← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8635

الفتح السماوي

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (1 036 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ـ[الفتح السماوي بتخريج أحاديث القاضي البيضاوي]ـ المؤلف: زين الدين محمد المدعو بعبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي المناوي (المتوفى: ١٠٣١هـ) المحقق: أحمد مجتبى الناشر: دار العاصمة - الرياض عدد الأجزاء: ٣ أجزاء في ترقيم واحد مسلسل [الكتاب مدقق إملائيا وترقيمه موافق للمطبوع]

стр. 2

المقدمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الله أَحْمد أَن جعلني من خدام أهل الْكتاب وَالسّنة النَّبَوِيَّة، وجبلني عَلَى الاعتناء بتمييز صَحِيح الحَدِيث وسقيمه من غير تحامل وَلَا عصبية. وَالصَّلَاة وَالسَّلَام عَلَى خير الْبَريَّة، وَعَلَى آله وَصَحبه ذَوي المناقب الْعلية. وَبعد.. فَيَقُول العَبْد المقصر الْقَاصِر، الراجي عَفْو الرءوف الْقَادِر: إِنَّنِي قد وقفت عَلَى عدَّة تخاريج للأحاديث الْوَاقِعَة فِي الْكَشَّاف وَلم أَقف عَلَى من أفرد تَخْرِيج الْأَحَادِيث الْوَاقِعَة فِي تَفْسِير

стр. 3

القَاضِي ـ طيب الله ثراه وَجعل الْجنَّة مثواه ـ بتأليف مُسْتَقل، مَعَ دُعَاء الْحَاجة بل الضَّرُورَة إِلَى ذَلِك أَشد، إِذْ مِنْهَا الصَّحِيح،

стр. 4

والضعيف والموضوع ـ وَمَا لَا أصل لَهُ، وَلم يُوقف لَهُ عَلَى خبر

стр. 5

بِالْكُلِّيَّةِ. فأفردت لذَلِك هَذِه العجالة، مَعَ شغل البال وَسُوء الْحَال، وَكَثْرَة الهموم، وترادف المصائب والغموم حَتَّى أَصبَحت القريحة قريحة والجوارح جريحة، والدمع منهمل، والخاطر منكسر: (إِلَى الله أَشْكُو صدعة أذهبت بالي ... فَمن هولها ربع اصْطِبَارِي غَدا بالي) وسميته (الْفَتْح السماوي بتخريج أَحَادِيث القَاضِي الْبَيْضَاوِيّ) وَمن ممد الْكَوْن أَسْتَمدّ العون، وَهُوَ حسبي، وَنعم الْوَكِيل.

стр. 6

[١ ـ سُورَة الْفَاتِحَة] وَهَذَا أَوَان الشُّرُوع فِي الْمَقْصُود، فَأَقُول بعون الْملك المعبود: ١ ـ قَول القَاضِي ﵀:لقَوْله ﷺ َ: (هِيَ شِفَاء من كل دَاء) . رُوَاة الدَّارمِيّ فِي مُسْنده وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عبد الْملك بن عُمَيْر مُرْسلا.

стр. 7

٢ - مِنْهَا مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَة عَنهُ ﷺ َ أَنه قَالَ: فَاتِحَة الْكتاب سبع آيَات أولَاهُنَّ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) ... الحَدِيث.

стр. 8

أخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِمَعْنَاهُ بِلَفْظ آخر. ٣ - قَوْله: وَقَول أم سَلمَة: قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ

стр. 9

«الْفَاتِحَة» وعد (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم الْحَمد لله رب الْعَالمين) [آيَة] . رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه،وَلكنه بِلَفْظ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَرَأَ الْبَسْمَلَة فِي أول الْفَاتِحَة فِي الصَّلَاة [٢/ب] وعدها آيَة. وَهُوَ يُخَالف مَا يَقْتَضِيهِ إِيرَاد الْمُؤلف.

стр. 10

٤ - قَوْله:لقَوْله ﷺ َ:كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ باسم الله فَهُوَ أَبتر.

стр. 11

أخرجه الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ: كل [أَمر] ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بـ (بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم) أقطع. وَرَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظ أَيْضا:الرهاوي فِي الْأَرْبَعين من طَرِيق الْخَطِيب.

стр. 12

والْحَدِيث فِي أبي دَاوُد لَكِن فِي الْبدَاءَة بِحَمْد الله وبلفظ: «فَهُوَ أَجْذم» . وَفِي ابْن ماجة بِلَفْظ: «لَا يبْدَأ فِيهِ بِالْحَمْد، أقطع» ،وَفِي صَحِيح ابْن حبَان: «لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله أقطع» ، وَفِي مُسْند أَحْمد: «لَا يفتح بِذكر الله فَهُوَ أَبتر» .

стр. 13

والأبتر لُغَة: مَا كَانَ من ذَوَات الذَّنب وَلَا ذَنْب لَهُ، والأقطع مَا قطعت يَدَاهُ أَو إِحْدَاهَا، والأجذم: مَا ذهبت أَصَابِع كفيه. أطلق كل مِنْهَا فِي الحَدِيث عَلَى مَا فقد الْبركَة تَشْبِيها لَهُ بِمَا فقد ذَنبه الَّذِي بِهِ تكمل خلقته، أَو بِمن فقد يَدَيْهِ اللَّتَيْنِ يعتمدهما فِي الْبَطْش ومحاولة التَّحْصِيل، أَو بِمن فقد أَصَابِعه الَّتِي يتَوَصَّل بهَا إِلَى تَحْصِيل مَا يروم تَحْصِيله. فإطلاق كل مِنْهَا عَلَيْهِ عَلَى وَجه التَّشْبِيه، أَو الِاسْتِعَارَة عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَا حذفت فِيهِ أَدَاة التَّشْبِيه وَجعل الْمُشبه بِهِ جُزْءا من الْمُشبه، وَالْمُخْتَار مِنْهُمَا الأول. ٥ - قَوْله: والعمدة فِيهِ قَوْله ﷺ َ: «الْحَمد رَأس الشُّكْر، مَا شكر الله من لم يحمده» .

стр. 14

رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن ابْن عَمْرو، والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نوادره، وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب والخطابي، والديلمي، كلهم من حَدِيث قَتَادَة مَرْفُوعا بِلَفْظ: «الْحَمد رَأس الشُّكْر، مَا شكر الله عبد لَا يحمده» . وَرِجَاله ثِقَات، لكنه مُنْقَطع بَين قَتَادَة وَابْن عَمْرو.

стр. 15

قَالَ التَّفْتَازَانِيّ: وَقَوله: مَا شكر الله عبد لَا يحمده،مَعْنَاهُ: أَن من لم يعْتَرف بالمنعم،وَلم يجْهر بالثناء عَلَيْهِ لم يعد شاكرا، وَلم يظْهر مِنْهُ ذَاك،وَإِن أَتَى بِالْعَمَلِ والاعتقاد،وَأَن المنبئ عَمَّا فِي الضَّمِير وضعا، والمظهر لَهُ حَقًا هُوَ النُّطْق. وَحَقِيقَة مَعْنَى الشُّكْر:إِشَاعَة النِّعْمَة والإبانة عَنْهَا ونقيضه ـ وَهُوَ الْكفْرـ أَن يُنبئ عَن السّتْر والتغطية. [٣ /أ] وَقَالَ السَّيِّد الْجِرْجَانِيّ:إِذا لم يعْتَرف العَبْد بالمنعم

стр. 16

وإنعام الْمولى، وَلم يثن عَلَيْهِ بِمَا يدل عَلَى تَعْظِيمه، وإكرامه، لم يظْهر مِنْهُ شكر ظهورا كَامِلا، وَإِن اعْتقد وَعمل. فَلم يعد شاكرا لِأَن حَقِيقَة الشُّكْر إِشَاعَة النِّعْمَة والكشف عَنْهَا، كَمَا أَن كفرانها إِخْفَاؤُهَا وسترها. والاعتقاد أَمر خَفِي فِي نَفسه، وَعَلَى الْجَوَارِح وَإِن كَانَ ظَاهرا لكنه يحْتَمل خلاف مَا قصد بِهِ) . ٦ - قَوْله: «كَمَا تدين تدان» . هَذَا مثل مَشْهُور، وَحَدِيث مَرْفُوع أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي «الْأَسْمَاء وَالصِّفَات» بِسَنَد ضَعِيف، وَله شَاهد

стр. 17

مُرْسل. وَمَعْنَاهُ: كَمَا تجازي تجازى. ٧ - قَوْله:وَلذَلِك [قَالَ] ابْن عَبَّاس: مَعْنَاهُ: نعبدك، وَلَا نعْبد غَيْرك. أخرجه ابْن جرير،وَابْن أبي حَاتِم، من طَرِيق

стр. 18

الضَّحَّاك وَعنهُ. ٨ - وَقَوله «وَقيل: المغضوب عَلَيْهِم: الْيَهُود» إِلَى قَوْله: وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا. وَيرد ذَلِك فِي حَدِيث صَحِيح أَو حسن، وَهُوَ مَا رَوَاهُ أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ ـ وَحسنه، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه.

стр. 19

وَهَكَذَا فسره ابْن عَبَّاس، وَابْن مَسْعُود، وَزيد بن أسلم كَمَا رَوَاهُ ابْن جرير عَنْهُم، وَعَن غَيرهم من الصحب وَالتَّابِعِينَ فالعدول عَنهُ إِلَى الآخر بِالرَّأْيِ غير قويم.

стр. 20

٩ -[قَوْله] : وَرَوَى عَن ابْن عَبَّاس: سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن مَعْنَاهُ؟ فَقَالَ: افْعَل. رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ، من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَنهُ، قَالَ ابْن حجر،وَإِسْنَاده واه، وَسَاقه ابْن كثير من رِوَايَة جُوَيْبِر،عَن الضَّحَّاك عَنهُ بِلَفْظ:مَا مَعْنَى «آمين» ؟ قَالَ: رب افْعَل.

стр. 21

١٠ -[قَوْله:] لقَوْله ﵇:عَلمنِي جِبْرِيل «آمين» عِنْد فراغي من قِرَاءَة الْفَاتِحَة. ١١ - وَقَالَ:إِنَّه كالختم عَلَى الْكتاب. قَالَ الزَّيْلَعِيّ:لم أَجِدهُ هَكَذَا، وَفِي الدُّعَاء لِابْنِ أبي شيبَة،وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن أبي ميسرَة أَن جِبْرِيل أَقرَأ النَّبِي ﷺ َ الْفَاتِحَة،فَلَمَّا قَالَ (وَلَا الضَّالّين) قَالَ لَهُ: قل «آمين» قَالَ: آمين. وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَن أبي زُهَيْر النميري:آمين مثل الطابع

стр. 22

عَلَى الصَّحِيفَة، أخْبركُم عَن ذَلِك، خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فأتينا عَلَى رجل قد ألح فِي الْمَسْأَلَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ:أوجب إِن ختم بآمين. وَبِذَلِك عرف أَن القَاضِي أورد حديثين لَا حَدِيثا وَاحِدًا وَالضَّمِير فِي «فعل» و «قَالَ» للنَّبِي ﷺ َ لَا لجبريل. وَوجه تشبيهه بالختم عَلَى الْكتاب أَنه سَبَب يتَأَكَّد بِهِ حُصُول مَقْصُود الدُّعَاء من الْإِجَابَة، كَمَا أَن الْخَتْم لكتمه مَا فِي الْكتاب عَن غير مرسله، والمرسل إِلَيْهِ سَبَب يتَأَكَّد بِهِ حُصُول مَقْصُوده لصيانته عَن

стр. 23

التطرق إِلَى إبِْطَال مَا فِيهِ. ١٢ -[قَوْله:] وَفِي مَعْنَاهُ قَول عَلّي: آمين خَاتم رب العاملين،ختم بِهِ دُعَاء عَبده. لم يرد عَن عَلّي، وَالْمَعْرُوف مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الدُّعَاء وَابْن عدي فِي الْكَامِل، وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره، عَن أبي هُرَيْرَة بِسَنَد ضَعِيف مَرْفُوعا: آمين خَاتم رب الْعَالمين عَلَى لِسَان عباده الْمُؤمنِينَ» .

стр. 24

١٣ -[قَوْله] لما رَوَى عَن وَائِل بن حجر: أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا قَرَأَ (وَلَا الضَّالّين) قَالَ:آمين «وَرفع بهَا صَوته. رَوَاهُ أَبُو دَاوُد،وَالتِّرْمِذِيّ، وَالدَّارَقُطْنِيّ،قَالَ ابْن حجر:وَإِسْنَاده حسن. وهَذَا هُوَ الْمَعْرُوف، وَهُوَ رِوَايَة سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سَلمَة بن كهيل. وَرَوَاهُ عَنهُ شُعْبَة فَاخْتلف عَلَيْهِ فِيهِ، فَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ عَن شُعْبَة كَذَلِك، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَنهُ فَقَالَ:خفض بهَا صَوته.

стр. 25

وَهُوَ خلاف الْمَعْرُوف من رِوَايَة من رَوَاهُ عَن سَلمَة. وَقد رَوَى أَبُو دَاوُد،وَالدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد

стр. 26

حسن من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: كَانَ النَّبِي ﵊ إِذا فرغ من قِرَاءَة أم الْكتاب رفع صَوته وَقَالَ: آمين. وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد:كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا تَلا (غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين) قَالَ آمين: حَتَّى يسمع من يَلِيهِ من الصَّفّ الأول. رَوَاهُ ابْن ماجة وَزَاد: فيرتج بهَا الْمَسْجِد. ١٤ -[قَوْله:] وَالْمَشْهُور عَنهُ أَنه يخفيه كَمَا رَوَاهُ عبد الله بن مُغفل وَأنس.

стр. 27

قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ: لم أَقف عَلَيْهِ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير عَن أبي وَائِل: كَانَ عَلّي وَعبد الله ـ يَعْنِي ابْن مَسْعُود ـ لَا يجهران بالتأمين. ١٥ - قَوْله: لقَوْله ﵇ إِذا قَالَ الإِمَام: (وَلَا الضَّالّين) فَقولُوا:آمين «فَإِن الْمَلَائِكَة تَقول: آمين» وَإِن الإِمَام يَقُول «آمين» فَمن وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه. رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة، زَاد

стр. 28

الْجِرْجَانِيّ فِي «أَمَالِيهِ» «وَمَا تَأَخّر» وَعَلِيهِ اعْتمد الْغَزالِيّ فِي الْوَسِيط.

стр. 29

وَأولَى مَا فسر بِهِ الحَدِيث: مَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق، عَن عِكْرِمَة: «صُفُوف أهل الأَرْض عَلَى صُفُوف أهل السَّمَاء، فَإِذا وَافق «آمين» فِي الأَرْض «آمين» فِي السَّمَاء غفر لَهُ «ضَعِيف» قَالَ ابْن حجر: مثله لَا يُقَال بِالرَّأْيِ. ١٦ - قَوْله:وَعَن أبي هُرَيْرَة [٤/أ] أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لأبي: أَلا أخْبرك بِسُورَة لم ينزل فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن مثلهَا؟ قَالَ: بلَى يَا رَسُول الله! قَالَ فَاتِحَة الْكتاب،إِنَّهَا السَّبع المثاني،وَالْقُرْآن الْعَظِيم،

стр. 30

الحَدِيث. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حسن صَحِيح، وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ.

стр. 31

وَأما الحَدِيث عَن أبي فِي فَضَائِل السُّور سُورَة سُورَة فموضوع وَضعه رجل من عبادان ـ قَرْيَة من قرَى الْبَصْرَة ـ واعترف بِوَضْعِهِ، كَمَا هُوَ مَعْرُوف عِنْد أهل الحَدِيث. وَقد رَوَى البُخَارِيّ وَأَصْحَاب السّنَن: أَن النَّبِي عَلَيْهِ

стр. 32

السَّلَام قَالَ لأبي سعيد بن الْمُعَلَّى: أَلا أعلمك أعظم سُورَة فِي الْقُرْآن، الحَدِيث. وَفِيه: قَالَ: (الْحَمد لله رب الْعَالمين) هِيَ السَّبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أُوتِيتهُ. وَاخْتِلَاف لَفْظِي الْحَدِيثين مُؤذن بِأَن ذَلِك صدر مِنْهُ ﵇ لأبي بن كَعْب مرّة، وَلأبي سعيد بن المعلي أُخْرَى. ١٧ - قَوْله وَعَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ جَالس إِذْ أَتَاهُ ملك فَقَالَ: أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا لم يؤتهما نَبِي قبلك: فَاتِحَة الْكتاب وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة لن تقْرَأ حرفا [مِنْهُمَا] إِلَّا [أَعْطيته] . وَلَفظه: بَيْنَمَا جِبْرِيل عِنْد النَّبِي ﵊ إِذْ سمع نقيضا ـ أَي صَوتا _ من فَوْقه، فَرفع رَأسه، فَقَالَ:هَذَا بَاب من

стр. 33

السَّمَاء فتح،وَلم يفتح قطّ إِلَّا الْيَوْم، فَنزل مِنْهُ ملك فَقَالَ: هَذَا ملك نزل إِلَى الأَرْض لم ينزل قطّ إِلَّا الْيَوْم فَسلم فَقَالَ: أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا. لم يؤتهما نَبِي قبلك. فَاتِحَة الْكتاب، وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة، لن تقْرَأ حرفا مِنْهُمَا إِلَّا أَعْطيته.الحَدِيث. رَوَاهُ مُسلم. ١٨ -[قَوْله] : وَعَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان: أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ: إِن الْقَوْم يبْعَث الله عَلَيْهِم الْعَذَاب حتما مقضيا فَيقْرَأ صبي من صبيانهم فِي الْكتاب (الْحَمد لله رب الْعَالمين) فيسمعه الله تَعَالَى فيرفع عَنْهُم الْعَذَاب أَرْبَعِينَ سنة. أخرجه الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَهُوَ مَوْضُوع. قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ: فِيهِ: أَحْمد بن عبد الله

стр. 34

الجويباري، ومأمون بن أَحْمد الْهَرَوِيّ، كذابان، وَهُوَ من وضع أَحدهمَا. والمكتبة وَالْكتاب: مَكَان التَّعْلِيم. وَفِي مَعْنَى الحَدِيث: مَا رَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده عَن ثَابت بن عجلَان الْأنْصَارِيّ، قَالَ كَانَ يُقَال: إِن الله ليريد الْعَذَاب بِأَهْل الأَرْض فَإِذا سمع تَعْلِيم الصّبيان الْحِكْمَة صرف ذَلِك عَنْهُم. يَعْنِي بالحكمة: الْقُرْآن، وَلَفظ «كَانَ يُقَال» حكمه الرّفْع، فَإِن

стр. 35

صدر من صَحَابِيّ كَانَ مَرْفُوعا مُتَّصِلا، وَمن تَابِعِيّ فمرفوع (٤/ب) مُرْسل. ثمَّ إِنَّه قد جرت عَادَة الْمُفَسّرين بِذكر مَا ورد فِي فضل السُّورَة فِي أَولهَا ترغيبا فِي حفظهَا وَذكر الزَّمَخْشَرِيّ وَالْقَاضِي فِي آخرهَا، لِأَن الْفَضَائِل صِفَات، وَالصّفة تستدعي تقدم الْمَوْصُوف.

стр. 36

٢ـ سُورَة الْبَقَرَة ١٩ - قَوْله: وَمَا رَوَى ابْن مَسْعُود أَنه ﷺ َ قَالَ: من قَرَأَ حرفا من كتاب الله فَلهُ حَسَنَة،والحسنة بِعشر أَمْثَالهَا لَا أَقُول (الم) حرف، بل «ألف» حرف، و «لَام» حرف، و «مِيم» حرف. الحَدِيث. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ،وَقَالَ:صَحِيح، وَلم يُخرجهُ أحد من السِّتَّة غَيره، وَلَا أَحْمد، نعم، أخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه وَالْحَاكِم فِي

стр. 37

مُسْتَدْركه ـ وَصَححهُ ـ وَابْن الْأَنْبَارِي، وَابْن الضريس، وَغَيرهم.

стр. 38

٢٠ - قَوْله: رَوَى عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: الْألف آلَاء الله، وَاللَّام: لطفه، وَالْمِيم: ملكه. الْمَعْرُوف أَن هَذَا إِنَّمَا رَوَى عَن أبي الْعَالِيَة، رَوَاهُ عَنهُ ابْن جرير، وَابْن أبي حَاتِم. ٢١ - قَوْله، وَعنهُ أَن (الر) و (حم) و (ن)

стр. 39

مجموعها الرَّحْمَن. رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم. ٢٢ - وَعنهُ: أَن (الم) مَعْنَاهُ:أَنا الله أعلم. رَوَاهُ عبد بن حميد، وَابْن جرير، وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر عَنهُ.

стр. 40

٢٣ - قَوْله: وَعنهُ:أَن الْألف من «الله» وَاللَّام من «جِبْرِيل» وَالْمِيم من «مُحَمَّد» . هَذَا لَا يعرف عَن ابْن عَبَّاس، وَلَا غَيره من السّلف. ٢٤ -[قَوْله] :أَو إِلَى مدد أَقوام، وآجال، بِحِسَاب الْجمل، كَمَا قَالَه أَبُو الْعَالِيَة رَوَاهُ عَنهُ ابْن جرير، وَابْن أبي حَاتِم. ٢٥ - قَوْله: متمسكا بِمَا رَوَى أَنه ﵇ لما أَتَاهُ الْيَهُود تَلا عَلَيْهِم (الم) الْبَقَرَة، الحَدِيث.
следующие страницы →