Полный текст (5 444 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.
стр. 1
المُصَنَّفُ
للإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى
стр. 2
جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر.
الطَّبْعَة الثَّانِيَةُ
١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م
All right reserved.No part of this publication may be reproduced
distributed, or transmitted
in any form or by any means, including
copying, photocopying or other electronic,mechanical methods,it
also includes scanning, recording, storing by a mean or another that
could be retrived. it is also not allowed to quote or translate any
part of this book into any language, and it is not allowed to amend
the existing material of this book or any parts of it without the prior
written permission of the publisher.
الناشر
دار التأصيل
مركز البحوث وتقنية المعلومات
٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية
تلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢
لبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور
هاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠
www.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com
стр. 3
ديوان الحديث النبوي
(٢٢)
المُصَنَّفُ
للإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصّنعاني
الطبعة الثانية
طبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية
تحوي (١٦١) رواية جديدة
المُجَلَّد الأوَّل
تَحْقِيق ودِرَاسَة
مَرْكَز البُحُوث وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَات
دَار التأصيل
стр. 4
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إن هو إلا وحي يوحى
стр. 5
بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد؛
فمن أجل نهضة علمية معاصرة للسنة النبوية وعلومها، ومنذ ثلاثين عامًا تم إنشاء دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات في القاهرة، التابعة لدار التأصيل في الرياض؛ بهدف ضبط وتحقيق وإخراج ونشر التراث الإسلامي، باستخدام وسائل البحث العلمي المعاصر، التي تتمثل في الحاسب الآلي وبرامجه وأدواته، وقواعد المعلومات والمنتجات المرتبطة به، وهو ما أطلقت عليه دار التأصيل: (المعلوماتية التراثية).
واتخذت دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات - بوصفها أعرقَ بيت خبرة يعمل في مجال السنة النبوية وعلومها - مبدأ "الإتقان من أجل جودة تليق بالسنة النبوية" شعارًا ودثارًا، وآمنت بأن العناية بكتب التراث - وأخصها كتب السنة النبوية - واجب كفائي على القادر من المسلمين؛ لأن السنة النبوية هي الحكمة الموحى بها، المبينة للقرآن الذي أنزل هداية ورحمة للعالمين، والشارحة لأحكامه، والمتممة لتشريعاته بإجماع المسلمين.
وتتويجًا لجهود دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات أصبحت - ولله الحمد - الشركة الرائدة الوحيدة التي حصلت على شهادة الجودة العالمية الآيزو [٢٠٠٨: ٩٠٠١ ISO] في مجال البحث العلمي المتعلّق بتطوير ضبط وتحقيق التراث الإسلامي، وقامت بتطبيق وتفعيل المتطلبات اللازمة للنهوض بالتراث الإسلامي في كل إجراءات العمل التي تقوم بها، وتتم الراجعات الدورية على أعمالها من قبل الجهة المانحة لشهادة الآيزو [ISO] بشكل منتظم؛ حرصا منا على الاستمرار في تفعيل أنظمة الجودة؛ لانعكاسها على جودة المشروعات.
стр. 6
وقد عملت دار التأصيل - من خلال فريق عمل تراوح بين السبعين والمائة من العلماء والباحثين في الحديث واللغة والفقه، والمتخصصين في الإدارة وتحليل النظم وقواعد البيانات وتطوير برامج الحاسب الآلي - لتحقيق النهضة العاصرة المرجُوَّة للسنة النبوية وعلومها، وفي سبيل ذلك قامت بها دار التأصيل بتبني مجموعة من المحاور العلمية والعملية لترسيخ وتطوير الفاهيم المتعلقة بالسنة النبوية والمعارف التراثية، وترتبط هذه المحاور ارتباطًا جذريًّا بعصر المعدومات، حيث قامت دار التأصيل بإعداد برامج حاسوبية تتميز بدقتها وإبداعها، ومزجها بين علوم الحديث والتطبيق العملي، من خلال أصول السنة النبوية الموثقة على مخطوطاتها، وتفعيل التكامل بينهما، وقد نالت هذه البرامج - وللَّه الحمد - على إعجاب وثناء العلماء الذين اطلعوا عليها.
ومن أهم هذه المحاور التي قامت عليها أعمال دار التأصيل: العناية بأصول كتب السنة النبوية:
حيث قامت دار التأصيل - بعون اللَّه وفضده - بتحقيق وإخراج وطبع أهم مراجع أصول السنة النبوية على أوثق مخطوطاتها ورواياتها المعتمدة، وتم إصدارها في سلسلة تشمل المصادر الأساسية للحديث النبوي، تحت مُسمَّى "ديوان الحديث النبوي"، الذي يشمل أهم أصول السنة النبوية التي أُلِّفت في عصر التدوين، مستوعبة صحيح وحسن السنة النبوية المسندة، وقد تم إخراجها بجودة تليق بكتب السنة النبوية، وفق منهج علمي ارتضاه العلماء والمتخصصون، وقد تضمن الديوان:
١ - "الجامع الصحيح" للإمام البخارى ﵀: الذي طُبع في عشرة مجلدات بجودة تليق بالسنة النبوية، وطبعته الثانية الزيدة في ثمانية مجلدات، وقد تمت مراجعة هذه الطبعة وتصحيحها على اليونينية (الطبعة السلطانية)، وإضافة ما زادته نسخة الحافظ البقاعي الخطية من فروق بين الروايات، مع شرح رموز الحافظ اليونيني لأصحاب الروايات والنسخ وتحويلها لمدلولاتها؛ تيسيرًا على القراء وطلبة العلم، كما تم تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.
стр. 7
٢ - "المسند الصحيح" للإمام مسلم في الحجاج ﵀ المشهور بـ "صحيح مسلم": الذي طبع في ثمانية مجلدات، محققًا - لأول مرة في العصر الحديث - على خمس نسخ خطية، تعدُّ من أقدم النسخ وأوثقها، مع تعيين رواة أسانيد أحاديثه، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.
٣ - "السنن" للإمام أبي داود السجستاني ﵀: الذي طبع في ثمانية مجلدات، محققًا على (١٨) نسخة خطية، منها سبع نسخ كاملة هي أوثق أصوله، اعتمدت رواية اللؤلئي في الأصل، وابن داسه وغيرها من الروايات في الحاشية، مع تعيين رواة أسانيد الأحاديث، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.
٤ - "الجامع الكبير" للإمام الترمذي ﵀ المشهور بـ "سنن الترمذي": الذي طبعت طبعته الأولى في خمسة مجلدات، وحُقق على نسختين خطيتين تامتين من رواية المحبوب، عن الإمام الترمذي، مع الاستئناس بست نسخ أخرى مساعدة، مع تعيين رواة أسانيد الأحاديث، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى. وفي سبيل الوصول لدرجات أعلى من الإتقان لخدمة السنة النبوية، قامت دار التأصيل بإعادة تحقيق الكتاب مرة أخرى وإصدار الطبعة الثانية التي أصبحت - بفضل اللَّه - أدق وأوثق من الطبعة الأولى؛ نظرًا للوقوف على نسخ خطية موثقة زيادة على ما اعتمد عليه في الطبعة الأولى، بحيث أصبح الكتاب موثَّقًا على عشرين نسخة خطية، منها اثنتا عشرة نسخة من رواية المحبوبي، والثمان الباقية تم الاستئناس بها في مواضع الخلاف.
٥ - "السنن الصغري" (المجتبى) للإمام النسائي ﵀: الذي طبع في تسعة مجلدات، وضبط وحقق على ثمانية نسخ خطية، ومطبوعة حجرية قديمة للاستئناس بها، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.
стр. 8
٦ - "السنن الكبرى" للإمام النسائي ﵀. الذي طبع في عشرين مجلدًا، وحُقِّق على إحدى عشرة نسخة خطية، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.
٧ - "السنن" للإمام ابن ماجه ﵀: الذي طبع في أربعة مجلدات، وحقق على نسختين خطيتين، إحداهما لم يُعتمد عليها من قبل، مع الاستعانة ببعض النسخ الأخرى، وقد تم تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى، وجاري العمل على إصدار الطبعة الثانية التي ستكون - بإذن اللَّه - أدق وأوثق من الطبعة الأولى؛ نظرًا للوقوف على نسخ خطية موثقة زيادة على ما اعتمد عليه في الطبعة الأولى.
٨ - "موطأ الإمام مالك" برواية أبي مصعب الزهري: التي تعد من أوثق الروايات للموطأ؛ لكونها آخر ما روي عن الإمام مالك ﵀، وقد طبع الكتاب في ثلاثة مجلدات، وقد تم ضبطه وتحقيقه على نسختين خطيتين كاملتين، ونسخة ثالثة مكونة من قطعتين، ومقارنة رواية أبي مصب الزهري برواية يحيى بن يحيى الليثي على مستوى الأحاديث، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.
٩ - "المسند" للإمام الدرامى ﵀: الذي طبع في ثلاثة مجلدات، مضبوطًا ومحققًا على ثلاث نسخ خطية كاملة، هي غاية في الجودة والتوثيق، مع الاستعانة في ضبط النص وتوثيقه بست نسخ خطية أخرى، وقد تم تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.
стр. 9
١٠ - "صحيح الإمام ابن خذيمة" ﵀: الذي طبع في أربعة مجلدات، مضبوطًا ومحققًا على نسخته الخطية الفريدة، مع تفعيل النسخ الوسيطة في ضبط النص، وتعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.
١١ - "الإحسان في تقريب صحيح الإمام ابن حِبَّان" ﵀ بترتيب ابن بلبان: الذي طبع في تسعة مجلدات، مضبوطًا ومحققًا على نسخة خطية، إضافة إلى أصله "التقاسيم والأنواع"، مقارنًا مع "موارد الظمآن بزوائد ابن حبان" للحافظ الهيثمي وطبعاته المشهورة، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.
١٢ - "المستدرك على الصحيحين" للإمام الحاكم ﵀: الذي طبع في تسعة مجلدات، محققًا على نسخة خطية (نسخة رواق المغاربة بالجامع الأزهر)، إضافةً إلى النسخة الوزيرية، ونسخة دار الكتب المصرية بوصفها نسخًا مساعدة، وتميَّزت هذه الطبعة - عدا ضبط النص - بدراسة علمية تعقبت فيها أحكام الإمام الحاكم، مع تبيان وجه الصواب والخطأ في أحكامه، وتعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.
١٣ - "المنتقى" للإمام ابن الجارود ﵀: الذي طبع في مجلد واحد، وتم ضبطه وتحقيقه على نسخته الخطية الفريدة، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى، وقد طبع منه حتى الآن أربع طبعات.
١٤ - "مسند إسحاق بن راهويه" ﵀: الذي طبع في أربعة مجلدات، وقد تم ضبطه وتحقيقه على نسخته الخطية الوحيدة، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.
стр. 10
ونظرًا لفقدان أكثر من نصف المخطوط، فإن دار التأصيل زادت عليه عملًا مبتكرًا يقارب نصف الحجم الأصلي للكتاب، وذلك في صورة ملحقين:
الملحق الأول: اشتمل على نص يعتبر مكمِّلًا للنقص الواقع في الأصل الخطي المعتمد عليه في طبعة دار التأصيل، وهو عبارة عن نسخة خطية لجزء منتخب من "مسند إسحاق بن راهويه"، غير أننا لم نلحقه بالنص المحقق لاختلاف الرواية فيه عن الإمام إسحاق بن راهويه، فالنص المحقق من رواية عبد الله بن شيرويه، أما هذا الجزء "المنتخب" فمن رواية محمد بن شادل الهاشمي، وكلاهما من رواة "المسند" عن الإمام إسحاق بن راهويه، فلم نرغب في الخلط بين الروايتين، كما هو الحال في المنهج التبع في دار التأصيل؛ ولأنه - أيضًا - منتخب من "المسند"، وليس هو أصل "المسند" الكامل.
الملحق الثاني: اشتمل على نوعين من الأحاديث:
النوع الأول: الأحاديث التي نسبها أهل العلم إلى "مسند الإمام إسحاق بن راهويه"، وهذا النوع أحاديثه مقطوع بنسبتها إلى "المسند".
النوع الثاني: الأحاديث التي تروى من طريق عبد اللَّه بن شيرويه - راوي السند - عن إسحاق بن راهويه، وهذا النوع أحاديثه غير مقطوع بنسبتها إلى "السند".
• قمنا بجمع وترتيب روايات هذين النوعين على المسانيد ترتيبًا ألفبائيًّا، مع الروايات داخل المسند الواحد حسب الراوي عن الصحابي، فجمعنا ما تفرق من حديث كل تابعي في مكان واحد، مقدِّمين في ذلك الأكثر رواية عن الصحابي في جمعنا هذا، ثم ذكرنا الأحاديث المعلقة التي سيقت دون إسناد في آخر مسند الصحابي الذي رُوي الحديث عنه.
ونأمل أن يكون هذا العمل إضافة علمية مهمَّة لـ "مسند إسحاق بن راهويه"، وأن يقف الباحثون من خلاله على بعض الروايات المفقودة من هذا المسند، ودعاؤنا للَّه أن ييسر العثور على المفقود من هذا المسند المهم.
стр. 11
١٥ - "المسند" للإمام أبي يعلى الموصلي ﵀: وقد تم ضبطه وتحقيقه على نسختين خطيتين، والاستعانة والاستئناس بنسخ أخرى، مع تعيين رواة أسانيد الأحاديث، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى.
١٦ - "المصنف" للإمام عبد الرازق ﵀: الذي نحن بصدد التقديم لطبعته الثانية، والتي أصبحت - بفضل اللَّه - أدق وأوثق من الطبعة الأولى؛ حيث أُعيد تحقيق الكتاب من جديد؛ نظرًا للوقوف على نسخ خطية موثقة زيادة على ما اعتمد عليه في الطبعة الأولى.
والعمل جارٍ على استكمال بقية المراجع التي تُعدُّ من الأصول الهمة للسنة النبوية ومنها:
• "المسند" للإمام أحمد بن حنبل ﵀: الذي تقوم دار التأصيل بضبطه وتحقيقه على أصول خطية موثَّقة، بعضها لم يحقَّق من قبل، وقد تم تبويبه موضوعيًّا من خلال الفهارس، مع تعيين رواة أسانيد أحاديث الكتاب، وتذييل الكتاب بفهارس علمية متخصصة، إضافة إلى العديد من الميزات العلمية الأخرى التي تليق بمسند إمام أهل السنة والجماعة.
• "مختصر مسند الإمام أحمد بن حنبل": وتتلخص فكرة العمل في المختصر على اختصار المتون المتماثلة والمتشابهة، وتجميعها في موضع واحد مع ترتيب أسانيدها، وترتيب المتن المختصر وَفق الترتيب الموضوعي للأبواب الفقهية، وقد تم - وللَّه الحمد - الفراغ منه، وأُجِّل إصداره حتى الانتهاء من تحقيق أصله "المسند".
وبعد؛ فقد حظيت - ولله الحمد - طبعات وأعمال دار التأصيل بالقبول، ونالت ثناء العلماء والمتخصصين؛ لما بُذِل في ضبطها وتحقيقها وإخراجها من جهد دقيق،
стр. 12
ورغم ما بذل في بعضها من جهد فقد اعتبرت الدار أن ما قامت به ليس إلا خطوة نحو ما يجب القيام به من ضبط وتحقيق للمراجع التي لم تقم نحوها بما يجب من الضبط والتوثيق، وذلك انطلاقًا من منهج الدار في التحسين المستمر للوصول إلى أعلى جودة ممكنة تليق بالسنة النبوية؛ لذا فقد عكف الباحثون في مركز البحوث وتقنية المعلومات بدار التأصيل على استدراك واستكمال ما نَدَّ في طبعات الدار السابقة من المراجع التي لم تبلغها الدار الشأو الأعلى في الضبط والتحقيق، ومن ذلك "المصنف" للإمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني؛ فقد قامت دار التأصيل بإعادة العمل في ضبطه وتحقيقه على مزيد من النسخ الخطية الموثقة.
ومن أهم ما تميزت به طبعة دار التأصيل الثانية من "مصنف الإمام عبد الرزاق" عن الطبعة الأولى:
١ - اعتمدنا في الطبعة الأولى لضبط الكتاب وتحقيقه على ثلاث نسخ خطية: نسخة مراد ملا، والنسخة المنسوبة لابن النقيب وما تابعها، وهي مكونة من قطعتين: قطعة في دار الكتب المصرية، ورمزنا لها بالرمز (ك)، وقطعة في مكتبة فيض اللَّه، ورمزنا لها بالرمز (ف)، والثالثة نسخة المكتبة الظاهرية، ورمزنا لها بالرمز (ظ).
ثم مَنَّ اللَّه علينا بفضله بأربع نسخ خطية جديدة لم نعتمد عليها في الطبعة الأولى، وهي:
- نسخة دار النفائس والخطوطات ببريدة، ورمزنا لها بـ (ر).
- نسخة مكتبة الشيخ محمد نصيف، ورمزنا لها بـ (ن).
- نسخة مكتبة الحرم المكي الشريف، ورمزنا لها بالرمز (م).
- نسخة المكتبة السعيدية، ورمزنا لها بالرمز (س).
وبهذا يصبح عدد النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها في الطبعة الثانية لـ "المصنف" سبع نسخ خطية.
стр. 13
وقد قمنا بمطابقة النسخ الأربع الجديدة مطابقة تامة، ومن خلال عملنا في تفعيل هذه النسخ الحنطية الأربع في الطبعة الثانية للكتاب، اتضح لنا التحسن الكبير الذي طرأ على ضبط الطبعة الثانية بسبب تأثير هذه النسخ الجديدة بالإضافة إلى ما قمنا به من تعيين أسانيد الأحاديث الموقوفة ومن الرجوع للمصادر الوسيطة.
٢ - انفردت طبعة دار التأصيل الثانية لمصنف الإمام عبد الرزاق باستدراك عدد من الروايات بلغت (١٦١) رواية زيادة على طبعات الكتاب السابقة.
٣ - انفردت طبعة دار التأصيل باستدراك (٣٠) رواية يغلب على الظن أنها من الجزء المفقود في بداية الكتاب (كتاب الطهارة)، وذلك من خلال النسخة الخطية الموجودة في المكتبة الظاهرية لـ "مصنف ابن أبي شيبة"، وقد أشار إك ذلك فضيلة الدكتور سعد الشثري في مقدمة تحقيقه لـ "مصنف ابن أبي شيبة"؛ حيث زاد الناسخ على حواشيها فوائد منها عدة أحاديث وآثار يغلب على الظن أنها من "المصنف" للإمام عبد الرزاق في كتاب الطهارة، وقد أثبتنا هذه الأحاديث في حاشية آخر كتاب الطهارة.
٤ - انفردت طبعة دار التأصيل الثانية لصنف الإمام عبد الرزاق باستدراك (١٠) عشر تراجم لأبواب فقهية عن طبعات الكتاب السابقة.
٥ - أتممنا ما قد فاتنا من مصورة نسخة الأصل (مراد ملا) مما قد اعتمدنا فيه على مطبوعة الشيخ الأعظمي في الطبعة الأولى، وهما عبارة عن لوحتين إحداهما في الجزء الأول والثانية في الجزء الثالث من مصورة النسخة الخطية، فأتممنا السقط الواقع في الجزء الأول من نسخة دار النفائس والمخطوطات بمدينة بريدة المرموز لها (ر)، وعثرنا على اللوحة الواقعة في الجزء الثالث فأتممنا بها مصورتنا؛ وقمنا بمقابلتها في هذه الطبعة الثانية.
٦ - فعَّلنا دور المصادر الوسيطة التي روت أحاديث الكتاب من طريق رواة المصنف عن الإمام عبد الرزاق، أو من طريق الإمام عبد الرزاق مباشرة في ضبط الكتاب؛ باعتبار أن ذلك من المرجحات القوية عند حدوث خلل أو خطأ في النسخ الخطية.
стр. 14
٧ - تم حصر الملاحظات التي وقفنا عليها في الطبعة الأولى ومراجعتها وتحريرها وتفعيل الصواب منها بالرجوع إلى النسخ الخطية سالفة الذكر والمصادر المساعدة، وقد بلغ عدد الواضع المعدلة والزائدة على مستوى الكتاب في هذه الطبعة (٧٤٠٣) مواضع، ويظهر هذا عند المقارنة بين الطبعتين الأولى والثانية.
٨ - تم تمييز زيادات روايات رواة "المصنَّف" عن غير الإمام عبد الرزاق في هذه الطبعة - والتي بلغت (١٥) حديثًا وأثرًا - عن سائر روايات "المصنَّف" وذلك بوضع رقم خاص بها، ووضع الحرف (ز) أمامها.
٩ - أتممنا العمل في تعيين رواة أسانيد "المصنف" كاملة؛ لأننا اقتصرنا في الطبعة الأولى على تعيين رواة المرفوعات فقط، وإتمام التعيين كان له أثر كبير في ضبط النص وتقويمه، لا سيما بعض أسماء الرواة التي كانت مصحفة أسماؤهم في النسخ الخطية، ولم نستطع تصويبها إلا من خلال التعيين؛ مما أثرى ضبط النص بشكل ملحوظ، وقد انعكس هذا التعيين للرواة الجدد على فهرس الرواة، فأصبح أكثر دقة واستيعابًا.
١٠ - تم تحديث شرح غريب الكلمات والجمل والعبارات الذي تم إثباته في الطبعة الأولى، وذلك من خلال مراجعة الغريب بعد التحديثات والإضافات التي تمت على قاعدة بيانات الغريب دار التأصيل، حيث كانت كلمات الغريب التي تم شرحها في الطبعة الأولى (٢٣٧٥) كلمة، فزادت في الطبعة الثانية إلى (٥٥٧٦) كلمة، أي بفارق (٣٢٠١) كلمة في هذه الطبعة.
١١ - تم إدخال العديد من التحسينات في أكثر من موضع في المقدمة العلمية، لا سيما في المبحث الخاص بشيوخ الإمام عبد الرزاق، ومبحث لماذا تعيد دار التأصيل ضبط وتحقيق "المصنَّف" مرة أخرى، وما يتعلق بوصف النسخ الخطية الجديدة التي تم الرجوع إليها والإحصائيات العامة.
стр. 15
١٢ - تم وضع بيان مرسوم بالمخطوطات التي اعتمدنا عليها في ضبط وتحقيق الكتاب، وذلك بمقارنة بعضها ببعض وما تغطيه كل نسخة من "المصنف"؛ تسهيلًا على طلبة العلم للوقوف على تصور عام عن هذه النسخ.
١٣ - تم إخراج الطبعة الثانية ملونة؛ لما فيه من حسن الإخراج، والتيسير على القارئ أثناء المطالعة.
١٤ - تم تحديث العزو إلى طبعات دار التأصيل، والتي صدرت الطبعة الأولى للمصنف قبل خروجها.
١٥ - تم إعداد فهرس لأقوال الإمام عبد الرزاق.
ومن خلال ما تقدم يتبين مقدار ما بذلته دار التأصيل من جهد في إعادة ضبط وتحقيق "المصنَّف" مرة أخرى وإخراجه في هذه الطبعة الثانية على أكمل صورة ممكنة، والكمال لله وحده، فما كان من توفيق فمن الله وحده، وما كان من قصور فمنا ونستغفر اللَّه، ونرجو ممن يقف على ملاحظة تزويدنا بها؛ نصحًا لسنة رسول اللَّه ﷺ لنتداركها في طبعة قادمة، علمًا بأن أهم التصويبات والإضافات والتحسينات التي طرأت على هذه الطبعة ستكون متاحة بعون اللَّه بعد فترة على موقع دار التأصيل؛ ليضيفها مَن حصل على الطبعة الأولى إلى نسخته، ونسأل الله أن ينفع بهذه الطبعة كما نفع بسابقتها، واللَّه الموفق واليسر والمعين فله الحمد والشكر.
وبمناسبة إصدار هذا العمل الجليل، أشكر اللَّه العلي القدير سبحانه على ما مَنَّ به من هداية وتوفيق وعون.
ثم أتوجَّه بالشكر لمنسوبي دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات - لما بذلوه من جهد في إعادة ضبط وتحقيق وإخراج هذه الطبعة، فقد كان لمشاركتهم كفريق واحد أثرٌ كبير في إنجاز هذا العمل المبارك، فجزى اللَّه كل من أسهم وأعان على إنجاز أعمال دار التأصيل ومشروعاتها خير الجزاء.
стр. 16
أدعو الله تعالى أن ينفع بهذا العمل وغيره من أعمال دار التأصيل جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، وأن يجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم، وأن يعيننا على استكمال المسيرة التي بدأناها؛ حتى نُنهي مراحل خدمة السُّنَّة النبوية التي خططنا لها.
وباللَّه التوفيق، وعليه التوكل، ومنه الإعانة وله الحمد والشكر.
وصلى اللَّه وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اتبعه أجمعين.
стр. 17
بسم الله الرحمن الرحيم
المقَدِّمَة العِلميَّة
الحمد للَّه وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمَّد وآله وصحبه ومن اقتفى أثره واتَّبع هديه، وبعد:
فمنذ ثلاثين عامًا تم إنشاء دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات بهدف ضبط التراث الإسلامي وتحقيقه وإخراجه ونشره، وذلك باستخدام الوسائل المعاصرة للبحث العلمي، والتي تتمثل في الحاسب الآلي وبرامجه وأدواته، وقواعد المعلومات والمنتجات المرتبطة به، وهو ما أطلقت عليه دار التأصيل (المعلوماتية التراثية).
وقد ترسخ لدينا في دار التأصيل - منذ وقت مبكر - أنَّ خدمة التراث الإسلامي تبدأ بخدمة أصوله المتمثلة في الأصول الجامعة المهمة من كتب السُّنَّة النبويَّة المسندة، والمصنفات المتعلقة بها، وذلك بالعمل على ضبطها وإخراجها بصورة علمية متميزة تحقق آمال العلماء وتطلعاتهم.
وقد عمِلَتْ دار التأصيل على تحقيق هذا الهدف من خلال عمل جماعي؛ قام به فريق عمل تراوح عدده بين السبعين والمائة من العلماء والباحثين في الحديث واللغة والفقه ومساعديهم، بالإضافة إلى المتخصصين في علوم الإدارة وتحليل النظم وقواعد البيانات وتطوير برامج الحاسب الآلي.
وقد قامت دار التأصيل على إنجاز ضبط وتحقيق وإخراج خمسة عشر مرجعًا من أهم مراجع أصول السنة النبوية المسندة مقابلة على أصول خطية، ولا يزال العمل جاريًا لاستكمال ضبط وتحقيق وإخراج غيرها من الأصول المهمة للسنة النبوية، سواء منها ما كان تحقيقا وضبطًا "مسند الإمام أحمد بن حنبل" الذي يجري العمل فيه، وما كان إعادة لضبط وتحقيق وإخراج لطبعة ثانية "سنن الترمذي" الذي أعيد ضبطه وتحقيقه
стр. 18
وإخراجه ونشره على عشرين نسخة خطية منها ست نسخ استئناسًا، وكـ "مصنف الإمام عبد الرزاق" الذي أُعيد ضبطه وتحقيقه وإخراجه ونشره على سبع نسخ خطية، وهذا بخلاف ما كان تصنيفًا وجمعًا واختصارًا "اختصار مسند الإمام أحمد وترتيبه"، و"الجمع بين المصنفين: مصنف عبد الرزاق، ومصنف ابن أبي شيبة".
هذا بالإضافة إلى العمل على ضبط وتحقيق سلسلة أصول كتب الرواة التي جاء في طليعتها كتاب "الضعفاء الكبير" للإمام العقيلي، والذي قامت دار التأصيل على ضبطه وتحقيقه وإخراجه ونشره على أصول خطية موثقة.
ويعد كتاب "المصنف" للإمام عبد الرزاق بن همام الصنعاني من أهم وأقدم أصول السُّنَّ والآثار المعتبرة عند العلماء، ويُعدُّ نموذجًا جليًّا لما مَنَّ به اللَّه على أهل العلم، في مجال كتابة أخبار النبي ﷺ وجمع آثار الصحابة الذين كانوا أعلام الدين، فقاموا على حفظ وفقه هذه السنن والآثار حتى أورثوها مَنْ جاء بعدهم، فتحَمَّلها بعضهم عن بعض إلى أن وصلت إلينا نقية صافية، وللَّه الحمد.
ومن جملة عناية علماء السلف الصالح بذلك الشأن أنهم صنفوا فيه تصانيف عدة، وجاءت تصانيفهم على طرائق مختلفة:
فمنها: كتب التزم فيها أهلها الصحة.
ومنها: كتب تعرف بالسنن، وهي في اصطلاحهم الكتب المرتبة على الأبواب الفقهية، ويندر فيها أقوال الصحابة وفتاوى التابعين.
ومنها: كتب مرتبة على الأبواب الفقهية مشتملة على السنن وما تعلق بها، وقد يُسمى بعضها: مصنفًا، أو جامعًا.
ومن هذا النوع الأخير: "مصنف الإمام عبد الرزاق" الذي جمع فيه الأحاديث على طريقة المحدثين بالأسانيد، إضافة إلى الآثار التي تَنْقل فهم الصحابة والتابعين للقرآن والسنة وفتاويهم مرتبة ترتيبًا فقهيًّا على الكتب والأبواب.
стр. 19
والمتأمل في الجهود التي بُذلت من قَبْلُ في إخراج "المصنَّف" يجد أنها غير كافية لضبط نصه وتقريب مادَّته وتيسير فوائده، فبالرغم من مكانة الكتاب ومصنِّفِه؛ إلا أنه لم يحظ بالعناية اللازمة لإخراجه في طبعة يُلتزم فيها بقواعد الضبط والتحقيق المعتبرة عند أهل العلم، وسيأتي الكلام على هذا بشيء من التّفصيل عند ذِكرنا لطبعات الكتاب السابقة، ولماذا تطبع دار التأصيل هذا الكتاب ثم تعيد تحقيقه وضبطه.
ومن هنا قررت دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات - القيام على خدمة هذا الأصل المبارك، من خلال إعادة توثيقه وضبطه على سبع نسخ خطية وتحقيقه وإخراجه ونشره في طبعة ثانية بما يليق بمكانته ومكانة مؤلِّفه، وفيما يلي مقدِّمة علمية لهذا السِّفْر العظيم:
стр. 20
الباب الأول التعريف بالإمام عبد الرزاق
اسمه وكنيته ونسبه:
هو عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم اليماني الصنعاني، كنيته: أبو بكر (١).
مولى حمير (٢)، وقال ابن معين: "هو مولى لمولى قوم من العرب" (٣). وسئل عبد الرزاق عن نسبه فقال: "كان جدنا نافع وأخت له مملوكَيْن لعبد اللَّه بن عباس، فاشتراهما ابن مغيث فاتخذ الجارية لنفسه وأعتق جدنا نافعًا، فنحن مواليه ولاء عتاقة" (٤).
وغلبت عليه نسبة الصنعاني وهي نسبة إلى مدينة صنعاء، وهي من أشهر مدن اليمن، وزادوا النون في النسبة إليها على غير القياس (٥).
وينقل ابن عساكر عن الإمام أحمد أنه قال: "عبد الرزاق يماني من الأبناء" (٦)، قال الفراء: "الأبناء قوم آباؤهم من الفرس، وأمهاتهم من اليمن، سُمُّوا بالأبناء، لأن أمهاتهم من غير جنس آبائهم" (٧).
_________
(١) "تاريخ ابن معين" رواية الدوري (٣/ ١٠٧).
(٢) "الكامل" لابن عدي (٦/ ٥٤٠).
(٣) "تاريخ ابن معين" رواية الدوري (٣/ ٩٩).
(٤) "الإكمال" لمغلطاي (٨/ ٢٦٨).
(٥) ينظر: "الأنساب" للسمعاني (٨/ ٣٣٠، ٣٣١)، "معجم البلدان" لياقوت الحموي (٣/ ٤٢٥، ٤٢٦).
(٦) "تاريخ دمشق" (٣٦/ ١٦٧).
(٧) "الزاهر في معاني كلمات الناس" لأبي بكر الأنباري (٢/ ١٦٥). وينظر: "الثقات" لابن حبان (٧/ ٤٤٠)، "الأنساب" للسمعاني (١/ ١٠٠).
стр. 21
مولده ونشأته:
ولد الإمام عبد الرزاق سنة ست وعشرين ومائة (١٢٦ هـ)، كما أخبر هو عن نفسه (١).
ونشأ في كنف أسرة يغلب على أهلها العلم والزهد:
فوالده: همام بن نافع الحميري الصنعاني ممن عاصر صغار التابعين، وسمع من وهب بن منبه، وعكرمة مولى ابن عباس (٢)، قال ابن حبان عنه: "مِن خيار أهل اليمن وعُبَّادهم، حج ستين حجة، وكان ظاهر العبادة" (٣).
وعمه: هو وهب بن نافع، روى عن عكرمة (٤).
وأخوه: هو عبد الوهاب بن همام، من أهل الحديث (٥).
طلبه للعلم ورحلاته العلمية:
طلب الإمام عبد الرزاق العلم وهو ابن عشرين سنة، كما ذكر الذهبي ﵀ (٦)، ولم نقف على هذا الخبر عند غيره، فلعله تاريخ تقريبي، وإنما اعتمد الحافظ الذهبي على قول الإمام عبد الرزاق: "جالست معمر بن راشد سبع سنين" (٦)، وأن معمرًا توفي سنة (١٥٤ هـ) وليس ذلك بمقطوع به؛ فقد ورد ما يدل على أن طلبه للعلم كان قبل ذلك:
فعن هشام بن يوسف - وهو أحد أقران الإمام عبد الرزاق (٧): "كان لعبد الرزاق حين قدم ابن جريج اليمن ثماني عشرة سنة" (٨)، وقد سبق أن الإمام عبد الرزاق ولد سنة ست وعشرين ومائة، فهذا يعني أنه سمع من ابن جريج سنة ١٤٤ هـ.
_________
(١) "الكامل" لابن عدي (٦/ ٥٤٠)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٦٣).
(٢) "تهذيب الكمال" (٣٠/ ٣٠٠).
(٣) "مشاهير علماء الأمصار" لابن حبان (ص ٣٠٦).
(٤) "تاريخ ابن معين" رواية الدوري (٣/ ١٠٣)، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٩/ ٢٤).
(٥) "الكامل" لابن عدي (٦/ ٥١٤).
(٦) "ميزان الاعتدال" (٢/ ٦٠٩).
(٧) "سير أعلام النبلاء" للذهبي (٩/ ٥٨٠).
(٨) "التاريخ الكبير - السفر الثالث" لابن أبي خيثمة (١/ ٣٣٠)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي (٩/ ٢٣١).
стр. 22
ونقل ابن أبي حاتم عن الإمام عبد الرزاق قوله: "جالسنا معمرًا تمام سبع سنين أو ثمان" (١)؛ وعبارة الفسوي: "قال عبد الرزاق: جالست معمرًا ما بين الثمان إلى التسع" (٢)، وذكر غيره أنه جالسه تسع سنين (٣).
فإذا عرفنا أن وفاة معمر وقع فيها خلاف؛ فأقل ما قيل فيها: سنة ١٥٠ هـ، وأقصى ما قيل فيها: سنة ١٥٤ هـ، وإذا اعتبرنا الخلاف في المدة التي مكثها الإمام عبد الرزاق مع معمر، ثم لاحظنا الخلاف في سنة وفاة معمر - فيمكننا أن نقول: إن عُمْرَ الإمام عبد الرزاق كان بين (١٥) سنة و (٢١) سنة حين سمع من معمر.
وأما عن رحلاته:
فقد قال ابن عساكر: "قدم الشام تاجرًا وسمع بها" (٤)، وقال الذهبي: "وقدم الشام بتجارة فحج" (٥)، وذكر الذهبي في موضع آخر أنه ارتحل إلى الحجاز والشام والعراق، وسافر في تجارة (٦).
هذا، وقد قال مغلطاي في "الإكمال": "وفي "تاريخ المنتجيلي": لم يكن له سفرة قط" (٧).
شيوخ الإمام عبد الرزاق:
أورد المزي (٨) من روى عنهم الإمام عبد الرزاق فبلغوا بضعة وستين رجلًا.
_________
(١) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٦/ ٣٨).
(٢) "المعرفة والتاريخ" (٣/ ٣٠).
(٣) "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٤)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي (٧/ ١٤).
(٤) "تاريخ دمشق" (٣٦/ ١٦٠).
(٥) "ميزان الاعتدال" (٢/ ٦٠٩).
(٦) "سير أعلام النبلاء" (٩/ ٥٦٤)، ولم نقف على ذكر رحلته للعراق عند غيره.
(٧) "الإكمال" لمغلطاي (٨/ ٢٦٨).
(٨) "تهذيب الكمال" (١٨/ ٥٢ - ٥٤).
стр. 23
فممن روى عنهم وسكن اليمن أو دخلها:
١ - معمر بن راشد أبو عروة الأزدي، قال المزي: "سكن اليمن" (١)، وقد سبق أن الإمام عبد الرزاق جالسه ما بين سبع أو تسع سنوات (٢).
وقال عبد الرزاق: "كتبت عن معمر عشرة آلاف حديث" (٣)، وهو ثبت فيه (٤).
٢ - أبوه همام بن نافع، قال ابن حبان: "من خيار أهل اليمن وعبادهم" (٥).
٣ - عمه: وهب بن نافع.
٤ - جعفر بن سليمان الضبعي، وعند ابن شاهين: "قيل لعبد الرزاق: ممن أخذت التشيع؟ فقال: مِن جعفر بن سليمان" (٦)، وقال الذهبي عنه: "وقد حج وذهب إلى صنعاء اليمن، فأكثر عنه عبد الرزاق، وحمل عنه رأيه وتشيع به" (٧).
٥ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج؛ فقد قدم اليمن (٨).
٦ - سفيان الثوري؛ فعند ابن سعد أنه: "كان يأتي اليمن فيتجر" (٩).
_________
(١) "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٣٠٤).
(٢) "المعرفة والتاريخ" للفسوي (٣/ ٣٠)، "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٦/ ٣٨)، "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٧٤)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي (٧/ ١٤).
(٣) "تذكرة الحفاظ" للذهبي (١/ ١٤٢).
(٤) ينظر: "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٦٩)، "شرح علل الترمذي" لابن رجب (٢/ ٧٠٦) تحقيق د. همام عبد الرحيم سعيد.
(٥) "مشاهير علماء الأمصار" (ص ٣٠٦).
(٦) "المختلف فيهم" (ص ٢٤) ط. الرشد.
(٧) "تاريخ الإسلام" (١١/ ٦٨). وينظر: مبحث عقيدة الإمام عبد الرزاق.
(٨) ينظر: "التاريخ الكبير - السفر الثالث" لابن أبي خيثمة (١/ ٣٣٠)، "سير أعلام النبلاء" للذهبي (٩/ ٢٣١).
(٩) "الطبقات الكبرى" (٦/ ٣٧٢).
стр. 24
٧ - سفيان بن عيينة؛ فعند ابن سعد أيضًا: "قال سفيان: وذهبت إلى اليمن سنة خمسين ومائة، وسنة اثنتين وخمسين ومائة، ومعمر حي، وذهب الثوري قبلي بعام" (١).
ويُعدُّ هؤلاء أهم شيوخ الإمام عبد الرزاق الذين أخذ عنهم في اليمن.
وممن أخذ عنهم الإمام عبد الرزاق من الأئمة سوى من سبق ذكره:
١ - الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت (٢).
٢ - عبيد الله بن عمر العمري.
٣ - الإمام مالك، حيث ذكر الرشيد العطار الإمام عبد الرزاق في الرواة عن مالك (٣).
٤ - عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي.
٥ - عبد اللَّه بن المبارك.
٦ - الفضيل بن عياض.
وقد روى عن هؤلاء جميعا في "المصنف".
وروى عن كثير غيرهم ممن أوردهم المزي على ترتيب حروف المعجم (٤).
وممن لم نذكره فيما سبق:
١ - إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني.
٢ - إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي.
٣ - إبراهيم بن ميمون الصنعاني.
_________
(١) "الطبقات الكبرى" (٥/ ٤٩٧).
(٢) "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٨/ ٤٤٩).
(٣) "مجرد أسماء الرواة عن مالك" (ص ١١١).
(٤) "تهذيب الكمال" (١٨/ ٥٢ - ٥٤) في ترجمة عبد الرزاق، وما كان مبثوثًا في مواضع أخرى عزوناه عند ذكره.
стр. 25
٤ - إبراهيم بن يزيد الخوزي.
٥ - أحمد بن حنبل (١).
٦ - إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي.
٧ - إسماعيل بن عبد الله البصري.
٨ - إسماعيل بن عياش الحمصي.
٩ - أمية بن شبل الصنعاني.
١٠ - أيمن بن نابل المكي.
١١ - بشر بن رافع الحارثي اليمامي.
١٢ - ثوربن يزيد الحمصي.
١٣ - الحجاج بن أرطاة.
١٤ - الحسن بن عمارة.
١٥ - الحسين بن مهران.
١٦ - داود بن قيس المدني الفراء.
١٧ - داود بن قيس الصنعاني.
١٨ - رباح بن زيد.
١٩ - زكريا بن إسحاق المكي.
٢٠ - زمعة بن صالح الجندي اليماني، سكن مكة (٢).
٢١ - سعيد بن بشير.
_________
(١) "تهذيب الكمال" (١/ ٤٤١).
(٢) "تهذيب الكمال" (٩/ ٣٨٧).
стр. 26
٢٢ - سعيد بن السائب بن يسار؛ وهو ابن أبي حفص الثقفي الطائفي (١).
٢٣ - سعيد بن عبد العزيز.
٢٤ - سعيد بن مسلم بن قماذين.
٢٥ - عباد بن راشد البصري.
٢٦ - عبد الله بن بحير بن ريسان.
٢٧ - عبد الله بن زياد بن سمعان.
٢٨ - عبد الله بن سعيد بن أبي هند.
٢٩ - عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الطائفي، أبو يعلى الثقفي (٢).
٣٠ - عبد الله بن عمر العمري.
٣١ - عبد الله بن عمرو بن علقمة الكناني.
٣٢ - عبد الله بن عمرو بن مسلم الجندي.
٣٣ - عبد الله بن محرر العامري الجزري الحراني (٣).
٣٤ - عبد الرحمن بن بوذويه.
٣٥ - عبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
٣٦ - عبد الصمد بن معقل بن منبه.
٣٧ - عبد العزيز بن أبي رواد.
٣٨ - عبد الملك بن أبي سليمان.
٣٩ - عقيل بن معقل بن منبه.
_________
(١) "تهذيب الكمال" (١٠/ ٤٥٨).
(٢) "تهذيب الكمال" (١٥/ ٢٢٧).
(٣) "تهذيب الكمال" (١٦/ ٣٠).
стр. 27
٤٠ - عكرمة بن عمار.
٤١ - عمر بن حبيب المكي.
٤٢ - عمر بن حوشب الصنعاني.
٤٣ - عمر بن راشد اليمامي.
٤٤ - عمر بن زيد الصنعاني.
٤٥ - قيس بن الربيع.
٤٦ - المثنى بن الصباح.
٤٧ - محمد بن ثور الصنعاني، أبو عبد الله العابد (١).
٤٨ - محمد بن راشد المكحولي.
٤٩ - محمد بن عبيد الله العرزمي.
٥٠ - محمد بن مسلم الطائفي.
٥١ - مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشى الأسدي المدني، جد مصعب بن عبد الله الزبيري (٢).
٥٢ - معتمر بن سليمان.
٥٣ - مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني، أبو الحسن البلخي (٣).
٥٤ - أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن المدني.
٥٥ - النعمان بن أبي شيبة عبيد الصنعاني الجندي (٤).
٥٦ - هشام بن حسان.
_________
(١) "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٥٦٢).
(٢) "تهذيب الكمال" (٢٨/ ١٩).
(٣) "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٤٣٥).
(٤) "تهذيب الكمال" (٢٩/ ٤٥١).
стр. 28
٥٧ - هشيم بن بشير.
٥٨ - وهيب بن الورد بن أبي الورد القرشي أبو عثمان؛ ويقال: أبو أمية المكي مولى بني مخزوم، اسمه عبد الوهاب (١).
٥٩ - يحيى بن العلاء الرازي.
٦٠ - يعقوب بن عطاء بن أبي رباح.
٦١ - يونس بن سليم الصنعاني.
٦٢ - أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة.
٦٣ - أبو بكر بن عياش.
شيوخ الإمام عبد الرزاق الذين روي عنهم في "المصنَّف":
بتتبع دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات لشيوخ الإمام عبد الرزاق الذين روى عنهم في كتابه "المصنَّف" تبين أن عددهم (١٧٦) شيخًا (٢).
وفيما يلي بيان بذكر الشيوخ الذين روى عنهم الإمام عبد الرزاق في "المصنَّف" خمسين حديثًا أو أكثر، وعدد مروياته عن كل شيخ:
١ - معمر بن راشد، أبو عروة الأزدي مولاهم الحداني البصري مولى عبد السلام بن عبد القدوس. روى عنه (٨٤١٥) رواية.
٢ - عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أبو الوليد القرشي الأموي مولاهم المكي. روى عنه (٥١٠٦) رواية.
٣ - سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب، أبو عبد الله الثوري الكوفي. روى عنه (٤٦٧١) رواية.
_________
(١) "تهذيب الكمال" (٣١/ ١٧٠).
(٢) إحصاءات شيوخ الإمام عبد الرزاق وعدد مروياته عنهم قمنا باستخراجها عن طريق الحاسب الآلي.
стр. 29
٤ - سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون، أبو محمد الهلالي الكوفي. روى عنه (١٠٨٢) رواية.
٥ - إبراهيم بن محمد بن سمعان، أبو إسحاق الأسلمي مولاهم المدني، أبو ذئب بن أبي يحيى. روى عنه (٢٩٢) رواية.
٦ - إسرائيل بن يونس بن عمرو بن عبد الله، أبو يوسف الهمداني السبيعي الكوفي. روى عنه (٢٥٧) رواية.
٧ - معتمر بن سليمان بن طرخان، أبو محمد التيمي البصري. روى عنه (٢٤٥) رواية.
٨ - عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الرحمن القرشي العدوي المكي المدني العمري الصغير. روى عنه (٢٤٢) رواية.
٩ - مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو، أبو عبد الله القرشي الأصبحي الحميري التيمي المدني. روى عنه (٢٣٧) رواية.
١٠ - هشام بن حسان أبو عبد الله القردوسي البصري. روى عنه (٢٣٠) رواية.
١١ - هشيم بن بشير بن القاسم بن دينار، أبو معاوية السلمي الواسطي البغدادي. روى عنه (١٠٧) رواية.
١٢ - محمد بن راشد، أبو عبد الله الشامي الدمشقي الخزاعي البصري، المعروف بالمكحولي. روى عنه (٩٣) رواية.
١٣ - جعفر بن سليمان، أبو سليمان الضبعي الحرشي البصري. روى عنه (٩٠) رواية.
١٤ - الحسن بن عمارة بن المضرب، أبو محمد البجلي مولاهم الكوفي الفقيه. روى عنه (٨٤) رواية.
١٥ - محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي المكي. روى عنه (٧٨) رواية.
١٦ - النعمان بن ثابت بن زوطى، أبو حنيفة التيمي الكوفي الفقيه. روى عنه (٧٢) رواية.
١٧ - يحيى بن العلاء، أبو سلمة البجلي المدني الرازي. روى عنه (٦٧) رواية.
стр. 30
١٨ - عبد الله بن كثير البصري الصنعاني. روى عنه (٦٤) رواية.
١٩ - عثمان بن مطر، أبو الفضل الشيباني الرهاوي البصري المطري البغدادي المقرئ. روى عنه (٦٥) رواية.
٢٠ - عبد الله بن محرر، أبو سعيد العامري القاضي الجزري الحراني الرقي مولى بني هلال. روى عنه (٥٩) رواية.
٢١ - أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة بن أبي رهم القرشي العامري السبري المدني، ابن أبي سبرة. روى عنه (٥٤) رواية.
٢٢ - إسماعيل بن عبد الله بن الحارث الأزدي البصري. روى عنه (٥٣) رواية.
وهناك (١٥٤) مائة وأربعة وخمسون شيخًا روى عنهم ما دون (٥٠) حديثا.
تلاميذ الإمام عبد الرزاق:
أورد المزي (١) من روى عن الإمام عبد الرزاق، وهم من شيوخه أو أقرانه:
١ - أبو أسامة حماد بن أسامة، وهو من أقرانه.
٢ - سفيان بن عيينة، وهو من شيوخه.
٣ - معتمر بن سليمان، وهو من شيوخه.
٤ - وكيع بن الجراح، وهو من أقرانه.
ورواية مثل هؤلاء - مع فضلهم وسنهم ومكانتهم في العلم - عن الإمام عبد الرزاق منبئ عن جلالته في نفوسهم ومنزلته عندهم.
وممن روى عنه غير هؤلاء ممن أوردهم المزي على ترتيب حروف المعجم:
١ - إبراهيم بن عباد الدبري، والد إسحاق بن إبراهيم الدبري.
_________
(١) "تهذيب الكمال" (١٨/ ٥٤ - ٥٦).
стр. 31
٢ - إبراهيم بن عبد الله بن المنذر الباهلي الصنعاني (١).
٣ - ابن أخيه إبراهيم بن عبد الله بن همام.
٤ - إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني.
٥ - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن سويد الشبامي.
٦ - إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند القرشي السامي، أبو إسحاق البصري (٢).
٧ - إبراهيم بن مخلد الطالقاني (٣).
٨ - إبراهيم بن موسى الرازي.
٩ - أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري.
١٠ - أحمد بن سعيد الرياطي.
١١ - أحمد بن سفيان، أبو سفيان النسائي، ويقال: المروزي (٤).
١٢ - أحمد بن صالح المصري.
١٣ - أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أرطاة (٥).
١٤ - أحمد بن عبد الله المكتب.
١٥ - أحمد بن علي الجرجاني.
١٦ - أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي.
١٧ - أحمد بن فضالة بن إبراهيم النسائي.
١٨ - أحمد بن محمد بن حنبل.
١٩ - أحمد بن محمد بن شبويه الخزاعي.
_________
(١) "تهذيب الكمال" (٢/ ١٣١).
(٢) "تهذيب الكمال" (٢/ ١٧٨).
(٣) "تهذيب الكمال" (٢/ ١٩٧).
(٤) "تهذيب الكمال" (١/ ٣١٩).
(٥) "تهذيب الكمال" (١/ ٣٨٣).
стр. 32
٢٠ - أبو سهل أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي.
٢١ - أحمد بن منصور الرمادي.
٢٢ - أحمد بن يوسف السلمي.
٢٣ - إسحاق بن إبراهيم بن راهويه.
٢٤ - إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري.
٢٥ - إسحاق بن إبراهيم بن نصر السعدي.
٢٦ - إسحاق بن إبراهيم الطبري.
٢٧ - إسحاق بن أبي إسرائيل.
٢٨ - إسحاق بن الضيف؛ ويقال: إسحاق بن إبراهيم بن الضيف الباهلي، أبو يعقوب العسكري البصري (١).
٢٩ - إسحاق بن منصور الكوسج.
٣٠ - بشر بن الحكم بن حبيب بن مهران العبدي، أبو عبد الرحمن النيسابوري (٢).
٣١ - بشر بن السري.
٣٢ - أبو بشر بكر بن خلف.
٣٣ - حاتم بن سياه المروزي.
٣٤ - حجاج بن يوسف الشاعر.
٣٥ - الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير القرشي التيمي المنكدري، أبو محمد المدني (٣).
_________
(١) "تهذيب الكمال" (٢/ ٤٣٧).
(٢) "تهذيب الكمال" (٤/ ١١٤).
(٣) "تهذيب الكمال" (٦/ ١٤٣).
стр. 33
٣٦ - الحسن بن أبي الربيع الجرجاني.
٣٧ - الحسن بن عبد الأعلى الصنعاني.
٣٨ - الحسن بن علي الخلال.
٣٩ - الحسن بن يحيى بن الجعد بن نشيط العبدي، أبو علي بن أبي الربيع الجرجاني (١).
٤٠ - الحسن بن يحيى بن كثير العنبري المصيصي (٢).
٤١ - الحسين بن محمد البلخي الجريري.
٤٢ - الحسين بن مهدي الأبلي.
٤٣ - حفص بن عمر المهرقاني.
٤٤ - خشيش بن أصرم النسائي.
٤٥ - خلف بن سالم المخرمي.
٤٦ - أبو خيثمة زهير بن حرب.
٤٧ - زهير بن محمد بن قمير المروزي.
٤٨ - سعيد بن ذؤيب المروزي.
٤٩ - سلمة بن شبيب النيسابوري.
٥٠ - سليمان بن داود الشاذكوني.
٥١ - سليمان بن معبد السنجي.
٥٢ - سهل بن عثمان بن فارس الكندي، أبو مسعود العسكري (٣).
٥٣ - شجاع بن الوليد، أبو الليث البخاري (٤).
_________
(١) "تهذيب الكمال" (٦/ ٣٣٤).
(٢) "تهذيب الكمال" (٦/ ٣٣٦).
(٣) "تهذيب الكمال" (١٢/ ١٩٨).
(٤) "تهذيب الكمال" (١٢/ ٣٨٨).
стр. 34
٥٤ - عباس بن عبد العظيم العنبري.
٥٥ - عباس بن يزيد بن أبي حبيب البحراني، أبو الفضل البصري لقبه: عباسويه ويعرف بالعبدي (١).
٥٦ - عبد الله بن محمد الجعفي المسندي.
٥٧ - عبد الله بن محمد؛ ويقال: عبد الله بن عمر اليمامى، أبو محمد المعروف بابن الرومي (٢).
٥٨ - عبد الرحمن بن بشر بن الحكم.
٥٩ - عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة القرشي، أبو الصلت الهروي (٣).
٦٠ - عبد بن حميد.
٦١ - عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي.
٦٢ - علي بن بحر بن بري.
٦٣ - علي بن المديني.
٦٤ - عمار بن نصر السعدي، أبو ياسر الخراساني المروزي (٤).
٦٥ - عمرو بن محمد الناقد.
٦٦ - غياث بن جعفر الشامي الرحبي (٥).
٦٧ - الفضل بن مقاتل الأزدي، أبو مقاتل البلخي (٦).
٦٨ - فياض بن زهير النسائي.
٦٩ - محمد بن أبان البلخي.
_________
(١) "تهذيب الكمال" (١٤/ ٢٦٢).
(٢) "تهذيب الكمال" (١٦/ ١٠٥).
(٣) "تهذيب الكمال" (١٨/ ٧٤).
(٤) "تهذيب الكمال" (٢١/ ٢١١).
(٥) "تهذيب الكمال" (٢٣/ ١٢٦).
(٦) "تهذيب الكمال" (٢٣/ ٢٥٤).
стр. 35
٧٠ - محمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني.
٧١ - محمد بن إسحاق السجزي.
٧٢ - محمد بن إسماعيل الرازي الضراري.
٧٣ - محمد بن الحسن بن زبالة، وهو محمد بن الحسن بن أبي الحسن القرشي المخزومي المدني (١).
٧٤ - محمد بن حماد الطهراني.
٧٥ - محمد بن حماد الأبيوردي، أبو عبد الله الزاهد (٢).
٧٦ - محمد بن أبي خالد القزويني (٣).
٧٧ - محمد بن داود بن سفيان.
٧٨ - محمد بن رافع النيسابوري.
٧٩ - محمد بن أبي السري العسقلاني.
٨٠ - محمد بن سماعة الرملي.
٨١ - محمد بن سهل بن عسكر التميمي.
٨٢ - محمد بن عبد الله بن المهل الصنعاني.
٨٣ - محمد بن عبد الأعلى الصنعاني.
٨٤ - أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه الغزال.
٨٥ - محمد بن علي النجار.
_________
(١) "تهذيب الكمال" (٢٥/ ٦٣).
(٢) "تهذيب الكمال" (٢٥/ ٩٢).
(٣) قال المزي في "تهذيب الكمال" (٢٥/ ١٥٦): "محمد بن أبي خالد، واسمه يزيد، أبو بكر القزويني ويقال: الطبري". وذكر أنه روى عن عبد الرزاق بن همام، ثم قال المزي (٢٥/ ١٥٧، ١٥٨): "ولهم شيخ آخر يقال له: محمد بن أبي خالد القزويني، أبو جعفر الصوفي، حدث بدمشق عن عبد الرزاق بن همام".
стр. 36
٨٦ - محمد بن مسعود ابن العجمي.
٨٧ - محمد بن مهران الجمال الرازي.
٨٨ - محمد بن يحيى بن أبي سمينة؛ واسمه مهران البغدادي، أبو جعفر التمار (١).
٨٩ - محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني.
٩٠ - محمد بن يحيى الذهلي.
٩١ - أبو حمة محمد بن يوسف الزبيدي.
٩٢ - محمود بن غيلان المروزي.
٩٣ - مخلد بن خالد الشعيري.
٩٤ - مؤمل بن إهاب.
٩٥ - نعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث بن همام بن سلمة بن مالك الخزاعي، أبو عبد الله الروزي (٢).
٩٦ - نوح بن حبيب القومسي.
٩٧ - هارون بن إسحاق الهمداني.
٩٨ - يحيى بن جعفر البيكندي.
٩٩ - يحيى بن معين.
١٠٠ - يحيى بن موسى، ختٌّ البلخي.
١٠١ - يزيد بن محمد بن فضيل الجزري الرسعني (٣).
١٠٢ - يعقوب بن حميد بن كاسب المدني (٤).
١٠٣ - أبو حصين بن يحيى بن سليمان الرازي (٥).
_________
(١) "تهذيب الكمال" (٢٦/ ٦١٥).
(٢) "تهذيب الكمال" (٢٩/ ٤٦٧).
(٣) "تهذيب الكمال" (٣٢/ ٢٣٨).
(٤) "تهذيب الكمال" (٣٢/ ٣١٩).
(٥) "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٢٥٠).
стр. 37
عقيدة الإمام عبد الرزاق ومذهبه الفقهى:
عقيدة الإمام عبد الرزاق:
إن المتأمل في كلام أهل العلم فيما يتعلق بعقيدة الإمام عبد الرزاق يمكنه أن يخلص إلى أنه متبع لمنهج السلف؛ إلا ما كان من مسألة تأثره بالتشيع للإمام علي ﵁، وهي مسألة ظاهرة في حديث أهل العلم والنقاد عن عقيدة الإمام عبد الرزاق، لكن آثرنا أن ندلل على منهجه العقدي في غير هذه المسألة أولًا، ثم نتبع ذلك بالحديث عنها.
موقف الإمام عبد الرزاق من مسائل الأسماء والصفات:
يظهر ذلك من خلال آثاره كـ "المصنف" و"التفسير"، وما نقل عنه من اعتنائه بنقل أقوال السلف وآثارهم، وقد عد شيخ الإسلام ابن تيمية تفسير الإمام عبد الرزاق في جملة التفاسير المأثورة عن النبي ﷺ والصحابة والتابعين، وأن فيها من أقوال السلف في أفعال الله تعالى الاختيارية الموافق لقول المثبتين ما لا يكاد يحصى (١).
قول الإمام عبد الرزاق في مسألة الإيمان وموقفه من الإرجاء والمرجئة:
أخرج الهروي عن حفص بن عمر المهرقاني قال: سألت عبد الرزاق قلت: يا أبا بكر، إن عندنا قومًا مختلفين في الإيمان، فأخبرني علامَ أنت؟ وعلامَ أدركت العلماء؟ فقال: الإيمان عندنا قول وعمل ويقين وإصابة السنة، فمن عمل وأيقن وقال ولم يصب السنة فهو منقوص، ومن قال ولم يعمل فهو منقوص، ومن قال وعمل ولم يوقن فهو منقوص، على هذا أدركت العلماء (٢).
وفي "السنة" لعبد الله ابن الإمام أحمد ﵀ عن عبد الرزاق قال: كان معمر وابن جريج والثوري ومالك وابن عيينة يقولون: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص.
_________
(١) ينظر: "درء تعارض العقل والنقل" (٢/ ١٨، ٢١، ٢٢).
(٢) "ذم الكلام" للهروي (٣/ ١٢٥).
стр. 38
قال عبد الرزاق: وأنا أقول ذلك: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وإن خالفتهم فقد ضللت إذن وما أنا من المهتدين (١).
وثمة قصة يتبين منها مجانبة الإمام عبد الرزاق للمذاهب المنحرفة الموجودة في وقته - ومنها الإرجاء - فقد أخرج ابن عساكر عن يحيى بن جعفر البيكندي أنه قال: "كنت مرجئًا فخرجت إلى الحج، فدخلت الكوفة فسألت وكيع بن الجراح عن الإيمان فقال: الإيمان قول وعمل؛ فلم أستحل أن أكتب عنه، ثم دخلت مكة فسألت سفيان بن عيينة عن الإيمان فقال: الإيمان قول وعمل؛ فلم أستحل أن أكتب عنه، ثم دخلت اليمن وجلست في مجلس عبد الرزاق فلم أسأله عنه، فأخبر بمذهبي، فلما جلس أصحابي فقال لي: يا خراساني، والله لو علمت أنك على هذا المذهب ما حدثتك، اخرج عني. قال: فقلت في نفسي: صدق عبد الرزاق، لقيت وكيع بن الجراح فقال: الإيمان قول وعمل، ولقيت سفيان بن عيينة فقال: الإيمان قول وعمل، فرجعت عن مذهبي وكتبت عنهما بعد رجوعي من اليمن" (٢).
قال الذهبي: "وقال سلمة بن شبيب: كنت عند عبد الرزاق، فجاءنا موت عبد المجيد بن أبي رواد في سنة ست ومائتين. وقال عبد الرزاق: الحمد للَّه الذي أراح أمة محمد من عبد المجيد" (٣). وقد كان عبد المجيد داعية إلى الإرجاء، كما قال أبو داود (٤).
موقف الإمام عبد الرزاق من الخوارج:
لم نقف على كلام صريح له في ذلك، لكنه ضَمَّن "المصنف" بابًا كبيرًا في ذكر الخوارج، وهو: "باب قتال الحروراء"، ثم جاء عنده: "باب ما جاء في قتل الحروراء"، وأورد فيهما عدة أحاديث في ذمهم.
_________
(١) "السنة" لعبد الله بن أحمد (١/ ٣٤٢).
(٢) "تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٨٥، ١٨٦).
(٣) "ميزان الاعتدال" (٢/ ٦٤٩).
(٤) "ميزان الاعتدال" (٢/ ٦٤٨).
стр. 39
قول الإمام عبد الرزاق في مسألة القدر:
قال الفسوي: "حدثنا أبو بكر بن عبد الملك (١) قال: قال عبد الرزاق: "وكان مكحول يقوله، وابن أبي ذئب، وبكار اليمامي - يعني: القدر -" (٢). وهذه العبارة من عبد الرزاق تومئ إلى أن بدعة القدرية كانت عنده أمرًا يعيب هؤلاء المذكورين.
موقف الإمام عبد الرزاق من المعتزلة وأهل الجدل:
وعن أحمد بن منصور الرمادي قال: "أخبرنا عبد الرزاق قال: قال لي إبراهيم بن أبي يحيى: إني أرى المعتزلة عندكم كثيرًا، قال: قلت: نعم، وهم يزعمون أنك منهم، قال: أفلا تدخل معي هذا الحانوت حتى أكلمك، قلت: لا، قال: لمَ؟ قلت: لأن القلب ضعيف، وإن الدين ليس لمن غلب" (٣).
وصف الإمام عبد الرزاق بالتشيع والرفض:
قبل أن نتطرق لعرض ما حكي عن الإمام عبد الرزاق في هذا الشأن، ارتأينا أن نقدم بين يدي ذلك كلمة للإمام الذهبي، تبين معنى مصطلحي التشيع والرفض في لسان علماء الحديث وعرفهم؛ حتى لا يذهب الفكر ببعض الناس بعيدا، فيحسب أن معناه في زمنهم مثل معناه في زمننا هذا الذي انحرفت فيه بعض فرق الشيعة انحرافا عقديا كبيرا ليس من دين الإسلام في شيء.
قال الذهبي: "ولكن من سكت عن ترحم مثل الشهيد أمير المؤمنين عثمان، فإن فيه شيئا من تشيع، فمن نطق فيه ببغض وتنقص فهو شيعي جلد يؤدب، وإن ترقى إلى الشيخين بذم فهو رافضي خبيث، وكذا من تعرض للإمام علي بذم، فهو ناصبي يعزر،
_________
(١) تكررت روايته في "المعرفة والتاريخ" عن عبد الرزاق، وتبين لنا أنه عبد الرزاق بن همام، ينظر: (١/ ٤٧٩، ٦٣٧، ٦٤١) وغيرها.
(٢) "المعرفة والتاريخ" (٢/ ٤٠٠).
(٣) "ذم الكلام" للهروي (٤/ ٣٠٠، ٣٠١)، و"تاريخ دمشق" لابن عساكر (٣٦/ ١٨٦).
стр. 40
فإن كفره، فهو خارجي مارق، بل سبيلنا أن نستغفر للكل، ونحبهم، ونكف عما شجر بينهم" (١).
وقال في ترجمة أبي عروبة: "كل من أحب الشيخين فليس بغالٍ، بل من تعرض لهما بشيء من تنقص فإنه رافضي غال، فإن سب، فهو من شرار الرافضة، فإن كفر فقد باء بالكفر، واستحق الخزي" (٢).
ونقول: إن الناظر في الأقوال المتعلقة بهذا الشأن في حق الإمام عبد الرزاق يتضح له مدى تباينها في تحديد موقفه: فمن هذه الأقوال والروايات ما يدفع عنه وصفه بالتشيع فضلًا عن الرفض، أو يؤكد رجوعه عن هذا المسلك بعد اتصافه به، ويدخل في هذا النوع من الأقوال ما ينقله بعض تلاميذه كالإمام أحمد بن حنبل وأحمد بن الأزهر وغيرهما، فمن هذه الآثار ما ينقل عنه عدم تصريحه بتفضيله لعلِي علَى أبي بكر وعمر ﵃ جميعا، وأنه على مذهب أهل السنة والجماعة في أن أفضل هذه الأمة بعد رسول الله ﷺ أبو بكر وعمر.
فعن عبد الله ابن الإمام أحمد قال: "حدثني سلمة بن شبيب، قال: سمعت عبد الرزاق يقول: واللَّه ما انشرح صدري قطُّ أن أُفضل عليًّا على أبي بكر وعمر، ورحم الله أبا بكر، ورحم الله عمر، ورحم الله عثمان، ورحم الله عليًّا، ومن لم يحبهم فما هو بمؤمن، وإن أوثق عملي حُبّي إياهم" (٣).
وعن أبي الأزهر قال: "سمعت عبد الرزاق يقول: أُفضِّل الشيخين بتفضيل علِيٍّ إياهما على نفسه، ولو لم يفضلهما لم أفضلهما، كفى بي إزراء أن أحب عليًّا ثم أخالف قوله" (٤).
_________
(١) "سير أعلام النبلاء" (٧/ ٣٧٠).
(٢) "سير أعلام النبلاء" (١٤/ ٥١١).
(٣) "العلل ومعرفة الرجال" للإمام أحمد رواية عبد الله (٢/ ٥٩).
(٤) "الكامل" لابن عدي (٦/ ٥٤٠).
следующие страницы →