Полный текст (5 444 стр.). Показаны 3816–3855 · переход к 3821.
стр. 3816
• [١٥٥٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ (١) بْنُ حَبِيبٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَبْتَاعُ الثَّوْبَ بِدِينَارٍ إِلَّا دِرْهَمٍ إِلَى أَجَلٍ فَكَرِهَه، وَكَرِهَ إِنْ كَانَ الدِّرْهَمُ وَحْدَهُ نَسِيئَةً.
٦٠ - بَابُ قَطْعِ الدِّرْهَمِ
• [١٥٥٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَوْ لَيْثٍ أَوْ كِلَيْهِمَا، قَالَ: مَرَّ عَلَى ابْنِ الْمُسَيَّبِ رَجُلٌ مَجْلُودٌ، فَقَالَ: مَا شَأْنُهُ؟ فَقَالُوا: كَانَ يَقْطَعُ الدَّرَاهِمَ، فَقَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ هُوَ الْفَسَادُ فِي الْأَرْضِ.
• [١٥٥٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَطْعُ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ مِنَ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ.
• [١٥٥٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ (٢) يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ [النمل: ٤٨]، قَالَ: كَانُوا يُقْرِضُونَ الدَّرَاهِمَ.
• [١٥٥٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ مَكَّةَ فَقَطَعَ رَجُلًا كَانَ يُقْرِضُ الدَّرَاهِمَ.
٦١ - بَابُ الْمجَازَفَةِ (٣)
° [١٥٥٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ الحواشي
(١) في الأصل: "عمرو"، وهو خطأ، والتصويب من "تهذيب الكمال" (٢١/ ٢٨٨)،(١٣٢٣) ،(٩٥٣١) .(٢) الرهط: ما دون العشرة من الرجال. وقيل إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط. (انظر: النهاية، مادة: رهط).(٣) الجزاف والمجازفة: المجهول القَدْر، مَكِيلًا كان أو موزونًا. (انظر: النهاية، مادة: جزف).
° [١٥٥٣٩] [التحفة: خ ٦٨٧٠، خ م دس ٦٩٣٣، خ م ٦٩٩٣] [الإتحاف: جا طح حب حم ١٠٨٦٧].стр. 3817
ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّاسَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يُضْرَبُونَ إِذَا اشْتَرَى الرَّجُلُ الطَّعَامَ جُزَافًا أَنْ يَبِيعَهُ جُزَافًا، حَتَّى يُبْلِغَهُ إِلَى رَحْلِهِ (١) .
• [١٥٥٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ فِي السُّنَّةِ الَّتِي مَضَتْ: إِنِ ابْتَاعَ الرَّجُلُ طَعَامًا، أَوْ وَدَكًا (٢) كَيْلًا أَنْ يَكْتَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَبِيعَه، فَإِذَا بَاعَهُ اكتِيلَ مِنْهُ أَيْضًا إِذَا بَاعَهُ كَيْلًا، قَالَ: وَلَا يَصْلُحُ إِذَا اكْتَالَ مِنْهُ شَيْئًا أَنْ يَشْتَرِيَ فَضْلَهُ جُزَافًا، وَلَا أَنْ يَبِيعَهُ جُزَافًا بَعْدَ أَنْ يَبْتَاعَهُ كَيلًا.
° [١٥٥٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ عُثْمَانَ وَأَصحَابَهُ كَانُوا يَقْتَضُونَ (٣) التَّمْرَةَ أَوْسُقًا (٤) مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : "كَيْفَ تَبِيعُونَهُ؟ " قَالُوا: بِرِبْحِ الصَّاعِ وَالصَّاعَيْنِ، قَالَ: "لَا حَتَّى يُكَالَ عَلَيْكُمْ".
• [١٥٥٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا عَلِمْتَ مَكِيلَةَ الطَّعَام (٥) ، فَلَا تَبِعْهُ جُزَافًا مِمَّنْ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ، حَتَّى يَعْلَمَهُ.
° [١٥٥٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَبِيعَ طَعَامًا جُزَافًا، قَدْ عَلِمَ كَيلَهُ حَتَّى يُعْلِمَ صَاحِبَهُ".
• [١٥٥٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي رَجُلٍ الحواشي
(١) الرحل: المسكن والمنزل، والجمع: الرحال. (انظر: النهاية، مادة: رحل).(٢) الودك: دسم اللحم ودهنه الذي يستخرج منه. (انظر: النهاية، مادة: ودك).(٣) كذا في الأصل، ولعل الصواب: "يقبضون"، ووقع في "كنز العمال"(١٠١١٨) : "لا يقبضون".(٤) في الأصل: "وسقا"، والمثبت من: "كنز العمال"(١٠١١٨) معزوًّا لعبد الرزاق.
• [١٥٥٤٢] [شيبة: ٢١٨٣٦].(٥) تصحف في الأصل إلى: "الطعاما"، والمثبت هو الصواب.стр. 3818
يَشْتَرِي * كَيْلًا، فَاكْتَالَ بَعْضه، ثُمَّ قَالَ: بِعْنِي بَقِيَّتَهُ مُحَازَفَةً، قَالَ: لَا، الَّا أَنْ يُنَاقضَهُ فِي الْبَيْعِ، فَإِنْ نَاقَضَهُ فَلْيَشْتَرِهِ جُزَافًا.
• [١٥٥٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ فِي رَجُلٍ يَكِيلُ فِي أَوْعِيَتِهِ كَيْلًا مَعْلُومًا، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُشْتَرِي: قَدْ كِلْتُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ لَا أَبِيعُكَ إِلا جُزَافًا، كَانَا لَا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا، قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا مِنْ أَحْسَنِ الْبُيُوعِ عِنْدَنَا، قَالَ الثَّوْريُّ: وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ: أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ كَرِهَهُ.
• [١٥٥٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ اشْتَرَى طَعَامًا، وَرَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، أَيَبِيعُهُ مِنْهُ جُزَافًا وَلَا يَكْتَالُهُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ.
• [١٥٥٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِذَا سَمَّيْتَ كَيْلًا فَكِلْ.
• [١٥٥٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: رَأَيْتُ رِجَالًا لَا يَرَوْنَ بَأْسًا أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ التَّمْرَ جُزَافًا، إِذَا قَالَ: قَدْ كِلْتُ فِيهِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ لِي ذَلِكَ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ.
• [١٥٥٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سَمْنًا، أَوْ غَيْرَهُ فِي ظَرْفٍ، فَوَزَنَ، وَقَالَ: الظَّرْفُ كَذَا وَكَذَا رِطْلًا، فَكَرِهَه، وَقَالَ: يُحَطُّ (١) عَنْهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ كَمْ شَاءَ مَكَانَ الظَّرْفِ.
• [١٥٥٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ يَشْتَرِي الْإِبِلَ بِأَحْمَالِهَا، ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يَضَعُ فِي يَدِي دِينَارًا؟ مَنْ يُرْبِحُنِي عَقْلَهَا؟ الحواشي
(١) الحط: الإزالة والإسقاط. (انظر: المشارق) (١/ ١٩٢).стр. 3819
٦٢ - بَابُ اشْتَرَيْتُ طَعَامًا فَوَجَدْتُهُ زَائِدًا
• [١٥٥٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: إِنِ ابْتَعْتَ طَعَامًا فَوَجَدْتَهُ زَائِدًا، فَالزِّيَادَةُ لِصَاحِبِ الطَّعَامِ وَالنُّقْصَانُ عَلَيْكَ.
• [١٥٥٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ فِي طَعَامٍ اشْتَرَيْتُهُ فَوَجَدْتُهُ زَائِدًا، قَالَا: ارْدُدْ عَلَى صَاحِبِهِ الزِّيَادَةَ، وَالنُّقْصَانُ عَلَى الْمُشْتَرِي.
• [١٥٥٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا اخْتَلَفَ الصَّاعَانِ، فَمَا زَادَ فَلَكَ، وَمَا نَقَصَ فَعَلَيْكَ.
٦٣ - بَابُ بَيْعِ الْعَبْدِ وَلَهُ مَالٌ أوِ الْأَرْضِ وَفِيهَا زَرْعٌ لِمَنْ يَكُونُ
• [١٥٥٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ قَالَا: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ عَبْدَه، فَالْمَالُ لِلْعَبْدِ.
• [١٥٥٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ (١) إِبْرَاهِيمَ وَالشَّيْبَانِيِّ وإسْمَاعَيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَا: إِذَا بَاعَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ وَلَهُ مَالٌ، فَالْمَالُ تَبَعٌ لِلْعَبْدِ.
• [١٥٥٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ (٢) : إِذَا أُعْتِقَ الْعَبْد، أَوْ كَاتَبَ، فَالْمَالُ لِلْعَبْدِ.
• [١٥٥٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَه، فَالْمَالُ لِلْعَبْدِ، وَإِذَا بَاعَه، فَالْمَالُ لِلْمُشْتَرِي. الحواشي
(١) في الأصل: "و"، والمثبت أقرب للصواب، فقد رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(٢٢٩٧٠) عن الشيباني، عن الشعبي، وفي "المحلى" لابن حزم (٧/ ٣٣٥) من طريق سعيد بن منصور، عن هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم.
• [١٥٥٥٦] [شيبة: ٢١٩٤٣].(٢) في الأصل: "قالا" والمثبت هو الصواب استظهارا.стр. 3820
• [١٥٥٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَه، فَالْمَالُ لِلسَّيِّدِ.
• [١٥٥٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ غُلَامَا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَأَعْتَقَه، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا مَالُكَ مَالِي (١) ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ لَكَ.
• [١٥٥٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ سَأَلَ عَبْدًا لَهُ عَنْ مَالِهِ، فَأَخْبَرَهُ بِمَالٍ كَثِيرٍ، فَأَعْتَقَه، وَقَالَ: مَالُكَ لَكَ.
° [١٥٥٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ بَاعَ عَبْدًا، فَمَالُة لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاع، وَمَنْ بَاعَ نَخْلًا فِيهَا ثَمَرٌ قَدْ أُبِّرَت (٢) ، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ".
° [١٥٥٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
• [١٥٥٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: مَا هُوَ إِلَّا عَنْ عُمَرَ فِي (٣) شَأْنِ الْعَبْدِ.
• [١٥٥٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ (٤) بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ. الحواشي
(١) قوله: "مالك مالي" وقع في الأصل: "لك بمالي" والمثبت هو الصواب كما في "المصنف"(٢١٩٣٧) لابن أبي شيبة من وجه آخر، عن عمران، بنحوه.
° [١٥٥٦١] [الإتحاف: مي جا حم ٩٦٥٣، جا طح حب حم ٩٦٥٤] [شيبة: ٣٧٤٧٤].(٢) تأبير النخل: تلقيحه. (انظر: اللسان، مادة: أبر).(٣) ليس في الأصل، وزدناها لاستقامة السياق.
• [١٥٥٦٤] [شيبة: ٢٢٩٦٩].(٤) وقع في "العلل" للدارقطني (٢/ ٥٢): "عبيد الله"، وينظر: "المحلى" (٧/ ٣٣٥).стр. 3821
° [١٥٥٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ بَاعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبتَاعُ".
• [١٥٥٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ قَالَ: إِذَا بَاعَ الرَّجُلُ أَرْضًا، وَاشْتَرَطَ ثَمَرَهَا، فَقَالَ الْمُبْتَاعُ خُذْ زَرْعَكَ مِنَ الْأَرْضِ، وَقَالَ الْبَائِعُ: لَمْ يُحْصَدْ طَعَامُهَا، قَالَ: يَحْصُدُهُ إِنْ لَمْ يُحْصَدْ لِأَنَّهُ يَقُولُ: فَرِّغْ أَرْضِي، وإِنِ اشْتَرَطَ الْبَائِعُ عَلَيْهِ أَنَّ الطَّعَامَ فِي أَرْضِهِ شَهْرَيْنِ، ضمِنَ الْأَرْضَ إِنْ أَصَابَتْهَا جَائِحَةٌ (١) .
٦٤ - بَابُ الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ إِلَى أَجَلَيْنِ
• [١٥٥٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالُوا: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِعَشَرَةٍ إِلَى شَهْرٍ (٢) ، أَوْ بِعِشْرِينَ إِلَى شَهْرَينِ، فَبَاعَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
• [١٥٥٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ مِثْلَهُ.
• [١٥٥٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا، إِلَى شَهْرٍ أَوْ إِلَى شَهْرَيْنِ.
• [١٥٥٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا (٣) ، أَوِ الرِّبَا. الحواشي
(١) الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار والأموال وتستأصلها، وهي أيضًا: كل مصيبة عظيمة وفتنة مبيرة (مهلكة)، والجمع: جوائح. (انظر: النهاية، مادة: جوح).(٢) تصحف في الأصل إلى: "أشهر"، والمثبت هو الصواب بدلالة السياق بعده.(٣) تصحف في الأصل إلى: "أوكسها"، والتصويب من "أخبار القضاة" (٢/ ٣٤٠) لوكيع، من طريق معمر، به.
الوكس: النقص. (انظر: النهاية، مادة: وكس).стр. 3822
• [١٥٥٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: أَبِيعُكَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ نَقْدًا، أَوْ بِخَمْسَةَ عَشَرَ إِلى أَجَلٍ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ وَقَتَادَةُ لَا يَرَيَانِ بِذَلِكَ بَأْسًا إِذَا فَارَقَهُ عَلَى أَحَدِهِمَا.
• [١٥٥٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا قَالَ: هُوَ بِكَذَا وَكَذَا إِلَى كَذَا وَكَذَا، وَبِكَذَا وَكَذَا، إِلَى كَذَا وَكَذَا، فَوَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى هَذَا، فَهُوَ بِأَقَلِّ الثَّمَنَيْنِ إِلَى أَبْعَدِ * الْأَجَلَيْنِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمُبْتَاعُ قَدِ اسْتَهْلَكَهُ.
• [١٥٥٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا قُلْتَ: أَبِيعُكَ بِالنَّقْدِ إِلَى كَذَا، وَبِالنَّسِيئَةِ بِكَذَا وَكَذَا، فَذَهَبَ بِهِ الْمُشْتَرِي، فَهُوَ بِالْخِيَارِ فِي الْبَيْعَيْنِ مَا لَمْ يَكُنْ وَقَعَ بَيْعٌ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ هَكَذَا فَهَذَا مَكْرُوهٌ، وَهُوَ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ، وَهُوَ مَرْدُودٌ، وَهُوَ الَّذِي يُنْهَى عَنْه، فَإِنْ وَجَدْتَ مَتَاعَكَ بِعَيْنِهِ أَخَذْتَه، وإِنْ كَانَ قَدِ اسْتُهْلِكَ فَلَكَ أَوْكَسُ الثَّمَنَيْنِ وَأَبْعَدُ الْأَجَلَيْنِ.
• [١٥٥٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا تَصْلُحُ الصَّفْقَتَانِ فِي الصَّفْقَةِ، أَنْ يَقُولَ: هُوَ بِالنَّسِيئَةِ بِكَذَا وَكَذَا، وَبِالنَّقْدِ بِكَذَا وَكَذَا.
• [١٥٥٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْتَاعُ إِلَى مَيْسَرَةَ، وَلَا يُسَمِّي أَجَلًا.
• [١٥٥٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ يَعْقُوبَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْتَاعُ مِنْهُ إِلَى مَيْسَرَةَ، وَلَا يُسَمِّي أَجَلًا.
الحواشي
(١) • [١٥٥٧٢] [شيبة: ٢٣٧٨٠].
* [٤/ ١٥٠ أ].стр. 3823
٦٥ - بَابٌ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ
• [١٥٥٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ وإسْرَائِيل، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: الصَّفْقَتَانِ فِي الصَّفْقَةِ رِبًا، قَالَ سُفْيَانُ: يَقُولُ: أَنْ بَاعَهُ بَيْعًا، فَقَالَ: أَبِيعُكَ هَذَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ، تُعْطِينِي بِهَا صَرْفَ دَرَاهِمِكَ.
• [١٥٥٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، فِي رَجُلٍ قَالَ: أَبِيعُكَ هَذَا الْبَزُّ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا، تُعْطِينِي الدِّينَارَ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، قَالَ مَسْرُوقٌ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا تَحِلُّ الصَّفْقَتَانِ فِي الصَّفْقَةِ.
• [١٥٥٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ سِلْعَةً بِكَذَا وَكَذَا، وَنَحَلَهُ الثَّمَنَ، قَالَ: لَا، حَتَّى يُسَمِّي النِّحْلَةَ.
• [١٥٥٨٠] قال الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ سَلَّفَ رَجُلًا مِائَةَ دِينَارٍ فِي شَيءٍ، فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَزِنَ لَهُ الدَّنَانِيرَ، قَالَ: أَعْطِنِي بِهَا دَرَاهِمَ أَوْ عَرْضًا، قَالَ: هُوَ مَكْرُوهٌ، لِأَنَّهُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ.
• [١٥٥٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ فِي رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً مِنْ رَجُلٍ بِدِينَارٍ، ثُمَّ جَاءَهُ بَعْد، فَقَالَ: أَعْطِنِي بِالدِّينَارِ دَرَاهِمَ فَأَعْطَاهُ دَرَاهِمَ، ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ السِّلْعَةَ مَسْرُوقَةٌ، فَرُدَّتْ، قَالَ: يَرُدُّ إِلَيْهِ الدَّرَاهِمَ لِأَنَّ الْبَيْعَ كَانَ فَاسِدًا، لِأَنَّهُ صَرْفٌ، فَإِنَّ كَانَ أَخَذَ عَرْضًا رَدَّ إِلَيْهِ دِينَارًا، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الصَّرْفِ، وإِنِ اشْتَرَى جَارِيَة فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا، وَكَانَ قَدْ أَخَذَ بِالدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ الدَّنَانِيرَ.
٦٦ - بَابُ السُّفْتَجَةِ
• [١٥٥٨٢] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَأَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَا: إِذَا مَا سَلَّفْتَ رَجُلًا هَاهُنَا طَعَامًا، فَأَعْطَاكَهُ بِأَرْضٍ أُخْرَى، فَإِنْ كَانَ يَشْتَرِطُ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ فَلَا بَأْسَ.
стр. 3824
• [١٥٥٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَسْتَسْلِفُ (١) مِنَ التُّجَّارِ أَمْوَالًا، ثُمَّ يَكْتُبُ لَهُمْ إِلَى الْعُمَّالِ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَكْرَهُهُ.
° [١٥٥٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي (٢) عُمَيْسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَى زَيْنَبَ امْرَأَةَ ابْنِ مَسْعُودٍ تَمْرًا، أَوْ شَعِيرًا بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لَهَا عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ: هَلْ لَكِ أَنْ أُعْطِيَكِ مَكَانَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَآخُذُهُ لِرَقِيقِي هُنَالِكَ؟ فَقَالَتْ: حَتَّى أَسْأَلَ عُمَرَ، فَسَأَلَتْه، فَقَالَ: كَيْفَ بِالضَّمَانِ؟ كَأَنَّهُ كَرِهَهُ.
• [١٥٥٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي سَلَّفَ قَوْمًا طَعَامًا مِنْ أَرْضِهِ، وَهِيَ أَقْرَبُ مِنَ الْجَنَدِ مِنْ أَرْضِهِمْ، فَقَالَ: احْمِلُوهُ إِلَى الْجَنَدِ، وَأَعْطَاهُمْ كِرَاءَ مَا بَيْنَ أَرْضِهِ، وَالْجَنَدِ.
• [١٥٥٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (٣) : قَالَ الثَّوْريُّ: فِي رَجُلٍ سَلَّفَ رَجُلًا خَمْسَمِائَةِ فَرَقٍ (٤) يُعْطِيهِ إِيَّاهَا بِأَرْضٍ مَعْلُومَةٍ، ثُمَّ وَجَدَهُ بِأَرْضٍ أُخْرَى، فَقَالَ: اكْتَلْ مِنِّي طَعَامَكَ هَاهُنَا، وَأَنَا أَحْمِلُهُ لَكَ عَلَى دَوَابِّي إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي شَرَطْتُ لَكَ، قَالَ: هُوَ مَكْرُوهٌ أَنْ يَحْمِلَه، لِأَنَّهُ أَخَذَ طَعَامًا وَأَخَذَ الْكِرَاءَ فَضْلًا.
• [١٥٥٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ طَعَامًا بِجُدَّةَ فَحَمَلَهُ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَالَ: أَعْطِنِي كِرَاءَهُ الَّذِي حَمَلْتُهُ بِهِ مِنْ جُدَّةَ، قَالَ: لَيْسَ لَهُ كِرَاءٌ إِنْ طَابَتْ نَفْسُهُ إِلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ إِيَّاهُ بِمَكَّةَ. الحواشي
(١) تصحف في الأصل إلى: "يسلف"، والتصويب من "المحلى" (٨/ ٧٨) لابن حزم من طريق المصنف، به [٤/ ١٥٠ ب].(٢) تصحف في الأصل إلى: "ابن"، والتصويب من "تهذيب الكمال" (١٩/ ٣٠٩) وغيره.(٣) ليس في الأصل، وأثبتناه بدلالة سياق الإسناد.(٤) الفرق: مكيال يسع ثلاثة آصع، ويعادل: ٦.١٠٨ كيلو جرام. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠).стр. 3825
٦٧ - بَابُ الرَّجُلِ يُهْدِي لمَنْ أَسْلَفَهُ
• [١٥٥٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: تَسَلَّفَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مِنْ (١) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَالًا، قَالَ: أَحْسِبُهُ عَشَرَةَ آلَافِ، ثُمَّ إِنَّ أُبَيًّا أَهْدَى لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ تَمْرَتِهِ، وَكَانَتْ تُبَكِّر، وَكَانَ (٢) مِنْ أَطْيَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ تَمْرَةً، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ عُمَرَ، فَقَالَ أُبَيٌّ: أبْعَثْ بِمَالِكَ، فَلَا حَاجَةَ لِي فِي شَيءٍ مَنَعَكَ طَيِّبَ تَمْرَتِي، فَقَبِلَهَا، وَقَالَ: إِنَّمَا الرِّبَا عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْبِيَ وَيُنْسِئَ.
• [١٥٥٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَخَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ تَسَلَّفَ مِنْ عُمَرَ عَشَرَةَ آلَافِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ أُبَيٌّ مِنْ تَمْرَتِهِ، وَكَانَ مِنْ أَطْيَبِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ تَمْرَةً، وَكَانَتْ تَمْرَتُهُ تُبَكِّر، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ عُمَر، فَقَالَ أُبَيٌّ لَا (٣) حَاجَةَ لِي فِي شَيءٍ مَنَعَكَ تَمْرَتِي، فَقَبِلَهَا عُمَر، وَقَالَ: إِنَّمَا الرِّبَا عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يُرْبِيَ وَيُنْسِئَ.
• [١٥٥٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: إِذَا نَزَلْتَ عَلَى رَجُلٍ لَكَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَكَلْتَ عَلَيْهِ، فَأَحْسِبْهُ لَهُ مَا أَكَلْتَ عِنْدَه، إِلَّا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ يَقُولُ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا، كَانَا يَتَعَاطَيَانِهِ قَبْلَ ذَلِكَ.
• [١٥٥٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا أَسْلَفْتَ رَجُلًا سَلَفًا، فَلَا تَقْبَلْ مِنْهُ هَدِيَّةَ كُرَاعٍ، وَلَا عَارِيَةَ رُكُوبِ دَابَّةٍ.
• [١٥٥٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الحواشي
(١٥٥٨٩) .(١) تصحف في الأصل إلى: "بن"، وصوبناه استظهارا، وينظر: "المحلى" (٨/ ٨٦).(٢) تصحف في الأصل إلى: "وكانت"، وصوبناه من "المحلى" (٨/ ٨٦).
• [١٥٥٨٩] [شيبة: ٢١٠٦٣].(٣) مطموسة بالأصل، وصوبناه من الأثر السابق(١٥٥٨٨) .стр. 3826
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنَّهُ * كَانَ جَارٌ سَمَّاكٌ فَأَقْرَضْتُهُ خَمْسِينَ دِرْهَمًا، وَكَانَ يَبْعَثُ إِلَيَّ مِنْ سَمَكِهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَاسِبْه، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَرُدَّ عَلَيْهِ، وإِنْ كَانَ كَفَافًا (١) ، فَقَاصِصْهُ.
• [١٥٥٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَسْودِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ الْأَقْمَرِ (٢) ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُرِيدُ الْعِرَاقَ أُجَاهِد، فَاخْفِضْ لِي جَنَاحَكَ (٣) ، فَقَالَ لِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّكَ تَأْتِي أَرْضًا فَاشِيًا بِهَا الرِّبَا، فَإِذَا أَقْرَضْتَ رَجُلًا قَرْضًا فَأَهْدَى لَكَ هَدِيَّةً، فَخُذْ قَرْضَكَ، وَارْدُدْ إِلَيْهِ (٤) هَدِيَّتَهُ.
• [١٥٥٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ أَتَعَلَّمُ مِنْه، فَجِئْتُهُ فَسَأَلَنِي مَنْ أَنْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فَرَحَّبَ بِي، فَقُلْتُ (٥) : إِنَّ أَبِي أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ، وَأَتَعَلَّمَ مِنْكَ، قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، إِنَّكُمْ بِأَرْضِ تُجَّارٍ فَإِذَا كَانَ لَكَ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ، فَأَهْدَى لَكَ حَمَلَةً مِنْ تِبْنٍ (٦) ، فَلَا تَقْبَلْهَا، فَإِنَّهَا رِبًا.
• [١٥٥٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أَقْرَضْتُ رَجُلًا قَرْضًا، فَأَهْدَى لِي هَدِيَّةً، قَالَ: ارْدُدْ إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ أَوْ أَثِبْهُ. الحواشي
(١) الكفاف: الذي يكون بقدر الحاجة، وتكفّ به وجهك عن الناس. (انظر: النهاية، مادة: كفف).
• [١٥٥٩٣] [شيبة: ٢١٠٥٩].(٢) تصحف في الأصل إلى: "الأرقم"، والتصويب من "السنن الكبرى" (٥/ ٥٧٢) للبيهقي من طريق الثوري، به، وينظر: "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٢٧).(٣) جناحك: جناح الإنسان يده والمعني ألن جانبك. (انظر: اللسان، مادة: جنح).(٤) قوله: "واردد إليه" تصحف في الأصل إلى: "وأهدى الله"، والتصويب من "كنز العمال"(١٥٥٤٨) عن المصنف، "السنن الكبرى" (٥/ ٥٧٢) للبيهقي من طريق الثوري، به.(٥) تصحف في الأصل إلى: "فقال"، والتصويب من "الطبقات الكبرى" (٦/ ٢٦٨) لابن سعد من طريق معمر، به.(٦) غير واضح بالأصل، واستظهرناه من المصدر السابق.стр. 3827
• [١٥٥٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنِّي أَقْرَضْتُ رَجُلًا قَرْضًا، فَأَهْدَى لِي هَدِيَّةً، فَقَالَ: أَثِبْهُ مَكَانَ هَدِيَّتِهِ، أَوِ احْسِبْهَا لَهُ مِمَّا عَلَيْهِ، أَوِ ارْدُدْهَا عَلَيْهِ.
° [١٥٥٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ شَرُوسٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ قَالَ: تَسَلَّفَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ رَجُلٍ شَعِيرًا، فَقَضَاهُ وَزَادَه، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "هُوَ نَيْلٌ لَكَ".
٦٨ - بَابُ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً وَهَلْ يَأْخُذُ أفْضَلَ مِنْ قَرْضِهِ؟
• [١٥٥٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ مَكْرُوهٌ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ.
• [١٥٥٩٩]، أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اسْتَقْرَضَ رَجُلٌ مِنْ رَجُلٍ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ يُفْقِرَهُ ظَهْرَ فَرَسِهِ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: مَا أَصَبْتَ مِنْ ظَهْرِ فَرَسِهِ فَهُوَ رِبًا.
• [١٥٦٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَلَا خَيْرَ فِيهِ.
• [١٥٦٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ قَالَا: لَا بَأْسَ أَنْ يُقْرِضَ الرَّجُلُ دَرَاهِمَ بَيْضَاءَ وَيَأْخُذَ سَوْدَاءَ، أَوْ يُقْرِضَ سَوْدَاءَ (١) وَيَأْخُذَ بيْضاءَ، مَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ. الحواشي
(١٦٠١٨) .
• [١٥٦٠٠] [شيبة: ٢١٠٨١].
• [١٥٦٠١] [شيبة: ٢٢٦٥٤].(١) قوله: "ويأخذ سوداء، أو يقرض سوداء" وقع في الأصل: "أو يأخذ سوداء"، وصوبناه استظهارا.стр. 3828
• [١٥٦٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ أَبِي عَزَّةَ قَالَ: اسْتَقْرَضْتُ مِنْ رَجُلٍ دِينَارًا نَاقِصًا، فَلَمْ يَكُنْ عَنْدِي إِلَّا دِينَارًا يَزِيدُ عَلَى دِينَارِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: هُوَ لَكَ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَا ذَاكَ؟ فَأَخْبَرْتُه، فَقَالَ: لَا يَحِلُّ لَه، فَقُلْتُ: أَنَا أُحِلُّهُ لَه *، فَقَالَ: وإِنْ أَحْلَلْتَهُ لَهُ فَقَدْ حَلَّ.
• [١٥٦٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي أَسلَفْتُ رَجُلًا سَلَفًا، وَاشْتَرَطْتُ عَلَيْهِ أَيْضًا أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتُه، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ذَلِكَ الرِّبَا، قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: السَّلَفُ عَلَى ثَلَاثَةِ وُجُوهٍ: سَلَفٌ تُرِيدُ بِهِ ؤجْهَ اللهِ فَلَكَ وَجْهُ اللهِ، وَسَلَفٌ تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ صَاحِبِهِ فَلَيْسَ لَكَ إِلَّا وَجْهَه، وَسَلَفٌ أَسْلَفْتَهُ لِتَأْخُذَ بِهِ خَبِيثًا بِطَيِّبٍ، قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَرَى أَنْ تَشُقَّ صَكَّكَ، فَإِنْ أَعْطَاكَ مِثْلَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ قَبِلْتَه، وإِنْ أَعْطَاكَ دُونَ الَّذِي أَسْلَفْتَهُ أَخَذْتَه، أُجِرْتَ، وإِنْ هُوَ أَعْطَاكَ أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفْتَهُ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُه، فَذَلِكَ شُكْرٌ (١) شَكَرَهُ لَكَ، وَهُوَ أَجْرُ مَا أَنْظَرْتَهُ.
• [١٥٦٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا عَنِ الرَّجُلِ يُقْرِضُ (٢) الرَّجُلُ الدَّرَاهِمَ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ خَيْرًا مِنْهَا، قَالَا: إِذَا كَانَ لَيْسَ مِنْ نِيَّتِهِ فَلَا بَأْسَ.
٦٩ - بَابُ الْهَدِيَّةِ لِلْأُمَرَاءِ وَالَّذِي يُشْفَعُ عِنْدَهُ
• [١٥٦٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ سُفْيَانَ (٣) ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ فِي الدِّينِ، قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي فِي الْحُكْمِ. الحواشي
(١) تصحف في الأصل إلى: "شكره"، والتصويب من "كنز العمال"(١٠١٤٤) معزوا للمصنف، وينظر: "المحلى" (٨/ ٧٨) لابن حزم.
• [١٥٦٠٤] [شيبة: ٢٣٢١٩].(٢) تصحف في الأصل إلى: "يقبض"، وصوبناه استظهارا، وينظر: "المحلى" (٨/ ٧٨).
• [١٥٦٠٥] [شيبة: ٢٢٥٣٢].(٣) قوله: "عن سفيان" ليس في الأصل، واستدركناه من "التمهيد" (٢/ ١٦) من طريق المصنف، ويؤكد ثبوته الكلام عقبه.стр. 3829
° [١٥٦٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْهَدَايَا لِلْأُمَرَاءِ غُلُولٌ (١) ".
• [١٥٦٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ دِيَارِنَا، فَاسْتَعَانَ (٢) مَسْرُوقًا عَلَى مَظْلَمَةٍ لَهُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ، فَأَعَانَه، فَأَتَاهُ بِجَارِيَةٍ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: هَذَا السُّحْتُ.
• [١٥٦٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ (٣) ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ: جَاءَنِي دِهْقَانٌ (٤) عَظِيمُ الْخَرَاجِ، فَتَقَبَّلْتُ عَنْهُ بِخَرَاجِهِ، فَأَتَانِي فَكَسَرَ صَكَّهُ (٥) ، وَأَدَّى مَا عَلَيْهِ، ثُمَّ حَمَلَنِي عَلَى بِرْذَوْنٍ (٦) ، وَكَسَانِي حُلَّةً (٧) قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ لَمْ تَتَقَبَّلْ مِنْه، أَكَانَ يُعْطِيكَ هَذَا؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَلَا إِذَنْ.
• [١٥٦٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصينٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَعَنَ (٨) اللهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ. الحواشي
(١) الغلول: الخيانة في الغنم والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، وكل من خان في شيء خفية فقد غل. (انظر: النهاية، مادة: غلل).(٢) تصحف في الأصل إلى: "فاستعار"، وصوبناه استظهارا.
• [١٥٦٠٨] [شيبة: ٢١٢٦٣].(٣) غير واضح في الأصل، وأثبتناه استظهارا.(٤) الدهقان: زعيم فلاحي الْعَجم ورئيس الإقليم (القرية)، سموا بذلك لترفهم وسعة عيشهم من الدهقنة، وَهِي: تليين الطَّعَام. (انظر: الشارق) (١/ ٢٦٢).(٥) الصك: كتاب الإقرار بالمال. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ٢٧٥).(٦) البرذون: دابة خاصة لا تكون إلا من الخيل، والمقصود منها غير العراب، وقيل غير ذلك. (انظر: التاج، مادة: برذن).(٧) الحلة: إزار ورداء برد أو غيره، ويقال لكل واحد منهما على انفراد: حلة، وقيل: رداء وقميص وتمامها العمامة، والجمع: حُلَل وحِلَال. (انظر: معجم الملابس) (ص ١٣٦).
• [١٥٦٠٩] [شيبة: ٢٢٤٠١].(٨) اللعن: الطرد والإبعاد من رحمة الله، ومن الخَلْق: السّبّ والدعاء. (انظر: النهاية، مادة: لعن).стр. 3830
° [١٥٦١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ قَالَ: عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (١) ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي".
° [١٥٦١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عِنْدَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ: مَا أَنْكَرْتُ مِنْ صَاحِبِي شَيْئًا، وَلَكِنَّ الْبَوَّابَ سَأَلَنِي شَيْئًا، قَالَ: قُلْتُ: فَأَعْطِهِ *، قَالَ: مَا بِي مَا أُعْطِيهِ، وَلكنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لَعَنَ اللهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ"، فَأَنَا أكرَهُ أَنْ أُعْطِيَهُ شَيْئًا لِذَلِكَ (٢) .
• [١٥٦١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: مَا أَعْطَيْتَ مِنْ مَالِكَ مُصَانَعَةً عَلَى مَالِكَ، وَدَمِكَ، فَأَنْتَ فِيهِ مَأْجُورٌ.
وَقَالَهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ.
• [١٥٦١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا كَانَ شَيءٌ أَنْفَعَ لِلنَّاسِ مِنَ الرِّشْوةِ فِي زَمَانِ زيَادٍ، أَوْ قَالَ: ابْنُ زِيَادٍ.
• [١٥٦١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُفْيَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ الحواشي
(١) هكذا وقع الإسناد في الأصل، وقد رواه جماعة عن ابن أبي ذئب، وزادوا فيه: أبو سلمة بن عبد الرحمن بين الحارث وعبد الله بن عمرو.
* [٤/ ١٥٢ أ].(٢) تصحف في الأصل إلى: "كذلك"، وأثبتناه استظهارا.
• [١٥٦١٤] [شيبة: ٢٢٣٨٥،٢٥٣٦٨].стр. 3831
أَبِيهِ (١) ، قال: خَطبَنَا عَليٌّ بِالكُوفَةِ وَبِيَدِهِ قارُورَةٌ (٢) وَعَليْهِ سَرَاوِيلُ (٣) وَنَعْلانِ، فَقَال: مَا أَصبْتُ مُنْذُ دَخَلْتُهَا غَيْرَ هَذِهِ الْقَارُورَةِ، أَهْدَاهَا لِي دِهْقَانُ.
٧٠ - بَابُ طَعَامِ الْأُمُرَاءِ وَأَكْلِ الرِّبَا
° [١٥٦١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا أَنْزَلَ (٤) اللهُ الْآيَاتِ، آيَاتِ الرِّبَا مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَرَأَهُنَّ (٥) عَلَيْنَا، فَحَرَّمَ (٦) التِّجَارَةَ فِي الْخَمْرِ.
• [١٥٦١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ذَرِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارًا يَأْكُلُ الرِّبَا، وإِنَّهُ لَا يَزَالُ يَدْعُونِي، فَقَالَ: مَهْنَؤُهُ لَكَ، وَإِثْمُهُ عَلَيْهِ، قَالَ سُفْيَانُ: فَإِنْ عَرَفْتَهُ بِعَيْنِهِ فَلَا تُصِبْهُ.
• [١٥٦١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ ذرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ.
• [١٥٦١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَ لَكَ صَدِيقٌ عَامِلٌ، أَوْ جَارٌ عَامِلٌ، أَوْ ذُو الحواشي
(١) كذا بالأصل، والظاهر أنه سقط من الإسناد راو، فقد رواه أبو بكر الخلال في "السنة" (٢/ ٣٥٤) عن أبي سفيان وكيع، وقال فيه: "عن أبيه، عن جده".(٢) القارورة: وعاء من زجاج تحفظ فيه السوائل، والجمع: قوارير. (انظر: المعجم العربي الأساسي، مادة: قرر).(٣) السراويل والسراويلات: جمع سروال، أو: سروالة، وهو: لباس يستر العورة إلى أسفل الجسم. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٣٤).
° [١٥٦١٥] [التحفة: م ١٧٦٢٥، خ م د س ق ١٧٦٣٦] [الإتحاف: مي جا طح حب حم ٢٢٧٧٦]، وتقدم:(١٠٨٨٩) وسيأتي:(١٥٧٩٧) .(٤) تصحف في الأصل إلي: "نزل"، والتصويب من "المسند" لأحمد(٢٥٦٠٠) عن المصنف، به.(٥) تصحف في الأصل إلى "فقرأها"، والتصويب من "المسند" لأحمد عن المصنف.(٦) كذا في الأصل، وفي "المسند" لأحمد عن المصنف: "ثم حرم".стр. 3832
قَرَابَةٍ عَامِلٌ، فَأَهْدَى لَكَ هَدِيَّةً أَوْ دَعَاكَ إِلَى طَعَامٍ، فَاقْبَلْه، فَإِنَّ مَهْنَأَهُ لَكَ، وَإِثْمُهُ عَلَيْهِ.
• [١٥٦١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ: أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ كَانَ يَبْعَثُ إِلَى الْحَسَنِ كُلَّ يَوْمٍ بِجِفَانٍ مِنْ ثَرِيدٍ (١) ، فَيَأْكُلُ مِنْهَا وَيُطْعِمُ أَصْحَابَهُ.
• [١٥٦٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: عَرِيفٌ (٢) لَنَا يَهْبِطُ وَيُصِيبُ مِنَ الظُّلْمِ فَيَدْعُونِي فَلَا أُجِيبُه، قَالَ: الشَّيْطَانُ عَرَضَ بِهَذَا لِيُوقِعَ عَدَاوَةً، وَقَدْ كَانَ الْعُمَّالُ يَهْبِطُونَ وَيُصِيبُونَ، ثُمَّ يَدْعُونَ فَيُجَابُونَ (٣) .
• [١٥٦٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، قَالَ: قُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ: نَزَلْتُ بِعَامِلٍ، فَنَزَلَنِي وَأَجَازَنِي، قَالَ: اقْبَلْ، قُلْتُ: فَصَاحِبُ رِبًا، قَالَ: اقْبَلْ مَا لَمْ تَأْمُرْهُ أَوْ تُعِينُهُ.
• [١٥٦٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ أَيُؤْكَلُ طَعَامُ الصَّيَارِفَةِ؟ فَقَالَ: قَدْ أَخْبَرَكُمُ (٤) اللهُ عَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، إِنَّهُمْ يَأْكُلُونَ الرِّبَا، وَأَحَلَّ لَكُمْ طَعَامَهُمْ.
• [١٥٦٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: بَعَثَ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ بِمَالٍ إِلَى الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَقَبِلَ الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيِّ، وَرَدَّ ابْنُ سِيرِينَ.
• [١٥٦٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: تَرَكْنَا تِسْعَةَ أَعْشَارِ الْحَلَالِ مَخَافَةَ الرِّبَا. الحواشي
(١) الثريد والثريدة: ما يهشم من الخبز ويبل بماء القدر وغيره وغالبا لا يكون إلا من لحم. (انظر: اللسان، مادة: ثرد).(٢) العريف: القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم، والجمع العرفاء. (انظر: النهاية، مادة: عرف).(٣) تصحف في الأصل إلى: "فيحاجون"، وصوبناه استظهارا.(٤) في الأصل: "أخركم " تصحيف، والمثبت من "المحلى" (٨/ ١١٧) عن عبد الرزاق.
* [٤/ ١٥٢ ب].стр. 3833
٧١ - بَابُ الَّذِي يَشْتَرِي الْأمَةَ فَيَقَعُ عَلَيْهَا أوِ الثَّوْبَ فَيَلْبِسُهُ أوْ يَجِدُ بِهِ عَيْبًا، أوِ الدَّابَّةَ فَتَنْفَقُ
• [١٥٦٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْجَارِيَةِ يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ فَيقَعُ عَلَيْهَا، ثُمَّ يَجِدُ بِهَا عَيْبًا، قَالَ: هِيَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَيَرُدُّ الْبَائِعُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ.
• [١٥٦٢٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ كَانَ يَقُولُ فِي الْجَارِيَةِ يَقَعُ عَلَيْهَا الْمُشْتَرِي، ثُمَّ يَجِدُ بِهَا عَيْبًا، قَالَ: هِيَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَيَرُدُّ الْبَائِعُ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ.
• [١٥٦٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُطْرَحُ عَنْهُ بِقَدْرِ الْعَيْبِ، وَيَلْزَمُهُ الْعَيْبَ.
• [١٥٦٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا وَجَدَ بِهَا عَيْبًا وَقَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا رَدَّهَا (١) وَرَدَّ مَعَهَا الْعُشْرَ، وإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا (٢) ، فَنِصفُ الْعُشْرِ.
• [١٥٦٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا وَبِهَا عَيْبٌ، فَإِنَّهُ لَا يَرُدُّهَا إِنْ وَجَدَ الْعَيْبَ بَعْدَمَا وَطِئَهَا.
• [١٥٦٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَسْأَل، وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً فَوَطِئَهَا، ثُمَّ وَجَدَ بِهَا الحواشي
(١) تصحف في الأصل إلى: "وردها"، وصوبناه استظهارا.(٢) الثيب: من ليس ببكر، ويقع على الذكر والأنثى، رجل ثيب وامرأة ثيب، وقد يطلق على المرأة البالغة وإن كانت بكرًا، مجازًا واتساعًا. (انظر: النهاية، مادة: ثيب).стр. 3834
عَيْبًا، فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي: أَتُحِبُّ أَنْ أَقُولَ إِنَّكَ زَنَيْتَ؟ قَالَ: ثُمَّ قَضَى بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ بِالْكُوفَةِ بِالْعُقْرِ.
• [١٥٦٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ الْعُقْرَ.
• [١٥٦٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِنْ كَانَتْ بِكْرًا فَالْعُشْر، وإِنْ كَانَتْ (١) ثَيِّبًا، فَنِصْفُ الْعُشْرِ.
• [١٥٦٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِنْ شَاءَ رَدَّهَا، وَرَدَّ مَعَهَا (٢) عُشْرَ الدِّينَارِ.
• [١٥٦٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ ثَوْبًا بِهِ خَرْقٌ (٣) فَقَطَعَه، قَالَ: أَجِزْ عَلَيْهِ، وَيُطْرَحُ عَنْهُ قَدْرُ الْعَيْبِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: هُوَ جَائِزٌ.
• [١٥٦٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: خَاصَمَ إِلَى شُرَيْحٍ رَجُلٌ فِي ثَوْبٍ بَاعَه، فَوَجَدَ بِهِ صَاحِبُهُ خَرْقًا، قَالَ: وَقَدْ كَانَ لَبِسَه، فَقَالَ الَّذِي اشْتَرَى: قَضَى عُثْمَانُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ وَجَدَ فِي ثَوْبٍ عَوَارًا، فَلْيَرُدَّه، فَأَجَازَهُ عَلَيْهِ شُرَيْحٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ حِينَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ: إِن قَاضِيَكُمْ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّ قَضَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَسْلٌ رَذْلٌ (٤) ، وَقَضَاءَهُ (٥) عَدْلٌ، فَلَقِيَهُ شُرَيْحٌ، فَقَالَ: الحواشي
(١) تصحف في الأصل إلى: "كان"، وصوبناه استظهارا.(٢) تصحف في الأصل إلى: "بيعها"، وصوبناه استظهارا.(٣) الخرق: الشق. (انظر: مجمع البحار، مادة: خرق).(٤) قوله: "فسل رذل" غير واضح في الأصل، والتصويب من "أخبار القضاة" (٢/ ٣٦٣) لوكيع من طريق المصنف.(٥) تصحف في الأصل إلى: "وقضاء"، وصوبناه استظهارا، وينظر: "أخبار القضاة" (٢/ ٣٦٣) لوكيع من طريق المصنف.стр. 3835
إِذَا لَقِيتَنِي لَقِيتَ بِي * إِمَامًا جَائِرًا، وإِذَا لَقِيتُكَ لَقِيتُ بِكَ رَجُلًا فَاجِرًا، أَظْهَرْتَ الشَّكَاةَ (١) ، وَكَتَمْتَ الْقَضَاءَ (٢) .
• [١٥٦٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ (٣) ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّث، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ اشْتَرَى قَمِيصًا فَلَبِسَه، فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهُ فَأَصَابَهُ مِنْ لِحْيَتِهِ صُفْرَةٌ، فَكَرِهَ أَنْ يَرُدَّهُ.
• [١٥٦٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ (٤) فِي رَجُلٍ اشْتَرَى دَابَّةً، ثُمَّ سَافَرَ عَلَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَ، فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا، فَقَالَ الْبَائِعُ: إِنَّهُ قَدْ سَافَرَ عَلَيْهَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: أَنْتَ أَذِنْتَ لَهُ فِي ظَهْرِهَا.
• [١٥٦٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ أَنَّ امْرَأَةً خَاصَمَتْهُ إِلَى شُرَيْحٍ فِي دَابًةٍ اشْتَرَتْهَا، فَكَانَ بِهَا شَرَطَانٌ، فَقَالَ صَاحِبُهَا: إِنَّمَا هَذَا مِنْ أَجْلِ الْمَغْبَرِ، فَقَبَضَهَا صَاحِبُهَا، فَمَكَثَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَخَرَجَتْ عَلَيْهَا إِلَى سَفَرٍ، ثُمَّ رَجَعَتْ فَأَرَتْهَا فَإِذَا هُوَ مَشَشٌ، فَوَجَدَتْ شَاهِدَيْنِ أَنَّ هَذَا الْمَشَشَ مِنْ أَجْلِ الشَّرَطَانِ، فَرَدَّهَا عَلَيْهِ شُرَيْحٌ. الحواشي
(١) الشكاة: أن تخبر عن مكروه أصابك. (انظر: النهاية، مادة: شكو).(٢) في الأصل: "القضاة"، والتصويب من المصدر السابق.
• [١٥٦٣٦] [شيبة: ٢١٥٨١].(٣) قوله: "عن شعبة" في الأصل: "قال"، والظاهر أنه سقط من الناسخ، فإن عبد الله بن كثير لا يدرك أن يحدث عن جبلة بن سحيم، فقوله: "سمعته" يعود على شيخ عبد الله بن كثير، وهو شعبة كما تكرر كثيرا عند المصنف، وقد رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"(٢١٥٨١) عن غندر، عن شعبة، عن جبلة بن سحيم.
• [١٥٦٣٧] [شيبة: ٢٣٠٠٣].(٤) ليس في الأصل، وأثبتناه من ابن أبي شيبة في "المصنف"(٢٣٠٠٣) من طريق أيوب، بنحوه.стр. 3836
• [١٥٦٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: ابْتَاعَ رَجُلٌ بَغْلَةً، فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا، وَقَدْ عَجَفَتْ، يَرُدُّهَا وَيَرُدُّ الْعَجَفَ (١) .
٧٢ - بَابُ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْبَيْعَ جُمْلَةً فَيجِدُ فِي بَعْضِهِ عَيْبًا
• [١٥٦٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى رَقِيقًا جُمْلَةً فَوَجَدَ بِبَعْضِهِمْ عَيْبًا، قَالَ: يَرُدُّهُمْ جَمِيعًا، أَوْ يَأْخُذُهُمْ جَمِيعًا، قَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ لَا نَقُولُ ذَلِكَ، نَقُولُ: الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ، يُقَوِّمُ مَا وُجِدَ بِهِ عَيْبٌ، وَيَرُدُّهُ بِعَيْنِهِ، وإِنْ شَاءَ رَدَّهُمْ كُلَّهُمْ.
• [١٥٦٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ يَرُدُّ الْعَيْبَ، وَيَلْزَمُهُ مَا بَقِيَ بِالْقِيمَةِ.
• [١٥٦٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَمَّادٍ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى رَقِيقًا جُمْلَةً، فَإِذَا فِي أَحَدِهِمْ عَيْبٌ، قَالَ: يَرُدُّهُمْ جَمِيعًا، أَوْ يَأْخُذُهُمْ جَمِيعًا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَأَلْتُ عَنْهُ ابْنَ شُبْرُمَةَ فَقَالَ: يُقَوَّمُ الْعَيْبُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى الْبَائِعِ، لِأَنَّ الْعَيْبَ قَدْ يَكُونُ فِي الرَّقِيقِ.
• [١٥٦٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْريُّ فِي رَجُلٍ بَاعَ ثَوْبَيْنِ بِعِشْرِينَ، فَبَاعَ الْمُشْتَرِي أَحَدَهُمَا بِثَلَاثِينَ، وَوَجَدَ بِالْآخَرِ عَيْبًا، فَقَوَّمْنَا الَّذِي بَاعَ بِثَلَاثِينَ عِشْرِينَ، وَقَوَّمْنَا الْآخَرَ خَمْسَةَ عَشَرَ، فَهِيَ عَلَى سَبْعَةِ أَسْهُمٍ.
٧٣ - بَابُ الْعَيْبِ يَحْدُثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، وَكَيْفَ إِنْ كَانَ يَعْرِفُ أنَّهُ قَدِيمٌ؟
• [١٥٦٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ الحواشي
(١) العجف: الهزال. (انظر: الصحاح، مادة: عجف).
• [١٥٦٤٤] [شيبة: ٢٢٢٧٤].стр. 3837
يَشْتَرِي عَبْدًا بِهِ عَيْبٌ، فَيُحْدِثُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي عَيْبًا، قَالَ: يَرُدُّ الدَّاءَ بِدَائِهِ، وإِذَا حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَيَرُدُّ الْبَائِعُ فَضْلَ مَا بَيْنَ الصِّحَّةِ وَالدَّاءِ، قَالَ: وَقَالَ الْحَكَمُ: رَدَّهَا وَرَدَّ الْحَدَثَ.
• [١٥٦٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ *، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا بِعْتَ عَبْدًا بِهِ عَيْبٌ، ثُمَّ حَدَثَ عَنْدَ الْمُشْتَرِي (١) عَيْبٌ آخَر، جَازَ عَلَى الْمُبْتَاعِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: يَرُدُّ عَلَى الْبَائِعِ وَيُعْطِيهِ مَا حَدَثَ عِنْدَهُ مِنَ الْعَيْبِ.
• [١٥٦٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسِ فِي سِلْعَةٍ وَجَدَ بِهَا الدُّبَيْلَةَ، وَهُوَ دَاءٌ قَدِيمٌ يُعْرَفُ (٢) أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَحْدُث، فَقَضَى بِهِ عَلَى الْبَائِعِ.
• [١٥٦٤٧] قال سُفْيَانُ: وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَعْلَمُونَ ذَلِكَ، يَقُولُ: إِنُّهُ لَا يَحْدُث، فَقَالَ: ائْتِنِي بِرَجُلَيْنِ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ بَاعَكَ وَبِهِ ذَلِكَ الدَّاءُ، وَقَوْلُ الضَّحَّاكِ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ، إِذَا كَانَ يُعْرَفُ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَحْدُث، أَنَّهُ يَرُدُّهُ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ (٣) ، وَيُؤْخَذُ يَمِينُ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ قَبْلَ أَنْ يَشْتَرِيَه، وَلَمْ يَرْضَهُ بَعْدَمَا رَآه، وَلَمْ يَعْرِضهُ عَلَى الْبَائِعِ (٤) بَعْدَمَا رَأَى الدَّاءَ، ثُمَّ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَحْدُثُ. الحواشي
(١) بعده في الأصل: "عنده"، وهو سبق قلم، والتصويب من "أخبار القضاة" (٣/ ١٢٩).
• [١٥٦٤٦] [شيبة: ٢٣٦٩٠].(٢) بعده في الأصل: "به"، وهو خطأ، والتصويب من "أخبار القضاة" لوكيع (٢/ ٢٨٥) من طريق الثوري، به.(٣) البينة: الحجة الواضحة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: بين).(٤) كذا في الأصل، ولعل صوابه: "البيع".стр. 3838
٧٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَعْرِضُ السِّلْعَةَ عَلَى الْبَيْعِ بَعْدَمَا يَرَى الْعَيْبَ
• [١٥٦٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِذَا عَرَضَ السِّلْعَةَ عَلَى الْبَيْعِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ بِهَا عَيْبًا، جَازَتْ عَلَيْهِ.
• [١٥٦٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ.
• [١٥٦٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ (١) ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فِي جَارِيَةٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: بَاعَنِي هَذَا جَارِيَةً بِهَا دَاءٌ (٢) ، وَقَالَ الْآخَرُ: اشْتَرَيْتُ مِنْ هَذَا وَبِعْتُ مِنْ هَذَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَكَ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْكَ، ثُمَّ أَخَذَ يَمِينَهُ بِاللَّهِ لَقَدْ بِعْتُهَا وَمَا أَعْلَمُ بِهَا عَيْبَ (٣) هَذَا الدَّاءَ، وَمَا دَلَّسْتُ دَاءً عَلِمْت، فَحَلَفَ الرَّجُلُ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: وَمَا كُنْتُ لِأُدَلِّسَ لِمُسْلِمٍ دَاءً، فَقَالَ شُرَيْحٌ: ذَلِكَ خَيْرٌ لَكَ، ثُمَّ رَدَّهَا عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ كَانَ بَاعَهَا وَبِهَا ذَلِكَ الدَّاء، وَإِنَّمَا أَحْلَفَ الْأَوْسَطَ لِأَنَّهُ كَانَ يَقْضِي: مَنْ رَأَى دَاءً، ثُمَّ عَرَضَ عَلَى الْبَيْعِ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ.
• [١٥٦٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْريُّ فِي رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا: بَاعَ أَحَدُهُمَا سِلْعَةَ فَأَقَرَّا جَمِيعًا بِالْبَيْعِ وَالسِّلْعَةِ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَة، قَالَ الْقَاضِي لِلْمُشْتَرِي: احْلِفْ بِاللَّهِ مَا عَرَضْتُهَا عَلَى بَيْعٍ، وَلَا رَضِيتُهَا مُنْذُ رَأَيْتُه، وإِنْ كَانَتْ بَيِّنَة أُحْلِفَ أَيْضا، وَيُسْتَحْلَفُ الْبَائِعُ مَا بَاعَهَا وَهُوَ بِهَا.
٧٥ - بَابُ الْبَيْعِ بِالْبَرَاءَةِ وَلَا يُسَمِّي الدَّاءَ، وَكَيْفَ إِنْ سَمَّاهُ بَعْدَ الْبَيعِ (٤) ؟
• [١٥٦٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ الحواشي
(١) تصحف في الأصل إلى: "إلى"، وصوبناه استظهارا.(٢) قوله: "بها داء" تصحف في الأصل إلى: "بهذا"، وصوبناه استظهارا.(٣) غير واضح في الأصل، وصوبناه استظهارا.(٤) هذا الباب بتمامه غير واضح في الأصل.стр. 3839
شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقولُ: مَنْ شَرَطَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَيْبٌ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ إِذَا شَاءَ بِأَدْنَى عَيْبٍ.
• [١٥٦٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: عُهْدَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ وإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ: أَلَّا (١) دَاءٌ، وَلَا غَائِلَةٌ (٢) ، وَلَا شَيْنٌ (٣) ، وَلَا خِبْثَةٌ.
وَالْخِبْثَةُ *: السَّرَقُ.
• [١٥٦٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى شُرَيْح رَجُلانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا (٤) : إِنَّ هَذَا بَاعَنِي جَارِيَةً، فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْع، قَالَ: إِنَّ بِهَا دَاءً، فَقَالَ شُرَيْحٌ: اذْهَبْ بِهَا، فَإِنْ وَجَدْتَ بِهَا الَّذِي قَالَ، فَقَدْ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ.
• [١٥٦٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلا بَاعَ سِلْعَةً فَلَمَّا وَجَبَ الْبَيْع، قَالَ: أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ عَيْبِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: لَا يُبَرِّئُه، إِنْ رَأَى بِهَا شَيْئًا رَدَّهَا، وَأَخَذَ بِاعْتِرَافِهِ.
• [١٥٦٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: اخْتَصَمَ رَجُلَانِ إِلَى إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنَّ هَذَا أَبْرَأَنِي مِنَ الْقَرْنِ، فَقَالَ الْآخَرُ: لَمْ أَدْرِ مَا الْقَرْن، قَالَ الْآخَرُ: كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ قَرْنًا نَاتِئًا (٥) فِي رَأْسِهِ، فَاتَّهَمَه، فَأَجَازَ الْبَيْعَ. الحواشي
(١) قوله: "يشترط ألا" تصحف في الأصل: "يشترطا لا"، والتصويب من "أخبار القضاة" (٢/ ٣٤٠).(٢) الغائلة: كل شيء يقصد به الخداع والتدليس. (انظر: النهاية، مادة: غول).(٣) الشين: العيب. (انظر: النهاية، مادة: شين).
* [٤/ ١٥٤ أ].(٤) وقع في الأصل: "إن إحداهما"، والتصويب من "أخبار القضاة" (٢/ ٣٤٠).(٥) قوله: "قَرْنًا نَاتِئًا" كذا في الأصل، والجادة بالرفع فيهما.
النتوء: البروز. (انظر: ذيل النهاية، مادة: نتأ).стр. 3840
• [١٥٦٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي رَجُلٍ بَاعَ عَبْدًا وَبِهِ كَيَّةٌ فِي جَبْهَتِهِ (١) فِي أَصْلِ الشَّعَرِ، فَأَلْبَسَهُ قَلَنْسُوَةً (٢) وَلَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ صَاحِبُه، فَقَالَ شُرَيْحٌ: كَتَمْتَ الدَّاءَ، وَوَارَيْتَ الشَّيْنَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ.
• [١٥٦٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الْقُضَاةَ يُجِيزُونَ مِنَ الدَّاءِ إِلَّا مَا بَيَّنْتَ، وَوَضعْتَ عَلَيْهِ يَدَكَ.
• [١٥٦٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَجُوزُ إِلَّا مَا سَمَّيْتَ، فَأَمَّا أَنْ تُسَمِّيَ دَاءً تَخْلِطُ مَعَهُ غَيْرَهُ فَلَا، وَقَالَ مُغِيرَةُ: تَبْرَأُ مِمَّا سَمَّيْتَ.
• [١٥٦٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَبِيعُ السِّلْعَةَ، وَيَبْرَأُ (٣) مِنَ الدَّاءِ، قَالَ: هُوَ بَرِيءٌ مِمَّا سَمَّى، قِيلَ لإِبْرَاهِيمَ: الرَّجُلُ يَقُولُ: أَبِيعُكَ لَحْمًا عَلَى وَضَمٍ، وَبَرِئْتُ مِمَّا أَقَلَّتِ (٤) الْأَرْضُ مِنْه، قَالَ: لَا، حَتَّى يُسَمِّيَ، فَإِنْ سَمَّى فَقَدْ بَرِئَ مِمَّا سَمَّى، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَالنَّاسُ عَلَيْهِ.
• [١٥٦٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنْ شُرَيْح قَالَ: لَا يَبْرَأُ (٥) حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ عَلَى الدَّاءِ.
وَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ. الحواشي
(١) في الأصل: "جسده"، والتصويب من "أخبار القضاة" (٢/ ٣٤١).(٢) القلنسوة: غطاء للرأس مختلف الأشكال والألوان، والجمع: قلانس. (انظر: معجم الملابس) (ص ٤٠٢).
• [١٥٦٦٠] [شيبة: ٢١٥١١].(٣) برئ من العيب والتهمة والدَّين: سَلِمَ وخَلَص. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: برأ).(٤) الإقلال: رفع الشيء، وحمله. (انظر: النهاية، مادة: قلل).
• [١٥٦٦١] [شيبة: ٢١٥١١].(٥) تصحف في الأصل: "يبرءوا"، والتصويب من: "أخبار القضاة" (٢/ ١١٣) من طريق الثوري، به.стр. 3841
• [١٥٦٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَاعَ ابْنُ عُمَرَ عَبْدًا لَهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَوَجَدَ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ عَيْبًا، فَقَالَ لاِبْنِ عُمَرَ: لَمْ تُسَمِّهِ لِي، فَاخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَالَ الرَّجُل: بَاعَنِي عَبْدًا بِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بِعْتُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَضَى عُثْمَانُ أَنْ يَحْلِفَ ابْنُ عُمَرَ بِاللَّهِ لَقَدْ بَاعَهُ وَمَا بِهِ دَاءٌ عَلِمَه، فَأَبَى ابْنُ عُمَرَ أَنْ يحْلِفَ، وَقَبِلَ الْعَبْدَ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَمَّا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَإِنَّهُمْ يَحْكُمُونَ بِالْبَرَاءَةِ، يَقُولُونَ: إِذَا تَبَرَّأَ إِلَيْهِ مِنْه، وَالنَّاسُ عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى يُسَمِّيَ ذَلِكَ الدَّاءَ.
• [١٥٦٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ وَالْأَسْلَمِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَالِمٍ *: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ بَاعَ غُلَامًا لَهُ أَحْسَبُهُ قَالَ: بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَبَاعَهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَالَ الَّذِي ابْتَاعَ الْعَبْدَ لاِبْنِ عُمَرَ: بِالْعَبْدِ دَاءٌ لَمْ تُسَمِّهِ لِي، فَاخْتَصمَا إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ الرُّجُلُ: بَاعَنِي عَبْدًا وَبِهِ دَاءٌ لَمْ يُسَمِّهِ لِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: بِعْتُهُ بِالْبَرَاءَةِ، فَقَضَى عُثْمَان، أَنْ يَحْلِفَ ابْنُ عُمَرَ بِاللَّهِ لَقَدْ بَاعَهُ وَمَا بِهِ دَاءٌ يَعْلَمُه، قَالَ: فَأَبَى ابْنُ عُمَرَ أَنْ يَحْلِفَ، وَارْتَجَعَ الْعَبْدَ.
٧٦ - بَابُ الْعُهْدَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْعِتْقِ
• [١٥٦٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْعُهْدَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، تُرَدُّ وَرَثَتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ.
• [١٥٦٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْعُهْدَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، قَالَ: يَنْقُصُ عَنْهُ بِقَدْرِ الْعَيْبِ.
• [١٥٦٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا عُهْدَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ، إِذَا مَاتَ جَازَ عَلَيْهِ.
الحواشي
(١٥٦٦٢) .
* [٤/ ١٥٤ ب].
• [١٥٦٦٥] [شيبة: ٢١٩٨٨].стр. 3842
• [١٥٦٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ هَذَا بَاعَنِي جَارِيَةً بِهَا دَاءٌ (١) ، قَالَ: ارْدُدْهَا بِدَائِهَا، قَالَ: إِنَّهَا قَدْ مَاتَتْ، قَالَ: بَيِّنَتَكَ أَنَّ ذَلِكَ الدَّاءَ هُوَ الَّذِي قَتَلَهَا.
• [١٥٦٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ عَبْدًا فَأَعْتَقَه، وَوَجَدَ بِهِ عَيْبًا، فَقَالَ: يُرَدُّ عَلَى صاحِبِهِ فَضْلُ مَا بَيْنَهُمَا، وَيُجْعَلُ مَا رُدَّ عَلَيْهِ فِي رِقَابٍ، لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ وَجَّهَهُ.
٧٧ - بَابٌ عُهْدَةُ الشَّرِيكِ، وَالرَّجُلُ يَبِيعُ لِغَيْرِهِ عَلَى مَنْ تَكونُ الْعُهْدَةُ؟
• [١٥٦٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ سُفْيَانُ فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، اشْتَرَى أَحَدُهُمَا مِنْ صاحِبِهِ، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا، قَالَ: لَهُ الْعُهْدَةُ عَلَى صَاحِبِهِ، يَقُولُ: يَرُدُّهُ إِنْ شَاءَ.
• [١٥٦٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شُبْرُمَةَ، عَنْ رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً لِرَجُلٍ غَائِبٍ، أَعَلَيْهِ الْعُهْدَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: فَإِنْ كَانَ قَدْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا لِغَيْرِهِ، قَالَ: وإِنْ (٢) ! إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ عَلَيْهِمْ عِنْدَ (٣) الْبَيْعِ أَنَّ عُهْدَتَكُمْ (٤) عَلَى صَاحِبِ السِّلْعَةِ.
• [١٥٦٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ عَبْدًا، ثُمَّ سَافَرَ بِهِ أَرْضًا بَعِيدَةً، فَعَرَفَ الْعَبْدُ مَسْرُوقٌ فِي يَدِهِ، قَالَ: أَقُصُّ عَلَيْهِ، وَأَقُصُّ الَّذِي لَهُ عَلَى الَّذِي يَشْتَرِي مِنْهُ.
٧٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُبْدِلُ الْعَبْدَ بِالْعَبْدِ فَيجِدُ أحُدُهُمَا فِي أَحَدِهِمَا عَيْبًا
• [١٥٦٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلَيْنِ تَبَادَلَا بِعَبْدٍ، فَوَجَدَ أَحَدُهُمَا فِي أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ عَيْبًا قِيمَةُ الْعَبْدِ الَّذِي بِهِ الْعَيْب، قَالَ هَذَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى. الحواشي
(١) قوله: "بها داء" تصحف في الأصل: "بهذا"، والتصويب من "أخبار القضاة"، و(١٥٦٥٠) ،(١٥٦٥٤) .(٢) زاد بعده في الأصل: "إلى"، ولعله سبق قلم.(٣) تصحف في الأصل: "عقد"، وصوبناه استظهارا.(٤) تصحف في الأصل: "عهدوكم"، وصوبناه استظهارا.стр. 3843
• [١٥٦٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يَتَرَادَّانِ الْعَيْبَ بَيْنَهُمَا، أَيُّهُمَا أَخَذَ رَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ الْعَيْبِ.
٧٩ - بَابٌ يُرَدُّ مِنَ الزِّنَا وَالسَّرَقِ وَالْحَبَلِ (١)
• [١٥٦٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي سَهْلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدَا يَزْنِي، وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ، قَالَ: رَدَّ شُرَيْحٌ مِنَ الزِّنَا.
• [١٥٦٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ *، عَنِ ابْنِ سيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِي أَمَةٍ زَنَتْ، فَقَالَ: الزِّنَا يُرَدُّ مِنْه، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّهَا أَعْجَمِيَّةٌ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: مَنْ شَاءَ رَدَّ مِنَ الزنَا.
• [١٥٦٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُرَدُّ فِي الْبَيْعِ مِنَ الرِّيَبِ كُلِّهَا، الزِّنَا، وَالسَّرَقِ (٢) ، وَشُرْبِ الْخَمْرِ، وَأَشْبَاهِهِ.
• [١٥٦٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَعَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَا: الْحَبَلُ غَرَرٌ يُرَدُّ بِهِ فِي الْأَمَةِ تُبَاعُ، وَقَالَهُ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ.
٨٠ - بَابٌ هَلْ يُرَدُّ مِنَ الْعُسْرِ وَالشَّيْنِ وَالْحُمْقِ وَالْأبَقِ؟
• [١٥٦٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ الْعَبْدَ يُبَاعُ مِنَ الْعُسْرِ.
• [١٥٦٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عَامِرٍ أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ مِنْ عَوَارِ الظُّفُرِ، وَمِنَ الشَّامَةِ الشَّائِنَةِ. الحواشي
(١) قوله "والسرق والحبل" غير واضح بالأصل، واستظهرناه من الآثار بعده.
* [٤/ ١٥٥ أ].(٢) تصحف في الأصل: "الرق"، وأثبتناه استظهارا، قال الجوهري في "الصحاح" (مادة: سرق): "سرق منه مالا، يسرق سَرَقًا بالتحريك، والاسم: السَّرِق والسَرِقَة، بكسر الراء فيهما جميعًا". اهـ.
• [١٥٦٧٨] [شيبة:٢٢٧٩٥].
• [١٥٦٧٩] [شيبة:٢٢٧٩٨].стр. 3844
• [١٥٦٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ كَانَ يَرُدُّ مِنَ الْحُمْقِ، وَاخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِي جَارِيَةٍ حَمْقَاءَ، فَقَالَ: ضَعُوا لَهَا جَفْنَةً (١) مِنْ مَاءٍ، فَإِنْ شَرِبَتْ فَأَشْرَعَتْ فِيهَا، فَهِيَ حَمْقَاء، وإِنْ رَفَعَتْهَا إِلَيْهَا فَلَيْسَتْ حَمْقَاءَ.
• [١٥٦٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنْ حَمَّادٍ فِي رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا فَأُخْبِرَ أَنَّهُ أَبَقَ وَهُوَ صغِيرٌ، قَالَ: لَا يُرَدُّ مِنْ ذَلِكَ، إِنَّمَا يُرَدُّ ذَاكَ إِذَا فَعَلَهُ وَهُوَ كَبِيرٌ.
٨١ - بَابُ الْبَغْلَةِ تَعْثُرُ (٢) أوْ تَتْبَعُ الْحُمُرَ هَلْ تُرَدُّ (٣) ؟ وَالشَّاةِ تَأْكُلُ الذِّبَّانَ
• [١٥٦٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ لَا يَرُدُّ مِنَ الْعِثَارِ، وَيَقُولُ: الدَّوَابُّ كُلُّهَا تَعْثُر، قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ عَيْبٌ يُرَدُّ مِنْهُ.
• [١٥٦٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: كَانَ يَرُدُّ الْبَغْلَةَ إِذَا كَانَتْ حِمَارَةً تَتْبَعُ الْحُمُرَ، وَتَدَعُ الْخَيْلَ، إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ صَاحِبُهَا، وَيَعُدُّهُ عَيْبًا.
• [١٥٦٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ فِي الْبَغْلَةِ الْحِمَارَةِ، قَالَ: تُجْعَلُ فِي دَارٍ فِيهَا خَيْلٌ وَحُمُرٌ، فَيُنْظَرُ فِي أَيِّهِمَا تَتْبَعُ.
• [١٥٦٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى شُرَيْحٍ رَجُلَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اشْتَرَيْتُ مِنْ هَذَا شَاةً تَأْكُلُ الذِّبَّانَ، قَالَ: لَبَنٌ بِالْمَجَّانِ (٤) . الحواشي
(١) الجفنة: القصعة الكبيرة. (انظر: مجمع البحار، مادة: جفن).(٢) العَثْر والعِثار: التعرقل في شيء. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: عثر).(٣) تصحف في الأصل: "ترا"، وصوبناه استظهارا.
• [١٥٦٨٢] [شيبة: ٢٢٨٠١، ٢٢٨٠٢].
• [١٥٦٨٥] [شيبة: ٢٢٨٠٣].(٤) قوله: "لبن بالمجان"، غير واضح في الأصل، واستظهرناه من "المصنف" لابن أبي شيبة (١١/ ٤٣١).стр. 3845
المُصَنَّفُ
للإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى
стр. 3846
جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر.
الطَّبْعَة الثَّانِيَةُ
١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م
All right reserved.No part of this publication may be reproduced
distributed, or transmitted
in any form or by any means, including
copying, photocopying or other electronic,mechanical methods,it
also includes scanning, recording, storing by a mean or another that
could be retrived. it is also not allowed to quote or translate any
part of this book into any language, and it is not allowed to amend
the existing material of this book or any parts of it without the prior
written permission of the publisher.
الناشر
دار التأصيل
مركز البحوث وتقنية المعلومات
٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية
تلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢
لبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور
هاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠
www.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com
стр. 3847
ديوان الحديث النبوي
(٢٢)
المُصَنَّفُ
للإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصّنعاني
الطبعة الثانية
طبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية
تحوي (١٦١) رواية جديدة
المُجَلَّد الثَّامِن
تَحْقِيق ودِرَاسَة
مَرْكَز البُحُوث وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَات
دَار التأصيل
стр. 3848
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3849
تابع كتاب البيوع
стр. 3850
٨٢ - بابٌ يَشتَرِي الشَّيْءَ فَيَجِدُهُ غَيْرَ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ
• [١٥٦٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قالَ: أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابنِ سِيرِينَ، قَالَ: صبَغَ رَجُلٍ ثَوْبًا لَهُ لَوْنُ الْهَرَوِيِّ، ثُمَّ خَرَجَ بِهِ يَبِيعُه، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: بِكَمْ تَبِيعُ هَذَا الْهَرَويِّ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: بِكَذَا وَكَذَا، فَبَاعَة إِيَّاه، ثُمَّ نَظَرَه، فَإِذَا هُوَ لَيسَ بِهَرَوِيٍّ، فَخَاصَمَهُ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ شُرَيحٌ: اشْتَرَطَ لَكَ أَنَّهُ هَرَوِيٌّ؟ فَقَالَ: لَا، فَأَجَازَهُ عَلَيهِ، وَقَالَ: لَوِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُحَسِّنَ ثَوْبَهُ بغَيْرِ ذَلِكَ فَعَلَ *.
٨٣ - بَابُ الْيَمِينِ عَلَى الْبَتَّةِ (١) أَوِ الْعِلْمِ
• [١٥٦٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرينَ، قَالَ: كَانَ شُرَيْحٌ يُحَلِّفُ عَلَى الْعِلْمِ، مَا تَعَمَّدْتُ ذَا عَلَيْهِ.
• [١٥٦٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ عُثْمَانَ كَانَ يُحَلِّفُ عَلَى الْعِلْمِ.
• [١٥٦٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا رُئيَ مِنَ الدَّاءِ فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ عَلَى الْبَتَّةِ، وَمَا لَمْ يُرَ فَيُحَلَّفُ عَلَى الْعِلْمِ.
• [١٥٦٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: يُحَلَّفُ عَلَى الْبَتَّةِ.
• [١٥٦٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يُحَلَّفُ عَلَى الْبَتَّةِ، فَذُكِرَ لاِبْنِ سِيرِينَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، فَكَانَ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ شُرَيْحٍ، فَلَمَّا ذُكِرَ لَهُ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: فَلَا أَدْرِي إِذَنْ. الحواشي
(١) البتة: أي: رجما لا بد منه ولا مندوحة عنه. (انظر: تهذيب الأسماء للنووي (٣/ ١٧٠).стр. 3851
قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: إِذَا طَلَبَ الرَّجُلُ دَينًا لِأَبِيهِ حَلَفَ الْبَتَّةَ مَا اقْتَضَاهُ (١) أَبُوهُ شَيئًا، إِلَّا حَلَفَ (٢) الْآخَرُ الْبَتَّةَ، لَقَدِ اقْتَضَى.
• [١٥٦٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا طَلَبَ الرَّجُلُ دَيْنًا لِأَبِيهِ فَإِنَّهُ يُحَلَّفُ عَلَى الْعِلْمِ.
• [١٥٦٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، قَالَ: وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَسْتَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا يَدْفَعُهُ عَنْ حَقٍّ يَعْلَمُهُ لَهُ.
٨٤ - بَابٌ ليْسَ عَلَى الْمُكتَرِي ضَمَانٌ
• [١٥٦٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتَصمَ إِلَى شُرَيْحٍ رَجُلَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِنِّي أَكْرَيْتُ هَذَا دَابَّتِي فَأَكَلَهَا الْأَسَد، فَقَالَ شُرَيْحٌ: هُوَ أَحْوَجُ إِلَيْهَا مِنْكَ، وَلَمْ يُضمِّنْهَا إِياهُ.
• [١٥٦٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثلَهُ.
• [١٥٦٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُرَيْحٍ مِثْلَهُ.
• [١٥٦٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: لَيْسَ عَلَى الْمُكتَرِي ضَمَانٌ.
• [١٥٦٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِذَا خَالَفَ الْمُكْتَرِي ضَمِنَ. الحواشي
(١) اقتضى الشيء: طلبه ليأخذه. (انظر: اللسان، مادة: قضى).(٢) قوله: "إلا حلف" كذا في الأصل، ولعل الصواب: "إلا إذا حلف".
• [١٥٦٩٣] [شيبة: ٢١٢٠٤].стр. 3852
٨٥ - بَابُ الْكُفَلَاءِ
• [١٥٦٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَتَبْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ فِي بَيْعٍ أَن حَيَّكُمَا عَلَى مَيتِكُمَا، وَمَلِيَّكُمَا عَلَى مُعْدَمِكُمَا، قَالَ: يَجُوز، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: جَائِزٌ، وَقَالَ سُلَيْمَانُ: قَالَ شُرَيْحٌ: جَائِزٌ.
• [١٥٧٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَهْضَمِ (١) ، قَالَ: خَاصَمْتُ إِلَى شُرَيْحٍ، وَكَتَبْتُ عَلَى قَوْمٍ: أَيَّهُمْ شِئْتُ فَقَضَانِي بِحَقِّي، فَقَضانِي رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَقَالَ: إِنَّمَا عَلَيَّ حِصَّتِي، فَقَالَ لِي شُرَيْحٌ: خُذْ أَيَّهُمَا (٢) شِئْتَ، فَأَخَذْتُ أَيْسَرَهُمْ، وَكَانَ هُوَ أَيْسَرَهُمْ.
• [١٥٧٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا كَتَبْتُ حَيُّكُمَا عَلَى مَيِّتِكُمَا، وَمَلِيُّكُمَا عَلَى مُعْدَمِكُمَا فَهُوَ جَائِزٌ.
• [١٥٧٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِذَا قَالَ: أَيَّهُمَا شِئْتُ أَخَذْتُ بِحَقِّي * جَمِيعًا أَوْ شَتَّى، قَالَ: أُحِبُّ أَنْ يَشْتَرِطَ كَذَلِكَ.
• [١٥٧٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ: بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كُفَلَاء، وَأَيَّهُمْ شِئْتُ أَخَذْتُ بِجَمِيعِ حَقِّي إِنْ شِئْتُ جَمِيعًا، وإِنْ شِئْتُ شَتَّى، أَخَذَهُمْ إِنْ شَاءَ جَمِيعًا، وإِنْ شَاءَ شَتَّى.
• [١٥٧٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْريُّ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ: إِذَا الحواشي
(١) كذا في الأصل، وفي "أخبار القضاة" (٢/ ٣٠١) من طريق عبد الرزاق، به: "أبي الجهم"، فالله أعلم بالصواب.(٢) في "أخبار القضاة": "أيهم".
* [٤/ ١٥٦ أ].стр. 3853
قَالَ: أَيَّهُمْ شِئْتُ أَخَذْتُ بِجَمِيعِ حَقِّي، فَلَا يَأخُذْ إِلَّا بِالْحِصَصِ، قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: فَإِنْ قَالَ (١) : كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ، فَهُوَ جَائِزٌ.
• [١٥٧٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّورِيُّ: لَيْسَ عَلَى الشَّرِيكِ ضَمَان، إِذَا كَفَلَ (٢) لِشَرِيكِهِ عَنْ غَرِيمٍ (٣) لَهُمَا، لِأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَسْتَوْفِيَ دُونَ صَاحِبِهِ.
• [١٥٧٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابنَ شُرَيْحٍ كَفَلَ بِنَفْسِ رَجُلٍ، فَحَبَسَهُ شُرَيحٌ فِي السِّجْنِ، وَقَالَ: ابْعَثُوا لَهُ طَعَامًا، وَشَرَابًا.
° [١٥٧٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَن شُرَحبِيلَ بنِ مُسْلِمٍ، عَن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الزَّعِيمُ غَارِمٌ (٤) ".
• [١٥٧٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتُصمَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: ادْفَعْ إِلَى فُلَانٍ خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَأَنَا لَهُ ضَامِنٌ، فَزَعَمَ الرَّجُلُ أَنَهُ قَدْ دَفَعَهَا، فَقَالَ شُرَيْحٌ: بَيِّنَتَكَ بِمَا قَدْ دَفَعْتَ، وإِلَّا فَيَمِينُه، بِاللهِ مَا عَلِمَ دَفَعَ إِلَيْهِ شيْئًا، فَكَأَنَّ الرَّجُلَ هَابَ الْيَمِينَ، فَقَالَ شُرَيْحٌ: فَأَنَا (٥) أَحلِفُ بِاللهِ: مَا أَعْلَمُهُ دَفَعَ إِلَيْهِ شَيْئًا، فَقَالَ خَصمُهُ: لَقَدْ عَزَيْتَهُ مِنْ يَمِينٍ مَا كَانَ يُقْدِمُ عَلَيْهَا.
• [١٥٧٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا يَقُولُ: بَيِّنَتَكَ أَنَّكَ تُقَاضِيهِ فَأَقَرَّ.
• [١٥٧١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: صاحِبٌ لَنَا قَالَ: سُئِلَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ الحواشي
(١) ليس في الأصل، وأثبتناه بدلالة السياق قبله وبعده.(٢) الكفل: الرعاية، والالتزام بالشيء. (انظر: اللسان، مادة: كفل).(٣) الغريم: المديون، ويأتي أيضا بمعنى الدائن، والجمع: غرماء. (انظر: مجمع البحار، مادة: غرم).
° [١٥٧٠٧] [التحفة: ت ق ٤٨٨٤] [شيبة: ٢٠٩٤٠، ٢٣٢٩٥]، وتقدم:(٧٥٠٥) وسيأتي: (١٥٧٣٨، ١٦٩٥٧، ١٧٨٣١).(٤) الغارم: الذي يلتزم ما ضمنه ويتكفل به ويؤديه. (انظر: النهاية، مادة: غرم).(٥) تصحف في الأصل: "فإنما"، والتصويب من "أخبار القضاة" (٢/ ٣٣٥) من طريق ابن سيرين.стр. 3854
قَالَ: مَا (١) بَايَعْتُمْ بِهِ هَذَا فَأَنَا بِهِ كَفِيلٌ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِ فَأَنَا لَهُ ضامِنٌ، فَقَالَ: لَيسَ بِشَيءٍ حَتَّى يُوَقِّت.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، قَالَ: وَقَالَهُ يَعْقُوبُ أَيْضًا.
٨٦ - بَابُ كَفَالَةِ الْعَبْدِ
• [١٥٧١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: بِعْتُ بِرْذَوْنَةً لِي، وَكَفَلَ لِي غُلَامٌ لاِبْنِ زِيَادٍ، فَخَاصَمْتُهُ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقُلتُ: حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ كَفِيلِي، وَاقْتَضَى مَالِي مُسَمًّى، وَاقتَسَمَ مَالَ غَرِيمِي دُونِي، فَأَجَابَنِي شُرَيْحٌ فَقَالَ: إِنْ كَانَ مُخَيَّرًا أَوْ كَفَلَ لَكَ غَرِمَ، وإِنْ كَانَ اقْتَضَى مَالَكَ مُسَمًّى فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ، وإِنْ كَانَ مَالُهُ دُونَكَ فَهُوَ بِالحِصَصِ.
• [١٥٧١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ يُحَدِّث، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ أَخْبَرَه، قَالَ: بِعْتُ بِرْذَوْنَةً لِي، وَكَفَلَ لِي غُلَامٌ لِعُبَيْدِ اللهِ (٢) بْنِ زِيَادٍ، فَجِئْتُ أَتَقَاضاه، فَخَاصَمَنَا إِلَى سَيِّدِهِ، فَجَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَرْفَعُ صَوْتَه، فَقُلْتُ: ارْدُدْنِي وإيَّاهُ إِلَى الْقَاضِي، فَأَرْسَلَ مَعَنَا رَسُولًا إِلَى شُرَيْحٍ، وَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِالَّذِي يَقْضِي بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا * إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَعَدْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: بِعْتُ بِرذَوْنَةً لِي وَكَفَلَ لِي غُلَامٌ لاِبْنِ زِيَادٍ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَ غَرِيمِي، وَاقْتَضَى مَالِي مُسَمًّى، وَاقْتَسَمَ مَالَ غَرِيمِي دُونِي، فَأَجَابَنِي شُرَيْحٌ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ مُخَيَّرًا أَوْ كَفَلَ لَكَ، غَرِمَ، وإِنْ كَانَ اقْتَضى مَالَكَ مُسَمًّى فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِ، وإِنْ كَانَ الْغُرَمَاءُ أَخَذُوا مَالَهُ دُونَكَ، فَهُوَ بَيْنَكُمْ بِالْحِصَصِ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ فَأَخْبَرَه، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. الحواشي
(١) ليس في الأصل، وأثبتناه بدلالة السياق بعده.
• [١٥٧١١] [شيبة: ٢٣٢٩٤]، وسيأتي:(١٣٧١٢) .
• [١٥٧١٢] [شيبة: ٢٣٢٩٤].(٢) في الأصل: "لعبد الله"، وهو تصحيف، والمثبت هو الصواب، وهو أبو حفص أمير العراق، ينظر: "تاريخ دمشق" (٣٧/ ٤٣٣).
* [٤/ ١٥٦ ب].стр. 3855
• [١٥٧١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فِي كَفَالَةِ الْعَبْدِ لَيْسَتْ بِشَيءٍ، لَيْسَتْ مِنَ التِّجَارَةِ.
• [١٥٧١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَمَنْ قَامَ بِهَذَا الْكِتَابِ فَهُوَ يَلِي (١) مَا فِيهِ، فَقَامَ رَجُلٌ، لَيْسَ بِشَيءٍ حَتَّى تَثْبُتَ وِلَايَتُهُ.
٨٧ - بَابُ الضَّمَانِ مَعَ النَّمَاءِ
• [١٥٧١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعبِي، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي دَارٍ بَاعَهَا أَحَدُهُمَا صَاحِبَه، فَرَدَّ الْبَيْعَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَأَيْنَ غَلَّةُ دَارِي؟ قَالَ شُرَيْحٌ: فَأَيْنَ رِبْحُ مَالِهِ؟
• [١٥٧١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِي، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: إِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ غُلَامًا، فَاسْتَغَلَّه، ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا (٢) ، كَانَ مَا اسْتَغَلَّ (٣) لَهُ بِضَمَانِهِ.
° [١٥٧١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، قَالَ: ابْتَعْتُ عَبْدًا بَيْنِي وَبَيْنَ شُرَكَاءَ، مِنْه، فَاقْتَوَيْنَاهُ (٤) ، فَجَعَلَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ لَمْ يَكُن يَشْهَد، فَأَنْكَرَ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى قَاضٍ بِالْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، فَأَمَرَ بِرَدِّ الْغُلَامِ، فَأَتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَحَدَّثْتُه، فَقَامَ مَعِي إِلَيْهِ فَقَالَ عُرْوَةُ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الخَرَاجُ بِالضمَانِ"، قَالَ: فَرَجَعَ عَنْ قَضَائِهِ. الحواشي
(١) في الأصل: "لي" وصوبناه استظهارا.(٢) في الأصل: "وعيبا"، والمثبت من "أخبار القضاة" (٢/ ٢٤١) من طريق المصنف.(٣) في الأصل: "استعمل"، والمثبت من المصدر السابق، والسياق يدل عليه.
° [١٥٧١٧] التحفة: د ت س ق ١٦٧٥٥] [شيبة: ٢١٥٨٩].(٤) تصحف في الأصل: "فأقيل منه"، والمثبت من "مسند إسحاق بن راهويه"(٧٧٢) ، "السنن الكبرى" للبيهقي(١٠٨٤٣) من طريق ابن أبي ذئب، بنحوه.следующие страницы →