Полный текст (45 стр.). Показаны 36–45 · переход к 41.
стр. 36
درجة الحديث، أوضح وأتم من أحكام المحدثين السابقين فيما مضى، لأنهم كانوا يحكمون على كل رواية وحدها بالصحة، أو السقم. وقد يصحح بعضهم أكثر من رواية للحديث، فيصححونها جميعاً مع اختلاف ألفاظها، بل وتناقضها أحياناً. ويحتج كثير من الفقهاء بكل الروايات التي يصححها المحدثون، مع أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقل إلا لفظاً واحداً.
٥- تمكن الفقهاء من إعادة النظر في الاجتهاد الذي سبق خلال القرون الماضية، لعدم الوقوف على نص. وسوف تتقلص دائرة الخلاف الفقهي بين المدارس الفقهية، بسبب تمحيص الأدلة. وستسقط الآراء المبنية على أحاديث ضعيفة، أو واهية.
стр. 37
ديوان السنن والآثار:
مُستوفى من مصنّفات المحدّثين وحدة البناء: المصنفات
يستوعب ويستقصي جميع الروايات، والطرق لكل ما نسب إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: قولاً، أو فعلاً، أو تقريراً، أو صفة خُلُقية أوخَلْقية، أو سيرة؛ سواء كانت قبل بعثته، أو بعدها.
ويتضمن ما أضيف للصحابة، والتابعين، من قول، أو فعل، في جميع بطون المصنفات الحديثية المطبوعة، على اختلاف أسانيدها، واختلاف ألفاظها. تلك التي يرويها أصحابها بأسانيدهم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أو كانت مجردة الأسانيد، صحيحها، وسقيمها. مع تعليقات المصنفين، وتعقيباتهم، ونقولهم عن غيرهم، دون التقيد بزمن تصنيفها؛ ليكون بين يدي الباحث في جزئية الموضوع الذي يناظره: كل السنن، والآثار – التي وصلت إلينا -، والتعقيبات، والعلل، والأحكام. ليكون الحكم بعد ذلك على بينة، وبصيرة؛ فلا يخرج علينا أحد بعد ذلك بشيء ينسب إلى المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إلا ونكون قد أحصيناه، ويكون علماء الشأن قد نظروا فيه.
فديوان السنن والآثار - بعد اكتماله إن شاء الله - يستوعب السنة النبوية - التي وصلت إلينا - في مصنّف واحد، مرتب على أبواب الجوامع الحديثية.
ولم أتقيد بزمن تصنيف معين أتوقف عنده. لأن طول السند، أو قصره، ليس دليلاً على الصحة، أو الضعف. وقد تكون هناك أحاديث استدركت في القرون المتأخرة.
стр. 38
ولم أقتصر على كتب الرواية الحديثية، من صِحاح، وسنن، وجوامع، ومسانيد، ومعاجم، وغيرها. بل اهتممت بكتب التاريخ، والسير، والمغازي، والتراجم، والطبقات، والكنى، والغريب، والعِلل، وبيان الدرجة، والمردود من الأحاديث؛ لأنه لا يستغنى عنها بحال في بناء موسوعة الحديث النبوي، ففيها أحاديث مروية بأسانيد متصلة. ومناظرتها مع ما يماثلها يفيدنا في معرفة المقبول، والمردود.
والتزمت أخذ النصوص من مصادرها الأصلية، لا من المصادر الآخذة عنها؛ إلا إذا كان الكتاب مفقوداً، أو مخطوطاً لم يحقق بعد، أو لم أقف عليه فيما اجتهدت؛ فأكتفي بأخذه عمن نقل عنه. أو من كتب المجاميع، والزوائد، كبعض مصادر السيوطي (٩١١هـ) في جامعه الكبير (جمع الجوامع) ؛ فإن فيه مصنّفات لم نحظ بالوصول إليها، وقد أشرت إليها في ثبت المصادر.
ولم ألتفت إلى المختصرات، لأنها تحصيل حاصل، ككتاب المعتصر من المختصر، ليوسف بن موسى (٨٠٣هـ) .
ولما كانت أكثر نسخ المصنفات الحديثية في أوائل نصوصها ذكر تلميذ المصنف. وهذه طريقة المتقدمين، يذكر الراوي إسناده إلى المصنف في كل حديث. فرأيت مناسبة حذف هذا، ليكون التحديث من المصنّف مباشرة؛ مدركاً، ومعتبراً أن بعض أحاديث المصنفات من زيادات التلامذة التي رووها عن شيوخهم مباشرة، مثبتها في مواقع وفيات التلامذة. مثال ذلك: ما زاده عبد الله بن أحمد (٢٩٠هـ) ، وأبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي (٣٦٨هـ) . فقد أوردت زيادات عبد الله في تاريخ وفاته. ووثقتها: بزيادته على مسند أبيه. والقطيعي في تاريخ وفاته (٣٦٨هـ) ووثقتها: بما زاده في مسند أحمد. أما التي وجدها التلميذ بخط شيخه، ولم يسمعها منه؛ فأوضح أن هذا من قوله، حتى لا يشتبه شيء على القارئ.
стр. 39
وغطيت في الوقت الحاضر المصادر المطبوعة فقط - لضعف الإمكانات -. أختار أميزها تحقيقاً، مقارناً، وموازناً بما يستجد من طبعات محققة ممن هو أوثق علماً، وأمهر إخراجاً، وأحسن ضبطاً؛ فأجدد تصنيفي مصححاً، ومنقحاً لما سبقها من طبعات.
واعتمدت التبويب الموضوعي المبني على الأبواب الفقهية في جميع مسارات العمل الأربعة. واهتممت بأن تكون عنونة الأبواب مقاربة لتلك التي استخدمها المحدثون فيما مضى، مع ما يستجد من عناوين تناسب العصر. مبتعداً عن العنونة التي تحسم رأياً فقهياً.
وقمت بتقسيم الموضوعات إلى عشرين قسماً رئيساً:
القسم الأول: ... الإيمان
القسم الثاني: ... العبادات
القسم الثالث: ... الأسرة
القسم الرابع: ... المعاملات
القسم الخامس: ... المجتمع
القسم السادس: ... الأخلاق
القسم السابع: ... التربية
القسم الثامن: ... القرآن
القسم التاسع: ... السيرة
القسم العاشر: ... المغازي
القسم الحادي عشر: ... الوفود
القسم الثاني عشر: ... الفضائل
стр. 40
القسم الثالث عشر: ... الغذاء
القسم الرابع عشر: ... اللباس
القسم الخامس عشر: ... الطب
القسم السادس عشر: ... الأيمان والنذور
القسم السابع عشر: ... العقوبات
القسم الثامن عشر: ... الفتن وأشراط الساعة
القسم التاسع عشر: ... الجهاد
القسم العشرون: ... الجامع
ثم جزأت كل قسم إلى كتب، وقسمت كل كتاب إلى أبواب، بما يناسب التصنيف في حينه. وقد تضمنت بعض الأبواب فصولاً، مرتباً نصوص الباب الواحد حسب أقدمية وَفَيَات المصنفين. مورداً عناوين كتب وأبواب النصوص المثبتة كما وردت في المصنفات التي تعنى بذلك في مقدمة الروايات، يفصلهما خط مائل. وحيثما يكون الخط مائلاً؛ فإن ما بعدها هو اسم الباب، وما قبلها اسم الكتاب. وإذا ورد الخط المائل، ولم يذكر قبله شيء؛ فهذا يعني أن الباب يتبع الكتاب السابق نفسه.
وعند عزو النصوص أثبت اسم المصنف، واسم مصنفه، ورقم الحديث، أو رقم الصفحة، أو رقم الجزء والصفحة.
ونصوص كل باب مرقمة على حِدة ترقيماً تصاعدياً مسلسلاً، لعدم اكتمال الديوان حالياً في طبعاته التمهيدية. وسيكون هناك ترقيم مسلسل للأحاديث والآثار من فاتحته إلى خاتمته - إن شاء الله تعالى - عند اكتمال كل قسم من الأقسام.
стр. 41
أبحاث لازمة:
البحث الأول:
دراسة لقواعد الجرح والتعديل، ومعادلة الألفاظ الخاصة بهما - بالنظر إلى الاختلاف الحاصل في مدلولها بين العلماء - سعياً إلى تقرير المبادئ الأساسية لمنهج تحديد مراتب الرواة، وترقيمها بمسلسل رقمي يدل على تدرج هذه المراتب من أعلى درجات التوثيق إلى أدنى درجات التجريح، بحيث يعبر كل رقم من هذه الأرقام المسلسلة عن مجموعة ألفاظ الجرح والتعديل المستخدمة في نطاق المرتبة الواحدة.
стр. 42
البحث الثاني:
تقنين المصطلحات المستخدمة في مباحث علوم الحديث. وترجيح مدلول لكل مصطلح. على أن يقوم هذا التقنين على أساس تقسيم كلي جامع يربط بين مباحث عِلم المصطلح بعلاقة منطقية، واضحة المعالم، إذ يساعد ذلك على صياغة برامج الكمبيوتر التي تخدم الحديث، وعلومه.
стр. 43
مصادر ومراجع
...
المراجع:
١- أوقفوا هذا العبث بالتراث؛ لمحمد بن عبد الله آل شاكر، بيروت، دار المعالي، ١٤١٧هـ.
٢- تحقيق المخطوطات بين الواقع والمنهج الأمثل؛ لعبد الله بن عبدا لرحيم عسيلان، الرياض، مكتبة الملك فهد الوطنية، ١٤١٥هـ.
٣- تحقيق النصوص ونشرها؛ لعبد السلام هارون، الكويت، الثالثة، مزيدة.
٤- تذكر الحفاظ؛ للذهبي، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، بيروت، دار إحياء التراث العربي.
٥- ترميز كتب الحديث؛ لمحمد بن سليمان الأشقر، مجلة الحكمة، العدد العاشر، جمادى الآخرة١٤١٧هـ، الصفحات ٢٣٩-٢٧٩.
٦- التعريف بدار التأصيل؛ لعبد الرحمن بن عبد الله بن عقيل، القاهرة، رمضان١٤٢٠هـ. نشرة تعريفية.
٧- الجامع لأخلاق الرواي وآداب السامع؛ للخطيب البغدادي، تحقيق: محمود الطحان، الرياض، مكتبة المعارف، ١٤٠٣هـ.
٨- جمع الجوامع؛ للسيوطي، القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، مصورة عن النسخة الخطية.
٩- جهود المعاصرين في خدمة السنة المشرفة؛ لمحمد عبد الله أبو صعيليك، دمشق، دار القلم، ١٤١٦هـ.
١٠- دليل مركز بحوث السنة والسيرة؛ جامعة قطر، الدوحة، ١٤١١هـ، نشرة تعريفية.
стр. 44
١١- الرسالة المستطرفة لبيان مشهور السنة المشرفة؛ لمحمد بن جعفر الكتاني، بيروت، دار البشائر الإسلامية، الرابعة، منقحة، ١٤٠٦هـ.
١٢- علم فهرسة الحديث: نشأته، وتطوره، أشهر ما دون فيه؛ ليوسف بن عبد الرحمن المرعشلي، بيروت، ١٤٠٦هـ.
١٣- فتح المغيث؛ للسخاوي، المدينة النبوية، المكتبة السلفية، ١٣٨٨هـ.
١٤- فهارس أوائل الحديث، وأطرافه: نشأتها، وأهميتها، وترتيبها؛ لناصر ابن محمد السويدان، الرياض، مكتبة الملك فهد الوطنية، ١٤١٧هـ.
١٥- مقدمة ابن الصلاح؛ تحقيق: عائشة بنت عبد الرحمن، القاهرة، دار الكتب، ١٩٧٤م.
١٦- مناهج تحقيق التراث بين القدامى والمحدثين؛ لرمضان عبد التواب، القاهرة، مكتبة الخانجي، ١٤٠٦هـ.
١٧- منهج لتصنيف موسوعة حديثية جامعة؛ لعبد القادر بن أحمد عبد القادر، المدينة النبوية، الجامعة الإسلامية، ١٤٠٢هـ ـ ١٤٠٣هـ، رسالة ماجستير.
١٨- موسوعة الحديث النبوي الشريف: الصحيح ولحسن؛ لنديم مرعشلي، وأسامة مرعشلي، بيروت، دار الحضارة العربية، ١٤١١هـ.
١٩- نحو موسوعة للحديث النبوي: مشروع منهج مقتر؛ ليوسف القرضاوي، مجلة المسلم المعاصر، السنة الحادية عشر، العدد الحادي والأربعين، ربيع الأول١٤٠٥هـ. الصفحات ١١٧-١٥٨.
стр. 45
٢٠- ندوة استخدام الحاسوب في العلوم الشرعية؛ تنظيم البنك الإسلامي للتنمية بالتعاون مع مجمع الفقه الإسلامي، الكتاب التوثيقي، جدة، ١٤١٣هـ.
٢١- ندوة السنة النبوية ومنهجها في بناء المعرفة والحضارة؛ تنظيم مؤسسة آل البيت بالتعاون مع المعهد العالمي للفكر الإسلامي، الكتاب التوثيقي، عمان ١٤١٠هـ.
٢٢- ندوة نحو موسوعة شاملة للحديث النبوي؛ تنظيم جامعة قطر بالدوحة، مجلة منار الإسلام، السنة السادسة عشرة، العدد الثالث، ربي الأول١٤١١هـ. الصفحات ٦٦-٧٧.