← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥١٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ: أَمَّا الْمُحْصَنَاتُ فَالْعَفَائِفُ. ٥١٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ قَالَ: كَتَبَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى الشَّعْبِيِّ، يَسْأَلُهُ عَنْ تَزْوِيجِ الأَمَةِ، فَقَالَ: إِذَا وَجَدَ الرَّجُلُ طَوْلَ الْحُرَّةِ، فَتَزْوِيجُ الأَمَةِ عَلَيْهِ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ٥١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: فَمَنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَانُوا فِي حَلالِ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ مِنَ الإِمَاءِ كُلُّهُنَّ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بَعْدَ هَذَا تَحْرِيمَ نِكَاحِ الْمَرْأَةِ وَأُمِّهَا، وَنِكَاحِ مَا نَكَحَ الآبَاءُ وَالأَبْنَاءُ، وَأَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ، وَالأُخْتِ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَالأُمِّ مِنَ الرَّضَاعَةِ، وَالْمَرْأَةُ لَهَا زوج حرم الله ذلك حرمن حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ٥١٤٥ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ فَلْيَنْكِحْ مِنْ إِمَاءِ الْمُؤْمِنِينَ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥١٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَمْلُوكَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمَكْحُولٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ ٥١٤٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، ثُمَّ قَالَ فِي التَّقْدِيمِ: وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ٥١٤٨ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ يَقُولُ: بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ.

стр. 912

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْكِحُوهُنَّ ٥١٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ قَالَ: فَلْتُنْكَحِ الأَمَةُ بِإِذْنِ أَهْلِهَا- وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ ٥١٥٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلَهُ: بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ قَالَ: يَعْنِي: بِإِذْنِ أَرْبَابِهِنَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ٥١٥١ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ يَعْنِي: مُهُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مُحْصَنَاتٍ ٥١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ يَعْنِي: تَنْكِحُوهُنَّ حَرَائِرَ عَفَائِفَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ ٥١٥٣ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ غَيْرَ زَوَانٍ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ- وَرُوِيَ عَنِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَمُجَاهِدٍ نَحْوُهُ. ٥١٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: غير مسافحات وَالْمُسَافِحَةُ: الْمُعَالِنَةُ بِالزِّنَا- وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ٥١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ يَعْنِي: أَخِلاءَ - وَرُوِيَ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ- وَالضَّحَّاكِ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيٍّ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالسُّدِّيِّ قَالُوا: أَخِلاءَ ، وَقَالَ الْحَسَنُ: الصَّدِيقَ.

стр. 913

٥١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الدَّرْدَاءِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ قَوْلَهُ: وَلا متخذات أخدان فَذَاتُ الْخَلِيلِ الْوَاحِدِ الْمُسْتَسِرَةُ بِهِ، نَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فإذا أحصن [الوجه الأول] ٥١٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَإِذَا أُحْصِنَّ قَالَ: إِحْصَانُهَا: إِسْلامُهَا قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: اجْلُدُوهُنَّ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: هُوَ حَدِيثٌ «١» مُنْكَرٌ، وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَالأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ- وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِحْصَانُهَا: إِسْلامُهَا وَقَالَ سَالِمٌ، وَالْقَاسِمُ: إِسْلامُهَا وَعَفَافُهَا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥١٥٨ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا خَلَفٌ يَعْنِي: ابْنَ هِشَامٍ، ثنا الْخَفَّافُ، عَنْ هَارُونَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَإِذَا أُحْصِنَّ يَعْنِي: بِالأَزْوَاجِ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَمُجَاهِدٍ «٢» وَعِكْرِمَةَ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ، وَمُجَاهِدٍ قَالُوا: لَا يُحْصِنُ الْحُرُّ إِلا بِالْمُسْلِمَةِ الْحُرَّةِ، وَلا يُحْصِنُ بِالْمَمْلُوكَةِ، وَلا بِالْيَهُودِيَّةِ، وَلا بِالنَّصْرَانِيَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ أَتَيْنَ ٥١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ يَقُولُ: فَإِنْ جئن بالزنا.

стр. 914

قَوْلُهُ تَعَالَى: بِفَاحِشَةٍ ٥١٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ يَعْنِي: إِذَا تَزَوَّجَتْ حُرّاً ثُمَّ زَنَتْ- وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَقَتَادَةَ نحو ذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعَلَيْهِنَّ ٥١٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَعَلَيْهِنَّ قَالَ: فَعَلَى الْوِلايَةِ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ ٥١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ قَالَ: فَعَلَى الْوَلايَةِ نِصْفُ مَا عَلَى الْحُرَّةِ مِنَ الْجَلْدِ وَهِيَ خَمْسُونَ جَلْدَةً- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الْعَذَابِ ٥١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ قَالَ: مِنَ الْجَلْدِ- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ٥١٦٤ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ قَالَ: الْعَنَتُ: الزِّنَا وَهُوَ الْفُجُورُ، فَلَيْسَ لأَحَدٍ مِنَ الأَحْرَارِ أَنْ يَنْكِحَ أَمَةً إِلا أَلا يَقْدِرَ عَلَى حُرَّةٍ وَهُوَ يَخْشَى الْعَنَتَ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطِيَّةَ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ تَصْبِرُوا ٥١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ: وَأَنْ تَصْبِرُوا عَنْ نِكَاحِ

стр. 915

الأَمَةِ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وطاوس والحسن، وسعيد ابن جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَعَطِيَّةَ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خَيْرٌ لَكُمْ ٥١٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ قَالَ: إِنْ تَصْبِرُوا، فَلا يَنْكِحُ أَمَةً، فَيَكُونُ وَلَدُهُ مَمْلُوكِينَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ٥١٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ أَيْ: غُفِرَ الذَّنْبُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَحِيمٌ ٥١٦٨ - وَبِهِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: رَحِيمٌ قَالَ: يَرْحَمُ الْعِبَادَ عَلَى مَا فِيهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذين من قبلكم ويتوب عليكم . [٥١٦٩] قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلَهُ: يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ: مِنْ تَحْرِيمِ الأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ، كَذَلِكَ كَانَ سُنَّةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ ٥١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَبْدَأُ التَّوْبَةِ مِنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ ٥١٧١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ قَالَ: هم اليهود والنصارى «١» .

стр. 916

قَوْلُهُ تَعَالَى: الشَّهَوَاتِ ٥١٧٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ قَالَ: الزِّنَا- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيماً ٥١٧٣ - وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلَهُ مَيْلا عَظِيماً قَالَ: تُرِيدُونَ أَنْ تَزْنُوا. ٥١٧٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيماً وَالْمَيْلُ الْعَظِيمُ: أَنَّ اليَهُودَ يَزْعُمُونَ أَنَّ نِكَاحَ الأُخْتِ مِنَ الأَبِ حَلالٌ مِنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ٥١٧٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٣» قَوْلَهُ: يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ يَقُولُ: فِي نِكَاحِ الأَمَةِ وَفِي كُلِّ شَيْءٍ فِيهِ يُسْرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفاً ٥١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفاً قَالَ: فِي شَأْنِ النِّسَاءِ أَيْ: لَا يَصْبِرُ عَنْهُنَّ ٥١٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفاً قَالَ: فِي أَمْرِ النِّسَاءِ قَالَ وَكِيعٌ: يَذْهَبُ عَقْلُهُ عِنْدَهُنَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ [الوجه الأول] ٥١٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ دَاوُدَ الأَوْدِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قَالَ: إِنَّهَا لَمُحْكَمَةٌ مَا نُسِخَتْ، وَلا تُنْسَخُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

стр. 917

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥١٧٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ نَهَانَا أَنْ نَأْكُلَ أَمْوَالَنَا بِالْبَاطِلِ، وَالطَّعَامُ هُوَ مِنْ فَضْلِ الأَمْوَالِ، فَلا يَحِلُّ لأَحَدٍ مِنَّا أَنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أَحَدٍ، فَكَفَّ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حرج الآيَةُ. ٥١٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قَالَ: مُنِعَتِ الْبُيُوتُ زَمَاناً، كَانَ الرَّجُلُ لَا يُضَيِّفُ أَحَداً وَلا يَأْكُلُ فِي بَيْتِ غَيْرِهِ تَأَثُّماً مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ نَسْخَ اللَّهُ ذَلِكَ، فَكَانَ أَوَّلُ مِنْ رُخِّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ الأعمى والأعرج والمريض. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥١٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ يَقُولُ: لَا تَأْكُلُوا إِلا بِحَقِّهِ، وَهُوَ الرَّجُلُ يَجْحَدُ بِحَقٍّ هو له ويقطع ما لا بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ أَوْ يَغْضَبُ أَوْ يَأْكُلُ الرِّبَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْبَاطِلِ ٥١٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ، ثنا يَزِيدُ، أَنْبَأَ حَمَّادٌ، عَنْ داود ابن أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَأْخُذَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ وَيَقُولُ: إِنْ رَضَيْتُهُ وَإِلا رَدَدْتُهُ عَلَيْكَ وَدِرْهَمَ وَدِرْهَمَيْنِ قَالَ: هَذَا الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ (بَيْنَكُمْ) بِالْبَاطِلِ. ٥١٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمان بن حكيم الأوذى، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ قَالَ: أَمَّا أَكْلُهُمْ بَيْنَهُمْ بِالْبَاطِلِ فَبِالزِّنَا وَالْقِمَارِ وَالنَّجْشِ وَالظُّلْمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ ٥١٨٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ قَالَ: فِي تِجَارَةٍ أَوْسَعَ أَوْ عَطَاءٍ يُعْطِيهِ أحدا.

стр. 918

٥١٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ: إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً فَلْيَرْبَحْ فِي الدِّرْهَمِ أَلْفاً إِنِ اسْتَطَاعَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا تَقْتُلُوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما [الوجه الأول] ٥١٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَعِكْرِمَةَ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ قَالا: نَهَاهُمْ عَنْ قَتْلِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَأَبِي سِنَانٍ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَمَطَرٍ الْوَرَّاقِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ لَمْ يُصِبْنِي بَرْدٌ مِثْلُهُ قَطُّ، فَخَيَّرْتُ نَفْسِي بَيْنَ أَغْتَسِلُ فَأَقْتُلُ نَفْسِي، وَأَتَوَضَّأُ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً فَتَوَضَّأْتُ، فَضَحِكَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ شَيْئاً «١» قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يفعل ذلك [الوجه الأول] ٥١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَعْنِي: الدِّمَاءَ وَالأَمْوَالَ جَمِيعًا مُتَعَمِّدًا- وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥١٨٩ - ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: ذَكَرَ جَرِيرٌ: أَنَّ هَذِهِ الآيَةُ فِيمَنْ يُؤَدِّي الْمِيرَاثَ، وَمَنْ يفعل ذلك عدوانا وظلما.

стр. 919

قَوْلُهُ تَعَالَى: عُدْوَاناً ٥١٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ، بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: عُدْوَاناً يَعْنِي: اعْتِدَاءً بِغَيْرِ حَقٍّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَظُلْماً ٥١٩١ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَظُلْماً يَعْنِي: ظُلْماً بِغَيْرِ حَقٍّ فَيَمُتْ عَلَى ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً ٥١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتِ الْمُوجِبَاتُ الَّتِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا النَّارَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا نَحْوُ هَذِهِ الآيَةِ فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَنَحْوَهَا، كُنَّا نَشْهَدُ عَلَى مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ هَذَا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، حَتَّى نَزَلَتْ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ فَلَمَّا نَزَلَتْ كَفَفْنَا عَنِ الشَّهَادَةِ، وَلَمْ نَشْهَدْ أَنَّهُمْ فِي النَّارِ، وَخِفْنَا عَلَيْهِمْ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ٥١٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً يَقُولُ: كَانَ عَذَابُهُ عَلَى اللَّهِ هَيِّناً. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ تَفْسِيرُهَا: إِنَّهَا الشِّرْكُ وَقَتْلُ الْوَلَدِ وَالزِّنَا بِحَلِيلَةِ الْجَارِ . [٥١٩٤] حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنِي الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْكَبَائِرِ، فَقَالَ: أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدّاً وَهُوَ خَلَقَكَ، أَوْ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ، أَوْ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ «١» الآية.

стр. 920

الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ عُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلِ النَّفْسِ وَشَهَادَةِ الزُّورِ . ٥١٩٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْكَبَائِرِ فَقَالَ: الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَوْ قَالَ: قَوْلُ الزُّورِ «١» . ٥١٩٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَفَعَهُ سُفْيَانُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَوْقَفَهُ مِسْعَرٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: مِنَ الْكَبَائِرِ أَنْ يَشْتِمَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ، قَالُوا: كَيْفَ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ؟ قَالَ: يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ فَيَسُبُّ أَبَاهُ وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ «٢» . الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ شُرْبِ الْخَمْرِ: ٥١٩٧ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ أَنَّ رَجُلا حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ بِمَكَّةَ، وَسُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ عَظِيماً عِنْدَ اللَّهِ شَيْخٌ مِثْلِي يَكْذِبُ فِي هَذَا الْمَقَامِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَذَهَبَ فَسَأَلَهُ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَمْرِ فَقَالَ: هِيَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ وَأُمُّ الْفَوَاحِشِ، مَنْ شَرَبَ الْخَمْرَ تَرَكَ الصَّلاةَ وَوَقَعَ عَلَى أُمِّهِ وَخَالَتِهِ وَعَمَّتِهِ «٣» . ٥١٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْعٍ، ثنا الْفُضَيْلُ يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ، ثنا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَعُدُّ الْخَمْرَ أَكْبَرَ الْكَبَائِرِ. الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْيَمِينِ الْغَمُوسِ: ٥١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: من أكبر

стр. 921

الْكَبَائِرِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَمَا حَلَفَ حَالَفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ، فَأَدْخَلَ فيها مثل جُنَاحَ الْبَعُوضَةِ إِلا كَانَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ «١» . الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ، وَالسِّحْرِ، وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ وَأَكْلِ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَاسْتِحْلَالِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ. ٥٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا مُعَاذُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ «٢» بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَبُوهُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إجْتَنِبِ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا، ثُمَّ أَنَّ رَجُلا مِنْ أَصْحَابِهِ سَأَلَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: هُنَّ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَفِرَارُ يَوْمِ الزَّحْفِ، وَالسِّحْرُ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ، وَاسْتِحْلالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتُكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً «٣» . الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ الإِيَاسِ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَالأَمْنِ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ: ٥٢٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، ثنا أَبِي، ثنا أَبِي، ثنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ مُتَّكِئاً فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: مَا الْكَبَائِرُ؟ فَقَالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالإِيَاسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ، وَهَذَا أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ «٤» . الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ: ٥٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ: أَوَّلَهُمَا الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقِّهَا، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ إِلَى أَنْ يَكْبُرَ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَرَمْيُ الْمُحْصَنَاتِ والانقلاب إلى الأعراب بعد الهجرة «٥» .

стр. 922

٥٢٠٣ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ الْمَذْحِجِيُّ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا عَمْرٌو، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: الْكَبَائِرُ سَبْعٌ، يَتْلُو بِكُلِّ وَاحِدَةٍ آيَةً: مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ الآيَةَ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً الآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى الآيَةَ إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الآيَةَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً الآيَةَ كُلَّهَا. ٥٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن عبيد ابن عُمَيْرٍ قَالَ: سَبْعٌ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ فِيهِ: التَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، ثُمَّ قَرَأَ: إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ «١» . الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ سَبُّ الْمُسْلِمِ: ٥٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ اسْتِطَالَةُ الْمَرْءِ فِي عِرْضِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ وَالسَّبَّتَانِ وَالسَّبَهُ «٢» . ٥٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: شَتْمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، مِنَ الْكَبَائِرِ «٣» . الْخَبَرُ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ . ٥٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أبو أب الْكَبَائِرِ «٤» . ٥٢٠٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ يَعْنِي: الْعَدَوِيَّ قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ مَعْمَرٍ: مِنَ الْكَبَائِرِ جَمْعٌ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ، يَعْنِي: مِنْ غَيْرِ عذر «٥» .

стр. 923

الْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ: ٥٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو النَّضْرِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَادِيسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا دَاودُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: الضِّرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ. ٥٢١٠ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الإِضْرَارُ فِي الْوَصِيَّةِ مِنَ الْكَبَائِرِ - قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَمْ يَرْفَعْهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ. مَنْ جَعَلَ النُّهْبَةَ مِنَ الْكَبَائِرِ: ٥٢١١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ عُمَرَ: مِنَ الْكَبَائِرِ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَالنُّهْبَةُ. مَنْ جَعَلَ نَكْثَ الْبَيْعَةِ وَفِرَاقَ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْكَبَائِرِ: ٥٢١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ يَعْنِي: الزُّبَيْرِيَّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: الْكَبَائِرُ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ، وَالتَّعَرُّبُ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَالسِّحْرُ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَفِرَاقُ الْجَمَاعَةِ، وَنَكْثُ الصَّفْقَةِ. مَنْ جعل منع ماء السيول والعيون والأودية وَطُرُوقِ الْفَحْلِ بِجُعْلٍ مِنَ الْكَبَائِرِ . ٥٢١٣ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَمَنْعُ فُضُولِ الْمَاءِ بَعْدَ الرِّيِّ، وَمَنْعُ طُرُوقِ الْفَحْلِ إِلا بِجُعْلٍ. مَا ذُكِرَ مِنْ جَامِعِ خِصَالِ الْكَبَائِرِ: ٥٢١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْكَبَائِرُ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ إِلَى قَوْلِهِ: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ.

стр. 924

٥٢١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ مَا وَعَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّارَ كَبِيرَةٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: مَا السَّبْعُ الْكَبَائِرُ؟ قَالَ: هِيَ إِلَى السَّبْعِينَ أَقْرَبُ مِنْهَا إِلَى السَّبْعِ- وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، ثنا أَبِي، ثنا شِبْلٌ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: كَمِ الْكَبَائِرُ؟ سَبْعاً هِيَ؟ قَالَ: هِيَ إِلَى سَبْعمِائَةٍ أَقْرَبُ مِنْهَا إِلَى سَبْعٍ، وَأَنَّهُ لَا كَبِيرَةَ مَعَ اسْتِغْفَارٍ وَلا صَغِيرَةَ مَعَ إِصْرَارٍ ٥٢١٨ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَنْبَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا أُخِذَ عَلَى النِّسَاءِ مِنَ الْكَبَائِرِ- قَالَ أَبُو مَحْمَدَ: يَعْنِي قَوْلَهُ تَعَالَى: عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ الآيَةِ «١» . ٥٢١٩ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ فَمِنَ الْكَبَائِرِ: الشِّرْكُ، وَالْكُفْرُ بِآيَاتِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ الأَوْلادِ، وَمَنْ دَعَا لِلَّهِ وَلَداً أَوْ صَاحِبَةً، وَمِثْلُ ذَلِكَ مِنَ الأَعْمَالِ وَالْقَوْلِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ مَعَهُ عَمَلٌ، وَأَمَّا كُلُّ ذَنْبٍ يَصْلُحُ مَعَهُ دِينٌ، وَيُقْبَلُ مَعَهُ عَمَلٌ- فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْفُو السَّيِّئَاتِ بِالْحَسَنَاتِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: نُكَفِّرُ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ٥٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ قَالَ: الصِّغَارُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيماً ٥٢٢١ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلا كَرِيماً فَالْكَرِيمُ هُوَ الحسن في الجنة.

стр. 925

٥٢٢٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا خَلَفٌ يَعْنِي: الْمُقْرِئَ، ثنا الْخَفَّافُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْمُدْخَلُ الْكَرِيمُ: هُوَ الْجَنَّةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ الله به بعضكم على بعض [الوجه الأول] ٥٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِرَجُلٍ، أَفَنَحْنُ فِي الْعَمَلِ هَكَذَا، إِنْ عَمَلَتِ امْرَأَةٌ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَهَا نِصْفُ حَسَنَةٍ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ: وَلا تَتَمَنَّوْا: فَإِنَّهُ عَدْلٌ مِنِّي وَأَنَا صَنَعْتُهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٢٢٤ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا نُقَاتِلُ فَنُسْتَشْهَدُ، وَلا نَقْطَعُ الْمِيرَاثَ، فَنَزَلَتْ: وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ثُمَّ نَزَلَتْ «٢» أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامَلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذكر أو أُنْثَى «٣» قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: رَوَاهُ يَعْلَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِثْلَهُ. ٥٢٢٥ - وَرَوَى يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَوَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٤» ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله ... - وروى عن مقاتل ابن حيان، وخصيف نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تتمنوا ما فضل الله به بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ يَقُولُ: لَا يَتَمَنَّى الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَيْتَ لِي مَالُ فُلانٍ وَأَهْلُهُ، فَنَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لِيَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ نحو ذلك.

стр. 926

قَوْلُهُ تَعَالَى: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نصيب مما اكتسبن [الوجه الأول] ٥٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ يَعْنِي: مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ يَقُولُ: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٢٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا مِنَ الإِثْمِ، وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ من الإثم. قوله تعالى: وسئلوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ ٥٢٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: الرِّجَالُ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِي الأَجْرِ أَجْرَانِ، وَقَالَتِ النِّسَاءُ: نُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لَنَا أَجْرٌ مِثْلُ أَجْرِ الرِّجَالِ الشُّهَدَاءِ، فَإِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُقَاتِلَ، وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْنَا الْقِتَالُ لَقَاتَلْنَا، فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ قَالَ لَهُنَّ: سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ يَرْزُقْكُمُ الأَعْمَالَ، وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ. ٥٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وسئلوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: لَيْسَ بِعَرَضِ الدُّنْيَا. ٥٢٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قوله: وسئلوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: الْعِبَادَةُ لَيْسَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ٥٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً يَعْنِي: عالما.

стр. 927

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ ٥٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ قَالَ: وَرَثَةً. ٥٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ قَالَ: الْمَوَالِي: الْعَصَبَةُ يَعْنِي الْوَرَثَةَ- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ، وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ ٥٢٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ يَعْنِي: مِنَ الْمِيرَاثِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أيمانكم [الوجه الأول] ٥٢٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ، أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قَالَ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يُورَثُ الأَنْصَارِيُّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ بِالأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِي نُسِخَتْ ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ. ٥٢٣٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ وَكَانَ الرَّجُلُ قَبْلَ الإِسْلامِ يُعَاقِدُ الرَّجُلَ يَقُولُ: تَرِثُنِي وَأَرِثُكَ، وَكَانَ الأَحِبَّاءُ يَتَحَالَفُونَ، فَقَال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ عَقْدٍ أَدْرَكَهُ الإِسْلامُ، فَلا يَزِيدُهُ الإِسْلامُ إِلا شِدَّةً، وَلا عَقْدَ وَلا حِلْفَ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ

стр. 928

الآية: وأولوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ «١» - وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمُجَاهِدٍ «٢» ، وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَبِي صَالِحٍ، وَالشَّعْبِيِّ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَعِكْرِمَةَ وَالسُّدِّيِّ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالُوا: هُمُ الْحُلَفَاءُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عن داود ابن حُصَيْنٍ قَالَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى أُمِّ سَعْدِ بن سَعْدِ بْنِ «٣» الرَّبِيعِ مَعَ ابْنِهَا مُوسَى بْنِ سَعْدٍ، وَكَانَتْ يَتِيمَةً فِي حِجْرِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهَا: وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَقَالَتْ: لَا وَلَكِنْ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَتْ: إِنَّمَا أُنْزِلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حِينَ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ، فَحَلَفَ أَبُو بَكْرٍ أَلا يُوَرِّثَهُ فَلَمَّا أَسْلَمَ حِينَ حَمَلَ عَلَى الإِسْلامِ بِالسَّيْفِ، أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُؤْتِيَهُ نَصِيبَهُ «٤» . قوله تعالى: فآتوهم نصيبهم [الوجه الأول] ٥٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ إِدْرِيسُ الأَوْدِيُّ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قَالَ: مِنَ النَّصْرِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ، وَيُوصَى لَهُمْ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ. ٥٢٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قَالَ: مِنَ النَّصْرِ وَالْمَشُورَةِ وَالْعَقْلِ. ٥٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قَالَ: هُوَ حَلِيفُ الْقَوْمِ، يَقُولُ: أَشْهِدُوهُ أَمْرَكُمْ ومشورتكم.

стр. 929

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ الآيَةَ. قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَأْتِي الْقَوْمَ، فَيَعْقِدُونَ لَهُ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِنْ كَانَ ضَرّاً أَوْ نَفْعاً أَوْ دَماً، فَإِنَّهُ فِيهِمْ مِثْلُهُمْ، وَيَأْخُذُوا لَهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ مِثْلَ الَّذِي يَأْخُذُونَ مِنْهُ، قَالَ: فَكَانُوا إِذَا كَانَ قِتَالٌ قَالُوا: يَا فُلانُ: أَنْتَ مِنَّا فَانْصُرْنَا، قَالُوا: وَإِنْ كَانَتْ مَنْفَعَةٌ قَالُوا: أَعْطِنَا أَنْتَ مِنَّا، وَلَمْ يَنْصُرُوهُ كَنُصْرَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً إِنِ اسْتَنْصَرُوهُ، وَإِنْ نَزَلَ بِهِ أَمْرٌ أَعْطَاهُ بَعْضُهُمْ وَمَنَعَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَمْ يُعْطُوهُ مِثْلَ الَّذِي يَأْخُذُونَ مِنْهُ، قَالَ: فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلُوهُ وَتَحَرَّجُوا مِنْ ذَلِكَ، وَقَالُوا: قَدْ عَاقَدْنَاهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ قَالَ: أَعْطَوْهُمْ مِثْلَ الَّذِي تَأْخُذُونَ مِنْهُمْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٢٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَآتُوهُمْ نصيبهم: مِنَ الْمِيرَاثِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا «١» ... قوله تعالى: الرجال قوامون على النساء [الوجه الأول] ٥٢٤٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي: الْمَقْبُرِيَّ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَيْرُ النِّسَاءِ اللاتِي إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ، وَإِذَا أَمَرْتَهَا أَطَاعَتْكَ، وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ فِي مَالِهَا وَنَفْسِهَا، وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ «٢» - وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُ ذَلِكَ. ٥٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ يَعْنِي: أُمَرَاءُ عَلَيْهِنَّ، أَنْ تُطِيعَهُ فِيمَا أَمَرَهَا اللَّهُ بِهِ مِنْ طَاعَةٍ، وَطَاعَتُهُ أَنْ تَكُونَ مُحْسِنَةً إِلَى أَهْلِهِ حَافِظَةً لِمَالِهِ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

стр. 930

الوجه الثاني: ٥٢٤٦ - حدثنا أبو سعيد الأشجع، ثنا خَلَفُ بْنُ أَيُّوبَ الْعَامِرِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ ابن عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ تَسْتَعْدِي عَلَى زَوْجِهَا أَنَّهُ لَطَمَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : الْقِصَاصُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَرَجَعَتْ بِغَيْرِ قِصَاصٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ٥٢٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: وَفَضَّلَهُ عَلَيْهَا بِنَفَقَتِهِ وَسَعْيِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِمَا أَنْفِقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ٥٢٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: وَبِمَا أَنْفِقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ قَالَ: الصَّدَاقُ الَّذِي أَعْطَاهَا، أَلا تَرَى أَنَّهُ لَوْ قَذَفَهَا لاعَنَهَا، وَلَوْ قَذَفْتُهُ جُلِدَتْ. ٥٢٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ قال: سَمِعْتُ سُفْيَانَ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ: بِمَا سَاقُوا مِنَ الْمَهْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَالصَّالِحَاتُ ٥٢٥٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَالصَّالِحَاتُ فِيمَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ رَبِّهِنَّ مُصْلِحَاتٌ لِمَا وُلِّينَ. ٥٢٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثنا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فَالصَّالِحَاتُ قَالَ: صَوَالِحُ النِّسَاءِ. ٥٢٥٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: فَالصَّالِحَاتُ يَعْمَلْنَ الْخَيْرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَانِتَاتٌ ٥٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: قَانِتَاتٌ يَعْنِي: مُطِيعَاتٌ- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَأَبِي مَالِكٍ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ وَالسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.

стр. 931

٥٢٥٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: قَانِتَاتٌ يَقُولُ: مُطِيعَاتٌ لِلَّهِ وَلأَزْوَاجِهِنَّ فِي الْمَعْرُوفِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ ٥٢٥٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا ابْنُ ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : خَيْرُ النِّسَاءِ اللاتِي إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهَا سَرَّتْكَ، وَإِذَا أَمَرْتَهَا أَطَاعَتْكَ، وَإِذَا غِبْتَ عَنْهَا حَفِظَتْكَ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا قَالَ: وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ إِلَى قَوْلِهِ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ. ٥٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ قَالَ: حَافِظَاتٌ لأَزْوَاجِهِنَّ فِي أَنْفُسِهِنَّ. ٥٢٥٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ يَقُولُ حَافِظَاتٌ لِفُرُوجِهِنَّ بِغَيْبِ أَزْوَاجِهِنَّ، حَافِظَاتٌ بِحِفْظِ اللَّهِ لَا يَخُنَّ أَزْوَاجَهُنَّ بِالْغَيْبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ٥٢٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: بِمَا حَفِظَ اللَّهُ قَالَ: اسْتَحْفَظْنَ اللَّهَ- قَالَ السُّدِّيُّ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ فَأَصْلِحُوا إِلَيْهِنَّ. ٥٢٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: بِمَا حَفِظَ اللَّهُ قَالَ: يَحْفَظُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَنْ جَعَلَهَا كَذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللاتِي تَخَافُونَ ٥٢٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ قَالَ: فَتِلْكَ الْمَرْأَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ ٥٢٦١ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نشوزهن: فَتِلْكَ الْمَرْأَةُ تَنْشُزُ، وَتَسْتَخِفُّ بِحَقِّ زَوْجِهَا، وَلا تُطِيعُ أَمْرَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَعِظَهَا وَيُذَكِّرَهَا بِاللَّهِ وَبِعِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا.

стр. 932

٥٢٦٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَنْشُزُ عَلَى زَوْجِهَا، فَلِزَوْجِهَا أَنْ يَخْلَعَهَا حِينَ يَأْمُرُ الْحَكَمَانِ بِذَلِكَ، وَهُوَ بعد ما تَقُولُ لِزَوْجِهَا: وَاللَّهِ لَا أَبَرُّ لَكَ قَسَماً، وَلا أُدَبِّرُ فِي بَيْتِكَ بِغَيْرِ أَمْرِكَ، وَيَقُولُ السُّلْطَانُ: لَا نُجِيزُ لَكِ خُلْعاً، حَتَّى تَقُولَ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: وَاللَّهِ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ، وَلا أُقِيمُ لِلَّهِ صَلاةً، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُجِيزُ السُّلْطَانُ خُلْعَ الْمَرْأَةِ. ٥٢٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ: بُغْضَهُنَّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعِظُوهُنَّ ٥٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَعِظُوهُنَّ يَعْنِي: عِظُوهُنَّ بِكِتَابِ اللَّهِ- وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٢٦٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرٍ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعُثْمَانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ قَالُوا: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ قَالَ: الْعِظَةُ بِاللِّسَانِ «١» - وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فَعِظُوهُنَّ قَالَ: إِذَا نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا فَإِنَّهُ يَقُولُ لَهَا: اتَّقِي اللَّهَ وَارْجِعِي إِلَى فِرَاشِكِ، وَهَذِهِ الْمَوْعِظَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المضاجع [الوجه الأول] ٥٢٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَالْهُجْرَانُ: أَلا يُجَامِعَهَا فِي فِرَاشِهَا وَيُوَلِّيَهَا الظَّهْرَ، فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلا فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكَ أَنْ تَضْرِبَهَا ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ - وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: يُوَلِيهَا ظَهْرَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٢٦٨ - ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاهْجُرُوهُنَّ في المضاجع قال: لا

стр. 933

٥٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فَعِظُوهُنَّ قَالَ: إِذَا نَشَزَتِ الْمَرْأَةُ عَنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا فَإِنَّهُ يَقُولُ لَهَا: اتَّقِي اللَّهَ وَارْجِعِي إِلَى فِرَاشِكِ، وَهَذِهِ الْمَوْعِظَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المضاجع [الوجه الأول] ٥٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَالْهُجْرَانُ: أَلا يُجَامِعَهَا فِي فِرَاشِهَا، وَيُوَلِّيَهَا الظَّهْرَ، فَإِنْ أَقْبَلَتْ وَإِلا فَقَدْ أَذِنَ اللَّهُ لَكَ أَنْ تَضْرِبَهَا ضَرْباً غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: يُوَلِيهَا ظَهْرَهُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٢٧١ - ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَاهْجُرُوهُنَّ في المضاجع قال: لا قَالَ: لَا تُضَاجِعْهَا فِي فِرَاشِكَ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ والشَّعْبِيِّ وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ «١» وَمِقْسَمٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَقَتَادَةَ: أَنَّهُمْ قَالُوا: تُهْجَرُ فِرَاشًا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٢٧٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّمَا الْهُجْرَانُ بِالْمَنْطِقِ أَنْ يُغَلِّظَ لَهَا وَلَيْسَ بِالْجِمَاعِ- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَأَبِي الضُّحَى نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاضْرِبُوهُنَّ ٥٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ، وَعِيسَى بْنُ مَرْحُومٍ وَابْنُ نُفَيْلٍ، وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَاللَّفْظُ لِدَاوُدَ قَالُوا: ثنا حَاتِمٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَداً تَكْرَهُونَهُ، فإن فعلن ذلك، ف اضربوهن ضربا غير مبرح.

стр. 934

٥٢٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ حَمَّادٌ: فَقُلْتُ لِحُمَيْدٍ: الْمُبَرِّحُ؟ قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا الْمُبَرِّحُ؟ قَالَ: غَيْرُ الْمُؤَثِّرِ. ٥٢٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْت، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَاضْرِبُوهُنَّ قَالَ: بِالسِّوَاكِ وَنَحْوِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ ٥٢٧٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ، وَعُبَيْدَةُ يَعْنِي: ابْنَ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ قَالَ: فَإِنْ أَطَاعَتْهُ فِي الْمَضْجَعِ فَلا يَبْغِي عَلَيْهَا سَبِيلا- وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا [الوجه الأول] ٥٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا يَقُولُ: إِذَا أَطَاعَتْكَ فَلا تَتَجَنَّ عَلَيْهَا العلل- وَرُوِيَ عَنِ عَطَاءٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٢٧٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ ابْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا فَحَرَّمَ اللَّهُ ضَرْبَهُنَّ عِنْدَ الطَّاعَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً ٥٢٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبي، ر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: وَكَانَ اللَّهُ كَأَنَّهُ شَيْءٌ كَانَ، قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ: وَكَانَ اللَّهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ، وَلا يَزَالُ وَهُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ.

стр. 935

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا ٥٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَهَذَا الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا تَفَاسَدَ الَّذِي بَيْنَهُمَا. ٥٢٨١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا قَالَ: التَّشَاجُرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وحكما من أهلها [الوجه الأول] ٥٢٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً وَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَخْرَجَ هَؤُلاءِ حَكَماً وَهَؤُلاءِ حَكَماً، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَكَمَيْنِ: تَدْرِيَانِ، مَا عَلَيْكُمَا؟ إن عليكما إن رأيتما أن أَنْ تَجْمَعَا بَيْنَهُمَا جَمَعْتُمَا، وَإِنْ رَأَيْتُمَا تَفَرَّقَا فَرَّقْتُمَا، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ لِي وَعَلَيَّ وَقَالَ الزَّوْجُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلا، فَقَالُ عَلِيُّ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ، لَا تَبْرَحُ حَتَّى تَرْضَى بِكِتَابِ اللَّهِ لَكَ وَعَلَيْكَ «١» . ٥٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا فَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ يَبْعَثُوا رَجُلا صَالِحاً مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ وَرَجُلا مِثْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَرْأَةِ، فَيَنْظُرَانِ أَيُّهُمَا الْمُسِيءُ، فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ هُوَ الْمُسِيءُ حَجَبُوا عَنْهُ امْرَأَتَهُ وَقَصَرُوهُ عِلىَ النَّفَقَةِ، فَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُهُمَا عَلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا أو يجمعا فَأَمْرُهُمَا جَائِزٌ، فَإِنْ رَأَيَا أَنْ يَجْمَعَا فَرَضِيَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَكَرِهَ ذلك الآخَرُ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَإِنَّ الَّذِي رَضِيَ يَرِثُ الَّذِي كَرِهَ، وَلا يَرِثُ الْكَارِهُ الرَّاضِيَ. ٥٢٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا تَقُولُ الْمَرْأَةُ لِحَكَمِهَا: قَدْ وَلِّيتُكَ أَمْرِي، فَإِنْ أَمَرْتَنِي أَنْ أَرْجِعَ رَجَعْتُ وَإِنْ فَرَّقْتَ تَفَرَّقْنَا، وَتُخْبِرُهُ بِأَمْرِهَا إِنْ كانت

стр. 936

تُرِيدُ نَفَقَتَهُ أَوْ كَرِهْتَ شَيْئاً مِنَ الأَشْيَاءِ وَتَأْمُرُهُ أَنْ يَرْفَعَ عَنْهَا ذَلِكَ، وَيَرْجِعَ، وَتُخْبِرُهُ أَنَّهَا لَا تُرِيدُ الطَّلاقَ، وَيَبْعَثُ الرَّجُلُ حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ يُوَلِّيهِ أَمْرَهُ وَيُخْبِرُهُ وَيَقُولُ لَهُ حَاجَتَهُ إِنْ كَانَ يُرِيدُهَا وَلا يُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَهَا أَعْطَاهَا مَا سَأَلَتْ وَزَادَهَا فِي النَّفَقَةِ، وَإِلا قَالَ لَهُ: خُذْ لِي مِنْهَا مَا لَهَا عَلَيَّ وَطَلِّقْهَا، فَيُوَلِّيهِ أَمْرَهُ فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، ثُمَّ يَجْتَمِعُ الْحَكَمَانِ فَيُخْبِرُ كُلُّ وَاحِدً مِنْهُمَا مَا يُرِيدُ لِصَاحِبِهِ، وَيَجْهَدُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا يُرِيدُ لِصَاحِبِهِ، فَإِنِ اتَّفَقَ الْحَكَمَانِ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ، إِنْ طَلَّقَا وَإِنْ أَمْسَكَا، فَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً يَعْنِي بِذَلِكَ الْحَكَمَانِ، فَإِنْ بَعَثَتِ الْمَرْأَةُ حَكَماً وَأَبَى الرَّجُلُ أَنْ يَبْعَثَ، فَإِنَّهُ لَا يَقْرُبُهَا أَبَداً حَتَّى يَبْعَثَ حَكَماً. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٢٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَا وَإِنَّمَا يَبْعَثُ الْحَكَمَانِ لِيُصْلِحَا، وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمَا التَّفْرِقَةُ وَلا يَمْلِكَانِ ذَلِكَ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً ٥٢٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحاً قَالَ: هُمَا الْحَكَمَانِ- وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَأَبِي صَالِحٍ وَأَبِي مَالِكٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَمُجَاهِدٍ «١» نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُوَفِّقُ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ٥٢٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: إن يُرِيدَا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ مُصْلِحٍ يُوَفِّقُهُ اللَّهُ لِلْحَقِّ وَالصَّوَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ٥٢٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: خَبِيراً: بمكانهما.

стр. 937

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْبُدُوا اللَّهِ ٥٢٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: اعْبُدُوا اللَّهَ أَيْ: وَحِّدُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً ٥٢٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي سَيَّارُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَوْصَانَا رَسُولُ اللَّهِ، بِسَبْعِ خِصَالٍ أَلا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئاً، وَإِنْ حُرِّقْتُمْ وَقُطِّعْتُمْ وَصُلِّبْتُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ٥٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا الْوَلِيدُ، أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِذِي الْقُرْبَى ٥٢٩٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَبِذِي الْقُرْبَى يَعْنِي: الْقَرَابَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْيَتَامَى ٥٢٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمِ «١» . ٥٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي: ابْنَ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي: الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، سَأَلَهُ عَنِ الْيَتِيمِ: مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ فَقَالَ: اكْتُبْ يَا يَزِيدُ، إِذَا ونس منه الرشد «٢» .

стр. 938

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمَسَاكِينِ ٥٢٩٥ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ قَالا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ المساكين بِالطَّوَّافِ، وَلا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَلا التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ، الْمُعَفَّفُ لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا، وَلا يُفْطَنُ بِهِ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ «١» . قوله تعالى: والجار ذي القربى [الوجه الأول] ٥٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى يَعْنِي: الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ- وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، وَالضَّحَّاكِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَقَتَادَةَ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ: وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى: الْمَرْأَةُ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٢٩٨ - ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، أَنْبَأَ شَيْبَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَوْفٍ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى قَالَ: الْمُسْلِمُ. قَوْلُهُ تعالى: والجار الجنب [الوجه الأول] ٥٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالْجَارِ الْجُنُبِ: الَّذِي لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ- وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالسُّدِّيِّ، وَالضَّحَّاكِ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذلك.

стр. 939

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمٍ هُوَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِداً يَقُولُ فِي: الْجَارِ الْجُنُبِ قَالَ: هُوَ رَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ فِي بَيَاتِكَ، وَيَدُهُ مَعَ يَدِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٣٠١ - ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نَوْفٍ قَالَ: الْجَارِ الْجُنُبِ قَالَ: الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ [الوجه الأول] ٥٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالا: هِيَ الْمَرْأَةُ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَالْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ، عن، بن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالَ: الرَّفِيقُ. ٥٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُقْبَةُ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْب قَالَ: هُوَ الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ- وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ نَحْوَ ذَلِكَ. ٥٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ: الرَّفِيقُ فِي السَّفَرِ، مَنْزِلُهُ مَنْزِلُكَ، وَطَعَامُهُ طَعَامُكَ، وَمَسِيرُهُ مَسِيرُكَ. ٥٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا حَاتِمُ بْن أبي عَجْلانَ، عَنْ زَيْدِ ابن أَسْلَمَ، قَوْلَهُ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالَ: هُوَ جَلِيسُكَ فِي الْحَضَرِ وَرَفِيقُكَ فِي السَّفَرِ. ٥٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي بُكَيْرٍ يَعْنِي: مَرْزُوقاً عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ قَالَ: الرَّفِيقُ الصَّالِحُ.

стр. 940

قوله تعالى: وابن السبيل [الوجه الأول] ٥٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ: هُوَ الضَّيْفُ الْفَقِيرُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمُسْلِمِينَ- وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٣٠٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ: هُوَ الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْكَ وَهُوَ مُسَافِرٌ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَالضَّحَّاكِ. نَحْوُ ذَلِكَ. ٥٣١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثنا مِنْدَلٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَابْنِ السَّبِيلِ قَالَ: لابْنِ السَّبِيلِ حَقٌّ فِي الزَّكَاةِ، وَإِنْ كَانَ غَنِيّاً، يَعْنِي: إِذَا كَانَ مُنْقَطِعاً بِهِ- وَرُوِيَ عَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالزُّهْرِيِّ وَالضَّحَّاكِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ٥٣١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ قَالَ: مَا خَوَّلَكَ اللَّهُ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ، كُلُّ هَذَا أَوْصَى اللَّهُ بِهِ. ٥٣١٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِه: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ يَعْنِي: مِنْ عَبِيدِكُمْ وَإِمَائِكُمْ يُوصِي اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً أَنْ تُؤَدُّوا إِلَيْهِمْ حُقُوقَهُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُوراً ٥٣١٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: كَانَ يَبْلُغْنِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ- حَدِيثٌ كُنْتُ أَشْتَهِي لِقَاءَهُ فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حدثكم أن الله

стр. 941

يُحِبُّ ثَلاثَةً، وَيُبْغِضُ ثَلاثَةً. قَالَ: أَجَلْ، فَلا أخالك، أَكْذَبُ عَلَى خَلِيلِي ثَلاثاً؟ قُلْتُ مَنِ الثَّلاثَةُ الذي يبغض؟ قال: المختال الفخور، أو ليس تَجِدُونَهُ عِنْدَكُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ ثُمَّ قَرَأَ الآيَةَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُوراً قُلْتُ وَمَنْ؟ قَالَ: الْمُخْتَالُ الْمَنَّانُ. ٥٣١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَيْبٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْهُجَيْمَ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي، قَالَ: إِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الإِزَارِ فَإِنَّ إِسْبَالَ الإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ «١» . ٥٣١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا أَبُو بِلالٍ يَعْنِي: الأَشْعَرِيَّ، ثنا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: (إِنَّكَ لا تَكَادُ تجده سىء الْمَلَكَةِ) «٢» إِلا وَجَدْتَهُ مُخْتَالا فَخُوراً ثُمَّ قَرَأَ: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُوراً. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يبخلون [الوجه الأول] ٥٣١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ قَالَ: هَذَا فِي الْعِلْمِ لَيْسَ لِلدُّنْيَا مِنْهُ شَيْءٌ. ٥٣١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَبْخَلُونَ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ، وَيَنْهَوْنَ الْعُلَمَاءَ أَنْ يُعَلِّمُوا النَّاسَ شَيْئاً فَعَيَّرَهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ الآيَةَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٣١٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْبُخْلُ: أَنْ يَبْخَلَ الرَّجُلُ بِمَا فِي يَدَيْهِ.

стр. 942

٥٣١٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي، أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ يَقُولُ: يَكْتُمُونَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٣٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ: فَهُمُ الْيَهُودُ يَبْخَلُونَ اسْمَ مُحَمَّدٍ ﷺ . ٥٣٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: قَوْلَهُ: الَّذِينَ يَبْخَلُونَ: هُمْ أَعْدَاءُ اللَّهِ أَهْلُ الْكِتَابِ، بَخِلُوا بِحَقِّ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٥٣٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: إِنَّ الْبَخِيلَ الَّذِي لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٥٣٢٣ - كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَالٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ: ابْنُ عُيَيْنَةَ: الْبُخْلُ: إِذَا مَنَعَ الْفَضْلَ. حَدَّثَنِي عَمِّيَ الْحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ يَقُولُ: وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْكِتْمَانِ. ٥٣٢٤ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ: أَمَرَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِكِتْمَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فضله [الوجه الأول] ٥٣٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي: الْحَارِثِيَّ، أَنْبَأَ جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ: وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ كَتَمُوا مُحَمَّداً وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ- وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

стр. 943

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٣٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ: كَتَمُوا الإِسْلامَ وَمُحَمَّداً ﷺ . وَهُمْ «يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ» . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٣٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أَيِ: النُّبُوَّةَ الَّتِي فِيهَا تَصْدِيقُ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً ٥٣٢٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مهينا نَزَلَتْ فِي يَهُودَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ إلى قوله: فساء قرينا . [٥٣٢٩] وَبِهِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِيناً نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رزقهم الله وكان الله بهم عليما ٥٣٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا خَزَزُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصةٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ كَانَ أَعْظَمَ صَدَقَةً مِنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، فَقَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ قَالَ سُفْيَانُ: يُرَغِّبُهُمْ فيها.

стр. 944

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ٥٣٣١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ الضُّبَعِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيَذْهَبُونَ، فَيُخْرِجُونَ خَلْقاً كَثِيراً ثُمَّ يَرْجِعُونَ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا تَرَكْنَا فِي النَّارِ أَحَداً مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَنْ نُخْرِجَهُ إِلا أَخْرَجْنَا «١» ، وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ: فإن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤوا هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً الآيَةَ. ٥٣٣٢ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثنا حَفْصٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ يَسِيرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: ذَكَرَ أَرْبَعَ آيَاتٍ، وَذَكَرَ: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً ٥٣٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً: وَزْنَ ذَرَّةٍ زَادَتْ عَلَى سَيِّئَاتِهِ تُضَاعِفُهَا. ٥٣٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا قَالَ: إِذَا لَمْ يَجِدْ لَهُ إِلا حَسَنَةً أَدْخَلَهُ بِهَا الْجَنَّةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُضَاعِفْهَا ٥٣٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَادَانَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: يُؤْتَى بِالْعَبْدِ وَالأَمَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ عَلَى رؤس الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ: هَذَا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ فَتَفْرِحُ الْمَرْأَةُ أَنْ يَدُورَ لَهَا الْحَقُّ عَلَى أَبِيهَا أَوْ عَلَى أَخِيهَا أَوْ عَلَى زَوْجِهَا فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ من حقه ما شاء ولا يغفر

стр. 945

مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ شَيْئاً، فَيَنْصِبُ لِلنَّاسِ، فَيُنَادِي: هَذَا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ مَنْ كَانَ لَهُ حَقٌّ فَلْيَأْتِ إِلَى حَقِّهِ، فَيَقُولُ: فَنِيَتِ الدُّنْيَا مِنْ أَيْنَ أُوتِيهِمْ حُقُوقَهُمْ؟ قَالَ: خُذُوا مِنْ أَعْمَالِهِ الصَّالِحَةِ، فَأَعْطُوا كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ بِقَدْرِ طَلَبَتْهِ، فَإِنْ كَانَ وَلِيّاً لِلَّهِ، فَفَضَلَ لَهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ ضَاعَفَهَا اللَّهُ لَهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ قَالَ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، وَإِنْ كَانَ عَبْداً شَقِيّاً قَالَ الْمَلَكُ: فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، وَبَقَى لَهُ طَالِبُونَ كَثِيرٌ، قَالَ: خُذُوا مِنْ سَيِّئَاتِهِمْ فَأَضِيفُوهَا إِلَى سَيِّئَاتِهِ، ثُمَّ صُكُّوا لَهُ صَكّاً مِنَ النَّارِ. ٥٣٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا فَأَمَّا الْمُشْرِكُ يُخَفَّفُ بِهِ عَنْهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ أَبَداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُؤْتِ من لدنه أجرا عظيما [الوجه الأول] ٥٣٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً قَالَ: الْجَنَّةُ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعِكْرِمَةَ، وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا فُضَيْلٌ يَعْنِي: ابْنَ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَعْرَابِ: مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: فَمَا لِلْمُهَاجِرِينَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَجْراً عَظِيماً ٥٣٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنْبَأَ فُضَيْلٌ، عَنْ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً بَعْدَ الأَضْعَافِ وَإِذَا قَالَ لِشَيْءٍ عَظِيمٍ فَهُوَ عَظِيمٌ.

стр. 946

٥٣٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَجْراً عَظِيماً يَعْنِي: جَزَاءً وَافِراً فِي الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ ٥٣٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ قَالَ: كُلُّ أُمَّةٍ بِنَبِيِّهَا. ٥٣٤٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أبي أَبُو عَاصِمٍ، ثنا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا شَبِيبٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الشَّاهِدُ نَبِيُّ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً ٥٣٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ قَالا: ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اقْرَأْ، فَافْتَتَحْتُ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا انْتَهَيْتُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شهيدا قَالَ: فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَقَالَ: حَسْبُنَا «١» وَالسِّيَاقُ لأَبِي سَعِيدٍ. ٥٣٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثنا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدِيُّ، ثنا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَكَانَ أَبِي مِمَّنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ فِي بَنِي ظُفُرٍ، فَجَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي بَنِي ظُفُرٍ الْيَوْمَ، وَمَعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَارِئاً فَقَرَأَ، فَأَتَى عَلَى هَذِهِ الآيَةِ: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وجئنا بك عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً فَبَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى ضَرَبَ لِحْيَاهُ وَجَنْبَاهُ فَقَالَ: يَا رَبِّ هَذَا، شَهِدْتُ عَلَى مَنْ بَيْنَ ظَهْرِي، فَكَيْفَ بمن لم أره «٢» .

стр. 947

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بهم الأَرْضَ ٥٣٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ قَوْلَهُ: لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ قَالَ: الَّذِينَ كَفَرُوا. ٥٣٤٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تسوى بهم الأرض يَعْنِي: أَنْ تُسَوَّى الأَرْضُ بِالْجِبَالِ وَالأَرْضُ عَلَيْهِمْ. ٥٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ يَقُولُ: وَدُّوا لَوِ انْخَرَقَتِ الأَرْضُ فَسَاخُوا فِيهَا وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ٥٣٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ: فَإِنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا أَهْلُ الصَّلاةِ، قَالُوا: نُجْحَدُ، فَيَجْحَدُونَ فَيُخْتَمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتَشْهَدُ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً. ٥٣٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَى اللَّهُ بِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ آتَاهُ اللَّهُ مَالا، فَقَالَ لَهُ: مَاذَا عَمِلْتَ فِي الدُّنْيَا وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً قَالَ: يَا رَبِّ آتَيْتَنِي مَالا فَكُنْتُ أُبَايعُ النَّاسَ، وَكَانَ مِنْ خَلْقِي الْجِوَارُ، فَكُنْتُ أُيَسِّرُ عَلَى الْمُوسِرِ، وَأُنْظِرُ الْمُعْسِرَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا أَحَقُّ بِذِي مِنْكَ، تَجَاوَزُوا عَنْ عَبْدِي، فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ أَوْ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ: وَهَكَذَا أَسْمَعْنَاهُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٥٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حديثا قال: بجوارحهم.

стр. 948

قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى [الوجه الأول] ٥٣٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ، فَنَزَلَتْ: قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ «١» قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ فَنَزَلَتْ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ، فَنَزَلَتْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ حَتَّى بَلَغَ: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ «٢» «٣» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٣٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: صَنَعَ لَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ طَعَاماً فَدَعَانَا وَسَقَانَا مِنَ الْخَمْرِ، فَأَخَذَتِ الْخَمْرِ مِنَّا، وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَقَدَّمُوا فُلاناً، قَالَ: فَقَرَأَ: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَنَحْنُ نَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ «٤» . وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٣٥٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ، صَنَعَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا حَتَّى سَكَرْنَا، ثُمَّ افْتَخَرْنَا فَرَفَعَ رَجُلٌ فِي لِحَى بَعِيرٍ فَغَرَزَ بِهِ أَنْفَ سَعْدٍ، فَكَانَ سَعْدٌ مَغْرُوزُ الأَنْفِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُحَرِّمَ الْخَمْرَ، فَنَزَلَتْ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ٥٣٥٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ أَبُو عِيسَى، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالا: ثنا الْحَفَرِيُّ يَعْنِي: أَبَا دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيعَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ (وَأَنْتُمْ سُكَارَى

стр. 949

قَالَ: نَسَخَتْهَا: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا «١» وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ، وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّهُمْ قَالُوا: مَنْسُوخَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: الصَّلاةَ ٥٣٥٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ، الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: لَا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ قَالَ: صَلاةَ الْمَسَاجِدِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْتُمْ سُكَارَى [الوجه الأول] ٥٣٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى قَالَ: السُّكْرُ: النَّوْمُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٣٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَأَنْتُمْ سُكَارَى يَعْنِي: نَشَاوَى مِنَ الشَّرَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ٥٣٥٨ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ يعني: ما تقرأون فِي صَلاتِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا جُنُباً إِلا عابري سبيل [الوجه الأول] ٥٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، ثنا أَبُو بَدْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ أَبُو بَدْرٍ: وَلَيْسَ هُوَ الْمَسْعُودِيُّ- عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الْمُسَافِرِ: وَلا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا قَالَ: إِذَا أَجْنَبَ فَلَمْ يجد الماء ويتيم فَيُصَلِّي، حَتَّى يُدْرِكَ الْمَاءَ، فَإِذَا أَدْرَكَ الْمَاءَ اغتسل وصلى.

стр. 950

٥٣٦٠ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَلِيٍّ وَلا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ قَالَ: لَا يَقْرَبُ الصَّلاةَ إِلا أَنْ يَكُونَ مُسَافِراً تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ فَلا يَجِدُ مَاءً، يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي حَتَّى يَجِدَ الْمَاءَ- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٣٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا جُنُباً إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ قَالَ: تَمُرُّ بِهِ مَرَّاً وَلا تَجْلِسُ- وَرُوِيَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسِ ابن مَالِكٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي الضُّحَى وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَمَسْرُوقٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَأَبِي مَالِكٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، والحكم ابن عُتَيْبَةَ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ وَابْنِ شِهَابٍ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ [الوجه الأول] ٥٣٦٢ - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ، ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ الْمَحْدُودُ أَوْ بِهِ الْجَرْحُ، فَيَخَافُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَيَمُوتَ فَلْيَتَيَمَّمِ الصَّعِيدَ- وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَالْحَكَمِ، وَحَمَّادٍ نَحْوَ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٣٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: ذَكَرْتُ لِعَطَاءٍ شَأْنَ الْمَحْدُودِ وَرُخْصَتَهُ فِي أَلا يَتَوَضَّأَ، وَتَلَوْتَ عَلَيْهِ: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَكَذَلِكَ حَتَّى جِئْتُ: فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً قَالَ: حَسْبُكَ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَاءً فَإِنَّمَا ذَلِكَ إِذَا لَمْ تَجِدُوا مَاءً فَلْيَتَطَهَّرُوا، قُلْتُ: وَإِنْ احْتَلَمَ الْمَحْذُورُ عَلَيْهِ الْغُسْلَ، وَاللَّهِ لَقَدِ احْتَلَمْتُ مَرَّةً- عَطَاءٌ الْقَائِلُ- وَأَنَا مَحْدُودٌ، فَاغْتَسَلْتُ قَالَ: هِيَ لَهُمْ كُلُّهُمْ إِذَا لَمْ يَجِدُوا مَاءً.
следующие страницы →