Полный текст (2 477 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
٥٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: «خَرَجَتِ امْرَأَةٌ وَكَانَ مَعَهَا رَغِيفٌ وَصَبِيٌّ لَهَا، فَجَاءَ الذِّئْبُ فَاخْتَلَسَهُ مِنْهَا، فَخَرَجَتْ فِي إِثْرِهِ، وَكَانَ مَعَهَا الرَّغِيفُ، فَعَرَضَ لَهَا سَائِلٌ فَأَعْطَتْهُ الرَّغِيفَ» قَالَ: «فَجَاءَ الذِّئْبُ بِصَبِيِّهَا، فَرَدَّهُ عَلَيْهَا»
стр. 527
٥٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ : يَا دُنْيَا، مُرِّي عَلَى الْمُؤْمِنِ فَيَصْبِرَ عَلَيْكِ، وَلَا تَحْلَوْلِي لَهُ فَتَفْتِنِيهِ، ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ قَلْبَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَاقَتَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُهُ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَاقَتَكَ "
стр. 528
٥٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ثَابِتٍ الرَّبَعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ شَابٌّ قَدْ قَرَأَ الْكِتَابَ وَعَلِمَهُ عِلْمًا، وَكَانَ مَغْمُوزًا فِيهِمْ، وَأَنَّهُ طَلَبَ بِعِلْمِهِ وَقِرَاءَتِهِ الشَّرَفَ وَالْمَالَ، وَأَنَّهُ ابْتَدَعَ بِدَعًا أَدْرَكَ الشَّرَفَ وَالْمَالَ فِي الدُّنْيَا، وَلَبِثَ كَذَلِكَ حَتَّى بَلَغَ سِنًّا، وَأَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ نَائِمٌ لَيْلَةً عَلَى فِرَاشِهِ، إِذْ تَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: هَبْ هَؤُلَاءِ النَّاسَ لَا يَعْلَمُونَ مَا ابْتَدَعْتُ، أَلَيْسَ اللَّهُ قَدْ عَلِمَ مَا ابْتَدَعْتُ، وَقَدِ اقْتَرَبَ الْأَجَلُ، فَلَوْ أَنِّي تُبْتُ؟ " قَالَ: " فَبَلَغَ فِي اجْتِهَادِهِ فِي التَّوْبَةِ أَنْ عَمَدَ فَخَرَقَ تَرْقُوَتَهُ، وَجَعَلَ فِيهَا سِلْسِلَةً، ثُمَّ أَوْثَقَهَا إِلَى آسِيَةٍ مِنْ أَوْاسِي الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: لَا أَبْرَحُ مَكَانِي هَذَا حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ فِيَّ تَوْبَةً، أَوْ أَمُوتَ مَوْتَ الدُّنْيَا " قَالَ: " وَكَانَ لَا يُسْتَنْكَرُ الْوَحْيُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَوْحَى اللَّهُ فِي شَأْنِهِ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ: إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ أَصَبْتَ ذَنْبًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ لَتُبْتُ عَلَيْكَ، بَالِغًا مَا بَلَغَ، وَلَكِنْ كَيْفَ مَنْ أَضْلَلْتَ مِنْ عِبَادِي فَمَاتُوا فَأَدْخَلْتَهُمْ جَهَنَّمَ؟ فَلَا أَتُوبُ عَلَيْكَ " قَالَ عَوْفٌ: حَسِبْتُهُ أَنَّهُ يُقَالُ: اسْمُهُ: بَرْبَرِيًّا "
стр. 529
٥٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " إِنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَرَّتْ بِمَاءٍ فَاغْتَسَلَتْ، ثُمَّ قَامَتْ تُصَلِّي، فَمَكَثَتْ سِتِّينَ سَنَةً أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً لَمْ تَنْصَرِفْ، وَلَمْ تَطْعَمْ، وَلَمْ تَشْرَبْ، حَتَّى زَكَتْ، فَانْصَرَفَتْ، فَقِيلَ لَهَا: كَيْفَ كُنْتِ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أُصْبِحُ فَأَقُولُ لَا أُمْسِي، وَأُمْسِي فَأَقُولُ لَا أُصْبِحُ "
стр. 530
٥٠٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " إِنَّ عَالِمًا مِنْ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ جَاءَ إِلَى عَالِمٍ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ، فَقَالَ: مَا آكُلُ؟ فَقَالَ: مَا تُطْفِئُ بِهِ جُوعَكَ قَالَ: فَمَا أَلْبَسُ؟ قَالَ: مَا تُوَارِي بِهِ سَوْأَتَكَ، أَوْ قَالَ: لِبَاسَ الْمَسِيحِ ﵇ شَكَّ إِبْرَاهِيمُ أَبُو مُحَمَّدٍ - قَالَ: فَمَا أَبْنِي؟ قَالَ: مَا يُكِنُّكَ مِنَ الشَّمْسِ، وَمَا يَسْتُرُكَ مِنَ الرِّيحِ قَالَ: فَكَمْ أَضْحَكُ؟ قَالَ: مَا يَسْفِرُ مِنْهُ وَجْهُكَ قَالَ: فَكَمْ أَبْكِي؟ قَالَ: لَا تَمَلَّ أَنْ تَبْكِيَ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ فَقَالَ: فَمَا أُظْهِرُ مِنْ عَمَلِي؟ قَالَ: مَا يَقْتَدِي بِهِ الْحَرِيصُ، وَلَا يُصْدِقُ عَلَيْكَ قَوْلَ النَّاسِ قَالَ: فَمَا أَسْتُرُ مِنْ عَمَلِي؟ قَالَ: مَا يُظَنُّ أَنَّكَ لَا تَعْمَلُ حَسَنَةً "
стр. 531
٥٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: " إِنَّ عَابِدًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَعَبَّدَ وَسَاحَ، حَتَّى كَانَ مَعَ الْوَحْشِ، وَحَتَّى عَفَا شَعْرُهُ، فَكَانَ يُغَطِي فَرْجَهُ، فَمَاتَ إِنْسَانٌ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ غَيْرَهُ، فَكَرِهُوا أَنْ يَعْرِضُوا لِمَالِهِ حَتَّى يُعْلِمُوهُ، فَجَعَلُوا يَقْعُدُونَ لَهُ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمْ يَفِرُّ مِنْهُمْ، فَقَالَ إِنْسَانٌ: تَجْعَلُونَ لِي شَيْئًا، آتِيكُمْ بِخَبَرِهِ فَجَعَلُوا لَهُ شَيْئًا، فَقَعَدَ لَهُ، فَلَمَّا رَآهُ اسْتَقْبَلَهُ، وَأَلْقَى ثِيَابَهُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ، وَقَفَ، وَغَضَّ بَصَرَهُ، فَقَالَ لَهُ: ائْذَنْ لِي أَدْنُ مِنْكَ فَقَالَ: ادْنُهْ قَالَ: فُلَانٌ مَاتْ، وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يَتْرُكْ
стр. 532
٥٠٩ - وَارِثًا غَيْرَكَ، فَكَرِهُوا أَنْ يَعْرِضُوا الْمَالَ حَتَّى يُعْلِمُوكَ قَالَ: كَمْ لَهُ مُنْذُ مَاتَ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَكَمْ لِي مُنْذُ فَارَقْتُكُمْ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَإِنِّي قَدْ مِتُّ قَبْلَهُ بِكَذَا وَكَذَا فَوَلَّى عَنْهُ وَتَرَكَهُ "
стр. 533
٥١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: تَدْعُونَ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَقُلُوبُكُمْ بَعِيدَةٌ مِنِّي، بَاطِلٌ مَا تَرْهَبُونَ "
стр. 534
٥١١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، أَخْبَرَنَا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، دَخَلَ مَسْجِدَ دِمَشْقٍ، فَرَأَى نَقْشًا فِي حَجَرٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: مَا نَعْرِفُهُ فَقِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ابْعَثْ إِلَى وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ فَإِنَّهُ يَقْرَأُ الْكُتُبَ كُلَّهَا فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَعَرَفَ الْكِتَابَ، وَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ: «ابْنَ آدَمَ، لَوْ رَأَيْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِكَ، لَزَهِدْتَ فِي طُولِ مَا تَرْجُو مِنْ أَمَلِكَ، وَإِنَّمَا تَلْقَى نَدَمَكَ، وَقَدْ زَلَّتْ قَدَمُكَ؛ فَأَسْلَمَكَ الْحَبِيبُ، وَوَدَّعُكَ الْقَرِيبُ، فَلَا أَنْتَ إِلَى أَهْلِكَ عَائِدٌ، وَلَا فِي عَمَلِكَ زَائِدٌ، فَاعْمَلْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ»
стр. 535
٥١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: " دَخَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مَسْجِدًا لَهُمْ يَوْمَ عِيدٍ، فَقَامَ فَتًى شَابٌّ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ مِنْ خَارِجٍ، فَجَعَلَ يَبْكِي، وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْبُكَاءِ وَيُذْرِي عَلَى نَفْسِهِ، وَيَقُولُ: لَيْسَ مِثْلِي يَدْخُلُ مَعَكُمْ؛ أَنَا صَاحِبُ كَذَا، أَنَا صَاحِبُ كَذَا فَأَصْبَحَ مَكْتُوبًا عَلَى لِسَانِ نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِمْ: إِنَّ فُلَانًا مِنَ الصِّدِّيقِينَ لِذَلِكَ الْفَتَى "
стр. 536
٥١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا غَوْثُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ بْنِ كَلْبِيٍّ، مِنَ الْأَبْنَاءِ يَذْكُرُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ وُجِدَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈: " إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقُولُ: مَنِ اسْتَعَانَ بِأَمْوَالِ الْفُقَرَاءِ، جَعَلْتُ عَاقِبَتَهُ الْفَقْرَ، وَأَيُّمَا دَارٍ بُنِيَتْ بِقُوَّةِ الضُّعَفَاءِ جَعَلْتُ عَاقِبَتَهَا الْخَرَابُ "
стр. 537
٥١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ شِبْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ أَبِيهِ - شَكَّ أَبُو مُحَمَّدٍ: " إِنَّ عَابِدًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ فِي صَوْمَعَةٍ يَتَعَبَّدُ، فَإِذَا نَفَرٌ مِنَ الْغُوَاةِ قَالُوا: لَوْ أَنَّا اسْتَنْزَلَنَاهُ بِشَيْءٍ فَذَهَبُوا إِلَى امْرَأَةٍ بَغِيٍّ، فَقَالُوا لَهَا: تَعَرَّضِي لَهُ " قَالَ: " فَجَاءَتْهُ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ مَطِيرَةٍ، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، آوِنِي إِلَيْكَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، وَمِصْبَاحُهُ ثَاقِبٌ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، الظُّلْمَةَ، وَالْغَيْثَ آوِنِي إِلَيْكَ " قَالَ: " فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَتَّى أَدْخَلَهَا إِلَيْهِ، فَاضْطَجَعَتْ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَجَعَلَتْ تَتَقَلَّبُ، وَتُرِيَهُ مَحَاسِنَ خَلْقِهَا، حَتَّى دَعَتْهُ نَفْسُهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، حَتَّى أَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُكَ عَلَى النَّارِ، فَدَنَا مِنَ الْمِصْبَاحِ فَوَضَعَ إِصْبَعًا مِنْ أَصَابِعِهِ فِيهِ، حَتَّى احْتَرَقَتْ " قَالَ: «ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَّاهُ، فَدَعَتْهُ نَفْسُهُ أَيْضًا، فَعَادَ إِلَى الْمِصْبَاحِ، فَوَضَعَ إِصْبَعَهُ أَيْضًا حَتَّى احْتَرَقَتْ» قَالَ: «ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُصَلَاهُ، فَدَعَتْهُ نَفْسُهُ أَيْضًا،
стр. 538
٥١٤ - فَلَمْ يَرُعْهُ وَهُوَ يَعُودُ إِلَى الْمِصْبَاحِ حَتَّى احْتَرَقَتْ أَصَابِعُهُ، وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَصَعِقَتْ، فَمَاتَتْ» قَالَ: «فَلَمَّا أَصْبَحُوا، غَدَوْا لِيَنْظُرُوا مَا صَنَعَتْ» قَالَ: «فَإِذَا هِيَ مَيْتَةٌ» قَالَ: " فَقَالُوا: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، يَا مُرَائِي، وَقَعَتْ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَتَلْتَهَا " قَالَ: " فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى مَلَكِهِمْ، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ قَالَ: دَعُونِي حَتَّى أُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ " قَالَ: " فَصَلَّى، ثُمَّ دَعَا؛ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ لَمْ تَكُنْ لِتُؤَاخِذَنِي بِمَا لَمْ أَكُنْ أَفْعَلُ، وَلَكِنْ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا أَكُونَ عَارًا عَلَى الْقُرَّاءِ بَعْدِي " قَالَ: " فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتِ: انْظُرُوا إِلَى يَدِهِ، ثُمَّ عَادَتْ مَيْتَةً "
٥١٥ - حَدَّثَنَا غَوْثُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَقِيلًا، يَذْكُرُ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَعْنِي ابْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: «إِنَّ رَجُلًا مِنَ السَّيَّاحِينَ كَانَ فِي بَيْتٍ لَهُ قَرِيبًا مِنْ قَرْيَةٍ» فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: " قَالَتْ: فَلَمَّا رَأَيْتُ يَدَيْهِ قَدِ احْتَرَقَتْ، صَعِقْتُ مَكَانِي ثُمَّ قَالَتِ: انْطَلِقُوا، فَلَسْتُ لَكُمْ بِصَاحِبَةٍ مَا بَقِيتُ أَبَدًا، فَسَاحَتْ فِي الْجِبَالِ "
стр. 539
٥١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَتِشٍ حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ، عَنْ وَهْبٍ: " إِنَّ سَائِحًا وَرِدْءًا لَهُ يَعْنِي تَابِعًا يَتْبَعُهُ مَرَّا بِأَسَدٍ، وَهُوَ رَابِضٌ عَلَى الطَّرِيقِ يَلْتَمِسُ الْفَرِيسَ، فَجَعَلَ الرِّدْءُ يُحَدِّثُ السَّائِحَ يَقُولُ: الْأَسَدَ، الْأَسَدَ وَجَعَلَ السَّائِحُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ، حَتَّى مَرَّا بِالْأَسَدِ، فَقَامَ الْأَسَدُ فَتَنَّحَى عَنِ الطَّرِيقِ، فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ الرِّدْءُ لِكَبِيرِهِ: أَلَمْ أَكُنْ أُحَذِّرُكَ الْأَسَدَ؟ قَالَ السَّائِحُ: أَوَظَنَنْتَ أَنِّي أَخَافُ شَيْئًا دُونَ اللَّهِ ؟ لَئِنْ تَخْتَلِفُ الْأَسِنَّةُ فِيَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعْلَمَ اللَّهُ أَنِّي أَخَافُ شَيْئًا دُونَهُ "
стр. 540
٥١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ، عَنْ وَهْبٍ: " أَنَّ سَائِحًا وَرِدْءًا لَهُ، كَانَ يَأْتِيهِمَا طَعَامُهُمَا، فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مَرَّةً، فَإِذَا هُمَا لَمْ يَأْتِهِمَا طَعَامٌ لِأَحَدِهِمَا فَقَالَ الْكَبِيرُ لِرِدْئِهِ: لَقَدْ أَحْدَثَ أَحَدُنَا حَدَثًا مَنَعَ رِزْقَهُ؛ فَتَذَكَّرْ مَا صَنَعْتَ قَالَ الرِّدْءُ: مَا صَنَعْتُ شَيْئًا، ثُمَّ ذَكَرَ الرِّدْءُ فَقَالَ: بَلَى، قَدْ جَاءَ مِسْكِينٌ سَائِلٌ إِلَى الْبَابِ، فَأَجَفْتُ الْبَابَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ الْكَبِيرُ: مِنْ ثَمَّ أُتِينَا، فَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ فَجَاءَهُمَا رِزْقُهُمَا بَعْدُ كَمَا كَانَ يَأْتِيهِمَا "
стр. 541
٥١٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَتَشٍ، أَخْبَرَنَا مُنْذِرٌ، عَنْ وَهْبٍ: " أَنَّ سَائِحًا دَخَلَ قَرْيَةً، فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ قَدْ تُوُفِّيَ، فَخَرَجَ مِنْهَا، فَقَالَ: لَا أَقْبُرُ هَذَا الْجَبَّارَ ثُمَّ نَامَ نَوْمَةً، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، هَلْ تَمْلِكُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ شَيْئًا قَالَ: لَا حَتَّى قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَهُوَ يَقُولُ: لَا فَقَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا أَحْدَثَ فِي وَجَعِهِ هَذَا "
стр. 542
٥١٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَتَشٍ حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: " كَانَ سَائِحًا وَرِدْءًا لَهُ قَالَ السَّائِحُ لِرِدْئِهِ: ادْخُلِ الْقَرْيَةَ فَاشْتَرِ لِي كَفَنًا، فَإِنِّي السَّاعَةَ يَعْنِي مَيْتًا وَعَجِّلْ فَدَخَلَ الرِّدْءُ، فَإِذَا بِعَظِيمٍ مِنْ عُظَمَاءِ الْقَرْيَةِ قَدْ تُوُفِّيَ، فَاحْتَشَدَ النَّاسُ فِي قُبْرَانِهِ، فَأَغْلَقُوا ⦗٨٥⦘ حَوَانِيتَهُمْ، فَلَمْ يَقْدِرِ الرِّدْءُ عَلَى مَا يَشْتَرِي، حَتَّى رَجَعَ النَّاسُ فَاشْتَرَى كَفَنًا وَحِنَاطًا، فَرَجَعَ إِلَى صَاحِبِهِ، فَإِذَا بِهِ قَدْ تُوُفِّيَ وَأَكَلَ السَّبُعُ وَجْهَهُ، فَجَعَلَ يَتَلَهَّفُ وَيَتَحَسَّرُ؛ قَالَ: أَمَّا فُلَانٌ الْجَبَّارُ فَكُفِّنَ وَحُنِّطَ وَدُفِنَ، وَأَمَّا فُلَانٌ فَأُكِلَ وَجْهُهُ، فَقِيلَ: أَمَّا فُلَانٌ الْجَبَّارُ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنَ الدُّنْيَا وَلَيْسَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ نَصِيبٌ، وَأَمَّا فُلَانٌ السَّائِحُ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ عَمِلَ عُمَيْلًا فَأَخَرَجَهُ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا وَهُوَ لَا يَجِدُ أَلَمَ ذَلِكَ "
стр. 543
٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَتَشٍ حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ، عَنْ وَهْبٍ قَالَ: «كَانَ سَائِحٌ بُعِثَ مَعَهُ مَلَكٌ، وَأُمِرَ الْمَلَكُ أَنْ يَصْنَعَ كَيْفَمَا صَنَعَ السَّائِحُ» قَالَ: " فَدَخَلَا فِي وَادٍ، فَإِذَا بِجِيفَةٍ، فَقَالَ السَّائِحُ عَلَى أَنْفِهِ بِثَوْبِهِ مِنْ رِيحِ الْجِيفَةِ، وَصَنَعَ الْمَلَكُ مِثْلَمَا صَنَعَ السَّائِحُ، فَقَالَ لَهُ السَّائِحُ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أَصْنَعَ كَمَا تَصْنَعُ فَقَالَ لَهُ السَّائِحُ: أَمَا وَجَدْتَ رِيحًا كَمَا وَجَدْتُ أَنَا؟ قَالَ الْمَلَكُ: لَا، لَيْسَ يُؤْذِينَا شَيْءٌ إِلَّا رِيحُ الْكَافِرِ "
стр. 544
٥٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَتَشٍ حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ، عَنْ وَهْبٍ: «أَنَّ رَجُلًا كَانَ عَلَى مَجَامِرِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ، فَبَلَغَا، فَجَعَلَا يَعْبَثَانِ بِالنِّسَاءِ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمَا، فَبِعِزَّتِي، حَلَفْتُ لَأُمِيتَنَّهُمْ ثَلَاثَتَهُمْ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَلَأُسَلِّطَنَّ عَلَى أَهْلِهِ بَعْدَهُ الْفَقْرَ»
стр. 545
٥٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ أَتَشٍ حَدَّثَنَا مُنْذِرٌ، عَنْ وَهْبٍ: " أَنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ جَاءَ إِلَى سَائِحٍ فَأَرَادَهُ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُصَادِقَكَ قَالَ لَهُ السَّائِحُ: لَيْسَ لِي بِصَدَاقَتِكَ حَاجَةٌ قَالَ: بَلَى؛ تَسْأَلُنِي عَمَّا شِئْتَ أُخْبِرْكَ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: بِمَ تَفْتِنُونَ النَّاسَ؟ قَالَ: إِنَّنَا نَنْظُرُ إِلَى أَهْلِ الْعَجَلِ مِنْهُمْ وَالْحِدَّةِ، فَنَلْعَبُ بِهِمْ؛ كَمَا تَلْعَبُ الصِّبْيَانُ بِالْأُكْرَةِ "
стр. 546
٥٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَحِيرٍ الْقَاصُّ قَالَ: قَالَ وَهْبٌ يَعْنِي ابْنَ مُنَبِّهٍ: " قَالَ بَعْضُ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: أَصْبَحْتُ مِثْلَ الْخُصْلَةِ فِي أَثَرِ الْقَاطِفِ، وَمِثْلَ السُّنْبُلَةِ فِي أَثَرِ الصَّارِمِ؛ فَكَمْ عَسَى أَنْ أَتَّقِيَ "
стр. 547
٥٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنْبَأَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: «ظَهَرَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قُرَّاءٌ فَسَقَةٌ، وَسَيَكْثُرُونَ فِيكُمْ»
стр. 548
٥٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ مُدْرِكٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: " أَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: قُلْ لِقَوْمِكَ لَا يَأْكُلُوا طَعَامَ أَعْدَائِي، وَلَا يَشْرَبُوا شَرَابَ أَعْدَائِي، وَلَا يَتَشَكَّلُوا شَكْلَ أَعْدَائِي؛ فَيَكُونُوا أَعْدَائِي كَمَا هُمْ أَعْدَائِي "
стр. 549
٥٢٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ ⦗٨٦⦘ قَالَ: " كَانَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَغْشَى مَنْزِلَهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ؛ يَعِظُهُمْ فَيُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ، فَرَأَى بَعْضَ بَنِيهِ يَوْمًا غَمْزَ النِّسَاءَ، فَقَالَ: مَهْلًا يَا بُنَيَّ مَهْلًا يَا بُنَيَّ " قَالَ: " فَسَقَطَ مِنْ سَرِيرِهِ، وَانْقَطَعَ نُخَاعُهُ، وَأَسْقَطَتِ امْرَأَتُهُ، وَقُتِلَ بَنِيهُ فِي الْجَيْشِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيِّهِمْ أَنْ أَخْبِرْ فُلَانًا الْحَبْرَ أَنِّي لَا أُخْرِجُ مِنْ صُلْبِكَ صِدِّيقًا أَبَدًا، مَا غَضَبُكَ لِي إِلَّا أَنْ قُلْتَ: مَهْلًا يَا بُنَيَّ مَهْلًا يَا بُنَيَّ "
стр. 550
٥٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: " مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: مَنْ كَانَ لَهُ جَارٌ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي فَلَمْ يَنْهَهُ فَهُوَ شَرِيكُهُ "
стр. 551
٥٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ: " حُدِّثْتُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَصُومُونَ النَّهَارَ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ، وَوُضِعَ الطَّعَامُ، جَعَلُوا ذَلِكَ نَوَائِبَ بَيْنَهُمْ؛ يَقُومُ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَيَقُولُ: لَا تَأْكُلُوا كَثِيرًا، فَتَشْرَبُوا كَثِيرًا، فَتَرْقُدُوا كَثِيرًا "
стр. 552
٥٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ، أَخْبَرَنِي أَشْرَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: " قَالَ - أَرَاهُ أَرْمِيَا: يَا رَبِّ، اخْتَرْتَ عَبْدَكَ دَاوُدَ ﵇ فَبَنَى لَكَ مَسْجِدًا، وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِ وَشَأْنِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِثْلَ الْعَرُوسِ، سُلِّطَ عَلَيْهِ مَنْ حَزَبَهُ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ لَوْ قِيلَ لَكَ: صُرَّ صُرَّةً مِنَ الشَّمْسِ، أَوْ كِلْ مِكْيَالًا مِنَ الرِّيحِ، أَوْ رِدْ يَوْمَ غَدٍ، أَوْ قِيلَ لَكَ: هَلْ تَدْرِي كَمْ لِلسَّمَاءِ مِنْ بَابٍ؟ وَكَمْ لِلَّهِ مِنْ خِزَانَةٍ؟ أَوْ كَمْ فِي الْبَحْرِ مِنْ يَنْبُوعٍ؟ أَوْ أَتَاكَ الْبَحْرُ يُخَاصِمُ إِلَيْكَ الْبَرَّ؛ فَقَالَ لَكَ الْبَحْرُ: كَثُرَتْ فِيَّ أَمْوَاجِي، وَكَثُرَتْ يَنَابِيعِي، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَمِيلَ عَلَى الْبَرِّ، وَقَالَ لَكَ الْبَرُّ: كَثُرَتْ فِيَّ أَشْجَارِي، وَكَثُرَتْ فِيَّ جِبَالِي، وَكَثُرَتْ فِيَّ وُحُوشِي، وَكَثُرَتْ فِيَّ أَنْهَارِي، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَمِيلَ عَلَى الْبَحْرِ، لِأَيِّهِمَا كُنْتَ تَقْضِي؟ "
стр. 553
٥٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى الطَّرْطُوسِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ خَشْرَمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: دَخَلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْكِيرَ، فَخَرَجَ ذَهَبَةً حَمْرَاءَ " قَالَ عَلِيٌّ: فَبَلَغَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَوْلُ بِشْرٍ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْضَى بِشْرًا بِمَا صَنَعْنَا»
стр. 554
٥٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عِذَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ قَالَ: " قَالَ لُقْمَانُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا تَقَرُّ فِيهِ عَيْنُ حَكِيمٍ "
стр. 555
٥٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَمَّنْ أَخْبَرَهُ: " إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ قَالَ لِابْنِهِ: أَيْ بُنَيَّ، إِنَّ الدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ، قَدْ غَرِقَ فِيهِ نَاسٌ كَثِيرٌ، فَاجْعَلْ سَفِينَتَكَ فِيهَا تَقْوَى اللَّهِ ، وَحَشْوُهَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ ، وَشِرَاعُهَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ لَعَلَّكَ تَنْجُو، وَلَا أَرَاكَ نَاجِيًا "
стр. 556
٥٣٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، حَمَلْتُ الْجَنْدَلَ وَالْحَدِيدَ، فَلَمْ أَجِدْ أَثْقَلَ مِنْ جَارِ السُّوءِ "
стр. 557
٥٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا صَالِحٌ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ قَالَ: " قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ: مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ، كَانَ لَهُ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ، وَمَنْ أَنْصَفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ، زَادَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ عِزًّا، وَالذُّلُّ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَقْرَبُ مِنْ التَّعَزُّزِ بِالْمَعْصِيَةِ "
стр. 558
٥٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُغِيرَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتِ الْحِكْمَةُ: يَا ابْنَ آدَمَ، تَلْتَمِسُنِي وَأَنْتَ تَجِدُنِي فِي حَرْفَيْنِ: تَعْمَلُ بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ، وَتَدَعُ شَرَّ مَا تَعْلَمُ "
стр. 559
٥٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، لَا تُرِي النَّاسَ أَنَّكَ تَخْشَى اللَّهَ، وَقَلْبُكَ فَاجِرٌ "
стр. 560
٥٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ قَالَ: " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَذُو قَلْبَيْنِ: قَلْبٌ يَرْجُو بِهِ، وَقَلْبٌ يَخَافُ بِهِ "
стр. 561
٥٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ: " إِنَّ لُقْمَانَ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، أَنْزِلْ نَفْسَكَ يَعْنِي مِنْ مَوَلَاكَ مَنْزِلَةً لَا حَاجَةَ لَهُ بِكَ، وَلَا بُدَّ لَكَ مِنْهُ، يَا بُنَيَّ، كُنْ كَمَنْ لَا يَبْتَغِي مَحْمَدَةَ النَّاسِ يَكْتُبُ مَذَمَّتَهُمْ؛ فَنَفْسُهُ مِنْهُ فِي عَنَاءٍ، وَالنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ "
стр. 562
٥٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ بْنِ يَحْيَى قَالَ: " قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ: أَيْ بُنَيَّ، إِنَّ الْحِكْمَةَ أَجْلَسَتِ الْمَسَاكِينَ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ "
стр. 563
٥٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ كِتَابِ ابْنِ قِلَابَةَ، عَنْ لُقْمَانَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ قَالَ: «مَنِ ازْدَادَ مِنْ عِلْمِ النَّاسِ إِلَى عِلْمِهِ» قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَغْنَى؟ قَالَ: «الَّذِي يَرْضَى بِمَا أُوتِيَ» قَالَ: فَأَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ الْغَنِيُّ» قَالَ الْقَوْمُ: مِنَ الْمَالِ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ مِنَ الْعِلْمِ؛ فَإِنِ احْتَاجُوا إِلَيْهِ وَجَدُوا عِنْدَهُ عِلْمًا، وَإِنْ لَمْ يُحْتَجْ لَهُ أَغْنَى نَفْسَهُ»
стр. 564
٥٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنَا هَاشِمٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ: " قِيلَ لِلُقْمَانَ: مَا حِكْمَتُكَ؟ قَالَ: لَا أَسْأَلُ عَمَّا كُفِيتُ، وَلَا أَتَكَلَّفُ مَا لَا يَعْنِينِي "
стр. 565
٥٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أبِي، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: " وَفِي الْحِكْمَةِ: أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَرْفَعُ رَبَّهُ إِذَا عَثَرَ "
следующие страницы →