Полный текст (5 444 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
• [١١١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَلِيِّ، قَالَ: كَانَ * إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ (١) ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.
• [١١١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ كُنْتُ جُنُبًا فَأَرَدْتُ أَنْ أَطْعَمَ أَوْ أَشْرَبَ، فَتَوَضَّأْتُ، فَلَمَّا فَرَغْتُ أَحْدَثْتُ قَبْلَ أَنْ أَطْعَمَ؛ أَيُجْزِئُ عَنِّي الْوُضُوءُ الْأَوَّلُ؟ قَالَ مَعْمَرٌ: فَاطْعَمْ وَاشْرَبْ.
• [١١١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ، أَوْ يَنَامَ، أَوْ يَشْرَبَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.
• [١١٢٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: الْجُنُبُ يَغْسِلُ كَفَّيْهِ، ثُمَّ (٢) يُمَضْمِضُ، ثُمَّ يَأْكُلُ.
° [١١٢١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنَامُ جُنُبًا لَا يَمَسُّ مَاءً.
• [١١٢٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْجُنُبُ يَغْسِلُ يَدَيْهِ، وَيَأْكُلُ.
• [١١٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَأَلْتُ رَجُلَيْنِ عَنِ الحواشي
(١) قوله: "وهو جنب"، ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في "الأوسط" لابن المنذر (٢/ ٣١٢) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به.
• [١١١٩] [التحفة: س ٦٧٤٥] [شيبة: ٦٧٩].(٢) في (ر): "و".
° [١١٢١] [التحفة: دت ق ١٦٠٢٣، ت س ق ١٦٠٢٤] [الإتحاف: طح حم ٢١٥٢٥] [شيبة: ٦٨٧]، وسيأتي:(٤٣٣٨) .
• [١١٢٢] [شيبة:٦٧١].стр. 527
الْجَنَابَةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَنَامَ تَوَضَّأْتُ وَغَسَلْتُ فَرْجِي، وَقَالَ الْآخَرُ: إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَنَامَ غَسَلْتُ فَرْجِي، إِلَّا أَنْ أُرِيدَ أَنْ أَطْعَمَ.
° [١١٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ (١) الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ يَدَيْهِ، وَتَمَضْمَضَ، ثُمَّ أَكَلَ (٢) .
• [١١٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَطْعَمُ الرَّجُلُ قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ؟ قَالَ: لَا.
° [١١٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: قَدِمَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مِنْ سَفْرَةٍ (٣) ، فَضَمَّخَهُ أَهْلُهُ بِصُفْرَةٍ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ"، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ رَجَعْتُ وَبِي أَثَرُهُ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: "وَعَلَيْكَ السَّلَامُ، اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ"، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَأَخَذْتُ بِشَقْفَةٍ، فَدَلكْتُ بِهَا جِلْدِي، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ أَنْقَيْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ: "وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ، اجْلِسْ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَحْضُرُ جِنَازَةَ كَافِرٍ بِخَيْرٍ، وَلَا جُنُبًا حَتَّى يَغْتَسِلَ، أَوْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، وَلَا مُتَضَمِّخًا بِصُفْرَةٍ". الحواشي
(١١١١) .(١) ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من "سنن الدارقطني"(٤٥٥) من طريق عبد الرزاق، به، بأتم منه.(٢) قوله: "وتمضمض، ثم أكل"، وقع في الأصل: "ثم تمضمض، وأكل"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في المصدر السابق.
° [١١٢٦] [التحفة: د ١٠٣٧٢] [شيبة: ١٧٩٧٧]، وسيأتي:(٨١٨٤) .(٣) في (ر): "سفر".стр. 528
° [١١٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (١) ، سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ *: أَنَامُ وَأَنَا جُنُبٌ؟ فَقَالَ: "تَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ".
قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ، أَوْ يَطْعَمَ وَهُوَ جُنُبٌ، غَسَلَ فَرْجَهُ وَوَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ.
١٣٠ - بَابُ الرَّجُلِ يَخْرُجُ مه بَيْتِهِ * وَهُوَ جنُبٌ
• [١١٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيَخْرُجُ الرَّجُلُ لِحَاجَتِهِ وَهُوَ جُنُبٌ، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ؟ قَالَ: نَعَمْ.
• [١١٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُصعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ إِذَا اجْتَنَبَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ خَرَجَ لِحَاجَتِهِ.
١٣١ - بَابُ الرَّجُلِ يَحْتَجِمُ وَيَطَّلِي جُنُبًا
• [١١٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْجُنُبُ يَحْتَجِمُ، وَيَطَّلِي بِالنُّورَةِ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ، وَيَحْلِقُ رَأْسَهُ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَمَا ذَاكَ، أَيْ لَعَمْرِي؟! وعَجِبَ. الحواشي
(١١١٦) .(١) قوله: "عن سالم عن ابن عمر سأل النبي ﷺ " كذا في الأصل، (ر)، وفي "مسند البزار"(١٠٧) من طريق سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق: "عن سالم عن أبيه عن عمر"، وفي "جزء محمد بن يحيى"(٣٤) ، "المنتخب من معجم شيوخ السمعاني" (ص ٥٠٠) من طريق محمد بن يحيى الذهلي عنه: "عن سالم عن ابن عمر أن عمر".
* [١٠١/ ر].
* [١/ ٤٥ أ].
• [١١٢٩] [شيبة: ٨٢٨].стр. 529
١٣٢ - بَابُ احْتِلَام الْمَرْأَةِ
° [١١٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَفْتَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ عَنِ الْمَرْأَةِ تَحْتَلِمُ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ، أَوَتَرَى الْمَرْأَةُ ذَلِكَ؟ فَالْتَفَتَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ، تَرِبَتْ (٢) يَمِينُكِ؟ " وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَرْأَةَ بِالْغُسْلِ إِذَا أَنْزَلَتِ الْمَرْأَةُ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهَا أُمُّ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيَّةُ زَوْجُهَا أَبُو طَلْحَةَ.
° [١١٣٢] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَهِيَ أُمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى يَجِبُ عَلَى إِحْدَانَا الْغُسْلُ؟ قَالَ: "إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ مَا يَرَاهُ الرَّجُلُ".
° [١١٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: دَخَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ أُمُّ بَنِي أَبِي طَلْحَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ غُسْلٌ إِذَا احْتَلَمَتْ؟ قَالَ: "نَعَمْ، إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ".
° [١١٣٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَرْأَةُ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ؟ قَالَ: "عَلَيهَا الْغُسْلُ"، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَبِمَا يُشبِهُهَا وَلَدُهَا". الحواشي
(١) في (ر): "نبي الله".(٢) تربت: افتقرت ولصقت بالتراب، وهي كلمة جارية لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الأمر به، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: ترب).
° [١١٣٣] [التحفة: خ م ت س ق ١٨٢٦٤].стр. 530
° [١١٣٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ *: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ الْمَرْأَةُ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي الْمَنَامِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ، فَقَالَتْ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "تَرِبَتْ يَدَاكِ، فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الْإِشْبَاهُ (١) ".
• [١١٣٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا احْتَلَمَتِ الْمَرْأَةُ فَأَنْزَلَتِ الْمَاءَ، فَلْتَغْتَسِلْ.
° [١١٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى إِحْدَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتِ: الْمَرْأَةُ تَرَى أَنَّ الرَّجُلَ يُصِيبُهَا، ثُمَّ خَرَجَتْ، فَلَمَّا جَاءَ النِّبِيُّ ﷺ ذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ زَوْجَتُهُ، فَأَمَرَهَا فَعَادَتِ الْقِصَّةَ (٢) ، فَقَالَ: "إِذَا رَأَتْ رَطْبًا، فَلْتَغْتَسِلْ".
١٣٣ - بَابُ سَتْرِ الرَّجُلِ إِذَا اغْتَسَلَ
• [١١٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ * كَانَ يَغْتَسِلُ إِلَى بَعِيرِهِ، قُلْتُ: أَتُرَاهُ يُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَغْتَسِلَ إِلَى بَعِيرٍ، وَأَدعَ عِنْدِي جَبَلًا أَوْ صخْرَةً؟ قَالَ: نَعَمْ، حَسْبُكَ بَعِيرُكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَوَسَطُ حُجْرَتي، فَأَغْتَسِلُ إِلَى وَسَطِهَا، قَالَ: لَا، وَلكِنْ إِلَى بَعْضِ جُدْرَانِهَا، قَالَ: قُلْتُ: وَلَيْسَ عَلَيَّ (٣) سِتْرٌ وَلَا شَيْءٌ أَفَحَسْبِي؟ قَالَ: نَعَمْ.
° [١١٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ قَالَ: ذَهَبَ الحواشي
(١) في (ر): "الاشتباه".
• [١١٣٦] [شيبة:٨٩٥].(٢) في (ر): "بالقصة".
* [١/ ٤٥ ب].(٣) في (ر): "عليه".стр. 531
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو بَكْرٍ، أَوْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، إِلَى غَدِيرٍ بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ (١) فَاغْتَسَلَا، فَرَجَعَا فَأَخْبَرَا (٢) النَّبِيَّ ﷺ عَنْ مَخْرَجِهِمَا، حَتَّى أَخْبَرَاهُ (٣) عَنِ اغْتِسَالِهِمَا، قَالَ: "فَكَيْفَ فَعَلْتُمَا؟ "، قَالَ: سَتَرْتُ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا اغْتَسَلَ، سَتَرَ عَلَيَّ حَتَّى اغْتَسَلْتُ، قَالَ: "لَوْ فَعَلْتُمَا غَيْرَ ذَلِكَ، لأَوْجَعْتُكُمَا ضَرْبًا".
° [١١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ (٤) ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ مَسْتُورٌ عَلَيْهِ، هَبَّتِ الرِّيحُ (٥) فَكَشَفَتِ الثَّوْبَ عَنْهُ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا بِالْبَرَازِ، فَتَغَيَّظَ النَّبِيُّ ﷺ وَجَمَعَ النَّاسَ (٦) فَقَالَ (٧) : "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ، وَاسْتَحْيُوا مِنَ الْكِرَامِ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تُفَارِقُكُمْ إِلَّا عِنْدَ إِحْدَى (٨) ثَلَاثٍ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ، وإِذَا كَانَ فِي (٩) الْخَلَاءِ (١٠) " قَالَ: وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَإِذَا اغتَسَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَتَوَارَ بِالاِغْتِسَالِ إِلَى جِدَارٍ، أَوْ إِلَى جَنْبِ بَعِيرٍ، أَوْ * يَسْتُرُ عَلَيْهِ أَخُوهُ".
° [١١٤١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ الْحِمْصيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى قَوْمًا (١١) يَغْتَسِلُونَ فِي النَّهَرِ الحواشي
(١) الحرة: أرض ذات حجارة سود، والجمع: حرات وحرار، والمراد: حرة بني بياضة، وهي من الحرة الغربية بالمدينة الشريفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٨).(٢) في (ر): "فأخبر".(٣) في الأصل: "أخبرا".(٤) الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة، ولا تزال تعرف بهذا الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).(٥) في (ر): "ريح".(٦) قوله: "وجمع الناس" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).(٧) في (ر): "وقال".(٨) في (ر): "أحد".(٩) في (ر): "على".(١٠) الخلاء: موضع قضاء الحاجة. (انظر: النهاية، مادة: خلا).
* [١٠٣/ ر].(١١) في (ر): "ناسا".стр. 532
عُرَاةً لَيْسَ عَلَيْهِمْ أُزُرٌ فَوَقَفَ فَنَادَى بِأَعْلَى صوْتِهِ، فَقَالَ: " ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾ [نوح: ١٣] ".
° [١١٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَمَّا بُنِيَتِ الْكَعْبَةُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ وَعَبَّاسٌ يَنْقُلَانِ الْحِجَارَةَ (١) ، فَقَالَ عَبَّاسٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ : اجْعَلْ إِزَارَكَ عَلَى رَقَبَتِكَ مِنَ الْحِجَارَةِ، فَفَعَلَ فَخَرَّ إِلَى (٢) الْأَرْضِ، وَطَمَحَتْ (٣) عَيْنَاهُ إِلَى السَّمَاءِ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: "إِزَارِي إِزَارِي"، فَشَدَّ عَلَيْهِ إِزَارَهُ.
° [١١٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ.
° [١١٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ لَمَّا بُنِيَ الْبَيْتُ كَانَ النَّاسُ يَنْقُلُونَ الْحِجَارَةَ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْقُلُ مَعَهُمْ فَأَخَذَ الثَّوْبَ، فَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ (٤) ، قَالَ: فَنُودِيَ: لَا تَكْشِفْ عَوْرَتَكَ (٥) ، قَالَ: فَأَلْقَى الْحَجَرَ وَلَبِسَ ثَوْبَهُ (٦) .
° [١١٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ حَكِيمٍ (٧) ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: الحواشي
(١) في (ر): "حجارة".(٢) سقط من الأصل، (ر)، واستدركناه من "صحيح البخاري"(٣٨٢٠) ، "صحيح مسلم"(٣٢٩) من طريق عبد الرزاق، به.(٣) طمحت: ارتفعت وعلت. (انظر: النهاية، مادة: طمح).
° [١١٤٤] [الإتحاف: كم حم ٦٧٣١].(٤) العاتق: ما بين المنكب والعنق. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عتق).(٥) العورة: كل ما يُستحيا منه إذا ظهر، وهي من الرجل ما بين السرة والركبة. (انظر: النهاية، مادة: عور).(٦) ينظر:(٩٤٣٠) .
° [١١٤٥] [التحفة: خت د ت س ق ١١٣٨٠] [الإتحاف: كم حم ١٦٧٩١].(٧) قوله: "ابن حكيم" وقع في (ر): "بهز بن حكيم بن معاوية"، وينظر: "الأوسط" لابن المنذر (١/ ٤٣٦)، "المعجم الكبير" للطبراني (١٩/ ٤١٢).стр. 533
يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَأْتِي مِنْ عَوْرَاتِنَا وَمَا نَذَرُ؟ قَالَ: "احْفَظْ عَلَيْكَ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ، أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِذَا كَانَ بَعْضُنَا فِي بَعْضٍ؟ قَالَ: "إِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَا يَرَى أَحَدٌ عَوْرَتَكَ (١) ، فَافْعَلْ"، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَالَ: "فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَرْجِهِ".
° [١١٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يُبَاشِرْ رَجُلٌ رَجُلًا، وَلَا امْرَأَةٌ * امْرَأَةً، وَلَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ (٢) أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ (٣) ، وَلَا الْمَرْأَةُ أَنْ تَنْظُرَ (٤) إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ".
• [١١٤٧] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَى عَلَيْنَا عَلِيٌّ وَنَحْنُ نَغْتَسِلُ يَصُبُّ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ: أَتَغْتَسِلُونَ وَلَا تَسْتَتِرُونَ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لأَخْشَى أَنْ تَكُونُوا خَلَفَ الشَّرِّ.
يَعْنِي الْخَلَفَ: الَّذِي يَكُونُ فِيهِمُ الشَّرُّ.
• [١١٤٨] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ سَلْمَانَ عَلَى سَرِيَّةِ فَنَزَلَ عَلَى الْفُرَاتِ وَهُوَ فِي خِبَاءٍ (٥) لَهُ مِنْ صُوفٍ، أَوْ عَبَاءَةٍ (٦) فَسَمِعَ أَصْوَاتَ * النَّاسِ، فَرَأَى أَنْ قَدْ نَزَلُوا عَلَى (٧) الْمَاءِ، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا الحواشي
(١) في (ر): "عورتك أحد".
* [١/ ٤٦ أ].(٢) في (ر): "لرجل".(٣) في (ر): "رجل".(٤) قوله: "أن تنظر" ليس في (ر).(٥) الخباء: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، ويكون على عمودين أو ثلاثة، والجمع: أخبية. (انظر: النهاية، مادة: خبا).(٦) في (ر): "من عبا".
* [١٠٤/ ر].(٧) ليس في (ر).стр. 534
وَنَصَبَ يَدَهُ وَعَقَدَ أَصَابِعَهُ، وَقَالَ: وَاللَّهِ لأَنْ (١) أَمُوتَ ثُمَّ أُنْشَرَ، ثُمَّ أَمُوتَ، ثُمَّ أُنْشَرَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى عَوْرَةَ مُسْلِمٍ، أَوْ يَرَى عَوْرَتِي.
° [١١٤٩] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا فَصَبَّ عَلَيْهِ سَجْلًا (٢) مِنْ مَاءٍ.
° [١١٥٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ (٣) ، أَقْبَلَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَغْتَسِلُ بِالْبَرَازِ عَلَى حَوْضٍ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَامَ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَائِمًا خَرَجُوا إِلَيْهِ مِنْ رِحَالِهِمْ، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ يُحِبُّ الْحَيَاءَ، وَسِتِّيرٌ يُحِبُّ السِّتْرَ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَارَى"، فَقَالَ حِينَئِذٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ وَيُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ: قَدْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ: "اتُّقُوا اللَّهَ"، وَقَالَ: "لِيُفْرِغْ عَلَيْهِ أَخُوهُ، أَوْ غُلَامُهُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَغْتَسِلْ إِلَى بَعِيرِهِ"، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ قَوْلًا، كُلَّهُ فِي ذَلِكَ.
° [١١٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِأَجِيرٍ لَهُ يَغْتَسِلُ فِي الْبَرَازِ (٤) ، فَقَالَ: "أَلَا أُرَاكَ تَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّكَ، خُذْ إِجَارَتَكَ لَا حَاجَةَ لَنَا بِكَ".
° [١١٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا فَرَآهُ يَغْتَسِلُ عُريَانًا بِالْبَرَازِ عِنْدَ خَرِبَةٍ، فَقَالَ لَهُ: "خُذْ إِجَارَتَكَ، وَاذْهَبْ عَنَّا". الحواشي
(١) في الأصل: "أن"، وفي (ر): "أني"، والمثبت من "المصنف" لابن أبي شيبة (١/ ١٠١)، "الزهد" لأحمد بن حنبل (ص ١٢٧) من طريق هشام بن الغاز.(٢) السجل: الدلو المملوءة ماء، ويجمع على سجال. (انظر: النهاية، مادة: سجل).(٣) الأبواء: واد من أودية الحجاز، المكان المزروع منه يسمى اليوم "خريبة"، والمسافة بين الأبواء و"رابغ"(٤٣) كيلو مترًا. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ١٧).(٤) البراز: اسم للفضاء الواسع، فكنوا به عن قضاء الغائط، كما كنوا عنه بالخلاء. (انظر: النهاية، مادة: برز).(٥) في الأصل: "عامر"، واستدركناه من (ر).стр. 535
• [١١٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَنَّ حَسَنًا وَحُسَيْنًا دَخَلَا الْفُرَاتَ، وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِزَارُهُ، ثُمَّ قَالَا: إِنَّ فِي الْمَاءِ، أَوْ إِنَّ لِلْمَاءِ سَاكِنًا.
• [١١٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى دَخَلَ الْفُرَاتَ وَعَلَيْهِ إِزَارُهُ.
° [١١٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ ابْنِ جَرْهَدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا كَاشِفٌ فَخِذِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "غَطِّهَا؛ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ".
١٣٤ - بَابُ الْحَمَّاِم لِلرِّجَالِ
° [١١٥٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اتَّقُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ الْحَمَّامُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يُنَقِّي مِنَ الْوَسَخِ، وَيَنْفَعُ مِنْ كَذَا وَكَذَا (١) ، قَالَ: "فَمَنْ دَخَلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ".
° [١١٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ … مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "احْذَرُوا بَيْتًا" (٢) .
° [١١٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (٣) ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اتَّقُوا بَيْتًا يُقَالُ لَهُ الْحَمَّامُ"، قِيلَ *: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ (٤) يُنَقِّي مِنَ الْوَسَخِ وَالْأَذَى (٥) ، قَالَ: "فَمَنْ دَخَلَهُ فَلْيَسْتَتِرْ". الحواشي
(١) قوله: "كذا وكذا" في الأصل: "كذا" والمثبت من (ر).
° [١١٥٧] [شيبة: ١١٩١]، وتقدم:(١١٥٦) .(٢) قوله: "عن النبي ﷺ مثله إلا أنه قال: احذروا بيتا" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).(٣) من أول الإسناد إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).
* [١/ ٤٦ ب].(٤) من (ر).(٥) وقع مكانه في الأصل: "وينفع من كذا وكذا"، والمثبت من (ر)، ولعله انتقال بصر من الناسخ من الأثر قبل السابق.стр. 536
• [١١٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دِثَارٍ، عَنْ (١) مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: حَرَامٌ دُخُولُ الْحَمَّامِ بِغَيْرِ إِزَارٍ.
° [١١٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يَرفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَظْهَرُونَ عَلَى الْأَعَاجِمِ، فَتَجِدُونَ بُيُوتًا تُدْعَى الْحَمَّامَاتُ، فَلَا يَدْخُلْهَا الرَّجُلُ إِلّا بِإِزَارٍ أَوْ قَالَ: بِمِئْزَرٍ، وَلَا يَدْخُلْهَا النِّسَاءُ إِلَّا نُفَسَاءَ، أَوْ مِنْ (٢) مَرَضٍ".
• [١١٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَلَّا يَدْخُلَنَّ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، وَلَا يَغْتَسِلِ اثْنَانِ مِنْ حَوْضٍ.
• [١١٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ (٣) بَلَغَهُ، عَنْ عُمَرَ … مِثْلَهُ، وَلَا يَذْكُرُ فِيهِ اسْمَ اللَّهِ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ.
• [١١٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ (٤) قَالَ: لَقِيَ عَلِيٌّ رَجُلَيْنِ قَدْ خَرَجَا مِنَ الْحَمَّامِ مُدَّهِنَيْنِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، قَالَ: كَذَبْتُمَا، إِنَّمَا أَنْتُمَا مِنَ الْمُفَاخِرِينَ (٥) إِنَّمَا الْمُهَاجِرُ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ. الحواشي
(١) في الأصل، (ر): "بن"، والتصويب من "الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام" لابن كثير (ص ٣٤) معزوا لعبد الرزاق، به.
° [١١٦٠] [التحفة: د ق ٨٨٧٧].(٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وينظر: "المعجم الكبير" للطبراني (١٣/ ٢٩) من طريق المصنف، به.
• [١١٦١] [شيبة: ١١٨١].(٣) ليس في (ر).(٤) بعده في الأصل، (ر): "الثقفي" وهو خطأ، وإنما هو: عبد الله بن سلمة المرادي، وينظر: "تهذيب الكمال" (١٥/ ٥٠).(٥) قوله: "إنما أنتما من المفاخرين" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).стр. 537
• [١١٦٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ فَقَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ بِمِئْزَرٍ، فَقَالُوا: إِنَّا نَرَى فِيهِ قَوْمًا عُرَاةً، فَقَالَ الْحَسَنُ: الْإِسْلَامُ أَعَزُّ مِنْ ذَلِكَ.
• [١١٦٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَدْخُلُ الْحَمَّامَ وَلَا يَطَّلِي.
• [١١٦٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ الْحَمَّامَ مَرَّةَ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ، فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا هُوَ بِهِمْ عُرَاةً، قَالَ: فَحَوَّلَ وَجْهَهُ نَحْوَ الْجِدَارِ، ثُمَّ قَالَ: ائْتِنِي بِثَوْبِي يَا نَافِعُ، قَالَ: فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَالْتَفَّ بِهِ، وَغَطَّى عَلَى وَجْهِهِ، وَنَاوَلَنِي يَدَهُ، فَقُدْتُهُ، حَتَى خَرَجَ مِنْهُ، وَ (١) لَمْ يَدْخُلْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
• [١١٦٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، قَالَ: قِيلَ لاِبْنِ عُمَرَ: مَا لَكَ لَا تَدْخُلُ الْحَمَّامَ؟ فَكَرِهَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُسْتَرُ، فَقَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى عَوْرَةَ غَيْرِي.
° [١١٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اطَّلَى وَلِيَ (٢) عَانَتَهُ (٣) بِيَدِهِ.
• [١١٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْحَمَّامَ * فَطَلَيْتُهُ بِنُورَةٍ، فَأَدْخَلْتُ يَدِي بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: أُفٍّ (٤) أُفٍّ، وَكَرِهَ ذَلِكَ، وَوَلِيَ هُوَ عَانَتَهُ وَمَرَاقَّهُ (٥) . الحواشي
(١) في (ر): "ثم".(٢) ولي: تولى القيام بالأمر. (انظر: مجمع البحار، مادة: ولي).(٣) العانة: الشعر النابت في أسفل البطن حول فرج الإنسان. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: عون).
* [١٠٦/ ر].(٤) الأف: صوت إذا صَوَّت به الإنسان عُلم أنه متضجر متكره. (انظر: النهاية، مادة: أفف).(٥) المراق: ما سفل من البطن فما تحته من المواضع التي ترق جلودها، والمفرد: مرق. (انظر: النهاية، مادة: رقق).стр. 538
• [١١٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: اطَّلَيْتَ فِي الْحَمَّامِ قَطُّ؟، قَالَ: نَعَمْ، مَرَّةً.
١٣٥ - بَابُ الْحَمَّامِ لِلنِّسَاءِ
• [١١٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَأَلَتْ نِسْوَةٌ مِنْ أَهْلِ حِمْصَ عَائِشَةَ عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ، فَنَهَتْهُنَّ عَنْهُ.
° [١١٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهَا حِجَابٌ، فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ كِنْدَةَ، فَقَالَتْ: مِنْ أَيِّ الْأَجْنَادِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ حِمْصَ، قَالَتْ: مِنْ أَهْلِ حِمْصَ (١) الَّذِينَ يُدْخِلُونَ نِسَاءَهُمُ الْحَمَّامَاتِ؟ قُلْتُ: إِي وَاللَّهِ، إِنَّهُنَّ لَيفْعَلْنَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: إِنَّ الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ إِذَا وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا، فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرًا فِيمَا بَيْنَهَا وَبيْنَ رَبِّهَا، فَإِنْ كُنَّ فِيهِ * اجْتَرَيْنَ عَلَى ذَلِكَ، فَلْتَعْمِدْ إِحْدَاهُنَّ إِلَى ثَوْبٍ عَرِيضٍ وَاسِعٍ (٢) يُوَارِي جَسَدَهَا كُلَّهُ، لَا تَنْطَلِقُ أُخْرَى فَتَصفَهَا لِخَبِيثٍ (٣) أَوْ بَغِيضٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهَا: إِنِّي لَا أَمْلِكُ مِنْهنَّ شَيْئَا (٤) ، فَحَدِّثِينِي عَنْ حَاجَتِي، قَالَتْ (٥) : وَمَا حَاجَتُكَ (٦) ؟ قَالَ: قُلْتُ: أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "إِنَّهُ تَأْتِي عَلَيْهِ سَاعَةٌ لَا يَمْلِكُ لِأَحَدٍ فِيهَا (٧) شَفَاعَةً؟ "، قَالَتْ: وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا، لَقَدْ سَأَلْتُهُ وإِنَّا لَفِي الحواشي
(١) قوله: "أهل حمص" ليس في (ر).
* [١/ ٤٧ ب].(٢) في (ر): "واسع عريض".(٣) في (ر): "بخبيث".(٤) في الأصل: "منها شيئا"، وفي (ر): "منهن شيء"، والمثبت من "معجم ابن الأعرابي"(١٤٥١) من طريق عبد الرزاق، به.(٥) في الأصل: "قلت".(٦) قبله في الأصل: "و"، وهو مقحم من الناسخ، والمثبت من (ر).(٧) في (ر): "فيها لأحد".стр. 539
شِعَارٍ (١) وَاحِدٍ، فَقَال: "نَعَمْ، حِين يُوضَعُ الصِّرَاطُ، وَحِينَ تبْيَضُّ وجوهٌ وَتسْوَدُّ وجُوهٌ، وَعِنْدَ الْجِسْرِ حِينَ (٢) يَسْتَحِرُّ، وَيَسْتَحِدُّ حَتى يَكُونَ مِثْلَ شَفْرَةِ السَّيْفِ، وَيَسْتَحِرُّ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَمْرَةِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُجِيزُهُ وَلَا يَضُرُّهُ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيَنْطَلِقُ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَسَطِهِ حَزَّ فِي قَدَمَيْهِ، فَيَهْوِي بِيَدَيْهِ (٣) إِلَى قَدَمَيْهِ، فَهَلْ رَأَيْتَ مِنْ رَجُلٍ يَسْعَى حَافِيًا، فَيَأْخُذُ شَوْكَةً حَتَّى تَكَادَ تَنْفُذُ قَدَمَهُ؟ فَإِنَّهُ كَذَلِكَ يَهْوِي بِيَدَيْهِ (٣) إِلَى قَدَمَيْهِ، فَيَضْرِبُهُ الزَّبَانِيُّ بِخُطَّافٍ فِي نَاصِيَتِهِ، فَيُطْرَحُ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهَا خَمْسِينَ عَامًا"، فَقُلْتُ: أَيُثْقَلُ؟ قَالَ: "بِثِقْلِ (٤) خَمْسِ خَلِفَاتٍ (٥) ، فَيَوْمَئِذٍ ﴿يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ﴾ [الرحمن: ٤١] ".
° [١١٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي مَلِيحٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَتَيْنَهَا نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَتْ: لَعَلَّكُنَّ مِنَ الْكُورَةِ الَّتِي تَدْخُلُ (٦) نِسَاؤُهَا الْحَمَّامَاتِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَتْ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِهَا، فَقَدْ هَتَكَتْ مَا (٧) بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ *، أَوْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ ".
• [١١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ (٨) زِيَادَ بْنَ الحواشي
(١) الشعار: ما ولي شعر جسد الإنسان من الثياب، والجمع: أشعِرة وشُعُر. (انظر: معجم الملابس) (ص ٢٦٨).(٢) في الأصل: "عند"، واستدركناه من (ر).(٣) في (ر): "بيده".(٤) في (ر): "يثقل".(٥) الخلفات: جمع الخلفة، وهي: الحامل من النوق. (انظر: النهاية، مادة: خلف).
° [١١٧٣] [التحفة: د ١٦٠٩٠، دت ق ١٧٨٥٤] [الإتحاف: حم ٢١٦٦٤، مي كم حم ٢٢٩٩٦].(٦) في (ر): "يدخلن".(٧) في (ر): "فيما".
* [١٠٧/ ر].(٨) في الأصل: "بن"، والمثبت من (ر)، "الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام" لابن كثير (ص ٢٨) معزوًّا لابن جريج بهذا الإسناد.стр. 540
جَارِيَةَ (١) حَدَّثَهُ أَنَّ (٢) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَكْتُبُ إِلَى الْآفَاقِ: أَلَّا تَدْخُلَنَّ امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ الْحَمَّامَ إِلَّا مِنْ سَقَمٍ (٣) ، وَعَلِّمُوا نِسَاءَكُمْ سُورَةَ النُّورِ
• [١١٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ، وَوَجَدْتُ فِي كِتَابِ غَيْرِي، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: بَلَغَنِي أَنَّ نِسَاءً مِنْ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ (٤) وَالْمُهَاجِرِينَ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَاتِ وَمَعَهُنَّ نِسَاءٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَازْجُرْ عَنْ ذَلِكَ وَحُلْ دُونَهُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَهُوَ غَضْبَانُ - وَلَمْ يَكُنْ غَضُوبًا وَلَا فَاحِشًا - فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَيُّمَا امْرَأَةٍ دَخَلَتِ الْحَمَّامَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، وَلَا سَقَمٍ تُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ تُبَيِّضَ وَجْهَهَا، فَسَوِّدْ وَجْهَهَا يَوْمَ تَبْيَضُّ الْوُجُوهُ.
• [١١٧٦] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا أَيْضًا، مِنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، قَالَتْ: أَمَرَتْنِي عَائِشَةُ فَطَلَيْتُهَا بِالنُّورَةِ، ثُمَّ طَلَيْتُهَا بِالْحِنَّاءِ عَلَى إِثْرِهَا (٥) ، مَا بَيْنَ فَرْقِهَا إِلَى قَدَمِهَا فِي الْحَمَّامِ مِنْ حِصْنٍ (٦) كَانَ بِهَا، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهَا: أَلَمْ تَكُونِي تَنْهِي النِّسَاءَ عَنِ الْحَمَّامَاتِ (٧) ؟! فَقَالَتْ: إِنِّي سَقِيمَةٌ، وَأَنَا أَنْهَى الْآنَ (٨) أَلَّا تَدْخُلَ امْرَأَةٌ الْحَمَّامَ (٩) ، إِلَّا مِنْ سَقَمٍ. الحواشي
(١) كذا في الأصل، والمصدر السابق، وفي (ر): "حارثة". وينظر: "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٣/ ٥٢٧).(٢) في الأصل: "عن"، والمثبت من (ر)، والمصدر السابق.(٣) السقم: المرض، والجمع: أسقام. (انظر: النهاية، مادة: سقم).(٤) في (ر): "المسلمين".(٥) إثر الشيء: عقبه. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: أثر).(٦) في (ر) ما صورته: "حضن".(٧) قوله: "عن الحمامات" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).(٨) ليس في (ر).(٩) قوله: "ألا تدخل امرأة الحمام" وقع في (ر): "ألا يدخل الحمام امرأة"стр. 541
• [١١٧٧] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ (١) ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: بَلَغَنِي أَنَّ نَسَاءً مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ قِبَلَكَ يَدْخُلْنَ الْحَمَّامَ (٢) مَعَ نِسَاءِ الْمُشْرِكِينَ (٣) ، فَانْهَ عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، أَنْ تُرِيَ عَوْرَاتِهَا غَيْرَ أَهْلِ دِينِهَا.
قَالَ: فَكَانَ عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ، وَمَكْحُولٌ، وَسُلَيْمَانُ، يَكْرَهُونَ أَنْ تُقَبِّلَ الْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
١٣٦ - بَابُ مَاءِ الْحَمَّامِ هَلْ * يُغْتَسَلُ مِنْهُ؟
• [١١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِعَطَاءٍ إِنْسَانٌ: أَغْتَسِلُ بِمَاءٍ غَيْرِ مَاءِ الْحَمَّامِ إِذَا خَرَجْتُ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: فَإِنَّ الْحَمِيمَ يَكُونُ فِي الْمَكَانِ الطَّيِّبِ يَخْرُجَ مِنْهُ، قَالَ: لَا أَدْرِي مَا يَتَغَيَّبُ عَنِّي مِنْ أَمْرِهِ (٤) ، قُلْتُ لَهُ: اطَّلَيْتُ، فَاغْتَسَلْتُ فِي الْحَمَّامِ، أَيُجْزِئُ (٥) عَنِّي مِنَ الْوُضُوءِ؟ قَالَ: أَخْشَى أَنْ يَكُونَ أَسْقَطْتَ بَينَ ذَلِكَ مِنَ الْوُضُوءِ شَيْئًا.
• [١١٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَغْتَسِلُ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْحَمَّامِ. الحواشي
(١) في الأصل: "عياض"، واستدركناه من (ر)، وينظر: "السنن الكبرى" للبيهقي (١٤/ ٥٢) من وجه آخر عنه.(٢) في (ر): "الحمامات".(٣) في الأصل: "المشركات" والمثبت من (ر) وهو الأليق بالسياق. وينظر: "الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام" لابن كثير (ص ٢٩) معزوًا لقيس بن الحارث، به.
* [١/ ٤٧ ب].(٤) قوله: "يتغيب عني من أمره" وقع في الأصل: "يغيب عني من امرأة"، والمثبت من (ر)، وهو الأليق بالسياق.(٥) في (ر): "هل يجزئ".стр. 542
قال عبد الرزاق: وكان مَعْمَرٌ يَفْعَلُهُ.
• [١١٨٠] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: الطَّهَارَاتُ سِتٌّ: مِنَ الْجَنَابَةِ، وَمِنَ الْحَمَّامِ، وَمِنْ غَسْلِ الْمَيِّتِ، وَمِنَ الْحِجَامَةِ، وَالْغُسْلُ لِلْجُمُعَةِ، وَالْغُسْلُ لِلْعِيدَيْنِ.
• [١١٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (١) قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ أَغْتَسِلَ مِنْ خَمْسٍ: مِنَ الْحِجَامَةِ، وَالْحَمَّامِ، وَالْمُوسَى، وَالْجَنَابَةِ، وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ.
قَالَ: ذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: مَا كَانُوا يَرَوْنَ غُسْلًا وَاجِبًا، إِلَّا غُسْلَ الْجَنَابَةِ، وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ غُسْلَ الْجُمُعَةِ.
• [١١٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْمَاءَ يُطَهِّرُ، وَلَا يُطَهَّرُ.
• [١١٨٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُسْأَلُ عَنِ الْحَمَّامِ: أَيُغْتَسَلُ (٢) فِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَاشْرَبْ مِنْهُ.
• [١١٨٤] عبد الرزاق، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٣) ، قَالَ: سُئِلَ الحواشي
(١) في الأصل، (ر): "عمر"، والمثبت هو الصواب كما في الحديث(٧٣١) ،(٥٤٦٠) بنفس هذا الإسناد والمتن.(٢) في (ر): "أيغسل".
• [١١٨٤] [شيبة: ١١٥٦].(٣) كذا في الأصل، (ر)، وظني أنه مصحف، ولعل صوابه إما "عن أبي عمر"، أو "عن ابن عبيد"، وهو: يحيى بن عبيد أبو عمر البهراني، يروي عن ابن عباس، وعنه الأعمش؛ فالأثر أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"(١١٥٦) عن وكيع، عن الأعمش، عن يحيى بن عبيد البهراني، قال: سألت ابن عباس عن ماء الحمام، فقال: الماء لا يجنب.стр. 543
ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ حَوْضِ الْحَمَّامِ يَغْتَسِلُ مِنْهُ (١) الْجُنُبُ، وَغَيْرُ الْجُنُبِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ.
• [١١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ، عَنِ الْهَزْهَازِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْحَمَّامِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ الْمَاءَ يُطَهِّرُ، وَلَا يُتَطَهَّرُ مِنْهُ.
• [١١٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، قَالَ: خَرَجَ الشَّعْبِيُّ مِنَ الْحَمَّامِ فَقُلْتُ: أَتَغْتَسِلُ مِنَ الْحَمَّامِ؟ قَالَ: فَلِمَ دَخَلْتُهُ إِذَنْ.
• [١١٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ أَوْ سُئِلَ أَيُكْتَفَى بِغُسْلِ الْحَمَّامِ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ أَعُدُّهُ أَبْلَغَ الْغُسْلِ.
١٣٧ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْحَمَّامِ
• [١١٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ (٢) ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الْحَمَّامِ، فَقَالَ: لَمْ يُبْنَ لِلْقِرَاءَةِ (٣) . الحواشي
(١) في (ر): "فيه.
• [١١٨٥] [شيبة: ١١٥٤].
• [١١٨٧] [شيبة: ١١٥٧].(٢) كذا في الأصل، (ر)، وهو حماد بن أبي سليمان، وفي "فتح الباري" لابن حجر (١/ ٢٨٧) منسوبا لعبد الرزاق: "منصور، أي: ابن المعتمر، وكلاهما روى الأثر عن إبراهيم النخعي"، ينظر: "تغليق التعليق" لابن حجر (١/ ١٢٥).(٣) في الأصل: "في القراءة"، والمثبت من (ر). ينظر: "فتح الباري" لابن حجر، "تغليق التعليق" (١/ ١٢٥) منسوبًا لعبد الرزاق، به.стр. 544
. . . . . . . .
الحواشي
(١) .(١) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، وقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند"(١٤٨٨٨) ، والعقيلي في "الضعفاء"(٥٨٢) ، كلاهما من طريق أبي يحيى القتات، عن مجاهد، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : "مفتاح الجنة الصلاة، ومفتاح الصلاة الطهور".
٢ - معمر(٢) وابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: إذا دخلت الكنيف فقنع رأسك.(٢) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وهو في "الأمالي في آثار الصحابة" لعبد الرزاق(٦٣) عن معمر وابن جريج وغيرهما، عن ابن طاوس، به.
٣ - ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه … مثله(٣) .(٣) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، لكن أخرجه الخرائطي في "مكارم الأخلاق"(٢٩٢) من طريق ابن عيينة، به.
٤ - ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال: قال أبو(٤) بكر الصديق: استحيوا من الله، فوالله إني لأدخل الكنيف فأسند(٥) ظهري إلى الحائط حياء(٦) من الله.(٤) قوله: "قال: قال أبو" غير واضح، والمثبت من "تاريخ الخلفاء" للسيوطي (ص ٨٧) معزوًّا لعبد الرزاق في "مصنفه"، عن عمرو بن دينار، به، و"كنز العمال"(٤٤١٨٢) معزوًّا لعبد الرزاق وغيره، عن عمرو بن دينار، به.(٥) قوله: "فوالله إني لأدخل الكنيف فأسند" غير واضح، والمثبت من المصدرين السابقين.(٦) غير واضح، والمثبت من المصدرين السابقين.
٥ - [ … ](٧) عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: قال أبو بكر: إني لأقنع رأسي إذا دخلت(٨) الكنيف.(٧) موضع النقاط غير واضح.(٨) غير واضح، والمثبت من "كنز العمال"(٢٧١٨٨) معزوًّا لعبد الرزاق.
٦ - معمر(٩) عن قتادة، عن النفر بن أنس، عن أنس(١٠) .
معمر: وحدثنيه عبد العزيز مولى أنس، عن أنس بن مالك ﵁، أن(١١) رسول الله ﷺ ، قال: "إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخلها أحدكم فليقل: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث"(١٢) .(٩) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وينظر الحاشية التالية.(١٠) غير واضح، والمثبت من "مسند السراج"(٢٩) ، عن محمد بن رافع ومحمد بن سهل بن عسكر، كلاهما عن عبد الرزاق، عن معمر، به، و"الأربعين في فضل الدعاء والداعين" لابن المفضل المقدسي(٩) من طريق ابن سويد عن عبد الرزاق، عن معمر، به، و"الدعاء"
⦗٥٤٩⦘
للطبراني(٣٥٥) من طريق الدبري عن عبد الرزاق، عن معمر مقتصرًا على طريق قتادة، دون طريق عبد العزيز.(١١) قوله: "أنس بن مالك ﵁ أن" غير واضح، والمثبت من "الأربعين في فضل الدعاء والداعين"، و"الدعاء"، ويؤيده ما في "مسند السراج" بنحوه.(١٢) من قوله: "قال: إن هذه الحشوش محتضرة" حتى هنا غير واضح، والمثبت من المصدرين السابقين، ويؤيده ما في "مسند السراج" بنحوه، و"كنز العمال"(٢٦٤٤٩) معزوًّا لعبد الرزاق، ويؤيده أيضًا أن أحاديث الباب عند ابن ابن شيبة متعلقة بذلك؛ فلهذا ذكر ما عند عبد الرزاق في الحاشية.стр. 545
. . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(١٣) بن حسان، عن الحسن، أنه كان يقول إذا استنجى: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني، اللهم اجعلني من التوابين(١٤) واجعلني من المتطهرين.(١٣) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وقد عزاه في "كنز العمال"(٢٧١٩٢) لعبد الرزاق.(١٤) قوله: "اللهم اجعلني من التوابين" غير واضح، والمثبت من "كنز العمال".
٨ - جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار قال: سألت عكرمة: هل يذكر الرجل ربه وهو على الخلاء؟ فقال: أما بلسانه فلا، ولكن بقلبه(١٥) .(١٥) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، لكن هذا الطريق مما يروي به المصنف كما في الحديث رقم(١٢٠٩٩) ، وقد أخرجه ابن النجار في "ذيل تاريخ بغداد" المطبوع مع "تاريخ بغداد" (٢٠/ ٢١) ط. دار الكتب العلمية - من طريق جعفر، به، وحكاه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٣٤١) عن عكرمة بنحوه.
٩ - معمر، عن قتادة، عن معبد الجهني قال: يكره ذكر الله في موطنين: عند الخلاء، وعند الجماع(١٦) .(١٦) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، لكن هذا الطريق مما يروي به المصنف كما في الحديث رقم(١٦٦٣٤) ، وحكى ابن المنذر معناه في "الأوسط" (١/ ٣٤١) عن معبد الجهني.
١٠ - عن ليث عن مجاهد: كره الكلام على الغائط والبول(١٧) .(١٧) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، وفي "نخب الأفكار" (٢/ ١٩٢): "وروي عن ابن عباس: أنه كره أن يذكر الله على حالين: على الخلاء، والرجل يواقع أهله. وهو قول عطاء ومجاهد".
١١ - معمر عن قتادة قال: قلت: عطست وأنا على الخلاء، أذكر الله؟ [ … ](١٨) قال: إني أكره(١٩) ذكر الله في ذلك الموطن(٢٠) .(١٨) موضع النقاط غير واضح.(١٩) قوله: "إني أكره" غير واضح، وأثبتناه استظهارًا.
⦗٥٥٠⦘(٢٠) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، ورواية معمر عن قتادة متكررة لدى المصنف بما يغني عن ذكر أمثلة لها.стр. 546
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢١) ، عن منصور، عن مجاهد: يكره أن تستقبل القبلتان جميعا، مكة وبيت المقدس، للغائط والبول.(٢١) رمز فوقه بالرمز: "ق"، ولم نقف عليه عن عبد الرزاق، لكن هذا الطريق مما يروي به المصنف، كما في الحديث رقم(١٧٣٣) وغيره، وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف"(١٦١٤) عن جرير، عن منصور بنحوه، وحكاه ابن بطال في "شرح صحيح البخاري" (١/ ٢٣٧)، وابن حزم في "المحلى" (١/ ١٩٠)، وابن عبد البر في "الاستذكار" (٢/ ٤٤٦)، و"التمهيد" (١/ ٣٠٥)، كلهم عن مجاهد بمعناه بألفاظ مختلفة.
١٣ - ابن عيينة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة قال: رأيت رسول الله ﷺ أتى سباطة قوم(٢٢) [ … ](٢٣) قائما فأردت أن [ … ](٢٣) فدعاني فدنوت [ … ](٢٣) فدعا بماء فتوضأ و [ … ](٢٣) على خفيه(٢٤) .(٢٢) غير واضح، وأثبتناه استظهارًا.(٢٣) موضع النقاط غير واضح.(٢٤) لم نقف عليه عن عبد الرزاق، وقد أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٥٤/ ٣٨٩)، وابن طولون في "الأحاديث المائة"(٩٠) كلاهما من طريق ابن عبدويه، عن سفيان بن عيينة، به - واللفظ لابن عساكر - عن حذيفة قال: "كنت مع النبي ﷺ يومًا حتى انتهى إلى سباطة قوم فتنحيت عنه فبال قائما، ثم قال لي: "ادن" فدنوت منه حتى كنت عند رجليه فتوضأ ومسح على خفيه".
١٤ - معمر(٢٥) قال: قلت للزهري: أبلغك أن النبي ﷺ نهى أن يستنجي الرجل بيمينه؟ قال: وهل يستطيب الرجل بيمينه؟ إنما يستطيب بشماله.(٢٥) رمز فوقه بالرمز: "ق"، ولم نقف عليه عن عبد الرزاق، لكن هذا الطريق مع طريقة سؤال معمر له نظير عند المصنف ينظر الحديث رقم(٢٣٠٥) .
١٥ - معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يستنجي(٢٦) الرجل بيمينه، أو يمس [ … ](٢٧) الرجل بيمينه.(٢٦) غير واضح، والمثبت من "الأوسط" لابن المنذر (١/ ٣٥٨)، عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به، و"فوائد الحنائي"(٢٢٨) من طريق عبد الرزاق، به، بنحوه.(٢٧) موضع النقط غير واضح، ووقع الحديث في "الأوسط" لابن المنذر مختصرًا، بينما وقع السياق في "فوائد الحنائي" عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُتنفس في الإناء، وأن يمس الرجل ذكره بيمينه، وأن يستنجي بيمينه.стр. 547
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٢٨) بن محمد، عن أبي(٢٩) الحويرث، أن رسول الله ﷺ قال: "يميني لوجهي وشمالي لفرجي".(٢٨) غير واضح، والمثبت من "جمع الجوامع" للسيوطي(٢٨٣٠٤) (١٣/ ٣٦٧، ٣٦٨)، و"كنز العمال"(٢٦١٥١) معزوًّا فيهما لعبد الرزاق، به.(٢٩) وقع عند حافة اللوحة، ولم يظهر في التصوير، فيحتمل ثبوته مع وقوع تآكلٍ في اللوحة، وليس في المصدرين السابقين، والمثبت هو الصواب، كما هو متكرر لدى المصنف، ينظر الحديث رقم(٢٤٦٥) ، وينظر: ترجمة أبي الحويرث عبد الرحمن بن معاوية في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٤١٤).
١٧ - معمر(٣٠) ، عن هشام بن عروة، عن رجل من مزينة، عن أبيه، عن النبي ﷺ قال في الاستطابة: "ثلاثة أحجار عند الخلاء ليس منهن رجيع، والرجيع: الذي ينتن(٣١) .(٣٠) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وهو في "جمع الجوامع" للسيوطي(١٣٢٥٠) (٤/ ٥٣٦) معزوًّا لعبد الرزاق عن رجل من مزينة، عن أبيه، وقال محققو "جمع الجوامع": "والحديث من هامش مرتضى". اهـ. ولم نقف عليه في "كنز العمال"، ونقله ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٣٠٩) عن معمر، به.(٣١) قوله: "الذي ينتن" غير واضح، والمثبت من "التمهيد"، وبه يتم السياق، وقوله: "والرجيع الذي ينتن" ليس في "جمع الجوامع".
١٨ - معمر(٣٢) ، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود، أن النبي ﷺ ذهب لحاجته فأمر ابن مسعود أن يأتيه بثلاثة أحجار، فجاءه بحجرين وبروثة، فألقى الروثة، وقال: "إنها ركس(٣٣) ائتني بحجر(٣٤) ".(٣٢) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند"(٤٣٨٥) عن عبد الرزاق، به، وأخرجه ابن المنذر (١/ ٣٥٠)، والطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٧٣) كلاهما، عن إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق، به، وهو بنحوه في "كنز العمال"(٢٧٢١٤) معزوًّا إلى عبد الرزاق.(٣٣) قوله: "وبروثة، فألقى الروثة، وقال: إنها ركس" غير واضح، والمثبت من المصادر السابقة، واللفظ للإمام أحمد في "المسند".(٣٤) قوله: "ائتني بحجر" غير واضح، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.стр. 548
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٣٥) بن الربيع، عن أبي فزارة العبدي(٣٦) ، عن أبي زيد مولى(٣٧) عمرو بن حريث، حدثنا عبد الله بن مسعود قال: أتانا رسول الله ﷺ فقال: "إني قد أمرت أن أقرأ على إخوانكم من الجن، فليقم معي رجل منكم، ولا يقوم(٣٨) رجل في قلبه(٣٩) مثقال حبة من كبر"، فقمت معه، وأخذت إداوة فيها نبيذ، فانطلقت معه، فلما برز خط علي خطًّا، وقال: "لا تخرج؛ فإنك
⦗٥٥٢⦘
إذا خرجت من هذا لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة"، قال: ثم انطلق فتوارى عني حتى لم أره، فلما سطع الفجر أقبل فقال لي(٤٠) : "قد أراك قائما؟ " فقلت: ما قعدت، فقال: "ما عليك لو فعلت؟ " قال: قلت: خشيت أن أخرج منه، فقال: "أما إنك لو خرجت منه لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة، هل معك وضوء؟ " قلت: لا(٤١) ، فقال: "فما هذه الإداوة؟ " قلت: فيها نبيذ، قال: "تمرة(٤٢) طيبة، وماء طهور"، فتوضأ وأقام الصلاة(٤٣) ، قال: وأمر للجن(٤٤) بالروث والعظام(٤٥) طعاما ولحما، ونهى النبي ﷺ أن يستنجى بعظم أو روثة.(٣٥) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٠/ ٧٧) عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، به، وعزاه في "كنز العمال"(١٥٢٣٣) لعبد الرزاق.(٣٦) كذا في الحاشية، و"المعجم الكبير" للطبراني، والصواب كما عند المصنف برقم(٧٢٢) عن الثوري وإسرائيل، عن أبي فزارة العبسي، به.(٣٧) في الحاشية: "عن"، والمثبت من "المعجم الكبير" للطبراني، وانظر الحاشية السابقة.(٣٨) كذا في الحاشية، والجادة كما في "المعجم الكبير"، و"كنز العمال": "يقم"، ويمكن توجيه المثبت على أن "لا" نافية، أو إشباع حركة القاف فتولد عنها الواو.(٣٩) في الحاشية: "قبله"، وهو تصحيف، والمثبت من المصدرين السابقين.(٤٠) قوله: "لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة. قال: ثم انطلق فتوارى عني حتى لم أره، فلما سطع الفجر أقبل فقال لي" غير واضح، والمثبت من "المعجم الكبير" للطبراني، و"كنز العمال" دون كلمة: "قال" في الثاني.(٤١) قوله: "خشيت أن أخرج منه، فقال: "أما إنك لو خرجت منه لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة، هل معك وضوء؟ ". قلت: لا" غير واضح، والمثبت من "المعجم الكبير" للطبراني، وبنحوه في "كنز العمال".(٤٢) غير واضح، والمثبت كما في المصدرين السابقين.(٤٣) كذا في الحاشية، وبعده في "كنز العمال": "فلما قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن فسألاه المتاع، فقال: ألم آمر لكما ولقومكما بما يصلحكم؟ قالا: بلى، ولكن أحببنا أن يشهد بعضنا معك الصلاة، قال: ممن أنتما؟ قالا: من جن نصيبين، قال: قد أفلح هذان، وأفلح قومهما"، وبنحوه في "المعجم الكبير" للطبراني.(٤٤) كذا في الحاشية، وفي المصدرين السابقين: "لهما".(٤٥) في الحاشية: "والطعام"، وهو تصحيف، والمثبت من المصدرين السابقين.
٢٠ - معمر(٤٦) ، عن قتادة، أن الجن أتت النبي ﷺ فسألته الزاد، فقال: "كل عظم لكم عرق، وكل روثة لكم خضرة"، قالوا(٤٧) : يقذرهما(٤٨) الناس علينا، فنهى النبي ﷺ أن يستطاب بهما.
⦗٥٥٣⦘(٤٦) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وقد أخرجه عبد الرزاق في "التفسير" (٢/ ٢١٨) عن معمر، به، مطولًا.(٤٧) بعده في "التفسير" لعبد الرزاق: "يا نبي الله".(٤٨) في الحاشية: "يقذرهم"، والمثبت من "التفسير" لعبد الرزاق، ويدل عليه بقية السياق.стр. 549
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٤٩) الهمداني عن أبي ميسرة عمرو [ … ](٥٠) : لا يبول في البيت الذي يصلي فيه [ … ](٥١) .(٤٩) رمز فوقه بالرمز: "ق"، ولم نقف عليه عن عبد الرزاق، ووقع عند المصنف برقم(١٧٥٧٦) رواية له عن الثوري، عن أبي إسحاق الهمداني، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود.(٥٠) موضع النقط غير واضح.(٥١) موضع النقط غير واضح، وبعده: " … تحت سريره فجاء … " كتبه عند: "باب في الرجل يبول في بيته الذي هو فيه" - من أبواب "المصنف" لابن أبي شيبة، ولا يبعد أن يكون هو ما في "البدر المنير" لابن الملقن (١/ ٤٨١) واللفظ له، و"الإصابة" لابن حجر (٨/ ٢٧) ونصّ على أنه في "المصنف"، و"التلخيص الحبير" له (١/ ٦٦، ٦٧) معزوًّا لعبد الرزاق، عن ابن جريج، قال: "أخبرت أن النبي ﷺ كان يبول في قدح من عيدان، ثم يوضع تحت سريره، قال: فوضع تحت سريره، فجاء فأراده فإذا القدح ليس فيه شيء، فقال لامرأة يقال لها: بركة - كانت تخدم لأم حبيبة، جاءت معها من أرض الحبشة -: "أين البول الذي كان في القدح؟ " قالت: شربته. قال: "صحة يا أم يوسف" - وكانت تكنى أم يوسف - فما مرضت قط، حتى كان مرضها الذي ماتت فيه".
٢٢ - زمعة بن صالح، عن عيسى بن داود - قال ابن الأعرابي: وفي كتاب غيري: ابن يزداد، وهو الصواب - عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث مرات"(٥٢) .(٥٢) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وقد عزاه أبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٥/ ٢٨٢١)، والمزي في "تحفة الأشراف" (١/ ٤٢) لعبد الرزاق، عن زمعة، به، وهو في "جمع الجوامع" للسيوطي(١٤٤٠) (١/ ٣١٦) معزوًّا لعبد الرزاق وغيره، عن يزداد، ويقال: أزداد.
٢٣ - ابن جريج أن النبي ﷺ قال: يكفي ثلاث مرات(٥٣) .(٥٣) كذا سياقه في الحاشية، وقد كتب عند: "باب الاستبراء من البول وكيف هو؟ " - من أبواب "المصنف" لابن أبي شيبة؛ فاستدللنا بذلك على أنه الذي في "جمع الجوامع" للسيوطي(٢٨٢١١) (١٣/ ٣١٨، ٣١٩)، و"كنز العمال"(٢٦٤٤٣) معزوًّا فيهما لعبد الرزاق عن ابن جريج معضلًا: "يكفي ثلاث نترات - يعني في البول"، ولهذا الإسناد نظير عند المصنف، برقم(١٨٤٥) .стр. 550
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٥٤) ، عن الزهري، عن ابن المسيب، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في إنائه - أو قال: في وضوئه - حتى يغسلها(٥٥) ؛ فإنه لا يدري أين باتت يده؟ ".(٥٤) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وقد أخرجه الإمام أحمد في "المسند"(٧٧١٥) ،(٧٩٣٠) عن عبد الرزاق، به، وأخرجه أبو عوانة في "المستخرج"(٧٣١) ، والدارقطني في "العلل" (٨/ ٧٩) كلاهما من طريق عبد الرزاق، به. وهو في "صحيح مسلم" (٢٦٨/ ٢) من طريق عبد الرزاق لكن لم يسق متنه.(٥٥) بعده في "المسند" للإمام أحمد، و"المستخرج" لأبي عوانة: "ثلاث مرات".
٢٥ - ابن جريج أخبرني زياد أن ثابتًا(٥٦) مولى عبد الرحمن بن زيد(٥٧) أخبره، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله(٥٨) : "إذا كان أحدكم نائما، ثم استيقظ، فأراد الوضوء، فلا يضع يده في الإناء حتى يصب على يديه؛ فإنه لا يدري أين باتت يده(٥٩) ؟ ".(٥٦) قوله: "أن ثابتا" وقع: "بن ثابت"، والمثبت من "المستخرج" لأبي عوانة(٧٣٤) عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، و"المسند" للإمام أحمد(٧٧٨٩) عن عبد الرزاق وابن بكر، عن ابن جريج، به، و"صحيح مسلم" (٢٦٨/ ٨) من طريق عبد الرزاق وغيره، عن ابن جريج، به، ولم يسق مسلمٌ لفظه، وعزاه العراقي في "طرح التثريب" (٢/ ٥١) لعبد الرزاق في "المصنف" من رواية ثابت مولى عبد الرحمن، عن أبي هريرة، وهو في "كنز العمال"(٢٦٠٢٥) معزوًّا لعبد الرزاق، عن أبي هريرة.(٥٧) بعده: "أنه"، والمثبت دونه أليق بالسياق، وهو موافق لما في "المستخرج" لأبي عوانة، و"صحيح مسلم".(٥٨) قوله: "رسول الله" غير واضح، والمثبت من "المستخرج" لأبي عوانة، و"المسند" للإمام أحمد.(٥٩) قوله: "استيقظ فأراد الوضوء فلا يضع يده في الإناء حتى يصب على يديه، فإنه لا يدري أين باتت يده؟ " غير واضح، والمثبت من "المستخرج" لأبي عوانة، و"طرح التثريب"، و"كنز العمال"، واللفظ للأخير، فهو أتمها.
٢٦ - ابن جريج أخبرني إسماعيل(٦٠) [ … ](٦١) الحسن حدثهم قال: بلغنا(٦٢) [ … ](٦١) ﷺ قال: "إذا قام [ … ](٦١) من الليل فلا يدخل [ … ](٦١) في الإناء حتى يغسلها(٦٣) .(٦٠) غير واضح، وأثبتناه استظهارًا كما في نظيره عند المصنف في مواضع أخر.(٦١) موضع النقط غير واضح.
⦗٥٥٥⦘(٦٢) غير واضح، وأثبتناه استظهارًا.(٦٣) غير واضح، وأثبتناه استظهارًا. والحديث لم نقف عليه عن عبد الرزاق، لكن تكرر عند المصنف روايته عن ابن جريج، عن إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، ينظر الحديث رقم(٦٥٨٥) ، هذا وفي "الكامل" لابن عدي (٢/ ١٧٥) من طريق أبي حرة، عن الحسن، عن أبي هريرة، أن نبي الله ﷺ قال: "إذا قام أحدكم من الليل فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا؛ فإنه لا يدري أين باتت يده؟ ".стр. 551
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٦٤) عن رجل من الأنصار، عن عمارة بن غزية، أن رسول الله ﷺ قال: "لا صلاة لمن لم(٦٥) يتوضأ، ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه"(٦٦) .(٦٤) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وهو في "جمع الجوامع" للسيوطي(٢٥٥٧٢) (١١/ ٥٢٧)، و"كنز العمال"(٢٦٠١٩) معزوًّا فيهما لعبد الرزاق، عن عمارة بن غزية.(٦٥) قوله: "قال: لا صلاة لمن لم" غير واضح، والمثبت من "جمع الجوامع"، ووقع في "كنز العمال": "لا صلاة لمن لا".(٦٦) بعده في الحاشية: " … قال: من ذكر الله"، وموضع النقط غير واضح، ولا يبعد أن يكون ما في "كنز العمال"(٢٦٠٦٧) معزوًّا لعبد الرزاق، عن الحسن الكوفي مرسلًا: "من ذكر الله عند الوضوء طهر جسده كله، فإن لم يذكر اسم الله لم يطهر منه إلا ما أصاب الماء".
٢٨ - يحيى(٦٧) بن العلاء، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب(٦٨) الأنصاري قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "حبذا المتخللون". قيل: وما المتخللون، يا رسول الله؟. قال: "المتخللون بالوضوء، والمتخللون(٦٩) من الطعام: أما تخليل الوضوء فالمضمضة والاستنشاق وبين الأصابع، وأما تخليل الطعام فمِن الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملكين(٧٠) من أن يريا بين أسنان صاحبهما(٧١) طعامًا(٧٢) وهو قائم(٧٣) يصلي".(٦٧) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وقد أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (٤/ ١٧٧) من طريقين عن واصل بن السائب، أحدهما: عن إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن يحيى بن العلاء، به، وعزاه السيوطي في "جمع الجوامع"(١٣٤٠٤) (٤/ ٥٨٥)، و"الحبائك في أخبار الملائك" (ص ١٠٥) لعبد الرزاق مع آخرين، عن أبي أيوب مرفوعًا، وينظر: "جامع المسانيد والسنن" لابن كثير (٩/ ١٠٤).(٦٨) ليس في الحاشية، والمثبت من المصادر السابقة.
⦗٥٥٦⦘(٦٩) قوله: "بالوضوء والمتخللون" غير واضح، والمثبت من "المعجم الكبير" للطبراني فسياقه أقرب.(٧٠) قوله: "وبين الأصابع وأما تخليل الطعام فمِن الطعام، إنه ليس شيء أشد على الملكين" غير واضح، والمثبت من: "المعجم الكبير"، و"جمع الجوامع"، ووقع السياق بنحوه في المصدرين الآخرين.(٧١) في الحاشية: "صاحبها"، والمثبت من المصادر السابقة.(٧٢) غير واضح، والمثبت من المصادر السابقة سوى "المعجم الكبير" ففيه: "شيئا".(٧٣) غير واضح، والمثبت موافق لما في المصادر السابقة.стр. 552
. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الحواشي
(٧٤) علي ﵁، أن رسول اللَّه ﷺ استنشق ثلاثًا بكف واحد(٧٥) ، ومضمض ثلاثًا.(٧٤) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وهو في "جمع الجوامع" للسيوطي (١٧/ ١١٥)، و"كنز العمال"(٢٦٨٩٧) معزوًّا فيهما لعبد الرزاق، وابن ماجه عن علي مرفوعًا بنحوه، وهو في "سنن ابن ماجه"(٤٠٨) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شريك، عن خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي مرفوعًا.(٧٥) كذا في الحاشية، و"سنن ابن ماجه"، وفي "جمع الجوامع" و"كنز العمال": "واحدة"، وقال ابن حجر في "فتح الباري" (١/ ٣٦٨): "والكف تذكر وتؤنث"، وفي "المصباح المنير" (ك ف ف) (٢/ ٧٣٥): "الكف من الإنسان وغيره أنثى، قال ابن الأنباري: وزعم من لا يوثق به أن الكف مذكر ولا يعرف تذكيرها من يوثق بعلمه، وأما قولهم: كف مخضب، فعلى معنى ساعد مخضب" اهـ، وعلى القول بالتأنيث لا غير فيكون تذكير الكف من حمل الكلام على المعنى؛ أي: العضو. ينظر: "المخصص" لابن سيده (٥/ ١٢٦).
٣٠ - الرجل(٧٦) يوضئ الرجل أين يقوم منه؟ الثوري، عن أبي حيان، عن عباية بن رفاعة، قال: وضأت ابن عمر فقمت عن يمينه، فقال: ممن أخذت هذا؟ فقلت: من رفاعة، فقال: من هناك. قال عبد الرزاق: وضأت أنا الثوري فأقامني عن يمينه(٧٧) .(٧٦) رمز فوقه بالرمز: "ق"، وذكره في كنز العمال(٢٧٠٣٤) ، ونسبه لعبد الرزاق في "المصنف"، وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط"(٣٣٢) من طريق إسحاق، عن عبد الرزاق، به، وليس في "كنز العمال" قول عبد الرزاق: وضأت أنا الثوري …(٧٧) قوله: "أنا الثوري فأقامني عن يمينه" غير واضح في مصورة النسخة، والمثبت من "الأوسط" لابن المنذر.стр. 553
المُصَنَّفُ
للإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني
стр. 554
جميع الحقوق محفوظَة ولا يسمح بإعَادة إصْدَار هَذا الكتاب أوْ أيّ جزء منْه أو نقله بأي وسيْلَة منَ الوسائل سَواء كانَتْ إلكترونيّة أو ميكانيكيّة بما في ذلك النسخ أوْ التصْوير أوْ المسْح الضّوئي أوْ التسجيل أول التخزين بما يُمكِن منْ اسْترجَاع الكتاب أوْ أيّ جزْء منْه, وَلا يُسمَح باقتباسِ أيّ جزْء منْ الكتاب أو تَرجمته إلى أيّ لُغَة, كما لا يُسْمح بتعديل المادّة الموجُودة في الكتاب أوْ أيّ جزْء منْه دونَ الحصُول علَى إذْن خطّي مُسبَق مِنَ النّاشِر.
الطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ
١٤٣٧ هـ/ ٢٠١٦ م
All rights reserved No part of this publication may be reproduced,
distributed, or transmitted in any form or by any means, including
copying, photocopying or other electronic, mechanical methods, it
also includes scanning, recording. storing by a mean or another that
could be retrieved. it is also not allowed to quote or translate any
part of this book into any language; and it is not allowed to amend
the existing material of this book or any parts of it without the prior
written permission of the publisher.
الناشر
دار التأصيل
مركز البحوث وتقنية المعلومات
٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية
تلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ المحمول: ٠١٢٢١٣٨٩١٠ - ٠٠٢
لبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور
هاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص. ب: ٥١٣٦:١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠
www.taaseel.com - mail ٢ tsi@yahoo.com - admin@ taaseel.com
стр. 555
ديوان الحديث النبوي
(٢٢)
المُصَنَّفُ
للإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني
الطبعة الثانية
طبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية
تحوي (١٦١) رواية جديدة
المجلد الثاني
تحقيق ودراسة
مركز البحوث وتقنية المعلومات
دار التأصيل
стр. 556
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾
стр. 557
٢ - كتاب الحيض (١)
١ - بَابُ أَجَلِ الْحَيْضِ
° [١١٨٩] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ (٢) بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ (٣) ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجَلَ حَيْضَتِهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةً.
• [١١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْجَلْدِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ (٤) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أجَلُ الْحَيْضِ عَشْرٌ، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ (٥) . الحواشي
(١) الحيض: دم يسيل من رحم المرأة البالغة في أيام معلومة من كل شهر. (انظر: معجم اللغة العربية المعاصرة، مادة: حيض).(٢) كذا في الأصل، (ر)، والصواب في اسمه "عمران" كما في "تهذيب الكمال" (٢/ ١٧٢) إلا أن ابن جريج يسميه "عمر بن طلحة"، قال الترمذي في "سننه"(١٢٩) : "ابن جريج يقول: عمر بن طلحة، والصحيح عمران بن طلحة"، وينظر: "التاريخ الكبير" للبخاري (١/ ٣٠٦).(٣) الاستحاضة: سيلان الدم من المرأة في غير أيام حيضها، وهو دم فاسد، فهو كل دم تراه المرأة غير الحيض والنفاس وغير دم القروح. (انظر: معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية) (١/ ١٣٦).
• [١١٩٠] [شيبة:١٩٦٤٢].(٤) في الأصل: "أبي إياس بن معاوية بن قرة"، وفي (ر): "إياس بن معاوية بن قرة" وكلاهما خطأ، فإياس بن معاوية، وإن كان يروي عن أنس إلا أن جميع مصادر التخريج التي بين أيدينا لم تأت بالحديث إلا من طريق أبيه معاوية، واللَّه أعلم.(٥) [١٠٩/ ر]. هذا الأثر مما استنكره أهل العلم على الجلد بن أيوب؛ ففي "الأم" للشافعي (١/ ٦٤): "قرء المرأة، أو قرء حيض المرأة ثلاث، أو أربع، حتى انتهى إلى عشر، فقال لي ابن علية: الجلد بن أيوب أعرابي لا يعرف الحديث، وقال لي: قد استحيضت امرأة من آل أنس، فسُئِل ابن عباس عنها، فأفتى فيها وأنس حي، فكيف يكون عند أنس ما قلت من علم الحيض، ويحتاجون إلى =стр. 558
• [١١٩١] عبد الرزاق, عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَبِيعٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَبْعَدُ الْحَيْضِ عَشْرٌ.
• [١١٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ الْحَائِضُ رَأَتِ الطُّهْرَ*، وَتَطَهَّرَتْ ثُمَّ رَأَتْ بَعْدَهُ دَمًا أَحَيْضَةٌ هِيَ؟ قَالَ: لَا إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ فَلْتُصَلِّ، فَإِنْ رَأَتْ بَعْدَهُ دَمًا فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ، فَإِنَّ ذَلِكَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ (١) قُرْئِهَا (٢) ، قَالَ: فَتُصَلِّي مَا رَأَتِ الطُّهْرَ، ثُمَّ تَسْتَكْمِلُ عَلَى أَقْرَائِهَا، فَإِنْ زَادَتْ شَيْئًا فَمَنْزِلَةُ (٣) الْمُسْتَحَاضَةِ فَلْتُصَلِّ.
• [١١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ حَيْضَتُهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ تَحِيضُ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ تَطْهُرُ، قَالَ: تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ رَأَتِ الْحَيْضَ بَعْدَ ذَلِكَ، أَمْسَكَتْ حَتَّى تَطْهُرَ إِلَى عَشْرٍ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عَشْرٍ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ تَقْضِي الْأَيَّامَ الَّتِي زَادَتْ عَلَى قُرْئِهَا.
٢ - بَابُ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَإِنْ طَهُرَتْ عِنْدَ الْعِشَاءِ (٤) فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهَا
• [١١٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: تَسْتَظْهِرُ (٥) يَوْمًا وَاحِدًا عَلَى حَيْضَتِهَا، ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ. الحواشي
(١) بين ظهرانَي الشيء: كل ما كان في وسط شيء ومعظمه فهو بين ظهريه وظهرانيه. (انظر: اللسان، مادة: ظهر).(٢) القرء: من الأضداد ويقع على الطهر والحيض. (انظر: النهاية، مادة: قرأ).(٣) في (ر): "بمنزلة"، ولعل الصواب المناسب للسياق: "فهي بمنزلة".(٤) في (ر): "العشي".(٥) في الأصل: "تستطهر"، والمثبت من (ر)، وكلاهما بمعنى، وما أثبتناه الأكثر استعمالا عند الفقهاء.
ينظر: "فتح العزيز" للرافعي (١/ ٢٤٣).стр. 559
• [١١٩٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ حَيْضَتُهَا سَبْعَةُ أَيَّامٍ فَمَكَثَتْ (١) يَوْمَيْنِ حَائِضًا (٢) ، ثُمَّ رَأَتِ الطُّهْرَ فَصَامَتْ يَوْمًا، ثُمَّ رَأَتِ الدَّمَ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ مَضَى بِهَا الدَّمُ تَمَامَ عَشَرَةٍ (٣) , ثُمَّ طَهُرْتِ، فَإِنَّهَا تَقْضِي ذَلِكَ الْيَوْمَ، لِأَنَّهَا صَامَتْهُ فِي أَيَّامِ حَيْضَتِهَا، فَإِذَا جَاوَزَتِ الْعَشْرَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ.
وَقَالَ فِي امْرَأَةٍ كَانَ قُرْؤُهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ، فَزَادَتْ عَلَى قُرْئِهَا مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَشْرٍ: فَإِنْ طَهُرَتْ لِتَمَامِ عَشْرٍ لَمْ تَقْضِ الصَّلَاةَ، وَإِنْ زَادَتْ عَلَى عَشْرٍ قَضَتِ الْأَيَّامَ الَّتِي زَادَتْ عَلَى قُرْئِهَا.
• [١١٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَدَعُ (٤) الْمُسْتَحَاضَةُ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَسْتَطْهِرُ بِيَوْمٍ، ثُمَّ تُصَلِّي.
قَالَ: وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ.
• [١١٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَإِنْ كَانَتْ أَقْرَاؤُهَا تَخْتَلِفُ؟ قَالَ: تَسْتَكْمِلُ عَلَى أَرْفَعِ ذَلِكَ، ثُمَّ تَسْتَطْهِرُ بِيَوْمٍ عَلَى أَرْفَعِهِ.
٣ - بَابٌ كَيفَ الطُّهْرُ؟
• [١١٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الطُّهْرُ مَا هُوَ؟ قَالَ: الْأَبْيَضُ الْجُفُوفُ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ صُفْرَةٌ وَلَا مَاءٌ، الْجُفُوفُ الْأَبْيَضُ.
• [١١٩٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمِّي، أَنَّ نِسْوَةً سَأَلْنَ عَائِشَةَ، عَنِ الْحَائِضِ تَغْتَسِلُ إِذَا رَأَتِ الصُّفْرَةَ، وَتُصَلِّي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَا، حَتَّى تَرَى الْقَصَّةَ الْبَيْضَاءَ (٥) . الحواشي
(١) في الأصل: "تمكث"، والمثبت من (ر) هو الأنسب للسياق.(٢) في الأصل: "حائضة"، والمثبت من (ر) وهو الجادة.(٣) في (ر): "عشر".(٤) في الأصل: "تضع"، وهو تصحيف ظاهر، والمثبت من (ر).
• [١١٩٨] [شيبة:١٠١٠].(٥) القصة البيضاء: شيء كالخيط الأبيض يخرج عند انقطاع الدم. (انظر: طلبة الطلبة) (ص ١٢).стр. 560
٤ - بَابُ مَا تَرَى أَيَّامَ حَيْضَتِهَا أَوْ بَعْدَهَا
• [١٢٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: تَرَى أَيَّامَ حَيْضَتِهَا، وَمَعَ حَيْضَتِهَا صُفْرَةً تَسْبِقُ الدَّمَ أَوْ مَاءً، أَحَيْضَةٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا، وَلَا تَدَعُ (١) الصَّلَاةَ حَتَّى تَرَى الدَّمَ، أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَمْنَعَهَا مِنَ الصَّلَاةِ.
• [١٢٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الطُّهْرِ مَا يَرِيبُهَا مِثْلَ غُسَالَةِ اللَّحْمِ، أَوْ مِثْلَ غُسَالَةِ السَّمَكِ، أَوْ مِثْلَ قَطْرَةِ (٢) الدَّمِ قَبْلَ الرُّعَافِ (٣) ، فَإِنَّ ذَلِكَ (٤) رَكْضَةٌ (٥) مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ فِي الرَّحِمِ، فَلْتَنْضَحْ بِالْمَاءِ، وَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّ
زَادَ إِسْرَائِيلُ فِي حَدِيثِهِ: فَإِنْ كَانَ دَمًا عَبِيطًا لَا خَفَاءَ بِهِ، فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ.
• [١٢٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، قَالَ: سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى الصُّفْرَةَ، قَالَ: تَتَوَضَّأُ وَتُصَلِّي.
• [١٢٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ * جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَحَاضَتْ فَأَدْبَرَ عَنْهَا الدَّمُ، وَهِيَ تَرَى مَاءً، أَوْ تَرِيَّةً؟ قَالَ: فَلَا تُصَلِّي حَتَّى تَرَى الْجُفُوفَ الظَّاهِرَ. الحواشي
(١) في الأصل: "يضع"، وهو تصحيف واضح، والمثبت من (ر).
• [١٢٠١] [شيبة: ١٠٠٠].(٢) في الأصل: "قطرات"، والمثبت من (ر) وهو الموافق لما في "الأوسط" لابن المنذر (٢/ ٣٦٤) عن الدبري، عن المصنف، به.(٣) الرعاف: الدم يخرج من الأنف. (انظر: الصحاح، مادة: رعف).(٤) في (ر): "تلك"، والمثبت من الأصل هو الموافق لما في المصدر السابق.(٥) الركض: الضرب بالرِّجل والإصابة بها، أراد الإضرار بها والأذى، والمعنى أن الشيطان قد وجد بذلك طريقًا إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها، حتى أنساها ذلك عادتها. (انظر: النهاية، مادة: ركض).
• [١٢٠٢] [شيبة: ١٠٠٦].
* [١/ ٤٨ ب].стр. 561
٥ - بَابُ الْمُسْتَحَاضَةِ
• [١٢٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَتِ: اسْتُحِضْتُ سَبْعَ سِنِينَ، فَاشْتَكَيْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَيْسَتْ تِلْكَ بِحَيْضَةٍ، وَلَكِنَّهُ عِرْقٌ (١) فَاغْتَسِلِي"، فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ فِي الْمِرْكَنِ (٢) ، فَتَرَى صُفْرَةَ (٣) الدَّمِ فِي الْمِرْكَنِ.
° [١٢٠٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَتِ امْرَأَةٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحْسِبُهَا فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ (٤) - فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ أَنْ تُمْسِكَ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي" (٥) .
° [١٢٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ (٦) قَالَتْ: قَالَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ أَبِي حُبَيْشٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ، وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتِ الْحَيْضَةُ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ*، ثُمَّ صَلِّي". الحواشي
(١٢١٦) .(١) العرق: المراد: أحد العروق انفجر دمًا، وليست بحيضة، والجمع: عروق. (انظر: ذيل النهاية، مادة: عرق).(٢) المركن: وعاء تغسل فيه الثياب، جمعه: مراكن. (انظر: النهاية، مادة: ركن).(٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وهو الموافق لما في "المعجم الكبير" للطبراني(٥٥٠) عن إسحاق الدبري، عن المصنف، به، وأحمد في "المسند"(٢٨٠٨٩) ، وإسحاق بن راهويه في "المسند"(٢٠٢٩) ، كلاهما عن عبد الرزاق.
° [١٢٠٥] [شيبة:١٣٥٣، ١٣٥٤].(٤) قوله: "بنت أبي حبيش" وقع في (ر): "بنت أبي جحش"، وكتب في الحاشية بخط مغاير: "كذا في الأصل"، والمثبت هو الصواب، دل عليه كلام ابن حزم في "المحلى" (١/ ٣٨٠) عن معمر، به.(٥) قوله: "قالت: أتت امرأة .. " إلى آخر الحديث، ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).(٦) قوله: "عبد الرزاق، عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).
* [١١١/ ر].стр. 562
قَالَ سُفْيَانُ: وَتَفْسِيرُهُ: إِذَا رَأَتِ الدَّمَ بَعْدَمَا تَغْتَسِلُ أَنْ تَغْسِلَ الدَّمَ قَطْ.
° [١٢٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ … مِثْلَهُ.
قَالَ هِشَامٌ: فَكَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ: تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ بَعْدُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وَتَغْسِلُ عَنْهَا الدَّمَ حِينَ تَحِيضُ (١) .
• [١٢٠٨] عبد الرزاق قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ (٢) قَالَا: تَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً عِنْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ.
• [١٢٠٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ مِثْلَهُ.
• [١٢١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ، وَتَسْتَثْفِرُ (٣) ، وَتَصُومُ، وَيُجَامِعُهَا زَوْجُهَا.
• [١٢١١] عبد الرزاق عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: تَغْتَسِلُ مِنَ الظُّهْرِ إِلَى الظُّهْرِ وَيُجَامِعُهَا زَوْجُهَا (٤) .
• [١٢١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ قَمِيرَ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَتْ: تَجْلِسُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ. الحواشي
(١) قوله: "قال هشام فكان عروة يقول تغتسل للظهر مرة واحدة ثم تتوضأ بعد لكل صلاة، وتغسل عنها الدم حين تحيض" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).(٢) من أول الإسناد إلى هنا ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).(٣) الاستثفار والاستذفار: شد المرأة فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قُطْنًا، وتوثق طرفيها فتمنع بذلك سَيْل الدَّم. (انظر: النهاية، مادة: ثفر).(٤) هذا الأثر ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).
• [١٢١٢] [التحفة: د ١٧٩٥٨] [شيبة: ١٣٥٩، ١٣٦٠].стр. 563
• [١٢١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: تَنْتَظِرُ الْمُسْتَحَاضَةُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا (١) وَاحِدًا، تُؤَخِّرُ الظُّهْرَ قَلِيلًا وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ قَلِيلًا، وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ، وَتَغْتَسِلُ لِلصُّبْحِ غُسْلًا، قُلْتُ لَهُ: فَلَمْ تَرَ بَعْدَ الظُّهْرِ دَمًا حَتَّى الْمَغْرِبِ فَرَأَتْهُ تَرِيَّةً غَيْرَ دَمٍ (٢) ؟ قَالَ: تَتَوَضَّأُ قَطُّ، وَتَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.
• [١٢١٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تَنْتَظِرُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ غُسْلًا وَاحِدًا، وَتُؤَخِّرُ الظُّهْرَ وَتُعَجِّلُ الْعَصْرَ، وَتَغْتَسِلُ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ غُسْلًا وَاحِدًا تُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ، وَتُعَجِّلُ الْعِشَاءَ، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ وَلَا تَصُومُ، وَلَا يَأْتِيهَا زَوْجُهَا، وَلَا تَمَسُّ الْمُصْحَفَ.
• [١٢١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ كَتَبَتْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِكِتَابٍ، فَدَفَعَهُ إِلَى ابْنِهِ لِيَقْرَأَهُ فَتَعْتَعَ فِيهِ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ (٣) فَقَرَأتُهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لابْنِهِ (٢) : أَمَا لَوْ هَذْرَمْتَهَا كَمَا هَذْرَمَهَا الْغُلَامُ الْمِصْرِيُّ! فَإِذَا فِي الْكِتَابِ: إِنِّي امْرَأَةٌ مُسْتَحَاضَةٌ أَصَابَنِي بَلَاءٌ وَضُرٌّ، وَإِنِّي أَدَعُ الصَّلَاةَ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَفْتَانِي أَنْ أَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ لَا أَجِدُ لَهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلِيٌّ غَيْرَ أَنَّهَا تَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ (٤) بِغُسْلٍ وَاحِدٍ (٥) ، وَتَغْتَسِلُ لِلْفَجْرِ. الحواشي
(١) أقحم بعده في الأصل: "قلت له: فلم تر بعد الطهر دما حتى المغرب"، والمثبت من (ر) وبه يستقيم الحديث.(٢) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).
• [١٢١٤] [شيبة: ١٣٦٥].
• [١٢١٥] [شيبة: ١٣٧٠].(٣) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وينظر: "شرح معاني الآثار" للطحاوي (١/ ٩٩)، و"التمهيد" لابن عبد البر (١٦/ ٩٠) من وجه آخر عن سعيد، به.(٤) قوله: "والمغرب والعشاء" رقم في الأصل على أوله: (لا)، وعلى آخره: (إلى)، وهو ثابت في نسخة (ر).(٥) قوله: "بغسل واحد" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، وينظر: المصادر السابقة.стр. 564
قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْكُوفَةَ * أَرْضٌ بَارِدَةٌ، وَأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهَا، قَالَ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَابْتَلَاهَا بِأَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ.
° [١٢١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا (١) ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ (٢) بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ (٣) بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّهِ ابْنَةِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً (٤) طَوِيلَةً، قَالَتْ: فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ، فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي زَيْنَبَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي حَاجَةً، قَالَ: "مَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهْ (٥) "، قُلْتُ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي وَمَا (٦) بُدٌّ، قَالَ: "وَمَا هِيَ أَيْ هَنْتَاهْ؟ "، قَالَتْ: قُلْتُ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً طَوِيلَةً كَثِيرَةً قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ فَمَا تَرَى فِيهَا (٧) ؟ قَالَ: "أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ (٨) فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ"، قَالَتْ: قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَتَلَجَّمِي"، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: "فَاتَّخِذِي ثَوْبًا"، قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ (٩) ، إِنَّمَا يَثُجُّ (١٠) ثَجًّا، قَالَ: "سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ بِأَيِّهِمَا فَعَلْتِ فَقَدْ أْجْزَأَكِ مِنَ الْآخَرِ، فَإِنْ (١١) قَوِيتِ عَلَيْهِمَا، فَأَنْتِ أَعْلَمُ"، وَقَالَ: "إِنَّمَا هَذِهِ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ، الحواشي
(١٢٠٤) .(١) ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).(٢) قوله: "بن محمد" ليس في (ر).(٣) كذا في الأصل، (ر)، والصحيح فيه: "عمران"، وقد سبق التنبيه عليه.(٤) في (ر): "كبيرة".(٥) قوله: "أي هنتاه" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).
هنتاه: يا هذه، فتختص بالنداء، وقيل: بلهاء، كأنها نسبت إلى قلة المعرفة بمكايد الناس وشرورهم. (انظر: النهاية، مادة: هنا).(٦) ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).(٧) في (ر): "منها".(٨) الكرسف: القطن. (انظر: النهاية، مادة: كرسف).(٩) قوله: "من ذلك": في (ر): "يا رسول الله".(١٠) الثج: السيلان. (انظر: النهاية، مادة: ثجج).(١١) في الأصل: "فقد"، والتصويب من (ر)، وينظر: "مسند أحمد"(٢٨١١٩) ، "سنن الترمذي"(١٢٩) .стр. 565
قَالَ: فَتَحَيَّضِي (١) سِتَّةَ أَيَّامٍ، أَوْ سَبْعَةً فِي عِلْمِ اللَّهِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَيْقَنْتِ فَصَلِّي أَرْبَعًا (٢) وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا أَوْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ وَأَيَّامَهَا (٣) وَصُومِي، فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِيكِ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي فِي كُلِّ شَهْرٍ كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ فَيَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ، وَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ، فَتَغْتَسِلِي لَهُمَا جَمِيعًا، ثُمَّ تُؤَخِّرِي الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ، فَتَغْتَسِلِينَ لَهُمَا وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الْفَجْرِ، ثُمَّ تُصَلِّينَ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي وَصُومِي إِنْ قَوِيتِ عَلَى ذَلِكَ" قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَهَذَا أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ".
قال عبد الرزاق: تَلَجَّمِي، يَعْنِي: تَسْتَثْفِرُ.
° [١٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (٤) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تُهَرَاقُ (٥) الدِّمَاءَ وَأَنَّهَا كَانَتْ (٦) سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ.
° [١٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٧) بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتُحِيضَتْ، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَوْ سُئِلَ عَنْهَا، فَقَالَ: "إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ قَدْرَ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ تَجْمَعُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَتَغْتَسِلُ * لِلصُّبْحِ غُسْلًا". الحواشي
(١) في (ر): "فتحيضين".(٢) في الأصل: "أربعة"، والمثبت من (ر)، وهو الصواب.(٣) قوله: "أو ثلاثا وعشرين وأيامها" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر)، "المعجم الكبير" للطبراني (٢٤/ ٢١٧)، من طريق الدبري، به.
° [١٢١٧] [التحفة: د س ق ١٨١٥٨].(٤) قوله: "عن معمر" ليس في الأصل، واستدركناه من (ر).(٥) الإهراق والهراقة: الإسالة والصب. (انظر: الصحاح، مادة: هرق).(٦) ليس في (ر).(٧) بعده في الأصل: "عن" وهو خطأ، والتصويب من (ر).
* [١١٣/ ر].следующие страницы →