Полный текст (364 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَارًا عَلَى أَنْ يَسْكُنَهَا لَهُ أَنْ يُسَكِّنَ غَيْرَهُ فِيهَا.
(الْمَادَّةُ ٣٢٩) لِلْمَالِكِ أَنْ يُؤَجِّرَ حِصَّتَهُ الشَّائِعَةَ مِنْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ لِشَرِيكِهِ إنْ كَانَتْ قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ , أَوْ لَمْ تَكُنْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَهَا لِغَيْرِهِ وَلَكِنْ بَعْدَ الْمُهَايَأَةِ لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَوْبَتَهُ لِلْغَيْرِ.
(الْمَادَّةُ ٤٣٠) : الشُّيُوعُ الطَّارِئُ لَا يُفْسِدُ عَقْدَ الْإِجَارَةِ , مَثَلًا: لَوْ أَجَرَ أَحَدٌ دَارِهِ ثُمَّ ظَهَرَ لِنِصْفِهَا مُسْتَحِقٌّ تَبْقَى الْإِجَارَةُ فِي نِصْفِهَا الْآخَرِ الشَّائِعِ.
(الْمَادَّةُ ٤٣١) يُسَوَّغُ لِلشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُؤَجِّرَا مَالَهُمَا الْمُشْتَرَكَ لِآخَرَ مَعًا.
(الْمَادَّةُ ٤٣٢) يَجُوزُ إيجَارُ شَيْءٍ وَاحِدٍ لِشَخْصَيْنِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَوْ أَعْطَى مِنْ الْأُجْرَةِ مِقْدَارَ مَا تَرَتَّبَ عَلَى حِصَّتِهِ لَمْ يُطَالَبْ بِأُجْرَةِ حِصَّةِ الْآخَرِ مَا لَمْ يَكُنْ كَفِيلًا لَهُ.
الْبَابُ الثَّانِي: فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِجَارَةِ
وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِرُكْنِ الْإِجَارَةِ
(الْمَادَّةُ ٤٣٣) : تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَالْبَيْعِ.
(الْمَادَّةُ ٤٣٤) الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فِي الْإِجَارَةِ هُمَا عِبَارَةٌ عَنْ
стр. 72
الْكَلِمَاتِ الَّتِي تُسْتَعْمَلُ لِعَقْدِ الْإِجَارَةِ كَآجَرْتُ وَكَرَيْتُ وَاسْتَأْجَرْتُ وَقَبِلْتُ
(الْمَادَّةُ ٤٣٥) : الْإِجَارَةُ كَالْبَيْعِ أَيْضًا تَنْعَقِدُ بِصِيغَةِ الْمَاضِي وَلَا تَنْعَقِدُ بِصِيغَةِ الْمُسْتَقْبَلِ , مَثَلًا: لَوْ قَالَ أَحَدٌ: سَأُؤَجِّرُ , وَقَالَ الْآخَرُ: اسْتَأْجَرْتُ , أَوْ قَالَ أَحَدٌ: آجِرْ وَقَالَ الْآخَرُ: آجَرْتُ فَعَلَى كِلْتَا الصُّورَتَيْنِ لَا تَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ.
(الْمَادَّةُ ٤٣٦) كَمَا أَنَّ الْإِجَارَةَ تَنْعَقِدُ بِالْمُشَافَهَةِ كَذَلِكَ تَنْعَقِدُ بِالْمُكَاتَبَةِ وَبِإِشَارَةِ الْأَخْرَسِ الْمَعْرُوفَةِ.
(الْمَادَّةُ ٤٣٧) : وَتَنْعَقِدُ الْإِجَارَةُ بِالتَّعَاطِي أَيْضًا كَالرُّكُوبِ فِي بَاخِرَةِ الْمُسَافِرِينَ وَزَوَارِقِ الْمَوَانِي وَدَوَابِّ الْكِرَاءِ مِنْ دُونِ مُقَاوَلَةٍ فَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مَعْلُومَةً أُعْطِيت وَإِلَّا فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ.
(الْمَادَّةُ ٤٣٨) : السُّكُوتُ فِي الْإِجَارَةِ يُعَدُّ قَبُولًا وَرِضَاءً. مَثَلًا: لَوْ اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ حَانُوتًا فِي الشَّهْرِ بِخَمْسِينَ قِرْشًا وَبَعْدَ أَنْ سَكَنَ فِيهِ مُدَّةَ أَشْهُرٍ أَتَى الْآجِرُ وَقَالَ: إنْ رَضِيتَ بِسِتِّينَ فَاسْكُنْ وَإِلَّا فَاخْرُجْ وَرَدَّهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَقَالَ: لَمْ أَرْضَ وَاسْتَمَرَّ سَاكِنًا يَلْزَمُهُ خَمْسُونَ قِرْشًا كَمَا فِي السَّابِقِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ شَيْئًا وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْحَانُوتِ وَاسْتَمَرَّ سَاكِنًا يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ سِتِّينَ قِرْشًا. كَذَلِكَ لَوْ قَالَ صَاحِبُ الْحَانُوتِ: مِائَةُ قِرْشٍ وَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ ثَمَانُونَ وَأَبْقَى الْمَالِكُ الْمُسْتَأْجِرَ وَبَقِيَ هُوَ سَاكِنًا أَيْضًا يَلْزَمُهُ ثَمَانُونَ وَلَوْ أَصَرَّ الطَّرَفَانِ عَلَى كَلَامِهِمَا وَاسْتَمَرَّ الْمُسْتَأْجِرُ سَاكِنًا تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ.
(الْمَادَّةُ ٤٣٩) لَوْ تَقَاوَلَا بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى تَبْدِيلِ الْبَدَلِ , أَوْ تَزْيِيدِهِ , أَوْ تَنْزِيلِهِ يُعْتَبَرُ الْعَقْدُ الثَّانِي.
(الْمَادَّةُ ٤٤٠) : الْإِجَارَةُ الْمُضَافَةُ صَحِيحَةٌ وَتَلْزَمُ قَبْلَ حُلُولِ وَقْتِهَا. بِنَاءً عَلَيْهِ لَيْسَ لِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ: مَا آنَ وَقْتُهَا.
(الْمَادَّةُ ٤٤١) الْإِجَارَةُ بَعْدَ مَا انْعَقَدَتْ صَحِيحَةً لَا يَسُوغُ
стр. 73
لِلْآجِرِ فَسْخُهَا بِمُجَرَّدِ ضَمِّ الْخَارِجِ عَنْ الْأُجْرَةِ لَكِنْ لَوْ آجَرَ الْوَصِيُّ أَوْ الْمُتَوَلِّي عَقَارَ الْيَتِيمِ , أَوْ الْوَقْفِ بِأَنْقَصَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً وَيَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ.
(الْمَادَّةُ الْمَادَّةُ ٤٤٢) وَلَوْ مَلَكَ الْمُسْتَأْجِرُ عَيْنَ الْمَأْجُورِ بِإِرْثٍ , أَوْ هِبَةٍ يَزُولُ حُكْمُ الْإِجَارَةِ.
(الْمَادَّةُ ٤٤٣) لَوْ حَدَثَ عُذْرٌ مَانِعٌ لِإِجْرَاءِ مُوجَبِ الْعَقْدِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ , مَثَلًا: لَوْ اُسْتُؤْجِرَ طَبَّاخٌ لِلْعُرْسِ وَمَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ فِي سِنِّهِ أَلَمٌ وَقَاوَلَ الطَّبِيبَ عَلَى إخْرَاجِهِ بِخَمْسِينَ قِرْشًا ثُمَّ زَالَ الْأَلَمُ بِنَفْسِهِ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ وَكَذَلِكَ تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِوَفَاةِ الصَّبِيِّ , أَوْ الظِّئْرِ وَلَا تَنْفَسِخُ بِوَفَاةِ الْمُسْتَرْضِعِ.
الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ وَنَفَاذِهَا
(الْمَادَّةُ ٤٤٤) : يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ أَهْلِيَّةُ الْعَاقِدَيْنِ يَعْنِي كَوْنَهُمَا عَاقِلَيْنِ مُمَيِّزَيْنِ.
(الْمَادَّةُ ٤٤٥) يُشْتَرَطُ مُوَافَقَةُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَاتِّحَادِ مَجْلِسِ الْعَقْدِ فِي الْإِجَارَةِ كَمَا فِي الْبُيُوعِ. (الْمَادَّةُ ٤٤٦) يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْآجِرُ مُتَصَرِّفًا بِمَا يُؤْجَرُهُ , أَوْ وَكِيلُ الْمُتَصَرِّفِ , أَوْ وَلِيُّهُ , أَوْ وَصِيُّهُ.
(الْمَادَّةُ ٤٤٧) تَنْعَقِدُ إجَارَةُ الْفُضُولِيِّ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ الْمُتَصَرِّفِ وَإِنْ كَانَ الْمُتَصَرِّفُ صَغِيرًا , أَوْ مَجْنُونًا وَكَانَتْ الْأُجْرَةُ أُجْرَةَ الْمِثْلِ تَنْعَقِدُ إجَارَةُ الْفُضُولِيِّ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ
стр. 74
وَلِيِّهِ , أَوْ وَصِيِّهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ قِيَامُ وَبَقَاءُ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءِ: الْعَاقِدَيْنِ , وَالْمَالِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ , وَبَدَلِ الْإِجَارَةِ إنْ كَانَ مِنْ الْعُرُوضِ وَإِذَا عُدِمَ أَحَدُ هَؤُلَاءِ ; فَلَا تَصِحُّ الْإِجَازَةُ.
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي شُرُوطِ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ
(الْمَادَّةُ ٤٤٨) : يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الْإِجَارَةِ رِضَا الْعَاقِدَيْنِ.
(الْمَادَّةُ ٤٤٩) يَلْزَمُ تَعْيِينُ الْمَأْجُورِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إيجَارُ أَحَدِ الْحَانُوتَيْنِ مِنْ دُونِ تَعْيِينٍ أَوْ تَمْيِيزٍ.
(الْمَادَّةُ ٤٥٠) : يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْأُجْرَةُ مَعْلُومَةً.
(الْمَادَّةُ ٤٥١) : يُشْتَرَطُ فِي الْإِجَارَةِ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مَمْلُوءَةً بِوَجْهٍ يَكُونُ مَانِعًا لِلْمُنَازَعَةِ.
(الْمَادَّةُ ٤٥٢) الْمَنْفَعَةُ تَكُونُ مَعْلُومَةً بِبَيَانِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فِي أَمْثَالِ الدَّارِ وَالْحَانُوتِ وَالظِّئْرِ.
(الْمَادَّةُ ٤٥٣) : يَلْزَمُ عِنْدَ اسْتِئْجَارِ الدَّابَّةِ تَعْيِينُ الْمَنْفَعَةِ إنْ كَانَتْ لِلرُّكُوبِ أَوْ لِلْحَمْلِ أَوْ لِإِرْكَابِ مَنْ شَاءَ عَلَى التَّعْمِيمِ مَعَ بَيَانِ الْمَسَافَةِ أَوْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ.
(الْمَادَّةُ ٤٥٤) : يَلْزَمُ فِي اسْتِئْجَارِ الْأَرَاضِي بَيَانُ كَوْنِهَا لِأَيِّ شَيْءٍ اُسْتُؤْجِرَتْ مَعَ تَعْيِينِ الْمُدَّةِ. فَإِنْ كَانَتْ لِلزَّرْعِ يَلْزَمُ بَيَانُ مَا يُزْرَعُ فِيهَا أَوْ يُخَيَّرُ الْمُسْتَأْجِرُ بِأَنْ يَزْرَعَ مَا شَاءَ عَلَى التَّعْمِيمِ.
(الْمَادَّةُ ٤٥٥) تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً فِي اسْتِئْجَارِ أَهْلِ الصَّنْعَةِ بِبَيَانِ
стр. 75
الْعَمَلِ. يَعْنِي بِتَعْيِينِ مَا يَعْمَلُ الْأَجِيرُ أَوْ تَعْيِينِ كَيْفِيَّةِ عَمَلِهِ فَإِذَا أُرِيدَ صَبْغُ الثِّيَابِ يَلْزَمُ إرَادَتُهَا لِلصَّبَّاغِ أَوْ بَيَانُ لَوْنِهَا أَوْ إعْلَامُ رِقَّتِهَا مَثَلًا.
(الْمَادَّةُ ٤٥٦) تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً فِي نَقْلِ الْأَشْيَاءِ بِالْإِشَارَةِ وَبِتَعْيِينِ الْمَحَلِّ الَّذِي يُنْقَلُ إلَيْهِ. مَثَلًا: لَوْ قِيلَ لِلْحَمَّالِ اُنْقُلْ هَذَا الْحِمْلَ إلَى الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ مَعْلُومَةً لِكَوْنِ الْحِمْلِ مُشَاهَدًا وَالْمَسَافَةِ مَعْلُومَةً.
(الْمَادَّةُ ٤٥٧) يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمَنْفَعَةُ مُمْكِنَةَ الْحُصُولِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ إيجَارُ الدَّابَّةِ الضَّارَّةِ (الْفَارَّةِ) .
الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي فَسَادِ الْإِجَارَةِ وَبُطْلَانِهَا
(الْمَادَّةُ ٤٥٨) تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ إنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدُ شُرُوطِهَا. مَثَلًا إيجَارُ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ كَاسْتِئْجَارِهِمَا بَاطِلٌ لَكِنْ لَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِجُنُونِ الْآجِرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ بَعْدَ انْعِقَادِهَا.
(الْمَادَّةُ ٤٥٩) لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ فِي الْإِجَارَةِ الْبَاطِلَةِ بِالِاسْتِعْمَالِ لَكِنْ تَلْزَمُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إنْ كَانَ مَالُ الْوَقْفِ أَوْ الْيَتِيمِ. وَالْمَجْنُونُ - فِي حُكْمِ الْيَتِيمِ
(الْمَادَّةُ ٤٦٠) تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ لَوْ وُجِدَتْ شُرُوطُ انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ وَلَمْ يُوجَدْ أَحَدُ شُرُوطِ الصِّحَّةِ.
(الْمَادَّةُ ٤٦١) الْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ نَافِذَةٌ لَكِنَّ الْآجِرَ يَمْلِكُ فِيهَا أَجْرَ الْمِثْلِ وَلَا يَمْلِكُ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى.
стр. 76
(الْمَادَّةُ ٤٦٢) فَسَادُ الْإِجَارَةِ يَنْشَأُ بَعْضُهُ عَنْ كَوْنِ الْبَدَلِ مَجْهُولًا وَبَعْضُهُ عَنْ فِقْدَانِ بَاقِي شَرَائِطِ الصِّحَّةِ. فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ بَالِغًا مَا بَلَغَ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى.
الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِالْأُجْرَةِ
وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَدَلِ الْإِجَارَةِ وَأَوْصَافِهِ وَأَحْوَالِهِ
(الْمَادَّةُ ٤٦٣) مَا صَلُحَ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا فِي الْبَيْعِ يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا فِي الْإِجَارَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَدَلًا فِي الْإِجَارَةِ الشَّيْءُ الَّذِي لَمْ يَصْلُحْ أَنْ يَكُونَ ثَمَنًا فِي الْبَيْعِ أَيْضًا. مِثَالُ ذَلِكَ: يَجُوزُ أَنْ يُسْتَأْجَرَ بُسْتَانٌ فِي مُقَابَلَةِ رُكُوبِ دَابَّةٍ أَوْ سَكَنِ دَارٍ.
(الْمَادَّةُ ٤٦٤) بَدَلُ الْإِجَارَةِ يَكُونُ مَعْلُومًا بِتَعْيِينِ مِقْدَارِهِ إنْ كَانَ نَقْدًا كَثَمَنِ الْمَبِيعِ.
(الْمَادَّةُ ٤٦٥) يَلْزَمُ بَيَانُ مِقْدَارِ بَدَلِ الْإِجَارَةِ وَوَصْفِهِ إنْ كَانَ مِنْ الْعُرُوضِ أَوْ الْمَكِيلَاتِ أَوْ الْمَوْزُونَاتِ أَوْ الْعَدَدِيَّاتِ الْمُتَقَارِبَةِ. وَيَلْزَمُ تَسْلِيمُ مَا يَحْتَاجُ إلَى الْحَمْلِ وَالْمَئُونَةِ فِي الْمَحَلِّ الَّذِي شُرِطَ تَسْلِيمُهُ فِيهِ. وَإِنْ كَانَ عَمَلًا فَفِي مَحَلِّ عَمَلِ الْأَجِيرِ وَإِنْ كَانَ حُمُولَةً فَفِي مَكَانِ لُزُومِ الْأُجْرَةِ. وَأَمَّا فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَيْسَتْ مُحْتَاجَةً إلَى الْحَمْلِ وَالْمَئُونَةِ فَفِي الْمَحَلِّ الَّذِي يُخْتَارُ لِلتَّسْلِيمِ.
стр. 77
الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِسَبَبِ لُزُومِ الْأُجْرَةِ وَكَيْفِيَّةِ اسْتِحْقَاقِ الْآجِرِ الْأُجْرَةَ
(الْمَادَّةُ ٤٦٦) لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ بِالْعَقْدِ الْمُطْلَقِ. يَعْنِي لَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُ بَدَلِ الْإِجَارَةِ بِمُجَرَّدِ انْعِقَادِهَا حَالًا.
(الْمَادَّةُ ٤٦٧) تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ بِالتَّعْجِيلِ يَعْنِي لَوْ سَلَّمَ الْمُسْتَأْجِرُ الْأُجْرَةَ نَقْدًا مَلَكَهَا الْآجِرُ وَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ اسْتِرْدَادُهَا.
(الْمَادَّةُ ٤٦٨) تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ بِشَرْطِ التَّعْجِيلِ يَعْنِي لَوْ شُرِطَ كَوْنُ الْأُجْرَةِ مُعَجَّلَةً , يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ تَسْلِيمُهَا إنْ كَانَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ وَارِدًا عَلَى مَنَافِعِ الْأَعْيَانِ أَوْ عَلَى الْعَمَلِ فَفِي الصُّورَةِ الْأُولَى لِلْآجِرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ تَسْلِيمِ الْمَأْجُورِ وَفِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ لِلْأَجِيرِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ الْعَمَلِ إلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَا الْأُجْرَةَ وَعَلَى كِلْتَا الصُّورَتَيْنِ لَهُمَا الْمُطَالَبَةُ بِالْأُجْرَةِ نَقْدًا فَإِنْ امْتَنَعَ الْمُسْتَأْجِرُ عَنْ الْإِيفَاءِ فَلَهُمَا فَسْخُ الْإِجَارَةِ.
(الْمَادَّةُ ٤٦٩) تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ بِاسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَابَّةً عَلَى أَنْ يَرْكَبَهَا إلَى مَحَلٍّ ثُمَّ رَكِبَهَا وَوَصَلَ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ يَسْتَحِقُّ آجِرُهَا الْأُجْرَةَ.
(الْمَادَّةُ ٤٧٠) تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ أَيْضًا فِي الْإِجَارَةِ الصَّحِيحَةِ بِالِاقْتِدَارِ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ. مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَارًا اسْتِئْجَارًا صَحِيحًا فَبَعْدَ قَبْضِهَا يَلْزَمُ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْهَا.
(الْمَادَّةُ ٤٧١) لَا يَكُونُ الِاقْتِدَارُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ كَافِيًا فِي الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ وَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ مَا لَمْ يَحْصُلْ الِانْتِفَاعُ حَقِيقَةً.
стр. 78
(الْمَادَّةُ ٤٧٢) مَنْ اسْتَعْمَلَ مَالَ غَيْرِهِ بِدُونِ عَقْدٍ وَلَا إذْنٍ فَإِنْ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ لَزِمَتْهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَإِلَّا فَلَا , لَكِنْ لَوْ اسْتَعْمَلَهُ بَعْدَ مُطَالَبَةِ صَاحِبِ الْمَالِ بِالْأُجْرَةِ لَزِمَهُ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ وَإِنْ يَكُنْ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ لِأَنَّهُ بِاسْتِعْمَالِهِ فِي هَذَا الْحَالِ يَكُونُ رَاضِيًا بِإِعْطَاءِ الْأُجْرَةِ.
(الْمَادَّةُ ٤٧٣) يُعْتَبَرُ وَيُرَاعَى كُلُّ مَا اشْتَرَطَهُ الْعَاقِدَانِ فِي تَعْجِيلِ الْأُجْرَةِ وَتَأْجِيلِهَا.
(الْمَادَّةُ ٤٧٤) إذَا شُرِطَ تَأْجِيلُ الْبَدَلِ يَلْزَمُ عَلَى الْآجِرِ أَوَّلًا تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ وَعَلَى الْأَجِيرِ إيفَاءُ الْعَمَلِ. وَالْأُجْرَةُ لَا تُلْزَمُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي شُرِطَتْ.
(الْمَادَّةُ ٤٧٥) يَلْزَمُ الْآجِرَ أَوَّلًا تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ وَعَلَى الْأَجِيرِ إيفَاءُ الْعَمَلِ فِي الْإِجَارَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي عُقِدَتْ مِنْ دُونِ شَرْطِ التَّعْجِيلِ. وَالتَّأْجِيلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَعْنِي إنْ كَانَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ عَلَى مَنَافِعِ الْأَعْيَانِ أَوْ عَلَى الْعَمَلِ.
(الْمَادَّةُ ٤٧٦) إنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مُوَقَّتَةً بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ كَالشَّهْرِيَّةِ أَوْ السَّنَوِيَّةِ مَثَلًا يَلْزَمُ إيفَاؤُهَا عِنْدَ انْقِضَاءِ ذَلِكَ الْوَقْتِ.
(الْمَادَّةُ ٤٧٧) : تَسْلِيمُ الْمَأْجُورُ شَرْطٌ فِي لُزُومِ الْأُجْرَةِ يَعْنِي تَلْزَمُ اعْتِبَارًا مِنْ وَقْتِ التَّسْلِيمِ. فَعَلَى هَذَا لَيْسَ لِلْآجِرِ مُطَالَبَةُ أُجْرَةِ مُدَّةٍ مَضَتْ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَإِنْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَا يَسْتَحِقُّ الْآجِرُ شَيْئًا مِنْ الْأُجْرَةِ.
(الْمَادَّةُ ٤٧٨) لَوْ فَاتَ الِانْتِفَاعُ بِالْمَأْجُورِ بِالْكُلِّيَّةِ سَقَطَتْ الْأُجْرَةُ مَثَلًا لَوْ احْتَاجَ الْحَمَّامُ إلَى التَّعْمِيرِ وَتَعَطَّلَ فِي أَثْنَاءِ تَعْمِيرِهِ تَسْقُطُ حِصَّةُ تِلْكَ الْمُدَّةِ مِنْ الْأُجْرَةِ وَكَذَلِكَ لَوْ انْقَطَعَ مَاءُ الرَّحَى وَتَعَطَّلَتْ تَسْقُطُ الْأُجْرَةُ اعْتِبَارًا
стр. 79
مِنْ وَقْتِ انْقِطَاعِ الْمَاءِ وَلَكِنْ لَوْ انْتَفَعَ الْمُسْتَأْجِرُ بِغَيْرِ صُورَةِ الطَّحْنِ مِنْ بَيْتِ الرَّحَى يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ مَا أَصَابَ حِصَّةَ ذَلِكَ الِانْتِفَاعِ مِنْ بَدَلِ الْإِجَارَةِ.
(الْمَادَّةُ ٤٧٩) مَنْ اسْتَأْجَرَ حَانُوتًا وَقَبَضَهُ ثُمَّ عَرَضَ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ كَسَادٌ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ إعْطَاءِ أُجْرَةِ تِلْكَ الْمُدَّةِ بِقَوْلِهِ إنَّ الصَّنْعَةَ مَا رَاجَتْ وَالْحَانُوتَ بَقِيَ مُوصَدًا.
(الْمَادَّةُ ٤٨٠) لَوْ اسْتَأْجَرَ زَوْرَقًا عَلَى مُدَّةٍ وَانْقَضَتْ فِي أَثْنَاءِ الطَّرِيقِ تَمْتَدُّ الْإِجَارَةُ إلَى الْوُصُولِ إلَى السَّاحِلِ وَيُعْطِي الْمُسْتَأْجِرُ أَجْرَ مِثْلِ الْمُدَّةِ الْفَاضِلَةِ.
(الْمَادَّةُ ٤٨١) لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ دَارِهِ إلَى آخَرَ عَلَى أَنْ يَرُمَّهَا وَيَسْكُنَهَا بِلَا أُجْرَةٍ , ثُمَّ رَمَّهَا وَسَكَنَهَا ذَلِكَ الْآخَرُ كَانَتْ مِنْ قَبِيلِ الْعَارِيَّةِ. وَمَصَارِيفُ التَّعْمِيرِ عَائِدَةٌ عَلَى الَّذِي أَنْفَقَ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةً عَنْ مُدَّةِ سُكْنَاهُ.
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَصِحُّ لِلْأَجِيرِ أَنْ يَحْبِسَ الْمُسْتَأْجِرَ فِيهِ لِاسْتِيفَاءِ الْأُجْرَةِ وَمَا لَا يَصِحُّ
(الْمَادَّةُ ٤٨٣) يَصِحُّ لِلْأَجِيرِ الَّذِي لِعَمَلِهِ أَثَرٌ كَالْخَيَّاطِ وَالصَّبَّاغِ وَالْقَصَّارِ أَنْ يَحْبِسَ الْمُسْتَأْجَرَ فِيهِ لِاسْتِيفَاءِ الْأُجْرَةِ إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ نَسِيئَتَهَا. وَبِهَذَا الْوَجْهِ لَوْ حَبَسَ ذَلِكَ الْمَالَ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ لَا يَضْمَنُ وَلَكِنْ بَعْدَ تَلَفِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْأُجْرَةَ.
(الْمَادَّةُ ٤٨٣) - (لَيْسَ لِلْأَجِيرِ الَّذِي لَيْسَ لِعَمَلِهِ أَثَرٌ كَالْحَمَّالِ وَالْمَلَّاحِ أَنْ يَحْبِسَ الْمُسْتَأْجِرَ فِيهِ. وَبِهَذَا الْحَالِ لَوْ حَبَسَ الْأَجِيرُ الْمَالَ وَتَلِفَ فِي يَدِهِ يَضْمَنُ وَصَاحِبُ الْمَالِ فِي هَذَا مُخَيَّرٌ , إنْ شَاءَ
стр. 80
ضَمِنَهُ إيَّاهُ مَحْمُولًا وَأَعْطَى أُجْرَتَهُ وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَهُ غَيْرَ مَحْمُولٍ وَلَمْ يُعْطِ أُجْرَتَهُ.
الْبَابُ الرَّابِعُ فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِمُدَّةِ الْإِجَارَةِ
(الْمَادَّةُ ٤٨٤) لِلْمَالِكِ أَنْ يُؤَجِّرَ مَالَهُ وَمِلْكَهُ لِغَيْرِهِ مُدَّةً مَعْلُومَةً قَصِيرَةً كَانَتْ كَالْيَوْمِ أَوْ طَوِيلَةً كَالسَّنَةِ.
(الْمَادَّةُ ٤٨٥) ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ يُعْتَبَرُ مِنْ الْوَقْتِ الَّذِي سُمِّيَ أَيْ عُيِّنَ وَذُكِرَ عِنْدَ الْعَقْدِ.
(الْمَادَّةُ ٤٨٦) إنْ لَمْ يَذْكُرْ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ حِينَ الْعَقْدِ تُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ.
(الْمَادَّةُ ٤٨٧) كَمَا يَجُوزُ إيجَارُ عَقَارٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِسَنَةٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ أُجْرَتُهُ كَذَا دَرَاهِمَ , كَذَلِكَ يَصِحُّ إيجَارُهُ لِسَنَةٍ بِكَذَا دَرَاهِمَ مِنْ دُونِ بَيَانِ شَهْرِيَّتِهِ أَيْضًا.
(الْمَادَّةُ ٤٨٨) : إذَا عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ عَلَى شَهْرٍ وَاحِدٍ أَوْ أَزْيَدَ مِنْ شَهْرٍ , انْعَقَدَتْ مُشَاهَرَةً. وَبِهَذِهِ الصُّورَةِ يَلْزَمُ دَفْعُ أُجْرَةِ شَهْرٍ كَامِلٍ , وَإِنْ كَانَ الشَّهْرُ نَاقِصًا عَنْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا.
(الْمَادَّةُ ٤٨٩) لَوْ اشْتَرَطَ أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ لِشَهْرٍ وَاحِدٍ فَقَطْ وَكَانَ قَدْ مَضَى مِنْ الشَّهْرِ جُزْءٌ يُعْتَبَرُ الشَّهْرُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا
(الْمَادَّةُ ٤٩٠) إذَا اشْتَرَطَ أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ لِكَذَا شُهُورٍ وَكَانَ قَدْ مَضَى مِنْ الشَّهْرِ بَعْضُهُ يُتَمَّمُ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ النَّاقِصُ مِنْ الشَّهْرِ الْأَخِيرِ عَلَى أَنْ يَكُونَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَتُوفَى أُجْرَتُهُ بِحِسَابِ الْيَوْمِيَّةِ , أَمَّا الشُّهُورُ الْبَاقِيَةُ فَتُعْتَبَرُ وَتُحْسَبُ بِالْغُرَّةِ.
стр. 81
(الْمَادَّةُ ٤٩١) إذَا عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ مُشَاهَرَةً بِدُونِ بَيَانِ عَدَدِ الْأَشْهُرِ وَكَانَ قَدْ مَضَى بَعْضُ الشَّهْرِ فَكَمَا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الشَّهْرُ الْأَوَّلُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا كَذَلِكَ بَقِيَّةُ الشُّهُورِ الَّتِي بَعْدَهُ تُعْتَبَرُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كُلٌّ مِنْهَا ثَلَاثِينَ يَوْمًا
(الْمَادَّةُ ٤٩٢) لَوْ عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ لِسَنَةٍ تُعْتَبَرُ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا.
(الْمَادَّةُ ٤٩٣) لَوْ عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ لِسَنَةٍ وَكَانَ قَدْ مَضَى مِنْ الشَّهْرِ الْبَعْضُ يُعْتَبَرُ مِنْهَا شَهْرٌ أَيَّامًا وَبَاقِي الشُّهُورِ الْإِحْدَى عَشَرَ بِالْهِلَالِ.
(الْمَادَّةُ ٤٩٤) لَوْ اُسْتُؤْجِرَ عَقَارٌ شَهْرِيَّةً كَذَا دَرَاهِمَ مِنْ دُونِ بَيَانِ عَدَدِ الْأَشْهُرِ يَصِحُّ الْعَقْدُ. لَكِنْ عِنْدَ خِتَامِ الشَّهْرِ الْأَوَّلِ لِكُلٍّ مِنْ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَلَيْلَتِهِ مِنْ الشَّهْرِ الثَّانِي الَّذِي يَلِيهِ وَأَمَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَلَيْلَتِهِ فَلَيْسَ لَهُمَا ذَلِكَ , وَإِنْ قَالَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ فَسَخْتُ الْإِجَارَةَ , تَنْفَسِخُ فِي نِهَايَةِ الشَّهْرِ وَإِنْ قَالَ فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ فَسَخْت الْإِجَارَةَ اعْتِبَارًا مِنْ ابْتِدَاءِ الشَّهْرِ الْآتِي تَنْفَسِخُ عِنْدَ حُلُولِهِ. وَإِنْ كَانَتْ قَدْ قُبِضَتْ أُجْرَةُ شَهْرَيْنِ أَوْ أَكْثَرُ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا فَسْخُ إجَارَةِ الشَّهْرِ الْمَقْبُوضِ أُجْرَتُهُ.
(الْمَادَّةُ ٤٩٥) لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ أَجِيرًا عَلَى أَنْ يَعْمَلَ يَوْمًا يَعْمَلُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى الْعَصْرِ أَوْ إلَى الْغُرُوبِ عَلَى وَفْقِ عُرْفِ الْبَلْدَةِ فِي خُصُوصِ الْعَمَلِ.
(الْمَادَّةُ ٤٩٦) لَوْ اُسْتُؤْجِرَ نَجَّارٌ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ تُعْتَبَرُ الْأَيَّامُ الَّتِي تَلِي الْعَقْدَ وَإِنْ كَانَ قَدْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ فِي الصَّيْفِ فَلَا تَصِحُّ الْإِجَارَةُ مَا لَمْ يُعَيِّنْ أَنَّهُ يَعْمَلُ اعْتِبَارًا مِنْ أَيِّ شَهْرٍ وَأَيِّ يَوْمٍ.
стр. 82
الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْخِيَارَاتِ الثَّلَاثِ
أَيْ خِيَارِ الشَّرْطِ وَخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ وَيَحْتَوِي عَلَى ثَلَاثَةِ فُصُولٍ
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ بَيَانِ ِخِيَارِ الشَّرْطِ
(الْمَادَّةُ ٤٩٧) يَجْرِي خِيَارُ الشَّرْطِ فِي الْإِجَارَةِ كَمَا جَرَى فِي الْبَيْعِ وَيَجُوزُ الْإِيجَارُ وَالِاسْتِئْجَارُ عَلَى أَنْ يَكُونَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ أَوْ كِلَاهُمَا مُخَيَّرًا كَذَا أَيَّامًا.
(الْمَادَّةُ ٤٩٨) : الْمُخَيَّرُ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْإِجَارَةِ وَإِنْ شَاءَ أَجَازَهَا مُدَّةَ خِيَارِهِ.
(الْمَادَّةُ ٤٩٩) كَمَا أَنَّ الْفَسْخَ وَالْإِجَازَةَ عَلَى مَا تَبَيَّنَ فِي الْمَوَادِّ ٣٠٢ وَ ٣٠٣ وَ ٣٠٤ يَكُونَانِ قَوْلًا كَذَلِكَ يَكُونَانِ فِعْلًا. بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ كَانَ الْآجِرُ مُخَيَّرًا وَتَصَرَّفَ فِي الْمَأْجُورِ بِوَجْهٍ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ فَهُوَ فَسْخٌ فِعْلِيٌّ وَتَصَرُّفُ الْمُسْتَأْجِرِ الْمُخَيَّرِ فِي الْمَأْجُورِ كَتَصَرُّفِ الْمُسْتَأْجِرِينَ إجَارَةٌ فِعْلِيَّةٌ.
(الْمَادَّةُ ٥٠٠) لَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ قَبْلَ فَسْخِ الْمُخَيَّرِ وَإِنْفَاذِهِ الْإِجَارَةَ يَسْقُطُ الْخِيَارُ وَتَلْزَمُ الْإِجَارَةُ.
(الْمَادَّةُ ٥٠١) مُدَّةُ الْخِيَارِ تُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ.
(الْمَادَّةُ ٥٠٢) ابْتِدَاءُ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ يُعْتَبَرُ مِنْ وَقْتِ سُقُوطِ الْخِيَارِ.
(الْمَادَّةُ ٥٠٣) لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ أَرْضٌ عَلَى أَنْ تَكُونَ كَذَا ذِرَاعًا أَوْ دُونَمًا وَخَرَجَتْ زَائِدَةً أَوْ نَاقِصَةً تَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَيَلْزَمُ الْأَجْرُ الْمُسَمَّى
стр. 83
لَكِنَّ الْمُسْتَأْجِرَ مُخَيَّرٌ حَالَ نُقْصَانِهَا لَهُ أَنْ يَفْسَخَ الْإِجَارَةَ إنْ شَاءَ.
(الْمَادَّةُ ٥٠٤) لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ أَرْضٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ كُلُّ دُونَمٍ مِنْهَا بِكَذَا دَرَاهِمَ يَلْزَمُ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ بِحِسَابِ الدُّونَمِ.
(الْمَادَّةُ ٥٠٥) يَجُوزُ عَقْدُ الْإِجَارَةِ عَلَى عَمَلٍ عُيِّنَتْ أُجْرَتُهُ وَشُرِطَ إيفَاؤُهُ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ وَيَكُونُ الشَّرْطُ مُعْتَبَرًا مَثَلًا لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ إلَى الْخَيَّاطِ ثِيَابًا عَلَى أَنْ يُفَصِّلَهَا وَيُنَجِّزَ خِيَاطَتَهَا هَذَا الْيَوْمَ أَوْ لَوْ اسْتَكْرَى أَحَدٌ دَلِيلًا بِشَرْطِ أَنْ يُوَصِّلَهُ فِي عَشَرَةِ أَيَّامٍ إلَى مَكَّةَ , تَجُوزُ الْإِجَارَةُ. وَالْآجِرُ إنْ أَوْفَى الشَّرْطَ اسْتَحَقَّ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى وَإِلَّا اسْتَحَقَّ أَجْرَ الْمِثْلِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَتَجَاوَزَ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى.
(الْمَادَّةُ ٥٠٦) يَصِحُّ تَرْدِيدُ الْأُجْرَةِ عَلَى صُورَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فِي الْعَمَلِ وَالْعَامِلِ وَالْحَمْلِ وَالْمَسَافَةِ وَالزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَيَلْزَمُ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ عَلَى مُوجِبِ الصُّورَةِ الَّتِي تَظْهَرُ فِعْلًا. مَثَلًا لَوْ قِيلَ لِلْخَيَّاطِ إنَّ خِطْت دَقِيقًا فَلَكَ كَذَا وَإِنْ خِطْت خَشِنًا فَلَكَ كَذَا , فَأَيُّ الصُّورَتَيْنِ عَمِلَ لَهُ أُجْرَتُهَا , أَوْ لَوْ اُسْتُؤْجِرَ حَانُوتٌ بِشَرْطِ أَنَّهُ إنْ أَجْرَى فِيهِ عَمَلَ الْعِطَارَةِ فَأُجْرَتُهُ كَذَا وَإِنْ أَجْرَى فِيهِ عَمَلُ الْحِدَادَةِ فَكَذَا فَأَيُّ الْعَمَلَيْنِ أَجْرَى فِيهِ يُعْطِي أُجْرَتُهُ الَّتِي شُرِطَتْ. وَكَذَا لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ بِشَرْطِ إنْ حَمَلَتْ حِنْطَةً فَأُجْرَتُهَا كَذَا وَإِنْ حَمَلَتْ حَدِيدًا فَكَذَا , فَأَيُّهُمَا حُمِلَ يُعْطَى أُجْرَتُهُ الَّتِي عُيِّنَتْ. أَوْ لَوْ قِيلَ لِلْمُكَارِي اسْتَكْرَيْتُ مِنْك هَذِهِ الدَّابَّةَ إلَى (شورلي) بِمِائَةٍ وَإِلَى أَدْرِنَةٍ بِمِائَتَيْنِ وَإِلَى فلبه بِثَلَاثِمِائَةٍ فَإِلَى أَيُّهَا ذَهَبَ الْمُسْتَأْجِرُ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ ذَلِكَ وَكَذَا لَوْ قَالَ الْآجِرُ أَجَرْت هَذِهِ الدَّارَ بِمِائَةٍ وَهَذِهِ بِمِائَتَيْنِ وَهَذِهِ بِثَلَاثِمِائَةٍ فَبَعْدَ قَبُولِ الْمُسْتَأْجِرِ تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْحُجْرَةِ الَّتِي سَكَنَهَا وَكَذَلِكَ لَوْ سَاوَمَ أَحَدٌ الْخَيَّاطَ عَلَى أَنْ يَخِيطَ لَهُ جُبَّةً بِشَرْطِ إنْ خَاطَهَا الْيَوْمَ فَلَهُ خَمْسُونَ قِرْشًا وَإِنْ خَاطَهَا غَدًا فَلَهُ ثَلَاثُونَ تُعْتَبَرُ الشُّرُوطُ.
стр. 84
الْفَصْلُ الثَّانِي فِي مَسَائِلِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ
(الْمَادَّةُ ٥٠٧) لِلْمُسْتَأْجِرِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ.
(الْمَادَّةُ ٥٠٨) رُؤْيَةُ الْمَأْجُورِ كَرُؤْيَةِ الْمَنَافِعِ.
(الْمَادَّةُ ٥٠٩) لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ عَقَارًا مِنْ دُونِ أَنْ يَرَاهُ يَكُونُ مُخَيَّرًا عِنْدَ رُؤْيَتِهِ.
(الْمَادَّةُ ٥١٠) : مَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا كَانَ قَدْ رَآهَا مِنْ قَبْلُ لَيْسَ لَهُ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ إلَّا إذَا تَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهَا الْأُولَى بِانْهِدَامِ مَحَلٍّ يَكُونُ مُضِرًّا بِالسُّكْنَى فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مُخَيَّرًا.
(الْمَادَّةُ ٥١١) كُلُّ عَمَلٍ يَخْتَلِفُ ذَاتًا بِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ فَلِلْأَجِيرِ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ مَثَلًا لَوْ سَاوَمَ أَحَدٌ الْخَيَّاطَ عَلَى أَنْ يَخِيطَ لَهُ جُبَّةً فَالْخَيَّاطُ بِالْخِيَارِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجُوخِ أَوْ الشَّالِ الَّذِي سَيَخِيطُهُ.
(الْمَادَّةُ ٥١٢) كُلُّ عَمَلٍ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ فَلَيْسَ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ مَثَلًا لَوْ اُسْتُؤْجِرَ أَجِيرٌ عَلَى أَنْ يُخْرِجَ حَبَّ خَمْسِ أَوَاقٍ قُطْنٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَلَمْ يَرَ الْأَجِيرُ الْقُطْنَ فَلَيْسَ لِلْأَجِيرِ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ.
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي مَسَائِلِ خِيَارِ الْعَيْبِ
(الْمَادَّةُ ٥١٣) فِي الْإِجَارَةِ أَيْضًا خِيَارُ الْعَيْبِ كَمَا فِي الْبَيْعِ فِي الْإِجَارَةِ عَيْبٌ كَمَا فِي الْبَيْعِ
(الْمَادَّةُ ٥١٤) الْعَيْبُ الْمُوجِبُ لِلْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ هُوَ مَا يَكُونُ سَبَبًا لِفَوَاتِ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ بِالْكُلِّيَّةِ أَوْ إخْلَالِهَا كَفَوَاتِ الْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ
стр. 85
مِنْ الدَّارِ بِالْكُلِّيَّةِ بِانْهِدَامِهَا وَمِنْ الرَّحَى بِانْقِطَاعِ مَائِهَا أَوْ كَإِخْلَالِهَا بِهُبُوطِ سَطْحِ الدَّارِ أَوْ بِانْهِدَامِ مَحَلٍّ مُضِرٍّ بِالسُّكْنَى أَوْ بِانْجِرَاحِ ظَهْرِ الدَّابَّةِ فَهَؤُلَاءِ مِنْ الْعُيُوبِ الْمُوجِبَةِ لِلْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ وَأَمَّا النَّوَاقِصُ الَّتِي لَا تُخِلُّ بِالْمَنَافِعِ كَانْهِدَامِ بَعْضِ مَحَالِّ الْحُجُرَاتِ بِحَيْثُ لَمْ يَدْخُلْ الدَّارَ بَرْدٌ وَلَا مَطَرٌ وَكَانْقِطَاعِ عُرْفِ الدَّابَّةِ وَذَيْلِهَا فَلَيْسَتْ مُوجِبَةً لِلْخِيَارِ فِي الْإِجَارَةِ.
(الْمَادَّةُ ٥١٥) لَوْ حَدَثَ فِي الْمَأْجُورِ عَيْبٌ قَبْلَ اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فَإِنَّهُ كَالْمَوْجُودِ فِي وَقْتِ الْعَقْدِ.
(الْمَادَّةُ ٥١٦) لَوْ حَدَثَ فِي الْمَأْجُورِ عَيْبٌ فَالْمُسْتَأْجِرُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ مَعَ الْعَيْبِ وَأَعْطَى تَمَامَ الْأُجْرَةِ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْإِجَارَةَ.
(الْمَادَّةُ ٥١٧) - إنْ أَزَالَ الْآجِرُ الْعَيْبَ الْحَادِثَ قَبْلَ فَسْخِ الْمُسْتَأْجِرِ الْإِجَارَةَ لَا يَبْقَى لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْفَسْخِ. وَإِنْ أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ التَّصَرُّفَ فِي بَقِيَّةِ الْمُدَّةِ فَلَيْسَ لِلْآجِرِ مَنْعُهُ أَيْضًا.
(الْمَادَّةُ ٥١٨) إنْ أَرَادَ الْمُسْتَأْجِرُ فَسْخَ الْإِجَارَةِ قَبْلَ رَفْعِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ الَّذِي أَخَلَّ بِالْمَنَافِعِ فَلَهُ فَسْخُهَا فِي حُضُورِ الْآجِرِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا فِي غِيَابِهِ. وَإِنْ فَسَخَهَا فِي غِيَابِهِ دُونَ أَنْ يُخْبِرَهُ لَمْ يُعْتَبَرْ فَسْخُهُ. وَكِرَاءُ الْمَأْجُورِ يَسْتَمِرُّ كَمَا كَانَ وَأَمَّا لَوْ فَاتَتْ الْمَنَافِعُ الْمَقْصُودَةُ بِالْكُلِّيَّةِ فَلَهُ فَسْخُهَا بِغِيَابِ الْآجِرِ أَيْضًا وَلَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ إنْ فَسَخَ أَوْ لَمْ يَفْسَخْ كَمَا بُيِّنَ فِي الْمَادَّةِ ٤٧٨. مَثَلًا لَوْ انْهَدَمَ مَحَلٌّ يُخِلُّ بِالْمَنَافِعِ مِنْ الدَّارِ الْمَأْجُورَةِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ. لَكِنْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يَفْسَخَهَا فِي حُضُورِ الْآجِرِ وَإِلَّا فَلَوْ خَرَجَ مِنْ الدَّارِ دُونَ أَنْ يُخْبِرَهُ يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ الْأُجْرَةِ كَأَنَّهُ مَا خَرَجَ. وَأَمَّا لَوْ انْهَدَمَتْ الدَّارُ بِالْكُلِّيَّةِ فَمِنْ دُونِ احْتِيَاجٍ إلَى حُضُورِ الْآجِرِ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَسْخُهَا وَعَلَى هَذِهِ الْحَالِ لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ.
стр. 86
(الْمَادَّةُ ٥١٩) لَوْ انْهَدَمَ حَائِطُ الدَّارِ أَوْ إحْدَى حُجَرِهَا وَلَمْ يَفْسَخْ الْمُسْتَأْجِرُ الْإِجَارَةَ وَسَكَنَ فِي بَاقِيهَا لَمْ يَسْقُطْ شَيْءٌ مِنْ الْأُجْرَةِ.
(الْمَادَّةُ ٥٢٠) لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ دَارَيْنِ مَعًا بِكَذَا دَرَاهِمَ وَانْهَدَمَتْ إحْدَاهُمَا فَلَهُ أَنْ يَتْرُكَ الِاثْنَتَيْنِ مَعًا.
(الْمَادَّةُ ٥٢١) الْمُسْتَأْجِرُ بِالْخِيَارِ فِي دَارٍ اسْتَأْجَرَهَا عَلَى أَنْ تَكُونَ كَذَا حُجْرَةً وَظَهَرَتْ نَاقِصَةً إنْ شَاءَ فَسَخَ الْإِجَارَةَ وَإِنْ شَاءَ قَبِلَهَا بِالْأَجْرِ الْمُسَمَّى. وَلَكِنْ لَيْسَ لَهُ إبْقَاءُ الْإِجَارَةِ وَتَنْقِيصُ مِقْدَارٍ مِنْ الْأُجْرَةِ.
الْبَابُ السَّادِسُ فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الْمَأْجُورِ وَأَحْكَامِهِ
وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ مَسَائِلَ تَتَعَلَّقُ بِإِجَارَةِ الْعَقَارِ وَأَحْكَامِهَا
(الْمَادَّةُ ٥٢٢) يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ دَارٍ أَوْ حَانُوتٍ بِدُونِ بَيَانِ أَنَّهَا لِسُكْنَى أَحَدٍ.
(الْمَادَّةُ ٥٢٣) مَنْ أَجَرَ دَارِهِ أَوْ حَانُوتَهُ وَكَانَتْ فِيهِ أَمْتِعَتُهُ وَأَشْيَاؤُهُ تَصِحُّ الْإِجَارَةُ وَيُجْبَرُ عَلَى تَخْلِيَتِهِ مِنْ أَمْتِعَتِهِ وَأَشْيَائِهِ وَتَسْلِيمِهِ.
стр. 87
(الْمَادَّةُ ٥٢٤) مَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَلَمْ يُعَيِّنْ مَا يَزْرَعُهُ فِيهَا وَلَمْ يُعَمِّمْ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ مَا شَاءَ فَإِجَارَتُهُ فَاسِدَةٌ , وَلَكِنْ لَوْ عَيَّنَ قَبْلَ الْفَسْخِ وَرَضِيَ الْآجِرُ تَنْقَلِبُ إلَى الصِّحَّةِ.
(الْمَادَّةُ ٥٢٥) مَنْ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَزْرَعَهَا مَا شَاءَ فَلَهُ أَنْ يَزْرَعَهَا مُكَرِّرًا فِي ظَرْفِ السَّنَةِ صَيْفِيًّا وَشِتْوِيًّا.
(الْمَادَّةُ ٥٢٦) لَوْ انْقَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ قَبْلَ إدْرَاكِ الزَّرْعِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يُبْقِيَ الزَّرْعَ فِي الْأَرْضِ إلَى إدْرَاكِهِ وَيُعْطِيَ أُجْرَةَ الْمِثْلِ.
(الْمَادَّةُ ٥٢٧) يَصِحُّ اسْتِئْجَارُ الدَّارِ وَالْحَانُوتِ بِدُونِ بَيَانِ كَوْنِهِ لِأَيِّ شَيْءٍ وَأَمَّا كَيْفِيَّةُ اسْتِعْمَالِهِ فَتُصْرَفُ إلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ.
(الْمَادَّةُ ٥٢٨) كَمَا أَنَّهُ يَصِحُّ لِمَنْ اسْتَأْجَرَ دَارًا بِدُونِ بَيَانِ كَوْنِهَا لِأَيِّ شَيْءٍ أَنْ يَسْكُنَهَا بِنَفْسِهِ كَذَلِكَ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَسْكُنَهَا غَيْرُهُ أَيْضًا وَلَهُ أَنْ يَضَعَ فِيهَا أَشْيَاءَهُ وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا كُلَّ عَمَلٍ لَا يُورِثُ الْوَهْنَ وَالضَّرَرَ لِلْبِنَاءِ لَكِنْ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ مَا يُورِثُ الضَّرَرَ وَالْوَهْنَ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهَا وَأَمَّا بِخُصُوصِ رَبْطِ الدَّوَابِّ فَعُرْفُ الْبَلْدَةِ وَعَادَتِهَا مُعْتَبَرٌ وَمَرْعِيٌّ وَحُكْمُ الْحَانُوتِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ.
(الْمَادَّةُ ٥٢٩) أَعْمَالُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُخِلُّ بِالْمَنْفَعَةِ الْمَقْصُودَةِ عَائِدَةٌ عَلَى الْآجِرِ: مَثَلًا تَطْهِيرُ الرَّحَى عَلَى صَاحِبِهَا , كَذَلِكَ تَعْمِيرُ الدَّارِ وَطُرُقُ الْمَاءِ وَإِصْلَاحُ مَنَافِذِهِ وَإِنْشَاءُ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُخِلُّ بِالسُّكْنَى وَسَائِرُ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْبِنَاءِ كُلِّهَا لَازِمَةٌ عَلَى صَاحِبِ الدَّارِ وَإِنْ امْتَنَعَ صَاحِبُهَا عَنْ أَعْمَالِ هَؤُلَاءِ فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ حِينَ اسْتِئْجَارِهِ إيَّاهَا كَانَتْ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ وَكَانَ قَدْ رَآهَا فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ قَدْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ فَلَيْسَ لَهُ اتِّخَاذُ هَذَا وَسِيلَةً لِلْخُرُوجِ مِنْ الدَّارِ بَعْدُ وَإِنْ عَمِلَ الْمُسْتَأْجِرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ مِنْهُ كَانَتْ مِنْ
стр. 88
قَبِيلِ التَّبَرُّعِ فَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ ذَلِكَ الْمَصْرُوفِ مِنْ الْآجِرِ.
(الْمَادَّةُ ٥٣٠) التَّعْمِيرَاتُ الَّتِي أَنْشَأَهَا الْمُسْتَأْجِرُ بِإِذْنِ الْآجِرِ إنْ كَانَتْ عَائِدَةً لِإِصْلَاحِ الْمَأْجُورِ وَصِيَانَتِهِ عَنْ تَطَرُّقِ الْخَلَلِ كَتَنْظِيمِ الكرميد (أَيْ الْقِرْمِيدِ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْآجُرِّ يُوضَعُ عَلَى السُّطُوحِ لِحِفْظِهِ مِنْ الْمَطَرِ) فَالْمُسْتَأْجِرُ يَأْخُذُ مَصْرُوفَاتِ هَذِهِ التَّعْمِيرَاتِ مِنْ الْآجِرِ وَإِنْ لَمْ يَجْرِ بَيْنَهُمَا شَرْطٌ عَلَى أَخْذِهِ وَإِنْ كَانَتْ عَائِدَةً لِمَنَافِعِ الْمُسْتَأْجِرِ فَقَطْ كَتَعْمِيرِ الْمَطَابِخِ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَخْذُ مَصْرُوفَاتِهَا مَا لَمْ يُذْكَرْ شَرْطُ أَخْذِهَا بَيْنَهُمَا ,
(الْمَادَّةُ ٥٣١) لَوْ أَحْدَثَ الْمُسْتَأْجِرُ بِنَاءً فِي الْعَقَارِ الْمَأْجُورِ أَوْ غَرَسَ شَجَرَةً فَالْآجِرُ مُخَيَّرٌ عِنْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ إنْ شَاءَ قَلَعَ الْبِنَاءَ أَوْ الشَّجَرَةَ وَإِنْ شَاءَ أَبْقَى ذَلِكَ وَأَعْطَى قِيمَتَهُ كَثِيرَةً كَانَتْ أَمْ قَلِيلَةً.
(الْمَادَّةُ ٥٣٢) : إزَالَةُ الْغُبَارِ وَالتُّرَابِ وَالْكُنَاسَةِ وَالرَّمَادِ وَغَيْرُ ذَلِكَ أَثْنَاءَ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ.
(الْمَادَّةُ ٥٣٣) إنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ يُخَرِّبُ الْمَأْجُورَ بِإِحْدَى الصُّوَرِ وَلَمْ يَقْدِرْ الْآجِرُ عَلَى مَنْعِهِ رَاجَعَ الْحَاكِمَ وَفَسَخَ الْإِجَارَةَ.
الفصل الثاني: في إجارة العروض
(الْمَادَّةُ ٥٣٤) يَجُوزُ إجَارَةُ الْأَلْبِسَةِ وَالْأَسْلِحَةِ وَالْخِيَامِ وَأَمْثَالِهَا مِنْ الْمَنْقُولَاتِ إلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فِي مُقَابِلِ بَدَلٍ مَعْلُومٍ.
(الْمَادَّةُ ٥٣٥) لَوْ أَسْتَأْجَرَ أَحَدٌ ثِيَابًا عَلَى أَنْ يَذْهَبَ بِهَا إلَى مَحَلٍّ ثُمَّ لَمْ يَذْهَبْ وَلَبِسَهَا فِي بَيْتِهِ أَوْ لَمْ يَلْبَسْهَا يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ أُجْرَتِهَا.
стр. 89
(الْمَادَّةُ ٥٣٦) : مَنْ اسْتَأْجَرَ ثِيَابًا عَلَى أَنْ يَلْبَسَهَا بِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْبِسَهَا غَيْرَهُ.
(الْمَادَّةُ ٥٣٧) الْحُلِيُّ كَاللِّبَاسِ.
الفصل الثالث: في إجارة الدواب
(الْمَادَّةُ ٥٣٨) كَمَا يَصِحُّ اسْتِكْرَاءُ دَابَّةٍ مُعَيَّنَةٍ كَذَلِكَ يَصِحُّ الِاشْتِرَاطُ عَلَى الْمُكَارِي الْإِيصَالُ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ.
(الْمَادَّةُ ٥٣٩) لَوْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً مُعَيَّنَةً إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَتَعِبَتْ فِي الطَّرِيقِ فَالْمُسْتَأْجِرُ يَكُونُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ انْتَظَرَهَا حَتَّى تَسْتَرِيحَ وَإِنْ شَاءَ نَقَضَ الْإِجَارَةَ وَبِهَذِهِ الْحَالِ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ أَنْ يُعْطِيَ حِصَّةَ مَا أَصَابَ تِلْكَ الْمَسَافَةَ مِنْ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى لِلْآجِرِ.
(الْمَادَّةُ ٥٤٠) لَوْ اشْتَرَطَ إيصَالَ حِمْلٍ مُعَيَّنٍ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَتَعِبَتْ الدَّابَّةُ فِي الطَّرِيقِ فَالْمُكَارِي مَجْبُورٌ عَلَى تَحْمِيلِهِ عَلَى دَابَّةٍ أُخْرَى وَإِيصَالِهِ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ.
(الْمَادَّةُ ٥٤١) لَا يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ دَابَّةٍ مِنْ دُونِ تَعْيِينٍ وَلَكِنْ إنْ عُيِّنَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبِلَ الْمُسْتَأْجِرُ يَجُوزُ أَيْضًا لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ مِنْ نَوْعٍ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ بِلَا تَعْيِينٍ يَجُوزُ وَيُصْرَفُ عَلَى الْمُتَعَارَفِ الْمُطْلَقِ مَثَلًا لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ مِنْ الْمُكَارِي إلَى مَحَلٍّ مَعْلُومٍ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ يَلْزَمُ الْمُكَارِيَ إيصَالُ الْمُسْتَأْجِرِ بِدَابَّةٍ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَادِ.
(الْمَادَّةُ ٥٤٢) لَا يَكْفِي فِي الْإِجَارَةِ تَعْيِينُ اسْمِ الْخُطَّةِ وَالْمَسَافَةِ فَقَطْ
стр. 90
إلَّا أَنْ يَكُونَ اسْمُ الْخُطَّةِ عَلَمًا مُتَعَارَفًا لِبَلْدَةٍ مَثَلًا. لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ إلَى بُوسْنَةَ أَوْ إلَى الْعِرَاقِ لَا يَصِحُّ إذْ يَلْزَمُ تَعْيِينُ الْبَلْدَةِ أَوْ الْقَصَبَةِ أَوْ الْقَرْيَةِ الَّتِي يُذْهَبُ إلَيْهَا وَلَكِنَّ لَفْظَ الشَّامِ مَعَ كَوْنِهِ اسْمَ قِطْعَةٍ قَدْ تُعُورِفَ إطْلَاقُهُ عَلَى بَلْدَةِ دِمَشْقَ فَلِهَذَا لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ إلَى الشَّامِ صَحَّ.
(الْمَادَّةُ ٥٤٣) لَوْ اُسْتُؤْجِرَتْ دَابَّةٌ إلَى مَكَانٍ وَكَانَ يُطْلَقُ اسْمُهُ عَلَى بَلْدَتَيْنِ فَأَيَّتُهُمَا قُصِدَتْ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ , مَثَلًا: لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ مِنْ إسْلَامْبُولْ إلَى جكمجه وَلَمْ يُصَرَّحْ هَلْ إلَى كُبْرَاهُمَا أَوْ إلَى صُغْرَاهُمَا فَأَيَّتُهُمَا قُصِدَتْ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ بِنِسْبَةِ مَسَافَتِهِمَا.
(الْمَادَّةُ ٥٤٤) لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ إلَى بَلْدَةٍ يَلْزَمُ إِيصَالُ مُسْتَأْجِرِهَا إلَى دَارِه.
(الْمَادَّةُ ٥٤٥) مَنْ اسْتَكْرَى دَابَّةً إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَلَيْسَ لَهُ تَجَاوُزُ ذَلِكَ الْمَحَلِّ بِدُونِ إذْنِ الْمُكَارِي فَإِذَا تَجَاوَزَ فَالدَّابَّةُ فِي ضَمَانِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى أَنْ يُسَلِّمَهَا سَالِمَةً وَإِنْ تَلِفَتْ فِي ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
(الْمَادَّةُ ٥٤٦) لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَذْهَبَ بِتِلْكَ الدَّابَّةِ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ فَإِنْ ذَهَبَ وَتَلِفَتْ الدَّابَّةُ ضَمِنَ. مَثَلًا: لَوْ ذَهَبَ إلَى (أَسْلَمِيَّة) بِالدَّابَّةِ الَّتِي اسْتَكْرَاهَا عَلَى أَنْ يَذْهَبَ بِهَا إلَى تكفور طَاغٍ وَعَطِبَتْ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
(الْمَادَّةُ ٥٤٧) لَوْ اُسْتُؤْجِرَ حَيَوَانٌ إلَى مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ وَكَانَتْ طُرُقُهُ مُتَعَدِّدَةً فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَذْهَبَ فِي أَيِّ طَرِيقٍ شَاءَ مِنْ الطُّرُقِ الَّتِي يَسْلُكُهَا النَّاسُ وَلَوْ ذَهَبَ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ طَرِيقٍ غَيْرِ الَّذِي عَيَّنَهُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ وَتَلِفَتْ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الطَّرِيقُ أَصْعَبَ مِنْ الطَّرِيقِ الَّذِي عَيَّنَهُ يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا أَوْ أَسْهَلَ فَلَا.
стр. 91
(الْمَادَّةُ ٥٤٨) لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ اسْتِعْمَالُ دَابَّةٍ أَزْيَدَ مِنْ الْمُدَّةِ الَّتِي عَيَّنَهَا وَإِنْ اسْتَعْمَلَهَا وَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ يَضْمَنُ.
(الْمَادَّةُ ٥٤٩) كَمَا يَصِحُّ اسْتِكْرَاءُ دَابَّةٍ عَلَى أَنْ يَرْكَبَهَا فُلَانٌ كَذَلِكَ يَصِحُّ اسْتِكْرَاءُ دَابَّةٍ عَلَى أَنْ يُرْكِبَهَا الْمُسْتَأْجِرُ مَنْ شَاءَ عَلَى التَّعْمِيمِ أَيْضًا
(الْمَادَّةُ ٥٥٠) الدَّابَّةُ الَّتِي اُسْتُكْرِيَتْ لِلرُّكُوبِ لَا تُحَمَّلُ وَإِنْ حُمِّلَتْ وَتَلِفَتْ يَلْزَمُ الضَّمَانُ وَبِهَذِهِ الْحَالِ لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ.
الْمَادَّةُ ٥٥١) الدَّابَّةُ الَّتِي اُسْتُكْرِيَتْ عَلَى أَنْ يَرْكَبَهَا فُلَانٌ لَا يَصِحُّ إرْكَابُهَا غَيْرَهُ وَإِنْ صَارَ إرْكَابُهَا وَتَلِفَتْ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
(الْمَادَّةُ ٥٥٢) مَنْ اسْتَكْرَى دَابَّةً عَلَى أَنْ يُرْكِبَهَا مَنْ شَاءَ فَإِنْ شَاءَ رَكِبَهَا بِنَفْسِهِ وَإِنْ شَاءَ أَرْكَبَهَا غَيْرَهُ وَلَكِنْ إنْ رَكِبَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ فَقَدْ تَعَيَّنَ الْمُرَادُ وَتَخَصَّصَ فَلَا يَصِحُّ إرْكَابُ آخَرَ.
(الْمَادَّةُ ٥٥٣) لَوْ اسْتَكْرَى أَحَدٌ دَابَّةً لِلرُّكُوبِ مِنْ دُونِ تَعْيِينِ مَنْ يَرْكَبُهَا وَلَا التَّعْمِيمِ عَلَى أَنْ يُرْكِبَهَا مَنْ شَاءَ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ. وَلَكِنْ لَوْ عَيَّنَ وَبَيَّنَ قَبْلَ الْفَسْخِ تَنْقَلِبُ إلَى الصِّحَّةِ وَعَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ أَيْضًا لَا يَرْكَبُ غَيْرُ مَنْ تَعَيَّنَ عَلَى تِلْكَ الدَّابَّةِ.
(الْمَادَّةُ ٥٥٤) لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ لِلْحَمْلِ يُعْتَبَرُ فِي الْإِكَافِ وَالْحَبْلِ وَالْعِدْلِ عُرْفُ الْبَلْدَةِ.
(الْمَادَّةُ ٥٥٥) لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ مِنْ دُونِ بَيَانِ مِقْدَارِ الْحِمْلِ وَلَا التَّعْيِينِ بِإِشَارَةٍ يُحْمَلُ مِقْدَارُهُ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ.
(الْمَادَّةُ ٥٥٦) لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ ضَرْبُ دَابَّةِ الْكِرَاءِ مِنْ دُونِ إذْنِ
стр. 92
صَاحِبِهَا وَلَوْ ضَرَبَهَا وَتَلِفَتْ بِسَبَبِهِ ضَمِنَ.
(الْمَادَّةُ ٥٥٧) لَوْ أَذِنَ صَاحِبُ دَابَّةِ الْكِرَاءِ بِضَرْبِهَا فَلَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ إلَّا الضَّرْبُ عَلَى الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ وَإِنْ ضَرَبَهَا عَلَى غَيْرِ الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ مَثَلًا لَوْ كَانَ الْمُعْتَادُ ضَرْبَهَا عَلَى عَرْفِهَا وَضَرَبَهَا عَلَى رَأْسِهَا وَتَلِفَتْ يَلْزَمُ الضَّمَانُ.
(الْمَادَّةُ ٥٥٨) يَصِحُّ الرُّكُوبُ عَلَى دَابَّةٍ اُسْتُكْرِيَتْ لِلْحَمْلِ.
(الْمَادَّةُ ٥٥٩) لَوْ اُسْتُكْرِيَتْ دَابَّةٌ عُيِّنَ نَوْعُ حِمْلِهَا وَمِقْدَارُهُ يَصِحُّ تَحْمِيلُهَا حَمْلًا آخَرَ مُمَاثِلًا لَهُ أَوْ أَهْوَنَ مِنْهُ فِي الْمَضَرَّةِ أَيْضًا. وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ تَحْمِيلُ شَيْءٍ أَزْيَدَ فِي الْمَضَرَّةِ. مَثَلًا مَنْ اسْتَكْرَى دَابَّةً عَلَى أَنْ يُحَمِّلَهَا خَمْسَةَ أَكْيَالٍ حِنْطَةً كَمَا يَصِحُّ لَهُ أَنْ يُحَمِّلَهَا مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ أَيَّ نَوْعٍ كَانَ خَمْسَةَ أَكْيَالِ حِنْطَةٍ كَذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحَمِّلَهَا خَمْسَةَ أَكْيَالِ شَعِيرٍ. وَلَكِنْ لَا يَجُوزُ تَحْمِيلُ خَمْسَةِ أَكْيَالِ حِنْطَةٍ دَابَّةً اُسْتُكْرِيَتْ عَلَى أَنْ تَحْمِلَ خَمْسَةَ أَكْيَالِ شَعِيرٍ كَمَا لَا يَصِحُّ أَنْ تَحْمِلَ مِائَةَ أُوقِيَّةِ حَدِيدٍ دَابَّةٌ اُسْتُكْرِيَتْ عَلَى أَنْ تَحْمِلَ مِائَةَ أُوقِيَّةِ قُطْنٍ.
(الْمَادَّةُ ٥٦٠) وَضَعَ الْحِمْلَ عَنْ الدَّابَّةِ عَلَى الْمُكَارِي.
الْمَادَّةُ ٥٦١) نَفَقَةُ الْمَأْجُورِ عَلَى الْآخَرِ مَثَلًا عَلَفُ الدَّابَّةِ الَّتِي اُسْتُكْرِيَتْ وَسَقْيُهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَلَكِنْ لَوْ أَعْطَى الْمُسْتَأْجِرَ عَلَفَ الدَّابَّةِ بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهَا تَبَرُّعًا فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُ ثَمَنِهِ مِنْ صَاحِبِهَا بَعْدَ.
стр. 93
الفصل الرابع: في إجارة الآدمي
(الْمَادَّةُ ٥٦٢) تَجُوزُ إجَارَةُ الْآدَمِيِّ لِلْخِدْمَةِ أَوْ لِإِجْرَاءِ صَنْعَةٍ بِبَيَانِ مُدَّةٍ أَوْ بِتَعْيِينِ الْعَمَلِ بِصُورَةٍ أُخْرَى , كَمَا بُيِّنَ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ مِنْ الْبَابِ الثَّانِي.
(الْمَادَّةُ ٥٦٣) لَوْ خَدَمَ أَحَدٌ آخَرَ بِنَاءً عَلَى طَلَبِهِ مِنْ دُونِ مُقَاوَلَةٍ عَلَى أُجْرَةٍ فَلَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَخْدُمُ بِالْأُجْرَةِ وَإِلَّا فَلَا.
(الْمَادَّةُ ٥٦٤) لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ: اعْمَلْ هَذَا الْعَمَلَ أُكْرِمْكَ , وَلَمْ يُبَيِّنْ مِقْدَارَ مَا يُكْرِمُهُ بِهِ فَعَمِلَ الْعَمَلَ الْمَأْمُورَ بِهِ اسْتَحَقَّ أَجْرَ الْمِثْلِ.
(الْمَادَّةُ ٥٦٥) لَوْ اُسْتُخْدِمَتْ الْعَمَلَةُ مِنْ دُونِ تَسْمِيَةِ أُجْرَةٍ تُعْطَى أُجْرَتُهُمْ إنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً , وَإِلَّا فَأَجْرُ الْمِثْلِ وَمُعَامَلَةُ الْأَصْنَافِ الَّذِينَ يُمَاثِلُونَ هَؤُلَاءِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ.
(الْمَادَّةُ ٥٦٦) لَوْ عُقِدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى أَنْ يُعْطَى لِلْأَجِيرِ شَيْءٌ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ لَا عَلَى التَّعْيِينِ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ , مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِأَحَدٍ: إنْ خَدَمْتَنِي كَذَا أَيَّامًا أَعْطَيْتُكَ زَوْجًا وَاحِدًا مِنْ الْبَقَرِ لَا يَلْزَمُ الْبَقَرُ وَيَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ , وَلَكِنْ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الظِّئْرِ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهَا أَلْبِسَةً وَيُطْعِمَهَا مِنْ دُونِ تَعْيِينِ الثِّيَابِ وَالطَّعَامِ , كَمَا جَرَتْ الْعَادَةُ وَإِنْ لَمْ تُوصَفْ الْأَلْبِسَةُ وَلَمْ تُعْرَفْ تَلْزَمْ مِنْ الدَّرَجَةِ الْوُسْطَى ٠
(الْمَادَّةُ ٥٦٧) الْعَطِيَّةُ الَّتِي أُعْطِيت لِلْخِدْمَةِ مِنْ الْخَارِجِ لَا تُحْسَبُ مِنْ الْأُجْرَةِ.
(الْمَادَّةُ ٥٦٨) لَوْ اُسْتُؤْجِرَ أُسْتَاذٌ لِتَعْلِيمِ عِلْمٍ أَوْ صَنْعَةٍ فَإِنْ ذُكِرَتْ مُدَّةٌ انْعَقَدَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى الْمُدَّةِ حَتَّى أَنَّ الْأُسْتَاذَ يَسْتَحِقُّ
стр. 94
الْأُجْرَةَ لِكَوْنِهِ حَاضِرًا وَمُهَيَّأً لِلتَّعْلِيمِ قَرَأَ التِّلْمِيذُ , أَوْ لَمْ يَقْرَأْ وَإِنْ لَمْ تُذْكَرْ مُدَّةٌ انْعَقَدَتْ إجَارَةً فَاسِدَةً , وَعَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ إنْ قَرَأَ التِّلْمِيذُ فَالْأُسْتَاذُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ , وَإِلَّا , فَلَا.
(الْمَادَّةَ ٥٦٩) مَنْ أَعْطَى أُسْتَاذًا وَلَدَهُ لِيُعَلِّمَهُ صَنْعَةً مِنْ دُونِ أَنْ يُشْتَرَطَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ أُجْرَةً فَبَعْدَ تَعَلُّمِ الصَّبِيِّ لَوْ طَلَبَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْآخَرِ أُجْرَةً يُعْمَلُ بِعُرْفِ الْبَلْدَةِ وَعَادَتِهَا.
(الْمَادَّةُ ٥٧٠) لَوْ اسْتَأْجَرَ أَهْلُ قَرْيَةٍ مُعَلِّمًا , أَوْ إمَامًا أَوْ مُؤَذِّنًا وَأَوْفَى خِدْمَتَهُ يَأْخُذُ أُجْرَتَهُ مِنْ أَهْلِ تِلْكَ الْقَرْيَةِ.
(الْمَادَّةُ ٥٧١) الْأَجِيرُ الَّذِي اُسْتُؤْجِرَ عَلَى أَنْ يَعْمَلَ بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ مَثَلًا لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ جُبَّةً لِخَيَّاطٍ عَلَى أَنْ يَخِيطهَا بِنَفْسِهِ بِكَذَا دَرَاهِمَ , فَلَيْسَ لِلْخَيَّاطِ أَنْ يَخِيطَهَا بِغَيْرِهِ وَإِنْ خَاطَهَا بِغَيْرِهِ وَتَلِفَتْ فَهُوَ ضَامِنٌ.
(الْمَادَّةُ ٥٧٢) لَوْ أَطْلَقَ الْعَقْدَ حِينَ الِاسْتِئْجَارِ فَلِلْأَجِيرِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ غَيْرَهُ
(الْمَادَّةَ ٥٧٣) قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ لِلْأَجِيرِ اعْمَلْ هَذَا الشَّغْلَ إطْلَاقٌ , مَثَلًا لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِلْخَيَّاطِ خِطْ هَذِهِ الْجُبَّةَ بِكَذَا دَرَاهِمَ مِنْ دُونِ تَقْيِيدٍ بِقَوْلِهِ خِطْهَا بِنَفْسِكَ أَوْ بِالذَّاتِ وَخَاطَهَا الْخَيَّاطُ بِخَلِيفَتِهِ أَوْ خَيَّاطٍ آخَرَ يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ الْمُسَمَّى وَإِنْ تَلِفَتْ الْجُبَّةُ بِلَا تَعَدٍّ لَا يَضْمَنُ.
(الْمَادَّةُ ٥٧٤) كُلُّ مَا كَانَ مِنْ تَوَابِعِ الْعَمَلِ , وَلَمْ يُشْتَرَطْ عَلَى الْأَجِيرِ يُعْتَبَرُ فِيهِ عُرْفُ الْبَلْدَةِ وَعَادَتُهَا , كَمَا أَنَّ الْعَادَةَ فِي كَوْنِ الْخَيْطِ عَلَى الْخَيَّاطِ.
(الْمَادَّةُ ٥٧٥) يَلْزَمُ الْحَمَّالَ إدْخَالُ الْحِمْلِ إلَى الدَّارِ , وَلَكِنْ لَا يَلْزَمُ
стр. 95
عَلَيْهِ وَضْعُهُ فِي مَحَلِّهِ مَثَلًا لَيْسَ عَلَى الْحَمَّالِ إخْرَاجُ الْحِمْلِ إلَى فَوْقِ الدَّارِ , وَلَا وَضْعُ الذَّخِيرَةِ فِي الْأَنْبَارِ (الْمُسْتَوْدَعِ)
(الْمَادَّةُ ٥٧٦) لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ إطْعَامُ الْأَجِيرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عُرْفُ الْبَلْدَةِ كَذَلِكَ.
(الْمَادَّةُ ٥٧٧) إنْ أُعْطِيَ دَلَّالٌ مَالًا , وَلَمْ يَبِعْهُ وَبَعْدَ ذَلِكَ بَاعَهُ صَاحِبُ الْمَالِ , فَلَيْسَ لِلدَّلَّالِ أَخْذُ الْأُجْرَةِ وَإِنْ بَاعَهُ دَلَّالٌ آخَرُ , فَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ شَيْءٌ وَتَمَامُ الْأُجْرَةِ لِلثَّانِي.
(الْمَادَّةُ ٥٧٨) لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ مَالَهُ لِدَلَّالٍ , وَقَالَ بِعْهُ بِكَذَا دَرَاهِمَ فَإِنْ بَاعَهُ الدَّلَّالُ بِأَزْيَدَ مِنْ ذَلِكَ فَالْفَضْلُ أَيْضًا لِصَاحِبِ الْمَالِ , وَلَيْسَ لِلدَّلَّالِ سِوَى الْأُجْرَةِ.
(الْمَادَّةُ ٥٧٩) لَوْ ظَهَرَ مُسْتَحَقٌّ بَعْدَ أَخْذِ الدَّلَّالِ أَجَرْتَهُ وَضُبِطَ الْمَبِيعُ أَوْ رُدَّ بِعَيْبٍ لَا تُسْتَرَدُّ أُجْرَةُ الدَّلَّالِ.
(الْمَادَّة ٥٨٠) مَنْ اسْتَأْجَرَ حَصَّادِينَ لِيَحْصُدُوا زَرْعَهُ الَّذِي فِي أَرْضِهِ وَبَعْدَ حَصَادِهِمْ مِقْدَارًا مِنْهُ لَوْ تَلِفَ الْبَاقِي بِنُزُولِ آفَةٍ أَوْ بِقَضَاءٍ آخَرَ فَلَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ الْأَجْرِ الْمُسَمَّى مِقْدَارَ حِصَّةِ مَا حَصَدُوهُ , وَلَيْسَ لَهُمْ أَخْذُ أَجْرِ الْبَاقِي.
(الْمَادَّةُ ٥٨١) كَمَا أَنَّ لِلظِّئْرِ فَسْخَ الْإِجَارَةِ لَوْ مَرِضَتْ كَذَلِكَ لِأَبِ الطِّفْلِ فَسْخُهَا إذَا مَرِضَتْ أَوْ حَمَلَتْ أَوْ لَمْ يَأْخُذْ الصَّبِيُّ ثَدْيَهَا أَوْ قَاءَ لَبَنَهَا.
стр. 96
الْبَابُ السَّابِعُ فِي وَظِيفَةِ الْآجِرِ وَالْمُسْتَأْجِرِ وَصَلَاحِيَّتهمَا بَعْدَ الْعَقْدِ
وَيَشْتَمِل عَلَى ثَلَاثَة فُصُولٍ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَسْلِيمِ الْمَأْجُورِ
(الْمَادَّةُ ٥٨٢) تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ إجَازَةِ الْآجِرِ وَرُخْصَتُهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ بِأَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بِلَا مَانِعٍ.
(الْمَادَّةُ ٥٨٣) إذَا انْعَقَدَتْ الْإِجَارَةُ الصَّحِيحَةُ عَلَى الْمُدَّةِ أَوْ الْمَسَافَةِ يَلْزَمُ تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ لِلْمُسْتَأْجِرِ عَلَى أَنْ يَبْقَى فِي يَدِهِ مُتَّصِلًا وَمُسْتَمِرًّا إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ أَوْ خِتَامِ الْمَسَافَةِ. مَثَلًا لَوْ اسْتَأْجَرَ أَحَدٌ مَرْكَبَةً لِكَذَا مُدَّةً أَوْ عَلَى أَنْ يَذْهَبَ إلَى الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ فَلَهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْمَرْكَبَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي ظَرْفِ تِلْكَ الْمُدَّةِ أَوْ إلَى أَنْ يَصِلَ ذَلِكَ الْمَحِلَّ , وَلَيْسَ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا فِي تِلْكَ الْأَثْنَاءِ فِي أُمُورِهِ.
(الْمَادَّةُ ٥٨٤) لَوْ آجَرَ أَحَدٌ مِلْكَهُ وَكَانَ فِيهِ مَالُهُ لَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ مَا لَمْ يُسَلِّمْهُ فَارِغًا إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ بَاعَ الْمَالَ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ أَيْضًا
(الْمَادَّةُ ٥٨٥) لَوْ سَلَّمَ الْآجِرُ الدَّارَ , وَلَمْ يُسَلِّمْ حُجْرَةً وَضَعَ فِيهَا أَشْيَاءَهُ , يَسْقُطُ مِنْ بَدَلِ الْإِجَارَةِ مِقْدَارُ حِصَّةِ تِلْكَ الْحُجْرَةِ , وَالْمُسْتَأْجِرُ مُخَيَّرٌ فِي بَاقِي الدَّارِ وَإِنْ أَخْلَى الْآجِرُ الدَّارَ وَسَلَّمَهَا قَبْلَ الْفَسْخِ تَلْزَمُ الْإِجَارَةُ يَعْنِي لَا يَبْقَى لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْفَسْخِ.
стр. 97
الفصل الثاني: في تصرف العاقدين في المأجور بعد العقد
الْمَادَّةُ ٥٨٦) لِلْمُسْتَأْجِرِ إيجَارُ الْمَأْجُورِ لِآخَرَ قَبْلَ الْقَبْضِ إنْ كَانَ عَقَارًا , وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا فَلَا.
(الْمَادَّةُ ٥٨٧) لِلْمُسْتَأْجِرِ إيجَارُ مَا لَمْ يَتَفَاوَتْ اسْتِعْمَالُهُ وَانْتِفَاعُهُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ لِآجِرٍ.
(الْمَادَّةُ ٥٨٨) الْمُسْتَأْجِرُ بِإِجَارَةٍ فَاسِدَةٍ إذَا آجَرَ ذَلِكَ الْمَأْجُورَ لِآخَرَ بَعْدَ الْقَبْضِ بِإِجَارَةٍ صَحِيحَةٍ جَازَ.
(الْمَادَّةُ ٥٨٩) لَوْ آجَرَ أَحَدٌ مَالَهُ عَلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ آخَرَ إجَارَةً لَازِمَةً , ثُمَّ أَجَرَهُ أَيْضًا تِلْكَ الْمُدَّةَ مَرَّةً ثَانِيَةً مِنْ غَيْرِهِ لَا تَنْفُذُ الْإِجَارَةُ الثَّانِيَةُ وَلَا تُعْتَبَرُ.
(الْمَادَّةُ ٥٩٠) لَوْ بَاعَ الْآجِرُ الْمَأْجُورَ بِدُونِ إذْنِ الْمُسْتَأْجِرِ يَكُونُ الْبَيْعُ نَافِذًا بَيْنَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي , وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نَافِذًا فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ حَتَّى أَنَّهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ يَلْزَمُ الْبَيْعُ فِي حَقِّ الْمُشْتَرِي , وَلَيْسَ لَهُ الِامْتِنَاعُ عَنْ الِاشْتِرَاءِ إلَّا أَنْ يَطْلُبَ الْمُشْتَرِي تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ مِنْ الْبَائِعِ قَبْلَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ , وَيَفْسَخُ الْقَاضِي الْبَيْعَ لِعَدَمِ إمْكَانِ تَسْلِيمِهِ , وَإِنْ أَجَازَ الْمُسْتَأْجِرُ الْبَيْعَ يَكُونُ نَافِذًا فِي حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمْ , وَلَكِنْ لَا يُؤْخَذُ الْمَأْجُورُ مِنْ يَدِهِ مَا لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ مِقْدَارُ مَا لَمْ يَسْتَوْفِهِ مِنْ بَدَلِ الْإِجَارَةِ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهُ نَقْدًا , وَلَوْ سَلَّمَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَأْجُورَ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ ذَلِكَ سَقَطَ حَقُّ حَبْسِهِ.
стр. 98
الفصل الثالث: في بيان مواد تتعلق برد المأجور وإعادته
(الْمَادَّةُ ٥٩١) يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ رَفْعُ يَدِهِ عَنْ الْمَأْجُورِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ
(الْمَادَّةُ ٥٩٢) لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ اسْتِعْمَالُ الْمَأْجُورِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ.
(الْمَادّة: ٥٩٣) لَوْ انْقَضَتِ الْإِجَارَةُ ٤٠٥ وَأَرَادَ الْآجِرُ٤٠٩ قَبْضَ مَالِهِ يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ ٤١٠ تَسْلِيْمُهُ٢٦٢-٢٧٧ ِيَّاهُ.
(الْمَادَّةُ ٥٩٤) لَا يَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ رَدُّ الْمَأْجُورِ وَإِعَادَتُهُ وَيَلْزَمُ الْآجِرَ أَنْ يَأْخُذَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ. مَثَلًا لَوْ انْقَضَتْ إجَارَةُ دَارٍ يَلْزَمُ صَاحِبَهَا الذَّهَابُ إلَيْهَا وَتَسَلُّمُهَا كَذَلِكَ لَوْ اسْتَأْجَرْتَ دَابَّةً إلَى الْمَحِلِّ الْفُلَانِيِّ يَلْزَمُ صَاحِبَهَا أَنْ يُوجَدَ هُنَاكَ وَيَتَسَلَّمَهَا , وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ هُنَاكَ , وَلَمْ يَسْتَلِمْهَا وَتَلْفِتْ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ بِدُونِ تَعَدِّيهِ وَتَقْصِيرِهِ لَا يَضْمَنُ.٤١٦ أَمَّا إذَا اسْتَأْجَرَهَا لِلذَّهَابِ إلَى مَحِلٍّ مُعَيَّنٍ , وَالرُّجُوعِ مِنْهُ يَلْزَمُ أَنْ يَرُدَّهَا إلَى ذَلِكَ الْمَحِلِّ , وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهَا إلَيْهِ وَأَحْضَرَهَا إلَى دَارِهِ وَتَلِفَتْ ضَمِنَ.
(الْمَادَّةُ ٥٩٥) إن احْتَاجَ رَدُّ الْمَأْجُورِ وَإِعَادَتُهُ إلَى الْحَمْلِ وَالْمَئُونَةِ فَأُجْرَةُ نَقْلِهِ عَلَى الْآجِرِ.
стр. 99
الْبَابُ الثَّامِنُ فِي بَيَانِ الضَّمَانَاتِ
وَيَحْتَوِي عَلَى ثَلَاثَةِ فُصُولٍ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي الْمَوَادِّ الْمُتَعَلِّقَةِ بِلُزُومِ ضَمَانِ الْمَنْفَعَةِ وَعَدَمِهِ
(الْمَادَّةُ ٥٩٦) لَوْ اسْتَعْمَلَ أَحَدٌ مَالًا بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهِ فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ الْغَصْبِ لَا يَلْزَمُهُ أَدَاءُ مَنَافِعِهِ , وَلَكِنْ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْمَالُ مَالَ وَقْفٍ أَوْ مَالَ صَغِيرٍ فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ أَيْ أَجْرَ الْمِثْلِ فِي كُلِّ حَالٍ.
وَإِنْ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ يَلْزَمُهُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ أَيْ أَجْرَ الْمِثْلِ إذَا لَمْ يَكُنْ بِتَأْوِيلِ مِلْكٍ , أَوْ عَقْدٍ. مَثَلًا لَوْ سَكَنَ أَحَدٌ فِي دَارِ آخَرَ مُدَّةً بِدُونِ عَقْدِ إجَارَةٍ لَا تَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ لَكِنْ إنْ كَانَتْ تِلْكَ الدَّارُ وَقْفًا أَوْ مَالَ صَغِيرٍ , فَعَلَى كُلِّ حَالٍ تَلْزَمُهُ يَعْنِي إنْ كَانَ ثَمَّ تَأْوِيلُ مِلْكٍ وَعَقْدٍ أَوْ لَمْ يَكُنْ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ الْمُدَّةَ الَّتِي سَكَنَهَا.
وَكَذَلِكَ إنْ كَانَتْ دَارَ كِرَاءٍ , وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ تَأْوِيلُ مِلْكٍ وَعَقْدٍ يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ ,وَكَذَا لَوْ اسْتَعْمَلَ أَحَدٌ دَابَّةَ الْكِرَاءِ بِدُونِ إذْنِ صَاحِبِهَا يَلْزَمُ أَجْرُ الْمِثْلِ.
(الْمَادَّةُ ٥٩٧) لَا يَلْزَمُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ فِي مَالٍ اُسْتُعْمِلَ بِتَأْوِيلِ مِلْكٍ , وَلَوْ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ. مَثَلًا لَوْ تَصَرَّفَ مُدَّةً أَحَدُ الشُّرَكَاءِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ مُسْتَقِلًّا , فَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ أَخْذُ أُجْرَةِ حِصَّتِهِ ; لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ.
(الْمَادَّةُ ٥٩٨) لَا يَلْزَمُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ فِي مَالٍ اُسْتُعْمِلَ بِتَأْوِيلِ عَقْدٍ , وَلَوْ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ. مَثَلًا لَوْ بَاعَ أَحَدٌ لِآخَرَ الْحَانُوتَ الَّذِي يَمْلِكُهُ بِالِاشْتِرَاكِ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَتَصَرَّفَ فِيهِ الْمُشْتَرِي مُدَّةً , ثُمَّ لَمْ يُجِزْ
стр. 100
الشَّرِيكُ الْبَيْعَ وَضَبَطَ حِصَّتَهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِأُجْرَةِ حِصَّتِهِ , وَلَوْ كَانَ مُعَدًّا لِلِاسْتِغْلَالِ ; لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ اسْتَعْمَلَهُ بِتَأْوِيلِ الْعَقْدِ يَعْنِي حَيْثُ إنَّهُ تَصَرَّفَ فِيهِ بِعَقْدِ الْبَيْعِ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُ الْمَنْفَعَةِ كَذَلِكَ لَوْ بَاعَ أَحَدٌ لِآخَرَ رَحًى عَلَى أَنَّهَا مِلْكُهُ وَسَلَّمَهَا , ثُمَّ بَعْدَ تَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي لَوْ ظَهَرَ لَهَا مُسْتَحِقٌّ وَأَخَذَهَا مِنْ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِثْبَاتِ وَالْحُكْمِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ أُجْرَةً لِتَصَرُّفِهِ فِي الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ ; لِأَنَّ هَذَا أَيْضًا تَأْوِيلُ عَقْدٍ.
(الْمَادَّةُ ٥٩٩) لَوْ اسْتَخْدَمَ أَحَدٌ صَغِيرًا بِدُونِ إذْنِ وَلِيِّهِ , فَإِذَا بَلَغَ يَأْخُذُ أَجْرَ مِثْلِ خِدْمَتِهِ , وَلَوْ تُوُفِّيَ الصَّغِيرُ فَلِوَرَثَتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا أَجْرَ مِثْلِ تِلْكَ الْمُدَّةِ مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ.
الْفَصْلُ الثَّانِي: في ضمان المستأجر
(الْمَادَّةُ ٦٠٠) الْمَأْجُورُ أَمَانَةٌ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إنْ كَانَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ صَحِيحًا أَوْ لَمْ يَكُنْ.
(الْمَادَّةُ ٦٠١) لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ إذَا تَلِفَ الْمَأْجُورُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ مَا لَمْ يَكُنْ بِتَقْصِيرِهِ أَوْ تَعَدِّيهِ أَوْ مُخَالَفَتِهِ لِمَأْذُونِيَّتِهِ.
(الْمَادَّةُ ٦٠٢) يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لَوْ تَلِفَ الْمَأْجُورُ أَوْ طَرَأَ عَلَى قِيمَتِهِ نُقْصَانٌ بِتَعَدِّيهِ. مَثَلًا لَوْ ضَرَبَ الْمُسْتَأْجِرُ دَابَّةَ الْكِرَاءِ فَمَاتَتْ مِنْهُ أَوْ سَاقَهَا بِعُنْفٍ وَشِدَّةٍ هَلَكَتْ لَزِمَهُ ضَمَانُ قِيمَتِهَا.
(الْمَادَّة ٦٠٣) حَرَكَةُ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَادِ تُعَدُّ وَيَضْمَنُ الضَّرَرَ وَالْخَسَارَةَ الَّتِي تَتَوَلَّدُ مَعَهَا مَثَلًا لَوْ اسْتَعْمَلَ الثِّيَابَ الَّتِي اسْتَكْرَاهَا عَلَى خِلَافِ عَادَةِ النَّاسِ وَبَلِيَتْ يَضْمَنُ كَذَلِكَ لَوْ احْتَرَقَتْ
стр. 101
الدَّارُ الْمَأْجُورَةُ بِظُهُورِ حَرِيقٍ فِيهَا بِسَبَبِ إشْعَالِ الْمُسْتَأْجِرِ النَّارَ أَزْيَدَ مِنْ النَّاسِ يَضْمَنُ.
(الْمَادَّةُ ٦٠٤) لَوْ تَلِفَ الْمَأْجُورُ بِتَقْصِيرِ الْمُسْتَأْجِرِ فِي أَمْرِ الْمُحَافَظَةِ أَوْ طَرَأَ عَلَى قِيمَتِهِ نُقْصَانٌ لَزِمَ الضَّمَانُ مَثَلًا لَوْ تَرَكَ الْمُسْتَأْجَرُ دَابَّةَ الْكِرَاءِ حَبْلُهَا عَلَى غَارِبِهَا وَضَاعَتْ يَضْمَنُ.
(الْمَادَّةُ ٦٠٥) مُخَالَفَةُ الْمُسْتَأْجِرِ مَأْذُونِيَّتَهُ بِالتَّجَاوُزِ إلَى مَا فَوْقَ الْمَشْرُوطِ تُوجِبُ الضَّمَانَ وَأَمَّا مُخَالَفَتُهُ بِالْعُدُولِ إلَى مَا دُونَ الْمَشْرُوطِ أَوْ مِثْلِهِ لَا تُوجِبُهُ مَثَلًا لَوْ حَمَلَ الْمُسْتَأْجِرُ خَمْسِينَ أُقَّةَ حَدِيدٍ عَلَى دَابَّةٍ اسْتَكْرَاهَا لَأَنْ يُحَمِّلَهَا خَمْسِينَ أُقَّةَ سَمْنٍ وَعَطِبَتْ يَضْمَنُ , وَأَمَّا لَوْ حَمَّلَهَا حُمُولَةً مُسَاوِيَةً لِلدُّهْنِ فِي الْمَضَرَّةِ أَوْ أَخَفَّ وَعَطِبَتْ لَا يَضْمَنُ.
(الْمَادَّةُ ٦٠٦) يَبْقَى الْمَأْجُورُ كَالْوَدِيعَةِ أَمَانَةً فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ كَمَا كَانَ وَعَلَى هَذَا لَوْ اسْتَعْمَلَ الْمُسْتَأْجِرُ الْمَأْجُورَ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ وَتَلِفَ يَضْمَنُ كَذَلِكَ لَوْ طَلَبَ الْآجِرُ مَالَهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الْإِجَارَةِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَلَمْ يُعْطِهِ إيَّاهُ ثُمَّ بَعْدَ الْإِمْسَاكِ تَلِفَ يَضْمَنُ.
الفصل الثالث: في ضمان الأجير
(الْمَادَّةُ ٦٠٧) لَوْ تَلِفَ الْمُسْتَأْجَرُ فِيهِ بِتَعَدِّي الْأَجِيرِ أَوْ تَقْصِيرِهِ يَضْمَنُ.
(الْمَادَّةُ ٦٠٨) تَعَدِّي الْأَجِيرِ هُوَ أَنْ يَعْمَلَ عَمَلًا أَوْ يَتَحَرَّكَ حَرَكَةً مُخَالِفَتَيْنِ لِأَمْرِ الْآجِرِ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً مَثَلًا بَعْدَ قَوْلِ الْمُسْتَأْجِرِ لِلرَّاعِي الَّذِي
стр. 102
هُوَ أَجِيرٌ خَاصٌّ ارْعَ هَذِهِ الدَّوَابَّ فِي الْمَحَلِّ الْفُلَانِيِّ وَلَا تَذْهَبْ بِهَا إلَى مَحَلٍّ آخَرَ فَإِنْ لَمْ يَرْعَهَا الرَّاعِي فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَذَهَبَ بِهَا إلَى مَحَلٍّ آخَرَ وَرَعَاهَا يَكُونُ مُتَعَدِّيًا فَإِنْ عَطِبَتْ الدَّوَابُّ عِنْدَ رَعْيِهَا هُنَاكَ يَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الرَّاعِي , كَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى أَحَدٌ قُمَاشًا إلَى خَيَّاطٍ وَقَالَ إنْ خَرَجَ قَبَاءً فَصِّلْهُ وَقَالَ الْخَيَّاطُ يَخْرُجُ وَفَصَّلَهُ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ قَبَاءً لَهُ أَنْ يُضَمِّنَ الْخَيَّاطَ الْقُمَاشَ.
(الْمَادَّةُ ٦٠٩) تَقْصِيرُ الْأَجِيرِ هُوَ قُصُورُهُ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ فِيهِ بِلَا عُذْرٍ مَثَلًا إذَا فَرَّ مِنْ الْقَطِيعِ رَأْسُ غَنَمٍ لِعَدَمِ لَحَاقِ الرَّاعِي لَهُ تَكَاسُلًا وَإِهْمَالًا فَضَاعَ لِذَلِكَ رَأْسُ الْغَنَمِ فَيَضْمَنُ الرَّاعِي لِتَقْصِيرِهِ. أَمَّا إذَا كَانَ عَدَمُ لَحَاقِهِ لَهُ نَاشِئًا عَنْ غَلَبَةِ احْتِمَالِ ضَيَاعِ الْغَنَمِ الْبَاقِيَةِ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ ; لِأَنَّهُ مَعْذُورٌ.
(الْمَادَّةُ ٦١٠) الْأَجِيرُ الْخَاصُّ أَمِينٌ. فَلَا يَضْمَنُ الْمَالَ الْهَالِكَ بِيَدِهِ بِغَيْرِ صُنْعِهِ وَكَذَلِكَ لَا يَضْمَنُ الْمَالَ الْهَالِكَ بِعَمَلِهِ بِلَا تَعَدٍّ.
(الْمَادَّةُ ٦١١) الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ يَضْمَنُ الضَّرَرَ وَالْخَسَائِرَ الَّتِي تَوَلَّدَتْ عَنْ فِعْلِهِ وَوَصْفِهِ إنْ كَانَ بِتَعَدِّيهِ وَتَقْصِيرِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ.
стр. 103
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بعد الخط الهمايوني
(ليعمل بموجبه)
الْكِتَابُ الثَّالِثُ الْكَفَالَةُ
وَيَحْتَوِي عَلَى مُقَدِّمَة وَثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ:
الْمُقَدِّمَةُ فِي اصْطِلَاحَاتٍ فِقْهِيَّةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْكَفَالَةِ
(الْمَادَّةُ ٦١٢) الْكَفَالَةُ ضَمُّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ فِي الْمُطَالَبَةِ بِشَيْءٍ يَعْنِي أَنْ يَضُمَّ أَحَدٌ ذِمَّةَ آخَرَ وَيَلْتَزِمَ أَيْضًا الْمُطَالَبَةَ الَّتِي لَزِمَتْ فِي حَقِّ ذَلِكَ ٠
(الْمَادَّةُ ٦١٣) الْكَفَالَةُ بِالنَّفْسِ هِيَ الْكَفَالَةُ الَّتِي يُكْفَلُ فِيهَا شَخْصٌ. أَيْ أَنَّ الْكَفَالَةَ بِالنَّفْسِ هِيَ الْكَفَالَةُ بِتَسْلِيمِ شَخْصٍ مَعْلُومٍ.
(الْمَادَّةُ ٦١٤) الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ هِيَ الْكَفَالَةُ بِأَدَاءِ مَالٍ.
(الْمَادَّةُ ٦١٥) الْكَفَالَةُ بِالتَّسْلِيمِ هِيَ الْكَفَالَةُ بِتَسْلِيمِ الْمَالِ.
(الْمَادَّةُ ٦١٦) الْكَفَالَةُ بِالدَّرَكِ هِيَ الْكَفَالَةُ بِأَدَاءِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَتَسْلِيمِهِ أَوْ بِنَفْسِ الْبَائِعِ إنْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ.
стр. 104
(الْمَادَّةُ ٦١٧) الْكَفَالَةُ الْمُنَجَّزَةُ هِيَ الْكَفَالَةُ ٦١٢ الَّتِيْ لَيْسَتْ مُعَلَّقَةً بِشَرْطٍ وَلَا مُضَافَةً إِلَى زَمَنٍ مُسْتَقْبِلٍ.
(الْمَادَّةُ ٦١٨) الْكَفِيلُ هُوَ الَّذِي ضَمَّ ذِمَّتَهُ إلَى ذِمَّةِ الْآخَرِ أَيْ الَّذِي تَعَهَّدَ بِمَا تَعَهَّدَ بِهِ الْآخَرُ وَيُقَالُ لِذَلِكَ الْآخَرِ الْأَصِيلُ وَالْمَكْفُولُ عَنْهُ.
(الْمَادَّةُ ٦١٩) الْمَكْفُولُ لَهُ هُوَ الطَّالِبُ وَالدَّائِنُ فِي خُصُوصِ الْكَفَالَةِ.
(الْمَادَّةُ ٦٢٠) الْمَكْفُولُ بِهِ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي تَعَهَّدَ الْكَفِيلُ بِأَدَائِهِ وَتَسْلِيمِهِ وَفِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ الْمَكْفُولُ عَنْهُ وَالْمَكْفُولُ بِهِ سَوَاءٌ.
الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي عَقْدِ الْكَفَالَةِ
وَيَحْتَوِي عَلَى فَصْلَيْنِ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي رُكْنِ الْكَفَالَةِ
(الْمَادَّةُ ٦٢١) : تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ وَتَنْفُذُ بِإِيجَابِ الْكَفِيلِ وَحْدَهُ وَلَكِنْ إنْ شَاءَ الْمَكْفُولُ لَهُ رَدَّهَا فَلَهُ ذَلِكَ وَتَبْقَى الْكَفَالَةُ مَا لَمْ يَرُدَّهَا الْمَكْفُولُ لَهُ وَعَلَى هَذَا لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ فِي غِيَابِ الْمَكْفُولِ لَهُ بِدَيْنٍ لَهُ عَلَى أَحَدٍ وَمَاتَ الْمَكْفُولُ لَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ خَبَرُ الْكَفَالَةِ يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِكَفَالَتِهِ هَذِهِ وَيُؤْخَذُ بِهَا.
(الْمَادَّةُ ٦٢٢) إيجَابُ الْكَفِيلِ أَيْ أَلْفَاظُ الْكَفَالَةِ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى التَّعَهُّدِ وَالِالْتِزَامِ فِي الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ
стр. 105
مَثَلًا لَوْ قَالَ كَفَلْتُ أَوْ أَنَا كَفِيلٌ أَوْ ضَامِنٌ تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ.
(الْمَادَّةُ ٦٢٣) تَكُونُ الْكَفَالَةُ بِالْوَعْدِ الْمُعَلَّقِ أَيْضًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ٨٤ مَثَلًا لَوْ قَالَ إنْ لَمْ يُعْطِك فُلَانٌ مَطْلُوبَك فَأَنَا أُعْطِيكَهُ تَكُونُ كَفَالَةً فَلَوْ طَالَبَ الدَّائِنُ الْمَدِينَ بِحَقِّهِ وَلَمْ يُعْطِهِ يُطَالِبُ الْكَفِيلَ. (الْمَادَّةُ ٦٢٤) لَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ إلَى الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ تَنْعَقِدُ مُنْجَزَةً حَالَ كَوْنِهَا كَفَالَةً مُؤَقَّتَةً.
(الْمَادَّةُ ٦٢٥) كَمَا تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ مُطْلَقَةً كَذَلِكَ تَنْعَقِدُ بِقَيْدِ التَّعْجِيلِ وَالتَّأْجِيلِ بِأَنْ يَقُولَ أَنَا كَفِيلٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْإِيفَاءُ فِي الْحَالِ أَوْ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ.
(الْمَادَّةُ ٦٢٦) تَصِحُّ الْكَفَالَةُ عَنْ الْكَفِيلِ.
(الْمَادَّةُ ٦٢٧) يَجُوزُ تَعَدُّدُ الْكُفَلَاءِ
الفصل الثاني: في بيان شرائط الكفالة
(الْمَادَّةُ ٦٢٨) يُشْتَرَطُ فِي انْعِقَادِ الْكَفَالَةِ كَوْنُ الْكَفِيلِ عَاقِلًا وَبَالِغًا فَلَا تَصِحُّ كَفَالَةُ الْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ وَالصَّبِيِّ وَلَوْ كَفَلَ حَالَ صِبَاهُ لَا يُؤَاخَذُ وَإِنْ أَقَرَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ بِهَذِهِ الْكَفَالَةِ.
(الْمَادَّةُ ٦٢٩) لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ عَاقِلًا وَبَالِغًا فَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِدَيْنِ الْمَجْنُونِ وَالصَّبِيِّ.
стр. 106
(الْمَادَّةُ ٦٣٠) إنْ كَانَ الْمَكْفُولُ بِهِ نَفْسًا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا وَإِنْ كَانَ مَالًا لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا فَلَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ بِدَيْنِ فُلَانِ عَلَى فُلَانٍ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِقْدَارُهُ مَعْلُومًا.
(الْمَادَّةُ ٦٣١) يُشْتَرَطُ فِي الْكَفَالَةِ بِالْمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَكْفُولُ بِهِ مَضْمُونًا عَلَى الْأَصِيلِ يَعْنِي أَنَّ إيفَاءَهُ يَلْزَمُ الْأَصِيلَ فَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِثَمَنِ الْمَبِيعِ وَبَدَلِ الْإِجَارَةِ وَسَائِرِ الدُّيُونِ الصَّحِيحَةِ كَذَلِكَ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ الْمَغْصُوبِ وَعِنْدَ الْمُطَالَبَةِ يَكُونُ الْكَفِيلُ مَجْبُورًا عَلَى إيفَائِهِ عَيْنًا أَوْ بَدَلًا وَكَذَلِكَ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ الْمَقْبُولِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ إنْ كَانَ قَدْ سَمَّى ثَمَنَهُ وَأَمَّا الْكَفَالَةُ بِعَيْنِ الْمَبِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَا تَصِحُّ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَمَّا كَانَ يَنْفَسِخُ بِتَلَفِ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ لَا تَكُونُ عَيْنُ الْمَبِيعِ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ بَلْ إنَّمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ رَدُّ ثَمَنِهِ إنْ كَانَ قَدْ قَبَضَهُ وَكَذَلِكَ لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِعَيْنِ الْمَالِ الْمَرْهُونِ وَالْمُسْتَعَارِ وَسَائِرِ الْأَمَانَاتِ لِكَوْنِهَا غَيْرَ مَضْمُونَةٍ عَلَى الْأَصِيلِ لَكِنْ لَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ إنْ أَضَاعَ الْمَكْفُولُ عَنْهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَاسْتَهْلَكَهَا , وَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِتَسْلِيمِ الْمَبِيعِ وَبِتَسْلِيمِ هَؤُلَاءِ وَعِنْدَ الْمُطَالَبَةِ لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْكَفِيلِ حَقُّ حَبْسِهَا مِنْ جِهَةٍ يَكُونُ مَجْبُورًا عَلَى تَسْلِيمِهَا إلَّا أَنَّهُ كَمَا كَانَ فِي الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ يَبْرَأُ الْكَفِيلُ لِوَفَاةِ الْمَكْفُولِ بِهِ كَذَلِكَ لَوْ تَلِفَتْ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتُ لَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ شَيْءٌ.
(الْمَادَّةُ ٦٣٢) لَا تَجْرِي النِّيَابَةُ فِي الْعُقُوبَاتِ فَلَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْقِصَاصِ وَسَائِرِ الْعُقُوبَاتِ وَالْمُجَازَاةِ الشَّخْصِيَّةِ وَلَكِنْ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِالْأَرْشِ وَالدِّيَةِ اللَّذَيْنِ يَلْزَمَانِ الْجَارِحَ وَالْقَاتِلَ.
(الْمَادَّةُ ٦٣٣) لَا يُشْتَرَطُ يَسَارُ الْمَكْفُولِ عَنْهُ وَتَصِحُّ الْكَفَالَةُ عَنْ الْمُفْلِسِ أَيْضًا.
стр. 107
الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْكَفَالَةِ
وَيَحْتَوِي عَلَى ثَلَاثَةِ فُصُولٍ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْكَفَالَةِ الْمُنْجَزَةِ وَالْمُعَلَّقَةِ وَالْمُضَافَةِ
وَالْكَفَالَةِ الْمَشْرُوطَةِ بِالشَّرْطِ الصَّحِيحِ وَالْكَفَالَةِ الْمَشْرُوطَةِ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ .
(الْمَادَّةُ ٦٣٤) حُكْمُ الْكَفَالَةِ الْمُطَالَبَةُ يَعْنِي لِلْمَكْفُولِ لَهُ حَقُّ مُطَالَبَةِ الْمَكْفُولِ بِهِ مِنْ الْكَفِيلِ ٠
(الْمَادَّةُ ٦٣٥) : يُطَالَبُ الْكَفِيلُ فِي الْكَفَالَةِ الْمُنْجَزَةِ حَالًا إنْ كَانَ الدَّيْنُ مُعَجَّلًا فِي حَقِّ الْأَصِيلِ وَعِنْدَ خِتَامِ الْمُدَّةِ الْمُعَيَّنَةِ إنْ كَانَ مُؤَجَّلًا.
(الْمَادَّةُ ٦٣٦) أَمَّا فِي الْكَفَالَةِ الَّتِي انْعَقَدَتْ مُعَلَّقَةً بِشَرْطٍ أَوْ مُضَافَةً إلَى زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ فَلَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ الشَّرْطُ وَيَحِلَّ الزَّمَانُ مَثَلًا لَوْ قَالَ إنْ لَمْ يُعْطِك فُلَانٌ مَطْلُوبَك فَأَنَا كَفِيلٌ بِأَدَائِهِ تَنْعَقِدُ الْكَفَالَةُ مَشْرُوطَةً وَيَكُونُ الْكَفِيلُ مُطَالَبًا إنْ لَمْ يُعْطِهِ فُلَانٌ الْمَذْكُورُ وَلَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ قَبْلَ الْمُطَالَبَةِ مِنْ الْأَصِيلِ وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ سَرَقَ فُلَانٌ مَالَك فَأَنَا ضَامِنٌ تَصِحُّ الْكَفَالَةُ فَإِذَا أُثْبِتَتْ سَرِقَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ يُطَالَبُ الْكَفِيلُ وَكَذَا لَوْ كَفَلَ عَلَى أَنَّهُ مَتَى طَالَبَهُ الْمَكْفُولُ لَهُ فَلَهُ مُهْلَةٌ كَذَا يَوْمًا فَمِنْ وَقْتِ مُطَالَبَةِ الْمَكْفُولِ لَهُ تُعْطَى مُهْلَةٌ لِلْكَفِيلِ إلَى مُضِيِّ تِلْكَ الْأَيَّامِ وَبَعْدَ مُضِيِّهَا يُطَالِبُ الْمَكْفُولُ لَهُ الْكَفِيلَ فِي أَيِّ وَقْتٍ شَاءَ وَلَيْسَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يَطْلُبَ ثَانِيًا مُهْلَةً كَذَا يَوْمًا وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ بِمَا يَثْبُتُ لَك عَلَى فُلَانٍ مِنْ الدَّيْنِ أَوْ بِالْمَبْلَغِ الَّذِي تُقْرِضُهُ فُلَانًا أَوْ بِمَا يَغْصِبُهُ مِنْك فُلَانٌ أَوْ بِثَمَنِ مَا تَبِيعُهُ لِفُلَانٍ فَلَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ
стр. 108
أَيْ عِنْدَ ثُبُوتِ الدَّيْنِ وَالْإِقْرَاضِ وَتَحَقُّقِ الْغَصْبِ وَبَيْعِ الْمَالِ وَتَسْلِيمِهِ وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنَا كَفِيلٌ بِنَفْسِ فُلَانٍ عَلَى أَنْ أُحْضِرَهُ فِي الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ بِإِحْضَارِ الْمَكْفُولِ بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
(الْمَادَّةُ ٦٣٧) يَلْزَمُ عِنْدَ تَحَقُّقِ الشَّرْطِ تَحَقُّقُ الْوَصْفِ وَالْقَيْدِ أَيْضًا مَثَلًا لَوْ قَالَ: أَنَا كَفِيلٌ بِأَدَاءِ أَيِّ شَيْءٍ يُحْكَمُ بِهِ عَلَى فُلَانٍ , وَأَقَرَّ فُلَانٌ الْمَذْكُورُ بِكَذَا دَرَاهِمَ لَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ أَدَاؤُهُ مَا لَمْ يَلْحَقْهُ حُكْمُ الْحَاكِمِ.
(الْمَادَّةُ ٦٣٨) لَا يُؤَاخَذُ الْكَفِيلُ بِالدَّرَكِ إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ مَا لَمْ يُحْكَمْ بَعْدَ الْمُحَاكَمَةِ عَلَى الْبَائِعِ بِرَدِّ الثَّمَنِ.
(الْمَادَّةُ ٦٣٩) لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ فِي الْكَفَالَةِ الْمُوَقَّتَةِ إلَّا فِي مُدَّةِ الْكَفَالَةِ مَثَلًا لَوْ قَالَ: أَنَا كَفِيلٌ مِنْ هَذَا الْيَوْمِ إلَى شَهْرٍ لَا يُطَالَبُ الْكَفِيلُ إلَّا فِي ظَرْفِ هَذَا الشَّهْرِ وَبَعْدَ مُرُورِهِ يَبْرَأُ مِنْ الْكَفَالَةِ. (الْمَادَّةُ ٦٤٠) لَيْسَ لِلْكَفِيلِ أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ بَعْدَ انْعِقَادِهَا وَلَكِنْ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ تَرَتُّبِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ فِي الْكَفَالَةِ الْمُعَلَّقَةِ وَالْمُضَافَةِ فَكَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ كَفَلَ أَحَدًا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ دَيْنِهِ مُنَجَّزًا أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ كَذَلِكَ لَوْ قَالَ: مَا يَثْبُتُ لَك عَلَى فُلَانٍ مِنْ الدَّيْنِ فَأَنَا ضَامِنٌ لَهُ , فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْكَفَالَةِ ; لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ ثُبُوتُ الدَّيْنِ مُؤَخَّرًا عَنْ عَقْدِ الْكَفَالَةِ لَكِنَّ تَرَتُّبَهُ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ مُقَدَّمٌ عَلَى عَقْدِ الْكَفَالَةِ , وَأَمَّا لَوْ قَالَ: مَا تَبِيعُهُ لِفُلَانٍ فَثَمَنُهُ عَلَيَّ , أَوْ قَالَ: أَنَا كَفِيلٌ بِثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي تَبِيعُهُ لِفُلَانٍ يَضْمَنُ لِلْمَكْفُولِ لَهُ ثَمَنَ الْمَالِ الَّذِي يَبِيعُهُ الْمَكْفُولُ لَهُ لِفُلَانٍ الْمَذْكُورِ , إلَّا أَنَّ لَهُ أَنْ يُخْرِجَ نَفْسَهُ مِنْ الْكَفَالَةِ قَبْلَ الْبَيْعِ بِأَنْ يَقُولَ: رَجَعْت عَنْ الْكَفَالَةِ فَلَا تَبِعْ إلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ مَالًا فَلَوْ بَاعَ الْمَكْفُولُ لَهُ شَيْئًا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ الْكَفِيلُ ضَامِنًا ثَمَنَ ذَلِكَ الْمَبِيعِ.
стр. 109
(الْمَادَّةُ ٤٦١) مَنْ كَانَ كَفِيلًا بِرَدِّ الْمَالِ الْمَغْصُوبِ أَوْ الْمُسْتَعَارِ وَتَسْلِيمِهِمَا فَإِذَا سَلَّمَهُمَا إلَى صَاحِبِهِمَا يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ نَقْلِهِمَا عَلَى الْغَاصِبِ وَالْمُسْتَعِيرِ أَيْ يَأْخُذُهَا مِنْهُمَا.
الفصل الثاني: في حكم الكفالة بالنفس٦١٣
(الْمَادَّةُ ٦٤٢) حُكْمُ الْكَفَالَةِ بِالنَّفْسِ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ إحْضَارِ الْمَكْفُولِ بِهِ أَيْ لِأَيِّ وَقْتٍ كَانَ قَدْ شَرَطَ تَسْلِيمَ الْمَكْفُولِ بِهِ فَيَلْزَمُ إحْضَارُهُ عَلَى الْكَفِيلِ بِطَلَبِ الْمَكْفُولِ لَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَإِنْ أَحْضَرَهُ فَبِهَا وَإِلَّا يُجْبَرُ عَلَى إحْضَارِهِ.
الفصل الثالث: في بيان أحكام الكفالة بالمال٦١٤
(الْمَادَّةُ ٦٤٣) الْكَفِيلُ ضَامِنٌ.
(الْمَادَّةُ ٦٤٤) : الطَّالِبُ مُخَيَّرٌ فِي الْمُطَالَبَةِ إنْ شَاءَ طَالَبَ الْأَصِيلَ بِالدَّيْنِ وَإِنْ شَاءَ طَالَبَ الْكَفِيلَ , وَمُطَالَبَةُ أَحَدِهِمَا لَا تُسْقِطُ حَقَّ مُطَالَبَتِهِ الْآخَرَ وَبَعْدَ مُطَالَبَتِهِ أَحَدَهُمَا لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْآخَرَ وَيُطَالِبَهُمَا مَعًا.
(الْمَادَّةُ ٦٤٥) لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ الْمَبَالِغَ الَّتِي لَزِمَتْ ذِمَّةَ الْكَفِيلِ بِالْمَالِ حَسَبَ كَفَالَتِهِ فَلِلدَّائِنِ أَنْ يُطَالِبَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا.
(الْمَادَّةُ ٦٤٦) : عَلَيْهِمَا دَيْنٌ مُشْتَرَكٌ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ كَفَلَ كُلٌّ عَنْ صَاحِبِهِ يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَجْمُوعِ الدَّيْنِ.
(الْمَادَّةُ ٦٤٧) لَوْ كَانَ لِدَيْنٍ كُفَلَاءُ مُتَعَدِّدُونَ فَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمْ قَدْ
стр. 110
كَفَلَ عَلَى حِدَةٍ يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمْ بِمَجْمُوعِ الدَّيْنِ وَإِنْ كَانُوا قَدْ كَفَلُوا مَعًا يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمْ بِمِقْدَارِ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ وَلَكِنْ لَوْ كَانَ قَدْ كَفَلَ كُلٌّ مِنْهُمْ الْمَبْلَغَ الَّذِي لَزِمَ فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ فَعَلَى هَذِهِ الْحَالِ يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمْ بِمَجْمُوعِ الدَّيْنِ. مَثَلًا لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ آخَرَ بِأَلْفٍ ثُمَّ كَفَلَ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ غَيْرُهُ أَيْضًا فَلِلدَّائِنِ أَنْ يُطَالِبَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَأَمَّا لَوْ كَفَلَا مَعًا يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِنِصْفِ الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ كَفَلَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْمَبْلَغَ الَّذِي لَزِمَهُ الْآخَرُ فَعَلَى ذَلِكَ الْحَالِ يُطَالَبُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْأَلْفِ. (الْمَادَّةُ ٦٤٨) لَوْ اُشْتُرِطَ فِي الْكَفَالَةِ بَرَاءَةُ الْأَصِيلِ تَنْقَلِبُ إلَى الْحَوَالَةِ.
(الْمَادَّةُ ٦٤٩) " الْحَوَالَةُ بِشَرْطِ عَدَمِ بَرَاءَةِ الْمُحِيلِ كَفَالَةٌ فَلَوْ قَالَ أَحَدٌ لِلْمَدِينِ: أُحِلُّ بِمَالِيِ عَلَيْك مِنْ الدَّيْنِ عَلَى فُلَانٍ بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ أَنْتَ ضَامِنًا أَيْضًا فَأَحَالَهُ الْمَدِينُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَلِلطَّالِبِ أَنْ يَأْخُذَ طَلَبَهُ مِمَّنْ شَاءَ ".
(الْمَادَّةُ ٦٥٠) لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ بِدَيْنِ أَحَدٍ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَهُ مِنْ الْمَالِ الْمُودَعِ عِنْدَهُ يَجُوزُ وَيُجْبَرُ الْكَفِيلُ عَلَى أَدَائِهِ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ , وَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ لَا يَلْزَمُ الْكَفِيلَ شَيْءٌ وَلَكِنْ لَوْ رَدَّ ذَلِكَ الْمَالَ الْمُودِعَ بَعْدَ الْكَفَالَةِ يَكُونُ ضَامِنًا. وسيتضح ذلك في باب الحوالة.
(الْمَادَّةُ ٦٥١) لَوْ كَفَلَ أَحَدٌ بِنَفْسِ شَخْصٍ عَلَى أَنْ يُحْضِرَهُ فِي الْوَقْتِ الْفُلَانِيِّ وَإِنْ لَمْ يُحْضِرْهُ فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فَعَلَيْهِ أَدَاءُ دَيْنِهِ فَإِذَا لَمْ يُحْضِرْهُ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ الْمَذْكُورِ يَلْزَمُهُ أَدَاءُ ذَلِكَ الدَّيْنِ وَإِذَا تُوُفِّيَ الْكَفِيلُ فَإِنْ سَلَّمَتْ الْوَرَثَةُ الْمَكْفُولَ بِهِ فِي الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ أَوْ سَلَّمَ الْمَكْفُولُ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ جِهَةِ الْكَفَالَةِ فَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَى طَرَفِ الْكَفِيلِ شَيْءٌ مِنْ الْمَالِ , وَإِنْ لَمْ تُسَلِّمْ الْوَرَثَةُ الْمَكْفُولَ بِهِ أَوْ هُوَ لَمْ يُسَلِّمْ نَفْسَهُ يَلْزَمُ أَدَاءُ الْمَالِ مِنْ تَرِكَةِ الْكَفِيلِ , وَلَوْ مَاتَ الْمَكْفُولُ لَهُ طَالَبَ وَرَثَتَهُ وَلَوْ أَحْضَرَ الْكَفِيلُ الْمَكْفُولَ بِهِ وَاخْتَفَى الْمَكْفُولُ لَهُ أَوْ
следующие страницы →