Полный текст (10 202 стр.). Показаны 9976–10015 · переход к 9981.
стр. 9976
٧ - الحرص على اختيار قدوة في التحدث بمهارة من المعلمات ومحاولة تقليدها في طريقة كلامها وحركاتها. أو اختيار أي شخصية أخرى في ذهنك أعجبتك طريقة كلامها وإعجاب المستمعات لها وقدرتها على إيصال الموضوع بسلاسة مطلقة. عليك بمراقبتها بشكل دقيق طريقة كلامها.. حركة يديها.. نبرات صوتها.. نظرات الحاضرات لها.. حتى تصل إلى الحالة المثلي التي تريدينها!! ثم ضعي نفسك مكانها ولاحظي استجابة الحاضرات لك وإعجابهم بك ونظراتهم إليك.
كرر هذا المشهد في ذهنك حتى تتكون الحالة الذهنية المطلوبة ثم مباشرة اربط هذا المشهد بحركة بضغط إصبعك لمدة عشر ثوان هنا تستطيعين أن تعملي عملية ترسيخ لتلك الحالة الإيجابية وتستطيعين إحضارها في الوقت المناسب حال الضرورة بضغط إصبعك.
وهذه العملية تسمى " مولّد السلوك الجديد "، كرري تلك الطريقة عدة مرات ستجدين أن حالتك في تحسن بعون الله تعالى.
٨- استخدمي طريقة ملاحظة الذات وهي تتطلب أن تضعي لديك كراسة تسجلي فيها عدد المرات اليومية التي حينما تكلمت تغلب عليك البكاء. وكيف تصرفت إزاء هذا الموقف.
٩ - للاستزادة يمكنك الرجوع لموضوع " خوف اجتماعي "
حرسك الله وأعانك الله على مبتغاك إنه جواد كريم،،،
стр. 9977
مرض الخوف
المجيب فهد بن أحمد الأحمد
مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخوف والرهاب
التاريخ ١٢-٥-١٤٢٤
السؤال
أنا منذ حوالي سنه ونصف أصبت بمرض الخوف، أخاف من شيء لم يحدث وأظن أنه سوف يحدث، وسيطر عليّ الخوف مثل كم ساعة نمت وهل هي كافية؟ تأتيني الوساوس حتى أتخيل أني لا أستطيع أن أنام إلا بحبوب منومة وأتخيل أن حياتي سوف تنهار. أنا الآن طبيعي وبحمد الله ولا أستعمل أي نوع من المخدرات.
الرجاء المساعدة من الله أولا ثم منكم ماذا افعل؟ هل أذهب إلى شيخ لكي يرقيني؟ أم أن الوساوس لابد لها من طبيب نفسي وأنا لا أستطيع أن اذهب إلى طبيب نفساني لأن الناس ما ترحم والكلام يكثر أخاف أن يقول الناس هذا مسكين أو مجنون، وأسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يشفيني ويشفي مرضى المسلمين أجمعين.
الجواب
الأخ الكريم ...
أشكر لك تواصلك الإلكتروني مع موقع " الإسلام اليوم ".
إن ما تعاني منه هو القلق وقد وصل لديك إلى مرحلة القلق الحاد " الهلع " وفيه يشعر الشخص بأعراض كثيرة منها الانزعاج والتوتر وضيق في الصدر أو الألم فيه ويشعر الشخص بأنه نهايته قريبة ويخاف خوفاً شديداً من الموت وفي حالات يشعر بفقدان السيطرة على النفس والتصرف بحكمة ورويه وقد تتكرر هذه النوبات في اليوم الواحد وقد تطول عدة ساعة أو أكثر في بعض الأحيان!!!
ولأنك أخي الفاضل لم تضع حداً قاطعاً لهذا الخوف من البداية من خلال السيطرة عليه وتغليب الثقة بالنفس وطرده بطرق سلوكية عديدة ترسخ في داخلك وأثر على حياتك وجعلك في حيرة من أمرك ولا زال القضاء عليه ممكناً جداً في متناول يدك متى ما كان لديك الإصرار والعزيمة وقوة الإرادة لغرس الثقة والأمن والقدرة على مسايرة الآخرين والتفاؤل بالمستقبل والإيمان الكامل بأن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطاءك لم يكن ليصيبك!!
وحتى لا تصل الأمور إلى ما هو أسوأ من ذلك كمرحلة الوسواس القهري حماك الله منه!!
أخي الكريم سأورد لك بعض الطرق التي أسأل الله الكريم أن يجعل فيها لك الخير:
أولاً:- الالتجاء إلى الله بالدعاء والاستغفار والإكثار من ذلك وتحري أوقات الإجابة فهو الملجأ والملتجأ والمنجي . وكذلك المحافظة على الأوراد اليومية الصباحية والمسائية ففيها حفظ من الشيطان وشركه!! وابدأ بالذكر عند أول فكرة سلبية ونوع أذكارك لتعطيها حلاوة التنويع!!
ثانياً:- عود نفسك على الاسترخاء كالتنفس العميق بدلاً من السطحي وكذلك مارس الاسترخاء لكافة أجزاء الجسم وفي حالة الزفير العميق تخيل أنه هناك أفكار ومخاوف مؤذية لك تخرج من صدرك ولاحظ المشاعر اللطيفة التي ترافق ذلك الاسترخاء!!
كرر تلك الطريقة مع أهمية أن تركز تفكيرك وانتباهك في الهواء في الدخول والخروج للصدر ومن الأفضل حينما تصل إلى قمة المشاعر الجميلة والراحة النفسية أن تضع مرساة لربطها بالأفكار المحببة لك كأن تضغط عل إبهامك بقوة لمدة عشر ثوان حينما تكون في راحة شعورية بعد عملية الاسترخاء!!
стр. 9978
ثالثاً:- مارس عملية تدوين تلك المخاوف التي سببت لك قلقاً مما سيحدث مستقبلاً وحاول استبدال تلك المخاوف بأشياء إيجابية تساعدك على القضاء على السلبيات المؤثرة عليك!! وهي طريقة لتعديل الأفكار المرتبطة بالمخاطر عند حدوث أعراض جسمية!! لأن رؤيتك هي واقعك!! وكذلك كي تدرك تفاهتها وعدم استحقاقها درجة القلق العالية التي تعاني منها!! وعليك إضافة أفكار مرعبة ومخيفة حول ما يمكن أي يقع في حالة استمرار الخوف!!
رابعاً:- عليك أن تدرك أنك بشر تصيب وتخطي وأنك غير معصوم من الخطأ والنسيان فإن فاتك موعد أو لقاء أو حضور مناسبة فالأمر عادي جداً لأنك قد تعرضت لأمر ضروري حبسك عن الحضور في الموعد المناسب فالصلاة وغيرها من العبادات قد عذر الله العبد حينما يؤخرها عن وقتها بسبب نومٍ أونسيان
قال تعالى: [لا يكلف الله نفساً إلا وسعها] .
فلتدرك أخي الفاضل إن المثالية والدقة أمر حث عليه ديننا الحنيف ولكن الإنسان معرض لأمور قد تعيق أدائه الدنيوي!!
فإياك أن تحمل نفسك ما لا طاقة لها من هم وخوف وحرص زائد عن الحد المعقول مما ينعكس على راحتك النفسية وبالتالي تعرضك لقلق مستمر يؤثر على سلوكك وتفاعلك مع الآخرين!!
وبث في نفسك روح التفاؤل والإيجاب وخالط الناجحين وجدد ما حولك وتبادل وجهات النظر مع الناس.
خامساً:- نصيحتي لك أخي المبارك مراجعة طبيب نفسي وعرض حالتك عليه في حالة استمرارها على وضعها لوجود أدوية تساعد على خفض درجة القلق وهي تستعمل لمدة ليست طويلة!!
ولا تخجل من ذلك لصحتك فليس العيب في ذهابك لطبيب نفسي ولكن العيب أن تترك وضعك على هذه الحالة فيزداد سوءاً حفظك الله!!
وأخيراً تذكر أن معظم المخاوف لا حقيقة لها وكن شجاعاً لمواجهة المصاعب لكي لا تصل للأسوأ!!
حفظك الله من كل سوء ويسر لك الأمر!!
стр. 9979
خائفة من الجن
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
باحث شرعي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخوف والرهاب
التاريخ ٢١/١٠/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم.
قال لي بعض الأشخاص إن الجان يتلبس بالناس حتى بالصالحين منهم، وقالوا إن من يصلي لا يخاف منهم، وقد صرت أخاف بعد سماع الكلام عن الجان، وأنا أصلي لكني أخاف من كل شيء وألجأ إلى غرفة أختي. ماذا أفعل للتخلص من هذا الخوف؟.
الجواب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله وكفى، وسمع الله لمن دعا، والصلاة والسلام على النبي المصطفى، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
إلى الأخت السائلة: - سلمها الله تعالى- وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لقد قرأت رسالتك باهتمام بالغ، وشعرت بمدى الخوف الذي يعتريك نتيجة سماعك لمثل هذا الكلام، فمجيباً على سؤالك بعد عون الله أقول:
اعلمي يا أمة الله أن الجن مخلوق أقل قدراً، وأدنى كرامة من الإنسان، يقول الشيخ أبو بكر الجزائري حفظه الله تعالى: (إن الجن حتى الصالحين منهم لأقل قدراً، وأدنى كرامة وأنقص شرفاً من الإنسان، إذ قرر الخالق كرامة الإنسان، وأثبتها في قوله تعالى في سورة الإسراء: "ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا"، ولم يثبت مثل هذا التكريم للجان لا في كتاب من كتب الله ولا على لسان رسول الله ﷺ ورسله ﵈، فتبين بذلك أن الإنسان أشرف قدراً وأعلى مكانة من الجان، ويدل على ذلك أيضاً شعور الجن أنفسهم بنقصانهم وضعفهم أمام الإنسان، يدل على ذلك أنهم كانوا إذا استعاذ الإنس بهم تعاظموا وترفعوا، لما في استعاذة الإنسان بهم من تعظيمهم وإكبارهم وهم ليسوا كذلك فيزيدون رهقاً أي طغياناً وكفراً ... ) ا. هـ انظر عقيدة المؤمن (٢٢٨) .
علاوة على ما تقدم فالجن يخاف من الإنس، وخصوصاً الذي يكون عنده إيمان قوي بالله، فقد ثبت أن الشيطان كان يخاف من عمر ﵁، فإذا سلك عمر ﵁ طريقاً سلك الشيطان طريقاً آخر، وكذلك ثبت أيضاً كما عند البخاري وغيره في قصة الجن مع أبي هريرة ﵁ وخوف الجن منه، وهذا الأمر منتشر عند السلف، فمن ذلك ما رواه ابن أبي الدنيا عن مجاهد قال: (بينما أنا ذات ليلة أصلي إذا قام مثل الغلام - أي الجن- بين يدي، قال مجاهد: فشددت عليه لآخذه، فقام فوثب خلف الحائط حتى سمعت وقعته فما عاد إلي بعد ذلك، قال مجاهد: إنهم - أي الجن- يهابونكم كما تهابونهم، وروى أيضاً عن مجاهد قال: الشيطان أشد فرقاً - أي خوفاً- من أحدكم منه، فإن تعرض لكم فلا تفرقوا منه فيركبكم، ولكن شدوا عليه فإنه يذهب) ا. هـ نقلاً من كتاب وقاية الإنسان من الجن والشيطان ص (٣٣) .
فإذا علم ذلك فلا تخافي منهم يا أمة الله قال تعالى: "وإنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين" [آل عمران: ١٧٥] ، وللتخلص من الخوف من الجن عليك الآتي:
(١) عليك بالاستعانة بالله وكثرة الاستعاذة به سبحانه من شر الشيطان الرجيم وأعوانه من الجن.
(٢) عليك بالمحافظة على الصلاة في أوقاتها.
(٣) عليك بالمحافظة على أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم وباقي الأذكار المعروفة.
(٤) عليك بقراءة أو سماع سورة البقرة كاملة في كل ثلاثة أيام مرة على الأقل.
(٥) عليك بالمحافظة على قراءة آية الكرسي يومياً وخصوصاً قبل النوم.
(٦) عليك بالمحافظة على فعل الطاعات وترك المحرمات.
(٧) عليك باللجوء الصادق إلى الله ودعاءه بأن يصرف عنك هذا الخوف، ويصرف عنك كل سوء وشر ويقدر لك خير وبر.
هذا والله أعلم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 9980
الخوف الاجتماعي
المجيب خالد بن حسين بن عبد الرحمن
باحث شرعي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخوف والرهاب
التاريخ ١٩/٨/١٤٢٤هـ
السؤال
هل هناك حل لمشكلة الخوف الاجتماعي، خاصة أمام مجموعة من الناس أو أمام النساء؟ وماذا عن الأبعاد الشرعية؟.
الجواب
الحمد لله وكفى، وسمع الله لمن دعا، والصلاة والسلام على النبي المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. أما بعد:
إلى الأخ السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية أشكر لك ثقتك البالغة، واتصالك بنا عبر موقع الإسلام اليوم، ونتمنى منك دوام المراسلة والاتصال على الموقع.
أخي الكريم: لقد قرأت رسالتك أكثر من مرة، وكل مرة أشعر بأن هذا الأمر يسيطر على تفكيرك، ويسبب لك حرجاً في حياتك إذا كنت أنت المعني بالسؤال، المهم هذه المشكلة التي ذكرتها في سؤالك هي في الحقيقة -وللأسف الشديد- يعاني منها فئات كثيرة من الناس ومنتشرة بكثرة في الرجال وبخاصة في الشباب، والنساء أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض كما ذكر ذلك في الدراسات الميدانية المعنية بهذا الشأن، ويرجع السبب في الإصابة بهذا المرض -بعد قضاء الله وقدره- إلى أمور كثيرة منها:
(١) البيئة التي نشأ فيها الإنسان المصاب بهذا المرض.
(٢) أسلوب التربية الخاطئ الذي تربى عليه المصاب بهذا المرض، إما شدة وغلظة في التعامل مع الطفل في صغره، أو حنان شديد وتسيب مفرط.
(٣) عدم علاج المشاكل التي تعتري الطفل أو الشاب في حياته علاجاً صحيحاً.
(٤) ضعف الإيمان والفقر الديني والذي يصيب أكبر شريحة في المجتمع.
(٥) عدم الثقة في النفس، وتوقع الفشل في أي وقت، مما يجعل الإنسان يحجم عن الإقدام في معظم الأمور.
(٦) التأثر السلبي بما يحدث للآخرين من مصائب ونكبات.
(٧) الاتكالية والكسل المفرط وحب الدعة والاستسلام للأحداث، والهروب من مواجهة المشاكل وحلها بشكل صحيح.
إلى غير ذلك من الأسباب التي تعمل بدورها في الإصابة بهذا المرض، ولعلاج هذا المرض يجب معرفة أسبابه والعمل على تجنبها بداية، وإذا حدث وأصيب الإنسان بهذا المرض الخطير فعليه معالجة النقاط سالفة الذكر، وغيرها من الأسباب، والتي تؤدي للإصابة بهذا المرض، هذا والله أعلم.
نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، ونسأله سبحانه أن يجنبنا أسباب الضلال والغواية، ويرشدنا إلى أسباب الإيمان والهداية، إنه ولي ذلك والقادر عليه ومولاه، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
стр. 9981
رهاب اجتماعي
المجيب د. عبد الحميد اليحيى
(طبيب نفسي)
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخوف والرهاب
التاريخ ١٥/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا فتاة أبلغ من العمر ٢٤ عاماً، متخرجة -ولله الحمد- من الجامعة منذ سنتين، مشكلتي هي أني أعاني من عدم القدرة على التواصل مع الآخرين، متردِّدة، معدومة الثقة، خجولة ومنطوية على نفسي، حتى مع أهلي قليلة الحديث جداً، وهذا ما جعلني أترك وظيفتي (التدريس) ، فقد عملت لمدة فصل دراسي واحد فقط، أشعر بالكآبة والملل، ولا أرى في قادم الأيام ما يسعد، أتمنى أن أتزوج وأرزق بأطفال، ولكن كيف مع شخصيتي المنطوية، فكرت بمراجعة طبيبة نفسية، وبعد سيل من الترجِّي والتوُّسل لوالدي وافق، وشخصت الحالة على أنها رهاب اجتماعي، وتم صرف عدَّة أدوية، وما زلت أستخدمها منذ سنة وثلاثة أشهر دون فائدة! أحيانا أرجع سبب حالتي إلى أهلي؛ فأمي قليلة التواصل مع الأقارب، وبصريح العبارة قليلاً ما نخرج من البيت أو يزورنا أحد، أشعر أني أموت ببطء، وأني على حافة الجنون. ماذا أفعل؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لكل إنسان قدرات جيدة في جوانب من شخصيته، ولديه نقص في قدرات أخرى، وما تعانين منه - الرهاب الاجتماعي-، وما وصفتيه عن قدراتك يبين أنك تحتاجين إلى علاج بالجلسات النفسية التي تفيدك في التعرف على جوانب الضعف، وتصحيح ذلك ببرامج عملية.
أما عن العلاج الدوائي فربما يحتاج الطبيب إلى مراجعة نوعية الدواء والجرعة الدوائية؛ فالناس يختلفون في استجابتهم للعلاج باختلاف نوعية العلاج، وقد لا تحدث استجابة لعدد من الأدوية عند بعضهم، كذلك بالنسبة للجرعة الدوائية، فقد لا يستجيب بعضهم إلا عند جرعات أعلى من الجرعة المعتادة، ولا بد في مثل حالتك من الدمج بين العلاج الدوائي والجلسات.
مرة أخرى، يرجع سبب تأخر التحسن أو ضعفه إلى أسباب عديدة، منها ما ذكرته آنفاً، ومنها راجع إلى ما يشكو منه المريض، وهو جزء من صفات شخصية مكتسبة بالتربية، مثلا، أو موروثة، كأن يجد بعض من حوله لديهم هذه الصفات، وكثيراً ما تكون خليطاً بين الاثنين، أي صفات شخصية موروثة، وضعف في المهارات الاجتماعية اللازمة، ولذلك قد يحتاج التحسُّن إلى وقت أكبر من المعتاد في غيرها من الحالات، من جانب آخر في مثل عمرك ودرجتك العلمية تكون الاستجابة أفضل مع الجلسات، فأنصحك بالتوكل على الله، واستخدام العلاج بالجلسات النفسية مع العلاج الدوائي، ومحاولة إقناع أهلك بالطريقة الممكنة. نسأل الله أن يفتح لك أبواب الخير ويوفقك. ويمن عليك بالشفاء والطمأنينة.
стр. 9982
شيء عن الرهاب الاجتماعي
المجيب د. محمد بن عبد الخالق شحاته
استشاري الأمراض النفسية بالقصر العيني بمصر.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخوف والرهاب
التاريخ ٠١/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
أعاني - عندما أقابل بعض الأشخاص - من رعشة قوية تصيبني، علماً أنهم أشخاص عاديون، حيث إنني لكثرة هذه الرعشة لا أستطيع أن أمسك كوباً أو كأساً لأقدمه لهذا الشخص؛ لكثرة هذه الرعشة في يدي بالذات، صدقوني أجد ألماً وحرجاً في نفسي من ذلك، وأطلب من الله ثم منكم مساعدتي. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله الهادي إلى سبيل الهدى، والصلاة والسلام على نبيه المجتبى وآله وصحبه وسلم، وبعد:
فما تعانيه أخي الكريم، يسمى (الرهاب الاجتماعي) أو (الفوبيا الاجتماعية) ، وهي نوع من الخجل السلبي الزائد عن الحد، وله أسباب كثيرة يعود معظمها إلى فترة الطفولة والتعود، ويظهر الرهاب الاجتماعي عندما يقوم المرء بالحديث أو عمل شيء في مجموعة من الناس، مثل المناسبات أو قاعات الدرس، أو التقدم للإمامة في الصلاة، أو نحو ذلك- من المواقف التي يشعر فيها المرء أنه تحت المجهر أو في دائرة الضوء وكأن الكل ينظر إليه. ما يحدث في مثل هذه الأحوال أنه يخاف أن يظهر عليه الخجل أو الخوف أو أن يخطئ أو يتلعثم، وذلك ما يؤدي به للارتجاف، والخفقان، وضيق التنفس، وجفاف الحلق والتعرق، وهو ما شكوت منه ـ أخي السائل ـ.
لكنها مشكلة لها حل وعلاج، وبالاستمرار والمحاولة واتباع خطوات العلاج يتحقق الشفاء منها والتغلب عليها ـ بإذن الله تعالى ـ وعليك قبل الانتظام في خطوات العلاج أن توقن بالآتي:
١.أن الناس سواسية كأسنان المشط، ولا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى.. كما في الحديث الصحيح.
٢.ثق بأنك تحمل مميزات ربما لا تكون فيمن ترتجف عند لقائهم.
٣.أنك ستكون أول من يلقي السلام على من تقابل وبصوت واضح مسموع.
٤.أنك قادر على الإمساك بأول أطراف الحديث.
كذلك لا غنى في العلاج عن جلسات العلاج النفسي التي تعتمد على الاسترخاء والمواجهة المتدرجة، وتأكيد الذات، وبناء الثقة بالنفس، ويدعى ذلك العلاج السلوكي المعرفي.
وهناك خطوات لعلاج هذا العرض تتمثل في الآتي:
إذا كنت تعاني خوفاً كهذا, اطمئن. ثمة تمارين سهلة ترفع معنوياتك وتزيد ثقتك بنفسك. جربها يومياً طوال شهر أو أقل تحصل على نتيجة طيبة.
أبرز هذه التمارين:
١- اقتن دفتراً صغيراً للملاحظات، واجعله دوماً معك متى اعتراك خوفُ لدى الكلام، سجل ما يحدث لك, صف انفعالاتك, والأفكار التي ساورتك قبلها وخلالها وبعدها. وهذه الرقابة الذاتية أولى الخطوات التي قد تنأى بك عن دائرة القلق.
٢- واجه الموقف بدلاً من الهروب. تعوّد إجراء محادثة مع غرباء، وادخل في نقاش يدور بين أشخاص لا تعرفهم. هذه طريقة تضبط خجلك وتحثك على الكلام بلا رهبة وخوف.
٣- اجعل صوتك على وتيرة معينة هذا يُتيح لك التعبير بوضوح عما تفكر فيه, ويسمح تالياً للآخرين بفهمك جيداً. كرر ما تريد قوله أمام أصدقاء مقربين إليك. أو سجله على شريط، متحدثاً بصوت يعلو رويداً رويداً. ثم تنفّس عميقاً في نهاية كل جملة. كلما هدّأت إيقاع تنفسك شعرت بالهدوء أكثر فأكثر, وتبددت علامات القلق من ملامح وجهك وتصرفاتك.
٤- انظر مباشرة إلى عيني مُحدثك. تفاد تجوال نظرك على المستمعين إليك. ركِّز على الرسالة التي تريد قولها، ولا تدع تفكيرك عرضة للتشتت، في أثناء الاجتماع اجلس قرب شخص ترتاح إليه.
قم بهذه التمارين جيداً، ومع الأيام ستأخذ دورك ودور غيرك في الكلام، وستتكون داخلك رغبة في مقاومة ما تعاني.. والله المستعان.
стр. 9983
كيفية التخلص من ضيق النفس والاضطراب والخوف
المجيب د. تركي بن حمود البطي
طبيب نفسي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخوف والرهاب
التاريخ ٠١/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
كيف يتخلَّص المرء من ضيق النفس، ومن الارتباك والاضطراب، والخوف الذي يعتريه وقت الشدَّة؟.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أختي الكريمة: هذا سؤال عام يحتاج إلى تفصيل لكل حالة لوحدها، لكن ما يعتري الإنسان في مثل هذه الأوقات الشديدة قد يكون في حدوده الطبيعية أو في حدوده غير الطبيعيية.
فإذا كان في حدوده الطبيعية فهذا لا يؤثر على إنتاجية الشخص، وإنما يتغلب عليه بالدعاء والتوكل على الله، وكسب الثقة بالنفس، والجرأة، وإن حصل خطأ أو ارتباك فهذا يتلاشى مع الخبرة والاحتكاك.
أما لو كان هذا الخوف أو الضيقة تمنع الإنسان من إنتاج عمل، أو تنقص من كفاءته فقد تجاوزت الحد الطبيعي إلى الحد المرضي، وفي هذه الحالة أنصح بزيارة الطبيب النفسي؛ فقد ينفع في مثل هذه الحالات كثيراً، وإليك - أختي - السائلة هذا التوضيح:
الخوف أو الارتباك غير المرضي:
- يكون متناسباً مع المثير الخارجي وبالحدود الطبيعية، كالخوف من الامتحان أو مقابلة مسؤول، أو غيرها.
- هذا الخوف يكون غير مستمر وليس شديداً، بمعنى أن يكون في بداية الأمر ثم يتلاشى تدريجياً.
- أعراض الخوف والارتباك تكون قليلة، وتحت سيطرة الإنسان.
الخوف والارتباك المرضي:
- يكون غير متناسباً مع شدة المثير الخارجي، فقد يكون المثير الخارجي بسيطاً، أو قابلاً للسيطرة عند الأشخاص العاديين، لكن عند المريض يتفاعل معه بدرجة أشد، مثال الخوف من الأماكن العالية.
- يصاحب هذا الخوف والارتباك أعراض عضوية ونفسية شديدة، وخذ على سبيل المثال:
الأعراض النفسية:
- قلق في التفكير زائد عن حده.
- خوف وفزع.
- ترقُّب وتوقُّع للخوف قبل حدوثه.
- اليقظة الزائدة والحذر.
- نقص التركيز وضعف الذاكرة.
-شدة التأثير بالأصوات الخارجية البسيطة.
- الارتباك.
الأعراض العضوية:
- صعوبة التنفس (خفقان - دوخة) .
- ألم في الصدر (صداع، تشوش في النظر) .
- تنميل (التعرق، برودة الأطراف) .
- جفاف الحلق (صعوبة في البلع، ألم في البطن) .
- إمساك أو إسهال، رجفان.
- يؤدي هذا الخوف أو الاضطراب إلى اضطراب في وظيفة الشخص.
العلاج:
بالنسبة للخوف الطبيعي علاجه يكون بالمواجهة والتدرج للتغلب عليه والحرص على عدم التردد، حتى وإن حصل بسيط، فهذا يتغلب عليه بالخبرة وتكرار الموقف حتى يتعود عليه الإنسان.
أما بالنسبة للخوف المرضي: فالعلاج على شقين:
الأول: دوائي - عبارة عن حبوب تساعد على زيادة إفراز بعض المواد في الدماغ لتساعد الإنسان على التغلب على الخوف.
الثاني: نفسي: أي بالجلسات النفسية، وهذه يقوم بها الأخصائي النفسي عن طريق برنامج محدد لكل مراجع يستطيع من خلاله المريض وضع جدول أو هيكل لشدة الخوف والموقف المحدد؛ حتى يتجاوز هذه الصعوبة، وهذا يكون بالتدرج للتعرض للمثير حتى يتلاشى الخوف.
وكلا العلاجان مهمان وهما مكملان لبعضهما ولا يستغنى أحد عن الآخر.
آمل أن تكوني قد استفدت من الإجابة، ولو أردت المزيد فلا تترددي بالتواصل معنا.
стр. 9984
خائفة ومترددة !!!
المجيب فهد بن أحمد الأحمد
مشرف في وحدة الخدمات الإرشادية بوزارة التربية والتعليم.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخوف والرهاب
التاريخ ٢٣-٥-١٤٢٤
السؤال
مشكلتي هي إحساسي أنني فاشلة وغبية وخائفة ومترددة في كل شيء من مواجهة المشاكل وأجد صعوبة في التفاعل مع المجتمع حاولت كثيراً أن أجد حلاً لذلك وتغيير نفسي ولم أستطع.
ماذا أفعل لأعيش حياة سعيدة من غير قيود وخوف؟. وشكراً لكم.
الجواب
أختي الكريمة ...
أشكر تواصلك الإلكتروني مع موقع "الإسلام اليوم" وأسأل الله لنا ولك أن يهدينا ويرزقنا حسن القول والعمل به ويهدينا إلى سواء السبيل إنه سميع مجيب الدعاء.
إن ما تشعرين به أختي الفاضلة نوع من أنواع القلق وهذا ناتج نتيجة التفكير السلبي فإحساسك بأنك فاشلة غبية خائفة هي من تلك الأفكار المحبطة لجميع أنواع التفاعل مع الآخرين فأنت أصبحت تدورين في حلقة مفرغة وتلك الأفكار غالباً ما يترافق بأحاسيس وتغيرات وأعراض جسمية كالإحساس بالتوتر العام وارتعاش اليدين وازدياد التعرق وسرعة ضربات القلب وبالتالي يتخذ الشخص نظرة سلبية تجاه قدراته وشخصيته وحينما يترك الشخص تلك الأفكار تتنامى داخله تتطور إلى أشد أنواع القلق!!.
ولكي تواجهي تلك الأفكار التي تسببت فيما أنت عليه لا بد من اتباع الطرق التالية لعل الله أن يجعل فيها خيراً لك:
أولاً:- الالتجاء إلى الله بأن يعينك على التخلص مما أنت فيه وكذلك المحافظة على الفروض وكذلك الأذكار اليومية.
ثانياً:- عليك بتحديد تلك الأفكار التي تجدين صعوبة في التخلص منها لكي تحققي التفاعل الطبيعي مع الآخرين " أي المواقف التي ترين أنك فاشلة وخائفة في مواجهتها"،وكتابتها على ورقة ومن ثم البحث عن فكرة صحيحة ووضعها بدلاً منها!!
ثالثاً:- إبدال التفكير السلبي الناتج من عدة مواقف سلبية بتفكير إيجابي ومن ثم تحقيقه على أرض الواقع تدريجياً وهذا ما يسمى بالتحصين التدريجي.
رابعاً:- ربّي أفكارك السلبية تجاه الموقف إلى أفكار إيجابية من خلال اتباع المراحل التالية.
١-مرحلة الترقب وهي التي تسبق حدث الموقف. حدّثي نفسك بأنك ستفكرين بالموقف فقط
"سأفكر تفكيراً إيجابياً وسأتصرف بشكل مقبول!! "
٢-مرحلة ما قبل الموقف
"أتوقع أن يحدث لي قليلاً من القلق ولكن سأنجح في التغلب عليه"
"سآخذ الأمور خطوة خطوة وسأسيطر على نفسي والموقف"
٣-مرحلة الموقف
"سأفكر بما هو حالي وليس فيما سيحدث"
"سيكون لدي قلق بسيط ولكن سأتركه يمر بسلام"
٤-مرحلة ما بعد الموقف.
"لقد نجحت في التغلب على الموقف بدون قلق"
"إن المشكلة أصبحت أسهل وأخف من السابق"
خامساً:- مارسي عملية الاسترخاء ومن ثم وضع مرساة لذلك فهي من الطرق المفيدة جداً لحالتك لمساعدتك في مواجهة المواقف بشجاعة!
стр. 9985
وهو أن تستلقي على ظهرك في سريرك وتغمضي عينيك وتأخذي نفساً وتخرجيه ببطء وتحاولي إرخاء عضلات الجسم من الرأس حتى القدمين، ثم تتخيلي موقفاً أنت فيه في أفضل حالتك التفاعلية مع الآخرين وتتحدثين بطلاقة والجميع يصغي لك باهتمام لما تقولين وكذلك مشاركاتك في التداخل في المواضيع المطروحة!!، وكرري تلك العملية عدة مرات يومياً، وحينما تكونين في أوج استرخائك وسعادتك بالمشهد اضغطي على إبهامك لمدة عشر ثوان ثم اتركيه، وهكذا كلما تخيلتِ المشهد افعلي بإبهامك مثلما سبق وهنا تكونين قد وضعتِ مرساة تساعدك عل مواجهة المواقف الاجتماعية!! وحينما تكونين في موقف حقيقي تضغطين على إبهامك فمباشرة تأتيك الأفكار الإيجابية السابقة والتخيلات الجميلة فتساعدك بعون الله على مواجهة تلك المواقف والقضاء تماماً على اعتقاد الخوف!!
سادساً:- ثقي بنفسك بأن لديك قدرات وإمكانيات لا تختلف عن الآخرين وستجدينها متى ما تخلصتِ من تلك الأفكار السلبية تجاه نفسك!!
سابعاً:- لا تشغلي نفسك كثيراً بنظرات الآخرين تجاهك بأنها نظرات إحتقار أو دونية فحاولي قدر الإمكان تجاوزها وعدم إعطاءها مساحة تفكير أكبر مما تستحق وإلا سببت لك مشاكل نفسية أكبر!!
ثامناً:- حاولي تدريب نفسك بالمشاركة بالحوارات القصيرة التي تشجعك على القضاء على القلق وابدئي بدوائر صغيرة ثم وسعي الدوائر إلى تجمعات أكبر وستجدين نتيجة إيجابية بإذن الله تعالى.
حفظك الله ورعاك،،،
стр. 9986
خوف شديد
المجيب عبد الله العيادة
عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القصيم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخوف والرهاب
التاريخ ٥-٦-١٤٢٣
السؤال
سؤالي هو: منذ فتره وقبل عشرة سنوات أصبت بحادثة نتج عنها أعراض نفسيه وبدأت هذه الأعراض تتكرر معي بين فتره وأخرى وتشتمل هذه الأعراض على ما يلي: الإحساس بالخوف الشديد ويصل إلى حد الذعر والهلع, الإحساس بألم في القلب وألام بالمعدة مع حرقان وحموضة وسرعة ضربات القلب مع الإحساس بالاختناق, وأحس بأنى سوف أموت بالحال, مع دوخه ودوار وصداع وألام في جسدي كله. المهم أني راجعت جميع الأطباء وكلهم أخبرونى بأنى سليم وهنا ذهبت إلى الأطباء النفسيين وأخبروني بأني أعاني من حالة قلق وخوف وهلع وبدؤوا معي بالعلاج وبعد مضي فتره خفت الأعراض ولكن المشكلة التي بقيت هي الخوف لقد أصبح لدي خوف من كل شئ من الذهاب إلى الطبيب, من السفر, من الأماكن العامة والمغلقة ومن الأماكن المرتفعة ومن الناس حتى من قيادة السيارة, أصبح الخوف لدى من كل شئ وأصبحت أسير المنزل لا أحب أن أغادره إلا للضرورة القصوى وأصابني بعد فتره تشنجات وأنا نائم أرجو من سيادتكم التكرم بإعطائي الحل وبأسرع ما يمكن لأنني أعيش على أحر من الجمر, ودمتم.
الجواب
أخي الكريم..
أعانك الله من يريد أن يتعلم السباحة لا بد أن يبتل بالماء. وأنت ذكرت مشكلتك وأنك استنفذت منها جميع الوسائل ولم تجد حلاً. أقول لك أنك لم تستنفذ الوسائل بعد. بقي أهم وسيلة على الإطلاق. وهي اللجوء إلى الله سبحاه وتعالى فيظهر أنك فقير بهذا الجانب قصد جانب اتصالك بالله سبحانه.
كيف أنت في أمور العبادة المفروضة. ما هو نصيبك من النوافل وما مدى قربك من الحي القيوم القادر على كل شيء. الذي يجيب المضطر إذا دعاه [أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء] أين أنت عن بحر ونهر الدعاء أين أنت عن ظلمة الليل إذا الناس هجعوا أو لهو في دنياهم. والله سبحانه ينزل في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا. ويفتح بابه سبحانه لمن يسأله [وقال ربكم ادعوني أستجب لكم] [وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان..] جرب هذه الوصفة ولكن يجب أن تمر على صيدلية العزيمة الصادقة وتأخذ منها علاج التخلص من شوائب الدنيا. وستجد ما يسرك بإذن الله
وأقول لك شيئاً آخر يقال في الأمثال خير وسيلة للدفاع هو الهجوم.. فلا يمكن أن تنقلب على ما تخاف منه حتى تواجهه وتهزمه وإلا ستبقى في دائرة الخوف ما حييت اخرج إلى الدنيا. وصارع جبال الخوف وستجد أن في داخلك قوة تفجر هذه الجبال وأنت لا تدري عنها. فقط حاول.. وحاول.. وحاول - ولا تدع اليأس يقهرك. فأنت رجل قوي ولكنك لم تفطن لذلك.
أعانك الله.
стр. 9987
عزلة شبه تامة.. ألم كبير ..!!..
المجيب د. سيد زكي خريبة
استشاري صحة نفسية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخوف والرهاب
التاريخ ٩/٥/١٤٢٢
السؤال
أعيش في عزلة شبه تامة من الأصدقاء والأقارب وأعاني من بعض الحالات المرضية مثل أحس أني كلما ذهبت إلى أي مكان أو لبست شيء جديد أو أتكلم أمام جمهور أو تكلمت أمام شخص كبير ومرموق أني....؟؟؟ مراقب والكل ينظر إلي وأنهم يدققون في كل كلمة تخرج مني، ويأتيني بعض الأفكار التي لا معنى لها مثل: أني لا أملك أي قدرات واستحقر نفسي في كل شيء حتى في فكرة الزواج، وتحمل أي مسؤولية وكلما أقوم بشيء مثل لعب الكرة أو السباحة أفكر كثيرا بأني لا اعرف السباحة وشكلي الجسمي (غلط) و..و..و..و..وحتى تنعدم الثقة بالنفس تماما ثم لا أعرف أفعل أي شيء مع أني إذا صرت إنسان عادي أكون غير ذلك الإنسان المريض هذا نادر ما يحدث لي، مع أني والله أحب الحياة الاجتماعية والأسرية ولكن أخاف من هذه الأفكار الخبيثة التي حطمت حياتي، نسأل الله العافية والسلامة من كل شر، فكم كان لي من أصدقاء ولكن بعد فترة من الزمن انقطعت عنهم فصار حالي حال وحيد لا أدري لماذا ولكن الحمد لله على كل حال وما كتبت هذا السؤال إلا لفعل السبب، وأرجو أن تكون رسالتي هذه محط اهتمام المختصين والرد علي في أقرب وقت ممكن، واعتذر على طول هذه الرسالة ولكن نرجو من الله أن يشفينا
الجواب
عزيزي صاحب السؤال: تقول أنك تعيش في عزلة شبه تامة كنا نود أن نعرف منذ متى هذه العزلة؟ ولكنك قلت عزلة من الأصدقاء والأقارب وهذا يعني أن العزلة فرضت عليك قريباً.. وكذلك كنا نود أن نعرف الكثير عن تاريخك السابق بمعنى هل أنت منعزل عن الأقارب والأصدقاء من الطفولة؟ أم حديثاً؟
стр. 9988
فإذا كانت العزلة حديثا فإن ذلك يعني أن هناك شيء حديث في حياتك أو موقف جعلك تبتعد عن هؤلاء.. خاصة الأصدقاء والأقارب.. أما بشأن إرتداءك ملبسا جديدا أو عندما تتحدث أمام الجمهور أو أمام شخص كبير أو مرموق تشعر أنك مراقب ويدققون إلى ما تقوله فهذا يعني شعورك بعدم ثقتك في نفسك والدليل على ذلك أنك قلت أنك تستحقر نفسك حتى من فكرة الزواج.. كيف يا عزيزي وأنت في مرحلة تبلغ من العمر كما تقول ٢٣ عام وهو السن الذي يحاول فيه الشاب أن تكتمل هويته الإيجابية والنضج بالارتباط من شريكة الحياة وليشعر بأن له دور في المجتمع وهذا الدور من وجهة نظر الشباب يأتي بتحمل المسؤولية بالارتباط بشريكة الحياة ولقد قلت انك تشعر بان شكل جسمك خطأ فهذا يدل على أن صورة الذات مهزوزة لديك وفي أمس الحاجة إلى أن تشعر بهويتك المفقودة والتي لم تستطع إيجادها من خلال الأصدقاء، والأقارب نتيجة شعورك بعدم ثقتك في نفسك والتي فرضت عليك العزلة لذلك أقول لك.. واجه الحياة بشجاعة وحاول أن تجد الأصدقاء الذين يشعرونك بالراحة والذين ترتاح إليهم كلما واجهتهم أو جلست معهم.. كذلك اذهب وزر الأقارب بصحبة والدك أو أخوك أو والدتك وحاول أن تندمج معهم في الحديث ولا تنسحب من اجتماعاتهم وأحاديثهم لعلك تشترك معهم في الحديث مرة بعد الأخرى وتصبح عادة أصيلة في حياتك وتكتمل هويتك المفقودة وبالنسبة للناس المرموقين عندما تجلس معهم ضع في اعتبارك أنهم ناس عاديين ولا تضع في ذهنك أنك مراقب لأن الشعور بأن الشخص مراقب من الآخرين سيفرض عليك أن تغير من حقيقتك وحقيقة كلامك.. بل كن عاديا وتحدث وكأنك تتحدث مع العاديين حتى لا تهتز ثقتك بذاتك والله يرعاك..
стр. 9989
الخوف يحيط بي
المجيب د. أماني سعيدة
طبيبة نفسية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخوف والرهاب
التاريخ ٢٩/٠٣/١٤٢٦هـ
السؤال
كنت امرأة طبيعية، أعيش مع زوجي وأولادي، وأحياناً أنام وحدي في البيت ولا أخاف، لكن بعد أن قتل اللصوص ابنة عمي صرت أشعر بالخوف المستمر حتى في ساعات النهار، ونحن نعيش في دولة أوروبية، وكل يوم نسمع الجديد من الحوادث المزعجة، حفظت سورة البقرة وسوراً أخرى، لكنني لا زلت أشعر بالخوف الشديد، ولا أريد أن أكدر صفو زوجي، لذلك هو لا يعلم مدى الخوف الذي أعيشه. فماذا أفعل؟.
الجواب
أيتها الأخت المسلمة: تذكري قول الله -تعالى- في سورة البقرة: "ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون" [البقرة: ١٥٥-١٥٦] ، لعل ما مر بك لم يكن مفاجأة أو حدث جاء على غرة؛ لأن الله تعالى أخبرنا بذلك مسبقاً في سورة البقرة وسور عديدة، لذلك فأنت توهمي نفسك أن هذا الحدث كان صدمة كبيرة، على الرغم من أنه يحدث على صفحات الجرائد يومياً، وبأشكال وصور أبشع، ولكن أشك أن تكوني قد خفت أو تأثرت من هذه الأحداث، غير أن الحدث الذي مررت به كان لإحدى قريباتك، وأنا أخاطب فيك الأم المسلمة القارئة للقرآن، وأذكرك بأن كل إنسان ستكون نهايته في موعد محدد، وإن اختلفت أسباب الموت، ولكن ما يدعوني لأن أتفاءل لحل هذه المشكلة هو قدرتك على الصمود فترة طويلة بعد هذا الحدث، دون إثارة خوف أو ذعر في منزلك، فإن هذا مؤشر لقوة شخصيتك، وقدرتك على التصدي لهذا الخوف، ولعلك تعلمين أن صدمة الإنسان عند الحدث تكون أكبر منها بعد أن يمضي بعض الوقت، وكل شيء يولد صغيراً ثم يكبر إلا المصيبة فهي تولد كبيرة ثم تصغر، وما أنت فيه ما هو إلا نمو طبيعي للخوف، خاصة وأنت لم تشركي فيه أحداً، ولكن هذا النمو وصل إلى ذروته، والتي يليها انحدار وانخفاض وتضاؤل له بالتأكيد.
أنصحك بألا تسيطر عليك هذه المخاوف، ولا تستسلمي لها، ويكون ذلك بمحاولة تغيير الواقع أو البيئة التي تعيشين فيها، سواء بتغيير بعض عاداتك، كأن تبدئي بالخروج أو ممارسة بعض الأنشطة الرياضية أو الاجتماعية، كما أنصحك أن تتبادلي هذه الأفكار مع صديقة لك في الغربة، لعلها تكون أقرب من هذه الكلمات المسطورة على الورقة؛ حتى تشعري بالمشاركة الوجدانية والتعاطف، كما تشعري بالحجم الطبيعي للمشكلة التي تمرين بها، والتي قمت بتصحيحها لفترة طويلة. أوصيك بذكر الله كثيراً، والتدبر في كونه وفي حكمته في تنسيق مجريات الأحداث، ولعل حكمته من هذا الموقف الذي تمرين به هو زيادة إيمانك بالله، وليس زعزعة هذا الإيمان.
стр. 9990
أعاني شدة الخوف
المجيب د. صالح بن علي الغامدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الخوف والرهاب
التاريخ ١٤/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمه الله.
مشكلتي مشكله نفسية، فقد تعالجت على أيدي أطباء نفسيين، وشيوخ دين، والآن أنا أعاني منذ سبع سنوات من الخوف والهلع الشديد، أنا أخاف من الغيوم والرياح، وكل ما يتعلق بتغيير الجو، ومن كثرة الخوف عند تغير الجو أشعر بتخدير بجسمي وألم في معدتي، واستفراغ وإسهال، والآن تخرجت من الجامعة ولا أستطيع أن أخرج من البيت من شدة الخوف، ولا أن أقدم على وظيفة أو أي شيء في حياتي، توقفت، وقد كنت في الجامعة أتغيب في أيام تغيير الجو، وأشعر بالاكتئاب الشديد، ولا أعلم ماذا أفعل. أرجو المساعدة، وأشكركم.
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
القلق يمكن أن يكون استجابة طبيعية في بعض المواقف، واستجابة القلق تتراوح في مداها بين البسيطة أو الطبيعية التي يمكن السيطرة عليها إلى الهلع والخوف الشديد، القلق قد يكون دافعاً للإنسان ومساعداً له على الأداء الجيد إذا كان في مستواه الطبيعي، وقد يكون معيقاً إذا كان شديدا تصعب السيطرة عليه.
والقلق يشتمل على ثلاثة مكونات هي، المكون الانفعالي (مثل الخوف) والمكون الجسمي (مثل الارتعاش، جفاف الفم، زيادة ضربات القلب، وآلام في المعدة ... ) والمكون العقلي (مثل الأفكار السالبة، والتخيلات المرعبة) ، وكل هذه يمكن أن تؤثر على سلوكنا، مثل التوقف عن العمل، أو عدم الخروج من البيت، أو تجنب الناس، أو عدم النوم أو عدم الأكل وما شابه ذلك.
وبالنسبة لحالتك يا أختنا الكريمة فإن من المهم أولاً معرفة أننا قد نستجيب بدرجة طبيعية من القلق أو الخوف للتغير في حالة الجو ووجود غيوم أو رياح، وفي حديث عائشة -رضى الله عنها- ما معناه أن الرسول ﷺ كان إذا اختلف الجو يتغير وجهه، ويدخل ويخرج خشية أن يحدث مكروه انظر صحيح البخاري (٣٢٠٦) ، وصحيح مسلم (٨٩٩) .
ولكن قد نبالغ في ذلك حتى يصبح مشكلة كما هو بالنسبة لك، مصدر الخوف والهلع الذي تمرين به ليس التغير في حالة الجو وما يحدث من حولك، مصدره تفكيرك وما تقولينه لنفسك حول تلك التغيرات، أنت تفسرين الأشياء بشكل مأساوي، تفسرين التغير في حالة الجو على أن خطراً ما سوف يحدث، وبهذا تضعين نفسك في دائرة من التوتر والقلق، وفيما يلي بعض التوجيهات التي يمكن أن تساعدك:
١. أكثري من الذكر والدعاء وخصوصاً عند تغير حالة الجو، فبذكر الله تطمئن القلوب. ٢. تعلمي استبدال أفكارك السلبية بأفكار إيجابية وواقعية وفيها مرونة، وضعي الأمور في نصابها الطبيعي، والهي نفسك عن الأفكار المأساوية بأشياء أخرى، مثل ترديد بعض الآيات والأدعية، أو العد التنازلي، واصرفي انتباهك عن التغيرات الداخلية التي تحدث لك إلى الأشياء الخارجية من حولك (أشكالها، ألوانها، أصواته) .
٣. ذكري نفسك بأن حالة الهلع التي تمرين بها سوف تنتهي، وأن ما تمرين به ليس أكثر من تضخيم ومبالغة للموقف ولاستجابات الجسم الطبيعية فيه.
стр. 9991
٤. ذكري نفسك بأن التغير في الجو لا يحدث دائماً، وأن حالات الجو في كثير من الأحيان ليست خطيرة.
٥. تذكري المواقف السابقة المشابهة والتي استطعت أن تمرين بها دون خطر يحدث.
٦. لاحظي الناس من حولك وهم يتصرفون بشكل طبيعي في مثل هذا الموقف دون أن يحدث لهم شئ.
٧. تدربي على الاسترخاء والتنفس العميق. الأعراض الجسمية للخوف تحدث لأن نسبة الأدرينالين تزداد في الجسم عن حدوث الخوف وتؤثر على الأعضاء مثل القلب والمعدة والعضلات، وتمرينات الاسترخاء والتنفس يمكن أن تساعد في السيطرة على هذه الأعراض الجسمية.
٨. واجهي الموقف تدريجيا، لأن استجابة الخوف أصبحت متعلمة في هذا الموقف، والمواجهة التدريجية تنقص من قدرة هذا الموقف على إحداث الخوف، وحين تدركين أنك تستطيعين السيطرة على النوبة إلى درجة ما، وليس هناك خطر يحدث سوف تشعرين بأنك قادرة على مواجهة الموقف مرة أخرى، وإذا كنت قادرة قومي ببعض التمرينات الرياضية البسيطة، وتمرينات الاسترخاء قبل خروجك من المنزل، واصطحبي معك من تثقين به وترتاحين له كمصدر تشجيع ومساندة لك عند خروجك من المنزل.
٩. وإذا استمرت المشكلة في منعك من ممارسة حياتك الطبيعية فمن المهم مراجعة معالج نفسي للوصول إلى فهم أعمق للمشكلة وتعلم إستراتيجيات مناسبة للسيطرة عليها.
أسأل الله أن يعينك وأن يبعث في نفسك الأمن والطمأنينة.
стр. 9992
يلازمني هذا الشعور عند التلاوة، فهل بي مسٌّ ؟
المجيب هاشم الأهدل
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية / الوساوس
التاريخ ١٥/٠٥/١٤٢٧هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
لدي مشكله في قراءة القرآن وهي أنني بعد القراءة بوقت قليل أشعر بتعب وإرهاق وعندما أتوقف للحظات أهدأ ثم أستمر. قال لي بعض الأصدقاء أن بي مساً من الشيطان. علماً أنني من المواظبين على الصلاة وأستمع إلى القرآن لساعات دون أن أحس بضيق بل العكس أجد فيه الراحة والخشوع وبعض الأحيان أبكي عند سماع بعض الآيات. وأنا من المواظبين على الأذكار الصباحية والمسائية. وقد حرمت على نفسي سماع الأغاني منذ زمن، ولكن سؤالي هو هل صحيح أن بي مساً من الشيطان؟ ولماذا أتعب من قراءة القرآن؟ وما هي نصيحتكم وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الأخ الفاضل سلام حفظك الله ورعاك.
اعلم رحمك الله أن الإصابة بأي مرض ما لا تثبت إلا بظهور الأعراض المصاحبة له فتجد الطبيب أحياناً يُجري الكثير من الفحوصات على المريض حتى يتيقن نوع المرض ودرجته كذلك، ولكني أوصيك أخي الحبيب بأمور: ١- إن ما تشعر به لا يزال بالنسبة لك ظناً وليس يقيناً فإن الإنسان إذا بذل مجهوداً فيه قراءة أي كتاب يشعر بالإجهاد والتعب، فالظن هذا لابد له من وسائل حتى تتبين صحته من بطلانه.
٢- في بعض الأحيان قد يستسلم الإنسان للوساوس ويشعر نفسه قهراً بأنه مريض خاصةً إذا كان من حوله يشعرونه بذلك أيضاً.
٣- كما ذكرتُ لك سابقاً فإن هناك مظاهر ودلائل تدل على وجود المس في الإنسان. لذلك احرص على استشارة أحد القراء الموثوقين وصف له حالتك بالتفصيل حتى يفيدك واحذر من بعض الجهلة الذين يمارسون الرقية على غير علم وهدى.
٤- أوصيك أخي بعدم الاستسلام لهذا الوهم ولتعلم كذلك أن المس درجات فأنت تقول أنك تقرأ الأذكار وتخشع عند سماع الآيات فلو فرضنا أن بك مساً فهو ضعيف جداً حسبما ذكرت من حالك.
٥- هناك شريط رائع للشيخ عبد الرحمن العايد بعنوان (الرقية الشرعية) سيفيدك كثيراً. آمل أن تسمعه. وفقك الله لكل خير.
стр. 9993
يئست من صلاحي !
المجيب صالح بن عبد الرحمن القاضي- ﵀
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ١٦/٠٧/١٤٢٦هـ
السؤال
أنا شاب اهتديت منذ سنة ونصف، ولكن الحال لم يستمر، فبدأت منذ ثلاثة أشهر أقصر في بعض الجوانب، حتى جاءتني قناعة بأني لا أصلح للالتزام، وأنه لا رجاء من صلاحي، ولكني عازم خلال هذه الإجازة الصيفية على الذهاب إلى أحد المراكز لحفظ القرآن، ولكن - للأسف - أشعر أحيانا أن ما سأقوم به رياء، وأني أريد من حفظ القرآن أن أنشط ذاكرتي وأقويها وأنه ليس لله، أرجو منكم أن توضحوا لي كيف أطرد الوساوس التي تشعرني بأن ما أقوم به رياء؟.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد.
فالهداية إلى الخير والاستقامة على الصلاح فضل من الله يستحق الشكر، لا سيما في هذا الزمن الذي كثرت فيه المغريات والملهيات ووسائل الشر. والقابض على دينه كالقابض على الجمر، فأسأل الله أن يديم عليك الهداية ويمن عليك بالثبات على الاستقامة، وإن من دلائل توفيق الله لك -الآن- أنك تشعر بهذا الشعور، وهو خوفك من نقصان مستوى الطاعة.
أما شعورك الذي - وللأسف - تحول إلى قناعة بأنك لا تصلح للاستقامة فهو شعور خاطئ، وتفكير أعوج. واعلم أن النفوس تختلف من حيث ارتياحها للعمل الصالح، فأحياناً تكون نشيطة جداً وراغبة فيه ومقبلة عليه، وأحياناً أخرى تجد النفس مللاً وكسلاً، فيقل اهتمامها وتضعف في صلتها بالله، لكن هذا الضعف لا يدوم، فإن مؤثرات الحياة متغيرة، وقد قال أحد السلف: (إن للنفوس إقبالاً وأدباراً فإذا هي أقبلت (يعني رغبت في الخير) فألزموها بالطاعة، وإن هي أدبرت فاحجزوها عن المعصية.
وأنت كغيرك ستجد نفسك مرة مرتاحاً للطاعة وتحب المزيد منها، ثم تجد كسلاً أحياناً أخرى. فلا تيأس، ودع القناعة التي تدعيها بأنك لا تصلح للاستقامة، فهذا تثبيط من النفس الأمارة بالسوء، وتشجيع من الشيطان الحريص على ضلالك، لكن اعقد العزم الصادق على غلبة الهوى والنفس، واستعن بالله وواظب على ما تستطيع من نوافل، ولا تتأخر أو تقصر في واجبات أوجبها الله، والذي أنصحك به الآن -حتى لا تغلبك نفسك، ولا يسيطر عليك هذا الوسواس فيوحي لك بأنك لا تصلح للصلاح- أن تبحث عن صحبة صالحة وحلقة تحفيظ ولو كانت بعيدة عن بيتك، وتكثر من تلاوة القرآن، وتبكر في المجيء إلى المسجد، وتكثر من الدعاء وأنت ساجد بأن يثبتك الله على الحق، ويعينك على نفسك والشيطان، وأكثر من قول: (يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك) ، قل هذا الدعاء في السجود وقبل السلام.
أما قولك بأن حرصك على حفظ القرآن يوحي لك الشعور بأنه ليس لله، فهذا ليس صحيحاً، بل ادخل بعزيمة ونية صادقة، ولا تهمك هذه الوساوس والخيالات.
стр. 9994
الوسواس القهري ولا يزال السؤال مستمرا !!!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ٢٥-٢-١٤٢٣
السؤال
السؤال الأول:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أثابكم الله على جهودكم.. وسؤالي حول الوساوس التي تنتابني كثيراً.. حول نفسي.. وطهارتي.. وربما ديني.. أكرر العمل الواحد عشرات المرات..!! أعيش في كربة عظيمة.. وادرك معاناتي وأسبابها ولكني غير قادر على اتخاذ أي قرار.. فهل ما أعاني منه هو الوسواس.. أم هو مقدمة للجنون وفقدان السيطرة على النفس..؟ وما هي حقيقة الوسواس وأسبابه وعلاجه.. وفقكم الله.
السؤال الثاني:
أخي الكريم.. أشكركم على هذا الموقع واسأل الله أن يبارك في جهودكم ويثيبكم.. وأرجو المعذرة على سؤالي وموضوعي:- كما آمل منكم أن تنصحوني.. ومشكلتي أنني أعاني منذ خمسة عشر عاماً من تقطير البول.. وكان معه الوسواس القهري.. الذي زاد معاناتي بدرجة كبيرة وزاد مع الوقت.. فعندما أذهب إلى دورة المياه أجلس بالساعات.. وابلل نفسي بالماء كثيرا ً مما أوجد لدي التهاباً موضعياً اضطررت معه أحياناً لأن أتبول - أعزكم الله - ولا أغتسل.. إلا للصلاة!! (.... تفاصيل كثيرة) والآن ومع مرور الوقت أصبح عندي إحساس أن كثير من الأشياء نجسة.. وسؤالي هل أغسل الأشياء التي لمستها أو جلست عليها أو أمسكتها.. علماًَ أني كثيراً ما اغسل يدي بعد لمسي لها وأغير ملابسي.. أم أنه لا شيء بها؟ مع العلم أنني إذا اضطررت لغسلها فسأغسل كل أثاث البيت ولوازمه وغرفة.. والوسواس لدي شديد.. وقد ذهبت للعديد من المشائخ ولم أجد ما يشفي غليلي.. أفيدوني مأجورين.
السؤال الثالث:-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أختي في العشرين من عمرها وتعاني كثيراً من الوسواس.. حتى أنها تعيش وضعاً لا يمكن احتماله.. إذا ذهبت للوضوء جلست وقتاً طويلاً.. وإذا أرادت الصلاة عجزت عن التكبير وترددت كثيراً فيه.. حيث تذكر أنه يعرض لها ساعتها ألف عارض وتنتابها أفكار غريبة حول صلاتها ووضوئها ودينها ... الخ وتغسل يديها عشرات المرات بعد أي عمل.. وقد ذكر لنا بعض من سألناهم أن هذا نوع من الوساوس.. وبعضهم قال: انه نوع من تلبيس الشياطين وأنها ((مسكونة في الجن)) وقال غيرهم كلاماً كثيراً.. فما هي مشكلة أختي.. وهل لها علاج.. وجزاكم الله كل خير.
الجواب
اخوتي الكرام.. أشكر لكم ثقتكم واسأل الله تعالى لنا ولكم التوفيق والسداد والرشاد.. كما اسأله تعالى بمنه وكرمه وجوده واحسانه أن ينزل عليكم شفاءً لا يغادر سقما.. عاجلاً غير آجل.. وجميع مرضى المسلمين إنه ولي ذلك والقادر عليه:-
أما عن استشارتكم.. فقد جمعتها لتشابه موضوعها وحيثياتها إلى حد كبير.. وتعليقي عليها من وجوه:-
стр. 9995
أولاً: يجمع بين كل هذه الاستشارات أن أصحابها يعانون من ((الوسواس القهري)) أعاذنا الله جميعاً منه وشفا كل مبتلى.. أما التفاصيل الأخرى حول الالتهابات الموضعية وغيرها فهي أعراض لن تعدم العلاج الموضعي المناسب..وهو متوفر ولله الحمد.. ولكن الأهم هنا السبب الرئيسي لكل ذلك وهو الوسواس القهري..! فما هو الوسواس القهري..؟ !
ثانياً: يعرف الوسواس بأنه أفكار وخواطر وتهيئوات تتوالى وتتكرر على ذهن الإنسان رغماً عنه..!! مع علمه ويقينه بأنها أفكار سخيفة وغير منطقية.. إلا أنها تستمر لديه.. وتسبب له الانزعاج الكبير والألم والإحراج!!
ثالثاً: يمكننا بشكل عام تقسيم الوسواس القهري.. إلى نوعين:
•النوع الأول: الأفكار الو سواسية القهرية.. وهي الأفكار التي تتكرر على ذهن المصاب.. ولا يستطيع دفعها رغم غرابتها أحياناً..ومع ذلك فإنها تفرض نفسها عليه وعلى تفكيره رغماً عنه.. ودون إرادته..!! وترتبط كثيرا بأمور الإيمان أو الاعتقاد أو الخلق.. وكثير من المسلمات البديهية.. في حياة المرء.. وغيرها..
•النوع الثاني: الأعمال الو سواسية القهرية.
حيث يشعر المصاب برغبة ملحة للقيام ببعض الأعمال أو اللزمات السخيفة أحياناً وغير المنطقية.. بل ويكررها بشكل غريب.. وربما شعر بالرغبة الملحة في تكرار أعمال يكفيه منها إجراءها أول مرة.. كتكرار غسل اليدين أو الوجه أو الوضوء أو إغلاق الأبواب والتأكد منه أكثر من مرة.... الخ وغيرها الكثير.. وتتباين الدرجة بين المصابين بذلك بين مقل ومكثر إلا أن الجدير ذكره هنا.. هو أن هذا الأمر إن لم يعالج ويوقف عند حد معين.. فإنه يزداد مع الوقت شيئاً فشيئاً..! والغريب هنا.. أنه في كلا النوعين يكون المريض على إدراك بالوسواس.. ويعرف أن هذه الأفكار والأعمال سخيفة وربما مضحكة وغير معقولة.. ولذلك فإنه قد يحاول دفعها ومقاومتها ولكن دون جدوى.. وهذه المحاولة المتكررة والفشل فيها.. تسبب للمريض توتراً شديداً يبقى معه حتى بعد قيامه بأعماله وتصرفاته المعتادة.
стр. 9996
رابعاً: تختلف هذه الأعمال الو سواسية من مريض إلى آخر.. وتأخذ أشكالاً عدة.. إلا أن أكثرها انتشاراً هو ((وسواس التلوث)) حيث يشعر المصاب بأنه قد تلوث بشيء ما من أوساخ وجراثيم وربما بنجاسة.. ولذلك فإننا نراه يغسل.. ويغسل.. ويكرر ذلك كثيراً.. حتى لربما أصيب بحالة من التهابات الجلد..!! وقد يسيطر على المريض هوس النظافة للمنزل أو للمتعلقات الأخرى.. فتراه لا يهدأ حتى يبدأ بتنظيفها وترتيبها.. ولا يكاد ينتهي.. حتى يبدأ من جديد..!! وهكذا ... وقد تكون الوساوس القهرية مرتبطة بالحاجة للأمن.. والخوف من المجهول.. بشكل يتعدى المألوف.. فترى المصاب يكرر قفل الأبواب والنوافذ.. ويتأكد من ذلك مرات ومرات في الليلة الواحدة.. وينظر لمصادر الكهرباء أو الغاز أو غيرها.. ويعيد النظر عشرات المرات.. بشكل مزعج له ولمن معه وقد يكون الوسواس القهري مرتبط بالأفكار.. وربما كانت ذات طابع ديني أو فلسفي.. بحيث يتجاوز فيها كل حدود المعقول والمقبول إلى أفكار غريبة ومتناقضة أحياناً.. وربما شكك المريض بإيمانه ومعتقداته وأخلاقه.. وربما تجاوز ذلك بكثير!! وقد يصاب المريض نتيجة ذلك التناقض بين واقعه وسلوكه الاجتماعي المعتاد.. وبين تلك الأفكار والتصرفات الغريبة.. بالحزن والاكتئاب والألم والمعاناة!!
خامساً: تبدأ هذه الأفكار والوساوس القهرية - عادة - بشكل بطيء وخفي.. حتى تحتسب ضمن خصائص الشخصية.. ولذلك فقد لا يشعر المريض بأن لديه مشكلة أو مرض.. ومع الوقت تزداد.. وتشتد الأعراض.. ويدرك المريض بأنه يحتاج فعلاً إلى المساعدة.. وقد يدرك ذلك ولكنه يخفي هذا الأمر لفترة طويلة حتى يصل الأمر إلى درجة كبيرة لا تطاق.. فيطلب المساعدة في وقت تكون المشكلة قد تعقدت..!!
سادساً: أما عن أسباب هذا المرض أعاذنا الله جميعاً منه.. وشفا مرضانا ومرضى المسلمين.. .. فإنه لا يعلم سبب محدد لهذا المرض وإن كان يبدوا أن القلق يلعب دوراً رئيساً في ذلك.. وكذلك بعض الأزمات والصعوبات الحياتية.. وهناك بعض الدراسات التي ترجع الأمر إلى أسباب عضوية مختلفة إلا أن المتفق عليه أن للعوامل النفسية دوراً كبيراً في ذلك..
سابعا: لابد من التفريق هنا بين الوسواس القهري كمرض نفسي له علاجه السلوكي والدوائي المعروف.. وبين الوساوس الشيطانية التي قد تزول مع قراءة الأوراد والاستعاذة من الشيطان الرجيم، ومجاهدة النفس، حيث يخلط بينهما البعض..!!!
ثامنا: قد لا يفيد بشكل جذري في النوع الأول أن يطلب من المريض أن يعالج نفسه ويتمالك نفسه ويبعد هذه الأفكار عن مخيلته فقط.. رغم الأهمية الكبيرة لهذه الخطوة كجزء أساسي من العلاج.. بالإضافة إلى العلاج السلوكي حيث يقوم الطبيب المعالج بالتعاون مع المريض في تحديد الأفكار والأفعال القهرية التي يعاني منها المصاب ثم يقوم الطبيب بوضع خطة العلاج.. حسب مقتضى الحال ومن الطرق المستخدمة في ذلك..
стр. 9997
•وضع المصاب في جو يشعر فيه بالحاجة الشديدة إلى تكرار غسل اليدين مثلاً.. ولكنه يمنعه من ذلك.. أو يشغله بأمر آخر يطلب منه القيام به.. ولا شك أن المنع سيزيد من قلق المصاب.. ولكنه بعد فترة من الوقت.. وبعد تكرار هذا الأمر بأكثر من جلسة يشعر المصاب بنوع من الارتياح والاطمئنان..ويتأكد أن عدم غسل اليدين لم ينتج عنه أي مشكلة أو كارثة!!!
•ومن الطرق التي تستعمل في العلاج أحياناً.. ما يسمى بـ ((المعالجة المتناقضة)) حيث يطلب من المريض أن يحضر أفكاره القهرية ويكررها في ذهنه بدل أن يطلب منه إبعادها ومقاومتها.. ومع تكراره لها واسترساله معها تتقلص هذه الأفكار في ذهنه شيئاً فشيئاً..!!
• ومن الطرق المفيدة أحياناً أن يطلب من المصاب أن يبحث عن بعض الأعمال المفيدة ليملأ بها وقت فراغه بدل الانشغال في الأعمال والوساوس القهرية.. وقد تفيد أحياناً بعض الأدوية الخاصة.. وكذلك بعض التوجيهات الخاصة بأسرة المصاب.. حول الطريقة المثلى للتعامل معه.. وإعانته على مواجهة مشكلته!
تاسعا: قبل هذا وبعده.. صدق الالتجاء إلى الله بالدعاء وقراءة القرآن والأوراد اليومية.. والاستعاذة من كيد الشيطان وهمزه ولمزه (إن كيد الشيطان كان ضعيفا) .
وفقكم الله وشفاكم.. وسدد على طريق الخير والحق خطاكم..
стр. 9998
والدتي تعاني من كره شديد للأكل
المجيب د. محمد الحامد
استشاري الطب النفسي بمستشفى بخش بجده.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ٣/١١/١٤٢٢
السؤال
والدتي تعاني من كره شديد للأكل، وذلك لأسباب غريبة منها أنها رأت طفلا يأكل بطريقة خاطئة.. أو إنها تعتقد أنها لم تغسل يديها جيدا، أو لأنها عملت على تنظيف الحوش فهي تحس بقشعريرة في جلدها حتى تغتسل جيدا..!! فما سبب ذلك..؟!
الجواب
يبدو أن السؤال غير واضح وبحاجة إلى تفاصيل أكثر ولكن مما ورد في السؤال يبدو أن والدتك قد تعانى من مرض (الوسواس القهري) والذي من أعراضه وجود أفكار أو سلوكيات متكررة تفرض نفسها بقوة على المريض. ويعلم المريض جيدًا أن هذه الفكرة أو السلوك سخيف ولكنه لا يستطيع مقاومته ومثال على ذلك أن تتكون لدى المريض فكرة متكررة تفرض نفسها عليه بأنه لو لامس أي أحد أو أي شيء قد يتسخ وتمتلئ يداه بالجراثيم والميكروبات (وهذا هو الوسواس) ورغم علم المريض بسخف هذه الفكرة وعدم صحتها إلا انه لا يستطيع مقاومتها ويحس بتوتر شديد لذلك ولا يزول ذلك التوتر حتى يقوم المريض بفعل (قهري) بغسل يديه كلما لامس شخصاً أو أي جسم آخر لمرات عديدة ومتكررة حتى تصاب يديه بتسلخات شديدة من جراء ذلك الفعل وقد يستخدم لهذا الغرض العديد والعديد من مواد التنظيف والتعقيم والمواد المطهرة ويصيب الوسواس القهري العديد من الناس ذكوراً أو إناثاً على حد سواء ويخلط كثير من الناس بين الوسواس القهري كمرض نفسي معروف وله علاج ووسوسة الشيطان التي قد تزول بالاستعاذة بالله من الشيطان إذ ثبت علمياً أن الوسواس القهري له خلفية عضوية على مستوى النواقل العصبية في المخ كما أنه ينتقل وراثياً ولا أعتقد أن وسوسة الشيطان تنتقل وراثياً (والله أعلم) كما أثبتت الأدوية العديدة المستخدمة في علاج هذا المرض نجاحاً كبيراً مما يؤكد كونه مرضاً نفسياً له مسبباته العضوية وليس مجرد وسوسة من الشيطان وأود أن أذكر هنا بأن الأدوية التي تستخدم في علاج هذا المرض شديدة الفاعلية ولا تسبب أي نوع من الإدمان وبإمكان المريض الاستغناء عن الدواء بعد زوال الأعراض بفترة معينة يحددها الطبيب المختص حسب الحالة.
كما أن لهذا المرض علاجاً سلوكياً قد يستخدم في نفس الوقت مع العلاج الدوائي وهذا يعطي نتائج أفضل في حالة استخدام الاثنين معاً إذا دعت الحاجة لذلك.
أرجو أن أكون قد أجبت عن استفسارك يا أخ عبد الله، وفي حالة الرغبة في معرفة تفاصيل أكثر لا تتردد في طرح ما تريد من أسئلة.
مع تمنياتي للجميع بالصحة والعافية
стр. 9999
مشكلة نفسية..؟ أم وسواس ؟!!!
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ٩/٥/١٤٢٢
السؤال
أنا عندي مشكلة أعتقد أنها نفسية وهذا الأكيد لأني حاولت كثيراً أن أتغلب عليها ولم أفلح وهي أنني عندما اقفل علي الغرفة لا أستطيع أن أجلس فيها أو أنام إلا إذا تأكدت أن الدواليب لا يوجد فيها أحد مختبئاً وأن الباب مقفل جيداً حيث أنني أتأكد من ذلك عدة مرات. وأحياناً أحاول أن أنام فلا أستطيع إلا إذا تتبعت هذا الوتين القاتل يعني تخيل أنني أفعل ذلك مرتين يومياً عند الظهر وعند الليل أي في كل وقت نوم، طبعاً أنا أعرف ما أسباب هذا الوسواس أو القلق من وجود أحد لكن الذي لا أعرفه هو كيف أتخلص من ذلك وجزاكم الله خيراً.
الجواب
أولاً: رائع منك هذا التحليل لمشكلتك.. وهذا يدل على نضج كافي لتتفهمي مشكلتك.. وكيف يمكنك التخلص منها..
ثانياً: صدقيني لا أحد يملك القدرة على مساعدتك إلا نفسك..!! بمعنى أنك تدركين الآن أن لا أساس أو ضرورة لمثل ذلك.. فلماذا تفعلينه إذاً..!؟
ثالثاً: ذلك الشيطان - أختي الكريمة - يريد أن يفسد عليك دينك ودنياك.. فاستعيذي بالله قائمة وقاعدة من نزغات الشيطان وهمزه ولمزه وتلبيسه وتوهيمه.. واستعيني بالله سبحانه على هذا الأمر إنه نعم المولى ونعم النصير.
رابعاً: تأكدي أنك إذا لم توقفي هذا الأمر عند هذا الحد.. وتتخلصي منه.. فلن يقف الشيطان أعاذنا الله وإياك منه عند أي حد.. بل سيظل يلبس عليك.. ويخيل إليك حتى يردك عن دينك إن استطاع.. فاحذري - أختي الكريمة - كل الحذر.. ولا تستجيبي لنداءه.. وبمجرد أن تجدي رغبة في فتح الدواليب.. للتأكد منها فوراً اذكري الله.. واستعيذي من الشيطان.. واشرعي بقراءة آية الكرسي والمعوذات.. ولا تلتفتي لذلك النداء الذي يلح عليك بالتأكد منها وفتحها للاطمئنان فقط.. لأنه شيئاً فشيئاً سيستدرجك إلى أمور أخرى.. ولن يقف - كما اسفلت - عند حد.
خامساً: كوني واثقة أ، ك ستتغلبين على ذلك.. واعملي من واقع هذه الثقة.. وأنا واثق أنك بإذن الله ستتغلبين عليه.. وفقك الله وحماك من كل سوء وأعاذنا وإياك من نزغت الشيطان وتوهيمه وتلبيسه إنه ولي ذلك والقادر عليه.. قال تعالى: [وأما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم *
إنه ليس له سلطان على الذين اتقوا وعلى ربهم يتوكلون] .
стр. 10000
ذلك الهاجس الشيطاني
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ٨/٥/١٤٢٢
السؤال
اكتب لكم معاناتي.. لعلي أحد لديكم الحل.. أنا فتاة انطوائية إلى درجة كبيرة..!! ولعل للظروف الأسرية التي مررت بها ((نوع من التفكك الأسرى)) دور في ذلك.. إلا أنني ـ وبفضل الله ـ حفظت ديني.. وحميت نفسي وتجنبت المعاصي بقدر المستطاع..
ومع مرور الأيام.. وكثرة الضغوط.. نشأت في داخلي وساوس.. كنت في البداية أتجاهلها.. إلا أنها زادت فأرقتني ـ خاصة في أمور ديني ـ ويعلم الله أني بذلت كل ما أستطيع لمحاربتها.. وجربت كل الطرق الشرعية خوفاً على عقيدتي.. ولكن دون جدوى.
الآن يزداد الأمر سوءاً.. فلقد تدهورت حالتي.. اشعر أحيانا إنني منافقة.. اظهر غير ما أبطن.. وأتألم لذلك كثيراً!! ومهما كتبت عن معاناتي.. فلن يصلكم إلا جزءاً منها.. أفيدوني جزاكم الله خيراً فلقد بلغ بي الألم والمعاناة حداً كبيراً حتى أني تمنيت الموت.. فهل هذا بسبب الوحدة.. أم الخوف من الله.. أم هي وساوس قهرية. أم ماذا؟!!!
الجواب
أختي الكريمة.. اشكر لك ثقتك.. واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا جميعاً الحق حقاًَ ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنظل إنه ولي ذلك والقادر عليه.
قرأت استشارتك.. واستشعرت معاناتك.. فأعانك الله.. وحماك من نزغات الشيطان وتوهيمه وتلبيسه وتعليقي عليها من وجوه:-
أولاً: الحمد لله الذي حماك من السوء والانحراف والمعاصي وحفظ لك دينك الذي هو عصمة أمرك.. وهذا يدل على أن الله هو الحافظ.. وأننا متى التجأنا إليه أعاننا وحمانا ووقانا.. مهما كانت الظروف التي تحيط بنا.. فله الحمد وعليه التكلان..
ثانياً: يظهر لي - والله أعلم - من أسلوبك وعرضك لواقعك مدى ما تتمتعين به من عقل راجح وإيمان راسخ ويقين بأن الله تعالى قادر على كل شيء.. ولذلك فإنني متفائل بإذن الله إلى حد كبير بأنك قادرة على مواجهة مشكلتك والانتصار عليها بعون الله وتوفيقه.. فالجئي إليه بصدق.. واكثري من الدعاء.. وتحري مواطن الإجابة.. كأدبار الصلوات وفي السجود.. وفي آخر الليل.. وآخر ساعة من يوم الجمعة.. وثقي بأنه - تعالى - قريب مجيب يجيب دعوة المضطر إذا دعاة ويكشف السوء.
стр. 10001
ثالثاً: ما تجدينه هو جزء من كيد الشيطان وتلبيسه فإنه - لعنه الله - إذا فشل في الدخول على المرء عن طريق المعصية.. دخله عن طريق الطاعة.. ملبساً عليه ومشككاً فيه.. ولا يزال به حتى يرده عن دينه إن استطاع.. فاستعيذي بالله من كيده وهمزه ولمزه.. وتوهيمه وتلبيسه [إن كيد الشيطان كان ضعيفا] وإذا حدثتك نفسك بأمر تجدينه في أحد العبادات.. إما لإعادته أو لتأكيده.. فتجاهليها ولا تنفذي ذلك الأمر.. واستعيذي بالله من الشيطان الرجيم [فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم * إن ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون] وقد تجدين صعوبة في البداية.. ولكن مع الإصرار والدعاء.. وصدق الالتجاء إلى الله.. سيخف الأمر كثيراً.. بإذن الله..
رابعاً: لا تيئسي - أختي الكريمة - من روح الله ورحمته واحذري ذلك الهاجس الشيطاني بأنك [تعملين الخير في الظاهر والباطن لا يعلمه إلا الله وأنك منافقة!!!] حاشا لله.. ذاك وربي كيد الشيطان ليؤثر عليك..!!! استمري بطاعتك.. واحسني الظن بربك.. وتذكري الآخرة.. ولا تنسي نصيبك من الدنيا.. وحاولي - فعلاً - أن تخرجي من أحزانك فرحمة الله واسعة.. وشاركي في بعض المناسبات وبعض الحوارات.. وأخرجي من دائرتك الذاتية الضيقة.. إلى دوائر أخرى أكثر اتساعاً وأقرئي في سيرة النبي ﷺ وسيرة الصحابة والصحابيات.. فذاك يدعم عزة الإيمان في قلبك.. ويعينك على نفسك..
خامساً: لا أستطيع الجزم بسبب ذلك.. وإن كنت أتوقع أنه ربما يكون خوف من الله والدار الآخرة وهذه بفضل الله.. طريقها معروف فمن استعد له وعمل لما بعد الموت.. فلم الخوف.. وعلام الحزن.؟!!! إن ذلك هو ما يدفع الشيطان للغيض ومحاولة التأثير عليك بهذه الأفكار.. ولكني استنتج من أسلوبك وطريقتك في العرض أنك بإذن الله أقوى من كيده.. فاستعيذي بالله قائمة وقاعدة منه.. واستبعدي فكرة أنها وساوس قهرية.. لأنك قادرة بإذن الله على تجاوزها مهما كانت.
سادساً: أقترح عليك.. وضع برنامج أسري ((واقعي)) للتأثير على قريباتك وزميلاتك.. عن طريق بعض المسابقات وتوزيع المطويات.. وتوسعي بهذا النشاط شيئاً فشيئاً حسب الوقت والجهد المتاح.. ولا تستعجلي النتائج أو تحزني لعدم التجاوب.. بل استمري.. فلعل الله أن يهدي بك رجلا واحداً يكون خير لك من حمر النعم.!!
وأخيراً.. اسأل الله تعالى أن يحفظك من كل سوء وأن يصلحك ويصلح بك ويهديك ويهدك بك.. وأن يعيذنا وإياك وجميع المسلمين من نزغات الشيطان وتوهيمه وتلبسه.. وفقك الله وسدد على طريق الخير والحق خطاك..
стр. 10002
أدعية الوسواس والقلق
المجيب عبد الله بن فهد السلوم
مدرس بثانوية الملك سعود
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ٠٥/٠٧/١٤٢٦هـ
السؤال
ما هو الذكر المناسب -غير القرآن- في حال كثرة القلق والوسواس والخوف؟ ودعواتكم أن يفرِّج الله عنا كرب الدنيا. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فقد كان النبي ﷺ يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله ربُّ السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم". صحيح البخاري (٦٣٤٦) ، وصحيح مسلم (٢٧٣٠) ، ومثل دعاء ذي النون: "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" لم يدع بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له"، أخرجه الترمذي (٣٥٠٥) .
ومن دعاء النبي ﷺ "اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، أصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت" أخرجه أبو داود (٥٠٩٠) ، وقال النبي ﷺ : "ما قال عبد قط إذا أصابه هم وحزن اللهم إني عبدك وابن عبدك، وابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وغمه وأبدله مكان حزنه فرحاًً"، أخرجه أحمد (١٠٩١) .
وقال النبي ﷺ : "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب". أخرجه أبو داود (١٥١٨) ، وتقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، وقراءة آية الكرسي قبل النوم والمعوذتين، وآخر سورة البقرة، اللهم فرج همه ونفث كربه، ويسر أمره، واشرح صدره لطاعتك، وحبك وجودك ورجائك، اللهم ارحم الجسم العليل، والقلب الغافل، والعبد المسكين، والنفس الضعيفة، اللهم هوِّن علينا من فضلك وشفائك وجودك.
стр. 10003
ينتابني وساوس خطيرة
المجيب د. سلمان بن فهد العودة
المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ١٣-١٠-١٤٢٣
السؤال
فضيلة الشيخ، أنا فتاة مستقيمة - والحمد لله - ومنذ أكثر من عامين بدأ ينهار هذا الصرح الجميل الذي أشيده بقلبي وروحي وإيماناً بالله وطلباً للآخرة، وفجأة وبدون مقدمات بدأت أعاني من وسواس يلازمني ليلاً ونهاراً، ويجعل الدنيا سوداء بعيني فلا أحس بمباهج الحياة، ومفاد هذا الوسواس: أن جميع ما لدي من أولاد ونعمة أشعر أنها ليست من الله، بل مني أنا ومن تعبي، ولا يقف عند هذا الحد، بل تطاول ووصل إلى مسبة ذات الله، والتهجم عليه - تعالى الله علواً كبيراً وكان هذا الشيطان اللعين يأتيني بشكل متصل ومتكرر يومياً، وهذا ما جعلني أتعذب كثيراً وتتغير حياتي، وتنقلب رأساً على عقب، كما لحق الأذى أيضاً ببيتي وزوجي، فقد تغيرت عليه كثيراً، وقد حاولت طلب العلاج عن طريق القراءة وكذلك الطب النفسي ووجدت تحسناً ولله الحمد.
هل يؤاخذني ربي على ما ينتابني من وسواس لعينة ليست بمحض إرادتي؟ والله أعلم بما في صدري.
الجواب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شرحته من حالك، والأوهام التي تنتابك، هو كما شرح لك الأطباء داخل في الوسواس القهري، فلا يضيرك هذا ولا يؤاخذك الله عليه، لأنه خارج عن إرادتك، وقد قال الله تعالى:- (لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) الآية [البقرة: ٢٨٦] وقال: (لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ ماَ آتاَهاَ) الآية، [الطلاق ٧] وقال: (فَاتَّقُوا الَله مَا اسْتَطَعْتُمْ) الآية [التغابن: ١٦] وقال ﷺ كما في الحديث الذي رواه الشيخان عن أبي هريرة:" إن الله تجاوز لأمتي عما حدّثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم "، أخرجه البخاري (٦٦٦٤) ، ومسلم (١٢٧) . وهذا في الحالات العادية، فكيف بالمبتلى بالوسواس الذي قد توسوس له نفسه أنه تكلم أو عمل فيدخل في متاهة لا قرار لها.
فعليك أولاً: بالاستمرار فيما أنت عليه من القراءة، والأذكار، والأوراد، والصلوات، والأدعية ونحوها من الأسباب الشرعية التي تحصن الإنسان من الشيطان، وتعينه على مقاومة الأمراض النفسية.
وعليك ثانياً: بمتابعة العلاجات النافعة التي يصرفها لك الأطباء الموثقون، خصوصاً ما تجدين له أثراً في حالتك.
وعليك ثالثاً: بالحرص على الانهماك والانشغال بالأعمال المختلفة، التي تستنزف طاقتك وتستفرغ جهدك، سواء كان ذلك في عمل المنزل أو الوظيفة - إن كانت - أو غير ذلك.
стр. 10004
وأوصيك بالعناية بأن تعيشي حياتك كأحسن ما تكون، عناية بملبسك، وتبعلاً لزوجك، واهتمامك بأطفالك، وأن تعتبري هذا قربة وزلفى إلى الله - تعالى - وستجدين لذلك أثراً طيباً. كما أوصيك بالمشاركة في المجالس الطيبة، من حلق العلم والذكر، والجلسات الخيرية، والمراكز، والمنتديات النافعة، ومثلها تجمعات الأقارب، والجيران، والأصدقاء، ولعل ذلك أن يصرف تفكيرك بعض الشيء عن هذه الأفكار، وتذكري دائماً أن ضيقك وتبرمك أكبر دليل على عدم تقبلك لهذه الوسواس، وبالتالي فهذا الضيق علامة الإيمان، وفيه رفعة لدرجاتك، وتكثير لحسناتك، ومهما خطر ببالك، فالله ليس كذلك، لا تدركه الأوهام ولا تحيط به العقول، ولا تناله الظنون - سبحانه وبحمده - كفاك الله ما أهمك ورفع بحوله وقوته عناءك وشفاك وعافاك، وأصلحك لنفسك وولدك
وأخيراً ننصحك بالإكثار من الدعاء في أن يفرج الله همك ويزيل غمك، كما ننصحك بمراجعة طبيب نفسي لتعرض عليه حالك،،،
ومرحباً بك زائرةً للنافذة.
стр. 10005
كيف ننسى الماضي ؟
المجيب د. خالد بن سعود الحليبي
وكيلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ٢٦/١٢/١٤٢٤هـ
السؤال
السلام عليكم.
عندي مشكلة مشكلة كبيرة جداً، أنني أذكر الماضي، وماضي الذي مضى ماضٍ متعب، ماضٍ أرى الحياة فيه مظلمة، فالعين تدمع، والقلب ينجرح، والمرض يزداد والصداع يشتد، سؤالي هو: كيف ننسى الماضي؟.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
أخي الحبيب: دع هذه الوساوس والذكريات في مخازن الأمس تحترق بالتوبة وإن كثرت وعظمت فلقد جعل الله لها مآلاً حسناً هو أن يجعلها لك حسنات، يقول الله تعالى: "إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً" [الفرقان: ٧٠] ، فهنيئاً لك هذه الحسنات إذا صدقت في توبتك، وإن سؤالك لينضح بالندم والعزم على عدم العودة إلى الماضي المؤلم، استر على نفسك ولا تحدث أحداً بشيء من ذلك، أشغل نفسك بالعمل لا بالتفكير، كلما عادت الذكريات الأليمة تصورها وقد نبتت زهوراً من الأجر على قبر من الآثام، أكثر من ذكر الله ومن الصلاة، يقول الله تعالى: "واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين" [البقرة: ٤٥] ، وأنصحك أن تدخل دورة في علم البرمجة اللغوية (NLP) ففيه مهارات رائعة لنسيان الماضي، واستئناف الحياة من جديد، واقرأ إذا شئت كتاب الشيخ محمد الغزالي: جدد حياتك. وفقك الله وأسعدك.
стр. 10006
مصابة بداء الشك
المجيب د. محمد المنيعي
عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ٢٤/٢/١٤٢٥هـ
السؤال
أنا مصابة بداء الشك وأصبح هذا الداء يلازمني حتى أني أصبحت أشك في الدين، أشعر بكآبة ويقين أني خسرت الدنيا والآخرة. فماذا أفعل؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
يقول الله - تعالى - في محكم التنزيل: "وإمِّا ينزغنَّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله" [الأعراف:٢٠] ، روى البخاري (٣٢٧٦) ، ومسلم (١٣٤) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته ولفظ مسلم: "فمن وجد من ذلك شيئاً، فليقل: آمنت بالله"، وروى أحمد (٢١٣٩٣) والطبراني في الكبير (٣٦٣٣) بسنده عن خزيمة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "يأتي الشيطان الإنسان فيقول: من خلق السموات؟ فيقول: الله، فيقول: من خلق الأرض؟ فيقول: الله، حتى يقول: من خلق الله؟ فإذا وجد أحدكم ذلك فليقل آمنت بالله ورسله"، وعلى ذلك فكلما شعرت بهذا الشك وداخلك الوسواس فأكثري من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، ومن قول: آمنت بالله ورسله، ولتنصرفي عن الاسترسال مع الشيطان في ذلك ولتنته عن هذا الشك وعليك بالإكثار من الذكر، فإن النفس إن لم تشغليها بالطاعة شغلتك بالمعصية. والذكر مرضاة للرحمن مطردة للشيطان، ثم اعلمي أن هذا قد وجده صحابة رسول الله ﷺ مثلما تقدم في الحديثين وعلى ذلك، فلا تقلقي ولا تنزعجي، بل اعلمي أن ذلك من محض الإيمان، كما روى مسلم (١٣٢) من حديث أبي هريرة ﵁ قال: جاء ناس من أصحاب النبي ﷺ فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به؟ قال: "وقد وجدتموه؟ " قالوا: نعم قال: "ذاك صريح الإيمان" وعند مسلم أيضاً (١٣٣) من حديث ابن مسعود ﵁ قال: سئل النبي ﷺ عن الوسوسة؟ قال: "تلك محض الإيمان روى أحمد (٢٤٢٣١) بسنده عن عائشة ﵂ أنهم شكوا إلى رسول الله ﷺ ما يجدون من الوسوسة، وقالوا: يا رسول الله إنّا نجد شيئاً لو أن أحدنا خرّ من السماء كان أحب إليه من أن يتكلم به، فقال النبي ﷺ : "ذاك محض الإيمان".
стр. 10007
مريضة بالوسواس القهري
المجيب د. عبد الحميد اليحيى
(طبيب نفسي)
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ٢٥/٠٦/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد:
أنا فتاة متفوقة في المدرسة، وفي الصف الثالث الثانوي، وحصلت على نسبة عالية -ولله الحمد- في الفصل الدراسي الأول، ولكني مريضة بمرض الوسواس القهري، وبصراحة أحيانا ينتابني قرار، وهو أني لن أتزوج إذا كبرت؛ وذلك لعدة أسباب وهي:
١- ليس عندي شهوة سوى في النظر.
٢- إذا تزوجت فإن جميع أحلامي ستذهب.
٣- أحس أن الزواج ذل للرجل.
٤- ما عندي من الوسواس يجعلني أجد بعض الحرج في التعامل مع نجاسة الأطفال.
٥- أحس بالاشمئزاز من الأشياء الجنسية أحياناً.
٦- لم أر زوجاً يحب زوجته، وزوجة تحب زوجها إلا في حالة واحدة فقط، وبصراحة أتمنى أن أنبغ في العلم وخاصة اللغة العربية؛ فأنا موهوبة في الشعر والنثر ولله الحمد-، وأحلم أن أصير دكتورة في الجامعة ... ما رأيكم؟ وهذه ليست دعوة مني للبنات أن يتركن الزواج، لكن حالتي ربما استثناء، وأتمنى أن تكون الإجابة مقنعة. وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الوسواس القهري يؤذي جوانب من حياة الإنسان بشكل مباشر وغير مباشر، والأسباب التي ذكرتيها هي أعراض معروفة تصاحب هذا المرض، شدة الأعراض - بلا شك- قد تجعل الإنسان يتخذ قرارات ناتجة من معاناته كقرارك بعدم الزواج، معرفة ذلك يجعل الإنسان يستنتج أن هذه مرحلة سيمر بها وسيجتازها- بإذن الله-.
الوسواس القهري يحتاج إلى علاج منتظم بجرعات دوائية أعلى من المعتاد في أمراض أخرى، كذلك أنت بحاجة إلى علاج سلوكي معرفي يساعدك في التخلص من الأفكار والأحاسيس التي ذكرتيها، وهذا شيء مهم للوصول إلى نتائج مرضية لك، فأنصحك بزيارة طبيب نفسي لمراجعة الأعراض بشمولية أكثر، والبدء ببرنامج علاجي سلوكي معرفي مع أخصائي نفسي عيادي؛ - وبإذن الله- ستحققين ما تسعين إليه من طموحات، نسأل الله لك التوفيق.
стр. 10008
أعاني من السلبية والتردد وعدم التركيز
المجيب أ. د. صالح إبراهيم الصنيع
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ٢٣/٥/١٤٢٥هـ
السؤال
أرجو مساعدتي في معرفة طبيعة هذه النفس، وإيجاد الحل المناسب، فأختصر الأمر بهذه العبارة، ثم أفصل الأمر (لا أدري أني لا أدري)
أولاً: قد تسألني ١٠٠ سؤال، وقد يكون منها ٩٠ جواباً لا أدري، ولماذا لا أدري لأني لا أدري!، هذا بعض ما عرفته من نفسي (ضعف التركيز) ، بمعنى إن قرأت كتاباً أو شاهدت منظراً فإني قد لا أخرج منه على الأكثر بنسبه ١%إلى ٢,٥%.
٢- كثرة النسيان وسرعته، لدرجة أنه لو قرأت صفحة واحدة من كتاب، ثم سئلت بعدها بقليل لكانت الإجابة الصحيحة هي الأقل والخطأ هو الأكثر.
٣- انعدام وجود النية في ٩٥% من الأعمال التي أقوم بها، فأنا لا أدري لماذا فعلتها.
٤-عدم وجود الصراحة بيني وبين الناس حتى مع الأقربين؛ وذلك لتجنب الإحراج لي ولغيري، ووجود المجاملة في كثير من الأحيان، حتى ولو من غير رضا بها وتحسر على فعلها.
٥- حب وجود العذر للتخلص من أي أمر دون اللجوء إلى الكذب.
٦- سلبي ليس لي دور اجتماعي ولا فكري، ولا إنساني في الحياة غير عملي المكلف به.
٧- بطيء التأقلم مع الآخرين، وضعيف في معرفة جذب الآخرين، والتعرف عليهم.
٨- أناني، أشعر بحب التملك، والبخل على الآخرين بما عندي.
٩- أشعر بقساوة في القلب.
١٠- التناقض البين في أمر واحد (الحب والكره، الرضاء والغضب، السرعة والبطء) دون معرفة سبب حقيقي وواضح لهذا التناقض وتفسيره.
١١- التخبط والعشوائية في اتخاذ القرار، والسرعة أحياناً، والبطء أحياناً أخرى في غير مكانها الصحيح.
١٢- الخجل من إبداء الرأي، والتعلل النفسي الخفي بالخشية من الوقوع في الخطأ أو الكذب أو تعويد اللسان على السكوت الطويل، وعدم التحدث إلا بما هو مفيد.
١٣- الحب والبغض على مزاجية، وهواء النفس، وليس على سبب حقيقي إسلامي.
١٤- الضعف في كسب الأصدقاء دون معرفة السبب الحقيقي لذلك، والرغبة في تجاوز هذا الأمر.
١٥- التفكير في الدنيا أكثر من التفكير في الآخرة والتعلق بها.
١٦- الرغبة في أن يكسب الناس ودي، والسؤال عني دائماً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخ الكريم -حفظه الله-.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
стр. 10009
استلمت رسالتك التي تتحدث فيها عن مجموعة كبيرة من القضايا النفسية والاجتماعية التي تقول إنك تعاني منها، وفي البداية لا بد من التأكيد أن أول درجات سلم الحل هو الاعتراف بوجود المشكلة، ولكن هذا الاعتراف يجب أن يتسم بدرجة كبيرة من التحديد لنوع المشكلة بشكل يعزلها عن غيرها؛ حتى يمكن التعامل معها بشكل يساعد على حلها، لذا أرى فيما عرضته في رسالتك سرداً لعدد متداخل من المشكلات، تبدأ من التردد في التعامل مع المشكلات، وتكرار عبارة لا أدري (وهي من عبارات الهروب من الإجابة المباشرة) على الموقف الذي يواجهه الفرد، ثم مشكلة النسيان وهي في الحقيقة من طبيعة الإنسان ما دامت في حدود معقولة خصوصاً في مجال الكتب الجادة، ثم تنتقل لمشكلة النية وهو موضوع يجب ألا ينشغل به المسلم؛ لأن الرسول ﵌ قال: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" رواه البخاري (١) ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر ﵁.
وعليه فلا تشغل نفسك بالتفكير بالنية؛ فأنت مسلم تسير على هدي ما جاء في الكتاب والسنة، فيكون قصدك دائماً رضا الله ولا تنشغل بالنية؛ لأن ذلك من عدوك الشيطان، ثم تنتقل للمجاملة في سلوكياتك وهي مقبولة في حدود المباح، وتنقل بعد ذلك للحديث عن عدم وجود دور لك في الحياة، مع أن عبارات رسالتك تقول غير ذلك، ثم تنقل للعلاقات مع الآخرين، ووجود المتضادات لديك، ثم تعليل التردد والمزاجية وعدم كسب الأصدقاء، وأخيراً التعلق بالدنيا. ويمكن أن نجد رابطاً بين ما ذكرته وهو ما يعرف بالوسواس، حيث يبدو أنها الرابط بين ما ذكرت من مشكلات، لذا أقترح عليك:
أولاً: الإكثار من الطاعات وخصوصاً الدعاء.
ثانياً: تعويد نفسك على الحزم في الأمور النفسية والاجتماعية بلا تردد، وعدم النظر إلى الوراء في المواقف والأحداث.
ثالثاً: البحث عن صديق صدوق تبوح له بمشكلاتك اليومية وتطلب منه النصح، وتحاول حل المشكلات اليومية في وقتها، ولا تأخرها إلى ما بعد.
أخيراً: البعد عن مصادر الضغوط النفسية في العمل والمنزل، ومحاولة البحث عن حلول للمشكلات بشكل متأنٍ. والله الموفق.
стр. 10010
وساوس تحاصرني
المجيب د. تركي بن حمود البطي
طبيب نفسي.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ١٨/٠٨/١٤٢٥هـ
السؤال
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أشعر بوسوسة شديدة مصاب بها، ليست في النظافة حصراً، بل أخف حالاتها بالنظافة، وإنما الوسوسة التي أصابتني هي بالتفكير الدائم والقلق، والخوف من عواقب كثير من الأفعال، وقد تكون هذه الأفعال عادية، والتفكير كثيراً في أمور لا تستحق وقتا طويلاً للتفكير بها، فمثلاً إذا سمعت الأطباء يتكلمون عن أحد الأمراض المستعصية أو قرأت عنه، أصبح كثير الخشية من الإصابة به، وأحيانا أشك في أني مصاب به، ويصاحب هذا حالة من الاكتئاب أشعر بها، فلا أشعر براحة نفسية، علما بأني أحافظ على أذكار الصباح والمساء دائماً، إلا إذا نسيت -وغالباً ما أنسى أذكار المساء-، والكثير يلومونني؛ لأني كثير التفكير والقلق، ويقولون: عش حياتك ولا تفكر، وقد تعلمت العلوم الشرعية، وأعرف أن الوسوسة من الشيطان، فما الحل الشرعي لمثل هذه الوسوسة والتخلص منها، والحصول على الراحة النفسية في الحياة؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب
أخي الكريم: أتمنى أن تكون بخير وصحة وعافية، وبعد:
فبالنسبة لسؤالك، أعتقد أنك تعاني من أعراض وسواس، وقلق عام، مشتركة مع بعض، وهذا الأمر يصيب كل الأجناس الصغار والكبار، الذكور والإناث، أصحاب الطبقة العالية والفقيرة، أصحاب الشهادات العليا والجهال.
المقصد يا - أخي الكريم- أن هذا الأمر لا يعيب الإنسان، ولا ينقص من قدره، أو يحط من معنوياته، بل هو مرض كغيره من الأمراض، كالضغط والسكري، وغيرها، والأعراض التي تشكو منها لا تقلل من إيمانك، ولا تدل على أنك ضعيف الإيمان، بل هي ابتلاء من الله ليرى أتصبر وتحتسب، وتطلب السبب في العلاج؟ أم لا؟ بل قد يكون أعلى من ذلك، وهي من درجة تكفير الذنوب، كما أخبر النبي ﷺ ، نصيحتي يا- أخي- لك كالتالي:
١- راجع طبيباً نفسياً، واشرح له حالتك بالتفصيل، فقد تحتاج إلى علاج دوائي، وبعض الجلسات مع الأخصائي النفسي للعلاج السلوكي والمعرفي.
٢- لا تسمع لكلام الناس من حولك، ولا تلتفت للومهم.
٣- حالة الاكتئاب التي لديك مرتبطة بالداء الأساسي، فإذا عالجته زال الاكتئاب - بإذن الله-.
٤- حالتك ليست بالصعبة، بل هناك حالات أصعب منها بكثير وتحسنت بالعلاج.
٥- لا تيأس، واصبر واحتسب، وعليك بالدعاء.
٦- لا يمنع أن تجمع بين العلاج الدوائي والعلاج الروحي بالرقية على نفسك، واحرص على الطاعة والأذكار، وقراءة القرآن إذا وجدت لنفسك تقبلاً لذلك.
٧- نصيحتي الأخيرة لك ألا تيأس، هناك أمل، والحياة فيها خير كثير، وتستحق أن ترى منك نظرة مشرقة ومتفائلة.
٨- اجعل من قراءتك لهذه الرسالة بداية صفحة جديدة، واعزم، وتوكَّل، وإذا واجهتك أي صعوبة فلا تتردد بالتواصل معنا.
مع تمنياتي لك بحياة سعيدة وطيبة.
стр. 10011
علاج الوساوس
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ٣٠-١-١٤٢٤
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب مررت بمرحلة من الضياع والجهل ولكن الحمد لله بدأت استيقظ وأرجع إلى ربي ، فقد تركت كل المنكرات الظاهرة ولم يعد لي اهتمامات في الأمور المحرمة، ولكن إلى الآن لم ألتزم الالتزام المطلق، والله يا شيخ إن الوساوس ذبحتني وأكاد أجن من الوساوس، فتارة أحس بأنني منافق وتارة أحس بأنني كافر -والعياذ بالله- وتارة أحس بأنني فاشل في ديني وأن مصيري إلى النار فيضيق صدري، مع أنني ولله الحمد لا أترك الصلاة ولا أترك قيام الليل ودائماً أذكر الله ولكني أريد أن ألتزم بهذا الطريق إلى الأبد فأن أريد الجنة.
الجواب
أخي الكريم ...
أشكر لك ثقتك وأسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وأن يرينا جميعاً الحق حقاً ويرزقنا اتباعه والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل.
أما عن استشارتك فتعليقي عليها ما يلي:-
أولاً: أهنئك من الإعماق على هذا الاستيقاظ من الغفلة وأسأل الله تعالى لك الثبات على الحق حتى الممات.
ثانياً: أذكرك بقوله تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم ... الآية) وأذكرك أيضا بحديث الرسول ﷺ الذي قال فيه: [من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه. غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر وفي رواية: وإن فر من الزحف]
ثالثاً: ما تجده - أخي الفاضل - من هذه الأفكار هو من الشيطان الرجيم ليردك عن دينك إن استطاع أو على الأقل ليفسد عليك استقامتك..!! فاستعذ بالله قائماً وقاعداً منه ومن همزه ولمزه (إن كيد الشيطان كان ضعيفاً) وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاً. ولا تلتفت إلى أي من هذه الهواجس أو الأفكار التي تعتريك بل استمر في طريق الهداية واسأل الله الثبات والتوفيق.
رابعاً: أكثر أخي الكريم من قراءة القرآن والأذكار الصباحية والمسائية (أذكار الصباح والمساء) واحمد الله الذي ردك إلى الحق رداً جميلاً.. وأحسن الظن بالله فهو سبحانه الحافظ والمعين والموفق والهادي إلى سواء السبيل.
خامساً: اختر أخي الكريم رفقة صالحة تدلك على الخير وتعينك عليه.. وستجد بعون الله في رفقتهم ما تبحث عنه.. فالمرء من جليسه.. ويوم القيامة يكون مع من أحب.
وفقك الله وحماك وسدد على طريق الخير والحق خطاك.. وحفظك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك ومن فوقك ومن تحتك إنه تعالى نعم المولى ونعم النصير.
стр. 10012
الوساوس والإغراق في التفكير تحاصره
المجيب أحمد بن علي المقبل
مرشد طلابي بوزارة التربية والتعليم
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ١٠/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا شاب في المرحلة الجامعية، أعاني منذ حوالي سنة من مشكلة نفسية تؤلمني بشكل لا يطاق، فعقلي لا يتوقف عن التفكير بصورة لا إرادية، وعلى شكل وساوس لا تتوقف ولا لحظة واحدة، رغم أنني أصلي وأقرأ القرآن والأذكار، وأحاول الخشوع، ولكنني أغرق في الخيالات والتفكير، ولا استطيع التركيز في أي شيء، وفي الليل وأنا نائم، وكأن عقلاً آخر داخل عقلي قد بدأ في العمل، أصل إلى مرحلة وكأن عقلي سينفجر من كثرة التفكير اللا إرادي، تعالجت لفترة طويلة بعقار يسمى (بروزاك) دون جدوى، كما أن أحد أصدقائي قال لي: هذا يسمى (القرين الدائم) ، وقد رقاني أحد الشيوخ. كيف الطريق إلى الراحة وصفاء البال من جديد؟. دلوني جزاكم الله كل الخير.
الجواب
الأخ الفاضل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أشكر لك تواصلك معنا في موقع (الإسلام اليوم) .
أسأل الله لنا ولك الصلاح والهداية في القول والعمل، وأن يرينا وإياك الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل.
أخي: مما يتضح لي - حفظك الله - أن حساسيتك تجاه الآخرين وتصرفاتهم وتأويلاتك السلبية تجاه نفسك سبَّبت لك مشاكل كثيرة، وجعلتك تعيش في دوامة الأفكار السلبية، وتنامي تلك الأفكار في عقلك الباطن، وأوجد ترسبات كثيرة كلما ازدادت سببت لك سوء توافق مع الآخرين.
فالعقل الباطن يتعلَّق بالذات أي لعلم الشخص الداخلي، وهو لا يفهم المنطق ولا يميز بين الخطأ والصواب، ويمكن أن يغيِّر حياة الإنسان نحو الأفضل أو نحو الأسوأ، ويعتمد ذلك على ما يستقر فيه من معلومات وخبرات، وسأقدم لك بعضاً من أفضل الطرق المناسبة لمثل حالتك، سائلاً الله أن يجعل لك فيها الخير والصحة.
(١) الحرص على المحافظة على أداء الفروض الخمسة جماعة في المسجد، والمحافظة على الأذكار دبر كل صلاة، وكذلك على الأوراد الصباحية والمسائية.
(٢) الابتعاد عن الحساسية الزائدة تجاه ما يقوله وما يفعله الآخرون بأن تحملها أكثر من حجمها، أي لا تبالغ في تأويل كلمة عابرة إلى تأويلات خاطئة تتنامى في عقلك لتكوّن فكرة سلبية نتيجة إعطائها أكبر من حجمها.
(٣) ابتعد عن وضع نفسك بأنك محور انتباه العالم، وأن الجميع يراقب حركاتك وتصرفاتك، فأنت شخص كحال الآخرين ممن هم يعيشون معك وليسوا بأفضل منك!
(٤) مارس عملية الاسترخاء، ومن ثم وضع مرساة تساعدك على التخلص من حساسيتك ومن تسربات الأفكار السلبية في عقلك الباطن، وطريقة الاسترخاء كما يلي:
стр. 10013
أن تستلقي على ظهرك في سريرك وتغمض عينيك، وتأخذ نفساً وتخرجه ببطء، وتحاول إرخاء عضلات الجسم من الرأس حتى القدمين، ثم تتخيل موقفاً أنت فيه في أفضل حالتك التفاعلية مع الآخرين، وتتحدث بطلاقة والجميع يصغي لك باهتمام لما تقول، وكذلك مشاركاتك في التداخل في المواضيع المطروحة، وكرر تلك العملية عدة مرات يويماً، وحينما تكون في أوج استرخائك وسعادتك بالمشهد اضغط على إبهامك لمدة عشر ثوانٍ ثم اتركه، وهكذا كلما تخيلت المشهد افعل بإبهامك مثلما سبق، وهنا تكون قد وضعت مرساة تساعدك على مواجهة المواقف الاجتماعية، وحينما تكون في موقف حقيقي تضغط على إبهامك فمباشرة تأتيك الأفكار الإيجابية السابقة والتخيلات الجميلة، فتساعدك - -بعون الله - على مواجهة تلك المواقف.
(٥) يمكنك التأثير في العقل الباطن بشكل إيجابي، وذلك عن طرق التكرار، وهي من الطرق المفيدة، وهو أن تقوم بتكرار كلمات أو عبارات كثيرة في اليوم والليلة لفترة من الوقت، وليكن ذلك بالذكر والدعاء، فهي أفضل ما يزيد الإيمان ويرتقي بالنفس في مدارس الفضائل، فيتهذب السلوك، وتسمو الأعمال، قال تعالى: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب" [الرعد:٢٨] ، فكرر الأذكار والأدعية ففيها العلاج الناجح لسيطرة الأفكار السلبية من العقل الباطن على الاستقرار النفسي، وتساعدك على التخلص منها، وإحلال الأذكار والأدعية مكانها.
(٦) أنصحك بالحرص على الالتحاق بإحدى الدورات التي كثيراً ما تعقد حول بناء الذات، وطرق النجاح في الحياة وعلم البرمجة اللغوية العصبية، وغيرها الكثير؛ فهي ستساعدك- بعون الله - على اكتشاف الكثير حول نفسك، والرقي بها إلى معالي الأمور.
стр. 10014
أشعر أنني شريرة
المجيب د. خالد بن سعود الحليبي
وكيلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالأحساء.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات نفسية /الوساوس
التاريخ ٠٧/١١/١٤٢٥هـ
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تنتابني أفكار أحيانا أشعر أنها شيطانية، وأستغفر الله منها، وأستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، ولكنها متكررة، وتأتيني دون أن أشعر، مثل أن أتمنى لصديقتي التي أحبها مصيبة أو كارثة، مع أنني أحبها في الله، وأدعو الله لها دائما بالخير، أحياناً تأتيني أفكار بأن أعمل لابنتي ما يؤذيها لا قدر الله! مع أنها قرة عيني وحبيبتي، الحمد لله أنها مجرد أفكار، ولم تكن في يوم من الأيام حقيقة، وأعوذ بالله أن أجر على مسلم سوء، لكن ما يحزنني أنني أشعر أنني شريرة، أو أن بي نفس شريرة توسوس لي بما أكره، مع العلم أنني أدعو الله أن يأتي نفسي تقواها ويزكيها، فهو خير من زكاها، هو وليها ومولاها. أفيدونا وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الأخت الكريمة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فإن الله -تعالى- قد جبل معظم النفوس على الخير، ولكن البيئة لها دور كبير في تبديل هذه الفطرة، وتغيير مجراها، ولعلك تعرضت خلال تربيتك في الصغر إلى نوع من الخلل في التربية؛ كالعسف والظلم والضرب، أو التدليل المفرط، وإتاحة الفرصة للتعدي على الآخرين دون رادع. ولم يلحظ علماء النفس سوى قليل من البشر لديهم نوازع عدوانية، قد لا يتعدون ٤-٧ في المليون، وذلك دليل على أن ذلك شاذ لا حكم له.
ولا يعني ذلك أنك لا تستطيعين أن تتخلصي من هذه التركة النفسية السيئة، بل احرصي على تزكية نفسك، وادعي الله كثيراً أن ينزع من تفكيرك هذا الوهم، واحرصي على نفع الآخرين والبر والصدقة والعمل الخيري بشكل عام، ففي ذلك تربية للنفس وتطهير، وما يحدث لك من الوساوس هو من الشيطان الرجيم. والله -تعالى- لا يؤاخذ العبد إلا إذا قال أو فعل، أما مجرد التفكير فهو معفو عنه، ودعي التفكير في هذا الموضوع نهائيا؛ حتى لا يسيطر على حياتك ويؤذيك. وفَّقك الله وسدَّد خطاك.
стр. 10015
كيف أحب رسول الله ؟
المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء.
التصنيف الفهرسة/ الدعوة الإسلامية/ استشارات دعوية/أخرى
التاريخ ١٤/٦/١٤٢٥هـ
السؤال
أشعر أحياناً بأني لا أحب رسول الله ﷺ فهل هذا وسواس أم لا؟ وكيف أبتعد عن هذا الوسواس وأحب الرسول ﷺ ؟ وكذلك أريد وصفاً لرسول الله ﷺ ، وجزاكم الله خيراً.
الجواب
الأخ الكريم: -سلمه الله ورعاه-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع (الإسلام اليوم) ، ونرجو الله أن تجد منا النفع والفائدة،
ونعتذر عن التأخير في إجابة سؤالك، والجواب على ما سألت كالتالي:
حب الرسول ﷺ من الإيمان، وبغضه كفر ونفاق، ولا يكتمل إيمان عبد حتى يحب رسول الله ﷺ أكثر من ماله وولده ونفسه التي بين جنبيه.
قال تعالى: "قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد
في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره" [التوبة: ٢٤] .
وفي البخاري (١٥) ، ومسلم (٤٤) من حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين".
وروى البخاري (٦٦٣٢) عن عبد الله بن هشام ﵁: كنا مع النبي ﷺ وهو آخذ بيد عمر-﵁ فقال له عمر-﵁: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي ﷺ : "لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك"، فقال له عمر-﵁: فإنه الآن، والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي ﷺ : "الآن يا عمر".
وكيف لا يحب رسول الله ﷺ وحبه تابع لحب الله والله
-تعالى- اختاره وأحبه. روى مسلم (٢٢٧٦) عن واثلة بن الأسقع-﵁ مرفوعاً: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم". وروى البخاري (٣٢٠٩) ، ومسلم (٢٦٣٧) عن أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: "إذا أحب الله العبد نادى جبريل إن الله يحب فلاناً فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض".
следующие страницы →