← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

حَلَفَ أَلَّا يُكَلِّمَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْإِيلَاءُ فِي الْجِمَاعِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَذَا إِيلَاءً. • [١٢٤٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، أَوْ أَنْتِ كَأُمِّي، أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ قَرَبْتُكِ، فَهُوَ إِيلَاءٌ، وَكُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ بِهَا لَا يَقْرَبُهَا فَهُوَ إِيلَاءٌ، إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وإِنْ قَرَبَهَا قَبْلَهَا فَهُوَ عَلَى مَا قَالَ. • [١٢٤٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ لِأَجَلٍ سَمَّاهُ دُونَ الْأَرْبَعَةِ، فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ. • [١٢٤٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ. • [١٢٤٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ شَهْرًا، فَمَكَثَ عَنْهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ. • [١٢٤٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَةَ أَيامٍ، ثُمَّ تَرَكَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ. • [١٢٤٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِي، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. • [١٢٤٨٣] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلَهُ. • [١٢٤٨٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ بِإِيلَاءٍ. ذَكَرَهُ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ.

стр. 3187

• [١٢٤٨٥] عبد الرزاق، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ، سُئِلَ، عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فَتَرَكَهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، فَقَالَ أَخَبَرَنِي الْحَكَمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرِهِ، أَنَّهُ قَالَ: هُوَ بَابُ إِيلَاءٍ. • [١٢٤٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ، قَالَ: هُوَ إِيلَاءٌ. • [١٢٤٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ شَهْرًا، فَمَكَثَ عَنْهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ، قَالَ: ذَلِكَ إِيلَاءٌ سَمَّى أَجَلًا أَوْ لَمْ يُسَمِّهِ، فَإِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى، فَهِيَ وَاحِدَةٌ. • [١٢٤٨٨] عبد الرزاق *، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ وَبَرَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ، قَالَ: آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ عَشَرَةَ أَيَّامٍ، فَسَأَلَ عَنْهَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنْ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ إِيلَاءٌ. • [١٢٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَيْسَ بِإِيلَاءٍ. • [١٢٤٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إِلَّا مَرَّة، فَجَامَعَهَا بَعْدَ أَشْهُرٍ، وَقَدْرُ مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وُقُوعِهِ عَلَيهَا، وَبَيْنَ تَمَامِ السَّنَةِ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ: وَقَعَ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ حِينَ يُجَامِعُهَا، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ تَمَامِ السَّنَةِ إِلَّا أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ، أَلَا إِنَّ الْإِيلَاءَ إِنَّمَا يَقَعُ حِينَ يُجَامِعُهَا. ٩٢ - بَابٌ حَلَفَ ألَّا يَقْرَبَهَا وَهِيَ تُرْضِعُ • [١٢٤٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَلَفْتُ أَلَّا أَمَسَّ امْرَأَتِي سَنتيْنِ (١)، فأمَرَهُ بِاعْتِزَالِهَا، فَقَال لهُ الرَّجُلُ: إِنَّمَا ذَلِك مِنْ أجْلِ أنَّهَا تُرْضعُ، فخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا.

стр. 3188

• [١٢٤٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْهُجَيْمِيِّ (١) قَالَ: حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ حَتَّى تَفْطِمَ ابْنَهُ قَعْنَبًا، قَالَ: فَمَرَّ بِالْقَوْمِ فَقَالُوا: مَا أَحْسَنَ مَا غُذِيَ (٢) بِهِ قَعْنَبٌ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ كَانَ آلَى مِنْهَا حَتَّى تَفْطِمَهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا نَرَى امْرَأَتَكَ إِلَّا قَدْ بَانَتْ مِنْكَ، فَأتَى عَلِيًّا فَسَأَلَهُ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ آلَيْتَ فِي غَضبِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ، وإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهِيَ امْرَأَتُكَ. • [١٢٤٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتِ امْرَأَتُهُ تُرْضِعُ، فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَفْطِمَ، قَالَ: إِنْ قَرَبَهَا قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَقَدْ وَقَعَ الطَّلَاقُ، وإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى تَمْضيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ إِيلَاءٌ. • [١٢٤٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ تُرْضِعُ، قَالَ: لَيْسَ بِإِيلَاءٍ إِنَّمَا أَرَادَ الْإِصْلَاحَ بِهِ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ. ٩٣ - بَابُ الَّذِي يَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ ثَلَاثًا ألَّا يَقرَبَهَا هَلْ يَكُونُ إِيلَاءً؟ • [١٢٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ ثَلَاثًا أَلَّا يَقْرَبَهَا سَنَةً قَالَ: فَقَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِيلَاءٌ، قَدْ هَدَمَهُ الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ، قَالَ قَتَادَةُ (٣): قَالَ أَبُو الشَّعْثَاءِ: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِيلَاءٌ، وَلَكِنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ، فَإِنْ مَسَّهَا حَنِثَ فِي يَمِينِهِ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَقَدْ وَقَعَ الْإِيلَاءُ.

стр. 3189

• [١٢٤٩٦] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا * بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ مُولٍ أَيْضًا، وإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى تَمْضِيَ الْأَشْهُرُ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ، وإِنْ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهْوَ مُولٍ أَيْضًا، وإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى تَمْضِيَ الْأَشْهُرُ بَانَتْ مِنْهُ أَيْضًا. • [١٢٤٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ مَسَسْتُكِ خَمْسَةَ أَشْهُرٍ قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ، لَيْسَ الطَّلَاقُ بِيَمِينٍ فَيَكُونُ إِيلَاءً. ٩٤ - بَابُ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ • [١٢٤٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، قَالَ: سَمِعَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَسْأَلُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْإِيلَاءِ، فَمَرَرْتُ بِهِ، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ؟ فَحَدَّثْتُهُ بِهِ، قَالَ: أَفَلَا أُخْبِرُكَ مَا كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولَانِ؟ قُلْتُ: بَلَى قَالَ: كَانَا يَقُولَانِ إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ. • [١٢٤٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: آلَى النُّعْمَانُ مِنِ امْرَأَتِهِ، وَكَانَ جَالِسًا عَنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَضَرَبَ فَخِذَهُ، فَقَالَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَاعْتَرِفْ بِتَطْلِيقَةٍ. • [١٢٥٠٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْأَصمِّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: انْقِضَاءُ الْأَرْبَعَةِ عَزِيمَةُ الطَّلَاقِ، وَالْفَيْءُ: الْجِمَاعُ. • [١٢٥٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ قَالُوا: إِذَا

стр. 3190

مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ عَلِي، وَابْنُ مَسْعُودٍ: تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ. • [١٢٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ. • [١٢٥٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ أبْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقْرَأُ: لِلَّذِينَ يُقْسِمُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ، فَإِنْ عَزَمُوا السَّرَاحَ. • [١٢٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاس قَالَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا. • [١٢٥٠٥] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ. • [١٢٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ تَعْتَدُّ بَعْدَ الْأَرْبَعَة عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ. قَالَ قَتَادَةُ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا تُطَوِّلُوا عَلَيْهَا إِذَا مَضتِ الْأَرْبَعَةُ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ. • [١٢٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ كَانَ يَقُولُ: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ الْأَرْبَعَةُ فَهِيَ أَمْلَكُ بِأَمْرِهَا، وَلَا تَعْتَدُّ بَعْدَهَا. • [١٢٥٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ الْأَرْبَعَةُ، وَلَمْ يَفِئْ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ، وَلَيْسَتْ بَيْنَهُمَا وِرَاثَةٌ، وَلَيْسَ لَهَا نَفَقَة إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا، وإنَّهُ لَيَجِبُ أَنْ يُؤْخَذَ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ فيفِيءُ (١) , أوْ يُطلقُ فَإِنْ لمْ يَفعَل فهِيَ وَاحِدَةٌ.

стр. 3191

• [١٢٥٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، أَنه سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِذَا مَضَتِ * الْأَرْبَعَةُ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا. • [١٢٥١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ دَاوُدَ بْنَ أَبِي عَاصِمِ يُحَدِّثُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ امْرَأَة مِنْ ثَقِيفٍ آلَى مِنْهَا زَوْجُهَا، فَعَدَّدَ رِجَالًا سَأَلَهُمْ، عَنْ ذَلِكَ مِنْهُمْ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَباسٍ، فَكُلُّهُمْ قَالَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ. • [١٢٥١١] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ قَالَ: إِذَا مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ. قَالَ: وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا، وَكَانَ الزهْرِيُّ يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ. • [١٢٥١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا: إِذَا مَضَتِ الْأَشْهُرُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. • [١٢٥١٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولًا يَقُولُ: إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ فَهِيَ وَاحِدَة، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ ثَلَاثَ حَيْضَاتٍ. • [١٢٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مَكْحُولٍ مِثْلَهُ. • [١٢٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يوقف (١) المُولِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الأرْبَعَةِ، فإِمَّا أن يَفِيءَ، وإمَّا أن يُطلقَ.

стр. 3192

• [١٢٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ فَإِنَّهُ يُحْبَسُ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ. قَالَ مَروانُ: وَلَوْ وُلِّيتُ هَذَا لَقَضَيْتُ فِيهِ بِقَضَاءِ عَلِيٍّ. • [١٢٥١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ فَإِنَّهُ يُوقَفُ حَتَّى يَفِيءَ أَوْ يُطَلِّقَ. • [١٢٥١٨] عبد الرزاق, عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ وَعَائِشَةَ قَالَا: يُوقَفُ الْمُولِي عِنْدَ انْقِضاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وإمَّا أَنْ يُطَلِّقَ. • [١٢٥١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ رَجُلًا آلى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ بَعْدَ عَشْرِينَ شَهْرًا أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَفِيءَ. • [١٢٥٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُولِي مِنِ امْرَأَتِهِ سَنَةً، فَيَأْتي عَائِشَةَ: فَتَقْرَأُ عَلَيْهِ (١): ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ الْآيَةَ [البقرة: ٢٢٦]، وَتَأْمُرُهُ بِاتِّقَاءَ اللَّهِ، وَأَنْ يَفِيءَ. • [١٢٥٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: يُوقَفُ الْمُولِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ وإمَّا أَنْ يُطَلِّقَ. • [١٢٥٢٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ. • [١٢٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: يُوقَفُ الْمُولِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وإمَّا أَنْ يُطَلِّقَ. • [١٢٥٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ

стр. 3193

طَاوُسٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: يُوقَفُ الْمُولِي عِنْدَ انْقِضَاءِ الْأَرْبَعَةِ، فَإِمَّا أَنْ يَفِيءَ، وإمَّا أَنْ يُطَلِّقَ. • [١٢٥٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ وَمَعْمَرٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ مَرْوَانَ وَقَفَ رَجُلًا آلَي مِنِ امْرَأَتِهِ بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُر*. ٩٥ - بَابُ الرَّجُلِ يَجْهلُ الْإِيلَاءَ حَتَّى يُصِيبَ امْرَأتَهُ أوْ لَا يُصِيبَ • [١٢٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ يَحْيَى، لِعَطَاءٍ: إِنْ جَهِلَ إِنْسَانٌ أَجَلَ الْإِيلَاءَ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ: وإنْ جَهِلَ فَإِنَّ أَجَلَ ذَلِكَ كَمَا فَرَضَ اللَّهُ. • [١٢٥٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، أَوْ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَهُ يُحَدِّثُ، عَنْ مَنْصُور وَمُغِيرَةَ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَمَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، ثُمَّ جَامَعَهَا بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ، وَهُوَ لَا يَذْكُرُ يَمِينَهُ، فَأَتَى عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْس فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَتَوُا ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: قَدْ بَانَتْ مِنْكَ فَاخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا، فَخَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا وَأَصدَقَهَا رَطْلًا مِنْ فِضَّةٍ. • [١٢٥٢٨] عبد الرزاق: وَكَتَبْتُ إِلَى ابْنِ (١) الْمُجَالِدِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَ النَّخَعِ كَانَ غَازِيًا، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِنِّي خَرَجْتُ وَأَنَا غَضبَانُ عَلَى امْرَأَتي، وَقَدِمْتُ وَأَنَا رَاضٍ فَوَقَعتُ عَلَيْهَا، وَكُنْتُ حَلَفْتُ أَلَّا أَقْرَبَهَا، فَذَهَبَ الْأَشْهُرُ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ (٢): هَذَا الْإِيلَاءُ، اذْهَبْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَاسْأَلْهُ،

стр. 3194

فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَعْتَ عَلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَأَنَا لَا أَعْلَمُ! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَدْ بَانَتْ مِنْكَ بِتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ لَيْسَ لَكَ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ، اذْهَبْ فَأَخْبِرهَا بِذَلِكَ، ثُمَّ اخْطُبْهَا إِنْ شَاءَتْ، فَأَتَاهَا، فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ، فَقَالَتْ: فَإِنِّي أَرْجِعُ إِلَى زَوْجِي. ٩٦ - بَابُ الرَّجُلِ يُؤْتي وَلَمْ يَدْخُلْ • [١٢٥٢٩] عبد الرزاق, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ وَلَمْ يُجَامِعْهَا، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ، وإنْ مَكَثَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وإِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى جِمَاعِهَا. • [١٢٥٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَعَاسَرهُ (١) أَهْلُهَا، فَحَلَفَ أَلَّا يَبْنِيَ بِهَا سَنَةً، فَقَالَ: لَا نَرَى هَذَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، مِثْلَ الْمُولِي إِنَّمَا الْإِيلَاءُ بعْدَ الدُّخُولِ، إِنَّمَا يَأْمُرُهُ الْإِمَامُ بِالرَّجْعَةِ (٢) وَبِالتَّكْفِيرِ (٣) عَنْ يَمِينِهِ، وَتَعْجِيلِ الْبِنَاءِ (٤) بِأَهْلِهِ. • [١٢٥٣١] عبد الرزاق, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦]، قَالَ: لَيْسَتْ بِشَيءٍ، يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ الدُّخُولِ. • [١٢٥٣٢] عبد الرزاق, عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، أَنَّ الْحَسَنَ وَمَكْحُولًا كَانَا يَدْفَعَانِ عِنْدَ الْإِيلَاءِ قَبْلَ الدُّخُولِ. • [١٢٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حمّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ.

стр. 3195

٩٧ - بَابٌ الْفَيْء الْجِمَاعُ • [١٢٥٣٤] عبد الرزاق, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ يَزِيدَ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْفَيءُ: الْجِمَاعُ. • [١٢٥٣٥] عبد الرزاق, عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ رَجُلًا آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَوَلَدَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَأَرَادَ الْفَيْئَةَ (١) فَلَمْ * يَسْتَطِعْ مِنْ أَجْلِ الدَّمِ، حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَسَأَلَ عَنْهَا عَلْقَمَةَ بْنَ قَيْسٍ، وَالْأَسْوَدَ بْنَ يَزِيدَ، فَقَالَا: أَلَيْسَ قَدْ رَاجَعْتَهَا فِي نَفْسِكَ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ (٢): فَهِيَ امْرَأَتُكَ. • [١٢٥٣٦] عبد الرزاق, عَنِ الثوريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ علْقَمَةَ وَمَسْرُوقٍ فِي رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ، وَكَانَتْ حَامِلًا فَوَضَعَتْ فَأَرَادَ أَنْ يَفِيءَ، فَخَشِيَ أَلَّا تَطْهُرَ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَأَفْتَوْهُ أَنْ يَفِيءَ بِلِسَانِهِ. • [١٢٥٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ مِنْ (٣) مَرَضٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ سِجْنٍ، أَجْزَأَهُ أَنْ يَفِيءَ بِلِسَانِهِ. • [١٢٥٣٨] قال مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الْحَسَنِ (٤). • [١٢٥٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْفَيْءُ: الْجِمَاعُ، لَا عُذْرَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُجَامِعَ، وإِنْ كَانَ فِي سِجْنٍ أَوْ سَفَرٍ، سَعِيدٍ الْقَائِلُ.

стр. 3196

• [١٢٥٤٠] عبد الرزاق, عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَلِي بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْفَيءُ: الْجِمَاعُ. • [١٢٥٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: الْفَيءُ: الْجِمَاعُ لَيْسَ دُونَهُ شَيءٌ (١) إِلَّا مِنْ عُذْرٍ، أَوْ جَهَالَةٍ، ثُمَّ قَالَ: بَعْدُ إِذَا أَشْهَدَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا فَحَسْبُهُ قَدْ فَاءَ، وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ أَعْجَبُ إِلَيَّ. • [١٢٥٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: إِذَا فَاءَ فِي نَفْسِهِ فَهُوَ يُجْزِئُهُ هِيَ امْرَأَتُهُ. • [١٢٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: لَا يَجْزِيهِ ذَاكَ لَيْسَ بِشَيءٍ حَتَّى يَتَكَلَّمَ بِلِسَانِهِ. ٩٨ - بَابٌ يؤْلِي مِنْهَا وَهي حَامِلٌ • [١٢٥٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ آلَى مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ، فَوَضَعَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَلَمْ يَفِئْ، قَالَ: لِيُسْتَكْمَلْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنْ فَاءَ قَبْلَ الْأَرْبَعَةِ فَهِيَ امْرَأَتُهُ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَقُولُ أَنَا قَوْلُ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ يَأْتي عَلَى ذَلِكَ. • [١٢٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج قَالَ: أَقُولُ إِنْ آلَى مِنْهَا فَوَضَعَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَفِئْ، فَلْيُسْتَكْمَلْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَإِنْ مَضَتْ فَوَضَعَتْ بَعْدَهَا بِلَيْلَةٍ، أَوْ بِمَا كَانَ فَقَدْ حَلَّتْ، وإِنْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ، وَكَانَ آلَى مِنْهَا وَلَمْ يَفِئْ فَأَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا.

стр. 3197

• [١٢٥٤٦] عبد الرزاق, عَنِ الثوري فِي رَجُلٍ يُؤْلِي مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ يَمُوتُ أَحَدُهُمَا وَهِيَ حَامِلٌ، قَالَ: يَتَوَارَثَانِ مَا لَمْ تَمْضِ الْأَرْبَعَةُ. • [١٢٥٤٧] عبد الرزاق, عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي رَجُلٍ آلى مِنِ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَامِلٌ، ثُمَّ تُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَهِيَ حَامِلٌ، قَالَا: تَرِثُهُ وَأَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا. ٩٩ - بَابٌ يُطَلِّقُ ثُمَّ يَرْجِعُ • [١٢٥٤٨] عبد الرزاق, عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ فَحَاضَتْ حَيْضَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ يَرْتَجِعُهَا، ثُمَّ آلى، اسْتَقْبَلَتِ الْإِيلَاءَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ يُؤْلِي. • [١٢٥٤٩] عبد الرزاق, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ آلى رَجُلٌ مِنِ امْرَأَتِهِ فَمَضى شَهْرَانِ، ثُمَّ آلى وَلَمْ يَكُنْ فَاءَ فِي ذَلِكَ، فَلْتَسْتَقْبِلْ (١) أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنَ الْإِيلَاءِ الْآخِرِ، وَلكنْ إِنْ فَاءَ، ثُمَّ آلى أُخْرَى (٢) اسْتَقْبَلَتِ الْعِدَّةَ مِنَ الْإِيلَاءِ الْآخِرِ. • [١٢٥٥٠] عبد الرزاق, عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ آلى مِنِ امْرَأَتِهِ، فَمَضى شَهْرَانِ لَمْ * يَقْرَبْهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْليقَةً ثَانِيَةً، ثُمَّ رَاجَعَهَا، قَالَ: يُسْتَأْنَفُ الْإِيلَاءُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. ١٠٠ - بَابٌ آلى ثُمَّ طَلَّقَ • [١٢٥٥١] عبد الرزاق, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: إِنْ آلى رَجُلٌ ثُمَّ لَمْ تَمْضِ الْأَرْبَعَةُ حَتَّى طَلَّقَ وَلَمْ يَفِئْ، فَإِنَّهَا تُسْتَقْبَلُ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا، قَالَ ذَلِكَ حِينَ عَزَمَ الطَّلَاقَ، وَلَيْسَ الْإِيلَاءُ حِينَئِذٍ بِشَيءٍ، هِيَ امْرَأَتُهُ مَا لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا، وَأَقُولُ أَنَا: إِنْ طَلَّقَهَا فَمَضتْ حَيْضَةٌ، ثُمَّ ارْتَجَعَ، ثُمَّ آلى مِنْهَا فَلَمْ يُجَامِعْهَا اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ يُؤْلِي مِثْلَ الطَّلَاقِ، وإِنْ لَمْ يُرَاجِعْ حَتَّى يُؤْلِي، لَمْ تَعْتَدَّ إِلَّا لِلطَّلَاقِ، كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا فَلَمْ

стр. 3198

يَرتَجِعْهَا لَمْ تَعْتَدَّ إِلَّا لِلْأوَّلِ لِلتَّطْلِيقَةِ، لِأَنَّهَا انْقَضَتْ عِدَّةُ الْأُولَى قَبْلَ عِدَّةِ الطَلَاقِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ. • [١٢٥٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يَهْدِمُ الطَّلَاقُ الْإِيلَاءَ، وَلَا يَهْدِمُ الْإِيلَاءُ الطَّلَاقَ. • [١٢٥٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: لَا يَهْدِمُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ. • [١٢٥٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: إِنْ آلى، ثُمَّ طَلَّقَ، فَإِنْ مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ عِدَّةُ الطَّلَاقِ، فَهُمَا تَطْلِيقَتَانِ، وإنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ. • [١٢٥٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إِنْ آلى ثُمَّ طلق نقض (١) الطلاقُ الإِيلَاءَ، وإن طلَّقَ ثُمَّ آلى فَالإِيلَاءُ ثَابِتٌ. • [١٢٥٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ طَلَّقَ ثُمَّ آلى، أَوْ آلَى ثُمَّ طَلَّقَ وَقَعَا جَمِيعًا. • [١٢٥٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا طَلَّقَ رَجُلٌ ثُمَّ آلى، أَوْ آلى (٢) ثُمَّ طَلَّقَ هَدَمَ الطَّلَاقُ الْإِيلَاءَ (٣)، وَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِشَيءٍ، إِلَّا أَنَّ عَلَيْهِ إِنْ جَامَعَ بَعْدَ ذَلِكَ كَفَّارَةً. قَالَ حَمَّادٌ: وَكَانَ الشَّعْبِي يَقُولُ: هُمَا فَرَسَا رِهَانٍ، إِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الطَّلَاقِ ثَلَاثُ

стр. 3199

حِيضٍ قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ الْإِيلَاءُ، فَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِشَيءٍ؛ لِأَن الْإِيلَاءَ وَقَعَ وَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ، وإِنْ مَضَى أَجَلُ الْإِيلَاءَ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ الْعِدَّةُ وَقَعَا جَمِيعًا، وَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِشَيءٍ إِلَّا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بَعْدُ فَيَكُونُ الْإِيلَاءُ كَمَا هُوَ. • [١٢٥٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَن ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ آلى ثُمَّ طَلَّقَ فَهُمَا فَرَسَا رِهَانٍ، قَالَ: وَأَقُولُ: إِنْ مَضَتْ عِدَّةُ الْإِيلَاءِ قَبْلَ عِدَّةِ الطَّلَاقِ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا انْقَضَتْ عِدَّةُ الْإِيلَاءِ، وَهِيَ امْرَأَتُهُ فَتَعْتَدُّ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ التَّطْلِيقَةِ، كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا لَمْ تَعْتَدَّ إِلَّا لِتَطْلِيقَتِهَا الْأُولَى، وإن انْقَضَتْ عِدَّةُ التَّطْلِيقَةِ قَبْلَ عِدَّةِ الْإِيلَاءِ فَلَيْسَ الْإِيلَاءُ بِتَطْلِيقَةٍ وَقَعَ الْإِيلَاءُ، وَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ. ١٠١ - بَابُ الرَّجُلِ يُؤْلِي قَبْلَ أنْ يَنْكحَ أوْ يَدْخُلَ • [١٢٥٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ رَجُلٍ يُؤْلِي مِنِ امْرَأَتِهِ، وَلَمْ يُجَامِعْهَا، قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ بِإِيلَاءٍ، وإِنْ مَضَى أكثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، قَالَ: فَقُلْتُ: وإنْ كَانَ قَادِرًا * عَلَى جِمَاعِهَا؟ قَالَ: وَلَوْ، وَلَوْ، فَإِنَّمَا (١) ذَلِكَ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى أَنْ يَمَسَّهَا. • [١٢٥٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ: وَقَالَ قَتَادَةُ (٢) يُكَفِّرُ وإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا. • [١٢٥٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا الْإِيلَاءُ بَعْدَ الدُّخُولِ، وَلكنْ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ. • [١٢٥٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْري فِي رَجُلٍ مَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ فَآلَى أَلَّا يَقْرَبَهَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدُ، فَتَرَكَهَا حَتَّى مَضتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، قَالَ: لَيْسَ بِإِيلَاءٍ، وَلكِنْ يُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ؛ لِأَنَّ الْإِيلَاءَ وَقَعَ، وَلَيْسَتْ لَهُ بِامْرَأَةٍ، وإِنْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُهَا فَوَاللهِ لَا أَقْرَبُهَا، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَقَعَ الْإِيلَاءُ.

стр. 3200

• [١٢٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنِ الْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ قَالَا: يَقَعُ عَلَيْهِ الْإِيلَاءُ وإن لَمْ يَدْخُلْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [البقرة: ٢٢٦]. ١٠٢ - بَابُ الرَّجُلِ يُؤْلي مِنْ بَعْضِ نِسَائِهِ • [١٢٥٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِنْ آلى مِنْ أَرْبَعِ نِسْوةٍ، إِنْ وَقَعَ عَلَى بَعْضهِنَّ دُونَ بَعْضٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ حِنْثٌ فِيمَا وَقَعَ، وَوَقَعَ الْإِيلَاءُ عَلَى مَنْ بَقِيَ، فَإِذَا وَاقَعَهُنَّ (١) جَمِيعًا وَقَعَ الْحِنْثُ عِنْدَ آخِرِهِنَّ، وإن تَرَكَهُنَّ جَمِيعًا، وَقَعَ الْإِيلَاءُ. • [١٢٥٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثوريِّ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَحَلَفَ أَلَّا يَقْرَبَهُمَا، فَوَقَعَ عَلَى إِحْدَيْهِمَا، قَالَ: لَا يَقَعُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ، وَعَلَيْهِ الْإِيلَاءُ فِيهِمَا جَمِيعًا، وإن حَلَفَ أَلَّا يُجَامِعَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا فَوَقَعَ على إِحْدَيْهِمَا، فَقَدْ حَنِثَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي الأخْرَى إِيلَاءٌ، وَلَا كَفَّارَةٌ، وإن تَرَكَهُمَا جَمِيعًا حَتَّى يَمْضِيَ الْأَجَلُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ فِي الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا وَلَا إِيلَاءٌ، وَيَقَعُ الْإِيلَاءُ عَلَى الْبَاقِيَةِ، وإن لَمْ يَقَعْ على وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَقَع الْإِيلَاءُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا. ١٠٣ - بَابٌ يُؤْلي مَرِيضًا ثُمَّ يَصِحُّ فَلَا يُجَامِعُ • [١٢٥٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ آلى وَهُوَ مَرِيضٌ، ثُمَّ صَحَّ فَمَكَثَ الْأَرْبَعَةَ الْأَشْهُرَ، وَهُوَ صَحِيحٌ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ فِي الْعِدَّةِ فَهُمَا (٢) يَتَوَارَثَانِ، لِأَنَّهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُطَلِّقُ (٣) مَرِيضًا، وإن آلى وَهُوَ صَحِيحٌ، ثُمَّ مَرِضَ فَلَمْ يَزَلْ مَرِيضًا حَتَّى مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ ثُمَّ مَاتَ فِي الْعِدَّةِ فَلَا يَتَوَارَثَانِ.

стр. 3201

١٠٤ - بَابٌ يُؤْلي وَيَدَّعِي أنَّهُ قَدْ أصَابَهَا • [١٢٥٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوري فِي رَجُلٍ آلى مِنِ امْرَأَتِهِ ثُمَّ مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَسُئِلَ، فَقَالَ: قَدْ أَصبْتُهَا، قَالَ: إِذَا مَضَتِ الْأَرْبَعَةُ فَادَّعَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ جَامَعَهَا فِي الْأَرْبَعَةِ، لَمْ يُصَدَّقْ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا. ١٠٥ - بَابُ إِذَا فَاء فَلَا كَفَّارَةَ • [١٢٥٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ إِذَا فَاءَ فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ كَفارَةٌ، قَالَ: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَحِبُّ الْكَفَّارَةَ. • [١٢٥٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا فَاءَ فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَيَقُولُ: ﴿فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٦]. ١٠٦ - بَابُ الْمُطَلَّقَةِ يَمُوتُ عَنْهَا زوجُهَا وَهي فِي عِدَّتِهَا * أوْ تَمُوتُ فَي الْعِدَّةِ • [١٢٥٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِي وَقَتَادَةَ قَالَا: إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَاحِدَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا قَبْلَ انْقِضاءَ عِدَّتِهَا، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ (١) وَوَرِثَتْهُ. • [١٢٥٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ طَلَّقَهَا غَيْرَ حَامِلٍ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا، فَإِنَّهَا تَسْتَقْبِلُ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ. • [١٢٥٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَمُوتُ، عَنْهَا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا، قَالَ: تَعُدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا إِذَا كَانَ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وَتَرِثُهُ. • [١٢٥٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنْ طَلَّقَهَا حَامِلًا، ثمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا فَآخِرُ الْأَجَلَيْنِ، أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَآخِرُ الْأَجَلَيْنِ، قِيلَ لَهُ: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، قَالَ: ذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ.

стр. 3202

• [١٢٥٧٤] عبد الرزاق, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ طَلَّقَهَا حُبْلَى فَإِذَا وَضَعَتْ حِينَ تَضَعُ، فَلْتَنْكِحْ (١) إِنْ شَاءَتْ، وَهِيَ فِي دَمِهَا لَمْ تَطْهُرْ. • [١٢٥٧٥] عبد الرزاق, عَنْ مَعْمَرٍ وَالثوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَنْ شَاءَ لَاعَنْتُهُ (٢) أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الْقُصْرَى (٣): ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] نَزَلَتْ بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ (٤) بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤]، قَالَ: وَبَلَغَهُ أَنَّ عَلِيًّا، قَالَ: هِيَ آخِرُ الْأَجَلَيْنِ، فَقَالَ ذَلِكَ. • [١٢٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عَطِيَّهَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودِ يَقُولُ: نَزَلَتْ آيَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤]، بَعْدَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٤]. • [١٢٥٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا﴾ بعد الطولى (٥) الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ. ° [١٢٥٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَتْ لَهُ: إِنِّي وَضَعْتُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِي قَبْلَ

стр. 3203

انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتِ لآِخِرِ الْأَجَلَيْنِ، فَمَرَّتْ بِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ لَهَا: مِنْ أَيْنَ جِئْتِ؟ فَذَكَرَتْ لَهُ؟ وَأَخْبَرَتْهُ بِمَا قَالَ عُمَرُ، فَقَالَ: اذْهَبِي إِلَى عُمَرَ وَقُولِي لَهُ: إِنَّ أُبَي بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: قَدْ حَلَلْتِ (١)، فَإِنِ الْتَمَسْتِينِي فَإِنِّي هَاهُنَا، فَذَهَبَتْ إِلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: ادْعَيهِ، فَجَاءَتْهُ فَوَجَدَتْهُ يُصَلِّي، فَلَمْ يَعْجَلْ عَنْ صَلَاتِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ مَعَهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا تَقُول هَذِهِ؟ فَقَالَ أُبَي: أَنَا قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] فَالْحَامِلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا * أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : "نَعَمْ"، فَقَالَ عُمَرُ لِلْمَرْأَةِ: اسْمَعِي مَا تَسْمَعِينَ. • [١٢٥٧٩] عبد الرزاق, عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا، قَالَ: وَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَاكَ، يَقُولُ: لَوْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَهُوَ على سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ، لَحَلَّتْ. • [١٢٥٨٠] عبد الرزاق, عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا حَلَّ أَجَلُهَا، قَالَ: فَحَدَّثَهُ رَجُل مِنَ الْأَنْصارِ أنَّ عُمَرَ، قَالَ: لَوْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَهُوَ على سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ، لَحَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ. • [١٢٥٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَنْكِحُ إِنْ شَاءَتْ فِي دَمِهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ: سَاعَةَ تَضَعُ. ° [١٢٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ كَانَ تَحْتَهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ، فَقَالَتْ: طَيِّبْ نَفْسِي، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا، وَجَاءَ فَقَالَ: خَدَعَتْنِي خَدَعَهَا اللَّهُ، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "سَبَقَ الْكِتَابُ، اخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا".

стр. 3204

° [١٢٥٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَرْسَلَ مَروَانُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُتْبَةَ (١) إِلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ يَسْأَلُهَا عَمَّا أَفْتَاهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَكَانَ بَدْرِيًّا فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا قَبْلَ أَنْ تَمْضيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاتِهِ، فَلَقِيَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ حِينَ تَعَلَّتْ (٢) مِنْ نِفَاسِهَا، وَقَدِ اكْتَحَلَتْ، فَقَالَ: لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ إِنهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِكِ، قَالَ: فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فذَكَرَتْ لَهُ مَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "قَدْ حَلَفتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ". ° [١٢٥٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ تُوُفِّيَ عَنِ امْرَأَتِهِ، فَوَضعَتْ قَبْلَ أَنْ تَمْضِيَ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تَعْتَدُّ آخِرَ الْأَجَلَيْنِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرة: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي، يَعْنِي: أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا، وَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ يَسْأَلُونَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَتْ أَنَّ سُبَيْعَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، فَوَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاتِهِ بِلَيَالٍ، فَلَقِيَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ حِينَ تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا، وَقَدِ اكْتَحَلَتْ وَلَبِسَتْ، فَقَالَ: لَعَلَّكِ تَرَيْنَ أَنْ قَدْ حَلَلْتِ، إِنَّكِ لَا تَحِلِّينَ حَتَّى تَمْضِيَ لَكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِكِ، فَلَمَّا أَمْسَتْ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فذكرت لَهُ شَأْنَهَا، وَما قَالَ لَهَا أَبُو السَّنَابِلِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا وَضَعْتِ حَمْلَكِ فَقَدْ حَلَّ أَجَلُكِ"، قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ * قَالَ لَهَا: "كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ".

стр. 3205

° [١٢٥٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَلَمَةَ، أَرْسَلُوا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. ° [١٢٥٨٦] عبد الرزاق, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ زَوْجِي - وَهِيَ حَامِل -، فَذَكَرَتْ أَنَّهَا وَضَعَتْ لِأَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ عَنْهَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنْتِ لآِخِرِ الْأَجَلَيْنِ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدِي عِلْمًا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عَلَيَّ الْمَرْأَةَ، فَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَوَضَعَتْ، فَأَخْبَرَتْهُ بِأَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا سُبَيْعَةُ، ارْبَعِي بِنَفْسِكِ"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَأَنَا أَشْهَدُ على ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاس لِلْمَرْأَةِ: اسْمَعِي (١) مَا تَسْمَعِينَ. • [١٢٥٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ (٢)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ سُبَيْعَةَ وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ. • [١٢٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَوْ سَمِعَهُ يَقُولُ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ لِسَبْعِ لَيَالٍ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا. • [١٢٥٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ لِسَبْعِ لَيَالٍ مِنْ يَوْمِ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا.

стр. 3206

° [١٢٥٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَأَتَتِ النَّبِي ﷺ : فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْكِحَ. ° [١٢٥٩١] عبد الرزاق، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَحَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ أَنَّ سُبَيْعَةَ سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ بَعْدَمَا وَضَعَتْ بِخَمْسَ عَشْرَةَ. ° [١٢٥٩٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا تُوُفِّيَ الرَّجُلُ وَامْرَأَتُهُ حَامِلٌ، فَأَجَلُهَا أَنْ تَضعَ حَمْلَهَا، وَذَكَرَ أَنَّ سُبَيْعَةَ وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِعِشْرِينَ، أَوْ قَالَ: لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أنْ تَنْكِحَ. • [١٢٥٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: يَقُولُ: بَعْضُهُمْ مَكَثَتْ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: أَرْبَعِينَ لَيْلَة. • [١٢٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ إِسْمَاعَيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ وَوَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصفِ شَهْرٍ. ° [١٢٥٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ قَالَ: إِنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حُبْلَى، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلَّا لَيَالِيَ حَتَّى وَضَعَتْ، فَلَمَّا تَنَقَّتْ (١) خُطِبَتْ، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي النِّكَاحِ حِينَ وَضعَتْ: فَأَذِنَ لَهَا فَنَكَحَتْ *. • [١٢٥٩٦] عبد الرزاق, عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَوْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَهُوَ على سَرِيرِهِ لَمْ يُدْفَنْ، لَحَلَّتْ.

стр. 3207

• [١٢٥٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قُلْتُ وإن كَانَ مُضْغَةً (١)، أَوْ عَلَقَةً (٢)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ مَعْمَر: وَقَالَ قَتَادَةُ مِثْلَ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: إِذَا أَسْقَطَتِ الْمَرأَةُ سِقْطًا بَيِّنًا، فَقَدْ حَلَّ أَجَلُهَا، وَإذَا أَسْقَطَتِ الْأَمَةُ سِقْطًا بَيِّنًا، فَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا. ١٠٧ - بَابُ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ فَلَا يَفْرِضُ (٣) صَدَاقًا حَتَّى يَمُوتَ • [١٢٥٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرقَانَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ عَلِي بْنَ أَبِي طَالِب قَالَ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرأَةَ فَيَمُوتُ عَنْهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ (٤) لَهَا، كَانَ يَجْعَلُ لَهَا الْمِيرَاثَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةَ، وَلَا يَجْعَلُ لَهَا صَدَاقًا. • [١٢٥٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ لَهَا الْمِيرَاثَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةَ، وَلَا يَجْعَلُ لَهَا صَدَاقًا. • [١٢٦٠٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَنْكَحَ (٥) ابْنَهُ وَاقِدًا، فَتُوُفِّيَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا شَيْئًا، فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا ابْنُ عُمَرَ صَدَاقًا، فَأَبَتْ أُمُّهَا إِلَّا أَنْ تُخَاصِمَهُ، فَجَاءَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطابِ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّهَا قَدْ أَبَتْ إِلَّا أَنْ تُخَاصِمَكَ، وَالْقَوْلُ كَمَا تَقُولُ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا أحِبُّ أَنْ تَدَّعُوا حَقًّا إِنْ كَانَ لكمْ، فَخَاصَمَهُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا زَيْدٌ صَدَاقًا، وَجَعَلَ لَهَا الْمِيرَاثَ.

стр. 3208

• [١٢٦٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، وَلَا يَمَسُّهَا، وَلَا يَفْرِضُ لَهَا صَدَاقًا حَتَّى يَمُوتَ قَالَ: حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا، فَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَضَ لَهَا صدَاقًا، فَلَهَا صَدَاقٌ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ. • [١٢٦٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا صَدَاقَ لَهَا، حَسْبُهَا الْمِيرَاثُ. • [١٢٦٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا صَدَاقَ لَهَا إِذَا مَاتَ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، حَتَّى سَمِعَ بِحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَكَفَّ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ فِيهَا شَيْئًا. ° [١٢٦٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِي، وَعَنْ قَتَادَةَ - أَيْضًا - أَنَّ رَجُلا أَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ، عَنِ امْرَأَةٍ تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ: سَلِ النَّاسَ، فَإِنَّ النَّاسَ كَثِيرٌ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللَّهِ لَوْ مَكَثْتُ حَوْلًا (١) مَا سَأَلْتُ غَيْرَكَ، قَالَ: فَرَدَّدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهْرًا، ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ مَا كَانَ مِنْ صوَابٍ فَمِنْكَ، وَمَا كَانَ مِنْ خَطَإٍ فَمِنِّي، ثُمَّ قَالَ: أَرَى لَهَا صدَاقَ إِحْدَى نِسَائِهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ مَعَ ذَلِكَ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَقَضَيْتَ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ * ﷺ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ، كَانَتْ تَحْتَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَلْ سَمِعَ هَذَا مَعَكَ أَحَدٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَتَى بِنَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَشَهِدُوا بِذَلِكَ، قَالَ: فَمَا رَأَوُا ابْنَ مَسْعُودٍ فَرِحَ بِشَيءٍ مَا فَرِحَ بِذَلِكَ (٢) حِينَ وَافَقَ قَضَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . • [١٢٦٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنِ الْحَكَمِ، قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَقَالَ: لَا تُصَدَّقُ الْأَعْرَابُ على رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 3209

° [١٢٦٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ مَنْصُور بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: أُتيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، وَلَمْ يَمَسَّهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ: فَرَدَّدَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنِّي أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وإن كَانَ خَطَأً فَمِنِّي، أَرَى لَهَا صَدَاقَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ (١)، وَلَا شَطَطَ (٢)، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا (٣) الْمِيرَاثُ، فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، فَقَالَ: أَشْهَدُ لَقَضَيْتَ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في بِروَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي رُؤَاسٍ، وَبَنُو رُؤَاسٍ حَيٌّ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ. • [١٢٦٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ فِيهَا على قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ١٠٨ - بَابُ الْفِدَاءِ • [١٢٦٠٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: كُلُّ طَلَاقٍ كَانَ نِكَاحُهُ مُسْتَقِيمًا، إِذَا تَفَرَّقَا فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ، وإن لَمْ يَتَكَلَّمْ بِالطَّلَاقِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ الْمُبَارَأَةُ وَالْفِدَاءُ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَكُنْ يَقُولُ ذَلِكَ. • [١٢٦٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُلُّ فُرْقَةٍ فِي نِكَاحٍ كَانَ على وَجْهِ النِّكَاحِ تَطْلِيقَةٌ كَهَيْئَةِ الْفِدَاءِ، وَالْأَمَةُ تَعْتِقُ، وَالّتِي (٤) تَخْتَارُ نَفْسَهَا، وَالَّتِي تَفْقِدُ زَوْجَهَا فَيَجِيءُ زَوْجُهَا فَيَخْتَارُ امْرَأَتَهُ فَيُرَاجِعُهَا الْآخَرُ، وَالَّتِي تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِيِّ فَيُسْلِمُ فَيَنْكِحُهَا بَعْدَ ذَلِكَ، يَقُولُ: فَهِيَ وَاحِدَةٌ فِي أَشْبَاهِ هَذَا. • [١٢٦١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَعَلَ الْفِدَاءَ تَطْلِيقَةً، فَإِنْ أُتْبعَ الطَّلَاقُ حِينَ تَفْتَدِي مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ لَزِمَهَا.

стр. 3210

• [١٢٦١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْفِدَاءُ تَطْلِيقَةٌ. • [١٢٦١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح قَالَ: الْخُلْعُ (١) تَطْلِيقَةٌ. • [١٢٦١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْخُلْعُ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ، وَالْخُلْعُ مَا دُونَ عِقَاصِ الرَّأْسِ، وإنَّ الْمَرْأَةَ لَتَفْتَدِي بِبَعْضِ مَالِهَا. • [١٢٦١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ لَا يَرَى طَلَاقًا بَائِنًا إِلَّا فِي خُلْعٍ أَوْ إِيلَاءٍ. • [١٢٦١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالُوا: إِذَا قَبِلَ الرَّجُلُ الْمَالَ، وإن لَمْ يُطَلِّقْ، فَهِيَ وَاحِدَةٌ. • [١٢٦١٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحُصَيْنِ الْحَارِثيِّ (٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: إِذَا أَخَذَ لِلطَّلَاقِ ثَمَنًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ *. • [١٢٦١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ طَلَاقًا فَهُوَ خُلْعٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: لَيْسَ بِخُلْعٍ. ° [١٢٦١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَاصمٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، وَكَانَ أَصْدَقَهَا حَدِيقَةً وَكَانَ غَيُورًا، فَضَرَبَهَا فَكَسَرَ يَدَهَا، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَاشْتَكَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرُدُّ إِلَيْهِ حَدِيقَتَهُ، قَالَ: "أَوَتَفْعَلِينَ"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَعَا زَوْجَهَا، فَقَالَ: "إِنَّهَا تَرُدُّ عَلَيْكَ حَدِيقَتَكَ"، قَالَ: أَوَذَلِكَ لِي؟ قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَ: فَقَدْ قَبِلْتُ

стр. 3211

يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اذْهَبَا، فَهِيَ وَاحِدَةٌ"، ثُمَّ نَكَحَتْ بَعْدَه رِفَاعَةَ الْعَامِرِيَّ (١)، فَضَرَبَهَا، فَجَاءَتْ عُثْمَانَ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرُدُّ إِلَيْهِ صدَاقَهُ، فَدَعَاهُ عُثْمَانُ، فَقَبِلَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: اذْهَبَا (٢)، فَهِيَ وَاحِدَةٌ. ° [١٢٦١٩] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي (٣) عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ مِثْلَ خَبَرِ دَاوُدَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: شَجَّهَا - الْأَوَّلُ. ° [١٢٦٢٠] عبد الرزاق، عَنِ الْمُثَنَّى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ … مِثْلَهُ. ° [١٢٦٢١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا وَاللَّهِ مَا أَعْتِبُ (٤) على ثَابِتٍ دِينًا، وَلَا خُلُقًا، وَلَكِنْ أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَتَرُدِّينَ إِلَيهِ حَدِيقَتَهُ"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ ثَابِتًا، فَأَخَذَ حَدِيقَتَهُ، وَفَارَقَهَا، وَهِيَ جَمِيلَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ، قَالَ مَعْمَر: وَبَلَغَنِي أَنَّهَا قَالَتْ يَوْمَئِذٍ: أَكْرَهُ أَنْ أَعْصِيَ رَبِّي، قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهَا قَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : بِي مِنَ الْجَمَالِ مَا تَرَى، وَثَابِتٌ رَجُلٌ دَمِيمٌ. • [١٢٦٢٢] أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُروَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جُمْهَانَ (٥) أَنَّ أُمَّ بَكْرٍ الْأَسْلَمِيَّةَ كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَيْدٍ، فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ، ثُمَّ نَدِمَتْ وَنَدِمَ، فَجَاءَ عُثْمَانَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: هِيَ تَطْلِيقَةٌ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَمَّيْتَ شَيْئًا فَهُوَ على مَا سَمَّيْتَ فَرَاجَعَهَا.

стр. 3212

• [١٢٦٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ عُثْمَانَ جَعَلَ الْفِدَاءَ طَلَاقًا، قَالَ: إِنْ أَرَادَ شَيْئًا مِنَ الطَّلَاقِ فَهُوَ مَعَ الْفِدَاءِ. ° [١٢٦٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ حَدَّثَتْهَا، أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ بَلَغَ مِنْهَا ضرْبًا لَا يَدْرِي مَا هُوَ، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْغَلَسِ (١)، فَذَكَرَتْ لَهُ الَّذِي بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "خُذْ مِنْهَا"، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّ الَّذِي أَعْطَانِي عِنْدِي كَمَا هُوَ، قَالَ: "فَخُذْ مِنهَا"، فَأَخَذَ مِنْهَا، قَالَتْ عَمْرَةُ: فَقَعَدَتْ عِنْدَ أَهْلِهَا. • [١٢٦٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ فِي حَرْفِ أُبَيٍّ: أَنَّ الْفِدَاءَ تَطْلِيقَةٌ، قَالَ مَعْمَرٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَيُّوبَ، فَأَتَيْنَا رَجُلًا عِنْدَهُ مُصْحَفٌ قَدِيمٌ * لِأُبَيٍّ خَرَجَ مِنْ ثِقَةٍ، فَقَرَأْنَا فِيهِ، فَإِذَا فِيهِ: إِلَّا أَنْ يَظُنَّا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ لَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ. • [١٢٦٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ امْرَأَةً تُخَاصِمُ زَوْجَهَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَتْ لَهُ: طَلِّقْنِي، وَلَكَ مَا عَلَيْكَ، فَطَلَّقَهَا، فَقَالَتْ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى تُمِرَّهُنَّ، فَفَعَلَ، قَالَ جُلَسَاءُ شُرَيْحٍ: ذَهَبَتْ مِنْكَ امْرَأَتُكَ، وَلَا نَرَى مَالَكَ إِلَّا قَدْ ذَهَبَ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَوْ كَانَ الْإِسْلَامُ كَمَا تَقُولُونَ، لكَانَ أَضْيَقَ مِنْ حَرْفِ السَّيْفِ. • [١٢٦٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ طَاوُسًا، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ إِذْ سَأَلَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَالَ: إِنِّي أُسْتَعْمَلُ هَاهُنَا، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْيَمَنِ عَلَى السِّعَايَاتِ، فَعَلِّمْنِي الطَّلَاقَ، فَإِنَّ عَامَّةَ تَطْلِيقِهِمُ الْفِدَاءُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَيْسَتْ بِوَاحِدَةٍ، وَكَانَ يُجِيزُهُ

стр. 3213

يُفَرِّقُ بِهِ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ الْفِدَاءُ، وَلكنَّ النَّاسَ أَخْطَئُوا اسْمَهُ، فَقَالَ لِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ: قَالَ طَاوُسٌ: فَرَادَدْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَيْسَ الْفِدَاءُ بِتَطْلِيقٍ، قَالَ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَتْلُو فِي ذَلِكَ: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، ثُمَّ ذَكَرَ الطَّلَاقَ بَعْدَ الْفِدَاءِ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ ذَكَرَ اللَّهُ الطَّلَاقَ قَبْلَ الْفِدَاءِ وَبَعْدَهُ، وَذَكَرَ اللَّهُ الْفِدَاءَ بَيْنَ ذَلِكَ، فَلَا أَسْمَعُهُ ذَكَرَ فِي الْفِدَاءِ طَلَاقًا، قَالَ: وَكَانَ لَا يَرَاهُ تَطْلِيقَةً. • [١٢٦٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ طَاوُسٍ: كَانَ أَبِي لَا يَرَى الْفِدَاءَ طَلَاقًا، وَيُجِيزُه (١) بَيْنَهُمَا. • [١٢٦٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: لَوْلَا أَنَّهُ عِلْمٌ لَا يَحِلُّ لِي كِتْمَانُهُ يَعْنِي: الْفِدَاءَ، مَا حَدَّثْتُهُ أَحَدًا، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرَى الْفِدَاءَ طَلَاقًا حَتَّى يُطَلِّقَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ ذَكَرَ الطَّلَاقَ مِنْ قَبْلِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْفِدَاءَ، فَلَمْ يَجْعَلْهُ طَلَاقًا، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّانِيَةِ: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠] وَلَمْ يَجْعَلِ الْفِدَاءَ بَيْنَهُمَا طَلَاقًا. • [١٢٦٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا أَجَازَهُ الْمَالُ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، قَالَ: وَلَا أُرَاهُ أَخْبَرَنِيهِ إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قُلْتُ لِعَمْرٍو: فَقَالَتْ: إِنْ طَلَّقْتَنِي ثَلَاثًا فَمَالُكَ عَلَيْكَ رَدّ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ حَتَّى تَتَكَلَّمَ بِطَلَاقٍ ثَلَاثًا، فَفَعَلَ، فَقَالَ: وَاحِدَةٌ فَأَدْخَلَهَا فِيهَا، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: كُلُّ شَيءٍ أَخَذَهُ مِنْهَا فَهُوَ فِدَاءٌ.

стр. 3214

• [١٢٦٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: كُلُّ فُرقَةٍ كَانَتْ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ فَهِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَكُلُّ فُرْقَةٍ مِنْ قِبَلِ الْمَرأَةِ فَلَيْسَتْ بِشَيءٍ. • [١٢٦٣٢] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَحْسَبُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ شَيءٍ أَجَازَهُ الْمَالُ فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، يَعْنِي: الْخُلْعَ. • [١٢٦٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُس، قَالَ: سَأَلَ (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُل طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ (٢)، أَيَنْكِحُهَا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَ اللَّهُ الطَّلَاقَ فِي أَوَّلِ الْآيَةِ وَآخِرِهَا، وَالْخُلْعَ بَيْنَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ. ١٠٩ - بَابُ الطَلَاقِ بَعْدَ الْفِدَاءِ • [١٢٦٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ بَعْدَ الْفِدَاءِ، قَالَ: لَا يُحْسَبُ شَيْئًا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَةً لَا يَمْلِكُ (٣) مِنْهَا شَيْئًا، فَرَدَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، فَقَالَ عَطَاءٌ: اتَّفَقَ على ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، فِي رَجُلٍ اخْتَلَعَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْخُلْع، فَاتَّفَقَا على أَنَّهُ مَا طَلَّقَ بَعْدَ الْخُلْعِ، فَلَا يُحْسَبُ شَيْئًا، قَالَا جَمِيعًا: أَطَلَّقَ (٤) امْرَأَتَهُ؟ إِنَّمَا طَلَّقَ مَا لَا يَمْلِكُ. • [١٢٦٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَزَعَمَ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْفِدَاء فِي عِدَّةٍ جَازَ.

стр. 3215

• [١٢٦٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَنْ مَطَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: فِي الْمُفْتَدِيَةِ إِنْ طَلَّقَهَا حِينَ يَفْتَدِي بِهَا، فَأَتْبَعَهَا فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ لَزِمَهَا الطَّلَاقُ مَعَ الْفِدَاءِ، وإن طَلَّقَهَا بَعْدَمَا مَا يَفْتَرِقَانِ فَلَا يَلْزَمُهَا. • [١٢٦٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: إِنْ طُلِّقَتْ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الْفِدَاءِ، فَلَيْسَ بِشَيءٍ. • [١٢٦٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ: لَيْسَ طَلَاقُهُ فِي الْعِدَّةِ بَعْدَ الْخُلْعِ بِشَيءٍ. قَالَ قَتَادَةُ: قَدْ كَانَ الْحَسَنُ مَرَّةً يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ. • [١٢٦٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَكْرِمَةَ يَقُولُ: لَيْسَ الطَّلَاقُ بَعْدَ الْفِدَاءِ بِشَيءٍ. • [١٢٦٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْفِدَاءِ فِي عِدَّةٍ جَازَ، فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ. • [١٢٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ طَلَّقَ بَعْدَ الْفِدَاءِ فِي الْعِدَّةِ فَطَلَاقُهُ جَائِزٌ. • [١٢٦٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالنَّخَعِيِّ قَالَا: طَلَاقُهُ فِي الْعِدَّةِ جَائِزٌ. • [١٢٦٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَمَنْصُورٍ وَالْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي طَلَاقِ الْمُفْتَدِيَةِ فِي الْعِدَّةِ؟ قَالَا: مَا تَبِعَهَا مِنَ الطَّلَاقِ فِي الْعِدَّةِ لَزِمَهَا. ° [١٢٦٤٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عُتْبَةَ

стр. 3216

الْيَحْصُبِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "المُخْتَلِعَةُ فِي الطَّلَاقِ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ". فَذَكَرْنَاهُ لِلثَّوْريِّ، فَقَالَ: سَأَلْنَا عَنْهُ فَلَمْ نَجِدْ لَهُ أَصلًا. • [١٢٦٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ *، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ امْرَأَةً اعْتَدَّتْ وَمَاءُ الرَّجُلِ فِي رَحِمِهَا، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ مِنْهُ، وَلَا تَعْتَدُّ مِنْ غَيْرِهِ، وَيَنْكِحُهَا وَلَا يَنْكِحُهَا غَيْرُهُ، وَيَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ فِي الْعِدَّةِ. • [١٢٦٤٦] عبد الرزاق (١)، عَنْ عُمَرَ (٢) بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَجْرِي الطَّلَاقُ عَلَى الْمُخْتَلِعَةِ، مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ. فَحُدِّثَ بِهِ مَعْمَرٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى يَذْكُرُهُ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ. ١١٠ - بَابُ الْمخْتَلِعَةِ وَالْمُؤْلَى عَلَيْهَا يَتَزَوَّجُهَا فِي الْعِدَّةِ • [١٢٦٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنِ افْتَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ طَلَّقَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَلْزَمْهَا، فَإِنْ نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، وَلَمْ يَمَسَّهَا، وَقَدْ فَرَضَ لَهَا صَدَاقًا، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بَاقِيَ عِدَّتِهَا، وَلَهَا نِصفُ صدَاقِهَا. • [١٢٦٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ طَلَّقَ فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَلْزَمْهَا الطَّلَاقُ، فَإِنْ تَزَوَّجَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، وَالْعِدَّةُ مِنَ الْعِدَّةِ الْأُولَى.

стр. 3217

• [١٢٦٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَفْتَدِي مِنْهُ امْرَأَتُهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا فِي عِدَّتِهَا، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَهِيَ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالزُّهْرِيُّ، يَقُولُونَ (١): لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَتَكْمُلُ لَهَا بَقِيَّةُ الْعِدَّةِ. • [١٢٦٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّجُلِ يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ، ثُمَّ يُؤْلِي عَنْهَا، فَتَمْضِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَلَمْ يَرْتَجِعْهَا، ثُمَّ خَطَبَهَا فَنَكَحَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، قَالَ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَتَقْضِي بَقِيَّةَ الْعِدَّةِ، فَإِنْ كَانَتْ لَمْ تَحِضِ اسْتَقْبَلَتِ الْعِدَّةَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الْحَسَنُ: قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّخَعِيَّ كَانَ يَقُولُ: يُتِمُّ لَهَا الصَّدَاقَ. • [١٢٦٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ فُضيْلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَذَكَرَهُ الْحَسَنُ أَيْضًا، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الْمُخْتَلِعَةَ وَالْمُؤْلَى عَلَيْهَا، وَكُلَّ تَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ إِذَا تَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ، فَطَلَّقَ وَاحِدَةً قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، فَلَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا، وَهِيَ امْرَأَتُهُ يَقُولَانِ: لَا تَبِينُ مِنْهُ، وَتَسْتَأْنِفُ (٢) الْعِدَّةَ لِهَذِهِ التَّطْلِيقَةِ مِنْ يَوْمِ طَلَّقَهَا، وَانْهَدَمَتِ الْعِدَّةُ الْأُولَى بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا، فَإِنْ طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ فَقَدْ بَانَتْ مِنهُ بِثَلَاثٍ مَعَ الْخُلْعِ، وَلَهَا الْمَهْرُ كَامِلًا، وَتَسْتَأْنِفُ (٢) الْعِدَّةَ. وَبِهِ يَأْخُذُ سُفْيَانُ، قَالَ: وَفِي قَوْلِهِمَا: لَا يَتَزَوَّجُهَا إِلَّا بِخِطْبَةٍ. • [١٢٦٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوري فِي رَجُلٍ حَلَفَ على يَمِينٍ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ فَعَلَ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ فِي الْعِدَّةِ؟ قَالَ: يَقَعُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ، وَالشَّعْبِيِّ، لَا يَقَعُ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْحَسَنِ. • [١٢٦٣٥] عبد الرزاق، عَنْ عَطَاءٍ فِي رَجُلٍ * كَانَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فِي غَرِيم قَدِ اخْتَلَعَتْ

стр. 3218

نَفْسَهَا مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْثَمَ، فَأَثِمَ فِي الْأَجَلِ قَبْلَ أَنْ يَقْضيَ غَرِيمُهُ ذَلِكَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ نِكَاحُهَا، فَجَاءَ عَطَاءً فَذَكَرَلَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: انْكِحْهَا. ١١١ - بَابٌ يُرَاجِعُهَا فِي عِدَّتِهَا • [١٢٦٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَنْكِحَهَا فِي عِدَّتِهَا فَبِصَدَاقٍ جَدِيدٍ، وَخِطْبَةٍ مُسْتَقْبَلَةٍ. • [١٢٦٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَتَوَارَثَانِ فِي الْعِدَّةِ، وَلَا يَمْلِكُ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَّا أَنْ تَشَاءَ، فَإِنْ فَعَلَتْ فَبِخِطْبَةٍ وَصدَاقٍ. • [١٢٦٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِنْ شَاءَ زَوْجُهَا وَشَاءَتْ نَكَحَهَا فِي عِدَّتِهَا مَا لَمْ يَبُتَّ طَلَاقَهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ. • [١٢٦٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يُرَاجِعُهَا إِلَّا بِخِطْبَةٍ، قَالَ قَتَادَةُ: وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا عِنْدَ وَلِيٍّ. • [١٢٦٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ قَالَا: إِنْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فِي الْعِدَّةِ لَمْ يَتَوَارَثَا. • [١٢٦٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنْ شَاءَ أَنْ (١) يُرَاجِعَهَا، فَلْيَرُدَّ عَلَيْهَا مَا أَخَذَ مِنْهَا فِي الْعِدَّةِ، وَلْيُشْهِدْ على رَجْعَتِهَا. قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ. ١١٢ - بَابُ الْفِدَاء بِالشَّرْط • [١٢٦٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ قَالَا: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ تَرَكْتِ لِي مَا عَلَيَّ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَهُمَا تَطْلِيقَتَانِ. وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ: الْفِدْيَةُ تَطْلِيقَةٌ، فَإِنْ زَادَ شَيْئًا، فَهُوَ مَعَ الْفِدَاءِ.

стр. 3219

• [١٢٦٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ قَالَ: إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: إِنْ تَرَكْتِ لِي كَذَا وَكَذَا، فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَإِنْ تَرَكَتْهُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ. • [١٢٦٦٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ تَرَكْتِ لِي مَا على ظَهْرِي، فَأَنْتِ طَالِقٌ، قَالَ: هُوَ خُلْعٌ، تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ. • [١٢٦٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي امْرَأَةٍ قَالَتْ لِزَوْجِهَا: أَشْتَرِي مِنْكَ تَطْلِيقَةً بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَفَعَلَ ذَلِكَ، قَالَ: مَا أَرَاهُ فِدَاءً هِيَ تَطْلِيقَةٌ، وَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا. • [١٢٦٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْهَا فَقَالَ: أَرَاهَا خُلْعًا. • [١٢٦٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ حَمَّادٍ وَأَصحَابِنَا قَالُوا فِي رَجُلٍ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: أَشْتَرِي مِنْكَ تَطْلِيقَةً بِدِينَارٍ، قَالَ: هُوَ خُلْعٌ، وإن اشْتَرَطَ الرَّجْعَةَ فَلَيْسَ بِشَيءٍ لَيْسَ شَرطُهُ بِشَيءٍ. • [١٢٦٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ كَانَتِ امْرَأَتُهُ تَسْأَلُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَقَالَتْ: طَلِّقْنِي وَاحِدَةً، وَأَنَا أُنْظِرُكَ بِالْألفِ سَنَتَيْنِ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ أَخَّرَتْ عَنْهُ، قَالَ: لَهُ عَلَيْهَا الرَّجْعَةُ لَيْسَتْ هَذِهِ بِفِدْيَةٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ شيْئًا. • [١٢٦٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوري قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ، قَالَتْ: إِنْ جَعَلْتَ أَمْرِي بيدي (١)، فلك مَا عَليْك صدَاقِي كُلُّهُ، قال: فَأمْرُكِ بِيَدِكِ *، قَالتْ: فَأنَا طالِقَةٌ ثَلاثًا، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ. • [١٢٦٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي رَجُلٍ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: بِعْنِي ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً، ثُمَّ أَبَى، قَالَ: لَهُ ثَلَاثَةُ آلَافٍ (٢)، وَهِيَ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وإن قَالَتْ لَهُ: أُعْطِيكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ على أَنْ تُطَلِّقَنِي ثَلَاثًا، فَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا كَانَ لَهُ الْألفُ دِرْهَمٍ، وإن طَلَّقَ وَاحِدَةً، أَوِ اثْنَتَيْنِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيءٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.

стр. 3220

• [١٢٦٦٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَالَ لاِمْرَأَتِهِ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي (١) مَا لِي فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَفَعَلَتْ، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، تَطْلِيقَةُ الْفِدَاءَ، وَقَالَهُ عَمْرٌو. • [١٢٦٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ قَالَتْ: أُعْطِيكَ مَالَكَ، وَأَمْرِي بِيَدِي، قَالَ: فَأَمْرُكِ بِيَدِكِ، أَتُطَلِّقُ نَفْسَهَا؟ قَالَ: لَا، إِنَّمَا هُوَ فِدَاءٌ، وَلَيْسَ بِتَمْلِيكٍ. • [١٢٦٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ أَخَذَ مِنْهَا دِرْهَمًا وَاحِدًا على أَنَّ أَمْرَهَا بِيَدِهَا، فَإِنَّمَا هُوَ الْفِدَاءُ، قُلْتُ: لَا تُطَلِّقُ نَقسَهَا، قَالَ: لَا. ١١٣ - بَابُ الْخُلْعِ دُونَ السُّلْطَانِ • [١٢٦٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيِّ، أَنَّ عمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رُفِعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَجَازَ ذَلِكَ. • [١٢٦٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ قَالَتِ: اخْتَلَعْتُ مِنْ زَوْجِي، ثُمَّ نَدِمْتُ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُثْمَانَ فَأَجَازَهُ. • [١٢٦٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ الرُّبَيِّعَ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا، فَرَفَع ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَجَازَهُ. • [١٢٣٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يُجِيزُ الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ. • [١٢٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يَكُونُ الْخُلْعُ إِلّا عِنْدَ السُّلْطَانِ.

стр. 3221

١١٤ - بَابُ مَا يَحِلُّ مِنَ الْفِداءِ • [١٢٦٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْخُذَ مِنِ امْرَأَتِهِ شَيْئًا مِنَ الْفِدْيَةِ، حَتَّى يَكُونَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهَا، قِيلَ لَهُ: وَكَيْفَ يَكُونُ النُّشُوزُ؟ قَالَ: النُّشُوزُ: أَنْ تُظْهِرَ لَهُ الْبَغْضَاءَ، وَتُسِيءَ (١) عِشْرَتَهُ، وَتُظْهِرَ لَهُ الْكَرَاهِيَةَ، وَتَعْصِيَ أَمْرَهُ. • [١٢٦٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهَا حَلَّ لَهُ فِدَاؤُهَا. • [١٢٦٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا، وَلَا يَقُولُ قَوْلَ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا فِدْيَةً، حَتَّى تَقُولَ: لَا أُقِيمُ حُدُودَ (٢) اللَّهِ، وَلَا أَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ. • [١٢٦٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: يَقُولُ مَا قَالَ اللَّهُ: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٢٩] (٣) , قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَقُولُ * بِقَوْلِ السُّفَهَاءِ: لَا يَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَقُولَ: لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابةٍ، وَلكنَّهُ يَقُولُ: ﴿إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا على صَاحِبِهِ مِنَ الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ. • [١٢٦٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ دَعَتْهُ عِنْدَ غَضَبٍ أَوْ غَيْرِهِ فَفَعَلَ، وَكَانَتْ لَهُ مِطْوَاعًا (٤) فَلْتَرْجِعْ إِلَيْهِ، وَمَا لَهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ الثَّالِثَةَ فَتَذْهَبَ.

стр. 3222

• [١٢٦٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَتْ لَهُ عَاصِيَةً مُسِيئَةً فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، فَدَعَاهَا إِلَى الْخُلْعِ أَيَحِلُّ (١)؟ قَالَ: لَا، إِمَّا أنْ يَرْضى فَيُمْسِكَ، أَوْ يُسَرِّحَ، وَلَيْسَ لَهُ هُوَ أَنْ يُسِيءَ إِلَيْهَا لِتَفْتَدِيَ. • [١٢٦٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: إِنْ كَانَ لَهَا صالِحًا، وَكَانَتْ لَهُ مُطِيعَةً حَسَنَةَ الصُّحْبَةِ، فَدَعَتْهُ عِنْدَ غَضَبٍ إِلَى فِدَائِهَا فَفَعَلَ، فَمَا أَرَى أَنْ يَأْخُذَ مَالَهَا. • [١٢٦٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجِ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا مُسِيئًا، يَعْضُلُهَا (٢) فَلَا يَجُوزُ، وإن دَعَتْهُ، فَأَقُولُ: أَمَّا مَا أَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْفِدَاءِ. • [١٢٦٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: كَانَ أَبُو قِلَابَةَ يَرَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا فَجَرَتْ فَاطَّلَعَ زَوْجُهَا على ذَلِكَ، فَلْيضرِبْهَا حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ. • [١٢٦٨٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ وَهْبٍ (٣)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: يُحِلُّ خُلْعَ الْمَرْأَةِ ثَلَاثٌ: إِذَا أَفْسَدَتْ عَلَيْكَ ذَاتَ يَدِكَ، أَوْ دَعَوْتَهَا لِتَسْكُنَ إِلَيْهَا فَأَبَتْ عَلَيْكَ، أَوْ خَرَجَتْ بِغَيْرِ إِذْنِكَ. • [١٢٦٨٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ مُغِيرَةَ، أَوْ غَيْرِهِ - شَكَّ أَبُو بَكْرٍ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا جَاءَ الْأَمْرُ مِنْ قِبَلِهَا حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا، فَإِنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا.

стр. 3223

• [١٢٦٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوري، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: إِذَا كَرِهَتِ الْمَرأَةُ زَوْجَهَا حَلَّ لَهُ مَا أَخَذَ مِنْهَا. ١١٥ - بَابُ الْمَرْأةِ تُنْزِلُ صَدَاقَهَا ثُمَّ تَتَزَوَّجُ • [١٢٦٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً عَنِ الرَّجُلِ أَرَادَ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فَاسْتَوْهَبَهَا (١) مِنْ بَعْضِ صَدَاقِهَا، فَفَعَلَتْ طَيِّبَةَ نَفْسًا، ثُمَّ طَلَّقَهَا، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَلِمَ (٢)؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ﴾ [النساء: ٤]، فَتَلَا: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ [النساء: ٢٠]. • [١٢٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ آلِ أَبِي مُعَيْطٍ أَعْطَتْهُ امْرَأَتُهُ أَلْفَ دِينَارٍ، وَكَانَ لَهَا عَلَيْهِ صَدَاقًا، ثُمَّ لَبِثَ شَهْرًا، ثُمَّ طَلَّقَهَا فَخَاصَمَتْهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَنَا حَاضِرٌ، فَقَالَ الْمُطَلِّقُ: أَعْطَتْنِيهِ طَيِّبَةً بِهِ نَفْسًا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ﴾ الْآيَةَ [النساء: ٤]، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأَيْنَ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ [النساء: ٢٠]؟ ارْدُدْ إِلَيْهَا أَلْفَهَا، فَقَضى بِهِ * لَهَا عَلَيْهِ، وَأَنَا حَاضِرٌ، فَقَالَ ابْنُ جُرَيْج: أُخْبِرْتُ أَنَّهَا عَائِشَةُ. • [١٢٦٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَأَنَا حَاضِرٌ فِي رَجُلٍ تَرَكَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ صَدَاقَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا، فَقَالَ قَائِلٌ عِنْدَهُ: قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٣)﴾ [النساء: ٤]، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَوَلَيْسَ قَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ﴾ [النساء: ٢٠]؟ فَتَلَاهَا، قَالَ: فَرَدَّ إِلَيْهَا مَالَهَا، قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ حِينَ اسْتَوْهَبَهَا يُرِيدُ الطَّلَاقَ، وَاعْتَرَفَ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَرُدُّ إِلَيْهَا صَدَاقَهَا.

стр. 3224

• [١٢٦٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ لِزَوْجِهَا شيْئًا بِطِيبِ نَفْسِهَا، ثُمَّ مَكَثَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ: هُوَ جَائِزٌ لِلزَّوْجِ، وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ. [١٢٦٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: تُسْتَحْلَفُ بِأَنَّهُ مَا تَرَكَتْهُ بِطِيبِ نَفْسِهَا، ثُمَّ يَرُدُّ إِلَيْهَا مَا تَرَكَتْ لَهُ. • [١٢٦٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَمَّنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا، يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ [النساء: ٤]، قَالَ: حَتَّى الْمَمَاتِ. • [١٢٦٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: رَأَيْتُ شُرَيْحًا، وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تُخَاصِمُ مَعَ زَوْجِهَا، فَادَّعَى أَنَّهَا أَبْرَأَتْهُ مِنْ صَدَاقِهَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: لِلْبَيِّنَةِ، هَلْ رَأَيْتُمُ الْوَرقَ؟ قَالُوا: لَا، فَلَمْ يُجِزْه. ١١٦ - بَابُ يُضَارُّهَا حَتَّى تَختَلِعَ مِنْهُ • [١٢٦٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ اخْتَلَعَ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ الْخُلْعُ، وَشَرَطَ أَنَّكِ إِنْ خَاصَمْتِنِي فَأَنْتِ امْرَأَتي، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ أَمْلَكُ بِأَمْرِهَا، وَمَالُهَا (١) عَلَيْهَا رَدٌّ، قُلْتُ: فَأَيْنَ شَرْطُهُ؟ قَالَ: شَرْطُ اللَّهِ قَبْلَ شَرْطِهِ، قَالَ: وَقَدْ طَلَّقَ، الْخُلْع: طَلَاقٌ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي، قَالَ: قَدْ قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِذَلِكَ، وَمَا أُرَاهُ إِلَّا نِعْمَ مَا أَقْضي بِهِ. • [١٢٦٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا افْتَدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ زَوْجِهَا، وَأَخْرَجَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّ النُّشُوزَ كَانَ مِنْ قِبَلِهِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَضُرُّهَا، وَيُضَارُّهَا رَدَّ (٢) إِلَيْهَا مَالَهَا، وَقَدْ جَازَ بَيْنَهُمَا الطَّلَاقُ وَهِيَ أَمْلَكُ بِأَمْرِهَا. • [١٢٦٩٨] عبد الرزاق، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنْ كَانَتْ خَاصَمَتْهُ فِي الْعِدَّةِ، فَأَخْرَجَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ

стр. 3225

كَانَ يَضُرُّهَا، وَيُسِيءُ صُحْبَتَهَا حَتَّى افْتَدَتْ مِنْهُ، رَدَّ (١) إِلَيْهَا مَالَهَا، وَلَهُ الرَّجْعَةُ عَلَيْهَا، وإن كَانَتِ الْعِدَّةُ قَدْ مَضَتْ، رَدَّ إِلَيْهَا مَالَهَا، وَهِيَ أَمْلَكُ بِنَفْسِهَا. • [١٢٦٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنْ أَخَذَ فِدَاءَهَا، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهَا، رَجَعَ إِلَيْهَا مَالُهَا، وَرَجَعَتْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَذْهَبْ بِنَفْسِهَا وَمَالِهَا. ١١٧ - بَابُ الْمُفْتَدِيَةِ بِزِيَادَةٍ عَلَى صَدَاقِهَا • [١٢٧٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا * يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا. • [١٢٧٠١] براونراق، عَنْ عُمَرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهَا. • [١٢٧٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: افْتَدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ زَوْجِهَا بِزِيَادَةٍ على صَدَاقِهَا، قَالَ: لَا، الزِّيَادَةُ رَدٌّ إِلَيْهَا، وإن قَدْ حَلَّ لَهُ فِدَاؤُهَا وَأَعْطَتْهُ طَيِّبَةَ النَّفْسِ بِهِ، وَالْمُبَارَأَةُ مِثْلُ ذَلِكَ. • [١٢٧٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَا نَرَى لِلرَّجُلِ وَلَوْ صَلُحَ لَهُ خُلْعُ امْرَأَتِهِ، أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ مَهْرِهَا. ° [١٢٧٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ أَتَتِ امْرَأَةٌ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَبْغَضُ زَوْجِي، وَأُحِبُّ فِرَاقَهُ، قَالَ: "فَتَرُدِّينَ (٢) إِلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي
следующие страницы →