← Акыда

Акыда · id 8680

نقض الدارمي على المريسي - ت الألمعي

عثمان بن سعيد الدارمي

Полный текст (984 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

أَنْ يُقَالَ: بِيَدِهِ. وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ تَعَالَى يَدَانِ بِهِمَا خَلَقَ آدَمَ وَمَسَّهُ بِهِمَا مَسِيسًا١ كَمَا ادَّعَيْتَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُقَال: ﴿بيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ ٢ ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ ٣ وَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ٤ لِلْمَذْهَبِ الَّذِي فَسَّرْنَا. فَإِنْ كُنْتَ لَا تُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ فَسَلْ مَنْ يُحْسِنُهَا ثُمَّ تَكَلَّمْ. وَقَدْ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُولَ: بَنَيْتُ دَارًا، أَبُو قَتَلْتُ رَجُلًا وَضَرَبْتُ٥ غُلَامًا، وَوَزَنْتُ٦ لِفُلَانٍ مَالًا، وَكَتَبْتُ٧ لَهُ كِتَابًا، وَإِنْ لَمْ يَتَوَلَّ شَيْئًا مِنْ ذَلِك بِيَدِهِ بل أَمر بِبِنَائِهِ وَالْكَاتِبَ بِكِتَابِهِ٨ وَالْقَاتِلَ بِقَتْلِهِ، وَالضَّارِبَ بِضَرْبِهِ، وَالْوَازِنَ بِوَزْنِهِ فَمِثْلُ هَذَا يَجُوزُ عَلَى الْمَجَازِ الَّذِي يَعْقِلُهُ النَّاسُ بِقُلُوبِهِمْ عَلَى مَجَازِ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَإِذَا قَالَ: كَتَبْتُ بِيَدَيَّ كِتَابًا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى٩ ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ١٠

стр. 212

أَوْ قَالَ: وَزَنْتُ بِيَدَيَّ، وَقَتَلْتُ بِيَدَيَّ، وَبَنَيْتُ بِيَدَيَّ، وَضَرَبْتُ بِيَدَيَّ، كَانَ ذَلِكَ تَأْكِيدًا لِيَدَيْهِ، دُونَ يَدَيْ غَيْرِهِ، وَمَعْقُولٌ الْمَعْنَى عِنْدَ الْعُقَلَاءِ، كَمَا أَخْبَرَنَا اللَّهُ أَنَّهُ خَلَقَ الْخَلَائِقَ بِأَمْرِهِ، فَقَالَ ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ١ فَعَلِمْنَا أَنَّهُ خَلَقَ الْخَلَائِقَ بِأَمْرِهِ وإراته، وَكَلَامه وَقَوله ﴿كُن﴾ وَبِذَلِكَ كَانَتْ، وَهُوَ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ. فَلَمَّا قَالَ: خَلَقْتُ آدَمَ بِيَدَيَّ عَلِمْنَا أَنَّ ذَلِكَ تَأْكِيدٌ٢ ليديه وَأَنَّهُ خَلَقَهُ بِهِمَا مَعَ أَمْرِهِ وَإِرَادَتِهِ. فَاجْتَمَعَ فِي آدَمَ تَخْلِيقُ الْيَدَيْنِ٣ نَصًّا وَالْأَمْرُ وَالْإِرَادَةُ وَلَمْ يجتمعا فِي غَيره من الروحانين؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ مَسَّ خَلْقًا ذَا رُوحٍ بيدَيْهِ٤ غَيْرَ آدَمَ، إِذْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ فِي أَحَدٍ مِمَّنْ سِوَاهُ وَلم يخص بِهِ بشرا غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ. وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتَ أَنَّهُ أَرَادَ بِيَدَيْهِ٥ أَنَّهُ وَلِيَ خَلْقَهُ فَأَكَّدَهُ لَمَا كَانَ٦ عَلَى إِبْلِيسَ إِذا فِيمَا احْتَجَّ اللَّهُ بِهِ٧........

стр. 213

عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْيَدَيْنِ لِآدَمَ١ فِي ذَلِكَ٢ فَضْلٌ وَلَا فَخْرٌ، إِذْ وَلِيَ خَلْقَ إِبْلِيسَ فِي دَعْوَاكَ كَمَا وَلِيَ خَلْقَ آدَمَ سَوَاء، وأكده كَمَا أكده, وَلم كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَا تَأَوَّلْتَ لَحَاجَّ إِبْلِيسُ رَبَّهُ فِي ذَلِكَ٣ كَمَا حَاجَّهُ فِي أَنْ قَالَ٤ ﴿خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ ٥ وَكَمَا قَالَ: ﴿لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ﴾ ٦ فَيَقُول: خلقتني أَيْضا يارب بِيَدَيْكَ، عَلَى مَعْنَى مَا خَلَقْتَ بِهِ آدَمَ أَيْ: وُلِّيتَ خَلْقِي، وَأَكَّدْتَهُ فِي دَعْوَاكَ٧ وَلَكِنْ كَانَ٨ الْكَافِرُ الرَّجِيمُ أَجْوَدَ مَعْرِفَةً بِيَدَيِ اللَّهِ مِنْكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ، بَلْ عَلِمَ عَدُوُّ اللَّهِ تَعَالَى٩ إِبْلِيسُ أَنْ لَوِ احْتَجَّ بِهَا عَلَى اللَّهِ كَذبهُ١٠. وَأَمَّا دَعْوَاكَ أَيُهَّا الْمَرِيسِيُّ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى١١: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ ١٢.............................

стр. 214

فَزَعَمْتَ تَفْسِيرَهُمَا١ رِزْقَاهُ، رِزْقٌ مُوَسَّعٌ وَرِزْقٌ مَقْتُورٌ٢، وَرِزْقٌ حَلَالٌ وَرِزْقٌ حرَام. فَقَوله٣ ﴿يَدَاهُ﴾ عِنْدَكَ رِزْقَاهُ. فَقَدْ خَرَجْتَ بِهَذَا التَّأْوِيلِ مِنْ حَدِّ الْعَرَبِيَّةِ كُلِّهَا، أومن حَدِّ مَا يَفْقَهُهُ الْفُقَهَاءُ وَمِنْ جَمِيعِ لُغَاتِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ فَمِمَّنْ تَلَقَّفْتَهُ٤؟ وَعَمَّنْ رَوَيْتَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفَارِسِيَّةِ؟ فَإِنَّكَ ٥ جِئْتَ بمحال لَا يعقله عجمي٦ وَلَا عَرَبِيٌّ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ سَبَقَكَ إِلَى هَذَا التَّفْسِيرِ. فَإِنْ كُنْتَ صَادِقًا فِي تَفْسِيرِكَ هَذَا فَأَثَرُهُ مِنْ صَاحِبِ عِلْمٍ أَوْ صَاحِبِ عَرَبِيَّةٍ، وَإِلَّا فَإِنَّكَ مَعَ كُفْرِكَ بِهِمَا٧ مِنَ الْمُدَلِّسِينَ. وَإِنْ كَانَ تَفْسِيرُهُمَا عِنْدَكَ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ كَذِبٌ مُحَالٌ، فَضْلًا عَلَى٨ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا؛ لِأَنَّكَ ادَّعَيْتَ أَنَّ لِلَّهِ رِزْقًا مُوَسَّعًا، وَرِزْقًا مُقَتَّرًا، ثُمَّ قُلْتَ: إِنَّ رِزْقَيْهِ جَمِيعًا مَبْسُوطَانِ، فَكَيْفَ يَكُونَانِ مَبْسُوطَيْنِ، وَالْمَقْتُورُ أَبَدًا فِي كَلَامِ الْعَرَبِ غَيْرُ مَبْسُوطٍ؟ وَكَيْفَ قَالَ اللَّهُ: إِن كلتيهما مبسوطتان

стр. 215

وَأَنت تزْعم إِحْدَاهُمَا١ مَقْتُورَةٌ؟ فَهَذَا أَوَّلُ كَذِبِكَ وجهالتك بالتفسير وَقد كفرنا الله مُؤْنَةَ تَفْسِيرِكَ هَذَا بِالنَّاطِقِ مِنْ كِتَابِهِ وَبِمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢. فَأَمَّا٣ النَّاطِقُ مِنْ كِتَابِهِ فَقَوْلُهُ ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ٤ وَقَوْلُهُ ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ ٥ وَقَوْلُهُ ﴿يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ ٦ وَقَوله ﴿بِيَدِك الْخَيْر﴾ ٧ وَقَوْلُهُ ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ ٨ وَقَوْلُهُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ ٩ وَقَوْلُهُ ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ ١٠ فَهَلْ يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَتَأَوَّلَ، فِي جَمِيعِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ كِتَابِهِ أَنَّهُ١١ رِزْقَاهُ، فَتَقُولَ بِرِزْقِهِ الْخَيْر وبرزقة الْفضل، وبرزفة الْمُلْكُ، وَلَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ رِزْقِ الله وَرَسُوله؟.

стр. 216

وَأَمَّا الْمَأْثُورُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ وَكِلْتَا يَدَيْهَ يَمِينٌ" ١. حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَدِينِيِّ٢ وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ٣ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ٤، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ٥، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ٦، عَنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ٧، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٨، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 217

فَتَفْسِيرُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي تَأْوِيلِكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ: أَنَّهُمْ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ رِزْقَيِ الرَّحْمَنِ، وَكِلَا١ رِزْقَيْهِ يَمِينٌ!!. حَدَّثَنَا٢ مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ٣، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ٤، عَنْ أَبِيهِ٥، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ٦، عَن ابْن عمر٧: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدَيْهِ -وَقَبَضَ كَفَّيْهِ أَو قَالَ: يَدَيْهِ -

стр. 218

فَجعل يقبضهَا ويبسطها ١ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمَلِكُ ٢ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ وَيَمِيلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ "؟ ٣. فَيَجُوزُ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ أَنْ تَتَأَوَّلَ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّهُ يَأْخُذُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرَضِينَ بِرِزْقَيْهِ بِمُوَسَّعِهِ، وَبِمَقْتُورِهِ٤ وَحَلَالِهِ وَحَرَامِهِ؟ مَا أَرَاكَ إِلَّا وَسَتَعْلَمُ أَنَّكَ تَتَكَلَّمُ بِالْمُحَالِ، لِتُغَاطَ٥ "كَذَا" بِهَا الْجُهَّالَ، وَتُرَوِّجَ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَ. وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَنَفْسُ مُحَمَّد بِيَدِهِ، لَا تدْخلُوا

стр. 219

الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا ١....." ٢ الْحَدِيثُ. حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ٣، ثَنَا٥ ابْن الْمُبَارك٥ أبنا٦، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمسيب٩................

стр. 220

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَقْبِضُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَيْنَ الْمُلُوكُ؟ " ٢. أَفَيَجُوزُ أَنْ يَطْوِيَ٣ اللَّهُ السَّمَاءَ٤ بِأَحَدِ رِزْقَيْهِ؟ فَأَيُّهُمَا الْمُوَسَّعُ عِنْدَكَ مِنَ الْمَقْتُورِ؟ وَأَيُّهُمَا الْحَلَالُ مِنَ الْحَرَامِ؟ لِأَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ" ٥ وَادَّعَيْتَ أَنْتَ أَنَّ إِحْدَاهُمَا مُوَسَّعٌ وَالْآخَرُ مَقْتُورٌ. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ٦.............................

стр. 221

ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة١ أبنا٢ مُحَمَّد بن عَمْرو٣ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ٤ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٥ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَقِيَ آدَمَ" ٦ مُوسَى ٧ فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ الَّذِي خلقك الله بِيَدِهِ" ٨....................................

стр. 222

أَفَيَجُوزُ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ أَنْ تَتَأَوَّلَ قَوْلَ مُوسَى خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ١ بِأَحَدِ رِزْقَيْهِ بِحَلَالِهِ أَمْ حَرَامِهِ؟ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَزْدِيُّ٢ وَأَبُو عَمْرو بْنُ الْحَوْضِيِّ٣ وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ٤ قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ٥ عَنْ عَمْرِو بن مرّة٦........................................

стр. 223

عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ١، عَنْ أَبِي مُوسَى٢، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَار، وبيسط يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ حَتَّى تطلع الشمسس مِنْ مَغْرِبِهَا" ٣ أَفَيَجُوزُ أَنْ٤ يَبْسُطَ حَلَالَهُ بِاللَّيْلِ وَحَرَامَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ الْمُسِيئَانِ؟. حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ٥، ثَنَا٦ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا٧ عَنْبَسَةُ بن سعيد٨

стр. 224

عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ١ عَنْ مُجَاهِدٍ٢ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ عَنْ عَائِشَةَ٤ ﵂ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَة﴾ ٥ فَأَيْنَ٦ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ" ٧، أَفَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْأَرْضَ جَمِيعًا رِزْقُ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

стр. 225

وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِرِزْقِهِ حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ وَمُوَسَّعِهِ١ وَمُقَتَّرِهِ؟ لَقَدْ عَلِمَ الْخَلْقُ٢ إِلَّا مَنْ جَهِلَ اسْتِحَالَةَ هَذَا التَّأْوِيلِ. فَلَوْ أَنَّكَ إِذَا أَرَدْتَ مُعَانَدَةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمُخَالَفَةَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ احْتَجَجْتَ بِكَلَامٍ أَسْتَرَ عَوْرَةً، وَأَقَلَّ اسْتِحَالَةً مِنْ هَذَا، كَانَ أَنْجَعَ٣ لَكَ فِي قُلُوبِ الْجُهَّالِ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ بِشَيْءٍ لَا يَشُكُّ عَاقِلٌ وَلَا جَاهِلٌ فِي بُطُولِهِ٤ وَاسْتِحَالَتِهِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن صَالح٥ حَدثنِي لَيْث٦،.................

стр. 226

حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ١، عَنْ أَبِيهِ٢، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي" ٤ فَهَلْ مِنْ بَيَانٍ أَشْفَى مِنْ هَذَا أَنَّهُ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي٥؟ أَفَيَجُوزُ لِهَذَا الْمَرِيسِيِّ أَنْ يَقُولَ: كَتَبَ بِرِزْقِهِ حَلَالِهِ وَحَرَامِهِ على نَفسه؟

стр. 227

وَفِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ، تَرَكْنَاهَا مَخَافَةَ التَّطْوِيلِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ بَيَانٌ بَيِّنٌ وَدِلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ فِي تَثْبِيتِ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ١ أَنَّهُمَا عَلَى خِلَافِ مَا تَأَوَّلَهُ هَذَا الْمَرِيسِيُّ الضَّالُّ، الَّذِي خَرَجَ بِتَأْوِيلِهِ هَذَا مِنْ جَمِيع لُغَات الْعَرَب والعجم، فليعرض هَذِه الأثار رجل على عقله: فَهَل يجوز لعربي أَو عجمي أَنْ يَتَأَوَّلَ أَنَّهَا أَرْزَاقُهُ، وَحَلَالُهُ، وَحَرَامُهُ؟ وَمَا أَحْسَبُ هَذَا الْمَرِيسِيَّ إِلَّا وَهُوَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهَا تَأْوِيلُ ضَلَالٍ٢ وَدَعْوَى مُحَالٍ، غَيْرَ أَنَّهُ مُكَذِّبٌ الْأَصْلَ متطلف لِتَكْذِيبِهِ بِمُحَالِ التَّأْوِيلِ كَيْلَا يَفْطِنَ لِتَكْذِيبِهِ أَهْلُ الْجَهْلِ. وَلَئِنْ كَانَ أَهْلُ الْجَهْلِ فِي غَلَطٍ مِنْ أَمْرِهِ، إِنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ مِنْهُ لَعَلَى يَقِينٍ. فَلَا يَظُنَّ الْمُنْسَلِخُ مِنْ دِينِ اللَّهِ أَنَّهُ يُغَالِطُ بِتَأْوِيلِهِ هَذَا إِلَّا مَنْ قَدْ أَضَلَّهُ اللَّهُ٣ وَجَعَلَ عَلَى قَلْبِهِ وَبَصَرِهِ وَسَمْعِهِ٤ غِشَاوَةً. ثُمَّ إِنَّا من عَرَفْنَا لِآدَمَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ابْنًا أَعَقَّ وَلَا أَحْسَدَ مِنْهُ، إِذْ يَنْفِي عَنْهُ أَفْضَلَ فَضَائِلِهِ وَأَشْرَفَ مَنَاقِبِهِ، فَيُسَوِّيهِ فِي ذَلِكَ بِأَخَسِّ٥ خلق الله؛ لِأَنَّهُ

стр. 228

لَيْسَ لآدَم أفضل من أَن الله بِيَدِهِ وَمن بَيْنِ خَلَائِقِهِ، فَفَضَّلَهُ بِهَا عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالْمَلَائِكَةِ١ أَلَا تَرَوْنَ مُوسَى٢ حِينَ الْتَقَى مَعَ آدَمَ٣ فِي الْمُحَاوَرَةِ احْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَشْرَفِ مَنَاقِبِهِ فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ٤؟ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ هَذِهِ مَخْصُوصَةً لِآدَمَ دُونَ من سوه مَا كَانَ يَخُصُّهُ بِهَا فَضِيلَةً دُونَ نَفْسِهِ، إِذْ هُوَ وَآدَمُ فِي خَلْقِ يَدَيِ اللَّهِ سَوَاءٌ فِي دَعْوَى الْمَرِيسِيِّ وَلِذَلِكَ٥ قُلْنَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِآدَمَ ابْنٌ أَعَقُّ مِنْهُ، إِذْ يَنْفِي عَنْهُ مَا فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَالْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ. وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو بن الْعَاصِ٦ حَدَّثَنَا٧ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ٨ حَدثنِي اللَّيْث٩...................

стр. 229

حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْيدٍ١، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ٢ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ٣ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ٤ قَالَ: "لَقَدْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا، مِنَّا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ، وَمِنَّا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، وَمِنَّا الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ، وَنَحْنُ نُسَبِّحُ اللَّهَ٥ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا نسأم٦ وَلَا نفتر، خلقت بَين آدَمَ فَجَعَلْتَ لَهُمُ الدُّنْيَا، وَجَعَلْتَهُمْ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ٧ فَكَمَا جَعَلْتَ لَهُمُ الدُّنْيَا فَاجْعَلْ لَنَا الْآخِرَةَ فَقَالَ: لن أفعل، ثمَّ عادو فاجتهدوا الْمَسْأَلَة فَقَالُوا مثل ذَلِك ٨ فَقَالَ: لن أفعل، ثمَّ عادو فاجتهدو الْمَسْأَلَة بِمثل ذَلِكَ، فَقَالَ: لَنْ أَجْعَلَ صَالِحَ ذُرِّيَّةِ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ كَمَنْ قلت لَهُ: كن فَكَانَ "٩؟،

стр. 230

.......................................................

стр. 231

............................................................................................

стр. 232

أَوَلَا تَرَى أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ، كَيْفَ ميز بَين آدم فِي خلقته١ بِيَدَيِ اللَّهِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْخَلْقِ؟ وَلَوْ كَانَ تَفْسِيرُهُ عَلَى مَا ادَّعَيْتَ لَاحْتَجَّتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى رَبهَا إِذا احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِيَدَيْهِ فِي آدَمَ، أَنْ يَقُولُوا: يَا رَبَّنَا، نَحْنُ وَآدَمُ فِي مَعْنَى خَلْقِهِ بِيَدَيْكَ٢ سَوَاءٌ وَلَكِنْ عَلِمَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ تَفْسِيرِ ذَلِكَ مَا عَمِيَ عَنْهُ الضَّالُّ الْمَرِيسِيُّ، وَاللَّهِ مَا رَضِيَ اللَّهُ لِذُرِّيَّةِ آدَمَ حَتَّى أَثْبَتَ لَهُمْ بِذَلِكَ عِنْدَهُ مَنْقَبَةَ آدَمَ، إِذْ خَلَقَ أَبَاهُمْ بِيَدِهِ خُصُوصًا مِنْ بَيْنِ الْخَلَائِقِ حَتَّى احْتَجَّ بِهِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَفَضَّلَ وَلَدَهُ بِذَلِكَ عَلَيْهِمْ، فَكَيْفَ آدَمُ نَفْسُهُ؟ لَقَدْ حَسَدْتَ أَبَاكَ أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ كَمَا حَسَدَهُ إِبْلِيسُ، حَيْثُ قَالَ: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ﴾ ٣ وَأَيُّ عُقُوقٍ لِآدَمَ أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ: خَلَقْتُ أَبَاكَ آدَمَ بِيَدَيَّ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنَ الْخَلَائِقِ فَيَقُولُ٤: لَا، وَلَكِنْ٥ خَلَقْتَهُ بِإِرَادَتِكَ، كَمَا خَلَقْتَ الْقِرَدَةَ والخنازير، وَالْكلاب الخنافس العقارب، سَوَاء٦.

стр. 233

وَمِمَّا يَزِيدُكَ بَيَانًا لِاسْتِحَالَةِ دَعْوَاكَ: قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ١: "خَلَقَ اللَّهُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لِسَائِرِ الْخَلْقِ: كُنْ فَكَان"٢. حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ٣، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ٤، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مِهْرَانَ -وَهُوَ الْمُكْتِبُ٥- ثَنَا مُجَاهِدٌ٦ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ٧: "خَلَقَ اللَّهُ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ بِيَدِهِ:- الْعَرْشُ، وَالْقَلَمُ، وَعَدْنٌ، وَآدَمُ ثُمَّ قَالَ لِسَائِرِ الْخَلْقِ٨: كن فَكَانَ"٩.

стр. 234

أَفَلَا تَرَى أَيُّهَا الْمَرِيسِيُّ كَيْفَ مَيَّزَ ابْنُ عُمَرَ وَفَرَّقَ بَيْنَ آدَمَ وَسَائِرِ الْخَلْقِ فِي خَلْقِهِ الْيَد١؟! أَفَأَنْتَ أَعْلَمُ مِنِ ابْنِ عُمَرَ تبأويل الْقُرْآنِ وَقَدْ شَهِدَ التَّنْزِيلَ وَعَايَنَ التَّأْوِيلَ٢ وَكَانَ بِلُغَاتِ الْعَرَبِ غَيْرَ جهول.

стр. 235

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ١، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ٢، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ٣، عَنْ مَيْسَرَةَ٤ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَمَسَّ٥ شَيْئًا مِنْ خَلْقِهِ غَيْرَ ثَلَاثٍ: خَلَقَ آدَمَ٦ بِيَدِهِ، وَكتب التوارة٧ بِيَدِهِ، وغرس جنَّة بِيَدِهِ٨.

стр. 236

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ١، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ٢، ثَنَا سَعِيدُ بن أبي

стр. 237

عَرُوبَةَ١، عَنْ قَتَادَةَ٢، عَنْ أَنَسٍ٣، عَنْ كَعْبٍ٤ قَالَ: "لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ غَيْرَ ثَلَاثٍ/ خَلَقَ آدَمَ بِيَدِهِ، وَكَتَبَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ، وَغَرَسَ جَنَّةَ عَدْنٍ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، قَالَتْ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ٥".

стр. 238

وَلَوْ كَانَ كَمَا ادَّعَى الْمَرِيسِيُّ لَكَانَ مَعْنَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ: أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَلِ خَلْقَ شَيْءٍ غير هَذِه الثَّلَاث، هَذَا كُفْرٌ١ بِاللَّهِ. وَمَنْ يُحْصِي مَا فِي تَثْبِيتِ يَدِ اللَّهِ مِنَ الْآثَارِ وَالْأَخْبَارِ؟ غَيْرَ أَنَّا أَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَ مِنْهَا بِأَلْفَاظٍ إِذَا فَكَّرَ فِيهَا الْعَاقِلُ اسْتَدَلَّ عَلَى ضَلَالِ هَذَا الْجَاهِلِ. حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ٢، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ٣ أبنا٤ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ٥، عَنْ عَلِيِّ بن زيد٦،.............................

стр. 239

عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ١ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ٣ قَالَ: "كُلهنَّ بِيَمِينِهِ"٤. وَحدثنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ٥، ثَنَا إِسْرَائِيلُ٦، عَن أبي يحيى٧، عَن

стр. 240

مُجَاهِد١ ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ٢ وَكِلْتَا يَدَيِ الرَّحْمَنِ يَمِينٌ قَالَ: فَأَيْنَ النَّاس يؤمئذ؟ قَالَ: عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ٣. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ٤، أَخْبَرَنَا٥ سُفْيَانُ٦، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ٧، عَنْ عبد الرَّحْمَن بن سابط٨................

стр. 241

عَن أبي بكرالصديق١ ﵁ قَالَ: "خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَكَانُوا فِي قَبْضَتِهِ، فَقَالَ لِمَنْ فِي يَمِينِهِ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ، وَقَالَ لِمَنْ فِي الْأُخْرَى: ادخلو النَّار وَلَا أُبَالِي، فَذهب إِلَى يَوْم الْقِيَامَة"٢.

стр. 242

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ١ أبنا٢ خَالِدٌ٣، عَنْ سُهَيْلٍ٤، عَنْ أَبِيهِ٥، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٦ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ العَبْد إِذْ ١ تَصَدَّقَ بِالتَّمْرَةِ مِنَ الْكَسْبِ الطَّيِّبِ فَيَضَعُهَا فِي حَقِّهَا، فَيَقْبَلُهَا اللَّهُ

стр. 243

بِيَمِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ يُرْبِيهَا كَمَا يُربي أحد فِلُوَّهُ١ حَتَّى يَكُونَ أَعْظَمَ مِنْ جَبَلٍ" ٢. حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ٣، حَدَّثَنَا يَحْيَى-يَعْنِي٤.........................................

стр. 244

الْقَطَّانَ١ -عَنْ شُعْبَةَ٢ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ٣ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ -رَجُلًا مِنْ مُحَارِبٍ٤- قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ٥............................................

стр. 245

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ١ يَقُولُ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ إِلَّا وَقَعَتْ فِي يَدَيِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدَيِ السَّائِلِ، وَقَرَأَ ﴿أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ ٢، ٣. حَدثنَا٤ مُحَمَّد بن كثير٥...................................................

стр. 246

ثَنَا١ سُفْيَان٢، عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ٣، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ٤، عَنْ سَلْمَانَ٥ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ٦ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا٧ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ خَمَّرَ طِينَةَ آدَمَ أَرْبَعِينَ

стр. 247

يَوْمًا، أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا١ فَخَرَجَ فِي يَمِينِهِ كُلُّ طَيِّبٍ وَخَرَجَ فِي الْأُخْرَى كُلُّ خَبِيثٍ، ثُمَّ قَالَ: ﴿يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ﴾ . قَالَ: يُخْرِجُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الْكَافِرِ، وَيخرج الْكَافِر من الْمُؤمن"٢.

стр. 248

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ١، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ٢ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ٣ قَالَ: ثَنَا٤ عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبَكَّالِيُّ٥ أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السّلمِيّ٦.

стр. 249

يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ رَبِّيَ وَعَدَنِي أَنْ يُدْخِلَ الْجَنَّةَ/ مِنْ أُمَّتِي سَبْعِينَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَيَشْفَعُ كُلُّ أَلْفٍ لِسَبْعِينَ ١ أَلْفًا، يُحْثِي بِكَفِّهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، فَكَبَّرَ عمر" ٢.

стр. 250

وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ١، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ٢، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ٣ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ٤ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ٥ أَنَّ قيسا
следующие страницы →