← История

История · id 8880

الدارس في تاريخ المدارس

النعيمي

Полный текст (972 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

انتهى. وقال البرزالي في تاريخه في سنة ثلاثين المذكورة ومن خطه نقلت: وفي ليلة الاثنين ثالث شهر رجب توفيت زوجة نائب السلطنه بالشام المحروسة الأمير سيف الدين تنكز الملكي الناصري وهي الست الكبيرة المحترمة بنت الأمير سيف الدين كوكب أي المنصوري الناصرى وصلي عليها بكرة الاثنين بجامع دمشق ودفنت بمكان اشترته لدفنها إلى جانب المدرسة الطيبة بقرب الخواصين داخل دمشق وحضرها جمع كثير القضاة والأمراء والأكابر وعامة الناس وعمل عزاها بالمدرسة القليجية جوار الدار التي توفيت فيها وشرع في عمارة المكان الذي دفنت فيه وأحضرت الآلات والصناع وحصل الأتمام بذلك وبلغني أنها أوصت أن يعمل قبة على الضريح وفي جواره مسجد ورباط للنساء رحمها الله وتقبل منها فعمل ذلك جميعه وكانت حجت بالعام الماضي وتصدقت وأثنى الناس عليها انتهى. ٢٩٥- التربة الكندية بسفح قاسيون وهي تربة العلامة تاج الدين أبي اليمن الكندي الحنفي قال الصفدي في تاريخه في حرف الزاي: ودفن بتربته بالسفح وله ترجمة طويله في نحو كراسة مذكورة فيه لخصت منها شيئا في المدرسة التاجية الحنفية فراجعها انتهى. ٢٩٦- التربة الكاملية الصلاحية البرانية بالجبل تحت كهف جبريل قال الحافظ علم الدين البرزالي ومن خطه نقلت في سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة وفي ليلة الأربعاء وقت السحر الثالث والعشرين من شوال توفي الشيخ الفقيه الإمام المحدث المفيد العدل شمس الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن غنائم بن وافد بن المهندس الصالحي الحنفي وصلي عليه عقيب الظهر بالجامع المظفري بسفح جبل قاسيون ودفن بتربة والده بالقرب من المدرسة المعظمية ومولده في سنة خمس وستين وستمائة تقريبا وكان

стр. 842

اشتغل بالفقه وسمع الكثير من أصحاب ابن طبرزد وحنبل والكندي ومن بعدهم ونسخ بخطه كثيرا وحصل النسخ والأصول وتعب في ذلك وخرج لنفسه ولبعض الشيوخ ورحل إلى الديار المصرية وإلى حلب المحروسة وحج مرات وزار القدس الشريف وسمع في البلاد وحصل تحصيلا كثيرا وكان من أعيان الشهود العدول لازم الشهادة وكتابة الشروط مدة طويلة وكان رجلا جيدا فيه ديانة وخير ومحبة للعلم وأسمع جملة من مسموعاته ورافقته في الحج فرأيت فيه حرصا على العبادة والخير وكان شيخ الحديث بمشهد ابن عروة وبالتربة الكاملية الصلاحية بالصالحية وله وظائف وجهات انتهى. وقال الذهبي في ذيل العبر في سنة ثلاث وثلاثين المذكورة: ومات الإمام المحدث العدل شمس الدين محمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس الصالحي الحنفي في شوال عن ثمان وستين سنة سمع ابن أبي عمر وابن شيبان ومن بعدهما وكتب الكثير ورحل وخرج وتعب ونسخ تهذيب الكمال للمزي مرتين مع الدين والتواضع ومعرفة الشروط انتهى. وقال السيد في ذيل العبر في سنة سبع وأربعين وسبعمائة: ومات شيخنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن المهندس الحنفي سمع الفخر وابن شيبان وخلقا باعتناء أخيه المحدث شمس الدين وولي مشيخة الكامليه بالجبل بعد أخيه توفي في شوال انتهى رحمه الله تعالى. ٢٩٧- التربة الكاملية الجوانية شرق الخناقاه السميساطية قال عز الدين الأنصاري الحلبي: ولما ملكها يعني دمشق الملك الكامل وتوفي بها عمدت بناته الثلاث إلى أماكن في جوار باب الناطفافئيين فاشتروها وعمروها تربة مفتوحة الشبابيك إلى الجامع وبها قراء انتهى. وقال الذهبي في العبر في سنة خمس وثلاثين وستمائة: والكامل سلطان الوقت ناصر الدين أبو المعالي محمد بن العادل أبي بكر بن أيوب ولد سنة ست وسبعين وخمسمائة وتملك الديار المصرية تحت جناح ولده عشرين سنة وبعده عشرين سنة وملك دمشق قبل موته بشهرين وتملك حران وأمد وتلك الديار

стр. 843

وله مواقف مشهوده وكان صحيح الإسلام معظما للشريعة والسنة وأهلها محبا لمجالسة العلماء فيه عدل وكرم وحياء وله هيبة شديده مرض بقلعة دمشق بالسعال والأسهال نيفا وعشرين ليلة وكان في رجله نقرس ومات في الحادي والعشرين من شهر رجب ومن عدله المخلوط بالجبروت والظلم شنق جماعة من اجناده على امد في اكيال شعير غصبوه انتهى. وقال في مختصر تاريخ الإسلام في سنة خمس وثلاثين المذكورة: وفيها مات الأخوان الملك الأشرف مظفر الدين موسى في أول السنة وتملك البلد الملك الكامل فمات في القلعة بعد ستة أشهر وكان مولدهما بالقاهرة في عام واحد أيضا وهو سنة ست وسبعين وخمسمائة فأما الأشرف إلى أن قال: وأما الكامل فإنه تملك الديار المصرية أربعين سنة وعمر دار الحديث بها وقبة على ضريح الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه وله مواقف مشهودة في الجهاد وكان معظما للسنن محبا لمجالسة العلماء فيه عقل ودين ولما بلغه موت الأشرف أخيه سار إلى دمشق وقد تسلطن بها أخوه الصالح إسماعيل فأخذها منه واستقر بالقلعة فما بقي شهرين حتى فاجأته المنية بالسعال والاسهال وكان فيه نقرس وكان فيه أيضا جبروت وسخف انتهى. وقال ابن كثير في سنة خمس وثلاثين المذكورة: أيضا وكان الملك بعده لأخيه الصالح إسماعيل فلما توفي أخوه الأشرف المذكور ركب في أبهة الملك ومشي الناس بين يديه وركب إلى جانبه صاحب حمص أسد الدين شيركوه بن ناصر الدين محمد بن أسد الدين شيركوه١ بن شاذي وعز الدين أي بك المعظمي حامل الغاشية على رأسه وصادر جماعة من الدماشقة الذين قبل عنهم أنهم مع أخيه الكامل صاحب مصر منهم: المعلم معاسف وأولاد ابن مزهر وحبسهم ببصرى وأطلق الحريري من قلعة عزتا وشرط عليه أن لا يدخل دمشق ثم قدم أخوه الكامل من مصر وانضاف إليه الناصر داود صاحب الكرك ونابلس والقدس فحاصروا دمشق حصارا شديدا وقد حصنها الصالح إسماعيل وقطعت المياه ورد الكامل ماء بردى إلى ثورى وأحرقت العقبة وقصر حجاج وجرت

стр. 844

خطوب كثيرة ثم آل الحال في آخر جمادى الأولى من السنة المذكورة إلى أن سلم الصالح دمشق إلى أخيه الكامل على أن له بعلبك وبصرى وسكن الأمر وكان الصلح بينهما على يد القاضي محيي الدين يوسف ابن الشيخ أبي الفرج بن الجوزي لأنه كان بدمشق قد قدم في رسالة من جهة الخليفة إلى دمشق فجزاه الله خيرا ودخل الكامل دمشق وأطلق الفلك بن الميسري١ من سجن الحيات بالقلعة الذي أودعه فيه الأشرف ونقل الأشرف إلى تربته شمالي الكلاسة من قلعة دمشق بعد دفنه بها وأمر الكامل في يوم الاثنين سادس جمادى الآخرة أئمة الجامع الأموي أن لا يصلي أحد منهم المغرب سوى الإمام الكبير لما كان يقع من التشويش والخلاف والإختلاف بسبب اجتماعهم في وقت واحد ولنعم ما فعل رحمه الله تعالى وقد فعل هذا في زماننا في صلاة التروايح اجتمع الناس على قارئ واحد وهو الإمام الكبير في المحراب المقدم عند المنبر ولم يبق معه إمام حينئذ سوى الذي بالحلبية عند مشهد علي ولو ترك لكان حسنا ولد الكامل في سنة ست وسبعين وخمسمائة وكان أكبر أولاد الملك العادل سيف الدين أبي بكر بعد مودود وإليه أوصى الملك العادل لعلمه بثباته وكمال عقله ووفور معرفته وقد كان جيد الفهم يحب العلماء ويسألهم أسئلة مشكلة وله كلام جيد على صحيح مسلم وكان ذكيا مهيبا ذا بأس شديد عادلا منصفا له حرمة وافرة وسطوة قوية ملك مصر ثلاثين سنة كاملة وكانت الطرقات في زمانه آمنة والرعايا متناصفة لا يتجاسر أحد أن يظلم أحد شنق جماعة من الاجناد أخذوا شعيرا لبعض الفلاحين بأرض آمد واشتكى إليه بعض الركبدارية أن أستاذه استعمله سته أشهر بلا أجرة وأحضر الجندي وألبسه ثياب الركبداري والبس الركبداري ثياب الجندي وأمره أن يخدم الركبداري ستة أشهر على هذه الهيئة ويحضر الركبداري الموكب والخدمة حتى ينقضي الأجل فتأدب الناس بذلك غاية الأدب رحمه الله تعالى. وكانت له اليد البيضاء في رد ثغر دمياط إلى المسلمين بعد أن استوحذ عليه الفرنج فرابطهم أربع سنين حتى استنقذه منهم

стр. 845

وكان يوم أخذه له واسترجاعه إياه يوما مشهودا ثم بعد شهرين من حين تملك دمشق حدث له أمراض مختلفة من ذلك سعال وإسهال ونزلة في حلقة ونقرس في رجليه وكانت وفاته ليلة الخميس ثاني عشرين شهر رجب في البيت الصغير الذي توفي فيه جده الملك الناصر من قلعة دمشق ولم يكن عند الكامل أحد عند موته من شدة هيبته بل دخلوا عليه فوجدوه ميتا رحمه الله تعالى ودفن بالقلعة المذكورة حتى كملت تربته التي أنشأها بناته بالحائط الشمالي من الجامع ذات الشبابيك التي هناك قريبا من مقصورة ابن سنان وهي الكندية التي عند الحلبية فنقل إليها ليلة الجمعة حادي عشرين شهر رمضان منها ومن شعره يستحث أخاه الملك الأشرف من بلاد الجزيرة حين كان محاصرا بدمياط وهو قوله: يامسعفي إن كنت حقا مسعفي ... فارحل بغيري تفند وتوقف ودع المنازل والديار ولا تلج ... إلا على باب المليك الأشرف قبل يديه لاعدمت وقل له ... عني بحسن تعطف وتلطف إن مات صنوك عن قريب تلقه ... ما بين حد مهند ومثقف أو تبط عن إنجاده تلقاه في ... يوم القيامة في عراص الموقف وكان قد عهد لولده العادل وكان صغيرا بالديار المصرية وبالبلاد الشامية ولولده الصالح أيوب ببلاد الجزيره فأمضى الأمراء ذلك انتهى. ملخصا وقال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام: فلما مات الكامل كان بالحضرة عز الدين أيبك صاحب المدرسة العزية وسيف الدين علي بن قليج صاحب المدرسة القليجية وفخر الدين ابن الشيخ١ وأخوه وركن الدين ابن الهكاري فاشتوروا فيمن يسلطنون وكان الملك الناصر بن المعظم بدار أسامة فهموا أن يولوه وكان أضر ما عليه عماد الدين ابن الشيخ٢ لأنه أهانه في بحث فأشار بالجواد فوافقه الأمراء وأرسلوا في الوقت أميرا إلى الناصر ليخرج من البلد فخرج إلى القابون

стр. 846

وسلطنوا الملك الجواد مودود بن العادل فأنفق الأموال وبذر وسارع الناصر وأخذ غزة وأما مصر فسلطنوا بها الملك العادل ولد الكامل انتهى. وفي سنة إحدى وأربعين وستمائة ترددت الرسل بين الصالح نجم الدين أيوب وبين عمه الصالح إسماعيل ابن الملك العادل صاحب دمشق على أن يرد إليه ولده المغيث عمر بن الصالح نجم الدين أيوب المعتقل في قلعة دمشق وتستقر دمشق في يد الصالح إسماعيل فوقع الصلح على ذلك وخطب للصالح أيوب صاحب مصر بدمشق فخاف الوزير أمين الدولة أبو الحسين غزال المسلماني وزير الصالح إسماعيل فقال لمخدومه: لا ترد هذا الغلام لأبيه تخرج البلاد من يدك هذا خاتم سليمان في يدك فعندها أبطل ما كان وقع من الصلح ورد الغلام إلى القلعة وقطعت الخطبة للصالح أيوب فوقعت الوحشة بين الملكين وأرسل الصالح أيوب إلى الخوارزمية يستحضرهم لحصار دمشق وكانوا قد أخذوا بلاد الروم من ملكها ابن علاء الدين١ الذي مات من عضة السبع لما لعب به وكان قليل العقل يلعب بالكلاب والسباع ويسلطها على الناس فاتفق أنه عضه سبع فمات فتغلبوا حينئذ على البلاد وفي سنة اثنتين وأربعين توفي الملك المغيث عمر ابن الصالح أيوب كان الصالح إسماعيل عم أبيه قد أسره وسجنه في برج قلعة دمشق حين أخذها في غيبة الصالح أيوب أبيه فاجتهد أبوه بكل ممكن بخلاصه فلم يقدر وعارضه فيه أمين الدولة غزال المسلماني المذكور وهو واقف المدرسة الأمينية ببعلبك فلم يزل محبوسا بالقلعة من سنة ثمان وثلاثين إلى ليلة الجمعة ثاني عشر شهر ربيع الآخر من هذه السنة فأصبح ميتا في محبسه غما وحزنا ويقال أنه قتل والله أعلم وكان من خيار الملوك ومن أحسنهم شكلا وأكملهم عقلا ودفن عند جده الكامل في تربته شمالي الجامع فاشتد حنق أبيه الصالح أيوب سلطان مصر على الصالح صاحب دمشق وفي سنة ثلاث وأربعين وستمائة بعث الصالح أيوب الخوارزمية ومعهم ملكهم بركات خان في صحبته معين الدين ابن الشيخ فاحاطوا بدمشق يحاصرون عمه الصالح إسماعيل

стр. 847

أبا الجيش صاحب دمشق وأحرق قصر الحجاج وحكر السماق وجامع جراح وباب الصغير ومساجد كثيرة ونصب المنجنيق عند باب الصغير وعند باب الجابية ونصب داخل البلد أيضا منجنيقات: وترامى الفريقان وأرسل الصاحب الصالح إسماعيل إلى الأمير معين الدين ابن الشيخ بسجادة وعكازة وابريق وأرسل يقول له اشتغالك بهذا أولى من اشتغالك بمحاصرة الملوك فأرسل إليه المعين بزمر وجنك وغلالة حرير أحمر وأصفر وأرسل يقول له: أما السجادة فإنها تصلح لي وأما أنت فهذا الأولى بك ثم أصبح ابن الشيخ واشتد الحصار بدمشق وأرسل الصالح إسماعيل فأحرق جوسق والده العادل وامتد الحريق في زقاق الرمان إلى العقيبة فاحترقت بأسرها وقطعت الأنهار وغلت الأسعار وأخيفت الطرك وجرى بدمشق أمور شنيعة بشعة جدا لم يتم عليها قط وامتد الحصار شهورا من أول هذه السنة إلى جمادى الأولى فأرسل أمين الدولة يطلب من الأمير معين الدين ابن الشيخ شيئا من ملابسه فأرسل إليه بفرجية وعمامة وقميص ومنديل فلبس ذلك الأمين وخرج إلى معين الدين فاجتمع به بعد العشاء طويلا ثم عاد ثم خرج مرة أخرى فاتفق الحال على أن يخرج الصالح إسماعيل إلى بعلبك ويسلم دمشق إلى الصالح أيوب ودخل معين الدين ابن الشيخ إلى دمشق ونزل دار أسامة فولي وعزل وقطع ووصل وفوض قضاء القضاة إلى صدر الدين بن سني الدولة وعزل القاضي محيي الدين بن الزكي واستناب ابن سني الدولة التفليسي١ الذي ناب لابن الزكي والفوز السنجاري وأرسل معين الدين ابن الشيخ أمين الدوله غزال المسلماني وزير الصالح إسماعيل تحت الحوطة إلى الديار المصرية وأما الخوارزمية فإنهم لم يكونوا حاضرين وقت الصلح فلما علموا بالصلح غضبوا وساروا نحو داريا فنهبوها وساروا نحو بلاد الشرق فكاتبوا الصالح إسماعيل فحالفوه على الصالح أيوب ففرح بذلك ونقض الصلح الذي كان وقع منه وعادت الخوارزمية فحاصروا دمشق وجاء إليهم الصالح إسماعيل من بعلبك فضاق الحال على الدماشقة فعدمت الأقوات وغلت الاسعار

стр. 848

جدا حتى أنه بلغت الغرارة ألفا وستمائة وصار قنطار الدقيق بسبعمائه والخبز كل أوقتين إلا ربعا بدرهم ورطل اللحم بسبعة وأبيعت الأملاك بالدقيق وأكلت القطاط والكلاب والميتات والجيف وتماوت الناس في الطرقات وعجزوا عن الغسل والتكفين والأقبار فكانوا يلقون موتاهم في الآبار حتى أنتنت المدينة وضج الناس فإنا لله إنا إليه راجعون وفي هذه الأيام توفي الشيخ تقي الدين بن الصلاح شيخ دار الحديث وغيرها من المدارس فما أخرج من باب الفرج ودفن بالصوفية إلا بالجهد الجهيد وما صحبه إلى التربة إلا نحو العشرة أنفس رحمه الله تعالى. ولما بلغ الصالح أيوب أن الخوارزمية قد مالأوا عليه وصالحوا عمه الصالح إسماعيل كاتب الملك المنصور إبراهيم بن أسد الدين شيركوه١ صاحب حمص فاستماله إليه وقوى جانب نائب دمشق معين الدين ابن الشيخ ولكنه توفي في شهر رمضان منها ودفن إلى جانب أخيه عماد الدين بقاسيون ولما رجع المنصور صاحب حمص عن موالاة إسماعيل الصالح شرع في جمع الجيوش من الحلبيين والتركمان والأعراب لاستنقاذ دمشق من الخوارزمية ومن حصارهم أيها فبلغ الخوارزمية ذلك فخافوا من ذلك وعائلته وقالوا: دمشق ما تفوت والمصلحة قتاله عند بلده فساروا إليه إلى عند بحيرة حمص وأرسل الناصر داود جيشه إلى الصالح إسماعيل مع الخوارزمية فساق جيش دمشق فانضافوا إلى صاحب حمص وألقوا مع الخوارزمية عند بحيرة حمص وكان يوما مشهودا قتل فيه عامة الخورازمية وقتل ملكهم بركات خان وجيء برأسه على رمح وتفرق شملهم وتمزقوا شذر مذر وساق المنصور صاحب حمص على بعلبك فتسلمها للصالح أيوب وجاء إلى دمشق فنزل ببستان سامه خدمة للصالح أيوب ثم حدثته نفسه بأخذها فاتفق مرضه فمات في السنة الآتيه وهي سنة أربع وأربعين ونقل إلى حمص وتسلم نواب الصالح أيوب بعلبك وبصرى ولم يبق للصالح إسماعيل بلد ياوي إليه ولا أهل ولا مال بل أخذ جميع ماله

стр. 849

ونقلت عياله تحت الحوطة إلى الديار المصرية وسار هو فاستجار بالملك الناصر ابن العزيز ابن الظاهر غازي صاحب حلب المحروسة فأواه وأكرمه واحترمه وأما الخوارزمية فساروا إلى ناحية الكرك فأكرمهم الناصر داود صاحبها وصاهرهم وأنزلهم بالصلت فأخذوا معها نابلس فأرس الملك الصالح جيشا مع فخر الدين ابن الشيخ فكسرهم على الصلت وأجلاهم عن تلك البلاد وحاصر الناصر بالكرك وأهانه غاية الإهانة وقدم الملك الصالح نجم الدين أيوب من الديار المصرية فدخل دمشق في أبهة عظيمة وأحسن إلى أهلها وتصدق وسار إلى بعلبك وإلى بصرى وصرخد فتسلمها من صاحبها عز الدين أيبك وعوضه عنها ثم عاد إلى مصر في سنة أربع وأربعين مؤيدا منصورا مسرورا ولله الحمد وجميع هذه الفتن نشأت عن رأي الوزير السامري الذي أسلم في الظاهر وهو واقف الأمينية التي ببعلبك أمين الدوله أبو الحسن غزال وزير الصالح إسماعيل أبي الجيش الذي كان مشؤوما على نفسه وعلى سلط أنه وسبب زوال النعمة عنه وعن مخدومه وهذا هو وزير السوء وقد اتهمه السبط بأنه كان مستترا بالدين وأنه لم يكن في الحقيقة دين فأراح الله تعالى منه عامة المسلمين وكان قتله في سنة ثمان وأربعين لما عدم الصالح إسماعيل بديار مصر عمد من الأمراء إليه والى ناصر الدين بن يغمور فشنقوهما وصلبوهما على القلعة بمصر وقد وجد لأمين الدوله هذا من الأموال والتحف والجواهر والأثاث ما يساوي ثلاثة الآف ألف دينار وعشرة الآف بخط منسوب وغير ذلك من الخطوط النفيسه الفائقة وهو الذي أهلك قاضي القضاة رفيع الدين الجيلي في الدنيا والآخرة انتهى. وقال الصفدي في المحمدين من تاريخه: محمد بن عبد الملك بن إسماعيل الملك الكامل ناصر الدين ابن الملك السعيد ابن السلطان الملك الصالح ابن العادل الأيوبي سبط السلطان الملك الكامل وابن خاله صاحب الشام الناصر سيف وابن خاله صاحب حماه ولد سنة ثلاث وخمسين وحدث عن ابن عبد الدائم وكان دينا خيرا خبيرا بالأمور وفيه انبساط كثير ولطف وافر وله النوادر في التعذيب الحلو الداخل وهي مشهورة بين أهل دمشق وبسط

стр. 850

الصفدي نوادره إلى أن قال: وكان من أكابر أمراء دمشق أوصى عندما توفي أن يدفن عند أبيه بتربة الكامل فما أمكن ودفن بتربة جدتهم أم الصالح وله أولاد أمراء ولم يزل هو وهم في ديون ضخمة من كرمهم وتبذيرهم وكانت وفاته سنة سبع وعشرين وسبعمائة انتهى. وقال الأسدي في شهر رمضان سنة ست عشرة وثمانمائة من ذيله على تاريخ شيخه: وما وقع في هذا الشهر منازعة بين الشيخ شهاب الغزي وابن خطيب نقربين في نظر الكاملية بأن الشيخ شهاب الدين بيده تفويض من قاضي القضاة ابن الاخنائي وفتوى من شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني بأن القاضي إذا فوض النظر المشروط له نظره لم يجز عزله بعد ذلك وبيد ابن خطيبب نقربين ولايته من نوروز وجرى بينهما أمور واجتمع الغزي بنوروز واستمر في وظيفته انتهى. قال الشيخ تقي الدين ابن قاضي شهبة في ترجمة قاضي القضاة بدمشق كمال الدين الشهرزوري: ولاه نور الدين الشهيد قضاء دمشق وهو الذي أحدث الشباك الكمالي الذي يصلي فيه نواب السلطنة اليوم انتهى. ورأيت في الروضتين وإليه ينسب الشباك الكمالي بجامع دمشق الغربي وهو الذي حكمت به القضاة مدة ويصلون فيه الجمعة في زماننا انتهى. ٢٩٨- التربة المختارية الطواشية وهي تربة الطواشي ظهير الدين مختار وهو البلبيسي الخازندار بالقلعة وأحد أمراء الطبلخانات بدمشق كان خيرا دينا فاضلا يحفظ القرآن ويؤديه بصوت حسن طيب ووقف مكتبا للأيتام على باب قلعة دمشق ورتب لهم الكسوة والجامكية وكان يمتحنهم بنفسه ويفرح بهم وعمل له تربة خارج باب الجابية ووقف عليها القريتين وبنى عندها مسجدا حسنا ووقفه بإمام وهي أول ما عمل من الترب بذلك الخط وهي قبلي الصابونية الآن ودفن بها في يوم الخميس عاشر شعبان وقد كان حسن الشكل والأخلاق وعليه سكينة ووقار وهيبة وله وجاهة في الدولة وولي بعده الخزانة سمية مختار وهو الملقب بظهير الدين رحمهما الله تعالى انتهى.

стр. 851

٢٩٩- التربة المؤيدية الشيخية على الشرف الشمالي فوق المدرسة العزية ودفن بها زوجة ملك الأمراء نائب الشام اقبية وهي مستولدة السلطان الملك المؤيد شيخ أم ولده الأمير إبراهيم١ توفيت نفساء بدمشق ثالث عشر جمادى الأولى سنة عشرين وثمانمائة وحضر جنازتها القضاة والأمراء وبطل القضاة الحكم بسببها وكانت قد قدمت دمشق في العام الماضي مارة إلى حلب المحروسة لما تولاها زوجها ونزلت الميدان وراح لها فيه عمله ثم جاءت إلى دمشق لما وليها زوجها لخصت ذلك من ذيل تقي الدين ابن قاضي شهباء في سنة عشرين ثم قال في صفر سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة: وفي يوم الاثنين خامس عشره دخل سيدي إبراهيم ابن السلطان الملك المؤيد شيخ إلى دمشق إلى أن قال: وعمل ابن الملك المؤيد عند قبر أمه ختمة حضرها القراء والقضاة وقف على التربة وقفا ورتب بها مقرئة أربعة انتهى والله أعلم. ٣٠٠- التربة المؤيدية الصوفية بدمشق. قال الذهبي رحمه الله تعالى في سنة تسع وأربعين وخمسمائة: ومؤيد الدولة بن الصوفي الدمشقي وزير صاحب دمشق آبق وكان ظالما غشوما فسر الناس بموته سرورا عظيما ودفن بداره بدمشق انتهى. ٣٠١- التربة المراغية داخل دمشق بزاوية الشيخ السراج وهي بالصاغة العتيقة بالقرب من سكن الميت قال الحسيني رحمه الله تعالى في آخر ذيل العبر في آخر سنة أربع وستين وسبعمائة: وشيخنا الإمام العلامة الزاهد القدوة بهاء الدين أبو الأدب هارون الشهير بعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوالي الأخميمي المراعي

стр. 852

المصري ثم الدمشقي الشافعي كان بارعا في العقولات تخرج بالشيخ علاء الدين القونوي وروى لنا عن يونس الدبابيسي وألف كتاب "المنقذ من الزلل في القول والعمل" وكان يؤم بمسجد درب الحجر ودفن بزاوية ابن السراج بالصاغة العتيقة داخل دمشق بالقرب من سكنه رحمه الله تعالى انتهى. ٣٠٢- التربة المنكبائية تجاه باب المصلى قال الشيخ تقي الدين ابن قاضي شهبة في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة: وممن وصل فيه خبر وفاته الأمير الكبير حاجب الحجاب الأمير سيف الدين منكب أي الأزدمري تنقلت به الأحوال إلى أن أعطى أمرة عشرة بعد خروج ايتمش والأمراء من مصر في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانمائة: صار أمير طبلخانة وحج بالركب المصري سنة أربع وثمانمائة ثم أخرجت إمرته في آخر خمس وثمانمائة ونفي إلى القدس وقدم دمشق في سنة ثمان حاجا من دمشق فلما انكسر نوروز وهرب هرب معه فصار من حزبة وولي حجوبية الحجاب غير مرة وقبض عليه المؤيد في فتنة نوروز وسجن في المرقب ثم أطلق في سنة ثمان عشرة وولي نيابة حماة في شهر رجب سنة عشرين ثم نقل قبل سنة إلى حجوبيته بدمشق على عادته ثم قبض عليه في ذي القعدة من السنة الحالية وسجن بقلعة دمشق ثم أطلق وأرسل إلى نيابة حماة فمات بها في آخر سنة ثلاث وعشرين ونقل إلى دمشق فدفن بتربته تجاه باب المصلى وكان خيرا قوي النفس وينسب إلى شجاعة وهو حسن الشكل انتهى. ٣٠٣- التربة المزلقيه بطريق مقابر باب الصغير الأخد إلى الصابونية أنشأها رأس الخواجكية تاجر الخاص الشريف شمس الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن أبي بكر المعروف بابن المزلق ميلاده سنة أربع وخمسين وسبعمائة وكان أبوه لبانا أدركه جماعة وهو يباشر ملبنته عند جامع يلبغا فنشأ ولده هذا ودخل في

стр. 853

البحر وحكى عن نفسه أن أول سفرة سافرها كسب فيها مائة ألف دينار وثمانمائة ألف درهم وانفتحت الدنيا عليه وعمر أملاكا كثيرة وأنشأ على درب الشام إلى مصر خانات عظيمة بالقنيطرة وجسر يعقوب والمنية وعيون التجار وأنفق على عمارتها مايزيد على مائة ألف دينار وكل هذه الخانات فيها الماء وجاءت في غاية الحسن ولم يسبقه أحد من الملوك والخلفاء لمثل ذلك وهو صاحب المآثر الحسنة بدرب الحجاز ووقف على سكان الحرمين الشريفين الأوقاف الكثيرة الحسنة وعين للحجرة الشريفة النبوية على الحال بها أفضل الصلاة وأتم السلام الشمع والزيت في كل عام وكان رحمه الله تعالى رجلا من رجال الدهر حسن الكلام له جرأة وأقدام وجرى له أمور ومخاصمات مع جماعات من الحكم واسمه مشهور في الممالك كلها يكاتب ملوك الأطراف ويقضون حوائجه ويهاديهم وكلمته نافذة عندهم وكذلك العربان كانوا يراعونه ويحفظون متاجرة وكان مكتئبا حريصا على جمع المال وكان يحب الدنيا غارقا في بحارها لا يبالي من أي وجهة يحصل الدنيا كذا قال الأسدي. ثم قال الأسدي: وقد عمر خانات ضروريات وله في غير دمشق أوقاف وقراء وكان قد ضعف بصره قبل أن يموت بسنتين ثم تزايد ذلك إلى أن قارب العمى وهو متمتع ببقية حواسه وكان بخيلا على نفسه غير مترف توفي ليلة الأحد تاسع عشريه وصلي عليه بالجامع الأموي وحضر النائب الصلاة عليه خلق كثير ودفن بتربته المذكورة يعني في سنة ثمان وأربعين وثمانمائة في جمادى الآخرة منها وأوصى بثلث ماله في أنواع من القربة وكان قد وقف أملاكه قبل ذلك وجعل النظر في ذلك لحاجب الحجاب وخطيب الجامع الأموي والقاضي نظام الدين الحنفي واحد من أولاده أظنه قال: أرشدهم انتهى. وترك ولدين وهما الخواجا بدر الدين حسن والخواجا شهاب الدين أحمد وبنات ثم سافر ولده هذا إلى مصر لأجل تركته انتهى والله تعالى أعلم بالصواب. ٣٠٤- التربة الملكية الأشرفية قال ابن شداد: ولما ملكها يعني دمشق الملك الأشرف موسى إلى أن قال:

стр. 854

ولما توفي عمل له تربة شمالي الكلاسة لها شبابيك إلى الطريق وإلى الكلاسة ودفن بها ورتب فيها قراء انتهى. وقال ابن كثير في سنة خمس وثلاثين وستمائة: ونقل الأشرف إلى تربة شمالي الكلاسة من قلعة دمشق بعد دفنه بها انتهى. وهو الأشرف موسى ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب ولد سنة ست وسبعين وخمسمائة ونشأ بالقدس الشريف في كفالة الأمير فخر الدين عثمان الزنجاري وكان أبوه يحبه وكذلك أخوه المعظم ثم استنابه أبوه على مدن كثيرة بالجزيرة منها الرها وحران ثم اتسعت مملكته حتى ملك خلاط وكان من أعف الناس وأحسنهم سيرة وسريرة لا يعرف غير نسائه وجواريه مع أنه كان يعاني الشراب وهذا من أعجب الأمور وحكى عنه في ذلك حكاية عجيبة لا نطيل بذكرها ولما ملك دمشق في سنة ست وعشرين وستمائة نادى مناد بها أن لا يشتغل أحد من الفقهاء بشيء من العلوم سوى الحديث والتفسير والفقه ومن اشتغل بالمنطق وعلم الأوائل نفي من البلد وبنى للشافعية دار الحديث التي كانت دار الأمير قايماز وحمامة بها المجاورة لقلعة دمشق في سنة ثلاثين وستمائة وخرب خان الأمير فخر الدين الزنجاري الذي كان بالعقيبة في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة لما فيه من الخواطيء والمنكرات وأمر بعمارته جامعا وسمي جامع التوبة وبني مسجد القصب ومسجد دار السعادة وجامع الجراح وأوقف عليها الزعيزعية بالمرج وسبل المقبرة غربي خانقاه عمر شاه بالقنوات وبنى بالسفح لمقادسة الصالحيه دار حديث أخرى وكان له ميل إلى الحديث وأهله وجدد مسجد أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه بالقلعة وزخرفه وفيه كان أكثر جلوسه وجعل في دار الحديث الشافعية نعل النبي ﷺ التى أوصى بها نظام ابن أبي الحديد التاجر له بعد موته وكان ضنينا بها ونقل إليها أيضا كتبه النفيسة وقد استدعى من بغداد الزبيدي حتى سمع هو الناس عليه صحيح البخاري وغيره وكان له ميل إلى الحديث وأهله وكانت القلعة لا تغلق في ليالي رمضان كلها وصحون الحلاوات خارجة منها إلى الجوامع والخوانق والربط والصالحية إلى الصالحين والفقراء والرؤساء وغيرهم وكان شهما شجاعا كريما جوادا

стр. 855

وكانت البلدية في غاية من الأمن والعدل وله في ذلك حكاية في ولد مملوكه وابتدأ في مرض الموت في شهر رجب سنة خمس وثلاثين واختلفت عليه الأدواء حتى كان الجرائحي يخرج العظام من رأسه وهو مع ذلك يسبح الله وتزايد به المرض آخر السنة واعتراه إسهال مفرط فخارت قوته فشرع يتهيأ للقاء الله تعالى وأعتق مائتي غلام وجارية ووقف دار فروخ شاه التي يقال لها دار السعادة وبست أنه الذي بالنيرب على ابنته وتصدق بأموال جزيله وأحضر له كفنا كان قد أعده له من ملابس الفقراء والمشايخ الذين لقيهم من الصالحين وتوفي في قلعة دمشق في يوم الخميس رابع المحرم سنة خمس وثلاثين ودفن بالقلعة المذكورة حتى نجزت تربته التي بنيت له شمالي الكلاسة ثم حول ونقل إليها رحمه الله تعالى في جمادى الأولى ورآه بعضهم في المنام وعليه ثياب خضر وهو يطير مع جماعة من الصالحين فقال له: ما هذا وقد كنت تعاني الشراب في الدنيا؟ فقال: ذلك البدن الذي كنا نفعل به ذاك عندكم في الدنيا وهذه الروح التي كنا نحب بها هؤلاء فحشرنا معهم رحمهم الله تعالى وقد صدق قال رسول الله ﷺ : "المرء مع من أحب" وكان قد أوصى بالملك لأخيه الصالح إسماعيل وركب بعده في أبهة الملك ثم صالح بها لأخيه الملك الكامل في آخر جمادى الأولى منها. وقال الذهبي في مختصر تاريخ الإسلام في سنة اثنتين وثلاثين وستمائة: وفيها عمل جامع العقيبة بناه الملك الأشرف موسى وكان قبل ذلك خانا للفواحش والخمر ولهذا قيل له جامع التوبه انتهى. وقال فيه في سنة خمس وثلاثين وستمائة: وفيها مات الإخوان السلطان الملك الأشرف مظفر الدين موسى في أول السنه وتملك البلاد الملك الكامل فمات في القلعة بعد ستة أشهر وكان مولدهما بالقاهرة في عام واحد أيضا وهو سنة ست وسبعين وخمسمائة فأما الأشرف فأعطاه أبوه الرها وحران فأقام هناك مدة وتملك خلاط وهي قصبة أرمينه ثم تملك دمشق بعد تسع سنين فعدل وأحسن للرعية وكان على لعبه ولهوه فيه خوف من الله يعالى وكرم مفرط وتذلل للصالحين وشجاعة وشدة باس وكان مليح الشكل حلو الشمائل حضر عدة حروب ولم تهزم له راية تمرض

стр. 856

أشهرا ومات على توبة وخير وأما الكامل وقد مر في التربة الكاملية وقال في العبر في سنة خمس وثلاثين المذكورة: والملك الأشرف مظفر الدين أبو الفتح موسى بن العادل ولد سنة ست وسبعين بالقاهرة وروى عن ابن طبرزد وتملك حران وخلاط وتلك الديار مدة ثم ملك دمشق تسع سنين فأحسن وعدل وخفف الجوار وكان فيه دين وتواضع للصالحين وله ذنوب عسى الله تعالى أن يغفرها له وكان حلو الشمائل محببا إلى رعيته موصوفا بالشجاعة لم تكسر له راية قط توفي يوم الخميس رابع المحرم وتسلطن بعده أخوه إسماعيل انتهى. وقال فيها في سنة تسعين وستمائة والشهاب بن مزهر الشيخ أبو عبد الله محمد ابن عبد الخالق بن مزهر الأنصاري الدمشقي؛ قرأ القراآت على السخاوي وأقرأها وكان فقيها عالما أوقف كتبه بالأشرفيه توفي في شهر رجب انتهى. وقال الأسدي في تاريخه في سنة خمس وعشرين وستمائة في ترجمة نظام الدين أبي العباس أحمد بن عثمان بن أبي الحديد السلمي: مولده بدمشق في جمادى الآخرة سنة سبعين وخمسمائة وهو من بيت مشهور وروى منهم جماعة وفيهم خطباء وعلماء وحصل كتبا وجملة من الكتب النفيسة واتصل بخدمة الأشرف ابن العادل ثم قال: وكانت معه فردة نعل النبي ﷺ ورثها من آبائه والأمر فيه معروف فإن ابن السمعاني ذكر أنه رأى هذا النعل لما قدم دمشق عند الشيخ عبد الرحمن بن أبي الحديد سنة ست وثلاثين وخمسمائة وكان الأشرف يقربه لأجل أن يشتريه منه ويضعه في مكان المارة حتى يزار فلم يسمح بذلك وسمح بأن يقطع له منها قطعة ففكر الأشرف أن الباب يفتح في ذلك فامتنع من ذلك ثم رتبه الملك الأشراف بمشهد الخليل المعروف بالذهبانية بين حران والرقة وقرر له معلوما فأقام هناك إلى أن توفي في شهر ربيع الأول وأوصى بالنعل للأشرف ففرح بها وأقره بدار الحديث الأشرفية قلت: ولم يزل بدار الحديث إلى الفتنة التمرلنكيه فأخذه التمرلنك وأخذ الفردة الآخرى من المدرسة الدماغية وكان العلامة بدر الدين ابن مكتوم رحمه الله تعالى يقول: وإن التي في الأشرفية اليسار وإن التي في الدماغية اليمين وكانت

стр. 857

الشهرة للتي في الأشرفية لشهرة مكانها وخفاء مكان الآخرى فأخذ التمرلنك الفردتين فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أهـ. وقال الصفدي في ترجمة محمد بن رشيد السبتي: وله أبيات كثيرة كتبها على حذو نعل النبي ﷺ بدار الحديث الأشرفيه وهي قوله: هنيئا لعين رأت نعل أحمد ... فيا سعد جدي قد ظفرت بمقصدي وقبلته أشفي الغليل فزادني ... فيا عجبا زاد الظما عند موردي وكانت لذاك اليوم عيدا ومعلما ... بطلعة أرخت ساعة أسعدي عليه صلاة نشرها طيب كما ... يحب ويرضى ربنا لمحمد ولي مشيخة الأقراء بهذه التربة العلامة شهاب الدين أبو شامة وقد مرت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية. وقال الذهبي في ذيل عبره: ومات بدمشق شيخ القراء والنحاة والنجامين مجد الدين أبو بكر ابن محمد بن قاسم التونسي الشافعي في ذي القعدة عن اثنتين وستين سنة أخذ القراآت والنحو عن الشيخ حسن الراشدي وتصدر بتربة الأشرفية وبتربة أم الصالح وتخرج به الفضلاء وكان دينا حينا ذكيا حدثنا عن الفخر علي من سنة ثمان عشرة وسبعمائة. وقال الصفدي: الشيخ مجد الدين التونسي محمد محمد بن قاسم ذي النون مجد الدين أبو بكر المرسي ثم التونسي المقري النحوي الشافعي الأصولي نزيل دمشق ولد سنة ست وخمسين وقدم القاهرة مع أبيه فأخذ النحو والقراآت عن الشيخ حسن الراشدي وحضر حلقة الشيخ بهاء الدين ابن النحاس وسمع من الفخر علي والشهاب بن مزهر وتصدر بدمشق للقراآت وهو في غضون ذلك يتزايد في العلوم ويناظر في المحافل وكان فيه دين وسكينة ووقار وخير وولي الأقراء بتربة أم الصالح وبالتربة الأشرفية وتخرج به أئمة وتلا الشيخ شمس الدين عليه في السبع وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان عشرة وسبعمائة وتأسف الطلبة وكان آية في أنه كما حدثني غير واحد ممن أثق به لم ير مثله وقيل أن الناس سألوا الشيخ شمس الدين الأيكي عن الشيخ كمال الدين الزملكاني وعن الشيخ صدر الدين بن الوكيل أي هما أذكى؟ فقال: ابن الزملكاني ولكن هنا

стр. 858

مقرئ أولى منهما يعني به الشيخ مجد الدين المذكور وكان نحوي عصره بدمشق وامتحن علي يدي الأمير سيف الدين كراي النائب بدمشق فضربه بباب القصر الأبلق بالعصي ضربا شديدا لما ألقى المصحف وسب الأمير الخطيب جلال الدين قال له الشيخ مجد الدين: اسكت وقوى نفسه فرماه وضربه وكان في وقت قدوم الشمس الباجربقي ودخل عليه أمره ثم أنه أناب وتاب وجاء إلى القاضي المالكي واعترف عنده وناب وهو الذي كشف أمره انتهى. وقد مرت ترجمته في الصالحية وهي تربة أم الصالح التي كان حقها أن توضع في هذا الفصل باختصار وقال ابن كثير في سنة ثماني عشرة وسبعمائة: في يوم الأربعاء ثاني عشرين شوال باشر بدر الدين محمد بن بضحان مشيخة الاقراء بتربة أم الصالح عوضا عن الشيخ مجد الدين التونسي توفي وحضر عنده الأعيان والفضلاء وقد حضرته يومئذ وقبل ذلك باشر مشيخة الاقراء بالأشرفية عوضا عن الشيخ محمد بن خروف الموصلي انتهى. وقال الحسيني في ذيله في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة: ومات بدمشق مقريها العلامة شمس الدين محمد بن أحمد بن علي الرقي ثم الدمشقي الحنفي الاعرج عن أربع وسبعين سنة حدث عن الفخر وطائفة وقرأ على الفاروثي والفاضل وأقرأ بالأشرفية توفي سلخ شهر صفر ثم أقرأ بها الإمام سيف الدين الحريري وقد مرت ترجمته في دار الحديث الأشرفية الدمشقية ثم أقرأ بها المفنن شهاب الدين بن النقيب وقد مرت ترجمته في الصالحية وهي تربة أم الصالح ثم أقرأ بها الشيخ شهاب الدين ابن بلبان وقد مرت ترجمته في أم الصالح أيضا المذكورة ثم ولي هذه التربة بعده الشيخ أمين الدين عبد الوهاب بن السلار والله تعالى أعلم. ٣٠٥- التربة المحمدية الأمينية العيشية الأنصارية شمالي الجامع المظفري بسفح قاسيون. قال الحافظ البرزالي في تاريخه في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة: وفي بكرة يوم الجمعة وقت أذان الفجر الثالث المحرم توفي الشيخ الأمين الصدر أمين الدين أبو عبد الله محمد بن فخر الدين أحمد

стр. 859

ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد بن يوسف بن أبي العيش الأنصاري الدمشقي وصلي عليه عقيب الجمعه بجامع دمشق ودفن بتربته بسفح قاسيون شمالي الجامع المظفري وسألته عن مولده فقال: كنت رضيعا سنة ثماني وخمسين وستمائة وبيني وبين تاج الدين بن الشيرازي رضاع سمع صحيح البخاري على ابن أبي اليسر والجماعة في سنة ست وستين وستمائة وحدث به قبل موته بأشهر دخل اليمن بالتجارة وكان رجلا جيدا فيه خير ودين وعمر تحت الربوة مسجدا وطهارة وانتفع الناس بذلك وتكلم في جامع النيرب وفي وقفة ووقف فيه ميعاد حديث قبل الجمعة انتهى. ٣٠٦- التربة المنجكية بباب الجابية. قال الأسدي في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين وثمانمائة: الأمير تغري بردى ابن الأمير فرج ابن ملك الأمراء سيف الديم منجك كان بيده إمرة عشرة فيما أظن وكان يعرف مسائل في العلم وفي ظنه أنه عالم وكان ذميم الشكل وله أخوه من أبيه بأشكال حسنة توفي يوم الأربعاء ثاني عشرين ودفن بتربة أبيه بباب الجابية رحمه الله تعالى انتهى. ٣٠٧- التربة النجمية جوار الحسامية والشامية البرانيه فيها قبر شاهنشاه والد فروخ شاه وتقي الدين عمر والست عذراء المنسوب إليها العذراوية وهو أخو ست الشام قاله أبو شامه في كتاب الروضتين: وقال في سنة إحدى وستين وخمسمائة وفيها توفي فتح الدين ابن أسد الدين شيركوه أخو ناصر الدين وقبره بالمقبرة النجمية إلى جانب قبر عمه شاهنشاه ابن أيوب في قبة فيها أربعة قبور هما الأوسطان منها وفي هذين الأخوين ناصر الدين وفتح الدين يقول عرقلة١ حسان: لله شبلا أسد خادر ... ما فيهما جبن ولا شح ما أقبل إلا وقال الورى ... قد جاء نصر الله والفتح

стр. 860

انتهى. وقال في سنة خمس وسبعين وخمسمائة: وفي هذه السنة توفي الملك المنصور حسن بن السلطان صلاح الدين وقبره القبر القبلي من القبور الأربعة بالقبة التي فيها شاهنشاه ابن أيوب بالمقبرة النجمية بالعزية ظاهر دمشق انتهى. ٣٠٨- التربة النشابية غربي الروضة بسفح قاسيون. قال الذهبي في العبر في سنة تسع وتسعين وستمائة: وابن النشابي الوالي عماد الدين بن حسن بن علي وكان قد أعطى أميرطبلخانه ومات بالبقاع في شوال وحمل إلى تربته بقاسيون انتهى. قال الصفدي في حرف الحاء: الحسن بن علي بن محمد الأمير عماد الدين بن النشابي والذي ولي دمشق معلم الصياغة ثم خدم جنديا وتنقلت به الأحوال وولي ولايات بالبر ثم ولي دمشق مدة ثم أعطي أمير طبلخانه وكان كافيا ناهضا له خبرة بالأمور ومعرفة سياسة البلد وكان من أبناء الخمسين توفي في البقاع سنة تسع وتسعين وستمائة وحمل إلى دمشق فدفن بقاسيون بتربته انتهى. ٣٠٩- التربة اليونسية قبلي الخوخه غرب المزار المشهور بأويس القرني الخزرجي بمقابر باب الصغير أنشأها الأمير يونس خازندار ملك الأمراء سودون بن عبد الرحمن انتهى. ٣١٠- التربة اليونسية الدوادرية المعروفة الآن بتربة مقبل قبلي تربة فرج بن منجك التي غربي تربة بهادر وهي تجاهها وهذه التربة شمالي تربة قانباي البهلوان لصيقها وغربي تربة نائب القلعة اكز دفن بها جماعة منهم ما أشار إليه الأسدي في تاريخه حيث قال في سنة ست وثلاثين وثمانمائة: سيف الدين جكم المؤيدي أحد أمراء الطبلخانات توفي بحكر الفهادين ودفن بتربة الأمير مقبل الدوادار خارج باب الجابية مقابل

стр. 861

تربة اكز انتهى. وقال في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة: الأمير سيف الدين أبو يزيد الناصري ترقى إلى أن صار رأس نوبة نائب الشام تنبك ميق وبعد وفاة أستاذه حج وحسنت طريقته جدا وحصلت له إمرة طبلخ أنه وكان يباشر نظر الفارسية نيابة عن زوجته بنت الأمير فارس الدوادار توفي بسكنه بحكر الفهادين ليلة الجمعة رابع عشرين الشهر المذكور عن نحو ستين سنة وحضر جنازته الأمراء والحجاب وصلي عليه بجامع يلبغة ثم صلي عليه ثانية عند باب النصر وخرج النائب فصلى عليه ودفن بتربة رفيقه الأمير زين الدين مقبل الدوادار في الخشخاشة التي دفن فيها الأمير جكم المؤيدي وعجب الناس من ذلك فإن المذكور كان قد اشترى دار جكم بعد وفاته وسكن بها إلى أن توفي فدفن معه في قبره انتهى. فائدة قال ابن كثير في سنة عشر وستمائة: وتاج الأمناء أبو الفضل أحمد بن محمد الحسن بن هبة الله بن عساكر من بيت الحديث والرواية وهو أكبر من أخويه زين الأمناء والفخر عبد الرحمن سمع عميه الحافظ أبا القاسم والصائن وكان صديقا للشيخ تاج الدين الكندي وكانت وفاته يوم الأحد ثاني شهر رجب ودفن قبلي محراب مسجد القدم انتهى. وقال في سنة عشرين ستمائة في ترجمة الفخر المذكور: وأمه أسماء بنت محمد بن الحسن بن ظاهر القرشيه المعروف والدها بأبي البركات بن المرار وهو الذي جدد مسجد القدم في سنة سبع عشرة وخمسمائة وفيه قبره وقبرها. ودفن هناك طائفة كثيرة من العلماء وهي أخت آمنه والدة القاضي محي الدين بن علي ابن الزكي انتهى. ودفن أبو القاسم الحافظ الكبير صاحب تاريخ دمشق بصفة الشهداء بمقبرة باب الصغير ودفن فخر الدين عند صهره القطب النيسابوري بمقابر الصوفية ودفن بهاء الدين بن عساكر بسفح قاسيون. وإذا قد انتهى بنا الأمر إلى هنا فلنختم ذلك بخاتمه تشتمل على ذكر مساجد دمشق وضواحيها مذيلة بذيل يشتمل على ذكر جوامعها ونواحيها ليحوي هذا الكتاب ذكر كل معبد وبالله أستعين على هذا المقصد انتهى.

стр. 862

فصل في ذكر المساجد بدمشق داخلها: مسجد القسطيين ١- مسجد كبير قبلة السوق الداخل من باب الجابية معلق يعرف بسمجد القسطيين له سلم حجر وقد جعل له سلم خشب آخر من شامه له إمام ومؤذن ووقف. ٢- مسجد في درب المدنيين سفل فيه شجرة زيتون له إمام ومؤذن ووقف لطيف وجراية مسجد الصهرجتي. ٣- مسجد عند درب عرقل وسويقة الحجامين سفل يعرف بمسجد الصهرجتي وكان يعرف قديما بسمجد الشجرة له إمام ومؤذن وعلى بابه سقاية. مسجد ابن طغان. ٤- مسجد ابن طغان بالفسقار حذاء درب القصاعين يصعد إليه بدرجة له إمام ومؤذن ووقف وعند قبلته قناة تعرف بالخياط. ٥- مسجد في درب القصاعين سفل عن يسار الداخل.

стр. 863

مسجد العجمي ٦- مسجد أبي سعيد العجمي له إمام ومؤذن وعنده قناة. مسجد الأمير حسن ٧- مسجد بناه الأمير حسن ابن الأمير يوسف سفل له وقف في القصاعين أيضا. مسجد ابن البيطار ٨- مسجد بناه ابن البيطار غربي طريق الشارع. ٩- مسجد سفل عند دار محمد بن النقار الكاتب فيها أيضا. مسجد أيمن ١٠- مسجد سفل قديم عند زقاق عطاف وهومسجد أيمن بن خريم بن فاتك الأسدي الصحابي رضي الله تعالى عنه. ١١- مسجد آخر سلف لطيف فيها أيضا. ١٢- مسجد عند دار ابن الخياط الكاتب معلق له إمام ومؤذن ووقف فيها أيضا. ١٣- مسجد عند دار سندقرا سفل. ١٤- مسجد عند الدار المذكورة معلق له إمام ومؤذن. ١٥- مسجد عندها أيضا معلق. مسجد ابن حميد ١٦- مسجد في سوق الفسقار سفل كبير يعرف بابن احميد له إمام ومؤذن. مسجد ابن هشام ١٧- مسجد ابن هشام في سوق الفسقار أيضا سفل كبير له إمام

стр. 864

ومؤذن وله منارة وعلى بابه سقاية الشيخ وقناة له. قال الأسدي رحمه الله تعالى في تاريخه في ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة: وفي هذه السنة فرغ من بناء مسجد ابن هشام بالفسقار بناه القاضي بدر الدين بن مزهر من ماله وجاء في غاية الحسن وبني له مئذنه في غاية الظرف انتهى. ١٨- مسجد عند طاحون السجن سفل لطيف. مسجد ابن حفاظ ١٩- مسجد في سوق الفسقار يعرف بابن حفاظ سفل له إمام ووقف. مسجد الفرجه ٢٠- مسجد الفرجة عند القطانين وراس القلانسيين بقرب سقاية الشيخ. مسجد الديوان ٢١- مسجد مقابل دار الوكالة سفل كبير يعرف بمسجد الديوان له إمام ومؤذن ووقف. قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تاريخه في سنة ست وعشرين وستمائه: محمد بن السبتي النجار كان يعده بعظهم من الأبدال قال أبو شامه: وهو الذي بنى المسجد غربي دار الوكاله عن يسار المار في الشارع من ماله ودفن بالجبل وكانت جنازته مشهوده انتهى. ٢٢- مسجد بسوق القلانسيين معلق على باب الخواصين له إمام ووقف ومؤذن. مسجد القلنسيين ٢٣- مسجد القلانسيين في سوق السراجين الذي جعل سوقا للبر سفل له إمام ومؤذن ووقف. مسجد الرماحين ٢٤- مسجد الطريفيين يعرف بالرماحين في سوق السراجين سفل له

стр. 865

إمام. ومؤذن. ٢٥- مسجد ملاصقه بابه إلى سوق علي. ٢٦- مسجد كان زيادة يعلم فيها الصبيان فجعلت مسجدا. ٢٧- مسجد في الدرب السوسي سفل له وقف وإمام. ٢٨- مسجد في درب محرز سفل قديم لمروان بن الحكم بن أبي العاص له إمام ووقف. مسجد ابن العميد ٢٩- مسجد يعرف بابن العميد لطيف عند قناة الزلاقة سفل له وقف وإمام. ٣٠- مسجد عند دار ابن ريش قبلة الزلاقة سفل له إمام ووقف ويقال: أنه مسجد واثلة ابن الاسقع رضي الله تعالى عنه. مسجد الجلادين ٣١- مسجد الجلادين ويعرف اليوم بمسجد الرماحين كبير سفل له إمام ومؤذن ووقف قال الحافظ البرزالي في تاريخه رحمه الله تعالى في سنة ست وثلاثين وسبعمائة: ومن خطه نقلت وفي النصف من شهر رمضان أعيد مسجد الرماحين الكبير إلى الشيخ زين الدين عبد الرحمن ابن تيمية أخي الشيخ العلامة تقي الدين رحمهما الله تعالى وباشر الإمامة به في اليوم المذكور وذلك بمرسوم سلطاني وقرر له أيضا معلوم على المصالح والصدقات انتهى. مسجد الجلادين ٣٢- مسجد الجلادين بالقلاص كان يعرف بمسجد الطرايفيين سفل له مناره محدثة وإمام ومؤذن وعنده سقاية وقناة. مسجد ابن القصيفة ٣٣- مسجد عند مسبك الحديد يعرف بابن القصيفه ألفامي له إمام

стр. 866

مسجد واثلة ٣٤- مسجد واثله رضي الله تعالى عنه على رأس درب الزلاقة يجلس عنده الجنائزين كبير له إمام ومؤذن ووقف وهو سفل وعلى بابه قناة. مسجد ابن أبي العود ٣٥- مسجد في سويقة باب الصغير سفل لطيف يعرف بابن أبي العود له إمام ومؤذن ووقف ومنارة محدثة. ٣٦- مسجد في درب العبسي عن يسار الخارج إلى باب الصغير سفل لطيف. مسجد القطانين ٣٧- مسجد القطانين في طرف المقلاص خلف سوق الصوف سفل كبير له إمام ومؤذن ووقف. ٣٨- مسجد بقرب حمام أبي نصر في الحريق سفل. مسجد المزين ٣٩- مسجد بناه معالي المزين له وقف وإمام. ٤٠- مسجد في درب الحبالين عند رأس درب الريحان من السوق الكبير سفل يعرف بسمجد الريحان وهو مسجد فضاله بن عبيد الأنصاري١ الصحابي قاضي دمشق رضي الله تعالى عنه عند بابه قناة. مسجد الجلادين ٤١- مسجد معلق يعرف بمسجد الجلادين له منارة وإمام ومؤذن ووقف. ٤٢- مسجد لطيف سفل براس درب البزورين وسوق الاكافين له

стр. 867

وقف وعنده قناه. ٤٣ مسجد في طرف درب البزوريين القبلي سفل لطيف بشباك بناه الأمير سليمان الجزري. ٤٤- مسجد آخر بقربه سفل لطيف له إمام ووقف وهو قديم. ٤٥- مسجد في رأس درب القرشيين الذي ينفذ إلى درب النخلة معلق بناه أبو غالب بن الكرخي البزار. ٤٦- مسجد في السوق الكبير عند رأس درب الريحان سفل لطيف بشباك. مسجد الكف ٤٧- مسجد في قبة اللحم يعرف بمسجد الكف سفل له بابان وإمام ووقف. ٤٨- مسجد في درب فندق البيع سفل له إمام ووقف وعنده قناة. ٤٩- مسجد في زقاق الشعر قبل أن تصل إلى درب الناقديين. ٥٠- مسجد عند العمود المخلق في زقاق البزوريين سفل له إمام ووقف. ٥١- مسجد القرشيين. ٥٢- مسجد في درب الناقديين له إمام وقف. ٥٣- مسجد في درب الناقديين سفل قديم. مسجد ابن المقانعية ٥٤- مسجد آخر في هذا الدرب عند قناة سفل يعرف بابن المفانعية. مسجد الزبيب ٥٥- مسجد في السوق الكبير يعرف بمسجد الزبيب ويعرف قديما بمسجد ابن قاسم سفل كبير له وقف وإمام ومؤذن.

стр. 868

مسجد ابن العرباض ٥٦- مسجد في رأس درب البقل يعرف بابن العرباض له وقف. مسجد ابن عنقود ٥٧- مسجد في درب البقل يعرف بابن عنقود عنده قناة وله إمام ومؤذن ووقف. ٥٨- مسجد لطيف بشباك مستجد عند دار ابن أبي الخوف في أول حارة الخاطب. ٥٩- مسجد في رحبة الخاطب له منارة وفيه بئر وله إمام ومؤذن قال الأسدي في تاريخه رحمه الله تعالى في سنة سبع وأربعين وثلثمائة: محمد بن علي أبو عبد الله الهاشمي الخاطب الدمشقي كان خطيبا بدمشق في أيام الأخشيدية كان شابا حسن الوجه مليح الشكل كامل الخلق توفي في شهر ربيع الأول وحضر جنازته نائب السلطنة وخلق لا يحصون كثرة ودفن بباب الصغير أرخه ابن عساكر قال ابن كثير رحمه الله تعالى: وأظنه الذي تنسب إليه رحبة الخاطب من نواحي باب الصغير انتهى. قال الصفدي رحمه الله تعالى: أبو بكر ابن أحمد بن عمر البغدادي الزاهد إمام مسجد حارة الخاطب بدمشق كان صاحب عبادة ودين ومجاهدة سمع بمصر من محمود بن محمد الصابوني وبدمشق من إسماعيل الخيزوري والكندي١ وكان يعرف بالمراوحي. قال الشيخ شمس الدين: وروى لنا عنه بالإجازة أبو المعالي بن الباسلي. قال عمر بن الحاجب: سألت شيخا عنه فقال: بلغني أنه جاور بمكة المشرفة سنة قرأ فيها ألف ختمة رحمه الله تعالى وروى عنه أبو حامد بن الصابوني رحمهما الله تعالى وتوفي في سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة انتهى. ٦٠- مسجد آخر في رحبة الخاطر بناه بركات الزراد سفل له منارة خشب ومؤذن وإمام.

стр. 869

٦١- مسجد آخر في رحبة الخاطب أيضا كبير له منارة وفيه بئر وله إمام ومؤذن. مسجد الطباخين ٦٢- مسجد الطباخين عند قنظرة أم حكيم في رأس سوق العلبيين سفل له إمام ومؤذن ووقف. ٦٣- مسجد عند رأس درب الجبن ملاصق الحمام على باب قناة سفل كبير قديم جدده الرئيس أبو الذواد مفرج بن الصوفي. ٦٤- مسجد عند دار الشريف الجعفري ويعرف اليوم بدار خطلخ الباسلي سفل لطيف بناه اكسوك بن خطلخ الباسلي. ٦٥- مسجد داخل درب الجبن عند درب الديلم سفل له إمام ومؤذن ووقف. مسجد الحدادين ٦٦- مسجد الحدادين سفل له وقف وإمام ومؤذن. ٦٧- مسجد عند رأس درب العدس بينهما الطريق سفل كبير له إمام ومؤذن. مسجد سوق اللؤلؤ ٦٨- مسجد معلق يعرف بمسجد سوق اللؤلؤ كبير له إمام ومؤذن ووقف وعنده سقاية واحترق منذ أعوام وقد شرع في تجديده والله يسهل اتمامه فهو من المساجد القديمه. ٦٩- مسجد في داخل درب العدس سفل لطيف. ٧٠- مسجد لطيف في رأس سوق الطير سفل بشباك. مسجد سوق الطير ٧١- مسجد قبليه عند رأس درب الحبالين يعرف بمسجد سوق الطير

стр. 870

له ومؤذن ووقف. مسجد سوق الطير ٧٢- مسجد في درب الحبالين سفل يعرف بمسجد سوق الطير أيضا له إمام ووقف. ٧٣- مسجد داخل درب الحبالين قبلي النهر عند دار مقلد الشوى سفل لطيف. ٧٤- مسجد في درب الفراش عند بستان القط سفل قديم جدده أبو الفهم عبد الرحمن بن أبي العجائز١. ٧٥- مسجد عند رأس درب أبي نصر سفل لطيف بشباك. ٧٦- مسجد معلق كبير له وقف وإمام. ٧٧- مسجد عند رأس درب التميمي في سوق دار البطيخ لطيف بشباك له وقف. مسجد دار البطيخ ٧٨- مسجد دار البطيخ المعلق كبير له وقف وإمام ومنارة ومؤذن وله بابان عند أحدهما قناة. مسجد الاجابة ٧٩- مسجد يعرف بمسجد الاجابة في سوق دار البطيخ ينزل إليه بدرج قديم له إمام ومؤذن ووقف. ٨٠- مسجد في درب الفراش مستجد بناه أبو يعلي النصراني عامل القسمة عنده قناة.

стр. 871

مسجد بني علان ٨١- مسجد داخل منه كبير سفل له منارة خشب يعرف ببني علان له إمام ووقف. مسجد الخشابين. ٨٢- مسجد الخشابين بين فنادق الخشب بحضرة سوق البقل ومسبك الزجاج سفل كبير له إمام ومؤذن. مسجد السكاكينيين ٨٣- مسجد في الدقاقين يعرف بمسجد السكاكينيين سفل كبير قديم له وقف وإمام ومؤذن. مسجد التاشي ٨٤- مسجد معلق عند حمام اللؤلؤ المعروف قديما بالبريدين ويعرف بمسجد التاشي كبير له وقف وإمام ومؤذن. مسجد الكشك ٨٥- مسجد الكشك الذي فوق الأعمدة مستجد كان دارا فبناه الملك العادل نور الدين رحمه الله تعالى مسجدا وبنى له منارة له إمام ومؤذن ووقف. ٨٦- مسجد في درب شداد قبلة مسجد الكشك كان قديما لطيفا فزاد فيه أبو غالب بن الشيرجي ووسعه. مسجد السلالين ٨٧- مسجد السلالين١ عند رأس درب التبان سفل قديم كبير له

стр. 872

إمام ووقف وفيه بئر. ٨٨- مسجد في درب التبان لطيف سفل كان خرابا فجدده أبو المكارم ثم غير ربعده. مسجد دوس ٨٩- مسجد داخل منه لطيف معلق يعرف بمسجد دوس. ٩٠- مسجد ملاصق لكنيسة اليهود على النهر، سفل لطيف. ٩١- مسجد معلق فوقية فيه مغارة بناه نور الدين رحمه الله تعالى. ٩٢- مسجد عند باب المدينة سفل بناه الشريف أبو الحسن الجعفري له وقف. مسجد صدقه ٩٣- مسجد صدقة الملاصق لكنيسة مريم معلق له مغارة وفيه إمام ومؤذن وله وقف ويقال إن صدقة كان شوا نصرانيا فأسلم وحسن إسلامه. ٩٤- مسجد آخر تحته معطل لا يفتح. ٩٥- مسجد آخر في درب كنيسة مريم عند معصرة الشيرج قديم سفل له وقف وإمام. مسجد الثلاج ٩٦- مسجد الثلاج في سوق كنيسة مريم سفل كبير له وقف وإمام ومؤذن. ٩٧- مسجد في درب الفراتي ويعرف اليوم بدرب الشيخ سفل قديم بشباك لطيف. ٩٨- مسجد بقربة من الجانب الشرقي سفل قديم. ٩٩- مسجد عند دار أبي محمد القلانسي في درب سحنون أسفل له إمام ووقف.

стр. 873

مسجد عقيل ١٠٠- مسجد في السوق الذي بين كنيسة مريم ودرب الحجر ويعرف بمسجد عقيل سفل له وقف وإمام ومؤذن. ١٠١- مسجد قبليه عند موقف الشيخ قديم يقال إن النذر فيه له فضيلة. ١٠٢- مسجد في درب البياعة لطيف قديم سفل جدده ابن الفسيتقه. مسجد ابن الشهرزوري ١٠٣- مسجد كبير في هذا الدرب كان قديما كنيسة لليهود ثم جعل مسجدا ويعرف بمسجد ابن الشهرزوري لأنه كان يجلس به رحمه الله تعالى للوعظ. مسجد كليلة ١٠٤- مسجد كليلة في حارة اليهود قبل درب البياعة والدرب يعرف قديما بكلية القاضي فقيل درب كليلة وقوله العامة إن الدرب ينسب إلى كليلة أي اليهودية لم يصح. مسجد درب الحجر ١٠٥- مسجد درب الحجر قديم سفل كبير له منارة ووقف ومؤذن وإمام وله بابان على أحدهما قناة وعلى الآخر سقاية. مسجد ابن الجسطار ١٠٦- مسجد العميد بن الجسطار سفل كبير له إمام ومؤذن وعلى بابه سقاية وقناة. ١٠٧- مسجد في درب كيسان المعروف اليوم بدرب الفواخير مقابل درب القرب سفل لطيف له وقف.

стр. 874

١٠٨- مسجد آخر قبلية له وقف. ١٠٩- مسجد آخر كبير معلق له وقف وإمام ومؤذن. ١١٠- مسجد ملاصق لباب كيسان١ سفل له منارة وإمام ومؤذن ووقف مسجد ابن الأعمى الفاخوري. ١١١- مسجد يعرف بابن الاعمى الفاخوري بقرب درب نمير سفل لطيف. مسجد موسى الكردي ١١٢- مسجد في سويقة الباب الشرقي يعرف بمسجد موسى الكردي سفل قديم جدده موسى وعنده قناة. ١١٣- مسجد لطيف خفي في دهليز دار نمير الذي يدخل إليه من درب ربيع. ١١٤- مسجد آخر في صدر درب نمير لطيف سفل. ١١٥- مسجد آخر في سويقة باب شرقي قديم جدده الرئيس أبو الفوارس بن الصوفي له وقف وإمام. مسجد الوزير ١١٦- مسجد الوزير في السويقة بقربة سقاية مجددة. ١١٧- مسجد في أول درب الاندر سفل صغير بناه ناصر السابق. مسجد ابن باقي ١١٨- مسجد داخل منه يعرف بابن باقي سفل لطيف له إمام ووقف ومؤذن.

стр. 875

هذه المساجد التي قبلي السوق الأوسط وإمام ساجد الناحية الشامية عن يمين الداخل من الباب الشرقي فمن ذلك: ١١٩- مسجد في درب ابن خلال١ له إمام ووقف. مسجد الحراقلة ١٢٠- مسجد يعرف بمسجد الحراقلة بقرب الكنيسة المصلبة قديم له وقف. ١٢١- مسجد في درب كشكشة سفل لطيف له وقف وإمام جدده أبو عبد الله محمد بن ناجية. ١٢٢- مسجد آخر فيه لطيف سفل. مسجد النيبطون ١٢٣- مسجد النيبطون سفل كبير له منارة وإمام ومؤذن ووقف على بابه سقاية وقناة وكان عنده مسجد صغير يصعد إليه بدرجة معطل. ١٢٤- مسجد في درب الداراني له وقف. ١٢٥- مسجد في درب ابن صامت خراب. ١٢٦- مسجد عند معصرة الزيت بقرب دار ابن المهتار النصراني. مسجد أبي الصرف ١٢٧- مسجد يعرف ب أبي الصرف له إمام ومؤذن ووقف. ١٢٨- مسجد في خربة البواب لطيف سفل. مسجد ابن عطاف ١٢٩- مسجد آخر فيه يعرف بابن عطاف سفل. ١٣٠- مسجد لطيف له شباك عند رأس درب الحجر. ١٣١- مسجد في وسط درب الحجر٢.

стр. 876

١٣٢- مسجد كان فرنا فجعله أبو المواهب بن الشيرازي مسجدا له وقف وإمام ومؤذن. ١٣٣- مسجد عند رأس المربعة طرف درب الحجر له إمام ومؤذن ووقف. ١٣٤- مسجد في أول قنطرة سنان سفل كبير له إمام. ١٣٥- مسجد آخر معلق في طرف قنطرة سنان من الشرق قال الأسدي رحمه الله تعالى في تاريخه في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة: وممن توفي فيها إبراهيم ابن محمد بن صالح بن سنان أبو إسحاق القويني المخزومي الدمشقي مولى خالد بن الوليد رضى الله عنه وإلى جده تنسب قنطرة سنان التي بباب توما سمع أبا زرعة١ الدمشقي وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة وجعفر بن محمد وهو الفريابي٢ وجماعة كثيرة وروى عنه ابنه أحمد وابن منده٣ وعبد الوهاب الكلابي٤ وتمام الرازي٥ وآخرون توفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الأول من السنة ووثقه الكناني٦ انتهى. مسجد الظلم ١٣٦- مسجد عند رأس درب الظلم من رحبة خالد يعرف بمسجد الظلم سفل لطيف له وقف. مسجد القطيطة ١٣٧- مسجد عند قنطرة ابن مدلج يعرف بمسجد القطيطة قال البرزالي رحمه الله تعالى هو داخل باب توما له إمام ومؤذن وعلى بابه قناة تعرف بالمنحدرة

стр. 877

مسجد الزينبي ١٣٨- مسجد الزينبي في سويقة باب توما له إمام ومؤذن وعند بابه قناة قديمة وسقاية مستجدة. مسجد صعلوك ١٣٩- مسجد عند باب توما يعرف بصعلوك النجار عند بابه قناة. مسجد النوري ١٤٠- مسجد معلق عن يسار الداخل من باب توما عند معصرة يعرف بالنوري ملاصق للسور معطل. ١٤١- مسجد عند دار عضد الدولة سفل في درب حمام العلوي. ١٤٢- مسجد في مربعة القز سفل كبير بناه الشريف الزيدي له وقف وإمام. مسجد الفران ١٤٣- ١٤٤- مسجد بحذاء دار الأمير نوح التي تعرف بدار ابن عصفد النصراني كان متبنا فجعله نوح المذكور مسجدا في زقاق الجيش سفل لطيف طباقة مسجد علو لهما منارة يعرف بمسجد عبده الفران. ١٤٥- مسجد برحبة خالد سفل قديم على بابه قناة. ١٤٦- مسجد قبلة كنيسة اليعقوبيين سفل لطيف له منارة. ١٤٧- مسجد آخر شامي الكنيسة سفل كبير. مسجد ابن عمير ١٤٨- مسجد عند رأس درب طلحة من سويقة باب توما يعرف بمسجد ابن عمير سفل كبير له إمام ووقف.

стр. 878

مسجد ابن الفراش ١٤٩- مسجد شرقية بالسويقة سفل لطيف في سويقة ابن عمير بشباك يعرف بابن الفراش. ١٥٠- مسجد عند دار الشريف النصيبي التي تعرف اليوم بابن بوري حسان١ على بابه قناة. ١٥١- مسجد عند الشلاحة في درب السوسي له منارة مستجدة وله إمام ووقف. مسجد ابن البياعة ١٥٢- مسجد في رأس سوق الغزل العتيق عند قناة درب الغلق يعرف بابن البياعة له إمام ووقف. ١٥٣- مسجد آخر في سوق الغزل فيه شجرة زيتون وعنده سقاية جدده نور الدين رحمه الله تعالى. مسجد الشريف خير الهاشمي ١٥٤- مسجد مربعة القطن ويعرف بمسجد الشريف خير الهاشمي المحتسب. مسجد ابن أبي الحديد ١٥٥- ١٥٦- مسجد ابن أبي الحديد المعلق فوق القناة كبير قديم له إمام وعند درجته مسجد سفل متهجد. مسجد ابن عوف ١٥٧- مسجد ابن عوف في سوق القناديل عند حمام جديد سفل لطيف له إمام ووقف.

стр. 879

مسجد فيروز ١٥٨و١٥٩- مسجد سفل بشباك وفوقه مسجد معلق له منارة وإمام ومؤذن يعرفان بمسجدي فيروز ومنارة فيروز. قال ابن كثير في سنة أربع وثلاثين وسبعمائة: الأمير سيف الدين بلبان طرناه بن عبد الله الناصري كان من المقدمين بدمشق وجرت له فصول يطول ذكرها ثم توفي بداره عند مئذنة فيروز ليلة الأربعاء حادي عشرين شهر ربيع الأول ودفن بتربة اتخذها إلى جانب داره ووقف عليها مقرتين ورتب عندها مسجدا بامام ومؤذن انتهى. قال البرزالي رحمه الله تعالى زيادة: فأوصى أن يعمل له تربة ويشتري ملك ويوقف عليها وعلى المرتبين بها فعمل ذلك انتهى. ١٦٠- مسجد عند قناة ابن الماشكي سفل كبير له إمام كان كنيسة للنصارى فجعلت مسجدا قال الذهبي ﵀ تعلى في العبر في سنة أربع المذكورة: وعلي بن بلبان المحدث الرحال علاء الدين أبو القاسم المقدسي الناصري الكركي مشرف الجامع وإمام مسجد الماشكي تحت مأذنة فيروز ولد سنة اثنتي عشرة وسمع من ابن اللتي والقطيعي وخلق كثير بالشام والعراق وعني بالحديث وخرج العوالي توفي رحمه الله تعالى في أول شهر رمضان انتهى. ١٦١- مسجد عند قناة صالح بقرب درب كرار من الفورنق معلق لطيف تحته قناة صالح. ١٦٢- ١٦٣- مسجد بدرب حميد بن درة عند الزقاقين سفل لطيف قديم له وقف وفوقه مسجد معلق بناه ابن أبي الصقيل وخرب. ١٦٤- مسجد عند رأس درب النقاشة كان كنيسة للنصارى ثم خربت فجعلت بعد ذلك مسجدا له منارة خشب وإمام ومؤذن ووقف. مسجد ابن المخشي ١٦٥- مسجد عند رأس درب كرار المعروف بابن المخشي له إمام

стр. 880

ووقف ثم هذا المسجد هجر مدة إلى أن أذن الله تعلى بعمارته سنة تسع وستين وتسعمائة وهم في عمارته وتبييضه وإقامة شعائره وجدد فيه إيوانا شماليا وخلوة من جهة الشرق الشيخ العلامة مقري دمشق أبو العباس شهاب الدين أحمد ابن الشيخ العلامة شهاب الدين أحمد الطيبي١ الشافعي ﵀ تعلى ورحمنا بهما أمين. مسجد الجينيق ١٦٦- مسجد في الفورنق الذي يعرف اليوم بالجينيق سفل كبير كان كنيسة للنصارى فجعل مسجدا وجدده الخادم يوسف على يد أبي اليمن المصري متولي الشرطة فعرف به على بابه سقاية مستجدة بناها نور الدين رحمه الله تعالى. ١٦٧- مسجد داخل الجينيق بقرب الشلاجة بدرب سابور كان قديما فخرب فجدده أبو طالب بن محسن القاضي. مسجد الجينيق ١٦٨- مسجد في الجينيق أيضا يعرف بمسجد الجينيق له إمام ووقف. ١٦٩- مسجد في شامي سوق الطير بناه القاضي ابن نجاح له وقف وإمام وعنده قناة. ١٧٠- مسجد في الديماس عنده عمود مخلق لطيف سفل. ١٧١- مسجد في زقاق صفوان سفل لطيف. ١٧٢- مسجد عند حمام أبن أبي المطير بناه أبن فيروز. مسجد الأذرعي ١٧٣- مسجد الاذرعي مقابل ابن البري٢ قديم جددته ابنة الرئيس أبي الذؤاد مفرج بن الصوفي وبنت فيه منارة له إمام ووقف
следующие страницы →