← Тараджим

Тараджим · id 8632

الضعفاء الصغير للبخاري ت أبي العينين

البخاري

Полный текст (138 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

باب المقدمات: مقدمة: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وأشهد ألا إله إلا الله وحده، لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. وبعد، فإنني كنت قد تكلمت على الرواة الذين ذكرهم البخاري في تاريخه الكبير، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل دون أن يذكر فيهم جرحا في كتابي "القول الحسن في كشف شبهات حول الاحتجاج بالحديث الحسن"، ثم حذفت هذا الباب من هذا الكتاب في الطبعة الثانية لما رأيت أن دخوله في موضوع الكتاب ليس دخولا مباشرا، وحتى لا يطول الكتاب، وقد رأيت أن أذكر خلاصة ما انتهيت إليه في مقدمتي لهذا الكتاب: الضعفاء للبخاري لصلته بموضوعه فأقول: قد ذهب قوم إلى أن سكوت البخاري، وابن أبي حاتم عن الراوي يعد توثيقا له، فقد قال الشيخ ظفر أحمد التهانوي في كتابه "قواعد في علوم الحديث": "كل من ذكره البخاري في "تواريخه"، ولم يطعن فيه فهو ثقة، فإن عادته ذكر الجرح والمجروحين". وقال: سكوت ابن أبي حاتم، أو البخاري عن الجرح في الراوي توثيق له١، وتبعه على ذلك جماعة من المعاصرين، وقد جمع جل أقوالهم الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في بحث نشره في مجلة كلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض بعنوان: سكوت المتكلمين في الرجال عن الراوي الذي لم يجرح، ولم يأت بمتن منكر يعد توثيقا له، ثم ختم البحث بقوله: فإذا علم هذا كله، اتضحت وجاهة ما أثبته من أن مثل البخاري، أو أبي زرعة، أو أبي حاتم، أو ابنه، أو ابن يونس المصري الصدفي، أو ابن حبان، أو ابن عدي، أو الحاكم الكبير أبي أحمد، أو ابن النجار البغدادي أو غيرهم ممن تكلم أو صنف في الرجال

стр. 2

إذا سكتوا على الراوي الذي لم يجرح، ولم يأت بمتن منكر يعد سكوتهم عنه من باب التوثيق والتعديل، ولا يعد من باب التجريح والتجهيل، ويكون حديثه صحيحا أو حسنا أو لا ينزل عن درجة الحسن إذا سلم من المغامز، والله أعلم. ا. هـ١. وقد رد عليه الأستاذ/ عداب محمود الحمش في بحث سماه: "رواة الحديث الذين سكت عليهم أئمة الجرح والتعديل بين التوثيق والتجهيل"، وقد أجاد فيه وأفاد، إلا أنه قد جعل همه إبطال كل ما استدل به أبو غدة، ولم يستفد من بحثه شيئا، مع أن فيما جمعه نقولا عن أهل العلم تدل على أن ترجمة البخاري للراوي في تاريخه أو ابن أبي حاتم دون ذكر جرح فيها مما ينفعه، فمن ذلك ما ذكره ابن القيم في زاد المعاد "١/ ٤٧٠-٤٧١" حيث قال: روى عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن ابن أبي ذباب عن أبيه قال: صلى عثمان بأهل منى أربعا، وقال: يا أيها الناس لما قدمت تأهلت بها، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا تأهل الرجل ببلدة فإنه يصلى بها صلاة المقيم". رواه الإمام أحمد ﵀ في مسنده، وعبد الله بن الزبير الحميدي في مسنده أيضا، وقد أعله البيهقي بانقطاعه، وتضعيفه عكرمة بن إبراهيم، قال أبو البركات ابن تيمية: ويمكن المطالبة بسبب الضعف، فإن البخاري ذكره في تاريخه، ولم يطعن فيه، وعادته ذكر الجرح والمجروحين. قلت: وقد حكاه ابن القيم، وأقره، ولا يرد على ذلك اعتراض عداب بذكره بعض من سكت عنهم البخاري، وتكلم فيهم غيره، لأن المجد ﵀ لم يقل بالتوثيق، وإنما عارض دعوى التضعيف المطلق. ومن ذلك ما حكاه المنذري عن ابن خزيمة حيث قال في حديث: إن صح الخبر، فإني لا أعرف خلفا أبا الربيع بعدالة ولا جرح، ولا عمرو بن حمزة القيسي الذي دونه. فقال المنذري: قد ذكرهما ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيهما جرحا.

стр. 3

ومن ذلك ما حكاه عن ابن عبد الهادي تلميذ شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه التنقيح, متابعا لتقي الدين ابن دقيق العيد في كتابه الإمام, عند نقض كلام ابن الجوزي في التحقيق, عند حديثه على عثمان بن محمد, حيث قال: عثمان بن محمد متكلم فيه، فقال ابن الجوزي متعقبا ابن الجوزي: إن هذا الكلام لا يقبل منه؛ لأنه لم يبين من تكلم فيه، وقد روى عنه أبو داود، وأبو بكر بن أبي عاصم وغيرهما، وذكره ابن أبي حاتم في "كتابه"، ولم يذكر فيه جرحا١. وقد ذكر أبو غدة أن الحافظ ابن حجر قال في "٨٧" موضعا من كتابه: "تعجيل المنفعة برجال الأئمة الأربعة": ذكره البخاري وابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحا، قال: قرن بينهما في أكثر هذه المواضع، وأفرد أحدهما في بعضها، ولكنه في جميع تلك المواطن ذكر سكوتهما عن الجرح من باب التوثيق والتعديل، ورد به على من زعم جهالة ذلك الراوي أو ضعفه. قلت: ونحن لا نوافق أبا غدة على أن عدم ذكر الجرح منهما توثيق للراوي منهما، ومع ذلك فإن النقول السابقة عن أهل العلم وغيرها مما يأتي تدل على أن ذلك مما ينفعه، ويدل على ذلك أيضا أن الحافظ ابن حجر يذكر ذلك في الاستدراك على الحسيني، وأحيانا يرد به على الحسيني إذا وصف الراوي بالجهالة في مثل: سويد بن الحارث عن أبي ذر، وعنه عمرو بن مرة، قال الحسيني: مجهول، لا يعرف. فقال الحافظ ابن حجر: هذه مبالغة، ثم تكلم على الحديث الذي رواه، ثم قال: قد ذكر البخاري سويدا، ولم يذكر فيه جرحا، وتبعه ابن أبي حاتم. ومن ذلك أيضا ما ذكره الحافظ في ترجمته سقير العبدي حيث قال: قال الحسيني: مجهول، ولم يصب في ذلك، فقد ذكروه في حرف الصاد المهملة، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم فيه قدحا، وذكره ابن حبان في الثقات، وقد جاء هذا المسلك عن الحسيني نفسه، وذلك فيما ذكر في الإكمال ص٣٧٠, في

стр. 4

ترجمة محمد بن الأسود بن خلف القرشي المكي قال: روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعن أبيه، وعنه عبد الله بن عثمان بن خثيم، وأبو الزبير، ومنهم من يروي عن ابن خثيم عن أبي الزبير عنه. ثم قال: ذكره الذهبي في الميزان، وقال: لا يعرف هو ولا أبوه، تفرد عنه ابن خثيم. فقال الحسيني: قد عرفه البخاري، وأودعه تاريخه. قلت: وقد حكى هذا الحافظ ابن حجر في التعجيل، وأقره، وأضاف: وقد ذكره ابن حبان في الثقات. وممن اعترض على ذلك صاحب كتاب "إمعان النظر في تقريب الحافظ ابن حجر" حيث قال ص٢٤٨: سكوت البخاري عن راو في تاريخه لا يدل على عدالته عنده، فكم من راو سكت عنه، فلم يذكره بجرح، وأورده مع ذلك في الضعفاء، وكذلك ابن أبي حاتم في كتابه لا يدل سكوته عن راو ما على أنه عدل عنده. ا. هـ. قلت: قد سبق أننا لا نقول إن ذكرهما للراوي مع عدم ذكر جرح فيه يدل على العدالة، ولكنه ينفع الراوي لما سبق ذكره عن أهل العلم، وما أقوله عن البخاري "كم من راو سكت عنه، فلم يذكره بجرح، وأورده مع ذلك في الضعفاء"، فكلامه يدل على وقوع ذلك كثيرا، وهي دعوى غير صحيحة، وهي تدل على عدم الثقة بكثير مما يقرره كثير ممن أقحموا أنفسهم في الكتابة في مثل هذه الأمور الخطيرة، ويبين ذلك هذه الدراسة التي قمت بها من خلال مقابلة كتاب الضعفاء للبخاري مع كتابه التاريخ الكبير، فخرجنا من خلالها أن كل من تكلم فيهم بجرح في الضعفاء قد ذكر الجرح نفسه فيهم في التاريخ الكبير، بل قد يزيد عليه، وذلك في الرواة كلهم المذكورين في الضعفاء البالغ عددهم "٤٤٢" راويا، إلا في ثلاثة رواة فقط، وهم المترجم لهم في الضعفاء برقم: ٦٢، ١٩٧، ٢٩٦ فدل ذلك على أن ذكر البخاري للراوي في تاريخه الكبير دون أن يذكر فيه

стр. 5

جرحا يعني أنه لم يقف له على ما يوجب جرحه فيما وقف عليه من حديثه، ولا شك أن هذا مما ينفع الراوي، فإن كان الراوي ممن روى عنه جمع من الثقات، ولم يأت بما ينكر كان ممن يحتمل حديثه، وإن لم يكن كذلك كان سكوته عنه نافعا لذلك الراوي، وناقلا له عن الضعف الشديد الذي لا يصلح معه الاعتداد برواية ذلك الراوي في المتابعات والشواهد ونحو ذلك، والله أعلم. ويزيد ذلك بيانا ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل "٢/ ٣٨": وقصدنا بحكايتنا الجرح والتعديل في كتابنا هنا إلى العارفين به العالمين له متأخرا بعد متقدم، إلى أن انتهت بنا الحكاية إلى أبي وأبي زرعة رحمهما الله، ولم نحك عن قوم قد تكلموا في ذلك لقلة معرفتهم به، ونسبنا كل حكاية إلى حاكيها، والجواب إلى صاحبه، ونظرنا في اختلاف أقوال الأئمة في المسئولين عنهم، فحذفنا تناقض قول كل واحد منهم، وألحقنا بكل مسئول عنه ما لاق به، وأشبهه من جوابهم، على أنا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من الجرح والتعديل، كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من روى عنه العلم رجاء وجود الجرح والتعديل فيهم، فنحن ملحقوها بهم من بعد إن شاء الله تعالى. ا. هـ. قلت: وابن أبي حاتم إمام من أئمة الجرح والتعديل، فمع أنه لا يكاد يدع راويا إلا سأل عنه أباه أو أبا زرعة إلا أنه له نقده الخاص ومعرفته بالحديث ونقلته، فإيراده الراوي يدل على أنه وقف على بعض أحاديثه أو على الأقل حديث أو حديثين، وعدم ذكره جرحا في الراوي مع ذلك يدل على أنه لا يرى في هذا القدر من حديثه بأسا، وإن كان قد يكون هذا القدر من رواياته لا يكفي في إطلاقه القول بتوثيقه، فعدم ذكره الجرح والحالة هذه مما ينفع الراوي، والله أعلم. وقد ذكر هذا أحد أفراد مجموعة "التأليف والتحقيق للجميع" التي يتزعمها فضيلة الشيخ مصطفي بن العدوي فيما سماه بتحقيق علل ابن أبي حاتم، وهو المسمى بـ"نشأت كمال"، قدم له فضيلة الشيخ: "أبو عبد الله مصطفي ابن العدوي"، فذكر الأول ستة من الرواة ادعى أن ابن أبي حاتم سكت عنهم في

стр. 6

الجرح والتعديل، وحكم عليهم بالجهالة أبوه في العلل، وهم: ١- رباح بن عبد الرحمن كما في المسألة "١٢٩". ٢- عبد الله بن المطلب العجلي كما في المسألة رقم "١٤٨٤". ٣- عقيل بن شبيب كما في المسألة رقم "٢٤٥١". ٤- محمد بن خالد الوهبي كما في المسألة رقم "٢٣٨٣". ٥- محمد بن إبراهيم بن العلاء كما في المسألة رقم "٤١٧". ٦- مسور بن يزيد المالكي كما في المسألة رقم "٤٤١". ثم قال: وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على جهالة هؤلاء المذكورين في الجرح والتعديل بدون ذكر شيء فيهم من جرح أو تعديل، وإن لم يدل على شيء فغاية ما يقال إن المسكوت عليهم لا يعد سكوتهم "كذا" في جانب تقويتهم. ثم يبين أنه يقصد الرد علي بذلك بقوله: راجع "القول الحسن في كشف شبهات حول الاحتجاج بالحديث الحسن" ص٦٣-٨٠. وأقول وبالله التوفيق: بالنسبة لمحمد بن خالد الوهبي، فإن أبا حاتم لم يقل فيه: مجهول، بل هو ثقة، وثقه ابن معين وغيره، وإنما قال ذلك في خالد بن محمد من آل الزبير، وهو شيخ محمد بن خالد، وقد أخطأ في نقله عن أبي حاتم، وكذلك أخطا أيضا في المثال الخامس، فإن أبا حاتم إنما قال: مجهول لمحمد بن العلاء الأيلي شيخ محمد بن إبراهيم بن العلاء، فتبين أن هذا الشخص قد أخطأ في مثالين من ستة في النقل عن أبي حاتم١، وأما استدلاله بوصف أبي حاتم للأربعة بالجهالة على أن ذكر ابن أبي حاتم للراوي في كتابه دون ذكر جرح فيه لا يعد في جانب تقويتهم بمعنى أنه لا ينفع الراوي بالمرة، فإن ذلك يدل على عدم

стр. 7

فهم مع جرأة كما هو المعروف عن أفراد المجموعة المذكورة آنفا، فإن وصف أبي حاتم لهذا العدد القليل بالجهالة لا يسري على بقية من ذكرهم ابنه ولم يذكر فيهم جرحا، كما لو نص على ضعف بعضهم في مواضع أخرى لاحتمال تغير اجتهاد أو زيادة علم وما أشبه ذلك، ثم إن الجهالة عند أبي حاتم لا تعني التضعيف المطلق، فإن البخاري قد ذكر في الضعفاء سعيد بن بشير البخاري، فقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هو شيخ لليث ليس بالمشهور، لم يرو عنه غير الليث، ليس محله أن يدخل في كتاب الضعفاء. فهذا الراوي لم يرو عنه غير واحد، ومع ذلك أنكر أبو حاتم على البخاري إدخاله في الضعفاء. وكذلك عبد الرحمن بن ثابت بن الصامت ليس له إلا حديث واحد أخرجه ابن ماجه في الصلاة "١٠٣٢" رواه عنه ابنه، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: ليس عندى بمنكر الحديث، قلت: أدخله البخاري في كتاب الضعفاء؟ قال: يكتب حديثه، ليس بحديثه بأس، ويحول من هناك. قلت: فمع أن عبد الرحمن تفرد عنه راو واحد إلا أن أبا حاتم لما رأى أن حديثه ليس بمنكر أنكر على البخاري إدخاله في الضعفاء، فهذا صريح في كونه يرى أن هذه الجهالة لا تخرج صاحبها من دائرة الاستشهاد حيث قال: يكتب حديثه، ليس بحديثه بأس، ويحول من هناك أي من الضعفاء، وقد ذكرت ذلك في القول الحسن، فلم يعلق عليه هذا الشاب بشيء فلا أدري هل هو لم يفهمه أم فهم وأخفاه كما هو معروف عن صاحب مجموعته؟ وأوضح مما سبق أن البخاري ذكر راويا اسمه الأخنس، وهو والد بكير بن الأخنس في الضعفاء، ولم يرو عنه غير ابنه، فمتى يوصف الرجل بالجهالة التي تسقطه إذا لم يكن هذا كذلك، فإنه ليس له إلا حديث واحد؟ ومع ذلك قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي ينكر على من أخرج اسمه في كتاب الضعفاء، ويقول: لا أعلم روى عن الأخنس إلا ما روى أبو جناب يحيي بن أبي

стр. 8

حية الكوفي عن بكير بن الأخنس عن أبيه، فإن كان أبو جناب يحيى بن أبي حية لين الحديث فما ذنب الأخنس والد بكير؟ وبكير ثقة عند أهل العلم، وليس في حديث واحد رواه ثقة عن أبيه ما يلزم أباه الوهن بلا حجة. انتهى كلام أبي حاتم ﵀. فهذا نص في بيان مذهب أبي حاتم ﵀ في الرواة الذين لم يظهر منهم غلط في رواية الأحاديث، وإن انفرد عنهم راو واحد، وهو أنه ينفي عنهم الضعف المطلق. وقد فهم الذهبي ﵀ من ذلك أن أبا حاتم يقويه حيث قال في الميزان: قواه أبو حاتم، واعترض على أبي حاتم ابن حجر في اللسان بقوله: لا يلزم من جهالة حاله، هذا إن رفعت جهالة عينه، والله أعلم. قلت: لا يظهر من كلام أبي حاتم توثيقه له، وإنما دفع عنه التضعيف المطلق، وأما الجهالة فإنها عند أبي حاتم على درجات وأحوال كما سيأتى عن الحافظ نفسه١، ولعله اعتبر في هذا الراوي كونه من التابعين، والله أعلم، وقد نص أبو حاتم على قاعدته في ذلك حين سأله ابنه في الجرح والتعديل "٥/ ٢٢٢". عن عبد الرحمن بن حرملة عن القاسم بن حسان، فقال: ليس بحديثه بأس، وإنما روى حديثا واحدا، مما يمكن أن يعتبر به، ولم أسمع أحدا ينكره، ويطعن عليه، وأدخله البخاري في كتاب الضعفاء، وقال أبي: يحول منه. فمع أن أبا حاتم يقر بأنه ليس له إلا حديث واحد ولا روى عنه إلا راو واحد إلا أنه لا يستحق أن يذكر في الضعفاء لكون حديثه ليس منكرا عنده، ولا يوجب الطعن فيه بسببه، ومع ذلك فليس له من الحديث والرواة عنه ما يحمله على توثيقه، فالذي يظهر أنه يرى أنه يصلح في الشواهد والمتابعات، ولذا قال عنه

стр. 9

الحافظ في التقريب: مقبول أي إن توبع وإلا فلين، فاعترض عليه بشار عواد وشعيب، فيما سماه بتحرير التقريب بقولهما: مجهول دون تأمل، والله المستعان، وراجع لذلك الرواة المذكورين في هذا الكتاب بالأرقام الآتية: ٩٠، ١٦٤، ١٧٦، ٢١٠، ٢١١، ٢١٥, ٢٩٩، ٣١٨، ٣٢٤، ٣٣٩. ومما يؤكد أن أبا حاتم له اصطلاح خاص في وصف الرواة بالجهالة أنه وصف داود بن يزيد الثقفي بالجهالة مع أنه قد روى عنه جمع، فقال الذهبي: هذا القول يوضح لك أن الرجل قد يكون مجهولا عند أبي حاتم ولو روى عنه جماعة ثقات يعنى أنه مجهول الحال. انتهى، نقلا من شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل ص٢٩١-٢٩٢, نقلا عن الرفع والتكميل للكنوي، بل إن أبا حاتم قد وصف بعض الصحابة بالجهالة، فقد قال عن زياد بن جارية: شيخ مجهول، فقال الحافظ ابن حجر في التهذيب: وأبو حاتم عبر بعبارة مجهول في كثير من الصحابة. وقال في الجرح والتعديل "٨/ ٤٢٨": مدلاج بن عمرو السلمي حليف بني عبد شمس مجهول، فتابعه الذهبي في الميزان، فقال: لا يدرى من هو؟ فتعقبه ابن حجر في اللسان "٦/ ١٥" بقوله: هذا صحابي، ذكره ابن حبان وغيره في الصحابة، زاد ابن حبان: حليف بني عبد شمس، مات سنة خمسين. وقال ابن سعد: شهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها، وذكر وفاته كما تقدم، والمصنف ﵀ "يعني الذهبي" تبع ابن الجوزي في ذكره في الضعفاء، لكن صنع ابن الجوزي أخف، فإنه قال: قال أبو حاتم: مجهول، وكذا هو في كتاب ابن أبي حاتم في جماعة من الصحابة في الأفراد من حرف الميم، وكذا يصنع أبو حاتم في جماعة من الصحابة يطلق عليها اسم الجهالة، لا يريد جهالة العدالة، وإنما يريد أنه من الأعراب الذين لم يرو عنهم أئمة التابعين. وأما الذهبي فتصرف في العبارة، وأفهم أنه اجتهد في أمر هذا الرجل، فما عرفه، وما كفاه حتى حكم على الناس كلهم أنهم لا يدرون من هو؟! ولو

стр. 10

ذهبت أسرد من ذكره في الصحابة لطال الشرح، لا سيما وهذا رجل من أهل بدر لم يتخلف عن ذكره أحد ممن صنف في الصحابة. انتهى. قلت: ومن هؤلاء الصحابة الذين وصفهم أبو حاتم بالجهالة مسور بن يزيد المالكي الذي ذكره الشاب المشار إليه آنفا قال عنه البخاري: له صحبة، فدل ذلك، على أن أبا حاتم قد يصف الراوي بالجهالة ويعني بها عدم شهرته لا الطعن فيه بذلك خلافا لما فهمه هذا الشاب. هذا وإنني حين عرضت ما سبق فإنه كان مني على سبيل استغلال فرصة التعليق على كتاب الضعفاء للبخاري وعرض هذه النتائج على إخواننا الباحثين الذين يعنيهم تحرير المسائل الحديثية لنظرهم فيها والاجتهاد في تحرير الصواب في هذه المسائل المهمة١، أسأل الله لنا ولهم التوفيق والسداد. هذا وإنني خلال عملي في الكتاب قد تأكد لدي ما كان مقررا عندي من أن الرجوع إلى أصول الكتب لضبط نصوصها من الأهمية بمكان، وهذا يعرفه كل من له دراية بهذا الأمر، فإنني قد وقفت في الأصل المخطوط الذي اعتمدت عليه على أربعة وعشرين راويا قد سقطت تراجمهم من المطبوع، وكذلك بالرجوع إليه مع المصادر الأخرى قد وفقني الله إلى تصويب كثير من الأخطاء التي وقعت في طبعة الأستاذ محمود إبراهيم زايد، وتبعه عليها كلها الأستاذ عبد العزيز السيروان، فلم أقف للأخير على خطأ واحد صوبه، وذلك مما يدفع الباحث الذي يريد أن يخدم كتب العلم الشرعي للبحث والاجتهاد وعدم التقليد، بل إنني قد وقفت على أخطاء للشيخ الإمام عبد الرحمن بن يحيي المعلمي، فتابعه عليها الأستاذ محمود إبراهيم زايد، وتابعه السيروان، كالعادة، فمن ذلك: في ترجمة جابر بن يزيد الجعفي من التاريخ الكبير وقع فيه: تركه "يحيى بن مهدي"، وهو تصحيف صوابه: تركه يحيى، وابن مهدي، فتبعه الأستاذ محمود إبراهيم زايد،

стр. 11

وتبعه السيروان، كالعادة، وفي التاريخ الكبير "٤/ ٣٨-٣٩" في ترجمة سليمان بن موسي الدمشقي: عن ابن جريج: "كان سليمان يفتي في العضل"، هكذا وقعت العبارة في التاريخ الكبير، تصحفت على الشيخ المعلمي ﵀، وصوابها: كان يعني في الفضل كما حررت ذلك في الترجمة رقم "١٤٩"، والعجب من الأستاذ/ محمود إبراهيم زايد حيث قال في التعليق على التاريخ الأوسط الذي طبعه باسم التاريخ الصغير١: "١/ ٣٤٠": وردت عبارة ابن جريج في الأصل: "وكان سليمان يعني في الفضل"، والتصويب الذي تم بالرجوع إلى التاريخ الكبير، فحرف الصواب الذي في أصله لخطأ المعلمي ﵀، والأعجب من ذلك أن محمود خليل الصعيدي وجماعته قد أوردوا هذه العبارة المحرفة في جامعهم في الجرح والتعديل، فلا أدري اعتبروها جرحا أو تعديلا؟ ومن ذلك أيضا ما وقع في التاريخ الكبير ترجمة رقم "١٦٤٦"، وهو أسد ابن عمرو أبو المنذر البجلي قال: سمع إبراهيم بن حديد، وأحال الشيخ المعلمي على

стр. 12

ترجمة إبراهيم بن حديد في التاريخ الكبير برقم "٩٠٨"، ويقال فيه: إبراهيم بن أبي حديد، وهو خطأ من المعلمي ﵀، ففي تاريخ بغداد "٧/ ١٦": قال الخطيب: سمع إبراهيم بن جرير بن عبد الله، وكذلك وقع في المصادر الأخرى، وفي أصل كتاب الضعفاء، وقد تبع المعلمي على الخطأ محقق الكنى والأسماء لمسلم "٣١٥٠". هذا وإنني حين أقدم هذه الطبعة من كتاب الضعفاء للبخاري لا يفوتني أن أنبه على أن الذي على طرة الأصل الذي اعتمدته هو: "كتاب الضعفاء" لأبي عبد الله بن إسماعيل البخاري، وليس في وصفه بالصغير، والذي ذكره الحافظ ابن حجر ﵀ في هدي الساري في مصنفات البخاري هو كتاب الضعفاء فقط، ولم يقيده بالصغير أو غيره، ولم يذكر أن له الضعفاء الكبير، على أننى قد وقفت للذهبي على عزو إلى الضعفاء الكبير للبخاري، فالله أعلم. هذا وإنني من خلال عملي في هذا الكتاب قد تبين أن معظم أقوال البخاري ﵀ في هذا الكتاب قد نقلها عنه العقيلي في كتاب الضعفاء، وابن عدي في الكامل، لذا فإنني كنت أرجع إلى هذه المصادر الأربعة: التاريخ الكبير، والأوسط للبخاري فيها والضعفاء للعقيلي, والكامل لابن عدي؛ لتصحيح نص الكتاب ومقارنة كلام البخاري فيها، ولم أقصد إلى استيعاب ذكر الكتب التي فيها ترجمة الراوي، لأن هذا أمر ميسور على طالب العلم، فأسأل الله أن ينفع به طلاب العلم، وأن ينفعني به في الدارين وأن يعينني على مواصلة خدمة كتب السنة، وأن يحسن خاتمتي وإخواني المسلمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وكتبه/ أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين ١ من جمادى الأولى سنة ١٤٢٦

стр. 13

"أبيات للأرجاني ﵀": يقولون لي فيك انقباض وإنما ... رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما أرى الناس من داناهم هان عندهم ... ومن أكرمته عزة النفس أكرما ولم أقض حق العلم أن كان كلما ... بدا طمع صيرته لى سلما وما كل برق لاح لي يستفزني ... ولا كل من في الأرض أرضاه منعما إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى ... ولكن نفسي الحر تحتمل الظما أنهها عن بعض ما لا يشينها ... مخافة أقوال العبيدي فيم أو لما ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي ... لأخدم من لاقيت لكن لأخدما أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة ... إذا فاتباع الجهل قد كان أسلما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه في النفوس لعظما ولكن أهانوه فهان ودنسوا ... محياه بالأطماع حتى تجهما١

стр. 14

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة الكتاب: أخبرنا الشيخ الإمام العالم أبو عبد الله محمد بن عمر بن عبد الغالب العثماني قراءة عليه١، وأنا في ليلة العشرين من شهر رمضان سنة أربع عشرة وستمائة قدم علينا حلب قال: أخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحسين الفاراني٢, أنبأ أبو علي الحسن بن أحمد الحسن الحداد إجازة٣, أنبأ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ٤, ثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف العبدي الدهستاني٥ بجرجان بسنة إحدى وسبعين وثلاثمائة قرأت عليه في أصله، فأقر به، قال قرأت على آدم بن موسى الخواري٦ ثنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل قال:

стр. 15

باب الألف مدخل ... "باب الألف": ١- إبراهيم بن إسماعيل بن مُجمع بن جارية الأنصاري، يُروى عنه، وهو كَثير الوهم، يَروي عن الزهري, وعمرو بن دينار، يُكتب حديثه. ٢- إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة المدني الأنصاري الأشهلي، عن داود بن حُصين: مُنكر الحديث. ٣- إبراهيم بن أبي حيَّة أبو إسماعيل المكي، عن هشام بن عُرْوة: مُنْكر الحديث، واسم أبي حية اليَسَع بن أسعد. ٤- إبراهيم بن عمر بن أبَان، سمع أباه روى عنه يوسف البراءُ، في حديثه بعض المناكير. ٥- إبراهيم بن عثمان أبو شيبة العَبْسي، قاضي واسِط، سَكَتوا عنه، وهو جد عثمان وعبد الله ابني أبي شيبة. ٦- إبراهيم بن الفضل أبو إسحاق المخزومي المديني منكر الحديث،

стр. 16

يروي عن المقبري. ٧- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي: عن أبيه، لم يثبت حديثه، روى عن موسى بن عبيدة، ضُعف لذلك. ٨- إبراهيم بن محمد: عن موسى بن وردان، قال ابن جريج: أخبرت عنه، ويقال: هو إبراهيم بن أبي يحيى، تركه ابن المبارك. ٩- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني الأسلمي مَولاهم: كان يرى القَدَر، عن يحيي بن سعيد: تركه ابن المبارك والناس، حدثنا محمد حدثني ابن المثني، ثنا بشر بن عمر، قال: نهاني مالك، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قلت من أجل القدر تنهاني عنه؟ قال: ليس في دينه بَذَاك. ١٠- إبراهيم بن مسلم الهجري: عن ابن أبي أوفى، وأبي الأحْوَص، قال عبد الله بن محمد: كان ابن عيينة يضعفه. ١١- إبراهيم بن مهاجر بن مِسْمار المدني: منكر الحديث.

стр. 17

١٢- إبراهيم بن هَرَاسَة أبو إسحاق الشيباني الكوفي: متروك الحديث، كان مروان الفزاري، يقول: أبو إسحاق الشيباني، تكلَّم فيه أبو عبيد وغيره. ١٣- إبراهيم بن يزيد الخوزي أبو إسماعيل مكي، سكتوا عنه، يروي عن محمد بن عباد بن جعفر، وعمرو بن دينار.

стр. 18

" باب إسماعيل ": ١٤- إسماعيل بن إبراهيم بن مُهاجر البجلي الكوفي: عن أبيه، وعبد الملك بن عمير، روى عنه أبو نُعيم، في حديثه نَظَر. ١٥- إسماعيل بن إبراهيم، كوفي أبو يحيى التيمي، عن مُخَارق، ومُطرف، قال ابن نُمَير: هو ضعيف جدا. ١٦- إسماعيل بن أبي إسحاق، أبو إسرائيل المُلائي العبسي الكوفي، عن الحكم، وعطية، ضعفه أبو الوليد، قال: سألته عن حديث ابن أبي ليلى، عن بلال كان يُرْوى عن الحَكَم، في الأذان؟ قال: سمعته من الحكم، أو الحسن ابن عُمارة. ١٧- إسماعيل بن أبان، عن هشام بن عروة: متروك، وكُنْيته أبو إسحاق، الكوفي.

стр. 19

١٨- إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفَيراء ابن أخي عبد العزيز بن رفيع المكي، نَسَبَه زيد بن الحُبَاب، سمع عطاء، وسعيد بن جبير، روى عنه الثَّوْري، ووكيع، قال يحيى القطان: تركتُ إسماعيل بن عبد الملك، ثم كتبت عن سفيان بن عيينة، وهو أبو عبد الملك، يكتب حديثه. ١٩- إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت أبو مصعب المدني: منكر الحديث، وكان قد أتى عليه إحدى وتسعون سنة، وكان عنده كتاب عن أبي حازم، فَضَاع منه، ولم يكن عنده كتاب إلا عن يحيى بن سعيد الأنصاري، حدثنيه عبد الرحمن بن شيبة. ٢٠- إسماعيل بن مسلم المكي: عن الحسن والزُّهري، تركه ابن المبارك، وربما روى عنه.

стр. 20

" باب إسحاق ": ٢١- إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة أبو سليمان: مولى عثمان بن عفان، قرشي، مدني، تركوه. ٢٢- إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيمي: يعد في أهل المدينة، عن المسيب بن رافع رَوى عنه وكيع، وابن المبارك، يتكلمون في حفظه، يُكتب حديثه. ٢٣- إسحاق بن الحارث الكوفي: عن كردم بن أبي السائب، روى عنه، ابنه عبد الرحمن، نسبه القاسم بن مالك، وعبد الرحمن، يتكلمون فيه، وفيه نظر. ٢٤- إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس أبو يعقوب: مولى كثير بن الصلت، عن سعد بن إسحاق، وإسماعيل بن مصعب، روى عنه مَرْحوم، وابن أبي أويس، في حديثه نظر.

стр. 21

" باب أيوب ": ٢٥- أيوب بن عائذ الطائي سمع الشعبي، وقيس بن مسلم، روى عنه ابن عيينة، كان يرى الإِرجاء، وهو صَدُوق. ٢٦- أيوب بن عتبة أبو يحيى: قاضي اليمامة، عن يحيى بن أبي كثير، وقيس بن طلق، عندهم لين. ٢٧- أيوب بن خُوط أبو أمية البصري: تركه ابن المبارك. ٢٨- أيوب بن سيّار الزهري: عن يعقوب بن زيد، منكر الحديث. ٢٩- أيوب بن واقد أبو الحسن الكوفي: سمع عثمان بن حكيم، حديثه ليس بالمعروف، روى عنه محمد بن عقبة السدوسي، منكر الحديث.

стр. 22

" باب أشعث ": ٣٠- أشعث أبو الرّبيع السمان، عن عاصم بن عبيد الله، وأبي بشر، روى عنه وكيع وأبو نعيم، وليس بالحافظ عندهم، يُكتب حديثه.

стр. 23

" باب أبان ": ٣١- أبان الرَّقَاشي: عن أبي موسى، روى عنه ابنه يزيد، بصري، ولم يصح حديثه. ٣٢- أبان بن جَبَلة أبو عبد الرحمن الكوفي، عن أبي إسحق الهمداني، منكر الحديث. ٣٣- أبان بن أبي عَيَّاش: وهو أبان بن فَيْرُوز أبو إسماعيل البصري، عن أنس، كان شعبة سيئ الرأي فيه، حدثنا محمد، ثنا يحيى بن مَعِين، عن عفان عن أبي عوانة، قال: لما مات الحسن اشتهيت كلامه، فجمعته من أصحاب الحسن، فأتيت أبان بن أبي عَيَّاش، فقرأه علي عن الحسن، ما أَسْتَحِل أنْ أروي عنه شيئًا.

стр. 24

" باب أسد ": ٣٤- أسد بن عمرو أبو المنذر البجلي: كوفي، صاحب رأي، ضعيف، سمع إبراهيم بن جرير.

стр. 25

" باب أصرم ": ٣٥- أصرم بن غِيَاث النيسابوري أبو غياث: عن مقاتل بن حَيَّان، منكر الحديث. ٣٦- أصرمَ بن حَوْشب: متروك الحديث.

стр. 26

" باب أزور، وأخنس ": ٣٧- أزور بن غالب: منكر الحديث. ٣٨- أخنس: سمع الحديث من ابن مسعود، روى عنه بكير، ولم يصح حديثه.

стр. 27

" باب الباء ": ٣٩- بشر بن نمير القشيري البصري: عن القاسم بن عبد الرحمن١، روى عنه حماد بن زيد، ويزيد بن زريع، نسبه يزيد بن هارون، منكر الحديث. ٤٠- بشر بن حرب أبو عمرو الندبي: رأيت علي بن المديني يضعفه، يروي عن ابن عمر، يتكلمون فيه، قال علي: كان يحيى بن سعيد لا يروى عنه. وهو بصري. ٤١- بشر بن عمارة: عن أبي روق، والأحوص، روى عنه محمد بن الصلت، قال: وكنت تعرف، وتنكر.

стр. 28

"باب جامع": ٤٢- بشير بن ميمون أبو صيفي الواسطي: سمع عكرمة، وسعيد المقبري، ومجاهد، منكر الحديث. ٤٣- بزيع: سمع الضحاك، روى عنه محمد بن سلام، وأبو معاوية، وكنيته أبو خازم، كوفي مولى يحيى بن عبد الرحمن، من سبي ناحية بُخارى، كان أبو نعيم يتكلم فيه. ٤٤- باذام أبو صالح مولى أم هانئ الهاشمي الكوفي، قال محمد بن بشار: ترك ابن مهدي حديث أبي صالح. حدثنا محمد، ثنا أحمد بن سليمان ثنا ابن عيينة، عن محمد بن قيس، عن حبيب بن أبي ثابت قال: كنا نسمي أبا صالح، باذام. دروغزن، ويقال: باذان.

стр. 29

" باب الثاء ": ٤٥- ثابت أبو زهير: ويقال: ابن زهير، عن الحسن، ونافع، منكر الحديث روى عنه موسى بن إسماعيل البصري. ٤٦- ثمامة بن عَبِيدة العبدي، ضَعّفه علي، ونسبه إلى الكذب، من ناحية البصرة.

стр. 30

باب الجيم مدخل ... "باب الجيم": ٤٧- جعفر بن الزبير الشامي: عن القاسم، وهو متروك الحديث. ٤٨- جعفر بن أبي جعفر الأشجعي، عن أبيه، وهو ضعيف، منكر الحديث. ٤٩- جعفر بن الحارث الواسطي، أبو الأشهب: عن منصور، منكر الحديث.

стр. 31

" باب جابر ": ٥٠- جابر بن يزيد الجعفي: تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي، قال أبو نعيم: مات سنة ثمان وعشرين ومائة: يروي عن القاسم، وعطاء، والشعبي قال علي: أراه "أبو يزيد"، قال بندار: سمعت يحيى بن سعيد يقول: تركنا جابرا قبل أن يقدم علينا الثوري، وقال أبو سعيد الحداد: سمعت يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قال الشعبي: يا جابر لا تموت، حتى تكذب على رسول الله ﷺ ، قال: فما مضى الأيام والليالي، حتى اتهم بالكذب.

стр. 32

" باب جامع ": ٥١- جرير بن أيوب، البجلي الكوفي: عن جده أبي زرعة بن عمرو بن جرير، روى عنه وكيع، وعبد الله بن رجاء البصري، منكر الحديث. ٥٢- جراح بن المنهال أبو العطوف الجزري: سمع الحكم بن عتيبة، روى عنه يزيد بن هارون، منكر الحديث. ٥٣- جميع بن ثوب الشامي، عن خالد بن معدان، وحبيب بن عبيد، ويزيد بن حمير، منكر الحديث. ٥٤- جارود بن يزيد النيسابوري: منكر الحديث، كان أبو أسامة يرميه بالكذب. ٥٥- جسر بن فرقد أبو جعفر عن الحسن، وليس بذاك.

стр. 33

٥٦- جُري بن بكير العبسي، سمع حذيفة، منكر الحديث. ٥٧- جُلاس بن عمرو: عن ابن عمر، لا يصح حديثه، روى عنه أبو جناب. ٥٨- جَلد بن أيوب البصري عن معاوية بن قرة، قال عبد الله بن عثمان: قال ابن المبارك: أهل البصرة يضعفون حديث الجلد. قال صدقة: وكان ابن عيينة، يقول: جَلد، وما جَلد، ومن جلد؟ ومن كان جَلد؟ وروى عبد الله بن محمد، عن وهب بن جرير، سمع أباه، حدثني الجلد بن أيوب، عن أبيه، عن جده قال: قال لي كعب بن سور: اركب معي حتى نطوف في الأسد. ٥٩- جويبر بن سعيد البلخي، عن الضحاك، قال علي: عن يحيى: كنت أعرف جويبرا، بحديثين، ثم أخرج هذه الأحاديث بعد، فضعفه.

стр. 34

باب الحاء مدخل ... "باب الحاء": ٦٠- الحارث بن شبل، عن أم النعمان، روى عنه هلال بن فياض، وهو شاذ بن فياض، وشاذ لقبه، ليس بمعروف الحديث. ٦١- الحارث بن عبد الله أبو زهير الهمداني الأعور الكوفي: عن علي، قال ابن يونس: عن زائدة عن مغيرة، عن إبراهيم، أنه اتهم الحارث، وقال بعضهم: الحارث بن عبيد. ٦٢- الحارث بن نعمان الليثي: سمع أنسا، روى عنه سعيد بن عمارة, منكر الحديث. ٦٣- الحارث بن وجيه الراسبي البصري: سمع مالك بن دينار، روى عنه زيد بن الحباب، فيه بعض المناكير. ٦٤- الحسن بن أبي جعفر الجفري البصري، عن أبي الزبير، منكر الحديث هو الحسن بن عجلان الجفري.

стр. 35

٦٥- الحسن بن دينار: وهو ابن واصل، أبو سعيد البصري التميمي عن الحسن، تركه وكيع، وابن المبارك. ٦٦- الحسن بن علي الهاشمي: عن الأعرج، منكر الحديث. ٦٧- الحسن بن عمارة أبو محمد مولى بَجِيلة: عن الحكم، كان ابن عيينة يضعفه، وقال أحمد بن سعيد: سمعت النضر بن شميل، عن شعبة: أفادني الحسن بن عمارة، عن الحكم، قال أحمد: أحسبه قال: سبعين حديثا, فلم يكن لها أصل، قال عبد الله بن محمد: قيل لابن عيينة: أكان الحسن بن عمارة يحفظ؟ قال: كان له فضل، وغيره أحفظ منه.

стр. 36

" باب حبيب ": ٦٨- حبيب بن أبي الأشرس: وهو حبيب بن حسان الكوفي، عن سعيد بن جبير، منكر الحديث.

стр. 37

" باب الحكم ": ٦٩- الحكم بن سِنان أبو عون البصري الباهلي: عن مالك بن دينار، يكتب حديثه. ٧٠- الحكم بن عطية العيشي البصري: عن ثابت، وابن سيرين، كان أبو الوليد يضعفه. ٧١- الحكم بن ظهير الفزاري الكوفي عن السدي، وعاصم تركوه، منكر الحديث. ٧٢- الحكم بن عبد الله بن سعد: مولى الحارث بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس، القرشي الأيلي، تركوه، كان ابن المبارك يضعفه.

стр. 38

" باب حميد ": ٧٣- حميد بن علي الأعرج، كوفي، عن عبد الله بن الحارث، روى عنه ابن خليفة، منكر الحديث.

стр. 39

" باب حفص ": ٧٤- حفص بن سليمان الأسدي: أبو عمر، عن علقمة بن مرثد، تركوه، قال أحمد بن حنبل وعلي: قال يحيى: أخبرني شعبة، قال: أخذ مني حفص بن سليمان كتابا، فلم يرده، قال: وكان يأخذ كتب الناس، فينسخها. ٧٥- حفص بن عمر بن أبي العطاف المديني، عن أبي الزناد، منكر الحديث.

стр. 40

" باب حجاج ": ٧٦- حجاج بن أرطأة أبو أرطأة النخعي: الكوفي، سمع عطاء، روى عنه الثوري، وشعبة، قال ابن المبارك: وكان الحجاج يدلس، يحدثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب بما يحدثه محمد العرزمي، متروك الحديث. ٧٧- حجاج بن نصير أبو محمد الفساطيطي البصري، عن شعبة، سكتوا عنه.
следующие страницы →