Полный текст (4 457 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.
стр. 1611
قَوْلُهُ: إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ تَطْرُدَهُ بِدَابَّتِكَ وَرِجْلَيْكَ هُوَ مِثْلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْكِتَابَ وَلا يَعْمَلُ بِهِ.
٨٥٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ سَهْلٍ السَّرَّاجِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثُ قَالَ: إِنْ تَسْعَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
٨٥٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عبد الله ابن أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَانْسَلَخَ مِنْهَا انْسَلَخَ مِنَ الآيَاتِ، وَدَعَا بِهَلاكِهِمْ فَنَزَعَ مِنْهُ مَا أُوتَيَ مِنَ الْعِلْمِ، وصار لعينا متقلبا عَلَى عَقِبَيْهِ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا ذُكِرَ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ، وذلك مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا، وَأَهْلَكَ الْعَدُوَّ الَّذِي دَعَا عَلَيْهِمْ، وَإِنَّمَا هَذَا مِثْلٌ فَكَذَلِكَ كُلُّ عَالِمٍ نُهِيَ أَنْ يَسْأَلَ رَبَّهُ مَا لَا يَنْبَغِي لَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
٨٥٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ يَعْنِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَيْ قَدْ جِئْتُهُمْ بِخَبَرِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ مِمَّا يُخْفُونَ عَلَيْكَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فَيَعْرِفُونَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهَذَا مِنَ الْخَبَرِ عَمَّا مَضَى فِيهِمْ إِلا نَبِيُّ يَأْتِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: سَاءَ مَثَلاً الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسُهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونْ
٨٥٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ قَالَ: يَضُرُّونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا
٩٣٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ يَقُولُ: خَلَقْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
стр. 1612
٩٣١٠ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ قَالَ: خَلَقْنَا لِجَهَنَّمَ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَوْلَى عَمْرَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ
٨٥٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَلِيسٍ لَهُ بِالطَّائِفِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ اللَّهَ لَمَّا ذَرَأَ لِجَهَنَّمَ مَنْ ذَرَأَ قَالَ: وَلَدُ الزِّنَا مَنْ ذَرَأَ لِجَهَنَّمَ.
٨٥٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَتَّابِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مِمَّا ذَرَأَ لِجَهَنَّمَ أَوْلادَ الزِّنَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ الْآيَةَ
٨٥٧٩ - وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ الْعِجْلِيُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ الْحِمْصِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، خَلَقَ اللَّهُ الإِنْسَ ثلاثة أصناف، صنفا كالبهائم قَالَ تَعَالَى: لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيَنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يسمعون بها.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا
٨٥٨٠ - حدثنا أبي، ثنا محمد وبن غَيْلانَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مَطَرٍ، وَهِشَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ مِائَةٌ غَيْرَ اسْمٍ وَاحِدٍ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ «١» .
٨٥٨١ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةٌ غَيْرُ وَاحِدٍ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ.
стр. 1613
٨٥٨٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا قَالَ: وَمِنْ أَسْمَائِهِ الْعَزِيزُ وَالْجُبَارُ وَكُلُّ أَسْمَاءِ اللَّهِ حَسَنٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ
٨٥٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ التَّكْذِيبُ.
٨٥٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ قَالَ: الإِلْحَادُ، الْمُلْحِدِينَ أَنْ دَعَوُا اللاتَ وَالْعُزَّى فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ .
٨٥٨٥ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَمَّا يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا قَالَ: الإِلْحَادُ الْمُضَاهَاةُ.
٨٥٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ يُلْحِدُونَ قَالَ: يُشْرِكُونَ.
٨٥٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الْحِمْصِيُّ السَّكُونِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ ابْنُ الْعُلا الزُّبَيْدِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْقُرَشِيُّ الزَّيْتُونِيُّ حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: قَالَ الأَعْمَشُ: يَلْحَدُونَ بِنَصْبِ الْيَاءِ وَالْحَاءِ مِنَ اللَّحْدِ قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِهَا فَقَالَ: يُدْخِلُونَ فِيهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
٨٥٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا محمد بن عبدا لأعلى الصَّنْعَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ: يَعْنِي هَذِهِ الأُمَّةَ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ.
٨٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْمًا عَلَى الْحَقِّ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَتَى أُنْزِلَ.
стр. 1614
قَوْلُهُ تَعَالَى: سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
٨٥٩٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثِ لا يَعْلَمُونَ يَقُولُ:
سَنَأْخُذُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
٨٥٩١ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ لَا يعلمون يَقُولُ: سَنَأْخُذُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ، يَقُولُ عَذَابَ بَدْرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كيدي متين
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جنة إن هو إلا نذير مُبِينٌ
٨٥٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بِصَاحِبِهِمْ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَلَى الصَّفَا فَدَعَا قُرَيْشًا فَجَعَلَ بِفَخْذِهِمْ فَخْذًا فَخْذًا يَا بَنِي فُلانٍ، يُحَذِّرُهُمْ بَأْسَ اللَّهِ وَوَقَائِعَ اللَّهِ فَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَمَجْنُونٌ بَاتَ يُصَوِّتُ إِلَى الصَّبَاحِ أَوْ حَتَّى أَصْبَحَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ «١» .
قوله تعالى أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض
[الوجه الأول]
٨٥٩٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ملكوت السماوات وَالأَرْضِ يَعْنِي خَلْقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْو ذَلِكَ. فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٥٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: أَوَلَمْ ينظروا في ملكوت السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنُّجُومِ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وسفيان نحو ذلك.
стр. 1615
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هَادِيَ له
٨٥٩٥ - حدثنا عمروا الأَوْدِيُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الحذا عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ فَقَالَ لَهُ قَسٌّ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ كَلِمَةً بِالْفَارِسِيَّةَ بركست بركست، وَنَفَضَ ثَوْبَهُ عَنْ صَدْرِهِ، فَعَادَ عُمَرُ، فَخَطَبَ فَقَالَ الْقَسُّ: مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى كَانَ فِي الثَّالِثَةِ، وَمُتَرْجِمٌ يُتَرْجِمُ لِعُمَرَ مَا يَقُولُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ؟ قَالَ: يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ لَا يَضِلَّ أَحَدًا، فَقَالَ عُمَرُ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ بَلِ اللَّهُ خَلَقَكَ وَهُوَ يُدْخِلُكَ النَّارَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَوْلا وَلْثُ عَقْدٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ، قَالَ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَمَا يَخْتَلِفُونَ فِي القدر «١» .
قوله تعالى: ويذرهم
٨٥٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: وَيَذَرُهُمْ يَعْنِي خَلَّ عَنْهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي طُغْيَانِهِمْ
[الوجه الأول]
٨٥٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي طُغْيَانِهِمْ قَالَ: فِي كُفْرِهِمْ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْو ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٥٩٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْنِي فِي ضَلالَتِهِمْ- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْو ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْمَهُونَ
[الوجه الأول]
٨٥٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يعمهون قَالَ: فِي كُفْرِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ، وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي مَالِكٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نحو ذلك.
стр. 1616
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٦٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْمَهُونَ قَالَ: يَتَمَادَوْنَ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٦٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ قَالَ: يلعبون.
قوله تعالى: يسئلونك عَنِ السَّاعَةِ
٨٦٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا حجاج ابن مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ قَالَ: تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ الْيَوْمَ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْهِ مِائَةُ سَنَةٍ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَيَّانَ
٨٦٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: أَيَّانَ يَعْنِي مَتَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مُرْسَاهَا
٨٦٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: أَيَّانَ مُرْسَاهَا يَعْنِي مُنْتَهَاهَا.
٨٦٠٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السدى يسئلونك عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا يَقُولُ: مَتَى قِيَامُهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي
٨٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا إسماعيل بن عبد الكريم، أنبأ إبراهيم ابن عَقِيلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ النبي
стр. 1617
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ: تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ وَإِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي وَأُقْسِمُ بِاللَّهِ مَا عَلَى الأَرْضِ الْيَوْمَ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ سَنَةٍ.
٨٦٠٧ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ:
قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي يَقُولُ: عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ، هو يجلها لِوَقْتِهَا، لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلا اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ
٨٦٠٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ لَا يَأْتِي بِهَا إِلا اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا هُوَ
٨٦٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عن ابن أي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ يَقُولُ: لَا يَأْتِي بِهَا إِلا اللَّهُ.
قَوْلُهُ تعالى: ثقلت في السماوات وَالأَرْضِ
٨٦١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: ثَقُلَتْ فِي السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْخَلْقِ إِلا يُصِيبُهُ مِنْ ضَرَرِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
٨٦١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ في قوله: ثقلت في السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: ثَقُلَ عِلْمُهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ الْحَسَنُ: إِذَا جَاءَتْ ثَقُلَتْ عَلَى أَهْلِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَقُولُ: كَبُرَتْ عَلَيْهِمْ.
٨٦١٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ثَقُلَتْ في السماوات وَالأَرْضِ يَقُولُ: خَفِيَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَلَمْ يَعْلَمْ قِيَامَهَا مَتَى تَقُومُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيُّ مُرْسَلٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً
٨٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً قَضَى اللَّهُ أَنَّهَا لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً.
стр. 1618
٨٦١٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ لَا تَأْتِيكُمْ إِلا بَغْتَةً فَتَبْغَتَهُمْ قِيَامُهَا تَأْتِيهِمْ عَلَى غَفَلَةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يسئلونك كَأَنَّكَ حَفِيُّ عَنْهَا
٨٦١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كَأَنَّكَ حَفِيُّ عَنْهَا يَقُولُ: كَأَنَّكَ عَالِمٌ بِهَا أَيْ لَيْسَ تَعْلَمُهَا.
٨٦١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلَهُ: يسئلونك كَأَنَّكَ حَفِيُّ عَنْهَا يَقُولُ: لَطِيفٌ بِهَا يَعْنِي كَأَنَّكَ يُعْجِبُكَ سُؤَالِهِمْ إِيَّاكَ، وَقُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ
٨٦١٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قوله: يسئلونك كَأَنَّكَ حَفِيُّ عَنْهَا يَقُولُ: كَأَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمْ مودةً، كَأَنَّكَ صِدِّيقٌ لَهُمْ.
٨٦١٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: كَأَنَّكَ حَفِيُّ عَنْهَا اسْتَحْفَيْتَ عَنْهَا السُّؤَالَ حَتَّى عَلِمْتَهَا.
٨٦١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَنْصُورُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يسئلونك كَأَنَّكَ حَفِيُّ عَنْهَا قَالَ: كَأَنَّكَ حَفِيُّ بِهِمْ تشتهي أن يسألوك عَنْهَا يَعْنِي السَّاعَةَ.
٨٦٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عمر ويعني ابْنَ أَبِي قَيْسٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قوله: يسئلونك كَأَنَّكَ حَفِيُّ عَنْهَا قَالَ: قَدْ أَتَيْنَا مِنْكَ وَبَحَثْنَا عَلَيْكَ
٨٦٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ عن سعيد عن قتادة يسئلونك كَأَنَّكَ حَفِيُّ عَنْهَا أَيْ حَفِيٌّ بِهِمْ قَدْ قَالَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ، يَا مُحَمَّدُ انْشُرْ لَنَا أو نشر إِلَيْنَا عِلْمَ السَّاعَةِ كَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ لِقَرَابَتِنَا منك.
стр. 1619
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّمَا عَلَمُهَا عِنْدَ اللَّهِ الآيَةَ
٨٦٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا سَأَلَ النَّاسُ مُحَمَّدًا ﷺ عَنِ السَّاعَةِ سَأَلُوهُ سُؤَالَ قَوْمٍ كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ مُحَمَّدًا حَفِيُّ بِهِمْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ اسْتَأْثَرَ بِعِلْمِهَا فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهَا مَلَكٌ وَلا رَسُولٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ
٨٦٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا ضَلالَةً إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ
٨٦٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ قَالَ: لَعَلِمْتُ إِذَا اشْتَرَيْتُ شَيْئًا مَا أَرْبَحُ فِيهِ فَلا أَبِيعُ شَيْئًا إِلا رَبِحْتُ فِيهِ وَلا يُصِيبُنِي الْفَقْرُ.
٨٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ داود بن محمد ابن الْمُنْكَدِرِ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَولِهِ: وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ قَالَ: وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ مَتَى أَمُوتُ لَعَمِلْتُ عَمَلاً صَالِحًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ
٨٦٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ مِنَ الْمَالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ
٨٦٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ قَالَ: الْفَقْرُ.
стр. 1620
٨٦٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ قَالَ: لاجْتَنَبْتُ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّرِّ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَأَتَّقِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ
٨٦٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَزَارِيُّ عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
قَوْلُهُ: نَذِيرٌ قَالَ: نَذِيرٌ مِنَ النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
٨٦٣٠ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: وَبَشِيرٌ قَالَ: بَشَّرَ بِالْجَنَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةً
٨٦٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدةٍ قَالَ: يَعْنِي آدَمَ ﷺ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَأَبِي مَالِكٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا
٨٦٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ: خَلَقَ حَوَّاءَ مِنْ آدَمَ مِنْ ضِلْعِ الْخُلْفِ وَهُوَ مِنْ أَسْفَلِ الأَضْلاعِ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَولُهُ تَعَالَى زَوْجَهَا
٨٦٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ عَنْ أَبِي هِلالٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعْنِي قَوْلَهُ: مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ: خُلِقَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ فَجَعَلَ نَهْمَتُهَا فِي الرَّجُلِ، وَخُلِقَ الرَّجُلُ مِنَ الأَرْضِ فَجَعَلَ نَهْمَتَهُ فِي الأَرْضِ فَاحْبِسُوا نِسَاءَكُمْ.
٨٦٣٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ: حَوَّاءَ مِنْ قُصَيرِيِّ آدَمَ وَهُوَ نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظَ فَقَالَ:
أَثَّا؟ بِالنَّبَطِيَّةِ امْرَأَةٌ
-
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهَا حَوَّاءٌ.
стр. 1621
قَوْلِهِ تَعَالَى: لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا
٨٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا قَالَ: خُلِقَتْ حَوَّاءُ مِنْ ضِلْعٍ مِنْ أَضْلاعِهِ لِيَسْكُنْ إِلَيْهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا تَغَشَّاهَا
٨٦٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ حمزة، ثنا حبان، عن عبد الله ابن الْمُبَارَكِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا آدَمُ حَمَلَتْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا
٨٦٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا هِلالُ بْنُ الْفَيَّاضِ، ثنا عمر ابن إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ حَوَّاءَ لَمَّا حَمَلَتْ كَانَ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَقَالَ لَهَا الشَّيْطَانُ: سَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ فَإِنَّهُ يَعِيشُ فَسَمَّتْهُ وَكَانَ ذَلِكَ من وحي الشيطان وأمره ف حملت حَمْلاً خَفِيفًا وَلَمْ يَسْتَبِنْ.
٨٦٣٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي إِلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَشَكَّتْ أَحَمَلَتْ أَمْ لَا.
٨٦٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زُرَيْعٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَاسْتَبَانَ حَمْلُهَا.
٨٦٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فوقع على حواء ف حملت حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ وَهِيَ النُّطْفَةُ.
قَوْلُهُ تعالى: فمرت به
[الوجه الأول]
٨٦٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا هِلالُ بْنُ الْفَيَّاضِ، ثنا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ حَوَّاءَ لَمَّا حملت كان لا يعيش لها ولد، ف حملت حَمْلاً خَفِيفًا يَقُولُ: خَفِيفًا لَمْ يَسْتَبِنْ فَمَرَّتْ بِهِ لَمَّا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا.
стр. 1622
٨٦٤٢ - حدثنا أبو سعيد الأشبح، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فَمَرَّتْ بِهِ قَالَ: فَاسْتَمَرَّتْ بِحَمْلِهَا، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٦٤٣ - حَدَّثَنَا إلى، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ ثنا أَبُو سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: فَمَرَّتْ بِهِ قَالَ: اسْتَخَفَّتْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فلما أثقلت
٨٦٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَائِشَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعُوا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا قَالَ: أُهْبِطَ آدَمُ وَحَوَّاءُ وَإِبْلِيسُ إِلَى الأَرْضِ قَالَ: فَدَنَا آدَمُ مِنَ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ الشَّهُوَةُ فَقَامَ إِلَيْهَا فَجَامَعَهَا، فَحَمَلَتْ وَهِيَ لَا تَعْلَمُ فَجَعَلَ بَطْنُهَا يَعْظُمُ، فَقَالَتْ لِآدَمَ: مَا هَذَا الَّذِي قَدْ عَظُمَ لَهُ بَطْنِي قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ إِبْلِيسُ قَالَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلْتِ فَتَلِدِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: دَعُوا اللَّهَ ربهما
٨٦٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعُوا اللَّهَ رَبَّهُمَا كَبُرَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا، جَاءَهَا إِبْلِيسُ فَخَوَّفَهَا وَقَالَ لَهَا: مَا يُدْرِيكِ مَا فِي بَطْنِكِ كَلْبٌ أَوْ خِنْزِيرٌ أَوْ حِمَارٌ؟ وَمَا يُدْرِيكِ مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرُكِ فَيَقْتُلَكِ، أَمْ مِنْ قُبُلُكِ أَنْ يَنْشَقَّ بَطْنُكِ فَيَقْتُلَكِ؟ فَذَلِكَ حِينَ دَعُوا اللَّهَ رَبَّهُمَا.
٨٦٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: دَعُوا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا فَسَمِعَ ذَلِكَ إِبْلِيسُ قَالَ لَهَا: إِنَّكِ قَدْ حَمَلَتِ فَتَلِدِينَ قَالَتْ: وَمَا أَلِدُ؟ قَالَ بَعْضُ مَا تَرَيْنَ بَعِيرًا، بقرة وضائنة وَمَاعِزَةً قَالَ فَهُوَ قَوْلُهُ: دَعُوا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَمَّا تَخَوَّفَهُمَا بِهِ إِبْلِيسُ مِنَ الْبَعِيرِ، وَالْبَقَرَةِ والضأنية، والماعزة «٢» .
стр. 1623
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا
٨٦٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا قَالَ: أَشْفَقْنَا أَنْ تَكُونَ بَهِيمَةً.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ. نَحْو ذَلِكَ.
٨٦٤٨ - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ، ثنا بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَشْفَقْنَا أَنْ لَا يَكُونَ إِنْسَانًا، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَلَكٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
٨٦٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الرَّازِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا قَالَ: خَشِينَا أَنْ يَكُونَ بَهِيمَةً فَقَالا: لَئِنْ آتَيْتَنَا بَشَرًا سَوِيًّا.
٨٦٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصغاني، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: وَقَالَ الْحَسَنُ: لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا قَالَ: غُلامًا.
٨٦٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثنا سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا مِثْلَ خَلْقِنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
٨٦٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ: لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ قَالَ: مَا أَشْرَكَ آدَمُ أَنْ ضَرَبَهُ لِمَنْ بَعْدَهُ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا له شركاء فيما آتاهما
٨٦٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا حَمَلَتْ حَوَّاءُ أَتَاهَا الشَّيْطَانُ فَقَالَ:
أَتُطِيعِينِي وَيَسْلَمْ لَكِ وَلَدُكِ؟ سَمِّيهِ عَبْدَ الْحَارِثِ، فَلَمْ تَفْعَلْ فَوَلَدَتْ فَمَاتَ، ثُمَّ حَمَلَتْ فَقَالَ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمْ تَفْعَلْ، ثُمَّ حَمَلَتِ الثَّالِثَ فَجَاءَهَا فَقَالَ: إِنْ تُطِيعِينِي يَسْلَمْ، وَإِلا فإنه يكون بهيمة فهيبهما فأطاعا «٢» .
стр. 1624
٨٦٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثنا حَبَّانُ، عَنْ عَبْدِ الله ابن الْمُبَارَكِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا قَالَ: اللَّهُ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا تَغَشَّاهَا آدَمُ حَمَلَتْ آتَاهُمَا إِبْلِيسُ فَقَالَ: إِنِّي صاحبكما الذي أخرجتكما من الجنة لتطيعنني أَوْ لأَجْعَلَنَّ لَهَا قَرْنَيْ إِبِلٍ فَيَخْرُجُ مِنْ بَطْنِكِ فَيَشُقَّهُ وَلأَفْعَلَنَّ وَلأَفْعَلَنَّ يُخَوِّفُهُمَا سَمِّيَاهُ عَبْدَ الْحَارِثِ فَأَبَيَا أَنْ يُطِيعَاهُ فَخَرَجَ مَيِّتًا ثُمَّ حَمَلَتْ يَعْنِي الثَّانِيَةَ فَأَتَاهُمَا أَيْضًا فَقَالَ: أَنَا صَاحِبُكُمَا الَّذِي فَعَلْتُ مَا فَعَلْتُ لَتَفْعَلُنَّ أَوْ لأَفْعَلَنَّ وَلأَفْعَلَنَّ يُخَوِّفُهُمَا فَأَبَيَا أَنْ يُطِيعَانِهِ فَخَرَجَ مَيِّتًا، ثُمَّ حَمَلَتِ الثَّالِثَةُ فَأَتَاهُمَا أَيْضًا فَذَكَرَ لَهُمَا فَأَدْرَكَهُمَا حُبَّ الْوَلَدِ فَسَمَّيَاهُ عَبْدَ الْحَارِثِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ:
جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا
٨٦٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ صَدَقَةَ قَالَ: أَبِي يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ كَثِيرٍ الْمَكِّيَّ يُحَدِّثُ عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: هَذَا مِنَ الْمَوْصُولِ الْمُفَصَّلِ قَوْلُ: جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا أَتَاهُمَا قَالَ: شَأْنُ آدَمَ وَحَوَّاءَ
٨٦٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا سُفْيَانُ عَنِ الْهُذَلِيِّ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَولِهِ:
جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آَتَاهُمَا قَالَ: هُوَ آدَمُ وَحَوَّاءُ.
٨٦٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ يَقُولُ اللَّهُ: جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا يَعْنِي فِي الأَسْمَاءِ.
٨٦٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا أَنَّ آدَمَ سَمَّى ابْنَهُ عَبْدَ الشَّيْطَانِ.
٨٦٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ جَعَلا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَكَانَ شِرْكًا فِي طَاعَتِهِ وَلَمْ يَكُنْ شِرْكًا فِي عِبَادَتِهِ
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى رَزَقَهُمُ اللَّهُ أَوْلادًا فَهَوَّدُوا ونَصَّرُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
٨٦٦٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ
стр. 1625
صَدَقَةَ يُحَدِّثُ عَنِ السُّدِّيِّ فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ يَقُولُ: عَمَّا أَشْرَكَ الْمُشْرِكُونَ وَلَمْ يَعْنِهِمَا.
٨٦٦١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ قَالَ: هَذِهِ فَصْلٌ مِنْ آيَةِ آدَمَ، خَاصَّةً فِي آلِهَةِ الْعَرَبِ.
٨٦٦٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جريح عَنْ مُجَاهِدٍ فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ هُوَ الانْتِكَافُ «١» أَنْكَفَ نَفْسَهُ يَقُولُ: عَظَّمَ نَفْسَهُ وَأَنْكَفَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَمَا سَبَّحَ لَهُ.
٨٦٦٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ثنا مِهْرَانُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: هَذِهِ مَفْصُولَةٌ أَطَاعَاهُ فِي الْوَلَدِ فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ، وَقَالَ: هَذِهِ لِقَوْمِ مُحَمَّدٍ. أبُو مَالِكٍ يَقُولُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ
٨٦٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: وُلِدَ لِآدَمَ وَلَدٌ فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ فَآتَاهُمَا إِبْلِيسُ فَقَالَ:
مَا سَمَّيْتُمَا ابْنَكُمَا هَذَا أَنْتَ يَا آدَمُ وَأَنْتِ يا حواء؟ قال: وكان ولدهما قَبْلَ ذَلِكَ وَلَدٌ فَسَمَّيَاهُ عَبْدَ اللَّهِ، فَقَالَ إِبْلِيسُ أَتَظُنَّانِ أَنَّ اللَّهَ تَارِكُ عَبْدَهُ عِنْدَكُمَا؟ وو الله لَيَذْهَبَنَّ بِهِ كَمَا ذَهَبَ بِالآخَرِ وَلَكِنْ أَدُلُّكُمَا عَلَى اسْمٍ يَبْقَى لَكُمَا مَا بَقِيتُمَا فَسَمِّيَاهُ عَبْدَ الشَّمْسِ، فَسَمَّيَاهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ الشَّمْسُ لَا تَخْلُقُ شَيْئًا؟ إِنَّمَا هِيَ مَخْلُوقَةٌ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدَعَهُمَا مَرَّتَيْنِ قَالَ: زَيْدٌ خَدَعَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَخَدَعَهُمَا فِي الْأَرْضِ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى وَلَا يستطيعون لهم نصرا
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ
٨٦٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنْ أَجَابَ مَنْ يَدْعُوهُ إِلَى الْهُدَى اهْتَدَى إِلَى الطَّرِيقِ.
стр. 1626
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ
٨٦٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ إِسْحَاقَ الْقُمِّيَّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: يُجَاءُ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُلْقَيَانِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ، وَيُجَاءُ بِمَنْ كَانَ يعَبُدُهُمَا فَيُقَالُ: فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا
٨٦٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ حَمْزَةُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: الْقُلُوبُ أَرْبَعَةٌ، قَلْبٌ أَغْلَفُ فَذَلِكَ قَلْبُ الْكَافِرِ وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ فَذَلِكَ قَلْبُ الْمُنَافِقِ، وَقَلْبٌ مُصْفَحٌ فَذَاكَ قَلْبٌ فِيهِ إِيمَانٌ وَنِفَاقٌ، فَمَثَلُ الإِيمَانِ كَمَثَلِ الْبَقْلَةِ يَسْقِيهَا الْمَاءَ، وَمَثَلُ النِّفَاقِ فِيهِ كَمَثَلِ الْقُرْحَةِ يَسْقِيهَا الصَّدِيدَ، فَهُمَا يَقْتَتِلانِ فِي جَوْفِهِ فَآيَتَهُمَا مَا غَلَبَتْ أَكَلَتْ صَاحِبَهَا حَتَّى يُصَيِّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَا يصره، وَقَلْبٌ أَجْرَدُ فِيهِ سِرَاجٌ وَسِرَاجُهُ نُورُهُ وَذَلِكَ قَلْبُ الْمُؤْمِنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينْ
٨٦٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: نَزَّلَ الْكِتَابَ هُوَ الْقُرْآنُ.
٨٦٦٩ - ذُكِرَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ: دَخَلَ مَسْلَمَةُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَعُودُهُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ مَنْ تُوصِي بِأَهْلِكِ؟ فَقَالَ: إِذَا نَسِيتُ اللَّهَ فَذَكِّرْنِي، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ثَلاثًا فَقَالَ: إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ..
٨٦٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ قَالَ: هَذَا الْوَثَنُ.
стр. 1627
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى
٨٦٧١ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا دُعَاهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ
٨٦٧٢ - وَبِهِ إِلَى السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ قَالَ:
هَؤُلاءِ الْمُشْرِكُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ
٨٦٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يبصرون مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْهُدَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خذ العفو
[الوجه الأول]
٨٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ وَاللَّهِ مَا أَمَرَ بِهِمَا إِلا أَنْ تُؤْخَذَ لَا مِنْ أَخْلاقِ النَّاسِ، وَاللَّهِ لآخُذَنَّهَا مِنْهُمْ مَا صَحَبْتُهُمْ.
٨٦٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ النَّاقِدْ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: خُذِ الْعَفْوَ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلاقِ النَّاسِ.
٨٦٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثنا عبد الله ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خُذِ الْعَفْوَ قَالَ: الْفَضْلَ.
٨٦٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فِي قَوْلِهِ: خُذِ الْعَفْوَ خُذِ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلاقِ النَّاسِ وَأَعْمَالَهُمْ بِغَيْرِ تجسيس.
стр. 1628
٨٦٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: خُذِ الْعَفْوَ يَقُولُ: خُذِ الْفَضْلَ، أَنْفِقِ الْفَضْلَ.
وَرُوِيَ عَنْ عروة ابن الزُّبَيْرِ قَالَ: مَا صَفَا لَكَ مِنْ أَخْلاقِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٦٧٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ يَقُولُ: خُذْ مَا عَفَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ مَا أَتَوْكَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَخُذْهُ، وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ بَرَاءَةٌ تُفْرِضُ الصَّدَقَاتِ وَتَفْصِيلِهَا وَمَا انْتَهَتِ الصَّدَقَاتُ إِلَيْهَا. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٦٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَيْسَرَةَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ عَنْ قَوْلِهِ: خُذِ الْعَفْوَ قَالَ: مَا لَمْ يُسْرِفُوا.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٨٦٨١ - كَتَبَ إِلَيَّ، أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللهِ: خُذِ الْعَفْوَ قَالَ: عَفَا عَنِ الْمُشْرِكِينَ عَشَرَ سِنِينَ بِمَكَّةَ.
٨٦٨٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ سُفْيَانُ عَنْ أُمِّي قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ قَالَ:
النَّبِيُّ ﷺ : مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ وَتَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ.
٨٦٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُمِّي عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ
٨٦٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ يَقُولُ: بِالْمَعْرُوفِ، وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالسُّدِّيِّ، وَسُفْيَانَ الثَّورِيِّ نَحْو ذَلِكَ.
стр. 1629
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ
٨٦٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِي الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ هُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ:
قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ حِصْنٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفْرِ الَّذِينَ يَدِينُهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ عُيَيْنَةُ لابْنِ أَخِيهِ: هَلْ لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الأَمِيرِ فَتَسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الْحَرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هَيَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَاللَّهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ وَلا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يُوقِعَ بِهِ فَقَالَ لَهُ الْحَرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ وَإِنَّ هذا من الجاهلين، قال: فو الله ما جوزها حين تلاها وكان وقافا عن كِتَابِ اللَّهِ «١» .
٨٦٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ بِطَرَسُوسَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الإِعْرَاضُ عَنِ النَّاسِ أَنْ يُكَلِّمَكَ أَحَدٌ وَأَنْتَ مُعْرِضٌ عَنْهُ وَتَتَكَبَّرُ.
٨٦٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا، أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ قَالَ: أَمَرَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ عَشَرَ سِنِينَ، ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْجِهَادِ.
٨٦٨٨ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ مَرَّ عَلَى عِيرٍ لأَهْلِ الشَّامِ وَفِيهَا جَرَسٌ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يُنْهَى عَنْهُ فَقَالُوا: نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنْكَ، إِنَّمَا يُكْرَهُ الْجُلْجُلُ الْكَبِيرُ، فَأَمَّا مِثْلُ هَذَا فَلا بَأْسَ بِهِ، فَسَكَتَ سَالِمٌ وَقَالَ: وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزَغٌ
٨٤٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى، أنبأ العباس ابن الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزَغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ قَالَ: عَلِمَ اللَّهُ أَنَّ هَذَا الْعَدُوَّ مبتغ ومريد.
стр. 1630
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
٨٤٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ، قَالَ: فَهَمْزُهُ الْمُوتَةُ، وَنَفْثُهُ الشِّعْرُ، وَنَفْخُهُ الْكِبْرِيَاءُ «١» .
٨٦٩١ - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ خَالِدِ بْنِ أَبِي جَمِيلٍ الدِّمَشْقِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ يَقُولُ: لَوْلا أَنَّ اللَّهَ ﵎ أَمَرَنَا بِالتَّعَوُّذِ مِنَ الشَّيْطَانِ مَا تَعَوَّذْتُ مِنْهُ أَبَدًا لأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ ضَرًّا وَلا نَفْعًا، وَكَانَ أَبُو سُلَيْمَانَ لَا يَذْكُرُ قَبْلَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ اتِّبَاعًا لِقَوْلِ اللَّهِ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
٨٦٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ ثنا محمد ابن إِسْحَاقَ: إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَيْ سَمِيعٌ مَا يَقُولُونَ عَلِيمٌ بِمَا يُخْفُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقُوا
٨٦٩٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ أَنْبَأَ حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقُوا قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا مَسَّهُمْ طائف من الشيطان
[الوجه الأول]
٨٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقُوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا وَالطَّائِفُ اللَّمَّةُ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذْكُرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٦٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقُوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الطَّائِفُ: الْغَضَبُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زيد ابن أسلم نحو ذلك.
стр. 1631
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَذَكَّرُوا
٨٦٩٦ - ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَرْقَدٍ، عَنْ سَلِيطِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَأَمَّلُوا.
٨٦٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الْحُرِّ ابن جُرْمُوزَ، عَنْ أَبِي نَهْشَلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقُوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ بِالآلامِ تَذَكَّرُوا قَالَ: هَمَّ بِفَاحِشَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا، قَالَ الْحُرُّ بْنُ جُرْمُوزَ، وَقَالَ الْعُلا بْنُ بَدْرٍ: قَدْ عَمِلَهَا.
٨٦٩٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقُوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا يَقُولُ: إِذَا زَلُّوا وَتَابُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ
٨٦٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ يَقُولُ:
إِذَا هُمْ مُنْتَهُونَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ، آخِذُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ عَاصُونَ لِلشَّيْطَانِ.
٨٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ يُبْصِرُونَ مَا هُمْ فِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِخْوَانُهُمْ
[الوجه الأول]
٨٧٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ قَالَ: إِخْوَانُ الشَّيَاطِينَ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ.
٨٧٠٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ قَالَ: إِخْوَانُ الشَّيْطَانِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَمُدُّهُمُ الشَّيْطَانُ فِي الغي- وروي عن مجاهد «١» وقتادة.
стр. 1632
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٧٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَرَّادُ، عَنْ أَبِي مَوْدُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ يَقُولُ: هُمْ مِنَ الْجِنِّ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تعالى: يمدونهم
[الوجه الأول]
٨٧٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ وَعُبَيْدَةُ قَالا: أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عُثْمَانُ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ يَؤُزُّونَهُمْ وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٧٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ قَالَ: هُمُ الْجِنُّ يُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الإِنْسِ.
٨٧٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ عَنْ سُفْيَانَ وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ قَالَ: قَوْلُهُمْ لَهُ لَوْلا فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا.
٨٧٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قِرَاءَةً عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ يَمُدُّونَهُمْ قَالَ: الْمُدُّ الزِّيَادَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي الْغَيِّ
٨٧٠٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ اسْتِجْهَالاً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ لا يقصرون
[الوجه الأول]
٨٧٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: ثُمَّ لَا يَقْصُرُونَ قَالَ: لَا يَقْصُرُونَ الإِنْسُ عَمَّا يَعْمَلُونَ مِنَ السيئات، ولا الشياطين تمسك عنهم.
стр. 1633
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٧١٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: ثُمَّ لا يَقْصُرُونَ يَقُولُ: لَا يُسْأَمُونَ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٧١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قِرَاءَةً، عَنِ ابْنِ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ ثُمَّ لَا يَقْصُرُونَ قَالَ: الْجِنُّ يَمُدُّونَ إِخْوَانَهُمْ مِنَ الإِنْسِ ثُمَّ لَا يَقْصُرُ الإِنْسُ أَهْلَ الشِّرْكِ، فَمَا يَقْصُرُ الَّذِينَ اتَّقُوا لَا يَرْعُونَ لَا يَحْجِزُهُمُ الإِيمَانُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وإذا لم تأتهم بآية ... الآيَةَ
٨٧١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا يَقُولُونَ: هَلا افْتَعَلْتَهَا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ «١» .
٨٧١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا يَقُولُ: لَوْلا أَحْدَثْتَهَا يَقُولُ: لَوْلا تَلَقَّيْتَهَا فَأَنْسَأْتَهَا.
٨٧١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا يَقُولُ: لَوْلا أَخَّرْتَهَا أَنْتَ فجيئت بِهَا مِنَ السَّمَاءِ.
٨٧١٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا يَقُولُونَ: لَوْلا تَقَبَّلْتَهَا مِنَ اللَّهِ
٨٧١٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا يقول: لولا أحدثتها «٢» .
стр. 1634
٨٧١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا أَيْ لَوْلا أَتَيْتَنَا بِهَا مِنْ قِبَلِ نَفْسِكَ، هَذَا قَوْلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ، مِنْ رَبِّي
٨٧١٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: لَوْلا اجْتَبَيْتَهَا ابْتَدَعْتَهَا مِنْ عِنْدِكَ قَالَ تَعَالَى: قُلْ إِنَّمَا أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ
٨٧١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ:
بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ أَيْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ.
٨٧٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ:
الْبَصَائِرُ الْهُدَى بَصَائِرُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ لِدِينِهِمْ، وَلَيْسَتْ بِبَصَائِرِ الرُّؤُوسِ وَقَرَأَ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ «٢» وَقَالَ: إِنَّمَا الدِّينُ بَصَرُهُ وَسَمْعُهُ فِي هَذَا الْقَلْبِ.
قَوْلُهُ تعالى: وهدى
[الوجه الأول]
٨٧٢١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ عَنْ بَيَانٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ هُدًى قَالَ: مِنَ الضَّلالَةِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ هدى يعني تبيان.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٧٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ:
هدى قال: نور.
стр. 1635
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
٨٧٢٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَرَحْمَةٌ قَالَ: رَحْمَتُهُ الْقُرْآنُ.
٨٧٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَوْلُهُ: وَرَحْمَةٌ قَالَ: رَحْمَتُهُ أَنْ جَعَلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأنصتوا
[الوجه الأول]
٨٧٢٦ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ:
وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَفْعِ الأَصْوَاتِ وَهُمْ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلاةِ.
٨٧٢٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، ثنا أَبُو صَخْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَرَأَ فِي الصَّلاةِ أَجَابَهُ مَنْ وَرَاءَهُ إِذَا قَالَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْفَاتِحَةُ وَالسُّورَةُ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ ثُمَّ نَزَلَتْ: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فَقَرَأَ وَأَنْصِتُوا.
٨٧٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ عَنِ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي عِيَاضٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلاةِ فَنَزَلَتْ: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فَهَذَا فِي الصَّلاةِ.
٨٧٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ عَنْ عِمْرَانَ أَبِي الْعَوَّامِ عَنْ عَاصِمٍ. عَنْ أَبِي وَائِلٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرُد عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَتَكَلَّمُ فِي صَلاتِهِ وَيَأْمُرُ بِحَاجَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ ترحمون.
«١»
стр. 1636
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٧٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ وَأَبُو خَالِدٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ الْمُحَارِبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَعَلَّكُمْ تُقِرُّونَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ قَالَ: أَلا تَفْقَهُونَ؟ مالكم لَا تَعْقِلُونَ؟ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.
٨٧٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ عن حجاج ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأُنْزِلَتْ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
٨٧٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ قَالَ: أَحْسِبُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُفَضَّلٍ قَالَ: إِنَّمَا نَزَلَتْ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ فِي قِرَاءَةِ الإِمَامِ إِذَا قَرَأَ فَاسْتَمِعْ لَهُ وَأَنْصِتْ.
٨٧٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا النُّفَيْلِيُّ، ثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ ثنا ثَابِتُ بْنُ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِي سَعَةٍ مِنَ الاسْتِمَاعِ إِلَى يَوْمِ جُمُعَةَ، أَوْ فِي صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَوْ يَوْمِ أَضْحَى أَوْ يَوْمِ فِطْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
٨٧٣٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: وَجَبَ الإنصات في اثنتين مِنَ الصَّلاةِ وَالإِمَامُ يَقْرَأُ وَفِي الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يخطب.
٨٧٣٥ - قرى عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حِينَ أُنْزِلَتْ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأنصتوا قَالَ: يَكُونُ قَائِمًا فِي الصَّلَاةِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٧٣٦ - ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ ثنا خَطَّابٌ ثنا خُصَيْفٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ قَالَ: فِي الصَّلاةِ وَحِينَ يَنْزِلُ الْوَحْي عَنِ الله .
стр. 1637
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
٨٧٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أبو عمر الخوصي، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا قَالَ: إِذَا جَلَسْتَ إِلَى الْقُرْآنِ فَأَنْصِتْ لَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وخيفة
[الوجه الأول]
٨٧٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ ابْنُ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَيَّانَ ابْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ قَالَ:
يَقُولُ اللَّهُ: إِذَا ذَكَرَنِي عَبْدِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِذَا ذَكَرَنِي عَبْدِي وَحْدَهُ ذَكَرْتُهُ وَحْدِي، وَإِذَا ذَكَرَنِي فِي مَلإِ ذَكَرْتُهُ فِي أَحْسَنَ مِنْهُمْ وَأَكْرِمَ.
٨٧٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً أَمَرَ اللَّهُ بِذِكْرِهِ وَنَهَى عَنِ الْغَفْلَةِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٧٤٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ قَالَ: الذِّكْرُ أَنْ تَذْكُرَ اللَّهَ وَتُسَبِّحُهُ وَتُهَلِّلُهُ وَتَحْمَدُهُ.
٨٧٤١ - ذَكَرَهُ أَبِي، ثنا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، يَعْنِي السُّكَّرِيَّ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنِ الْحَكَمِ ابن عُتَيْبَةَ فِي قَولِهِ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً قَالَ: إِذَا أَسْمَعَكَ الإِمَامُ الْقِرَاءَةَ فَلا تَنْطِقَنَّ بِشَيْءٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ
٨٧٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ لَا تَجْهَرْ بِذَلِكَ.
٨٧٤٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ قلا: لَا تَجْهَرْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ.
٨٧٤٤ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: وَدُونَ الجهر من القول بالغدو يجهر فيها.
стр. 1638
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْغُدُوِّ
٨٧٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ:
بِالْغُدُوِّ قَالَ: أَمَّا بِالْغُدُوِّ فَصَلاةُ الصُّبْحِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالآصَالِ
٨٧٤٦ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ وَالآصَالِ قَالَ: بِالْعَشِيِّ.
٨٧٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ فِي قَوْلِهِ: بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَالآصَالِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ.
٨٧٤٨ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عبد الرحمن ابْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ قَالَ: فَالآصَالُ لَا يُجْهَرُ فِيهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ
٨٧٤٩ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ قَالَ: وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ قَالَ: مَعَ الْغَافِلِينَ.
٨٧٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ قَالَ: مَا أَتَى يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَلَى أَحَدٍ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ يَوْمُ جُمُعَةِ إِلا كُتِبَ مِنَ الْغَافِلِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونْ
٩٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ يُسَبِّحُ، قَالَ: يُصَلِّي.
آخر تفسير سورة الأعراف
стр. 1639
سُورَةُ الْأَنْفَالِ
٨ تَفْسِيرُ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْأَنْفَالُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ... وَمَا تَوْفِيقِي إلا بالله عليه توكلت
قوله يسئلونك
٩٤٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ النخعي عن جويبر عن الضحاك يسئلونك عَنِ الأَنْفَالِ قَالَ: يَقُولُونَ: أَعْطِنَا.
٨٧٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابن عباس قوله: يسئلونك يَعْنِي: قَرَابَةَ النَّبِيِّ ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: الأَنْفَالِ
٨٧٥٤ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: يسئلونك عَنِ الأَنْفَالِ قَالَ: الأَنْفَالُ:
الْمَغَانِمُ، كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ خَالِصَةً لَيْسَ لأَحَدٍ مِنْهَا شَيْءٌ.
وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّهُمْ قَالُوا:
الْمَغَانِمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
[الوجه الأول]
٨٧٥٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ الأَصْبَهَانِيُّ ثنا أَبُو دَاوُدَ أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ: أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بدرٍ، وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَابَ ابْنِي سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ:
فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ- ﷺ فَقُلْتُ «١» نَفِّلْنِيهِ، فَقَالَ: ضَعْهُ مِنْ حَيْثِ أَخَذْتَهُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ عَاوَدْتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : ضَعْهُ من حيث أخذته، فنزلت هذه الآية يسئلونك عن الأنفال «٢»
стр. 1640
٨٧٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ سَعْدٍ، قَالَ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ بِسَيْفٍ فَقُلْتُ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ شَفَى نفسي اليوم من المشركين فهب لي هذ السَّيْفَ، فَقَالَ:
إِنَّ هَذَا السَّيْفَ لَيْسَ لِي وَلا لَكَ فَاطْرَحْهُ، فَطَرَحْتُهُ، فَقُلْتُ، لَعَلَّهُ يُعْطَاهُ رَجُلٌ لَمْ يَبْلُ مِثْلَ بَلائِي، قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا إِذْ جَاءَنِي الرَّسُولُ، فَقَالَ: أَجِبْ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ لِكَلامِي فَجِئْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : إِنَّكَ سَأَلْتَنِي هَذَا السَّيْفَ، وَلَيْسَ هُوَ لِي وَلا لَكَ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَهُ لِي فَهُوَ لَكَ «١» .
٨٧٥٧ - أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الأَنْفَالِ إِنَّهَا الْمَغَانِمُ وَفِي كُلِّ نَيْلٍ ناله المسلمون لقول الله يسئلونك عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
فَقَسَمَهَا يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى مَا أَرَاهُ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمِّسُهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ، ثُمَّ نَزَلَتْ بَعْدَ ذَاكَ آيَةُ الْخُمُسِ فَنَسَخَتِ الأُولَى، وَفِي ذَلِكَ آثَارٌ وَالأَنْفَالُ: أَصْلُهَا جِمَاعُ الْغَنَائِمِ، إِلا أَنَّ الْخُمُسَ مِنْهَا مَخْصُوصٌ لأَهْلِهِ عَلَى مَا نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ وَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ.
وَمَعْنَى الأَنْفَالِ فِي كَلامِ الْعَرَبِ: كُلُّ إِحْسَانٍ فَعَلَهُ فَاعِلٌ تَفَضُّلاً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَكَذَلِكَ النَّفَلُ الَّذِي أَحَلَّهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمْوَالِ عَدُوِّهِمْ، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ خَصَّهُمُ اللَّهُ بِهِ تَطَوُّلاً مِنْهُ عَلَيْهِمْ، بَعْدَ أَنْ كَانَتِ الْغَنَائِمُ مُحَرَّمَةً عَلَى الأُمَمِ قَبْلَهُمْ فَنَفَلَهَا اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ، فَهَذَا أَصْلُ النَّفَلِ، وَبِهِ سُمِّيَ مَا جَعَلَ الإِمَامُ لِلْمُقَاتِلَةِ نَفَلاً وَهُوَ تَفْضِيلُهُ بَعْضَ الْجَيْشِ عَلَى بَعْضٍ بِشَيْءٍ سِوَى سِهَامِهِمْ، يَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الْغِنَى عَنِ الإِسْلامِ، وَالنَّكْي فِي الْعَدُوِّ. وَفِي النَّفَلِ الَّذِي يَنْفُلُهُ الإِمَامُ سُنَنٌ أَرْبَعٌ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ مَوْضِعٌ غَيْرُ مَوْضِعِ، الأُخْرَى فَإِحْدَاهُنَّ: فِي النَّفَلِ لَا خُمْسَ فِيهِ وَذَلِكَ السَّلَبُ، وَالثَّانِيَةُ: النَّفَلُ الَّذِي يَكُونُ مِنَ الْغَنِيمَةِ بَعْدَ إِخْرَاجِ الْخُمْسِ، وَهُوَ أَنْ يُوَجِّهَ الإِمَامُ السَّرَايَا فِي أَرْضِ الْحَرْبِ فَتَأْتِي بِالْغَنَائِمِ فَيَكُونُ لِلْسَرِيَّةِ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الرُّبُعُ وَالثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمْسِ، وَالثَّالِثَةُ، فِي النَّفَلِ مِنَ الْخُمْسِ نَفْسِهِ وَهُوَ أَنْ تُحَازَ الْغَنِيمَةُ كُلُّهَا ثُمَّ تُخَمَّسُ فَإِذَا صَارَ الْخُمْسُ فِي يَدَيِ الإِمَامِ نَفَلَ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى، وَالرَّابِعَةُ: فِي النَّفَلَ في
стр. 1641
جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ يُخَمَّسَ مِنْهَا شَيْءٌ، وَهُوَ أَنْ تُعْطَى الإِدْلاءُ وَرُعَاءُ الْمَاشِيَةِ وَالسُّوَاقُ لَهَا وَفِي كُلِّ ذَلِكَ اخْتِلافٌ.
قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ الشَّافِعِيُّ: الأَنْفَالُ: أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ رَأْسِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْخُمْسِ شَيْءٌ غَيْرُ السَّلْبِ.
وَالْوَجْهِ الثَّانِي
مِنَ النَّفْلِ:
هُوَ شَيْءٌ زِيدُوهُ غَيْرُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ، وَذَلِكَ مِنْ خُمْسِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِنَّ لَهُ خُمْسُ الْخُمْسِ مِنْ كُلِّ غَنِيمَةٍ فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْتَهِدَ فَإِذَا كَثُرَ الْعَدُوُّ وَاشْتَدَّتْ شَوْكَتُهُمْ وَقَلَّ مَنْ بِإِزَائِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَفَلَ مِنْهُ اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَمْ يُنْفِلْ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ
مِنَ النَّفَلِ:
إِذَا بَعَثَ الْإِمَامُ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا فَقَالَ لَهُمْ قَبْلَ اللِّقَاءِ: مَنْ غَنْمِ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمْسِ، فَذَلِكَ لَهُمْ عَلَى مَا شَرَطَ الْإِمَامُ، لِأَنَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ غَزَوْا، وَبِهِ رَضَوْا.
مَنْ فَسَّرَ الْآيَةَ بِأَنَّ السَّلَبَ الَّذِي يَتَقَرَّبُ الرَّجُلُ بِقَتْلِ الْمُشْرِكِ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَمَّسَ أَوْ يُشْرِكَهُ فِيهِ أَحَدٌ:
٨٧٥٨ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى ابْنِ قَتَادَةَ عَنِ ابْنِ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ عَامَ حُنَيْنٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، فَقُمْتُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، إِنِّي ضَرَبْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ:
صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَعْطِهِ إِيَّاهُ «١» .
٨٧٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا مَعْنٌ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الأَنْفَالِ فَقَالَ: الْفَرَسُ مِنَ النَّفَلِ وَالسَّلَبُ مِنَ النفل.
стр. 1642
[الوجه الرابع]
مَنْ فَسَّرَ الآيَةَ بِأَنَّ النَّفَلَ يَكُونُ مَا يَخْرُجُ الْخُمْسُ مِنْهُ:
٨٧٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَوْنُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ سِنَانٍ الْبَاهِلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ الْوَاسِطِيُّ وَعُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ الْعَبْدِيُّ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ حَدَّثَنِي أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: مَعْنُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ: لَا نَفَلَ إلا بعد الخمس «١» .
[الوجه الخامس]
مَنْ فَسَّرَ الآيَةَ عَلَى أَنَّ النَّفَلَ يَكُونُ مِنَ الْخُمْسِ:
٨٧٦١ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ النَّاسُ يُعْطَونَ النَّفَلَ مِنَ الْخُمْسِ.
٨٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَأَصَابُوا سَبْيًا، وَأَرَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ أَنْ يُعْطِيَ أَنَسًا مِنَ السَّبْي قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَ، قَالَ أَنَسٌ:
لَا، ولكن اقسم ثم اعطني من الخمس.
[الوجه السادس]
مَنْ فَسَّرَ الآيَةَ عَلَى أَنَّ النَّفَلَ مِنْ جَمِيعِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ أَنْ تُخَمَّسَ:
٨٧٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَيَاسَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ هَوَازِنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَنَفَّلَنِي جَارِيَةً مِنْ بَنِي فَزَارَةَ أَجْمَلَ الْعَرَبِ، عَلَيْهَا قَشْعٌ لَهَا، فَمَا كَشَفْتُ لَهَا عَنْ ثَوْبٍ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ- ﷺ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: لِلَّهِ أَبُوكَ هَبْهَا لِي، فَوَهَبْتُهَا لَهُ فَبَعَثَ بِهَا فَفَادَى بِهَا أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا بمكة «٢» .
[الوجه السابع]
مَنْ فَسَّرَ الآيَةَ عَلَى أَنَّ النَّفَلَ قَبْلَ الْتِقَاءِ الزَّحْفَانِ:
٨٧٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ثنا شَرِيكٌ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: النفل ما لم يلتقي
стр. 1643
الزَّحْفَانِ، أَوْ قَالَ: صَفَّانِ، فَإِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ، أَوْ قَالَ: الزَّحْفَانِ، فَالْمَغْنَمُ
وَرُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ أنه قال: لا نفل يوم الزحف.
[الوجه الثامن]
مَنْ فَسَّرَ الآيَةَ عَلَى أَنَّ النَّفَلَ مِمَّا تُصِيبُهُ السَّرَايَا:
٨٧٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ يسئلونك عن الأنفال قال: ما أصابت السرايا.
[الوجه التاسع]
مَنْ فَسَّرَ الْآيَةَ أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، نَسَخَتْهَا وَاعْلَمُوا أنما غنمتم من شيء الْآيَةَ [٨٧٦٦]
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: يسئلونك عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ قَالَ: الأَنْفَالُ: الْمَغَانِمُ كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ خَالِصَةً لَيْسَ لأَحَدٍ مِنْهَا شَيْءٌ مَا أَصَابَ سَرَايَا الْمُسْلِمِينَ مِنْ شَيْءٍ أَتَوْهُ بِهِ، فَمَنْ حَبَسَ مِنْهُ إِبْرَةً أَوْ سِلْكًا فَهُوَ غُلُولٌ، فَسَأَلُوا النَّبِيَّ- ﷺ أَنْ يُعْطِيهِمْ مِنْهَا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
يسئلونك عَنِ الأَنْفَالِ يَعْنِي: قَرَابَةَ النَّبِيِّ ﷺ قُلِ الأَنْفَالُ جَعَلْتُهَا لِرَسُولِي، لَيْسَ لَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ثُمَّ أَنْزَلَ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى الآية.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا
٨٧٦٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعُمَرُ بْنُ صَالِحٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ قَالَ: هَذَا تَحْرِيجٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ، وَأَنْ يُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ
٨٧٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي سَلامٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ وَشَهِدْتُ مَعَهُ بَدْرًا. فَلَقِينَا الْمُشْرِكِينَ فَهَزَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ، فَانْطَلَقَتْ طَائِفَةٌ فِي آثَارِهِمْ يَهْزِمُونَ وَيَقْتُلُونَ، وَأَكَبَّتْ طَائِفَةٌ فِي الْعَسْكَرِ يَحُوزُونَهُ
стр. 1644
وَيَجْمَعُونَهُ، وَأَحْدَقَتْ طَائِفَةٌ بِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ لَا يُصِيبُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غُرَّةً.
قال الذين جمعوا الغنائم: نحن حويناهم وجمعناها فَلَيْسَ لأَحَدٍ فِيهَا نَصِيبٌ، وَقَالَ الَّذِينَ خَرَجُوا فِي طَلَبِ الْعَدُوِّ: لَسْتُمْ بِأَحَقِّ بِهَا مِنَّا، نَحْنُ نَفَيْنَا عَنْهَا الْعَدُوَّ وَهَزَمْنَاهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أَحْدَقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ لَسْتُمْ بِأَحَقِّ بِهَا مِنَّا، أَحْدَقْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ وَخِفْنَا أَنْ يُصِيبَ العدو منه غرة فاشتغلنا به فنزلت يسئلونك عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَ يَقُولُ: لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُسْلِمِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ «١» .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ قَالَ: لَا تَسْتَبُّوا.
٨٧٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولاً يُحَدِّثُ: أَنَّ صَلاحَ ذَاتِ بَيْنِهِمْ كَانَ أَنْ رُدَّتِ الْغَنَائِمُ، فَقُسِمَتْ بَيْنَ مَنْ ثَبَتَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَبَيْنَ مَنْ قَاتَلَ وَغَنِمَ.
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَمَطَرٍ أَنَّهُمَا قَالا: أَمَرَهُمْ أَنْ يَرُدَّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ.
قوله تعالى: وأطيعوا الله ورسوله
[الوجه الأول]
٨٧٧١ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَالَ: طَاعَةُ الرَّسُولِ اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٧٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَسْلِمُوا السَّيْفَ إِلَيْهِ ثُمَّ نُسِخَتْ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خمسه
стр. 1645
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ سَلِّمُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، يَحْكُمَانِ فِيهَا بِمَا شَاءَ وَيَضَعَانِهِ حَيْثُ أَرَادَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
٨٧٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: مُؤْمِنِينَ قَالَ: مُصَدِّقِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهِ
٨٧٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ:
الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قَالَ: الَّذِي إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ عِنْدَ الشَّيْءِ وَجِلَ قَلْبُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
[الوجه الأول]
٨٧٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قَالَ:
فَرَقَّتْ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ: نَحْو ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٧٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قَالَ: الْمُنَافِقُونَ لَا يَدْخُلُ قُلُوبُهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ عِنْدَ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ، فَلا يُؤْمِنُونَ بِشَيْءٍ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَلا يَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ، وَلا يُصَلُّونَ إِذَا غَابُوا، وَلا يُؤَدُّونَ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ، فَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ وَصَفَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ فَأَدُّوا فَرَائِضَهُ.
٨٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ السُّدِّيَّ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَظْلِمَ، أَوْ قَالَ: يَهِمَّ بِمَعْصِيَةٍ فَيُقَالُ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَيَجِلَ قلبه.
стр. 1646
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ
٨٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: آيَاتُهُ يَعْنِي: الْقُرْآنَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: زَادَتْهُمْ إِيمَانًا
٨٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا يَقُولُ:
تَصْدِيقًا.
٨٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَوْلَهُ: وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا يَقُولُ: زَادَتْهُمْ خَشْيَةٌ.
٨٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ سُفْيَانُ عَمَّنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: زَادَتْهُمْ إِيمَاناً قَالَ: الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
٨٧٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ يَقُولُ: لَا يَرْجُونَ غَيْرَهُ.
٨٧٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ هُرَيْمٌ: ثنا عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ جِمَاعُ الإِيمَانِ.
٨٧٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ قَالَ: هَذَا نَعَتُ أَهْلِ الإِيمَانِ، نَعَتَهُمْ فَأَثْبَتَ نَعْتُهُمْ وَوَصْفَهُمْ فَأَثْبَتَ صِفَتَهُمْ.
٨٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ثنا ضِرَارُ بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ نِصْفُ الإِيمَانِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
٨٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ قَالَ: الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ.
стр. 1647
٨٧٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ اللَّهُ. سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ الَّذِينَ َيُقِيمُونَ الصَّلاةَ أَيْ: يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بِفَرْضِهَا.
٨٧٨٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الوهاب ابْنَ عَطَاءٍ الْخَفَّافَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ: إِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا.
٨٧٩٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، أَنْبَأَ بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ إِقَامَتُهَا: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَقِيتُهَا، وَإِسْبَاغُ الطُّهُورِ فِيهَا، وَتَمَامُ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ فِيهَا وَالتَّشَهُّدُ، وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ- ﷺ فَهَذَا إِقَامَتُهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
[الوجه الأول]
٨٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمِمَّا رزقناهم ينفقون يَقُولُ: زَكَاةُ أَمْوَالِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَهِيَ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ، وَهَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٧٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَأَنْفِقُوا مِمَّا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّمَا هَذِهِ الأَمْوَالُ عَوَارِي وَوَدَائِعُ عِنْدَكَ يَا ابْنَ آدَمَ أَوْشَكْتَ أَنْ تُفَارِقَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
٨٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا بَرِئُوا مِنَ الْكُفْرِ.
стр. 1648
٨٧٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا قَالَ: اسْتَحَقُّوا الإِيمَانَ بِحَقٍّ، فَأَحَقَّهُ اللَّهُ لَهُمْ
٨٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ يَحْيَى الضُّرَيْسِ ثنا أَبُو سِنَانٍ قَالَ: سُئِلَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ عَنْ قَوْلِهِ: أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا قَالَ:
إِنَّمَا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ الْعَرَبِ، كَقَوْلِكَ: فُلانٌ سَيِّدٌ حَقًّا وَفِي الْقَوْمِ سَادَةٌ، وَفُلانٌ تَاجِرٌ حَقًّا وَفِي الْقَوْمِ تُجَّارٌ، وَفُلانٌ شَاعِرٌ حَقًّا وَفِي الْقَوْمِ شُعَرَاءُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
[الوجه الأول]
٨٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قوله: درجات يَعْنِي: فَضَائِلَ وَرَحْمَةً
٨٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِدٍ لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ: أَعْمَالٌ رَفِيعَةٌ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ، فَيَرَى الَّذِي هُوَ فَوْقَ فَضْلَهُ عَلَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ، وَلا يَرَى الَّذِي هُوَ أَسْفَلَ أَنَّهُ فَضُلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَغْفِرَةٌ
٨٨٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَنْبَأَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَمَغْفِرَةٌ بِتَرْكِ الذُّنُوبِ.
٨٨٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ ثنا عَمِّي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو حَازِمٍ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ: إِذَا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: رِزْقٌ كَرِيمٌ فَهِيَ الْجَنَّةُ.
٨٨٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَرُزِقٌ كَرِيمٌ قَالَ: الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ.
стр. 1649
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكِ بِالْحَقِّ
٨٨٠٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكِ بِالْحَقِّ كَذَلِكَ.
٨٨٠٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكِ بِالْحَقِّ قَالَ: خُرُوجُ النَّبِيِّ- ﷺ إِلَى بَدْرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ
٨٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ أَسْلَمَ أَبَا عِمْرَانَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ، وَبَلَغَهُ أَنَّ غير أَبِي سُفْيَانَ قَدْ أَقْبَلَتْ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ فِيهَا؟ لَعَلَّ اللَّهَ يَغْنِمْنَاهَا وَيُسْلِمْنَا، فَخَرَجْنَا فَسِرْنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ فِيهِمْ؟ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَنَا طَاقَةٌ بِقِتَالِ الْقَوْمِ، إِنَّمَا خَرَجْنَا لِلْعِيرِ، قَالَ الْمِقْدَادُ: لَا تَقُولُوا كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى لِمُوسَى: فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قَاعِدُونَ «٢» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكِ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ
٨٨٠٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ ثنا أَسْبَاطُ عَنِ السُّدِّيِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لكارهون لِطَلَبِ الْمُشْرِكِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ
٨٨٠٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٣»
قَوْلُهُ: يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ الْقِتَالِ.
٨٨٠٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ إِنَّكَ لَا تَصْنَعُ إِلا مَا أَمَرَكَ اللَّهُ به.
стр. 1650
٨٨٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ- فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ- ثنا أصبغ، أنبأ عبد الرحمن ابْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمُشْرِكُونَ يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَأَنَّمَا يساقون إلى الموت
[الوجه الأول]
٨٨١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطُ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الموت حِينَ قِيلَ هُمُ الْمُشْرِكُونَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٨١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ أَنْبَأَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ حِينَ يُدْعَونَ إِلَى الإِسْلامِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُمْ يَنْظُرُونَ
٨٨١٢ - وَبِهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ: حِينَ يَدْعُونَ إِلَى الإِسْلامِ، وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَلَيْسَ هَذِهِ مِنْ صِفَةِ الآخَرِينَ، هَذِهِ صِفَةٌ مُبْتَدَأَةٌ لِأَهْلِ الْكُفْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ
٨٨١٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْرَائِيلُ ثنا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بَدْرٍ: عَلَيْكَ بِالْعِيرِ لَيْسَ دُونَهَا شيء، فناداها الْعَبَّاسُ وَهُوَ أَسِيرٌ: لَا يَصْلُحُ لَكَ ذَاكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَلِمَ؟ قَالَ: لأَنَّ اللَّهَ قَدْ وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَقَدْ أَعْطَاكَ مَا وَعَدَكَ «١» .
قَوْلُهُ تعالى: إحدى الطائفتين
[الوجه الأول]
٨٨١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ ثنا يَزِيدُ بْنُ حَبِيبٍ أَنَّ أَبَا عِمْرَانَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الأنصاري
следующие страницы →