← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ أَهْلِ فَدَكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُمْ هُمُ الْيَهُودُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٣٥٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ يَهُودَ خَيْبَرَ، وَذَلِكَ حِينَ زَنَتِ الْمَرْأَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمْ يَأْتُوكَ ٦٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ قَالَ: لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ هَؤُلاءِ سَمَّاعُونَ لأُولَئِكَ الْقَوْمِ الآخَرِينَ الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا، يَقُولُونَ لَهُمُ الْكَذِبَ مُحَمَّدٌ كَاذِبٌ وَلَيْسَ مِنَ التَّوْرَاةِ، فَلا تُؤْمِنُوا بِهِ وَلَيْسَ يُحَرِّفُونَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوكَ. قَوْلُهُ: يُحَرِّفُونَ ٦٣٦٠ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ «١» ٦٣٦١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مُحَمَّدٌ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ يَزِيدُونَ فِيهِ وَيَنْقُصُونَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكَلِمَ ٦٣٦٢ - حَدَّثَنَا أبي، ثنا صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ يَعْنِي: يُحَرِّفُونَ حُدُودَ اللَّهِ فِي التَّوْرَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ ٦٣٦٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مواضعه حرفوا الرجم فجعلوه جلدا.

стр. 1122

٦٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ لَا يَضَعُونَهُ عَلَى مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ. قَالَ: وَهَؤُلاءِ كُلُّهُمْ يَهُودُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ ٦٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا مُعَاوِيَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بيهود مُحَمَّمٍ مَجْلُودٍ فَدَعَاهُمْ فَقَالَ هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ قَالُوا: لَا. فَدَعَا رَجُلا مِنْ عُلَمَائِهِمْ قَالُوا: لَوْلا أَنْشَدْتَنَا بِهَذَا لَمْ نُخْبِرْكَ. حَدُّ الزَّانِي فِي كِتَابِنَا الرَّجْمُ، وَلَكِنْ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ. فَقُلْنَا: تَعَالَوْا نَجْتَمِعُ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ، قَالَ: فَجَعَلْنَا التَّحَمُّمَ وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اللهم إنا أول من أحيى أَمْرًا أَمَاتُوهُ فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِلَى قَوْلِهِ: إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فخذوه يقول: ائتوا محمدا فإن أفتاكم بالتحميم وَالْجَلْدِ فَخُذُوهُ، وَإِنْ أَفْتَاكُمْ بِالرَّجْمِ فَإحْذَرُوا «١» . ٦٣٦٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ إِنْ وَافَقَكُمْ فَخُذُوهُ يَهُودُ يَقُولُهُ لِلْمُنَافِقِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا ٦٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحُمَيْدِيُّ ثنا سُفْيَانُ، ثنا زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا الْجَلْدَ فَخُذُوهُ، وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحذروا الرجم. ٦٣٦٨ - حدثنا أبي ثنا صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا يَقُولُ: إِنْ أَمَرَكُمْ مُحَمَّدٌ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَاقْبَلُوهُ، وَإِنْ خَالَفَكُمْ فَاحْذَرُوهُ. ٦٣٦٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا إِنْ لَمْ يُوَافِقْكُمْ فَاحْذَرُوا يَهُودُ يَقُولُهُ لِلْمُنَافِقِينَ.

стр. 1123

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ ٦٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ يَقُولُ: مَنْ يُرِدِ اللَّهُ ضَلالَتَهُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ٦٣٧١ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَنْ تُغَيِّرَ عَنْهُ شَيْئًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوَبَهُمْ ٦٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ لِتَقَلُّبِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ في الدنيا خزي [الوجه الأول] ٦٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ قَالَ: أَمَّا خِزْيُهُمْ فِي الدُّنْيَا إِذَا قَامَ الْمَهْدِيُّ فَتَحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَقَتَلَهُمْ وَذَلِكَ الْخِزْيُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَدِينَةٌ تُفْتَحُ بِالرُّومِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٣٧٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ يَعْنِي: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِأَهْلِ قُرَيْظَةَ مِنَ السَّبْيِ وَالْقَتْلِ، وَبِأَهْلِ النَّضِيرِ مِنَ الْجَلاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٦٣٧٥ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: عَذَابٌ عَظِيمٌ يَعْنِي: عَذَابًا وَافِرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ٦٣٧٦ - وَبِهِ عَنْ مقاتل قوله: سماعون للكذب هو كعب الأشراف. ٦٣٧٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ثنا أَبُو عَقِيلٍ الرُّومِيُّ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ قَالَ: تِلْكَ الْمُلُوكُ تَسْمَعُ كَذِبَهُ وَتَأْخُذُ رِشْوَتَهُ.

стр. 1124

قوله تعالى: أكالون للسحت [الوجه الأول] ٦٣٧٨ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن زياب عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ أَنَّهُ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: نُؤَدِّيهَا عَنْكَ وَنُخْرِجُهَا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ أَوْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، فَقَالَ «١» : يَا قَبِيصَةُ، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ قَدْ حُرِّمَتْ إِلا فِي ثَلاثٍ: رَجُلٌ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا ثُمَّ يُمْسِكَ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ حاجة فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يصب قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سَدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِك، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ فَهُوَ سُحْتٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٣٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: إِنَّ ابن عباس قال: أن الرسول اللَّهِ ﷺ قَالَ: رِشْوَةُ الْحُكَّامِ حَرَامٌ، وَهِيَ السُّحْتُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ. ٦٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مُعَاذٌ قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا عَنِ هَدَايَا السُّلْطَانِ، فَقَالَ: سُحْتٌ. قَالَ أَيْ- أَبُو مُعَاذٍ- لَا يُسَمَّى رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ وَهُوَ قَدِيمٌ. ٦٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عن عاصم عن ذر عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: السُّحْتُ: الرِّشْوَةُ فِي الدِّينِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٣٨٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ بُكَيْرِ بن مرزوق عن عبيد ابن أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ شَفَعَ لِرَجُلٍ لِيَدْفَعَ عَنْهُ مَظْلِمَةً أَوْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَقًّا فأهدا لَهُ هَدِيَّةً فَقَبِلَهَا فَذَلِكَ السُّحْتُ. فَقُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّا كُنَّا نَعُدُّ السُّحْتَ الرِّشْوَةَ فِي الْحُكْمِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ٦٣٨٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثنا خَلَفُ بْنُ خليفة عن منصور بن زادان عن

стр. 1125

الْحَكَمِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: الْقَاضِي إِذَا أَكَلَ الْهَدِيَّةَ فَقَدْ أَكَلَ السُّحْتَ، وَإِذَا قَبِلَ الرِّشْوَةَ بَلَغَتْ بِهِ الْكُفْرَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٦٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا النَّضْرُ بن شهيل، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ مَهْرَ الْبَغِيِّ وَثَمَنَ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ وَكَسْبَ الْحَجَّامِ مِنَ السُّحْتِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٦٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا أبو حنين بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: لِلسُّحْتِ خِصَالٌ سِتٌّ: الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ، وَثَمَنُ الْكَلْبِ، وَثَمَنُ الْمَيْتَةِ وَثَمَنُ الْخَمْرِ، وَكَسْبُ الْبَغِيِّ، وَعَسْبُ الْفَحْلِ. الْوَجْهُ السَّادِسُ: ٦٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: هَذِهِ الرُّغُفُ الَّذِي يَأْخُذُهَا الْمُعَلِّمُونَ مِنَ السُّحْتِ. يَعْنِي إِذَا احْتَسَبَ بِتَعْلِيمِهِ فَجَائِزٌ أَنْ يَأْخُذَ كِرَى مِثْلِهِ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَحْتَسِبْ بالتعليم فله أيأخذ الْكِرَى وَإِذَا احْتَسَبَ بِالتَّعْلِيمِ فَذَاكَ السُّحْتُ. الْوَجْهُ السَّابِعُ: ٦٣٨٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ فَهُمْ يَهُودُ. وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ وَعِكْرِمَةَ: أَنَّهُمْ قَالُوا الرِّشْوَةُ فِي الْحُكْمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم [الوجه الأَوَّلِ] ٦٣٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آيَتَانِ نُسِخَتَا مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ السُّورَةِ- يَعْنِي الْمَائِدَةَ- آيَةُ الْقَلائِدِ. وَقَوْلُهُ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ

стр. 1126

وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ، فَرَدَّهُمْ إِلَى أَحْكَامِهِمْ فَنَزَلَتْ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِنَا - وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وعطاء الخراساني قال: هي منسوخة نسختها فاحكم بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهِ ٦٣٨٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: فإن جاؤك فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ يَهُودُ إِنْ زَنَا مِنْهُمْ ثَيِّبٌ حَقِيرٌ رَجَمُوهُ، وَإِنْ زَنَا مِنْهُمْ شَرِيفٌ حَمَّمُوهُ ثُمَّ طَافُوا بِهِ ثُمَّ اسْتَفْتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ لِيُفْتِيَهُمْ فَأَفْتَاهُمْ فِيهِ بِالرَّجْمِ فَأَنْكَرُوا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَدْعُوا أحبارهم رهبانهم، فَنَاشَدَهُمْ بِاللَّهِ تَجِدُونَهُ فِي التَّوْرَاةِ- الرَّجْمَ- فَكَتَمُوهُ إِلا رَجُلا مِنْ أَصَاغِرِهِمْ أَعْذَرَ فَقَالَ: كَذَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ فِي التَّوْرَاةِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٣٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ضُمَيْرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ قوله: فإن جاؤك فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ قَالَ: إِنْ شَاءَ حَكَمَ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَحْكُمْ، وَإِنْ حَكَمَ حَكَمَ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بالقسط [الوجه الأول] ٦٣٩١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ وَكَانَتِ النَّضِيرُ أَشْرَفَ مِنْ قُرَيْظَةَ قَالَ: كَانَ إِذَا قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْظَةَ رَجُلا مِن النَّضِيرِ قُتِلَ بِهِ وَإِنْ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلا مِنْ قُرَيْظَةَ فُدِيَ بِمِائَةِ وَسْقٍ مِن تَمْرٍ، فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ قَتَلَ رَجُلٌ مِنَ النَّضِيرِ رَجُلا مِنْ قُرَيْظَةَ فَقَالُوا: ادْفَعُوهُ إِلَيْنَا نَقْتُلْهُ. فَقَالُوا: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ النَّبِيُّ ﷺ فَأَتَوْهُ فَنَزَلَتْ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ الْقِسْطُ «١» النَّفْسُ بِالنَّفْسِ ثُمَّ نَزَلَتْ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يبغون

стр. 1127

الْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ قَالَ: الرَّجْمُ. ٦٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الْكُوفِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: إن اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ يَعْنِي: الْمُعْدِلِينَ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ٦٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ يَعْنِي: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ اللَّهُ بِحُكْمِهِ فِي التَّوْرَاةِ. ٦٣٩٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ «١» بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ. قَوْلَهُ: وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ يَقُولُ: فِيهَا الرَّجْمُ لِلْمُحْصَنِ وَالْمُحْصَنَةِ، وَالإِيمَانُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَالتَّصْدِيقُ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ ٦٣٩٦ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَعْنِي: يَتَوَلَّوْنَ عَنِ الْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ٦٣٩٧ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ يَعْنِي: بَعْدَ الْبَيَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ٦٣٩٨ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي: اليهود.

стр. 1128

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ ٦٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثنا عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ وَائِلَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ لِسِتٍّ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهَا هُدًى وَنُورٌ ٦٤٠٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَعْنِي: هُدًى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَنُورٌ يَعْنِي: نُورًا مِنَ الْعَمَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ ٦٤٠١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، ثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ثنا رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، وَنَحْنُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زَنَا رَجُلٌ مِنَ الْيَهُود بِامْرَأَةٍ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا تَرَى فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنْهُمْ زَنَيَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَأَنَا أَحْكُمُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهُمْ. ٦٤٠٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ يَحْكُمُوا بِمَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ لَدُنْ مُوسَى إِلَى لَدُنْ عِيسَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ أَسْلَمُوا ٦٤٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا قَالَ: الَّذِينَ أَسْلَمُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلَّذِينَ هَادُوا ٦٤٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أحمد بن بن

стр. 1129

مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ لِلَّذِينَ هَادُوا هُمَا ابْنَا إِصْرِيَا اتَّبَعَا النَّبِيَّ ﷺ ولم يسلم يسلما وكان أَعْطَيَاهُ عَهْدًا أَنْ لَا يَسْأَلَهُمَا عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّوْرَاةِ إِلا أَخْبَرَا بِهِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: والربانيون [الوجه الأول] مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُمُ الْعُلَمَاءُ الْفُقَهَاءُ. ٦٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالرَّبَّانِيُّونَ قَالَ: الْفُقَهَاءُ الْعُلَمَاءُ. ٦٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عمران ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الرَّبَّانِيُّونَ الْعُلَمَاءُ الْفُقَهَاءُ، وَهُمْ فَوْقَ الأَجْنَادِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُمُ الْعُبَّادُ [٦٤٠٧] حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُوسَى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ فِي قَوْلِهِ الرَّبَّانِيُّونَ قَالَ: أَهْلُ عِبَادَةِ اللَّهِ وَأَهْلُ تَقْوَى اللَّهِ. ٦٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا خُلَيْدٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي الرَّبَّانِيِّينَ قَالَ: الرَّبَّانِيُّونَ الْعُبَّادُ. وَرُوِيَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ مِثْلُ ذَلِكَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ: مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُمُ الْمُؤْمِنُونَ: ٦٤٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الرَّبَّانِيُّونَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: مَنْ فَسَّرَ الرَّبَّانِيِّينَ عَلَى أَنَّهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ رضى الله عنهم.

стр. 1130

٦٤١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُصَيْنِ بْنُ يَحْيَى بن سليمان يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِر الْجُعْفِيَّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَذَكَرَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ: ﵏ جَمِيعًا فَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ والأحبار كَمَا أَنَّ نَبِيَّهُمْ ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ. ٦٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ أَبِي كُلْثُومٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةَ يَقُولُ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْيَوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّةِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: مَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُمَا ابْنَا أصْرِيَا [٦٤١٢] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ أخوان من يهود يقال لهما ابني أَصْرِيَا وَقَدِ اتَّبَعَا النَّبِيَّ ﷺ يَتَعَلَّمَانِ مِنْهُ فَدَعَاهُمَا فَسَأَلَهُمَا فَأَخْبَرَاهُ الأَمْرَ كَيْفَ كَانَ حِينَ زَنَا الشَّرِيفُ وَزَنَا الْمِسْكِينُ، وكان أحدهما رباني والآخر حبر. قوله: الأحبار [الوجه الأول] ٦٤١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَوْفِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الأَحْبَارُ قَالَ: هُمُ الْقُرَّاءُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٤١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الأَحْبَارُ الْعُلَمَاءُ. وَرُوِيَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا اسْتُحْفِظُوا ٦٤١٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ. ٦٤١٦ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَعْنِي: الرَّجْمَ وَالإِيمَانَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ .

стр. 1131

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ ٦٤١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ هُمُ الشُّهَدَاءُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ بِمَا قَالَهُ إِنَّهُ حَقٌّ جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَهُوَ نَبِيُّ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ﷺ أَتَتْهُ الْيَهُود فَقَضَى بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ ٦٤١٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ يَقُولُ: لَا تَخْشَوُا النَّاسَ فَتَكْتُمُوا مَا أَنْزَلْتُ. ٦٤١٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدٌ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ فِي أَمْرِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَالرَّجْمِ يَقُولُ: أَظْهِرُوا أَمْرَ مُحَمَّدٍ ﷺ والرجم. قوله تَعَالَى: وَاخْشَوْنِ ٦٤٢٠ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ وَاخْشَوْنِ فِي كِتْمَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَالرَّجْمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ٦٤٢١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلا قَالَ: لَا تَأْخُذُوا عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ أَجْرًا. ٦٤٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَوْلَهُ: وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا قَالَ: لَا تَأْكُلُوا عَلَيْنَا السُّحْتَ كَمَا صَنَعَتِ الْيَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِآيَاتِي ٦٤٢٣ - ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا وَإِنَّ آيَاتِ كِتَابُهُ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ وَإِنَّ الثَّمَنَ الْقَلِيلَ هُوَ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتُهَا.

стр. 1132

قَوْلُهُ تَعَالَى: ثَمَنًا قَلِيلا ٦٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: ثَمَنًا قَلِيلا يقول: لا تَأْخُذُوا طعما قَلِيلا وَتَكْتُمُوا اسْمَ اللَّهِ فَذَلِكَ الطَّمَعُ وَهُوَ الثَّمَنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَلِيلا ٦٤٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ الْمَرْوَزِيُّ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يزيد عن جَابِرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ: ثَمَنًا قَلِيلا قَالَ: الثَّمَنُ الْقَلِيلُ: الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ٦٤٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أنزل الله يَقُولُ: مَنْ جَحَدَ الْحُكْمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَقَرَّ بِهِ وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ فَهُوَ ظَالِمٌ فَاسِقٌ. يَقُولُ: مَنْ جَحَدَ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ شَيْئًا فَقَدْ كَفَرَ. ٦٤٢٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلْتُ فَتَرَكَهُ عَمْدًا وَجَادًّا وَهُوَ يَعْلَمُ فهو من الكافرون. ٦٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يزَيْدٍ الْقَرَاطِيسُِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ: مَنْ حَكَمَ بِكِتَابِهِ الَّذِي كَتَبَهُ بِيَدِهِ وَتَرَكَ كِتَابَ اللَّهِ، وَزَعَمَ أَنَّ كِتَابَهُ هَذَا من عند الله قد كفر. قوله تعالى: فأولئك هم الكافرون [الوجه الأول] الْيَهُودُ. وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وعبيد اله بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ وَأَبِي رَجَاءٍ وَأَبِي مِجْلَزٍ مِثْلُ ذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ الْحَسَنَ زَادَ فِيهِ وَهِيَ عَلَيْنَا وَاجِبَةٌ. ٦٤٢٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدٌ ثنا مُحَمَّدٌ عَنْ بُكَيْرٍ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ فَقَالَ: أَهْلُ قُرَيْظَةَ مِنْهُمْ أَبُو لُبَابَةَ بْنُ سَعَفَةَ بْنِ عَمْرٍو مِنْ أَهْلِ النَّضِيرِ مِنْهُمْ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ وَمَالِكُ بْنُ الصَّيْفِ.

стр. 1133

الْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٤٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا الثَّوْرِيُّ «١» عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ قَالَ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: نِعْمَ، الأُخْوَةُ لكم بنوا إِسْرَائِيلَ إِنْ كَانَ لَكُمْ كُلُّ حُلْوَةٍ وَلَهُمْ كل مرة كلا والله لتسلكن طريقهم قد الشِّرَاكِ وَالسِّيَاقُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ «٢» ٦٤٣١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٣» ثنا الثَّوْرِيُّ. عن رجل عن عكرمة قال: نزلت هو الآيَاتُ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ. ٦٤٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا مُسَدَّدٌ ثنا يَحْيَى عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ «٤» . الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٤٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ اثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٥» ثنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ: لِلْمُسْلِمِينَ. ٦٤٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري، ثنا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ بْنِ جُحَيْرٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ: لَيْسَ هُوَ بِالْكُفْرِ الَّذِي يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ «٦» . ٦٤٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ الرزاق، ثنا معمر عن بن طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ قَالَ: هِيَ كَبِيرَةٌ قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ: وَلَيْسَ كَمَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ : وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ: كُفْرٌ دُونَ كُفُرٍ.

стр. 1134

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ ٦٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْوَلِيدِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الأَصْبَغِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي النَّضْرُ بن عمرو المقري عَنِ الْحَسَنِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ إِلَى تَمَامِ الآيَةِ فَهِيَ عَلَيْهِمْ خَاصَّةً قَالَ: عَلَيْهِمْ وَالنَّاسِ عَامَّةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهَا ٦٤٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ بَن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا قَالَ: مُجَاهِدٌ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاصَ فِي الْقَتْلَى، لَيْسَ بَيْنَهُمْ دِيَةٌ فِي نَفْسٍ وَلا جُرْحٍ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا فِي التوراة فخفف الله عن أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَجَعَلَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةَ فِي النَّفْسِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ قَوْلُهُ: أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ٦٤٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عن ابن عباس قَوْلَهُ: النَّفْسَ بِالنَّفْسِ قَالَ: تُقْتَلُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ. ٦٤٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: النَّفْسَ بالنفس قال: يَعْنِي نَفْسَ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ بِنَفْسِ الْمُسْلِمِ الْحُرِّ وَبَالْمُسْلِمَةِ إِذَا كَانَ عَمْدًا وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا يُقْتَلْ مُؤْمِنٌ بِكَافِر «١» قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ٦٤٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَتُفْقَأُ الْعَيْنُ بِالْعَيْنِ. يَعْنِي قَوْلَهُ: وَالْعَيْنَ بالعين ٦٤٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ، حدثني عقيل ويونس- والسياق

стр. 1135

لعقيل- قال: سألت بن شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ أَعْوَرَ فَقَأَ عَيْنَ صَحِيحٍ أَتُفْقَأُ عَيْنُهُ الْبَاقِيَةُ فَيَكُونَ أَعْمَى؟ قَالَ: قَضَاءُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ أَنَّ الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ فَعَيْنُهُ وَإِنْ كَانَتْ بَقِيَّةَ بَصَرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ ٦٤٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ يَعْنِي: قَوْلَهُ: وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ قَالَ: وَيُقْطَعُ الأَنْفُ بِالأَنْفِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ ٦٤٤٣ - قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ رَبِيعَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ وَقَعَ بِهِ قَوْمٌ فَقَطَعُوا أُذُنَيْهِ قَالَ: أَرَى أَنْ يُصْنَعَ لَهُمْ مِثْلُ الَّذِي صَنَعُوا بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: السِّنَّ بِالسِّنِّ ٦٤٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالاقْتِصَاصِ مِنَ السِّنِّ، وَقَالَ: كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ ٦٤٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي: قَوْلَهُ: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ قَالَ: يُقْتَصُّ الْجِرَاحُ بِالْجِرَاحِ، فَهَذَا يَسْتَوِي فِيهِ أَحْرَارُ الْمُسْلِمِينَ فيما بينهم رجالهم ونسائهم فِيمَا بَيْنَهُمْ إِذَا كَانَ عَمْدًا فِي النَّفْسِ وَكَمَا دُونَ النَّفْسِ وَيَسْتَوِي فِيهِ الْعَبِيدُ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ إِذَا كَانَ عَمْدًا فِي النَّفْسِ وَمَا دُونَ النَّفْسِ. ٦٤٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ ٦٤٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ يقول: فَمَنْ عَفَى عَنْهُ وَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لِلْمَطْلُوبِ وَأَجْرٌ لِلطَّالِبِ.

стр. 1136

قوله تعالى: فهو كفارة له [الوجه الأول] ٦٤٤٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ يُحَدِّثُ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ الْعُرْيَانِ النَّخَعِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بن عمرو عن معاوية أجمر شَبِيهًا «١» بِالْمَوَالِي فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ قَالَ: يَهْدِمُ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ بِقَدْرِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ. ٦٤٤٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ لِلْجَارِحِ وَأَجْرُ الْجَرِيحِ عَلَى اللَّهِ وَرُوِيَ عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَاهِدٍ وَإِبْرَاهِيمَ «٢» فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَ الْوَجْهُ الثَّانِي: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا حَمَّادُ بْنُ زَاذَانَ ثنا حَرَمِيٌّ يَعْنِي ابْنَ عُمَارَةَ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عُمَارَةَ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ قَالَ: لِلْجُرُوحِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ وَأَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ٦٤٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أنزل الله يَقُولُ: مَنْ جَحَدَ شَيْئًا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَمَرَ بِهَا وَلَمْ يَحْكُمْ بِهَا فَهُوَ ظَالِمٌ فَاسِقٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولَئِكَ هم الظالمون [الوجه الأول] ٦٤٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا أَبُو معاوية بن الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ الْبَرَاءِ قَوْلَهُ: فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي الْيَهُودِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَوْلَهُ: فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قال: ظُلْمٌ دون ظلم.

стр. 1137

قوله وقفينا [الوجه الأول] ٦٤٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْكُوفِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: وَقَفَّيْنَا أَتْبَعْنَا الْوَجْهُ الثَّانِي: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَقَفَّيْنَا يقول: بَعَثْنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى عَلَى آثَارِهِمْ ٦٤٥٤ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ يَقُولُ مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْلُهُ: بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ «١» قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَاهُ الإِنْجِيلَ ٦٤٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَا أَنْبَأَ عِمْرَانُ الْقَطَّانُ أَبُو الْعَوَّامِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ وَائِلَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أُنْزِلَ الإِنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشَرَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فيه هدى ونور قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التوراة الْآيَةَ ٦٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عكرمة عن بن عَبَّاسٍ: وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٦٤٥٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ بَعْدَهُمْ فَيَتَّقُوا نِعْمَةَ اللَّهِ تَعَالَى وَيَحْذَرُونَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ٦٤٥٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ

стр. 1138

بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ قَالَ: فَأَمَرَ الْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانَ أَنْ يَحْكُمُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ الإِنْجِيلَ فَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ والإنجيل، فكذبهم محمدا ﷺ بقولهم أن عزير ابْنُ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ ابْنُ اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَأَنَّ عِيسَى هُوَ اللَّهُ وَأَنَّ يَدَ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ، وَلَوْ أَنَّهُمْ حَكَمُوا بِالرَّجْمِ وَالْقِصَاصِ وَالْجِرَاحَاتِ لَكَانُوا كُفَّارًا بِاللَّهِ بِتَكْذِيبِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ وَقَوْلِهِمْ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَالْبُهْتَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ٦٤٥٩ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَلِيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ قَالَ: فِي الإِنْجِيلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بما أنزل الله [الوجه الأول] ٦٤٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قوله: ومن لم يحكم بما أنزل الله قَالَ: هَذَا الْحُكْمُ لِكِتَابِهِ قَالَ: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ أَيْضًا فِي أَهْلِ الإِنْجِيلِ بِذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. ٦٤٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ فِي الْكُفَّارِ كُلِّهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٤٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو زِيَادٍ الْقَطَّانُ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا خُبَيْبُ بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ أُنْزِلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ أَنَّهُمْ تَرَكُوا أَحْكَامَ اللَّهِ كُلَّهَا فِي هَذِهِ الآيَةِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٤٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثنا الثَّوْرِيُّ «١» عَنْ زَكَرِيَّا عَنِ

стр. 1139

الشَّعْبِيِّ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي النَّصَارَى. ٦٤٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ: فِسْقٌ دُونَ فِسْقٍ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ طاوس مثل ذلك. [الوجه الرابع] ٦٤٦٥ - ذَكَرَ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الْعَاصُونَ. ٦٤٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيَدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ قَالَ: الْكَاذِبُونَ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٦٤٦٧ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ الْآيَاتِ. قَالَ: نَزَلَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَرَضِيَ بِهَا لِهَؤُلَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ ٦٤٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَا أنا عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ وَائِلَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ٦٤٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ «١» فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عن أبيه عن بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ قال: فَهُوَ الْقُرْآنُ قَوْلُهُ تَعَالَى: مُصَدِّقًا ٦٤٧٠ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عباس قوله: مصدقا قال: شاهدا.

стр. 1140

قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ ٦٤٧١ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ فَهُوَ الْقُرْآنُ شَاهِدٌ عَلَى التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ مُصَدِّقًا بِهِمَا وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْكُتُبُ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَهُ. قَوْلُهُ تعالى: ومهيمنا [الوجه الأول] ٦٤٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ وَإِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ التَّمِيمِيِّ وَاسْمُهُ أَرْبَدُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ: مُؤْتَمَنًا عَلَيْهِ ٦٤٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عن بن أَبِي نَجِيحٍ قَوْلَهُ: وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ: مُحَمَّدٌ ﷺ مُؤْتَمَنٌ عَلَى الْقُرْآنِ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّهُ الأَمِينُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٤٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عن بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ الْمُهَيْمِنُ: الأَمِينُ قَالَ: الْقُرْآنُ الأَمِينُ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ- وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: الْقُرْآنُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٤٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا بن عُلَيَّةَ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ: مُصَدِّقًا بِهَذِهِ الْكُتُبِ وَأَمِينًا عَلَيْهَا. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٦٤٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عن علي عن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَمُهَيْمِنًا يَقُولُ: سَيِّدَا. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عليه [الوجه الأول] ٦٤٧٧ - وبه عن بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ: كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ فِي أَحَدِ الرِّوَايَاتِ وَعِكْرِمَةَ وَعَطِيَّةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.

стр. 1141

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٤٧٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: مُهَيْمِنًا عَلَيْهِ قَالَ: مُؤْتَمَنًا عَلَى الْقُرْآنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ ٦٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: أَمَرَ مُحَمَّدًا عَلَى أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ٦٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عن علي عن بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: بِحُدُودِ اللَّهِ . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ٦٤٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُخَيَّرًا إِنْ شَاءَ حَكَمَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ. فَرَدَّهُمْ إِلَى أَحْكَامِهِمْ فَنَزَلَتْ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ فَأُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بِمَا فِي كِتَابِنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شرعة [الوجه الأول] ٦٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أبيه عن التميمي عن بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: شِرْعَةً قال: سَبِيلا وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فِي أَحَدِى قَوْلَيْهِ وَالسُّدِّيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٤٨٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي لجيج عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلَهُ: شِرْعَةً قَالَ: سُنَّةً. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مثل ذلك.

стр. 1142

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً قال: دينا. قوله تعالى: ومنهاجا [الوجه الأول] ٦٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ «١» عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ التَّمِيمِيِّ عَنِ بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَمِنْهَاجًا قَالَ: سُنَّةً- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَالْحُسَيْنِ وَعِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ «٢» نَحْوُ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٤٨٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَمِنْهَاجًا قَالَ: سَبِيلا. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٤٨٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٣» أَنْبَأَ عُمَرُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا قَالَ: الدِّينُ وَاحِدٌ وَالشَّرَائِعُ مُخْتَلِفَةٌ. ٦٤٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا يَقُولُ: سَبِيلا وَسُنَّةً وَالسُّنَنُ مُخْتَلِفَةٌ فِي التَّوْرَاةِ شَرِيعَةٌ وَلِلإِنْجِيلِ شَرِيعَةٌ وَالْفُرْقَانُ شَرِيعَةٌ، يُحِلُّ اللَّهُ فِيهَا مَا شَاءَ وَيُحَرِّمُ مَا شَاءَ لِيَعْلَمَ مَنْ يُطِيعُهُ (مِمَّنْ يَعْصِيهِ) «٤» ، وَالدِّينُ الَّذِي لَا يُقْبَلُ غَيْرُ التَّوْحِيدُ وَالإِخْلاصُ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ٦٤٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً قَالَ: أَهْلَ دِينٍ وَاحِدٍ أَهْلَ ضَلالَةٍ أَوْ أَهْلُ هدى.

стр. 1143

قوله: ولكن ليبلوكم في ما آتَاكُمْ ٦٤٩٠ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو مَعِينٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حَجَّاجٌ قَالَ: ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: مَا أعمله إلا في ما آتَاكُمْ مِنَ الْكِتَابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ٦٤٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ قَالَ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا ٦٤٩٢ - وَبِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا قَالَ: الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ٦٤٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ فَيَبْعَثُ أَوْلِيَاءَهُ وَأَعْدَاءَهُ فَينُبِّئُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ ٦٤٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: فإن جاؤك فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مُخَيَّرًا فِي هذه الآية حتى نزلت فاحكم بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ٦٤٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ مَا كَانَ قَدْ رَخَّصَ لَهُ أَنْ يُعْرِضَ عَنْهُمْ إِنْ شَاءَ، فَنَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ٦٤٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: بِحُدُودِ اللَّهِ.

стр. 1144

٦٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْجوَارِي ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: فِي كِتَابِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ ٦٤٩٨ - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ أَسَدٍ وَابْنُ صُورِيَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نورن بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ اذْهَبُوا بِنَا إِلَى مُحَمَّدٍ لَعَلَّنَا نَفْتِنُهُ عَنْ دِينِهِ فَإِنَّمَا هُوَ بَشَرٌ فَأَتَوْهُ فقالوا: يا محمد إنك قد عرفت أن أَحْبَارُ الْيَهُودِ وَأَشْرَافُهُمْ وَسَادَتُهُمْ وَأَنَّا إِنِ اتَّبَعْنَاكَ اتَّبَعَكَ الْيَهُودُ، وَلَنْ يُخَالِفُونَا وَإِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قومنا خصومة فتتحاكم إِلَيْكَ فَتَقْضِي لَنَا عَلَيْهِمْ وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنُصَدِّقُكَ فَأَبَا ذَلِكَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ الْآيَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بعض ما أنزل اللَّهُ إليك ٦٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أبو يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ قَالَ: أَنْ يَقُولُوا فِي التَّوْرَاةِ كَذَا، قَالَ: وَبَيَّنَ لَهُ مَا فِي التَّوْرَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يصيبهم ببعض ذنوبهم ٦٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنْ تَوَلَّوْا يَعْنِي: الْكُفَّارَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ٦٥٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قوله: لفاسقون يقول: الْكَاذِبُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ٦٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كانت

стр. 1145

تُسَمَّى الْجَاهِلِيَّةُ الْعَالِمِيَّةَ حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ كَذَا وَكَذَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ذِكْرَ الْجَاهِلِيَّةِ. ٦٥٠٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: أَفَحُكْمَ الجاهلية يبغون يَهُودُ. ٦٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِلالُ بْنُ الْفَيَّاضِ بْنِ أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ فَحُكْمُ الْجَاهِلِيَّةِ. ٦٥٠٥ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: كَانَ طَاوُسٌ إِذَا سَأَلَهُ رَجُلٌ أُفَصِلُ بَيْنَ وَلَدَيْنِ فِي النَّحْلِ قَرَأَ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لقوم يوقنون قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلَه تَعَالَى: لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ ٦٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: لما حاربت بنوا قَيْنُقَاعَ تَشَبَّثَ بِأَمْرِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ سَلُولَ وَقَامَ دُونَهُمْ وَمَشَى عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وتبر إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ حِلْفِهِمْ، وَكَانَ أَحَدَ بَنِي عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَلَهُ مِنْ حِلْفِهِمْ مِثْلُ الَّذِي لَهُمْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَخَلَعَهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَبَرَّأَ مِنْ حِلْفِ الْكُفَّارِ وَوِلايَتِهِمْ. فَقَالَ أَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ وَأَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ حِلْفِ هَؤُلاءِ الْكُفَّارِ وَوِلايَتِهِمْ. قَالَ: فَفِيهِ وَفِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ نَزَلَتِ الْقِصَّةُ فِي الْمَائِدَةِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ٦٥٠٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ

стр. 1146

قَالَ: لَمَّا كَانَتْ وَقْعَةُ أُحُدٍ اشْتَدَّ عَلَى طائفة من الناس وتخوفوا أن يذال عَلَيْهِمُ الْكُفَّارُ فَقَالَ رَجُلٌ لِصَاحِبِهِ: أَمَّا أَنَا فألحق بذلك الْيَهُودِيِّ فَآخُذُ مِنْهُ أَمَانًا وَأَتَهَّوَدُ مَعَهُ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تُدَالَ عَلَيْنَا الْيَهُود. وَقَالَ الآخَرُ: أَمَّا أَنَا فَأَلْحَقُ بِفُلانٍ النَّصْرَانِيِّ بِبَعْضِ أَرْضِ الشَّامِ فَآخُذُ مِنْهُ أَمَانًا وَأَتَنَصَّرُ مَعَهُ. فَأَنْزَلَ الله تعالى فيه مَا يَنْهَاهُمَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ٦٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ فِي غَيْرِ كِتَابٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ «١» قَالَ: هَذِهِ الآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِنَّهَا آيَةٌ فِي الذَّبَائِحِ مَنْ دَخَلَ فِي دِينِ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ. قَوْلُهُ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ منكم فإنه منهم [الوجه الأول] ٦٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ فَكَرِهَهُ وَقَالَ: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ٦٥١٠ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِيَاضٍ أَنَّ عُمَرَ أَمَرَ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ أَنْ يَرْفَعَ إِلَيْهِ مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى فِي أَدِيمٍ وَاحِدٍ وَكَانَ لَهُ كَاتِبٌ نَصْرَانِيٌّ فَرَفَعَ إِلَيْهِ ذَلِكَ فَعَجِبَ عُمَرُ وَقَالَ: إِنَّ هَذَا الَحَفِيظٌ هَلْ أَنْتَ قَارِئٌ لَنَا كِتَابًا فِي الْمَسْجِدِ جاء الشَّامِ فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ قَالَ: عُمَرُ: أَجُنُبٌ هُوَ قَالَ: لَا، بَلْ نَصْرَانِيٌّ قَالَ: فَانْتَهَرَنِي وَضَرَبَ فَخِذِي قَالَ: أَخْرِجُوهُ، ثُمَّ قَرَأَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ٦٥١١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ثنا ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ: لِيَتَّقِ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ قَالَ: فَظَنَنَّاهُ أَنَّهُ يُرِيدُ هَذِهِ الآيَةُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ

стр. 1147

الْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٥١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ «١» أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَالَ: كُلْ. قَالَ اللَّهُ: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ نَحْوُ ذَلِكَ. ٦٥١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مُوسَى ابن إِسْمَاعِيلَ، ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُوا ذَبَائِحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ. فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ فَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مِنْهُمْ إِلا بِالْوِلايَةِ لَكَانُوا مِنْهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ٦٥١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: الظَّالِمِينَ أَيِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِأَلْسِنَتِهِمُ الطَّاعَةَ وَقُلُوبُهُمْ مُصِرَّةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ. ٦٥١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: الظَّالِمِينَ يَعْنِي: مَنْ أَبَا أَنْ يَقُولَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ٦٥١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَرَضٌ ٦٥١٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قال: الشَّكُّ قَوْلُهُ تَعَالَى: يُسَارِعُونَ ٦٥١٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن

стр. 1148

مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: يُسَارِعُونَ فِيهِمْ قال: الْمُنَافِقُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِمْ ٦٥١٩ - وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلَهُ: يُسَارِعُونَ فيهم قَالَ: الْمُنَافِقُونَ يُسَارِعُونَ فِي الْمَعْصِيَةِ وَمُلاحَاتِهِمْ، أَوْ قَالَ مُنَاجَاتِهِمْ وَاسْتِرْضَاعِهِمْ أَوْلادَهُمْ إِيَّاهُمْ. ٦٥٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ عَنْ عَطِيَّةَ قَوْلَهُ: فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ قَالَ: فِي وِلايَتِهِمْ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فِي وِلايَةِ الْيَهُودِ. ٦٥٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ لِقَوْلِهِ إِنِّي أَخْشَى الدَّوَائِرَ. ٦٥٢٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شبانة، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» قَوْلَهُ: يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ يَقُولُ: نَخْشَى أَنْ تَكُونَ الدَّائِرَةُ لِلْيَهُودِ بِالْفَتْحِ حِينَئِذٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: دَائِرَةٌ ٦٥٢٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ظُهُورُ الْمُشْرِكِينَ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ ٦٥٢٤ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ فَتْحِ مَكَّةَ. ٦٥٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يأتي بالفتح قال: القضاء.

стр. 1149

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ ٦٥٢٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ: وَالأَمْرُ هُوَ الْجِزْيَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيُصْبِحُوا ٦٥٢٧ - ذُكِرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: فَيُصْبِحُ الْفُسَّاقُ عَلَى مَا أَسَرُّوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ نَادِمِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ ٦٥٢٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ يَقُولُ: مِنْ مُوَادَّتِهِمُ الْيَهُودَ وَغِشِّهِمُ الإِسْلامَ وَأَهْلَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا ٦٥٢٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ٦٥٣٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ يَعْنِي: بَطَلَتْ أَعْمَالُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ٦٥٣١ - أَخْبَرَنَا يونس بن عبد الأعلى قراءة اثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ الْقَبَّانِيَّ عَنْ أَبِي صَخْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أن عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَرْسَلَ إِلَيْهِ يَوْمًا وَعُمَرُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ آيَةٌ قَرَأْتُهَا الْبَارِحَةَ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَا هِيَ أَيُّهَا الأَمِيرُ؟ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ

стр. 1150

مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ ابْنُ كَعْبٍ: أَيُّهَا الأَمِيرُ إِنَّمَا عَنَى الله ب أيها الذين آمَنُوا الْوُلاةَ مِنْ قُرَيْشٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ٦٥٣٢ - وَبِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ قَالَ: مَنْ يَرْتَدُّ عَنِ الْحَقِّ. ٦٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ بن الْحَسَنِ من يرتد منكم عن دينة قَالَ: هُمُ الَّذِينَ قَاتَلُوا أَهْلَ الرِّدَّةِ مِنَ الْعَرَبِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَبِي بَكْرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويحبونه [الوجه الأول] ٦٥٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ الْخَلْفانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ: هَؤُلاءِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ثُمَّ مِنْ كِنْدَةَ ثُمَّ مِنَ السَّكُونِ، ثُمَّ مِنْ تُجِيبَ «١» . ٦٥٣٥ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ثنا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَمِعْتُ عياض يُحَدِّثُ عَنِ الأَشْعَرِيِّ. قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : هُمْ قَوْمُ هَذَا «٢» . ٦٥٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ إِنَّهُ وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ أَنَّهُ مَنِ ارْتَدَّ مِنْهُمْ سَنَسْتَبْدِلُ بِهِمْ خَيْرًا مِنْهُمْ. الوجه الثَّانِي: ٦٥٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرٌو الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعٌ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ عن الحسين فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قال: هو والله أبو بكر وأصحابه.

стр. 1151

٦٥٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو فُضَيْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ: هُوَ أَبُو بَكْرٍ وَأَصْحَابُهُ لَمَّا ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ. جَاءَ بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى رَدَّهُمْ إِلَى الإِسْلامِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٥٣٩ - ذُكِرَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ: أَهْلُ الْقَادِسِيَّةِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٦٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ قَالَ: قَوْمٌ مِنْ سَبَأ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَذِلَّةٍ ٦٥٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي: بِالأَذِلَّةِ الرَّحْمَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ٦٥٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمسِنْجَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْعمرو سَأَلْتُهُ يَعْنِي أَبَا صَخْرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ «٢» ... عَنْ قَوْلِهِ: أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ٦٥٤٣ - ذُكِرَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ أَشِدَّاءُ عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ٦٥٤٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ قَالَ: يُسَارِعُونَ فِي الْحَرْبِ.

стр. 1152

قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ٦٥٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يُؤْتِيهُ مَنْ يَشَاءُ قَالَ: يَخْتَصُّ بِهِ مَنْ يَشَاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله ورسوله والذين آمنوا ٦٥٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي: إِنَّهُ مَنْ أَسْلَمَ تَوَلاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ آمَنُوا ٦٥٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ قَوْلِهِ: إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا قُلْتُ: نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ «١» قَالَ: عَلِيٌّ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا. ٦٥٤٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو حَفْصٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَعَلِيٌّ مِنْهُمْ ٦٥٤٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله ورسوله والذين آمنوا قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتَوْنَ الزَّكَاةَ ٦٥٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِقَامَتُهَا: أَنْ تُصَلِّيَ الأَوْقَاتَ الْخَمْسَ لِوَقْتِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُؤْتَوْنَ الزَّكَاةَ وهم راكعون [الوجه الأول] ٦٥٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنِ أَبُو نُعَيْمٍ الأَحْوَلُ، ثنا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: تَصَدَّقَ عَلِيٌّ بِخَاتَمِهِ وَهُوَ رَاكِعٌ فَنَزَلَتْ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون

стр. 1153

الْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٥٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: فِي عُبَادَةَ نَزَلَتْ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله ورسوله. الْآيَةُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ٦٥٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الأَصْبَغُ الْحَرَّانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: نَزَلَتْ وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ وَذَاكَ لِقَوْلِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَتَوَلَّى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَتَبَرُّئِهِ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ مِنْ حِلْفِهِمْ وَوِلايَتِهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ٦٥٥٤ - أَخْبَرَنَا أحمد بن عثمان بن حيم فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ قَالَ: ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ، يَعْنِي الرَّبَّ مَنِ الْغَالِبُ فَقَالَ: لَا تَخَافُوا الدَّوْلَةَ وَلا الدَّائِرَةَ فَقَالَ: وَمَنْ يَتَوَلَّ الله ورسوله الْآيَةَ قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا من الذين أوتوا الكتاب ٦٥٥٥ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَالَ: نَهَاهُمْ وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ. ٦٥٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ: وَكَانَ رِفَاعَةُ بْنُ دَيْدِ بْنِ التَّابُوتِ، وَسُوَيْدُ بْنُ الحارث قد ظهرا الإِسْلامَ وَنَافَقَا وَكَانَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُوَادُّونَهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمَا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ ٦٥٥٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 1154

مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ النَّصَارَى بِالْمَدِينَةِ إِذَا سَمِعَ الْمُنَادِيَ يُنَادِي أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: حُرِقَ الْكَاذِبُ. فَدَخَلَتْ خَادِمُهُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي بِنَارٍ وَهُوَ نَائِمٌ وَأَهْلُهُ نِيَامٌ فَسَقَطَتْ شَرَارَةٌ فَأَحْرَقَتِ الْبَيْتَ فَاحْتَرَقَ هُوَ وَأَهْلُهُ. ٦٥٥٨ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى الأَيْلِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلامَةَ بْنَ رَوْحِ بْنِ خَالِدٍ ابنَ أَخِي عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ: قَدْ ذَكَرَ اللَّهُ الأَذَانَ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا قَوْلَه تَعَالَى: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا ٦٥٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ قَالُوا: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَخْضبَ، وَنَافِعُ بْنُ أَبِي نَافِعٍ، وَعَازِرٌ وَخَالِدٌ وَزَيْدٌ وَإِزَادُ بْنُ أَبِي إِزَادٍ وَأَشْيَعُ فَقَالُوا: عَمَّنْ تُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا، وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ، وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى، وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ. فَلَمَّا ذَكَرَ عِيسَى بن مَرْيَمَ جَحَدُوا نُبُوَّتَهُ وَقَالُوا: لَا نُؤْمِنُ بِعِيسَى وَلا بِمَنْ آمَنَ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وغضب علية ٦٥٦٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ من ذلك مثوبة عند الله، يَقُولُ: ثَوَابًا عِنْدَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ ٦٥٦١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ

стр. 1155

مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ مُسِخَتْ مِنْ يَهُودَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ ٦٥٦٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْفُرَاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي الأَعْيَقِ عَنْ أَبِي الأحفص عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ أَهُمْ مِنْ نَسْلِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: لَا. إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَلْعَنْ قَطُّ قَوْمًا فَيَنْسَخْهُمْ فَيَكُونَ لَهُمْ نَسْلٌ وَلَكِنْ هَذَا خَلْقٌ كَانَ فَلَمَّا غضب الله على اليهود فيمسخهم جَعَلَهُمْ مِثْلَهُمْ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ ٦٥٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ «٣» : قُلْتُ لابْنِ أَبِي لَيْلَى وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ فقال: فَخَدَمَ الطَّاغُوتَ. قوله تعالى: وإذا جاؤكم قَالُوا آمَنَّا ٦٥٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَإِذَا جاؤكم قَالُوا آمَنَّا أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَيُخْبِرُونَهُ أَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ بِالَّذِي جَاءَ بِهِ، وَهُمْ مُتَمَسِّكُونَ بِضَلالَتِهِمْ وَبِالْكُفْرِ، فَكَانُوا يَدْخُلُونَ بِذَلِكَ وَيَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا به ٦٥٦٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وإذا جاؤكم قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ فَإِنَّهُمْ دَخَلُوا وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِالْحَقِّ وَشَرِبَتْ قُلُوبُهُمُ الْكُفْرَ فَقَالَ: دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا به

стр. 1156

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ ٦٥٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كانوا يكتمون أَيْ: مَا يُخْفُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ٦٥٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أصبغ بن الغرج قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ قَالَ: الْيَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ٦٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ الإِثْمُ: الْكُفْرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ٦٥٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ كَانَ هَذَا فِي حُكَّامِ الْيَهُودِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ. ٦٥٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا منجاب ابن الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُبادة عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَوْلا قَالَ: هَلا. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ ٦٥٧١ - ذَكَرَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ، ثنا ثَابِتُ بْنُ سَعْدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ لَقِيتُهُ بِالرَّيِّ فَحَدَّثَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ قَبْلَكُمْ بِرُكُوبِهِمُ الْمَعَاصِيَ وَلَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ، فَلَمَّا تَمَادَوْا فِي الْمَعَاصِي وَلَمْ يَمْنَعْهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ أَخَذَتْهُمُ الْعُقُوبَاتُ. فَمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ قَبْلَ أَنْ

стр. 1157

يَنْزِلَ بِكُمْ مِثْلُ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يقطع رزقا ولا يقرب أجلا «١» . ٦٥٧٢ - أَخْبَرَنَا يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ، قَالَ: هَؤُلاءِ حِينَ لَمْ يَنْهَوْا كَمَا قَالَ لِهَؤُلاءِ حِينَ عَمِلُوا وَذَلِكَ الأَمْرُ كَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ٦٥٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صالح، حدثني محمد بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ يَعْنِي الرَّبَّانِيِّينَ إِنَّهُمْ بِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ. ٦٥٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ قَالَ: يَصْنَعُونَ وَيَعْمَلُونَ وَاحِدٌ. قَوْلَه تَعَالَى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ٦٥٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الظهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ أَيْ: بَخِيلَةٌ. ٦٥٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ قَالَ: لَا يَعْنُونَ يَدًا لَكَانَ يَدُ اللَّهِ مُوثَقَةٌ وَلَكِنْ يَقُولُونَ بِخَيْلٌ أَمْسَكَ مَا عِنْدَهُ- تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَثِيرًا- وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُهُ. ٦٥٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلَهُ: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ قَالُوا: لَقَدْ تَحَمَّدَنَا اللَّهُ بِقَوْلِهِ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى جَعَلُوا يَدَهُ إِلَى نَحْرِهِ وَكَذَبُوا.

стр. 1158

قَوْلُهُ تَعَالَى: غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ٦٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ يَقُولُ: أَمْسَكَتْ عَنِ النَّفَقَةِ وَالْخَيْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ٦٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا قَالَ: قَالُوا إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَلَمْ يَبْسُطْهَا أَبَدًا حَتَّى يَرُدَّ عَلَيْنَا مُلْكَنَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ٦٥٨٠ - ذُكِرَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَقٍ، ثنا الْحُسَيْنُ بن فائد عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ قَالَ: يَعْنِي الْيَدَيْنِ. ٦٥٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ بِهِمَا كَيْفَ يَشَاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ٦٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ قَالَ: يَرْزُقُ كَيْفَ يَشَاءُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ٦٥٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا حَمَلَهُمْ حَسَدُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَالْعَرَبِ عَلَى أَنْ كَفَرُوا بِهِ، وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ ٦٥٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَوْلَهُ: الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ قَالَ: الْخُصُومَاتِ وَالْجِدَالَ فِي الدِّينِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا ٦٥٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ بْنُ عَبَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ

стр. 1159

مُجَاهِدٍ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ يَقُولُ: كُلَّمَا مَكَرُوا مَكْرًا أَطْفَأَ اللَّهُ النَّارَ وَالْمَكْرَ. ٦٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ قال: الْيَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلْحَرْبِ ٦٥٨٧ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: نَارًا لِلْحَرْبِ حَرْبِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَطْفَأَهَا اللَّهُ ٦٥٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ يَقُولُ: كُلَّمَا أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عَلَى شَيْءٍ فَرَّقَهُ وَأَطْفَأَ حَسَدَهُمْ وَنَارَهُمْ، وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ. ٦٥٨٩ - ذُكِرَ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا للحرب أطفأها الله قَالَ: كُلَّمَا اجْتَمَعَتِ السِّفْلَةُ عَلَى قَتْلِ الْعَرَبِ أَذَلَّهُمُ اللَّهُ. ٦٥٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ فَلَنْ تَلْقَ الْيَهُودَ فِي بَلَدٍ إِلا وَجَدْتَهُمْ مِن أَذَلِّ أَهْلِهِ، لَقَدْ جَاءَ الإِسْلامُ حِينَ جَاءَ وَهُمْ تَحْتَ أَيْدِي الْمَجُوسِ أَبْغَضِ خَلْقِهِ نِقْمَةً فَاتَّصَفُوا بِأَعْمَالِهِمْ أَعْمَالِ السُّوءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا ٦٥٩١ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يحب المفسدين أُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْيَهُودُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا ٦٥٩٢ - وَبِهِ ذُكِرَ عَنْ قَتَادَةَ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الكتاب آمنوا قال: آمنوا بما أنزل.

стр. 1160

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّقَوْا ٦٥٩٣ - وَبِهِ عَنْ عُبَادَةَ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا اتَّقَوْا مَا حَرَّمَ اللَّهُ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ٦٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ النُّكْرِيُّ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ، ثنا رَبَاحٌ الْقَيْسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: جَنَّاتُ النَّعِيمِ بَيْنَ جنان الْفِرْدَوْسِ وَبَيْنَ جَنَّاتِ عَدْنٍ، وَفِيهَا جَوَارِي خُلِقْنَ مِنْ وَرْدِ الْجَنَّةِ، قِيلَ: فَمَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ: الَّذِينَ عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي فَلَمَّا ذَكَرُوا عَظَمَتِي رَاقَبُونِي وَالَّذِينَ انْثَنَتْ أَصْلابُهُمْ مِنْ خَشْيَتِي وَعِزَّتِي إِنِّي لأَهُمُّ بِعَذَابِ أَهْلِ الأَرْضِ فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى أَهْلِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ مِنْ مَخَافَتِي صَرَفْتُ عَنْهُمُ الْعَذَابَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ٦٥٩٥ - ذُكِرَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ، فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ وَعَلَّمْنَا أَبْنَاءَنَا، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ لَبِيدٍ: إِنْ كُنْتُ لأَرَاكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَتِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ بِأَيْدِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ حِينَ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ. ثُمَّ قَرَأَ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ ٦٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ أَمَّا إِقَامَتُهُمُ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ فَالْعَمَلُ بِهِمَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ ٦٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ ربهم يعني ما أنزل إليهم الْفُرْقَانِ. ٦٥٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ
следующие страницы →