Полный текст (5 стр.). Показаны 1–5.
стр. 1
مقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه وبعد:
إن المدينة النبوية المنورة بالهدي النبوي هي ثانية المدن المقدسة التي هي مكة المكرمة والمدينة النبوية المنورة وبيت المقدس المشرفة فإنه نظرا إلى ما ظهر في المدينة النبوية من مظاهر الجهل بقدسيتها وتكريمها واحترامها رأيت أنه لا بد من كتابة رسالة ونشرها بين الناس في مدينة الرسول ﷺ المحترمة المكرمة المقدسة ليتعظ ذوو الجهل والغفلة ويتركوا كل ما هو محرم ارتكابه في مدينة الرسول ﷺ بصورة خاصة وفي غيرها من المدن بصورة عامة والله تعالى أسأل أن يهديهم ويتوب عليهم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
стр. 2
الباب الأول: فضل أهل المدينة
...
فضل أهل المدينة
إن أهل المدينة وهم سكانها من مهاجرين وأنصار من المؤمنين الصالحين والمسلمين الصادقين, إنهم جيرة رسول الله ﷺ في بلده المقدس الطاهر الصالح إلى يوم الدين والحامون لحماه ﷺ ومتى استقاموا وصلحوا كانوا أعلى الناس قدرا وأشرفهم مكانا لذا وجب احترامهم وتقديرهم ولزمت محبتهم وموالاتهم وقد حذر رسول الله ﷺ من أذيتهم فقال: "لا يكيد أهل المدينة أحد إلا
стр. 3
انماع كما ينماع الملح في الماء" وقال ﷺ : "لا يريد أحد أهل المدينة بسوء إلا أذابه الله في النار ذوب الملح في الماء" مسلم وقد دعا ﷺ لأهل المدينة بقوله: "اللهم بارك لهم في مكيالهم وبارك لهم في صاعهم ومدهم" وأوصى أمته عامة عليهم بخير فقال ﷺ "المدينة مهاجري فيها مضجعي ومنها مبعثي, حقيق على أمتي حفظ جيراني مالم يرتكبوا الكبائر ومن حفظهم كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة" الطبراني. هذه فضائل أهل المدينة اللهم اجعلني من محبيها القائمين بها حتى الوفاة فيها, اللهم آمين اللهم آمين.
стр. 4
الباب الثاني: شرف أهل المدينة
...
شرف المدينة:
إن المدينة النبوية ذات شرف عظيم ويكفي في بيان شرفها العظيم وجود المسجد النبوي بها وقبره ﷺ وقبر صاحبيه أبي بكر وعمر فيها, وإقامة الدولة الإسلامية بها وهي أول دولة إسلامية في العالم ومن آيات شرفها قول الرسول ﷺ : "إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها لا يصبر أحد على لأوائها وشدتها إلا كنت له شفيعا أو شهسدا يوم القيامة" وقوله ﷺ وفداه أبي وأمي: "من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليفعل فإني أشهد لمن مات بها" , وقوله ﷺ : "المدينة خير لهم لو
стр. 5
كانوا يعلمون لا يدعها أحد رغبة عنها إلا أبدل الله فيها من هو خير منه, ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة".