← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 8656

الحديث والمحدثون

محمد محمد أبو زهو

Полный текст (513 стр.). Показаны 491–513 · переход к 496.

стр. 491

هو المسمى بعلم مصطلح الحديث، وبه يعرف المقبول من المردود من حديث رسول الله، ﷺ . نشأته: ولم يكن هذا العلم بحالته الراهنة، معروفا لدى أهل القرون الثلاثة الأولى، مسمى بهذا الاسم مجموعة أنواعه بعضها إلى بعض في مصنف واحد، وإن كان قد سبق منهم الكلام في أنواع مفردة، وتثبتوا في قبول الأخبار، كما كان من الشيخين أبي بكر وعمر، وتكلموا في الجرح والتعديل، ونقبوا عن علل الأحاديث، ووضعوا في بعض الأنواع كتبا كما حصل ذلك من علي بن المديني، شيخ البخاري الذي كان علامة زمانه في علوم الحديث، فلم يترك بابا من أبوابه إلا وضع فيه كتابا، كذلك ألف غيره أنواعا مفردة كالبخاري ومسلم، والترمذي وغيرهم، وكان تأليفهم كما قلنا لا يعدو الكلام على أنواع مفردة، أما جمع هذه الأنواع، والكلام عليها في مصنف واحد فلم يحدث ذلك إلا في منتصف القرن الرابع الهجري فيما يغلب على الظن. قال الحافظ ابن حجر في أول شرحه للنخبة ما نصه: "إن أول من صنف في ذلك القاضي، أبو محمد الرامهرمزي، المتوفى سنة ٣٦٠ في كتابه "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"، لكنه لم يستوعب، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري، المتوفى سنة٤٠٥، لكنه لم يهذب ولم يرتب، ثم تلاه أبو نعيم الأصفهاني، فعمل على كتاب الحاكم مستخرجا، وأبقى أشياء للمتعقب، ثم جاء بعدهم الخطيب أبو بكر البغدادي، المتوفى سنة "٤٦٣"، فصنف في قوانين الرواية كتابا سماه "الكفاية"، وفي آدابها كتابا سماه "الجامع لآداب الشيخ والسامع"، وقل فن من فنون الحديث، إلا وقد صنف فيه الخطيب كتابا مفردا، فكان كما قال الحافظ ابن نقطة: "كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على

стр. 492

كتبه"، ثم جاء بعدهم بعض من تأخر عن الخطيب، فأخذ من هذا العلم بنصيب، فجمع القاضي عياض المتوفى سنة "٥٤٤" كتابا لطيفا سماه "الإلماع"١ وأبو حفص الميانجي جزءا سماه "ما لا يسع المحدث جهله"، وأمثال ذلك من التصانيف التي اشتهرت. قال: إلى أن جاء الحافظ تقي الدين عمرو بن عثمان بن الصلاح عبد الرحمن الشهرزوري، نزيل دمشق فجمع في ذلك كتابه المشهور بمقدمة ابن الصلاح، فهذب فنونه وأملاه شيئا بعد شيء على تلاميذه بالمدرسة الأشرفية، عندما ولي تدريس الحديث بها، فلهذا لم يقع ترتيبه على وضع متناسب، إذ كان الأولى به أن يذكر ما يتعلق بالمتن وحده، وما يتعلق بالسند وحده، وما يشتركان معا فيه. وما يختص بكيفية التحمل والأداء وحده، وما يختص بصفات الرواة وحدة، واعتنى بتصانيف الخطيب المفرقة فجمع شتات مقاصدهم، وضم إليها من غيرها مخب فوائدها فاجتمع في كتابه ما تفرق في غيره، فلهذا عكف الناس عليه، وساروا بسيره فلا يحصى كم ناظم له ومختصر، ومستدرك عليه ومقتصر ومعارض له ومنتصر". ا. هـ. بتصرف يسير. هذه نبذة يسيرة توضح لنا، كيف نشأ التأليف في علم أصول الرواية على الوضع الحالي، من ضم أنواع مختلفة بعضها إلى بعض في مصنف واحد، ولننتقل بك إلى الكلام على أشهر تلك الكتب، وأهمها: أهم كتب أصول الرواية: أولا: كتاب "المحدث الفاصل بين الراوي والواعي"، لأبي الحسن بن خلاد الرامهرمزي، المتوفى سنة "٣٦٠" هجرية. وهو أول مصنف ظهر في فن مصطلح الحديث، وهو وإن لم يستوعب أنواع الفن يعتبر أجمع

стр. 493

ما صنف في عصره، والكتاب لم يطبع إلى الآن، ويوجد مخطوطا بدار الكتب المصرية. ثانيا: معرفة علوم الحديث للحاكم، أبي عبد الله النيسابوري، المتوفى سنة "٤٠٥"هـ، وهو كتاب قيم اشتمل على اثنين وخمسين نوعا من علوم الحديث، وهو مدعم بالأسانيد قد طبع لأول مرة بمطبعة دار الكتب المصرية بتصحيح، وتعليق العالم الهندي الجليل الأستاذ، الدكتور السيد معظم حسين كما قدمه بنبذة عن تاريخ تدوين الحديث، ونشأة علوم المصطلح، ولم يغفل الكلام على ترجمة المؤلف، فجزاه الله خيرًا. ثالثًا: كتاب "الجامع لآداب الراوي والسامع"، للحافظ أحمد بن علي المعروف بالخطيب، البغدادي صاحب تاريخ بغداد، المتوفى "٤٦٣". رابعا: "الكفاية في معرفة أصول الرواية"، للخطيب البغدادي أيضا. خامسا: كتاب علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح، للحافظ البارع أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري، المشهور بابن الصلاح المتوفى سنة "٦٤٢هـ"، لخص فيه كتب الخطيب المتفرقة وزاد عليها، فجمع بذلك على طالبي هذا الفن ما تفرق من أنواعه في حسن عبارة، وكمال وتهذيب وقد اتقد عليه في وضعه، كما سبق لك وهو انتقاد شكلي لا يضيره، وكتابه مطبوع بالهند الآن، ويشتمل على خمسة وستين نوعا من علوم الحديث. وكتاب ابن الصلاح هذا يعتبر خاتمة المصنفات، وأجودها في هذا الفن لذلك نجد العلماء فيما بعد يعولون عليه في أبحاثهم، ومن تصدى منهم للتأليف في علوم الحديث، لا يعدو أن يكون ناظما له، أو مختصرا

стр. 494

أو شارحا فمن الناظمين له زين الدين العراقي، المتوفى سنة ٨٠٦هـ في ألفية سماها "نظم الدرر في علم الأثر"، وقد أتمها سنة ٧٦٨هـ، وعمل عليها شرحا سماه فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، وقد طبع بمصر عام "١٣٥٥هـ"، وقد تناول الناس ألفية العراقي بالشرح منهم السخاوي، والسيوطي والشيخ زكريا الأنصاري، المتوفى سنة "٩٢٨هـ". وقد نظم مقدمة ابن الصلاح أيضا الحافظ السيوطي، المتوفى سنة ٩١١هـ في ألفية زاد فيها على ألفية العراقي نكتبا عزيزة، وفوائد جليلة وهي مطبوعة الآن بمصر قال في أولها: لله حمدي وإليه أستند ... وما ينوب فعليه أعتمد ثم على نبيه محمد ... خير صلاة وسلام سرمد وهذه ألفية تحكي الدرر ... منظومة ضمنتها علم الأثر فائقة ألفية العراقي ... في الجمع والإيجاز واتساق والله يجزي سابغ الإحسان ... لي وله ولذوي الإيمان وممن شرح مقدمة ابن الصلاح الزين العراقي، المتوفى سنة٨٠٦ شرحها شرحا مختصرا سماه "التقييد والإيضاح لما أطلق، وأغلق من كتاب ابن الصلاح"، ويعرف أيضا بنكت العراقي على مقدمة ابن الصلاح، وللحافظ ابن حجر عليها نكت أيضا تسمى "الإفصاح بتكميل النكت على ابن الصلاح"، وكذلك شرحها بدر الدين الزركشي، المتوفى سنة "٧١٤هـ". وقد اختصر المقدمة كثير من العلماء منهم الإمام، شرف الدين النووي، المتوفى سنة "٦٧٦"، وسمى كتابه "الإرشاد في علم الإسناد"، ثم اختصر الإرشاد في كتاب آخر سماه "التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير

стр. 495

النذير"، وهو المشهور الآن وعليه عدة شروح للزين العراقي، والسخاوي وللحافظ السيوطي شرح سماه "تدريب الراوي شرح تقريب النواوي"، وهو من أعظم الكتب في أصول الرواية، ومن أنفس كتب الحافظ السيوطي، وقد طبع بمصر سنة "١٣٠٧هـ"، ونفدت نسخه. هذا ومن المتون الجامعة الممتعة "نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر"، للحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، المتوفى سنة "٨٥٢هـ"، وشرحها له أيضا ويسمى. "نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر"، وهو شرح وجيز عظيم النفع غزير العلم، وقد شرحه كثير من العلماء منهم على القارئ الحنفي، المتوفى سنة "١٠١٤هـ" وهو على شرح النخبة، وسماه "مصطلحات أهل الأثر"، وقد طبع بمطبعة أخوت باستنبول. وللسيد الشريف الجرجاني، المتوفى سنة "٨١٦هـ" كتاب "المختصر في مصطلح أهل الأثر"، وقد شرحه محمد عبد الحي اللكنوي، الهندي المتوفى سنة "١٣٠٤هـ" في كتاب "ظفر الأماني في شرح مختصر الجرجاني"، وقد طبعت رسالة الجرجاني، وشرحها ظفر الأماني بالهند، ولعمر بن محمد بن فتوح البيقوني الدمشقي، المتوفى سنة "١٠٨٠هـ" منظومة تعرف بالبيقونية، وعليها شروح كثيرة منها شرح الزرقاني، وطبعت بمصر مرارا وطبع أحد شروحها المسمى "البهجة الوضية شرح متن البيقونية"، للشيخ محمود نشابه بدار الخلافة سنة "١٣٢٨"، إلى غير ذلك من المنظومات، والمختصرات وهي كثيرة جدا بعضها مطبوع، والآخر مخطوط يطول ذكرها، ويصعب عدها فنجتزئ بما ذكرناه١. هذه أيها القارئ قرابة أربعة عشرة قرنا من الزمان، والسنة النبوية

стр. 496

الشريفة بين أعداء يكيدون لها، وأنصار يناضلون عنها وهذه أيها القارئ جهود جبارة، قام بها هؤلاء الأئمة الأعلام في كل مكان، وزمان مخلفين وراءهم تلك الثروة الطائلة من الحديث، وعلومه في متناول أيدينا اليوم ناطقة بحسن صنيع الأولين، شاهدة على المتأخرين بالتفريط، والإهمال حيث أغفلوا تلك الكنوز الثمينة، وتركوها تنعى أصحابها، حتى أصبحت ما بين مستشرق يبعث بها، وجاهل لا يعرف قيمتها ولا غرابة فإن هذا هو الطابع العام لنا في هذه الأيام، ولكنا مع ذلك لا نقطع الرجاء في أن يهيئ الله تعالى لدينه من ينصره على أعدائه، وأملنا وطيد في نخبة من علماء الأزهر اليوم، كرست حياتها على إحياء السنة، والدفاع عنها بالكتابة تارة وبالدرس أخرى، وأخيرا نوجه رجاءنا لأولي الشأن في الأزهر أن يعملوا على إحياء المخطوطات الحديثية بطبعها، وتحريرها وتسهيلها على طلاب العلم، والتوسع في دراسة الحديث النبوي دراسة، تعتمد على تحليل الأسانيد، والمتون ونقدهما، ويعني فيها برد الشبهات، وحل المشكلات فإنه لا يخفى عليهم مكان السنة من التشريع الإسلامي. وبعد فإنى لمتفائل لهذه العجالة بالنفع العميم، أن تم تأليفها صبيحة ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر في السابع والعشرين من رمضان سنة ١٣٦٥ هجرية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم، والحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات.

стр. 497

خاتمة الطبع: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على نبينا محمد رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين. وبعد فقد اقتضانا الداعي إلى نشر هذا الكتاب في هذه الأيام، حسبما نوهنا عنه في مطلعه، أن حذفنا تراجم لبعض الرواة، ووضعنا بدلا منها بحوثا هامة، يتطلبها الرد على بعض الملاحدة الذين يكيدون للسنة النبوية، كما ألجأنا غلاء الورق إلى الإجمال في الكلام عن الدورين السادس والسابع، والكمال لله ﷻ . وعلى الله قصد السبيل، وهو الهادي إلى أقوم طريق. محمد أبو زهو. القاهرة في٢ من جمادى الثانية ١٣٧٨هـ.

стр. 498

بسم الله الرحمن الرحيم: تقاريظ الكتاب: -١- تفضل مولانا الأستاذ الإمام عالم العلماء، ومفتي الإسلام، فضيلة الشيخ "حسنين محمد مخلوف"، مفتي الديار المصرية سابقا، ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، وعضو هيئة كبار العلماء، بكلمة رائعة قيمة، بعد اطلاعه على هذا الكتاب، فقال حفظه الله، وأبقاه ذخرا للإسلام والمسلمين: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه، ومن اتبع هداه، أما بعد، فقد طالعت كثيرا من مباحث كتاب "الحديث والمحدثون"، للأستاذ الجليل العلامة الشيخ، محمد محمد أبي زهو الأستاذ بكلية أصول الدين بالأزهر، فحمدت الله أجل الحمد، إذ وفقه لإخراجه في وقت أحوج ما نكون فيه إلى عالم ثبت قدير، وباحث ثقة بصير، ينفي عن السنن النبوية تحريف الغالين. وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ويدفع عن رواياتها ورواتها مطاعن الملحدين، وافتراءا أعداء الدين. فجاء كتابه وافيا بذلك، في سلاسة عبارة، واستقصاء بحث، وعمق فكرة وقوة حجة. يجد فيه طلاب الحقائق العلمية البيان الشافي، والبحث الوفي، عن منزلة السنة من الكتاب، وأنها بصريح القرآن الأصل الثاني في تشريع

стр. 499

الأحكام، وعن مبلغ عناية أصحاب رسول الله ﷺ ، والتابعين ومن بعدهم من أئمة الإسلام، باستقصائها وضبطها وتمحيصها ونفي الزيف عنها، وتحقيق أسانيدها، والتثبت من حال رواتها في الحفظ والضبط والعدالة، ثم تدوين علومها رواية ودراية، فهناك الصحاح، والمسانيد التي بلغ الضبط والتثبت فيها غايته، وهناك علم الحديث دراية، الذي يعرف منه شروط الرواية وشروط الصحة وكيفيات التحمل والأداء وأنواع الأحاديث المقبولة والمردودة، وهناك علم الجرح والتعديل، الذي يعرف منه حال كل راو من رواة الحديث قبولا وردا. وبجانب ذلك ما ألف من الكتب في الموضوعات المنتحلة، لنفي نسبها من السنن الثابتة، وما سلكه أئمة الفقه حيال الأحاديث، التي اعتمدوا عليها في استنباط الأحكام، واتخذوها مجال أنظارهم ومدار اجتهادهم. وكانت نتيجة هذه الجهود، التي لا نظير لها تمييز الصحيح من السنة والمقبول منها في الاستدلال، وبقاء السنة سليمة من كل شائبة. وقد جرت سنة الله أن يكون لكل حق أعداء، ولكل نور من يحاول إطفاءه، ليميز الله الخبيث من الطيب، ويزداد الحق ثباتا ورسوخا، والنور ضياء ووضوحا، بتمسك أهله به، وقوة دفاعهم عنه، فكان للسنن في العصور الأولى أعداء من الملحدين والزنادقة، والداخلين في الإسلام على دخل ومكيدة، وممن تبعهم على جهالة وعمى بصيرة، فطعنوا في متونها ورواتها، وفي كتبها بما شاءت لهم الأهواء، ثم ارتدت سهامهم في نحورهم، ولم ينالوا منها منالا، بجهاد أولئك الأبطال من الأئمة الأعلام، الذين قعدوا لهم كل مرصد، وأخذوا عليهم كل سبيل. وقسم لعصرنا من أولئك نفر من الكاتبين، تساقطوا كالفراش على تلك الشبه الواهية، والطعون البالية، التي افتراها الأقدمون من

стр. 500

الملاحدة، فأثاروها فخورين بأنهم بناتها، وحملة لوائها. وصالوا وجالوا بها بين الجهال بالسنن وعلومها، عسى أن ينالوا بها حطاما، أو يظفروا من العامة بسمة العلم والعلماء، ومكن لهم في هذه الفتنة الفهم الخاطئ لمعنى حرية الفكر واللسان والقلم. أنهم لم يأتوا بجديد، وإنما سطوا على القديم من الشبه والآراء، وطلوه بطلاء حديث تغريرا للبسطاء، واستمالة للدهماء، فجمعوا بين جريمتين جريمة الخيانة وجريمة الخداع، فوق ما اقترفوا من جريمة الطعن في سنة رسول الله ﷺ ، وهي الأصل الثاني في التشريع، والوحي المنزل للهدى والإرشاد، قال تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ ، وقال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ . وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ . ولكن الرأي العام الإسلامي سليم العقل، صحيح الفكر، راسخ العقيدة، لا يخدع بالأضاليل، ولا ينقاد بالأباطيل، ولا يلقى لها بالا، عرف ذلك من عرفه، وجهله من جهله. ألا فليعلم ذلك هذا النفر، وليعلوا أن الله تعالى إذ حفظ كتابه من المعتدين، حفظ سنة رسوله التي أقامها من كتابه مقام الشرح والبيان، من كل اعتداء وعدوان، فستبقى محفوظة بحفظ الله، عالية الذرا، ناصعة الجبين واضحة المحجة، ظاهرة الحجة، داعية إلى الحق والهدى، نابذة للضلالة والعمى، رغم أنوف الغواة والمضللين. وإن كتاب الأستاذ أبي زهو -والحمد لله- صوت حق، ولسان صدق، وبلاغ للناس، يفخر به العلماء، ويعتز به المنصفون من الباحثين. ونسأل الله تعالى أن ينفع به، وأن يثيب مؤلفه أجزل الثواب، ويجزيه خيرا عن السنة والكتاب. ١٥ رجب سنة ١٣٧٨هـ. ٢٤ يناير سنة ١٩٥٩م. حسنين محمد مخلوف.

стр. 501

-٢- وكتب زميلنا الأستاذ الجليل، الشيخ "محمد عبد الوهاب بحيري"، مدرس التفسير والحديث، بكلية الشريعة، بالأهر الشريف، بعد أن اطلع على هذا الكتاب: كلمة جامعة، نسطرها شاكرين مقدرين. قال حفظه الله ورعاه: بسم الله الرحمن الرحيم: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه ربه رحمة للعالمين، وخاتما للنبيين، سيدنا محمد النبي الأمين، وعلى آله وصحبه، ومن سار على هديه إلى يوم الدين. أما بعد فقد قرأت كلمة للكاتب الإسلامي المعروف، أخينا وصديقنا في الله ، الأستاذ الشيخ محمد الغزالي، يقول فيها: "هناك مستشرقون مصريون، ولدوا في بلادنا هذه، ولكن عقولهم وقلوبهم تربت في الغرب، ونمت أعوادهم مائلة إليه، فهم أبدا تبع لما جاء به. أنهم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا، بيد أنهم خطر على كياننا؛ لأنهم كفار بالعروبة والإسلام، أعوان -عن اقتناع أو مصلحة- للحرب الباردة التي يشنها الاستعمار علينا، بعد الحرب التي مزق بها أمتنا الكبيرة خلال قرن مضى. "وهم سفراء فوق العادة لانجلترا وفرنسا وأمريكا، دول التصريح الثلاثي الذي خلق إسرائيل وحماها، والفرق بينهم وبين السفراء الرسميين

стр. 502

أن هؤلاء لهم تقاليد تفرض عليهم الصمت، وتصبغ حركاتهم بالأدب، أما أولئك المستشرقون السفراء فوظيفتهم الأولى، أن يثرثروا في الصحف وفي المجالس، وأن يختلقوا كل يوم مشكلة موهومة، ليسقطوا من بناء الإسلام لبنة، وليذهبوا بجزء من مهابته في النفوس، وبذلك يحققون الغاية الكبرى من الزحف المشترك، الذي تكاتفت فيه الصهيونية، والصليبية في العصر الحديث. "أن هذا النفر من حملة الأقلام الملوثة، أخطر على مستقبلنا من الأعداء السافرين، فإن النفاق الذي برعوا فيه يخدع الأغرار بالأخذ عنهم، وقد يقولون كلمات من الحق تمهيدا لألف كلمة من الباطل تجيء عقيبها". ا. هـ١. هذه الأوصاف تنطبق تمام الانطباق على صاحب كتاب ظهر حديثا، يكيد للسنة باسم الدفاع عنها، ويلبس فيه الحق بالباطل، ويشوه الحقائق، ويفتات على التاريخ الصحيح، ويحرف الكلم عن مواضعه في جرأة وعدم مبالاة، كما فعل مع ابن حزم وابن قتيبة، وفخر الدين الرازي وابن كثير وغيرهم، ينقل ما يرد عليه هؤلاء على أنه رأي لهم، والمؤلف في هذا الكتاب يستبيح لنفسه، ولكل باحث على شاكلته، أن يأخذ من السنة ويترك، تبعا لهواه، تحت ستار العلم والمعرفة، والدراسة المحررة، التي تقوم على قواعد التطبيق العلمي. وسنده فيما يزعم "أولا" أن علماء الأمة قاطبة، لم يولوا الحديث النبوي ما يستحق من العناية والدرس، إذ تركوا أمره لمن يسمون "رجال الحديث" يدرسونه علىطريقتهم، التي قامت على معرفة رواة الحديث،

стр. 503

والبحث في تاريخهم، ولا عليهم بعد ذلك أن كان ما يصدر عن هؤلاء الرواة، صحيحا في نفسه أو غير صحيح، معقولا أو غير معقول "ثانيا"، وأنه لا يمكن الوثوق بالأحاديث المدونة، حتى في الصحيحين والسنن وما في رتبتها؛ لأنها نقلت إلى مصنفيها، مغيرة الألفاظ، مبدلة المعاني، نتيجة للرواية بالمعنى، ذلك أن الأحاديث لم تدون في عهد النبوة، كالقرآن، بل ثبت النهي عن كتابتها، واستجاب الصحابة لهذا النهي، بل ثبت عنهم -فيما يزعم- أنهم كانوا يرغبون عن رواية الحديث، وينهون الناس عنها، ولما رأى بعض الصحابة أن يروو للناس، استباحوا لأنفسهم الرواية على المعنى، فغيروا وبدلوا، ثم سار على سبيلهم كل من جاء من الرواة بعدهم، وهكذا ظلت الألفاظ تختلف، والمعاني تتغير بتغير الرواة، إلى عهد التدوين في القرنين الثاني والثالث، وكان من ذلك ضرر كبير في الدين، واللغة والأدب "ثالثا"، وأنه قد اندس بين الرواة من تظاهر بالإسلام والصلاح، من أرباب الملل الأخرى، فأدخلوا في الحديث كثيرا من الإسرائيليات والمسيحيات، التي راجت على رجال الحديث، فقبلوها فيما يزعم. وقد أخذ يشكك في جميع أنواع الحديث، حتى في الحديث المتواتر، فيقولمروجا لعقيدة صلب المسيح ما نصه: "وقد انكر المسلمون أعظم الأمور المتواترة، فالنصارى والهيود هما أمتان عظيمتان يخبرون بصلب المسيح، والإنجيل يصرح بذلك، فإذا أنكروا هذا الخبر وقد وصل إلى أعلا درجات التواتر، فأي خبر بعده يمكن الاعتماد عليه، والركون إليه". ا. هـ، وأني أقول له أي خبر ينكره المسلمون؟ إن كان هو زعم النصارى واليهود صلب المسيح، فالمسلمون ينسبون إليهم ذلك الزعم، والقرآن الكريم يحكي عن اليهود قولهم: ﴿إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ

стр. 504

مَرْيَمَ﴾ ، وإن كان هو وقوع صلب المسيح حقيقة، فالقرآن يبطله في قوله: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ ، فدعوى حصوله باطل من القول فضلا عن دعوى تواتره، ودعوى أنه في كتب الله المنزلة. ويقول هذا المؤلف أيضا: "ولو أن الحديث قد دون في عصر النبي، كما دون القرآن، واتخذ له من وسائل التحري، والدقة مثل ما اتخذ للقرآن، لجاء كله متواترا كذلك، ولما اختلف المسلمون فيه هذا الاختلاف الشديد، الذي لم يستطع أحد -على مد العصور- تلافيه". ا. هـ. وهو يعترف أن عدم تدوين الصحابة للحديث، كان بأمره ﷺ ، فهذا منه إما طعن في الجناب النبوي الكريم -وحاشاه- بالتقصير، وفتح باب الاختلاف الشديد الذي لا يمكن تلافيه، وأما أبعاد للسنة عن حظيرة الاستدلال بها في الدين، ولذلك لم تنل حظها من العناية في زعم الكاتب، وهذا وذاك إثم كبير، واتباع لغير سبيل المؤمنين، وأنا نبرأ إلى الله من مثل هذه الأفكار الخبيثة. والدعوة إلى نبذ السنة دعوة إلى التلاعب بالقرآن الكريم، وماذا يبقى من الإسلام إذا سرنا كما يريد هؤلاء، وهل للصهيونية والصليبية مطمع وراء هذا. قال الأستاذ الشيخ "محمد رشيد رضا"، ﵀ وعفا عنا وعنه، ناعيا على هؤلاء الأغرار مسلكهم: "ومن الغريب أننا نرى أمم العلم، والحضارة تعني بحفظ ما ينقل عن علمائها وأدبائها، في التشريع والحقوق، والحكم، والآداب، ويفاخر بعضهم بعضا بهم وبآثارهم، ونرى هؤلاء المخدوعين من مبتدعة المسلمين، لا يكتفون بهضم حقوق علماء ملتهم، ومؤسسي حضارتها ومجدها بالعلم والعمل، والسياسة والآداب، بل ينبذون سنة الرسول الذي يدعون اتباع ملته،

стр. 505

وما روى سلفهم عنه، من التشريع والحكم والآداب، ومنهم من يدعي اتباع سنته العملية، التي تلقاها عنه أصحابه بالعمل، دون ما ثبت عنه بالأحاديث القولية، وإن كانت صحيحة المتون والأسانيد، لا يعارضها معارض من القرآن ولا قطعي آخر يثبته العلم والعقل، ويدعون أنهم يتبعون نصوص القرآن، كأن فهمهم وبيانهم له، وحرصهم على العمل به، فوق فهم من أوحى إليه، وكلفه الله بيانه بالقول والعمل، وعصمه من الخطأ في كل ما يبلغه عنه، من نصوصه ومن المراد منها"، إلى أن يقول: "والذي نعلمه بالاختبار أن بعض هؤلاء الدعاة إلى هد الإسلام، جاهل غبي قد فتن بحب الظهور، وبعضهم ملحد يدعو المسلمين إلى الإلحاد لهوى في نفسه، أو خدمة لبعض الدول الطامعة في بلاد الإسلام واستعباد المسلمين". ا. هـ١ وأرباب هذه الأفكار الخبيثة يهدفون إلى رد المسلمين عن دينهم، جريا وراء حطام هذه الحياة، الذي تبذله الصليبية والصهيونية، حتى تستطيع استعباد المسلمين، والاستيلاء على بلادهم بيسر وسهولة، ولهم في الوصول إلى هذا الهدف مسالك شتى، وطرق مختلفة فمنهم من يحاول النيل من قدسية السنة بالطعن في رواتها، وحملتها حتى ينفسح أمامهم مجال العبث والتضليل. ومنهم من يحاول النيل من قدسية القرآن، باتباع ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، أو بمحاولة تغيير نظمه المعجز الذي نزل به الروح الأمين من لدن حكيم عليم، أو بالسعي في الكيد للغة العرب وعلومها وآدابها، ومرسوم خطها حتى تنقطع الصلة بيننا، وبين كتاب الله وسنة رسوله الكريم، وبيننا وبين ماضينا وحاضرنا: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ﴾ .

стр. 506

والمسلمون -ولا سيما العلماء والحكام- إزاء هذه الحملات الظالمة المتلاحقة، عليهم أن يجاهدوا في الله بأنفسهم، وأقلامهم وألسنتهم وأموالهم، حتى يكون الناس على بينة من أمر دينهم. وكان ممن جاهد بعلمه في هذا الظرف العصيب، أخونا وزميلنا العلامة الفاضل، الأستاذ الشيخ محمد محمد أبو زهو من علماء الأزهر الشريف، إذ أخرج كتابه القيم "الحديث والمحدثون" في أحسن حلة، وأبهج صورة بعد أن راجعه وهذبه، وأضاف إليه بعض المباحث الهامة، فكان هداية ونورا، يأخذ بيد الحائر إلى طريق الحق، وسبيل الصواب، ويدفع في صدر المعاند الجاحد بأمضى حجة، وأقوى برهان. ولقد قرأت هذا الكتاب جميعه على مكث، ققبل أن يقدم إلى الطبع قراء فحص وبحث، فراقني منه سلامة الترتيب والتبويب، وقوة الحجة ونصوع الفكرة، والوصول إلى الهدف من أقرب الطرق، وأقوم السبل، باسلوب هادئ مشرق. يأتي على شبه القوم من القواعد، ويكشف عن جهلهم الفاضح، وكذبهم الآثم، وضلالهم المبين، ويبين ما السنة في جميع عصورها من منزلة رفيعة، ومكانة سامية، وعناية تامة، وما قام به علماؤها، الذين اختارهم الله لصيانتها، فزين قلوبهم بالإيمان، وأعانهم على حفظ السنن والآثار، وحبب إليهم الرحلة والأسفار، وفراق الأهل والأوطان، فتجردوا للحديث وطلبوه، وسألوا عنه وأحكموه، وذاكروا به ونشروه، وتفقهوا فيه وأذاعوه، وكشفوا عن حال الرواة الأثبات، والعدول الثقات، كما كشفوا عن حال المجهولين والمجروحين، والضعفاء والمتروكين، حتى حفظ الله بهم الدين على المسلمين، وجعلهم عن التنازع أئمة الهدى، ومصابيح الدجى.

стр. 507

وأني- إذ أنصح لأهل العلم بقراءة هذا الكتاب ونشره، وللشباب المثقف المسلم بفهمه وتدبره -أدعو الله للأستاذ المؤلف، أن يتقبل منه صالح سعيه، وجميل صنعه، وأن يضعه في ميزانه، يوم يقوم الناس لرب العالمين، وأن يوفق علماءنا إلى خدمة الدين، ورفع راية الكتاب والسنة في كل مكان وزمان، حتى يرجع إلى الدين عزه ومجده. والحمد لله أولا وآخرا، وظاهرا وباطنا، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه، وأتباعه إلى يوم الدين. ٣ رجب سنة ١٣٧٨هـ. محمد عبد الوهاب بحيري. مدرس الحديث بكلية الشريعة.

стр. 508

الفهرس: صفحة التعريف بالكتاب والباعث على تأليفه ٥ المقدمة معنى السنة ٨ السنة من الوحي ١١ الوحي وأقسامه ١٢ الحديث القدسي ١٦ الحكمة في نزول بعض الوحي باللفظ وبعضه بالمعنى ١٨ منزلة السنة من الدين ٢٠ الرد على من ينكر الاحتجاج بالسنة ٢١ خبر الواحد الثقة يلزم العمل به ٢٥ عذر الأئمة في ترك العمل ببعض الأحاديث ٢٧ العالم إذا وجد حديثا على خلاف مذهبه ٣٢ السنة مبينة للقرآن الكريم ٣٧ هل تستقل السنة بالتشريع؟ ٤٠ الجواب عن ذلك ٤٠ السنة في أدوارها المختلفة، الدور الأول، السنة في عهد النبوة استعداد الصحابة لحفظ السنة ونشرها ٤٦ مجالسه ﷺ ٥٠ كيفية تلقي الصحابة للحديث ٥٣ النساء كن ينشرن الحديث ٥٥ أمهات المؤمنين يتحملن الحديث وينشرنه ٥٦ البعوث والوفود وأثرهما في نشر الحديث ٥٧ الدور الثاني: السنة في زمن الخلافة الراشدة وصف الحالة السياسية ٦٣ منهج الصحابة في رواية الحديث ٦٥ أقلالهم للرواية وأسبابه ٦٦ تثبتهم في رواية الحديث ٦٩ منعهم التحديث بما يعلو على فهم العامة ٧٢ رد شبه على منهج الصحابة في رواية الحديث والعمل به ٧٤ الدور الثالث: السنة بعد الخلافة الراشدة إلى نهاية القرن الأول وصف الحالة السياسية وظهور الفرق ٨٠ الخوارج ورأيهم في الخلافة ٨٣ فقه الخوارج ووضعهم للحديث ٨٦ الشيع وعقائدهم ٨٨ أثر التشيع في الحديث ٩٠ التشيع ستار لأعداء الإسلام ٩١ أمثلة من أكاذيب الشيعة في الحديث ٩٢ الإمام علي يفند مزاعم الشيعة ٩٣ تمويه الشيعة بوضع الأسانيد ٩٦ الأثر العكسي التشيع في وضع الحديث ٩٧ جهود الصحابة والتابعين في مناهضة الكذابين ٩٨ اتساع الفتوح وتفرق الصحابة في الأمصار ١٠٠ دور الحديث في الأمصار المختلفة ١٠١ رحلة العلماء في طلب الحديث ٨

стр. 509

صفحة أثر الرحلة في تمحيص الحديث ١٠٩ أثرها في شيوع الرواية وتعدد الطرق ١١٣ ظهور الكذب في الحديث ومناهضة العلماء للكذابين ١١٤ كتابة الحديث ١١٩ هل كتب الحديث في حياته ﷺ ١٢٢ حكمة النهي عن كتابة الحديث ... التوفيق بين أحاديث النهي عن الكتابة والإذن فيها ١٢٣ كتابة الحديث بعد زمنه ﷺ ١٢٥ أول من أمر بتدوين الحديث ١٢٧ تراجم لبعض مشاهير الرواة من الصحابة ١٢٩ من هو الصحابي؟ ... بم تعرف الصحبة؟ ١٣٠ إجماع الأمة على عدالة الصحابة أبو هريرة ﵁ ١٣٢ أبو سعيد الخدري ١٣٤ جابر ١٣٥ أنس ١٣٧ عائشة ١٣٨ ابن عباس ١٣٩ ابن عمر ١٤١ عبد الله بن عمرو بن العاصي ﵁ ١٤٢ عبد الله بن مسعود ﵁ ١٤٤ تفاوت الصحابة في رواية الحديث وسببه ١٤٧ أكثر الصحابة حديثا ١٤٩ الرد على شبه في عدالة الصحابة وروايتهم ١٥٠ لماذا لم يبحث عن عدالتهم ١٥٠ لماذا لم ينظر إليهم كسائر الرواة؟ ١٥٢ هل حديث وليردن على الحوض إلخ" يقدح في عدالة الصحابة؟ ١٥٣ أبو هريرة ﵁ وما قيل فيه ١٥٣ الكلام عن حديث الوعاءين ١٥٤ رجوع أبي هريرة إلى حديث عائشة وأم سلمة شاهد بفضله ١٥٥ لا تناقض بين حديثي نفي العدوى وإثباتها ١٥٥ أخذ أبي هريرة ما فاته من الحديث عن بعض الصحابة لا يقدح فيه ١٥٧ نهى عمر لأبي هريرة عن التحديث؟ ١٥٩ كثرة مروياته مع تأخر إسلامه؟ ١٥٩ دائرة المعارف الإسلامية الإنجليزية تفنيد مزاعمها في أبي هريرة ١٦٢ كلمة الختام في راوية الإسلام ١٦٧ مزاعم أخرى للزنادقة في أبي هريرة ... زعمهم أنه أسلم حيا في الدنيا ١٦٧ زعمهم أنه غير فقيه ١٦٧ زعمهم أنه خان الأمانة ١٦٨ زعمهم أنه كان يصلي خلف علي إلخ ١٦٨ زعمهم أنه كان يأخذ الحمل من معاوية على وضع الحديث في ذم علي ١٦٩ ثناء الحاكم في المستدرك على أبي هريرة ١٧٠ ذكره للأحاديث الدالة على فضل أبي هريرة ... بيانه الأسباب التي دعت الزنادقة للنيل منه ١٧١ الرواة عن أبي هريرة من الصحابة والتابعين ١٧١ الطاعنون على أبي هريرة اليوم صنائع المبشرين ١٧١ تراجم لأشهر الرواة من التابعين ١٧٢ من هم التابعون؟ ... ابن شباب الزهري ١٧٤ عكرمة مولى ابن عباس ١٧٥ عمر بن عبد العزيز ١٧٨ كعب الأحبار ١٧٩

стр. 510

صفحة طعن بعض المعاصرين فيه وتفنيد ذلك ١٨١ وهب بن منبه ١٨٣ الإسرائيليات ١٨٥ على أي وجه كانت تروى وتؤخذ أخذها بالميزان الشرعي لا يعد طعنا في الصحابة والتابعين لا خطر من الإسرائيليات إذا وزنت بميزان الشرع التوفيق بين النهي عن سؤال أهل الكتاب، والإذن بالتحديث عنهم ذكر الإسرائيليات في كتب الأئمة لا يفيد أنها صحيحة سعيد بن المسيب ١٩٢ عروة بن الزبير ١٩٣ نافع مولى ابن عمر ١٩٤ عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ١٩٥ سالم بن عبد الله بن عمر ١٩٦ الشعبي ١٩٦ ابراهيم النخعي ١٩٧ علقمة ١٩٨ الرد على شبه في رواية الحديث وكتابته ١٩٨ كيف كانت تروى الأحاديث النبوية ١٩٩ رد شبه حول الرواية بالمعنى ... لماذا لم تدون السنة في العهد النبوي ٢٠٠ الرواية بالمعنى لا تجوز بعد تدوين الحديث ٢٠١ حرص الصحابة والتابعين على اللفظ النبوي ٢٠٣ اختلاف ألفاظ الحديث وسببه ٢٠٧ التشكيك في الأحاديث يرفع الثقة بجميع العلوم ٢١٠ ترك العلماء لبعض الأحاديث وسببه ٢١٢ الاستشهاد بالحديث في اللغة والنحو ٢١٨ موقف صاحب مجلة المنار من الأحاديث الواردة في كتابة السنة، ومناقشته في بعض آرائه ٢٢٠ مخالفته المشهور في أول من دون الحديث ٢٢٠ تأويله لأحاديث الأذن في الكتابة ٢٢١ ترجيحه لأحاديث النهي على أحاديث الكتابة ٢٣٠ جمعه بين أحاديث الإذن والنهي بما لا يصلح ٢٣٠ جعله أحاديث النهي ناسخة لأحاديث الإذن ٢٣٢ دعواه أن الصحابة لم يدونوا الأحاديث؛ لأنهم لم يتخذوها دينا عاما دائما كالقرآن ٢٣٦ الدور الرابع، السنة في القرن الثاني تدوين الحديث وأشهر الكتب المؤلفة فيه ٢٤٣ موطأ مالك وعناية الأمة به ٢٤٥ رأي لبعض الكاتبين في الموطأ ٢٥٣ شيوع الوضع في الحديث ٢٥٩ الدعاة السياسيون ٢٦٠ الزنادقة ٢٦٤ القصاص ٢٦٥ مناهضة العلماء للوضاعين ٢٦٧ النزاع حول حجية السنة ٢٧١ مناظرة للإمام الشافعي ٢٧٢ استدلاله على حجية خبر الواحد ٢٧٧ احتياط العلماء في قبول خبر الواحد ٢٨١ شبه أثيرت حول الإمام أبي حنيفة ٢٨٣ تراجم لبعض مشاهير المحدثين ٢٨٧ مالك بن أنس ٢٨٧ يحيى بن سعيد القطان ٢٩٠ وكيع، سفيان الثوري ٢٩١ سفيان بن عيينة ٢٩٢

стр. 511

صفحة شعبة بن الحجاج ٢٩٣ عبد الرحمن بن مهدي ٢٩٤ الأوزاعي ٢٩٥ الليث بن سعد ٢٩٧ الشافعي ٢٩٨ عنايته بالسنة ٢٩٩ الرد على تمويهات المستشرقين ٣٠١ زعمهم أن معظم الحديث من وضع المسلمين ٣٠٢ تسميتهم الوضاع بالعلياء الأتقياء ٣٠٤ زعمهم أن العلماء وضعوا الأحاديث لإرضاء الخلفاء ٣٠٨ الرد على مزاعم أخرى لهم ٣١٠ الدور الخامس: السنة في القرن الثالث النزاع بين المتكلمين والمحدثين وأثره في الحديث ٣١٦ محنة القول بخلق القرآن في عصر المأمون ٣١٩ رجوع الواثق عن المحنة ٣٢١ المتوكل يرفع المحنة وينتصر للمحدثين ٣٢١ طريقة أئمة الحديث في هذا الدور ٣٢٤ المتطفلون على موائد الحديث وخطرهم ٣٢٥ طريقة المتكلمين في هذا العصر ٣٢٦ المعتزلة يحملون العامة على معتقدهم ٣٢٧ النتائج التي عادت على الحديث وأهله من هذا النزاع ٣٣٠ نشاط أهل الأهواء في وضع الأحاديث ٣٣٢ التعصب للجنس وأثره في وضع الحديث ٣٣٣ الزندقة وأثرها في ذلك ٣٣٨ أمثلة من أوضاع الزنادقة ٣٣٨ مقاومة الخلفاء العباسيين للزنادقة ٣٣٩ القصص وأثره في الحديث ٣٤٠ تراجم لبعض أئمة الحديث ٣٤٢ علي بن المديني ٣٤٣ يحيى بن معين، أبو بكر بن أبي شيبة ٣٤٤ أبو زرعة الراوي ٣٤٥ أبو حاتم الارزي، ابن حرير الطبري ٣٤٦ ابن خزيمة ٣٤٧ ابن سعد، كاتب الواقدي ٣٤٩ إسحاق بن راهوية ٣٥٠ أحمد بن حنبل ٣٥١ البخاري ٣٥٣ مسلم بن الحجاج ٣٥٦ النسائي ٣٥٧ أبوداود ٣٥٩ الترمذي ٣٦٠ ابن ماجه ٣٦١ ابن قتيبة الدينوري ٣٦٢ تدوين الحديث في هذا القرن وطريقة العلماء فيه ٣٦٣ تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ٣٦٧ مسند أحمد ٣٦٩ المسند الذي بأيدينا اليوم ٣٧٠ درجة أحاديث المسند ٣٧٢ عناية المسلمين به ٣٧٥ صحيح البخاري، الباعث له على تأليفه ٢٧٧ رواته وعدد أحاديثه ٣٧٩ تراجمه وما اشتملت عليه من الفوائد ٣٨٠ صحيح مسلم ٣٨١ الباعث له على تأليفه ٣٨٢ شرط البخاري ومسلم في الصحيح ٣٨٤

стр. 512

صفحة المقارنة بين الكتابين ٣٨٩ الشيخان لم يستوعبا الصحيح في الكتابين ٣٩٢ هل أحاديث الكتابين ثابتة بالعلم أو الظن ٣٩٦ افتقاد بعض الحفاظ عليهما والجواب عنه ٣٩٩ المسترجات عليهما، معنى الاستخراج ٤٠٣ حكم الرواية من الكتب المستخرجة ٤٠٥ فوائد المستخرجات ٤٠٥ حكم زيادة الكتب المستخرجة عليهما ٤٠٦ المستدركات عليهما ٤٠٧ معنى الاستدراك سنن النسائي ٤٠٩ شروطه في السنن الصغرى ٤١٠ سنن أبي داود ٤١١ شروطه ودرجة أحاديثه ٤١٢ سنن الترمذي ٤١٥ درجة أحاديثه ٤١٦ مقارنة بين السنن الثلاث ٤١٧ سنن ابن ماجه ٤١٨ الدور السادس: السنة من عام "٣٠٠هـ" إلى عام "٦٥٦هـ" وصف الحالة السياسة ٤٢١ السنة في القرن الرابع ٤٢٣ تراجم لبعض الأعلام ٤٢٤ الحاكم، الدارقطني ابن حبان ٤٢٥ الطبراني ٤٢٧ قاسم بن أصبغ، ابن السكن ٤٢٨ أبو جعفر الطحاوي ٤٢٩ السنة بعد القرن الرابع ٤٢٩ الجمع بين الصحيحين. الجمع بين الكتب الستة ٤٣٠ الجمع بين أحاديث من كتب مختلفة ٤٣١ كتب منتقاة من أحديث الأحكام والمواعظ ٤٣٢ كتب الأطراف ٤٣٣ الدور السابع: السنة من عام "٦٥٦هـ" إلى عصرنا الحاضر وصف الحالة السياسة ٤٣٥ منهج العلماء في رواية السنة ٤٣٧ عناية المسلمين بالسنة في الممالك المختلفة ٤٣٨ دور مصر ٤٣٩ دور الهند ٤٤١ النهضة العلمية بالمملكة السعودية ٤٤٢ طريقة العلماء في تصنيف الحديث ٤٤٣ كتب الزوائد ٤٤٤ الجوامع العامة ٤٤٥ الجمع لأحاديث الأحكام ٤٤٦ تخريج أحاديثه في بعض الكتب العلمية ٤٤٨ تخريج أحاديث اشتهرت على ألسن الناس ٤٥٠ طائفة من كتب الأطراف ٤٥١ الخاتمة في ذكر أنواع من علوم الحديث وغيرها ٤٥٣ علم ميزان الرجال المتكلمون في الجرح والتعديل ٤٥٤ كتب الجرح والتعديل. كتب الثقاة. كتب الضعفاء ٤٦٠ كتب جاعة بين الثقاة والضعفاء ٤٦٢ معرفة الصحابة ﵃ ٤٦٣ علم تاريخ الرواة ٤٦٤ معرفة الأسماء والكنى والألقاب ٤٦٨ المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف والمتشابه ٤٦٩ علم تأويل مشكل الحديث ٤٧١

стр. 513

الصفحة علم الناسخ والمنسوخ ٤٧٢ علم غريب الحديث ٤٧٤ العلم بعلل الحديث ٤٧٨ العلم بالموضوعات. نشأة الوضع في الحديث وبدء ظهوره ٤٧٩ طريقة العلماء في الدلالة على الوضع ٤٨١ الطريقة الأولى ٤٨٢ الطريقة الثالثة ٤٨٦ كتب في الأحاديث الموضوعة ٤٨٧ علم أصول الرواية نشأته ٤٨٩ أهم الكتب المؤلفة فيه ٤٩١