Полный текст (10 202 стр.). Показаны 6406–6445 · переход к 6411.
стр. 6406
-إن كثيراً من أنواع التصوير في الوقت الحاضر تستعمل في التعليم والتوجيه كوسائل إيضاح لا يكاد يستغنى عنها، فالصورة الواحدة أحياناً تختصر أو تكفي عن مئة عبارة أو أكثر، وحديث عائشة ولعبها بالبنات وهي صور مجسمه (لها ظل) جائزة بالنص، وعلل العلماء ذلك الجواز لغرض التعليم والتربية، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وإذا جاز التصوير المجسم للصغار لهذا الغرض فهو للكبار من باب أولى، والرجال به أولى من النساء؛ لأنهم مطالبون بتعلم أنواع كثيرة من العلوم قد لا يطلب بعضها من النساء.
ثم إن التصوير اليوم -خاصة ما ليس له ظل- لا يستغنى عنه في ضرورات الناس وحاجاتهم، فالقول بحله وجوازه يتفق مع يسر الدين وسماحته، كقوله -تعالى-:" ... يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ... " [البقرة:١٨٥] ، وقوله ﷺ : "إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق" رواه أحمد (١٣٠٢٥) " ... ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه ... " أخرجه البخاري في صحيحه (٣٩) ، وقوله:" يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا".
-جمهور العلماء يقولون بجواز الصورة إذا قطعت وبقي من أجزائها ما لا تحل فيه الحياة عادة كصورة الرأس بلا صدر، أو البدن بلا رأس، أو كانت الصورة ممتهنة كأن تكون على فراش يوطأ أو مخدة يتكأ عليها، أو منشفة يستحم بها ... إلخ، وقد ورد في بعض كتب الفقه إشارات إلى مثل هذه الأفلام الكرتونية أو الكاريكاتورية، يقول ابن قدامة في (المغني) في حكم إجابة الدعوة لوليمة العرس إذا كان في المكان منكر كالصورة:" فإن قطع رأس الصور ذهبت الكراهة، وكذلك إذا كان في صورة بدن بلا رأس، أو رأس بلا بدن، أو جعل له رأس وسائر بدنه صورة غير حيوان لم يدخل في النهي؛ لأن ذلك ليس بصورة حيوان" انتهى.
وقال محمد الرملي الشافعي في كتابه (نهاية المحتاج) في مبحث وليمة العرس على قول صاحب المنهاج "ويحرم تصوير حيوان" قال الرملي:" وإن لم يكن له نظير كبقرة لها منقار أو فرس له جناحان أو صورة من طين أو حلاوة للوعيد الشديد على ذلك" وفي حاشية محمد المغربي المطبوعة مع (نهاية المحتاج) :"ويظهر أن خرق بطنه -يعني: الصورة- لا يجوز استدامته، وإن كان بحيث لا تبقى الحياة في الحيوان؛ لأن ذلك لا يخرجه عن المحاكاة" انتهى.
فقول ابن قدامة: "أو جعل له رأس وسائر بدنه صورة غير الحيوان ... "، وقول الرملي: "وإن لم يكن لهم نظير كبقر له منقار. . . . . "، وقول المغربي: "ويظهر أن خرق بطنه لا يجوز استدامته ... " فهذه الأقوال وإن اختلفت في الحكم الشرعي بناء على تصوير الحيوان الذي لا نظير له هل هو جائز أم لا؟ أقول: إن فيها إشارات - وإن لم تكن صريحة - إلى الصور الكرتونية والكاريكاتورية كصورة إنسان له جناحان، أو رجل رأسه كالكرة الأرضية، أو رجل أنفه أكبر من جسمه، أو حيوان يخطب بلسان إنسان ونحو ذلك، فإن مثل هذه الصور لا نظير لها في الواقع فليست حيواناً ولا إنساناً من كل وجه، بل أخذت من هذا صفة ومن تلك أخرى.
стр. 6407
وبعد هذا البيان ألخص جواب السؤال، فأقول: إن الأفلام الكرتونية الإسلامية نوع من أنواع التصوير الجائز -فيما يظهر لي-، والله أعلم، وعليه فإن إنتاجها وبيعها وشراءها ومشاهدتها جائز كله ما دامت منضبطة بالضوابط الشرعية كسلامة القصد وصحته، وألاّ تشتمل على عبارات شركية، أو بدعية، أو مخلة بالآداب والأخلاق الإسلامية، وحينئذٍ يكون إنتاجها ونشرها قربة إلى الله -سبحانه-، ولا أراني مجانباً للصواب إذا قلت: إن هذا العمل يدخل في حديث رسول الله ﷺ : "إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير والرامي به ومنبله ... " رواه أبو داود (٢٥١٣) والترمذي (١٦٣٧) والنسائي (٣٥٧٨) وابن ماجة (٢٨١١) وأحمد (١٧٣٢١) ، اللهم علمنا ما جهلنا، ووفقنا للصواب حيثما كنا، آمين.
стр. 6408
امتهان أوراق الصحف
المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٢١/٢/١٤٢٣
السؤال
سمعت من أحد طلاب العلم أن رمي الآيات أو الأحاديث على الأرض أو تلطيخها أو من رآها فلم يرفعها مع قدرته فإنه يكفر.
سؤالي: هل للجرائد نفس الحكم لأنها مليئة بالآيات والأحاديث ونجدها منثورة بالشوارع بحيث يشق رفعها وهل لفظ الجلالة مثل عبد الله وعبد العزيز له نفس الحكم حيث يوجد كثيراً في الجرائد أو الأكياس الخاصة بالمحلات التجارية كشارع الملك عبد العزيز مثلاً؟ وكذلك هل للصور كصورة الكعبة نفس الحكم، وشكراً، آمل إجابتي لأني أخاف أن يلحقني خطر من هذا الأمر؟
الجواب
تعريض المكتوب الذي فيه آيات وأحاديث ونحوها للإهانة والابتذال أمر لا يجوز شرعاً فإن كان بقصد وتعمّد لإهانة هذه الآيات التي هي كلام رب العالمين، أو الأحاديث التي هي من كلام رسول الله ﷺ ففاعل ذلك كافر، أما من لم يرفعها مع قدرته على ذلك فهو آثم، ولكنه لا يصل إلى درجة الفاعل، وصورة الكعبة ليست مثل آيات القرآن وأحاديث الرسول وأسماء الله، وصفاته، لكن من تعمّد إهانتها باعتبارها قبلة المسلمين وهو يعلم ذلك، وليست له شبهة، فقد يصل به فعله هذا إلى الكفر.
وعلى كل حال فإن البلوى قد عمّت بما يلقى من المطبوعات التي تحمل مالا يجوز امتهانه في الطرقات، وفي بعض أوجه الاستعمال، والواجب على المسلم أن يحترز ويحتاط لهذا الأمر على قدر استطاعته، كما أنه يجب عليه عدم المجازفة بإطلاق ألفاظ الكفر والفسق ونحوها، بل عليه أن يتثبت ويسأل أهل العلم، وبالله التوفيق.
стр. 6409
هل أضع في موقعي دردشة كتابية ؟
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٦/٣/١٤٢٣
السؤال
أنا صاحب موقع إنترنت، هل يجوز أن أضع في موقعي دردشة كتابية مباشرة؟
الجواب
الأصل في الأشياء الإباحة، وهذا من يسر الشريعة، ولا يظهر لي فيما سألت ما يقتضي تحريمه؛ لأنه من الوسائل التي تقضى من خلالها الحاجات المباحة.
ولكن إذا رأيت أن ما وضعته في موقعك من خاصية المحادثة الكتابية تستخدم غالباً في المحرمات، والتي كثيراً ما تستخدم لأجلها بعض برامج المحادثات، فأرى أن تحذف هذه الخاصية من موقعك؛ لأن الغالب حينئذ هو استخدامها في الحرام، ومن القواعد المتقررة عند أهل العلم أن الحكم للأغلب.
كما أن من القواعد المتقررة أن للوسائل أحكام المقاصد، فإذا كان المقصد حراماً كانت كل وسيلة إليه حراماً كذلك، وإن كانت مباحة في نفسها.
وإذا كان المقصود أمراً مباحاً كان كل ما يفضي إليه من الوسائل حلالاً، بشرط أن يكون هو حلالاً في نفسه، وكذلك القول في المقاصد الواجبة والمندوبة والمكروهة، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.
стр. 6410
استئجار استديو غنائي لإنتاج إسلامي
المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٥/١١/١٤٢٣هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هل يجوز استئجار استديو غنائي من أجل تسجيل مواد إسلامية كالقرآن الكريم والأناشيد الإسلامية؟ مع العلم أنه يوجد استديوهات إسلامية، ولكنها لا تحتوي على الإمكانات المطلوبة لإنتاج عمل إسلامي مؤثر، وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الاستديو بما فيه من أجهزة يمكن أن يستخدم في الأمور المشروعة وفي غيرها، فإذا كان الراغب في الاستئجار يقصد عملاً مشروعاً كتسجيل المواد الإسلامية ونحوها، وهذا الاستديو توجد فيه إمكانات وتجهيزات لا توجد في غيره، فأرجو ألا يكون في ذلك حرج إن شاء الله، مع الحرص على أن يكون وقت التسجيل ومكانه خاص بتسجيل الأشرطة الإسلامية، وبالله التوفيق.
стр. 6411
العمل في الشؤون المالية لقناة ماجنة
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٥/٤/١٤٢٤هـ
السؤال
لدي صديق يعمل في الشؤون المالية والإدارية بإحدى المحطات الفضائية، وهذه القناة تتضمن برامجها (٩٠%) ، (الأغاني ـ الأفلام العربية والأجنبية التي لا تخلو من الإثارة، - المسرحيات - المسلسلات ... الخ) ، وظهور المذيعات كمقدمات للبرامج، وتبث لتلك القناة أيضاً شيئاً يسيراً من القرآن الكريم والأذان، وبعض البرامج الدينية (١٠%) ، هل يجوز العمل في مثل هذه القناة الفضائية؟ وما هو حكم الراتب الذي يتقاضاه الموظف؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد: فإن الوسائل الإعلامية لا سيما القنوات الفضائية لها أثر كبير على الناس، وإن المصلحين يتحتم عليهم خوض هذه الوسائل الفعالة المؤثرة لإبلاغ الرسالة، وإصلاح الأحوال، أو في أقل الأحوال تخفيف المفاسد وزيادة المصالح، فهم أحق الناس باستخدامها، أما إن لم يكن الهدف الإصلاح أو لم يكن للعامل فيها دور إصلاحي مفيد فإن الأمر يختلف باختلاف القنوات، فإن القنوات التي يغلب عليها المنفعة فلا بأس بالعمل فيها، بشرط ألا يخدم في البرامج الفاسدة، وإن غلبت المضرة فيشترط للعامل أن يعمل في الأمور المفيدة، وأن يكون ساعياً للإصلاح قدر الإمكان، أما إن لم يكن له تأثير إيجابي، أو لا يتاح له ذلك؛ فلا يجوز له البقاء في تلك القنوات الفاسدة، بل هو من التعاون على الإثم والعدوان وقد قال -سبحانه-: "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] ، ومن الفساد المنهي عنه العمل في هذه القنوات، وقد قال سبحانه "ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها" [الأعراف: ٥٦] .
وإذا جاز له العمل حل له الراتب، وإذا حرم عليه العمل حرم عليه الراتب.
فإن كان العمل في هذه القنوات فيه فتنة للعاملين أو فساد في دينهم وأخلاقهم؛ فلا يطلب منهم نفع غيرهم بضرر أنفسهم، وسيجعل الله لهم بديلاً صالحاً، ومن استطاع الإصلاح أو حافظ على دينه وتجنب الفساد؛ فهو في باب عظيم من الجهاد؛ فلا يدع هذه الثغرة للمفسدين.
نسأل الله للجميع التوفيق والثبات، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 6412
ظهور المرأة في الإعلانات التلفزيونية
المجيب عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٢٦/٥/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هناك أحد طلاب العلم في حوار له في إحدى الجرائد يقول: (إنه لا يوجد أي محظور شرعي ما دامت المرأة تشارك في مثل هذه الإعلانات بحجابها الشرعي، والكلمات الهادفة والبناءة، مشيراً إلى أن المرأة تعتبر أكثر تأثيرًا في النساء من الرجال) فما رأيكم بهذا الكلام؟
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
стр. 6413
الحمد لله، إن أعظم فتنة من فتن الشهوات هي فتنة النساء، وقد أخبر الرسول ﷺ بذلك، وحذّر من فتنة النساء بقوله: "فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء"رواه مسلم (٢٧٤٢) من حديث أبي سعيد الخدري، وقال ﷺ في الحديث الصحيح: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء" رواه البخاري (٥٠٩٦) ، ومسلم (٢٧٤٠) من حديث أسامة بن زيد ﵁، ولم يزل الشيطان يستغل الكافرات والفاسقات من النساء في فتنة الرجال؛ وذلك بتعرضها للرجال متبرجة وسافرة، ومتعطرة، وقد عظمت فتنة المرأة في هذا العصر؛ لما وفرته الحضارة من وسائل البث، والعرض، والإغراء، فاستعملت المرأة ذاتها، وصورتها لترويج التجارة، وأنواع السلع، فاستعملت عارضة أزياء، وسمسارة في المحلات، وخادمة في الطائرات والفنادق، كما استعملت في ترويج الصحف، ومن ذلك استعمالها في الإعلانات التلفزيونية، وفي الإعلانات الصحفية، ومن المعلوم أنه لا بد فيمن تستعمل في هذه الأغراض ذاتها، أو صورتها لا بد أن تكون جميلة، وأنيقة، ومغرية بكلامها، وحركاتها، وزيِّها، فاستعمال صورة المرأة أو ذاتها في وسائل الإعلان ليس الغرض منه مخاطبة النساء، بل الغرض منه إمتاع الرجال، وإغراء الرجال، وشد أنظارهم، وأسماعهم، ولا ترضى مسلمة عفيفة بأن تكون أداة لترويج السلع، ولو كانت السلع مباحة فضلاً عن أن تكون محرمة، ويشترك في إثم هذه الأعمال المرأة المصورة، ومَنْ صورها، وَمنْ نشر صورتها ومن أعان على ذلك بأي قدر من الإعانة القولية، والفعلية أو المالية، "ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره" [الزلزلة: ٨] ، "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] ، وعلى كل هؤلاء نصيبهم من آثام من كانوا سبباً في فتنته، ومعصيته لربه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً، وعلى من أفتى بحل استعمال المرأة، أو صورتها في الإعلانات نصيبه من الإثم كذلك، فكم من العيون ترمق وجه هذه المرأة الفاتنة، وتنظر إليها بشهوة عارمة، وكم تكون هذه المشاهد سبباً في وقوع كثير من الناظرين فيما حرم الله من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، والله يقول: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن" إلى قوله -تعالى-: "ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون" [النور: ٣٠-٣١] ، وقال ﷺ : "العين تزني وزناها النظر، والأذن تزني وزناها الاستماع ... " رواه البخاري (٦٢٤٣) ، ومسلم (٢٦٥٧) من حديث ابن عباس، ومما لا شك فيه أن استعمال المرأة ذاتها أو صورتها في هذه المجالات هي دعوة للفجور فهي حرام، وقد أثمرت ثمراتها الخبيثة في مجتمعات المسلمين فتدنست وتنجست بعد الطيب والطهر، وهذا مطلب لأعداء الإسلام من اليهود والنصارى، والمنافقين، ومن شابههم من فسقة المسلمين، كما قال -تعالى-: "ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً" [النساء: ٢٧] . والله أعلم.
стр. 6414
مندوب دعاية وإعلان لمجلة نسائية
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٥/٦/١٤٢٤هـ
السؤال
تحصلت على وظيفية مندوب دعاية وإعلانات في مجلة عربية، وهي مجلة تهتم بالنساء خاصة، والمجلة تحتوي على أبواب أخبار محلية، أخبار الممثلات والأزياء، والفنانات والأفلام وقصات وتسريحات شعر، والجمال، فهل عملي هذا جائز، أفتونا مأجورين.
الجواب
نقول وبالله التوفيق، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وبعد:
الدعاية والإعلان دخل أساسي للمطبوعات، ورافد مهم لاستمرارها، ولزيادة أعداد نسخها، وعليه فإنه يمثل عوناً كبيراً للمطبوعة، وإذا كانت المطبوعة تغلب عليها المفسدة، وذلك حال غالب المجلات الاجتماعية لا سيما النسائية والأسرية، وذلك لاهتمامها بأراذل المجتمع وتسويق الرذيلة ونشر صور النساء سافرات، وإبراز نموذج ما يسمى بالفنانات، ويقصد بهن المغنيات والممثلات، وعليه فإن دعم هذا النوع من المطبوعات لا يجوز سواء بتسويق دعايته أو نشره، وقد قال : "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] وإن وسائل الإعلام المفسدة لها دور خطير في التأثير، ويشترك في الإثم كل من أعان على ذلك، وعليه فإننا ننصحك ألا تباشر هذا العمل وتبحث عن خير منه، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، والله أعلم.
стр. 6415
توزيع باقات القنوات الماجنة
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ١٣/٥/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أعمل موزعا لباقة قنوات فضائية، وأتقاضى نسبة من حجم مبيعاتي. فما حكم هذا العمل؟ وما هي الضوابط الشرعية التي يجب أن يلتزم بها العاملون في هذه الأعمال؟ وشكراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وسلم تسليماً، أما بعد:
نشكرك على حرصك على الضوابط الشرعية في عملك ونسأل الله لك التوفيق والسداد، وما يتعلق بالسؤال فلا يخفى عليك ما تبثه هذه القنوات وأمثالها من أمور محرمة في الأفلام والمسلسلات من غناء ورقص وموسيقى مما لا يجوز سماعه، ولا النظر إليه، ولا خلاف بين أهل العلم في حرمة بعض ما تبثه هذه القنوات كرقص النساء وظهورهن من غير حجاب ولا حياء، فضلاً عما في هذه الأفلام من خدش للحياء ومخالفة للفضيلة.
وعليه فالتسويق لتلك القنوات هو من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال : "ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] ، وهو الدعوة إلى الشر والضلال، لقول المصطفى ﵊: "ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه، لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً".
فهذا العمل محرم، والكسب منه خبيث، فيجب عليك ترك هذا العمل مرضاة لله تعالى، "ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب" [الطلاق: ٢-٣] ، والبحث عن عمل طيب وتسويق مواد نافعة خيرة تسعد بها في الدنيا والآخرة، أو على الأقل مباحة.
ونسأل الله تعالى لك البديل الصالح والرزق الحلال الوفير، ومقاومة الهوى والنفس والشيطان، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه.
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 6416
وضع المصممين أسماءهم على اللوحات
المجيب د. فهد بن عبد الرحمن اليحيى
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٢١/٩/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم.
ما حكم وضع المصممين للمحاضرات والبوسترات الدعوية أسماءهم وهواتفهم على الإعلان؟ علماً بأن هذه الملصقات توضع داخل المساجد.
الجواب
الحمد لله، وبعد:
فالذي يظهر أنه لا حرج في ذلك، ما دام أن وضع اسم المصمم أو الناشر يعد تابعاً وليس أصلياً أو مستقلاً، والعلماء قالوا: يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً، ويغتفر في التابع ما لا يغتفر في القائم بذاته، هذا ما يتعلق بالحكم حين يوضع الإعلان داخل المسجد.
أما أصل ذلك فلا بأس به، بمعنى وضع المصمم اسمه في الإعلان، إذ لا مانع من قصده التجاري في ذلك، وإنما الإشكال في وضعه في المسجد، وقد بينت أنه لا حرج فيه، كما أنه لا إشكال أيضاً حين يوضع الإعلان خارج المسجد وليس داخله، والله أعلم.
стр. 6417
خدمة الرقم الهاتفي (٧٠٠)
المجيب أ. د. سعود بن عبد الله الفنيسان
عميد كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٢٦/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يقدم أحد الأندية هذه الأيام خدمة هاتفية عن طريق الاتصال بالرقم ٧٠٠ مقابل الحصول على معلومات عن النادي وآخر الأخبار والمستجدات الرياضية، علماً أن هذه الخدمة تخلو نهائياً من المسابقات، وإنما مجرد معرفة أخبار فقط لمن يقوم بالاتصال، نريد جواباً شافياً عن حكم تقديم هذه الخدمة وحكم الاتصال بها من قِبل الجمهور، بارك الله فيكم ووفقكم لما يحب ويرضى.
الجواب
إذا كانت الخدمة التي تقدم عن طريق الاتصال بالرقم (٧٠٠) كما ذكرت في سؤالك فلا شيء فيها، فهي من المباحات كما يقدمها هاتفهم العادي، أو رجال النجدة والمرور عن الاستشارة عن نتيجة المباريات، ولكن ينبغي للمتصل أن لا يطيل الكلام عن الحديث حتى لا يتحمل نقوداً أكثر من اللازم؛ فيدخل في الإسراف والتبذير المحرمين قال تعالى: "ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين" [الأنعام:١٤١] وقوله: "إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفوراً" [الإسراء: ٢٧] وحديث رسول الله "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وعن جسمه فيم أبلاه" رواه الترمذي (٢٤١٧) وغيره من حديث أبي برزة الأسلمي ﵁ وخلاصة القول إن تعاقدكم مع الشركة التي تقدم خدمة الاتصال بهذا الرقم من حيث المبدأ جائز شرعاً، وإن كان خلاف الأولى؛ لأن هذه الشركة حسبما يظهر لي أنها تقدم لغيركم خدمات أخرى سيئة تفسد الأخلاق، أو تقدم مسابقات فيها الغرر والقمار المحرم، فإن استطعتم ألا تتعاقدوا معها وحالتها هذه فحسن جداً؛ حتى لا تشاركوا في التشجيع على الإثم والعدوان، أما الأمر من حيث صحة العقد كما ذكرتم في سؤالكم فهو صحيح إن شاء الله، وفقنا الله وإياكم إلى كل خير.
стр. 6418
تسجيل الحضور في المنتديات
المجيب أحمد بن عبد الرحمن الرشيد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٠٥/٠٧/١٤٢٦هـ
السؤال
انتشر في العديد من المنتديات مواضيع تدعو الأعضاء إلى أن يسجل كل عضو حضوره بالتسبيح والتحميد والتكبير، وبعضها تدعو إلى أن يذكر كل عضو اسمًا من أسماء الله الحسنى، وبعضها تدعو إلى الدخول من أجل الصلاة والسلام على رسول الله ﷺ ، فما حكم الشرع في مثل هذه المواضيع؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فإنَّ العمل المذكور في السؤال، وهو جمع عدد معين من الصلوات على رسول الله ﷺ من خلال الدخول على مواقع معينة على الإنترنت أمرٌ حادثٌ، لم يفعله النبي ﷺ ولا أحدٌ من أهل القرون المفضلة من الصحابة والتابعين، الذين كانوا في غاية الحرص على الخير والعبادة.
ولم يُنقل عن النبي ﷺ أنه عقد هذه الحِلَق أو أمر الناس بإقامتها، كما لم يُنقل عن أحد من أصحابه أنهم أقاموا الحِلَق أو أمروا بإقامتها من أجل هذا العمل مع أنهم كانوا أشد الناس حباً له وطاعةً لأمره واجتناباً لنهيه.
وعلى كل حالٍ فإن اجتماع هؤلاء في بعض مواقع الإنترنت من أجل الصلاة على النبي ﷺ أمر مبتدع ليس له أصل في الدين، سواء أكان من قبيل الذكر الجماعي إذا كانوا يجتمعون في وقت واحد، أم لم يكن كذلك بأن كانوا يجتمعون في أوقات متفرقة.
ومن زعم أن هذا النوع من الذكر شرعي فيقال له: إن النبي ﷺ إما أن يكون عالماً بأنه من الشرع وكتمه عن الناس، وإما أن يكون جاهلاً به وعلمه هؤلاء الذين يقيمونه اليوم.
وكلا الأمرين باطلٌ قطعاً؛ لأن النبي ﷺ بلَّغ كلَّ ما أمر به ولم يكتم من ذلك شيئاً، كما أنه أعلم الناس بالله وبشرعه.
وبهذا يتضح أن هذا العمل ليس من الشرع، وهو من الأمور المحدثات التي حذر منها النبي ﷺ في قوله: "إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة". أخرجه أبو داود (٤٦٠٧) والنسائي (١٥٧٨) .
وقد تكلم كثيرٌ من أهل العلم عن حكم الذكر، وبينوا المشروع منه والممنوع منه، ومن ذلك ما أشار إليه الأخ السائل من فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد بن عثيمين -رحمهما الله تعالى-.
والله الموفق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 6419
وضع القنوات الفضائية في الشقق المفروشة
المجيب د. خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٤/٦/١٤٢٤هـ
السؤال
لديّ بعض الشقق المفروشة للإيجار اليومي، وفي بعض الأحيان يطلب المستأجرون وجود جهاز تلفاز بحجة النظر للمباريات، فهل يجوز لي أن أضع التلفاز في الشقق؛ وذلك ترغيباً للمستأجرين؟.
الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم - والصلاة والسلام- على رسول الله. وبعد:
وضع جهاز التلفاز في مثل هذه الشقق لا يجوز، وأعظم منه وضع جهاز استقبال القنوات الفضائية، هذا كله محرم ولا يجوز، لما فيه من الإعانة على الإثم والعدوان، وقد قال الله : "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثم وَالْعُدْوَانِ" [المائدة: من الآية٢] ، والله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، فمثل هذا غير جائز، حتى ولو كان ذلك لمشاهدة المباريات؛ لأن مثل هذه المباريات فيها محاذير شرعية كثيرة، منها كشف العورات، ومنها أيضاً الاستجابة لمخططات اليهود والنصارى، ومنها تضييع الأوقات، ومن ذلك أيضاً ملء القلب بمثل هذه الأشياء التوافه، والإعراض عن الجاد والمفيد في الحياة، وغير ذلك من الأشياء الكثيرة، ومن ذلك أيضاً ما تولده هذه التحزبات من فرقة، وخلاف وشحناء، وحسد إلخ..: "وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً" [الطلاق: من الآية٢] وكونك تكتسب درهماً من حلال خير من أن تكتسب ألف درهم من حرام، والله أعلم.
стр. 6420
العمل في القنوات الفضائية المختلطة
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٢٢/٦/١٤٢٤هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم.
تعلمون ما للقنوات الفضائية من تأثير على الرأي العام، وقد ظهرت قنوات فعالة في العالم العربي والإسلامي. وسؤالي: هل يجوز العمل في تلك القنوات؟ مع العلم أن تلك القنوات يعمل فيها نساء متبرجات، أي بعبارة أخرى يوجد فيها اختلاط فاضح، وربما تحتوي هذه القنوات على إعلانات ودعايات فيها مواد إعلانية فاضحة أمثال صور نساء غير لائقة، وبالتالي فهذا يسبب إشكالية استحلال الراتب الذي يتقاضاه الموظف في تلك القنوات، مع العلم أنني محافظ على ديني ولله الحمد والمنة، ولدي أفكار إبداعية، وقدرات خطابية جيدة، أرجو من فضيلتكم الإجابة تفصيلياً.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
فإن الوسائل الإعلامية لا سيما القنوات الفضائية لها أثر كبير على الناس، وإن المصلحين يتحتم عليهم خوض هذه الوسائل الفعالة المؤثرة لإبلاغ الرسالة، وإصلاح الأحوال، أو في أقل الأحوال تخفيف المفاسد وزيادة المصالح، فهم أحق الناس باستخدامها، أما إن لم يكن الهدف الإصلاح أو لم يكن للعامل فيها دور إصلاحي مفيد فإن الأمر يختلف باختلاف القنوات، فإن القنوات التي يغلب عليها المنفعة فلا بأس بالعمل فيها، بشرط ألا يخدم في البرامج الفاسدة، وإن غلبت المضرة فيشترط للعامل أن يعمل في الأمور المفيدة، وأن يكون ساعياً للإصلاح قدر الإمكان، أما إن لم يكن له تأثير إيجابي أو لا يتاح له ذلك فلا يجوز له البقاء في تلك القنوات الفاسدة، بل هو من التعاون على الإثم والعدوان، وقد قال سبحانه:"وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان" [المائدة: ٢] ويصير العمل من المفاسد المنهي عنها، وقد قال سبحانه:"ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها" [الأعراف: ٥٦] .
وإذا جاز له العمل حل له الراتب، وإذا حرم عليه العمل حرم عليه الراتب.
أما ما يتعلق بالاختلاط فإنه يحرم إذا ترتبت عليه مفسدة، وليس حرام بحد ذاته، وإنما يجب على العاملين في تلك القنوات وغيرها تجنب الخلوة بالنساء، فإنها محرمة لقوله ﵇:"لا يخلون رجلٌ بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما" رواه الترمذي (٢١٦٥) ، وابن ماجة (٢٣٦٣) من حديث ابن عمر ﵄، وتجنب تعمد النظر إليهن لقوله سبحانه:"وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم" [النور: ٣٠] ، وقوله ﷺ لعلي بن أبي طالب ﵁:"لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة" رواه الترمذي (٢٧٧٧) ، وأبو داود (٢١٤٩) من حديث بريدة ﵁، كما أن عليهم تجنب كل ما يسيء إلى دينهم أو أخلاقهم.
فإن كان العمل في هذه القنوات فيه فتنة للعاملين أو فساد في دينهم أو أخلاقهم، فلا يطلب منهم نفع غيرهم بضرر أنفسهم، وسيجعل الله لهم بديلاً صالحاً، ومن استطاع الإصلاح أو حافظ على دينه وتجنب الفساد فهو في باب عظيم من الجهاد، فلا يدع هذه الثغرة للمفسدين، نسأل الله للجميع التوفيق والثبات، والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
стр. 6421
إنشاء المواقع على الإنترنت
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ١٩/٢/١٤٢٤
السؤال
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أعمل في إنشاء المواقع على الإنترنت، ويطلب مني عمل مواقع إسلامية فأفرح بذلك لنشر العلم الشرعي والدعوة، ولكن إذا طلب مني عمل مواقع مباحة كموقع مدرسة على الإنترنت وما شابهها من مواقع تجارية بمعنى ليست دعوية وليست إباحية فهل بعملي في إنشاء المواقع المباحة أو التجارية أكون قد ساعدت في نشر الإنترنت بين أوساط المجتمع وقد يكون ذلك مدعاة لدخول عدد من غير الملتزمين للإنترنت وتعرفهم عليها، حيث إن موقع المدرسة مثلاً يقدم خدمات لأولياء أمور الطلاب فيتعرفون على الإنترنت بسببي، ثم يبدأون بعد ذلك في دخول مواقع سيئة وما حكم عملي كموظف في إنشاء مثل هذه المواقع التي ليست مواقع دعوية؟ وجزاكم الله خيراً على التفصيل في هذا الأمر.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
فإن عمل مواقع إسلامية على الإنترنت أو مواقع تجارية مباح لا شيء فيه، وأنت مسؤول عن المواقع التي تنشئها، ولست مسؤولاً عن غيرها، بل وإنشاؤك لهذه المواقع خير من تركها لغيرك فربما يكون لك تأثير إيجابي فيها.
والمواقع بحسب مقاصدها، فقد تكون مستحبة كعمل المواقع الإسلامية ومباحة كالمواقع التجارية التي لا تحتوي على محاذير شرعية، وقد تكون محرمة إذا تضمنت محظوراً شرعياً.
стр. 6422
مسابقات عبر الهاتف
المجيب د. راشد بن أحمد العليوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٥/١١/١٤٢٣هـ
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم. السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
أريد منكم فتوى لهذا السؤال وهو: أنا عضو بموقع وقد قام هذا الموقع أخيرا بإعداد مسابقة مليونية عبر الإنترنت ويمكنني المشاركة فيها بشكل مجاني وعشر مرات يوميا هل إذا ربحت منها شيئا من المال يكون حلالا علي أم أنه ربا؟ وللعلم فإن المسابقة أيضا عبر الهاتف لمن ليس عضواً في الموقع.
الجواب
لا يظهر ما يمنع شرعاً في هذه المسابقة بشرط أن يكون سعر الاتصال الهاتفي الذي يدفعه المتصل هو السعر المعتاد، فإن كان أعلى منه فلا يسوغ ذلك؛ لأنه يدخل في هذه الحالة ضمن الميسر، وهو أن الشخص يدفع مبلغاً -وهو المبلغ الزائد عن قيمة الاتصال المعتاد- وقد يخسره وقد يربح قيمة الجائزة، وهذا من الميسر المحرم، والله أعلم.
стр. 6423
دخول المواقع للمتعة
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٣/١١/١٤٢٣هـ
السؤال
السلام عليكم.
أنا فتاة عمري حوالي ١٦ عاماً متدينة وأواظب على حفظ القرآن وغيره من تطبيق للشريعة, ولكني دخلت موقعاً إسلامياً به حلول لمشاكل الشباب وكنت سعيدة للتفاعل مع إخوة الإسلام, ولكني وجدت شباباً يكتبون عن مشاكلهم الجنسية وعرفت أشياء لم أعرفها من قبل وبسبب ذلك أحسست بشهوة قوية لدرجة أصبحت أفكر أني أتزوج لأمارس الجنس مع زوجي وأصبحت أدخل هذا الموقع لمشاهدة المشاكل للمتعة، فهل هذا حرام وكيف أتخلص من هذا؟
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلا يجوز لك دخول هذا الموقع إذا كان يهيج في نفسك الشهوة، وقد لا تدركين مغبة تصفح هذا الموقع إلا بعد أيام طوال، وللشيطان نفس طويل في إغواء العبد وإغرائه وجره إلى موطن الفاحشة والفتنة.
وهذا الحكم ليس خاصاً بك، ولكنه عام لكل من تتأجج في نفسه كوامن الشهوة بسبب تصفح هذا الموقع.
وعليك أن تُشغلي نفسك بتصفح المواقع الإسلامية الأخرى النافعة والمشاركة فيها؛ فإنك إن لم تُشغلي نفسك بالخير شغلتك بالشر.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 6424
هل مراقبة المواقع تجسُّس
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٢/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا عامل بصالة للإنترنت، وحرصاً منَّا على تقديم الخدمات اللازمة للزبون, ارتأينا وضع برنامج على الجهاز الموزع الرئيسي للصالة اسمه (وين بروكسي) بحيث نستطيع به مراقبة جميع الأجهزة الموجودة أي التجسُّس على أي موقع يدخله الزبون ومن ثم إغلاق المواقع الجنسية بطريقة آلية وبدون أن يشعر الزبون, ومن مزاياه كذلك التحكم في التوزيع الجيد للإنترنت على جميع الحواسب بطريقة ثابتة، كذلك التقليل من احتمال الإصابة بالفيروس وذلك بملئه بالمواقع الجنسية في ذاكرته أي إن طلب موقع جنسي موجود نفس اسمه في ذاكرة هذا البرنامج فإنه يغلق بطريقة آلية وسريعة جداً، وبه لا يستطيع الزبون الدخول إلى ذلك الموقع إلا بترخيص منا نحن المشرفين على الصالة، وهذا لن يكون بطبيعة الحال.
فهل هذا العمل تجسس؟ مع العلم أن فائدة هذا البرنامج أكبر من مجرد التجسس على الزبائن.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فكم أبهجني وأعجبني ما لمسته في رسالتكم من غيرتكم على إخوانكم، وشعوركم تجاههم بالمسؤولية ورغبتكم في النصح لهم.
أخي! ما تفعلونه ليس تجسُّساً ولا تحسُّساً ولا تتبعاً لعورة، فأنتم لا تعلمون ماذا يكتب وماذا يقرأ ولا تسمعون حديثه، ولم تطَّلعوا على رسائله، ولم تقتحموا شيئاً من خصوصياته، وغاية ما تعلمون هو نوع الموقع الذي يتصفَّحه ـ أي كونه موقعاً جنسياً أو غير ذلك.
ثم إن عملكم هذا إنما هو لأجل مصلحته هو.
ولكن ـ مع ذلك ـ يجب عليكم أن تستروا عليه إن وجدتموه يرتاد شيئاً من هذه المواقع، ولكم أن تناصحوه، ولكن لا تُشيعوا خبره ولا تفضحوا سريرته ما دام مستتراً بستر الله لم يجاهر بمعصيته، وقد قال ﷺ : "كل أمتي معافى إلا المجاهرين" أخرجه البخاري (٦٠٦٩) ، ومسلم (٢٩٩٠) من حديث أبي هريرة ﵁.
على أنه ينبغي كذلك ـ زيادة على ما تبذلونه في سبيل حجب المواقع السيئة عن رواد مقهاكم ـ أنْ تكون الأجهزة مكشوفة حتى يسهل مراقبتها، فكم وجد من الطوام والفظائع في الغرف المغلقة.
وأن تتفقّد الأجهزة كل حين؛ لتنظيفها من كل ما قد يُحفظ فيها من الصور أو المواقع المحرَّمة ونحو ذلك مما يستعان به للوصول إليها.
هذا، مع ضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمسئولية صاحب المقهى أو من يقوم مقامه في ذلك أعظم من غيره، فله في محله سلطان كسلطان الأب في بيته.
وبعد، فإنَّ المأمول من الأخ السائل فوق ذلك بكثير، وينبغي ألا يقنع بمجرد تطهير محله من أن يكون عوناً على الفساد، بل المنتظر منه أن تكون له سابقة في استثمار المقهى في دعوة الشباب إلى الخير وشغل أوقاتهم بالنافع المفيد.
إنَّ في جملة الشباب المترددين على هذه المقاهي من المهارات والطاقات ما يحتم علينا استثمارها وتوظيفها في سبل الخير، ونجاح هذا مرهونٌ بقوة التأثير والاجتذاب التي لا تتحقق غالباً إلا من خلال التجديد والابتكار واستغلال تقنيات هذا العصر.
إنني أدعو هذا السائل وغيره من الأخيار الصالحين الذين يرغبون الاستثمار في هذا المجال ـ إلى الأخذ بهذه الوسائل والاجتهاد في استغلالها، حتى يجعلوا من هذه المقاهي موطناً للهداية والإفادة، وحتى يعلم الناس أن المقاهي ما هي إلاَّ أداةٌ تصلح أن تكون نواة للخير، وليست حكراً على الفساد.
جعلنا الله وإياك ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأن يوفقنا لمرضاته ويستعملَنا في طاعته.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 6425
العمل في مجال تصميم المواقع
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ١٧/٧/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا صاحب موقع لتصميم المواقع والدعاية، والإعلان وأسأل عن بعض الأحكام الشرعية فيما يلي:
١- يأتيني بعض الزبائن ويطلبون أن أصمم لهم موقعاً، وبعد أن أنتهي من تصميم موقعه يظهر لي أنه موقع رومانسي، يضع فيه شات للمحادثة، وكروت أغانٍ، علما أننا لم نقم إلا بتصميم شكل الموقع وإرشاده إلى مستضيف لموقعه، وليست لنا أي علاقة بما يحويه موقعه، فهل علينا شيء؟
٢- نقوم نحن بتركيب البرامج على المواقع، مثل برنامج (منتدى) و (سباق مواقع) بأُجْرة، ولكن بعضهم بعد ذلك يضع به إعلانات تحتوي على صور نسائية، فهل علينا شيء؟ علما أننا لا علاقة لنا بموقعه، وإنما علينا التركيب وهو من يضع به مثل هذه الإعلانات.
٣- ما حكم تركيب برنامج (زوجتي) وهو برنامج يقدم خدمة الزواج على الإنترنت، فما حكم تركيبنا لمثل هذا البرنامج؟ مع العلم أننا لا علاقة لنا بالموقع وصاحبه.
٤- بعض الزبائن لهم موقع على الإنترنت يحتوي على ملفات غنائية وكروت غزلية، فيطلبون منا أن نصمم لهم شكلاً جديداً لموقعهم فهل يجوز ذلك؟ علماً أن من شروط التعامل معنا عدم تصميم إعلانات وصور نسائية، أقصد أننا نغير شكل الموقع دون تصميم صور نسائية. أرجو الرد عليها وبالتفصيل لما لهذه الأسئلة من أهمية لعملي الذي أعمل به ... وشكراً لك.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
أما الأول والثاني والثالث فعمل مباحٌ لا يلحقك إثم بما يُضاف إليه من أمور محرمة؛ فإنما مثلك كمثل بنَّاءٍ يبني بيتاً لآخر، ثم يُدخل صاحبه فيه بعض المنكرات، أو كمن يبيع سيارةً على آخر، فيستعملها في الحرام.
غير أن هذا لا يعفيك من مسؤولية النصح لهم متى رأيت منهم ارتكاباً لمحذور، فالمؤمنون كما قال علي ﵁: (قوم نَصَحةٌ بعضهم لبعض. والمنافقون قوم غششة بعضهم لبعض) .
وأما الرابع: فالأظهر أنه لا يجوز لك التعاون معهم على تحديث موقعهم؛ لأنه قد استبان لك أنه موقعٌ يشتمل على منكراتٍ، يغري الناس بها ويعينهم عليها.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 6426
مشاهدة التلفاز
المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٢٣/٩/١٤٢٤هـ
السؤال
ما حكم النظر إلى التلفاز مع أنه خالٍ من القنوات الفضائية
الجواب
التلفاز وسيلة من الوسائل الإعلامية المتعددة مثل: الراديو والصحف والمجلات وغيرها، ولا يحكم عليه لذاته؛ لأنه آلة صالحة للخير والشر، مثل السكين تستخدم للحاجات المشروعة فتكون حلالاً، وتستخدم للقتل والاعتداء فيحرم استخدامها لذلك، والذي يحكم بالحلّ أو الحرمة على التلفاز الاستخدام، فإن استخدم فيما ينفع بما هو مباح شرعاً أصبح استخدامه مباحاً، وإن استخدم في غير ذلك أصبح له حكم ما استخدم فيه.
стр. 6427
إنشاء موقع دعوي بالإنجليزية
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ١٦/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
فكرت مع عدد من الشباب في بناء موقع يقوم على الدعوة باللغة الإنجليزية، ومن أجل جذب القراء سواء من يقرأ باللغة العربية أو الإنجليزية قررنا أن يكون المنتدى متعدد المجالات، فيتم ترجمة المواضيع الثقافية المختلفة والمواضيع العامة إلى اللغتين، أي أنه لن يختص بالدعوة، ولن نعلن أنه خاص بها؛ بل إنه سيكون ظاهريًّا منتدى للتبادل الثقافي والعلمي في مختلف المجالات؛ لكي يتواجد أكثر عدد من قراء كلتا اللغتين، وأن تكون الدعوة على شكل مواضيع عامة، ونفكر بإدخال برنامج التشات الصوتي من أجل إقامة محاضرات للدعاة بكلتا اللغتين، بالإضافة إلى المعلومات العامة التي تأتي عن طريق المسابقات، ولكن نخشى أن تكون مكاناً للمعاكسات أثناء غياب المراقب.
فهل ما نقوم به عمل جائز أم يدخله شيء من التحريم؟. حفظكم الله ورعاكم، وجعلكم ذخراً لأبناء الأمة الإسلامية.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
إذا كانت المصلحة غالبة والمواضيع المترجمة والمختارة بالجملة نافعة، فلا يعكر عليها وجود بعض المواضيع الأخرى التي تهدف إلى طرح الآراء المختلفة، ولو كانت منحرفة بشرط ألا تروج للكفر والإلحاد، وهذا إذا كان الموقع نخبوياً للمثقفين، ليتبين في النهاية الآراء الصائبة من الخاطئة، أما إذا كان يستهدف عوام الناس فلا بد من الاحتياط حتى لا يتأثر الناس بالآراء المنحرفة، وذلك أشبه بالكتب في المكتبة التي يقرؤها المثقفون، والذين لديهم حصانة كافية وقدرة على تمييز الآراء، أما نقل الأدلة المنحرفة والشبهات الفاسدة لمجرد الإثارة وجلب المزيد من القراء؛ فهذا لا يجوز حتى لا يكون الموقع وسيلة لنشر الفساد والشبه وترويجها، وهذه الأمور تقدر بالمصلحة، فما غلبت مصلحته والانتفاع به جاز وتحمل ضرره القليل في جنب المصلحة الغالبة، وما غلبت مضرته على منفعته فإنه تفوت تلك المنفعة لدرء تلك المضرة، والإسلام جاء لتحصيل المنافع ودرء المفاسد قدر الإمكان، قال - سبحانه - عن نبيه ﷺ : "الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث" [الأعراف: ١٥٧] .
وإذا اشتبه الأمر فإن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، وبالنسبة للموقع المشار إليه فلا تكفي هذه الفتوى العامة، بل لا بد من مقابلة أهل العلم لاستقصاء الأمر وشرح المسألة.
هذا والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 6428
الاستماع للبرامج النصرانية
المجيب د. محمد بن عبد الله الخضيري
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ١٩/١/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما حكم استماع الراديو على القنوات النصرانية التي تظهر التعبد لغير الله -تعالى-.. لو كان بغرض المتعة فقط ... والضحك من تصرفاتهم الغريبة؟ مع عدم التشبه بهم -إن شاء الله تعالى -؟!. -جزاكم الله خيراً-.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. وبعد:
أيتها الأخت المباركة: هذا العمل والاستماع لا يليق بك من عدة وجوه:
- أن الله أمرنا أن نعرض عن الخائنين المستهزئين قال -تعالى-: "وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم.." [النساء: ١٤٠] ،والاستماع إليهم نوع من مشاركتهم التي حذرت منه آية الأنعام: "وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ... " [الأنعام: ٦٨] .
- ثانياً: أن تكرار سماع الشبهات يؤثر ويؤدي إلى استقرارها في النفوس، وقد أُمِرْنا بالابتعاد عن ذلك، فقد قال ﷺ : "من سمع بالدجال فلينأ عنه فإن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه بما يبعث عليه من الشبهات" رواه أبو داود (٤٣١٩) بسند صحيح. من حديث عمران بن حصين ﵁.
- ثالثاً: أن وقت المسلم أثمن من أن يزجيه ويضيعه في مثل ذلك، بل الواجب بذله وصرفه في العبادات وفي الدعوة إلى الله ونشر الخير ومراسلة هؤلاء وأمثالهم لدعوتهم إلى الله والاستقامة على أمره والدخول في دين الله وبيان محاسن الشريعة ومكارمها. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.
стр. 6429
إنشاء مواقع للدعوة وكسب المال
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٨/١/١٤٢٥هـ
السؤال
ما رأيكم في فتح بعض القنوات والثغرات الدعوية المعاصرة لدعوة الناس إلى الخير كالمواقع الدعوية على شبكة الإنترنت التي تدعو إلى الدين والتمسك به، ويكون قصد القائمين على هذه المواقع أمرين: أولاً: الدعوة إلى الله، وثانيا: ً التكسب من موارد هذه المواقع عن طريق الإعلانات المبوبة على الموقع، أو تبرعات المحسنين الداعمين لهذه المواقع، علماً أن هذه الأعمال تأخذ جهداً كبيراً ووقتاً ثميناً ومتابعة مستمرة وتفرغاً، في الوقت الذي أخذ أهل الباطل ينشرون فسادهم وخرابهم ونتن أفكارهم وسلوكهم عبر هذه المنافذ الإعلامية الحديثة. أفتونا:
أ- ما حكم العمل والحالة هذه؟.
ب- ما حكم أخذ المال الوارد كأجرة عمل في الموقع؟.
ج- هل يكون هذا العمل مثاباً عليه صاحبه عند الله في الآخرة؟.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: لتوضيح ما أشكل على السائل من عدة وجوه.
الأول: فتح القنوات الدعوية سواء في المواقع الإلكترونية أو أي وسيلة إعلامية أخرى هو أمر خير وفي سبيل الله -تعالى-، وعلى القائمين على تلك الوسائل الاجتهاد في دعوة الناس إلى الخير، واستخدام الوسائل المؤثرة وتقوى الله.
فإن هذه الوسائل مؤثرة ومتاحة لعموم الناس، فينبغي الاجتهاد في بذل الهدى وتحري الحق وهم على ثغرة عظيمة.
الثاني: هذه المواقع الدعوية المؤثرة هي من وسائل نشر الهدى والدعوة، فلا بأس أن تكون وقفاً لله -تعالى-، ومن ثم أخذ تبرعات المحسنين للإنفاق عليها بشرط تقوى الله في أموال المحسنين، وعدم الإسراف فيها وإنفاقها لغير ما بذلت له، ولا بأس بصرف مكافآت للعاملين على الموقع ومنهم القائمون عليه، على أن يكون بمكافأة المثل، وإن تعففوا عنه فهو خير لهم.
وما يأتي عن طريق الإعلان فيجب أن يأخذ حكم موارد الموقع، حيث إذا قبلت التبرعات في الموقع فإنه يعتبر موقعاً دعوياً ليس ملكاً لصاحبه، وإنما هم قائمون عليه مأجورين على ذلك، وهو في سبيل الله ولا بأس بأخذ المكافآت المعتادة.
أما إذا اقتصروا على الدخل الذاتي للموقع، ولم يأخذوا تبرعات من أحد، فالأمر واسع لمن قام عليه، حيث لا حرج عليه في أخذ ما شاء منه، وهو أيضاً مثاب إذا أراد منه نشر الحق والهدى.
نسأل الله للمسلمين أن يكونوا هداة مهتدين نافعين مؤثرين. والله الموفق إلى سواء السبيل.
стр. 6430
العمل في محطة إذاعية بها غناء
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ١٦/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
أعمل في محطة إذاعة، وفي هذه المحطة توجد أغانٍ وعروض مصاحبة للأفلام يكون فيها مغنون، لكن القسم الذي أعمل به هو قسم الكمبيوتر ولا يتصل مع الإذاعة مباشرة، والذي نقوم به هو عمل التعريف بالإذاعة عبر الإنترنت.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخ الكريم نشكرك على حرصك على السلامة في دينك، وما يتعلق بالسؤال فإن ما تقوم به وإن كان ليس مباشراً للإذاعة، إلا أنك في الحقيقة تقوم بالدعاية لها والتعريف بها وجلب أعداد أخرى من المستمعين، وهو دعاية إلى مواد الإذاعة التي ذكرت أن فيها أغاني وعروض مصاحبة للأفلام، وهذا من باب التعاون على الإثم، وقد قال سبحانه: "وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ"، ومن الدلالة إلى الشر، وقد قال ﵊ "ومن دعا إلى ضلالة كان عليه آثام من تبعه"، فكل من دللت على الإذاعة بؤت بإثمه، وأنصحك بترك هذا العمل إلى عمل أتقى لله منه، فإن ما تقوم به من عمل محرم، وما تأخذه عليه من مال هو سحت حرام، نسأل الله لك البديل الصالح، وفقك الله لكل خير.
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
стр. 6431
رسائل التهنئة على الرقم (٧٠٠)
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٢/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
هل يجوز إرسال رسائل تهنئة (بالمواليد - الزواج - الوظيفة..إلخ) عن طريق الهاتف (٧٠٠) ، وهذا الرقم خاص بالتهاني الإسلامية (أناشيد-أشعار-نثر) ، ويتضح عليه الطابع الإسلامي، علماً أنه لا تقوم عليه مسابقات أبداً بشتى أنواعها وصورها ... وقيمة المكالمة للدقيقة ريالان فقط ... أفتونا مأجورين.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
نعم، يجوز ذلك، وأما ما تدفعه من قيمة المكالمة فهو وإن كان بأكثر من سعره المعهود إلا أن الزيادة فيه تُقابل الخدمة التي تقدم من خلاله.
والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم.
стр. 6432
برنامج ستار أكاديمي
المجيب سامي بن عبد العزيز الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ١٢/١/١٤٢٥هـ
السؤال
يا شيخ: انتشر مؤخراً في القنوات الداعرة مثل (LBC) برامج خليعة قاتلة للعفة والرجولة، مثل (ستار أكاديمي) ، ولا يخفى ما يصاحب البرنامج والدراسة الباطلة من علاقات آثمة، نريد توجيه كلمة لمشاهدي هذه البرامج، وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذه البرامج برامج فاجرة، تحسّن الرذيلة وتنشرها، وتغري بالفتنة، وتهيج الغرائز، وفيها هتك لستر المحارم والحرمات والعورات، وتحريضٌ للشباب والشابات على التمرد على الفضائل والأخلاق، والحياء، والعفة، زيادة على ما فيها وفي متابعتها من تضييع الأوقات في السخافات.
ولذا؛ فلا يشك مسلم في تحريم المشاركة فيها، ومشاهدتها، والاتصال للتصويت؛ لما في ذلك من الإعانة على الإثم، وتقوية شوكة أهل الباطل والفجور.
ولا يكفي أن نكف عن مشاهدة هذه البرامج الفاجرة، فعلينا واجب النصح لمن نعلمه قد ابُتلى بمشاهدتها أو الاتصال بها للتصويت أو حتى التشاغل بالحديث عنها، وأن نأخذ على أيدي أولادنا وإخوتنا فنصرفهم من هذه الساخافات والمنكرات إلى ما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم.
والله أعلم، صلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم.
стр. 6433
الاشتراك المفتوح بالإنترنت
المجيب عبد العزيز بن إبراهيم الشبل
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٣/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
ما حكم الاشتراك المفتوح الساعات بالإنترنت؟.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الاشتراك المفتوح لا بأس به، والجهالة الموجودة فيه لا تؤدي إلى التنازع؛ ففي هذا العقد الشركة تسمح لك أن تستخدم الاشتراك في هذه الأيام كلها ـ وإن كانت من خلال دراستها تقدِّر متوسطاً للاستخدام ـ وأما أنت فإما أن تستخدم تلك الساعات، فتكون قد استوفيت المنفعة، وإما ألا تستخدمها أو تستخدم بعضها فتكون قد فوّت تلك المنفعة باختيارك، مع أن الشركة قد هيّأت لك الانتفاع بالاشتراك، ولكنك لم تفعل ذلك، ويكون ذلك كما لو استأجرت بيتاً ثم لم تسكنه، أو سكنت فيه بعض الأيام دون بعض، وعلى ذلك فهذه الجهالة لا تؤدي إلى التحريم، والعقد جائز. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
стр. 6434
مشروع توكيل لباقة من القنوات
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /وسائل الإعلام
التاريخ ٢٠/١٢/١٤٢٥هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
فضيلة الشيخ: نرجو منك الإفادة في المسألة التالية:
قمت أنا ومجموعة من أصدقائي بفتح مشروع جديد عبارة عن توكيل لباقة من القنوات الفضائية، وكانت النية متجهة إلى نفع الناس بالقنوات الدينية والقنوات الأخرى المفيدة، ويشهد الله على ذلك، وكنا نعتزم عدم الترويج لأي قنوات أخرى غير التي ذكرتها من قبل، ونحن نقدم لكل مشترك ديكودر (جهاز استقبال) ولن يعمل جهاز الديكودر إلا مع بطاقة تحتوي على مجموعة قنوات، وهي (قناة للأفلام، وقناة للأطفال، وقناة للطرب، وقناة للرياضة) ، وحيث إن القنوات الأخرى (وهي قنوات النايل سات التي تحتوي على القنوات الدينية، والأخبارية، وقنوات تعليمية، وقنوات أخرى) لن تعمل إلا بوجود تلك البطاقة، ونحن لا نملك فصل هذه البطاقة عن الديكودر؛ حيث إن الشركة الأم تقوم بتشفيره، ولن يعمل إلا بوضع تلك البطاقة. وجزاكم الله كل الخير.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نشكر السائل على حرصه على ما ينفع الناس، ونسأل الله له التوفيق، وما ذكره السائل هو في الحقيقة أيضًا ترويج لقناة الطرب، وقنوات الأفلام في (النايل سات) ، والمعلومة للجميع، وهو يخالف ما يهدف إليه من نفع الناس، بل أرى أن الفساد المتحقق أكثر من الصلاح المؤمَّل، والسلامة لا تعدلها شيء، لاسيما في المشاريع الإعلامية التي يتأثر بها الآلاف من الناس، حيث إنه في تلك الحالة شريك في الإثم فيما يعرض فيها، وعليه فإنني أنصح الأخ الكريم- بعدم المضي بهذه القنوات بهذه الصورة، ولكنني أطلب من السائل ومن معه عدم إيقاف المشروع الواعد، وإنما بذل جهود مضاعفة لأجل استمراره ولكن دون قنوات الطرب والأفلام؛ طلبًا لمرضاة الله سبحانه؛ (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا) [الطلاق:٢] . وعليه التوكل على المولى في تحصيل ذلك؛ (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) [الطلاق:٣] . نسأل الله للسائل ولنا جميعًا التوفيق فيما يرضيه سبحانه.
стр. 6435
حكم سماع الدف
المجيب عمر بن عبد الله المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام و الترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب
التاريخ ١٠/٨/١٤٢٢
السؤال
ما حكم سماع الدف؟
مع أنه يشكل عليّ سماع النبي ﷺ من الصغيرات، وأيضاً استقبال المسلمين له ﷺ بعد رجوعه من تبوك.
الجواب
الحمد لله، وبعد: فيا أيها المحب، لا إشكال فيما تذكر - بحمد الله تعالى - لأن العلماء يفرقون بين السماع والاستماع، فالاستماع في هذا المقام - وهو المنهي عنه - هو أن يصغي له إصغاء المتلذذ والمستطرب له فهذا إنما يجوز لمن أُذن له فيه كالنساء والصبيان في الأعراس أو عند قدوم الغائب ونحو ذلك مما جاءت الشريعة بالترخيص فيه، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في "الاستقامة" (١/٢٧٥) : "يرخص للنساء في الغناء والضرب بالدف في الأفراح، مثل قدوم الغائب، وأيام الأعياد، بل يؤمرون بذلك في العرسات ... " أ. هـ.
بينما السماع الذي يعرض للإنسان، بحيث يسمع أناساً أُذِنَ لهم في الغناء - كالنساء والصبيان، في العرس مثلاً - ثم يصل صوته للشخص الذي لم يؤذن له بالسماع - كالرجال - فإن الإنسان يؤمر بعدم الإصغاء والتلذذ بذلك، وأما مجرد وصول الصوت، فلا يؤمر الرجل بسدِّ أذنيه، أو مغادرة مكان حفل العرس - مثلاً - لأن النبي ﷺ أذِن لعائشة ﵂ أن ترقى على ظهره لتستمع إلى غناء الحبشة، انظر ما رواه البخاري (٤٥٤) ، ومسلم (٨٩٢) ، ومعلوم أن النبي ﷺ كان يسمع له، ولكن لم يكن يستمع له، ولهذا لم يقر النبي ﷺ أبا بكر على إنكاره على وصول هذا الصوت إلى بيت النبي ﷺ ، بل قال: "دعهما يا أبا بكر: إن لكل قوم عيداً، انظر ما رواه البخاري (٣٩٣١) ، ومسلم (٨٩٢) وهذا عيدنا ".
ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية - كما في مجموع الفتاوى (١١/٥٦٥) : " وليس في حديث الجاريتين أن النبي ﷺ استمع إلى ذلك، والأمر والنهي إنما يتعلق بالاستماع لا بمجرد السماع، كما في الرؤية، فإنه إنما يتعلق بقصد الرؤية لا بما يحصل منها بغير الاختيار، وكذلك في اشتمام الطيب، إنما ينهى المحرم عن قصد الشم، فأما إذا شم ما لم يقصده فإنه لا شيء عليه، وكذلك في مباشرة المحرمات كالحواس الخمس من السمع، والبصر، والشم، والذوق، واللمس، إنما يتعلق الامر والنهي من ذلك بما للعبد فيه قصد وعمل، وأما ما يحصل بغير اختياره فلا أمر فيه ولا نهي، وهذا مما وجه به الحديث الذي في السنن عن ابن عمر أنه كان مع النبي ﷺ فسمع صوت زمارة راع فعدل عن الطريق، وقال: هل تسمع؟ هل تسمع؟ حتى انقطع الصوت انظر ما رواه أبو داود (٤٩٢٤) ، وأحمد (٤٥٣٥) فإن من الناس من يقول - بتقدير صحة هذا الحديث - لم يأمر ابن عمر بسد أذنيه.
فيجاب بأنه كان صغيراً، أو يجاب بأنه لم يكن يستمع وإنما كان يسمع، وهذا لا إثم فيه وإنما النبي ﷺ فعل ذلك طلباً للأفضل والأكمل، كمن اجتاز بطريق فسمع قوماً يتكلمون بكلام محرم فسد أذنيه كيلا يسمعه فهذا حسن، ولو لم يسد أذنيه لم يأثم بذلك، اللهم إلا أن يكون في سماعه ضرر ديني لا يندفع إلا بالسد" أ. هـ.
وقال في موضع آخر (٢٩/٥٢٢) : "غناء الإماء الذي يسمعه الرجل قد كان الصحابة يسمعونه في العرسات".
وبما سبق يتبين للأخ السائل الجواب عما أورده، والله تعالى أعلم.
стр. 6436
الأناشيد المصحوبة بالمعازف
المجيب د. الشريف حمزة بن حسين الفعر
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب
التاريخ ١٠/٨/١٤٢٢
السؤال
هناك أناشيد هادفة للأطفال مصحوبة بصوت الدف الصادر عن آلة الأورغ الموسيقية وليس عن الدف نفسه، فهل في استماعها حرج، وجزاكم الله خيراً؟
الجواب
آله الأورغ من المعازف، وهي محرمة، قال النبي ﷺ :" ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" رواه البخاري (٥٥٩٠) والاستحلال لا يكون إلاّ للحرام، وقد ذكر النبي ﵇ هذا من علامات آخر الزمان، وعلى هذا فعلى المسلم الابتعاد عن استماع هذه الأناشيد بسبب ما يصاحبها من المعازف، ولا شك أن المسلم الحريص لو بحث لوجد أناشيد هادفة بدون هذه المعازف.
стр. 6437
الألعاب بين الحلال والحرام
المجيب د. خالد بن محمد الماجد
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب
التاريخ ١٥/٥/١٤٢٢
السؤال
قرأت الحديث القائل: "من لعب بالنردشير فكأنما صبغ يده في لحم خنزير ودمِهِ" وقرأت _ في معناه _ بأن اللعب بالزهر (النرد) حرام. وحضرني تساؤل هام، وهو:
هل كل أنواع الألعاب _ حتى ولو كانت مفيدة، خاصة وأن هناك ألعاباً إسلامية تعتمد على النرد _، هل كل هذه الألعاب محرمة؟
أم أن التحريم مقيد ببعض الألعاب الخاصة؟
الرجاء التفصيل في شرح تلك القضية _ وجزاكم الله خيراً _.
الجواب
الألعاب قسمان:
القسم الأول: ألعاب مُعِيْنة على الجهاد في سبيل الله، سواء أكان جهاداً باليد (القتال) ، أو جهاداً باللسان (العلم) ، مثل: السباحة، والرمي، وركوب الخيل، وألعاب مشتملة على تنمية القدرات والمعارف العلمية الشرعية، وما يلحق بالشرعية. فهذه الألعاب مستحبّة ويؤجر عليها اللاعب متى حَسُنت نيَّته؛ فأراد بها نصرة الدين، يقول ﷺ : ((ارموا بني عدنان فإن أباكم كان رامياً)) . فيقاس على الرمي ما كان بمعناه.
القسم الثاني: ألعاب لا تُعين على الجهاد، فهي نوعان:
النوع الأول: ألعاب ورد النص بالنهي عنها، كلعبة (النردشير) الواردة في السؤال فهذه ينبغي على المسلم اجتنابها.
النوع الثاني: ألعاب لم يرد النص فيها بأمر ولا نهي، فهذه ضربان:
الضرب الأول: ألعاب مشتملة على محرّم، كالألعاب المشتملة على تماثيل أو صور لذوات الأرواح، أو تصحبها الموسيقى، أو ألعاب عهد الناس عنها أنها تؤدي إلى الشجار والنزاع، والوقوع في رذائل القول والفعل، فهذه تدخل في ضمن المنهي عنه؛ لملازمة المحرم لها، أو لكونها ذريعة إليه. والشيء إذا كان ذريعة إلى محرّم في الغالب لزم تركه.
الضرب الثاني: ألعاب غير مشتملة على محرّم، ولا تؤدي في الغالب إليه، كأكثر ما نشاهده من الألعاب مثل كرة القدم، الطائرة، تنس الطاولة، وغيرها. فهذه تجوز بالقيود الآتية:
الشرط الأول: خلوُّها من القمار، وهو الرهان بين اللاعبين.
الشرط الثاني: ألا تكون صادَّةً عن ذكر الله الواجب، وعن الصلاة، أو أي طاعة واجبة، مثل برّ الوالدين.
الشرط الثالث: ألا تستغرق كثيراً من وقت اللاعب، فضلاً عن أن تستغرق وقته كلّه، أو يُعرف بين الناس بها، أو تكون وظيفته؛ لأنه يخشى أن يصدق على صاحبها قوله -جل وعلا-: ((الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وغرّتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم)) .
والشرط الأخير ليس له قدر محدود، ولكن الأمر متروك إلى عرف المسلمين، فما عدُّوه كثيراً فهذا الممنوع. ويمكن للإنسان أن يضع لذلك حداً بنسبة وقت لعبه، إلى وقت جده، فإن كان النصف أو الثلث أو الربع فهو كثير.
والله سبحانه أعلم.
стр. 6438
الدليل على حرمة الغناء
المجيب عبد الرحمن بن عبد الله العجلان
المدرس بالحرم المكي
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب
التاريخ ٢٢/٧/١٤٢٢
السؤال
توجد بعض زميلات الدراسة بالجامعة يقولون أنهم سمعوا فتوى تجيز سماع الأغاني إذا كانت لا تحمل كلام الغزل والكلام الذي على شاكلته، وأريد أن أسمع فتواكم مع الدليل الشرعي من القرآن الكريم أو السنة الشريفة؟
الجواب
الغناء محرم في الكتاب العزيز والسنّة المطهرة، يقول تعالى: ((ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم)) ، يقول عبد الله بن مسعود ﵁:" إنه الغناء والله الذي لا إله غيره "، وقد أخبر النبي ﷺ أن الغناء مزمار الشيطان وقد كان السلف رحمة الله عليهم إذا مر بعضهم بمكان يسمع فيه صوت الغناء وضع في أذنيه القطن حتى لا يسمع، والله تعالى يقول: ((إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا))
فلا يجوز للمسلم ولا المسلمة أن يستمع للمحرم من غناء وغيبة ونميمة وقول زور ونحوها والله أعلم.
стр. 6439
ممارسة رياضة التايكندو
المجيب د. محمد بن سليمان المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب
التاريخ ٢٥/١/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا شاب يحب ممارسة الرياضة، ولكن في حدود الشرع إن شاء الله، فالرياضة التي أريد أن أسأل عنها هي رياضة التايكندو، وهي رياضة لا تستخدم الملاكمة لكنها تستخدم فيها الأرجل، وقد تصل الضربات إلى الوجه مع وجود القناع الواقي للصدمات، وهذه الرياضة فيها فائز وخاسر وهذا كله في سبيل الله طبعاً. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
ممارسة الرياضة التي تهتم بالدفاع عن النفس على نحو لا يشغل عن ذكر الله وعن الصلاة لا بأس بها، وخاصة إذا أراد بها الأجر وأن يتقوى بها على الطاعة والخير.
وقد حث الشرع الكريم على كل ما فيه قوة للمسلم وإعداده إعداداً جيداً، قال تعالى: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل" [الأنفال:٦٠] ،وحديث عقبة الجهني: "كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رمي الرجل بقوسه أو تأديبه فرسه أو مداعبته امرأته، فإنهن من الحق" رواه البيهقي (١٠/٢١٨) . على أنه ينبغي للمسلم أن يتجنب الوجه بالضرب لحديث أبي هريرة ﵁: "إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه فإن الله خلق آدم على صورته" رواه مسلم (٢٦١٢) ، وفي رواية له: "إذا قاتل أحدكم أخاه فلا يلطمن الوجه" نفس الحديث السابق.
стр. 6440
لِمَ حُرِّم الغناء ؟!
المجيب د. رياض بن محمد المسيميري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب
التاريخ ١٦/٩/١٤٢٤هـ
السؤال
لماذا حُرم الموسيقى والغناء؟
وهل هناك أدلة مقنعة؟ الموسيقى أنواع وهناك آلات متنوعة، ومنها: موسيقى أيضاً بكلام، ومنها: البدون، والكلام قد يصنفه البعض إلى كلام مؤثر وغير مؤثر سؤالي، هو: ما حكم كل ما سبق بالتفصيل مع الأدلة إذا أمكن؟
الجواب
الحمد لله وبعد: فقبل الإجابة على هذا السؤال أود التذكير بمسألة مهمة تتلخص بكوننا معاشر المؤمنين ملزمين بالتسليم والانقياد لأمر الله ورسوله في كل شأن من شوؤننا، وفي كل صغيرة وكبيرة من شريعة ربنا - جل في علاه - معتقدين بيقين تام أنه ما من أمر يأمرنا به - سبحانه -، أو نهي ينهانا عنه إلا وهو وفق الحكمة التامة والمشيئة العادلة علمها من علمها، وجهلها من جهلها.
والمسلم الحق مأمور بالاستجابة والامتثال على الفور دون تردد أو مراجعة، فإن بانت له الحكمة وظهرت له أسرار التشريع فنور على نور يهدي الله لنوره من يشاء، وإن لم يتضح له الحكمة من وراء الأمر والنهي فلا مناص من الامتثال، ولا معدل عن التسلم والانقياد.
ولذا فإن الأَوْلى في حق المسلم أن يسأل عن الحكم أولاً، ثم لا بأس أن يسأل عن الحكمة ثانياً لا العكس، وسؤاله عن الحكمة ينبغي أن يكون في حدود الاستكثار من الفائدة لتحقيق مزيد من الامتثال، والاستجابة لأمر الشارع الحكيم، لا على وجه التعنت والجدل العقيم.
وبناءً على ما سبق كان الأجدر بالسائل أن يقول أولاً: ما حكم الموسيقى والغناء؟ لا لماذا تم تحريم الموسيقى والغناء؟ ثم يسأل ثانياً - إن بدا له - عن الحكمة في تحريمهما؟
أما الجواب فيتلخص فيما يلي:
فلسنا نشك في حرمة الموسيقى والغناء؛ لأدلة من الكتاب والسنة وآثار الصحابة - رضوان الله عليهم - وكلام المحققين من أهل العلم وللنظر الصحيح في هذه المسألة، فأما أدلة التحريم من الكتاب المبين، فمنها:
(١) قوله - تعالى -:" ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين " [لقمان: ٦] . قال الواحدي وغيره: أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث: الغناء، وهو قول ابن عباس، وابن مسعود، وجابر بن عبد الله، ومجاهد، وعكرمة، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، وقتادة، وإبراهيم النخعي، ومكحول، وعمرو بن شعيب، وعطاء، وغيرهم.
وكان ابن مسعود يقسم ثلاثاً أن " لهو الحديث " في الآية هو الغناء، رواه عنه ابن جرير الطبري بإسناد صحيح.
وقال القرطبي: " إن أولى ما قيل في هذا الباب: هو تفسير " لهو الحديث " بالغناء، وهو قول الصحابة والتابعين.
ومن الأدلة كذلك: قوله - تعالى -: " واستفزز من استطعت منهم بصوتك " [الإسراء: ٦٤] ذكر ابن أبي حاتم بسنده عن ابن عباس في تفسير الآية، قال: " كل داع إلى معصية "، قال ابن القيم: " ومن المعلوم أن الغناء من أعظم الدواعي إلى المعصية، ولهذا فسر صوت الشيطان به ".
стр. 6441
وكذلك روى ابن جرير بإسناده عن مجاهد ﵀ في قوله: "واستفزز من استطعت منهم بصوتك " قال: باللهو والغناء.
ومن الأدلة أيضاً قوله - تعالى -:" والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراماً " [الفرقان: ٧٢] .
قال ثعلب: " الزور: مجالس اللهو "، وقال الزجاج: " الزور: مجالس الغناء " وهو قول محمد الحنفية، وغيرهم من أهل العلم.
وقال ابن القيم:" المعنى: لا يحضرون مجالس الباطل، ويدخل في هذا أعياد المشركين - كما فسرها به السلف - والغناء وأنواع الباطل كلها.
وأما من السنة الشريفة فدونك ما رواه البخاري "٥٥٩٠" في صحيحه من حديث أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي ﷺ يقول: " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف.. الحديث"، وقد رواه البخاري معلقاً بصيغة الجزم إلا أن ابن حجر العسقلاني قد ذكر في شرحه على الحديث أن جماعة من الحفاظ قد رووه موصولاً منهم: الإسماعيلي في مستخرجه، وأبو نعيم كذلك في مستخرجه على البخاري، والطبراني في معجمه، وابن حبان في صحيحه، وقد ذكر هذه الروايات كلها في (فتح الباري) .
كما ذكر الحافظ ابن رجب أن البيهقي أخرج الحديث موصولاً من طريقه الحسن ابن سفيان، حدثنا هشام بن عمار، فذكره قال ابن رجب: " فالحديث صحيح محفوظ عن هشام بن عمار " وكذا قال ابن القيم: إن هذا حديث صحيح ثم استطرد في الجواب الحسن الفائق مع كل من رد الحديث بدعوى الانقطاع كابن حزم وغيره.
قلت: والمعازف في الحديث، هي: آلات الطرب والغناء ومزامير الشيطان والخنا، سيما ما أحدث في هذا العصر من آلات ومزامير وأبواق وأعواد وأوتار تورث سامعيها السكرة، وتجلب لهم الخزي والعار، وتسبب الدياثة وذهاب الغيرة واستيلاء العهد والفجور.
من الأدلة ما رواه أحمد " ٨٨٥١ "، ومسلم " ٢١١٤"، وأبو داود "٢٥٥٦"، والنسائي في السنن الكبرى " ٨٧٦١"، وابن خزيمة " ٢٥٥٤" من حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال:" الجرس مزامير الشيطان ".
قال العلامة حمود بن عبد الله التويجري في فصل الخطاب:" وإذا كان الجرس من مزامير الشيطان فما الظن بما هو " أحسن " منه نغمة وأشد إطراباً من أنواع المعازف والمزامير والموسيقى التي قد ظهرت في زماننا واستحلها كثير من السفهاء؟ أ. هـ.
قلت: وقد اتفق الأئمة الأربعة على تحريم الملاهي التي هي آلات اللهو كالعود، ونحوه ... وقال شيخ الإسلام ﵀: والمقصود هنا أن آلات اللهو محرمة عند الأئمة الأربعة، ولم يحك عنهم نزاع في ذلك، وأما الغناء المجرد الخالي من آلات الطرب فمحرم عند أبي حنيفة ومالك ورواية عن الشافعي وأحمد، والرواية الأخرى عنهما الكراهة، إلا أن الكراهة المروية عنهما محمولة على أشعار الزهد الملحنة بصوت الشاعر، وإليه أشار ابن القيم في (مدارج السالكين) - فليراجع.
стр. 6442
قال العلامة حمود التويجري ﵀: وقد حكى غير واحد من العلماء الإجماع على تحريم الغناء والمنع من استماعه واستماع آلات اللهو كلها، وبعضهم أطلق الكراهة، والمراد بها كراهة التحريم، وأبلغ من ذلك ما نقله صاحب الفروع عن القاضي عياض أنه ذكر الإجماع على كفر مستحله يعني الغناء، كما ذكر الإجماع على كفر من قال بأن القرآن مخلوق، وقال الشيخ محمد بن يوسف الكافي التونسي في كتابه (المسألة الكافية) : المسألة الثامنة والخمسون: حرمة الغناء، وأخذ الأجرة عليه معلومة في دين الإسلام، فمن استباح ذلك يكفر لاستباحته ما حرم شرعاً. ا. هـ. من فصل الخطاب، ومنه استقيت جل نقولات هذا الجواب.
وأما قول السائل: الموسيقى أنواع، وهناك آلات متنوعة، فقوله حق، ولكنها كلها محرمة، وقد تقدم ذكر كلام الأئمة في شأن آلات اللهو والغناء، وأنها محرمة كلها مع كونها آلات بدائية لا تداني ولا تقارب ما أحدثت في هذا الزمن من الآلات والأبواق والمزامير التي لا يشك من له أدنى مسكة عقل - فضلاً عن خلق ودين - أنها وسائل إفساد وفتنة وأسباب ضلال وسفه ومجون.
وأما سؤاله عن الكلام المصاحب للموسيقى، وأن البعض يصنفه إلى كلام مؤثر وغير مؤثر، فالجواب: أن الغناء والطرب كله حرام، فالتأثير أمر نسبي يختلف من شخص لآخر، فعبث هؤلاء المسمين بالمغنين والمغنيات وتفانيهم في الصد عن سبيل الله، واستماتتهم في كسب الجماهير والمعجبين - خصوصاً - في هذه الأزمة المتأخرة لا يمكن أن يبقى معها قلب بلا تأثر.
فالحذر الحذر من مصائد الشيطان ومكائده، ووسوسة النفس وعنادها فهيهات أن يجتمع في قلب امرئ حب القرآن، وحب صوت الشيطان وألحانه ومزاميره ... ، وبنحو ما ذكرت قال ابن القيم الإمام العلم البصير بأمراض القلوب وأسباب علاجها:" فإنه ما اجتمع في قلب عبد قط محبة الغناء ومحبة القرآن إلا طردت إحداهما الأخرى، وقد شاهدنا نحن وغيرنا ثقل القرآن على أهل الغناء وسماعه، وتبرمهم به، وصياحهم بالقارئ إذا طول عليهم، وعدم انتفاع قلوبهم بما يقرأه فلا تتحرك ولا تطرب، ولا تهيج منها بواعث الطلب. ا. هـ، من (مدارج السالكين) .
стр. 6443
وختاماً ليعلم المسلم الراغب فيما عند الله والدار الآخرة أن المسلم الحق، هو: ذلك الرجل الجاد الذي يعرف تماماً ويدرك حقاً أنه صاحب رسالة وداعية عقيدة ورائد منهج وسط، له دور محدد، وواجب معين، وخط مرسوم، وصراط مستقيم ... إنه دور تحقيق العبودية الخالصة للرب الجليل، واستكمال شعب الإيمان في نفسه وقلبه وجوارحه ما استطاع، ومن ثم الانطلاق في طريق الإصلاح، ومسيرة الدعوة إلى الله العلي الأعلى، ومحاولة استنقاذ جموع الناكبين والتائهين في فيافي الغرور والإعراض. وأنى لكائن أن يقوم ببعض هذا، وهو عاشق للألحان، مفتون بالمزامير والأوتار، وأنى لمسلم أن يقوم بواجب الريادة والقيادة لجموع الغافلين والمعرضين، وهو ثمل بآهات المغنيين والمغنيات، والفاسقين والفاسقات، ألا فلنتَّقِ الله ولنبادرْ بالتوبة النصوح من هذا البلاء المبين والشر المستطير قبل فوات الأوان، وانقطاع الأمال، وانصرام الآجال. وفق الله الجميع لفعل الخيرات، واجتناب المنكرات، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
стр. 6444
المباراة على جائزة شارك فيها الجميع
المجيب د. أحمد بن محمد الخليل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب
التاريخ ٢٣/٤/١٤٢٤هـ
السؤال
نحن شباب نمارس كرة القدم، ونقوم بجمع مبالغ من كل فريق لشراء كأس لنلعب عليه، أو أي شيء يقوم مقام الكأس؛ ككرتون بيبسي أو ما شابه ذلك، وبعد فوز أحد الفريقين يأخذ الفريق الفائز الجائزة التي دفع فيها جميع أعضاء الفريقين, فما الحكم في ذلك؟
الجواب
هذا العمل لا يجوز، وهو داخل في قوله تعالى: "إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [المائدة: من الآية٩٠] ، لأن هذا العمل من الميسر المحرم، وذلك لقوله ﷺ : "لا سبق إلا في نصلٍ أو خُفٍّ أو حافِرٍ"، رواه الترمذي (١٧٠٠) ، وأبو داود (٢٥٧٤) ، وابن ماجة (٢٨٧٨) ، من حديث أبي هريرة ﵁ والسبق: العوض المعد للفائز، فهو لا يجوز إلا في هذه الأشياء المذكورة في الحديث، لكونها مما يعين على الجهاد في سبيل الله. والله أعلم.
стр. 6445
تطوير لعبة الدوري الياباني
المجيب د. خالد بن عبد الله القاسم
عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ وسائل الإعلام والترفيه والألعاب والتصوير والتمثيل /الترفيه والألعاب
التاريخ ٢٨/٥/١٤٢٤هـ
السؤال
أنا ولله الحمد محترف كمبيوتر، وأعطاني الله القدرة على التعديل على معظم الألعاب، وسؤالي هنا أنني استطعت التعديل على لعبة كرة الدوري الياباني لجهاز البلي ستيشن، واستطعت تحويلها من دوري ياباني إلى دوري سعودي، وقمت بتعريب بعض أجزائها من لغة يابانية إلى إنجليزية، وأخرى إلى عربية، وقد أزلت جميع الأغاني في اللعبة، بحيث لا يوجد ملف موسيقى إلا وأزلته ... ، وأنا أتقاضى على هذه اللعبة نتيجة بيعها أكثر من ثلاثين ألف ريال ولله الحمد، السؤال هنا: هل هذا المبلغ الذي أتقاضاه حرام أم لا؟ أرجو الإجابة لأني في حيرة من أمري.
ملاحظة أن النسخ تكون كوبي copy. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
فإن حقوق المؤلفين والمبرمجين وكافة الأمور الإبداعية هي حق لهم، ولا يجوز نسخها والاستفادة منها إلا بإذنهم، أو بشراء النسخ الأصلية المأذون بها، فضلاً عن نسخها وبيعها، والإسلام أكثر الشرائع محافظة على الحقوق، وهو يشجع على العمل والإبداع، لا التقليد والسطو على عمل الآخرين، وما يتعلق بسؤال السائل فإنه يحتاج إلى إذن من أصحاب الحق في الاستفادة والتعديل على هذه البرامج، أو التوصل مع أصحابها إلى تفاهم، فإن لم يأذنوا له فإنه لا يجوز له بيعها حتى مع التعديل، وعليه فإن المبلغ المستفاد من العملية غير مباح.
وننصحه في هذه الحالة أن يبدع لعمل جديد يتلافى فيه سلبيات الدوري الياباني وإزالة المحاذير الشرعية، ويكون بديلاً مناسباً.
والله أعلم، وصلى الله علي نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
следующие страницы →