Полный текст (1 036 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
أخرجه مُسلم من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة فِي قصَّة فِيهَا (وَمسح بناصيته وَعَلَى الْعِمَامَة وَعَلَى خفيه) .
وللطبراني من حَدِيثه أَن النَّبِي ﵇ تَوَضَّأ وَمسح عَلَى ناصيته.
٤٣٧ - قَوْله: حِين بايعهم رَسُول الله ﷺ َ عَلَى السّمع وَالطَّاعَة فِي الْعسر واليسر والمنشط وَالْمكْره.
أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت.
стр. 457
٤٣٨ - قَوْله: رُوِيَ أَن الْمُشْركين رَأَوْا رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه بعسفان قَامُوا إِلَى الظّهْر مَعًا، فَلَمَّا صلوا ندموا أَلا كَانُوا أَكَبُّوا عَلَيْهِم، وهموا أَن يوقعوا بهم إِذا قَامُوا إِلَى الْعَصْر فَرد الله كيدهم بِأَن أنزل صَلَاة الْخَوْف) .
أخرجه الطَّبَرِيّ من رِوَايَة النَّضر بن عمر، عَن عِكْرِمَة ابْن عَبَّاس، بتغيير سَنَده، وَلَفظه (قَالَ: خرج رَسُول الله ﷺ َ فِي غزَاة، فلقي الْمُشْركين بعسفان، فَلَمَّا صَلَّى الظّهْر فرأوه يرْكَع وَيسْجد قَالَ بَعضهم لبَعض: كَانَ يرصد لكم، لَو أَغَرْتُم عَلَيْهِم، فاعلموا بكم، قَالَ: قَالَ قَائِل مِنْهُم: فَإِن لَهُم صَلَاة أُخْرَى) وَالْبَاقِي نَحوه.
وَأَصله فِي مُسلم من رِوَايَة أبي الزُّبَيْر عَن جَابر (غزونا مَعَ النَّبِي ﷺ َقوما من جُهَيْنَة فقاتلونا قتالا شَدِيدا، فَلَمَّا صلينَا الظّهْر قَالَ الْمُشْركُونَ: لَو ملنا عَلَيْهِم لَاقْتَطَعْنَاهُمْ فَقَالُوا: إِنَّه سيأتيهم صَلَاة هِيَ أحب إِلَيْهِم من الأولَى، فَأخْبر جِبْرِيل ﵇ رَسُول الله ﷺ َ، فَلَمَّا حضرت الْعَصْر صفنا صفّين، الحَدِيث.
стр. 458
وللترمذي وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق عبد الله بن شَقِيق عَن أبي هُرَيْرَة نَحوه.
٤٣٩ - قَوْله: وَقيل: إِشَارَة إِلَى مَا رُوِيَ أَنه ﵇ أَتَى قُرَيْظَة [٣٥/ ب] وَمَعَهُ الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة، إِلَخ.
أخرجه ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل - قَالَ: حَدثنِي وَالِدي إِسْحَاق بن يسَار عَن
стр. 459
الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام، وَعبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم وَغَيرهمَا من أهل الْعلم وَذكره مطولا.
٤٤٠ - قَوْله: وَقيل: نزل رَسُول الله ﷺ َ منزلا وعلق سلاحه بشجرة وتفرق النَّاس عَنهُ فجَاء أَعْرَابِي وسل سَيْفه فَقَالَ: من يمنعك مني؟ فَقَالَ: الله، فأسقطه جِبْرِيل من يَده، وَأَخذه الرَّسُول ﷺ َ فَقَالَ: مني يمنعك من؟ فَقَالَ: لَا أحد أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله) الحَدِيث.
مُتَّفق عَلَيْهِ من رِوَايَة أبي سَلمَة عَن جَابر نَحوه وللبخاري
стр. 460
من وَجه آخر عَن جَابر.
٤٤١ - قَوْله: رُوِيَ أَن بني إِسْرَائِيل لما فرغوا من فِرْعَوْن واستقروا بِمصْر إِلَخ أخرجه ابْن جرير.
٤٤٢ - قَوْله: لما رُوِيَ أَن ابْن مَسْعُود قَالَ: قي ينسَى الْمَرْء بعض الْعلم بالمعصية وتلا هَذِه الْآيَة يَعْنِي (ونسوا حظا مِمَّا ذكرُوا بِهِ) .
أخرجه أَحْمد بن حَنْبَل عَن ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد قَالَ: أخبرنَا
стр. 461
عبد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ عَن الْقَاسِم عَن عبد الله قَالَ: إِنِّي لأحسب الرجل ينسَى الْعلم يُعلمهُ بالخطيئة يعملها) .
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَهَذَا مُنْقَطع وَكَذَا أخرجه الدَّارمِيّ وَالطَّبَرَانِيّ.
стр. 462
٤٤٣ - قَوْله: وَيُؤَيّد ذَلِك مَا رُوِيَ أَن مُوسَى ﵇ سَار بعده بِمن بَقِي من بني إِسْرَائِيل فَفتح (أرِيحَا) وَقَامَ فِيهَا مَا شَاءَ الله ثمَّ قبض.
٤٤٤ - قَوْله: قَالَ ﵇: كن عبد الله الْمَقْتُول، وَلَا تكن عبد الله الْقَاتِل) .
أخرجه بِهَذَا اللَّفْظ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات من حَدِيث خباب بن الْأَرَت.
стр. 463
٤٤٥ - قَوْله: المستبان مَا قَالَا فعلَى البادي مَا لم يعْتد الْمَظْلُوم.
هَذَا حَدِيث رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وللبخاري فِي الْأَدَب الْمُفْرد نَحوه.
قَالَ الطَّيِّبِيّ: المستبان مُبْتَدأ وَقَوله [مَا] قَالَا فعلَى البادي جملَة شَرْطِيَّة خبر لَهُ، و (مَا) فِي قَوْله (مَا لم يعْتد الْمَظْلُوم) مَصْدَرِيَّة، فِيهَا مَعْنَى الْمدَّة، وَهِي ظرف لمتعلق الْجَار وَالْمَجْرُور الَّذِي هُوَ خبر
стр. 464
الْمُبْتَدَأ، وَالْمعْنَى المستبان الَّذِي قَالَاه اسْتَقر ضَرَره عَلَى الَّذِي بَدَأَ بالسب مُدَّة عدم اعْتِدَاد الْمَظْلُوم عِنْدَمَا سبه البادي، فَإِذا جَاوز اسْتَقر ضَرَره وَمَا [٣٦/ أ] قَالَاه عَلَيْهِمَا مَعًا.
٤٤٦ - قَوْله: رُوِيَ أَنه لما قَتله تحير فِي أمره وَلم يدر مَا يصنع بِهِ إِذْ كَانَ أول ميت من بني آدم فَبعث الله غرابين فاقتتلا فَقتل أَحدهمَا الآخر فحفر لَهُ بمنقاره وَرجلَيْهِ ثمَّ أَلْقَاهُ فِي الحفرة.
أخرجه عبد بن حميد عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ.
٤٤٧ - قَوْله: وَفِي الحَدِيث (الْوَسِيلَة منزلَة فِي الْجنَّة) .
стр. 465
أخرجه مُسلم.
٤٤٨ - قَوْله: لقَوْله ﵇: (الْقطع فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا) ، أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ (تقطع الْيَد فِي ربع دِينَار فَصَاعِدا) .
٤٤٩ - قَوْله: لِأَنَّهُ ﵇ أَتَى بسارق فَأمر بِقطع يَمِينه [مِنْهُ] .
стр. 466
أخرجه الْبَغَوِيّ وَأَبُو نعيم فِي معرفَة الصَّحَابَة من حَدِيث الْحَارِث بن عبد الله بن أبي ربيعَة.
٤٥٠ - قَوْله: رُوِيَ أَن شريفا من خَيْبَر زنَى بشريفة وَكَانَا محصنين فكرهوا رجمهما، إِلَخ.
أخرجه ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي: حَدثنِي ابْن شهَاب سَمِعت رجلا من مزينة يحدث سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة فَذكره.
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من رِوَايَة معمر عَن الزُّهْرِيّ
стр. 467
مطولا، زَاد فِيهِ قصَّة الْملك الَّذِي كَانَ زنَى مِنْهُم فَلم يرجموه، وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر وَغَيره مُخْتَصرا.
٤٥١ - قَوْله: رُوِيَ أَن أَحْبَار الْيَهُود قَالُوا: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى مُحَمَّد الحَدِيث.
أخرجه ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي
стр. 468
الدَّلَائِل، عَن ابْن عَبَّاس.
٤٥٢ - قَوْله قَالَ ﵇: لَا تتراءى ناراهما.
أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث جرير أَن رَسُول الله ﷺ َ بعث سَرِيَّة إِلَى خثعم فاعتصمه نَاس بِالسُّجُود الحَدِيث، وَفِيه: (وَقَالَ: أَنا بَرِيء من كل مُسلم يُقيم بَين أظهر الْمُشْركين قَالُوا: وَلم؟ قَالَ: لَا تتراءى نارهما) .
стр. 469
وَصله أَبُو مُعَاوِيَة عَن إِسْمَاعِيل عَن قيس عَنهُ، وأرسله غَيره من أَصْحَاب إِسْمَاعِيل: كَعْب بن سليم ووكيع وهشيم، ومروان بن مُعَاوِيَة.
وَتَابعه حجاج بن أَرْطَأَة عَن إِسْمَاعِيل مَوْصُولا وحجاج ضَعِيف.
وَرجح البُخَارِيّ وَغَيره الْمُرْسل وَخَالف الْجَمِيع حَفْص بن غياث، فَرَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل عَن قيس، عَن خَالِد بن الْوَلِيد أخرجه الطَّبَرَانِيّ كَذَا ذكره الْحَافِظ ابْن حجر.
стр. 470
وَبِه يعلم قُصُور الْجلَال السُّيُوطِيّ حَيْثُ قَالَ: الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن جرير بن عبد الله، أَن رَسُول الله ﷺ َ بعث سَرِيَّة إِلَى خثعم فاعتصم نَاس بِالسُّجُود فأسرع فيهم الْقَتْل، فَبلغ [٣٦/ ب] ذَلِك النَّبِي ﷺ َ فَأمر لَهُم بِنصْف الْعقل، وَقَالَ: أَنا بَرِيء من كل مُسلم يُقيم بن أظهر الْمُشْركين، قَالُوا: يَا رَسُول الله! وَلم؟ قَالَ: لَا تتراءى ناراهما.
٤٥٣ - قَوْله: رُوِيَ أَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ (إِن لي موَالِي) الحَدِيث.
أخرجه ابْن جرير الطَّبَرِيّ: من رِوَايَة عَطِيَّة الْعَوْفِيّ قَالَ: جَاءَ رجل يُقَال لَهُ عبَادَة فَذكره مُرْسلا أتم مِنْهُ.
وَمن هَذَا الْوَجْه أخرجه ابْن أبي شيبَة وَله طَرِيق أُخْرَى
стр. 471
أخرجهَا ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي.
٤٥٤ - قَوْله: مُسَيْلمَة، تنبأ وَكتب إِلَى رَسُول الله ﷺ َ: (من مُسَيْلمَة رَسُول الله إِلَى مُحَمَّد رَسُول الله أما بعد) إِلَخ.
٤٥٥ - قَوْله: طليحة بن خويلد تنبأ فَبعث إِلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ خَالِدا.
الصَّوَاب: فَبعث إِلَيْهِ أَبُو بكر خَالِدا.
стр. 472
٤٥٦ - قَوْله: رُوِيَ أَنه ﵇ أَشَارَ إِلَى أبي مُوسَى وَقَالَ: هم قوم هَذَا.
أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم - وَصَححهُ - من حَدِيث عِيَاض بن عَمْرو الْأَشْعَرِيّ.
٤٥٧ - قَوْله: وَقيل: الْفرس لِأَنَّهُ ﵇ سُئِلَ عَنْهُم فَضرب يَده عَلَى عاتق سلمَان وَقَالَ: هَذَا وذووه.
قَالَ الحافظان: الْعِرَاقِيّ وَابْن حجر: هَكَذَا أوردهُ، هُوَ وهم
стр. 473
مِنْهُ، فَإِن هَذَا الْكَلَام إِنَّمَا ورد فِي آيَة الْجُمُعَة من طَرِيق أبي الْغَيْث، عَن أبي هُرَيْرَة وَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ: وَفِي آيَة الْقِتَال رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة.
٤٥٨ - قَوْله: نزلت فِي (عَلّي) حِين سَأَلَهُ سَائل، الحَدِيث.
أخرجه ابْن أبي حَاتِم عَن سَلمَة بن كهيل، وَالْحَاكِم فِي
стр. 474
عُلُوم الحَدِيث، عَن عَلّي، وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط، وَعنهُ ابْن مرْدَوَيْه، من حَدِيث عمار بن يَاسر) .
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَفِي إِسْنَاده (خَالِد بن يزِيد الْعمريّ) ، وَهُوَ مَتْرُوك.
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث أبي ذَر، وَإِسْنَاده سَاقِط، انْتَهَى.
وَقد عزاهُ الْجلَال السُّيُوطِيّ إِلَى هَؤُلَاءِ ساكتا عَلَيْهِ، وَلم يبين ضعفه وَهُوَ تَقْصِير.
стр. 475
٤٥٩ - قَوْله: نزلت فِي رِفَاعَة، إِلَخ.
أخرجه ابْن جرير الطَّبَرِيّ وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم، عَن ابْن عَبَّاس.
٤٦٠ - قَوْله: رُوِيَ أَن نَصْرَانِيّا بِالْمَدِينَةِ كَانَ إِذا سمع الْمُؤَذّن يَقُول (أشهد أَن مُحَمَّد رَسُول الله) قَالَ: أحرق الله الْكَاذِب، فَدخل خادمه بِنَار ذَات لَيْلَة وَهُوَ نَائِم فطارت مِنْهَا شرارة، الحَدِيث.
أخرجه الطَّبَرِيّ عَن السّديّ [٣٧/ أ] .
стр. 476
٤٦١ -[قَوْله] : وَالْآيَة خطاب ليهود سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ َ عَمَّن يُؤمن بِهِ، إِلَخ.
أخرجه الواحدي فِي الْأَسْبَاب والوسيط، والطبري عَن ابْن عَبَّاس.
٤٦٢ - قَوْله: وَعَن النَّبِي ﵇: بَعَثَنِي الله برسالته فضقت بهَا ذرعا، الحَدِيث.
أخرجه إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده من حَدِيث أبي هُرَيْرَة،
стр. 477
وَأَبُو الشَّيْخ فِي تَفْسِيره والواحدي فِي الْوَسِيط، من مُرْسل الْحسن بِغَيْر إِسْنَاد وَمَا أَوْهَمهُ كَلَام الْجلَال السُّيُوطِيّ من أَنه أسْندهُ لَا أصل لَهُ، وَإِنَّمَا ذكره إِسْنَاده ابْن رَاهَوَيْه.
٤٦٣ - قَوْله: وَعَن أنس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يحرس حَتَّى نزلت، فَأخْرج رَأسه من قبَّة آدم فَقَالَ: انصرفوا يَا أَيهَا النَّاس فقد عصمني الله من النَّاس.
أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَأَبُو نعيم، وَالْبَيْهَقِيّ، كِلَاهُمَا فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث عَائِشَة.
стр. 478
وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث [أبي] سعيد، وَأخرجه أَبُو نعيم من حَدِيث أبي (ذَر) وَله طرق أُخْرَى.
стр. 479
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَلم أَجِدهُ من حَدِيث أنس، وَقد نبه عَلَيْهِ الطَّيِّبِيّ والتفتازاني.
٤٦٤ -[قَوْله] رُوِيَ أَنَّهَا نزلت فِي النَّجَاشِيّ وَأَصْحَابه، بعث إِلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ بكتابه فقرأه ثمَّ دَعَا جَعْفَر بن أبي طَالب والمهاجرين مَعَه وأحضروا الرهبان والقسيسين، فَأمر جعفرا أَن يقْرَأ عَلَيْهِم الْقُرْآن، فَقَرَأَ سُورَة (مَرْيَم) فبكوا وآمنوا بِالْقُرْآنِ.
стр. 480
قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ: لم أَجِدهُ، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وأظن صَاحب الْكتاب ذكره بِالْمَعْنَى من قصَّة جَعْفَر بن أبي طَالب مَعَ عَمْرو بن الْعَاصِ، لما أَرْسلتهُ قُرَيْش بهديتها إِلَى النَّجَاشِيّ ليدفع إِلَيْهِم جعفرا ورفقائه، فَإِن مَعْنَى مَا ذكر مَوْجُود فِيهَا، إِلَّا قِرَاءَة (مَرْيَم) أخرجهَا ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي من طَرِيق ابْن هِشَام من حَدِيث أم سَلمَة.
٤٦٥ - قَوْله: وَقيل: نزلت فِي ثَلَاثِينَ أَو سبعين رجلا من
стр. 481
قومه وفدوا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ، فَقَرَأَ عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ (يس) فبكوا وآمنوا.
أخرجه ابْن جرير عَن سعيد بن جُبَير.
٤٦٦ - قَوْله: رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ وصف الْقِيَامَة لأَصْحَابه يَوْمًا وَبَالغ فِي إِنْذَارهم) الحَدِيث.
ذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول بِلَفْظ المُصَنّف عَن الْمُفَسّرين بِغَيْر إِسْنَاد.
وَقد أورد الطَّبَرِيّ من طَرِيق السّديّ فَقَالَ: جلس يَوْمًا رَسُول الله ﷺ َ فَذكر [٣٧/ ب] النَّاس ثمَّ قَامَ،
стр. 482
وَلم يزدهم عَلَى التخويف، فَقَامَ نَاس من أَصْحَابه فَذكره بِمَعْنى مَا تقدم.
وَهُوَ منتزع من أَحَادِيث، وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ، عَن عَائِشَة أَن نَاسا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ سَأَلُوا أَزوَاجه عَن عمله فِي السِّرّ، فَقَالَ بَعضهم: لَا آكل اللَّحْم، وَقَالَ بَعضهم: لَا أَتزوّج النِّسَاء، وَقَالَ بَعضهم: لَا أَنَام عَلَى فرَاش، فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ: مَا بَال أَقوام يَقُول أحدهم كَذَا وَكَذَا، لكني أَصوم وَأفْطر، وأنام وأقوم، وآكل اللَّحْم، وأتزوج النِّسَاء، فَمن رغب عَن سنتي فَلَيْسَ مني.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: رد رَسُول الله ﷺ َ عَلَى عُثْمَان بن مَظْعُون التبتل، وَلَو أذن لَهُ لاختصينا.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فِي قصَّة
стр. 483
مُرَاجعَته النَّبِي ﵇ فِي الصَّوْم وَالصَّدَََقَة، فَقَالَ ﵇: صم وَأفْطر، وقم ونم، فَإِن لنَفسك عَلَيْك حَقًا.
وَرَوَى الطَّبَرِيّ من طَرِيق ابْن جريج عَن مُجَاهِد قَالَ: أَرَادَ رجال مِنْهُم (عُثْمَان بن مَظْعُون) وَعبد الله بن عَمْرو أَن يتبتلوا ويخصوا أنفسهم، ويلبسوا المسوح) .
وَمن طَرِيق ابْن جريج عَن عِكْرِمَة أَن عُثْمَان بن مَظْعُون وَعلي بن أبي طَالب وَابْن مَسْعُود والمقداد بن الْأسود وسالما مولَى أبي حُذَيْفَة فِي جمَاعَة من الصَّحَابَة تبتلوا فجلسوا فِي الْبيُوت واعتزلوا النِّسَاء ولبسوا المسوح، وحرموا طَيّبَات الطَّعَام واللباس وهموا بالاختصاء واجتمعوا لقِيَام اللَّيْل وَصِيَام النَّهَار، فَنزلت: (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تحرموا الطَّيِّبَات مَا أحل الله لكم) الْآيَة، فَبعث إِلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ: وَإِن لأنفسكم عَلَيْكُم حَقًا، فصوموا وأفطروا وصلوا وناموا فَلَيْسَ منا من ترك سنتنا.
٤٦٧ - قَوْله: لقَوْله ﷺ َ: من حلف عَلَى يَمِين وَرَأَى غَيرهَا خيرا مِنْهَا فليكفر عَن يَمِينه وليأت الَّذِي هُوَ خير) .
стр. 484
أخرجه مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة.
٤٦٨ - قَوْله: لقَوْله عَلَيْهِ لسلام: (شَارِب الْخمر كعابد الوثن) .
أخرجه الْبَزَّار من حَدِيث مُجَاهِد عَن عبد الله بن عَمْرو بِهَذَا،
стр. 485
وَرَوَاهُ الْحَارِث بن أبي أُسَامَة، وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيقه من رِوَايَة الْحسن عَن عبد الله بن عَمْرو، بِهِ، وَفِيه (الْخَلِيل بن زَكَرِيَّا) وَفِي الَّذِي قبله (ثَابت بن مُحَمَّد) [٣٨/ أ] وَهُوَ أصلح حَالا من الْخَلِيل.
وَلابْن مَاجَه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة (مدمن الْخمر كعابد وثن)
стр. 486
وَإِسْنَاده جيد قَالَ: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة: ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن الْأَصْبَهَانِيّ، عَن سهل عَن أَبِيه عَنهُ بِهِ.
وَرَوَاهُ ابْن حبَان من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِهَذَا اللَّفْظ وَقَالَ: يشبه أَن يكون فِيمَن اسْتَحلَّهَا.
وَفِي مُسْند إِسْحَاق من رِوَايَة عمر بن عبد الْعَزِيز عَن بعض الصَّحَابَة بِلَفْظ (من شرب الْخمر فَمَاتَ مَاتَ كعابد وثن) .
وللطبراني فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أنس بِلَفْظ (الْمُقِيم عَلَى الْخمر كعابد وثن) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَإِسْنَاده ضَعِيف.
٤٦٩ - قَوْله: رُوِيَ أَنه لما نزل تَحْرِيم الْخمر قَالَت
стр. 487
الصَّحَابَة: يَا رَسُول الله! فَكيف بإخواننا الَّذين مَاتُوا وهم يشربون الْخمر ويأكلون الميسر) ، فَنزلت - يَعْنِي قَوْله: (لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا) الْآيَة.
رَوَاهُ أَحْمد من رِوَايَة ابْن وهب مولَى أبي هُرَيْرَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: حرمت الْخمر ثَلَاث مَرَّات، قدم رَسُول الله ﷺ َ الْمَدِينَة وهم يشربون الْخمر ويأكلون الميسر، فسألوا رَسُول الله ﷺ َ عَن ذَلِك، فَأنْزل الله: (يَسْأَلُونَك عَن الْخمر وَالْميسر) فَقَالَ النَّاس: لم تحرم علينا إِنَّمَا قَالَ: (فيهمَا إِثْم) فَكَانُوا يشربونها، حَتَّى كَانَ يَوْم من الْأَيَّام صَلَّى رجل الْمغرب فخلط فِي قِرَاءَته فَأنْزل الله: (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَوَات وَأَنْتُم سكارى) ، فَكَانُوا يشربونها حَتَّى يَأْتِي أحدهم الصَّلَاة وَهُوَ يفِيق، فَنزلت: (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر) الْآيَة [فَقَالُوا:] انتهينا يَا رب، وَقَالَ النَّاس: يَا رَسُول الله نَاس قتلوا فِي سَبِيل الله وماتوا عَلَى فرشهم كَانُوا يشربون الْخمر ويأكلون الميسر، وَقد جعله الله رجسا من عمل الشَّيْطَان؟ فَأنْزل الله: (لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا
стр. 488
الصَّالِحَات جنَاح) ، الْآيَة.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَإِسْنَاده ضَعِيف.
وَرَوَى الطَّبَرِيّ: من حَدِيث عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن
стр. 489
ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: (لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات) الْآيَة، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله مَا تَقول فِي إِخْوَاننَا الَّذين كَانُوا يشربون الْخمر ويأكلون الميسر، فَأنْزل الله الْآيَة.
وَفِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ عَن حَمَّاد بن زيد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كنت ساقي الْقَوْم فِي منزل أبي طَلْحَة وَكَانَ خمرهم يَوْمئِذٍ الفضيخ، فَأمر مناديا فَنَادَى: (أَلا إِن الْخمر [٣٨/ ب] قد حرمت) الحَدِيث.
فَقَالَ بعض الْقَوْم: قد قتل فلَان وَفُلَان وَفُلَان وَهِي فِي بطونهم؟ فَأنْزل الله: (لَيْسَ عَلَى الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات جنَاح فِيمَا طعموا) الْآيَة.
стр. 490
٤٧٠ - قَوْله: نزلت عَام الْحُدَيْبِيَة ابْتَلَاهُم الله تَعَالَى بالصيد، وَكَانَت الوحوش تغشاهم فِي رحالهم بِحَيْثُ يتمكنون من صيدها أخذا بِأَيْدِيهِم وطعنا برماحهم وهم محرمون) .
أخرجه ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل بن حَيَّان.
٤٧١ - قَوْله: وَيُؤَيِّدهُ قَوْله ﵇: (خمس يقتلن فِي الْحل وَالْحرم: الحدأة، والغراب، وَالْعَقْرَب، والفأرة، وَالْكَلب الْعَقُور) .
أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث عَائِشَة.
٤٧٢ - قَوْله: وَفِي رِوَايَة أُخْرَى (الْحَيَّة) بدل (الْعَقْرَب) .
أخرجهُمَا مُسلم.
стр. 491
٤٧٣ - قَوْله: إِذْ رَوَى أَنه عَن لَهُم فِي عمْرَة الْحُدَيْبِيَة حمَار وَحش فطعنه أَبُو الْيُسْر برمحه فَقتله فَنزلت.
قَالَ الْجلَال السُّيُوطِيّ: إِنَّمَا هُوَ أَبُو قَتَادَة، والْحَدِيث مخرج فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَته وَأَنه هُوَ الَّذِي فعل.
قَالَ الطَّيِّبِيّ: وَمَا وجدت حَدِيث أبي الْيُسْر فِي
стр. 492
الْأُصُول.
٤٧٤ - قَوْله: لقَوْله ﵇ فِي الْبَحْر: (هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ، الْحل ميتَته) .
أخرجه مَالك، الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَابْن خُزَيْمَة، وَابْن حبَان،
стр. 493
وَالْحَاكِم وَالدَّارقطني - وَصَححهُ - من حَدِيث أبي هُرَيْرَة.
٤٧٥ - قَوْله: لقَوْله ﵇: (لحم الصَّيْد حَلَال لكم مَا لم تصطادوه، أَو يصد لكم) .
أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم - وَصَححهُ - من حَدِيث جَابر.
стр. 494
٤٧٦ - قَوْله: رَوَى أَنَّهَا نزلت فِي حجاج الْيَمَامَة لما هم الْمُسلمُونَ أَن يوقعوا بهم فنهوا عَنهُ وَإِن كَانُوا مُشْرِكين؟
٤٧٧ - قَوْله: رَوَى أَنه لما نزلت: (وَللَّه عَلَى النَّاس حج الْبَيْت) قَالَ سراقَة بن مَالك، الخ، الحَدِيث.
أخرجه ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة لَكِن فِيهِ أَن الْقَائِل عكاشة بن مُحصن.
стр. 495
..................................................................................................
следующие страницы →