١)

стр. 213

٣٣٨ - وإذا خطب الإمام ثم قدّم والٍ غيره، ابتدأ الخطبة وإذا قصّر في الخطبة أو نسي فلم يتكلم إلا [بمثل] الحمد لله ونحوه، أعادوا الخطبة والصلاة، وإن كان شيء له بال أجزأ. ٣٣٩ - وإن جهل فصلى قبل الخطبة أعادوا الصلاة وحدها، وإذا خطب وصلى بهم الجمعة أربعاً عامداً أو جاهلاً أعاد بهم ركعتين وأجزأته الخطبة. ٣٤٠ - ومن صلى الظهر في بيته قبل صلاة الإمام يوم الجمعة وهو ممن تلزمه الجمعة لم يجزه، وإنما يصلي الظهر من فاتته الجمعة. ٣٤١ - ولا جمعة على الإمام المسافر إلا أن يمرّ بقرية من عمله يجمع فيها فليجمع بهم، فإن لم يكن يجمع فيها لصغرها [فجمع

стр. 214

بهم] فسدت عليه وعليهم. ٣٤٢ - وإذا هرب الناس يوم الجمعة [عن الإمام] فلم يبق معه إلا الواحد والاثنان فإن لم يأتوا بعد انتظاره فإنه يصلي ظهراً [أربعاً] . ٣٤٣ - وإذا أتى من تأخير الأئمة ما يستنكر، جمع الناس لأنفسهم إن قدروا وإلا صلوا ظهراً [أربعاً] وتنفلوا معهم بصلاتهم. ٣٤٤ - ولا يتنفل الإمام والمأموم بعد الجمعة في المسجد، وإن تنفل المأموم فيه [فواسع] .

стр. 215

٣٤٥ - وأحب إلي أن يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة ثم بـ×هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ%. ٣٤٦ - وإذا فاتت الجمعة من تجب عليهم [فلا يجمعوا، ومن لا تجب عليهم الجمعة] مصل المرضى والمسافرين وأهل السجن فجائز أن يجمعوا. ٣٤٧ - وإنما كره التخطي إذا قعد الإمام على المنبر، وأما قبل ذلك فلا بأس به إذا كان بين يديه فرجة، وليترفق في ذلك. ٣٤٨ - ولا جمعة في أيام منى كلها بمنى، ولا يوم التروية بمنى (١) ، ولا يوم عرفة بعرفة. ٣٤٩ - ومن دخل مكة فأقام بها أربعة أيام، ثم حبسه كريه يوم التروية (١٤٦) حتى صلى الناس الجمعة، فعليه أن يصلي الجمعة لأنه كالمقيم، فإن لم يقم أربعة أيام فلا جمعة عليه، لأنه مسافر.

стр. 216

وإذا أخر الإمام الجمعة، فإنه يصليها ما لم تغرب الشمس، إذا أدرك من العصر ركعة قبل الغروب. * * *

стр. 217

ما جاء في صلاة الخوف ٣٥٠ - ويصلي الإمام في الخوف بالطائفة الأولى في المغرب ركعتين، ثم يتشهد ويثبت قائماً، ويتمون لأنفسهم ركعة بأم القرآن ويسلمون، ويصلي بالطائفة الثانية ركعة، يقرأ فيها هو وهم بأم القرآن ويسلم [ولا يسلمون] ويقضون ركعتين بأم القرآن وسورة في كل ركعة. ٣٥١ - ولا تصلى صلاة الخوف ركعتين إلا في السفر، فأما في الحضر والسواحل فأربع ركعات بكل طائفة ركعتين. ٣٥٢ - ولا يصليها مسافر بحضريين، فإن فعل صلى بكل طائفة ركعة، ويتمون صلاتهم حضرية، وإن كان في القوم مسافرون وحضريون، فإن صلى بهم مسافر، صلى بكل طائفة ركعة، ثم يأتي المسافرون بركعة ويسلمون، ويأتي الحضريون بثلاث، وإن كان الإمام حضرياً صلى بكل طائفة ركعتين وأتم كل من خلفه، كان حضرياً أو مسافراً. وإذا اشتد الخوف صلوا على قدر طاقتهم،

стр. 218

ركباناً أو مشاة، إيماءاً أو غير إيماء، لقبلة أو لغيرها، ويقرءون ولا إعادة عليهم إن أمنوا في الوقت. ٣٥٣ - وإذا سها الإمام مع الطائفة الأولى سجدوا للسهو بعد إتمامهم، إن كان نقصاناً قبل السلام، وإن كان زيادة فبعد، ثم إذا صلى بالطائفة الثانية فعلى حديث يزيد بن رومان الذي كان مالك يأخذ به (١) يثبت الإمام جالساً، فإذا أتموا الصلاة سجد [بهم] للسهو. ٣٥٤ - وأما على حديث

стр. 219

القاسم الذي رجع إليه مالك إنما يقضون بعد سلامه، [فإن كانتا قبل السلام سجدوا معه] ، وإن كانتا بعد السلام سجد هو ولم يسجدوا هم إلا بعد القضاء. * * *

стр. 220

في صلاة الخسوف ٣٥٥ - وصلاة الخسوف سنة لا تترك، كصلاة العيدين، ولا يجهر بالقراءة فيها إذ لا خطبة فيها، ويستفتح في كل ركعة منها بالحمد [لله] . (١) ٣٥٦ - وإنما تصلى من ضحوة إلى زوال الشمس، فإذا زالت [الشمس] فلا، وروى ابن وهب عن مالك أنها تصلى في وقت صلاة، وإن كان بعد الزوال. ٣٥٧ - ويصليها أهل الحضر والقرى والمسافرون ويجمعون، إلا أن يعجل بالمسافرين السير، ويصليها المسافر وحده. وتصليها المرأة في بيتها، ولا بأس أن تخرج المتجالة إليها.

стр. 221

٣٥٨ - وإن أتموا صلاتها والشمس بحالها لم يعيدوا الصلاة ولكن يدعون ومن شاء تنفل. ٣٥٩ - ومن أدرك الركعة الثانية من الركعة الأولى لم يقض شيئاً، و [كذلك] إن أدرك [الركعة] الثانية من [الركعة] الثانية، فإنما يقضي ركعة فيها ركوعان وتجزئه. وإذا سها فيها الإمام سجد لسهوه، وأنكر مالك السجود في الزلازل. ٣٦٠ -[ويحرم فيها الإمام فيقوم قياماً طويلاً نحواً من [سورة] البقرة، ثم يركع ركوعاً طويلاً نحو قيامه (١) ، ثم يرفع فيقرأ دون القراءة الأولى ويركع دون

стр. 222

الركوع الأول ثم يرفع رأسه ثم يسجد سجدتين يوالي بينهما] . ٣٦١ - وأحب إلي أن يطيل السجود، ثم يقوم دون القيام الذي يليه ثم يركع دون الركوع الذي يليه ثم يرفع فيقوم دون القيام الذي يليه [ثم يركع دون الركوع الذي يليه] ، ثم يسجد كما ذكرنا ويتشهد ويسلم. ٣٦٢ - ولا يجمع في خسوف القمر، ويصلون ركعتين كسائر النوافل. ٣٦٣ - قال عبد العزيز: ونحن إذا كنا فرادى نصلي هذه الصلاة [في خسوف القمر] لقول النبي ÷: إذا رأيتم ذلك [بها] فافزعوا إلى الصلاة. (١) * * *

стр. 223

صلاة الاستسقاء ٣٦٤ - ويتنفل قبل الاستسقاء وبعدها في المصلّى، وإنما تصلى ضحوة، ويقرأ فيها بسبح ونحوها، ويجهر فيها، ولا يخرج إليها بمنبر، ولا يمنع أهل الكتاب من الاستسقاء. ٣٦٥ - وجائز الاستسقاء في السنة مراراً، ولا يؤمر النساء والصبيان بالخروج إليها، وإن خرجوا لم يمنعوا. ولا تخرج الحيّض على حال، ولا صبي لا يعقل الصلاة. ٣٦٦ - فإذا صلى الإمام ثم سلّم [استقبل الناس بوجهه فجلس جلسة ثم قام يخطب ويتوكأ على عصا ويجلس بين خطبتيه، فإذا فرغ] استقبل القبلة قائماً والناس جلوس، فحول ما على يمينه من ردائه على يساره، وما على يساره على يمينه، ولا يقلبه فيجعل الأسفل الأعلى، ويحول الناس كذلك وهم جلوس، ثم يدعو الإمام قائماً والناس جلوس، ولا حد في طول ذلك، ولكنه وسط، ثم ينصرفون. وليس في خطبتها تكبير، وإن أحدث [الإمام] في الخطبة تمادى. (١) * * *

стр. 224

في صلاة العيدين والتكبير في أيام التشريق (١) ٣٦٧ - وغُسل العيدين حسن، وليس كوجوبه في الجمعة، ثم يغدو من داره أو من المسجد إذا طلعت الشمس، ويكبر في الطريق ويسمع نفسه ومن يليه، وفي المصلى حتى يخرج الإمام فيقطع [التكبير] ، ولا يكبر إذا رجع. وتكبير العيدين سواء لا حد فيه. ويخرج من طريق ويرجع من غيرها استحباباً. ٣٦٨ - ويخرج الإمام في العيدين سواء بمقدار ما إذا وصل حلّت الصلاة، ويكبر الإمام في العيدين في خلال خطبته، ولا حد في ذلك. ٣٦٩ - ولا تجب صلاة العيدين على النساء والعبيد، ولا يؤمرون بالخروج إليها، ومن حضرها منهم لم ينصرف إلا بانصراف الإمام، وإذا لم يخرج النساء فما

стр. 225

عليهن واجب أن يصلين [ويستحب لهن أن يصلين] أفذاذاً، ولا تؤمهن واحدة [منهن] . ٣٧٠ - ويقرأ في العيدين بسبح والشمس وضحاها ونحوهما، والخطبة بعد الصلاة في العيدين، والاستسقاء، وأما الجمعة وعرفة، فالخطبة قبل الصلاة. ٣٧١ - ويكبر في الأولى سبعاً بتكبيرة الافتتاح، وفي الثانية خمساً غير تكبيرة القيام، وذلك كله قبل القراءة. ولا يرفع يديه إلا في التكبيرة الأولى. (١) ٣٧٢ - ومن فاتته صلاة العيدين فيستحب له أن يصليها من غير إيجاب، ومن أدرك منها الجلوس كبر وجلس، ثم يقضي بعد سلام الإمام باقي التكبير والصلاة.

стр. 226

٣٧٣ - وإذا صُليت في المسجد جاز التنفل قبلها وبعدها، وفي المصلى لا قبل ولا بعد، وإن نسي التكبير في الركعة الأولى فذكر قبل أن يركع رجع فكبر وقرأ وسجد بعد السلام، وإن ذكر بعدما ركع تمادى وسجد قبل [السلام] . ٣٧٤ - ويصليها أهل القرى كأهل الحضر، وإن أحدث الإمام في خطبة العيد تمادى. ٣٧٥ - ويستحب الخروج فيها إلى المصلى إلا من عذر، وينحر الإمام أضحيته في المصلى، ويفطر في الفطر قبل أن يخرج إلى العيد، وليس ذلك في الأضحى. ٣٧٦ - وليس في تكبير أيام التشريق حدّ، وبلغني عن مالك ﵀ أنه كان

стр. 227

يقول: الله أكبر، [الله أكبر، الله أكبر] ، ثلاثاً. ٣٧٧ - ويكبر أيام التشريق دبر خمس عشرة صلاة، أولها صلاة الظهر يوم النحر، وآخرها صلاة الصبح من اليوم الرابع وهو آخر أيام التشريق، يكبر في الصبح ويقطع في الظهر، ولا يكبر في أيام التشريق في غير دبر الصلوات، كذلك كان من يقتدى به يفعل. (١) ٣٧٨ - ومن نسي التكبير، فإن كان بالقرب رجع فكبر، وإن يَعُد فلا شيء عليه، وإن سها عنه الإمام كبر المأموم، ومن فاته بعض الصلاة فلا يكبر حتى يقضي. ويكبر أيام التشريق كل مسلم صلى في جماعة أو وحده. ٣٧٩ - ويجمع بين الظهر والعصر بعرفة بعد الزوال، يبدأ الإمام بالخطبة، فإذا فرغ منها جلس على المنبر، وأذن المؤذن وأقام، فإذا أقام نزل فصلى بالناس الظهر ركعتين

стр. 228

ثم أذن فقام، ثم يصلي بهم العصر ركعتين ولا يجهر بالقراءة، وكل صلاة فيها خطبة يجهر فيها بالقراءة خلا هذه الصلاة، لأن خطبتها تعليم للحاج. ٣٨٠ - ويتم أهل منى بمنى، وأهل عرفة بعرفة، وكل من لم يكن من أهها فليقصر الصلاة بها. ٣٨١ - ولا أحب أن يكون الإمام من أهل عرفة، فإن كان منها أتم الصلاة، قال ابن مسعود: ليس على المسلمين جمعة في سفرهم ولا يوم نفرهم. (١) * * *

стр. 229

(كتاب الجنائز) ٣٨٢ - قال مالك: يجتهد للميت في الدعاء، وليس في ذلك حدّ، ولا يقرأ على الجنازة، وكان أبو هريرة يتبع الجنازة من أهلها، فإذا وضعت كبّر وحمد الله وصلى على نبيه، ثم قال: اللهم [إنه] عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، كان يشهد أن لا إله إلا أنت، وأن محمداً عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده. (١) ٣٨٣ - قال مالك ﵀: وهذا أحسن ما سمعت من الدعاء على الجنازة، وليس فيه حدّ معلوم. (٢)

стр. 230

٣٨٤ - وكان ابن مسعود ﵁ يقف عند وسط الرجل، وفي المرأة عند منكبيها. ٣٨٥ - قال مالك: ويكبر على الجنازة أربعاً. مالك: ولا يرفع يديه إلا في الأولى، قال عنه ابن وهب: ويعجبني أن يرفع [يديه] في الأربع. ٣٨٦ - ولا بأس بحمل السرير من أي جانب [شئت] ، وإن شئت فاحمل أو فدع (١) ، وقول من قال: يبدا باليمين بدعة. والمشي أمام الجنازة هو السنة (٢) . وجائز أن يسبق وينتظر.

стр. 231

٣٨٧ - ولا يصلي عليها في المسجد، إلا أن توضع بقربه فيصلي من في المسجد عليها بصلاة الإمام، إذا ضاق خارج المسجد بأهله. وجائز الجلوس عند القبر قبل أن توضع [الأرض] . (١) ٣٨٨ - ويصلى على قاتل نفسه [وإثمه على نفسه، ويصلى] على أولاد الزنا كسائر المسلمين. ٣٨٩ - وكل من كان حده القتل فقتله الإمام أو الناس دونه، فإنه يغسل ويكفن ويصلي عليه الناس دون الإمام، وكذلك [كل] محارب قتله الناس دون الإمام لأنه حده. فأما من جلده الإمام في زنا فمات منه، فإن الإمام يصلي

стр. 232

عليه. [وإذا قتل في قصاص صلى عليه الناس دون الإمام] . ٣٩٠ - ومن اشترى صغيراً من العدو أو وقع في سهمه من المغنم فمات صغيراً لم يصلّ عليه. وإن نوى به سيده الإسلام، إلا أن يجيب إلى الإسلام بأمر يعرف أنه عقله، وهذا إذا كان كبيراً يعرف ما أجاب إليه. ٣٩١ - ومن زوج عبده من أمته وهما نصرانيان فحدث لهما ولد فليس للسيد أن يدخل الولد في الإسلام جبراً. ٣٩٢ - ولا توطأ أمة من غير أهل الكتاب حتى تجيب إلى الإسلام، بأن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، [وتصلي] ، أو تجيب بأمر يعرف أنها قد دخلت في الإسلام، وتستبرأ، وإن كانت من أهل الكتاب فحتى تستبرأ.

стр. 233

٣٩٣ - والصبي إذا لم يستهل [صارخاً] ، والسقط لا يرثان ولا يورثان ولا يسميان، ولا يغسلان ولا يحنطان ولا يدفنان في الدور. ومن ارتد قبل البلوغ لم تؤكل ذبيحته ولا يصلى عليه. ٣٩٤ - ولا يصلى على يد ولا على رأس مع الرِجْلين، وإنما يصلى على أكثر البدن. ٣٩٥ - ولا يتبع الميت بمجمرة، ولا يقلم ظفره، ولا تحلق عانته، وذلك بدعة ممن فعله. ٣٩٦ - ومن فاته بعض التكبير انتظر، فإذا كبر الإمام كبر معه ويقضي متتابعاً، وإذا

стр. 234

اجتمعت جنائز صُلي على جميعها في موضع واحد، وإذا أتى بجنازة والإمام يصلي على غيرها تمادى على الأولى ولا يدخل الثانية معها، فإذا فرغ صلى على الثانية، ولو جيء بها بعد تمام الصلاة على الأولى فلا بأس بتنحية الأولى والصلاة على الثانية. ٣٩٧ - ومن أتى وقد فرغ الناس من الصلاة على الجنازة فلا يصلي عليها بعد ذلك، ولا على القبر، وليس العمل على ما جاء من الحديث في ذلك. (١) ويجعل الرجال والصبيان [في الصلاة] مما يلي الإمام والنساء مما يلي القبلة (٢) ،

стр. 235

فإن كانوا رجالاً كلهم [جعلوا واحداً خلف واحد، ثم قال مالك] واسع أن يجعل بعضهم على بعض، وأفضلهم مما يلي الإمام أو صفاً واحداً كلهم، ويقوم الإمام وسط ذلك وكذلك النساء. ٣٩٨ - ولا يصلى على أحد من أهل الأهواء، ولا يعاد مرضاهم ولا على قتلى الخوارج والإباضية. (١) ٣٩٩ - ولا يصلى على الشهيد في المعترك ولا يكفن، ولا يغسل، ويدفن بثيابه، ولا ينزع عنه شيء لا خف ولا فروة، إلا درع أو سلاح، ويحفر له ويلحد، وإن عاش بعد ذلك حياة بينة، كان كالمجروح يموت بعد أيام، يغسل ويصلى عليه، وليس كحال من به رمق وهو في غمرة الموت. ولا يزاد [على] الشهيد غير ما عليه، وكذلك من قتله العدو، أي قتلة كانت في معترك أو غيره. (٢) ٤٠٠ - وأما من قتل مظلوماً أو قتله لصوص في معتركهم أو في دفعه إياهم عن حريمه أو مات بغرق أو هدم، فإنه يغسل ويصلى عليه. * * *

стр. 236

في غسل الميت ٤٠١ - وليس في غُسل الميت حدّ ولكن ينقى [وينظف] ويعرى للغسل، وتستر عورته ويجعل الغاسل على يده خرقة ويفضي به إلى فرجه، وإن احتاج إلى أن يباشر بيده فعل، ويعصر بطنه عصراً رفيقاً، فإن وضئ فحسن. وأحسن ما جاء في الغسل ثلاث أو خمس بماءٍ وسدر [ويجعل] في الآخر كافوراً إن تيسر. (١) ٤٠٢ - ويغسل أحد الزوجين صاحبه، وإن أصاب غيره من الرجال والنساء، ويستر كل واحد منهما عورة صاحبه، وإن وضعت الزوجة حملها بعد موته وقبل غسله فجائز لها أن تغسله، وأم الولد في الغسل كالزوجة تغسل سيدها ويغسلها،

стр. 237

والمطلقة واحدة لا تغسل زوجها إن مات قبل انقضاء عدتها. ٤٠٣ - ومن مات في سفر لا رجال معه، ومعه نساء فيهن ذات محرم منه فلتغسله ولتستره، وإن لم يكن فيهن ذات محرم منه يممن وجهه ويديه إلى المرفقين، وإن ماتت امرأة مع رجال لا نساء معها، فإن كان فيهم ذو محرم منها غسلها من فوق الثوب، وإن لم يكن ذو محرم يمم وجهها ويديها إلى الكوعين. ولا بأس أن يغسل النساء الصبي ابن سبع سنين وشبهه. (١) ٤٠٤ - ويُصب الماء على المجروح والمجدور الذي يخاف أن يتزلع (٢) ولا ييمم. ٤٠٥ - ولا يغسل المسلم أباه الكافر، ولا يتبعه ولا يدخله قبره إلا أن يخاف أن يضيع

стр. 238

فيواريه، وكذلك الكافر بين المسلمين إذا مات، قال ربيعة: ولا يستقبل به قبلتنا ولا قبلتهم. ٤٠٦ - ولا بأس بالمسك والعنبر في الحنوط، ويجعل ذلك على جسده و [بين] أكفانه ومواضع السجود، ولا يجعل من فوق الأكفان، قال عطاء: أحب الحنوط إلي الكافور، وجائز أن يحنط المحرم، ولا يلي ذلك منه محرم. ٤٠٧ - ويستحب أن يكفن في ثلاثة أثواب إذا وجد. ٤٠٨ - ويعمم الميت، وتجمر (١) ثيابه، ويكره في كفن الرجال والنساء الخز (٢) ، والمعصفر (٣) ، والحرير، ويكفن في العصب وهي الحبرة. (٤)

стр. 239

٤٠٩ - والأخ أولى بالصلاة على الميت من الجد، وإنما ينظر في هذا إلى من هو أقعد بالميت فهو أولى بالصلاة، والعصبة أولى بالصلاة من الزوج، والزوج أولى بإنزال المرأة في قبرها من عصبتها، ومن كانت الصلاة إليه من قاض أو صاحب شرطة أو وال فهو أحق بالصلاة على الميت إذا حضر من أوليائه، وكذلك كل بلدة كان ذلك عندهم. ٤١٠ - وتتبع المرأة جنازة زوجها ووالدها وولدها وأخيها إذا كان يعرف أن مثلها تخرج على مثله، وإن كانت شابة، ويكره أن تخرج على غير هؤلاء ممن [لا] ينكر لها الخروج عليهم من قراباتها. ٤١١ - ومن مات وليس معه إلا نساء صلين عليه أفذاذاً واحدة واحدة ويكن صفوفاً.

стр. 240

٤١٢ - ويسلم إمام الجنازة واحدة عن يمينه يسمع نفسه ومن يليه، ويسلم المأموم واحدة يسمع بها نفسه فقط، وإن أسمع من يليه فلا بأس. ٤١٣ - ويكره تجصيص القبور والبناء عليها. وإذا أحدث إمام الجنازة استخلف من يتم بهم باقي التكبير، فإن توضأ وأدرك بعض التكبير، كان في سعة إن شاء رجع أو ترك. ٤١٤ - ويصلى عليها بعد العصر ما لم تصفر الشمس، وبعد الصبح ما لم يسفر، فإذا أسفر أو اصفرت [الشمس] فلا يصلوا حينئذ إلا أن يخافوا عليها. ٤١٥ - قال مالك: وإن غابت الشمس بدءوا بما أحبوا من المغرب أو الجنازة، وقال عنه ابن وهب:

стр. 241

[إن صلوا عليها بعد الفريضة فهو أصوب] فإن صلوا [عليها] قبل فلا بأس. ولا يبقر على الميتة إذا كان جنينها يضطرب في بطنها. * * *

стр. 242

(كتاب الصيام) (١) ٤١٦ - ويحرم الأكل بطلوع الفجر المعترض في الأفق لا بالبياض الظاهر قبله، كما لا يمنع [ذلك] البياض [من الأكل، فكذلك لا يمنع البياض] الباقي بعد الشفق من صلاة العشاء. ومن تسحر بعد الفجر ولا يعلم بطلوعه، أو أكل ناسياً لصومه، فإن كان

стр. 243

في تطوع فلا شيء عليه، ولا يفطر بقية يومه، فإن فعل قضاه. وإن كان في نذر متتابع مثل قوله: لله علي صوم عشرة أيام متتابعات بغير عينها فنابه ذلك بعد أن صام بعضها ترك الأكل في بقية يومه وقضاه ووصله بها، فإن لم يصله أو أفطر باقي يومه ابتدأها، وإن نابه ذلك في أول يوم منها، فإن شاء أفطر وابتدأ صومه عشرة أيام، ولا أحب له أن يفطر فإن فعل فإنما عليه عشرة أيام، أحدها قضاء ذلك اليوم، وإن كانت أياماً بعينها، أو كان في رمضان فليتماد على صومه وعليه القضاء، وإن كان في قضاء رمضان فأحب أن يفطر يومه ذلك أفطره وقضاه، وأحب إلي أن يتمه ويقضيه، وإن كان في صوم تظاهر أو قتل نفس مضى في صيامه وقضى ذلك اليوم، ووصله بصيامه، فإن لم يصله ابتدأ. ٤١٧ - ومن شك في الفجر فلا يأكل، ومن أكل ثم شك أن يكون أكل قبل الفجر أو بعده فليقض في رمضان، ومن ظن أن الشمس قد غربت فأكل في رمضان، ثم

стр. 244

طلعت [الشمس] فليقض. ٤١٨ - ومن رأى هلال رمضان وحده فليعلم الإمام لعل غيره رآه معه فتجوز شهادتهما، فإن لم يره غيره رد الإمام شهادته ولزمه الصوم في [خاصة] نفسه، فإن أفطر كفر مع القضاء. ٤١٩ - ولا يصام رمضان ولا يفطر منه ولا يقام الموسم إلا بشهادة رجلين حرين مسلمين عدلين، ولا يقبل في ذلك شهادة واحد، وإن كان عدلاً، ولا من فيه بقية رق [ولا جماعة نساء] . ٤٢٠ - ويقال لمن قال [يصام] بشهادة واحد، أرأيت عن أغمي آخر الشهر كيف يصنعون، [أيفطرون واحداً وثلاثين، فإن أفطروا خافوا أن يكون ذلك

стр. 245

اليوم من رمضان] . ٤٢١ - وتكره للصائم القبلة والمباشرة، فإن قبّل [امرأته] في رمضان قبلة واحدة [فأنزل] فعليه القضاء والكفارة، وإن كان من المرأة مثل ذلك فعليها القضاء والكفارة، وإن أكرهها فالكفارة عليه عنه وعنها، وعليها القضاء. ٤٢٢ - وروى ابن وهب وأشهب عن مالك فيمن قبل امرأته أو غمزها أو باشرها في رمضان لا شيء عليه إلا أن يمذي فيقضي. ٤٢٣ - قال ابن القاسم: وإن جامعها دون الفرج أو باشرها فأنزل فالقضاء والكفارة،

стр. 246

وإن باشرها فأمذى أو أنعظ أو حرك ذلك منه وإن لم يمذ فليقض، وإن لم ينزل ذلك منه منياً، ولا أنعظ، ولا حرك ذلك منه لذة فلا شيء عليه. ٤٢٤ - وإن لمسها فأنزل أو عالجت ذكره بيدها حتى أنزل فأمكنها منه فليقض ويكفر، وإن نظر إليها في رمضان وتابع النظر حتى أنزل فعليه القضاء والكفارة، وإن لم يتابع النظر فأمنى أو أمذى فليقض فقط. ٤٢٥ - وتكره الحقنة والسعوط (١) للصائم، فإن احتقن في فرض أو واجب بشيء يصل إلى جوفه فليقض ولا يكفر. ٤٢٦ - ولا يكتحل أو يصب في أذنيه دهناً إلا أن يعلم أنه لا يصل إلى حلقه، فإن

стр. 247

اكتحل بإثمد، أو صبر، أو غيره، أو صب في أذنه الدهن لوجع به أو غيره، فوصل ذلك إلى حلقه، فليتماد في صومه، ولا يفطر بقية يومه، وعليه القضاء، ولا يكفّر إن كان في رمضان [وإن لم يصل إلى حلقه فلا شيء عليه] ، وقاله أشهب. ٤٢٧ - وإن قطر في إحليله دهناً أو استدخل فتائل أو داوى جائفة بدواء مائع أو غير مائع فلا شيء عليه. ٤٢٨ - وإنما تكره [له] الحجامة لموضع التغرير، فإن احتجم وسَلِم فلا شيء عليه، ويكره له ذوق الملح والطعام ومضغه، وإن لم يدخل جوفه، ومضغ العلك أو يداوي [الحفر في فيه] ويمج الدواء أو يلمس الأوتار بفيه أو يمضغها.

стр. 248

٤٢٩ - وإن ابتلع فلقة حبة بين أسنانه مع ريقه، أو دخل حلقه ذباب أو ذرعه القيء في رمضان فلا شيء عليه في ذلك. ٤٣٠ - وإن استقاء فقاء فعليه القضاء، وقال أشهب: إن كان صومه تطوعاً فاستقاء فليفطر ويقض، وإن لم يفطر فلا بد من القضاء، وإن كان صومه واجباً فليتمه ويقض. ٤٣١ - ولا بأس أن يغتسل الصائم ويتمضمض من عطش أو حر، فإن تمضمض لذلك أو لوضوء صلاة فسبقه الماء إلى حلقه فليقض في الفرض والواجب لا في التطوع، ولا كفارة عليه، ولا بأس بالسواك أول النهار وآخره بعود يابس، وإن بلّه بالماء، وأما الرطب فمكروه. ٤٣٢ - مالك: والصوم في السفر أحب إليّ لمن قوي عليه، فإن أصبح في السفر صائماً في رمضان ثم أفطر لعذر فعليه القضاء فقط، وإن تعمد الفطر لغير عذر

стр. 249

فليكفر مع القضاء، وقال المخزومي وابن كنانة: لا يكفر. وقاله أشهب: إن تأول. ٤٣٣ - مالك وأشهب: وإن أفطر بعد دخوله إلى أهله نهاراً فعليه القضاء والكفارة، مالك: كان فطره أول النهار أو آخره. أشهب: ولا يعذر أحد في هذا. مالك: وإن أصبح في الحضر صائماً [في] رمضان وهو يريد سفراً فلا يفطر ذلك اليوم قبل خروجه، ولا أحب له أن يفطر بعد خروجه، فإن أفطر بعد أن سافر لزمه القضاء فقط، وقال المخزومي وابن كنانة: يلزمه القضاء والكفارة.

стр. 250

٤٣٤ - ومن أصبح في الحضر صائماً متطوعاً، ثم سافر فأفطر، أو أفطر قبل خروجه، أو صام تطوعاً في السفر ثم أفطر، فإن كان لعذر فلا قضاء عليه وإلا فليقض، ومن علم أنه يدخل بيته من سفره أول النهار فليصبح صائماً، فإن لم يفعل وبيت الفطر ثم دخل قبل طلوع الشمس فلا يجزيه الصوم في بقية يومه وإن نواه، وعليه قضاؤه، ولا يكره له الأكل [في] بقية يومه، وله أن يطأ امرأته إن وجدها كما طهرت. ٤٣٥ - ومن اصبح مفطراً ولم يأكل أو أكل ثم علم في أول النهار أو آخره أنه أول يوم من رمضان فليكف عن الأكل بقية يومه ويقضيه، ثم إن أكل بعد علمه بذلك لم يكفر إلا أن يفطره منتهكاً وهو يعلم ما يلزم المفطر عامداً فليكفر. ٤٣٦ - وإن أصبح فيه صائماً متطوعاً ثم علم انه أول يوم من رمضان لم يجزه وعليه قضاؤه. ٤٣٧ - ولا ينبغي صيام يوم الشك. (١)
следующие страницы →