← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

قوله: كما آمن الناس ١٢٧ - به عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَمَا آمَنَ النَّاسُ صَدِّقُوا كَمَا صَدَّقَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ- ﷺ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَرَسُولٌ، وَأَنَّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ حَقٌّ، وَصَدِّقُوا بِالآخِرَةِ وَأَنَّكُمْ تُبْعَثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ. قَوْلُهُ: قَالُوا أَنُؤْمِنُ ١٢٨ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا أَنُؤْمِنُ يَقُولُ: أَنَقُولُ. قوله: كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ١٢٩ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا: أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ يَقُولُونَ: أَنَقُولُ كَمَا يَقُولُ السُّفَهَاءُ، يَعْنُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ- ﷺ بِخِلافِهِمْ لِدِينِهِمْ. ١٣٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي العالية: قالوا أنؤمن كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ يَعْنُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ- ﷺ . وَكَذَا فَسَّرَهُ السُّدِّيُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ ١٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عثمان بن سعي، د ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ اللَّهُ: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ يَقُولُ: الْجُهَّالُ. قوله: وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ ١٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ يَقُولُ: وَلَكِنْ لَا يَعْقِلُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا ١٣٣ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا قَالَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْيَهُودِ إِذَا لَقُوا أَصْحَابَ النَّبِيِّ- ﷺ أَوْ بَعْضَهُمْ قَالُوا: إِنَّا عَلَى دِينِكُمْ.

стр. 37

١٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ، محمد ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا أَيْ صَاحِبُكُمْ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً. قوله: وَإِذَا خَلَوْا ١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: خَلَوْا يَعْنِي مَضَوْا. ١٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بشر ابْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ وَهُمْ إِخْوَانُهُمْ. ١٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ مَنْ يَهُودَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَهُمْ بِالتَّكْذِيبِ وَخِلافِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ- ﷺ . ١٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ وَإِذَا خَلَوْا إلى شياطينهم قَالَ: إِلَى رُؤَسَائِهِمْ وَقَادَتِهِمْ فِي الشِّرْكِ وَالشَّرِّ. ١٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ «١» إِلَى أَصْحَابِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ. ١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مالك. وإذا خلوا إلى شياطينهم

стр. 38

يعني رؤس الْيَهُودِ، وَكَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالسُّدِّيُّ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. قوله: قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ ١٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ أَيْ إِنَّا عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ. قوله: إنما نحن مستهزؤن ١٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بِشْرِ، بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضحاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ، إِنَّمَا نحن مستهزؤن سَاخِرُونَ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ- ﷺ وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْو ذَلِكَ. قَوْلُهُ: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ١٤٣ - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَقُولُ اللَّهُ : اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ يَسْخَرُ مِنْهُمْ لِلنِّقْمَةِ مِنْهُمْ. قوله: وَيَمُدُّهُمْ ١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: يَمُدُّهُمْ يَقُولُ: يُمْلِي لَهُمْ. ١٤٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، يَمُدُّهُمْ يَزِيدَهُمْ. ١٤٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ، وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ يَعْنِي يَتَرَدَّدُونَ. يَقُولُ: زَادَهُمْ ضلالة إِلَى ضَلالَتِهِمْ، وَعَمًى إِلَى عَمَاهُمْ. قَوْلُهُ فِي طغيانهم [الوجه الأول] ١٤٧ - وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْنِي فِي ضَلالَتِهِمْ.

стр. 39

الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِي طُغْيَانِهِمْ قَالَ: فِي كُفْرِهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَتَابَعَ أَبَا الْعَالِيَةِ قَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَتَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ السُّدِّيُّ. قوله: يعمهون [الوجه الأول] ١٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعْمَهُونَ قَالَ: يَتَمَادَوْنَ. وَكَذَا فَسَّرَهُ السُّدِّيُّ ، وَخَالَفَهُ آخَرُونَ فَقَالُوا: يَتَرَدَّدُونَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَعْمَهُونَ قَالَ: فِي كُفْرِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ. وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ «١» مُجَاهِدٌ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. وَالوجه الثَّالِثُ: ١٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ، الأَعْمَشِ فِي طُغْيَانِهِمْ يعمهون قال: يلعبون. وقوله: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا ١٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى قَالَ: اسْتَحَبُّوا الضَّلالَةَ عَلَى الْهُدَى. قَوْلُهُ: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى ١٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضلالة بالهدى أي الكفر بالإيمان.

стр. 40

١٥٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نجيح، عن مجاهد: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا. ١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى يَقُولُ: أَخَذُوا الضَّلالَةَ وَتَرَكُوا الْهُدَى. قَوْلُهُ تعالى: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كانوا مهتدين ١٥٦ - حدثنا الحسن محمد بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ قَالَ: هَذِهِ فِي الْمُنَافِقِينَ. ١٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ ابن أبي عروبة، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ قَدْ- وَاللَّهِ- رَأَيْتُمُوهُمْ فَخَرَجُوا مِنَ الْهُدَى إِلَى الضَّلالَةِ، وَمِنَ الْجَمَاعَةِ إِلَى الْفُرْقَةِ، وَمِنَ الأَمْنِ، إِلَى الْخَوْفِ، وَمِنَ السُّنَّةِ إِلَى الْبِدْعَةِ، يَقُولُ: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كانوا مهتدين. قوله: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ كانوا يتعزون بالإسلام فينا «١» المسلمين وَيُقَاسِمُونَهُمُ الْفَيْءَ فَلَمَّا مَاتُوا سَلَبَهُمُ اللَّهُ ذَلِكَ الْعِزَّ كَمَا سَلَبَ صَاحِبَ النَّارِ ضَوْءَهُ. ١٥٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَإِنَّمَا ضَوْءُ النَّارِ مَا أَوْقَدْتَهَا، فَإِذَا خَمَدَتْ ذَهَبَ نُورُهَا. وَكَذَلِكَ الْمُنَافِقُ كُلَّمَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةِ الإِخْلاصِ- بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ- أَضَاءَ لَهُ فَإِذَا شَكَّ وَقَعَ فِي الظُّلْمَةِ. ١٦٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ- يَعْنِي شُعَيْبَ- بْنَ رُزَيْقٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فِي قَوْلِهِ: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا قال: هذا مثل المنافق

стр. 41

يُبْصِرُ أَحْيَانًا ثُمَّ يُدْرِكُهُ عَمَى الْقَلْبِ. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ١٦١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: «١» فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ أَمَّا إِضَاءَةُ النَّارِ فَإِقْبَالُهُمْ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْهُدَى. ١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ زُعِمَ أَنَّ أُنَاسًا دَخَلُوا فِي الإِسْلامِ مَقْدَمَ النَّبِيِّ- ﷺ الْمَدِينَةَ ثُمَّ إِنَّهُمْ نَافَقُوا فَكَانَ مَثَلُهُمْ كمثل رجل كان فِي ظُلْمَةٍ فَأَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ مِنْ قَذًى أَوْ أَذًى فَأَبْصَرَهُ حَتَّى عَرَفَ مَا يَتَّقِي مِنْهَا فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أُطْفِئَتْ نَارُهُ، فَأَقْبَلَ لَا يَدْرِي مَا يَتَّقِي مِنْ أَذًى، فَذَلِكَ الْمُنَافِقُ كَانَ فِي ظُلْمَةِ الشِّرْكِ فَأَسْلَمَ فَعَرَفَ الْحَلالَ وَالْحَرَامَ، وَالْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ كَفَرَ فَصَارَ لَا يَعْرِفُ الْحَلالَ مِنَ الْحَرَامِ وَلا الْخَيْرَ مِنَ الشَّرِّ. قَوْلُهُ: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ [الوجه الأول] ١٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: «٢» ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَذَهَابُ نُورِهِمْ: إِقْبَالُهُمْ إِلَى الْكُفَّارِ وَالضَّلالَةِ. وَالوجه الثَّانِي: ١٦٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ: حَتَّى إِذَا مَاتُوا- يَعْنِي- الْمُنَافِقِينَ، ذَهَبَ بِنُورِهِمْ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا وهيب ابْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ فهو إيمانهم الذي تكلموا به.

стр. 42

قوله: وتركهم في ظلمات [الوجه الأول] ١٦٦ - ذَكَرَ أَبُو زُرْعَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ أَبُو تُمَيْلَةَ، ثنا أَبُو الْحَارِثِ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ: وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ قَالَ: هُمْ أَهْلُ النَّارِ. ١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ يَقُولُ: فِي عَذَابٍ إِذَا مَاتُوا. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ حَتَّى خَرَجُوا بِهِ مِنْ ظُلْمَةِ الْكُفْرِ بِكُفْرِهِمْ ونفقاتهم فِيهِ فَتَرَكَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ هُدًى وَلا يَسْتَقِيمُونَ عَلَى حَقٍّ. ١٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ ابن الْحَكَمِ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: أَمَّا الظُّلْمَةُ فَهِيَ ضَلَالَتُهُمْ وَكُفْرُهُمْ. ١٧٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو فَاطِمَةَ ثنا، إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بن زاذان بن أَخِي مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لا يُبْصِرُونَ فَذَلِكَ حِينَ يَمُوتُ الْمُنَافِقُ فَيُظْلِمُ عَلَيْهِ عَمَلُهُ عَمَلَ السُّوءِ، فَلا يَجِدُ لَهُ عَمَلا مِنْ خَيْرٍ عَمِلَ بِهِ يُصَدِّقُ بِهِ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ. قوله: لا يُبْصِرُونَ ١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لا يُبْصِرُونَ أَيْ لَا يُبْصِرُونَ الْحَقَّ يَقُولُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ ١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ يَقُولُ: لَا يَسْمَعُونَ الْهُدَى، وَلا يُبْصِرُونَهُ وَلا يَعْقِلُونَهُ.

стр. 43

١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ صُمٌّ بُكْمٌ قَالَ: فهم الخرس عُمْيٌ. ١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ صُمٌّ عَنِ الْحَقِّ فَهُمْ لَا يسمعونه، بُكْمٌ عَنْهُ فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ بِهِ، عُمْيٌ عَنْهُ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَهُ. قَوْلُهُ: بُكْمٌ ١٧٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ بُكْمٌ يَعْنِي خُرْسًا عَنِ الْكَلامِ بِالإِيمَانِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ الْكَلامَ. صُمٌّ يَعْنِي صُمَّ الآذَانِ. قوله: عُمْيٌ ١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: عُمْيٌ قَالَ: عُمْيٌ عَنِ الْحَقِّ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَهُ. قَوْلُهُ: فهم لا يرجعون [الوجه الأول] ١٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ أَيْ لَا يَرْجِعُونَ إِلَى هُدًى. وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. ١٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ إِلَى الإِسْلامِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ يَقُولُ اللَّهُ: فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ أَيْ لَا يَتُوبُونَ وَلا يَذَّكَّرُونَ.

стр. 44

قوله: أو كصيب من السماء [الوجه الأول] ١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ: الْمَطَرُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنُ وَسَعِيدُ «١» بْنُ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٌ «٢» ، وَعَطَاءٌ وَعَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ، وَقَتَادَةُ «٣» وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَالسُّدِّيُّ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مَرْوَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ قَالَ: هو السحاب. قوله: فيه ظلمات [الوجه الأول] ١٨٢ - ثنا أبى، ثنا أبي صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِيهِ ظُلُمَاتٌ يَقُولُ: ابْتِلاءٌ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنا أَبُو غَسَّانَ: ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ محمد ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِيهِ ظُلُمَاتٌ أَيْ هُمْ فِي ظُلْمَةِ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ وَالْحَذَرِ مِنَ الْقَتْلِ- عَلَى الَّذِي هُمْ عليه من الخلاف والتخوف لكم، على مِثْلِ مَا وُصِفَ مِنَ الَّذِي هُوَ فِي ظُلْمَةِ الصَّيِّبِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضحاك: فِيهِ ظُلُمَاتٌ أَمَّا الظُّلْمَةُ، فَالضَّلالَةُ. قوله تَعَالَى: ورعد [الوجه الأول] ١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ

стр. 45

الزُّبَيْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ- يَعْنِي مِنْ وَلَدِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ- حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَخْبِرْنَا مَا هَذَا الرَّعْدُ؟ قَالَ: مَلَكٌ مِنْ مَلائِكَةِ اللَّهِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ بِيَدِهِ، أَوْ فِي يَدِهِ مَخَارِيقُ مِنْ نَارٍ يَزْجُرُ بِهِ السَّحَابَ وَيَسُوقُهُ حَيْثُ أَمَرَهُ اللَّهُ. قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟ قَالَ: صَوْتُهُ. قَالُوا: صَدَقْتَ «١» الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَعْدٌ يَقُولُ: تَخْوِيفٌ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْجَلْدِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الرَّعْدِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ الرَّعْدَ رِيحٌ. قَوْلُهُ: وَبَرْقٌ [الوجه الأول] ١٨٨ - وَبِهِ عَنْ أَبِي الْجَلْدِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْبَرْقِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنّ الْبَرْقَ مَاءٌ. ١٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي الْجَلْدِ يَسْأَلُهُ عَنِ الْبَرْقِ- وَكَانَ عَالِمًا يقرأ الكتب- فكتب إليه. البرق من تلالؤ الْمَاءِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بن كهيل عن ابن أشيء، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الأَبْيَضِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْبَرْقُ مَخَارِيقُ الْمَلائِكَةِ. ١٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو الرَّبِيعِ- وَاللَّفْظُ لِسُلَيْمَانَ قَالا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْبَرْقِ، فَقَالَ: اصْطِفَقُ الْبَرَدِ.

стр. 46

١٩٢ - وَقَالَ أَبُو الرَّبِيعٍ فِي حَدِيثِهِ: الْبَرْقُ: اصْطِفَقُ الْبَرَدِ. ١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ- يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ- عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ، عن شهر ابن حَوْشَبٍ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو لِرَجُلٍ: سَلْ كَعْبًا عَنِ الْبَرْقِ: فَقَالَ كَعْبٌ: الْبَرْقُ تَصْفِيقُ مَلَكِ الْبَرَدِ. وَحَكَى حَمَّادٌ بِيَدِهِ، لَوْ ظَهَرَ لأَهْلِ الأَرْضِ لَصَعِقُوا. ١٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ الأسود، عن مجاهد قال: البرق مصنع مَلَكٍ يَسُوقُ بِهِ السَّحَابَ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ فَأَمَّا الْبَرْقُ فَالإِيمَانُ. عُنِيَ بِذَلِكَ أَهْلُ الْكِتَابِ. قوله يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ ١٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ قَالَ: كَانَ الْمُنَافِقُونَ إِذَا حَضَرُوا مَجْلِسَ النَّبِيِّ- ﷺ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ فَرَقًا مِنْ كَلامِ النَّبِيِّ- ﷺ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِمْ شَيْءٌ أَوْ يُذْكَرُوا بِشَيْءٍ فَيُقْتَلُوا «١» . قوله: مِنَ الصَّوَاعِقِ ١٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثنا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَبِي الْجَلْدِ يَسْأَلُهُ عَنِ الصَّوَاعِقِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنّ الصَّوَاعِقَ مَخَارِيقُ يُزْجَرُ بِهَا السَّحَابُ. قَوْلُهُ: حَذَرَ الْمَوْتِ ١٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ محمد ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَالْحَذَرُ مِنَ

стр. 47

الْقَتْلِ عَلَى الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْخِلافِ والتخوف لكم على مثل ما وصف من الَّذِي هُوَ فِي ظُلْمَةِ الصَّيِّبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: والله محيط بالكافرين [الوجه الأول] ١٩٩ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ يَقُولُ اللَّهُ: وَاللَّهُ مَنْزِلٌ ذَلِكَ بِهِمْ مِنَ النِّقْمَةِ- أَيْ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ. ٢٠٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ قَالَ: جَامِعُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جَهَنَّمَ. الْوَجْهُ الثَّانِي ٢٠١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نجيح، عن مُجَاهِدٍ: وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ قَالَ: جَامِعُهُمْ- يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ، فَيَبْعَثُ أَوْلِيَاءَهُ أعداءه فَيُنَبِّئُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ قوله: يَكَادُ الْبَرْقُ ٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ يَقُولُ: يَكَادُ مُحْكَمُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ عَلَى عَوْرَاتِ الْمُنَافِقِينَ. قوله: يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ [الوجه الأول] ٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ يَلْتَمِعُ أَبْصَارَهُمْ وَلَمَّا يَخْطَفْ.

стр. 48

٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ بَأَحَدٍ ذَهَبَ الْبَرْقُ بِبَصَرِهِ لِقَوْلِ اللَّهِ: يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٢٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ أَيْ لِشِدَّةِ ضَوْءِ الْحَقِّ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٢٠٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ قَالَ: هَذَا مَثَلٌ آخَرُ، كَمَا إِذَا كَانُوا فِي الْبَرِّ فِي الْمَطَرِ فَرَقُوا مِنَ الصَّوَاعِقِ. قَالَ: هَذَا قَوْلُ اللَّهِ لِمَنْ شَكَّ مِنَ الْكُفَّارِ فِيمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ . قَوْلُهُ: كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ ٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ يَقُولُ: كُلَّمَا أَصَابَ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الإِسْلامِ خَيْرًا اطْمَأَنُّوا إِلَيْهِ، وَإِنْ أَصَابَ الإِسْلامَ نَكْبَةٌ قَامُوا لِيَرْجِعُوا إِلَى الْكُفْرِ. ثُمَّ إِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا، كَقَوْلِهِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ «١» . ٢٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ، بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ، وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا أَيْ يَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَيَتَكَلَّمُونَ بِهِ فَهُمْ مِنْ قَوْلِهِمْ بِهِ عَلَى اسْتِقَامَةٍ، فَإِذَا ارْتَكَسُوا مِنْهُ إِلَى الْكُفْرِ قَامُوا أَيْ متحيرين.

стр. 49

٢١٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ بِهَا، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَارُوا فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ لَهَا مَطَرٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ عَلَى جَادَّةٍ كُلَّمَا أَبْرَقَتْ أَبْصَرُوا الْجَادَّةَ فَمَضَوْا فِيهَا، فَإِذَا ذَهَبَ الْبَرْقُ تَحَيَّرُوا، فَكَذَلِكَ الْمُنَافِقُ كُلَّمَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةِ الإِخْلاصِ أَضَاءَ لَهُ، وَكُلَّمَا شَكَّ تَحَيَّرَ وَوَقَعَ فِي الظُّلْمَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةِ، وَالسُّدِّيِّ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذلك. قوله: وإذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ٢١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ، بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا أَيْ مُتَحَيِّرِينَ «١» . قَوْلُهُ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ٢١٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ. وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ قَالَ: ذَكَرَ أَسْمَاعَهُمْ وَأَبْصَارَهُمُ الَّتِي عَاثُوا بِهَا فِي النَّاسِ. ٢١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ محمد ابن إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ أَيْ لِمَا تَرَكُوا مِنَ الْحَقِّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ، إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ٢١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أَيْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ مَا أَرَادَ بِعِبَادِهِ مِنْ نِقْمَةٍ أَوْ عَفْوٍ قَدِيرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ٢١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن نحيى ابنا أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 50

إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيِ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ. قَوْلُهُ: اعْبُدُوا رَبَّكُمْ ٢١٦ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ أَيْ وَحِّدُوا رَبَّكُمْ. قَوْلُهُ: الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ: ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ يَقُولُ: خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: لَعَلَّكُمْ ٢١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ. قَوْلُهُ: لَعَلَّكُمْ يَعْنِي غَيْرَ آيَةٍ فِي الشُّعَرَاءِ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ «١» يَعْنِي كَأَنَّكُمْ تَخْلُدُونَ. قوله: لَعَلَّكُمْ تتقون [الوجه الأول] ٢١٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ ثنا، أَبُو صَفْوَانَ الْقَاسِمُ بْنُ يزيد ابن عَوَانَةَ عَنْ يَحْيَى أَبِي النَّضْرِ، ثنا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ قَالَ: يَقُولُ: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ النَّارَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٢٢٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ «٢» ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ لَعَلَّكُمْ تُطِيعُونَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا ٢٢١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ- يَعْنِي الرَّازِيَّ- عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فراشا قال: مهادا.

стр. 51

٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا أَمَّا فِرَاشًا فَهِيَ فِرَاشٌ يُمْشَى عَلَيْهَا وَهِيَ الْمِهَادُ وَالْقَرَارُ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وَالسَّمَاءَ بِنَاءً ٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ محمد ابن إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَجُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : وَيْحَكَ! أَتَدْرِي مَا اللَّهُ؟ إِنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ وَعَرْشُهُ عَلَى سَمَاوَاتِهِ وَسَمَاوَاتُهُ، عَلَى أَرَضِيهِ هَكَذَا. وَقَالَ بِإِصْبَعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ. ٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَالسَّمَاءَ بِنَاءً أَمَّا السَّمَاءَ بِنَاءً، فَبِنَاءُ السَّمَاءِ عَلَى الأَرْضِ كَهَيْئَةِ الْقُبَّةِ وَهِيَ سَقْفٌ عَلَى الأَرْضِ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً ٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا بِشْرُ بن بكير حدثني أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي- ابْنَةَ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِيهَا، قَالَ: إِنَّ الْمَطَرَ مَاءٌ يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَيَنْزِلُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ حَتَّى يَجْتَمِعُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقَعُ فِي شَيْءٍ يُقَالُ لَهُ الْإِبْزَمُ فَيَجْتَمِعُ فيه ثم يجئ السَّحَابُ السَّوْدَاءُ فَتَدْخُلُهُ فَتَشْرَبُهُ مِثْلَ شُرْبِ الإِسْفِنْجَةِ فَيَسُوقُهَا اللَّهُ حَيْثُ يَشَاءُ. ٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عباد بن العراء ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُرْسِلُ الله الريح فتسل الْمَاءَ مِنَ السَّحَابِ فَيَمُرُّ بِهِ السَّحَابُ فَتُدِرُّهُ كما تدر الناقة وثجاج مثل الغزالي غَيْرَ أَنَّهُ مُفَرَّقٌ. قَوْلُهُ: فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ ٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الأَحْمَرُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ قَطْرَةً إِلا أَنْبَتَ بِهَا فِي الأَرْضِ عُشْبَةً أَوْ فِي الْبَحْرِ لُؤْلُؤَةً.

стр. 52

قوله تَعَالَى: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا ٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بشر- يعني: بْنُ عُمَارَةَ- عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا قَالَ: أَشْبَاهًا. ٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ الضَّحَّاكِ بْنِ مَخْلَدٍ: حدثني أبو عمر، حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا قَالَ: الأَنْدَادُ هُوَ الشِّرْكُ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى صَفَاةٍ سَوْدَاءَ، فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ. وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: وَاللَّهِ، وَحَيَاتِكَ يَا فُلانَةُ، وَحَيَاتِي. وَيَقُولُ: لَوْلا كَلْبُهُ هَذَا لأَتَانَا اللُّصُوصُ، وَلَوْلا الْبَطُّ فِي الدَّارِ لأَتَى اللُّصُوصُ. وَقَوْلُ الرَّجُلِ لِصَاحِبِهِ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ، وَقَوْلُ الرَّجُلِ: لَوْلا اللَّهُ وَفُلَانٌ. لَا تَجْعَلْ فِيهَا فلان، فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ بِهِ شِرْكٌ. ٢٣٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: أَنْدَادًا أَيْ عِدْلا شِرْكًا- وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَأَبِي مَالِكٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلَه: وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ٢٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ محمد ابْنَ إِسْحَاقَ، قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ غَيْرَهُ مِنَ الأَنْدَادِ الَّتِي لَا تَنْفَعُ وَلا تَضُرُّ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا رَبَّ لَكُمْ يَرْزُقُكُمْ غَيْرُهُ، وَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِي يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ الرَّسُولُ مِنْ تَوْحِيدِهِ هُوَ الْحَقُّ لَا يُشَكُّ فِيهِ. ٢٣٢ - أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْفِرْيَابِيُّ ثنا سُفْيَانُ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قَالَ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. ٢٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَخَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، ثُمَّ أَنْتُمْ تَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا.

стр. 53

قوله تَعَالَى: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ ٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ «١» قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا أَيْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ. ٢٣٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ قَالَ: فِي شَكٍّ. وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. قَوْلُهُ: مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا ٢٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَهَذَا قَوْلُ اللَّهِ لِمَنْ شَكَّ مِنَ الْكُفَّارِ فِيمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ٢٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ قَالَ: مِثْلِ الْقُرْآنِ. ٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ قَالَ مِنْ مِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ حَقًّا وَصِدْقًا لَا بَاطِلَ فِيهِ وَلا كَذِبَ «٣» . ٢٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أبو فاطمة: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ قَالَ: فَلا يَسْتَطِيعُونَ وَاللَّهِ أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَلَوْ حَرَصُوا قَوْلُهُ: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 54

إِسْحَاقَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنَ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ أَعْوَانِكُمْ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. ٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ عن أَبِي مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يَعْنِي شُرَكَاءَكُمْ. ٢٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عن مجاهد «١» وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ قَالَ: نَاسٌ يَشْهَدُونَ بِهِ. قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا ٢٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَإِنْ لَمْ تُطِيقُوهْ وَلَنْ تُطِيقُوهْ فَاتَّقُوا النَّارَ. قَوْلُهُ: فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الْحِجَارَةَ الَّتِي سَمَّاهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ خَلَقَهَا اللَّهُ تَعَالَى عِنْدَهُ كَيْفَ يَشَاءُ «٢» . ٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ فَأَمَّا الْحِجَارَةُ فَهِيَ حِجَارَةٌ فِي النَّارِ مِنْ كِبْرِيتٍ أَسْوَدَ يُعَذَّبُونَ بِهِ مَعَ النَّارِ. ٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ابْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْعَرْزَمِيُّ ثنا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ قَالَ: حِجَارَةٌ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ- مِنْ كِبْرِيتٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ «٣» .

стр. 55

٢٤٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ قَالَ حِجَارَةٌ أَصْلَبُ مِنْ هَذِهِ الْحِجَارَةِ وَأَعْظَمُ. قوله تَعَالَى: أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ٢٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ أَيْ لِمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا يَقُولُ: بَشِّرْهُمْ بِالنَّصْرِ فِي الدُّنْيَا، وَالْجَنَّةِ فِي الآخِرَةِ. قوله: الَّذِينَ آمَنُوا ٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ الْمُؤْمِنُ قَالَ: يَعْنِي الَّذِي آمَنَ بِكِتَابِهِ. قَوْلُهُ: وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَقَالَ عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَعْمَالُ الصَّالِحَةِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ. قَوْلُهُ: لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ٢٥٢ - قُرِئَ عَلَى الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفْجُرُ مِنْ تَحْتِ تِلالٍ، أَوْ مِنْ تَحْتِ جِبَالِ المسك.

стр. 56

٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: قَوْلُهُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَعْنِي الْمَسَاكِنُ تَجْرِي أَسْفَلَهَا أَنْهَارُهَا. ٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنْهَارُ الْجَنَّةِ تَفَجَّرُ مِنْ جبل المسك. قَوْلُهُ: كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا [الوجه الأَوَّلِ] ٢٥٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ- يَعْنِي كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رزقا قال: كلما أتوا منه بشيء، ثم أتوا بِآخَرَ قَالُوا هَذَا الَّذِي أُوتِينَا مِنْ قَبْلُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٢٥٦ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ ثنا هَوْذَةُ ثنا عَوْفٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالَ يَعْنِي بِهِ مَا رُزِقُوا بِهِ مِنْ فَاكِهَةِ الدُّنْيَا قَبْلَ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ ٢٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أَمَّا قَوْلُهُ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ فَإِنَّهُمْ أَتَوْا بِالتَّمْرَةِ فِي الْجَنَّةِ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَيْهَا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ مِنَ الدُّنْيَا. ٢٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ يَقُولُونَ مَا أَشْبَهَهُ بِهِ، يَقُولُ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ مِثْلٌ. ٢٥٩ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ قَالَ مَعْنَاهُ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بِالأَمْسِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قوله: وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَيْءٌ يُشْبِهُ مَا فِي الدُّنْيَا إِلا الأَسْمَاءَ.

стр. 57

٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: عُشْبُ الْجَنَّةِ الزَّعْفَرَانُ، وَكُثْبَانُهَا الْمِسْكُ، وَيَطُوفُ عَلَيْهِمُ الْوِلْدَانُ بِالْفَوَاكِهِ فَيَأْكُلُونَهَا ثُمَّ يُؤْتَوْنَ بِمِثْلِهَا فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ: هَذَا الَّذِي آتَيْتُمُونَا بِهِ آنِفًا. فَيَقُولُ لَهُمُ الْوِلْدَانُ: كُلُوا فَإِنَّ اللَّوْنَ وَاحِدٌ، وَالطَّعْمَ مُخْتَلِفٌ. وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ: وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا. ٢٦٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا، وَيَخْتَلِفُ فِي الطَّعْمِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَالضَّحَّاكِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ مَا حَكَيْنَا عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ. ٢٦٣ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً أَخْبَرَنَا ابْنُ شُعَيْبٍ- يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ- أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ» أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا يَقُولُ: شِبْهُ ثِمَارِ الدُّنْيَا، وَهِيَ خِيَارٌ كُلُّهَا لَيْسَ يَرْذُلُ مِنْهَا شَيْءٌ- وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَوْلُهُ: وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ يَقُولُ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْقَذَرِ وَالأَذَى. ٢٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ قَالَ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الْحَيْضِ وَالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالنُّخَامِ وَالْبُزَاقِ وَالْمَنِيِّ وَالْوَلَدِ «٣» . ٢٦٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبَانَ عَنْ قَتَادَةَ: لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ قَالَ: مُطَهَّرَةٌ مِنَ الأَذَى وَالْمَأْثَمِ. ٢٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابن نفيل خُلَيْدٌ عَنْ قَتَادَةَ: أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ قَالَ لَا حَيْضَ، وَلا كَلَفَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَأَبِي صَالِحٍ وَعَطِيَّةَ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ التفسير.

стр. 58

قوله: وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ٢٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدٍ- يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ- قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ أَيْ خَالِدُونَ أَبَدًا، يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الثَّوَابَ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ مُقِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ أَبَدًا لَا انْقِطَاعَ لَهُ. ٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ يَعْنِي: لَا يَمُوتُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فما فوقها ٢٧٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَإِذَا جَاءَتْ آجَالُهُمْ وَانْقَطَعَتْ مُدَّتُهُمْ، صَارُوا كَالْبَعُوضَةِ، تَحْيَا مَا جَاعَتْ وَتَمُوتُ إِذَا رَوِيَتْ. فَكَذَلِكَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ضُرِبَ لَهُمْ هَذَا الْمَثَلُ إِذَا امْتَلَئُوا مِنَ الدُّنْيَا رِيًّا أَخَذَهُمُ اللَّهُ فَأَهْلَكَهُمْ. ٢٧١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا الأَمْثَالُ كَبِيرُهَا وَصَغِيرُهَا، يُؤْمِنُ بِهِ الْمُؤْمِنُونِ، وَيَعْلَمُونَ أنه الحق من ربهم أَخَذَهُمُ اللَّهُ فَأَهْلَكَهُمْ. ٢٧٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا الأَمْثَالُ كَبِيرُهَا وَصَغِيرُهَا، يُؤْمِنُ بِهِ الْمُؤْمِنُونِ، وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَيَهْدِيهِمُ اللَّهُ بِهِ. ٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا ضَرَبَ اللَّهُ هَذَيْنِ الْمَثَلَيْنِ لِلْمُنَافِقِينَ، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ مِنْ أَنْ يَضْرِبَ هَذِهِ الأَمْثَالَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها.

стр. 59

٢٧٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ: عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا ذَكَرَ اللَّهُ ﵎ الْعَنْكَبُوتَ وَالذُّبَابَ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: مَا بَالُ الْعَنْكَبُوتِ وَالذُّبَابِ يُذْكَرَانِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مِثْلا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ قَوْلِ السُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ. قَوْلُهُ: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا ٢٧٤ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، قَالَ سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ تَفْسِيرُ الْمُؤْمِنِ أَنَّهُ آمَنُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فيعلمون أنه الحق من ربهم [الوجه الأَوَّلِ] ٢٧٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ يَعْنِي هَذَا الْمَثَلَ. وَالوجه الثَّانِي: ٢٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ أَيْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَلامُ الرَّحْمَنِ. ٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زرعة صفوان بن الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ. وَزَادَ: أَنَّهُ كَلامُ الرَّحْمَنِ وَأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وَرُوِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَمُجَاهِدٍ. ٢٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدُ أَبُو فَاطِمَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ أَيْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُمُ ابْتُلُوا بِذَلِكَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يعْرَفُ أَمْرَهُ وَيُصَدِّقُ قَوْلَهُ وَيَسْتَيْقِنُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابِهِ أَنَّهُ حَقٌّ وَأَنَّ مَا قَالَ كَمَا قَالَ. قَوْلُهُ: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ ٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا؟.

стр. 60

قَوْلُهُ: فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا ؟ ٢٨٠ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بهذا مثلا قَالَ غَيْرُ مُجَاهِدٍ: قَالَ ذَلِكَ الْكَافِرُونَ لَمَّا سَمِعُوا ذِكْرَ الْعَنْكَبُوتِ وَالذُّبَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ لِمَا ضَرَبَهُ مَثَلًا مِنْ خَلْقِهِ فِي كِتَابِهِ قَالُوا مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلا أَيْ ذِكْرُ الْعَنْكَبُوتِ وَالذُّبَابِ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلا. قَوْلُهُ: يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا ٢٨١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ: يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا يَعْنِي الْخَوَارِجَ. ٢٨٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ فَهُمْ أَهْلُ النِّفَاقِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ونحوه. قوله: وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا يَعْنِي بِهِ الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ: وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ ٢٨٤ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ قَالَ هُمُ الْمُنَافِقُونَ. ٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ: وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ فَسَقُوا فَأَضَلَّهُمُ اللَّهُ عَلَى فِسْقِهِمْ. ٢٨٦ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ يَقُولُ يعني الكافرين.

стр. 61

قوله: الذين ينقضون عهد الله مِنْ بعد ميثاقه [الوجه الأول] ٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبِي فَقُلْتُ: قَوْلُهُ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. فَقَالَ: هُمُ الْحَرُورِيَّةُ «١» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ٢٨٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ إِلَى قَوْلِهِ: أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ قَالَ هِيَ سِتُّ خِصَالٍ فِي الْمُنَافِقِينَ إِذَا كَانَتْ فِيهِمُ الظُّهْرَةُ عَلَى النَّاسِ أَظْهَرُوا هَذِهِ الْخَصَائِصَ: إِذَا حَدَّثُوا كَذَبُوا، وَإِذَا وَعَدُوا أَخْلَفُوا، وَإِذَا ائْتُمِنُوا خَانُوا، وَنَقَضُوا عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ، وَقَطَعُوا مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ، وَأَفْسَدُوا فِي الأَرْضِ، وَإِذَا كَانَتِ الظُّهْرَةُ عَلَيْهِمْ أَظْهَرُوا الْخِصَالَ: إِذَا حَدَّثُوا كَذَبُوا، وَإِذَا وَعَدُوا أَخْلَفُوا، وَإِذَا ائْتُمِنُوا خَانُوا «٢» . الْوَجْهُ الثَّالِثُ ٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلُ اللَّهِ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ يَعْنِي مِيثَاقَهُ الأَوَّلَ الَّذِي أَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلا يُشْرِكُوا. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلَهُ: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بعد ميثاقه هو ما عهد إليهم فِي الْقُرْآنِ، فَأَقَرُّوا بِهِ، ثُمَّ كَفَرُوا فَنَقَضُوهُ- وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ. قَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ ٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مقاتل

стр. 62

ابن حيان: قوله: من بعد ميثاقه فِي التَّوْرَاةِ أَنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ- ﷺ وَيُصَدِّقُوهُ، فَكَفَرُوا وَنَقَضُوا الْمِيثَاقَ الأَوَّلَ. قَوْلُهُ: وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يوصل [الوجه الأول] ٢٩٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ قَالُوا: ثنا شُعْبَةُ عَنُ عَمْرِو بْنِ قُرَّةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْحَرُورِيَّةُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ. وَالسِّيَاقُ لِيَزِيدَ. وَ الوجه الثَّانِي: ٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ مِنَ الأَرْحَامِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلُهُ: وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ فِي مُحَمَّدٍ ﷺ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ من قبله، أن يؤمنوا جَمِيعًا، وَلا يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ. قَوْلُهُ: ويفسدون في الأرض [الوجه الأول] ٢٩٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَشَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، قَالُوا: ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ: وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ فَكَانَ سَعْدٌ يُسَمِّيهِمُ الْفَاسِقِينَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أسباط عن السدي: وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ يَعْمَلُونَ فِيهَا بِالْمَعْصِيَةِ. ٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلٍ فِي قَوْلِهِ: وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ قَالَ: أَعْمَالُهُمُ السَّيِّئَةُ الَّتِي يَعْمَلُونَ بِهَا فِي الأَرْضِ.

стр. 63

قوله: أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ٢٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ فِي الآخِرَةِ. ٢٩٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ أَبُو وَهْبٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّان َ: قَوْلُهُ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ فِي الآخِرَةِ. يَقُولُ هُمْ أَهْلُ النَّارِ. قَوْلُهُ: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- عَنْ سُفْيَانَ «١» عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: قَالُوا: رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ: قَالَ: هِيَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثم يحييكم. وروى عن الضحاك وعطاء ونحو ذَلِكَ «٢» . ٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ ثنا بِشْرٌ- يَعْنِي- ابْنَ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ قَالَ كُنْتُمْ تُرَابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكُمْ فَهَذِهِ مَيْتَةٌ، ثُمَّ أَحْيَاكُمْ فَخَلَقَكُمْ فَهَذِهِ حَيَاةٌ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ فَتُرْجَعُونَ إِلَى الْقُبُورِ فَهَذِهِ مَيْتَةٌ أُخْرَى، ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَهَذِهِ حَيَاةٌ، فَهُمَا مَيْتَتَانِ، وَحَيَاتَانِ. فَهُوَ قَوْلُهُ: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ. ٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ فِي أَصْلابِ آبَائِكُمْ لَمْ تَكُونُوا شَيْئًا حَتَّى خَلَقَكُمْ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ مَوْتَةَ الْحَقِّ، ثُمَّ يُحْيِيِكُمْ حِينَ يَبْعَثُكُمْ «٣» . قَالَ: وَهِيَ مِثْلُ قَوْلِهِ: أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي صَالِحٍ وَالسُّدِّيِّ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: ثُمَّ إليه تُرْجَعُونَ ٣٠٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ قَالَ: تُرْجَعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الحياة.

стр. 64

قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ٣٠٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ بِيَدِي فَقَالَ: خَلَقَ اللَّهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ فِيهَا يَوْمَ الأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ فِيهَا يَوْمَ الاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ «١» . ٣٠٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» فِي قَوْلِهِ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ الأَرْضَ قَبْلَ السَّمَاءِ، فَلَمَّا خَلَقَ الأَرْضَ ثَارَ مِنْهَا دُخَانٌ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ. قَالَ بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، وَسَبْعُ أَرَضِينَ بَعْضُهُنَّ تَحْتَ بَعْضٍ. ٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَلَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا غَيْرَ مَا خَلَقَ قَبْلَ الْمَاءِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَخْرَجَ مِنَ الْمَاءِ دُخَانًا فَارْتَفَعَ فَوْقَ الْمَاءِ فَسَمَا عَلَيْهِ، فَسَمَّاهُ سَمَاءً، ثُمَّ أَيْبَسَ الْمَاءَ فَجَعَلَهُ أَرْضًا وَاحِدَةً ثُمَّ فَتَقَهَا فَجَعَلَ سَبْعَ أَرَضِينَ فِي يَوْمَيْنِ فِي الأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ، فَخَلَقَ الأَرْضَ عَلَى حُوتٍ، وَالْحُوتُ هُوَ النُّونُ الَّذِي ذَكَرَ الله في القرآن يقول: ن. والقلم وَالْحُوتُ فِي الْمَاءِ، وَالْمَاءُ عَلَى صَفَاةٍ، وَالصَّفَاةُ عَلَى ظَهْرِ مَلَكٍ، وَالْمَلَكُ عَلَى الصخرة، الصخرة فِي الرِّيحِ، وَهِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي ذَكَرَ لُقْمَانُ، لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ، وَلا فِي الأَرْضِ، فَتَحَرَّكَ الْحُوتُ فَاضْطَرَبَ فَتَزَلْزَلَتِ الأَرْضُ، فَأَرْسَى عَلَيْهَا الْجِبَالَ فَقَرَّتْ بِالْجِبَالِ، فَالْجِبَالُ تَفْخَرُ عَلَى الأَرْضِ، فَذَلِكَ قوله: وجعل فيها رواسي أن تميد بكم وَخَلَقَ الْجِبَالَ فِيهَا وَأَقْوَاتَ أَهْلِهَا وَشَجَرَهَا وَمَا يَنْبَغِي لَهَا فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فوقها وبارك فيها- يقول

стр. 65

أَنَبْتَ شَجَرَهَا- وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا- يَقُولُ أَقْوَاتُهَا لأَهْلِهَا- فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ- يَقُولُ مَنْ سَأَلَ فَهُوَ كَذَا الأَمْرُ. ٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا أَيْ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ، وَنِعْمَةً لابْنِ آدَمَ. قَوْلُهُ: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ ٣٠٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بن رواد ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ: ارْتَفَعَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ٣٠٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ قَالَ بَعْضُهُنَّ فَوْقَ بَعْضٍ، بَيْنَ كُلِّ سَمَائَيْنِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ. ٣١٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: فَسَوَّاهُنَّ يَقُولُ: سَوَّى خَلْقَهُنَّ. ٣١١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْضُهُنَّ فوق بعض، وسبع أرضين بعضهن تحت بعض. قوله: وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ٣١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ يَعْنِي مِنْ أَعْمَالِكُمْ عَلِيمٌ. قَوْلُهُ: وَإِذْ قَالَ ربك للملائكة ٣١٣ - حدثنا أبو بكر أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مالك: قوله: وإذ فقد كان.

стр. 66

٣١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً فَاسْتَشَارَ الْمَلائِكَةَ فِي خَلْقِ آدَمَ. وَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ. قوله: إِنِّي جَاعِلٌ ٣١٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثنا الْحَسَنُ، قَالَ: قَالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالَ لَهُمْ: إِنِّي فَاعِلٌ. ٣١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ- يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً يَقُولُ: سَاكِنًا وَعَامِرًا يَسْكُنُهَا وَيُعَمِّرُهَا خَلْقًا. لَيْسَ مِنْكُمْ. قوله: فِي الأَرْضِ ٣١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا حَمَّادٌ أنبأ عطاء بن السائب عَنِ ابْنِ سَابِطٍ أَنّ النَّبِيَّ- ﷺ قَالَ: دُحِيَتِ الأَرْضُ مِنْ مَكَّةَ، وَأَوَّلُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْمَلائِكَةُ فَقَالَ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً يَعْنِي مَكَّةَ. ٣١٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ وَحُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَا: ثنا مُؤَمَّلٌ ثنا حماد ابن سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، آدَمُ لِلسَّمَاءِ خُلِقَ أَمِ الأَرْضِ؟ قَالَ: أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً؟ لا بَلْ لِلأَرْضِ خُلِقَ. قوله: خَلِيفَةً ٣١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ ثنا وَكِيعٌ ثنا سُفْيَانُ «١» عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْرَجَ اللَّهُ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ قَبْلَ أَنْ يُسْكِنَهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَرَأَ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خليفة «٢» .

стр. 67

قوله: قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا ٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنْبَأَ عَتَّابُ أَعْيَنَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ: يَعْنُونَ الْحَرَامَ. قَوْلُهُ: مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدماء [الوجه الأول] ٣٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثنا الأَعْمَشُ عَنْ بُكَيْرِ ابن الأَخْنَسِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ الْجِنُّ بَنُو الْجَانِّ فِي الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ، فَأَفْسَدُوا فِي الأَرْضِ، سَفَكُوا الدِّمَاءَ، فَبَعَثَ اللَّهُ جُنْدًا مِنَ الْمَلائِكَةِ فَضَرَبُوهُمْ حَتَّى أَلْحَقُوهُمْ بِجَزَائِرِ الْبُحُورِ، فَقَالَ اللَّهُ لِلْمَلائِكَةِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ «١» . ٣٢٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً إِلَى قَوْلِهِ: وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْمَلائِكَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، وَخَلَقَ الْجِنَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فكفر قوم من الجان، فَكَانَتِ الْمَلائِكَةُ تَهْبِطُ إِلَيْهِمْ فِي الأَرْضِ فَتُقَاتِلُهُمْ، فَكَانَتِ الدِّمَاءُ بَيْنَهُمْ، وَكَانَ الْفَسَادُ فِي الأَرْضِ فَمِنْ ثَمَّ قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا كَمَا أَفْسَدَتِ الْجِنُّ- وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ- كَمَا سَفَكُوا. ٣٢٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثنا الْحَسَنُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالَ لَهُمْ إِنِيِّ فَاعِلٌ. أَفْضَوْا بِرَأْيهِمْ فَعَلَّمَهُمْ، عِلْمًا، وَطَوَى عَنْهُمْ عِلْمًا عَلِمَهُ وَلَمْ يَعْلَمُوهُ، فَقَالُوا بِالْعِلْمِ الَّذِي عَلَّمَهُمْ. أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْجِنَّ كَانُوا فِي الأَرْضِ يُفْسِدُونَ وَيَسْفِكُونَ الدِّمَاءَ وَلَكِنْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ، فَقَالُوا بِالْقَوْلِ الَّذِي عَلَّمَهُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنِ السدي

стр. 68

عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ اللَّهُ: إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا وَإِنَّهُمْ يَتَحَاسَدُونَ فَيَقْتُلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ، فَلِذَلِكَ قَالُوا مَا قَالُوا. يَعْنِي: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يفسد فيها ويسفك الدماء. ٣٢٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلُهُ: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالَ: كَانَ اللَّهُ أَعْلَمَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي الأَرْضِ خَلْقٌ أَفْسَدُوا فِيهَا وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ، فَذَلِكَ حِينَ قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا يَعْنُونَ النَّاسَ. ٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ ابْنِ سَابِطٍ فِي قَوْلُهُ: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ يَعْنُونَ النَّاسَ. وَالوجه الثَّالِثُ: ٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامٌ الرَّازِيُّ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْرُوفٍ- يعني ابن خربؤ الْمَكِّيَّ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: السِّجِلُّ مَلَكٌ، وَكَانَ هَارُوتُ وَمَارُوتُ مِنْ أَعْوَانِهِ، وَكَانَ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ ثَلاثُ لَمْحَاتٍ يَنْظُرُهُنَّ فِي أُمِّ الْكِتَابِ، فَنَظَرَ نَظْرَةً لَمْ تَكُنْ لَهُ فَأَبْصَرَ فِيهَا خَلْقَ آدَمَ وَمَا فِيهِ مِنَ الأُمُورِ، فَأَسَرَّ ذَلِكَ إِلَى هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَكَانَا مِنْ أَعْوَانِهِ، فَلَمَّا قَالَُ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ قَالا ذَلِكَ اسْتِطَالَةً عَلَى الْمَلائِكَةِ. وَالوجه الرَّابِعُ: ٣٢٨ - حَدَّثَنَا أبى هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ قَالُوا: أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ كَانُوا عَشَرَةَ آلافٍ، فَخَرَجَتْ نَارٌ مِنْ عِنْدِ الله فأحرقتهم «٢» .

стр. 69

قوله: ونحن نسبح بحمدك [الوجه الأول] ٣٢٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ قَالَ: التَّسْبِيحُ التَّسْبِيحُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ يَقُولُ: نُصَلِّي لَكَ. قَوْلُهُ: وَنُقَدِّسُ لَكَ [الوجه الأول] ٣٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ: التَّقْدِيسُ: التَّطْهِيرُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ: التَّقْدِيسُ: الصَّلاةُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا فَسَّرَهُ السُّدِّيُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تعلمون [الوجه الأول] ٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ عَلَى مَلائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَكْبَرَ وَهَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ وَطَغَى، فَذَلِكَ قَوْلُُ اللَّهِ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ فِي نَفْسِ إِبْلِيسَ الْبَغْيُ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. ٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عن علي ابن بَذِيمَةَ عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ قَالَ: عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ الْمَعْصِيَةَ، وَخَلَقَهُ لَهَا. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قتادة:

стр. 70

قَوْلُهُ: إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ قَالَ: كَانَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ أَنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْخَلِيفَةِ رُسُلٌ وَأَنْبِيَاءُ وَقَوْمٌ صَالِحُونَ وَسَاكِنُ الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا [الوجه الأول] ٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا قَالَ: عَرَضَ عَلَيْهِ أَسْمَاءَ وَلَدِهِ إِنْسَانًا إِنْسَانًا، وَالدَّوَابَّ. فَقِيلَ: هَذَا الْحِمَارُ، هَذَا الْجَمَلُ، هَذَا الْفَرَسُ. ٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلائِيُّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا قَالَ: عَلَّمَهُ اسْمَ الصفحة وَالْقِدْرِ، قَالَ: نَعَمْ حَتَّى الْفَسْوَةَ وَالْفُسَيَّةَ. ٣٣٨ - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَذْرَمِيُّ ثنا قَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا قَالَ: عَلَّمَهُ كُلَّ دَابَّةٍ وَكُلَّ طَيْرٍ وَكُلَّ شَيْءٍ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَقَتَادَةَ «٢» نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَالوجه الثَّانِي: ٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمَيْدٍ الشَّامِيِّ قَالَ: عَلَّمَ آدَمَ النُّجُومَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي أَسْمَاءَ النُّجُومِ. قَوْلُهُ: ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ ٣٤٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٣» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثُمَّ عَرَضَ تِلْكَ الأَسْمَاءَ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقَالَُ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. ٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَ الْخَلْقَ على الملائكة.

стр. 71

قَوْلُهُ: فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ٣٤٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فَقَالَُ: أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بِأَسْمَاءِ هَذِهِ الَّتِي حَدَّثَ بِهَا آدَمَ. قَوْلُهُ: قالوا سبحانك [الوجه الأول] ٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ قَالُوا قَالَ تَنْزِيهُ نَفْسِهِ عَنِ السُّوءِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا سُبْحَانَ اللَّهِ؟ فَقَالَ لَهُ عَلِيّ: كَلِمَةٌ أَحَبَّهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَرَضِيَهَا وَأَحَبَّ أَنْ تُقَالَ. وَالوجه الثَّانِي: ٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ عَنْ سُبْحَانَ اللَّهِ. فَقَالَ: اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ وَيُحَاشَى بِهِ مِنَ السُّوءِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ اسْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ. قَوْلُهُ: لَا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا ٣٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أنت العليم الحكيم أَيْ إِنَّمَا أَجَبْنَاكَ فِيمَا عَلَّمْتَنَا، فَأَمَّا مَا لَمْ تُعَلِّمْنَا فَإِنَّكَ أَعْلَمُ بِهِ مِنَّا. قَوْلُهُ: إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ٣٤٧ - وَبِهِ عَنْ سَلَمَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: الْعَلِيمُ أَيْ عَلِيمٌ بِمَا تُخْفُونَ. قَوْلُهُ: الْحَكِيمُ ٣٤٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قَوْلُهُ: الْحَكِيمُ قال: حكيم في أمره.

стр. 72

٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَوْلُهُ: الْحَكِيمُ قَالَ: الْحَكِيمُ فِي عُذْرِهِ وَحُجَّتِهِ إِلَى عِبَادِهِ. قَوْلُهُ: يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ٣٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا مُحَمَّدُ ابن أَبَانَ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ عَنْ قَوْلُهُ: أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ: أَنْتَ جِبْرِيلُ، أَنْتَ مِيكَائِيلُ، أَنْتَ إِسْرَافِيلُ، حَتَّى عَدَّدَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا، حَتَّى بَلَغَ الْغُرَابَ. ٣٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا قَيْسٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ: اسْمُ الْحَمَامَةِ وَالْغُرَابِ، وَاسْمُ كُلِّ شَيْءٍ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ ٣٥٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ أَنْبَأَ آدَمُ الْمَلائِكَةَ بِأَسْمَائِهِمْ، أَسْمَاءِ أَصْحَابِ الأَسْمَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أعلم غيب السماوات وَالْأَرْضِ ٣٥٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو فَاطِمَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ: فَجَعَلَ آدَمُ يُنَبِّئَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَيَقُولُ: هَذَا اسْمُ كَذَا وَكَذَا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ، وَهَذَا اسْمُ كَذَا وَكَذَا فَعَلَّمَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ ذَلِكَ مَا لَمْ يَعْلَمُوا حَتَّى عَلِمُوا أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُمْ. قَالَُ: فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السماوات وَالأَرْضِ. قَوْلُهُ: وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ [الوجه الأول] ٣٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ ثنا أَبُو مُعَاذٍ الْفَضْلُ بْنُ خَالِدٍ النَّحْوِيُّ عَنْ عُبَيْدٍ- يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ- عَنِ الضَّحَّاكِ: قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ للملائكة: إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ يَعْنِي مَا أَسَرَّ إِبْلِيسُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْكِبْرِ.

стр. 73

٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ ثنا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: فَكَانَ اللَّهُ قَدْ عَلِمَ مِنْ إِبْلِيسَ فِيمَا يُخْفِي أَنَّهُ غَيْرُ فَاعِلٍ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ أَمَّا إِبْدَاؤُهُ فَإِقْرَارُهُ بِالسُّجُودِ، وَأَمَّا مَا يُخْفِي فَإِبْاؤُهُ لَهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٥٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ- يَعْنِي الرَّازِيَّ- عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَكَانَ الَّذِي كَتَمُوا قَوْلَهُمْ: لَنْ يَخْلُقَ رَبُّنَا خَلْقًا إِلا كُنَّا نَحْنُ أَعْلَمَ مِنْهُ وَأَكْرَمَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. ٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: قَوْلُهُ: وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فَكَانَ الَّذِي كَتَمُوا بَيْنَهُمْ قَوْلَهُمْ: لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقًا إِلا كُنَّا أَكْرَمَ مِنْهُ وَأَعْلَمَ، فَعَرَفُوا أَنَّ اللَّهَ فَضَّلَ آدَمَ عَلَيْهِمْ فِي الْعِلْمِ وَالْكَرَمِ. وَتَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَى تَفْسِيرِهِ قَوْلُهُ: وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ مُجَاهِدٌ وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيُّ وَالضَّحَّاكُ. وَتَابَعَ أَبَا الْعَالِيَةِ: قَتَادَةُ وَالْحَسَنُ. قَوْلُهُ: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ ٣٥٨ - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ قَالَ: الْمَلائِكَةُ الَّذِينَ كَانُوا فِي الأَرْضِ. قَوْلُهُ: اسْجُدُوا لآدَمَ ٣٥٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا سُرُورُ ابن الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا لَهُ كَرَامَةً مِنَ اللَّهِ أَكْرَمَ بِهَا آدَمَ، وَلِيَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ وَأَنَّهُ يَصْنَعُ مَا أَرَادَ.

стр. 74

٣٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ ثنا الْوَلِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ قَالَ: كَانَتِ السَّجْدَةُ لآدَمَ، وَالطَّاعَةُ لِلَّهِ. قَوْلُهُ: فَسَجَدُوا إلا إبليس ٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عَبَّادٌ- يَعْنِي ابن العوام- عن سفيان ابن حُسَيْنٍ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ اسْمُهُ عَزَازِيلُ، وَكَانَ مِنْ أَشْرَفِ الْمَلائِكَةِ مِنْ ذَوِي الأَرْبَعَةِ الأَجْنِحَةِ ثُمَّ أُبْلِسَ بَعْدُ. ٣٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ إِبْلِيسَ لأَنَّ اللَّهَ أَبْلَسَهُ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ آيَسَهُ مِنْهُ. وَرُوِيَ عن قتادة أنه أبلس عن الطَّاعَةِ وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَوْلُهُ: أَبَى ٣٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِبَالٍ الْقَهَنْدَزِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْقَهَنْدَزِيُّ قَالَ: سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عينية عَنْ قَوْلِهِ: «لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ أَبَى» قَالَ إِلا مَنْ عَصَى اللَّهَ لِقَوْلِهِ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ قَوْلُهُ: أَبَى وَاسْتَكْبَرَ ٣٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلُهُ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ حَسَدَ عَدُوُّ اللَّهِ إِبْلِيسُ آدَمَ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَقَالَ: أَنَا نَارِيٌّ وَهَذَا طِينِيٌّ. فَكَانَ بَدْءُ الذُّنُوبِ الْكِبْرَ، اسْتَكْبَرَ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ يَسْجُدَ لآدَمَ. ٣٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِبْلِيسُ أَمِينًا عَلَى مَلائِكَةِ سَمَاءِ الدُّنْيَا. قَالَ: فَهَمَّ بِالْمَعْصِيَةِ وَبَغَى وَاسْتَكْبَرَ. قَوْلُهُ: وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ٣٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ ثنا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَوْلُهُ: وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ مِنَ الذين أبوا فأحرقتهم النار «١» .

стр. 75

٣٦٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلُهُ: وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ يَعْنِي مِنَ الْعَاصِينَ. ٣٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو الرَّازِيُّ- يَعْنِي- إِسْحَاقَ بْنَ سُلَيْمَانَ- عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: ابْتَدَأَ اللَّهُ خَلْقَ إِبْلِيسَ عَلَى الْكُفْرِ وَالضَّلالَةِ، وَعَمِلَ بِعَمَلِ الْمَلائِكَةِ فَصَيَّرَهُ إِلَى مَا أَدَّى إِلَيْهِ خَلْقُهُ مِنَ الْكُفْرِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ٣٦٩ - ذُكِرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيِّ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالَ: مِنَ الْكَافِرِينَ الَّذِينَ لَمْ يَخْلُقْهُمُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ، يَكُونُونَ بَعْدُ. قَوْلُهُ: وَقُلْنَا يَا آدَمُ ٣٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَإِنَّمَا سُمِّيَ آدَمَ لأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ. قَوْلُهُ: يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ٣٧١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ابن أَبِي إِيَاسٍ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ ﵎: يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَعَلَهُ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ. ٣٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: أُخْرِجَ إِبْلِيسُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأُسْكِنَ آدَمُ الْجَنَّةَ، فَكَانَ يَمْشِي فِيهَا وَحْشًا لَيْسَ لَهُ زَوْجٌ يَسْكُنُ إِلَيْهَا، فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَ رَأْسِهِ امْرَأَةٌ قَاعِدَةٌ خَلَقَهَا اللَّهُ مِنْ ضِلْعِهِ، فَسَأَلَهَا مَا أَنْتِ؟ فَقَالَتِ امْرَأَةٌ قَالَ: وَلِمَ خُلِقْتِ؟ قَالَتْ: تَسْكُنُ إِلَيَّ قَالَتُ لَهُ الْمَلائِكَةُ يَنْظُرُونَ مَا بَلَغَ مِنْ عِلْمِهِ مَا اسْمُهَا يَا آدَمُ؟ قَالَ: حَوَّاءُ. قَالُوا: وَلِمَ حَوَّاءُ؟ قَالَ: إِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ شَيْءٍ حَيٍّ فَقَالَ اللَّهُ: يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ. قَوْلُهُ: وَكُلا منها رغدا حيث شئتما [الوجه الأول] ٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلُهُ: وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا قَالَ: الرَّغَدُ سَعَةُ الْمَعِيشَةِ.
следующие страницы →