← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 4061–4100 · переход к 4066.

стр. 4061

• [١٦٧٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَا فِي الرَّجُلِ يَطَأُ مُكَاتَبَتَهُ: إِنْ طَاوَعَتْهُ جُلِدَا، وَلَا شَيءَ لَهَا، وإِنِ اسْتَكْرَهَهَا جُلِدَ، وَغَرُمَ لَهَا مِثْلَ صدَاقِ مِثْلِهَا، فَإِنْ حَمَلَتْ، كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ وَبَطَلَتْ كِتَابَتُهَا. • [١٦٧٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا ابْتَاعَ الْمُكَاتَبَانِ أَحَدُهُمَا صَاحِبَه، هَذَا هَذَا مِنْ سَيِّدِهِ، وَهَذَا هَذَا مِنْ سَيِّدِهِ، فَالْبَيْعُ لِلْأَوُّلِ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: الْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ الْمُبْتَاعِ، يَقُولُونَ: إِنَّمَا ابْتَاعَ هَذَا مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ، فَالْوَلَاءُ لِلسَّيِّدِ. * * *

стр. 4062

٢١ - كِتابُ الوَلَاءِ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٢) ١ - بَابُ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ ° [١٦٧٨٤] عبد الرزاق، إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ. • [١٦٧٨٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: لَا يُبَاعُ الْوَلَاءُ وَلَا يُوهَبُ. • [١٦٧٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: الْوَلَاءُ بِمَنْزِلَةِ الْحِلْفِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ، أَقِرَّهُ حَيْثُ جَعَلَهُ اللَّهُ . • [١٦٧٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ رَبَاحٍ (٣)، عَنْ

стр. 4063

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْوَلَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ النَّسَبِ مَنْ أَحْرَزَ (١) الْوَلَاءَ أَحْرَزَ الْمِيرَاثَ. • [١٦٧٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءَ فَقَالَ *: أَيَبِيعُ أَحَدُكُمْ نَسَبَهُ؟ • [١٦٧٨٩] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: فِي بَيْعِ الْوَلَاءِ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ مَرَّتَيْنِ. • [١٦٧٩٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَكْرَهُ أَنْ يُبَاعَ الْوَلَاءُ قَالَ: أَيَأْكُلُ بِرَقَبَةِ رَجُلٍ حُرٍّ؟ وَيَقُولُ: فَلَا يَبِيعُ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ وَلَا السَّيِّدُ الَّذِي أَعْتَقَه، فَمَا هُوَ إِلَّا مِثْلَهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَبِيعُ أَهْلُهُ وَلَاءَهُ مِنْ نَفْسِهِ؟ قَالَ: لَا، سَوَاءً ذَلِكَ مِنْهُ وَمِنْ غَيْرِهِ، قَالَ: ذَلِكَ تَتْرَى. • [١٦٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ (٢). • [١٦٧٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يُبَاعُ الْوَلَاء، وَلَا يُوهَبُ. • [١٦٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: الْوَلَاءُ نَسَبٌ لَا يُبَاع، وَلَا يُوهَبُ.

стр. 4064

• [١٦٧٩٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يُبَاعُ الْوَلَاء، وَلَا يُوهَبُ. • [١٦٧٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ الْوَلَاءُ لُحْمَةٌ (١) كَالنَّسَبِ، لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ. • [١٦٧٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ بَيْعِ الْوَلَاءَ، وَيَكْرَهُهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةَ، وَأَنْ يُوَالِيَ أَحَدٌ غَيْرَ مَوَالِيهِ، وَأَنْ يَهَبَهُ. ° [١٦٧٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَهَبْتُ وَلَاءَ مَوْلَايَ، أَيَجُوزُ؟ قَالَ: لَا، مَرَّتَيْنِ تَتْرَى، وَقَدْ سَمِعْتُهُ قَبْلَهَا بِحِينٍ يَقُولُ: لَا بَأْسَ أَنْ يَهَبَ وَلَاءَ مَوْلَاه، قَالَ: قُلْتُ: فَمَا يُخَالِفُ بَيْنَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَتَوَلَّى (٢) مَنْ شَاءَ فَقَدْ وَهَبَ وَلَاءَهُ لَهُ وَوَهَبَ وَلَاءَهُ لآخَرَ، وَكُلُّ هِبَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَوَلَّى (٢) مَوْلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ (٣) اللَّهِ، لَا صَرْفَ (٤) عَنْهَا وَلَا عَدْلَ (٥) ". ٢ - بَابٌ إِذَا أذِنَ لِمَوْلَاهُ أنْ يَتَوَلَّى مَنْ شَاءَ (٦) ° [١٦٧٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءِ: أَذِنْتُ لِمَوْلَايَ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ فَيَجُوزُ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَعَمْرٌو، قَالَ عَطَاءٌ: وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ

стр. 4065

يُوَالِيَ الرَّجُلُ مَوْلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ (١) قَبْلَهَا بِحِينٍ يَقُولُ: إِذَا أَذِنَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يُوَالِيَ مَنْ شَاءَ جَازَ ذَلِكَ. ° [١٦٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ تَوَلَّى مَوْلَى (٢) رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَوْ آوَى (٣) مُحْدِثًا (٤)، فَعَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا. ° [١٦٨٠٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عَقُولَهُ (٥) ثُمَّ كَتَبَ: أَنَّهُ * لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ (٦) أَنْ يُتَوَالَى مَوْلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهُ لَعَنَ فِي صحِيفَتِهِ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ. • [١٦٨٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُنْكِرُ أَنْ يَتَوَالَى أَحَدٌ غَيْرُ مَوْلَاه، وَأَنْ يَهَبَهُ. ° [١٦٨٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَوَالَى مَوْلَى مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا فِي الْإِسْلَامِ، أَوِ انْتَهَبَ (٧) نُهْبَةً ذَاتَ شَرَفٍ (٨)، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، لَا صَرْفَ عَنْهَا وَلَا عَدْلَ".

стр. 4066

• [١٦٨٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ (١)، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يُرِيدُ أَنْ يُوَالِيَهُ فَأَبَى، فَجَاءَ إِلَى ابْنِ عَبَّاس فَوَالاه، قَالَ: فَوَلَدُهُ الْيَوْمَ كَثِيرٌ. • [١٦٨٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنِ اشْتَرَطَ فِي كِتَابَتِهِ أَنِّي أُوَالِي مَنْ شِئْتُ فَهُوَ جَائِزٌ، وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ (٢) جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ فَلْيُوَالِ مَنْ شَاءَ. ° [١٦٨٠٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ يُكَاتِبُ عَبْدًا لَه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "اشتَرِطْ وَلَاءَهُ"، قَالَ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ: إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَاءَهُ وَالَى مَنْ شَاءَ حِينَ يُعْتَق، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَبَى النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ. • [١٦٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يُوَالِي الرَّجُلَ، قَالَ: لَهُ وَلَاؤُه، وَلَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ بِوَلَائِهِ حَيْثُ شَاءَ، مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ. ٣ - بَابُ الْوَلَاءِ لِمَنْ أعْتَقَ (٣) ° [١٦٨٠٧] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ إِلَى عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَرَأَيْتِ إِنْ عَدَدْتُ لَهُمْ مَا يَسْأَلُونَكِ عَدَّةً وَاحِدَةً، أَيَبِيعُونَكِ؟ فَأُعْتِقَكِ، قَالَتْ (٤): حَتَّى تَسْأَلَهُمْ، فَذَهَبْتُ

стр. 4067

فَسَأَلْتُهُمْ، قَالُوا: نَعَمْ، وَالْوَلَاءُ لَنَا، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ: "اشْتَرِيهَا، وَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ"، فَاشْتَرَتْهَا، وَأَعْتَقَتْهَا (١)، قَالَتْ: ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا، فَقَالَ: "مَا بَالُ (٢) أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَشَرْطُهُ بَاطِلٌ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ، شَرْطُ اللَّهِ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ". • [١٦٨٠٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَه، أَنَّ عَائِشَةَ (٣) ابْتَاعَتْهَا (٤) مُكَاتَبَةَ عَلَى ثَمَانِ أَوَاقٍ (٥)، لَمْ تُنْقِصْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا، يَعْنِي: بَرِيرَةَ. ° [١٦٨٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: لَمَّا سَامَتْ عَائِشَةُ بِبَرِيرَةَ، قَالَتْ: أَعْتِقُهَا، قَالُوا: وَتَشْتَرِطِينَ لَنَا وَلَاءَهَا، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَتْ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ: "نَعَمِ *، اشْتَرِطِيهِ لَهُمْ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ"، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: "مَا بَالُ الشَرْطِ قَدْ وَقَعَ قَبْلَهُ حَقُّ اللهِ، الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". ° [١٦٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (٦)، عَنْ

стр. 4068

عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ، فَقَالَتْ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ، كُلُّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ، فَأَعَينِينِي (١)، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ أَحَبُّ أَهْلُكِ أَنْ أَعُدَّهَا لَهُمْ عَدَّةً وَاحِدَةً وَيَكُونَ لِي وَلَاؤُكِ، فَعَلْت، فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا، فَجَاءَتْ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ، فَقَالَتْ: قَدْ عَرَضْتُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ، فَسَمِعَ ذَلِكَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهَا (٣)، فَأَخْبَرَتْه، فَقَالَ: "خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ فَالْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"، فَفَعَلَتْ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطِيبًا فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْد، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ (٤) يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّهُ بَاطِلٌ، وَلَوْ كَانَ (٥) مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ". ° [١٦٨١١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". ° [١٦٨١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّ: "الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ". • [١٦٨١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَابْنِهِ، أَعْتَقَ الْأَبَ قَوْمٌ، وَأَعْتَقَ الاِبْنُ قَوْمٌ آخَرُونَ، قَالَ: يَتَوَارَثَانِ بِالْأَرْحَامِ، وَيَكُونُ الْعَقْلُ (٦) عَلَى مَنْ أَعْتَقَ.

стр. 4069

٤ - بَابُ السَّاقِطِ • [١٦٨١٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: السَّاقِطُ أَلَيْسَ يُوَالِي مَنْ شَاءَ؟ قَالَ: بَلَى، يَقُولُ: عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِنَّهُ يُوَالِي مَنْ شَاءَ مَا لَمْ يُوَالِ الْأَوَّلِينَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: السَّاقِطُ يَتَوَلَّجُ إِلَى الْقَوْمِ وَلَا يُوَالِيهِمْ، يَعْقِلُونَ عَنْه، وَيَعْقِلُ عَنْهُمْ، وَيَنْصرُونَه، ثُمَّ يَمُوت، لِمَنْ مِيرَاثُهُ؟ قَالَ: لَهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: السَّاقِطُ لَمْ يَتَوَلَّجْ إِلَى أَحَدٍ، وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا، فَيَمُوت، كَذَلِكَ مَنْ يَرِثُهُ؟ قَالَ: الْمُسْلِمُونَ مِيرَاثُهُمْ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ. • [١٦٨١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ بِصُرَّةٍ فِيهَا ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: قُلْتُ: كَانَ فِينَا رَجُلٌ نَازِلٌ أُصيبَ بِالدَّيْلَمِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: هَلْ لَهُ رَحِمٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَلِأَحَدٍ عَلَيْهِ عَقْدُ وَلَاءٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَرِنِهِ (١)، فَهَاهُنَا وَرَثةٌ كَثِيرٌ. يَعْنِي: بَيْتَ الْمَالِ. • [١٦٨١٦] عبد الرزاق، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبيعِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، أَن رَجُلًا تُوُفِّيَ وَتَرَكَ سَبْعَمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ هَلْ لَهُ أَخْذُهَا (٢)؟ قَالَ: اجْعَلْهُ فِي بَيْتِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الْمُسْلِمِينَ. • [١٦٨١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيّ، عَنِ الرَّبِيعِ * بْنِ أَبِي صَالِح، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، مِثْلَ حَدِيثِهِ الْأَوَّلِ. • [١٦٨١٨] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ فِي رَجُلٍ وَالَى قَوْمًا، فَجَعَلَ مِيرَاثُهُ لَهُمْ، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَإِذَا لَمْ يُوَالِ أَحَدًا، وَرِثَهُ الْمُسْلِمُونَ، وَعَقَلُوا عَنْهُ.

стр. 4070

• [١٦٨١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ عِنْدَ مَوْتِهِ مَوْلَايَ فُلَانٌ، فَلَا يُؤْخَذُ بِقَوْلِهِ، إِلَّا أَنْ يَأْتيَ بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ بِخِلَافِ مَا قَالَ. ٥ - بَابُ الرَّجُلِ مِنَ الْعَرَبِ لَا يُعْرَفُ لَهُ أصْلٌ • [١٦٨٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَكُونُ فِي الْقَوْمِ، لَا يُعْلَمُ لَهُ أَصْلٌ قَدْ عَقَلُوا عَنْه، وَعَاقَلَهُمْ، فَيَمُوت، لِمَنْ مِيرَاثُهُ؟ قَالَ: قَدْ بَلَغَنَا، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ كَانَ (١) يَغْضَبُ لَه، وَيَحُوطُه، فَمِيرَاثُهُ لَه، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ. • [١٦٨٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَنْ يَعْقِلُ عَنْهُمْ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَرِثُونَهُمْ، وَأَقُولُ: مَنْزِلَةُ السَّاقِطِ مِثْلُ هَذَا سَوَاءً. • [١٦٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ إِذَا كَانَ فِي دِيوَانِ (٢) قَوْمٍ عَقَلُوا عَنْهُ فَمِيرَاثُهُ لَهُمْ. • [١٦٨٢٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: كَتَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي، إِلَى عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ دِيوَانُهُ فِي قَوْمٍ، وَكَانَ يَعْقِلُ عَنْهُمْ فَمَاتَ، وَلَا يُعْلَمُ لَهُ وَارِثٌ، فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ: إِنْ كَانَ يَعْقِلُ فِيهِمْ (٣) وَدِيوَانُهُ فِيهِمْ فَادْفَعْ مِيرَاثَهُ إِلَيْهِمْ. • [١٦٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ (٤)، أَنَّ عِنْدَهُ يَوْمَ أَخْبَرَنِي هَذَا الْخَبَرَ كِتَابًا مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرٌو يَسْأَلُهُ كَيْفَ تَرَى فِي الرَّجُلِ يُخَلَّى بَيْنَ ظَهْرَيِ الْقَوْمِ، لَيْسَ لَهُ مَوْلًى مِنَ الْعَرَبِ،

стр. 4071

وَلَمْ يَعْتِقْهُ أَحَدٌ، يَعْقِلُونَ عَنْه، وَيَنْصُرُونَه، وَيَدُهُ مَعَ أَيْدِيهِمْ، يَمُوت، وَلَا وَارِثَ لَهُ؟ فَكَتَبَ لَهُ: أَنَّ مِيرَاثَهُ لَهُمْ، فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا، وَلَمْ يَتَوَالَجْ، وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا، فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ. • [١٦٨٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي فِهْرٍ، فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ، خَلَعَهُ قَوْمُه، وَأَمُّا الْإِسْلَامُ فَلَا خَلْعَ فِيهِ، فَوَالاهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصي، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمْرٍو (١) رَحِمٌ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ، فَمَاتَ الْمَخْلُوع، وَتَرَكَ ابْنًا لَه، ثُمَّ مَاتَ ابْنُهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَدَعْ وَارِثًا، فَقَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ مِيرَاثَهُ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِي. • [١٦٨٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ لِرَجُلٍ: إِنَّكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ الْيَمَنِ مِمَّا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الَّذِي لَا يُعْلَمُ أَنَّ أَصْلَهُ مِنَ الْعَرَبِ، وَلَا يُدْرَى مِمَّنْ هُوَ، فَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فَمَاتَ، فَإِنُّهُ يُوصِي بِمَالِهِ كُلِّهِ حَيْثُ شَاءَ. • [١٦٨٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فِي رَجُلٍ وَالَى * قَوْمًا، فَجَعَلَ مِيرَاثَهُ لَهُمْ، وَعَقْلَهُ عَلَيْهِمْ. ٦ - بَابُ وَلَاءَ اللَّقِيطِ • [١٦٨٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَمِيلَةَ، أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَتَاهُ بِهِ، فَاتَّهَمَهُ عُمَر، فَأُثْنِيَ عَلَيْهِ خَيْرٌ، فَقَالَ عُمَرُ: فَهُوَ حُرٌّ، وَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. • [١٦٨٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَهْلِهِ وَقَدِ الْتَقَطُوا مَنْبُوذًا، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ فَذَكَرَ لَه، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا، فَقَالَ

стр. 4072

الرَّجُلُ: مَا الْتَقَطُوهُ إِلَّا وَأَنَا غَائِبٌ، وَسَأَلَ عَنْهُ عُمَر، فَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: فَوَلَاؤُهُ لَكَ، وَنَفَقَتُهُ عَلَيْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. • [١٦٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، أَنَّ عَلِيًّا سُئِلَ عَنْ لَقِيطٍ، فَقَالَ: هُوَ حُرٌّ (١) عَقْلُهُ عَلَيْهِمْ، وَوَلَاؤُهُ لَهُمْ. • [١٦٨٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: مِيرَاثُ اللَّقِيطِ عَنْ أَصحَابِهِ (٢) فِي بَيْتِ الْمَالِ. • [١٦٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذُهْلِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ تَمِيمٍ، أَنَّهُ وَجَدَ لَقِيطًا، فَأَتَى بِهِ عَلِيًّا، فَأَلْحَقَهُ عَلَى مِائَةٍ. • [١٦٨٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ قَالَا: فِي اللَّقِيطِ هُوَ حُرٌّ. • [١٦٨٣٤] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا الْتَقَطَ وَلَدَ زِنًا، فَأَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيُشْهِدْ (٣)، وإِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَحْتَسِبَ عَلَيْهِ فَلَا يُشْهِدْ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: أَقُولُ أَنَا: لَيْسَ بِشَيءٍ إِلَّا أَنْ يَفْرِضَهُ لَهُ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ. • [١٦٨٣٥] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّ امْرَأَة الْتَقَطَتْ صَبِيًّا، ثُمَّ جَاءَتْ شُرَيْحَا تَطْلُبُ نَفَقَتُه، فَقَالَ: لَا نَفَقَةَ لَكِ، قَالَ: وَوَلَاؤُهُ لَكِ. • [١٦٨٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَه، أَنَّ رَجُلًا (٤) الْتَقَطَ وَلَدَ زِنًا، فَجَاءَ بِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ:

стр. 4073

اذْهَبْ فَاسْتَرْضِعْهُ بِمَالِ اللهِ وَلَكَ وَلَاؤُه، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَالرَّجُلُ الَّذِي الْتَقَطَه، فَجَاءَ بِهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ نَفْسُهُ. ٧ - بَابُ مِيرَاثِ الْمَوْلَى مَوْلَاهُ ° [١٦٨٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَوْسَجَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّ رَجُلًا مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ أَحَدًا يَرِثُه، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ابْتَغُوا" فَلَمْ يَجِدُوا أَحَدًا يَرِثُه، فَدَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِيرَاثَهُ إِلَى مَوْلًى لَهُ أَعْتَقَهُ الْمَيِّت، هُوَ الَّذِي لَهُ الْوَلَاء، هُوَ الَّذِي أَعْتَقَ. ° [١٦٨٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسَجَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ رَجُل عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا * إِلَّا عَبْدًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ (١)، وَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ مِيرَاثَهُ. • [١٦٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ يُحَدِّث، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى بِمِثْلِ هَذِهِ الْقَضِيةِ فِي إِنْسَانٍ لَمْ يَجِدْ لَهُ وَارِثًا، إِلَّا مَوْلَاهُ الْمُعْتَقَ الَّذِي عَلَيْهِ الْوَلَاء، فَدَفَعَ مِيرَاثَ الَّذِي أَعْتَقَ إِلَيْهِ. • [١٦٨٤٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِبَابِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، وَكَانَ عَامِلًا لَهُ عَلَى مَكَّةَ، فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْقَيْنُ الَّذِي كَانَ فِي هَذِهِ الْخَيْمَةِ؟ قَالُوا: تُوُفِّيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَمَنْ يَرِثُهُ؟ قَالُوا: أَنْتَ، قَالَ: وَلِمَ؟ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ، وَلَا وَلَاءٌ، أَمَا تَرَكَ أَحَدًا؟ قَالُوا لَا (٢): إِلَّا أَنَّهُ اشْتَرَى غُلَامًا فَأَعْتَقَه، قَالَ: فَأَعْطِهِ مِيرَاثَهُ.

стр. 4074

• [١٦٨٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ قَيْنًا (١) كَانَ فِي خَطِّ بَنِي جُمَحَ، مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا إِلَّا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَه، فَقَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَكَّةَ وَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَأَمَرَ أَنْ يُعْطَى مِيرَاثَهُ ذَلِكَ الْعَبْدُ الَّذِي أُعْتِقَ. ٨ - بَابُ مِيرَاثِ ذِي الْقَرَابَةِ • [١٦٨٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ يُوَرِّثَانِ ذَوِي الْأَرْحَامِ دُونَ الْمَوَالِي. • [١٦٨٤٣] قال: وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم، عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ مَوْلَاةً لَهُ مَاتَتْ، وَتَرَكَتِ ابْنَ أُخْتِهَا لِأُمِّهَا، وَتَرَكَتْ عَلْقَمَةَ، فَوَرَّثَ عَلْقَمَةُ: الْمَالَ ابْنَ أُخْتِهَا لِأُمِّهَا، قَالَ: وَمَاتَتْ مَوْلَاةٌ لإِبْرَاهِيمَ، فَجَاءَتْ بِنْتُ أَخِيهَا لِأَبِيهَا: فَأَعْطَاهَا الْمِيرَاثَ كُلَّه، فَقَالَتْ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ لِي لَمْ أُعْطِكِهِ. • [١٦٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ (٢) إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ وَابْنُ (٣) مَسْعُودٍ يُوَرِّثَانِ ذَوِي (٤) الْأَرْحَامِ دُونَ الْمَوَالِي، قَالَ: فَقُلْتُ: فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: كَانَ أَشَدَّهُمْ فِي ذَلِكَ. • [١٦٨٤٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ جَارِيَةَ (٥) أَخْبَرَ عَبْدَ الْمَلِكِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الشَّامِ أَنْ

стр. 4075

يَتَعَلَّمُوا الْغَرَضَ (١)، وَيَمْشُوا بَيْنَ الْغَرَضَيْنِ حُفَاةً، وَعَلِّمُوا صِبْيَانَكُمُ الْكِتَابَةَ، وَالسِّبَاحَةَ. فَبَيْنَا هُمْ يَرْمُونَ مَرَّ صَبِيٌّ، فَأَصَابَهُ أَحَدُهُمْ فَقَتَلَه، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ أَنِ اعْلَمْ هَلْ كَانَ بَيْنَهُمْ مِنْ ذَحْلٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ فَكَتَبَ عَامِلُ حِمْصَ أَنِّي كَتَبْتُ فَلَمْ أَجِدْهُمْ كَانُوا يَتَبَادَلُونَ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ يُعْلَم، وَلَا ذُو قَرَابَةٍ إِلَّا خَالٌ، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَنَّ دِيَتَهُ (٢) لِخَالِهِ إِنَّمَا الْخَالُ وَالِد، وَتَرَكَ مَوَالِيهِ (٣) الَّذِينَ أَعْتَقُوهُ. ° [١٦٨٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ بِالْمَدِينَةِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوَالِي مَنْ لَا وَلِيَّ لَه، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ". ° [١٦٨٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ مَنْصُورٍ، أَوْ حصَيْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ *، عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ أَيْضًا (٤). ° [١٦٨٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ رَجُلٍ مُصَدَّقٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. • [١٦٨٤٩] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَه، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ.

стр. 4076

• [١٦٨٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَمَسْرُوقٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ، وَتَرَكَ مَوَالِيهِ الَّذِينَ أَعْتَقُوهُ وَلَمْ يَدَعْ ذَا رَحِمٍ (١) إِلَّا أُمًّا أَوْ خَالَةً، دَفَعُوا مِيرَاثَهُ إِلَيْهَا، وَلَمْ يُوَرِّثُوا مَوَالِيهِ مَعَهَا، وَإِنَّهُمْ لَا يُوَرِّثُونَ مَوَالِيهِ مَعَ ذِي رَحِمٍ. • [١٦٨٥١] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَرَّثَ أُخْتًا الْمَالَ كُلَّهُ. فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ، كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ. • [١٦٨٥٢] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اخْتُصِمَ إِلَيْهِ فِي غُلَامٍ مَاتَ وَتَرَكَ أُمَّه، وَمَوَالِيَهُ الَّذِينَ أَعْتَقُوه، فَاخْتُصِمَ فِي مِيرَاثِهِ إِلَى الْقَاسِمِ فَقَالَ: حَمَلْتِهِ فِي بَطْنِكِ، وَأَرَضَعْتِهِ بِثَدْيِكِ، لَكِ الْمَالُ كُلُّهُ. • [١٦٨٥٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَل، عَنْ أَبِي حَبِيبِ الْعِرَاقِيِّ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ لَهَا ابْنٌ فَتُوُفِّيَ وَلَهُ خَمْسُونَ دِينَارًا لَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إِلَّا أُمَّه، وَمَوَالِيهِ بَعِيدٌ مِنْه، فَقَالَ لَهَا (٢) أَبُو الشَّعْثَاءِ: وَيْحَكِ (٣) خُذِيهَا وَلَا تُعْطِيهِمْ (٤) شَيْئًا. • [١٦٨٥٤] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يُورِّثُ (٥) الْمَوَالِي (٦) دُونَ ذَوِي الْأَرْحَامِ.

стр. 4077

• [١٦٨٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ الْمَوَالِي (١) دُونَ ذَوَي الْأَرْحَامَ. • [١٦٨٥٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا رَدَّ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عَلَى ذَوِي الْأَرْحَامِ شَيْئًا قَطُّ. ° [١٦٨٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: أُخْتِي، قَالَ: فَسَأَلْتُ الْقَوْمَ، فَحَدَّثَنِي أَصحَابُهُ أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ ابْنَةَ لِحَمْزَةَ وَهِيَ أُخْتٌ لِعَبْدِ اللَّهِ لِأُمِّهِ مَاتَ مَوْلًى لَهَا، وَتَرَكَ ابْنَتَه، وَتَرَكَ ابْنَةَ حَمْزَةَ، فَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِثْلَ ذَلِكَ. ° [١٦٨٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ … مِثْلَهُ. ° [١٦٨٥٩] عبد الرزاق، قال الثَّوْريُّ: وَأَخْبَرَنِي مَنْصُورٌ وَالْأَعْمَش، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ إِذَا ذُكِرَ لَهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ، قَالَ: إِنَّمَا أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ طُعْمَةٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: فَإِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ * أَطْعَمَهَا فَنَحْنُ نُطْعِمُ كَمَا أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . • [١٦٨٦٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ: خَاصَمْتُ إِلَى شُرَيْحٍ فِي مُكَاتَبٍ لِي تَرَكَ وَلَدًا، وَعَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِنْ كِتَابَتِهِ، فَأَعْطَانِي شُرَيْحٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَجَعَلَ لاِبْنَتَيْهِ الثُّلُثَيْنِ، وَجَعَلَ أَبَا حُصَيْنٍ عَصَبَةً (٢) فَوَرَّثَهُ مَا بَقِيَ. ° [١٦٨٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ (٣) قَالَ: أَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا فَلَمْ يُقْضَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ بَيْعٌ، فَحَلِفَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ

стр. 4078

بِعِتْقِهِ، فَاشْتَرَاهُ فَأَعْتَقَه، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: فَكَيْفَ بِصُحْبَتِهِ (١)؟ فَقَالَ: إِنْ شَكَرَكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَشَرٌّ لَكَ، وإِنْ كَفَرَكَ فَهُوَ شَرٌّ لَهُ وَخَيْرٌ لَكَ، قَالَ فَكَيْفَ بِمِيرَاثِهِ (٢)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنْ (٣) لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَهُوَ لَكَ (٤) ". • [١٦٨٦٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ اشْتَرَتْ أَبَاهَا فَأَعْتَقْتُه، ثُمَّ تُوُفِّيَ أَبُوهَا، وَتَرَكَ ابْنَتَيْهِ، إِحْدَاهُمَا الَّتِي (٥) أَعْتَقَتْه، قَالَ: تَرِثَانِهِ بِكِتَابِ اللَّهِ الثُّلُثَيْنِ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِلَّتِي أَعْتَقَتْهُ (٦). • [١٦٨٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ قَالَ: سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ أُمَّهُ أَمَةً، وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا، قَالَ: تُشْتَرَى مِنْ مَالِهِ ثُمَّ تُعْتَق، وَتَرِثُهُ. • [١٦٨٦٤] قال مَعْمَرٌ: وبَلَغَنِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ. ٩ - بَابٌ فِيمَنْ قَاطَعْتُهُ وَلَمْ أشْتَرِطْ وَلَاءً • [١٦٨٦٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ كَاتَبَ رَجُلًا وَقَاطَعَه، وَلَمْ يَشْتَرِطْ سَيِّدُهُ أَنَّ وَلَاءَكَ لِي، لِمَنْ وَلَاؤُهُ؟ قَالَ لِسَيِّدِهِ: قَالَهَا: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ،

стр. 4079

قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمُكَاتَبٌ كَاتَبَ وَاشْتَرَطَ أَنَّ وَلَائِي إِلَى مَنْ شِئْت، أَيَجُوزُ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ عَطَاءٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، قِيلَ لَهُ: فَمَاتَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَمَا قَضَى كِتَابَتَه، وَلَمْ يَجْعَلْ وَلَاءَهُ إِلَى أَحَدٍ وَتَرَكَ مَالًا؟ قَالَ: هُوَ لِلَّذِي كَاتَبَه، وَقَالَهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ. • [١٦٨٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قالَ: إِنِ اشْتَرَطَ فِي كِتَابَتِهِ أَنِّي أُوَالِي مَنْ شِئْت، فَهُوَ جَائِزٌ. • [١٦٨٦٧] قال عبد الرزاق: وَلَا أَعْلَمُ مَعْمَرًا إِلَّا أَخْبَرَنَا، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ فَأَدَّى جَمِيعَ كِتَابَتِهِ، فَيُوَالِي مَنْ شَاءَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَمَا رَأَيْتُ النَّاسَ تَابَعُوهُ عَلَى ذَلِكَ. • [١٦٨٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ يَعْقِلُ عَنْهُ قَوْمٌ وَلَمْ يُوَالِهِمْ؟ قَالَ: قَدْ وَالاهُمْ إِذَا عَقَلُوا عَنْه، وَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْمُوَالاةِ؟ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ غَضِبَ لَهُ قَوْمٌ وَحَاطُوهُ وَلَمْ يَعْقِلُوا عَنْه، وَلَمْ يُوَالِهِمْ؟ قَالَ: فَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي كَاتَبَهُ هُوَ أَحَقُّ بِمِيرَاثِهِ. وَقَالَهَا لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيْنَ قَوْلُ عُمَرَ: مِيرَاثُهُ لِمَنْ غَضِبَ لَهُ أَوْ حَاطَهُ أَوْ نَصَرَهُ؟ قَالَ: لَيْسَ هَذَا كَهَيْئَةِ الَّذِي لَا مَوْلَى لَه، هَذَا يَعْلَمُ مَوْلَاهُ. ° [١٦٨٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ * مَرَّ بِرَجُلٍ يُكَاتِبُ عَبْدًا لَه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "اشْتَرِطْ وَلَاءَهُ". قَالَ: فَكَانَ قَتَادَةُ يَقُولُ (١): إِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ وَلَاءَهُ وَالَى (٢) مَنْ شَاءَ حِينَ يُعْتَقُ، قَالَ مَعْمَرٌ: وَيَأْبَى النَّاسُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.

стр. 4080

١٠ - بَابُ مِيرَاثِ السَّائِبَةِ (١) • [١٦٨٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، آل ابْنَ مَسْعُودٍ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَوْلًى لِي تُوُفِّيَ (٢) أَعْتَقْتُهُ سَائِبَةً، وَتَرَكَ مَالًا، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِمَالِهِ، قَالَ: إِنَّمَا أَعْتَقَتْهُ لِلَّهِ، قَالَ: أَنْتَ أَحَقُّ بِمَالِهِ، فَإِنْ تَدَعْهُ فَأَرِنِهِ، هَاهُنَا وَرَثَةٌ كَثِيرٌ. يَعْنِي: بَيْتَ الْمَالِ. • [١٦٨٧١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ: كَانَ لِي (٣) عَبْدٌ فَأَعْتَقْتُهُ وَجَعَلْتُهُ سَائِبَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَا يُسَيِّبُونَ، إِنَّمَا كَانَ يُسَيِّبُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتَهُ (٤)، وَأَحَقُ النَّاسِ بِمِيرَاثِهِ، فَإِنْ تَحَرَّجْتَ مِنْ شَيءٍ، فَأَرِنَاهُ فَجَعَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ. • [١٦٨٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَهُ. • [١٦٨٧٣] عبد الرزاق، عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: السَّائِبَةُ يَرِثُهُ مَوْلَاهُ الَّذِي أَعْتَقَه، وَيَرِثُهُ عَنْهُ. • [١٦٨٧٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ طَارِقًا مَوْلَى ابْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ ابْتَاعَ (٥) أَهْلَ بَيْتٍ مُتَحَمِّلِينَ إِلَى الشَّامِ فَأعْتَقَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى الْيَمَنِ، قُلْتُ: سَيَّبَهُمْ، أَوْ أَعْتَقَهُمْ إِعْتَاقًا، قَالَ: سَيَّبَهُمْ، قَالَ: فَمَاتُوا وَتَرَكُوا سِتَّةَ عَشرَ

стр. 4081

أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفًا، فَكَتَبَ إِلَى طَارِقٍ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ مِيرَاثَهُمْ، فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ يَعْلَى إِلى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى أَنْ يَعْرِضَهَا عَلَى طَارِقٍ، فَإِنْ أَبَى فَابْتَعْ بِهَا رِقَابًا، فَأَعْتِقْهُمْ. • [١٦٨٧٥] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سَائِبَةٍ مَاتَ، وَلَمْ يُوَالِ أَحَدًا، أَنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَأَنَّهُمْ يَعْقِلُونَ عَنْهُ جَمِيعًا. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى إِنَّ السَّائِبَةَ يَهَبُ وَلَاءَهُ لِمَنْ شَاءَ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، فَإِنَّ وَلَاءَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا، يَعْقِلُ عَنْهُ الْإِمَامُ وَيَرِثُهُ. • [١٦٨٧٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ سَائِبَةً، وَكَيْفَ السُّنَّةُ فِيهَا؟ قَالَ: لَيْسَ مَوْلَاهُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ، يَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ. • [١٦٨٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: السَّائِبَة، وَالصَّدَقَة، لِيَوْمِهَا، يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. • [١٦٨٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ عَفَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَعْتَقَ سَائِبَةً فَوَرِثَ مِنْهُمْ دَنَانِيرَ فَجَعَلَهَا فِي الرِّقَابِ. • [١٦٨٧٩] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: أَخْبَرَنِيهِ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ. • [١٦٨٨٠] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، أَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ (١)، فَلَمَّا قُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ دُفِعَ مِيرَاثُهُ إِلَى الْأَنْصَارِيَّةِ الَّتِي أَعْتَقَتْه، أَوْ إِلَى ابْنِهَا.

стр. 4082

• [١٦٨٨١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ أَعْتَقَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا قُتِلَ دَعَاهَا عُمَرُ إِلَى مِيرَاثِهِ، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَه، وَقَالَتْ: إِنَّمَا أَعْتَقْتُهُ سَائِبَةً لِلَّهِ . • [١٦٨٨٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: إِنَّ أَبَا الْعَالِيَةِ أَوْصَى بِمَالِهِ كُلِّهِ، وَكَانَ أَعْتَقَ سَائِبَةً، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ. • [١٦٨٨٣] أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَعْتِقُ عَبْدَهُ سَائِبَةً، أَيَجْعَلُ وَلَاءَهُ لِمَنْ شَاءَ؟ قَالَ: لَيْسَ سَيِّدُهُ مِنْهُ فِي شَيء يَرِثُهُ السُّلْطَانُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ. • [١٦٨٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نُسَيِّبُ الرَّقَبَةَ تَسْيِيبًا أَيُوَالِي مَنْ شَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَدْ كَانَ ذَلِكَ يُقَالُ يُوَالِي مَنْ شَاءَ، إِلَّا أَنْ يَقُولَ مَعَ ذَلِكَ: بَرِئْتُ مِنْ وَلَائِكَ، وَجَرِيرَتِكَ، فَيُوَالِي مَنْ شَاءَ، رَاجَعْتُ عَطَاءً فِيهَا، فَقَالَ: كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ إِذَا قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ سَائِبَةً، فَهُوَ يُوَالِي مَنْ شَاءَ، وَهُوَ مُسَيَّبٌ، وإِنْ لَمْ يَقُلْ، وَالِ مَنْ شِئْتَ، إِذَا قَالَ: أَنْتَ سَائِبَةٌ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَا الَّذِي يُخَالِفُ قَوْلُهُ: أَنْتَ حَرٌّ، قَوْلَهُ: أَنْتَ سَائِبَةٌ، قَالَ: إِنَّهُ سَيَّبَه، فَخَلَّاهُ أَرْسَلَه، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَلَمْ يُوَالِ السَّائِبَةُ أَحَدًا حَتَّى مَاتَ؟ قَالَ: يُدْعَى الَّذِي أَعْتَقَهُ إِلَى مِيرَاثِهِ فَإِنْ قَبِلَه، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِلَّا ابْتِيعَ بِهِ رِقَابٌ فَأُعْتِقَتْ. وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا أَرَى إِلَّا ذَلِكَ، قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَالَّذِي أَعْتَقَهُ إِذَنْ يُؤْخَذُ بِنَذْرٍ بِمَاجِرٍ (١)؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي ذَلِكَ: إِنَّ مِيرَاثَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ؟ فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُدْعَى الَّذِي أَعْتَقَهُ إِلَى مِيرَاثِهِ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّهُ قَدِ احْتَسَبَهُ فَكَيْفَ يَعُودُ فِي شَيْءٍ لِلَّهِ؟ قَالَ: أَفَرَأَيْتَ الَّذِي يُعْتِقُ لِلَّهِ ثُمَّ يَأْخُذُ مِيرَاثَهُ.

стр. 4083

• [١٦٨٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِي، قَالَ: قُتِلَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، وَتَرَكَ مِيرَاثًا، فَذُهِبَ بِمِيرَاثِهِ إِلَى عَصَبَةِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهَا: عَمْرَة، كَانَتْ قَدْ أَعْتَقَتْه، فَقَالُوا: إِنَّهُ كَانَ سَائِبَةً، وَأَبَوْا أَنْ يَأْخُذُوه، فَقَالَ عُمَرُ: احْبِسُوهُ عَلَى أُمِّهِ حَتَّى تَسْتَكْمِلَه، أَوْ تَمُوتَ. ١١ - بَابٌ الْوَلَاءِ لِلْكبْرِ • [١٦٨٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَن عَلِيًّا وَعُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانُوا يَجْعَلُونَ الْوَلَاءَ * لِلْكُبْرِ، قَالَ سُفْيَانُ: وَتَفْسِيرُهُ رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَيْهِ، وَتَرَكَ مَوَالِيَ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ الاِبْنَيْنِ، وَتَرَكَ وَلَدَا ذُكُورًا، فَصارَ الْوَلَاءُ لِعَمِّهِمْ، ثُمَّ مَاتَ الْعَمُّ بَعْدُ، وَلَهُ خَمْسَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، وَلِلْأوَّلِ سَبْعَةٌ، قَالُوا: الْوَلَاءُ (١) عَلَى اثْنَي عَشَرَ سَهْمًا، أَنَّ الْجَدَّ هُوَ الَّذِي مَاتَ، فَوَرِثُوهُ. • [١٦٨٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّ عَلِيَّا وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَضيَا فِي رَجُلٍ تَرَكَ أَخَاهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَأَخَاهُ لِأَبِيهِ، وَتَرَكَ مَوَالِيًا، فَجَعَلَا الْوَلَاءَ لِأَخِيهِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ، قَالَا: فَإِنْ مَاتَ الْأَخُ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، رَجَعَ الْوَلَاءُ لَلْأخِ لِلْأبِ، قَالَا: فَإِنْ مَاتَ الْأَخُ لِلْأَبِ، وَتَرَكَ بَنِينَ، رَجَعَ الْوَلَاءُ إِلَى بَنِي الْأَخِ لِلْأبِ وَالْأُمِّ، إِنْ كَانَ لَهُ بَنُونَ. • [١٦٨٨٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا مِثْلَ ذَلِكَ. • [١٦٨٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ ذَلِكَ.

стр. 4084

قَالَ مَعْمَرٌ: فَقُلْتُ لاِبْنِ طَاوُسٍ (١): أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ لِوَاحِدٍ عَشَرَةٌ، وَلِوَاحِدٍ وَاحِدٌ (٢)، أَيَكُونُ نِصْفَيْنِ؟ قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ: هُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى أَحَدَ عَشَرَ سَهْمًا فِي الْوَلَاءِ. • [١٦٨٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ … مِثْلَهُ. • [١٦٨٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ مَاتَ، وَتَرَكَ ابْنَيْنِ لَه، وَتَرَكَ مَوَالِيَ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ ابْنَيْهِ، وَتَرَكَ رِجَالًا (٣)، وَمَاتَ بَعْضُ مَوَالِي أَبِيهِمْ، قَالَ: يَرِثُهُ أَحَقُّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ بِالْمُعْتِقِ قُلْتُ: عَمَّنْ هَذَا؟ قَالَ: أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَيْهِ. • [١٦٨٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَلَهُ مَوَالِي، وَلِلْمَيِّتِ بَنُونَ، فَمَاتَ أَحَدُ أَعْيَانِ (٤) بَنِيهِ، وَلَهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ، ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى، كَانَ مِيرَاثُهُ لِأَعْيَانِ بَنِيهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِبَنِي الابْنِ شَيْءٌ. • [١٦٨٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَرِثَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَبْلَهَا، وَوَرِثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَائِشَةَ، ثُمَّ مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ، وَتَرَكَ بَنِيهِ، وَمَاتَ ذَكْوَانُ مَوْلَى عَائِشَةَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ حَيٌّ، فَوَرَّثَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ابْنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ ذَكْوَانًا، وَتَرَكَ الْقَاسِمَ، وَالْقَاسِمُ أَحَقُّ مِنْهُمَا، قَالَ عَطَاءٌ: فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَجَعَلَ الْقَاسِمُ يُكَلِّمُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَاذَا اتَّبَعَ مِنْ ذَلِكَ؟ • [١٦٨٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: خَاصَمَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِلَى ابْنِ الزُّبَيرِ فِي مَوْلًى لِعَائِشَةَ ﵂، فَخَاصَمَهُ بَنُو بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَقْرَبَ إِلَى

стр. 4085

عَائِشَةَ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخَا عَائِشَةَ لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا (١)، فَقَضَى بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِبَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانُوا أَبْعَدَ بِأَبٍ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَكَانَ (٢) عَلَيْهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ سِنِينَ (٣)، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَلَمَّا كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ قِيلَ لِلْقَاسِمِ: خَاصِمْ فَإِنَّكَ تُدْرِك، فَقَالَ الْقَاسِمُ: قَدْ خَاصَمْتُ يَوْمَئِذٍ، فَلَوْ أُعْطِيتُ * شَيْئًا أَخَذْت، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَلَا أُخَاصِمُ. • [١٦٨٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ كَانَ يَنْقُلُ الْوَلَاءَ. • [١٦٨٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، ذَكَرَ أَنَّ عَنْدَهُمْ كِتَابًا مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، إِنْ كَانَ لِرَجُلٍ مَوَالٍ، وَلَهُ ابْنَانِ، فَمَاتَ الْأَبُ، كَانَ الْوَلَاءُ لاِبْنَيْهِ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُ ابْنَيْهِ، وَلَهُ وَلَدٌ ذُكُورٌ، ثُمَّ مَاتَ بَعْضُ الْمَوَالِي، كَانَ ابْنُ الاِبْنِ عَلَى حِصَّةِ أَبِيهِ مِنَ الْوَلَاءِ، وَلَمْ يَكُنِ الْوَلَاءُ لِعَمِّهِ. قَالَ: وَذَكَرَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: أَنْزَلَ الْوَلَاءَ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ لَا يَنْقُلُهُ. • [١٦٨٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ شُبْرُمَةَ يَذْكُر، أَنَّ عَلِيًّا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُود وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَضَوْا أَنَّ الْوَلَاءَ يُنْقَلُ كَمَا يُنْقَلُ النَّسَبُ، لَا يُحْرِزُهُ الَّذِي وَرِثَ وَلِيَّ النِّعْمَةَ، وَلكنَّهُ يُنْقَلُ إِلَى أَوْلَى النَّاسِ بِوَلِيِّ النِّعْمَةِ. • [١٦٨٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْمَرْأَةِ، وَوَلَدُ وَلَدِهَا الذُّكُور، رَجَعَ الْوَلَاءُ إِلَى الْعَصَبَةِ عَصَبَةِ الْمَرْأَةِ.

стр. 4086

• [١٦٨٩٩] قال: وَأَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: يَجْرِي مَجْرَى الْمَالِ لَا يَرْجِعُ. وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ. • [١٦٩٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي أَخَوَيْنِ (١) أَعْتَقَا عَبْدًا، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَتَرَكَ وَلَدًا ذُكُورًا، قَالَ: الْوَلَاءُ لِوَلَدِهِ مَعَ عَمِّهِمْ، بَيْنَهُمْ نِصْفَانِ. • [١٦٩٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الرَّجُلِ تُعْتِقُهُ الْمَرْأَةُ: وَلَاؤُهُ لِوَلَدِهَا، مَا بَقِيَ مِنْهُمْ ذَكَرٌ، فَإِذَا انْقَرَضوا كَانَ الْوَلَاءُ لِعَصبَةِ أُمِّهِمْ. • [١٦٩٠٢] عبد الرزاق، وَبَلَغَنِي إِيَّايَ أَنَّ قَتَادَةَ ذَكَرَ عَنْ خِلَاسِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ (٢). قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ: الْوَلَاءُ لِأَبْنَائِهِمْ، وَقَالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ. ١٢ - بَابٌ مِيرَاثُ الْمَرْأَةِ، وَالْعَبْدُ يَبْتَاعُ نَفْسَهُ • [١٦٩٠٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ اخْتَصمَا فِي مَوْلًى لِصَفِيَّةَ، فَقَضَى عُمَرُ بِالْعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ، وَالْمِيرَاثِ لِلزُّبَيْرِ. • [١٦٩٠٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ، وَتَرَكَتْ مَوَالِيَ، فَالْمِيرَاثُ لِوَلَدِهَا، وَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقْضِي بِهِ. • [١٦٩٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ، وَتَرَكَتْ أَبَاهَا، وَابْنَهَا، وَتَرَكَتْ مَوَالِيَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لِلْأَبِ سُدُسُ الْوَلَاءِ، وَسَائِرُهُ لِلابْنِ. وَقَالَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ: الْوَلَاءُ لِلابْنِ، قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْوَلَاءُ لِلابْنِ.

стр. 4087

• [١٦٩٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَرْأَةُ ذَاتُ الْوَلَدِ الذُّكُور مَنْ يَعْقِلُ عَنْهَا؟ قَالَ: عَصَبَتُهَا، قُلْتُ: وَيَرِثُهَا وَلَدُهَا الذُّكُورُ؟ قَالَ: نَعَمْ. • [١٦٩٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْعَبْدُ يَبْتَاعُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ أَيُوَالِي مَنْ شَاءَ؟ قَالَ: وَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ، وإِنْ شَاءَ سَيَّدُهُ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ الْبَيْع، وَكَانَ ذَلِكَ الْعَبْدُ الَّذِي أُخِذَ مِنْهُ لِسَيِّدِهِ، قُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا * ابْتَاعَ نَفْسَهُ بِمَالِ الْعَبْدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ مَالُ سَيِّدِهِ، قُلْتُ: فَعَلِمَ سَيِّدُهُ أَنَّمَا هُوَ يَبْتَاعُ نَفْسَه، قَالَ: فَهُوَ مُقَاطِعٌ الْآنَ، وَوَلَاؤُهُ لِسَيِّدِهِ. • [١٦٩٠٨] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَدْ سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى الشَّامِيَّ، يَقُولُ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَيُّمَا عَبْدٍ ابْتَاعَ نَفْسَهُ بِمَالِ هُوَ لِمَوْلَاه، فَهُوَ لِمَوْلَاهُ. • [١٦٩٠٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: حُرٌّ تَزَوَّجَ أَمَةً لِي، فَحَمَلَتْ، فَأَعْتَقْتُ وَلَدَهَا فِي بَطْنِهَا، لَمِنْ وَلَاؤُهُ؟ قَالَ: لِلَّذِي أَعْتَقَه، وَلكِنْ مِيرَاثُهُ لِأَبِيهِ. ١٣ - بَابُ مِيرَاثِ مَوَالِي الْمَرْأةِ أيْضًا • [١٦٩١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ قَالَا: لَا تَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءِ إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ أَعْتَقَ مَنْ أَعْتَقْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُمْ: أَوْ جَرَّ مَنْ أَعْتَقْنَ، وإِلَّا فَهُوَ يُحْرِزُهُنَّ. • [١٦٩١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيُّ قَالَ: النِّسَاءُ لَا يَرِثْنَ مِنَ الْوَلَاء إِلَّا مَا أَعْتَقْنَ، أَوْ كَاتَبْنَ. • [١٦٩١٢] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَا تَرِثُ النِّسَاءُ مِنَ الْوَلَاءَ إِلَّا مَا كَاتَبْنَ، أَوْ أَعْتَقْنَ. • [١٦٩١٣] قال الْحَكَمُ: وَأَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيم، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلَه، قَالَ الْحَكَمُ: وَكَانَ شُرَيْحٌ يَقُولُهُ.

стр. 4088

° [١٦٩١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنَ الْوَلَاء (١) شَيْئًا إِلَّا أَنْ تُعْتِقَه، فَيَكُونُ وَلَاؤُهُ لَهَا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ". • [١٦٩١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ (٢): تَرِثُ الْمَرْأَةُ مِنَ الْوَلَاءِ. • [١٦٩١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسٌ مَوْلَى عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ غَيْرِ أَبِيهِ عَنْه، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تَرِثُ الْمَرْأَةُ لِلْوَلَاءِ، وَيَتْلُو: ﴿وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٧]. • [١٦٩١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: إِنْ أَعْتَقَتِ امْرَأَةٌ غُلَامًا، فَكَانَ لِذَلِكَ الْغُلَامِ مَوَالٍ، فَلَهَا مِيرَاثُهُمْ (٣) إِنْ مَاتُوا، وَقَدْ مَاتَ مَوْلَاهُمُ الْأَدْنَى إِلَيْهِمْ. • [١٦٩١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ (٤) عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّهُ ابْنَةَ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ (٥) كَانَ (٢) لَهَا مَوْلًى، وَكَانَ لَهُ مَوَالٍ، فَمَاتَ الْمَوْلَى، ثُمَّ مَاتَ مَوَالِي الْمَوْلَى، أَوْ بَعْضُهُمْ، فَعَتَقَتْ مَوَارِيثُهُمْ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ذَلِكَ عُمَر، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، وَغَيْرُهُ مِنْهُمْ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، مِثْلَ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُخْبِرْنِيهِ عَنْ جَعْفَرٍ. • [١٦٩١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي أُخْتَيْنِ ابْتَاعَتْ إِحْدَاهُمَا أَخَاهَا فَأَعْتَقَتْه، ثُمَّ إِنَّ أَخَا هَذِهِ الَّتِي (٦) أَعْتَقَتِ ابْتَاعَ الْأَبَ فَأَعْتَقَه، ثُمَّ مَاتَ الْأَخ، قَالَ: يَرِثُهُ أَبُوه، فَإِنَّهُ أَحْرَزُ لَلْمِيرَاثِ، ثُمَّ مَاتَ الْأَب، فَإِحْدَى ابْنَتَيْهِ مَوْلَاةٌ لَه، فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ جَمِيعًا، ثُمَّ الْبَقِيَّةُ لِلَّتِي أَعْتَقَتْ، لِأَنَّهَا عَصَبَةٌ.

стр. 4089

١٤ - بَابٌ النَّصْرَانِيُّ يُسْلِمُ عَلَى يَدِ رَجُلٍ ° [١٦٩٢٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ * قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ فَهُوَ مَوْلَاهُ". • [١٦٩٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يُوَالِي الرَّجُلَ فَيُسْلِمُ عَلَى يَدَيْهِ، قَالَ: يَعْقِلُ (١) عَنْهُ وَيَرِثُهُ. • [١٦٩٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ. • [١٦٩٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ. • [١٦٩٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَزَادَ: وَلَهُ أَنْ يُحَوِّلَ وَلَاءَهُ حَيْثُ شَاءَ مَا لَمْ يَعْقِلْ عَنْهُ. ١٥ - بَابٌ الرَّجُلُ يَلدُ الْأَحْرَارَ وَهُوَ عَبْدٌ ثُمَّ يُعتَقُ • [١٦٩٢٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْعَبْدِ، يُعْتَقُ وَلَهُ أَوْلَادٌ وَأُمُّهُمْ حُرَّةٌ، قَالَ: إِذَا عُتِقَ الْأَب، جَرَّ الْوَلَاءَ. • [١٦٩٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ. • [١٦٩٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ، أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَقْضِي إِذَا كَانَ الْأَبُ مَمْلُوكًا، وَالْأُمُّ حُرَّةٌ، وَلَهَا أَوْلَادٌ، قَضى أَنَّ وَلَاءَ مَا وَلَدَتْ مِنْ زَوْجِهَا، مَمْلُوكًا لِمَوْلَى الْأُمِّ، وَأَنَّهُ وَقَعَ يَوْمَئِذٍ فَلَا يَنْتَقِل، حَتَّى حَدَّثَهُ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: يَجُرُّ الْأَبُ الْوَلَاءَ إِذَا أُعْتِقَ الْأَب، فَقَضى بِهِ شُرَيْحٌ بَعْدُ.

стр. 4090

• [١٦٩٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ شُرَيْحًا كَانَ يَقْضِي بِهِ أَنَّ وَلَاءَهُمْ لِمَوَالِي الْأُمِّ، وَأَنَّهُ وَقَعَ يَوْمَئِذٍ فَلَا يَنْتَقِل، وَأَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُولُهُ حَتَّى أَخْبَرَهُ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِذَا أُعْتِقَ أَبُوهُمْ جَرَّ وَلَاءَهُمْ، فَأَخَذَ بِهِ شُرَيْحٌ. • [١٦٩٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشكِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَضَى أَنَّ وَلَاءَهُمْ إِلَى أَبِيهِمْ، وَأَنَّهُ جَرَّ الْوَلَاءَ حِينَ عُتِقَ. • [١٦٩٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الْأَعْرَج، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ أَخْبَرَه، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَدِمَ خَيْبَرَ فَإِذَا هُوَ بِفِتْيَانٍ أَعْجَبَهُ ظُرْفُهُمْ وَجَلَدُهُمْ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ لَهُ: مَوَالٍ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ؟ قَالُوا: نَكَحَ غُلَامٌ لِلْأَعْرَابِ مَوْلَاةً لَه، فَجَاءَتْ بِهَؤُلَاءِ، فَابْتَاعَ الزُّبَيْرُ ذَلِكَ الْعَبْدَ أَبَاهُمْ (١) بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا فَأَعْتَقَه، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنْ مَالِ رَافِعٍ، وَجَعَلَهُمْ فِي مَالِهِ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَأَرْسَلَ إِلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَأَنَّهُمْ مَوَالِيَّ، فَإِنْ كَانَ لَكَ خُصُومَةٌ فَأْتِ عُثْمَانَ، فَجَاءَ عُثْمَانَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، وَأَخْبَرَهُ مَا صَنَعَ الزُّبَيْرُ وَمَا قَالَ: قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ: صَدَقَ الزُّبَيْر، هُمْ مَوَالِيهِ، قَالَ: فَهُمْ مَوَالِيهِ حَتَّى * الْيَوْمَ. • [١٦٩٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ قَدِمَ أَرْضًا لَهُ بِخَيْبَرَ، فَإِذَا بِفِتْيَانِ فِي أَرْضِهِ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ لَهُ: أُمُّهُمْ مَوْلَاةٌ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَأَبُوهُمْ عَبْدٌ، فَابْتَاعَ أَبَاهُمْ فَأَعْتَقَه، ثُمَّ اخْتَصَمَا إِلَى عُثْمَانَ فَقَضَى بِوَلَائِهِمْ لِلزُّبَيْرِ، قَالَ: فَبَنُوهُمْ أَحْيَاءٌ الْيَوْمَ.

стр. 4091

• [١٦٩٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ الزُّبَيْرُ بِمَوَالٍ لِرَافِعٍ فَأَعْجَبُوه، فَقَالَ: لِمَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: مَوَالٍ لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ؟ قِيلَ: أُمُّهُمْ مَوْلَاةٌ لِرَافِعٍ، وَأَبُوهُمْ عَبْدٌ لِفُلَانٍ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَاشْتَرَى الزُّبَيْرُ أَبَاهُمْ فَأَعْتَقَه، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ مَوَالِيَّ، فَاخْتَصَمَ الزُّبَيْر، وَرَافِعٌ، إِلَى عُثْمَانَ، فَقَضَى بِوَلَائِهِمْ لِلزُّبَيْرِ. قَالَ هِشَامٌ: فَلَمَّا كَانَ مُعَاوِيَةُ خَاصَمُوهُ فِيهِمْ أَيْضًا فَقَضَى لَنَا فِيهِمْ مُعَاوِيَة، فَقَالَ: فَإِنَّهُمْ لَنَا مَوَالٍ حَتَّى الْيَوْمَ. • [١٦٩٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُروَةَ، عَنْ عُروَةَ وَحُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ: أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ خَاصَمَ الزُّبَيْرَ فِي مَوْلَاةٍ لِرَافِعٍ كَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا، فَاشْتَرَاهُ الزُّبَيْرُ فَأَعْتَقَه، فَاخْتَصمَا إِلَى عُثْمَانَ فَقَضَى بِالْوَلَاءِ لِلزُّبَيْرِ. • [١٦٩٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهمَا كَانَا يَقُولَانِ مِثْلَ قَوْلِ عُثْمَانَ. • [١٦٩٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: الْجَدُّ يَجُرُّ الْوَلَاءَ، يَقُولُ: الْوَلَاءُ رَجُلٌ مَاتَ، وَتَرَكَ أَبَاهُ عَبْدًا، وَجَدَّهُ حُرًّا، قَالَ: يَجُرُّ الْجَدُّ الْوَلَاءَ. • [١٦٩٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ النِّصْفَ، جَرَّ الْوَلَاءَ. • [١٦٩٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُسَيَّبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ وَمُحَمَّدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ (١) بْنِ أَزْهَرَ أَخْبَرَاه، أَنَّ مَرْوَانَ قَضَى فِي

стр. 4092

الْعَبْدِ يَتَزَوَّجُ الْحُرَّةَ فَتَلِدُ لَه، وَهُوَ عَبْدٌ، ثُمَّ يُعْتَقُ أَنَّ وَلَدَهَا لِأَهْلِ أَبِيهِمْ، قُلْنَا لِعَبْدِ اللَّهِ، فَلَعَلَّهُ قَضَى أَنَّهُ لِأَبِيهِمْ مَا عَاشَ؟ قَالَ: لَا، بَلْ جَرَّ وَلَاءَهُمْ حِينَ عُتِقَ إِلَى مَوَالِي أَبِيهِمْ. • [١٦٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ عِيَاضٍ، أَنَّهُ حَضَرَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ مَوْلَاةً لَنَا تَزَوَّجَهَا رَجُلٌ عَبْدٌ لِفُلَانٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا، ثُمَّ إِن فُلَانًا ابْتَاعَهُ فَأَعْتَقَه، وَزَعَمَ أَنْ وَلَاءَ مَوَالِينَا لَه، فَقَالَ: صَدَقَ وَلَاؤُهُم لَه، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا ابْتَاعَهُ إِلَّا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ: وَلَوِ ابْتَاعَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَلَوْ شِئْتَ ابْتَعْتَهُ فَأَعْتَقْتَهُ. • [١٦٩٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: وَلَاؤُهُمْ لِأَهْلِ أُمِّهِمْ. وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: كُنَّا نَسْمَعُ ذَلِكَ، قَالَ لِي عَطَاءٌ: وإِنْ أُعْتِقَ أَبَاهُمْ، وَلكِنْ أَبُوهُمْ يَرِثُهُمْ. • [١٦٩٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمَرْأَةُ ذَاتُ ذُكُورٌ مَنْ يَعْقِلُ عَنْهَا؟ قَالَ: عَصَبَتُهَا، قُلْتُ: وَيَرِثُهَا وَلَدُهَا الذُّكُورُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَمَوْلَاتُهَا مَاتَتْ، وَلَهَا * وَلَدٌ ذُكُورٌ، مَنْ يَعْقِلُ عَنْهُمْ؟ قَالَ: وَلَدُهَا لَهُمُ الآنَ وَلَاؤُهُمْ، يَعْقِلُونَ عَمْهُمْ وَيَرِثُونَهُمْ (١). • [١٦٩٤١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَتَحَوَّلُ وَلَاؤُهُمْ إِلَى مَوَالِي أُمِّهِمْ. • [١٦٩٤٢] عبد الرزاق، عَنْ (٢) مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلَ ذَلِكَ. • [١٦٩٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ فِي مَوَالٍ، أُمُّهُمْ حُرَّةٌ

стр. 4093

وَأَبُوهُمْ مَمْلُوكٌ، ثُمَّ أُعْتِقَ أَبُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَرَادَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَنْ يَقْضِيَ بِوَلَائِهِمْ لِأَهْلِ أَبِيهِمْ، فَقَالَ لَهُ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: قَدْ قَضَى بِهِ لِأَهْلِ أمِّهِمْ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ يَا قُبَيْصُ، فَقَدْ كَانَ فِي ذَلِكَ مَا تَعْلَمُ يُرِيدُ قَضَاءَ مَرْوَانَ، فَقَالَ قَبِيصَةُ: إِنَّ ذَلِكَ حَقٌّ وَسَأَنْظُرُ، قَالَ رَجُلٌ: فَلَمْ أَدْرِ مَا رَاجَعَ بِهِ قَبِيصَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ، غَيْرَ أَنِّي شَهِدْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ قَضى بَيْنَ ذَيْنِكَ (١) الرَّجُلَيْنِ: أَنَّ الْوَلَاءَ لِأَهْلِ أُمِّهِمْ. • [١٦٩٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ اخْتَصَمَا فِي مَوْلًى لِصَفِيَّةَ، فَقَضَى عُمَرُ بِالْعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ، وَالْمِيرَاثِ لِلزُّبَيْرِ. • [١٦٩٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: إِذَا مَاتَتِ الْمَرْأَةُ وَتَرَكَتْ مَوَالِيَ، فَالْمِيرَاثُ لِوَلَدِهَا، وَالْعَقْلُ عَلَيْهِمْ، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقْضِي بِهِ. • [١٦٩٤٦] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ، فِي امْرَأَةٍ مَاتَتْ، وَتَرَكَتْ أَبَاهَا، وَابْنَهَا، وَ (٢) مَوَالِيَهَا، قَالَ مُغِيرَة، عَنْ إِبْرَاهِيمَ لِلْأَبِ سُدُسُ الْوَلَاءِ، وَسَائِرُهُ لِلابْنِ. • [١٦٩٤٧] قال حَمَّادٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحَكَمِ، الْوَلَاءُ لِلابْنِ، وَبَلَغَنِي عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ: الْوَلَاءُ لِلابْنِ، قَالَهُ (٣) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ. وَهُوَ أَحَبُّ إِلَى سُفْيَانَ. • [١٦٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا: الْوَلَاءُ لِأَهْلِ أُمِّهِمْ أَبَدًا، غَيْرَ أَنَّ الْأَبَ يَجُرُّ الْوَلَاءَ مَا كَانَ حَيًّا.

стр. 4094

١٦ - بَابُ الْجدِّ وَالْأخِ، وَعِتْقِ الْمَمْلُوكِ عَبْدَه، لِمَنْ وَلَاؤُهُ؟ • [١٦٩٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ جَدَّه، وَأَخَاه، ثُمَّ مَاتَ مَوْلَى الْمَيِّتِ، أَلَيْسَ مَالُ الْمَوْلَى بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأَخِ؟ قَالَ: بَلَى. وَقَالَ عَطَاءٌ فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ أَبَاهُ وَبَنِيهِ، قَالَ: وَلَاءُ الْمَوْلَى لِبَنِيهِ. • [١٦٩٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ تُوُفِّيَ، وَتَرَكَ جَدَّهُ وَأَخَاه، وَمَاتَ مَوْلًى لِلْمَيِّتِ، قَالَ: أَرَاهُ لِلْجَدِّ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُنَازِعُهُ رَأْيَهُ أَنَّهُ أَبٌ، وَقَدْ عَلَى ذَلِكَ أَشْرَكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَخِ فِي الْمِيرَاثِ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ الزُّهْرِيِّ يَقُولُ: هُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ. • [١٦٩٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَذِنَ لِأَمَتِهِ فَأَعْتَقَتْ عَبْدًا ثُمَّ اشْتَرَاهَا قَوْمٌ آخَرُونَ، قَالَ: الْوَلَاءُ لِلْأَوَّلِينَ الَّذِينَ بَاعُوهَا. • [١٦٩٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَابْنِهِ *، أَعْتَقَ الْأَبَ قَوْمٌ، وَالاِبْنَ قَوْمٌ آخَرُونَ، قَالَ: يَتَوَارَثَانِ بِالْأَرْحَامِ، وَيَكُونُ الْعَقْلُ عَلَى مَنْ أَعْتَقَ. ١٧ - بَابُ تَوَلِّي غَيْرِ مَوَالِيهِ ° [١٦٩٥٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّث، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وُجِدَ فِي نَعْلِ سَيْفِ (١) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَّ "أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا، وَمَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ، فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ".

стр. 4095

° [١٦٩٥٤] عبد الرزاق إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ تَوَالَى غَيْرَ مَوَاليهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا". ° [١٦٩٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: كُنْتُ تَحْتَ جِرَانِ (١) نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وإنَّهَا لَتَقْصَعُ (٢) بِجِرَّتِهَا (٣)، وإِنَّ لُعَابَهَا لَيَسِيلُ عَلَى كَتِفِي، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ يَخْطُبُ بِمِنًى، يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّه، وإنَّهُ لَيْسَ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (٤)، وَلِلْعَاهِرِ (٥) الْحَجَرُ (٦)، مَنِ ادَّعَى (٧) إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوِ انْتَمَى إِلَى غَيْرِ مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ". ° [١٦٩٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ ، وإِنَّ لُعَابَ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ يَسِيلُ (٨) عَلَى فَخِذِهِ (٩)، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ، فَقَالَ: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي، وَلَا لِأَهْلِ بَيْتِي"، وَأَخَذَ وَبَرَةً (١٠) مِنْ كَاهِلِ نَاقَتِهِ، فَقَالَ: "لَا وَاللَّهِ، وَلَا مَا يُسَاوِي هَذَا، وَلَا مَا يَزِنُ هَذَا لَعَنَ اللَّهُ

стр. 4096

مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى إِلَى غَيْرِ مَوَاليهِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَللْعَاهِرِ الْحَجَر، إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّه، فَلَا وَصِيةَ لِوَارِثٍ". ° [١٦٩٥٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّه، فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَللْعَاهِرِ الْحَجَر، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَالَى إِلَى غَيْرِ مَوَاليهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ التَّابِعَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا تُنْفِقُ امْرَأَةٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتِهَا، إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا الطَّعَامَ؟ قَالَ: "ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا" ثُمَّ قَالَ: "الْعَارِيَةُ (١) مُؤَدَّاةٌ، وَالْمَنِيحَةُ (٢) مَرْدُودَةٌ، وَالدَّيْنُ يُقْضَى وَالزَّعِيمُ (٣) غَارِمٌ (٤) ". ° [١٦٩٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَوَلَّى مَوْلَى قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ (٥)، فَعَلَيْهِ (٦) لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ * أَجْمَعِينَ (٧)، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا، قَالَ: وَيَقُولُ: الصَّرْف، وَالْعَدْلُ: التَّطَوُّع، وَالْفَرِيضَةُ.

стр. 4097

١٨ - بَابُ مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ ° [١٦٩٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ (١) سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبَا بَكْرَةَ يَقُولَانِ: سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَنِ ادَّعَى إِلَى أَبٍ غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ". قَالَ عَاصِمٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ حَسْبُكَ بِهِمَا، قَالَ: أَجَلْ، أَمَّا أَحَدُهُمَا يَعْنِي: سَعْدَا، فَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ يَعْنِي: أَبَا بَكْرَةَ، فَإِنَّهُ نَزَلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُحَاصرٌ لِأَهْلِ الطَائِفِ (٢) بِثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَقيقِهِمْ، حَسِبْتُهُ قَالَ: فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . • [١٦٩٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ (٣) يَقُولُ: قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ (٤) لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَوْ إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ. ° [١٦٩٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ".

стр. 4098

° [١٦٩٦٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ (١) سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبِي بَكْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، حَزَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ"، قَالَ عَاصِمٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي عُثْمَانَ: لَقَدْ شَهِدَ عِنْدَكَ رَجُلَانِ حَسبُكَ بِهِمَا. ° [١٦٩٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ (٢) سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ (٣) مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ، فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ". • [١٦٩٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ الْأَزْدِيِّ وَهُوَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَخْبَرَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ كَفَرَ بِاللهِ تَعَالَى مَنِ ادَّعَى إِلَى نَسَبٍ غَيْرِ نَسَبِهِ، وَتَبَرَّأَ مِنْ نَسَبٍ، وإِنْ دَقَّ. • [١٦٩٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِثْلَهُ.

стр. 4099

• [١٦٩٦٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَم، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: أَرَادَ (١) مُعَاوِيَةُ أَنْ يَدَّعِيَ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ (٢) يُقَالُ لَهُ: جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ لَهُ (٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُهُ وَرَفَعَهُ قَالَ (٤): "مَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، فَلَنْ يَرَحَ (٥) رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رَائِحَتَهَا لَتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ، وَقِيلَ سَبْعُونَ عَامًا". • [١٦٩٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، أَوْ عَنْ عَمِّهِ، أَنَّ مَمْلُوكًا، كَانَ يُقَالُ لَهُ: كَيْسَان، فَسَمَّى نَفْسَهُ قَيْسًا *، وَادَّعَى إِلَى مَوْلَاهُ (٦)، وَلَحِقَ بِالْكُوفَةِ، فَرَكِبَ أَبُوهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِي، ثُمَّ رَغِبَ عَنِّي، وَادَّعَى إِلَى مَوْلَاهُ (٧)، وَمَوْلَايَ، فَقَالَ عُمَرُ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّا كُنَّا نَقْرَأُ: لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ، فَقَالَ زَيْدٌ: بَلَى، فَقَالَ عُمَرُ: أَحْمَدُ اللَّهَ، انْطَلِقْ فَاقْرِنِ (٨) ابْنَكَ إِلَى بَعِيرِكِ، ثُمَّ انْطَلِقْ بِهِ فَاضرِبْ بَعِيرَكَ سَوْطًا، وَابْنَكَ سَوْطًا حَتَّى تَأْتيَ أَهْلَكَ. * * *

стр. 4100

٢٢ - كِتَابُ الأَيْمَانِ والنُّذُورِ (١) ١ - بَابٌ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ° [١٦٩٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ". ° [١٦٩٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ (٢) الضَّحَّاكِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ". • [١٦٩٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ النَّذْرَ (٣) لَا يُقَدِّمُ شَيْئًا وَلَا يُؤَخِّرُه، وَلكنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْتَخْرِجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ، وَلَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَكَفارَتُهُ (٤) كَفَّارَةُ يَمِينٍ. ° [١٦٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عَمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا وَفَاءَ لِنَذْرِ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ".
следующие страницы →