ثالثا: الشيوعية ـ والسياسة.. والإعلام
٦٧ـ مخاطبة القاعدة
كانت الشيوعية بادئ الأمر تغزو البلاد الإسلامية من القاعدة فتنشر مذهبها بين الجموع.. مستغلة ما تعرضت وما تتعرض له البلاد الإسلامية من قحط وتجويع بذنوبها أو بفعل أعداء الله فيها.. لتنشغل بلقمة العيش عن التفكير في واقعها الأليم وأمتها الممزقة.
ومستغلة كذلك ما تقع فيه بعض الأنظمة الحاكمة من بعد عن العدالة الاجتماعية الإسلامية، ومن ترف داعر ترفل فيه الطبقة الحاكمة، وبؤس بائس تعيشه الطبقات الكادحة.
ومستغلة كذلك غيبة الحكم الإسلامي الراشد.. الذي أقامت دعائمه من قبل النبوة الحكيمة والخلافة الرشيدة.
ومستغلة فشل الشعارات الوطنية الكاذبة ومعها شعارات الغرب الجوفاء.
وهكذا عملت الشيوعية لغزو القاعدة.
٦٨ـ وبدأت معها صريحة.. تعلن كفرها الحادها.
فلما اصطدمت بالعقيدة الإسلامية القوية.. تلوت وتلونت.. وادعت مصالحتها للإسلام ومعايشتها لعقيدته، وغذت ذلك روسيا ببضعة أفراد تعلن عن ارسالهم إلى الحج.. وبضعة أفراد آخرين من البلاد الإسلامية تدعوهم إلى روسيا وتطوف بهم بعض المساجد.
وقد حكى بعض هؤلاء.. أنه لوحظ أن المصلين في هذه المساجد.. لا يكادون يتغيرون.. فهم في موسكو الذين يصلون وهو في جمهورية أخرى كالقرم أو القوقاز هم الذين يصلون بل لاحظ أكثر من ذلك أن ملابسهم من نوع واحد وأحذيتهم كذلك من نوع واحد.
وأستدل من ذلك إلى أنهم أشبه بالفرقة المأجورة لتؤدي دورا فهي تنتقل حيثما يقضي الأمر أن تنتقل كما تنتقل الفرقة المسرحية بين مسرح وآخر!!
стр. 282
وإلى جوار ذلك نصحوا عملاءهم في البلاد الإسلامية بآداء الشعائر واعلان الإسلام (كتكتيك مرحلي) .١
٦٩ـ التغيير من القمة
إلى جوار مخاطبة القاعدة.. وهي مستمرة
فقد لجأوا أخيرا إلى لعبة الشعوب التي تلعبها الولايات المتحدة الأمريكية جربوا التغيير من القمة..ونجحوا فيه.. ووجدوه سهلا لا يبذلون الكثير فيه بينما تتولى تلك القمة ـ مقابل تعضيدهم لبقائهم في الحكم ـ تتولى عنهم كل شيء..
سلخ الأمة من دينها
اشاعة الاباحية والانحلال فيها عن طريق وسائل الإعلام وغيرها من الوسائل وأخيرا اشاعة الالحاد.. شيئا فشيئا
ومثل في مصر في الستينات قريب
ومثل في الصومال في السبعينات أقرب!!
وهم الآن لا يشترطون في القمة التي تتعامل معهم أن تكون معتنقة مبادئهم.
بل يكفي أن تلتزم بنشر.. هذه المبادئ. وإن صلت وصامت وزعمت أنها مسلمة!!
стр. 283
الفصل الثالث: الدعوة الإسلامية في وجه الغزو الفاجر
((توطئة))
٧٠ـ تقف الدعوة الإسلامية، ويقف دعاتها.. صامدة في وجه الغزو الفاجر من غرب.. ومن شرق..
تقف موقف الدفاع..
الدفاع ضد ما يوجه إلى الإسلام من انتقاد..
أو ما يوجه إليه من تحطيم..
وفي الكثير يقف الدعاة موقف ((التبرير)) .. حين يهاجم الإسلام
لكن الإسلام ((كوسيلة)) لا يكتفي ((بالدفاع)) .. وأدناه ((التبرير))
وهو كهدف و ((مبدأ)) لايقبل التجزئة ولا ((التقطيع)) ولا ((الترقيع)) الذي يريده له أعداء الإسلام لتحطيمه خطوة.. خطوة
أو نقضه عروة.. عروة.!
ونشير إلى كل في مطلب
стр. 284
المطلب الأول: وسيلة الإسلام
٧١ـ قد يقبل الإسلام ((المهادنة)) لكنه لا يقبل ((المداهنة))
وقد يقبل الدفاع.. لكنه لا يرفض الهجوم ولا يتركه كوسيلة للدفاع!
стр. 285
وهو بكل تأكيد لا يقبل التخادل.. ولا التبرير الذي يكشف عن ذلك التخاذل!
ذاك ما أعنيه في حديثي عن وسيلة الإسلام.. في مواجهة الزحف الفاجر للشرق الكافر والغرب الحاقد.. على الإسلام ونفصل الكلمات!
لا يقبل الإسلام ((المداهنة))
٧٢ـ المداهنة لون من النفاق.. لا يرضاه الله للدعوة ولا للدعاة قد يقبل منهم.
إذا ابتلوا أن يهادنوا، لكن لا يقبل منهم أبدا أن يداهنوا! وفرق بين الأمرين عظيم ... !
لقد قبل رسول الله ﷺ يوم الحديبية أن يهادن..
وكان ذلك بداية الفتح العظيم الذي نزل فيه قول الله سبحانه ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً..﴾
وكانت نهايته.. فتح مكة التي نزل بعدها قول الله ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً..﴾
٧٣ـ ولقد حاول الكفار مع رسول الله ﷺ أن يداهن
حتى قالوا له.. نعبد إلهك يوما، وتعبد إلهنا يوما
ورفض رسول الله ﷺ ، ونزل الوحي يؤيد رفض رسول الله ﷺ .
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ، وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ.. لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾
стр. 286
ونزل قوله تعالى ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾
وفي الإسلام دفاع وهجوم
٧٤ـ دفاع قد يقتضيه ((التكتيك))
وهجوم كذلك قد يقتضيه ((التكتيك))
وقد من وسائل رسول الله ﷺ الدفاع، وكان من وسائله الهجوم.. والهجوم والدفاع يومئذ دفاع عن الإسلام!
وسواء الدفاع والهجوم في المجال الحربي، أو في المجال السياسي و ((الديبلوماسي)) .. فكلاهما مشروع
وكما نزل قوله : ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
فقد كان في نهاية آيات القتال قولهك ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً..﴾
﴿وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ..﴾
.. وهو في دفاعه وهجومه لا يعرف التخاذل.. ولا التبرير الذي يكشف عن ذلك التخاذل
﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾
٧٥ـ وفي مواجهة أهل الكتاب
فإن الله لا ينهانا عن الذين لم يقاتلونا في دينناولم يخوجونا من ديارنا أن نبرهم ونقسط إليهم..
لكنه ينهانا عن الذين قاتلونا في الدين وأخرجونا من ديارنا أن نتولاهم.. أن نعطيهم شيئا من محبة القلب أو نعطيهم شيئا من مساعدة اليمين ومن ثم فإننا أمام أهل الكتاب..من أهل الغرب أو من غير أهل الغرب
стр. 287
لا نبدؤهم بقتال.. متى كفوا هم عن قتالنا وإخراجنا من ديارنا فإن قاتلونا أو أخرجونا.. فقد أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وأن الله على نصرهم لقدير!
٧٦ـ وعلى الغرب أن يختار لنفسه..
إما أن يكف عن قتالنا في ديننا.. بحرب عسكرية، أو بحرب فكرية.. وأن يكف عن إخراجنا.. على يده أو على أيدي صنائعه.. فإن فعل فليس في الإسلام ما ينهانا عن بره والإقساط إليه.. وإلا.. فإنه يعرف الأخرى!
أما الشرق الكافر..
فإننا نبشره من الآن..
ليس بيننا وبينه غير القتال..
القتال دفاعا لاخراجه من تسعة أعشار أرضه التي احتلها واغتصبها من أيدي المسلمين..
والقتال هجوما.. باعتباره عقبة في طريق الدعوة الإسلامية
وليس لنا معه طريق ثان..
هكذا..
وبصراحة..!
وعلى الذين يتولونه.. أن يعلموا أنهم منه..
وأن قتالهم.. كقتاله فرض..!
والله متم نوره ولو كره الكافرون
стр. 288
المطلب الثاني: هدف الإسلام
٧٧ـ حديثنا في المطلب الأول كان عن وسيلة الإسلام.. إنه لا يقبل المداهنة وإن قبل المهادنة، ولا يقبل التخاذل وإن وقف موقف الدفاع حينا وموقف الهجوم حينا آخر!
стр. 289
وحديثنا في هذا المطلب عن هدف الإسلام.. إنه لا يقبل التجزئة ولا الترقيع بل لابد أن يكون الدين كله لله.. فذاك هدفه!
أولا: الدين كله لله
٧٨ـ الله خلق الخلق كله..
فأخضع بعضه جبرا وقسرا.. يسبح بحمده، ويسير وفق ناموسه
وجعل للبعض الآخر الاختيار.. فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
وأنزل لمن جعل له الاختيار نظاما كاملا لحياته..
وأنزل مع آخر آيات القرآن ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً﴾
فصار الإسلام الذي رضيه لنا هو هذا الدين الكامل..
نتعبد الله به.. أفرادا
نتعبد الله به.. أسرا
نتعبد الله به.. مجتمعات ـ ويتقرر بناء على ذلك الثواب والعقاب في الآخرة والآخرة خير وأبقى.
٧٩ـ وهو بالنسبة للجميع منهج كامل.. يشمل الحياة كلها..
حتى ليتناول الانسان في حياته وفي موته..
في يقظته وفي نومه..
في عسره وفي يسره..
يجمل الحكم أحيانا.. ليدع مجالا للاجتهاد في ظل ذلك الخط الرئيسي ويفصل الحكم أحيانا.. حتى لا يدع مجالا للاجتهاد لأحد.. فما يختلف أحد حول الحكم الذي جاء.. لأن حكمة الله.. أن مثل هذا الحكم لا يتغير بتغير المكان أو الزمان
وهو بهذا..
стр. 290
دواء متكامل.. فيه الشفاء للانسانية من كل أمراضها
وبناء متكامل.. يناسب أجواء البشرية، ويقيها صروف كل تغير قد يرد عليها وهو بهذا..
لا يقبل التجزئة ولا التفرقة..
ثانيا: لا تجزئة ولا تفرقة
٨٠ـ مضت حكمة الله.. أن يكون الدين دواء متكاملا، وبناء متكاملا.. ومنهجا شاملا يلف الحياة كلها..
وهو بهذا لا يقبل التجزئة ولا التفرقة
ووردت النصوص تنهى عن تلك التفرقة..
وتعتبر تجزئة الدين.. كفرا.. وفتنة.. وجاهلية..
ـ فقرأنا قول الله: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ..﴾
ـ وقرأنا قول الله: ﴿وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾
ـ وقرأنا قول الله معقبا على التجزئة ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
٨١ـ وأدركنا بفضل الله بعض الحكمة
إن تجزئة شريعة الله ودينه.. قد يكون هو الطريق لهدم الدين كله ومن هنا كانت خطورته.. أنه يتم خطوة.. خطوة.. دون أن يحس الناس..
ثم إن الدواء المتكامل.. قد ينجد بإذن الله في شفاء المريض
أما بتر الدواء.. فقد لا ينجح في الشفاء.. بل قد يؤدي إلى تفاقم المرض.
стр. 291
٨٢ـ ولقد كان لنا من التاريخ عبرة
إن التتار حين غزوا أرض الإسلام أرادوا أن يقيموا حكما بعضه من الإسلام وبعضه من عندهم أو من شرائع أخرى..
فقضت يقظة علماء الإسلام ـ بفضل الله ـ على هذه الفتنة.. إذ اجتمعوا فأجمعواعلى رفض ذلك الميثاق ((الياسق)) وأفتوا بكفر من قبله.. ومن ثم.. انتهت الفتنة.
ودخل التتار في الإسلام.. بدلا من أن يخرجوا المسلمين من الإسلام!
ومن هنا كان لنا مع كل من الغرب والشرق كلمة..
كلمتنا للغرب..
٨٣ـ وهي ليست للغرب وحده.. إنها كذلك.. لصنائعه هنا ممن هم جلدتنا ويتكلمون بلساننا!
إننا لانقبل النقل الأعمى
لأن ذلك..
أولا ـ ضد طبائع الأشياء.. فإن النبات يأخذ باختيارفيتخير النخيل ما لا يتخيره البرتقال من عناصر التربة.. أفلا يكون ذلك لمن ميزه الله بالارادة والاختيار!
ثانيا ـ ضد الأصالة.. فإن الأمم الأصيلة تستمسك بتراثها.. استمساكها باستقلالها..
وبغير ذلك تذوب شخصيتها..
والتاريخ خير شاهد..
الأمم التي استمسكت بتراثها.. ظلت حية..
والأمم التي ذابت في الغزاة، ماتت وانمحت شخصيتها
ثالثا ـ لأن ما عندنا خير وأبقى..
стр. 292
والذين أحسنوا دراسة التاريخ.. والذين أنصفوا من أنفسهم من أبناء الغرب يعلمون أن ما عندهم من خير.. كان نقلا من الشرق الإسلامي.. إبان الحروب الصليبية ومن خلال الأندلس.. وجزر البحر الأبيض المتوسط الإسلامية! لكن المسلمين.. تركوا.. الجواهر في خزائنهم.. وراحوا يتكففون الناس.. فيأخذون فتات الموائد.. من الغرب ومن.. الشرق!!
٨٤ـ وإن الهجمة الأثيمة على قيم الإسلام تسندها السترات العسكرية المحلية في أكثر بلاد الإسلام..
هذه الهجمة الأثيمة متمثلة في علمانية التعليم والإعلام والقانون
ومتمثلة في إثارة القوميات
ومتمثلة في استخدام المرأة المسلمة مطية لنشر الانحلال ولهدم البيت المسلم من قواعده..
هذه الهجمة الأثيمة بما يساندها من حكم الدكتاتوريات العسكرية
.. قد انكشف أمرها.. وهتك سترها.. وبدا للناس اثمها وسرها ثم أنه لابد لها من رد فعل
مساو لها في القوة.. ومضاد لها في الاتجاه.. وفعلها بشري
ورد الفعل لها.. بشري.. تسنده قوة السماء.. ومن ذا يهزم قوة السماء..؟!
٨٥ـ فليكف الغرب عن حربنا في ديننا
قبل أن يفقد مصالحه الاقتصادية..
بعد أن فقد أماكنه وقواعده العسكرية..
وليعلم أن أبناء الإسلام.. إن كفوا عن حربهم في دينهم أقرب إليهم من أبناء ماركس الذين يسحبون البساط من تحت أقدام الغربيين.. في أماكن كثيرة.. ولن يرحموهم.. يوم يسقطون!
٨٦ـ أما كلمتنا للشرق الكافر
ولمن يدينون له.. ممن يحملون أسماء المسلمين أو أسماء العرب فإنها:
стр. 293
أولا: إننا لانقبل اللعبة الأخيرة الحقيرة.. في الفصل بين العقيدة والنظام فالإسلام عقيدة ونظام..
يعالج الفرد والمجتمع والأسرة
ويعالج شؤون السياسة والاقتصاد والاجتماع
والتخلي عن النظام كالتخلي عن العقيدة سواء بسواء
بل هو تخل عن العقيدة نفسها
لأن من عقيدة الإسلام أن الله هو الحاكم والمشرع كما أنه الخالق والرازق والأخذ بحكم الشرق وشرعه في الاقتصاد أو في غيره..
معناه التخلي عن جزء من العقيدة أن الله هو الحاكم!
فضلا عن النهي الذي قدمنا عند الحديث عن رفض التجزئة والتفرقة.
وثانيا: إن الحرب بيننا وبين الكفر سجال
ليس فقط داخل ديارنا.. لنطهرها من الكفرة الفجرة
بل كذلك خارج ديارنا.. لنكبح جماح الكفر الذي يستبدل أبناء المسلمين ولنحرر أولئك المسلمين من نير الاستعباد الشيوعي الكافر!
والجهاد في هذه الحالة فرض عين
حتى تتطهر أرض البخاري والإمام مسلم.. وغيرهم وغيرها من أراضي الإسلام..!
وإن جندنا لهم الغالبون
والحمد لله رب العالمين..
стр. 294
توصيات المؤتمر
مدخل
...
توصيات المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
إن الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة انطلاقا من أهدافها السامية في تبليغ رسالة الإسلام الخالدة إلى العالم عن طريق الدعوة وفي غرس الروح الإسلامية وتنميتها وتعميق التدين العملي في حياة الفرد والمجتمع المبني على إخلاص العبادة لله وحده وتجريد المتابعة لرسول الله ﷺ .
دعت إلى عقد مؤتمر عالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة بهدف إلى: ـ
أولا: التعريف بالدعوة الإسلامية ومنهاجها الأقوم في توجيه الحياة الإنسانية في كل جوانبها على غايتها الفاضلة التي يسعد بها الإنسان في دنياه وأخراه، وفي توجيه بناء حضارتها بناء متكاملا يلبي دائما مطالب الجسم والروح معا.
ثانيا: الأخذ بأفضل المناهج العلمية وأساليب العملية في إعداد الدعاة، وتمكينهم من أداء رسالتهم.
ثالثا: التطوير العلمي لأساليب الدعوة على ضوء النتائج العملية في حقل الدعوة.
رابعا: دراسة المشاكل والصعوبات التي تعترض مسار الدعوة والعمل على حلها بالوسائل الممكنة.
стр. 295
خامسا: تقوية سبل الاتصال والتعاون بين الهيئات والمؤسسات المعنية بالدعوة الإسلامية، والتنسيق العام لجهود المبذولة في هذا الميدان على الصعيد العالمي، وتنظيم سبل التعاون الإيجابي بين الدعاة.
سادسا: تعزيز الدعوة الإسلامية والتمكين لها من مواجهة التحديات المعادية والتيارات المضادة للإسلام وصدها.
سابعا: المتابعة العلمية لحركة الدعوة الإسلامية وملاحظة اتجاهاتها وتقويم نتائجها وآثارها والعمل المشترك على تعزيزها وتعميق مسارها وتحقيق أهدافها.
وقد تم بعون الله وتوفيقه عقده في مقر الجامعة في طيبة الطيبة دار هجرة المصطفى ﷺ ، وعاصمة الإسلام الأولى في الفترة من ٢٤ إلى ٢٩ صفر ١٣٩٧ هـ واشترك فيه علماء ودعاة من نحو سبعين قطر من أقطار العالم هي: ـ
الأردن ـ إريتريا ـ أثيوبيا ـ الأرجنتين ـ أسبانيا ـ أستراليا ـ أفغانستان ـ ألمانيا الغربية ـ الإمارات العربية ـ إندونيسيا ـ إيران ـ إيطاليا ـ باكستان ـ البحرين ـ البرازيل ـ بريطانيا ـ البرتغال ـ بلجيكا ـ تايلند ـ تركيا ـ تشيلي ـ تنزانيا ـ تونس ـ الجابون ـ جامبيا ـ الجزائر ـ جزر القمر ـ جنوب إفريقيا ـ الدانمارك ـ روديسيا ـ زائير ـ ساحل العاج ـ السنغال ـ السودان ـ سوريا ـ سيلان ـ سيراليون ـ العراق ـ عمان ـ غانا ـ الفلبين ـ فلتا العليا ـ فلسطين ـ قطر ـ كندا ـ الكويت ـ الكنغو برازفيل ـ كينيا ـ لبنان ـ ليبيا ـ ليبيريا ـ مالي ـ ماليزيا ـ محلديب ـ مدغشقر ـ مصر ـ المغرب ـ موريتانيا ـ موريشيس ـ موزمبيق ـ نيبال ـ نيجيريا ـ الهند ـ هولندا ـ الولايات المتحدة الأمريكية ـ اليابان ـ اليمن ـ يوغوسلافيا ـ اليونان.
كما حضر وشارك في أعماله علماء ودعاة كثيرون من المملكة العربية السعودية
وقد انبثق عن المؤتمر خمس لجان لبحث الموضوعات الرئيسية التالية: ـ
(١) مناهج الدعوة الإسلامية ووسائلها وأساليبها وسبل تعزيزها وتطوير أدائها بما يحقق أهدافها في عالمنا المعاصر.
стр. 296
(١) إعداد الدعاة.
(٢) مشاكل الدعوة والدعاة في العصر الحديث ووسائل التغلب عليها.
(٣) وسائل الإعلام ودورها في توجيه الأفراد والجماعات والمجتمعات وآثارها المضادة للدعوة الإسلامية وما يجب اتخاذه بازائها.
(٤) الدعوات والاتجاهات المضادة للإسلام وسبل مقاومتها.
وقد انتهى المؤتمرون على التوصيات التالية: ـ
стр. 297
في مجال الدعوة الإسلامية ووسائلها وأساليبها وسبل تعزيزها وتطوير أدائها بما يحقق أهدافها في عالمنا المعاصر:
انطلاقا من الإيمان بأن الإسلام نظام متكامل ينبثق من القرآن الكريم والسنة المطهرة، وهو منهج الحياة يشمل العقيدة والشريعة والسلوك، ودعوته تقوم على الحكمة والموعظة الحسنة والمسلمون مكلفون بالسير على منهج سلفهم الصالح في الدعوة إلى دينهم وحراسة تراثهم ولغتهم وقيمهم الرفيعة: ـ
يوصى المؤتمر بما يلي:
(١) مطالبة الحكومات الإسلامية كلها بنبذ القوانين الوضعية والعودة إلى الشريعة الإسلامية ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾
(٢) التأكيد على وزارات التربية والتعليم في البلاد الإسلامية بتوجيه مزيد من العناية بالقرآن الكريم حفظا وتجويدا ودراسة، وأن تجعل ذلك مادة أساسية وإجبارية في جميع أنواع التعليم ومراحله ربطا للأمة بكتابها العظيم وحفظا لعقيدتها وأخلاقها.
تحذير المسلمين من أعداء السنة الذين يزعمون أن القرآن وحده يكفي في التشريع والاعتقاد والعبادات، فإن هؤلاء أعداء للكتاب والسنة جميعا، والمسلمون يجمعون على أن الإسلام يقوم على الكتاب والسنة معا.. كما
стр. 298
(١) قال تعالى ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ والواقع أنه من لم يؤمن بالسنة لم يؤمن بالقرآن.
(٢) تنقية مناهج التربية والتعليم ووضعها على أسس إسلامية خالصة والعناية بإعادة كتابة التاريخ الإسلامي بما يبرز أمجاد هذه الأمة بشكل صحيح، وتعميم الدراسات الإسلامية كمادة إجبارية في الجامعات.
(٣) إحياء نظام الحسبة في الإسلام وذلك يجعل المجتمع يتحرك في نطاق التعاليم الإسلامية، فتهتم الأمة بإقامة الصلوات وبالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسائر شعائر الإسلام وأحكامه.
(٤) توجيه العناية الخاصة بالشباب المسلم وتوفير كافة الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية وإقامة المعسكرات التي تنميه داخل الإطار الإسلامي.
(٥) الاهتمام الخاص بالمرأة من حيث التربية الدينية والثقافة الإسلامية حتى تكون قادرة على القيام بوظيفتها وأداء رسالتها في الحياة.
(٦) الاتصال بالجهات المعنية لإنشاء مساجد في كل الجامعات والمعاهد والمصانع وسائر المؤسسات كما تطالب السفارات الإسلامية في الخارج بإنشاء مساجد في مقارها إظهارا لشعائر الإسلام وحفاظا عليها.
(٧) العناية بالتوعية الدينية في القوات المسلحة الإسلامية وإنشاء المساجد في ثكناتهم وأماكن تجمعاتهم واختيار أئمة قادرين على التوجيه السليم ومحاربة المذاهب الهدامة.
(٨) مطالبة أمانة المؤتمر الإسلامي بجده بإنشاء مسجد في مقر الأمم المتحدة إذ أنه لا يليق أن يسبق اليهود والنصارى إلى إنشاء معبد وكنيسة لهم ويتأخر المسلمون في إقامة بيت الله ويأمل المؤتمر من حكومة المملكة العربية السعودية أن تبادر بذلك.
(٩) توحيد يوم العطلة في العالم الإسلامي وجعله يوم الجمعة لا يوم الأحد. واحترام التاريخ الهجري والأخذ به وجعله سابقا على التاريخ الميلادي.
стр. 299
(١) مناشدة الدول الإسلامية أن يكون سفراؤها ممن يمثل الإسلام في خلقه وعمله وأن يعين بكل سفارة ملحق ديني يكون مسؤولا عن شؤون الدعوة.
(٢) تعبئة أشرطة علمية تختار بعناية لنشر العقيدة الصحيحة والتعاليم الإسلامية بين الشعوب خصوصا في إفريقيا ويكون ذلك باللغات المحلية وبعض اللغات العالمية الشائعة.
(٣) حث الدول الإسلامية على التعاون في بعث الدعاة للبلاد المحتاجة على أن تقدم البلاد التي لديها طاقات بشرية الدعاة. وتقدم البلاد التي لديها القدرة المالية النفقة.
(٤) تشجيع الجامعيين المتخصصين في الدعوة بالمخصصات المالية المناسبة والحوافز التشجيعية لاستمرارهم في عملهم ورفع مستوى الدعاة بصفة عامة.
(٥) حث الحكومات الإسلامية على تخصيص مبالغ في ميزانياتها لنشر الدعوة الإسلامية.
стр. 300
في مجال ((إعداد الدعاة))
الداعية هو العنصر الفعال في الدعوة، ولا تنتصر الدعوة إلا بالداعية الذي يؤمن بها ويحسن عرضها، ويكون نموذجا حيا لتعاليمها. ولهذا تجب العناية بإعداده لأداء رسالته إعدادا متكاملا من جميع الجوانب، وفي ضوء هذه الأهمية للداعية يوصي المؤتمر بما يلي:
(١) ـ العناية بالإعداد العلمي والثقافي للداعية، حتى تكون دعوته على بصيرة، كما أمر الله، بحيث يعرف دعوته، ويعرف عصره، ويعرف من يدعو، وكيف يدعو. وذلك عن طريق منهج متكامل، تشترك في وضعه لجنة من كبار العلماء والدعاة في العالم الإسلامي على أن تتوافر فيه المقومات التالية:
أـ دراسة إسلامية مؤسسة على كتاب الله وسنة رسوله ومنهج السلف الصالح مع العناية بالسيرة النبوية، والحذر من الأحاديث الموضوعة والواهية.
ب ـ دراسة لغوية وأدبية تعين على فهم الإسلام، وحسن عرضه بأسلوب بليغ.
стр. 301
ج ـ دراسة التاريخ الإسلامي، بما فيه من أمجاد وبطولات، واستخلاص العبر منه، وخصوصا من سير الأبطال ورجال الفكر والدعوة في الإسلام، مع التحذير من الزيف والتحريف الذي شاب هذا التاريخ قديما وحديثا.
د ـ القدر المناسب من الثقافة العامة، والعلوم الحديثة، وبخاصة العلوم الإنسانية، على أن يدرسها من يوثق بدينه عقيدة وعملا.
هـ دراسة الأديان والمذاهب المعاصرة، وحاضر العالم الإسلامي وإبراز قضاياه، والقوى المعادية للإسلام، والفرق المنشقة عليه. بحيث يعرف الداعية من معه ومن عليه.
وـ دراسة اللغات الأجنبية حتى يستطيع الدعاة تبليغ رسالة الله بكل لسان تحقيقا لعالمية الرسالة.
(٢) العناية بالجانب الخلقي للداعية، وذلك بغرس معاني الإيمان وتثبيتها في نفسه، والعمل على إنشاء مناخ إيجابي يعينه على أن يحيا حياة إسلامية قويمة، فإن الداعية يؤثر بخلقه وسلوكه أكثر مما يؤثر بقلمه ولسانه.
(٣) إنشاء مدارس ثانوية للدعوة لتربية الدعاة في سن مبكرة مع ضرورة دعم المدارس الموجودة حاليا وبخاصة الموجودة في الأماكن التي فيها النشاط المكثف للحركات المناوئة للإسلام.
(٤) إنشاء كليات للدعوة في جهات متعددة من العالم. كلما أمكن ذلك لإعداد الدعاة حسب المناطق التي سيقومون بالدعوة فيها ولسد حاجة كل منطقة حسب متطلباتها.
(٥) التنسيق بين كليات الدعوة القائمة حاليا لتوحيد الأهداف والخطط والمناهج والأعمال بالتعاون مع المؤسسات والهيئات القائمة بالدعوة.
(١) إدخال مادة الثقافة الإسلامية في الكليات الجامعية في البلاد الإسلامية على أن تتضمن التعريف بالإسلام عقيدة وعبادة وأحكاما وأخلاقا مع اشتمالها على دراسة واقع الأمة الإسلامية وقضاياها.
стр. 302
(١) التدقيق في اختيار أصلح المتقدمين للالتحاق بمدارس وكليات الدعوة ممن يتوافر الاستعداد المطلوب للداعية من حيث المواهب والصفات الخلقية والخلقية.
(٢) تشجيع الطلاب المتقدمين لمدارس وكليات الدعوة بمزايا تعينهم على الالتحاق والاستمرار في دراسة علوم الدعوة.
(٣) العناية بانتقاء أساتذة كليات الدعوة من أناس يؤثرون بالقدوة كما يؤثرون بالكلمة بأن يكونوا رجال علم ودعوة معا.
(٤) تنظيم دورات تدريبية لمجموعات من الدعاة يمارسون من خلالها مهام الدعوة بطريقة علمية مدروسة مع التعمق في العلوم الإسلامية وتزويد الدارسين بالثقافة العامة الضرورية لمواجهة التيارات المعادية للإسلام.
(٥) إقامة دورات تدريبية في مجال الدعوة لغير المتفرغين من الراغبين في العمل للدعوة كالأطباء والمعلمين والمهندسين والتجار وغيرهم.
(٦) تنظيم لقاءات إسلامية للدعاة للتعارف وتبادل الخبرات ممن يمكنهم من الوقوف على إيجابيات والسلبيات في المناطق التي يدعون فيها.
(٧) تزويد الدعاة بما يمكنهم من الوقوف على المذاهب المنحرفة والمبادئ الهدامة لمواجهة التحديات والتيارات المعادية للإسلام.
(٨) دعم مراكز والهيئات الإسلامية الموجودة حالياً مع إنشاء مراكز جديدة في البلاد التي بها أقليات مسلمة لإمداد الدعاة بما يحتاجون إليه في أداء رسالتهم.
(٩) تزويد مراكز وهيئات الدعوة بالكتب المناسبة والنشرات المتعلقة بالدعوة وأحوال العالم الإسلامي، وإمدادها بالأشرطة التي تسجل فيها محاضرات لكبار المفكرين الإسلاميين.
(١٠) دعوة الجامعات في البلاد الإسلامية بأن تخصص منحاً دراسية لأبناء الأقليات الإسلامية ليتلقوا علومهم في الكليات النظرية والعملية كالطب والهندسة وغيرهما.
стр. 303
(١) الاهتمام بإعداد الداعيات المسلمات، نظراً لخطورة الميدان النسائي، وتأثير المرأة في الأسرة والمجتمع، واستغلال الحركات الهدامة، والقوى المناوئة للإسلام له، وحرصها على غزوه وكسبه في صفها.
(٢) تدريب طلاب كليات وأقسام الدعوة على ممارسة الدعوة إلى الله ممارسة عملية على غرار ما يتم في كليات التربية ودور إعداد المعلمين.
стр. 304
في مجال مشاكل الدعوة والدعاة:
أولاً: تظهر بين الدعاة أفراداً وجماعات خلافات متنوعة منها ما هو في أمور العقيدة ومنها ما هو في فروع الفقه ومنها ما هو في أسلوب العمل ولذلك فإن المؤتمر يوصي بما يلي:-
١ـ اعتماد القرآن والسنة في مجال الدعوة أساساً وسيرة الرسول ﷺ منهاجاً، وتربية المسلمين تربية عملية على عقيدة التوحيد الخالص الخالي من البدع والخرافات.
٢ـ توكيد أن الخلافات الفرعية لا يجوز أن تكون مثار خصومة وشقاق وأن توحيد الصف الإسلامي فريضة لازمة تجاه الخصوم الكثيرين الذين تألبوا عليه.
٣ـ وضع مناهج عمل مشتركة لتوحيد المفاهيم والأفكار لدى الدعاة على ضوء الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح من قبل لجان متخصصة تدعو إليها أمانة المؤتمر تشترك فيها بعض الحركات والهيئات الإسلامية العاملة في ميدان الدعوة.
ثانياً: إن نقص المعلومات المختلفة في العالم لدى الداعية يقلل من أثر الدعوة ويفقد الدعاة مادة حية لمعالجة أسلوب دعوتهم بما يكفل نجاحها سواء أكانت معلومات جغرافية أو سياسية أو اقتصادية عن بلدان العالم أو عن السكان عدداً ونوعاً أو عن أحوال المسلمين في بلدان العالم الإسلامي أو الأقليات ويوصي المؤتمر بما يلي:-
١ـ العمل على إقامة مراكز معلومات متكاملة تضم معلومات عن العالم وعن الحركات الإسلامية وأحوال المسلمين مستفيدة مما توصل إليه العلم الحديث في تجميعها وتصنيفها.
стр. 305
٢ـ توفير هذه المعلومات للمتخصصين لتحليلها وتوفير خلاصات عنها توضع تحت تصرف الدعاة أفراداً وجماعات وهيئات شعبية ورسمية.
٣ـ تقوم المراكز بإحصاء الكفايات في مجال الدعوة الإسلامية والعمل على الاستفادة منها إلى أقصى حد ممكن داخل بلادها وخارجها.
٤ـ وعلى المراكز تقديم تجارب الحركات الإسلامية في العصر الحديث للعاملين في ميدان الدعوة.
ثالثا: إن غياب المجتمع الإسلامي الذي يكون نموذجاً حياً لأنظمة الإسلام يمثل عقبة صعبة أمام الدعوة، ولكي يقام هذا المجتمع يوصي المؤتمر بالتركيز على مايلي:-
١ـ التركيز على إنشاء المدارس والمؤسسات التعليمية لصياغة المجتمع الإسلامي من خلالها.
٢ـ الإهابة بالحركات الإسلامية بوضع برامج بعيدة المدى ذات أهداف مرحلية لإنشاء مجتمعات صغيرة نموذجية في ميدان عملها تشتمل على محاضن أولية للعاملين للإسلام.
٣ـ مناشدة الهيئات ومنظمات الشباب والطلاب تبنِّي برامج تدريب وصقل لتوفير طاقات وعناصر قيادية للدعوة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي.
стр. 306
في مجال وسائل الإعلام:
إن المؤتمرين إذ يقدرون الأثر الخطير لوسائل الإعلام في العصر الحديث ودورها في توجيه الأفراد والجماعات والمجتمعات.. الأمر الذي طويت معه المسافات وتلاشت معه الحدود والذي صار سلاحاً خطيراً تمارسه الدعوات الباطلة بلوغا لأهدافها وغزواً لأوطان غير أوطانها فإنهم في الوقت نفسه يدركون ما تتعرض له أمتنا من غزو إعلامي خطير من الشرق ومن الغرب كل يروج لتجارته وينتصر لمبادئه وعقائده.
ويندد المؤتمر بالهوة السحيقة التي تردَّى إليها إعلامنا ولا يزال يتردى عن جهل من القائمين به أو عليه أو عن علم منهم.. فبدلاً من أن يكون الإعلام في البلاد
стр. 307
الإسلامية منارة إشعاع للحق، ومنبر دعوة إلى الخير صار صوت إفساد وسوط عذاب، وخفت صوت الدعوة والدعاة وسط ضجيج الإعلام الفاسد، وسكت القادة فأقروا بسكوتهم أو جاوزوا ذلك فشجعوا وحموا، ورجحت كفة الفساد على كفة الدعوة إلى الله وزلزل الناس في إيمانهم وأخلاقهم وقيمهم ومثلهم..
ولم يعد الأمر يحتمل السكوت من الدعاة إلى الحق.
ومؤتمر الدعوة والدعاة يرفع صوته عاليا لأولي الأمر من الملوك والرؤساء والأمراء في الأمة الإسلامية كلها:
أولا: ليصدروا أوامرهم صريحة إلى أجهزة الإعلام المختلفة ليتقوا الله في الكلمة المنشورة أو المسموعة أو في القصة المكتوبة أو المصورة.. في كل ما يصدر عنهم فيمتنعوا فيه عن الفساد أو الإفساد.. فالحلال بين والحرام بين. وأن يطهروا وسائل الإعلام كلها من إبراز صور النساء لكونها تضر بالمجتمع وتفتنه في عقيدته وأخلاقه.
ثانيا: ليصدروا أوامرهم صريحة إلى أجهزة الإعلام المختلفة أن تستقي فيما تقدم من المعين الرباني الصافي ومن الثقافة الإسلامية والمعارف الإنسانية الجادة بحيث يتميز الإعلام الإسلامي بشخصية مستقلة عن سائر أنواع الإعلام العالمية الأخرى.
ثالثا: أن تهتم أجهزة الإعلام المختلفة ـ إلى جانب استقائها من المعين الإسلامي ـ بردِّ الشبه والدعاوى الباطلة الموجهة ضد الإسلام على مستوى العالم كله وأن تولي الأقليات الإسلامية أهمية خاصة وأن يكون البث الإعلامي لا على مستوى البث المضاد بل أرفع منه وبتخطيط علمي مدروس.
رابعا: يراعى اختيار المناهج الصالحة إسلاميا للبث الإعلامي، كما يراعى التوازن بين مناهج التربية وبرامج الترويح المباح بما يضمن عدم طغيان الأخيرة على الأولى، ويركز على وجه الخصوص الاهتمام بالقرآن المرتل مع برامج العقيدة والأخلاق إلى جانب الاهتمام باللغة العربية
стр. 308
الفصحى أداء ونشرا وتعليما للأقطار الإسلامية الناطقة بها وشقيقاتها غير الناطقة بها.. وفي كل الأحوال ينبغي التقليل من أوقات الإرسال بما يساعد على حسن أداء الشعائر الإسلامية وبما يتناسب مع حاجة الطلاب إلى التحصيل والمذاكرة.
خامسا: أن تنشأ في البلاد الإسلامية كليات للإعلام الإسلامي وكذلك أقسام للإعلام الإسلامي تتبع الكليات المناسبة لإعداد رجل الإعلام المسلم الصالح الذي يستطيع أن يمد هذا الجهاز الخطير من المعين الإسلامي الصافي.. وحتى تقام هذه الكليات والأقسام لا بد أن تسارع الجامعات الإسلامية القائمة بإدخال مادة الإعلام الإسلامي مع مواد كليات الشريعة والدعوة والقرآن وأصول الدين بالإضافة إلى المواد الإسلامية الحديثة كالفقه السياسي والاقتصاد السياسي وكذلك مادة الغزو الفكري الحديث.
سادساً: يختار رجل الإعلام ممن يطمأن إلى عقيدته وخلقه وسلوكه مع إعداد دورات علمية إسلامية لرجال الإعلام.
سابعا: دعم الصالح من الصحافة الإسلامية القائمة، وكذلك وكالات الأنباء الإسلامية والإذاعات الإسلامية المتخصصة، وإنشاء إذاعة عالمية إسلامية ومطابع حديثة كاملة تصدر الكتب الإسلامية والنشرات الإعلامية مع استئجار مساحات في الصحف الأجنبية لنشر الدعوة الإسلامية عن طريقها.
ثامنا: إصدار صحف دورية متخصصة في كل دولة إسلامية تعرض لمشكلات العالم الإسلامي وتدافع عن قضاياه وتبرز المظالم الواقعة على المسلمين المضطهدين بعامة والأقليات المسلمة بوجه خاص.
تاسعا: بما أن المنبر لا يزال له مكان الإعلام الأول فينبغي الاهتمام الزائد بالمسجد وإمامه علميا وأدبيا وماديا مع التركيز على حسن اختيار الأئمة والخطباء الأكفاء وإقامة دورات لهم بما يجعلهم موضع القدوة للمجتمع كله.
стр. 309
عاشرا: العمل على رعاية الإعلام الإسلامي المتخصص للناشئة نشرا وصحافة وبثّّا إذاعيا وتلفزيونيا.. رعاية إسلامية كاملة.
حادي عشر: إنشاء ((نادي القلم الإسلامي)) يضم حامل الأقلام الإسلامية في مواجهة النوادي المنحرفة عقيدة وخلقا.
ثاني عشر: إنشاء اتحاد عام للصحافة الإسلامية لتيسير تبادل الأنباء والموضوعات والأحداث الإسلامية العالمية.
ثالث عشر: مواجهة خطر الكنائس والمدارس التبشيرية ومناشدة القادة المسلمين بالتخلص منها وعدم السماح بإنشائها والترخيص لها وخاصة في دول الخليج وبقية دول الجزيرة.
رابع عشر: إنشاء رقابة في كل دولة إسلامية على الصحف والمجلات والأفلام والمسرحيات حتى تسير على منهج إسلامي.
خامس عشر: ونظراً للتعتيم الإعلامي على أخبار العالم الإسلامي فإن المؤتمر يرى أن تقوم رابطة العالم الإسلامي بإنشاء مركز إعلامي يستعين بمعطيات العلم الحديث في أدوات الاتصال ((التلكس وغيره)) ويعتمد في معلوماته على الحركات والجمعيات الإسلامية ومنظمات الشباب والطلاب والدعاة أفراداً وجماعات مع وضع فروع رئيسية في أماكن مهمة لرصد الأخبار والمعلومات وتبليغها فوراً إلى المركز الذي يتولى توزيعها إلى المنظمات والجمعيات.
стр. 310
في مجال الدعوات والاتجهات المضادة للإسلام:
أولا: يرى المؤتمر اعتبار الدعوات والاتجاهات الآتية مضادة للإسلام:
الباطنية، البهائية، القاديانية (الأحمدية) ، التبشير والاستشراق، الرأسمالية الطاغية، الاشتراكية، الشيوعية، الماسونية، اليهودية العالمية (الصهيونية) ، العلمانية، القومية، الإباحية والوجودية.
стр. 311
ثانيا: يوصي المؤتمر بما يلي:
١ـ دعوة الحكومات الإسلامية إلى حل الأحزاب الشيوعية والأحزاب الأخرى المعادية للإسلام وحل الجماعات البهائية والقاديانية والماسونية بفروعها وما شاكلها والقضاء على نشاطها حماية للمسلين من فتنتهم.
٢ـ الدعوة إلى تحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي الذي جاء به الإسلام عملا بشرع الله وإغلاقا للبواب أمام الدعوات المادية المضادة للإسلام.
٣ـ يستنكر المؤتمر التشكيك في نسخ الإسلام للشرائع السابقة فإن الإسلام الذي بعث الله به محمدا ﷺ هو الدين الذي ارتضاه الله لعباده ولا يقبل من أحد سواه وهذا مما لا خلاف فيه بين علماء الإسلام وهو المعلوم من الدين بالضرورة كما قال الله تعالى ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ كما يستنكر استغلال التسامح الديني الذي يتميز به الإسلام لإزالة الفوارق بين الأديان واختلاط الكفر والإيمان وتسوية التوحيد بالتثليث.
٤ـ توعية المسلمين لإخراجهم من موقف الضعف والمدافعة إلى موقف القوة والمجابهة.
٥ـ مناشدة الأمانة العامة للمؤتمر الإسلامي بجده للاتصال بالدول الأعضاء في المؤتمر والأعضاء في هيئة الأمم لكي يعملوا على تمكين المسلمين الذين يعيشون تحت ظل حكم شيوعي من ممارسة شعائر دينهم وإطلاق الحرية الدينية لهم تنفيذا لما جاء في اتفاقية هلسنكي عام ١٩٧٦، وكذلك العمل على تمكين المسلمين الذين يعيشون في ظل حكم آخر غير إسلامي من ذلك.
٦ـ تحذير المسلمين من الدعوة المشبوهة التي روجها أعداء الإسلام لتحديد النسل واستنكار ما تقوم به بعض الحكومات من إجبار المسلمين على تحديد نسلهم بطريق التعقيم الإجباري.
стр. 312
٧ـ منع الاختلاط بين الجنسين لصيانة أخلاق المجتمع الإسلامي وإزالة المفاهيم الخاطئة التي روج لها أعداء الإسلام باسم تحرير المرأة.
٨ـ العناية باللغة العربية والعمل على نشرها على أوسع نطاق بين المسلمين والتحذير من الدعوات المشبوهة لترويج العامية واستبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية.
٩ـ توصية الدول الإسلامية والعربية منها خاصة بإنشاء مراكز ثقافية في مختلف دول العالم لتعليم اللغة العربية ونشر الثقافة الإسلامية.
١٠ـ يوصي المؤتمر الحكومة السعودية بتبني مشروع دائرة معارف إسلامية على الأساليب العلمية السليمة لتكون مرجعا إسلاميا أصيلا مع العناية ببيان أخطار دائرة المعارف الإسلامية التي وضعها المستشرقون والتي هي حافلة بالأغلاط والمغالطات العلمية في طريقة البحث ومناهجه ومادته فضلا عما فيها من الافتراء على الإسلام وحضارته وتاريخه.
١١ـ تبصير المسلمين بالمؤامرات اليهودية قديما وحديثا وكشف المخططات الصهيونية التي تعمل للقضاء على الشخصية الإسلامية بنشر الإلحاد والانحلال الخلقي لتصل إلى غرضها في السيطرة على العالم بأسره وحث أهل العلم والفكر على مواصلة النشاط لاطلاع المسلمين على تلك المؤامرات ومجابهتها.
١٢ـ توصية القائمين على المدارس الإسلامية في إفريقيا وغيرها بإنشاء أقسام مهنية يتدرب فيها الطلاب على بعض الحرف والصناعات التي تمكنهم من كسب رزقهم مع اشتغالهم بالدعوة إلى الله بعد التخرج.
١٣ـ يذكر المؤتمر بما انتهى إليه المؤتمر الإسلامي المسيحي الذي دعا إليه مجلس الكنائس العالمي المنعقد في جنيف في يونيو ١٩٧٦ الذي اعترف مبديا أسفه الشديد لأن الإرساليات التبشيرية المسيحية في ديار المسلمين قد تسببت في إفساد الروابط بين المسلمين والمسيحيين كما اعترف بأن تلك الإرساليات
стр. 313
كانت تضع نشاطاتها في خدمة الدول الأوربية المستعمرة وتستخدم التعليم وسيلة لإفساد عقائد المسلمين والذي تعهد فيه الجانب المسيحي في المؤتمر بإيقاف جميع الخدمات التعليمية والصحية التي تستخدم لتنصير المسلمين.
ولهذا يوصي المؤتمر العالمي لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة كافة الدول الإسلامية بالعمل على تنفيذ القرار الذي تعهد به المؤتمر الإسلامي المسيحي وذلك بحظر نشاط المؤسسات التبشيرية التعليمية والاجتماعية، وإحلال الهيئات الإسلامية العامة فيها محلها، مع الحذر من السماح بإنشاء المؤسسات مشبوهة تحت أي ستار.
١٤ـ إحسان اختيار المؤسسات العلمية في الدول الإسلامية لمن يمثلها في كل المؤتمرات التي ترى المشاركة فيها وتزويده بكافة البيانات التي تعينه على أداء مهمته.
١٥ـ تحذير المسلمين من النشاطات المعادية للإسلام التي تتقنع في مؤتمرات بأسماء مختلفة مثل مؤتمر العلوم الإنسانية ونوادي الصداقة والمؤسسات الثقافية والندوات الاجتماعية المشبوهة كالروتاري وليونز واسكان إلى آخره.
١٦ـ استنكار جميع ما تقدمه وسائل الإعلام في الدول الغربية مثل الروايات المسلسلة التي تظهر المسلمين في صورة مزرية ووضع اسم مكة على نوادي القمار والرقص.
١٧ـ التحذير بصفة خاصة من البهائية والقاديانية لأن معتنقيها يحاولون التسلل إلى المناصب الهامة في بعض الدول الإسلامية لبث الفرقة وإيقاع الفتنة بين المسلمين والدعوة إلى نحلتهما الكافرة.
١٨ـ تشجيع الجمعيات الإسلامية التي تعنى بتربية ناشئة المسلمين ودعوتها إلى تنسيق جهودها لصد التيارات المعادية للإسلام.
١٩ـ مطالبة الحكومات الإسلامية بأن تسعى لدى الدول التي لم تعترف بالإسلام دينا بأن تعترف به لتأمين حقوق المسلمين المقيمين بها وينوه المؤتمر بموقف ((بلجيكا)) بهذا الشأن.
стр. 314
٢٠ـ استنكار ما يجري في بعض الدول من تغيير أسماء المسلمين إجباريا أو حملهم على ذلك بأساليب ملتوية.
٢١ـ إنشاء اتحاد للهيئات الإسلامية في كل دولة ينظم جهودها ويخطط لها وإعانته بالإمكانات المادية اللازمة تمهيدا لإقامة اتحاد إسلامي أوسع.
٢٢ـ التطبيق العملي ((لمبدأ التناصر بالإسلام)) وذلك:
أـ بمعاونة المسلمين المخلصين على أن يتولوا مراكز التوجيه.
ب ـ وتجميع القوى الإسلامية المبعثرة وتوحيد اتجهاتها.
جـ ـ والدعوة إلى إقامة العلاقات الداخلية والخارجية على أساس الإسلام.
٢٣ـ مطالبة الحكومات الإسلامية ومناشدة المسلمين بمناصرة إخوانهم المضطهدين واستنكار الجرائم البشعة التي ترتكب ضدهم في بعض الدول كالصومال واليمن الجنوبية والفلبين وإريتريا وإثيوبيا وفطاني.
٢٤ـ يناشد المؤتمر جميع المسلمين بالاهتمام بتحرير فلسطين وسائر الأراضي المحتلة وتخليص المسجد الأقصى من أيدي اليهود المعتدين.
٢٥ـ حث الجامعات الإسلامية على تتبع افتراءات المستشرقين على الإسلام ونبيه ﵊ والرد عليهم.
стр. 315
توصيات عامة
يوصي المؤتمر بما يلي:-
١ـ العمل على إيجاد نوع من الحصانة للدعاة لضمان الحفاظ على كرامتهم وحقوقهم وأداء رسالتهم.
٢ـ التحري في المساعدات المالية والمنح والعمل على تنظيمها وتوفير الضمانات ليستفيد منها المسلمون المحتاجون إليها.
стр. 316
٣ـ ضبط عملية الابتعاث لأبناء المسلمين إلى البلاد الأجنبية بضوابط هي:-
١ـ ألا يكون إلا من ضرورة فلا يبعث في مجال الدراسات الإسلامية والعربية والتاريخ الإسلامي.
٢ـ أن يكون بعد الدراسة الجامعية أو بعد ((الماجستير)) .
٣ـ حسن اختيار الطالب مع توفير الإشراف الديني الأمين على المبتعثين.
٤ـ عمل دورات تثقيفية لتعريف المبتعثين بالمشكلات التي سيواجهونها مثل أنواع الأطعمة والأشربة المحرمة وتقديم أجوبة شافية للشبهات التي يواجهونها.
٥ـ مناشدة الحكومات الإسلامية استخدام وسائل الضغط الاقتصادي والسياسي لتوفير الحرية الدينية للأقليات الإسلامية والعمل على تمكينهم من التحاكم إلى الشريعة الإسلامية في قضاياهم الخاصة. وتوجيه إذاعات خاصة لهم. وعقد المؤتمرات في البلاد التي بها أقليات إسلامية لما لها من أثر فعال في نشر الدعوة وتوجيه الأنظار إليها وصد الدعوات المعادية لها.
٦ـ إطلاق حرية العمل للجماعات الإسلامية لتسد الفراغ الفكري الملموس في بلاد العرب والمسلمين وهو فراغ تعمل على ملئه الحركات الهدامة المؤيدة من أعداء الإسلام.
٧ـ ينوه المؤتمر بالجهود التي بذلت لتحقيق التضامن الإسلامي في ميادين العلم والتكنولوجيا ويوصي المؤتمر بمتابعة إقامة المؤتمرات للخبراء والمهندسين
стр. 317
والفنيين المسلمين في كافة التخصصات لتبادل المعلومات والاستفادة من الخبرات.
٨ـ مطالبة الجهات المسئولة في البلاد الإسلامية وقف المباريات الرياضية وكافة الاجتماعات النيابية والسياسية وغيرها عندما يؤذن للصلاة احتراما لشعائر الله تمكينا لكل مسلم من أداء ما فرض الله عليه في وقته كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً﴾ .
٩ـ يوصي المؤتمرون إخوانهم المسلمين في لبنان أن يوحدوا كلمتهم على الحق والاستقامة على أمر الله وأن يتكافلوا للوقوف في وجه المؤامرات الخارجية التي تحاك لهم وللمنطقة كلها.
١٠ـ يوصي المؤتمر بتأليف وفد من أعضائه يحمل توصيات المؤتمر إلى الملوك والرؤساء لاطلاعهم عليها ومطالبتهم بالعمل على تحقيقها أداء للأمانة وإعذارا إلى الله وإبلاغا لدينه.
١١ـ يوصي المؤتمر بإنشاء في أمانة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لمتابعة تحقيق أهداف المؤتمر وتوصياته والاتصال بأعضائه وتلقي مكاتباتهم والعمل على عقد المؤتمر في دورات رتيبة كل ثلاث سنوات.
والمؤتمر إذ ينهي أعماله فيتقدم بالشكر الجزيل لحكومة المملكة العربية السعودية وعلى رأسها جلالة الملك خالد بن عبد العزيز حفظه الله وسمو ولي عهده الأمير فهد بن عبد العزيز الرئيس الأعلى للجامعة الإسلامية حفظه الله على رعايتهما لهذا المؤتمر وتمكينهما لأعضائه من أداء عملهم الإسلامي في حرية واطمئنان ويسألون الله تعالى أن تبقى هذه الحكومة الجليلة حارسة لشعائر الإسلام ومعلية لمناره في العالمين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(٢٩/٢/١٣٩٧هـ)