← Фатава

Фатава · id 894

فتاوى واستشارات الإسلام اليوم

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (10 202 стр.). Показаны 3116–3155 · переход к 3121.

стр. 3116

تأخرت في قضاء رمضان المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/من أخر القضاء حتى دخل عليه رمضان آخر التاريخ ٢٠/٩/١٤٢٢ السؤال امرأة عليها قضاء أيام من رمضان، وأتى رمضان الثاني ولم تقض، فماذا تفعل؟ الجواب تقضي بعد رمضان الآخر، وإن كان التأخير بعذر كالمرض، أو الحمل، أو غيرها من الأعذار فلا شيء عليها إلا القضاء، وإن كان التأخير لغير عذر، فعليها مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم، وقدره: كيلو ونصف من قوت البلد لكل مسكين.

стр. 3117

أفطر في رمضان بغير عذر المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/من أخر القضاء حتى دخل عليه رمضان آخر التاريخ ١٨/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال في شهر رمضان المبارك في العام قبل الماضي، أي: قبل سنتين أفطرت في بعض الأيام لعذر غير شرعي، والآن قد مضى حوالي سنتين، ولا أدري كم عدد الأيام التي أفطرتها على وجه التحديد؛ لكي أقضيها، وماذا يجب علي في القضاء؟ وإذا كان يجب علي إطعام مسكين، فما هو الطعام المعتبر في الكفارة؟ وما مقداره؟ الجواب يحرم على المسلم أن يفطر من رمضان ولو يوماً واحداً دون عذر شرعي، وعليه المبادرة بالتوبة، ويرى بعض العلماء أن من أفطر دون عذر لا يصح منه القضاء، ويرى بعضهم أن عليه القضاء وإطعام مسكيناً عن كل يوم أخَّر قضاءه لأكثر من سنة دون عذر، فعليك المبادرة بالتوبة إلى الله -جل وعلا-، وقضاء تلك الأيام. وإذا كنت لا تدري كم عددها فعليك بالاحتياط حتى تعلم أنك قضيت الواجب عليك أو أكثر، وعليك إطعام مسكين عن كل يوم أُخّر قضاؤه لأكثر من سنة دون عذر، وإطعام المسكين نصف الصاع، أي: كيلو ونصف من قوت البلد من الأرز أو التمر أو البر، أو غيرها عن كل يوم.

стр. 3118

تأخير قضاء رمضان المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/من أخر القضاء حتى دخل عليه رمضان آخر التاريخ ٧/٩/١٤٢٤هـ السؤال زوجتي عليها صيام أربعة أيام من رمضان السابق لم تقضها، هل عند قضائها يتوجب عليها إطعام ستين مسكيناً عن كل يوم أم لا؟ جزاكم الله خيراً. الجواب إذا كانت هذه الأيام في رمضان القريب الذي لم يمر عليه حول، فليس عليها إلا القضاء فقط، وإذا كانت هذه الأيام من رمضان الذي مضى عليها أكثر من حول، كأن تكون من رمضان عام ١٤٢١ أو ما قبله، وتأخر القضاء لعذر كمرض، أو حمل، أو رضاع، فكذلك ليس عليها إلا القضاء فقط، أما إذا كانت هذه الأيام من رمضان عام ١٤٢١ أو ما قبله، وكان تأخير القضاء بدون عذر، فعليها القضاء وإطعام مسكين واحد فقط عن كل يوم، وقدر الإطعام نصف صاع، أي: كيلو ونصف عن كل يوم أُخِّر قضاؤه لأكثر من سنة، فإذا كانت أربعة أيام فعليها إطعام أربعة مساكين، أي: ستة كيلوات من قوت البلد.

стр. 3119

كيف أقضي الدين والصوم ؟ المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/صوم التطوع لمن عليه قضاء التاريخ ٢٠/٧/١٤٢٤هـ السؤال سؤالي يتلخص في الآتي: مند حوالي ست سنوات وأنا أعاني من مرض مزمن لم يفهم الأطباء مسبباته، ولا علاج له. لم أصُم منذ ذلك الوقت؛ لأن الأطباء أمروني بذلك، وسؤالي هو: كيف أقضي الدين الذي على كاهلي، وربما لن أستطيع أن أصوم مرة أخرى؟. الجواب الإنسان إذا كان مريضاً ولا يستطيع قضاء هذا الصوم، ومرضه مستمر مزمن -كما جاء في السؤال- فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً، فشهر رمضان إذا كان ثلاثين يوماً يطعم (٤٥) كيلو من طعام البلد الذي يعيش فيه، إذا كان طعامهم قمحاً يخرج قمحاً، وإذا كان طعامهم أرزاً يخرج أرزاً، المهم أن ينفق عن كل يوم طعام مسكين، سواء أخرجها دفعة واحدة وأعطاها أسرة أو أسراً، أو كل يوم في يومه، فالأمر فيه سعة ولا شيء عليه -إن شاء الله-.

стр. 3120

تطوع من عليه القضاء المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/صوم التطوع لمن عليه قضاء التاريخ ١٨/٦/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. هل يجوز صيام التطوع وعلي شيء من القضاء أم لا؟ لأني لم أجزم بتبييت النية من الليل. فقلت في نفسي إن شاء الله سأصوم غير جازم ما بيني وبينه، وأخبرت بأنه لا بد من تبييت النية الجازمة لقضاء الفريضة، فهل يصح لي في هذه الحالة أن أجعلها تطوعاً وذلك لرغبتي الحالية بالصيام وعدم تفويته بما أني لم أجزم بتبييت النية للقضاء. وجزاكم الله خيراً. الجواب صيام الواجب لا بد فيه من تبييت النية من الليل، بمعنى أن الإنسان يصوم ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس كاملاً بنية ويكون قد نوى أن يصوم هذا اليوم جميعه من طلوع فجره إلى غروب شمسه، وأما صيام النفل فإن الإنسان إذا لم يتعاط شيئاً من المفطرات بعد طلوع الفجر، ونوى الصيام بعد ذلك صح منه وأجزأه. وأما هل يجوز أن يتطوع الإنسان وعليه شيء من الفريضة فنقول نعم يجوز، فالإنسان إذا أراد أن يصوم مثلاً يومي الإثنين والخميس، أو أيام البيض وعليه صيام نذر أو كفارة أو قضاء من رمضان فإن صيامه للنوافل قبل ذلك صحيح، ولكن الأولى للإنسان ألا يقدم صيام النفل على الفرض، فالواجب المتعين على الإنسان أن يبدأ بما يجب عليه لتبرأ ذمته من الواجب ويخرج من العهدة، ثم بعد ذلك يتنفل بما شاء، وأما صيام الست من شوال فإن الإنسان لا يحصل فضيلتها إلا إذا أتم صيام رمضان فإذا كان الإنسان عليه قضاء شيء فلا يتنفل بصيام ست من شوال، وإنما يقضي رمضان أولاً ثم يتنفل لأن النبي ﷺ قال:"من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم

стр. 3121

(١١٦٤) من حديث أبي أيوب الأنصاري إن كان الذي يريد أن يصوم الست من شوال وعليه قضاء من رمضان فلا يصدق عليه أنه صام رمضان وبالله التوفيق، والله أعلم.

стр. 3122

مات وعليه صوم المجيب د. خالد بن علي المشيقح عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/من مات وعليه صوم التاريخ ٢٤/٨/١٤٢٤هـ السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: رجل كان مريضاً لفترة طويلة وكان يقدر على الصوم ولكن في آخر سنتين من عمره اشتد عليه مرضه فلم يصم شهر رمضان في هاتين السنتين من عمره وأبنائه موجودون فذكرهم في آخر سنة من عمره أنه لم يصم ثم مات فما حكمه؟ وهل عليه شيء؟ الجواب وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: لا يخلو مرض هذا الرجل من أمرين: الأول: أن يكون مرضاً لا يرجى برؤه فهذا يجب على ورثته أن يطعموا من تركته إن خلف تركة مسكيناً عن كل يوم ترك صيامه، أو يصوموا عنه وهذا مستحب أي الصيام عنه. الثاني: أن يكون مرضاً يرجى برؤه فإن لم يقدر على القضاء لاستمرار مرضه حتى مات فلا شيء عليه لقوله تعالى: "فعدة من أيام أخرى" [البقرة:١٨٥] . وهذا لم يقدر على عدة من أيام أخر. وإن قدر ولم يقض فيستحب لأوليائه أن يصوموا عنه. وبالله التوفيق.

стр. 3123

أدلة وصول ثواب الصيام للميت المجيب د. عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عضو الإفتاء سابقاً كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/من مات وعليه صوم التاريخ ١٩/٨/١٤٢٤هـ السؤال ما هو دليل وصول الصيام للميت؟ الجواب إذا كان عليه صيام، فإن دليله قوله ﷺ : "من مات وعليه صيامٌ صام عنه وليه" رواه البخاري (١٩٥٢) ، ومسلم (١١٤٧) من حديث عائشة ﵂ وهذا عام في صيام الفرض وفي صيام النذر، وكذلك جاء في قصة المرأة التي ركبت البحر وقالت: إن نجاني الله من هذا البحر فلله علي أن أصوم شهراً فسألت بنتها النبي ﷺ فأمرها أن تصوم عنها، وشبه ذلك بالدين، " لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ " قالت: نعم، قال: "فدين الله أحق أن يقضى" انظر ما رواه أبو داود (٣٣١٠) ، وغيره من حديث ابن عباس ﵄ وأما بقية التطوعات فإنها تلحق بذلك إذا نوى أن أجر هذا الصيام لميته، أو كما لو نوى أن أجر هذه الحجة أو العمرة لميته يصله ذلك.

стр. 3124

أفطر متعمداً فما الحكم المجيب د. عبد الله بن ناصر السلمي عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/متى تجب الكفارة في الصوم؟ التاريخ ١/٩/١٤٢٤هـ السؤال رجل عندما كان في الخدمة العسكرية أفطر عمداً أياماً من شهر رمضان بسبب نظام الثكنة الصارم وقلة الطعام في وجبة الفطور في أغلب الأحيان، فهل تجب عليه الكفارة؟ أم ليس عليه إلا القضاء؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب إذا كان قد أفطر بالأكل والشرب ونحو ذلك، فإنما يجب عليه الكفارة إذا كان قد جاء رمضان الآخر وهو لم يصم، ويطعم عن كل يوم مسكين كما أفتى بذلك ابن عباس وأبو هريرة ﵃، ويصوم الأيام التي تركها، فنقول: إنه يجب عليه أن يصوم كل الأيام التي تركها، وإن كان قد جاءه رمضان الثاني وهو لم يصمها، فإنه يجب عليه مع الصيام أن يطعم عن كل يوم مسكيناً وهذا في حق ما لو أفطر في كل شيء ما عدا الجماع، أما لو أفطر بالجماع فإنه تجب عليه الكفارة المغلظة، وهي كفارة الظهار مع قضاء الصيام والتوبة، والله أعلم.

стр. 3125

كفارة من لا يعرف عدد الأيام التي أفطرها المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ٠٢/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال خلال دراستي في أمريكا أفطرت أياما كثيرة في رمضان، لا أستطيع أن أحصيها، عملت ذلك عالماً لا جاهلاً، ولقد تبت إلى الله وأنا نادم أشد الندم، وأدعو الله أن يغفر لي، سؤالي: ما هي كفارتي؟ علما أنني لا أعرف عدد الأيام التي أفطرتها، جزاكم الله خيراً. الجواب اختلف العلماء فيمن يفطر متعمداً هل يشرع له القضاء أو لا يشرع؟ والأقرب أنه لا يشرع له القضاء؛ لا تخفيفاً عليه، بل لأنه لا يقبل منه لعظم ذنبه، فلا يجب عليك القضاء لما فاتك من الأيام، لكن عليك بكثرة الأعمال الصالحة. كما أبشرك أن الله يقبل التوبة الصادقة من عبده، فعليك بصدق التوبة والإقلاع عن الذنب ومداومة الطاعة، وفقك الله.

стр. 3126

صلاة الجمعة للمرأة المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ٣/١/١٤٢٥هـ السؤال هل تلزم المرأة بأداء صلاة الجمعة في المسجد؟ وما حكم أداء صلاة التراويح في رمضان؟ وهل تؤدي صلاة الجمعة بعد صلاة الظهر؟ في حالة رفض الولي لخروج المرأة إلى المسجد، أفمن الممكن تأديتها أو تأدية التراويح في المنزل؟ جماعة أم فرادى. الجواب صلاة الجمعة واجبة على الرجال الأحرار المقيمين في البلد، وأما النساء فإن بيوتهن خير لهن، والمرأة تصلي في منزلها ظهراً، وليست مطالبة بصلاة الجمعة، لكنها لو حضرت الجمعة وصلت مع الناس أجزأتها وصحت منها، ولا تصلي ظهراً، وأما صلاة التراويح فإنها سنة في رمضان بعد صلاة العشاء بين العشاء والفجر، وإذا أدتها المرأة في بيتها فهو أفضل لها، وإن كانت ترى كسلاً، ولا تنشط عليها إلا إذا ذهبت للمسجد فلها أن تذهب للمسجد وتصلي مع الرجال، ولكن الأفضل لها أن تصليها في بيتها، سواء صلتها منفردة أو مع جمع النساء في منزلها، والله أعلم.

стр. 3127

قطع التتابع في صيام الكفارة المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ١٥/١١/١٤٢٢ السؤال رجل عليه كفارة قتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين؛ لعدم القدرة على عتق الرقبة، والسؤال هو: إذا صادف التتابع يوم عيد الأضحى وأيام التشريق فماذا يعمل الرجل؟ أيفطر يوم العيد ويتابع صومه، أم يفطر يوم العيد وأيام التشريق؟. وما هي الحالات التي يجوز له فيها ترك التتابع دون الإخلال بكفارته؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب إذا كان على المسلم كفارة عن قتل الخطأ فعليه الكفارة على الترتيب أولاً: عتق رقبة، فإن لم يجد فعليه صيام شهرين متتابعين، ولا يؤثر على التتابع إفطاره يوم عيد الفطر أو عيد الأضحى؛ لأن الفطر فيهما واجب، فلو ابتدأ الكفارة من شعبان ثم دخل رمضان يصوم رمضان ولا يؤثر على تتابع الكفارة، ويفطر يوم العيد ولا يؤثر على تتابع الكفارة، ثم يكمل صيام ستين يوماً (شهرين) ، وكذا إذا بدأ بالصيام قبل دخول شهر ذي الحجة فإن عليه أن يفطر يوم عيد الأضحى؛ لأن فطره واجب ويحرم صيامه، وأما أيام التشريق فقال بعض العلماء: إذا أفطرها انقطع التتابع؛ لأنه لا يجب فطرها كيوم النحر، وبعض العلماء قال: يفطرها؛ لأنه يكره صيامها، ولعل الأولى أن يصومها لئلا ينقطع عليه التتابع؛ لأنه يصح صيامها عن من لم يجد هدياً، يصوم الثلاثة الأيام في الحج التي هي يوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر؛ لأنه رخص له في ذلك إذا لم يجد هدياً. فالأولى أن يصوم أيام التشريق، وكذلك بالنسبة للمرأة لا يقطع التتابع إذا أفطرت لحيض أو أفطرت لنفاس، وكذا الرجل والمرأة لا يقطع التتابع إذا أفطر من أجل مرض يبيح له الفطر أو أفطر من أجل سفر يبيح له الفطر في رمضان، وكل ما أباح له الفطر في رمضان له أن يفطره في صيام الكفارة، ولا يقطع عليه التتابع.

стр. 3128

قضاء الصوم عن الميت المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ٨/٩/١٤٢٤هـ السؤال لقد توفي والدي ﵀ بعد مرض لازمه طوال شهر رمضان فحال بينه وبين الصيام، فكيف لأولاده القضاء عنه مع العلم أنهم ستة، خمسة أبناء وبنت وزوجته؟ أي إن كان القضاء بالصوم فكيف تقسَّم الأيام بينهم؟ وهل يصح أن يصوموها في أيام متزامنة، وإن لزمهم إطعامٌ فكيف يكون، وهل نطعم بما ترك من مال فيكون أفضل له؟. الجواب إذا كان هذا المرض مما يرجى زواله وبرؤه لكن قدَّر الله أن يستمر به المرض حتى مات فهذا لا شيء عليه مطلقاً؛ لأن الواجب عليه القضاء ومات قبل أن يدركه، أما إذا كان المرض مما لا يرجى زواله فالواجب إخراج عن كل يوم نحو كيلو ونصف من الرز أو التمر أو أي طعام مما جرت العادة بأكله عندكم، ويكون الإطعام من مال الميت. رحم الله أموات المسلمين أجمعين.

стр. 3129

الكفارة بالإطعام مع استطاعة الصيام المجيب د. سليمان بن وائل التويجري عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ١١/٩/١٤٢٥هـ السؤال رجل وقع على زوجته في نهار رمضان، ويريد أن يطعم ستين مسكيناً مع أنه يستطيع الصيام، وهل على زوجته كفارة مثله، مع أنها أطاعته في هذه المخالفة؟. الجواب أولاً ينبغي للإنسان أن يتقي الله - تعالى - في صيامه، وأن يعلم أن صيام رمضان ركن من أركان الإسلام، وأن الواجب عليه أن يبتعد عما ينقضه من المفطرات، فإذا كان وقع على زوجته في نهار رمضان فإن الواجب عليه هو عتق رقبة، وإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، فإذا أطعم وهو يستطيع الصيام فإن إطعامه لا يعتد به ولا يعتبر، وكأنه لم يطعم وهو أدرى بنفسه، وزوجته إذا كانت مطاوعة له غير مكرهة فإنه يلزمها أيضاً الكفارة مثله، وعليها عتق رقبة، فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكيناً.

стр. 3130

عليها قضاء أيام لا تعلم عددها المجيب د. سعد بن تركي الخثلان عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ١٨/٠٩/١٤٢٥هـ السؤال أفطرت في رمضان أياماً لا أعلم عددها بالضبط ربما ٤ أو ٥ أو ٦، وذلك حينما كنت في أول سني البلوغ ظناً مني أن الحائض عدتها يجب أن تكون سبعة أيام كاملة، أي أنني كنت آكل وأشرب وأنا قد طهرت من الدورة حتى أكمل عدة سبعة الأيام. سؤالي هو أنني لم أقضها ولا أعلم عددها فكيف أتصرف؟ الجواب المكلّف إذا أفطر أياماً من رمضان بعد سن التكليف فإن الواجب عليه قضاؤها ولو بعد مضي مدة طويلة، والأخت السائلة تذكر أنها أفطرت أياماً من رمضان بعد سن البلوغ ولم تقضها حتى الآن فنقول: الواجب عليك المبادرة إلى قضائها في أسرع وقت، وأما عددها فتبني على اليقين تحقيقاً لبراءة الذمة، فإذا كنت تشكين هل هي أربعة أيام أو خمسة أو ستة فاجعليها ستة، وأما الإطعام فلا يجب عليك إطعام لكونك جاهلة بالحكم.

стр. 3131

قطع صيام القضاء المجيب د. فهد بن عبد الرحمن المشعل عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ١١/٢/١٤٢٣ السؤال أفطرت يوماً كنت نويته لقضاء يوم من أيام رمضان بغير عذر قهري، فما الحكم؟ وإذا طلب مني زوجي الإفطار بغير رغبة مني في يوم لقضاء رمضان، فما الحكم أيضاً؟ الجواب لا يجوز قطع الصيام الواجب لقضاء رمضان أو غيره بدون عذر. وعلى هذا فمن شرع في صيام واجب (قضاءً أو أداءً) فإنه يجب عليه إتمامه، ولا يجوز له قطعه، فإن قطعه أثم، ووجب عليه إعادته في يوم آخر. وإن كان قد أكرهه على قطعه شخص آخر فالإثم على المكره، والقضاء على المفطر. أما صيام التطوع فإنه يجوز قطعه، ولو أصبح صائماً، علماً أنه لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوعاً وزوجها حاضر إلا بإذنه؛ لقوله ﷺ : "لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه" متفق عليه عند البخاري (٥١٩٥) ومسلم (١٠٢٦) من حديث أبي هريرة ﵁.

стр. 3132

التوبة من الفطر في رمضان المجيب د. رياض بن محمد المسيميري عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ٢٠/٨/١٤٢٣هـ السؤال أنا شاب مَنَّ الله علي بالهداية؛ ولله الحمد والمنة، وقبل الالتزام كنت لا أصوم في رمضان إلا بعض الأيام، غفلة وتهاوناً وعصياناً، فهل أقضي وقد مر علي وأنا في الالتزام سنتان؟ الجواب قد أسعدني كثيراً أن مَنّ الله -تعالى- عليك بالهداية والالتزام، وإني لأشاركك من أعماق قلبي شعورك بالرضا والطمأنينة يوم اكتشفت الطريق الصحيح إلى سعادة الدنيا ونعيم الآخرة، فأبشر -رعاك الله- بانشراح الصدر، وبهجة القلب، وعزة النفس في كنف الله ورعايته. ثم اعلم -حفظك الله- أن ما سألت عنه يحتاج إلى شيء من التفصيل، فإن كنت قد تركت مع الصوم الصلاة -لا سمح الله- فلا داعي لقضاء الصوم؛ لأن ترك الصلاة بالكلية ردة عن الإسلام نفسه، لا ينفع معه صوم، ولا زكاة، ولا حج. وإن كنت فاعلاً للصلاة مؤدياً لها في أوقاتها بانتظام فتركت شيئاً من الصيام، فعليك بالتوبة النصوح، والإكثار من الحسنات ونوافل العبادات مع قضاء عدد الأيام التي أفطرتها، فإن لم تعلم عددها فاجتهد في تقديرها وزد عليها احتياطاً، ثم اعلم -أعانك الله- أنه لا يشترط قضاؤها متتابعة، بل حسب الوسع والطاقة، ولو في أوقات العطل وأيام البرد مع الحذر -حماك الله- من التسويف وكثرة التأجيل. قال ابن قدامة في (المغني ٤/٣٦٦) : "لا يختلف القضاء بالعذر وعدمه" ا. هـ. هذا والله المسؤول أن يثبتنا وإياك على الحق، وأن يجعل لنا من أمرنا رشداً، ونستودعك الذي لا تضيع ودائعه، والسلام عليكم.

стр. 3133

لم تقض أيام حيضتها منذ البلوغ المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ٤/٣/١٤٢٤هـ السؤال أريد أن أعرف ما الحكم الشرعي في حالتي، حيث إنني ومنذ بلوغي لم أقم بقضاء الأيام التي أفطرت فيها أثناء فترة الحيض، وقد بلغ مجمل عدد تلك الأيام حوالي ٨٦ يوماً فهل يجوز لي أن أتصدق على الفقراء، أم يتوجب علي قضاؤها؟. الجواب قضاء الأيام التي أفطرت فيها المرأة بسبب الحيض أمر معلوم شرعاً مشهور بين المسلمين لا يعذر الإنسان بتركه، فعليك التوبة من تركها وقضاء هذه الأيام حسب الاستطاعة، تقضي شيئاً فشيئاً إلى أن تنتهي كلها. والله أعلم.

стр. 3134

لم تقض ما أفطرت أيام حيضتها المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ٢٤/٢/١٤٢٤هـ السؤال أمي كانت تفطر في رمضان وقت دورتها منذ حوالي أربعين سنة، ولم تكن تقضي هذه الأيام لجهلها ولعدم علمها بالوجوب واستمر الحال قرابة ثمانية رمضانات، ثم علمت بالوجوب منذ حوالي ثلاثين سنة، ولكنها لم تقض الأيام السابقة، مع العلم أنها تصوم أيام الاثنين والخميس منذ حوالي أربع سنوات طوال العام، وعمرها الآن ستون سنة، فماذا يجب عليها؟ وإن كان هناك إطعام فكيف يوزع؟ وهل يعطى لأهل البيت الواحد دفعة واحدة؟ أفتونا مأجورين. الجواب الذي يظهر أن عليها قضاء تلك الأيام؛ لأن هذا الأمر مشهور ومعروف بين المسلمين -أي وجوب القضاء على التي تفطر بسبب العادة الشهرية- وقد تساهلت جداً في عدم السؤال عن مثل هذا، ثم إنها لما علمت بالوجوب لم تقض أيضاً وهذا مما يدل على تساهلها. فإن كانت لا تستطيع الصيام الآن لكبرها وعجزها عن الصوم، فعليها أن تطعم عن كل يوم مسكيناً نصف كيلو وعشر غرامات من طعام البلد كالأرز ونحوه، والله أعلم.

стр. 3135

هل يقضي عن أمه صيام رمضان ؟ المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ٢٣/٩/١٤٢٤هـ السؤال شيخي الفاضل.. أمي عليها دين صيام ثمانية أشهر من رمضان، أعاقها المرض المتزامن مع مجيء كل رمضان، والسؤال: ما العمل؟ هل أقضيه عنها؟ أذهبوا حيرتي جزاكم الله خيراً. الجواب إذا كانت تستطيع القضاء ولو لم يكن بالتتابع فعليها القضاء، وإذا أيست من القدرة على القضاء فعليها أن تطعم عن كل يوم مسكيناً، لكل مسكين كيلو ونصف من قوت البلد. والله أعلم.

стр. 3136

الفدية بدل الصيام المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ٧/٥/١٤٢٤هـ السؤال بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: علي صيام شهرين بسبب الحمل والرضاعة، وقدرتي الجسدية لا تعينني على ذلك، حيث إني مصابة بمرض في القلب، فهل أستطيع أن أخرج الفدية بدلا من الصيام؟ وهل يجوز أن أنفق هذه الفدية في إطعام أسرتي؟ حيث إني لست مكلفة بالإنفاق عليهم، أم أنه يجب أن أنفقها على المساكين؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب إذا كان تأخير هذا الصيام عن شهري رمضان بسبب الحمل والرضاعة والوضع فعليك القضاء ولو بغير انتظام، فلا يلزم التتابع، ولا يجوز لك إخراج الفدية، إلا إذا أيست من القدرة على القضاء بقية حياتك بسبب المرض، وذلك بتقرير طبيبين مسلمين ثقتين وحينئذ عليك الكفارة، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، وقدره كيلو ونصف من قوت البلد، والمسكين هو من تجوز له الزكاة من غير والديك وأولادك ومن ترثينه من الأقارب.

стр. 3137

كفارة تسعة رمضانات المجيب عمر بن عبد الله المقبل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصيام/ أحكام القضاء والكفارة/مسائل متفرقة التاريخ ٦/٣/١٤٢٤هـ السؤال لقد كنت في رمضان في السنوات الماضية من العمر ١٤ سنة إلى ٢٢ سنة لا أصوم الشهر كله أطلب من فضيلتكم إيجاد حل ولا أستطيع إطعام ستين مسكيناً في اليوم الواحد هل بإمكاني أن أدخر المال عن كل يوم وأعطيه مثلاً لديار الرحمة أو لمسكين واحد عن كل يوم؟ وجزاكم الله خيراً. الجواب أهنئك على رغبتك في التوبة إلى الله من هذا الذنب العظيم، وأوصيك بالإكثار من الاستغفار وصيام ما تيسر من النوافل - إذا انتهيت من القضاء-. ثانياً: الذي عليه الأئمة الأربعة في مثل حالك، أنك تقضي عن كل الأيام التي أفطرتها وتطعم عن كل يوم مسكيناً، ولا يلزمك التتابع في قضائها، فمتى ما استطعت الصيام فصم حتى تنتهي الأيام التي أفطرتها وبالنسبة للإطعام يمكنك فيه أن تجمع كل عشرة جميعاً أو كل عشرين، أو كل خمسة حسب استطاعتك، وأنت مخير بين أن تعطي كل واحد منهم نصف صاع من الأرز كيلو ونصف تقريباً، وإن وضعت معه شيئاً من الإدام -إن كنت تقدر- فهو حسن، هذه طريقة. وهناك طريقة أخرى وهي أن تصنع طعاماً في بيتك أو تذهب إلى أحد المطاعم فتدعو إليه عشرة فقراء أو عشرين أو حسب استطاعتك إلى أن تنتهي الأيام التي أفطرتها، وهكذا كلما أطعمت المساكين سقط عنك من حساب الأيام، أسأل الله تعالى أن يتوب علينا، وأن يتقبل منا صالح العمل.

стр. 3138

هل نصوم يوم السبت ؟ المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان المدرس بالحرم المكي كتاب الصيام/ صيام التطوع التاريخ ٢٩/٤/١٤٢٢ السؤال أرجو إفادتنا عن حكم صيام يوم السبت حيث حصل خلاف بين مجموعة من طلبة العلم حول صيامه نفلاً؟ الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فقد فرض الله على الأمة المحمدية صيام شهر رمضان، ورغّبهم فيه، وحثهم عليه، ووعدهم بالأجر الجزيل على صيامه، وقد تكلم كثير من أهل العلم عن فوائد الصيام، ومزاياه، كابن القيم ﵀ في زاد المعاد، وغيره. وحتى تبقى الأمة مرتبطة بهذه الفوائد التي تحصل لها من جرّاء الصيام؛ ورد الحث على صيام الأيامٍ أُخر في مناسبات متفاوته من العام، لا على سبيل الفرض، ولكن على سبيل الاستحباب والسُّنيَّة؛ كصيام ستة من شوال، ويوم عرفة، وشهر محرم، والتاسع والعاشر منه على وجه الخصوص، وصيام أكثر شعبان، وثلاثة أيام من كل شهر، والأولى أن تكون أيام البيض، وصوم الإثنين والخميس، وصوم يوم وإفطار يوم، وصوم باقي عشر ذي الحجة - عدا يوم العيد - لدخولها في عموم العمل الصالح. ولا شك أنه سيدخل في هذه الأيام التي تُصام: يوم السبت؛ لموافقته أحياناً. وقد ورد حديث عبد الله بن بسر السُّلمي، عن أخته الصَّمَّاء، عن النبي ﷺ قال: (لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افتُرض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عِنَبَةٍ، أو عود شجرة، فليمضغه) أخرجه أصحاب السنن. وقد اختلف أهل العلم في صحته، وأكثر الأئمة العارفين بعلل الأحاديث أعلّوه بالاضطراب، والشذوذ، ومن صححه أو حسَّنه منهم حمله على كراهية تخصيصه بالصوم؛ لأنه يوم تُعظمه اليهود، وأما إن وافق صياماً كان يصومه الشخص ويعتاده، فالكراهة مرتفعة عنه عندهم.

стр. 3139

ولم أجد أحداً من أهل العلم نهى عن صومه إذا وافق عادة الشخص، سوى الشيخ ناصر الدين الألباني ﵀ فإنه حرّم صومه في النفل سواء كان في ست من شوال أو وافق عرفة، أو التاسع والعاشر من محرم، أو صوم يوم وإفطار يوم، أو غير ذلك، وهذا شيء لم يُسبق إليه فيما علمت، وقد أطال أهل العلم في الكلام عن الحديث من حيث صحته من عدمها، ومن حيث دلالته، وقد جمعتها في بحث مفرد، من أراد الاستزادة فليطالعه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 3140

قضاء يوم عاشوراء المجيب محمد بن صالح العثيمين ﵀ عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وعضو هيئة كبار العلماء كتاب الصيام/صيام التطوع التاريخ ٧/١/١٤٢٤هـ السؤال من أتى عليها عاشوراء وهي حائض هل تقضي صيامه؟ وهل من قاعدة لما يقضي من النوافل؟ وما لا يقضي؟ جزاك الله خيراً. الجواب النوافل نوعان: نوع له سبب، ونوع لا سبب له. فالذي له سبب يفوت بفوات السبب ولا يُقضي، مثال ذلك: تحية المسجد، لو جاء الرجل وجلس ثم طال جلوسه ثم أراد أني يأتي بتحية المسجد، لم تكن تحية للمسجد، لأنها صلاة ذات سبب، مربوطة بسبب، فإذا فات فاتت المشروعية، ومثل ذلك فيما يظهر يوم عرفة ويوم عاشوراء، فإذا أخر الإنسان صوم يوم عرفة ويوم عاشوراء بلا عذر فلا شك أنه لا يقضي ولا ينتفع به لو قضاه، أي لا ينتفع به على أنه يوم عرفة ويوم عاشوراء. وأما إذا مر على الإنسان وهو معذور كالمرأة الحائض والنفساء أو المريض، فالظاهر أيضاً أنه لا يقضي، لأن هذا خص بيوم معين يفوت حكمه بفوات هذا اليوم. [مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين- ﵀ (٢٠/٤٣) ]

стр. 3141

حكم استمتاع الزوج بزوجته أثناء صيام التطوع المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصيام/صيام التطوع التاريخ ١/١١/١٤٢٤هـ السؤال ما حكم استمتاع الزوج، بزوجته وهو صائم، وذلك في غير القبل؟ الجواب الاستمتاع بالزوجة بما دون الجماع في القبل فيه تفصيل، فيكون جائزاً إن كان يأمن على نفسه أن يفسد صومه بالجماع، ويحرم إذا غلب على ظنه أنه سينزل، سواء كان الإنزال بأن يجامع أو من المباشرة فقط، وهذا التفصيل يصدق على الصوم الواجب. أما التطوع فلا يحرم عليه ولو غلب على ظنه أنه سينزل؛ لأنه يجوز للإنسان أن يقطع صوم التطوع ولو بدون سبب.

стр. 3142

إفراد الجمعة بالصيام المجيب د. أحمد بن محمد الخليل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصيام/صيام التطوع التاريخ ٢٧/١٢/١٤٢٥هـ السؤال هل أستطيع أن أصوم الجمعة على انفراد باعتبارها يومًا من صوم ستة أيام من شوال؟ الجواب قال النبي ﷺ : "لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ". متفق عليه: صحيح البخاري (١٩٨٥) وصحيح مسلم (١١٤٤) . وهذا نهي صريح عن صيام يوم الجمعة، ولم يُخَصّ منه إلا صورتان: الأولى: إذا صام قبله أو بعده. الثانية: إذا وافق يوم الجمعة صومًا معتادًا، كما في حديث مسلم (١١٤٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي، وَلَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ". والذي يظهر بناء على ذلك أنه لا يجوز إفراد الجمعة بصيام ولو كان من أيام الست من شوال؛ لعدم اندراجه تحت الصورتين السابقتين.

стр. 3143

حكم صيام الست في غير شوال المجيب د. محمد بن تركي التركي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود كتاب الصيام/صيام التطوع التاريخ ٢٩/١/١٤٢٥هـ السؤال هل صحيح أنه يجوز صيام الست في غير شوال؛ لوجود رواية تقول: " من صام رمضان وأتبعه بست " من دون تحديد شوال؟ الجواب لا يجوز أن يصوم الإنسان الست من شوال في غير شهر شوال؛ لأن الحديث جاء بتخصيص هذه الأيام الستة في شهر شوال فقط، كما في الحديث الذي عند مسلم (١١٦٤) وغيره من حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ "من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال"، وأما ما جاء في بعض الروايات " وستة أيام بعده" انظر ما رواه ابن ماجة (١٧١٥) والدارمي (١٧٥٥) ، وأحمد (٢١٩٠٦) من حديث ثوبان بن بجدد ﵁ فهي محمولة على أنها من شوال؛ لورود تخصيصها في الروايات الأخرى، وبهذا يحصل الجمع بين الروايات، والله أعلم.

стр. 3144

شهر شوال كله محل لصيام الست المجيب عبد العزيز بن باز ﵀ المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً كتاب الصيام/صيام التطوع التاريخ ٠٢/١٠/١٤٢٥هـ السؤال هل يجوز للإنسان أن يختار صيام ستة أيام في شهر شوال، أم أن صيام هذه الأيام لها وقت معلوم؟ وهل إذا صامها تكون فرضاً عليه؟ الجواب ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: " من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر " خرجه الإمام مسلم في الصحيح، وهذه الأيام ليست معينة من الشهر بل يختارها المؤمن من جميع الشهر، فإذا شاء صامها في أوله، أو في أثنائه، أو في آخره، وإن شاء فرقها، وإن شاء تابعها، فالأمر واسع بحمد الله، وإن بادر إليها وتابعها في أول الشهر كان ذلك أفضل؛ لأن ذلك من باب المسارعة إلى الخير، ولا تكون بذلك فرضاً عليه، بل يجوز له تركها في أي سنة، لكن الاستمرار على صومها هو الأفضل والأكمل؛ لقول النبي ﷺ : " أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل " والله الموفق. [مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز ﵀ الجزء ١٥ ص ٣٩٠]

стр. 3145

لا يشترط التتابع في صيام ست شوال المجيب عبد العزيز بن باز ﵀ المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً كتاب الصيام/صيام التطوع التاريخ ٠٢/١٠/١٤٢٥هـ السؤال هل يلزم في صيام الست من شوال أن تكون متتابعة أم لا بأس من صيامها متفرقة خلال الشهر؟ الجواب صيام ست من شوال سنة ثابتة عن رسول الله ﷺ ويجوز صيامها متتابعة ومتفرقة؛ لأن الرسول ﷺ أطلق صيامها ولم يذكر تتابعاً ولا تفريقاً، حيث قال ﷺ : " من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر " أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. وبالله التوفيق. [مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز ﵀ الجزء ١٥ ص ٣٩١]

стр. 3146

المشروع تقديم القضاء على صوم الست المجيب عبد العزيز بن باز ﵀ المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً كتاب الصيام/صيام التطوع التاريخ ٣/١٠/١٤٢٢ السؤال هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان؟ الجواب قد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست وغيرها من صيام النفل؛ لقول النبي ﷺ : " من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر " خرجه مسلم في صحيحه. ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان؛ ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع، والفرض أولى بالاهتمام والعناية. وبالله التوفيق. [مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبد العزيز بن باز ﵀ الجزء ١٥ ص ٣٩٢]

стр. 3147

حكم صيام شهرين متتابعين تطوعاً المجيب عمر بن عبد الله المقبل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصيام/صيام التطوع التاريخ ٢٧/٩/١٤٢٢ السؤال هل يجوز الصوم كل يوم بدون انقطاع لمدة شهرين أو أكثر - مثلاً -تطوعاً لله ، وبدون أي سبب ككفارة - مثلاً-، وبارك الله فيكم على مجهوداتكم. الجواب لا شك أن الصوم عبادة من أفضل العبادات، وقد كان لرسولنا ﷺ حظ وافر من هذه العبادة، إلا أنه - بأبي هو وأمي - لم يصم شهراً كاملاً قط غير رمضان، كما قالت عائشة ﵂: " كان رسول الله ﷺ يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، فما رأيت رسول الله ﷺ استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان "، أخرجه البخاري (٢/٥٠) ح (١٩٦٩) ، ومسلم (٢/٨١٠) ح (١١٥٦) . وروى مسلم في صحيحه (١/٥١٣ - ٥١٤) ح (٧٤٦) عن عائشة ﵂ أيضاً أنها قالت - في ضمن بيان هدي النبي ﷺ في عدة أمور -:" ولا أعلم نبي الله ﷺ قرأ القرآن كله في ليلة، ولا صلى ليلة إلى الصبح، ولا صام شهراً كاملاً غير رمضان ". ولا يخفى أن صيام شهرين متتابعين، لم يرد في الشرع إلا مورد الكفارة المغلظة في قتل النفس خطأ، أو في كفارة الظهار، أو في كفارة الجماع في نهار رمضان. وخير الهدي هدي محمد ﷺ ، والاقتصار على ما ورد هو الخير والبركة، من صيام ثلاثة أيام من كل شهر (ومنها: الأيام البيض) ، أو الاثنين والخميس، أو ست من شوال، وإن نشط وقوي فصيام يوم وإفطار يوم.

стр. 3148

وعليه فلا يشرع للمسلم أن يواصل صيام شهرين متتابعين أو أكثر، ما لم يكن هناك سبب شرعي، ولأنه إذا واصل أكثر من ذلك فيخشى أن يتصل به الأمر إلى صيام الدهر، وهو منهي عنه كما في الصحيحين (البخاري " ١٩٧٥ " ومسلم " ١١٥٩") من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵁ والله أعلم.

стр. 3149

صيام العشر من ذي الحجة المجيب عمر بن عبد الله المقبل عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم كتاب الصيام/صيام التطوع التاريخ ٢٨/١١/١٤٢٥هـ السؤال هل ثبت في الحث على صيام أيام العشر من ذي الحجة شيء مخصوص؟ ثم إن لم يثبت منها شيء فهل يعني هذا عدم مشروعية صيامها؟ الجواب جاء في فضل العمل في أيام العشر - دون تحديد نوعه، لا صيام ولا غيره - الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ١/٣٠٦، باب فضل العمل في أيام التشريق ح (٩٦٩) ، واللفظ له، وأبو داود ٢/٨١٥، باب في صوم العشر ح (٢٤٣٨) ،والترمذي ٣/١٣٠، باب ما جاء في العمل في أيام العشر ح (٧٥٧) ، وابن ماجه ١/٥٥٠، باب في صيام العشر ح (١٧٢٧) من طرق عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه. قالوا: ولا الجهاد؟ قال: ولا الجهاد إلاَّ رجل خرج يخاطر بنفسه وماله، فلم يرجع بشيء ". وأما النص على الصيام، فجاء فيه حديث عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: " كان رسول الله ﷺ يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر والخميس " أخرجه أبو داود وغيره كما سيأتي مفصلاً وهو حديث ضعيف. وعن أبي هريرة:" ما من أيامٍ أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كلِّ يوم منها بصيام سنة. وقيام كلِّ ليلة منها بقيام ليلة القدر "أخرجه الترمذي وغيره وهو حديث ضعيف أيضاً. وهناك أحاديث أخر وكلها ضعيفة أو موضوعة، كما أشار إلى ذلك ابن رجب في "اللطائف" بقوله - بعد أن ذكر حديث الباب، وأحاديث أخر -: "وفي المضاعفة أحاديث مرفوعة، لكنها موضوعة، فلذلك أعرضنا عنها وعما أشبهها من الموضوعات في فضائل العشر، وهي كثيرة ... وقد روي في خصوص صيام أيامه، وقيام لياليه، وكثرة الذكر فيه، ما لا يحسن ذكره لعدم صحته" اهـ، والله أعلم.

стр. 3150

وبعد: فإن ضعف هذه الأحاديث الواردة بخصوص الحث على صيام أيام العشر، لا يلغي مشروعية صيامها؛ لأنها بلا شك من جملة العمل الصالح الذي ذكره النبي – ﷺ في حديث ابن عباس الذي أخرجه البخاري وغيره ـ كما سبق آنفاً ـ. فإن قيل: ما لجواب عن قول عائشة ﵂ الذي سبق قريباً ـ: "ما رأيت رسول الله – ﷺ صائماً العشر قط " أفلا يدل ذلك على استثناء الصيام؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: الأول: أن النبي – ﷺ ربما ترك العمل خشية أن يفرض على أمته ـ كما في الصحيحين من حديث عائشة ـ أو لعلة أخرى قد لا تظهر لنا، كتركه قيام الليل، وكتركه هدم الكعبة وبنائها على قواعد إبراهيم ﵊، وأمثلة ذلك كثيرة. ومن جملة هذه الموانع، أن تركه – ﷺ لصيام العشر قد يكون لأن الصيام فيه نوع كلفة، ولديه – ﷺ من المهام العظيمة المتعدي نفعها للأمة من تبليغ الرسالة، والجهاد في سبيله، واستقبال الوفود، وإرسال الرسل، وكتابة الكتب، وغيرها من الأعمال الجسام، فلو صام كل هذه الأيام لربما حصل فيها نوع مشقة، بل ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو أنه لما سأل عن صيام يوم وإفطار يوم قال" وددت أني طوقت ذلك".

стр. 3151

الثاني: أن العمل يكفي لثبوت مشروعيته أي نص ثابت، ولا يلزم منه أن يعمله هو – ﷺ فهاهم الناس يصومون ستاً من شوال اعتماداً على حديث أبي أيوب المشهور، وغيره من الأحاديث، مع أنه ـ حسب علمي ـ لم يثبت حديث واحد يدل على أنه – ﷺ يصومه، فهل يمكن لأحد أن يقول لا يشرع صوم الست لأنه – ﷺ لم يثبت عنه صومها؟! لا أعلم أحداً يقول بهذا بناء على هذا المأخذ الأصولي، وأما خلاف الإمام مالك ﵀ فلم يكن يرى مشروعية صيامها، ليس بناء على هذا المأخذ، وإنما لأسباب أخرى معلومة عند أهل العلم، وليس هذا المقام مناسبا لذكرها. وقل مثل هذا في سنن كثيرة العمدة فيها على عموميات قولية، لم يثبت عنه – ﷺ -فعلها بنفسه، كصيام يوم وإفطار يوم، وصيام يوم عرفة ـ الذي هو أحد أيام العشر ـ وغيرها من الأعمال الصالحة.

стр. 3152

الثالث: وهو مبني على ما سبق، أن الصيام من أفضل الأعمال الصالحة، بل هو العمل الوحيد الذي اختص الله تعالى بجزائه ـ فرضاً ونفلاً ـ وورد في فضل نوافله أحاديث كثيرة يمكن لمن أراد الوقوف على بعضها، أن يطالع رياض الصالحين للنووي، أو جامع الأصول لابن الأثير، وغيرها من الكتب. وقد راجعت كثيراً من كتب الفقهاء، وإذا هم يذكرون من جملة ما يستحب صيامه صيام أيام العشر ـ أي سوى العيد كما هو معلوم ـ ولم أر أحداً ذكر أن صيامها لا يشرع أو يكره، بل إن ابن حزم – ﵀ – على ظاهريته قد قال باستحباب صيام أيام العشر. والذي دعاني للإطالة في هذا المقام ـ مع ظهوره ووضوحه ـ هو أنني وقفت على كلام لبعض إخواني من طلبة العلم، ذكر فيه أن من جملة أخطاء الناس في العشر صيام هذه الأيام!! حتى أحدث كلامه هذا بلبلة عند بعض العامة الذين بلغهم هذا الكلام، ولا أعلم أحداً قال بهذا من أهل العلم في القرون الغابرة ـ حسب ما وقفت عليه ـ، ولا أدري ما الذي أخرج الصيام من جملة العمل الصالح؟ .وبما تقدم تفصيله يمكن الجواب عما استشكله ذلك الأخ وغيره، والله تعالى أعلم. أما الأحاديث الخاصة، فسأذكر حالها بشيء من الإجمال ـ والتفصيل لا تحتمله هذه الفتوى ـ فللتفصيل موضع آخر، وذلك كما يلي: أولاً: قال أبو داود ٢/٨١٥ باب في صوم العشر ح (٢٤٣٧) : حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن الحرّ بن الصيّاح، عن هنيدة بن خالد، عن امرأته، عن بعض أزواج النبي – ﷺ قالت: " كان رسول الله – ﷺ يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: أول اثنين من الشهر والخميس ".

стр. 3153

تخريجه:*أخرجه النسائي ٤/٢٠٥ باب صوم النبي – ﷺ ح (٢٣٧٢) ،وفي باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ح (٢٤١٧، ٢٤١٨) ،وأحمد ٥/٢٧١،٦/٢٨٨،٤٢٣ من طرق عن أبي عوانة به بنحوه، إلاّ أن في ألفاظهم: " أول اثنين وخميسين "، وهذا هو الموافق لقولها: " ثلاثة أيام "، وأما رواية أبي داود فقد سبق الإشارة إلى أنها في بعض روايات السنن: " والخميس والخميس " بالتكرار.*وأخرجه النسائي ٤/٢٢٠،باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ح (٢٤١٦) ،وأحمد ٦/٢٨٧، وابن حبان ١٤ / ٣٣٢ ح (٦٤٢٢) من طريق أبي إسحاق الأشجعي، عن عمرو بن قيس الملائي، والنسائي في " الكبرى " ٢/١٣٥، باب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ح (٢٧٢٣) من طريق زهير بن معاوية أبي خثيمة، والنسائي في " الكبرى " ٢/١٣٥، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ح (٢٧٢٢) ، من طريق شريك، ثلاثتهم (عمرو، وزهير، وشريك) عن الحر بن الصياح، عن هنيدة، عن حفصة، إلاّ أن لفظ عمرو هو: " أربع لم يكن يدعهن النبي – ﷺ : صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، وركعتين قبل الغداة "، ولفظ زهير: " كان رسول الله – ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، أول اثنين من الشهر، ثم الخميس، ثم الخميس الذي يليه "، ورواه شريك فجعله من مسند ابن عمر بلفظ حديث زهير. *وأخرجه أبو داود ٢/٨٢٢، باب من قال الاثنين والخميس ح (٢٤٥٢) عن زهير بن حرب، والنسائي ٤/٢٢١، باب كيف يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ح (٢٤١٩) عن إبراهيم الجوهري، وأحمد ٦/٢٨٩، ٣١٠، ثلاثتهم (زهير، والجوهري، وأحمد) عن محمد بن فضيل، والطبراني في " الكبير " ٢٣/٢١٦، ٤٢٠، من طريق عبد الرحيم بن سليمان، كلاهما (ابن فضيل، وعبد الرحيم) عن الحسن بن عبيد الله، عن هنيدة، عن ـ أمه – لم يقل عن امرأته – عن أم سلمة فذكر نحوه، إلاّ أنه ليس في حديث الحسن بن عبيد الله ذكر

стр. 3154

لصيام تسع ذي الحجة، وصيام يوم عاشوراء، بل اقتصر على الأمر بصيام ثلاثة أيام من كل شهر قال زهير في حديثه: " أولها الاثنين والخميس "، ولفظ الجوهري: " أول خميس، والاثنين والاثنين " بالتكرار، ولفظ أحمد: " أولها الاثنين والجمعة والخميس ". الحكم عليه: إسناد أبي داود رجاله ثقات، إلاّ أنه وقع في إسناده ومتنه اختلاف على هنيدة، الذي مدار الحديث عليه، ووقع فيه تفرد أبي إسحاق الأشجعي، عن عمرو بن قيس الملائي، عن الحر، عن هنيدة، عن حفصة، ومثل هذا بعيد أن يصحح حديثه إذا انفرد، فكيف وقد وقع فيه هذه الااختلاف في إسناده ومتنه؟. ومما يضعف به حديث الباب إضافة إلى ما سبق، أن ما تضمنه من الإخبار عن صيام النبي – ﷺ لتسع ذي الحجة، مخالف لما ثبت في صحيح مسلم ٢/٨٣٣ ح (١١٧٦) ، وأبي دواد ٢/٨١٦، باب في فطر العشر ح (٢٤٣٩) ، والترمذي ٣/١٢٩، باب ما جاء في صيام العشر ح (٧٥٦) ، ولفظ مسلم عن عائشة ﵂: " ما رأيت رسول الله – ﷺ صائماً العشر قط "، ولفظ مسلم الآخر: " أن النبي – ﷺ لم يصم العشر ". ويضاف إلى ذلك أيضاً: السماع، فليس في شيء منه التصريح بالتحديث سوى رواية أمه عن أم سلمة ﵂، والله أعلم.

стр. 3155

ثانياً: قال الترمذي ٣/١٣١ باب ما جاء في العمل في أيام العشر ح (٧٥٨) :حدثنا أبو بكر بن نافع البصري، حدثنا مسعود بن واصل، عن نهاس بن قهْم، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة:" ما من أيامٍ أحب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة، يعدل صيام كلِّ يوم منها بصيام سنة. وقيام كلِّ ليلة منها بقيام ليلة القدر ".قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث مسعود بن واصل، عن النهاس، قال: وسألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه من غير هذا الوجه مثل هذا، وقال: قد روي عن قتادة، عن سعيد بن المسيَّب عن النبي– ﷺ مرسلاً شيءً من هذا، وقد تكلم يحيى بن سيعد في نهاس بن قهم من قبل حفظه. تخريجه:*أخرجه ابن ماجه ١/٥٥١، باب صيام العشر ح (١٧٢٨) ،والخطيب في "تاريخ بغداد" ١١/٢٠٨ من طريق محمد بن مخلد العطار، كلاهما (ابن ماجه، والعطار) عن عمر بن شبة، عن مسعود بن واصل به بنحوه.*وأخرجه الترمذي في العلل الكبير ص (١٢٠) ح (٢٠٦) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة، وعلقه الدارقطني في "العلل" ٩/٢٠٠ عن الأعمش عن أبي صالح، كلاهما (أبو سلمة، وأبو صالح) عن أبي هريرة بنحوه، ولفظ أبي سلمة:"ما من أيام أحب إلى الله العمل فيهن من عشر ذي الحجة: التحميد، والتكبير، والتسبيح والتهليل". الحكم عليه: إسناد الترمذي فيه مسعود، والنهاس، وكلاهما ضعيف، وقد قال الإمام الدارقطني في "العلل" ٩/١٩٩: "وهو حديث تفرد به مسعود بن واصل، عن النهاس بن قهم، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ".
следующие страницы →